ولد الشيخ محمد بشير خولة سنة 1920م من أسرة من أسر دمشق العريقة في العلم والإيمان والتقوى
عرف منذ صغره بحبه وشغفه الشديدين للعلم فحصل على التفوق في كافة مراحله الدراسية
تعرف في ريعان شبابه على عالم جليل وهو الشيخ محمد أمين شيخو الكردي النقشبندي الذي أخذ علمه عن الشيخ محمد أمين كفتارو فلازمه قرابة 22 سنة فأخذ عنه علم الحقيقة فأصبح مؤمنا تقياً ورعاً ذو علم وبصيرة
ونظرا لتفوقه الكبير في العلم كلف بالذهاب للجامعة الأمركية في بيروت للتعلم
فحصل على عدة شهادات ورسائل من الجامعة عام 1951م
تعرض لامتحانات وضغوط كبيرة في الجامعة ولكن صدقه واستقامته وحبه لشيوخه جعلته يخرخ من كل هذه الفتن مرفوع الرأس
وكثيرا ما قارع أساتذته الدكاترة في مدرجات الجامعة عندما يتجرؤ أحدهم على المساس بحرمة الدين الكريم فكثيرا ما ترى مدرج الجامعة بمن فيه في صمت وخشوح لله عزوجل بعد تبيانه وكلامه وحجته
وخلال فترة تواجده في الجامعة أجرى الله على يديه الخير الكثير فقد اجتمع مع كثير من الطلالب وحدثهم عن الله عزوجل عن الرسول الكريم وعن طريق الايمان فالتزم كثير منهم بالشرع والتحقوا بركب الإيمان وكم من أناسٍ أكرمهم الله بجلسةٍ من جلساته فيخرجون ولسان حالهم يقول (إلهي أنت مقصودي ورضاك مطلوبي)
وفي سنة 1964 م وبعد وفاة الشيخ محمد أمين شيخو استلم الحلقة النقشبندية عالم جليل ذو شأنٍ كبير وهو الشيخ عبد الهادي الباني الذي كان السبب في تعرف الشيخ بشير على شيخه الأول
فلازمه قرابة 48 عاما وتعلم على يديه الكثير كان خلال تلك الفترة نعم المريد لم يتخلّف يوما عن الحضور إلى المسجد والتبرك بالنفحات الالهية
وكان لا يتصرف في أي أمر من الأمور إلا بعد استشارة شيخه وكثيرا ما تراه في منزل شيخه ينهل من العلم و يسأل و ويستفسر....
وخصص من كل يوم ساعة يقرأ فيها الكتب وخاصة كتاب التفسير الفريد للجزء الثلاثين لما رأى فيه من تبيان وايضاحات فريدة ودقيقة لآيات القرآن الكريم
وفي 25/4/2011 توفي الشيخ عبد الهادي الباني فبُويِع لاستلام الحلقة في المسجد من قبل كبار تلامذة الشيخ عبد الهادي الباني
فوقف موقف الحذرو الخوف من هذه المسؤولية الكبيرة
حيث قال مرة: ((ما أردت هذا أبدا بل أردت أن أكون تحت لواء شيوخي وألقى الله على هذا النحو ، ولكنه قضاء الله وقدره وحكمته))
وكثيرا ما ذرف الدمع خوفاً من أي تقصير يبدر منه تجاه مريديه وطلابه الذي أصبح مسؤولاً عنهم أمام الله عزوجل.
إن هؤلاء العلماء على أثر الرسول الكريم وصحابته الغر الميامين
ومازال مريدو هذا الشيخ الجليل في مسجد الكناني بدمشق على ماهم عليه ، لم يبدلو ولم يختلفو إنهم يريدون مرضاة الله عزوجل فأكرمهم الله
وإن هذه الحلقة النقشبندية قد أخذت علمها من شيخ إلى شيخ إلى شيخ......وصولاً للخلفاء الراشدين المهديين الأربعة رضي الله عنهم.
اللهم زد اخلاصنا وصدقنا وشوقنا في حقهم يوماً فيوماً وساعةً فساعةً برحمتك يا أرحم الراحمين
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.



رد مع اقتباس
[/align]
مواقع النشر (المفضلة)