+ الرد على الموضوع
صفحة 2 من 5 الأولىالأولى 1 2 3 4 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 18 إلى 34 من 79

الموضوع: انت تسأل وأهل الله يجيبون

  1. #18
    الجـواب:التصوف هو تطهير النفس وتصفيتها من النوايا الفاسدة والأخلاق السيئة والربيه والشك والحظ والهوى والحسد والطمع والكبر والرياء والشح والجبن وغيرها من الصفات الذميمة والمجاهدة الدائمة في ذلك حتى تتبدل هذه الصفات بأضدادها من عمل الخير ومرضاة الرب والتخلْق بمحاسن الأخلاق. فالتصوف هو روح الإسلام وحقيقته. وليس التصوف شعارات جوفاء وأعمال خرقاء فالذي نراه من الطبول والمزامير والرقص في الموالد والمناسبات لا يعبر عن شيء بحال من الأحوال عن التصوف. ولقد بدأ التصوف في المدينة المنورة مع بداية الإسلام وذلك بانقطاع أهل الصفة وتفرغهم إلى عبادة الله عز و جَل ومُدارسه القران المجيد وقيام الليل وصيام النهار والإقبال على الله ورسوله في كل وقت من حياتهم.

  2. #19
    السؤال التاسع : ما هو عمل أهل الصفة؟

  3. #20
    الجـواب: أهل الصفة رضي الله عنهم لم يكن لهم عمل دنيوي لأن المشركين استولوا علي أموالهم في مكة وطردوهم من ديارهم وفروا بدينهم إلى الله ورسوله مهاجرين إلى المدينة المنورة فلما جاءوا إلى المدينة المنورة لم يكن لهم مال يشتغلون به ولم يكن في استطاعه أهل المدينة تشغيلهم فاشتغلوا عند الله .والعمل عند الله عز وجل من أجَل الأعمال حتى يفتح الله لهم باب العمل الدنيوي والتكسب فمثلا أنا الآن لا أجد عملا فماذا افعل ؟ أأجلس في الشارع أم علي المقهى أم في السينما وأصرف ما معي .لا.
    هناك عمل يفتح باب الرزق وهو عباده الله وطاعته والتبتل بين يدي الله والتضرع إلى الله والعكوف على تلاوة القران ودرسه والعكوف علي تحصيل حديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وفهمه وتبليغه للناس والعكوف علي عمل النوافل والقربات لله عز وجل والاستغفار والصلاة علي النبي (صلي الله عليه وسلم) ونحوها .
    فهذا عمل يفتح باب الرزق قــال تعالى : (وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ ) الأيه 45سوره البقرة ) فكانوا يستعينون بصلاتهم وقيامهم بين يدي الله وكانوا يستعينون بتلاوة القران ودراسته وكانوا يستعينون بتحصيل العلم الذي تلقوه من رسول الله صلي الله علي وسلم وكانوا يتنافسون في ذلك وهذه الأعمال من أجَل الأعمال وأفضلها التي يسعى لها المؤمنون وكانوا يستعينون بذلك كله علي فتح أبواب الرزق ولذلك لما تيسرت الأمور وانفتحت أبواب العمل خرجوا من المسجد إلى العمل بنفوس راضيه وعزيمة قويه ليشاركوا في عماره هذه الدنيا مع إخوانهم المسلمين .فليس هناك تعارض بين دعوه الاسلام الشريف للعمل وحثه عليه وبين قيام هؤلاء الرجال بصف أقدامهم وأجسادهم في طاعة الله عز وجل لأنهم لم يفعلوا ذلك تركا للعمل أو زهاده فيه و لكنهم اضطروا إلى هذا المسلك حتى يأذن الله بتيسير الأمور وتفريج الكروب التي ابتلاهم الله بها في هذه الفترة الحرجة من حياتهم.

  4. #21
    فائده لقضاء الحاجات
    تقرأ أولا اسماء الله الحسنى ثم تقرأ الفاتحة بنفس واحد
    ثم تقول اللهم انى قد بلغني عن نبيك محمد صلي الله عليه وسلم انه قال ماء زمزم لما شرب له ويس لما قريت له وانا أقرأها بهذه الكيفية بقصد أن تفعل لي كذا وكذا انك علي كل شيء قدير يا الله وانا أقول مستعينا بك في أموري كلها أعوذ بالله من الشيطان الرجيم يس والقرآن الحكيم 10 مرات ثم تقرأ الى قوله انما امره اذا أراد شيئا الى فيكون تكررها عدد 4 مرات .
    ثم تختم السورة وتقول حسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
    سبحان المنفس عن كل مخزون ؛ سبحان المفرج عن كل مديون ؛سبحان من أمره بين الكاف والنون ؛ فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء واليه ترجعون .

    يا فارج الهموم ويا كاشف الغموم يا الله يا حي يا قيوم لا اله الا انت صلي وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم وافعلي كذا وكذا انك على كل شيء قدير عدد 3 مرات ثم تكرر العمل عدد 7 مرات بهذه الكيفية على سبع ليالي يحصل المطلوب ان شاء الله تعالى

  5. #22
    بارك الله فيك اخى الرملاوى على هذه الكنوز العظيمة

  6. #23
    السؤال العاشر : علمنا أن التصوف بدأ مع بداية الإسلام فكيف تعددت الطرق الصوفية واختلفت؟ هل هذا التعدد والاختلاف يضعف المسلمين؟

  7. #24
    الجواب: وسعه الإسلام تقتضي هذا التعدد لأن التصوف ما هو إلا مدارس متعددة المناهج ومنتشرة في بلاد الله وكل مدرسه لها منهجها في تربيه المريدين والتلاميذ المنتسبين لها وهذا الاختلاف مأخوذ من كتاب الله ومن سنه رسول الله (صلي الله عليه وسلم ) فلا خلاف أبداَ إلا في ظاهر الأمر لأنهم بالنسبة لوسعه الإسلام واتساع معارفه وعلومه فكل مدرسه اتخذت منهجا خاصا بها في تربيه المريدين وتصل من خلاله إلي رضوان الله الأكبر وإلى محبه الله عز و جل وإلى جنه عرضها السموات والأرض ومن هنا لا بأس من تعدد هذه المدارس واختلاف المشاهد والمشارب ووجهات النظر في تفسير كتاب الله وسنه رسوله (صلى الله عليه وسلم) في حدود قواعد الدين الحنيف وهذا إثراء للحركة الفكرية وتفهم الإسلام الحنيف ولم يكن هناك خلاف فيما بينهم يؤثر علي روح الفرد والجماعة لأن جميعهم يتعاون علي البر والتقوى وفي عمل القربات والصالحات التي تعود علي المسلمين بالخير في الدنيا والاخره

    أما إذا كان هناك خلاف موجود بين بعض هذه الطوائف فإنه يكون بين الجهلة منهم بآداب التصوف الحقيقي وروح الدين الإسلامي و واجب أئمتهم ومشايخهم أن يقتلعوا من نفوسهم هذه الخلافات ويبصرونهم بحقيقة التصوف الذي يزكي النفوس ويطهر القلوب ويعمر الأوقات بالنوافل والقربات ويحبب المسلمين في بعضهم ويؤلف قلوبهم ويدفعهم إلي العمل النافع لهم وللمجتمع من حولهم ..

  8. #25
    هل تنفع مخالطة الصالحين وخدمتهم ومحبتهم في الامراض الباطنة من غفلة وحسد وحقد وعجب ............؟
    ماذا عن مقولة الصلاة على النبي شيخ من لا شيخ له؟
    هل يحسن بنا لو خدمنا الصالحين واحببناهم وجعلنا لانفسنا اورادا من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم مع عدم الاصرار على الذنوب؟

  9. #26
    بارك الله فيك اخى العزيز على هذا السؤال القيم بالنسبة للسؤال الاول هل تنفع مخالطة الصالحين وخدمتهم ومحبتهم في الامراض الباطنة من غفلة وحسد وحقد وعجب ............؟
    ومن منا يا اخى الكريم لايخلو من هذه الامراض او واحد منها على الاقل ونحن نذهب للصالحين وهم الاطباء الروحانيين الذى اقامهم الله لعلاج امراض النفوس والقلوب فعندما يجمعك الله على ولى صادق واكرر صادق فاعلم ان لك عند الله مكانة عظيمة ولكنك تحتاج الى بعض الاصلاح والتهذيب فيجمعك الله على الولى الصادق ليؤهلك الى ماأراده الله لك من حب ووجد وقرب من حضرة الله ورسوله والى مقامات الكمال والجمال وعندما يجمعك الله على هذا الولى الصادق لابد ان توقن انك مريض وان شفائك على يد هذا الولى بإذن من الله والذى يسير مع الصاللحين لمصلحة دنيوية فانية مثلا ليتزوج بنت فلان الذى يمشى مع الشيخ او للاكل والشرب او اسعى ليوظفنى فلان الذى مع الشيخ هذا الصنف ليس له فى الاكرامات المعنوية ىنصيب وليس له من اقبال الحبيب المصطفى عليه نصيب فالسير مع الصالحين يستوجب منى ان تكون غايتى هى وجه الله ورسوله ونحن نخالط الصالحين ليمن الله علينا بالشفاء من هذه الامراض المعنوية كالبخل والطمع والغفلة وحب الدنيا والعجب والحسد والحقد اما عن السؤال الثانى ماذا عن مقولة الصلاة على النبي شيخ من لا شيخ له؟
    نعم الصلاة على النبى شيخ من لاشيخ له وذلك حتى يجمعك الله على شيخ صادق فمثلا انت تبحث عن شيخ ولم تجده فتصلى على النبى وهى بمثابة تزكية لطلبك من الله ان يمن الله عليك برجل صادق فقد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم فى الحديث الصحيح(من مات بغير امام مات ميتة جاهلية) والشيطان شيخ من لاشيخ له فالصلاة على النبى نبر اسى ومصباحى وهى شيخى الى ان يجمعنى الله على الشيخ وهناك الصادقين الذين يدلهم الله على أشياخهم، فقد قال سيدي أحمد بن عطاء الله السكندري  إذ لم تجد شيخك فأكثر من الدعاء وخاصة في السجود وقل: "اللهم دُلني على من يدلني عليك"، وهذا هو الطريق الذي سلكته أنا فكنت أطوف على الصالحين وأدعوا بهذا الدعاء، "اللهم دلني على من يدلني عليك"واذا دعوت به صادقا سيجمعك الله به وتابع موضوعى هذا فستجد به ان شاء الله الاجابات الشافية لكل مايدور فى ذهنك اما عن الشق الثالث من السؤال هل يحسن بنا لو خدمنا الصالحين واحببناهم وجعلنا لانفسنا اورادا من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم مع عدم الاصرار على الذنوب؟ هل تعرف اخى الكريم ماهى اكبر خدمة تقوم بها للصالحين ولنفسك الاستقامة على طريق الله فماذا يريد الصالحون منا لاشئ الا الاستقامة والطاعة وتنفيذ الاوامر الشرعية وسنن الحبيب المصطفى فالشيخ الصادق يحبك لقربك من الله وليس للمناصب والاموال فكلما كنت اقرب لله كان حب الشيخ لك اشد اما عن الصلاة على النبى فصلى كما تشاء وهى ايضا ليست بحاجة لإذن من شيخك بل شيخك يعطيك اورادا من الصلاة على النبى ومن من الصالحين السابقين الذين نسير على نهجهم ليس له ورد من الصلاة على النبى وحب الصالحين يستوجب (قل ان كنتم تحبو ن الله فاتبعونى يحببكم الله) اللحب يعنى المتابعة فالحب ليس كلام وانما فعل فالمحب لمن يحب مطيع .... ان كان ماقلت صوابا فمن فضل الله وتوفيقه وان كان خطأ فمن جهلى وتقصيرى وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم

  10. #27
    السؤال الحادى عشر : ماهى النفس وماهى النفوس التى اجاهدها ؟

  11. #28
    النفس هي القوة الغيبية التي تسيِّر الجسم ، وتجعله يسير ويتحرك ويمشي في هذا الكون .
    والنفس هي التي يتم بها تدبير الغذاء للجسم . فهي التي تجعلك تحسُّ بالجوع ، و تحسُّ بالشبع ، وتقوم بترتيب النماء في الخلايا والأعضاء ، والإحلال والإماتة لكل الخلايا الموجودة في جسم الإنسان .
    .....وهذه تسمي :
    النفس النباتية ، أو النفس المغذية ، أو النفس الغذائية :
    كما قال الله تعالي:
    {وَاللَّهُ أَنبَتَكُم مِّنَ الْأَرْضِ نَبَاتاً }نوح17فهذه هي النفس النباتية .
    والتي عليها الغذاء ، وترتيب النماء ، وترتيب الإشراف علي جميع الأعضاء ، حتي تظل في صحة وقوة ، كما يريد الله U ، وكما وضحَّ سيد الأمناء r .


    أما النفس التي تميل للشهوات :... شهوة النكاح ، أو... شهوة المنصب ، والجاه ،.. أو غيرها من الشهوات التي تسيطر علي الإنسان :
    هذه نسميها في مجملها :
    النفس الشهوانية : وهي تنقسم إلي قسمين :
    نفس إبليسية :
    وهي التي تختص بالشهوات النفسانية :..كحب العلو والظهور ، وحب الرياسة ، وهذه شهوات معنوية....و :
    نفس حيوانية :
    وهي التي تختص بالشهوات الجسدية . وهذه الشهوات الدنية الجسدية ، يقول فيها الإمام أبو العزائم :

    والنفس شهوة مطعم أو مشرب أو ملبس ... أو منكح فاحذر بها الداء الدفين

    وهذه هي النفس الحيوانية ، من مشرب ، وملبس ، و منكح.
    أما النفس الثانية وهي الإبليسية :

    والنفس داعية الرياسة فاحذرن ... فرعونها تنجو من الــداء الدفين

    لأن هذه أشد الأدواء الخطيرة :... حب الرياسة ،... والرغبة في السلطة ،..والسطوة ،...وحب العظمة ،... والتظاهر بالعزة والجبروت... ، والله سبحانه وتعالي قال :
    (( الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني فيهما قصمته ولا أبالي)).
    فهؤلاء هم : النفس النباتية ، والنفس الحيوانية ، والنفس الإبليسية .

    أما النفس التي تظهر ساعة الغضب ....، ويظهر عليها القهر ، والتسلط ، والمدافعة ، والمنازعة ، والمجادلة ، ....والملاددة في الخصام ، فتسمي :
    النفس السبعية :
    ولذلك فإن صاحبها يتصرف تصرف السباع عندما يغضب ، فهو :
    إمِّا :....يرفس : كالحمار ، أو الحصان ، وإما :...ينطح : كالثور ،
    وإما :....يضرب باليدين : مثل الأسد ، وإما :...يبصق : مثل الثعبان .
    وكلها دائرة واحدة تسمي "دائرة الوحوش" ، وهي من النفس السبعية.
    أما النفس الخامسة فهي :
    النفس الملكوتية :
    التي تتشبه بالملائكة....فهي تميل إلي... الطاعة ، والاستقامة ،... وإلي الميل إلي الهدي ....وتميل إلي الوداعة،..أي إلي التوادد ، والتحابب ، والتآلف ، والتزاور ، والتآخي ، والتعاون .
    ....وتسمي كل هذه بالنفس الملكوتية .
    وفيها يظهر الإنسان كالمَلَكِ.
    و المَلَكُ والإنسان فيها ، كما قال الرحمن :
    (لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) [الآية (6) سورة التحريم].
    ولذلك ربنا ، سمَّي الملائكة : "عباد الرحمن"...في قوله:
    (وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثاً أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ) [الآية (19) سورة الزخرف]،
    وقال في الإنسان...:
    )وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَاماً) [الآية (63) سورة الفرقان] .
    فالملائكة :.."عباد الرحمن "..، والمطيعون لله أيضا سمَّاهم : "عباد الرحمن". و عباد الرحمن...ينزلون علي عباد الرحمن...في قوله :
    إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ [الآية 30- سورة فصلت].
    حكَّموا النفس الملكوتية في تسيير دفة المملكة الإنسانية ، فأصبحت هي التي تسيِّرُها ، وهي التي تمشِّيها ، وتتحكم فيها : في ذهابها ، وإيابها .

    ;;;;;;;;;;;;;;

    المشاهد الملكوتية والمجالي القدسية

    وإذا مَنّ الله علي المرء ،..بعد إخضاع نفسه للنفس الملكوتية ، ينفخ فيه من روحه بنفسٍ ، وهذه خصوصية ، وتسمي هنا :
    النفس القدسية .
    رفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ [ سورة غافر ].
    وهم عباد مختارون ، فالحق يمنُّ عليهم بالنفس القدسية ، حتى يشاهد الواحد منهم....مشاهداً ملكوتية .
    فيري : ملكوت الله ـ والملكوت هو كل ما غاب عن العين ـ ، ويري ملكوت الإنسان ، وما فيه من غيب الرحمن ،
    يري ملكوت الصدور ، وما فيه من خواطر سببها النور ،
    ويري ملكوت القلوب ، وما فيه من خواطر يجريها علام الغيوب ،
    ويري ملكوت السموات ، وما فيه من عوالم الملائكة ، وعوالم الجنَّات .
    ......لكن ليس له إطلاعٌ علي الحضرة القدسية .
    ......وعند سدرة المنتهي يقول :...ها هنا انتهي مقامي ..!.
    لكن صاحب النفس القدسية ـ التي هي من روح القدس ـ هذا الذي يشاهد : المجالي الذاتية ، وعوالم العزة ، وعوالم الجبروت ، و عوالم اللاهوت ، وعوالم النعموت ، وعوالم لا يعلمها إلا الحي الذي لا يموت ، وهذه عوالم القدس الأعلي ، التي هي لأهل النفوس القدسية.
    ;;;;;;;;;;;;;;
    أوصاف النفس الجمادية

    فالإنسان بعد كل مجهود يحتاج إلي راحة.... والراحة هذه ربما تمتد ، وتجعل الإنسان يكسل ، ويعيش في الكسل، أو الوخم ، أو الخمول ، أو القعود ... فهذه نفسٌ أخرى....، تسمي :
    النفس الجمادية .
    .....فالنفوس جميعها ..... سبع نفوس :
    النفس الجمادية ، والنفس النباتية ، والنفس الإبليسية ، و النفس السبعية ، والنفس الحيوانية ، والنفس الملكوتية ، والنفس القدسية .
    .....هم سبع نفوس موجودون في داخل هذا الإنسان.
    .....والنفس الجمادية تعتبر من أخطر النفوس .... لأنها تسبب للإنسان وقف الحال !!!، كيف ؟
    توسوس له ، وتقول له :أنت علي ما يرام !!، أنت قمت بما عليك !! ، أنت الآن تصلي الفرائض ، وتحافظ علي السنن والنوافل... ، وماذا يريد الله منك بعد هذا...!!! ؟
    ولذلك فالإمام أبو العزائم ينادي عليها ، ويقول لها :

    فهيا يا مريد الوصل وانهض … ودع عنك التقاعد والتوانـي

    أي أترك الخواطر السيئة : التي تميت الإنسان ، وتجمده ، وتجعله لا يتحرك .... وتقول له :....يكفيك ما تفعله ...!!
    ...... وما دام المرء بعيدا عن المعاصي ، ومستقيماً علي أداء الفرائض ، فهذا يكفي للذي يريد الغاية العليا وهي الجنة .
    .....لكن الذي يريد المنة ،...ووجه الله...:
    فهذا يحتاج لجهاد لا ينقطع ، يقول فيه الله :
    وجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ [الآية (78) سورة الحج].
    وحق الجهاد ما كيفيته ؟.....
    سألوا الرجل الصالح .. : ماذا نفعل حتى نصل إلي الله..؟ فقال :
    أيها الطالــب معني حسننا … مهـــرنا غالٍ لمن يطلبنا
    .....والمهر هو:
    جسـد مضني وبدن في عنى … وعيون لا تذوق طعم الوسنا

    ......فالجسد في الجهاد لا ينام ،
    ......والنفس في عناءٍ وحربٍ مستمرةٍ ،
    ......والعيون لا تنام .

  12. #29
    السؤال الثانى عشر : ماهى انواع الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم

  13. #30
    1- صلوات عددية:
    وهي الصلوات التي يهتم فيها صاحبها بأعداد ما حوله من الكائنات ويذكرها في صلواته، ظاناً أنه يعطى من الأجر على قدر أو عدد ما يذكر، وإن كان في الحقيقة لا يأخذ إلا أجراً واحداً على كل صيغة لأنها صيغة واحدة مثل ... :
    (اللهم صلِّ على سيدنا محمد عدد ذرات الرمال، وعدد قطرات البحار، وعدد أوراق الأشجار، وعدد بذور الثمار .. الخ).
    2- صلوات مدديه:
    وهي التي يمد بها سيدنا رسول الله r أحبابه من الصالحين عن طريق الإلهام، كالصلوات المنسوبة لسيدي عبد السلام بن بشيش وسيدي أحمد البدوي وسيدي إبراهيم الدسوقي وغيرهم من الأقطاب والأنجاب.
    وقد جمع كل هذه الصيغ الشيخ يوسف النبهاني في كتابه (سعادة الدارين في الصلاة على سيد الكونين).
    3- صلوات شهودية أو (عينية):
    وهذه تكون في مقام المواجهات الشديدة لسيدنا رسول الله r وأصحابه يتملون به r ويشاهدون جمالاته وكمالاته ويفاض عليهم في تلك الحضرة من عيون هباته ومن ميزاب تفضلاته، فيعبرون عما يشاهدون، ليشوقوا السالكين والمحبِّين،
    وهذا الحال يعبر عنه الإمام أبو العزائم فيقول:
    من خمر نور جمالك
    ومن رحيق وصالك

    شربت صرفاً فهمت
    وهام أهل كمالك

    ومبشري قال هيا
    قم فالحما لك سالك

    فسرت وهو إمامي
    حتى وصلت هنالك

    وأصبح القلب نوراً
    والقلب قد كان حالك

    ناديت يا ليت قومي
    قد يعلمون بذلك

    ويقول أيضاً:
    وناداني الإمام هيا
    أتاك الوصل بالبشر

    فقم للدير يا ماضي
    فإني قد صدر أمري

    تملَّى بى وشاهدني
    ومل عندي عن الغير

    وأنبأ من يرد قربي
    بحسني حيث لا يدري

    ومن ذلك نعلم أن الصلوات الممنوحة للإمام أبي العزائم:
    إنما هي عبارات .... تكشف عن أسرار ... ومشاهدات ...!! وتبين جمالات وكمالات الحقيقة المحمدية والأنوار الأحمدية التي خصَ بها سيدنا رسول الله خاصة المحبين والمهيمين والعاشقين لذاته المحمدية .

  14. #31
    بماذا تنصحونني حتى اترك الذنوب وازهد فيها وتسهل علي مجاهدة نفسي؟

  15. #32
    بارك الله فيك اخى الكريم اول شئ تفعله للبعد عن الذنوب البعد عن الاشرار ومخالطة الاخيار ولابد ان تبحث لك عن اخ فى الله يعينك وتعينه(وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً{115) طه
    فما سبب الذنب عند ادم النسيان وفتور العزيمة{ أخوك من إذا نسيت ذكرك وإذا ذكرت أعانك }
    فجاء الحبيب صلَّى الله عليه وسلَّم وهو الطبيب الأعظم والمعلم الأكرم بالروشتة التي تعالج هذه الأدواء فقال:
    { أخوك من إذا نسيت - وهذا علاج النسيان : فنسي.. - من إذا نسيت ذكرك – وعلاج وخور العزيمة وضعف العزيمة – وإذا ذكرت أعانك }
    إذاً فعلاج هذه الأدواء هو الأخ الصالح الناصح :
    الذي يقول فيه الإمام عمر بن الخطاب:
    "عليك بإخوان الصدق تعش في أكنافهم فإنهم عدتك عند البلاء وعونك عند الرخاء"..، عند البلاء تجدهم معك يشدون عضدك وأزرك حتى لا تقع في سخط الله بل تتجمل بما يحبه الله ويرضاه وعند الرخاء يطلبون منك ألا تقف عند النعمة وتنسى المنعم ابحث اولا عن اخوان صدق

  16. #33
    السؤال الثالث عشر ماهى اهم الاسس التى وضعها رسول الله بين الصحابة؟

  17. #34
    أنا لا أخــون وداد من آخانى ولا أنقضن عهد الذى وافانى
    ولا أرضى بالملك والملكوت فى أخ فى الله بل ولا الرضـوان
    المرء بالإخوان لا بجـــدوده كثير نعـم والذل فى النقصان
    يا رب أكثر منهم وأمـــدنا وأمـدهم بالروح والريحـان
    بسم الله الرحمن الرحيم
    سيدنا رسول الله أهم الأسس التى وضعها، وبنى قوام إخوانه وأصحابه الكرام عليها، هو نبذ العصبية، لأن العرب فى زمانه وأوانه صلوات ربى وسلامه عليه، كان أهم ما يحرصون عليه العصبية القبلية – ابن عمى، وأخى ، وابن أخى – وهذا كان أهم شئٍ عندهم. وكان صلى الله عليه وسلم - أخذها بالتدريج – جعل الأخوة هى الأخوة فى الدين والإيمان، والعقيدة والأخلاق والمعاملات،(إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ )10-الحجرات).
    حتى أنه صلى الله عليه وسلم لما آخى بين المهاجرين والأنصار – وكان من غرائب نورانيته وشفافيته صلوات ربى وسلامه عليه هذه المؤاخاة – كانوا يتوارثون، الأخ المهاجر كان يرث فى أخيه الأنصارى، والأخ الأنصارى كان يرث فى أخيه المهاجر، إلى أن استقرت الأمور ونزل قول الله (وَأُوْلُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ )6-الأحزاب، واستقرت الأخوة ولكن لا يتوارثون بعضهم البعض.
    فأسس أحوال إخوانه أجمعين فى الله ولله ، حتى أنه بذاته الشريفة صلوات ربى وسلامه عليه – سيدنا على ابن عمه، وتربى فى بيت عمه، يعتبر أخاه، وكان صلى الله عليه وسلم يقول لأم سيدنا على - السيدة فاطمة – يا أمى، بعد أمه، وكان يقول: ( فاطمة بنت أسد أمى بعد أمى)، ومع هذا لما جاء يؤاخى بين المهاجرين والأنصار - حتى يرفع نعرة العصبية – بعدما وزع جميع الأصحاب بعضهم مع بعض إخواناً، فتبقى سيدنا على، فقال النبى: (أنت أخى فى الدنيا والآخرة)، وقال لهم : (علىٌّ أخى فى الدنيا والآخرة).
    آخى نفسه مع سيدنا علىّ، أما الأخوة فى النسب والحسب ليس لها شأن، والأخوة الآن هى أخوة الإيمان، وجعلها العمدة فى هذا الباب، فهى اللباب الذى يجمع الأحباب، لأن الله عناها وخصها فى كل خطاب: ( وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا )103 آل عمران).
    أخوة الروح، وأخوة القلب، وأخوة النسب الإيمانى، وأخوة الدين، وأخوة العقيدة، لأنها الأخوة الباقية، لأنها أخوة فى الدنيا والآخرة، وكان النبى يوصى أصحابه بأن يجعلوها هى الغاية، وتحكى كتب السير الأعاجيب، من ذلك أن سيدنا مصعب بن عمير رضى الله عنه فى غزوة بدر مر بأخيه، وكان اسمه أبا اليقظان أسيراً فى يد مسلم، فالتفت إلى أخيه المسلم وخاطبه بشأن أخيه بن أمه وأبيه غير المسلم، وقال له: استوثق بأسيرك هذا جيداً، فإن أمه غنية وستفديه بمال كثير، فلا تجعله يهرب، فقال له أخوه: أهذه وصيتك بأخيك؟ فقال له: أنت لست أخى، إنما هذا هو أخى، والإسلام فرق بيننا.
    ما هذه الأحوال يا إخوانى!! وما هذا المنى؟ هذا هو الإيمان. ( لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ )22- المجادلة ..
    لا يودون حتى أباءهم ولا إخوانهم ولا عشيرتهم إذا كانوا مخالفين له فى النهج والعقيدة التى جاء بها خير المرسلين . حتى أصحاب رسول الله عند سماعهم لهذه الآية طبقوها بكل عناية، سيدنا أبو بكر رضى الله عنه رأى ابنه عبد الرحمن فى صفوف الكافرين، فجرى خلفه، وابنه يهرب ، يجرى خلفه بالسيف وهو يهرب، فلما دخل فى الإسلام قال لأبيه: أنا فى غزوة بدر كنت أهرب منك، وأنت تريد أن تقتلنى؟ حتى يعلم الله أنه ليس فى قلوبنا هوادة لمشرك.
    وسيدنا عمر رضى الله عنه، بعد المعركة ما انتهت، وكان فى أيدى المسلمين سبعين أسيراً، فقال: يا رسول الله أعطى لكل واحد منا قريبه يقتله بيده، حتى نُعلم الله أنه ليس فى قلوبنا هوادة لغيره. ما هذه العقيدة – يا إخوانى؟ وفى يوم القيامة: ( فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءلُونَ )101-المؤمنون). وفى عرف الصالحين، وفى سلم المتقين، لايكون الرجل رجلاً حتى لا يكون فى نفسه هوادة لغير الله .
    إذا كان يريد أن يعطى قريبه بعطاء، أو أخاه بهبات، أو أحد أصحابه بجزاء، فلا ينفع فى عالم الصالحين، لأنه إذا كان سيقوم بهذه الأعمال فى عالم البوار، فما بالك عندما يقيموه أمين مخازن على كنز من كنوز الأنوار، أو على كنز من كنوز الأسرار!! هل يجوز أو يليق أن يعطى منها للأشرار أو الفجار أو الذين لا يستحقونها ولا يستطيعون الحفاظ عليها؟ إذاً فقد خان الرسالة والأمانة.
    فلا بد من البداية، أن يرتب أمره أن ليس عندنا إلا الله ورسوله، لا يعطى عطاءً إلا لمن ميزه الله وأعطاه إلهاماً فى قلبه، يعلم به أن الله حباه على من سواه. الرجل الصالح الذى أدخل ابنه الخلوة، وأعطاه الأوراد، ولم يفتح الله عليه، فأعطاه أوراداً أخرى، وفى النهاية قال له: يا بنى لو كان الفتح بيدى لكنت أنت أول مريد عندى فى الطريق، ولكن الفتح بيد الله يؤتيه من يشاء. ( يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاء وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ )74 - آل عمران).
    والرجل الذى يقيم ابنه مكانه ويعلم أن هناك من هو أعلى منه مقاماً، وأكثر منه خشية لله، يكون قد خان الأمانة. قال الحبيب: ( من ولى أمر المسلمين على رجل منهم وفيهم من هو خير منه فقد خان الله ورسوله). من الذى يحمل الأمانة: ( إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ )13- الحجرات). ولذلك سيدى عبد القادر الجيلانى رضى الله عنه يقول: (ولد لى ثلاث عشرة ولداً، فما ولد لى واحد منهم فاعلمونى، إلا وكبرت عليه أربع تكبيرات). يعنى يصلى عليه صلاة الجنازة، حتى لا يكون فى قلبه أى نصيب، ويؤثره به - وهو معيب – على قلب مطهر من الله قريب.
    هذا هو حال رجال الله الصالحين الذين هم على نهج سيد الأولين والآخرين - رضى الله عنهم أجمعين. زوج ابنته وابن عمه وأشحع الصحابة وأثبتهم فى المواقف، لما جاء سيدنا العباس قبل الموت يقول يا رسول الله: خصنا بالأمر هذا فنحن عائلتك وأهلك، فقال له النبى: (يا عباس يا عماه، إنها أمانة لا تستطيع القيام بهذه الأمانة). عمه!! كان بمثابة أبيه، ولكن هنا لا يكون التحيز. ( وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى. إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى )3، 4 - النجم).
    وآخر اختبار يتعرض له الرجال قبل تمام العطاء، وأخذ الحظوة والنوال، يختبرونهم بمن لا يحبونه، ليروا ماذا سيفعل معهم؟ إذا منعهم حقوقهم، فلا يستطيع أن يثبت فى مقام الرجال. أنا أحبه أو لا أحبه، ليس له إلا حقه الذى صرح له به سيدنا رسول الله ، والصالحون فى مقام: ( قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَآئِنِ الأَرْضِ )55- يوسف)، يعنى أمين مخازن، وإذا لم يصرح له رئيس مجلس الإدارة بالصرف، هل يصح لأمين المخزن أن يتصرف؟ أو لا يعطيه أمين المخزن لأنه ليس بينه وبينه ود؟ أبداً لايصح. ولكن أمين المخازن الإلهية، مخازن الأنوار، ومخازن الأسرار، ومخازن العلوم، ومخازن الفهوم، لابد أن يعطى كل واحد حقه، ولو كان بينه وبينه عتاب أو كذا أو كذا، فهذا لايؤثر.
    الرجل الذى قتل الخطاب أبو سيدنا عمر، وعندما رآه سيدنا عمر قال له: أغرب عن وجهى فإنى أكره الكفر فى الإسلام، ولا أحب أن أراك، فقال: هل تمنعنى حقاً هو لى؟ قال: لا، قال: الحب والكره من شأن النساء ولا يهمنى، المهم أننى سآخذ حقى. (يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ )54- المائدة) لأن الرجل الذى يتعرض لهذا الفصل – كما حدث مع سادتنا الصالحين – لماذا تترك ابنك؟ ابنك أولى، أو لماذا تترك إخوتك؟ إخوتك أولى. أنا ليس لى شأن بإخوتى أو أبنائى، فإن أبنائى وإخوانى الذين عينهم رسول الله . وابنه جاعلين له نصيب من حق الشرع ، من المأكل والمشرب والحقوق الشرعية، لكن البضاعة النورانية الإلهية لا تكون إلا بتزكية من خير البرية .
    هل ينفع لإنسان أن يفتح توكيل دون الرجوع إلى رئيس مجلس الإدارة؟ لا بد أن يكون قد جاء بأوصاف الرجال طلاب الكمال، والذين يطمعون فى درجات الولاية وحظوات الأبدال. أول شئ عندهم ألا يخطر لهم ببال أن هذا قريب أو هذا نسيب، أو هذا حسيب، أو هذا حبيب، فيخصه بعطاء أو نصيب على حساب من عينه له الحبيب .
    وهذه الأخوة بتلكم الشروط التى عقدها لنا رسول الله ، وجعلها هى الأخوة الباقية، وقال فيها الله وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء ) هذه هى أحوال المؤمنين.
    أنت واقف تبيع فى محل من المحلات، وجاء رجل يشترى وأنت تكرهه، لا تستطيع أن تقول له: لن أبيع لك أبداً، لأنها ليست بضاعتك، أنت قائم على البضاعة، بائع تبيع لمن يتعرض لهذا ومعه الاستطاعة، ومعه المهر، ومعه المبلغ الذى يشترى به، ولكن كونه يحبك أو لا يحبك هذا أمر لا يعنيه، المهم عندى أن يحب الله ورسوله، والصالح لا يريد من الناس أن تحبه هو يريد منهم أن يحبوا الله ورسوله .
    لكن من يملك لنفسه نفعاً فضلاً عن نفع غيره!! ومن يملك دفع الضر عن نفسه فكيف يدفعه عن غيره؟!! هو يريد أن يحبوا من؟ الله ورسوله، وإذا أحبوا الله ورسوله فهذا هناه وهذا مناه، وهذا الذى يبحث عنه، وهو يبحث عن الذين يحبون الله ورسوله فى أى زمان وفى أى مكان، وإن كانوا على غير طريقته، فليس شرطاً أن يكونوا معه فى الطريق، أو على مذهب الإمام مالك أو ابن حنبل، ولكن المهم انهم معه فى المحبة، يحب الله ورسوله.
    لأن المحب لله ورسوله إذا تعرض للإيذاء، فيعلن الله على من آذاه الحرب، يعنى الكرب. ومن منا يستطيع أن يعادى؟ (من عادى لى ولياً فقد آذنته بالحرب).
    نسأل الله أن يجملنا بجمال رجال الله الصادقين، وأن يكملنا بكمال الأولياء المخلصين، وأن يجعلنا من الذين لا تشغلهم الدنيا عن الله ورسوله طرفة عين ولا أقل، وأن يأخذ بأيدينا جميعاً إلى صراطه المستقيم، ومسلك حبيبه القويم، ونهج شرعه الحكيم.
    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

+ الرد على الموضوع

المواضيع المتشابهه

  1. شرح آية(فبما رحمة من الله..) لسيدي الامام الباسل رضي الله عنه
    بواسطة ابن الباسل في المنتدى ركن السلوك والآداب
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 10-10-2009, 04:11 PM
  2. فضل وبركة الصلاة والسلام على خير الأنام وآله الأطهار
    بواسطة الحبيب الحسيني في المنتدى ركن السيرة والتراجم
    مشاركات: 13
    آخر مشاركة: 21-10-2007, 09:51 AM
  3. الرقية الشرعية والأحكام المتعلقة بها / بحث مفصل
    بواسطة حبيب في المنتدى ركن طلبة العلم الشريف
    مشاركات: 15
    آخر مشاركة: 10-10-2007, 03:46 PM
  4. ارجو توضيح هذه الشبهه عن ابو بكر والزهرء رضي الله عنهم
    بواسطة falco في المنتدى باب شبهات وردود
    مشاركات: 56
    آخر مشاركة: 26-09-2007, 03:26 AM
  5. حتى الأسد ((سبحان الله ))
    بواسطة رعد الامارات في المنتدى الركن العام
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 24-05-2007, 05:28 PM

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك