+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 12 من 12

الموضوع: سلاطين بني عثمان رحمهم الله تعالى ...

  1. #1

    سلاطين بني عثمان رحمهم الله تعالى ...

    السلطان الغازي عثمان خان الأول الأشعري ابن الأمير أرطغول أصل هذه الشجرة الطيبة العثمانية .


    كان السلطان عثمان رحمه الله رجلا صالحا عابدا زاهدا متواضعا معظما للدين و أهله و شعائره, يروى أنه قبل أن يتسلطن كان مسافرا إلى موضع فنزل ضيفا على إنسان فلما أراد النوم رأى مصحفا معلقا في الموضع الذي كان به فوقف على قدميه إلى الصباح تعظيما للمصحف و ترك النوم, و من زهده في الدنيا أنه ما خلف نقدا و لا متاعا إلا درعا و سيفا يقاتل بهما الكفار و شيئا من الأغنام و ذلك لزهده في الدنيا و كثرة كرمه و إنعاماته على العسكر الذين كان يستجلبهم إليه لجهاد الكفار, حتى كانوا يلقون أنفسهم في المهالك لأجل خدمته و نصرته رحمه الله تعالى و كان ملكا عادلا شجاعا عامرا مجاهدا يراعي الأبطال و الأيتام و الأرامل و يحسن إليهم و كان يحب العلماء و الصلحاء و كان ابتداء أمره أنه كان شديد التعلق بالولي العارف بالله ( اده بالي القرماني ) فرأى ليلة في المنام قمرا أخرج من حضن الشيخ المذكور فدخل في حضنه و عند ذلك نبتت من سرته شجرة عظيمة سد ّت أغصانها الآفاق و تحتها جبال راسيات ذات أنهار و عيون و الناس ينتفعون من تلك المياه فلما استيقظ الأمير عثمان قص رؤياه على الشيخ فقال له الشيخ: ( لك البشارة بمنصب السلطنة و سيعلو أمرك و ينتفع الناس بك و بأولادك و إني زوّجتك ابنتي ) فقبلها الأمير عثمان و تزوج بها فولدت ءه أولادا منهم السلطان أورخان. و لما حضرته الوفاة رحمه الله تعالى أوصى ولده أورخان الغازي بوصايا ثلاث فقال له: أولا ً تمسك في كل أمورك بالشريعة الغراء و شاور في المهمات أهل الرأي و الدهاء, ثانيا: أعط كل ذي حق حقه من التكريم و الإنعام من الخواص و العوام لا سيما العلماء الأعلام الذين هم دعائم دين الإسلام لتكون مظهرا لما قيل: ( خير الناس من ينفع الناس ), ثالثا: حيث أنك خليفتي من بعدي فتنبّه لما هو أعظم ركن من أركان هذا المقام و هو التعظيم لأوامر الله و الشفقة على خلق الله, و اطلب النتائج الخيرية من إعلاء كلمة الله و الغزو لوجه الله .
    انتهى .
    الصور المرفقة
    • نوع الملف: jpg otoman6.jpg (1.9 كيلوبايت, 186 مشاهدات)

  2. #2
    هكذا ابتدأت خلافة بني عثمان و الجدير بالذكر أننا ما رأينا و لا سمعنا بعد دولة الخلفاء الراشدين مثل دولة بني عثمان و لا أحسن نظاما منها و لا سيما إطاعتها للشرع الشريف و توقيرها لأهل العلم و حملة القرآن الكريم و أهل البيت النبوي و إسداء الخيرات للفقراء و لسكان الحرمين الشريفين على ما سيأتي بيانه, و هذا ما قاله الشيخ المؤرخ عبد الباسط الفاخوري.

  3. #3
    السلطان الغازي أورخان الأول الأشعري
    ابن السلطان عثمان خان الغازي


    كان رحمه الله عادلاً شجاعا مهاباً زاهداً حكيماً كريما محباً للعلماء و الصالحين, بنى مساجد و مدارس و كثر العلماء في زمانه لاعتنائه بهم و إقباله عليهم و قيامه بمصالحهم و له في الجهاد مآثر محمودة و افتتح كثيراً من مدائن الكفر و صيرها دار إسلام, فبعد أن فتح مدينة بروسه بعد جهد جهيد و استولى على القلعة و أسكنها المسلمين, جعلها دار الإسلام بعد أن كانت معقلا ً لأهل الأوثان و الأزلام و جعلها دار السلطنة, و بنى فيها جامعا ً و مدرسة و تكية يطبخ فيها طعام للفقراء و الغرباء و فتح رحمه الله الكثير من المدن و القلاع و كان ملكا ً جليلا ً, ذا صورة حسنة و سيرة مرضية و كرم وافر و عدل متكاثر, بنى بأزنيق جامعا ً و مدرسة ً و هي أول مدرسة بنيت في الدولة.
    الصور المرفقة
    • نوع الملف: jpg otoman7.jpg (2.1 كيلوبايت, 159 مشاهدات)

  4. #4
    السلطان الغازي مراد خان الأول الأشعري
    ابن السلطان أورخان الغازي

    كان رحمه الله ملكا ً جليلا ً عادلا ً شجاعا ً مقداما ً, فلما استقر على سرير الملك باشر بالجهاد بنفسه و أفنى عمره في الجهاد. افتتح بلادا ً كثيرة منها أنقورية و أدرنة و غير ذلك, و في أيام سلطنته علـّم عساكره علم المكاحل ( البنادق ). و كان رحمه الله شديد البأس ثاقب العقل, ثابت العزم زاهدا في الدنيا لا يحبّ البذخ في الملابس فكان لا يلبس إلا ثوبا ً من الصوف الرقيق الذي يلبسه الفقراء, و كان كثير التقشّف.

    و في سنة 736 أشار قرة خليل باشا على حضرة السلطان أن يأخذ خمس الأسارى و كانت كثيرة فاجتمع من الأسارى طائفة كثيرة فأمر السلطان بهم أن يتعلموا الفنون العسكرية فتعلموا ثم أرسلهم لخدمة الشيخ العارف ( حاج بكتاش ) ليعلمهم بعلامة و يسيمهم و يدعو لهم بالخير و الظفر. فلما حضروا عند الشيخ قطع كم قبائه و كان من لبدة فألبسه على رأس رئيسهم و دعا لهم بالبركة و الظفر و سمّاهم ( العسكر الجديد.

    و في سنة احدى و تسعين و سبعمائة خرج لقتال الصرب فقاتلهم قتالا ً شديدا حتى هزمهم و قتل الكثير منهم ثم أقبل أمير من أ مرائهم و يقال له ( وبلوش ) مظهرا ً للطاعة فلمـّا همّ بتقبيل يد السلطان ضربه بخنجر كان في كمّه فقتله فدفنوا أمعاءه هناك و حملوا جسده الشريف و دفنوه بمدينة بروسة و قبره يزار و يتبرّك به, و قـُتِـل ذلك القاتل و قطع. فمن ذلك الوقت سنّ العثمانية عند قدوم الوافد و تقبيل يد السلطان أن يمسك واحد من طرف كمه و آخر من كمه الآخر احترازا ً من ذلك.
    الصور المرفقة
    • نوع الملف: jpg otoman8.jpg (2.2 كيلوبايت, 158 مشاهدات)

  5. #5
    الله يجزيك الخير يا اخي المفتش


    ولكن اليوم يضللوا التاريخ ويعدوا الخلافة العثمانية عبارة عن استعمار اجنبي للبلاد الاسلامية

    لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

    تحياتي
    [poet font="Simplified Arabic,4,black,bold ,normal" bkcolor="" bkimage="http://www.ghrib.net/vb//backgrounds/....gif" border="none,2,gray" filter=" dropshadow(color=limegreen,offx=4,offy=4) glow(color=limegreen,strength=5)" motion="1" type=0 line=200% align=center use=ex char="" num="0,black"]
    الله يـهدي فـؤادي فـي تـردده * لـباب سـاداته فـي نـيل مقصده
    عسى يرى المصطفي في يوم موعده * هو الذي مهجتي من حسن مشهده
    لا يـشتفي داؤهـا الا بـمورده * ولا الـتمست غـنى الدارين من يده
    الا اســتـلـمـت الــنــدى مــــن خــيــر مـسـتـلـم
    [/poet]اللهم صل وسلم وبارك على الذات المحمدية والال واغفر لنا ما يكون وما قد كان

  6. #6
    صدقت أخي شريف حأيني ، بل وأكثر من هذا فإن دولة الخلافة العثمانية أو السلطنة العثمانية تعرضت لكثير من الإفتراءات والأكاذيب فمنهم من اتهم بالجزار ومنهم من اتهم بالخيانة وغير هذا فيما انتشر بين أبناء المسلمين الأمر الذي ترك أثراً على الكثير منهم سلباً بنظرته للدولة العلية العثمانية .
    التعديل الأخير تم بواسطة المفتش ; 25-11-2002 الساعة 07:27 PM

  7. #7
    السلطان السعيد بيلديرم بايزيد خان الأول الأشعري
    ابن السلطان مراد خان الأول ..

    و كان رحمه الله كثير الجهاد محبّا ً للعلماء و الصالحين مكرما ً لهم, و باشر بالجهاد ففتح ( قره طوه ) و بلاد ( اسكوب ) و قلعة ( ودين ) و بلاد ( قره سي ) و ( صاروخان ) و ( قسطموني ) و كثير غيرها. و لما نقض العهد علاء الدين صاحب بلاد قرمان و أغار على بعض بلاد أناطولي توجه السلطان بايزيد بنفسه فانهزم علاء الدين و لحقوه فمسكوه أسيرا ً و تسلـّم سلطان قونية كرسي مملكته ثم حاصر قلعتها و كان وقت الغلال فأمر السلطان ألا يتعرض أحد لشيئ من الغلال, و ألا يظلموا أحدا ً, و أذن لأهل القلعة أن يخرجوا و يبيعوا غلالهم فخرج أهل القلعة و أصلحوا شأن غلاتهم و باعوها من العسكر كما أرادوا فلمّـا شاهدوا هذه العدالة رجعوا إلى أنفسهم فقالوا: إنّ ملكا ً بلغ منّـا هذا المبلغ من العدالة لا ينبغي أن نعصيه فحضروا جميعهم طائعين راضين و سلموه القلعة فلمّـا رأى أهل تلك البلاد و القلاع ما فعل أهل قونية رغبوا في متابعتهم فجاؤوا بمفاتيح قلاعهم ( آق سراي ) و ( ينكدة ) و ( قيصرية ) و ( دولـّى قرّة حصار ) و سلموها طائعين.

    و كان السلطان السعيد ييلدرم بايزيد من خيار ملوك الأرض مجاهدا ً مرابطا ً, قوي النفس, شديد البطش, عالي الهمّة فمات رحمه الله و له من الأولاد عيسى و موسى و سليمان و قاسم و محمد. احتدم بينهم النزاع و الخلاف نحو اثنتي عشرة سنة إلى أن رحم الله العباد فاستقل أصغرهم محمّد بالملك.
    الصور المرفقة
    • نوع الملف: jpg otoman9.jpg (2.6 كيلوبايت, 135 مشاهدات)

  8. #8
    السلطان محمد الأول الأشعري
    ابن السلطان بايزيد خان الأول


    ابن السلطان بايزيد خان الأول

    وكان دأبه الجهاد و الحرب و كانت مدة حكمه كلـّها حروبا ً داخلية لوقوع الفوضى التي أعقبت موت السلطان بايزيد, فحافظ على إرجاع الأمور كما كانت, ثم بعد ذلك صفا له الدهر و انتظم له الأمر و لم يبق من ينازعه.

    و ظهر في أيامه رجل يسمى بدر الدين ينسب إلى العلم و كان معيّنا ً بوظيفة قاضي عسكر فهرب من مدينة ازنيك بعد أن كان محجورا ً عليه فيها و ابتدأ بنشر مذهبه المؤسس على المساواة في الأموال و الأمتعة فتبعه خلق كثير من المسلمين و النصارى و غيرهم و كان يعتبر جميع الأديان على السواء و لا يفرّق بينها و عنده جميع الناس أخوة و إن اختلفت أديانهم و مذاهبهم, فكثر عدد تابعيه حتي خيف على المملكة من امتداد مذهبه فأرسل إليه السلطان محمد قائدا ً فقتله و فرّق جمعه.

    كان رحمه الله ملكا ً جليلا ً مهيبا ً محبّـا ً للعلماء الصلحاء محبا للخير و هو أول من عين الصرة من أوقافه لأهل الحرمين الشريفين من سلاطين آل عثمان و هو أول من جعل العساكر البحرية من آل عثمان و قد اشتهر في العالم شجاعته و حسن سيرته كما ذكر مفتي مكة أحمد بن زيني دحلان رحمه الله و طيّب مثواه.
    الصور المرفقة

  9. #9
    الملك العادل السلطان مَراد خان الثاني الأشعري
    ابن السلطان محمد خان الأول


    تولى الخلافة و عمره ثمانى عشرة سنة بعهد من أبيه له لرؤيا رآها أبوه السلطان محمد, و كان ملكا ً عالما ً عادلا ً عاقلا ً و كان يعتني بشأن العلم و العلماء و المشايخ و الصالحين و كان لأهل الحرمين عنده منزلة عظيمة, كان يرسل لهم من مال نفسه كل عام ثلاثة آلاف و خمسمائة دينارا ً, مهد الممالك, و آمن المسالك و أقام الشرع و الدين و أذلّ الكفار و الملحدين. و ظهر رجل من أهل الفتنة يبتغي الملك يسمى مصطفى فاجتمع عليه خلق كثير فاستولى على ( أدرنة ) ثم اجتاز البحر إلى أناطولي و كان السلطان مراد قد بعث لقتاله وزيره بايزيد باشا بعسكر كثيرة فقاتلوه فانتصر الخارج وانهزمت عساكر الوزير و أسر ثم قتله الخارج فاندهش لذلك السلطان فقام و تضرع إلى الله تعالى و التجأ إلى قطب العارفين بوقته مولانا السيد محمد البخاري و استمد منه وفوعده بالنصر و الظفر و طمنه و قلده السيف بيده و قال: سر بإذن الله و حفظه فإنك منصور و ذلك بمبشرة رآها في منامه الشيخ العارف و رزق الله النصر للسلطان.

    ثم نزل عن السلطنة باختياره ليعتزل للعبادة و جعل السلطنة لابنه محمد و هو إذ ذاك عمره أربع عشرة سنة. ثم إن الكفار ظهر منهم احتقار و استهانة بالمسلمين و قالوا إن سلطان المسلمين صار شيخا و صار الملك بيد ولد صغير فاتفقوا كلهم على قتال المسلمين و طمعوا في أخذ كثير من البلاد فاستحسن الوزراء إرجاعه إلى السلطنة العثمانية فأعيد و غزى الكفار و قتل منهم كثيرا ً و أزال أطماعهم حتى خضعوا غاية الخضوع.



    كان ملكا ً عالما عادلا عاقلا شجاعا دينا و كان يرسل لأهل الحرمين و بيت المقدس من خزينته الخاصة رحمه الله.
    الصور المرفقة

  10. #10
    مولانا السلطان نِعم الملك المجاهد أبو المعالي الغازي
    محمد خان الثاني الفاتح الأشعري
    ابن السلطان مراد خان الثاني

    الذي أخبر عنه و مدحه رسول الله صلّى الله عليه و سلم فقال : "
    لتفتحن القسطنطينية و لنعم الأمير أميرها و لنعم الجيش ذلك الجيش "
    رواه أحمد .






    و هو السلطان الجليل و الملك النبيل أعظم الملوك جهادا ً, و أقواهم إقداما ً و اجتهادا ً و أكثرهم توكلا ً على الله تعالى و اعتمادا ً, و هو الذي أسس ملك هذه الدولة العلية المؤسسة على التقوى و شـَيـّد لها قواعد العدالة و دعائم الاستعمار حتى أصبحت راسخة كالجبال الشامخة لا تزعزعها أعاصير الأعصار, و له مناقب جميلة و مزايا فاضلة جليلة و ءاثار باقية في صفحات الليالي و الأيام و مآثر لا يمحوها تعاقب السنين و الأعوام و هو الذي فتح القسطنطينية و جعلها مدينة من مدن الإسلام و السلطة و العلم و كان جلوسه على تخت السلطنة سنة 855 و كان عمره تسع عشرة سنة و قصة فتح القسطنطينية طويلة مذكورة في التواريخ و كذلك سيرته مذكورة فإنها سيرة حميدة يطول ذكرها و كان السلطان محمد طلب من الشيخ ءاق بيق و العارف بالله الشيخ ءاق شمس الدين ( و كان مستجاب الدعوة و من مناقبه أنه كان طبيبا ً يداوي الأبدان كما يداوي الأرواح ) أن يحضر مع المجاهدين عند فتح القسطنطينية و كان يعظم الشيخ المذكور و يعتقد فيه كمال الولاية فحضر و بشره بالفتح و عين له اليوم و الساعة التي يكون الفتح فيها بطريق الكشف, فلما كان ذلك الوقت ذهب وزير السلطان للشيخ في خيمته ظنـّا ً منه أن الوعد قد تأخـّر فوجد الشيخ ساجدا ً على التراب مكشوف الرأس و هو يتضرع و يبكي ثم رفع رأسه و كبّرو قال الله أكبر الحمد لله الذي منحنا فتح هذه المدينة فإذا بالعسكر قد دخلوا بأجمعهم ففتح الله ببركة دعائه في ذلك الوقت الذي أشار به, ثم أن السلطان طلب من الشيخ شمس الدين المذكور أن يريه موضع قبر أبي أيوب الأنصاري فقال الشيخ: إني شاهدت في موضع كذا نوراً فلعل قبره هناك, فجاء إلى ذلك الموضع و توجه زمانا ً ثم قال: اجتمعت روحي بروح أبي أيوب و هنأني بهذا الفتح و قال: ( شكر الله سعيكم, لقد خلصتموني من ظلمة الكفر ) فأ خبر السلطان بذلك فحضر بنفسه إلى ذلك الموضع و قال: ألتمس منك يا مولانا أن تريني علامة أراها بعيني ليطمئن قلبي فتوجه الشيخ ساعة ثم قال: احفروا في هذا الموضع و هو من جانب الرأس من القبر مقدار ذراعين فحفروا فظهر عليهم القبرو عليه لوح من الرخام مكتوب عليه بالعبراني إنه قبر أبي أيوب الأنصاري ففرح السلطان و تغير و غلب عليه حال حتى كاد يسقط لولا أن أمسكوه, و قال السلطان: فرحي بوجود مثل هذا الشيخ في زماني أكبر من فرحي بفتح القسطنطينية, ثم أمر ببناء على قبر أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه قبة و جامعا. و صلى المسلمون أول جمعة في أكبر كنائس الدنيا و هي ءابا صوفيا بعد أن طهرها, ثم بناها السلطان محمد الفاتح مسجدا ً و سمى المدينة ( اسلامبول ), و فتح غيرها من بلاد الكفر نحو اثنتي عشر ولاية و استولى على أكثر من مائتي مدينة.


    و اعلم أن هذا الفتح من أعظم الفتوحات الإسلامية و قد حاول غير واحد من الخلفاء و السلاطين و صرفوا همتهم و جهدهم و عساكرهم فلم ينالوه و قد حاصر قسطنطينية معاوية بن أبي سفيان في خلافة علي رضي الله عنه, و في زمن يزيد بن معاوية , و حاصرها سفيان بن أوس في خلافة معاوية, و في زمن عمر بن عبد العزيز حاصرها مسلمة بن عبد الملك ( و بنى هناك مسجدا فحول كنيسة و طهرت بعد الفتح ), و حاصرها أيضا ً أحد قواد الخليفة الزاهد الصالح هارون الرشيد رحمه الله, و خص هذا الفتح لهذا السلطان الجليل لكونه من أعدلهم و أحسنهم سيرة و أخلصهم نية و طوية. و قد ظهرت فيه معجزة النبي صلى الله عليه و سلم بقوله مؤكدا ً: ( لتفتحن القسطنطينية و لنعم الأمير أميرها و لنعم الجيش ذلك الجيش ) رواه أحمد في مسنده 4/335, و الحاكم في المستدرك و صححه و أقرّه الذهبي, و أورده السيوطي في الصغير 2/402 و رمز له بالصحة. و ضمن بعضهم ذلك بقوله:

    حازه بالنصر قوم آخرون *** رام أمر الفتح قوم أ َوّ لون
    الصور المرفقة

  11. #11
    سيدي وتاج رأسي السلطان محمد خان الفاتح رضي الله عنه ..
    الصور المرفقة
    • نوع الملف: jpg khalif7.jpg (10.1 كيلوبايت, 71 مشاهدات)

  12. #12
    السلطان الغازي ضياء الدين بايزيد خان الثاني
    ابن السلطان محمد خان الفاتح الأشعري





    و هو من أعيان السلاطين العظماء و ما كان همه إلا الجهاد و كان ذو هيبة شديدة, تفرع من شجرة طيبة أصلها ثابت و فرعها في السماء تزينت باسمه رؤوس المنابر و توشحت بذكره صدور المنائر و هو الذي بنى بمدينة أدرنة على شاطئ النهر جامعا و مدرسة و فتح قلعة ( كلي ) و قلعة ( آق كرمان ) و قلعة ( ملوان ) و قلعة ( طرسوس ) و قلعة ( نفشة ) و قلعة ( كولك ).

    و في سنة 893 أمر ببناء الجامع بقرب دار السعادة العتيقة بمدينة قسطنطينة.


    و في سنة 895 سار بعساكره فاستولى على قلعة ( اينه بختي ) و قلعة (متون ) و قلعة ( ترون ).


    كان رحمه الله ملكا ً جليلا ً جميلا ً كبيرا ً عالما ً ورعا ً مجاهدا ً مرابطا ً, بنى المساجد و المدارس و الجسور و فتح الفتوحات.

    عاش سعيدا ً و مات شهيدا ً, حكي عنه أنه كان يجمع في كل محل نزل فيه من غزواته ما على بدنه و ثيابه من الغبار و يحفظه فلما دنا أجله المحتوم أمر بذلك الغبار فضرب لبنة صغيرة و أوصى بأن توضع معه تحت خده في القبر لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمه الله على النار ) كما روى البخاري في صحيحه كتاب الجمعة و في الجهاد.
    الصور المرفقة

+ الرد على الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك