[align=center]بسم الله الرحمن الرحيم[/align]
الحمد الآمر بالتفقه في الدين وصلى الله ويلم وبارك على سيدنا محمد وآله وحصبه أجمعين ، وبعد ...
[align=justify]فقد كثر السؤال عن كيفية التيمم لمن به عذر من استعمال الماء وقد اخطأ الكثير في ذلك فأحببت أن أبين على فهمي القاصر حكم المسألة عند الفقهاء ، فـأقول وبالله التوفيق :
يقع الكثير من الناس في الخطأ في هذه المسألة فنجد كثيراً من العوام إذا به مرض ولو خفيف عدل مباشرة إلى التيمم ، كذلك إذا به جراحة في عضو من أعضاء الوضو عدل عن الوضوء بالكلية إلى التيمم فنجده يترك الوضوء من أصله ويتجه إلى التيمم بينما هذا العمل خطأ ، فنبين ذلك إن شاء الله .[/align]
أولاً المرض الذي يبيح التيمم :
ذكر الفقهاء ضابط المرض الذي يبيح التيمم وهو ما كان فيه واحدة من الأربع التاليه :
1) الخوف من هلاك نفس .
2) الخوف من فقد منفعة عضو من أعضائه الظاهرة لا الباطنة.
3) الخوف من حدوث شين فاحش أي تغير فاحش في عضو من أعضائه الظاهرة كاسوداد البدن أو الوجه مثلا لا الباطنة أي التي لا تظهر للناظر بل تستر بالثوب .
4) الخوف من تأخر الشفاء وطول المرض .
والعبرة في كل ذلك بإخبار الطبيب المسلم الثقة لا بظنه هو إلا إن غلب فإن تيقن الهلاك أو أخبره بذلك الطبيب حرم عليه استعمال الماء ووجب التيمم.
ثانياًإذا كان به جراحة في عضو من أعضاء الوضوء:
[align=justify]إذا كان به جراحة في عضو من أعضاء الوضوء وجب عليه أولاً أن يتوضأ فيبدأ بالوضوء كالسليم حتى يصل إلى العضو الذي به جراحة فيغسل الصحيح من هذا العضو ثم يتمم تيمم كامل في الوجه واليدين نيابة عن المكان الجريح الذي لم يصله الماء .[/align]
مثال ذلك:
[align=justify]لو كان الجرح في يده ، يلزمه أن يتوضأ حتى يصل إلى اليدين ، فيبدأ أولاً بالنية ثم غسل الوجه فإذا وصل إلى اليدين غسل من اليدين المكان الصحيح ثم يتيمم مباشرة في الوجه واليدين قبل أن ينتقل إلى العضو الذي يليه فلا يمسح رأسه إلا بعد أن يتيمم ، فإذا تيمم أكمل بقية الوضوء ، وقس على ذلك .أما إذا أراد أن يصلي فرضاً آخراً فإن كان قد انتقض وضوئه فيعمل مثل المرة الأولى وإن كان لا يزال على الوضوء الأول فلايعيد الوضوء لكن واجب عليه إعادة التيمم لأن التيمم طهارة ضعيفة فيحتاج إلى تيمم لكل فرض .[/align] مسألة الجبيرة :
وهي مايوضع على الجرح من ساتر ، وحكمها كالتالي :
يجب نزع الجبيرة عند الطهارة الواجبة بثلاثة شروط وهي :
1ـ نزعها من غير ضرر أي لم يخف ضرر من نزعها .
2ـ إذا أمكنه غسل محل الجرح بالماء .
3ـ إذا لم يمكنه غسله بالماء لكن أمكنه مسحة بالتراب .
فإذا فقد الشرط الأول أو الشرطين الثاني والثالث معاً كأن لم يمكنه نزعها لخوف ضرر أو أمكنه ولكن لا يستطيع غسلها بالماء ولا مسحها بالتراب ، ففي هذه الحالة لا يجب نزعها ، بل يجب عليه أن يتوضأ حتى يصل إلى العضو العليل فيتيمم عنه ثم يواص الوضوء كما أسلفنا ، ويجب عليه أن يمسح على الجبيرة بالماء أن أمكنه بلا ضرر .
حكم الجبيرة :
صاحب الجبيرة يجب عليه أن يعيد الصلاة في ثلاث صور ولا يعيد في صورتين وهي :
صور الإعادة :
إذا كانت الجبيرة في عضو من أعضاء التيمم وهي الوجه واليدين سواء وضعا على طهر أم على غيره ، أخذت من الصحيح شيء أم لا .
2ـ إذا كانت الجبيرة في غير أعضاء التيمم وأخذت زائدا على قدر الاستمساك سواء وضعها على طهر أم لا ، وقدر الاستمساك هو مقدار قليل يؤخذ من الصحيح حتى تثبت الجبيرة .
3ـ إذا كانت في غير أعضاء التيمم ولم تأخذ زائدا على قدر الاستمساك ولكنه وضعها على غير طهر .
صور عدم الإعادة :ـ
1ـ إذا كانت في غير أعضاء التيمم ولم تأخذ زائدا على قدر الاستمساك ووضعها على طهر0
2ـ إذا كانت في غير أعضاء التيمم ولم تأخذ من الصحيح شيئاً سواء وضعها على طهر أو على غيره.
ولا تعد والستر قدر العلة *** أو قدر الإستمساك في الطهارة
وإن يزد عن قدرها فأعد *** ومطلقا بظاهر وجــه أو يد
أسأل من الله العلي القدير أن يجعل في ذلك النفع والانتفاع ، وأطلب العذر على الاطالة وإن وجد خطأ فأرجو تعديله والتصويب والدعاء لي من الجميع وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه آمين اللهم آمين .




رد مع اقتباس
مواقع النشر (المفضلة)