+ الرد على الموضوع
صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 1 2 3 الأخيرةالأخيرة
النتائج 18 إلى 34 من 47

الموضوع: أفكار دعوية

  1. #18
    5ـ الصبر
    وهذه معاني كلية معروفة . كنت بالأمس مع أحد المدرسين و نتناقش حول ما قد يطرح في هذا الموضوع ، فكان يقول لي : " الصبر هو الذي يحل كل المشكلات المتعلقة بالمعلمين و بعملية التعليم " ، والحقيقة إن أكثر الناس احتياجا للصبر هم المعلمون لانهم يواجهون البلادة ، ويواجهون الجهالة ، ويواجهون الحماقة ، ويواجهون أحياناً الصلافة ، و كل هذه المعاني يواجهها المدرس إضافة إلى مواجهة العناء والتعب والإرهاق.
    وأنا أعلم أن المدرسين سيقولون : لماذا لا يكون هناك حديث عن هذا المدرس الذي يقف خمس حصص أو خمس ساعات في كل يوم ، ومهمته أن يبدأ حصته بالكلام ، و ينهيها بالكلام طول الوقت ، ومهمته بعد ذلك أن يكتب ، وأن يسأل ، وأن يعاقب ، وأن يراقب ، وأن يدقق إلى غير ذلك ، كل هذا لنا فيه وصفة واحدة وهي الصبر ، ولذلك جعل الإيمان شطران : شطر شكر، وشطر صبر ، والنبي – صلى الله عليه وسلم - قد بين عظمة الصبر في هذا المعنى.
    والحقيقة أن الصبر أيضا فن ، لأن الطلاب أحيانا يتنافسون في كيفية إخراج المدرس عن صوابه ، و إغضابه وامتحانه في سعه صدره و حلمه ، ونعلم من القصص الكثيرة و ليس الموضوع موضوع الصبر.
    وهكذا فمسألة الصبر حقيقة أيضا أمر مهم جداً في هذا الجانب.

    6- القدوة
    و أمرها عظيم وواسع ، ونعني بها القدوة في المجالات كلها ، القدوة في الناحية العملية ، والسلوكية ، والفكرية ، والمظهرية .
    مسالة القدوة في المدرسين مسألة مهمة جداً لأن أعين الطلاب معقودة بمعلمهم ومدرسهم ، وخاصة في سن الصغر في المرحلة الابتدائية ، والمتوسطة ، وحتى الثانوية .

    7 - التجديد والابتكار
    كثيراً ما يكون النظام التعليم يصبغ المعلم بالتكرار ، وأنا أعلم بعض المعاناة عند المدرسين وأسوقها وأوافق كثير منهم في بعض هذا القول ، المعلم المطلوب منه نظاما أن يحضّر ما يمسى بكراس التحضير ، أو دفتر التحضير وهذا يراه بعض المدرسين أمر شكلي لا قيمة له ، وأمر يفعلونه كما يفعل الطالب الواجب المقرر عليه من المدرس ، فكما يراه ثقيلاً يراه المدرس ثقيلاً ، وكما يسأل الطالب عن واجبه ، يعلم المدرس أنه سيسأل عن دفتر تحضيره ، وبالتالي يكتبه متثاقلا ، ثم المطلوب في كل عام أن يجدد هذه الكراس - وإن كانت المادة نفسها والمنهج نفسه - ، ثم أيضا نظام أن هناك درجات على الأسئلة الشفهية ، والاختبارات الشهرية ونحو ذلك ، فهذا الروتين يجعل المدرس كالآلة قد حفظ المنهج حفظاً ، من كثرة ما ردده في كل مرة ، وفي كل عام ، وفي كل فصل ، وفي كل مادة ، لا يأتي بأي شيء جديد ، ولا يأتي بأي أسلوب يغيّر الملل عن نفسه هو أولاً ، ثم عن طلابه ثانياً ، ومن هنا نجد أن المدرس إذا كان على هذا الوصف تجده دائما مهموماً مغموماً ، لأنه يكرر كل شيء ، و التكرار مع الاستمرار لا شك أنه شيء قاتل ، وأمر محطم للمعنويات ، وأيضاً مبلّد للأفكار ، فالمدرس عندما يكرر يصبح ليس عنده مجال للتجديد والابتكار .
    ومعلوم حتى في منهج النبي – صلى الله عليه وسلم - كيف كان يلقّن الصحابة و يعلّمهم .. يتكلم كلام بطيء ، لو شاء العادّ أن يحصيه لأحصاه ، يكرر القول ثلاث مرات حتى يفهم عنه ، ومرة يبدأهم بالسؤال حتى يستثير الأذهان ، وأحياناً يبدأهم بالمعلومة ، ويطلب منهم الاستنتاج ، وأحيانا يستخدم الوسائل التعليمية من الخطوط والتشبيهات أو الأمثال .
    وأحيانا يستغل موقف معين مع أصحابه ليلفت نظرهم الى قضية من القضايا التعليمية أو التربوية وأمثلة هذا كثيرة.
    فلماذا لا يستخدم المدرس هذه الطرائق وهذه الأساليب ؟ لماذا لا يغير أحيانا بعض الأنماط ؟ لماذا لا يجعل هناك صورة من صور المشاركة مع الطلاب أو مع بعض الطلاب ؟ لماذا لا يغير أحياناً وإن كان في هذا بعض الأحوال قضايا إدارية أو نظامية تعوقه ، ولكن يمكن بقدر الاستطاعة أن يفعل بعض هذه الأمور .. أن يخرج طلابه – مثلاً - من الفصل ليعطيهم الدرس في الهواء الطلق في بعض الاحوال .
    هي صورة من صور التغيير تبعث في نفسه الجد والنشاط ، وكذلك تبعث في طلابه وتجعله مدركا لمهمته وغايته ، بدلاً من أن يكون مكرراً لنفسه ، وهذه قضية مهمة جداً .

    8 ـ المشاركة مع الطلاب
    وهذا أمر مهم ، وهو متعلق بشيء من التجديد والابتكار ، ولكنه يستحق أن يفرد وحده.
    دائما قضية المشاركة في الأعمال البشرية تعد من الأمور المهمة عندما تكون مهمة المدرس أن يلقي درسه من أول الحصة إلى آخرها ، لا يجعل هناك مشاركة للطلاب ؛ فإنه يفقد كثيراً من الإيجابيات العظيمة والمهمة في الوقت نفسه .

    فوائد المشاركة مع الطلاب
    الفائدة الأولى : لها فوائد في بناء الشخصية ، في تقدير الطالب واحترامه عندما يشارك برأيه ، أو بانتقاده أو بإجابة سؤال ، أو بإبداء الرأي ، وهذه تنمي فيه شخصيته ، وتعطيه منزلته و قدره و احترامه ، بدلاً من أن يقول للطالب : اسكت .. لا تتكلم .. لا تلتفت .. لا تنظر ، كأنما هو شيء لا قيمه له .
    الفائدة الثانية : أن يجد المدرس تقويم عمله ؛ فعندما يسأل الطلاب ، وعندما يشاركهم سيجد النتيجة هل فهموا أم لم يفهموا ؟ هل تفاعلوا أم لم يتفاعلوا ؟ هل أعجبوا أم لم يعجبوا ... إلخ .
    الفائدة الثالثة : أنه يستطيع أن يميز الفروق بين هؤلاء الطلاب ؛ فيرى الجيد ، ويرى من عنده مواهب ، و يرى من عنده طموحات ... إلخ .
    بينما قضية الالقاء ؛ و هي صورة واحدة من صور التعليم ، هذه تفقد المدرس هذه المشاركة المهمة ، والتي لها أثر كبير جداً في هذا الجانب .
    الفائدة الرابعة : تلمّس ما عندهم من العيوب و الخلل والمشكلات في الوقت نفسه في بعض الاحوال هذه المشاركة مهمة إلى حد كبير .

  2. #19
    9 ـ العلاقات خارج إطار الفصل - أي مع الطلاب - ؛ وكما قلت الموضوع متشعب ، وقد يكون هناك جانب العلاقة مع المدرسين بعضهم ببعض ، ومع الإدارة ، ومع المنهج وأشياء أخرى كثيرة ، لكن اخترت ما أرى أنه يصلح أن يكون أمر عام كلي .
    هنا العلاقات مع الطلاب خارج الفصل ، وهي تشمل أمور كثيرة منها العلاقات من خلال الأنشطة ، وهذه الأنشطة الطلابية هي أصلاً أمور مقررة نظامياً ، لكنها أحيانا تكون بمثابة الحبر على الورق ، وأحيانا عندما تنفذ تكون بمثابة الصورة الشكلية . المطلوب من المدرسة أن يكون عندها جمعية دينية ، وجمعية كشفية وعلمية ، والمدير مكلف بهذا يصدر قرار " المدرس الفلاني هو المسؤول عنها " والمدرس المكلف بذلك يصدر قراراً باختيار مجموعة من الطلاب و يمضي الأمر دون أن يكون هناك أي فائدة لا للمدرس ولا للطلاب .
    العلاقة الأخرى العلاقة الشخصية غير النشاط ، فالعلاقة الشخصية التي يعبر فيها المدرس جسوراً بينه وبينه طلابه ليحقق محبتهم ، وارتباطهم به ، واتباعهم له ، وتأثرهم بتوجيهاته ، بمعنى أن يعتبر طلابه مدعوون يمارس معهم الدعوة ، والوعظ والإرشاد ، وحلول المشكلات .
    قد يظن بعض المدرسين أن هذا عبء على عبء ، و يرى بعض المدرسين إذا كلف بنشاط كأنما ألقى فوقه صخرة من الصخور ، مع أنه لو نظر نظرة أخرى لرأى أن هذا تجديد و تنفيس و تغيير للخط الذي يحيط به أثناء التعليم.
    فأقول مهمة الأنشطة يتحرر فيها الطلاب من الهيبة ، التي قد تكون أحياناً متكلفة بين الطالب ومعلمه ، وفي الفصل يتحرر منها الطلاب من إطار المنهج والتدريس ، يتحرر الطلاب من الخوف من خصم الدرجات ، ومن الخوف من الاختبارات ، فيبدون مشاعرهم ، وتستطيع أن تكتشف ما عندهم ، ثم تستطيع أن تمارس ما ذكرته من مهنتك و رسالتك في الشطر الاول من الحديث الذي فيه منـزلتك ومهمتك في هذه العملية التعليمية ، وكذلك العلاقات الشخصية من أبوابها.

    10 - التغلب على الأمور الإدارية والروتينية ؛ فكثيرا ما يشكوا المدرسين من أن العبء الدراسي الذي عليهم كبير النصاب التعليمي ، والذي هو في حده الأعلى (24) حصة أسبوعية بالنسبة للمدرسة ، أي بمعدل (5) حصص في كل يوم و هي عبء كبير .
    ثم العبء الآخر الذي يشكو منه المدرسين و هو بعض الأمور التي لها جوانب إيجابية وكذلك سلبية ، مثلاً الاختبارات الشهرية هي لا شك انها أساليب لتقويم الطلاب ، ولإلزامهم بالمراجعة والدراسة ، لأنهم لا يراجعون ولا يدرسون غالباً ، إلا إذا اضطروا إلى ذلك تحت قهر وجبر الاختبارات ، في الوقت نفسه هي تشكل للمدرس عبء هائل ، لأنه في كل فصل - مثلاً - عدد الطلاب 25 طالباً ، و هو يدرّس 5 فصول ، أو 6 فصول ، فيكون عدد الطلاب حوالي 300 طالب و هذه إحصائيات أحيل المدرسين فيها الى كتابات الطنطاوي ؛ فإنه يأتي فيها بالارقام و التفصيلات بصورة أدبية جميلة ، ثم عنده عدد من المواد ، و كل طالب في الاختبارات هذه يكتب صفحتان أو ثلاثة ، فإذا حسبت هذه الصفحات أو حسبت المواد و متى سيقرأها.
    أقول : هذه الأعباء - لا شك - أن هناك دراسات ومطالبات بإعادة النظر دائما في الأمور المتعلقة بالطريقة التعليمية ، وبالمناهج وبالأساليب التربوية ، إلى غير ذلك لكن التفسير منوط بالمدرسين أكثر من غيرهم ؟ .
    لأنهم أكثر عدداً ، لأنهم لو أرادوا لكانوا أقوى صوتاً ، ولأنهم أكثر ممارسة ، فيمكن أن يقدموا ما يفصح عن الأسلوب الأمثل أو الأفضل في بعض ما يرونه يحتاج الى تقويم .
    لكن الشق الاخر نحن في واقع عملي ، أقول : لو أراد المدرس أن يخفف هذا العبء فكيف يفعل ؟
    أ- هناك أمور متعلقة بالناحية النفسية والإيمانية ؛ فعندما يستحضر المدرس أنه يؤجر على ذلك ويثاب ، وأنه يكتب له بهذه الأعمال على كثرتها حسنات عند الله - عز وجل - لا شك أبداً أن هذا مما يخفف العبء عن المعلم المسلم .

    ب- عندما يشعر أنه من خلال هذا يسهم في هذه المهمة العظيمة ، و هي المهمة التربوية التوجيهية لهذا الجيل ، الذي يريد أن يكون باذن الله جيل نافع صالح لهذه الأمة الإسلامية في مستقبلها القريب قبل البعيد ، لا شك أن هذا يهون عليه أيضاً.

    ج - هناك أمور فنية تقسم إلى قسمين :
    1- أمور فنية في الإتقان أو التجديد والإبداع ، فهذا دفتر التحضير عندما ينظر إليه المدرس هناك ما يسمى بمفكرة المدرسة ، والأهداف العامة ، وطريقة العرض ، لو أنه كان دائماً حريصاً على التجديد والابتكار والاستزادة من كتب أخرى ، ومن أساليب تربوية جديدة ، ومن بحوث تنشر أو قضايا تثار حول هذه المعاني ، لاستطاع دائما أن يجد عنده جديد يفيد به نفسه ، ولا يصبح عمله مكرر من العمل الجيد ، العمل الجديد يقبل عليه الإنسان بنشاط لأنه يأمل فيه شيء جديد يرى فيه بعداً جديداً لم يكن في الذي قبله .

    2- وهناك شق آخر و يسميه بعض المدرسين شق تحايلي ، و هو أن يخفف العبء بصورة عملية ذكية . فطريقة الأسئلة التي يميل إليها كثير من المدرسين خاصة في الاختبارات الدورية تعتمد على أن لا يتيح الطلاب الفرصة في إكثار الكلام والكتاب بل السؤال جوابه كما يقال : " كلمة ورد غطاها " حتى يخفف عن نفسه العبء ، ولكن بأسلوب علمي يستطيع أن يكتشف فهم الطالب وقدرته .
    الاستفادة من التقنيات الحديثة كالكمبيوتر ، حتى يرى بعض المدرسين هذه الأمور صعبة عندما يكون عنده الخبرة في الكمبيوتر ، يستطيع أن يضع الأسئلة ، ويضع البرامج المنهجية في فقرات معينة ، ويصحح وكذا في وقت وجيز .

    د - بعض المدرسين يلجئون إلى طرائق تبادلية مع بعض المدرسين للتخفيف من هذه الأعباء .
    كل هذا حسن بحيث لا يكون هناك تفريط من المدرس في واجبه ولا تقصير منه في هذا الواجب لماذا ؟ لان المدرس هو قدوة وهذا واجب عليه من قبل الجهة التي كلفته بهذه المهمة ، وهو يفرض على طلابه واجبات فكيف يريد أن يؤدي الطلاب واجباتهم ، وهو لا يؤدي واجبه هذه قضية لا بد أن يلتفت إليها المدرسون ، ويحاولوا قدر الاستطاعة أن يستفيدوا منها ، ثم يفيدوا في مجال التغيير لمثل هذه لما يرون أنه قاصر في العملية التربوية التعليمية .

    11 ـ أن الذي يراد من المدرس هو أن يكون المقدم لكل خطأ
    لأن المهم هو الأساس في العملية التعليمية ، فإذا كان في المناهج نقص أو فيها خلل ، أو فيها خلل ، أو فيها من لفتات أو أخطاء ، فالمعول على تصحيح ذلك هو المعلم ، وإن كان في الطلاب وطريقة تلقيهم للعلم خطأ ، وطريقة نظرتهم إلى العلم خطأ ، وطريقة استفادتهم من العلم خطأ ،
    فالمعول على إصلاح ذلك هو المعلم ، وإذا كان النظام التعليمي نفسه هو في حد ذاته فيه أخطاء أيضا يمكن أن يكون المقوم أو الذي يصحح هذه الأمور هو المعلم .

    و هنا سيقول المدرسون و المعلمون : تطلب منا ، وتطلب منا ، و لا تطلب من الآخرين ! أقول نعم المفروض أن تكون العناية بالمعلم هي في التربية على كل المستويات سواء في قطاعات التعليم ، أو في قطاعات الدولة ، أو في قطاعات النظر إلى العلماء ، أو في قطاعات الاقتصاد أو في قطاعات السياسة والاجتماع.
    المعلم هو الذي له أكبر الأهمية في هذا الجانب ، لكن ينبغي أن تكون وسائل الإعلام تخدم العملية التعليمية ، ينبغي أن تكون الصحافة والبحوث والمؤتمرات والتوجيهات كلها تخدم هذا الجانب ، أقول : نحن نطالب المعلمين بما هو في أيديهم ، و بما هو يكون قريب منهم باذن الله - عز و جل - ، و نحن في آخر الأمر نرى أن كل ما نريده من المعلمين وما يضيفه غيرنا هو مطلوب منهم ، وهو مؤمل فيهم ، وهو مرجو إن شاء الله أن يثابوا عليه إذا أخلصوا النية لله.
    توجيهات من أهل العلم للمعلمين والمعلمات
    وهي نقولات لبعض أهل الفضل والعلم في بعض التوجيهات الجامعة والمهمة بالنسبة للمعلمين ابدأها بعبارة نفيسة و مقالة جيدة رغم وجازتها إلا أنها تلخص كثيراً من الأمور وهي لسماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز – رحمه الله – يقول فيها :
    " لا ريب أن المعلم هو المربي الروحي للطالب ، فينبغي أن يكون ذو أخلاق فاضلة ، وسمت حسن حتى يتأسى به تلامذته ، كما ينبغي أن يكون محافظ على المأثورات الشرعية ، بعيد عن المنهيات ، حافظ لوقته ، قليل المزاح ، واسع البال ، طلق الوجه ، حسن البشر ، رحب الصدر ، جميل المظهر ، ذا كفاية ومقدرة ، وسعة اطلاع ، كثير العلم بالأساليب العربية ليتمكن من تأدية واجبه على الوجه الأكمل .

    ولا شك أن من يعني بدراسة النفس البشرية من كافه النواحي ، ويبحث عن الأسباب الموصلة إلى معرفة الطريقة التي يمكن بواسطتها غرس العلوم في هذه النفس بسهولة ويسر ، سوف يحصل على نتائج طيبة في كشف خفاياها وما انطوت عليها من مشاعر وأحاسيس ، ومدى تقبلها للمعلومات المراد غرسها فيها ، وسيخرج من تلك الدراسة والبحث بمعلومات هي في الحقيقة من القواعد العامة التي يقوم عليها صرح التعليم ، وهذه القواعد يمكن إجمالها في أنه إذا ما أراد أي معلم أن يغرس معلوماته في أذهان تلامذته فلابد له قبل كل شيء أن يكون ذا إلمام تام بالدرس الذي وكل إليه القيام به ، وذا معرفة بالغة بطرق التدريس ، وكيفية حسن الإلقاء ، ولفت نظر طلابه بطريقة جلية واضحة إلى الموضوع الأساسي للدرس ، وحصره البحث في موضوع الدرس ، دون الخروج إلى أهواء قد تبلبل أفكار التلاميذ ، وتفوت عليهم الفائدة ، وأن يسلك في تعليمهم العلوم التي يلقيها عليهم طرق الاقناع ، مستخدماً وسائل العرض والتشبيه والتمثيل ، وأن يركز اهتمامه على الأمور الجوهرية التي هي القواعد الأساسية لكل درس من الدروس ، وأن يغرس في نفوسهم كليات الأشياء ، ثم يتطرق إلى الجزئيات شيء فشيء إذ المهم في كل أمر أصله ، وأما الفروع فهي تبع للأصول ، وأن يركز المواد ويقربها إلى أذهان التلاميذ ، وأن يحبب إليهم الدرس ، ويرغبهم في الإصغاء إليه ، ويعلمهم بفائدته وغايته أخذ في الحسبان تفهم كل طالب ما يناسبه باللغة التي يعلمها ، فليس كل على حد سواء ، وأن يفسح المجال للمناقشة معهم ، وتحمل الأخطاء التي تأتي في مناقشتهم ، لكونها ناتجة عن البحث عن الحقائق ، وأن يشجعهم على كل بحث يفضي إلى وقوفهم إلى الحقيقة ، آخذاً في الحسبان عوامل البيئة والطباع والعادات والمناخ ، لأن تلك الأمور تؤثر تأثيراً بالغاً في نفسيات التلاميذ ، ينعكس على أفهامهم وسيرتهم وأعمالهم .
    إن المعلم النبيه الذكي الآخذ بهذه الأمور ، يكون تأثيره على تلامذته أبلغ من تأثير من دونه من المعلمين ، ومهمة المعلم أشبه ما تكون بمهمة الطبيب .
    ومن واجبه أن يعرف ميول طلابه ، ومدى حظ كل واحد من الذكاء ، وعلى أساس هذه المعرفة ، يقدر المقاييس الأساسية التي يسير عليها نهجها في مخاطبة عقولهم وافهامهم ، وتلك من أهم أسباب نجاح المعلم ".
    وهو كلام لسماحته فيه جمع لكثير من الصفات في وجازة من الألفاظ وحسن في العبارات.

    وهذه أيضا وهي عبارة عن مقتطفات اخترتها ، وكثير منها يتعلق ببعض ما سبقت الإشارة إليه. يقول الأستاذ أحمد جمال - رحمة الله عليه - : " إن العلماء الذين يحفظون العلم في صدورهم ، ولا ينقلونه إلى غيرهم ، ليسوا علماء ، لأن واجبهم أن يورثوا العلم الذي تعلموه للجهلاء علماً ومعرفة ، وللسفهاء أمر بالمعروف ، ونهي عن المنكر ، ودعوة للخير إذاً فالمعلمون هم العلماء و ورثة الأنبياء بصدق ".
    ومما كان يقوله من الكلام الجيد الحسن قوله : " إن المدرس ينبغي أن يطبق حديث النبي – صلى الله عليه وسلم – ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) " .
    واستدل بقول أحد التربويين حينما سأله معلم فقال له : كيف ينبغي أن أكون في تعليمي ؟ قال : كما كنت تحب أن يكون معلمك وأنت طالب .
    بمعنى أنه عندما كنت طالباً كنت تحب من المدرس أن يشرح ، وأن يعيد ، وأن يكون حسناً في تعامله ، وأن يكون .. وأن يكون ، فأحب لطلابك ما تحب لنفسك.
    وقال هنا عبارة جميلة أشرت إلى صورة منها ، قال : " يرتكب المدرسون خطيئة كبرى حين يتخذون من منصة المدرسة عرشاً ، إذا ما جلسوا عليه تخيلوا أنفسهم معلقون بالثريا ورأوا طلابهم دونهم إلى الثرى ، فهم لا يرضون أن توجه إليهم من أسئلة الطلاب ومناقشتهم ، إلا ما اتفق مع أصول اللياقة والأدب ، ولا يسمحون لأي طالب مفكر أن يتجاوز معهم الحدود بنقاش أو جدال.
    و يخطئ مدرسو المواد الدينية بصفة خاصة عندما يهملون الغيرة على حرمات الله ، و أحكام دينية ، فيقذفون بالسباب والملام في وجوه الطلاب ، الذين يبدو منهم بعض التساهل والتهاون في أحكام الدين وآدابه ، أو الطلاب الذين يكثرون الجدل حول بعض شؤون العقيدة وأصولها ، وينبغي أن يكون صدره رحب وأسلوبه مقنع في هذا الباب .

    وأيضا مقالة لبديع الزمان النورسي يقول في وصف المعلم ، و هذا مما يفرح المعلمون : " العلم شيء بعيد المرام لا يصاد بالسهام ، ولا يقسم بالازلام ، و لا يكتب للائم ، و لا يرى في المنام ، ولا يضبط باللجام ، ولا يؤخذ عن الاباء والأعمام ، ولا يزكو الا متى طاف ، من الحزم ترى طيب ، و من التوفيق مطر صيب ، و من الطبع جواً صافياً ، ومن الجهد روح دائمة ، ومن الصبر سقي نافع ، وغرض لا يصاب الا بافتراش المدرس ، و استناد الحجر ، ورد الضجر ، وركوب الخطر ، وإدمان السهر ، واصطحاب السفر ، وكثرة النظر ، وإعمال الفكر ، فهذا كله من هو مطلوب منكم و من هو داخل في مهماتكم " .

    وربما أقول عبارات للبشير الابراهيمي يقول فيها : " ربوهم على الرجولة وبعد الهمة ، وعلى الشجاعة والصبر ، وعلى الإنصاف والإيثار ، وعلى البساطة واليسر ، وعلى العفة و الأمانة ، وعلى المروءة والوفاء ، وعلى الاستقلال والاعتداد بالنفس ، وعلى العزة والكرامة ، وعلى التحابب والتسامح ، وعلى حب الدين والعلم ، وكونوا لتلاميذكم قدوة صالحة في الأعمال والأحوال والأقوال ، لا يرون منكم إلا الصالح من الأعمال والأحوال ، ولا يسمعون منكم إلا الصادق من الاقوال ... إلخ " .

  3. #20
    مدرسة الإصلاح
    برنامج تربوي تطويري
    لطلاب
    (حلقات التحفيظ والمكتبات الخيرية)
    مشعل مطلق القحطاني

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وبعد ......

    • اسم البرنامج / مدرسة الإصلاح الإعدادية للدعاة
    • المجال / تربوي تطويري في الارتقاء بالمدعوين
    • الفئة المستهدفة / الطلاب المدعوين في داخل الأنشطة الطلابية (متوسط- ثانوي – جامعي )
    • المدة المتوقعة لإتمام الدراسة / من شهر إلى سنة دراسية
    (بحسب المنهج الدراسي المطروح والأهداف المراد تحقيقها والجوانب التي يغطيها المنهج )
    • أهداف البرنامج في المدرسة:
    1-الارتقاء المتكامل بالمدعو إيمانيا و ثقافيا و دعويا..
    2- تفعيل دور الحلقات المنهجية والديوانيات التربوية الخاصة باعتبارها منهج تكميلي.
    3- البعد عن الارتجالية في متابعة المدعوين بتقنين الجوانب العامة ويبقى الجانب الخاص بكل مدعو.
    4- زيادة الجانب العملي في استغلال الوقت للطالب والمدعو خارج أوقات النشاط في المؤسسة التربوية.
    • "اقتراح" منهج الدراسة المقترح لمدة فصل دراسي (15أسبوع تقريبا)
    طريقة الدراسة والحصص وتقسيم المنهج على الأسابيع بعد عرض المنهج اجمالا
    الجوانب التي يشملها البرنامج:
    1- القرآن الكريم ويشتمل على:
    أ. قراءة حزبين من القرآن ورد يومي من القرآن
    ب. حفظ جزء خلال الفصل(سيأتي التفصيل )
    2- الحديث النبوي ويشتمل على :حفظ الأربعين النووية مثلا للمبتدئين.
    3- الأذكار ويشتمل على حفظ أذكار اليوم والليلة لسعيد بن وهف القحطاني مثلا (سيأتي التفصيل )
    4- برنامج دعوي كل أسبوعين مثلا خارج المؤسسة التربوية (توزيع مجموعة من الأشرطة المختارة- زيارة المستشفى ومواساة المرضى –إلقاء كلمة في مسجد )
    5- برنامج إيماني عملي كل أسبوع للفرد أو للمجموعة ( سيأتي التفصيل )
    6- برنامج اجتماعي بين أعضاء المدرسة يقسمون لمجموعات صغيرة كل خمسة مدعويين معهم مشرف (زيارة لأحد أفراد المجموعة-رحلة خاصة بالمجموعة خارج أوقات النشاط )
    7- قراءة كتاب أو كتيب وسماع شريط ( موجه يخدم أهدافك من المدرسة ) كل أسبوع
    (يراعى الموازنة بين الجانب النظري والعملي التطبيقي لما يأخذ)

    • طريقة تطبيق المنهج في المدرسة (مقترح وتم تطبيق جزء منه بنجاح رائع!!!)
    1- تقسم الفترة المقررة للمدرسة إلى حصص دراسية، كل حصة لمدة أسبوع توزع فيها الواجبات كما سيبين في الجدول أدناه.
    2- يقسم الشباب المشاركين في البرنامج إلى مجموعات صغيرة مثلا كل خمسة طلاب معهم مشرف متابع ومنفذ لأداء الطلاب للتكاليف.
    3- توزيع جدول تقويم لمتابعة التنفيذ عند كل مشرف مجموعة يناقش أسبوعيا
    4- يخصص وقت لقاء أسبوعي-يكفي واحد- لجميع أفراد المدرسة يتم فيه التالي:
    • كلمة توجيهية من مدير المدرسة (المسئول عن البرنامج أو استضافة أحد المربين).
    • الاطلاع على تقييم الطلاب المشاركين في حل الواجب التربوي المكلفين به (كما في الجدول أدناه )
    • إعطاء الطلاب الواجب للأسبوع المقبل(الموجود في الجدول أ).
    • تقديم جوائز تحفيزية للطالب المجد وللمجموعة المتميزة.
    5- ينبه الطلاب على أن التسجيل اختياري في المدرسة ولكن من يتخلف عن تطبيق البرنامج في مدة أسبوعين يبعد ويفصل من المدرسة... ويمكن إعادة قيده بشرط قيامه ببرنامج إضافي تعويض لما فاته.
    وفي حالة انتقاء الطلاب المشاركين من قبل العاملين يكون برنامج ملزم لمن يختار له.

    جدول توزيع المنهج الأسبوع الأول(جدول أ):
    جدول توزيع المنهج الحصة الأولى (الأسبوع الأول )

    جدول الأسبوع الأول من المدرسة
    • القرآن الكريم:
    1- تلاوة حزبين كل يوم.
    2- حفظ وجهين في الأسبوع.(تسمع عند مسئول المجموعة)
    • الحديث الشريف:
    حفظ الأحاديث(4،3،2،1) من الأربعين النووية.(تسمع عند مسئول المجموعة )
    • الأذكار:
    حفظ أذكار ما بعد الصلوات المفروضة (من كتاب أذكار اليوم والليلة ) (تسمع عند مسئول المجموعة)
    • البرنامج الإيماني :
    صيام يوم الأثنين أو الخميس من هذا الأسبوع.
    • البرنامج الدعوي:
    زيارة دار المسنين والعجزة وتقديم برنامج خفيف .
    • البرنامج الثقافي:
    قراءة كتاب: تعال نؤمن ساعة/ عبدالرحمن الكنجري.
    سماع شريط: وصف الجنة والنار / الشيخ د.أحمد المورعي
    • البرنامج الاجتماعي:
    زيارة أحد أفراد المجموعة بين المغرب والعشاء فقط (الهدف اجتماعي فلا يكون فيها أي برنامج معد.
    • موعد لقاء المدرسة الأسبوعي / يوم الخميس بعد العشاء في المكان الفلاني (يحبذ أن يكون مكان مفتوح للتغيير حديقة أو بر أو كورنيش ....)

    جدول تقييم المشاركين الأسبوعي
    توضع علامة( صح )تحت الاسم في كل خانة تم تنفيذها.
    المنهج المقررخالدمحمدأحمدعليأسامةملاحظات القرآن الحديث الأذكار القراءة والسماع البرنامج الإيماني البرنامج الدعوي البرنامج الاجتماعي
    مقترحات للمدرسة
    1- وضع شعار الأسبوع :
    • لأن يهدي الله بك رجلا واحدا..
    • والله لو طهرت قلوبنا ما شبعت من كتاب الله
    • لا يزال لسانك رطبا بذكر الله.
    2- القيام برحلة على الأقل للمجموعة الواحدة برفقة مشرفهم خلال الفصل بالتنسيق مع البرنامج العام للمؤسسة.
    3- مقترحات البرنامج الإيماني العملي الأسبوعي(يختار واحد فقط في الأسبوع) يتنوع ويتبدل خشية السآمة وللتعويد:
    • صيام الأثنين والخميس
    • صلاة الضحى في يوم من أيام الأسبوع.
    • جلسة الإشراق في يوم من أيام الأسبوع.
    • قيام ليلة في الأسبوع جماعي أو فردي.
    • الصلاة على جنازة وزيارة المقبرة.
    • برنامج "يوم أبو بكر" صيام-صدقة-عيادة مريض-تشييع جنازة )
    اقتداءاً بالصديق رضي الله عنه لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم بعد صلاة الفجر من أصبح اليوم منكم صائما قال أبو بكر :أنا يا رسول الله ،من تصدق اليوم بصدقة قال أنا يا رسول الله....)
    4- مقترحات للبرنامج العملي الدعوي للتربية العملية (لا يشترط أن يكون أسبوعي):
    • زيارة المرضى بالمستشفى مع توزيع مطوية أحكام المريض مثلا مع هدية
    • زيارة دار المسنين والعجزة.
    • زيارة دار الرعاية الاجتماعية للأيتام وعمل برنامج يوم كامل ترفيهي رياضي ثقافي.
    • كل شاب يوزع مثلا 10 أشرطة أو كتيبات على زملاءه في المدرسة أو الكلية.
    • أسبوع نتواصى أن كل طالب يقدم نصيحتين لأهله لجيرانه لأي أحد يختاره خلال الأسبوع.
    5- عمل جائزة أسبوعية لأفضل مشارك ، وجائزة لأفضل مجموعة متميزة للتحفيز والمنافسة على الخير.

    أخيرا أحبتي.. هذا جهد المقل ومحاولة في تجديد العرض للحصول على أفضل النتائج من العملية التربوية ،بعد توفيق الله ، ولا بد من القصور والنقص لذلك لا تبخلوا علي بنصحكم وتوجيهاتكم نسأل الله أن يكتبها في ميزان حسناتكم.

    أخوكم مشعل مطلق القحطاني
    للتواصل حول البرنامج التطويري (مدرسة الإصلاح )
    الاتصال عبر الإيميل
    ibnalislam@gawab.com
    ibnalislam102@************


    أفكار للقرى والهجر


    صيحة نذير ونفير : أمِثلُ هذا يحدث في بلاد التوحيد؟!الدعوة إلى الله في القرى ( أهميتها ـ وسائلها ـ عقباتها )
    برنامج عملي للدعوة في القرى
    القوافل الدعوية في القرى والأرياف
    نداء من أهل القرى : أين طلاب العلم؟



    انظر الى هذا الرابط:
    http://saaid.net/afkar/g.htm


    وسائل وطرق الارتقاء بأبنائنا الطلاب في المرحلة المتوسطة والثانوية
    سعد1

    يشكل الشباب في هذه الفئة العمرية نسبة كبيرة من مجتمعاتنا الإسلامية ومن مجتمع المملكة العربية السعودية اليوم. وهذه الفئة هي أكثر الفئات تناميا ولله الحمد. وهم أمل المستقبل والجيل القادم الذي يجب أن نعده إعدادا إسلاميا قويما

    والمتأمل لأحوال هذه الفئة يجد أن هناك الكثير من مصادر التوجيه السيئة بسبب الانفتاح الإعلامي الضخم. وبسبب تغير نمط حياة الآباء والأمهات الذين في كثير من الأحيان لا يملكون الوقت لتربية أبنائهم وإذا ملكوه فالكثير منهم ليست له قدرات تربوية يمكن أن يواجه بها المتغيرات السريعة اليوم.

    ولذلك كثرة الشكوى اليوم في معظم المدن والأحياء من مشاكل هؤلاء الشباب وكثرة تجمعاتهم و انتشار العديد من المظاهر السيئة بينهم ويشهد بذلك الكثير من المربين في مجال التعليم وكذلك الأئمة والكثير من الآباء والأمهات.
    وعليه فالواجب على الجميع السعي للارتقاء بهؤلاء الشباب. وجعلهم شبابا نافعين لمجتمعهم ودينهم. وفيما يلي: بعض النتائج التي نسعى لتحقيقها في شبابنا.
    النتائج المطلوبة

    1. المحافظة على الصلاة
    2. تحقيق تعظيم الله في قلوبهم
    3. حب الخير و أهله
    4. الحياء وعدم المجاهرة بالمعاصي
    5. تحقيق الاستقامة فيهم6. أن يكون صاحب خلق حسن
    7. تحقيق بيئة محافظة للشباب
    8. تحقق معاني الرجولة
    9. تحقيق ركائز العبودية الثلاث
    10. تحقيق الولاء والبراء

    ثانيا :مظاهر تبين مدى تحقق النتائج أعلاه من خلال برامج علينا جميعا التعاون في تنفيذها
    1- المحافظة على الصلاة
    ومن أهم مظاهرها ما يلي :
    • كثرة الشباب في المساجد أثناء الصلاة
    • اختفاء ظاهرة التجمع في الشوارع أثناء الصلاة
    • الحرص على تكبيرة الإحرام
    • السؤال عن أحكام الصلاة
    • البعد عن الفواحش وحسن الخلق
    • دخول الكثير من الآباء للمسجد بصحبة أبنائهم

    وحتى نرى الكثير من هذه المظاهر هذه بعض البرامج يمكن أن تنفذ فرديا أو من خلال المكاتب الدعوية أو التعاونية أو من خلال المساجد ومجالس الأحياء ومن خلال المدارس. بل من خلال كافة أفراد المجتمع حتى من هؤلاء الشباب أنفسهم. إليكم بعض الأفكار لبرامج متنوعة كل يقوم بجزء منها على حسب قدرته واستطاعته.

    1- نادي الحي ( والذي يجب أن يستفيد من المرافق الموجودة في الحي لتقديم برامج مختلفة لهؤلاء الشباب )
    2- التوعية العامة بشأن الصلاة ( محاضرات وندوات و توزيع أشرطة وكتيبان ومطويات. بل وملصقات للحث على أداء الصلاة توضع في أماكن وجود هؤلاء الشباب )
    3- استغلال وسائل الإعلام المختلفة و الجماهيرية للتوعية بأهمية الصلاة
    4- تفعيل اهتمام المدارس من خلال برنامج الصلاة في نشاط التوعية. وبرنامج السلوك.
    5- جولات دعوية في الأحياء يقوم بها الصالحون بشكل فردي ( واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) أو تقوم بها جهات دعوية مثل مندوبيات الأحياء وجماعة المسجد و كذلك مجالس الأحياء. ( ويركز فيها على بناء العلاقات والترغيب في الصلاة والحث عليها )
    6- تكثير المصليات المتنقلة المجهزة بالماء والفرش وما يحتاج إليه المصلي. وخصوصا في الأماكن التي يتجمع فيها الشباب للعب الكرة.
    7- تفعيل دور الأسرة وتوجيه الآباء والأمهات لحث أبنائهم على الصلاة وتشجيعهم عليها
    8- تكثير البرامج الإيمانية في المدارس
    9- تفعيل دور المدارس وخصوصا في مواسم العبادة التي يتأثر بها الكثير من هؤلاء
    10- الاستفادة من الرحلات العامة والموسمية والبرامج العامة للتذكير بالصلاة و أهميتها
    11- وضع ملصقات سهلة النزع للحث على الصلاة على السيارات
    12- تحفيز المحافظين على الصلاة منهم وحثهم على التقدم
    13- إيجاد برامج خاصة بهم في المساجد
    ومنكم المزيد

    2- تحقيق تعظيم الله في القلوب
    ومن أبرز المظاهر في هذه النتيجة
    • البعد عن المعاصي
    • المحافظة على الفرائض
    • الاستجابة للتذكير
    • التوقف عن أي نشاط عند سماع الأذان
    • كثرة قراءة القران
    • تعظيم شعائر الله والخشوع
    البرامج العملية لتحقيق هذه النتيجة
    1- تكوين لجان منبثقة من مندوبية الحي أو جماعة المسجد أو مجلس الحي على النحو التالي :
    1- لجنة المواعظ 2- لجنة الأمر بالمعروف
    2- تكثيف طرح المواعظ الإيمانية في المجالس والمساجد والمدارس و أماكن تجمع هؤلاء الشباب
    3- نشر الشريط الإسلام مي الذي يتكلم على هذه القضية.
    4- إقامة المعارض الإيمانية
    5- إنتاج إعلامي لتعريف الناس بالله وبعظمته
    6- إقامة دورات إيمانية لعموم الناس لتعريفهم بالله ( في المدارس والمساجد وغيرها )
    7- إيجاد عروض قصصية مؤثرة تتحدث عن ( الخلق والتكوين – الظواهر الطبيعية – إهلاك الأمم السابقة – الكون والفلك )
    8- عرض الآثار المدمرة لبعض الأمراض
    9- إ قامة المسابقات القرآنية و إيجاد الحوافز المميزة لها

    3- حب الخير و أهله
    ومن أبرز المظاهر في هذه النتيجة
    • الإقبال على البرامج الخيرية والدعوية
    • حسن استقبال الصالحين و الدفاع عنهم
    • استشارة واستفتاء الصالحين
    • الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
    • فعل صنائع المعروف
    • كثرة أصحابهم من أهل الخير

    البرامج العملية لتحقيق هذه النتيجة
    1- عمل دورية شهرية للشباب في كل حي
    2- تقديم دروس التقوية عن طريق المساجد والمندوبيات
    3- إقامة نوادي ترفيهية خاصة بهم أو أنشطة ترفيهية
    4- تقديم المعونات المادية للمحتاجين منهم
    5- احتواء الأنشطة الرياضية في الحواري
    6- تفعيل الأنشطة المدرسية
    7- تفعيل دور المدرسين في التوجيه وإيجاد القدوة الحسنة للطلاب
    8- إقامة دوريات للآباء لتوجيههم في تربية الأبناء
    9- توجيه نشاط دعوي للامهات
    10- تفعيل دور الخطباء في التذكير بحاجات الشباب وخصائصهم
    11- التعامل الحسن من قبل أهل الخير مع هؤلاء الشباب والرفق بهم عند التوجيه والنصح
    12- نشر مسألة أن يمكنك أن تفعل الخير و لو كنت واقعا في المعاصي
    13- إيجاد البدائل الشرعية ( مجلة – شريط – كتاب – برامج ترفيه )
    14- إيجاد برامج للاستماع لمشاكل الشباب وحلها
    15- إظهار يسر الدين وسماحته و بعده عن التعقيد والحرمان بالقدوة العملية
    16- استشارتهم في مشاكل الحي والمدرسة و الاستفادة من أرائهم
    17- الجولات الدعوية على شباب الأرصفة والجلوس معهم
    18- تنظيم دورات عملية تساعدهم على في حياتهم
    19- إنشاء برامج تحقق التكافل الاجتماعي كمساعدة المحتاجين من الطلاب.

    3- الحياء وعدم المجاهرة بالمعاصي
    ومن أبرز المظاهر في هذه النتيجة
    • قلة المنكرات الظاهرة
    • فعل الطاعات الظاهرة
    • البعد عن خوارم المروءة الظاهرة
    • التخفي بالمعاصي والتردد في فعلها
    • قبول النصيحة وعدم تبرير فعل المعصية
    • قلة ورود الشكوى من المشاكل الأخلاقية
    • قلة وجودهم في أماكن الفساد والأسواق
    البرامج العملية لتحقيق هذه النتيجة
    1- تفعيل دور المسجد في الحد من المعاصي
    2- إيجاد نوادي اجتماعية ورياضية وثقافية
    3- تقوية جانب الحسبة بين الصالحين وبين أهل الحي وبين هؤلاء الشباب أنفسهم
    4- غرس مفهوم الحياء ورفع قيمته من خلال الآباء والمدارس والحلق والمساجد
    5- تفعيل الأنظمة ( في المدارس وغيرها ) للأخذ على يد المجاهرين
    6- التحفيز والثناء على النماذج الجيدة
    7- التركيز على القصص والنماذج المشرفة من حياة السابقين ممن هم في مثل هذا السن
    8- التأكيد على خطر المعاصي والذنوب
    9- مشاركة هؤلاء الشباب ومخالطتهم في بعض برامجهم
    10- تفعيل العلاقات الاجتماعية في الأحياء والتعرف على أبناء الحي و تفعيل العلاقات بين أبناء العائلة الواحدة
    11- التذكير باليوم الأخر
    12- إيجاد بدائل نافعة لأماكن الفساد التي يرتادها هؤلاء ( مقاهي الانترنت والأندية الرياضية )
    13- إقامة معارض ( آثار المعاصي والذنوب.... وغيرها )
    14- إقامة برامج موسمية ( مخيمات – مراكز – رحلات – برامج منوعة )
    15- بناء علاقات ولو بسيطة معهم


    دعوة للمصارحة
    أسباب ضعف العمل الدعوي
    فهد بن يحيى العماري

    دعوة للمصارحة:
    إن مما يفرح القلب ويثلج الصدر مانراه من إقبال فئات المجتمع وخاصة الشباب على التمسك بكتاب الله وسنة النبي عليه الصلاة والسلام مع كثرة المحاضن التربوية التي تحتضنهم لكن هذه الأفواج تتلمس من المربين الرعاية والتوجيه وبذل النفس والنفيس والأوقات والأعمال والطاقات حتى تستقيم حق الاستقامة وتثبت على هذا الطريق إلى أن تلقى الله ، منضبطة بقواعد الشرع ونهج من سلف ، الحكمة سبيلها والكتاب والسنة دليلها ، والسلف الصالح قدوتها ، بعيدة عن التهم التي توجه إليها من كل حدب وصوب ، فهي أمانة في الأعناق ، لا نجعلهم عرضة للمز والهمز وتصيُّد الأخطاء وحديث المجالس والعوام والركبان ، لا توضع بأيدٍ لا تتقن فن التربية والتوجيه فيُنشؤا جيلاً هزيلاً ، صورته ضياء وباطنه خواء ، فلا قرآن يُحفظ ولا دروس للعلم تُحضر ولا كتب تُقرأ ولا همٌّ للدعوة يُحمل ، تجرؤٌ على الفتوى وعدم انضباط في المواعيد وتساهل في الأوقات وتقصير في النوافل وتأخر عن الصفوف الأولى في الصلوات ويوم الجمعة ، ضعف في التعامل والأخلاق مع العوام وقلة إفشاء السلام،تعلق برواسب الماضي وعد م تحرر من أصدقاء زمن الغواية والحنين إليهم وتأثيرهم عليه لمعرفتهم نقاط الضعف فيه (36) ، في بدايات الدروس والدورات العلمية إقبال يعقبه إدبار ، في البداية يكون الحرص على فعل السنن وترك المكروهات والقوة في التمسك ثم يدب الضعف ، التفكك والضعف داخل محاضن التربية ، التغير والشقاق عند أدنى حدث وهزة، تراشق بالعبارات الجارحة وتبادلٌ للاتهامات الباطلة عند أدنى خلاف ، الجدل على أمور اجتهادية لكل واحد فيها حظٌ من النظر أولا طائل من ورائها ، فنتساءل أين سمْت العلماء ونضارة العبَّاد وزهد الصالحين ونور الصادقين وخلق سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم وأخوة الدين، أين التناصح والتماس الأعذار ودفن الأخطاء وستر المعايب والإيثار ، أين سلامة الصدور وطهارة القلوب عند أدنى خلاف ؟ أين حمل همِّ الدعوة وطلب العلم واتهام النفس والرأي ؟
    أين تربية الأجيال على سِيَر أؤلئك الرجال { رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه } فهل الحقيقة كالخيال !!؟ كل ادعاء لابد له من بينة وإلا :
    فكل يدَّعي وصلاً بليلى *** وليلى لاتقر لهم بذاكـا

    أخوة الإيمان : وبعد هذا كله نتساءل لماذا هذا الضعف ؟ لنقف على نتف وإشارات سريعة وصريحة حول أسباب ضعف العمل الدعوي وضعف آثاره من قِبل الدعاة والمدعوِّين، أردت بها الترقي في السير بركبهم في طريق الدعوة إلى الله نحو الكمال النسبي الذي يؤتي أكله كل حين بإذن ربه ، ومشاركة في دفع العجلة التربوية ، ولاشك أن هناك من الدعاة والمربين بلغوا مبلغاً عظيماً في النفع بقوة إخلاصهم وطرحهم وعملهم وتوفيق الله لهم ، ولذ ا نرى كمّاً هائلاً من المتلقين والمتربين قوة في الإيمان والعلم والدعوة إلى الله وتربية النفس تربية جادة . لكن أردت بها التذكير لمن غفل عنها أو جهلها أو قصَّر فيها وهي اجتهادية أشكر لمن أهداني فيها عيبي ونقصي ، فهاكها وعلى الله قصد السبيل .
    أولاً : من جهة الملقي .
    1- مجانبة الإخلاص في هداية المتلقي بوحي الله أو عدم استحضاره بسبب الانشغال بالعمل وزحمته .
    2- صدور الكلام نياحة من قلب غير متأثر .
    3- نسيان الدعاء بالقبول وصدق اللجوء إلى الله في ذلك (37) .
    4- عدم الإعداد المسبق الجاد المتمثل في ضعف المادة العلمية .
    5- عدم احترام العقول وجهل أو تجاهل مستوى المتلقي ( إن مما أورث الناس السامة أن أكثر ما يسمعونه أقل أهمية مما ينبغي أن يسمعوه ) .
    6- عدم التجديد والتنويع .
    7- الطول الممل والقِصر المخل .
    8- التكرار الممل والركام الهائل مما هو مكرر في مكتباتنا من كتب وأشرطة ومطويات سواء اتفقت العناوين أو اختلفت .
    9- ضعف الإلقاء والأسلوب .
    10- الاستعلاء على السامعين .
    11- عدم اختيار الوقت والمكان المناسبين لطرح مالديه .
    12- كثرة استخدام الألفاظ الغريبة .
    13- عدم اختيار الموضوع المناسب .
    14- عدم التفاعل من المتكلم مع ما يقول وانعدام العاطفة الجياشة الآسرة .
    15- التركيز على بعض المتلقين دون غيرهم .
    16- إهمال المتلقي فلا حوار ولا نقاش ولا سؤال وهذا في الدروس العلمية واللقاءات الخاصة وأما المحاضرات والخطب فليس مناسباً .
    17- الخروج عن الدرس وعدم التركيز .
    18- عدم استخدام الشعر فهو يهز الوجدان ويحرك المشاعر ( وإن من البيان لسحرا وإن من الشعر لحكمة ) رواه البخاري .
    19- إهمال العنونة للمواضيع وعدم اختيار العناوين المناسبة .
    20- ترك ضبط المستمعين .
    21- الكلام في غير التخصص بما لا يعلمه أو يجيده فإن كان ولابد فعند الضرورة مع تعلمه والرجوع إلى أهل التخصص .
    22- عدم الواقعية والبعد عن واقع المتلقين وتارة يكون الموضوع ولغة التخاطب أكبر من المستمعين أو أقل منهم .
    23- التصريح بما حقه التلميح .
    24- التصدر قبل النضوج .
    25- عدم حصر الدرس في نقاط محددة .
    26- خدش الهيئة والسمت والوقار بما لا يليق (ضعف القدوة) .
    27- ضعف فراسة المتكلم في فهم مداخل النفوس وطريق التأثير عليها .
    28- إغفال آراء الآخرين وعدم استشارتهم في الموضوع وعناصره .
    29- إغفال جانب القصص الصحيح والمؤثر .
    30- عدم التنويع في الملقين .
    31- عدم الاهتمام بالجوانب الشكلية والإخراج فيما يحتاج فيه إلى ذلك .
    32- تضييع العمر في طلب الإجماع على مسائل لا تقبل بطبعها وحدة الرؤية .
    33- عدم استغلال الفرص المناسبة للتذكير عند وقوع المصائب والحوادث والمناسبات .
    34 - أصبح الكتاب والشريط عند البعض باباً من أبواب الرزق والتجارة فذهبت البركة مع الإخلاص وضعف انتشاره والله المستعان .
    35- كثرة التقطع في الدروس العلمية والتوسع في شرحها والمؤدي إلى طول الوقت وملل الشيخ والطلاب والتوقف وعدم الاستمرار (39)
    36- الارتباط بين الشيخ والطلاب لا يتجاوز الحلقة .
    37- عدم ربط الطلاب أثناء الدرس بأعمال القلوب وتخولهم بالموعظة .
    38- قلَّّ الاهتمام والعناية بركيزة الوعظ والتذكير وهي ركيزة تربوية مؤثرة ومفيدة يحتاجها الجميع-الجاهل والعالم والمتعلم- وللأسف نجد من يزهد في شريط ومحاضرة وعظية ، حينها تعطلت الطاقات الإيمانية وأصبح علم أعمال القلوب والوعظ من العلم المفقود وعلم الفضلة .
    إن صح أن الوعظ أصـبح فضلة *** فالموت أرحم للنفوس وأنفع
    فلولا رياح الوعظ ما خاض زورق *** ولا عبرت بالمبحرين البواخـر
    أقبل البعض من الناس والشباب والدعاة على العلم وتركوا الوعظ
    وأعمال القلوب نتيجة لردود الأفعال والتوازن مطلوب كحال الرسول صلى الله عليه وسلم .
    حلاوة المعاناة (40) :
    لا يفيد الإنسان ولا يبرع في فن من الفنون حتى يذوق المعاناة ، يحترق بنار الجهد والدأب ليكون عطاؤه نابعاً من قلبه ووجدانه .
    عشرات الكلمات والخطب والدروس والمؤلفات والبرامج والمخيمات جثث هامدة ، لا روح فيها ، لأنها قدمت بلا تعب و معاناة ، فخسرت قيمتها وتأثيرها ووقعها.
    إن الإكثار شيء والجودة شيء آخر، فعلى الباردين في عواطفهم وإعدادهم أن يعيشوا معاناة ما يحملون وهمَّ ما يريدون حتى يصلوا إلى ما يريدون ولن يضيع الله أجر من أحسن عملاً { فبقدر ما تتعنى تنال ما تتمنى وابتناء المناقب باحتمال المتاعب والأجر على قدر المشقة} (41)

    ثانياً : من جهة المتلقي .
    1- الكبر والغرور التعالي المتمثل في :
    أ ) احتقار المتكلم .
    ب) شعوره بأنه لا جديد يُذكر .
    ج ) اعتقاده بأن المخاطب بالدرس غيره .
    د ) عدم الشعور بحاجته إلى الموضوع .
    2- التحزب حائل .
    3- عدم الاهتمام بإصلاح النفس والترقي بها والرضا بالدون .
    4- عدم الحرص على الفائدة وعدم تقييد الفوائد .
    5- اليأس المخيم على نفسه ومن حالته التي يعيشها والاستسلام لها.
    6- السمعة السيئة للمتكلم عند السامع .

  4. #21
    7- الفهم الخاطئ .
    8- شرود الذهن وتشعبه في أودية الدنيا .
    9- عدم التهيؤ للدرس .
    10- الآثام والذنوب .
    11- الانشغال بتتبع السقطات لغوية وغيرها .
    12- الاهتمام بالمتكلم وشهرته دون الفكرة والموضوع .
    13- عدم استشعار فضل ما هو فيه .
    14- تدني مستوى المتلقي في الذوق والوجدان .
    15- تدني مستوى المتلقي في فهم العربية .
    16- عدم احترام آراء المتلقي ووجهات نظره .
    17- المداخلات أثناء ما يطرح سواء كانت حسية أو معنوية كالطعام والشراب والدخول والخروج والأسئلة وغيرها .
    18- فساد البيئة في البيت والمدرسة والحي والأقارب وعدم وجود الصاحب الصالح المعين بعد الله جلَّ وعلا .

    ثالثاً : الأسباب العامة.
    وتتعلق بالمراكز الدعوية والمؤسسات الخيرية والمحاضن التربوية وغيرها على المستوى الجماعي والفردي .
    1- الإعلان المتأخر عن ما يراد طرحه أو عدم انتشاره أو إخراجه بطريقة بدائية لاقوة ولا تجديد فيها .
    2- عدم تهيئة الجو المناسب من حيث البرودة والتدفئة .
    3- ضيق المكان وعدم معرفته وعدم وضع رسم بياني يوضحه .
    4- ضعف أجهزة الصوت وعدم تفقدها قبل الاستخدام .
    5- الإطالة في التقديم للملقي أو ما يراد طرحه .
    6- عدم ذكر ضوابط لما يراد طرحه والشرح المبسط لكيفية القيام به .
    7- الفوضوية بكل معانيها وصورها من برامج وأساليب دعوية ورحلات ودروس وانتقاء لأفراد المحضن التربوي .
    8- ضعف التنظيم والإدارة وعدم التركيز والدقة في الأعمال .
    9- الازدواجية والجماهيرية في العمل من أسباب الفشل مما يؤدي إلى عدم التوفيق بينها والاتقان فيها وتزاحمها وقلة الإنتاج ولها صورمنها : العمل في أكثر من مركز ومؤسسة دعوية أو علمية أو مجموعة أو لقاء سواءً مسؤولاً أو عضواً فيكون مشتت الذهن والأفكار مع وجود كثير من الطاقات والعقليات المغمورة داخل الجامعات والمدارس وغيرها لم يُبحث عنها ولم تُوجه للعمل وإنما التركيز على بعض الأفراد في كثير من الأعمال وهذا فيه قتل للجميع بل يجب علينا جميعاً أن نتعاون على تجديد العاملين في جميع الميادين وأن ندفعهم إلى الأمام مع شيء من الإلحاح إذا وثقنا في القدرات ونكون الدليل إليهم حتى يُعرفوا فيشاركوا ويعملوا ومنها وجود أكثر من عمل دعوي أو إغاثي في مكان واحد كتقديم الكتب والأشرطة وإفطار صائم وهدايا وصدقات الحجيج فيلاحظ فائض كبير بين أيديهم والأولى التنسيق بين المؤسسات في ذلك (42) .
    10- عدم تحديد الأهداف التربوية التي يراد الوصول إليها والتي من خلالها توضع الوسائل الموصلة إليها سواء على مستوى العموم أو الأفراد ( فمثلاً الجدية وقيام الليل والعلم أهداف تغرس بواسطة بعض البرامج ) .
    11- عدم الانضباط في المواعيد والدقة في الوقت التي تؤدي إلى الخلل في كثير من البرامج وتأخرها وعدم الحزم في ذلك من قِبل المربين .
    12- عدم وضع الإنسان المناسب في المكان المناسب كلٌ حسب طاقته وتخصصه .
    13- التركيز على الدعوة والتربية الجماعية والتقصير في الدعوة والتربية الفردية .
    14- عدم التقييم لما يُطرح بين كل فينة وأخرى ومعرفة الأخطاء وأسبابها ومحاولة تلافيها فالسكوت عن الأخطاء يشجع على تكرارها .
    15- عدم الاستفادة من تجارب الماضي والآخرين .
    16- الاستعجال في إدخال بعض الأفراد للعمل .
    17- الأحكام السريعة والتصرفات غير المنضبطة نتيجةً لردود الأفعال والأحداث (43) .
    18- الاهتمام بالكم لا الكيف أو العكس وجعله قاعدة مطلقة ليس بصحيح وإنما كل قضية لها مايناسبها من ذلك وتارة نحتاج إلى إحداهما في البداية والأخرى في النهاية .
    19- عدم العتاب بالأسلوب المناسب لمن استحق ذلك والتشجيع لمن أحسن .
    20- العمل على انفراد وتحمل الأعباء دون التعاون مع الآخرين عند وجودهم .
    21- العمل في مكان ما لفترة طويلة ثم تركه والانتقال عنه دون وضع الإنسان المناسب لمواصلة ما بدأ به .
    22- عدم العناية بالتربية العملية كتوجيه المتربين للانضمام للدروس العلمية والقيام بأعمال دعوية كلٌ حسب قدرته وتخصصه .
    23- الشكوك والظنون وتناقل الشائعات وفتح باب القيل والقال وتفضيل بعض الأشخاص على بعض بدون مبررات ودخول آفة الإعجاب والتعلق بين أفراد المحاضن التربوية أو تعلق المتربين بالمربين وكل ذلك يؤدي إلى الفرقة والخلاف وهدم دُور التعليم والتوجيه والانتكاسة والانحراف بين الأفراد وحدوث الضعف والفتور والشقاق بين المربين .
    24- المركزية لدى بعض المربين وعدم توزيع الأعمال على الآخرين وإعداد القيادات البديلة .
    25- عدم مراعاة التناسب بين البرامج بأنواعها مع الوقت والمكان وقدرات المتلقين والفوارق الفردية بين المتربين من حيث السن والمراحل الدراسية مما يؤدي إلى عدم استفادة البعض من البرامج المطروحة إما أكبر من مستوى البعض أو أقل .
    26- أسبوعية اللقاءات للشباب أنفسهم مع عدم وجود ما يشغل أوقاتهم تماماً ويشبع تطلعاتهم خلال الأسبوع كله في منازلهم أو كثرة اللقاءات الجماعية فيما بينهم التي يعتقد المربون أنها أحفظ للأفراد من الضياع والانحراف ولو كانت مبرمجة وهذا له سلبيات والأولى أن يكلف الشباب بما يحفظ أوقاتهم في منازلهم (44) . ولنعود الشباب على التربية الذاتية ومساعدتهم على ذلك .
    27- ذكر بعض المربين أخطاء المربين الآخرين أمام المتربين بأسمائهم مما يؤدي إلى عدم قبول توجيههم ونصحهم سواء كانت أخطاء شخصية أو اجتهادات دعوية .
    28- التركيز على بعض الأشخاص مع إهمال الأكثرين بحجة اعتذارهم عن المشاركة دون محاولة التكرار عليهم ومعرفة الأسباب لذلك فإن قال : لا أقدر .. فقل : حاول .. وإن قال : لا أعرف .. فقل : تعلم .. وإن قال : مستحيل . فقل: جرب . وبهذا يستطيع الجميع أن يشارك ويعمل وتغرس الثقة فيهم .
    29- اهتمام بعض المربين بأشخاص لفترة طويلة وليس عندهم _ أي المتربين _ استعداداً لتغيير واقع أنفسهم وإنما يأتي للمحضن من أجل الأنس واللقاء أو يعتريه الضعف لحداثة تمسكه والأولى عدم الاهتمام به على حساب الآخرين وأعمال المحضن وعلاجه على نحو الدرجات التالية اجتهاداً لاتوقيفاً :
    أ- الاهتمام به فترة من الزمن فقط .
    ب- معرفة أسباب عدم الاستفادة ومحاولة العلاج بعد ذلك .
    ج- الاهتمام به من قبل آخرين .
    د- مناصحته ومصارحته .
    هـ- نقله إلى محضن آخر وسيأتي مزيد تفصيل إن شاء الله .
    30- ضعف المربي في الجوانب العلمية والإيمانية والتربوية وإقحام بعض الشباب في ميدان رعاية محضن تربوي وليست عنده القدرة على ذلك لضعفه أو لصغر سنه أو لعدم تفرغه ثم النتيجة فقد الأفراد الثقة في قدرات المربي والانسحاب من عنده وضعف المتربيـن وكثـرة الأخطاء والمشاكل داخل المحضن ثم سقوطه وتفرقهم وفتور كثير منهم كما هو واقع بعض المحاضن .
    31- عدم المرونة في المناقشة وقبول الأعذار والتخلص من المواقف الحرجة والعجلة في إصدار الأحكام دون تأمل ومداولة للآراء وتأجيل البت فيها حتى تحمل قوة وقناعة وقبولاً من المتربين. (من ظلال التربية /للشيخ:عبد الله السلوم ) .
    32- الإكثار من الترفيه بحجة عدم الإثقال وكسب القلوب ( الإسلام دين يسر ) ثم النتيجة ( تربية غير جادة ) .
    33- اعتماد المربين على بعض الأشخاص في الأعمال البدنية كإعداد الرحلات والمشتروات وغيرها دون أن ينالوا حظهم من الدروس وغيرها مستمعين أو ملقين والأولى توزيع الأعمال البدنية على الجميع حتى يتعودوا تعلمها وبذل الجهد وحتى لا تتوقف الأعمال بسبب غياب فلان وفي نفس الوقت تربية للنفس على التواضع وخدمة الآخرين .
    34- دخول بعض الشباب في بداية التمسك وهم أقوياء محاضن يسودها الضعف مما يؤدي إلى ضعفهم أو رجوعهم .
    35- عدم ارتباط بعض المحاضن بالدعاة وطلاب العلم والاستفادة منهم علماً وعملاً ودعوة والرجوع إليهم فيما يشكل عليهم كلٌ حسب تخصصه وهذه من المسائل التي ينبغي التنبه لها في فقه الاستشارة ويخلط فيها كثير من الناس فإذا كان الإنسان لا يعيش واقع الشباب ومشكلاتهم فلا يُسأل عن ذلك وإن سُئل فيعتذر عن الجواب .
    36- التركيز على الجانب العلمي أو الإيماني أو التربوي والأولى التنويع بين تلك المجالات من خلال الدروس والبرامج بأنواعها حتى تتكامل وتتوازن شخصية المتربي .
    37- عدم الاهتمام بالأذكياء وأصحاب القدرات وإهمالهم ثم النتيجة ضياع تلك القدرات وإنما الاهتمام عند البعض بأصحاب الطرافة والمظاهر والمصالح الشخصية أو على الأقل أشخاص عاديون .
    38- حرص المربي على ألا يتلقى المتربي التربية والتوجيه إلا منه فقط والحساسية الزائدة والتضجر إذا تلقى من غيره أو رُؤيَ مع غيره إلا إذا رؤي مع أشخاص في منهجهم خلل غير قابل للاجتهاد أو ضعيف أو مخالف للكتاب والسنة فينبهون بالطرق المناسبة المقنعة بدون أن تحدث ردود أفعال .
    39- اعتبار بعض الشباب هذه المحاضن أنها للنزهة والترويح عن النفس في الدرجة الأولى وأنها ليست للتربية والتعليم والتعاون على الخير .
    40- ذهاب بعض الشباب إلى أصحاب الخبرات القليلة والذين ليس عندهم تمكن في علاج المشاكل التربوية لحل مشاكلهم لأنهم مكثوا سنيناً في المحاضن التربوية وهذا لا يعني تمكنهم في ذلك وفي المقابل إبداء الطرف الآخر الرأي والحل وتكون النتائج غير مرضية .
    41- تسرب أخطاء أو مشاكل المتربين بين أفراد المحضن من قبل المربي سواء خطأً أو عمداً مما يؤدي إلى انتكاسة المتربي وتركه والأولى الحرص على السرية في مشاكل الأفراد ومعالجتها وعدم إدخال الأفراد في حلولها .
    42- كثرة مخالطة المربي مع المتربين فيما لا فائدة فيه مما ينتج عنه قلة الهيبة والتقدير له وعدم أخذ كلمته بجدية والاطلاع على أخطائه التي لا تُعرف إلا مع كثرة المخالطة ثم النتيجة ضعف القدوة .
    43- قلة اللقاءات التربوية بين المربين التي تعالج المشكلات بصورة جماعية مع ظهور الفردية في حل أي مشكلة وذلك يضعف الحلول .
    44- ضعف التناصح والمصارحة والوضوح في العمل بين المربين أو المتربين أو كلٌ مع الطرف الآخر وبين الدعاة والعاملين في طريق الدعوة .
    يا أيها الدعاة والعاملون : لابد من المصارحة والمناصحة حتى نسير على الطريق ونحقق المقصود ولا تتبعثر الجهود فالغاية واحدة .
    45- عدم اتخاذ أسلوب المناصحة المكثف والمنوع مع من يرى عليه الفتور أو شيء من المعاصي من البداية فالسكوت يؤدي إلى اتساع الضعف ومن ثم تصعب المعالجة إلا أن يشاء الله .
    46- تحكيم العواطف والتعلق بآراء الأشخاص والذوات لا الكتاب والسنة في تربية النفوس ومواجهة الفتن والأحداث والتسليم بقبول آراء الأشخاص لذواتهم بغض النظر عن تأمل القول مع وجود القدرة على ذلك ، وإذا خالف أحد قول داعية أو عالم مع تمسكه بأدب الخلاف وجهت له التهم بالجهل والحسد وعدم احترام أهل العلم وهجر .
    47- عدم مراعاة أوقات الدروس العلمية في المساجد مع أوقات البرامج الخاصة بالمحضن التربوي .
    48- تقديم بعض المربين والدعاة بعض الشباب المبتدئين في بعض المهمات وتفضيلهم على غيرهم ورفعهم فوق منزلتهم وهذا فيه زج بهم إلى مزالق خطيرة منها الغرور بالنفس والتحدث بما لا ينبغي التحدث به وربما أوقع المربي بما لا تحمد عقباه وربما يلام المربي على بعض الأخطاء التي تصدر من هذا المتربي لقربه منه وملازمته له .
    49- الحكم على الشخص ووضعه في القائمة السوداء من خلال بعض الأخطاء والتشهير به في كل مجلس وربما هجر وترك ولم يُدع للمشاركة في البرامج الدعوية ، نُسيت الفضائل وبقيت الرذائل ، نسي ( أن كل بني آدم خطاء ) .
    من ذا الذي ماساء قط *** ولم تكن له الحسنى فقط
    والمعاصي تتفاوت وهناك فرق بين المجاهر من عدمه والخطأ في حق الله وحق الأشخاص قال ابن المسيب رحمه الله : ( ومن الناس من ينبغي ألا يذكر عيبه ويوهب نقصه لفضله) وأقل الأحوال مسلم لا تجوز غيبته ولاندع لأنفسنا باب التأول في ذكر معايبه كما يفعل البعض .
    50- تفلت المحضن وأفراده وتوقف البرنامج عند غياب المربي عن البرنامج اليومي أو لفترة من الزمن والأولى إيجاد البديل المناسب المؤقت من نفس المحضن أوغيره لإتمام مابدئ به ،لأن الغياب يؤدي إلى سلبيات كثيرة .
    51- انشغال المربي أو بعض الأفراد بإنسان انحرف بعد الاستقامة وهذا الانشغال يكون على حساب الآخرين مع أن غيره أحوج إلى بذل الجهد .( فالمقبل أولى من المدبر ) ( ولا ننسى أن الكلام الذي يقال للمنتكس.. يوماً من الأيام هو كان يقوله للناس !! ) .
    52- دخول المحضن التربوي غير الملتزمين أو أناس يريدون الالتزام لكن مازالت رواسب الماضي قوية التعلق بهم فالأولى عدم إدخال الصنف الأول والاهتمام بالصنف الثاني والارتباط بهم خارج المحضن وتهيئتهم للدخول فيه حتى لايؤثروا في أفراد المحضن سلباً .
    53- عدم التجديد في الأفراد بين كل فترة وأخرى واستقطاب الشباب للمحضن مع مراعاة الاختيار الأمثل ،فالتجديد يورث النشاط والحيوية والعكس يؤدي إلى الضعف والتفكك والملل .
    54- عدم المصارحة بكل ماله صلة بالموضوع ويؤثر فيه عند الاستشارة في أمر من الأمور أو إخفاء بعض العيوب والأخطاء التي كانت بسببه _ أي المستشير _ أو يستشير وليس عنده القناعة بما يستشير فيه أو يشار عليه به ثم النتيجة يبرر لنفسه ولأخطائه في خاصة نفسه أولمن حوله إذا لامه أنه استشار فلان ونسي أن الاستشارة بنيت على غير حقائق وهذا أمر مشاهد في الناس وفي مشاكل المحاضن التربوية من قبل المربي والمتربي ، فليتنبه الجميع وعلى المستشار عدم الاستعجال في إبداء الرأي في ما يخص المحاضن وغيرها والتحري في الأمور ( والمستشار مؤتمن ) حديث رواه أبوداود .
    55- التحدث مع الشباب المبتدئين أو حين وجودهم عن بعض المشكلات والخلافات قبل نضجهم العلمي والفكري فيحدث لهم ردة فعل تكون سبباً في رجوعهم وبعدهم عن التمسك وإن كان ولابد فإعطاؤهم قواعداً في فقه الخلاف وموقف السلف منه حتى لا يحدث عندهم اضطراب أو يأتي من يلبس عليهم الحق بالباطل .
    56- ضعف الصلة بين أفراد المحضن أو المربي مع من يترك المحضن لسفر بسبب التعلم أو الوظيفة أوغيرها وعدم الاتصال بهم هاتفيا أو زيارة أو مراسلة أو ربطهم بالدعاة والأخيار في البلد الذي انتقلوا إليه وهذا أمر مشاهد وملموس ولذا نرى الفتور وتقديم التنازلات بسبب الغربة والوظيفة وعدم وجود الرفقة الصالحة والاضطرار إلى العيش مع الرفقة السيئة أو على الأقل لوحـده والفراغ مفسـدة.
    57- عدم المرجعية عند كثير من الشباب والمربين عند النزاع فلا يرجع عند الخلاف إلى العلماء وهذا يجرنا إلى ويلات لانهاية لها كما هو مشاهـد وملموس ، والخلاف أمر لابد منه لكن لايصل إلى حد الاتهام بالباطل والوقيعة في الأعراض والحزازيات في الصدور والتوقف عن العلم والدعوة بل تؤدى الفرائض والنفوس منشغلة ومشتعلة تضيع الجهود وتبعثر ، تهدر الأوقات وتخسر الأموال والقدرات والكتب والأوراق وكثير من الصالحين والمفكرين والأخيار ومن نحبهم في الله ومن المستفيد يا حملة الإسلام والعلم والإيمان ..؟ إنه الشيطان وحزب الشيطان والله المستعان ولاحول ولاقوة إلا بالله .
    قال صلى الله عليه وسلم (يئس الشيطان أن يعبده المصلون في جزيرة العرب ولكن بالتحريش بينهم ) رواه مسلم والترمذي وأحمد .
    فيا أيها الشباب : هيا إلى التلاحم والتناصح والأخوة الحقة والمحبة الصادقة يكفي ما مضى ، لنستدرك ما فات ، سنوات مضت ، لنأخذ العبرة ولا نعيد الكرة كفى وكفى وألف كفى .
    يا أمل الأمة ويا ملح البلد ، ما يصلح الملح إذا الملح فسد !!؟
    58- التكلفة الباهضة لإعداد المشاريع الدعوية من حيث البناء ومستلزماته مما يؤدي إلى التأخر في البدء بالمشروع لعدم وجود المال الكافي أو لكبره وكذلك يؤدي إلى بذل الأموال الطائلة التي يمكن الاستفادة منها في أكثر من مشروع ، كذلك يـؤدي إلى نزع ثقة التجار في القائمين عليها بسبب الإسراف والاعتذار عن المساهمة (45) .
    59- الحماس غير المنضبط المؤدي إلى الخطأ والاستعجال وتراكم الأعمال وكثرتها وطولها وعدم التناسب مع القدرات والإثقال على النفس والآخرين ثم الملل والاعتذار والانقطاع .
    60- الاهتمام بالتجديد كوسيلة حتى يضعف المضمون وتفقد الغاية وهذه قضية ينبغي التنبه لها ، لأننا نلحظ هذا الجانب بدأ يظهر في أوساط الذين يهتمون بجانب التجديد حيث يغلبونه على القضية الأساسية للفكرة وهي الدعوة إلى الله وهداية الخلق وإفادة الناس والتجديد لاشك أنه مطلب في ميدان الدعوة وأقترح على كل فرد و محضن ومؤسسسة دعوية أن تجند أصحاب التخصص لكي يفكروا ويبتكروا في مايجيدون فيه كل حسب تخصصه (46) .

    أخي الداعية والمدعو والمربي والمتربي :
    عذراً على هذه الكلمات فليست نظرة سوداوية أو نظرة يائس و متشائم أو تتبع للأخطاء والتفنن في عرض السقطات أوطلب للمثالية الزائدة أو متناس أن كل بني آدم خطاء وكل عمل لايخلو من خطأ و صواب وأن الكمال لله والناقد بصير .. كلا بل هو واقع نلمسه وحياة نعيشها .
    إن كثيراً مما تقدم تعيشه الأمة كلها على جميع مستوياتها وليست تلك النقاط في طريق الدعاة والمدعوين فقط لكن الحديث جاء موجهاً لهم لأنهم أمل الأمة بعد الله وهم حملة الرسالة وأتباع الأنبياء ومحل النظر والاقتداء .
    إن ذكر الأخطاء ولَّد عندنا ردود الأفعال، فلم يفرق البعض بين ذكر الأخطاء وطريقة عرض الأخطاء وتفسير النيات والبعض يقول إن ذكر الأخطاء يزيد الغم غمين ويكفينا تربص الأعداء فالحال غير مناسب .

    فيقال : إن ذكر الأخطاء أمر جآءت به الشريعة والقرآن والسنة مليئان بذلك ، بل إن المتأمل لدعوة الرسول صلى الله عليه وسلم في بدايتها وما واجهته من أحداث ومعارضات وما كان ينزل من القرآن نحو قوله تعالى{عبس وتولى..} قصة ابن مكتوم رضي الله عنه وقوله {ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئاً قليلا ً..} وغيرها لدليل على أن ذكر الأخطاء وتصحيح المسار أثناء المسير مطلب لاغبار عليه والسكوت عن الأخطاء يشجع على تكرارها وترك الداء بلا دواء يؤدي إلى قتل الجسد لكن نحتاج إلى مراعاة ما يلي :
    أ- أن نفرق بين الخطأ والظاهرة من حيث ماهيتهما قلة وكثرة .
    ب- أن نفرق في وسيلة العرض عند الحديث عنهما ، فهناك محاضرة وخطبة وشريط وكتاب ومقال ورسالة واتصال هاتفي ولقاء وغيرها وكل منها له ما يناسبه .
    ج- أن نفرق بينهما من حيث الفئة المرتبطة بكل منهما من الناس فتارة الارتباط بشخص وتارة بشريحة من المجتمع وتارة بالمجتمع .
    د- عدم ذكر التفاصيل ودقائق الأمور التي لا تكون إلا في حالات يسيرة ونادرة وقضايا عينية .
    هـ- إذا كان التلميح يغني عن التصريح كان أولى .
    و- الموازنة في عرض السلبيات والإيجابيات بل إن ذكر الجميع من العدل والإنصاف وحديثي عن أخطاء فئة من المجتمع ليس أشخاص بأعينهم فأخطاء الأشخاص موضوع مستقل .
    ز- إشعار الناس بأن الخير موجود في الأمة كما أن الشر موجود وعدم إغفال ذكر الخير وصوره في الناس إذا ذكرت الصور المأساوية لبعث الأمل في الأمة والناس وليعلم الميْت أن في الأمة أحياء فيحيا بذكرهم .
    ح- عدم ذكر ماكان مخفياً ومستوراً وضئيلاً كبعض المنكرات التي لا يعرفها إلا القليل .
    ط- عدم ذكر القصص التي تأخذ حكم النادر وفيها من البشاعة والقذارة مالا يمكن وصفه وتردادها على مسامع الناس حتى لا يكون المتحدث عرضة للتكذيب والاتهام بالمبالغة وحتى لا يعتادها الجميع وتصبح أمراً عادياً وإن كان ولابد فذكرها مختصرة دون الإكثار وذكر التفاصيل فإنهـا تقسي القلب وكثرة المساس تقلل الإحساس وتبعث الإحباط في النفس والقرآن والسنة مليئان بالقصص التي تقرع القلوب وليس فيها كثرة تفصيل للأحداث .
    ط- مراعاة المكان والمستمعين عند الحديث عن خطأ أو ظاهرة وهل هم بحاجته وهل كثير منهم يدركونه ويلمسونه ؟
    إشكال : يرد ويتكرر ونسمعه عندما يتكلم عن مشكلة فتجد البعض يقول لماذا الحديث عن هذا الموضوع فلا ألمسه وكذا مثلي سيقرؤه ويسمعه وهو لا يدركه ؟
    فيقال : ليس من المعقول أن يسكت عن ظاهرة من أجل أن واحداً أو اثنين أو عشرات لا يدركونها وفي المقابل مئات يعيشونها ومئات يرونها ومئات ضحايا بسببها بل لا يمكن أن يسكت حتى يؤتى على الأخضر واليابس .
    فالمستمع إما : صاحب المشكلة أو قريب منها يحوم حولها بقصد أو بدونه أو داعية أو مسؤول أو متعلم ينبغي عليه معرفة الواقع أو مربي في بيت أو محضن يحتاج إلى معرفة ذلك أسباباً ومظاهراً وعلاجاً أو بعيد عن كل ذلك فالعلم به علم ( والوقاية خير من العلاج ) والشريعة جاءت مقررة لهذه القاعدة .
    فإن لم يكن ذلك كله فدعه لمن يهمه ذلك وإن أبيت إلا الملام فبابه مفتوح والناقد بصير . والموضوع قابل للاجتهاد وهذا وسعي بعد تأمل واستشارة وأخذ للآراء والرأي معرض للخطأ والصواب .
    إشكال : وهو أن بعض الأشخاص عنده شيء من المعاصي سواء كانت باطنة أو ظاهرة ولو ناصحته جفاك وأبعد عنك وبينك وبينه شيء من التقدير والاحترام وإذا ذهب عنك سيزداد انتكاسة (47) وضعفاً..!! الجواب :إن تأخير النصح والإنكار بل السكوت عنه أمر جآءت به الشريعة إذا كان لمصلحة كما هو مقرر عند أهل الأصول بقولهم درء المفسدة مقدم على جلب المصلحة ) ولذا يقال في هذه الصورة :
    أ- إن ترك النصح وتأخيره من المصلحة إذا كان يؤدي إلى مفسدة أعظم .
    ب- إن النصح لا يتوقف على الأسلوب المباشر بل يمكن المناصحة بأسلوب غير مباشر كالـكتاب والشريط وكتابة الرسالة بدون ذكر الاسم أو البحث عن إنسان آخر يناصحه يكنُّ له _المنصوح _ الإجلال والتقدير .
    ج- محاولة إصلاح الجوانب الأخرى كأعمال القلوب وصلاح الباطن فإذا صلح الباطن صلح الظاهر وللأسف أن عندنا تعظيم للمعاصي الظاهرة أكثر من الباطنة وقد تكون الباطنة أعظم من الظاهرة .
    وهذا خلل أدى إلى ما يسمى ( الالتزام الأجوف ) أو تشخيص بعض المربين لهذه الحالة بقولهم فلان عنده انتكاسة داخلية ) .
    تنبيه : وهو أن الإنسان لا يصل إلى درجة الانتكاسة الظاهرية إلا بعد العيش فترة من الزمن والضعف ينخر فيه داخلياً .
    بمعنى أن الإنسان لا يأخذ من لحيته أو يسبل ثوبه أو غير ذلك إلا بعد ضعف الإيمان في القلب والخوف من الله جل وعلا ،فلا يفسد الظاهر إلا بعد فساد الباطن ولا ينتكس الإنسان ظاهرياً بين يوم وليلة .

    فهد بن يحيى العماري
    مكة المكرمة

  5. #22
    فتح آفاق للعمل الجاد
    أكثر من 100 فكرة دعوية

    فهد بن يحيى العماري


    نداءات
    الأعمال الدعوية
    رابعا : أمور عامة .
    فتح آفاق
    أولاً : المسجد والحي
    خامساً : المسابقات
    الأعمال الإيمانية
    ثانيا : المحاضن التربوية
    آخر الأفاق ( الرسائل الدعوية )
    الأعمال العلمية
    ثالثا : المنزل والعائلة
    يا فتى الإسلام

    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده أما بعد :
    أخي المسلم المتمسك بدينه فإنه من منطلق الإيمان بضرورة العمل الجاد وإعداد الإنسان نفسه ومن تحته من بنين وبنات وطلاب وطالبات وأسر وجمعيات إعداداً علمياً وتربوياً وإيمانياً والإيمان بضرورة اغتنام الأوقات والدقائق والساعات في كل زمان ومكان ليس في الإجازات والامتحانات فحسب كما يفعل ويفهم البعض ، ومن منطلق الأخوة الحقة والمحبة الصادقة وخدمة دين الله والتعاون على البر والتقوى وكل واحد منا يعين أخاه ونحن مسافرون إلى الله والأمة كالجسد الواحد .
    فإني أضع بين يدي أخواني الأئمة والمؤذنين والدعاة والآباء والأمهات والمربين والمربيات والصغار والكبار والذكور والإناث المؤمنين بكل ذلك هذه المجالات على عجالة تذكيراً وانتهازاً للفرصة واغتناماً للأوقات ومسارعة للخيرات قبل الفوات وانتشالاً للخليقة من الرذيلة إلى الفضيلة .
    دعوة لكل من يحمل هم هذا الدين وعبء رسالة سيد المرسلين ، إهداء للعاملين في محاضن التربية ودُور التوجيه صُنَّاع الرجال إلى الذين يحرقون أنفسهم ليضيؤا الطريق للآخرين ، إلى القضاة والأطباء والمهندسين وكل مسلم غيور على هذا الدين ، نداء إلى الذين يشتكون من الفراغ والفوضى في الأوقات والعلم والدعوة والإيمان ، إلى الذين آثروا حب القعود والدعة والسكون ، إلى الذين يحبون أن يعيشوا تحت الظل والبعد عن حر الشمس وبين الأهل والإخوان ، إلى الذين يأخذون ولا يعطون ويسمعون ولا يبلغون ، يستهلكون ولا ينتجون ، إلى الذين يتقنون فن التهرب من المشاركة في تبليغ هذا الدين بأعذار واهية وحيل نفسية زائفة ، دعوة لقتل السلبية والعطالة والبطالة بسكين العمل وبدء الحياة من جديد ،
    إلى الذين يقتلون أنفسهم والآخرين بأيديهم فيعطلون العقول والمواهب والقدرات ، إلى عشاق السَّمر على ضوء القمر وهواة صيد البر والبحر والشوي على جمر السَّمُر بلا هدف عال وغاية نبيلة بل قتل للأوقات في القيل والقال والتعصب والتحزب والتفاخر بالأحساب والطعن في الأنساب وبث الإشاعات والتجريح والتصنيف وكثرة الجدال والتفتيش عما عند فلان وفلان وتتبع السقطات وكثرة السؤال عما لا يعني ولا يفيد لا في أمر دنياً ولا دين متفرجين وناقدين ومحوقلين ولا عجب فهكذا يصنع الفراغ ، إلى أصحاب جلسات الاستراحات المليئة بالركام من الآفات ، إلى اليائسين والفاترين والفوضويين والالتزام الأجوف ، هتاف يستحث الجميع للتجديد ولتربية النفوس والسير بها لما يرضي الملك القدوس ، وهي فتح آفاق للعمل الجاد المثمر المتعدي نفعه .
    فتح آفاق لمن حُجبت عنه بعض الآفاق .
    فتح آفاق لمن عجز حساً أو معنى عن بعض الآفاق .
    فتح آفاق لمن ظن أن الدعوة في محاضرة أو شريط أو كتاب .
    ما هي إلا تقليبات نظر وتلاقح أفكار وإرصادات فكر وجمع من بطون الكتب ، أضعها بين أيديكم وفيكم العالم والكبير والفاضل والمربي المحنك ، أردت بها الذكرى والذكرى تنفع المؤمنين فعذراً للجميع ولكن كما قال النووي رحمه الله : ( لا بأس أن يذكر الصغير الكبير والمفضول الفاضل ) ولست في مأمن من العثار ، ولا بمنجى من الخطأ فحسبي أني اجتهدت لا آلو . جعلها الله خالصة لوجهه ونفع بها من تناولها وجعلها كلمة طيبة تؤتي أكلها كل حين بإذنه تحرك القلوب وتوقظ النفوس وتثير العزائم وتعلي الهمم
    وقد قسمتها إلى عدة أعمال :
    إيمانية وعلمية ودعوية وتربوية وأمور عامة ومسابقات وإشارات وتوجيهات وكلها يستفيد منها الإمام في مسجده وحيه والمدرس في مدرسته وحلقته والداعية في نفسه وأسرته وعمله ومع الناس عموماً والعاملون في مراكز الدعوة والمؤسسات الخيرية والقضاة والأطباء والعسكريون ،كل واحد منهم يأخذ منها ما يناسبه في مجاله ، فوضعت تقسيماً تقريبياً يسهل على كل واحد الوصول إلى مراده من خلال محيطه وعمله .
    نريد من القضاة أن يكونوا دعاة قبل أن يكونوا قضاة .
    نريد من الأطباء أن يعالجوا القلوب قبل أن يعالجوا الأبدان .
    نريد من الجنود أن يكونوا حماة للدين قبل أن يكونوا حماة للأوطان.
    فإليكها عبد الله واستعن بالله واقرأها بعين الرضا رضي الله عنا وعنك .
    وعين الرضا عن كل عيب كليلة ، وجعل لي ولك غنمها وعفا عن غرمها :

    الأعمال الإيمانية 1)
    1- المحافظة على السنن اليومية كالرواتب والجلوس إلى الإشراق وركعتيه وسنة الضحى وقيام الليل والوتر وترديد الأذان والإقامة وقراءة القرآن وأذكار الصباح والمساء ( وليكن لسانك رطباً بذكر الله ) (2) وانتظار الصلاة إلى الصلاة ولو من المغرب إلى العشاء في بعض الأيام (فبه تمحى الخطايا والآثام وترفع الدرجات ) (3) وتهذب النفوس وتعلَّق ببيوت الله .
    2- القيام ببعض العبادات ولو جماعية كقيام الليل وصيام الاثنين والخميس والذهاب للحج والعمرة وزيارة مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم والذهاب للجمعة وصلاة الاستسقاء والكسوف مع الأهل أو اختيار الرفيق المعين والمناسب وحديثي العهد بالتمسك والتعاون على الخير قال شيخ الإسلام ( لو أن قوماً اجتمعوا في بعض الليالي على صلاة التطوع من غير أن يتخذوا ذلك عادة راتبة لم يكره ) الفتاوى <ج23-33>.
    3- زيارة المقابر وحضور الجنائز بين كل فينة وأخرى ، لتهذيب النفوس وتحصيل الأجور وترقيق القلوب ودعوة الناس والإخوان لذلك وتذكير الإمام الناس بذلك .
    4- التبكير يوم الجمعة وقراءة سورة الكهف مع مراجعة بعض المتون أجر وغنيمة والاجتهاد في الدعاء في آخر ساعة منه قال عليه الصلاة والسلام ( فيها ساعة لا يوجد مسلم يسأل الله فيها شيئاً إلا أعطاه إياه فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر ) رواه أبو داود وصححه الحاكم

    الأعمال العلمية :
    5- حفظ كتاب الله وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم مع بعض المتون التأصيلية مع مراعاة التدرج في جدية واختيار المعين الجاد لحفظ ذلك ومراجعته والانتظام في حلقات تحفيظ كتاب الله متعلماً أو معلماً ( وخيركم من تعلم القرآن وعلمه ) رواه البخاري .
    6- بحث بعض المسائل العلمية وتدارسها وإحالة المشكل منها إلى العلماء ليزيلوا عنها الإشكال .
    7- إعداد المناظرات العلمية الجادة .
    8- استماع شريط تارة فردياً وتارة جماعياً مع مناقشته واستخراج الفوائد منه .
    9- دراسة فن التخريج باختصار وتكليف البعض بتخريج بعض الأحاديث تدريباً وفائدة عن طريق الكتب أو برامج الحاسب والقيام بتخريج أحاديث بعض الكتب والرسائل ولو عزواً إلى مصادرها وتكليف البعض بذلك .
    10- إعداد الدروس والبحوث العلمية والمواضيع النافعة مع الجدية في الطرح والاختيار الأمثل .
    11- القراءة في بعض الفتاوى قراءة فردية أو جماعية كفتاوى سماحة الوالد الشيخ عبدالعزيز بن باز والشيخ محمد العثيمين رحمهما الله واللجنة الدائمة ومجلة البحوث الإسلامية مع الاهتمام بفتاوى المسائل المعاصرة .
    12- القراءة في كتاب علمي أو تربوي أو في كتب السيرة قراءة فردية أو جماعية على أحد المشايخ وطلاب العلم مع مدارسته ومناقشته .
    13- الاستماع للأشرطة التربوية لشرح متن من المتون أثناء قيادة السيارة فالإنسان يقضي في سيارته يومياً ما لا يقل عن ساعة وكذا في السفر فتجد البعض ينهي متناً بشرحه في رحلة فردية أو جماعية مع التعليق على الكتاب إن تيسر .
    14- الاستعداد لمواسم العبادة كرمضان والحج علمياً كالقراءة في فتاوى اللجنة الدائمة للمبتدئين وأما الدعاة وطلبة العلم الذين يتعرضون للفتوى فالقراءة في الكتب المطولة وكذا الفتاوى لترسيخ العلم ومراجعته .
    15- ارتياد المكتبات العلمية والأندية الأدبية ومكتبة الحرمين بمكة والمدينة وتعويد الأبناء والطلاب على ارتيادها والاستفادة منها .
    16- إعداد الدورات العلمية للرجال والنساء في الإجازات الصيفية وقبل الحج ورمضان لتعليم الناس أمور دينهم وكذا إعداد الدورات البسيطة في القرى والهجر وبعث طلبة العلم إليها من المدن المجاورة لها لكي يسهل التنقل إليها وتخف المئونة ولمعرفتهم بأماكن قراهم وعاداتهم وتقاليدهم .
    17- فهرست بعض الكتب موضوعياً وتكليف البعض بذلك (4) .
    18- جمع بعض الفتاوى المتعلقة بنزول نازلة أو وقوع حدث أو بدعة أو محرم في بيع أو شراء أو ملبس أو زينة أو أي أمر من الأمور وسؤال أهل العلم عنها وإخراجها في كتاب أو مطوية تفيد الأمة .
    19- متابعة الدروس العلمية والمحاضرات العامة ودعوة الناس إليها وتذكير الإمام الناس بذلك أعقاب الصلوات وحضور مناقشة الرسائل العلمية في الجامعات .
    20- تلخيص الكتب المفيدة وتفريغ الأشرطة وتقييد الفوائد في دفتر مستقل أو داخل الكتاب مع استشارة طلاب العلم ومراعاة الاختيار الأمثل وتكليف البعض بذلك .

  6. #23
    21- الاستماع إلى إذاعة القرآن وبرنامج نور على الدرب والجلوس مع الأهل للاستماع له وإيصائهم به والاطلاع على هيكل برامج إذاعة القرآن الكريم وتوزيعه ويطلب من مجلة الأسرة .
    22- الاهتمام بدفتر الفوائد اليومية بحيث تسجل الفائدة ومصدرها وتصنف الفوائد في آخر كل عام تحت موضوعات معيَّنة .
    23- إعداد دروس مختصرة للتعريف ببعض الكتب بذكر المؤلف ومنهجه وأهم المواضيع مع طرح واحد منها وعدد أجزاء الكتاب وأحسن طبعاته .
    24- تكليف بعض الأفراد بتفسير بعض الآيات ومعاني بعض
    الكلمات وإعرابها وكذا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم .
    25- إعداد مكتبة صغيرة متنقلة تحوي أهم الكتب للاستفادة منها في الرحلات والأسفار .

    الأعمال الدعوية والتربوية :
    وقد قسمتها إلى عدة محاور كل محور تحته أهم الأعمال التي يتميز بها عن غيره مع الاشتراك والتداخل في غالبها .

    أولاً : المسجد والحي .
    ينطلق من خلالها الإمام والمؤذن لتحريك القلوب والرحيل بها إلى علام الغيوب ، لينفثوا فيها حلاوة الإيمان وروح القرآن ، فهيا بدون عجز وانتظار وتكاسل وتوان فالناس في عطش ولهف ولسان الحال ( أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله ) وأرجو أن يكون من ماء الهداية العذب الزلال ما يلي :
    26- مبادرة المؤهلين إلى إمامة المساجد والقيام على الأذان عن طريق الأوقاف لتفويت الفرصة على غير المؤهلين وإفادة الناس (5) .
    27- دعوة الناس للخير وغرس الإيمان في قلوبهم وتفقد أحوالهم وزيارتهم والعناية ببيوت الله ورعايتها والتواصي مع أئمة المساجد ومؤذنيها في ذلك .
    28- تشجيع الأطفال الصغار المحافظين على الصلاة وخاصة الفجر بإعطائهم جوائز تحفيزية .
    29- مناصحة المتخلفين عن الصلاة وأصحاب المنكرات بأسلوب دمث مؤثر وإهداء الهدايا بين يدي النصيحة لتأليف قلوب البعض (تهادوا تحابوا ) (6).
    30- دعوة العلماء وطلاب العلم لإلقاء الدروس والمواعظ في المساجد .
    31- إقامة إمام المسجد لقاءً دورياً مع جماعة المسجد مع العوام وآخر مع الفاعلين المتفاعلين غير الكسالى والمثبطين يُطرح في كل منهما ما هو مناسب ومفيد وجديد وحل قضايا الحي ومشكلاته واستضافة طلاب العلم فيه وكل من يمكن الاستفادة منهم في مجالات الحياة .
    32- إرسال هدية لجيران المسجد والعمالة والخدم في المنازل وأماكن عملهم تحتوي على ما فيه نفع وفائدة بين كل فينة وأخرى كرمضان والعيد والإجازات وغيرها ودعوة العمالة والخدم لزيارة مكاتب توعية الجاليات والاستفادة من برامجها أو يجعل الإمام لقاء للسائقين في الحي وغيره أسبوعياً أو شهرياً يطرح فيه المفيد بالتعاون مع الجاليات .
    33- التعاون بين الإمام والمؤذن في إلقاء الكلمات في المسجد والقراءة من الكتب الميسرة (7) .
    34- إيجاد صندوق في المسجد وغيره لوضع المقترحات والأسئلة وغيرها وصندوق آخر يوضع فيه كل مفيد من فتاوى ومطويات ورسائل وتوجيهات .
    35- إعداد لوحة في المسجد من خلالها توضع كثير من هذه المجالات من غير إكثار حتى تسهل قراءتها مع الجدية والتنويع في الاختيار وتكليف البعض بذلك وهي عمل جليل ورسالة هادفة للمصلين إذا وجدت كثير اهتمام مع إشراف الإمام عليها .
    36- إقامة حلقات تحفيظ القرآن للصغار والكبار والذكور والإناث والتعاون معهم والشد من أزرهم .
    37- دعوة الإمام الناس أعقاب الصلوات لحضور الدروس والمحاضرات .
    38- تحريك القلوب بآيات الوعد والوعيد ، فكم من آيات تُليت كانت سبباً في هداية كثير من الناس ( فحركوا به القلوب ولاتنثروه نثر الدقل ولاتهذوه هذ الشعر ) فأسمعوا الآذان ما يوقظ الجنان .
    39- تعاهد المعتكفين وقضاء حوائجهم وتيسير أمورهم .
    40- زيارة أهل الحي والتجار وتوثيق الصلات معهم ودعوتهم لزيارة الدعاة والأئمة وكسبهم من أجل الدعوة وإزالة الحواجز ومشاركتهم أفراحهم وأتراحهم حضوراً وخدمة .
    41- التركيز على بعض الأسر والشباب دعوياً والتفاف الأخيار حولهم .
    42- إعداد حفل مصغر للطلاب الناجحين في الصفوف الأولى مع حضور أولياء الأمور وتقديم النافع من خلاله وتعليقهم ببيوت الله خاصة طلاب التحفيظ الذين آثروا بالتحفيظ عن كل متعة .
    43- تسهيل المشاركة لأهل الحي في الاشتراك في المجلات الإسلامية بحيث تسجل أسماء الراغبين في ذلك عن طريق الإمام واختيار العناوين البريدية المناسبة للجميع .
    44- إقامة موائد الإفطار الرمضانية للعمالة وتقديم النافع من غذاء الأرواح .
    45- إقامة حفل معايدة يتخلله بعض الفوائد والهدايا ومأدبة بسيطة يُدعى لها الجاليات المسلمة العربية وغير العربية .
    46- المشاركة الجماعية لمن أراد الحج والعمرة من أهل الحي أفراداً أو عائلات مع إحدى الحملات أو غيرها مع إمام المسجد .
    47- إعداد كلمة شهرية أو فصلية مختصرة ومتقنة تناسب الزمان والمكان والتنقل بها في مساجد الحي وغيره أو المحاضن التربوية والاجتماعات بأنواعها تربوية أو عائلية أو في زواج وعقيقة وغيرها (.
    48- الاستفادة من الصناديق التي توضع عند أبواب المنازل بدعوة أصحابها .
    49- تلمس أحوال الفقراء والمساكين ونقل أحوالهم للأغنياء ليساعدوهم .
    50- تنظيم لقاءات شهرية في القرى مع الدعاة وطلبة العلم للإجابة على أسئلة الناس مع الإعداد المسبق لها وإخبار الناس بذلك وجمعها عن طريق أئمة المساجد وكذا استخدام الهاتف للإجابة أثناء بقائه في القرية على الأسئلة إن وجد .

    ثانياً : المحاضن التربوية .
    أيها المربون والمربيات أرسل إليكم الآباء والأمهات فلذات الأكبدات أرسلت إليكم الأمة أعز وأغلى ما تملك ، أرسلت إليكم أجساداً لكي تنفخوا فيها روح الإيمان وأوعية لتملؤها بوحي الله ولبنات لتجعلوها حصناً لهذا الدين وثماراً تؤتي أكلها كل حين ونوراً يهدي به الله من يشاء ، فليست القضية أن تُملأ العقول بالنصوص ومن ثم تُلفظ على الأوراق وتُنال الشهادات أو يحفظ القرآن في الصدور وتجرى عليه المسابقات .
    إن الأمة تنتظر أن تُخرجوا لها أُسْداً بالنهار ورهباناً بالليل عالمين عاملين .
    أفلا حياء من الله أن يعيش المربي عشرات السنين في محاضن التربية ولم يقف يوماً بكلمة تؤثر في النفوس فتدمع العيون وتُترجم واقعاُ عملياً في حياة النشء والقدوة القدوة يا أيها المربون (لنكن دعاة صامتين قبل أن نكون متكلمين) ومما يساعد على تلك التربية أمور منها : 51- غرس الإيمان وحب العلم وخدمة دين الله في قلوب الناشئة وتربيتهم تربية جادة نحو التمسك الصحيح والاهتمام بهم وتوجيههم لكل خير كل بحسب قدرته ومايناسبه وغرس الثقة فيهم وأنهم يعيشون لله ومن أجل دين الله لا لأنفسهم { قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ..} والترقي بهم نحو أهداف منشودة وغايات نبيلة في معارج الخير والفضيلة وليلمسوا منا الشفقة عليهم والحب لهم أثناء التوجيه .
    52- ربط الشباب حديثي العهد بالتمسك بالصالحين وإيصائهم بهم كإمام المسجد ومدرس التوعية في المدرسة ومدرس الحلقة وطلاب العلم وتوثيق الصلات بينهم بالطرق المناسبة .
    53- متابعة حديثي العهد بالتمسك عن طريق زيارتهم والسؤال عن أحوالهم وتوجيههم لكل خير ودعوتهم واصطحابهم لحضور المحاضرات واللقاءات المفيدة والدال على الخير كفاعله وإهداء المفيد وكسب قلوبهم والسفر معهم لأداء العمرة وزيارة مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم والارتباط بهم ببرامج مفيدة ومنوعة دون تضييع للأوقات وكثرة اللقاءات والعشوات والسهر إلى ساعات متأخرة ربما كانت سبباً في ضعف الأخوة والانقطاع وعدم الاحترام والتقدير المتبادل والقيل والقال والتكاسل عن قيام الليل والوتر وصلاة الفجر وطلب العلم وحقوق الأهل والدراسة النظامية وغيرها من الواجبات ( وأعط كل ذي حق حقه ) رواه البخاري (9) .
    54- إعداد جلسة فوائد منوعة أو تحت موضوع معين توزع على الجميع عناصره بحيث يأتي كل واحد بفائدة مع ذكر مصدرها والإعداد المسبق لها أو إعداد جلسة مكتبية تلحقها جلسة الفوائد في الوقت المناسب وتعطى جائزة لصاحب أحسن فائدة (راجع رقم 15) .
    55- الالتحاق بالمراكز الصيفية الهادفة والبناءة ومن ثم الصلة بعد ذلك بمن يلمس منهم الحرص والاستفادة والخير وتكليف البعض بذلك .
    56- تكليف أفراد المحضن التربوي أو أفراد العائلة بالتنسيق والتنظيم للمواعيد والزيارات وغير ذلك .
    57- المشاركة الفعالة طلاباً ومدرسين في الأنشطة المدرسية وغرس الخير في قلوب الناشئة من خلالها وتحبيبهم بالبرامج المفيدة والشيقة وحث الآباء على التعاون في ذلك واستغلال المدرسين هذه الآفاق في حصص الانتظار أو العشر دقائق الأولى من حصص المراجعة وفي بداية العام قبل بدء المناهج وفي نهاية العام عند الانتهاء وفي حصص النشاط ودعـوة الدعاة لإلقاء المحاضرات في مدارس البنين والبنات.
    58- الاهتمام بالوافدين من الدارسين والعاملين وتوجيههم حتى يعـودوا إلى أوطانهم وهم أصحاب رسالة .
    59- زيارة العلماء والدعاة والقضاة وطلبة العلم ومراكز الهيئة للاستفادة منهم ونقل ما قد يخفى عليهم من أخبار المجتمع المسلم .

    ثالثاً : المنزل والعائلة (10) .
    وابدأ بأهلك إن دعوت فإنهم *** أولى الورى بالنصح منك أقمن
    والله يأمر بالعشيرة أولا ً *** والأمر من بعد العشيرة هين
    والله يقول ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) ومن طرق البلاغ والإنذار مايلي :
    60- الجلوس مع الأهل وتعليمهم الخير بأي وسيلة وأي طريق والسعي في خدمتهم ومساعدتهم داخل البيت وخارجه وتحين الفرص المناسبة كسماع بعض الأشرطة أثناء ركوبهم السيارة والقراءة عليهم من كتاب أو مقال أو طرح بعض المسائل والمسابقات ودعوة الأمهات والبنين والبنات للالتحاق بحلق القرآن وإدخال السرور عليهم أثناء الجلوس لتناول الشاي والطعام أثناء الرحلات مع مشاركة الجميع في ذلك وأهلك أولى الناس بالدعوة لكل خير بالرفق واللين والبرامج الدعوية وهذه المجالات والدعاء لهم بالهداية وحسن الاستقامة {قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة } والقدوة القدوة ففعل رجل في ألف رجل أعظم من قول ألف رجل في رجل .
    61- استغلال اللقاءات العائلية والأسرية بتقديم النافع ودعوة أحد الدعاة للاستفادة منه (11) .
    62- الاهتمام بالحاسب الآلي وجعله عنصراً مهماً في خدمة دين الله ودعوة الناس للخير من خلال قنواته المتعددة والمتنوعة في جدية وتفكير وتجديد وتعليم الأهل ذلك ذكوراً وإناثاً ، صغاراً وكباراً والاستفادة من برامجه ومشاهدتها على مستوى الفرد والأسرة والجماعة وجعله بديلاً عن كل ناقص ورذيل .
    63- إنشاء مكتبة صوتية ومرئية داخل المنزل وترتيبها ومعاهدتها بين الفينة والأخرى وفهرستها مع إنشاء مكتبة صغيرة الحجم في مجلس الرجال ومجلس النساء وتكليف الأهل بكل ذلك .
    64- المشاركة في اقتناء إحدى المجلات الإسلامية كالبيان والأسرة والشقائق وسنان وشباب وتكليف الأهل أو أفراد المحضن التربوي بفهرستها موضوعياً وجمع بعض المقالات المفيدة ونشرها لكي تعم الفائدة وحين الاستغناء عن المجلات تعطى للآخرين للاستفادة منها وكذا وضعها في محلات الحلاقة والمكاتب العقارية وكبائن الاتصالات وأماكن انتظار المراجعين في المحاكم والمستشفيات وغيرها .
    65- إرسال ما بقي من ولائم وما كان قديماً من ملبس وأثاث وحذاء وأوان منزلية وغيرها إلى جمعيات البر ، وتذكير الأهل والإخوان والناس وتكليف بعضهم بذلك بين كل فينة وأخرى وعند الأعياد وتغيير المساكن وغيرها .
    66- توزيع المهام بين أفراد العائلة وغرس الثقة فيهم وتعويدهم على تحمل المسؤولية مما يساعد على ملء أوقاتهم وبعدهم عن الفراغ وأصحـاب السوء مثل مسؤول عن الفواتير وتسديدها وآخـر عن المشتروات وإصلاحات السيارة والبيت وآخر عن متطلبات النساء والصغار وصندوق البريد وغيرها مع تغير المهام بينهم كل فترة وأخرى .
    67- زيارة الأرحام والأقارب وتقديم النافع لهم واصطحاب الأبناء والتنسيق بين شباب العائلة الأخيار في ذلك لغرس الخير من خلال ذلك .
    68- دعوة ذوي الفضل والصلاح لزيارة الأهل والإخوان وزيارة أهلك لهم للتعرف عليهم وإيصائهم بأهلك خيراً عند وجودك وأثناء غيابك .

  7. #24
    69- تعليق نصيحة مختصرة أو إعلان محاضرة بجانب باب المنزل بحيث يقرؤها الزوار وأهل المنزل .

    رابعاً : أمور عامة (12) .
    70 ـ زيارة الإخوان من غير إفراط ولاتفريط حتى لاتذهب لذتها وتفقد حلاوتها ولقاء الإخوان يجلي الأحزان ويقوي الإيمان .
    71- احتواء سيارتك ومكتبك ومتجرك ومنزلك على كتب وأشرطة ونصائح دعوية وإهدائها إلى من هم بحاجة إليها ومن تجد في الأماكن التي ترتادها كالمستشفى والمحلات التجارية وحراس الأمن الذين معظمهم من الشباب .
    72 - الكتابة إلى المسؤولين والاتصال بهم لإبداء الاقتراحات مع الشكر على كل خير يقدمونه لدينهم ومجتمعهم ( ومن لايشكر الناس لايشكر الله ) (13) .
    73- طرح القضايا الدعوية والتربوية والاجتماعية للنقاش والخروج بفائدة مكتوبة ولو أدى ذلك إلى إجراء استبانات ميدانية ومن ثم إخراجها في كتاب يفيد الأمة .
    74- متابعة بعض الصحف والإذاعة لمعرفة أخبار المسلمين في كل مكان وجمع المقالات المفيدة والرد على الشبه والفرى وتكليف الأهل أو أفراد المحضن التربوي بذلك ( وليس منا من لم يهتم بأمر المسلمين ) (14).
    75- حمل البطاقات الدعوية ذات المنظر الجميل التي تطرق جملة من المخالفات الشرعية وتوزيعها على أصحاب المنكرات وبهذا ستنكر عشرات المنكرات في وقت قصير .
    76- متابعة البعض للجرائد والمجلات وأخذ عناوين هواة المراسلة لدعوتهم عن طريق الرسائل في الداخل والخارج .
    77- ضع صندوقاً لأفكارك ومشكلاتك من أمر دنياً أو دين ثم اعرضها على ذوي العلم الراسخ والرأي السديد وأصحاب التخصص ، ولا تنس اصطحاب المفكرة والأوراق الصغيرة لكتابة تلك الأمور والأشياء السريعة والمواعيد ولاتنس أن تلقي نظرة سريعة كل يوم في دفتر المواعيد تلافياً لنسيانها والازدواجية فيها .
    72- الشفاعة الحسنة للمسلمين من ذوي الوجاهة ( اشفعوا تؤجروا ) (15) .
    73- مشاورة من جرب الأمور وأخذ مشورته بعين الاعتبار وتسجيلها كفائدة ربما تحتاجها بعد حين .
    74ـ الاتصال المستمر بالخطباء والمحاضرين وطرح بعض الأفكار والموضوعات والنصوص والفوائد عليهم ليفيدوا الناس من خلالها .
    75- التعاون مع مراكز الدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات بإلقاء الدروس والمحاضرات والكلمات وتوزيع الإعلانات والمشاركة معهم في الأعمال الدعوية مع تقديم الاقتراحات والأفكار البناءة .
    76- إعداد الدروس والمحاضرات والخطب وحملها في الرحلات لإفادة الناس إذا وجدت الفرصة مناسبة في مسجد واجتماع أو زواج ( والمؤمن كالغيث أين ما وقع نفع ومبارك أين ما كان )جعلنا الله كذلك .
    77- نداء لذوي المكانة والجاه والكلمة المسموعة وكبار السن للسعي في الإصلاح بين الناس وجمع القلوب وتحين الفرص المناسبة كرمضان والعيد وغيرها .
    78- تهيئة النفوس لمواسم الخير كرمضان والحج وغيرها والاستعداد لها عبادة ودعوة .
    79- الاهتمام بتعلم السباحة وركوب الخيل ورياضات الدفاع عن النفس .
    80- المساهمة الجادة في كتابة المقالات وإرسالها إلى الصحف والمجلات وبرامج الإذاعة وكل قناة ووسيلة يمكن نشرها من خلالها لكي يعم النفع ولا تحقرن من المعروف شيئاً فرب كلمة صادقة يكتب الله لها القبول فيهدي الله بها الفئام من الناس (ولئن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم )رواه البخاري .
    81- الاتصال الهاتفي نعمة من الله فلتسخر في نيل العلم والدعوة إلى الله والتناصح والتواصي بين المسلمين وصلة الأهل والأرحام والإخوان والجيران والمرضى وكثير مما تقدم بلا تفريط وإهدار للأوقات مع مراعاة آدابه (16) .
    82- الاشتراك في الدورات الكشفية كالحاسب الآلي والخط والدورات المهنية كالنجارة والكهرباء وغيرها مما يخدم الدعوة ودين الله والناس .
    83- إقامة مخيمات دعوية في مواسم الإجازات والأعياد على مستوى المدينة والحي _إن تيسر _تحت إشراف مراكز الدعوة خاصة في المدن السياحية وفي مكة والمدينة والإعلان عنها في المطارات والمداخل البرية وتوضيحها حتى يسهل الوصول إليها وتقديم هدية للمصطاف من خلالها تحوي المفيد ولهو الأطفال المباح.
    84- إقامة جلسات أدبية وأمسيات شعرية .
    85- إنشاء مكتبات في أماكن الانتظار والمصليات في الدوائر الحكومية وغيرها .
    86- الاستفادة من ذوي اللغات الأجنبية في توجيه الجاليات وكتابة الإرشادات وترجمة بعض المقالات والكلمات المحرمة للتحذير منها ونشرها لكي تعم الفائدة .
    87- إعداد بعض البرامج للرحلات والمخيمات والإجازات وحفلات الزواج والأعياد وغيرها مع مراعاة التنوع والإفادة في جدية وتناسب .
    88- إعداد اللوحات التوجيهية والنصائح التذكيرية على جنبات الطرق السريعة ومساجدها وداخل المنزل وتكليف أفراد المحضن التربوي والأهل بذلك .
    89- اصطحاب الكتب والأشرطة والمطويات أثناء السفر وإعطائها المسافرين جواً أو براً أو بحراً ووضعها في مساجد الطرق ومحطات الوقود وأماكن استئجار السيارات لتوزيعها على أصحاب الأجرة ليكونوا دعاة للركاب والمسافرين (17) .
    90- زيارة المرضى في المستشفيات ودور الرعاية والملاحظة وإدخال السرور عليهم وتقديم الهدايا لهم واصطحاب الإخوان في ذلك .
    91- زيارة إخواننا في القرى والهجر مع تقديم النافع والمفيد وإعانة الفقراء منهم .
    92- زيارة الحجاج والمعتمرين في أماكنهم ومعرفة أحوالهم وتوجيههم لما يصلح عقيدتهم ونسكهم والاستفادة منهم ومعاملتهم بالحسنى حتىيرجعوا إلى أوطانهم وهم أصحاب رسالة
    قال عليه الصلاة والسلام : ( إنكم لا تسعون الناس بأموالكم ولكن ليسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق ) رواه أبو يعلى وصححه الحاكم مع مشاركة التوعية في الحج لتحقيق الأهداف البناءة .
    93- زيارة الشباب المقصرين والذين يلمس منهم الخير والحياء وكذا أصحاب كبائن الاتصالات الذين غالبهم من الشباب وتعاهدهم بالهدايا المفيدة والتقرب إليهم وإزالة الحواجز والتودد إليهم .
    94- إبداء الاقتراحات والملاحظات والأفكار وتطويرها تجاه ما يطرحه المحاضرون والخطباء والمؤلفون ومراكز الدعوة وغيرها .
    95- الشراء من المحلات التي لاتبيع المحرمات وتشجيعهم وهجر من عداهم وإن بعدت المسافة فاحتساب الأجر عند الله والتواصي على ذلك وتذكر عناء أهل الباطل في باطلهم .
    96- استغلال حملات الحج والعمرة في كل مافيه نفع وفائدة من دروس ومحاضرات ومشاركة الدعاة وطلبة العلم معهم لغرس الخير من خلال الجو الإيماني الذي يعيشونه والتعارف من خلال تلك الرحلات وأخذ العناوين والهواتف والاتصال بعد ذلك مع من يلمس منهم التأثر.
    97- النصيحة عن طريق الهاتف والرسالة في حسن عبارة وقوة دليل مطلب ضروري يحتاج إلى إعداد .
    98- زيارة الدعاة وطلبة العلم السجون للإصلاح عن طريق مكاتب الدعوة والشؤون الدينية في الأمن العام وتقديم النافع لهم من خلال هذه الآفاق وهي موطن قد غُفل عنه وتخصيص البعض لهذه المهمة (1
    فالتركيز من أسباب النجاح وكذا زيارة القطاعات العسكرية وإنشاء مندوبيات دعوية داخل السجون .
    يا رجال الأمن : نريد من بين الصفوف من يحمل هم الدين ، نريد منكم دعاة للمجرمين داخل السجون لكي يخرجوا منها تائبين ، صالحين ومصلحين .
    99- إنشاء لجان مستقلة في كل مدينة أو في المكاتب الدعوية لحل المشكلات الأسرية والمشكلات التربوية عند الشباب والفتيات يقوم عليها بعض الدعاة والمربين وأصحاب التخصص في علم الاجتماع والنفس وتحدد الأيام على حسب المشكلات ويكون ذلك عن طريق الهاتف وغيره ومن ثم تخرج بحوث في علاج تلك المشكلات،لأن الأمة بدأت تعيش حياة التعقيد والانفتاح على العالم كله (19) .
    100- التبادل بين الخطباء في المساجد في بعض الجمع للتجديد والنفع .
    101- متابعة الجديد من الكتب والأشرطة النافعة وتكليف البعض بذلك ومن ثم إخراجها في ورقة تتضمن اسم الكتاب والشريط ونبذة عنهما والمكتبة وتعليقها في لوحة المسجد ودور التعليم وأماكن الانتظار وغيرها وحث الناس على شرائها لكي تعم الفائدة وخدمة لدين الله وللعلم وطلابه وذلك عن طريق :
    أ- زيارة المكتبات المرئية والصوتية .
    ب- زيارة معارض الكتب مع اهتمام بالغ بكتب التراث .
    102- التواصي على ألا غيبة بيننا فلا نغتاب أحداً ولا نجالس مغتاباً ولا ننصت له وإنها لكبيرة .
    103- الدعاء بصدق للأهل والإخوان والمستضعفين وأصحاب الحاجات والموتى وما أعظمها من خلة تدل على صدق الأخوة وفوق ذلك ولك مثله .
    104- طرق القلوب وكسبها ومعرفة دخائل النفوس والسير بها إلى الملك القدوس ضرورة في حياة الداعية وملاك ذلك حب الله وتقواه والقدوة الحسنة وقضاء حوائج الناس والاهتمام بهم والسؤال عنهم ولو هاتفياً وغرس الثقة فيهم وإفشاء السلام (والكلمة الطيبة صدقة) (20) (وخالق الناس بخلق حسن) (21) ( والقلوب جبلت على حب من أحسن إليها ) (22) .
    105- إرشاد الرجل في أرض الضلالة وإعانة المسلم على حمل متاعه وإدخال السرور عليه وكشف كربته وقضاء دينه وطرد جوعه والمشي في قضاء حاجته قال صلى الله عليه وسلم ( وأحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور تدخله على مسلم أو تكشف عنه كربة أو تقضي ديناً أو تطرد عنه جوعاً ولأن أمشي مع أخي المسلم في حاجة أحب إليَّ من أن أعتكف في مسجدي شهراً ومن مشى في حاجة أخيه حتى يثبتها ثبت الله قدمه يوم تزول الأقدام ) (23) ( وإذا أراد الله بعبد خيراً صيَّر حوائج الناس إليه) (24) ( وصنائع المعروف تقي مصارع السوء ) (25) ولو طرقت الأبواب الآن لحاجة لأغلقت ولو سمعت الآذان نائبة لصمت إلا ما شاء الله ولكن الجود والخير بحار مغلقة قلَّ واردها وندر من أبحر فيها قال ابن خارجة رحمه الله ( ما سألني أحد حاجة إلا رأيت له الفضل عليّ ) .
    106- ادخار جزء من الراتب شهرياً لأعمال الخير وحث التجار على ذلك .
    107- أخص بها أهل مكة فهنيئاً لكم الطواف وهنيئاً لكم رؤية الكعبة فما ألذها من نظرة ، هنيئاً لكم حرم الله والصلاة فيه ، فلا تكونوا من أزهد الناس فيه ، وهي كذلك لأهل مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل طيبة .

    خامساً : المسابقات .
    إعداد المسابقات الثقافية الأسبوعية والشهرية والموسمية المنوعة والمفيدة والشيقة على مستوى الأسرة والحي والمدينة وإعداد الجوائز للتحفيز وإثارة الهمم وهي أسلوب ناجح ،جمع بين الدعوة والترفيه وشغل الأوقات وتكليف البعض بذلك وإعطائها الآخرين للاستفادة منها ومن ذلك :
    أ- وضع أسئلة على شريط وكتاب مع الاختيار المناسب والتنويع في ذلك إيمانياً وعلمياً وتربوياً ودعوياً ثم إخراجها في كتاب مسابقات يستفاد منه .
    ب- وضع أسئلة على شخصية من السلف مع القراءة المسبقة في كتاب معين يتحدث عن سيرته .
    ج- وضع أسئلة علمية لا تقتصر على فن معين .
    د- مسابقة الحروف الهجائية بحيث تبدأ الإجابة بحرف السؤال المرقم به لا نفس السؤال مرتبة على الحروف الهجائية .
    هـ- مسابقة في تفسير بعض سور القرآن وآيات الأحكام .
    و- مسابقة في إعداد البحوث العلمية والتربوية أو عن مشكلة وظاهرة في المجتمع .
    ز- مسابقة في باب من أبواب الفقه كالصيام والحج قبل قدومهما في كتاب ميسر ومختصر أو شريط مناسب في ذلك .
    ح- مسابقة في حفظ المتون العلمية المختصرة .
    ط- مساجلة شعرية .
    ي- مسابقات في الخط والخطابة والشعر والرسالة والقصة والمقال وتشجيع أصحاب تلك المواهب وتوجيهم لخدمة دين الله .
    آخر الآفاق
    للرسالة أثر بالغ في هداية الخلق وتبليغ دين الله بعد توفيق الله ، فكم أمة دخلت في دين الله وهدى الله من البشر بسبب الرسالة .
    كم لذة هجرت ومعصية تركت ودمعة سكبت وتوبة أعلنت ومشكلة فرجت وقلوب تآلفت ورحم وصلت وحوائج قضيت بسبب الرسالة .
    كم معروف سدد وأعين وشر خفف أو أزيل وأهين بسبب الرسالة كم مشروع نجح وفكرة تطورت .
    الرسالة والمراسلة جهد يسير لكنه عمل جليل وأسلوب دعوي مؤثر وناجح ، ركيزة دعوية مهمة ومفيدة ، ليس لأحد عذر في عدم القيام بها، عمل أساسي في دعوة الأنبياء والمرسلين والسلف الصالح والدعاة في كل زمان ومكان .
    أختصره لك أيها القارئ في إشارات :

  8. #25
    - لماذا استخدام الرسالة كأسلوب دعوي ؟
    * عظيم فائدتها .
    * حب الناس للمراسلة .
    * سهولة القيام بها
    * فالجميع يستطيعها بخلاف الخطابة والتأليف .

    2- خصائص المراسلة :
    أ- أنها قريبة إلى نفس المرسل إليه ، لأنها حديث خاص به ، حيث يأخذ كل كلمة بجد وعناية وتأمل .
    وحديث الروح للأرواح يسري *** وتدركه القلوب بلا عنــاء
    ب- كثير من الكلام لا يمكن أن يقال مشافهة لكن يمكن كتابته .
    ج- كثير من الناس لا يمكن مقابلتهم لكن يمكن الكتابة إليهم .
    د- المراسلة لا يضبطها زمان ولا مكان بخلاف المقابلة والهاتف وغيرها .
    هـ- انتقاء العبارة المؤثرة والأسلوب الرائع والحجة القوية والحوار المقنع .
    و- يغلب على الرسائل الأسلوب العاطفي ( والعواطف تفعل في النفوس ما لا تفعل السيوف ) .
    ز- لا تحتاج إلى جهد كبير ومال كثير .
    3- تنوع الرسائل:
    فلا يشترط أن تكون الرسالة خطية بل يمكن أن تكون كتاباً وشريطاً ومطوية .

    4- من يُراسَل ؟
    العلماء والدعاة والخطباء والمسؤولون ، زملاء الدراسة والأقارب والجيران ، أصحاب المنكرات والمراكز الدعوية وكل فئات المجتمع .

    5- قبل كتابة الرسالة يراعى ما يلي :
    أ- الإخلاص والدعاء بالتوفيق والقبول .
    ب- تحديد الهدف من الرسالة ( شكر وثناء ، نصيحة واقتراح ، ملاحظة وتنبيه ، مواصلة ووفاء ) .
    ج- معرفة المرسل إليه (عمره ، ثقافته ، شخصيته ، عمله ) .

    6- أثناء كتابة الرسالة يراعي ما يلي :
    • إظهار كلمات الصدق والمحبة والشفقة .
    • معرفة المرسل إليه سبب الرسالة
    • كتابة اقتراحات لا أوامر .
    • التلميح يغني عن التصريح .
    • تنزيل الناس منازلها في الخطاب والأسلوب.
    • ختم الرسالة بالدعاء مع وعده برسائل أخرى وطلب الإرسال منه.

    7- طرق الحصول على العناوين :
    البريد الإلكتروني ، الصحف والمجلات المطبوعات والرسائل ، غرف المحادثة في الإنترنت .
    أخيراً : رسائل الجوال قناة للتناصح وإنكار المنكرات والتواصل والتذكير بالمحاضرات والمواعيد وجديد الكتب والأشرطة بدلاً مما لا فائدة فيه (26) .

    فتى الإسلام : إن أمامك طريق طويل يحتاج إلى مزيد من الهمة العالية والعزيمة الماضية والنفس الصادقة والنية الخالصة واغتنام الأوقات وبالحزم مع النفس والآخرين تتجاوز كل عادة وتقليد ومجاملة وكما قيل العصا من أول ركزة مع مراعاة الأولويات والأهم فالأهم وكل الصيد في جوف الفرى وأحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل وقطع ألف ميل بدايته خطوة والتنظيم وتحديد الأهداف والاستشارة والدقة في الوقت مع التفنن في إدارته والانضباط في المواعيد مطلب وضرورة في حياة الداعية وطالب العلم وهي طريق للوصول والنجاح بإذن الله وتلاف للازدواجية في الأعمال وتزاحمها ولا تنس التخصص فإذا سلكت طريق اليمن فلا تلتفت إلى الشام وقبل ذلك وبعده طلب العون من الله مع اتهام النفس دائماً وأبدا ًوكل ذلك بلا توقف وتوان في صبر ومجاهدة ودوام إلى آخر لحظة في الحياة {فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب} {واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين }{استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين } .
    واصل مسيرك لا تقف متــرددا *** فالعمر يمضي والسنون ثـوان
    إذا كنت في الدنيا عن الخير عاجزاً *** فما أنت في يوم القيامة صانع
    شعارك :
    ماض وأعرف ما دربي وما هدفي *** والموت يرقب لي في كل منعطف
    وما أبالي به حتى أحاذره *** فخشيت الموت عندي أبرد الطرف
    ماض فلو كنت وحدي والدنا صرخت *** بي قف لسرت فلم أبطء ولم أقف
    أنا الحسام بريق الشمس في طرف *** منِّي وشفرة سيف الهند في طرف
    فلا أبالي بأشواك ولا محن *** على طريقي ولي عزمي ولي شغفي
    ولسان حالك ومقالك :
    أغار على أمتي أن تـتيه *** بهوج العواصف في العيلم
    وتقعد صماء مغــرورة *** وتطربها لغة الأبكم
    وتشغلها سفسفات الأمور *** عن الفرض والواجب الأقدم
    وتدفن آمالها بالضـحى *** وتمسي وتصبح في مأتم
    تناشد أبنائها عروة *** من الدين والحق لم تفصم
    وترجو لعلائها مرهماً *** وليس سوى الدين من مرهم
    أخي لاتلن فالأولى قدوة *** لمثلي ومثلك في المأزم
    تقدم فأنت الأبي الشجاع *** ولا تتهيب ولا تحجم
    فلا تتنازل ولا تنحرف *** ولا تتشاءم ولا تسأم
    ولاتكن من معشر تافهي *** يقيس السعادة بالدرهم
    يعيش وليس له غاية *** سوى مشرب وسوى مطعم (27)
    وليكن دعاؤك:
    اللهم إني أسألك الهمة العالية والعزيمة الماضية والنفس الصادقة والنية الخالصة واغتنام الأوقات والثبات حتى الممات ودخول الجنات .
    وكلما دَبَّ إليك الضعف أو كلت النفس أو أحسست بنقص :
    فتذكر الجنة والنار ، وحال الرسول المختار وصحبه الأبرار ، والسلف الأخيار كيف كانوا يكدون ويجدُّون ليلاً ونهاراً لا يفترون وزر أصحاب الهمم من العلماء والصالحين ، وانظر إلى أهل الدنيا في دنياهم وأهل الباطل في باطلهم وأهل الفسق والفن في فسقهم وفنهم ودعاة البدع والخرافات والمجون والإباحية كيف يكدحون ويخططون وينظمون لا يسأمون ولا يعتذرون ، وتذكر ما فات من الأوقات والساعات والفضائل والخيرات وما اقترفت من السيئات والخطيئات وتأمل سرعة تصرم الأزمان وعداوة الشيطان وحرصه على إغواء بني الإنسان ، تذكر ما وهبك الله جل وعلا من النعم التي تحتاج منك إلى مزيد من الشكر بالقلب والقول والعمل ، وتذكر مواكب الأنبياء والمرسلين والعلماء والصالحين وهم يسيرون إلى جنات النعيم في ذلك اليوم وما حالك حين ذاك إن فرطت أو قصرت ؟ فأدنى وقفة لهذه الأمور مع التنقل بين تلك المجالات كافية بإذن الله لأن تعود النفس فتنشط وتقوى وتعاود التحليق والجد من جديد فتسمو ووجه الله المبتغى والجنة المقصد وهكذا حتى تلقى الله وسددوا وقاربوا واعلموا أنكم لن تحصوا ( والقصد القصد تبلغوا ) (2
    (ولن يشبع مؤمن من خير حتى يكون منتهاه الجنة ) (29) ومن كانت بدايته محرقة كانت نهايته مشرقة .
    فاضرب بسهم في سهام أئمة *** سبقوك في هذا السبيل القيم
    وافتح مغاليق القلوب لتهتدي *** وعلى إلهك فاعتمد واستعصم
    وإذا ألح علـيك خطب لا تهـن *** واضرب على الإلحاح بالإلحاح
    "واعلم أن الذي يعيش لنفسه قد يعيش مستريحاً ولكنه يعيش صغيراً ويموت صغيراً فأما الكبير الذي يحمل هم العلم والعمل والدعوة وهم رضا الله والجنة فماله وللنوم ؟ وماله وللراحة ؟ وماله وللفراش الدافئ والعيش الهادئ والمتاع المريح ؟ (30) { أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين }
    عبد الله : استغل اندفاع الأنفس للخيرات فالنفس لها إقبال وإدبار .
    إذا هبَّت رياحك فاغتنمها *** فعقبى كل خافقة سكون
    وإذا أعجبتك نفسك فأردت أن تحقر عملك فيكفيك رادعاً وزاجراً
    حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ( لن يُدخل أحد منكم عمله الجنة قالوا ولا أنت يا رسول الله قال : ولا أنا إلا أن يتغمدني الله منه بفضل ورحمة ) رواه مسلم .
    وكلما عملت عملاً قلت في نفسك لعل هذا لا يبلغني رضى الله والجنة فإلى آخر وإلى آخر حتى تلقى الله -رزقنا الله وإياك رضاه- .
    يا أخوتي : "إن الفراغ باب الأماني ومفتاح الوساوس والأفكار المضطربة ، إنه بيت الجنون وخربة الشيطان ومزرعة العصيان ، سبب للانحراف والفتور، إنه لص محترف وأنت الفريسة ، إنه فرصة لروغان الذهن عن الجادة ،إنه طريق للوقوع في شباك الرذيلة وطرق الفساد والمخدرات .
    في الفراغ تعطل الواجبات وتصادر المهمات وتعظم السخافات وتذبح الحياة ويقل الحياء ويكثر المزاح، في الفراغ تشتعل نار الإشاعة وتعظم شجرة الغيبة والوشاية .
    في الفراغ تجرح المشاعر ويكثر الغلط واللغط ويقل الاحترام والتقدير.
    الفراغ سبب لكثير من المشكلات على مستوى الشباب والكبار والفرد والأسرة والجماعة وبين الزوجين .
    الفراغ مجمع النقاد والكسالى والبطالين والعابثين .
    الفراغ مرض قديم ، طبه العمل وعلاجه الجد والمثابرة وإلا فتك وقتل .
    إن الفارغ واقف ينتظر وجامد لا يتحرك وقائم لا يمشي ، إنه إنسان عادي قليل البذل في الخير ، سراب بقيعة ، إنه يقتل نفسه لأنه فقد معـنى الحياة و قيمة الوقت والزمن وجلالة العمر (31) .
    إن على المربين والآباء ملء أوقات الأطفال والشباب والفتيات ووضع البرامج المفيدة والشيقة وكل ما فيه نفع في الدنيا والآخرة وتعويدهم على حب القراءة مع اختيار الكتاب المناسب وتكليفهم بعد فترة من الزمن بوضع برامج لأنفسهم ومساعدتهم في ذلك حتى يصبحوا قادرين على حفظ أوقاتهم (32)
    أخيراً : الطرق كثيرة والوسائل متنوعة والإخلاص والتفكير (33) الإبداعي والقوة والتجديد والابتكار وإيجاد البديل لكل رذيل مطلب وضرورة وفق الضوابط الشرعية ، لأن زمن الرتابة انتهى ومضى في جميع مجالات الحياة لأننا في زمن التجددوالسرعة والانفتاح والتقدم.
    إننا بحاجة إلى دعاة وشباب مفكرين منظرين وعلماء أقوياء ربانيين يتقنون فن الحوار والمناظرة ، يفندون كل شبهة ويتصدون لكل نازلة لأننا نعيش عصر الصراع والتحديات والفتن والمضلات وكل يريد أن يكثر سواد قومه وكل حزب بما لديهم فرحون .
    يا حملة الإسلام : نريد من الجميع حمل هم الإسلام ومضاعفة الجهد وتكثيف العطاء والتفكير الجاد ومناقشة الأفكار حتى تنمو وتتلاقح ويتحقق النجاح بإذن الله ، نريد جمع القلوب وسلامة الصدور والخلاف في الرأي لا يفسد للود قضية ، ولا يتحول الخلاف الفكري إلى خلاف شخصي ولا إنكار في مسائل الاجتهاد كما قال شيخ الإسلام رحمه الله (34) .
    فلينطق كل فرد حسب طاقته *** يدعو إلى الله إخفاء وإعلانا
    ولنترك اللوم لا نجعله عدتنا *** ولنجعل الفعل بعد اليوم ميزانا

    أخي الداعية وطالب العلم :
    شمر عن ساعد الجد وامض راشداً في مجالات الخير فالمؤمل فيك أكبر والمرجو منك أكثر وليس الأمر بالعسير ولا الجد الخطير ، وطِّن نفسك وإخوانك على مخالطة الناس ، والصبر على أذاهم والعمل لوجه الله لا سواه ، ولا تستعجل الثمر ولا تستبطئ النصر والنجاح فما عليك إلا العمل وما أنت إلا عبد لله تعمل كما أراد الله واعلم أن الدين لله ، وإذا اعترضك عائق فلا تنظر يمنة ولا يسرة ولكن مباشرة انظر بعين بصيرتك إلى دار باقية ومنازل زاكية في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر .

    أخا الإسلام :
    وفي النفس حاجات وفيك فطانة *** سكوتي بيان عندها وخطاب
    أخوة الإيمان :
    فلنعلن ساعة النفير للإقبال على الله ولتتأهب النفوس فغداً الرحيل وملاقاة الجليل فالبدار البدار ما دمنا في زمن الإمهال فالتجارة قائمة والفرصة باقية والعمر محدود .فالصلاة خير من النوم والتجلد خير من التبلد ومن عزّ بزّ.
    فثب وثبة فيها المنايا أو المنى *** فكل محب للحياة ذليل
    فما العمر إلا صفحة سوف تنطوي *** وما المرء إلا زهرة سوف تذبـل
    فلنخض ميدان التنافس بجد وثبات ولا نستوحش من قلة الرفاق ولا نكن ممن طال عليهم الأمد فقست قلوبهم وذوت أغصانهم وتساقطت أوراقهم وانقطعت ثمارهم فهم في حر السموم ينقلبون فقالوا أين الركب الذين كانوا معنا ؟ فرأوهم من بعيد في قصور عالية وغرف فارهة يتمتعون بأنواع النعيم فتضاعف عليهم الحسرات وحيل بينهم وبين ما يشتهون (35) .
    اللهم إنا نسألك الهمة العالية والعزيمة الماضية والنفس الصادقة والنية
    الخالصة واغتنام الأوقات والثبات حتى الممات ودخول الجنات نحن والوالدان والإخوان مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين .

    فهد بن يحيى العماري
    مكة المكرمة
    ammare1395*************
    احصل على نسخة من كتاب : فتح آفاق للعمل الجاد ..للشيخ فهد العماري
    للقراءة : فتح آفاق للعمل الجاد
    للقراءة : دعوة للمصارحة : أسباب ضعف العمل الدعوي
    للقراءة : من فنون التعامل : التعامل مع ظاهرة التعلق بالأشخاص
    للقراءة : أيها الجيل
    الهوامش
    (1) الأعمال الإيمانية والعلمية ينتقي كل من الإنسان نفسه والإمام والمربى والداعية في بيته ومحيطه منها ما يناسبه ولم أقسمها لتداخلها وقلتها .
    (2) رواه أحمد والبيهقي . (3) رواه مسلم .
    مسألة : هل ركعتا الإشراق هي ركعتا الضحى ؟ رجح جمع من العلماء أنها واحدة منهم الشوكاني في كتاب فتح القدير 4/427.
    مسألة : رجح الشيخ ابن باز رخمه الله أن الإقامة تردد كالأذان .
    (4) كفهرست كتب السير وغيرها موضوعياً فمثلاً ( ص1 – ج1 – فيه قصص عن الإخلاص وغيره ) فيخرج كتاب مفهرس موضوعياً يستفاد منه ،كأن يتولى فهرست كتاب صفة الصفوة مركزاً صيفياً أو محضناً تربوياً

  9. #26
    تربوياً .
    (5) أيها الأئمة والمؤذنون اتقوا الله في هذه الأمانة فهي رسالة ومسؤولية عظيمة والبعد البعد عن كل ما يثير التنازع والشحناء وفرض الآراء وتتبع الأخطاء فما أجمل الشورى والتناصح والتعاون ونقاء القلوب والتماس الأعذار فأنتم القدوة وكل يحاول سد ثغرة الآخر والذب عنه أمام الذين لاهمَّ لهم إلا الإمام والمؤذن نقداً وتجريحاً وتتبعاً للزلات وتناسوا أن كل بني آدم خطاء وأن اختلاف وجهات الأنظار أمر لابد منه ، فكم كانوا سبباً في التحريش والإفساد وارتفاع الأصوات في المسجد فأصبحوا أحزاباً وجماعات متهاجرين ومتقاطعين ، فالله الله أيها المسلمون أن تكون المساجد مرتعاً لتلك الأمور وعلى الأئمة والمؤذنين أن تتسع صدورهم لما يسمعون .
    (6) رواه الطبراني ومالك وحسنه الألباني في الجامع رقم 3004 .
    (7) وصايا في ذلك :
    - تحديد أيام الكلمات و الدرو س وأوقاتها المناسبة حتى تعلم لدى جماعة المسجد .
    - يقترح لو يكون هناك قراءة بعد العصر وبين أذان العشاء والإقامة أو بعد الصلاة .
    - التنوع في القراءة مابين فتاوى وأحاديث وتفسير قصار السور وأحكام ومشكلات
    - تربوية واجتماعية وآداب والسيرة .
    - عدم الإطالة في ذلك .
    ( أنصح أخواني الدعاة وأئمة المساجد وطلاب العلم بهذه الفكرة والمشاركين في الحج مع التوعية أو بدونها ، فقوة الطرح والإعداد المسبق والتنظيم من أسباب النفع والتأثير وللأسف نجد أن البعض يُغفل هذه كلها أو بعضها ويرجو النفع بقوله والاستماع لحديثه ( ومن يحترم عقول الآخرين يُحترَم حديثه ) .
    (9) ومن مفاسد تأخر بعض الشباب ليلاً غضب آبائهم ومنعهم من الذهاب مع المحاضن التربوية ونقل صورة خاطئة في أذهان الأسر عن هذه المحاضن والنتيجة انتكاسة أولئك الشباب وحرمانهم من الخير فحري بالمربين التنبه لهذا الأمر .
    (10) مضمون الرسالة القادمة عن كيفية علاج المنكرات داخل البيوت وأسباب ضعف الدعوة داخل البيوت وعوائقها والأساليب الدعوية ، فأرجو من القراء المشاركة في هذا الموضوع على العنوان البريدي في آخر الكتاب من خلال العناصر السابقة .
    (11) أنصح أحبتي بقراءة كتاب الدعوة العائلية للعريني .
    (12) يستفيد منها الفرد والإمام والمربي والداعية في محيطه .
    (13) رواه الترمذي وأحمد والطبراني وصححه الألباني في الجامع رقم (7720) .
    (14) رواه الطبراني . (15) رواه الشيخان .
    (16) نصائح عند استخدام الهاتف :
    - حدد أوقات الاتصال مالم تكن الحاجة تقتضي سرعة الاتصال في الحال .
    - حدد مهام الاتصال قبل الاتصال . - اجعل اتصالاتك في أوقات الراحة .
    - استخدم جهاز إظهار رقم المتصل . - استخدم جهاز تسجيل المكالمات .
    - إذا ابتليت بثقيل فاعتذر منه بكل أدب وحكمة .
    (17) ومن ذلك لو أخذت معك مجموعة أشرطة تعطيها من بجوارك في الطائرة أو النقل الجماعي أو أصحاب الأجرة أثناء التنقل من المطار وإليه وداخل المدينة فمن يحمل هم الدين ..!؟
    (1 والمتأمل لحال السجناء وأسئلتهم يجد أنهم في جملتهم مقبلين على التوبة ولكن هناك عوائق تبقى في طريقهم ولذا علينا أن نتعاون مع السجين إذا خرج ونلتف حوله فإن لم يتيسر ذلك فلنقدم له الأشرطة والكتب والمعاملة الحسنة ولو من بعد وأقترح إعداد مظروف يحتوي على أشرطة وكتب وأرقام بعض الدعاة والمربين ومكاتب الدعوة يعطى للسجين عند خروجه ويمكن الاستفادة في هذا الجانب من مندوبية الدعوة في سجون مكة حيث إنها أول مندوبية في المملكة في السجون ولو ينشأ شبكة تلفزيونية وإذاعية داخل السجون ويطرح المفيد من خلالها فصلاح السجناء يشكل نسبة كبيرة من صلاح المجتمع والفساد .
    (19) وبدأت جمعية البر بالرس في هذا المشروع وكانت بداية ناجحة وموفقة وأنصح القائمين عليها بأن ينشروا الفكرة وأنصح الدعاة بالاستفادة منهم وإقامة مثل هذه الأمور ولو ينشأ موقع على الإنترنت سيجد قبولاً ونتائج كبيرة .
    (20) رواه البخاري . (21) رواه أحمد والطبراني وصححه الألباني في الجامع رقم 97 .
    (22) ذكره ابن الجوزي في العلل . (23) رواه الطبراني وحسنه الألباني في الجامع رقم 176 .
    (24) رواه الديلمي 938 . (25) رواه الترمذي والطبراني .
    (26) مجلة مساء بتصرف . (27) من ديوان الأعظمي .
    (2 رواه البخاري . (29) رواه الترمذي والحاكم .
    (30) في ضلال القرآن بتصرف . (31) حدائق ذات بهجة .
    (32) أنصح الأباء والمربين بقراءة كتاب [ مسؤولية الأب المسلم / عدنان باحارث]
    (33) أنصح إخواني بسماع شريط [ التفكير للشيخ / ناصر العمر ] .
    (34) أنصح إخواني بقراءة كتابي [ لا إنكار في مسائل الخلاف لفضل إلهي والإنكار في مسائل الاجتهاد للطريقي ] .
    (35) أنصح إخواني بقراءة كتاب (كلمات في الالتزام )لعادل عبد العال قراءة فردية وجماعية ووضع المسابقات عليه

  10. #27
    الشباب .. استكشاف وتطوير وتفجير ..
    أبو أحمد

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله .. أما بعد
    فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته ..

    طاقات الشباب كنوز مدفونة تحتاج إلى من يفتش عنها ومن ثم يستخرجها وينميها .. بل ويدفعها إلى الأمام أو يفجرها .. وقد قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن مثل هذه الطاقات في معركة : (أمَّر خالد نفسه .. رحم الله أبا بكر كان أعلم مني بالرجال) ..

    وعندما أقول (يدفعها إلى الأمام) فإني أعني أنه قد تكون بعض طاقات الطالب عالية مما قد تفوق قدرات المربي في نفس الجوانب .. وهذا يعني أن المربي لا يقف أمام طاقات المتربي مثبطا إياها ، بل يدفعها ويبحث عن الوسائل لتنميتها ويمكن أن تكون قدوة عملية في ذلك الجانب في الوسط التربوي ..

    وهذا لا يعني إلغاء دور المربي .. بل ينبغي أن يكون المربي مطورا لنفسه في جميع الجوانب وإذا تفوق فرد من المتربين عليه في جانب كانت الجوانب الأخرى لدى المربي كفيلة بتطوير ذلك المميز ..

    عشر وسائل لاستكشاف طاقات الطلاب والمتربين:
    1- الحرص الذاتي من المربي .. وإذا لم يكن هناك حرص ذاتي من قبل المربي فإنه لا مجال لاستكشاف طاقات المتربين من خلال البيئة التربوية.

    2- حسن الرقابة .. فالمربي يلاحظ تصرفات المتربي خلال الأحداث ثم يحلل شخصية ذلك المتربي وطاقاته . وهذه الملاحظة لا تصل إلى حالة من الرقابة والتصنت ما يجعل هناك ردود فعل شخصية من المتربي .

    3- استغلال التغير في البيئة والأحداث .. فالتعرف على تصرفات وردود أفعال المتربي خلال بعض المتغيرات في البيئة وبعض الأحداث الطارئة يمكِّن للمربي التعرف على قدراته.

    4- توفير البيئة الملائمة ... فمن أراد أن يستكشف خلق المتربي يضعه مع بعض زملائه وأقرانه في بيئة تربوية وإلا فلا يمكن التعرف على أخلاقه فردا ، ومن أراد أن يستكشف قدراته على القيادة فليدع المجال في بعض الأعمال الجماعية لبعض المتربين للقيام بها ومن أراد استكشاف القدرات الخطابية فينبغي أن يوفر بيئة خطابية في الوسط من مسابقة خطابية أو فسح مجال لتقديم كلمات مختصرة بعد الصلاة ... وهكذا ينبغي توفير البيئة الملائمة لاستكشاف الطاقات ..

    5- الاستفادة من قدرات الآخرين في الاستكشاف .. فلا شك أن الوسط الدعوي يحتاج إلى الاحتكاك بالآخرين من المربين وبعض طلبة العلم وبعض أئمة المساجد وأولياء الأمور وغيرهم في داخل النشاط أو خارجه .. ومن خلال هذه الفئات يمكن التعرف على بعض طاقات المتربين ، خاصة إذا كان من هؤلاء من يتميز بالفراسة ودقة الملاحظة ..

    6- إثارة المنافسة .. والمنافسة وسيلة من وسائل تفجير الطاقات واكتشاف المواهب وظهور القدرات .

    7- السفر .. وقالوا (ما سمي سفرا إلا لأنه يسفر عن أخلاق الرجال) وكلما زادت صعوبات السفر وتكاليفه العملية والفكرية كان ذلك أدعى للتعرف على سلوك المتربين وأخلاقهم .

    8- التكليف بالمهمات .. ومن الوسائل لاستكشاف الطاقات التكليف بمهمات مناسبة لقدرات المتربي ، فمن خلال النظر في نتائج هذه التكاليف ترى منهم المبدع ومنهم الذي يقوم بالمهمة بكمالها ومنهم المقصر ومنهم المراوغ .. وهكذا .. فيمكن النظر في النتائج والأساليب التي استخدمها المتربي لإنجاز المهمات ..

    9- النظر في واقع المتربي ومجتمعه .. فبالنظر والتعرف على حياته الاجتماعية في منزله وفي مدرسته (أو في عمله) يمكن التعرف على بعض الجانب الشخصية لطاقات المتربي .

    10- الاستفادة من نظرة الأقران .. فبعض الأقران قد يرى ويروي من الأحداث أو ينقل من أمور زملائهم المتربين (مما لا نقد فيه) وبعض هذا لا يمكن استكشافه من قبل المربي أما لبعده أو لانزواء المتربي في حضرة المربي ... ومما ينبغي الحذر منه قضايا الغيرة والحسد بين الأقران وأنه ينبغي الحذر من نقد بعضهم لبعض ...

    ولعلنا في المستقبل القريب نتناقش في النقاط التالية : ماهي الأمور التي ينبغي أن تستكشف؟ وكيفية تنمية الطاقات وتفجيرها ؟

    أفكار لتفعيل دور النشاط في كليات والجامعات


    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ..وبعد :
    هذه أفكار لتفعيل دور النشاط في كلية الشريعة والدراسات الإسلامية جمعناها لتفعيل دور اللجنة العلمية في الكلية إذ أن النشاط عندنا قسم إلى ثلاث لجان اللجنة الأدبية واللجنة العلمية واللجنة الرياضية ..

    الأهداف :
    1- نشر الفوائد العلمية.
    2- الاستفادة من طاقات الشباب العلمية وضبطها وتطويرها .
    3- بث روح التنافس العلمي بين الطلاب .
    4- الربط بين العلم و العمل .
    5- جذب الطلاب إلى العلم وترغيبهم فيه وحثهم على التزود منه

    وستقوم اللجنة العلمية بتحقيق هذه الأهداف عن طريق المناشط التالية :
    1- صفحة أسبوعية تصدر كل سبت تتناول موضوعا واحدا يتجدد كل أسبوع .
    2- ترتيب محاضرات علمية ورعايتها وتنسيق جداولها وهي على نوعين :
    الأول : محاضرات صباحية تعقد يوم الأحد من كل أسبوعين .
    الثاني : محاضرات مسائية تعقد كل أسبوعين وتوجد في الأسبوع التي لا توجد فيه محاضرة صباحية .
    وستقوم اللجنة بإعداد قائمة بالمحاضرات وأسماء المحاضرين ومهاتفتهم والإعلان عن المحاضرة وتقديمها وإعداد أوراق الأسئلة وتكريم المحاضر .
    3- إقامة مسابقات علمية بين أقسام الكلية .
    4- زيارة العلماء وطلبة العلم في منازلهم وتكون الزيارة لأفراد معينيين من اللجنة .
    5- إقامة رحلات طويلة وقصيرة .

    وهناك عدد من المناشط الأخرى التي ينوى القيام بها :
    1- إجراء ندوات طلابية حول موضوع معين أو كتاب .
    2- طرح مسابقات مكتوبة للطلاب .
    3- طرح مسابقات بحوث طلابية .

    وتكون اللجنة من ثلاثة مدرسين من مدرسي الكلية وعدد من الطلاب العاملين والطلاب المشاركين .
    وسيتم توزيع أعمال اللجنة على الطلاب بحيث يكون كل طالب مسؤولا عن عمل ويتغير كل شهر أو كل فصل .
    وسيكون لكل مسؤول مهام يقوم بها ، إلا أن هناك مهما مشتركة بين الجميع ، وهي :
    1- استقبال كل ما يتعلق بالعمل اقتراحات أو مشاركات ونحو ذلك .
    2- عرض ما يتعلق بالعمل وما تم إنجازه وما سيتم كل سبت .
    3- توزيع المهام على الشباب .

    أما المهام الخاصة بكل شخص فهي كالتالي :
    أولا : رئيس اللجنة ، وأعماله :
    1- المسؤولية عن الأعمال كلها ، ومتابعتها .
    2- الاتصال بمسؤول النشاط ورفع ما تحتاجه اللجنة إليه .
    3- جمع الفواتير .

    ثانيا : مسؤول النشرة أو المطوية وأعماله :
    1- جمع المقالات
    2- التنسيق بينها ووضع جدول بما ينشر خلال شهر .
    3- عرض نشرة الأسبوع على رئيس اللجنة لإقرارها .
    4- إعداد النشرة للنشر باتنسيق مع مسؤول الكمبيوتر .
    5- اعتماد النشرة بتصديقها من مدير النشاط .
    6- العناية بالمقر وما يحتاجه وجمع الاقتراحات فيما يتعلق بذلك .

    ثالثا : مسؤول الكمبيوتر وأعماله :
    1- كتابة الأوراق المطلوبة وطباعتها .
    2- الإعلانات وتصويرها ووضع ديكور لها .
    كتابة أعضاء اللجنة والمسؤول عن كل عمل .

    رابعا : مسؤول المحاضرات ، وأعماله :
    1- الاتصال بالمحاضرين لأخذ المواعيد والعناوين والتذكير بها .
    2- إعداد قائمة بالمحاضرات الشهرية .
    3- وضع تصور كامل للمحاضرات خلال الفصل .
    4- التنسيق مع مسؤول الكمبيوتر فيما يتعلق بالإعلان .
    5- استقبال المحاضر وتكريمه وتقديم المحاضرة له .
    6- توزيع الاعلانات .
    7- توزيع أوراق الأسئلة على الحضور .
    8- التنسيق مع إدارة الكلية لفتح القاعة الكبرى .

    خامسا : مسؤول المسابقات وأعماله :
    1- وضع جدول لأيام المسابقة والفرق المتنافسة .
    2- جمع الأسئلة مع مراعاة تنوعها وكونها غير تخصصية .
    3- الإعلان عن المسابقة ومواعيدها وتوزيع الإعلانات .
    4- اعتماد أسلوب الجذب والترغيب في الحضور .
    5- اقتراح الجوائز وإعداد قائمة بها من حيث العدد والتكلفة .
    6- إعداد أسئلة الجمهور مع جوائز خفيفة .
    7- توجيه طلب للأقسام بترشيح ستة من كل قسم للمسابقة خمسة أساسسيون والسادس احتياط .

    سادسا : مسؤول الرحلات والزيارت وأعماله :
    1- كتابة قائمة بالرحلات والزيارات المقترحة بمواعيدها .
    2- إعطاء تصور عن تكاليف كل رحلة وعدد المشاركين .
    3- تنسيق المواعيد مع الشخص المزار .
    4- ترتيب اللوحة اللوحة في المقر لكتابة كل مايتعلق بأعمال اللجنة الأسبوعية وبرامجها .
    5- التنسيق لعمل نشاط علمي في المقر مرة واحدة في الأسبوع .
    هذا ما تيسر لي من وضعه فمن كانت عنده زيادات أو ملاحظا ت فيلفدني فاللجنة في باكورة حياتها وفي وقت رضاعتها ..
    واسمحو لي على الإطالة فما أحببت إلا أن تعم الفائدة للجميع ..
    وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

    المصدر mohager
    شبكة الفجر - بتصرف بسير

  11. #28
    الوسائل المناسبة لجذب الشباب إلى المحاضرات



    ما هي الوسيلة المناسبة لجذب الشباب الى المحاضرات ؟؟ (1)
    ليكون إقبال الشباب على المحاضرة إقبالاً جيداً لابد من عدة أمور:-
    *فيما يتعلق بذات المحاضرة أو( المحاضر)
    - اختيار الموضوع المناسب الذي يلامس حاجاتهم ويعالج مشكلاتهم ويتحسس همومهم.
    - ومن ذلك التحضير الجيد للمحاضرة وجمع مادتها علمية كانت أو تربوية أو غير ذلك وترتيبها ترتباً جيداً .
    - أن يقدم فيها الجديد فالنفس تنساق لمن تجد عنده في كل مرة شيئاً جديداً.
    - أن يتصف المحاضر بحسن الإلقاء وجودة الأسلوب والقدرة على التأثير في المستمع.
    * فيما يتعلق بالحضور:-
    - الحث العام من قبل المدرس أو مشرف الحلقة أو من الزملاء بأهمية الحضور للمحاضرات والاستفادة منها.
    - يمكن وعد شباب بشيء من الترفيه بعد حضور المحاضرة .
    - إعداد مسابقة في أفضل تلخيص للمحاضرة ورصد جوائز قيمة لذلك.
    - الثناء على المحاضر بما هو أهله مما يدفع الشباب للحضور للتعرف عليه أكثر ورؤيته. اهـ .

    نقله أخوكم صوت الدعوة
    أبو أحمد :
    ومن الوسائل أيضا ..
    * أن يكون الأستاذ قدوة فيحضر المحاضرة ويبدي الاهتمام بنفسه ..
    ويمكنه عندها سؤالهم عن المحاضرة وماذا استفادوا منها فيعرف من حضر ومن لم يحضر ويمكنه بطريقة لبقة أن يشجعهم على الحضور ويتعرف على أسباب التخلف فيعالجه ..

    ويمكن للمشرفين والمعلمين توصيل الطلاب معهم للمحاضرة وبعدها يمكنهم التحدث عنها أو دعوتهم إلى عشاء أو بعض المرطبات مما يجعل خروجهم للمحاضرة متعة ينتظرونها ..
    * ومن الطرق المهمة ألا يدعو الطلاب غير المتعودين على المحاضرات لحضور المحاضرات التي تعلو على مستوى عقولهم أو يكون فيها المحاضر أسلوبه غير جذاب .. لأنه بذلك سيعودهم على اللامبالاة في حضور المحاضرات ..
    * ومن الطرق تعريف الطلاب والشباب عموما على المحاضرين والعلماء وطلبة العلم .. وذلك لأن العلاقات الشخصية تعطي قوة في حب الحضور والاستماع والقبول .. فيمكن استغلال هذه الوسيلة خلال فترات السنة وعندما تكون هناك محاضرة لمن يعرفون سيكون اهتمامهم أكبر بكثير من ذي قبل ..
    ومن الوسائل أيضا ..
    1- طباعة الإعلان على أوراق صغيرة توزع على الشباب في المدارس والأماكن العامة .(2)
    2- الإعلان عبر الإذاعة المدرسية وذلك باختيار مقطع مؤثر من أحد أشرطة المحاضر .
    3- استقطاع جزء من الحصة لدعوة الطلبة لحضور المحاضرة وتشويقهم وحثهم ودفع بعض الشبه التي تحول بين الشباب و حضورهم .
    4- الدعوة الفردية ، وذلك بتخصيص بعض الشباب بدعوتهم لحضور المحاضرة والتركيز على ذلك .
    5- تكثيف الإعلانات في المساجد والأماكن العامة ووضع الإعلان في مكان واضح وبألوان وإخراج ملفت .
    6- الإعلان بعد صلاة الجمعة فإن من الملاحظ كثرة الحضور وتميزه إذا أعلن بعد صلاة الجمعة .
    7- إرسال رسائل بالجوال تحث على حضور المحاضرة .

    ============
    (1)رقم السؤال 4733 من موقع الشيخ محمد الدويش حفظه الله
    (2)هناك برنامج تستطيع ان تطبع الصفحة الواحدة من الإعلان ثمان مرات على ورقة واحدة وهذا يساعد على التوزيع .


    مشروع الاستفادة من الدفاتر المستعملة
    أبو ندى العتيبي

    أخي المعلم ،، أختي المعلمة ،،
    يقدم علينا بعد أيام موسم الاختبارات في جميع المراحل بنين وبنات ، وكالعادة في نهاية كل فصل دراسي يتخلص الطلبة والطالبات في كل يوم من مئات الدفاتر بمجرد التأهب لدخول قاعة الامتحان ،،
    وعادة ما تبقى هذه الدفاتر ملقاة في فناء المدرسة و في الطرقات المؤدية إلى المدرسة تدوسها أقدام المارة دون مراعاة لما قد تحويه من آيات قرآنية وكلمات تحرم إهانتها ،،
    وأحياناُ يتم جمعها لتلقى في حاويات القمامة !! وذلك فيه من إهانة هذه الآيات الكريمة والكلمات التي تحوي لفظ الجلالة ما فيه .
    ولعل أقل الدفاتر احتواءً لهذه الكلمات ما كان مكتوباُ عليه اسم الطالب : عبد الله .. عبد الرحمن …. ونحو ذلك .
    وهذا الفعل بلا شك فيه من الإثم مالا يخفى ..
    ثم إن كثيراً من هذه الدفاتر لم يُستعمل منه إلا صفحات معدودة وباقي صفحاته بيضاء لم يٌكتب فيها حرفاً ، ثم تُلقى وتذهب دون فائدة ، مع أن هناك الكثير من الطلبة والطالبات في كثير من القرى داخل هذه البلاد يعز على أولياء أمورهم توفير ثمن الدفتر الواحد لضيق ذات اليد ..
    فإذا قمنا بجمع هذه الدفاتر نكون قد دفعنا مفسدة إهانة ما يكون في هذا الدفاتر مما يجب إكرامه ، وجلبنا مصلحة مساعدة الطلاب الذين يصعب عليهم توفير الدفاتر الجديدة على الحصول على دفاتر صالحة للاستعمال مجاناً .
    وفي ذلك من الأجر ما لا يخفى .
    وقد جُرب هذا المشروع قبل سنتين تقريباً في بعض مدارس الدمام ونجح نجاحاً باهراً ، كما جُرِّبَ في بعض مدارس جدة في الفصل الأول من هذه السنة ونجح نجاحاً كبيراً ولله الحمد .
    مالذي يحتاج إليه المشروع :
    1. إعلان هذا المشروع بين الطلاب عن طريق الإعلانات الحائطية والكلمات الفردية داخل الفصل (1) .
    2. وضع حاويات ولو كانت كرتونية أمام مدخل المبنى ( عند آخر مكان يسمح للطالب فيه بحمل دفتر معه فيه قبل الدخول لأداء الامتحان ) .
    3. جمع الدفاتر من الحاويات يومياً في مكان مخصص .
    4. بعد انتهاء الاختبارات ينتخب المعلم بعض الطلبة الذين يثق بهم ويطلب منهم التعاون معه في إعداد هذه الدفاتر لتكون صالحة للاستعمال وذلك بما يلي :
    • إحضار دباسة وملصقات اسم الطالب والمادة والمدرسة حيث يوضع الملصق مكان اسم الطالب المستخدم بحيث يخفيه تماماُ ( وهي متوفرة في المكتبات وسيكون ثمنها أقل بلا شك عند شراء كمية كبيرة نسبياً منها خاصة من مكتبات الجملة كبعض مكتبات مرزا مثلاً ) .
    • تُزال من كل الدفاتر جميع الأوراق المستعملة .
    • ما بقي من الدفتر إن كان كثيراً وكان الغلاف غير تالف فإنه يُكتفى فيه بوضع الملصق عليه ويكون جاهزاً .
    • الدفاتر التي لم يبق فيها إلا أوراق قليلة تُزال منها الدبابيس ثم تُضم الأوراق البيضاء إلى بعضها في عدد مناسب 40 ورقة أو أكثر ثم يُعاد تثبيتها بالدبابيس ويُلصق عليها مُلصق الاسم والمادة ثم توضع في كراتين التعبيئة النهائية تمهيداُ لبعثها لمدارس القرى التي تحتاج إليها لتوزيعها على الطلاب مع بداية العام الدراسي القادم إن شاء الله تعالى .

    أخوكم أبو ندى العتيبي
    الرسالة المقترحة :

    إذا كنت لا تحتاج إلى دفاتر الفصل الماضي ماذا تفعل بها ؟!!
    هناك إخوان لك يحتاجون إليها ..
    أخي الكريم ،،
    بانتهاء الفصل الدراسي يستغني كثير من الطلاب عن دفاتر ذلك الفصل ويستبدلونها بأخرى جديدة ،، إما لأنها قد انتهت الأوراق البيضاء فيها أو كادت ، أو لأن الطالب يريد للمادة دفتراً جديداً ويستغني عن الدفتر القديم حتى لو كان به الكثير من الصفحات التي لم يكتب فيها ،، وبالتالي يتراكم في المنازل والمدارس الكثير من الدفاتر المهملة والتي يتم التخلص منها في كثير من الأحيان بإلقائها في الشوارع أو في حاويات القمامة مع أن 95 في المائة منها يوجد فيه ذكرٌ لله تعالى يجب احترامه وتحرم إهانته ! وأقل مايكون فيها من ذكر أن يكون فيها اسم الطالب المضاف للفظ الجلالة ،،، عبد الله ،، عبد الرحمن ،، عبد العزيز …
    وقد تداس هذه الدفاتر بالأقدام في كل وقت ولا يأبه أحد لما تحمله بين طياتها من ألفاظ تحرم إهانتها ، وهذا فيه من الإثم ما لا يخفى عليك ..
    ثم إن في إلقاء هذه الدفاتر مع إمكان الاستفادة منها تبذير منهي عنه ،،
    ولحل هذه المشكلة ، ولكي تنال إن شاء الله تعالى الثواب والأجر وتسلم من العقوبة والوزر فإن إخوانك في جماعة التوعية الإسلامية قد بدءوا في مشروع الاستفادة من الدفاتر المستعملة وذلك بإعادة تجهيز الدفاتر المستعملة لتكون صالحة للاستعمال من جديد ، ثم تعبئتها في كراتين وبعثها مع بعض الاخوة إلى إخوان لكم في كثير من القرى يصعب عليهم توفير ثمن الدفاتر الجديدة ،، والأمر سهل ، لا يحتاج إلا إلى دباسة + ملصقات جديدة للاسم والمادة والمدرسة توضع مكان الاسم القديم ،، ثم يعاد تجميع الأوراق من جديد وتثبيت الملصق عليها بحيث يكون الدفتر مكتملا في عدد 40 ورقة أو 60 ورقة ….

    كيف تساهم في هذا المشروع ؟
    كل ما عليك هو أن تجمع ما لديك من دفاتر أنت مستغن عنها ولا تريدها وتسلمها لإخوانك في جماعة التوعية الإسلامية وهم سيتكفلون بالباقي ،، وفقك الله تعالى



    كيف تدعو إلى الله في مقر عملك ؟!



    بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله … وبعد
    هذه بعض الأمور المعينة - بعد الله - على الدعوة إلى الله في العمل ، ونوجز ذكرها في نقاط :
    1- حسن الخلق
    فالخلق الحسـن دعـوة صامتة إلى دين الله عـز وجل الذي علمنا وأدبنا ( إنما بُعثت لأتمم صالح الأخلاق ) الحديث
    2- الإخلاص في العمل والقدوة الحسنة
    حيث أن الإخلاص في العمل والقدوة الحسنة دعوة بحد ذاتها إلى الله تعالى خاصةً إذا كانت من مسلم ٍ ملتزم بدينه ، فهو بذلك يمثّل تعاليم دينه ويدعو إليها بطريقة غير مباشرة .
    3- الاهتمام بالقاعدة _دون إهمال لمن هم دون ذلك_
    ( والمقصود بالقاعدة أعضاء الإدارة في العمل) وهذا الاهتمام لسببين رئيسين ، أولاهما : كسب الثقة ، وثانيهما : ضمان عدم المواجهة
    4- السعي إلى كسب ثقة ومحبة الآخرين
    فإن هم أحبوك أطاعوك ، والسبيل إلى كسب محبتهم يتمثل في طر ق عديدة نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر : العفو عن زلاتهم ، إعانتهم في حل مشاكلهم مادياً أو معنوياً ، تقديم العون لهم ، إسداء النصيحة لهم ، مشاركتهم في السراء والضراء ( وكثير من الطرق التي تُذكر هنا فإنها داخلة تحت باب كسب ثقتهم ومحبتهم ) .
    5- موافقة القول للعمل _ والعمل للقول _
    حتى تكون ذو مصداقية فيما تدعو إليه ، فمن خالف عملُهُ قولَه فإن الناس يزهدون في نصحهِ وتعليمهِ ( كبر مقتاً عند الله أن تقولوا مالا تفعلون ) الآية
    6- توزيع المواد الدعوية مثل ( الأشرطة ، الكتيبات ، المطويات ، النشرات )
    إن من الأفضل اختيار هذه المواد حسب حالة الزملاء في العمل ومستوياتهم الثقافية ، وتعاهد ذلك أخي الكريم بين كل فترة وأخرى فإن هذه الأشرطة والكتيبات قد هدى الله بها أقواما وأصلح بها آخرين فكانوا في موازين حسنات أولئك الذين أرشدوهم وأولئك الذين قدموا لهم هذه المواد ليستمعوا إليها ويقرؤونها ، والدال على الخير كفاعله
    7- إنشاء اللوحات الحائطية
    وتعلّق عليها النشرات المحتوية على : الأحكام الشرعية - الفتاوى الفقهية - الرقائق الإيمانية - الأخبار الإسلامية - المحاضرات الدعوية - الدروس العلمية ( ومن الضروري تغيـير هذه النشرات بالجديد بين فترة وأخرى )
    8- المناقشة والمحاورة الهادفة
    مع الزملاء في المهنة وتبيين وجهة نظر الإسلام الصحيحة - المبنيّة على فتاوى العلماء الناصحين - في وقائع الحياة المتجددة ، فمعظم الناس يقعون في كثير من الحيرة أمام وقائع الحياة المختلفة التي لا يعرفون الحكم الشرعي فيها ( مع ملاحظة عدم التعمّق في ذلك حتى لا تأخذ المناقشة منحى مختلف أو يجر إلى تطاول على الدين أو على علماء المسلمين ) والنقاش الفردي أولى وأفضل وأسلم .
    9- توفير عدد من المجلات التي تدعو إلى الفضيلة والرفعة في الدارين
    وتعريف الزملاء بها مع تبديل هذه المجلات بعد فترة وأخرى ، ومن هذه المجلات على سبيل المثال :
    مجلة ( الدعوة - الأسرة - البيان - الشقائق - جودي - المجتمع - الإصلاح - الأصالة - التوحيد - مجلة البحوث الإسلامية … وغيرها ) مع الابتعاد قدر الإمكان عن المجلات التي فيها انتقاد لبعض الشخصيات أو الدول كي لا يتسبب ذلك مضايقة تذكر والحكمة مطلوبة في مثل هذه الـمَوَاطن
    10- النصيحة الشخصية الفردية
    والحذر كل الحذر أن تكون هذه النصيحة أمام الملأ وكما يقول الشافعي رحمه الله :
    تعاهدني بنصحك في انفرادٍ وجنبني النصيحة في الجماعة
    فإن النصح نـوعٌ من التوبـ ـيخ لا أرضـى اسـتماعه
    وكما أن النصيحة إلى فعل معروف أوترك منكر مطلوبة فكذلك النصيحة في مجال العمل مطلوبة أيضاً
    11- الابتسامة
    فإنها تفتح مغاليق القلوب ( وتبسمك في وجه أخيك صدقة ) الحديث
    12- المشاركة في الأفراح و الأتراح
    فشعور الزملاء في العمل بأنك جزء منهم تفرح لفرحهم وتحزن لحزنهم يجعلهم يتقبلون منك ويستمعون إليك ، ومن ذلك : تهنئتهم في الأعياد والأفراح - مواساتهم في المصائب والأحزان - زيارة مريضهم - إعانتهم على حلول مشاكلهم - السؤال عن أحوالهم
    13- الزيارة الفردية
    لمن يتوسم فيه الخير لمحاولة جذبه وهدايته للحق وتعهّده بتلك الزيارة - مع مراعاة قبوله لها ، وعدم الإثقال عليه ، واختيار الأوقات المناسبة لذلك-
    14- تقديم الهدية
    تألفاً لقلبه - ولا يشترط أن تكون هذه الهدية شريطاً أو كتاباً - وفي الحديث تهادوا تحابوا
    15- إلقاء الموعظة في مكان العمل
    _ حسب الإمكان _ واختيار الوقت المناسب لها كعقب الصلوات مثلاً
    16- إقامة الرحلات خارج نطاق العمل
    شريطةَ إعداد البرامج الدعوية لهذه الرحلات مثل : استضافة عالم أو داعية - إلقاء موعظة - إعداد مسابقات ثقافية مدروسة - إحضار الأشرطة أو الكتيبات أو المطويات … وغيرها
    17- الزيارة الجماعية
    دعوة مجموعة من زملاء العمل لزيارة عالم أو داعية
    18- إقامة مسابقات دورية
    أسبوعية أو شهرية ورصد جوائز تشجيعية لذلك ( مع ملاحظة حسن اختيار الأسئلة المطروحة التي يفترض أن تسهم في البحث والقراءة والاستماع للأشرطة مما يعود نفعه على المشارك في المسابقة )
    19- الفرص الذهبية واستغلالها
    في التذكير المباشر أو عن طريق الأشرطة والكتيبات وهذه الفرص والمواقف مثل موت قريب لأحد زملاء العمل أو مصيبة حلت عليه أو ضائقة ألـمّت به وهذه طريقة مجرّبة نافعة جدا .
    أخي المسلم تعاهد ما زرعت بالري و السقيا
    وأخيراً : احتسب الأجر عند الله فيما تنفقه من مال أو جهد بدني واعلم أولاً و آخراً أنك مطالبٌ بالعمل لا بالنتائج ثم اعلم ( إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء )


    المصدر شبكة الدعوة المعلوماتية

  12. #29
    طرق ووسائل الدعوة إلى الله في أماكن العمل



    الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين، أما بعد
    فانه لا يخفى على مسلم أهمية الدعوة إلى الله تعالى فهي الطريق إلى صلاح البلاد و العباد، وهي وظيفة صفوة الخلق من الأنبياء و المرسلين عليهم الصلاة و السلام، و قد دلت نصوص الكتاب و السنة على أهميتها و بينت جزيل ثواب من قام بها، فمما ورد في الكتاب العزيز : قوله تعالى:{ وادع إلى ربك } وقوله عز وجل :{ ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة } و قوله تعالى : { ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير}
    و من الأحاديث الواردة في هذا الشأن
    قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم : ( من دل على خير فله مثل أجر فاعله ) رواه مُسْلِم من حديث أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري البدري رَضِيِ اللَّهُ عَنْهُ.
    و قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: ( من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا ) رواه مُسْلِمٌ من حديث أبي هريرة رَضِيِ اللَّهُ عَنْهُ.
    و قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم يوم خيبر لعلي رضي الله عنه: ( فوالله لأن يهدي اللَّه بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم )متفق عَلَيْه من حديث أبي العباس سهل بن سعد الساعدي رَضِيِ اللَّهُ عنه.

    و في هذه الكلمة المختصرة أحاول تسليط الضوء على أمور ينبغي مراعاتها من قبل الاخوة الذين يحملون هم دعوة زملائهم في مواقع العمل المختلفة، و في الحقيقة لم آتي بجديد لكنه من باب التعاون على البر و التقوى، فان أصبت فمن الله تعالى و إن أخطأت فمن نفسي و الشيطان ، والله و رسوله صلى الله عليه و سلم من الخطأ بريئان.

    العناصر الرئيسية:
    أهمية الدعوة في أماكن العمل
    وسائل الدعوة في أماكن العمل
    إلقاء الكلمات
    صفات ينبغي توفرها فيمن يتصدى للإمامة و إلقاء الكلمات
    توزيع الأشرطة و المطويات
    المجلة الحائطية
    التمويل
    أنشطة أخرى
    =================

    أهمية الدعوة في أماكن العمل
    للدعوة في أماكن العمل من جهات حكومية و شركات و مؤسسات أهمية خاصة لأسباب منها:
    1- إن شريحة كبرى من أفراد المجتمع تعمل في الشركات و المؤسسات و الجهات الحكومية
    2- إن قسماً كبيراً من هذه الشريحة ليسوا ممن يحضر المحاضرات و مجالس الذكر بل و ليسوا ممن يحافظ على الصلوات جماعة في المساجد خارج وقت العمل، فصلاتهم في مساجد و مصليات العمل فرصة عظيمة لدعوتهم وتبيين الحق لهم فلا بد من استغلالها على أفضل حال.

    وسائل الدعوة في أماكن العمل
    1- إلقاء الكلمات في المسجد أو المصلى .
    2- توزيع الأشرطة والمطويات.
    3- مجلة الحائط .
    1- إلقاء الكلمات :
    الكلمة هي سلاح الدعوة الأول ، و هي إما تكون مرتجلة أو قراءة من كتاب و في كلا الحالين لا بد من مراعاة الأمور التالية:
    1- مراعاة حال المدعوين و ما عندهم من نقص لينبه عليهم لتفاديه.
    2- عدم الإطالة فان ذلك سبيل الإملال ، و إذا كثر الكلام أنسى بعضه بعضاً.
    3- مراعاة المناسبات فتبين الفضائل الخاصة بزمان معين كصوم عاشوراء مثلاً، و يحذر من البدع المرتبطة بزمان معين كالاحتفال بالمولد النبوي أو بليلة الإسراء و المعراج و غير ذلك.
    4- إشعار المصلين بمصائب إخوانهم المسلمين و ما أكثرها في هذه الأيام و كذلك تذكيرهم بعدواة الكافرين الدائمة للإسلام و أهله.
    5- تذكير المصلين بالمحاضرات و الدروس ما لم تكن ضمن سلسلة متكاملة فان كانت كذلك فالأفضل أن يوضع الجدول ضمن مجلة الحائط.
    صفات ينبغي توفرها فيمن يتصدى للإمامة و إلقاء الكلمات :
    1- الاستقامة و اتباع السنة في ظاهره بحيث يكون حسن السمت
    2- حسن الخلق فذلك ادعى للقبول منه
    3- أن يكون لديه قدر معين من العلم الشرعي، وكذلك لا بد أن يكون شجاعاً بحيث يقول لا اعلم إن سئل عما يجهله ، فالمتعالم ضرره كثير.
    4- أن يكون ممن يغلب تواجده في مكان العمل ، فان كثرة تغيب الإمام المكلف بإلقاء الكلمات تدفع المصلين لعدم المتابعة لعدم إمكانية وصل المواضيع بعضها ببعض.
    5- جمال الأسلوب و وضوح الصوت
    6- التحضير الجيد للمادة المراد إلقاؤها، فلا يليق به أن يتلعثم عند قراءة آية أو حديث لأنه لم يقرأ ما يريد قوله إلا قبل الإقامة ، كما أن التحضير الجيد يجعله مستعداً لأسئلة قد يسألها بعض المصلين.
    7- عند بيان الأخطاء و البدع للتحذير منها لا بد أن يكون ذلك بأسلوب بعيد عن الشدة و الغلظة فالرفق ما كان في شئ إلا زانه ، مع ضرورة إيراد الأدلة من الكتاب و السنة.
    العودة للبداية
    2- توزيع الأشرطة و المطويات :
    الشريط الإسلامي سلاح من أمضى أسلحة الدعوة في العصر الحاضر، يحوي خلاصة فكر و أسلوب المتحدث مدعم بأدلة الشرع من الكتاب و السنة، و قد نفع الله تعالى به الكثيرين .

    أما المطويات فهي تقدم المعلومة المطلوب إيصالها بلا كثير عناء ، سهلة العبارة مع اختصار يعين من لا يقدر على مطالعة المطولات من الكتب ، و لتحصل الفائدة من الأشرطة و المطويات لا بد من مراعاة ما يلي:
    1- الالتزام بجدول معين ، ولعل تخصيص يومي الأحد و الثلاثاء لإلقاء الكلمات يعد مناسباً اكثر من غيرهما، مع تخصيص يوم الاثنين لتوزيع المطويات و الأشرطة، فأسبوع يوزع فيه شريط و أسبوع توزع فيه مطوية، فيكون هناك شريطان و مطويتان كل شهر.

    2- مراعاة قبول المصلين لشيخ من المشايخ فإذا لم يكن لديه قبول عندهم فلا ينبغي توزيع أشرطته وكذلك مراعاة مستوى المصلين العلمي الشرعي فذلك أدعى لحصول الفائدة المرجوة .

    3- يستحسن أن يكون هناك شريط ، بين حين و آخر، موجه للمرأة، فهذه وسيلة لدعوة من إذا صلحت كان لها ابلغ الأثر في صلاح أهل بيتها.

    4- إذا كان هناك من الموظفين المسلمين من لا يتكلم العربية فينبغي تخصيصهم بمطويات أو كتيبات بلغاتهم المختلفة، إذ أن وجودهم بيننا فرصة لدعوتهم و تصحيح مفاهيمهم فبعضهم من بلاد يغلب عليها الجهل بتعاليم الإسلام.

    5- تكليف أحد الاخوة بمتابعة سجل الاشرطة و المطويات التي يتم توزيعها تفادياً للتكرار.

    6- مواضيع لا تناسب مصليات و مساجد العمل :
    = الردود المتبادلة بين أهل العلم والدعاة فإنها لا تعني العامة ، وهي كذلك تنقص احترام أهل العلم في قلوبهم لأنهم في الغالب لا يفقهون أسباب اختلاف العلماء .
    = شرح متن من المتون العلمية فان هذا ليس مكانه و لا زمانه.
    3- المجلة الحائطية :
    المجلة الحائطية وسيلة مهمة من و سائل الدعوة ، و لتكون فعالة و ناجحة لا بد من مراعاة ما يلي:

    1- أن تستعمل لوحة حائطية من النوع الذي يمكن إغلاقه و التحكم فيما ينشر فيها، فلا يصح أن تكون مشاعاً يضع فيها من شاء ما شاء.
    2- تخصيص أحد الاخوة بالإشراف عليها فذلك ادعى للإتقان، فالتخصص من طرق الإبداع.
    3- أن تتناسب المادة المعروضة في المجلة الحائطية مع المدة التي تبقى فيها، فكلما كثرت المادة طالت مدة عرضها، و الأفضل أن لا تزيد عن شهر.
    4- مراعاة عدم إهمال تغيير المادة المعروضة، فان الناس إذا لاحظوا ذلك اعرضوا عنها، و يمكن إشعارهم بالتغيير عن طريق و ضع لوحة في أعلى المجلة الحائطية تبين أنها لشهر كذا مثلاً، أو عن طريق تغيير ترتيب المادة المعروضة.
    5- توجد في المكتبات مطبوعات معدة خصيصاً للمجلات الحائطية و هي تفي بالغرض لكن ينبغي عند استعمالها التنويع، ففائدة فقيهة مع موعظة مع تنبيه على مخالفة افضل من التركيز على جانب واحد.
    6- تفادياً لتكرار المعروض يمكن كتابة زمن عرضها في المجلة الحائطية في ظهر الورقة المعروضة ، على انه لا حرج في إعادة العرض بعد مرور مدة كافية من الزمن ( سنوات مثلاً) ، و كذلك لا حرج في إعادة عرض ما يتكرر حصوله كزمن فاضل ينبه على استغلاله مثل شهر رمضان أو العشر الأيام الأولى من ذي الحجة، أو للتحذير من محظور يتكرر زمانه كتهنئة الكفار بأعيادهم أو الاحتفال بالمولد أو غير ذلك.

    التمويل
    إذا كان هناك تمويل من جهة العمل فبها و نعمت، و إن لم يكن ثمة تمويل - و هو الغالب- فلا بد من تمويلها عن طريق العاملين في الجهة المعنية سواء كانوا من الاخوة المهتمين بالدعوة، أو من العامة الذين يلتمس فيهم الخير فيرغبوا بالتبرع دعماً للأنشطة الدعوية و احتساباً للأجر من الله تعالى، و سواء كان التمويل رسمياً أو خاصاً فلا بد من توثيق الإيرادات و المصروفات في سجل خاص عند أحد الاخوة إذ الطعن في ذمم الدعاة والمخلصين سلاحٌ طالما استخدمه المغرضون.

    أنشطة أخرى :
    1- تفطير الصائمين : وجد – في الغالب – عمال مسلمون من محدودي الدخل في كل الشركات و المؤسسات، فمساعدة أمثال هؤلاء و تفطيرهم في شهر رمضان من أعمال الخير و البر .

    2- مساعدة المحتاجين : ففي هذا تقريب لهم للخير و أهله، إذ القلوب يستعبدها الإحسان.

    3- دعوة غير المسلمين : لا يخفى على مسلم ما في هذا الأمر من الأجر، و هنا أمر يخفى على بعض الأخيار فيظن أن من معاداة الكافرين و بغضهم مقاطعتهم و عدم التحدث معهم بالكلية، وهذا فيه مجانبة للصواب بل للمسلم التحدث معهم و التبسط بنية تقريبهم للإسلام و دعوتهم إليه، مع الحرص كل الحرص على بغضهم بالقلب .

    على مقاعد الدراسة
    محمد الدويش

    مقدمة
    الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله، أما بعد:
    فهذا الموضوع يعني فئة خاصة وهم الطلاب والدارسون، وهو يعين بدرجة أخص الصالحين والأخيار منهم الذين نأمل أن يؤدوا أدوارا محمودة؛ لأنهم في الأغلب رواد هذه الدروس والمجالس.

    أهمية الدراسة للطالب :
    تأخذ الدراسة على الطالب حيزاً كبيراً من وقته، فهو يقضي في اليوم قريبا من ست ساعات داخل المدرسة، وهي تمثل ربع ساعات اليوم، وإذا حذفت من اليوم ساعات للنوم ويعض ساعات الراحة والطعام لا تجد بعد ذلك إلا وقتا يسيرا.
    كما تأخذ الدراسة عليه وقتاً طويلاً من عمره؛ فهو يحتاج على أقل الأحوال إلى ستة عشر عاماً إذا أنهى المرحلة الجامعية، وهذه الدراسة تأتي في وقت مهم من عمره، وقت زهرة وحيوية الشاب ووقت بناء شخصيته.
    كما أن الدراسة تحدد توجه الشخص وتخصصه، وميدان عمله في المستقيل.
    وهذا كله يحتم على الطالب أن يعتني بها ويستفيد منها.

    الطالب وأستاذه :
    ثمة قضايا مهمة لابد أن يعتني بها الطالب في التعامل مع أستاذه، فالأستاذ يشكل عنصراً أساسيًّا يتعامل معه الطالب في المدرسة، ومن هنا كان لابد من ضوابط تحكم علاقة الطالب بأستاذه ومنها :
    أدب الطالب مع أستاذه :
    وقد اعتنى السلف بذلك كثيراً في كتبهم، بل إن بعضهم أفرد هذا الباب بتصنيف خاص، وهو ما يعرف بآداب العالم والمتعلم، وعندما يتحدثون عن آداب المتعلم فإنهم يفردون جزءا خاصا بآداب المتعلم مع شيخه ومع أستاذه.
    والمأمول من شبابنا وطلابنا أن يعنوا بهذا الأمر فيقرؤوا ما سطره السلف حول ما ينبغي أن يتأدب به الطالب مع شيخه وأستاذه، وأن يحرصوا قدر الإمكان على التخلق بتلك الآداب والتأدب بها.
    وحين نقارن بين ما سطره السلف حول آداب الطالب مع شيخه ومع أستاذه، وبين واقعنا اليوم نجد أن هناك مسافة شاسعة جدا.
    وبإمكانكم الرجوع إلى ما سطر في ذلك، ولعل من أفضلها كتاب الحافظ ابن جماعة وهو بعنوان (تذكرة السامع والمتكلم في أدب العالم والمتعلم) .
    ولئن كان لدى الأستاذ تقصير في التزامه وتدينه، أو في علمه وتخصصه، فهذا لايسقط حقه من التوقير والتقدير.
    إننا نجد اليوم عدداً من يتولون التدريس قد ابتلي بمخالفات ظاهرة، ولا شك أن الأستاذ أولى الناس بأن يكون قدوة صالحة للطلاب، سواء بالتزامه بالأحكام الشرعية، أمام طلابه أوفي تعامله معهم فهو يدعوهم إلى حسن الخلق بمقاله فلا بد أن يدعوهم بفعله وحاله.
    لكن هذا الأستاذ الذي يرتكب بعض المخالفات لا ينظر إليك على أنك شاب ملتزم مستقيم، وهو عاص ضال، ولا أنك أنت أولى منه وأفضل منه، إنما ينظر إليك على أنك لازلت طالبا صغير السن، ومهما كان عندك من الاستقامة والعلم والخير فأنت لازلت دونه.
    وهو يفترض أنك مادمت مستقيماً وصالحاً فلا بد أن تكون حسن الخلق، وأن يرى منك معاملة الأستاذ بما يليق به.
    ومع حسن المعاملة فلا بد من أن تحرص على أن تستفيد منه، فهو مهما كان لديه من تقصير سواء فيما يتعلق بالمخالفات الشرعية، أو ضعف علمي، فهو على كل حال أقدر منك علما وتجربة.

    حماية عرض الأستاذ:
    مجالس الطلاب كثيراً ماتملأ بالسخرية من أساتذتهم، أو اغتيابهم والوقوع في أعراضهم، ولئن كان هذا ممقوتاً في حق سائر الناس، فهو في حق المعلم أسوأ وأشد مقتاً، وحين تقع من طالب صالح ومستقيم فهي أشد وأنكى.
    فمن حق الأستاذ البعد عن تناول عرضه، بل الذب عنه حين يخوض الطلاب في عرضه، عن أبي الدرداء –رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: » من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة«، فإذا كان هذا في عرض أخيك فلا شك أن أستاذك وشيخك له حق عليك.
    والأمر يحتاج إلى حكمة في تعامل الطالب مع زملائه، فحين تواجه زميلك الذي يقع في عرض أستاذه فقد لا يستجيب لك، لكن عندما تسلك أسلوباً فيه حكمة، أما ما يفعله بعض الطلاب بإبلاغ الأستاذ بمن يخوض في عرضه، فهو غير مشروع، بل هو مدعاة لزيادة الشحناء وإثارة البغضاء التي جاء الشرع بإزالتها بين المسلمين.

    التعامل مع خطأ الأستاذ:
    الأستاذ بشر ليس معصوماً، فقد يقع في خطأ؛ فيستدل بحديث ضعيف، أو يختار قولاً مرجوحاً، وقد يتحدث في موضوع معين لدى الطالب فيه معلومات ليست لدى الأستاذ؛ فحين يدرك الطالب خطأ أستاذه فهذا لا يعني أنه أعلم منه ولا أكثر إحاطة؛ فإن الهدهد قال لسليمان ]أحطت بما لم تحط به وجئتك من سبأ بنبأ يقين[ فهل يعني هذا أن الهدهد أعلم من سليمان؟

  13. #30
    إن بعض الطلبة يفرح بمثل هذه القضية ويقفز مباشرة في وجه أستاذه ليقول له إن هذا الحديث ضعيف، أو هذا الكلام فيه كذا وكذا، أو سمعت كذا وكذا، وهذا فيه شهوة خفية وحب للظهور أمام الناس، قد لا يشعر به صاحبه، فيجب أن تسلك الحكمة في ذلك بتصحيح مثل هذا الخطأ بأسلوب مناسب؛ فمما يصعب على الأستاذ أن يعترف بالخطأ أمام الطلاب.
    والطالب الحكيم يمكن أن يحدث أستاذه خارج الفصل، فيقول إني سمعت كذا وكذا وقرأت كذا وكذا، فكيف أوفق بين هذا وبين ما سمعته منك في الدرس؟ وقد يأتي بالكتاب ويعطيه الأستاذ ويقول أنا قرأت في هذا الكتاب كذا وكذا، وأنت قلت غير هذا الكلام فكيف أوفق بين كلامك وكلام الكتاب؟
    بل إنه في حالات كثيرة يفهم الطالب ما قرأه أو ماسمعه من أستاذه فهماً خاطئاً؛ فيخطئ أستاذه بناء على هذا الفهم.
    وقد يقع الأستاذ في مخالفة شرعية فالإنكار عليه ليس كمثل عامة الناس، بل يجب أن تسلك الأسلوب الذي ترى أنه فعلا يؤدي المصلحة التي تريد أن تصل إليها وتسعى إلى تحقيقها.

    الاستفادة من الأستاذ المتميز:
    قلما تجد مدرسة إلا وفيها عدد من الأساتذة المتميزين علميًّا -بالنظر إلى مستوى الطلاب على الأقل- ومن هنا أنا أوصي الشاب أن يحرص على أن يستثمر هذه الفرصة؛ فوجوده مع الأستاذ محدود، وتدريس هذا الأستاذ له مدة محدودة، فليحرص على أن يستفيد منه قدر الإمكان ولو حتى خارج الفصل، بل يجدر به أن يقوي صلته مع هذا الأستاذ ويحرص على الاستفادة منه سؤالا واستشارة ومناقشة.

    الطالب والدراسة:
    ثمة قضايا لها أهميتها في صلة الطالب بدراسته، ومنها:
    الإخلاص لله عز وجل:
    لا يخلو الطالب من أن يكون يدرس دراسة شرعية، أو يدرس تخصصاً آخر غير شرعي، فإذا كان يدرس دراسة شرعية فهو يتعلم علما شرعياً، فيتأكد في حقه مراعاة النية الصالحة؛ فقد قال صلى الله عليه وسلم :" من تعلم علما مما يبتغى به وجه الله عز وجل لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة" . وحتى لو دخل الطالب ابتداء ونيته ليست صالحة، فهذا لا يمنعه من أن يصحح نيته، والعلم الشرعي سبب لصلاح الإنسان في نفسه وصحة عبادته، وسبب لنفعه لعباد الله وإفادتهم ودعوتهم.
    أما من لا يدرس دراسة شرعية فحري به أن تكون نيته تقديم الخير للمسلمين ونفعهم فيما هو من تخصصه، فالأمة تحتاج إلى الطاقات في كافة التخصصات، وتحتاج إلى الناس الأخيار في كل ميدان.
    أما أولئك الذين يتجهون إلى هذه التخصصات لما ينتظرون من ورائها من مكانة اجتماعية، أو عائد مادي مجز فهؤلاء أصحاب أهداف قريبة قد رضوا لأنفسهم بالدون.
    والإخلاص مع ما فيه من تصحيح العمل، وإقبال صاحبه عليه وتحقق الأجر والثواب له، فهو أمر قلبي لا يكلف صاحبه مزيداً من الجهد، فلو عقدت مقارنة بين طالبين: هذا مخلص لله وهذا غير مخلص، فكلهم سوف يحصل على الشهادة والمزايا المالية التي يحصل عليها الآخر.
    والطالب الذي يستحضر النية الصالحة، منذ أن يخرج من منزله إلى أن يعود إليه وهو في عمل صالح؛ فهو داخل تحت قول النبي صلى الله عليه وسلم :"من خرج في طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع، ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة" وكل ما يصيبه من تعب ومن جهد في الاستذكار والامتحانات فهو مأجور عليه.

    الاعتناء بالتخصص:
    إن الطالب الذي يستحضر النية الصالحة الخالصة لابد أن يعتني بتخصصه، وألا تكون صلته به مقتصرة على مايتلقاه في مقاعد الدراسة؛ فينبغي أن يظهر أثر ذلك في متابعته للكتب والدوريات والندوات والبرامج العلمية المتعلقة بتخصصه؛ إذ بدون ذلك لن يستطيع أن يفيد الأمة من خلال هذا التخصص.
    وسواء في ذلك التخصصات غير الشرعية، أو التخصصات الشرعية، فليس من التعامل السليم مع التخصص أن تجد مكتبة متخصص في الفقه وأصوله لاتختلف عن مكتبة متخصص في علوم القرآن.

    الدراسة وتحصيل العلم الشرعي:
    ثمة فهم سائد لدى طائفة من الطلاب الذين يدرسون في التخصصات الشرعية؛ فتجدهم يعتبرون طلب العلم فيما هو خارج إطار الدراسة، سواء أكان من خلال القراءة والاطلاع، أم من خلال حضور الدروس والدورات العلمية، ويترتب على ذلك إهمال للدراسة، التي يقضي فيها زبدة وقته، ويتلقى من مختصين –مهما كانت خلفيتهم العلمية- قضوا وقتاً وجهداً في هذا التخصص والتعامل معه.
    إن المقرر الذي يتلقاه الطالب على مقاعد الدراسة غالباً ما يكون قد أعد بعناية، ويكمل فيه الطالب دراسة العلم –ولو بشكل مختصر- ويمتحن فيه، فيعيد قراءته ومراجعته واستذكاره.

    الطالب والدعوة:
    إن مدارسنا اليوم لاتكاد تخلو من عدد من الشباب الصالحين الذين يحملون هم الدعوة ويدركون المسؤولية الملقاة على عاتقهم، والمفترض أن تكون المدرسة هي الميدان الدعوي الأول للطالب الذي يشعر بأنه يحمل مسؤولية الدعوة، ومما يبرز أهمية الدور الدعوي في المدرسة:
    أن الطالب يقضي في المدرسة عدة ساعات هي زبدة وقته، فإذا لم يقم بالدعوة في هذا الميدان فأي ميدان سيكون أكثر إنتاجاً فيه؟
    كثرة عدد الطلاب، فهو يعد في المدرسة والكلية الواحدة بالمئات، فحين نعتني بالدعوة في المدارس فسوف نتعامل مع قطاع عريض جدًّا من قطاعات المجتمع.
    أن كثيراً من الأنشطة الدعوية تقدم لمن يقبل عليها كالدروس والمحاضرات ونحوها، أما العمل في هذه الميادين فهو يستهدف إيصال الدعوة للجميع.
    أن فئة الطلاب من أكثر الفئات استجابة للدعوة وقابلية للتأثر، ومن ثم فالنتائج المرجوة والمؤملة من هذا الميدان الدعوي أكثر من غيره من الميادين.
    أن هذه الفئة هي أهم فئات المجتمع، فالشباب أكثر طاقة وحيوية، وهم قادة المجتمع في المستقبل، بخلاف كبار السن ونحوهم.
    أن هذه الفئة هم أقرب الناس إلى الشاب، فهو يعيش معهم ويخالطهم ويجالسهم، لذا فدعوتهم أولى من دعوة غيرهم، والمسؤولية تجاههم آكد من المسؤولية تجاه غيرهم، فالمدرس يقابل هؤلاء مرتين أو أكثر في الأسبوع الواحد، والطالب يعايشهم لسنوات عدة، ويقابلهم كل يوم وقتاً ربما كان أكثر مما يقابل والديه.
    إن هذا هو الميدان الذي يطيقه الطالب ويحسنه، فكثير من المجالات والأنشطة الدعوية تتطلب قدراً من الإمكانات والطاقات قد لاتتوفر له، أما زملاؤه في الدراسة فهم في سنه، ومستوى تفكيره، فلن يحتاج معهم لمزيد من الجهد.
    إنه مما يؤسف له أن تنظر في حال بعض الشباب الذين كثيراً ما يسألون عن الدعوة ويتحدثون عنها فتراه يزامل بعض الشباب ثلاث سنوات أو تزيد، ومع ذلك لم يسمع منه كلمة واحدة. إن تملك دافعا وروحا تقودك إلى أن تحضر المحاضرة، أو تشتري الكتاب، أو تتفاعل مع المسلمين في بورما ويوغسلافيا والصومال وتسأل عن أخبارهم وتقرأ ما يتعلق بأمورهم وتتبرع لهم، هذه الروح لا نريد أن نقضي عليها، لكن نريدها أن تسهم في أن تدفعك لدعوة هذا الشاب الذي تراه كل يوم ومع ذلك لم تقدم له خيراً أليس هذا أولى الناس بك؟

    القدوة ودورها في الدعوة:
    إن القدوة الصالحة تترك أثرها في الناس دون أن يتحرك لسانه بدعوتهم وخطابهم، والشاب الذي يحمل مسؤولية الدعوة ينبغي أن يكون قدوة لزملائه في عبادته فهو يصلي معهم في المدرسة فليروا منه الاهتمام بالصلاة والاعتناء بها فرضاً ونافلة، وأن يكون قدوة في الانضباط الشرعي فلا تظهر منه مخالفة أو مجاهرة بمعصية، وأن يكون الأخلاق والآداب العامة فلا يليق أن تجد الطالب الصالح يقف أمام المكاتب الإدارية معاقباً أو محاسباً، وأن يكون قدوة في الاتزان والسمت، فلايكون مزاحه وعبثه كسائر الطلاب، وأن يكون قدوة في التحصيل الدراسي وتعامله مع أساتذته.
    وما أجمل أن نجد أن الأستاذ يفرح عندما يرى الطالب قد استقام لأنه يعرف أن هذا سينشأ عنه استقامة سلوكه، واجتهاده في دراسته، وما أجمل أن يفرح الطلاب حين يدخل عليهم شاب مستقيم لأنهم يعرفون أنه يختلف عن سائر الطلاب فهو بشوش لطيف المعشر، بعيد عن المشاكسة والمشكلات، يعينهم في قضاء حوائجهم ويخدمهم فيما يريدونه منه.

    أهداف النشاط الدعوي في المدرسة:
    إن الدعوة في المدرسة ينبغي أن تأخذ ميداناً ومجالاً أوسع من الدائرة المحدودة التي يحصرها فيها البعض من الطلاب. ويمكن أن نحدد أهداف النشاط الدعوي في المدارس فيما يلي:
    أولا: زيادة المنتمين للصحوة ، من خلال الاعتناء بدعوة الشباب المحافظين الذين يقتصر تدينهم الفطري على أنفسهم، أن يدعى هؤلاء للمشاركة في الأنشطة والبرامج العامة التي تؤهلهم لأن يكونوا من جيل الصحوة وحملة الدعوة.
    ثانياً: إصلاح بعض من وقع في الانحراف من الطلاب ، فكثير منهم مهما كان لديه من الانحراف فهو يحمل القابلية للخير والاستعداد للاستجابة (ارجع إلى محاضرة عوائق الاستقامة).
    ثالثاً: نشر الخير ومظاهره بين عامة الطلاب فالأنشطة –ولو لم يكن لها أثر مباشر في استجابة بعض الطلاب- فلها أثرها في إحياء الحس الإسلامي وإيقاظه بين المدعوين، ولها أثرها في تصحيح كثير من المفاهيم الخاطئة، ونشر الخير والعلم الشرعي.
    رابعاً: إنكار المنكرات العامة، فهو واجب شرعي وفشو المنكرات والمجاهرة بها له أثره الكبير على بقية الطلاب، فكثير منهم يتعلم ألوالناً وصوراً من الانحرافات من خلال ما يراه في المدرسة. واعتناء الشباب الصالحين بإنكار المنكرات له أثره في حمايتهم من التأثر بها، فالإنسان مهما بلغ من التقوى والصلاح عرضة للتأثر.

    وثمة وسائل عدة يملكها الشاب الصالح لإنكار هذه المنكرات، منها النصيحة الشخصية لصاحب المنكر، ومنها التوبيخ له أمام زملائه وبخاصة حين يكون معلناً لمنكر فيه من الوقاحة والبشاعة، ومنها الاستعانة ببعض الأساتذة الغيورين….إلخ هذه الوسائل.
    ولو تضافرت الجهود، وقام الغيورون بإنكار مايرونه من منكرات لاختفى كثير منها، وامتنع كثير من الطلاب من المجاهرة بها وإعلانها.
    وثمة أمور مما تعين على أن يحقق إنكار المنكر هدفه وغايته، ومنها:
    الأمر الأول: ضرورة التثبت في الإخبار عن المخالفات الشرعية، والبعد عن التعجل والتسرع.
    الأمر الثاني: الاستشارة للزملاء والأساتذة فيما يقوم به الشاب من أنشطة ، فحداثة تجربته تحوجه إلى الاستعانة والاسترشاد بتجارب من سبقه.
    الأمر الثالث: الثقة بالنفس وعدم احتقار الذات أو الشعور بعدم الإنجاز ، فكثير من المهام الدعوية التي تراد من الشاب لا تتطلب قدراً كبيراً من العلم والقدرة على التأثير، فهو في الأغلب يدعو أقرانه وهم دونه في العلم والثقافة والقدرات.
    الأمر الرابع: طول النفس وعدم الملل فالنتائج قد تأتي سريعة، بل إن دعوة الشاب لأحد زملائه قد لا يظهر أثرها إلا بعد أن يتخرج الجميع من المدرسة ويفترقون، وينسى الداعي ولا ينسى المدعو.
    هذه بعض الخواطر والمقترحات التي قد لا يكون فيها جديد لإخواننا، لكنها تذكير والذكرى تنفع المؤمنين.
    أسأل الله عز وجل أن يوفقنا وإياكم لطاعته وأن يجنبنا وإياكم أسباب معصيته وسخطه ويرزقنا وإياكم العلم النافع والعمل الصالح؛ إنه سميع مجيب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.


    المصدر موقع الشيخ محمد الدويش

  14. #31
    وسائل وأفكار للدعوة في المدارس



    1- تهيئة مقر جماعة لجماعة التوعية الإسلامية .
    ويشتمل على ركن لاستعارة : ( الكتب – الأشرطة – القصص الهادفة ) وركن عرض الفيديو ومعمل للقرآن الكريم لعرض اللوحات والابتكارات والأفكار الوعظية والإرشادية.
    2- تقسيم أفراد الجماعة إلى أسر لعدة أغراض :
    - عمل دروس فيما يحتاج الطالب في حياته وعبادته .
    - تفريغ شريط ً أو مجموعة أشرطة ( علمية – هادفة ) .
    - تلخيص كتيب .
    - عمل مسابقة ، ومسابقة الشريط الإسلامي والكتاب .
    3- الاستفادة من البرامج الإذاعي ( الإذاعة الصباحية – إذاعة الفسحة – كلمة بعد الصلاة).
    4- استغلال اللوحات الوعظية والإرشادية المنوعة الموجزة عند مدخل المدرسة ( من الخارج والداخل ) وفي الممرات والفصول الدراسية وغرف المدرسين كل بما يلائمه .
    5- عمل ركن للفتاوى والاستفسارات ( بوضع السؤال في صندوق ، ثم الإجابة عليه ).
    6- عمل لجنة للأشرطة ( استبدال الأشرطة الغنائية بأشرطة إسلامية هادفة ).
    7- تكوين لجنة الحسبة ( لمعالجة السلوكيات الخاطئة ، للتوجيه والإرشاد ).
    8- القيام بالزيارات للمستشفيات ، أو المؤسسات الدعوية كمؤسسة الحرمين .
    9- إعداد معرض للكتاب والشريط الإسلامي على مستوى المدرسة .
    10- إقامة المخيمات والرحلات الدعوية .
    11- تلمس أحوال الطلاب والمدرسين ، وتفقد مشاكلهم وإيجاد الحلول لها .
    12- استغلال الحصص الفارغة والعفو عن الزلات – اللقاء الشهري خارج الجو التعليمي – مجالس الآباء – الطلاب الكبار – الدورات التعليمية في الدعوة إلى الله .
    13- استضافة المشايخ من خارج المدرسة لإقامة المحاضرات والندوات .
    14- مشاهدة أشرطة الفيديو الدعوية ، أو العلمية الهادفة في حصة النشاط أو الحصص الفارغة .
    15- مشاهدة بعض المواقع الإسلامية على الإنترنت ( في حصة النشاط أو الحصص الفارغة ).
    16- كتابة الرسائل الدعوية وإرسالها إلى الطلاب والمدرسين .
    17- إقامة المراكز الصيفية في الإجازات .
    18- إعداد بعض الأعمال الخيرية ( الإعلانات – توزيع الأشياء الخيرية ) .
    19- إنشاء مكتبة صغيرة في كل فصل للاستعارة .
    20- وضع شاشة أو شاشات تعرض فيها الأشياء المفيدة في فناء المدرسة أو بعض الغرف.
    21- تشجيع المدرس الطلاب لدعوة زملائهم في الفصل .
    22- تكليف الطالب ببحث ظاهرة سلبية موجودة عنده ، أو ظاهرة إجابية موجودة فيه ، له أبلغ الأثر في دعوته .

    المصدر الدليل إلى الوسائل والأفكار الدعوية .. إعداد مركز الدعوة والإرشاد بمكة



    أفكار لتحفيز المعلمين


    الطريقة الأولى : التعاون على إبعاد أي بادرة شحناء بين المعلمين ، والعمل على إيجاد روح التآلف بين المعلمين حسب الإمكان والمصلحة ، ومما يعين على ذلك :
    أ – لقاء أسبوعي أو شهري خارج الجو التعليمي.
    ب – التحذير من النميمة والغيبة في الحال ، وإقناع الزملاء بالبعد عنها.
    ج _ إحياء خُلق التسامح عن الزلات ، والتنازل عن بعض الرغبات في سبيل الأخوة في الله.

    الطريقة الثانية : النصح الودي بين المعلمين بالأسلوب المناسب ، وذلك عند وجود أي خطأ سواء في المظهر أو الملبس أو الكلام أو غير ذلك ، ووجود النصح يضفي على المدرسة طابع التدين مما يجعل كثير من المعلمين يعمل ، ويتعاون على ذلك.
    وقد يتحرج البعض من النصح المباشر ، ولهذا اقترح وضع صندوق للمراسلة بين المعلمين.

    الطريقة الثالثة : الاهتمام بغرفة المعلمين ، وذلك بالطرق التالية :
    أ- وضع مكتبة مسموعة ومقروءة فيها بعض المجلات النافعة والكتيبات المناسبة.
    ب- وضع فيديو تعرض فيه الأشياء المفيدة.
    ج- وضع لوحات إرشادية مثل : ( ركن الفتوى الأسبوعية ) ، و ( حديث الأسبوع ) ، و ( وركن الإعلانات الخيرية ).

    الطريقة الرابعة : عرض المشاريع الخيرية على المعلمين مثل ( كفالة الأيتام – بناء المساجد – الاشتراك في المجلات الإسلامية – تفطير الصائمين – دعم المشاريع الخيرية ).
    ويفضل ما يلي :
    أ – استضافة أحد مندوبي بعض المؤسسات ليطرح الفكرة ( المشروع الخيري ) على المعلمين.
    ب – الاستفادة من لوحات الإعلانات في الإعلان عن بعض المشاريع.
    ج – أن تعرض كل فكرة لوحدها.

    الطريقة الخامسة : الارتقاء بفكر وثقافة المعلم وتطلعاته ، وذلك :
    أ – بتعريف المعلم ببعض أحوال إخوانه المسلمين في العالم الإسلامي في الأحاديث والجلسات بين المعلمين أو اللوحات الحائطية أو النشرات المدرسية.
    ب – طرح دورات تعليمية وتدريبية للمعلمين داخل المدرسة أو المشاركة في الدورات المقامة خارج المدرسة.

    الطريقة السادسة : طرح مسابقة خاصة بالمعلمين تناسب مستوى المعلم.

    الطريقة السابعة : رسالة إلى المعلم وذلك بأن يجهز للمعلم ظرف فيه بعض المطويات الخيرية وكتيب أو مجلة أو غير ذلك من الأشياء المناسبة والمفيدة للمعلم ، تكون هذه الرسالة كل شهر مثلا.

    الطريقة الثامنة : استضافة أحد المشايخ – أحيانا – عند لقاء المعلمين خارج المدرسة ، وإن لم يكن لقاء خارج المدرسة فيستضاف في بعض الاجتماعات المدرسية.

    الطريقة التاسعة : إقامة بعض المحاضرات في المدرسة خاصة بالمعلمين مع استضافة معلمي المدارس الأخرى ، وذلك خارج وقت الدوام الرسمي. وأتمنى أن تتبنى هذه الطريقة والتي قبلها الجهة المختصة في إدارة التعليم.

    الطريقة العاشرة : عرض فكرة الاشتراك في الشريط الخيري حيث يوفر للمدرس المشترك شريط كل أسبوعين أو كل شهر ، وذلك بعد إعطاء سعر رمزي في بداية السنة.

    الطريقة الحادية عشر : استغلال مجلس الآباء كأن تلقى كلمة توجيهية أو توزع بعض النشرات التوجيهية.
    تم نقل هذه الاقتراحات السابقة من كتيب للشيخ إبراهيم الحمد.

    الطريقة الثانية عشر : التكليف الأخوي للمدرسين بوضع أوراق عمل ، تناقش فيها سبل تطوير كفاءة المدرس ، سواء باكتساب مهارة ذاتية ، أو إحداث وسيلة تعليمية.

    الطريقة الثالثة عشر : تسخير كل الطاقات التعليمية في خدمة الدين ، وإزالة الفكرة الموبوءة التي تجعل صفة التدين والتوجيه ملتصقة بمدرس الدين ، مما يجعل البقية لا يشعرون بأي حافز لهم لتقديم المهام الطيبة لهذا الدين.

    الطريقة الرابعة عشر : تكليف كل معلم بالإشراف على مجموعة مدرسية من الطلاب للقيام بالإذاعة المدرسية بصفة دورية بينها مما يولد روح التنافس بين المعلمين ، وبالتالي تطوير القدرات لديهم

    الطريقة الخامسة عشر : إضفاء روح التنافس بين المعلمين من خلال الأنشطة الطلابية في أوقات الفسح ، ثم المداومة على تقويمها ، والإعلان عن نتائج ذلك التقويم.

    الطريقة السادسة عشر : وضع لوحة شرف يكتب فيها المدرس المثالي مع بيان نبذة عن حياته ، وإعطائه خطاب تقدير ، ولابد أن يكون هناك اختيار للمعلم المثالي على مستوى العام الدراسي ، حيث يكافئ في وجود طلاب المدرسة وأولياء أمور الطلاب.

    الطريقة السابعة عشر : تبادل الهدايا بين المدرسين ، ولا يخفى على أي مسلم ما للهدية من تأثير في أسر القلوب ، ويا ليت الهدية تكون وسيلة لتقويم اعوجاج ، أو غرس لخلق ، حتى تحصل لنا ثمرتان : ثمرة غرس وتصحيح وثمرة تأليف وتوديد.

    الطريقة الثامنة عشر : قراءة كتيب أو استماع شريط بصورة جماعية مع محاولة إضفاء طابع المشاركة الجماعية.

    الطريقة التاسعة عشر :إثارة حماسة المعلم للحصص الدراسية ، كتهنئته عند قدوم الحصة ، وأن من محبة الله له توفيقه لتلك الحصة ، أو نقل شكر الطلاب له وعِظَم انتفاعهم بحصته.

    الطريقة العشرون : تنمية روح الابتكار والإبداع لديه ، فتحيا كل فكرة يلقيها ، ويهنئ عليها ، مع محاولة تصحيح القصور فيها ؛ حتى يمكن الاستفادة منها.

    الطريقة الحادية والعشرون : تصحيح الهدف لدى المعلم ، أو الرقي بهدفه من النظرة الدونية ( الأكل والشرب ) إلى النظرة العلوية ، فكثير من المعلمين يجهل الهدف من تعليمه ، بل أكثرهم يحصره على توفير المال للطعام والشراب والأولاد ، وبالتالي تنعدم التضحية لديه.

    الطريقة الثانية والعشرون : استخدام الثمرة في الضغط على مثمرها ، فزيارة الطلاب للمدرس في بيته أو استدعائه لإلقاء محاضرة أو درس خارج وقت الدراسة من أهم الوسائل التي تحفز المعلم للعمل لأنه يرى أثر جهوده ونشاطه من خلال حرص الطلاب على الالتقاء به أو الاستزادة من علمه.

    الطريقة الثالثة والعشرون : وضع برنامج متكامل للمعلم مع الطلاب ، وهذا البرنامج يكون على مستوى العام ، ويقسم على شكل دورات صغيرة ، يراعى فيها التدرج والتهميد بحيث تكون كل مرحلة تكملة لما قبلها وتأسيس لما بعدها.


    المصدر مفكرة الإسلام

  15. #32
    الاستفادة من مركز مصادر التعلم

    الفارس

    بدأت وزارة المعارف تطبيق فكرة استخدام التقنية الحديثة في التعليم
    مما ساعد على توفر بعض الأجهزة في المدارس وخاصة الثانوية ومن هذه الأجهزة جهاز العرض بالكمبيوتر (( البروجوكتر ))
    ويستطيع المعلم استغلال هذه الفرصة في عرض بعض المسابقات الثقافية .
    وبعض عروض الفلاش والباوربوينت المؤثرة مما يعطي تجديد ومتعة وإثارة .
    ويستطيع المعلم أخذ هذه العروض من الانترنت فهناك أعمال متميزة جزى الله أصحابها خيراً .

    دعوية للمعلمين والمعلمات ( حقيبة الانتظار )
    لحظة سكون

    الإخوة الكرام .......... معلمين ومربين وكل حامل لهم الدعوة يا من يريد الخير لنفسه وأهله ومجتمعه وأبناء دينه أقدم لكم هذه الفكرة المتواضعة والتي ارجوا الله أن تكون خالصة لوجهه الكريم.
    تقوم هذه الفكرة على إعداد حقيبة تكون خاصة بحصص الانتظار والنشاط في المدارس لكي يستغل فيها الوقت ولا يضيع هدراً على الطلاب والطالبات والمعلم والمعلمة .
    والحقيقة أن كثيراً من المعلمين والمعلمات يتضايقون من حصة الانتظار وبعض حصص النشاط ويعتبرونها من الحصص الضائعة ولا يعرفون ماذا يعملون أو يقولون فيها .
    فأقول يأخي ..... نعم قد تكون هذه الحصص مرهقة ومتعبة ولكن لماذا لا نحول هذه الحصص إلى منبع خير لنا وللطلاب إما بنصحهم وإرشادهم بموعظة أو قصة أو آداب أو التنبيه على بعض المخالفات .... وإذا كنت مرهقاً أو مكلف بعدد كبير من الحصص فهاهي حقيبة الانتظار ....حقيبة الدعوة ....... حقيبة الخير والأجر...خذها معك وضعها بين طلابك لكي يستفيدون منها واجلـــــس مرتاحاً مأجوراً.
    محتويات الحقيبة من الداخل :
    ( الحقيبة متوسطة الحجم لكي يسهل حملها)
    1- كتيبات ( بعدد الطلاب ) هذه الكتيبات تكون متشابهة أو مختلفة وحبذا أن تكون من القصص للتائبين أو التشويق للجنة....وغيرها
    2- مسجل صغير واشرطة محاضرات منوعة ( مواعظ , قصص, قصائد شعرية , مهرجانات...).
    3- كتاب مسابقات .
    4- مسابقات ورقية ( متا هات, الكلمة الضائعة , أسئلة على كتيب , أسئلة على شريط)
    5- مجموعة من المجلات الدعوية والإسلامية.
    6- نشرات لفضائل الأعمال والأذكار.( مثل عن: الصوم, الحج , صوم أيام الست ويوم عرفه و عاشوراء....وورقة أذكار اليوم والليلة)
    7- ( أقلام- طباشير- مساحة)
    ملاحظة: الفكرة يمكن تطبيقها للطلاب والطالبات مع مراعاة الأنسب والأصلح كما يمكن تطبيقها في المخيمات والرحلات والمعسكرات.....
    ختاماً جزاكم الله خير على نشر الخير


    المصدر : شبكة أنا المسلم


    أفكار دعوية في المستشفيات


    مقترحات للعاملين في المكاتب الدعوية في المستشفيات
    وسائل وأفكار للدعوة في المستشفيات
    الدعوة في عيادة الأسنان .. أفكار ووسائل
    أفكار دعوية للمستشفيات
    الطبيب والدعوة إلى الله
    الدعوة إلى الله في السلوك اليومي
    توجيهات عامة للداعية
    الوسائل المقترحة لتفعيل أنشطة الخدمات الشرعية بالمستشفات ونحوها


    مقترحات للعاملين في المكاتب الدعوية في المستشفيات

    يوسف بن عبدالله الأحمد

    سعادة الدكتور / حفظه الله
    سلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد .
    أرجو أن يصلكم هذا الخطاب وأنتم في أتم صحة وعافية ، و أسأل الله الكريم أن يجزيكم خيراً وكلَّ مَن سعى في وجود هذه المكاتب الدعوية في المستشفيات ، وأنا متفائل بنفعها العظيم في نصرة دين الله . فإن المستشفيات يدخلها مئات الآلاف سنوياً ؛ من أطباء ، وممرضين ، ومرضى ، وزوار ، ومراجعين باختلاف أديانهم ولغاتهم ومستوياتهم وغير ذلك.
    لقد استغل أعداء الله العمل الطبي في التنصير وإخراج المسلمين من دينهم إلى النصرانية ، أما نحن فإنا لم نألف ولم نتعود أن تأتي الدعوة من الطبيب ، أو أن تكون الدعوة أثناء العلاج ، وفي غرف التنويم إلا ما قل .
    وحتى يحقق المكتب أعلى درجات الخير ؛ فيسرني أن أقترح الآتي :
    1. تحديد أهداف المكتب .
    2. تحديد وسائل تحقيق هذه الأهداف .
    3. توزيع التكاليف وبدقة على العاملين في المكتب .
    4. المتابعة من خلال لقاء عمل أسبوعي (اجتماع ) .
    5. تقويم مستوى التنفيذ كل فترة زمنية محددة .
    1. تحديد أهداف المكتب .
    وأقترح هنا الأهداف الآتية :
    1. دعوة غير المسلمين إلى الإسلام .
    2. نشر الوعي الشرعي بين المسلمين ؛ من الأطباء والمرضى والعاملين والزائرين .
    3. الدعوة إلى أسلمة الطب .
    4. العمل على منع الاختلاط .
    5. بيان الأحكام الفقهية التي يحتاجها الطبيب و المريض .
    6. نشر الحجاب الشرعي .
    7. كسب إدارة المستشفى وسائر الأطباء والعاملين وحسن العلاقة معهم .
    8. السمعة الطيبة عن المكتب .
    9. تكوين علاقة أخوية و دعوية مع :
    أ‌. أهل العلم والدعاة .
    ب‌. المكاتب الدعوية في المستشفيات الأخرى وتبادل الخبرات معهم .
    ت‌. المكتب الدعوي التعاوني وتوعية الجاليات القريب من المستشفى .
    ث‌. مركز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر القريب من المستشفى .
    ج‌. المؤسسات الخيرية ؛ كمؤسسة الحرمين ، و إدارة المساجد ، والإغاثة و..
    2. تحديد وسائل تحقيق هذه الأهداف .
    وأقترح هنا الآتي :
    من المهم تصنيف المدعوين ؛ من حيث اللغة ، و الدين ، والعمل . وأنبه هنا إلى أن عمال النظافة ، والزائرين داخلون كذلك .
    أولاً : محاضرة شهرية . تكون مرة للمسلمين ، ومرة لغير المسلمين ، ومرة للناطقين باللغة العربية ، ومرة لغيرهم ، ومرة للنساء ، ومرة مشتركة .
    وأقترح في المحاضرات العناوين الآتية :
    1. الطبيب الداعية .
    2. الضوابط الشرعية لمهنة الطب .
    3. طهارة المريض .
    4. صلاة المريض .
    5. صلاة الجماعة في حق المرضى والأطباء وغيرهم .
    6. الضوابط الشرعية لكشف عورة المريض .
    7. الحقوق الشرعية للمريض .
    8. أسلمة الطب .
    9. دراسة نقدية : المخالفات الشرعية عند الأطباء ( ندوة من أطباء ).
    10. دراسة نقدية : المخالفات الشرعية عند الممرضين (ندوة من ممرضين وأطباء).
    11. دراسة نقدية : المخالفات الشرعية عند الفنيين ( ندوة من أطباء وفنيين).
    12. العلاج بالرقية .
    13. حقوق المرأة العاملة في المستشفيات .
    14. الاختلاط في الميدان الطبي :
    * حكمه مع الأدلة . * مظاهره . * آثاره السلبية . * العلاج .
    أما غير المسلمين فتكون محاضراتهم بالترتيب مع مكتب توعية الجاليات .
    و من المهم تسجيل هذه المحاضرات بالشريط والفديو . والجيد منها يعاد إخراجه عند المؤسسات المعنية ؛ ليكون إصداراً للمستشفى يعرض كلما احتيج إليه ، ويكون الانتفاع به متاحاً للجميع .
    ثانياً : مسابقة شهرية . تكون مرة للمسلمين ، ومرة لغير المسلمين ، ومرة للناطقين باللغة العربية ، ومرة لغيرهم ، ومرة للنساء ، ومرة مشتركة .
    والهدف الأول من المسابقة هو نفع المتسابق وليس اختبار معلوماته ؛ ولذلك فإنه لابد من انتقاء الأسئلة النافعة ، والسهلة . ومثال ذلك : (س : اذكر ثلاث وسائل تعين على الاستيقاض لصلاة الفجر .)
    أو أسئلة (صح وخطأ) وذكرت هذا المثال لأن كثيراً من المسابقات التي أشاهدها تكون ثقيلة و ضحلة الفائدة . فلابد من العناية في انتقاء الأسئلة .
    والهدف الثاني من المسابقة هو الجوائز ، فلابد أن يكون لها أثر دعوي ومن أجمل هذه الجوائز : الاشتراك في المجلات الإسلامية كالأسرة ، والشقائق ، وشباب ، والدعوة ، والبيان ، والحياة ، و البنات .

    ثالثاً : جولات ميدانية .
    وهذه الجولات تخدم هدفين :
    الأول : الجانب الدعوي . بتوزيع الأشرطة والمطويات ، وزيارة المرضى والدعاء لهم ،و الإجابة على أسئلتهم .
    الثاني : إنكار المنكرات بالرفق واللين والكلمة الطيبة ، ، ومثال ذلك : ( يا أخت غط الرأس ، أو غط الوجه ، أو إلبسي الحجاب الشرعي .. ) مع الدعاء للمخالف ، و عدم انتظار الجواب من المخالف ، أو الاستجابة السريعة . وخصوصاً خلال السنة الأولى من البدء بهذا العمل . بالإضافة إلى البشاشة في هذا كله و عدم الانفعال عند ردود الأفعال غير الجيدة .

    رابعاً : إيجاد مكتبة صوتية إسلامية تجارية على هيئة كشك أو محل في صالة الاستقبال ونحو ذلك ، تُأجر على إحدى التسجيلات الإسلامية ، ويباع فيها الشريط الإسلامي ، و الكتيب الإسلامي ، والمجلات الإسلامية فقط . وفي هذه الفكرة خير عظيم إن شاء الله تعالى .

    خامساً : إيجاد بث تلفزيوني داخلي لجميع الغرف والممرات بعرض بعض أشرطة الفديو الإسلامية النافعة ؛ كما هو موجود في بعض المستشفيات .

    سادساً : فتح موقع في الأنترنت . يعرض من خلاله عمل المكتب من فتاوى ، وتجارب ، وبرامج .. ، ويمكن كذلك بث المحاضرات والدروس حية من خلاله .

    سابعاً : ( الفتاوى ) من خلال زائر أسبوعي من أهل العلم لدية المقدرة العلمية للإجابة على أسئلة المرضى .

    وأخيراً أقترح أن تكون الاستبانة وسيلة مهمة لتقويم العمل .

    أخوك
    يوسف بن عبدالله الأحمد
    المحاضر بجامعة الإمام - كلية الشريعة بالأحساء
    ( الجوال 055920634)
    (البريد الاكتروني yusufaa************* )



    وسائل وأفكار للدعوة في المستشفيات


    1) إلقاء الكلمات الوعظية في المساجد والمصليات التابعة للمستشفى ، والدروس العلمية ، المحاضرات والندوات .
    2) إقامة الندوات العلمية الطبية التي تبين إعجاز الله في خلق الإنسان .
    3) تبصير الناس بالأمراض الناتجة عن معصية الله ورسوله صلى الله عليه وسلم .
    4) زيارة المرضى والتخفيف من مصابهم ، وتعليمهم ما يجهلون في فقه وأحكام المريض.
    5) الدعاء للمرضى بالشفاء في الخطب ونهاية المواعظ والدروس .
    6) توزيع الكتب والمطويات والمجلات النافعة على المرضى .
    7) توزيع المصاحف على المرضى أو أجزاء القرآن الكريم .
    إنشاء شبكة تلفزيونية داخلية في غرف المنومين ، لعرض البرامج المفيدة والنافعة فيها.
    9) إيجاد مكتبة علمية وصوتية في المستشفى بمختلف اللغات .
    10) أيجاد مكتبة علمية وصوتية بلغات الجاليات .
    11) إقامة دورات شرعية للأطباء والممرضين في الفقهين ، الأكبر العقيدة ، والأصغر الأحكام.
    12) تقديم الهدايا النافعة للمرضى بعد شفائهم وبها كتيبات ومطويات دعوية .
    13) توزيع فتاوى أهل العلم على المرضى .
    14) أعداد اللوحات الحائطية في مصلى المستشفى أو في الإستراحات ، وتعدها بالفوائد والنصائح والتوجيهات .
    15) وضع لوحة إلكترونية وكتابة عبارات دعوية موجهة فيها .
    16) القدوة الصالحة والأخلاق الحسنة من الأطباء والممرضين في المعاملة من أبلغ ما يؤثر في الناس .
    17) ربط قلوب المرضى وتعليقها بالله تعالى ، وأنه هو الشافي وحده ، من قبل الطبيب والممرض .
    1 الإعجاز العلمي من القرآن والسنة الصحيحة يفتح الله به قلوب مغلقة .
    19) التنسيق مع مراكز الدعوة وتوعية الجاليات في دعوة غير المسلمين .

    المصدر الدليل إلى الوسائل والأفكار الدعوية .. إعداد مركز الدعوة والإرشاد بمكة


    الدعوة في عيادة الأسنان .. أفكار ووسائل


    السؤال :
    أنا طبيب أسنانٍ أتمنَّى إرشادي إلى طريقةٍ مناسبةٍ للدعوة إلى الله في عيادتي الخاصة، وقد فكَّرت بوضع أشرطةٍ لبعض الدعاة. فما رأيكم بهذا ؟. وشكرًا.
    الرد
    تقول الدكتورة سحر طلعت المستشارة لدى صفحة "مشاكل وحلول" بالموقع:
    "الأخ الكريم هاني،
    جزاك الله خير الجزاء أن جعلت أمرَ الدعوة إلى الله نُصْب عينيك، فالله سبحانه وتعالى يقول في كتابه الكريم: "ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحًا وقال إنني من المسلمين".
    ولكنَّنا نريد أن نخرج بالدعوة من الأُطر التقليديَّة التي تعوَّدناها، وأن نجتهد في إيجاد طرقٍ جديدةٍ ومُبتَكرةٍ للدعوة.
    ومن المعلوم أنَّ الدعوة بالقدوة أهمُّ وأكثر تأثيرًا من الدعوة بالكلمات، فالأفضل لك أن تكون أنت قدوةً مع مرضاك، في الخُلُق وحسن التعامل، وليكن قدوتك في ذلك حبيبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان خلقه القرآن، وقديمًا كانوا يصفون الطبيب "بالحكيم"؛ الذي لا يقتصر دوره على التطبيب، ولكن يتعدَّاه ليكون عونًا وسندًا اجتماعيًّا لمرضاه.
    وفي السطور التالية بعض الأمثلة التي توضح كيف يمكن أن يكون الطبيب قدوةً في عيادته:
    - بداية الأمر أن يعمل على إعداد نفسه الإعداد الجيِّد "علميّا ومهاريّا" حتى يستطيع أن يُقدِّم أفضل خدمة طبيَّة لمرضاه، وأن يتعامل مع كلِّ حالة على أنَّها أخٌ أو قريبٌ له، ويبذل ما في وسعه للوصول إلى التشخيص السليم، ووصف العلاج الناجع بأمر الله.
    - أن يراعي الالتزام بالمواعيد، حتى لا يُهْدِر للناس أوقاتهم، فالوقت هو الحياة.
    - البشاشة وحسن الاستقبال والتبسُّم في وجه المريض: "تبسُّمك في وجه أخيك لك صدقة" رواه الترمذي وحسَّنه. والتفاعل معه، بالسؤال عن اسمه وأحواله؛ فإذا تكرَّر حضوره يتمُّ مناداته باسمه، والسؤال عن أولاده وعمله، ليشعر أنَّك مهتمّ به شخصيّا، ويمكن طبعًا كتابة هذه البيانات على كارت المريض أو على الملف الخاصِّ به على الكمبيوتر لسهولة التذكُّر.
    - الحرص على بدء العمل بالتسمية والتوجُّه إلى الله بالدعاء أن يوفقك في عملك، ويمكن أن يكون هذا بصوتٍ مسموع دون تكلّف.
    - الاهتمام بظروف المريض ومراعاتها، وعدم المبالغة في أسعار الخدمة الطبيَّة، وعلاج غير القادرين مجّانًا أو بأسعار التكلفة.
    - المريض إنسانٌ مُبتَلى بمرضه، وقد يكون ضعيفًا فلا يتحمَّل الألم ومعاناة المرض، ودور الطبيب أن يُذكِّر المريض بفوائد الصبر على هذا البلاء.
    هذه بعض الأمثلة التي تُعِينك على أن تكون قدوةً في عيادتك.
    أما إذا أردنا بعض الوسائل المعينة التي يمكن استخدامها في عيادتك، فهذه بعض الأمور التي يسهل تنفيذها:
    - يمكنك تشغيل بعض الأشرطة في العيادة ليسمعها مَن ينتظرون دورهم في الكشف، على أن تُراعِى أن يكون المتحدث ذا أسلوب حَسَن سلِس. مع التنويع في مادة الشرائط، فلا تكون كلها مثلاً ترهيبًا من النار، وحديثًا عن أهوال القيامة، ولكن ينبغي أيضًا أن تكون هناك شرائط أيضًا تتحدث عن الأخلاقيات والمعاملات الإسلامية، وفقه العبادات .. إلخ.
    مع مراعاة الحالة الصحيَّة لمرضاك؛ فلا ترفع الصوت عاليًا، وتوقِف التشغيل إن كان هناك من يتألَّم بشدَّةٍ ويضايقه الصوت.
    - ويمكنك أيضًا أن تضع بعض الكتيِّبات، وحاول أن تكون هذه الكتيِّبات صغيرة الحجم، وتكون مركَّزة ومنوَّعة، عن الصلاة.. التوبة.. حبِّ الله.. فضل الذكر.. فلسطين .. إلخ.
    - يمكن وضع سبُّورة في حجرة الاستقبال، ويوضع عليها مجلَّة حائط مطبوعة، أو يُكتَب عليها كلَّ يومٍ حديثٌ، أو آية تحض على سلوك معين.
    إلى هنا انتهى كلام الدكتورة سحر، ونضيف إلى ما تفضلت به:
    أن الطبيب - بحكم عمله – يتعرَّض لأصناف شتَّى من البشر، تمثل شرائح المجتمع المختلفة، غنيُّهم وفقيرهم، مثقفهم وجاهلهم، صالحهم وطالحهم، وبحكم عمله أيضًا له مكانة خاصة في عقول وقلوب مرضاه، مكانةً تجعل ما ينصح به شيئًا مقدسًا غير قابلٍ للنقاش والجدال، فالمريض يتصور أن الطبيب يعرف كل شيء، وبيده أن يزيل كل آلامه ويحل كل مشكلاته.
    لذا فمن واجب الطبيب المسلم أن يستثمر هذه الخاصية التي حباه الله عز وجل بها في الدعوة إليه سبحانه وتعالى، خاصة وأنه يتعامل مع الجسد البشري الذي يستطيع من خلاله أن يوجِّه نظر مريضه إلى قدرة الخالق سبحانه وتعالى وعظمته، من منطلق: "وفي أنفُسِكم أفَلا تبصرون"، و"سنُرِيهِمْ آياتنَا فِي الآفاقِ وفِي أَنفُسهِمْ حَتَّى يتبيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الحَقُّ".
    فمثلاً عندما يقوم الطبيب بفحص أسنان المريض، يتحدث معه حول حكمة الخالق سبحانه في خلق الأسنان، وكيف جعل لكل سِنٍّ شكلاً خاصّا يناسب وظيفته.
    وينبهه إلى ضعف الإنسان واحتياجه إلى الله عز وجل، وأن الشفاء ليس من الطبيب ولا من الدواء، وإنما هو من عند الله عز وجل وبإرادته، مما يشكل غرسًا لقيم العقيدة بشكل عملي.
    وأحب أن أذكِّرك أخي الكريم بأهمية استحضار النية في كل وقت وتذكُّرها، حفاظًا على عملك، ليُقبَل عند الله عز وجل، فلا يكون هدفك من تلك الأفعال الحصول على شهرة أو شعبية ليزيد الإقبال عليك، بل يكون هدفك الأول إرضاء الله عز وجل والعمل لدينه، فإن تسبَّب هذا في خيرٍ دنيوي فهو فضل من عنده سبحانه.
    ومن الوسائل التي يمكن استخدامها، إضافة إلى ما تفضلت به الدكتورة:
    - التزام الآداب الشرعية أثناء عملية الكشف، خاصة إذا كان المريض من الجنس الآخر، فيحرص الطبيب على غض البصر، وعدم الاطلاع على العورات، وإن اضطُّر لضرورة العلاج فليكن في حدود المطلوب ولا يتوسع.
    - الالتزام بآداب المهنة العامة، وبنود ميثاق الشرف الخاص بها، كالحفاظ على أسرار المريض، وبذل النصح المخلص له.
    - إحياء سُنَّة الأذكار والرُّقى الشرعية، عن طريق توصية المريض بوِرْد يومي من القرآن والأذكار يقوم به، وإقناعه إيمانيّا بأن المحافظة على هذا الورد مع الدواء الموصوف له دور كبير في الشفاء.
    - الحرص على انتقاء مُمَرض أو مساعد جيد، يجمع بين الالتزام الديني والخُلُقي، وبين المهارة في العمل وبشاشة الوجه وحسن الاستقبال.
    - الالتزام بأداء الصلاة على وقتها، ويا حبذا لو صلَّى بمرضاه جماعة في عيادته إن كان الظَّرف يسمح، وليحرص ألا ينفق وقتًا طويلاً في الصلاة حتى لا يضجر المنتظرون.
    - الحرص على بث مشاعر الصَّبر والأمل في رحمة الله عز وجل، والرِّضى بقضائه سبحانه وتعالى، وبيان فضيلة ذلك، وبيان سوء عاقبة الجَزَع والسُّخْط والقنوط من رحمة الله.
    - الحرص على المظهر الشخصي، ونظافة العيادة، والأدوات المستخدمة، وعدم إهمال صيانتها.

    ولا ينبغي أن ننسى أيضًا في حديثنا إلى الطبيب المسلم أن نلفت نظره إلى عدم إهمال قيامه بواجب الدعوة تجاه مرضاه من غير المسلمين، فهم أهل دعوة أيضًا، ومن واجبه أن يريهم من خلال شخصه وعمله الصورة الحقيقية للإسلام والمسلمين، لا أن يكون سببًا في زيادة تشويهها.
    مع مراعاة عدم الحرص على الخوض في عقائدهم وانتقاصها، بما يُشْعِر المريض أن الطبيب يستغل مكانته في فرض عقيدته ووجهة نظره.
    وأظن أن هذا الأسلوب ينبغي تعميمه حتى مع المسلمين، فلا يحاول الطبيب أبدًا أن يُدخِل نفسه في صراع فكري، أو جدل أيديولوجي مع مريضه، حفاظًا على مكانته في قلب هذا المريض من أن تهتز.
    وفي النهاية - أخي الكريم - إليك بعض الاستشارات التي ستفيدك إن شاء الله:
    - داعية في كل مكان
    - خطوات لتفعيل مكتبة أشرطة
    - داعيةٌ بالمطبوعات..هل أنجح؟
    أخي هاني، أدعو الله سبحانه أن يوفقك، وأن يُجزِل لك العطاء، وأن يُعِينك على الإخلاص.
    وتابعنا بأخبارك.. المحرر.


    المصدر : إسلام أون لاين

  16. #33
    أفكار دعوية للمستشفيات



    رحلة في خراف الجنة
    الهدف منها:
    1- دعوة المريض وتأليف قلبه.
    2- مواساته وتصبيره على مرضه.
    3- كسب الأجر العظيم.
    4- مخاطبة شرائح جديدة في المجتمع.

    طريقتها: زيارة المريض (المرضى) سواء كانوا في المنازل أو في المستشفيات أو المراكز الصحية أو غيرها.

    ملاحطات:
    1- يمكن إهدائه بعض الكتيبات المفيدة مثل:
    أ- كتيبات تحتوي على الرقية والأدعية الشرعية.
    ب- حقيقة التوكل على الله.
    جـ- فضل الرضى بالقضاء والقدر.
    د- أحكام شرعية تهم المرضى.
    2- يمكن فتح مجال التوبة له بالنصيحة وذكر بعض الأحاديث والآيات المسلية له.
    3- لابد من تلمس حاجات المرضى وتوفيرها لهم قدر المستطاع.
    4- يفضل أن تكون زيارة بعض المرضى دورياً وتشجيعهم والوقوف معهم.
    5- إن لم يكونوا مسلمين فيتوجب عرض الشهادتين وشرحها شرحاً مبسطاً لهم وتذكيرهم بوحدانية الله جلّ وعلا(كل ذلك بالأسلوب المناسب).

    وقفة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلممَنْ عَادَ مَرِيضًا مَشَى فِي خِرَافِ الْجَنَّةِ فَإِذَا جَلَسَ عِنْدَهُ اسْتَنْقَعَ فِي الرَّحْمَةِ فَإِذَا خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ وُكِّلَ بِهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ ذَلِكَ الْيَوْم) رواه مسلم.

    المحاضرات داخل المستشفيات
    الهدف منها:
    1- زيادة الوعي سواءً الأخلاقي أو الشرعي أو الإجتماعي لدى الفريق الطبي والعاملين في المستشفيات عموماً.
    2- إنكار الكثير من المنكرات الظاهرة وبيان خطرها في المستشفيات.
    3- دعوة كثير من العاملين غير المسلمين للإسلام.

    الطريقة: هي إقامة محاضرات داخل المستشفيات ويتم الإعلان عنها داخل المستشفى وخارجه ويتم التنسيق في ذلك مع أحد الأطباء المتمكنين أو طلبة العلم أو العلماء أو الدعاة أو المربين المتمكنين.

    ملاحظات:
    1- يمكن توزيع كتيبات أو مطويات بعد أو خلال المحاضرة للمسلمين أو لغير المسلمين.
    2- يمكن الإعلان عن هواتف بعض المراكز الإسلامية الدعوية بعد المحاضرة لكي يتسنى لمن أراد المزيد من المعلومات عن هذا الدين العظيم الإتصال بهم.

    العيادة الدعوية
    الهدف منها:
    1- دعوة غير المسلمين للإسلام بيسر.
    2- سهولة نشر الوعي الشرعي والأخلاقي.
    3- قمع الكثير من المنكرات والفتن في هذه الأماكن.
    4- سهولة توفير الكتاب والشريط الإسلامي في مثل هذه الآماكن.

    طريقتها: إقامة أو فتح مكتب أو مقر دعوي مصغّر في المراكز الصحية والمستشفيات، ويحتاج هذا المركز إلى رجل(داعية) يقوم بأعمال المكتب من جهة توفير الكتب والأشرطة وغيرها من وسائل الدعوة الإسلامية بعدة لغات.

    دور الداعية داخل المكتب:
    1- مناقشة ودعوة غير المسلمين من العاملين في المركز الصحي.
    2- إنكار المنكرات قدر المستطاع فعلى سبيل المثال:
    أ- عن طريق التخاطب مع إدارة المركز.
    ب- الإنكار على نفس الأشخاص.
    جـ- بيان مخاطر تلك المنكرات من خلال المناقشة أو من خلال مطوية أو كتاب أو شريط.
    3- تلمس حاجات بعض المرضى وتوفيرها لهم.

    ملاحظات:
    1- يمكن أن يتعاون على المكتب أكثر من شخص.
    2- ينبغي أن يكون مدير المكتب(الداعية) ملم ببعض الأمور الشرعية والإدارية.
    3- يمكن توسيع نشاطات المكتب قدر المستطاع.

    المصدر
    موقع الشيخ محمد الدويش حفظه الله .
    إضافات
    أضاف الأخ : أبو فيصل النجدي
    1- دعوة المسئولين على المستشفيات
    2- دعوة القائمين على المرضى للأسلام وإن كانوا مسليمن تثقيفهم بالله
    3- تذكير المرضي بالتوكل على الله عزوجل مع عدم ترك الآسباب
    4- طرح مسابقات للمرضي الخفيف مرضهم
    6- طرح مسابقة للعاملين بالمستشفيات
    7- إقامة الدورات والمحاضرات العلمية

    أضاف الأخ : fawathalafkar
    هذه بعض الأفكار الأخرى :
    1- عمل مجلة حائطية في المركز الصحي أو المستشفى . مع متابعتها كل أسبوعين على سبيل المثال .
    2- عمل ملصقات تذكيرية بلغات مختلفة تناسب رائدي المستشفى أو المركز الصحي .
    3- ترتيب دعوات لزيارة المستشفى من قبل مراكز الدعوة والإرشاد .
    4- بالنسبة للوسط النسائي يرتب دعوة للمستشفى أو المركز الصحي من قبل بعض مراكز تحفيظ القرآن الكريم كلا في منطقته .
    5- عمل مكتبة في المركز الصحي أو المستشفي تناسب جميع اللغات .
    6- توزيع أشرطة فيديو إسلامية مناسبة توضع في الدائرة التلفزيونية في المركز الصحي او المستشفى .


    الطبيب والدعوة إلى الله

    أمة الله

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.. أما بعد
    إخواني في الله .. أخواتي الحبيبات
    إنه الإيمان صادق الذي يملأ قلب المؤمن بهم الدعوة إلى الله أينما حل أو ارتحل .. ولا سيما أن مجال الدعوة إلى الله ليس مقصورا على فئة معينة .. لا .. وإنما باب الدعوة مفتوح لكل مسلم ومسلمة .. ولا ننكر عظيم فضل الله سبحانه وتعالى حينما عاد إلى مجال الدعوة الكثير ممن ابتعدوا عنه في ظل هذه الصحوة المباركة.
    لكن الملاحظ لكل من يتطلع في مجال الدعوة إلى ا لله وجوانبه إن القليل منهم رغم خصوبة مجالهم وفعاليته لهذا الأمر العظيم وهم أهل الطب والتمريض.. فمجال الطب مجال عظيم وخصب.. ورسالة الطبيب رسالة ثقيلة لها وزنها المؤثر في المجتمع بمختلف مستوياته يؤيد ذلك.
    إخواني في الله .. أخواتي الغاليات
    إن كثيرا من النصارى الذين يتولون عملية التنصير هم أطباء والممرضين.. نعم .. حيث أن الطبيب هو المستمع لشكوى المرضى والمتلمس لعللهم وهو اليد الحانية بعد الله .. يمر بين يديه أصناف من البشر جميعهم ينشدون الدواء فليته يقدم الدعوة إلى الله مع الدواء.
    ولست هنا أجحد جهود أطباءنا الدعاة أو من لهم نصيب في الدعوة إلى الله ولكني أتحسر على قلة الطارقين لهذا الباب من أهل ذلك المجال الخصب فمازال صدى تلك الكلمات القليلة التي همست بها إلى طبيبة تعمل في مستوصف الجامعة في أذني .. وذلك يوم أن ذهبت إليها قبل خمس سنوات تقريبا أنشدها علاجا لصداع لازمني خلال مدة الامتحانات حينها نظرت إليّ نظرة عتاب وقالت بأسلوبها الرصين المؤثر : أتألمين لهذا الامتحان ..؟؟ فما بالكِ بالامتحان الأعظم يوم القيامة ..؟؟ يوم نقف جميعنا أمام الله بذنوبنا في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إن في ذلك اليوم هو الذي يجب أن نألم له ونعد له العدة لاهده الدنيا

    الله أكبر .. الله أكبر
    نعم يا إخواني وأخواتي
    نعم .. هي كلمات قليلة قد تكون هي نسيتها لكن مسامعي ما زالت تردد صداها .. وذاكرتي تجدد في نفسي تأثيرها وكأنها قالتها قبل لحظات.
    ليت كل طبيب مسلم يجعل له نصيبا من الدعوة إلى الله ولو بكلمات قليلة يهمس بها في إذن مريضه.
    وفقني الله وإياكم أيها الأطباء لطاعته.

    الدعوة إلى الله في السلوك اليومي
    د. يوسف بن عبد الله التركي

    إن الدعوة الى الله جزء من حياة المسلم اليومية في بيته ومع أسرته وفي عمله وطريقه ومع زملائه وفي جميع أحواله ، قال تعالى " ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين "

    وإن من أعظم وسائل الدعوة الى الله السلوك العملي للداعية وثبات المسلم على مبادئه وأخلاقه التي هذبه بها دينه الإسلامي الحنيف ، فالطبيب المسلم يدعو الى الله بسلوكه قبل قوله لأن تأثير الأفعال أبلغ من الأقوال ، والإيمان كما هو معلوم ما وقر في القلب وصدقه العمل ، لذا فإن إلتزام الطبيب المسلم وإتقانه لعمله وحرصه الشديد على مرضاه وأدائه لما أوكل إليه من مهمات على أكمل وجه ومراقبة الله في ذلك ، وحسن تعامله مع مرضاه وزملائه ورؤسائه ومرءوسيه من أعظم الوسائل التي تأسر القلوب وتعطي صورة مشرقة للطبيب المسلم ، أما عندما يكون الطبيب المسلم مهملاً في عمله كسولاً لا يتقن ما أوكل إليه من مهمات فإن ذلك ينفر القلوب من حوله ولا يكون لدعوته تأثير على الآخرين .

    وإن العودة لما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام رضوان الله عليهم أجمعين والتأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم في دعوته وأخلاقه فهو القدوة لهذه البشرية قال تعالى " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً "

    وهكذا يرى المسلم كيف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان خلقه القرآن سلوكاً عملياً في حياته اليومية في بيته ومع أزواجه رضوان الله عليهن أجمعين ومع أصحابه رضوان الله عليهم ، بل وحتى مع أعدائه من الكفار والمنافقين ، يتأدب بآدابه التي شرعها الله قال تعالى " وإنك لعلى خلق عظيم " وعن عائشة رضى الله عنها قالت " كان خلق نبي الله صلى الله عليه وسلم القرآن " رواه مسلم .

    وعن أنس رضي الله عنه قال " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقاً " متفق عليه .

    إن الدعوة الى الله تحتاج الى إخلاص العمل لله عز وجل وإصلاح النفس وتهذيبها وتزكيتها وأن يكون لدى الداعية فقه في الدعوة الى الله وفق منهج الله الذي شرعه لعباده ، وهذا الجانب يحتاج من الطبيب إلى التفقه في الدين في الأمور التي تواجهه في ممارساته اليومية ، وسؤال أهل العلم قال تعالى " فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون " ومجالسة العلماء وحضور بعض حلقات الذكر وطلب العلم في مجال التخصص .

    ولكي نحاول أن نترجم أقوالنا إلى سلوكيات يومية في حياتنا فدعونا نبدأ هذا اليوم الجديد في حياة طبيب مسلم في بداية مشواره العملي ، وهو يذهب في الصباح الباكر إلى عمله في المستشفى أو المركز الصحي وهو يستشعر النية فينوي بعمله التقرب إلى الله وإعانة إخوانه المرضى ونفعهم ، فإنه بهذه النية الخالصة لله ينال بها أجري الدنيا والآخرة ، فإذا دخل المستشفى وشارك في اللقاء الصباحي لمناقشة الحالات المرضية لإخوانه المرضى فانه ينوي بذلك طلب العلم ، لإتقان هذه الأمانة ورفع كفاءته العلمية ، ومن ثم يكون هناك المرور على المرضى المنومين ، يستشعر بذلك نية زيارة المرضى فينال بذلك أجر عظيماً لزيارة المريض ، ومن ثم ينهمك الطبيب المسلم في عمله بكل جد وإخلاص وإتقان ، فيستمع الى مرضاه ويتواضع معهم ويعطف عليهم ، ويغض بصره عما حرم الله ، ويبذل قصارى جهده في علاجهم وفق المنهج العلمي الصحيح مع التوكل على الله ودعاء الله لهم بالشفاء .

    والطبيب المسلم يتفقد أحوال مرضاه مع الطهارة وأداء الصلاة ،فإن بعض المرضى قد يجهل ذلك فيؤخر الصلاة عن وقتها أو يتكاسل عنها جهلاً منه بأحكام الطهارة والصلاة للمريض ، ولذا فإنه ينبغي توجيه المرضى لذلك برفق ولين وحسن أدب ، وهناك ولله الحمد والمنه الكثير من النشرات والكتيبات لعلمائنا الأفاضل وفقهم الله وغفر لهم عن أحكام طهارة وصلاة المريض والتي يمكن إهداءها للمرضى .

    وعندما يرى الطبيب المسلم منكراً من المنكرات في المستشفى أو في محيط عمله أو في طريقه فإنه يتذكر واجباً شرعياً وركناً أساسياً وهو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فيسعى في إنكار المنكر بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه بشرط أن يكون ذلك بالحكمة والموعظة الحسنة وإلتزام الرفق واللين والبعد عن الغلظة ورفع الأصوات وإثارة الآخرين ، وألا يترتب على ذلك مفسدة ، فالمسلم مأمور بالتوجيه والإرشاد وليس عليه تحقيق النتائج فإن التوفيق والهداية بيد الله عز وجل.

    وهذا الجانب يحتاج إلى فقه الداعية في أساليب الدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وألا تترك هذه إلى إجتهادات شخصية بل يجب أن يكون ذلك وفق أدب وأخلاق المسلم المتفقه في دينه الذي يدعو إلى الله على بصيرة، ولعل مما يساعد على ذلك ما أنشأته وزارة الصحة حديثاً من مكاتب دينية في المستشفيات للقيام ببعض هذه المهمات وفق أسس وأنظمة المستشفى حتى لا يترتب على ذلك مفاسد.

    وعندما يحين موعد الآذان تجد الطبيب المسلم يقف وقفة قصيرة بدون أن يؤثر ذلك على عمله، مع كلمات الآذان فيرددها ويستشعر معانيها فتزكوا بذلك النفس وتزداد قوة وعزيمة لأداء الصلاة تلك الشعيرة العظيمة والمحطة الإيمانية التي ينبغي المحافظة عليها في أوقاتها مع جماعة المسلمين، والحرص على الصف الأول لما في ذلك من الأجر العظيم كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضل النداء والصف الأول .

    والطبيبة المسلمة ينطبق عليها ما ذكر ، مع أهمية أداءها لعملها بسكينة ووقار وحشمة بعيدة عن الاختلاط بالرجال ، متأدبة بكلامها ، وتصرفاتها ومتحجبة بالحجاب الشرعي الذي تتعبد الله به ، صابرة محتسبة الأجر من الله في تخفيف الآلام عن بنات جنسها ، فالطبيبة المسلمة داعية إلى الله بسلوكها وحسن أدبها مع بنات جنسها من المريضات والعاملات والممرضات ن تحب الخير للآخرين ، ذات روح ونفس زكية في تعاملاتها ، ومع ذلك فهي تحرص على التوازن في حياتها ، فلا يطغى جانب على أخر ، فتهتم بأسرتها وزوجها وأولادها مع إتقانها لعملها الطبي الهام .

    وأؤكد أن الطبيبة المسلمة يجب أن تكون قدوة حسنة في التزامها بالحجاب الشرعي في محيط العمل لتكون بذلك داعية بسلوكها ، وعليها أن توجه أخواتها ممن تساهلن بالحجاب بالرفق واللين والموعظة الحسنة وان تبين لهن أن الحجاب عبادة لله عز وجل وليست قيداً أو عادة تضيق المرأة منها مع تذكيرهن بقوله تبارك وتعالى " وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم .... الآية " .

  17. #34
    وهكذا تجد أن الطبيب المسلم والطبيبة المسلمة يدعو إلى الله من خلال سلوكها اليومي ، فالدعوة جزء هام من حياتهما يحتسبان الأجر فيهما من الله عز وجل قال تعالى " قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين "

    والله أسال أن يوفق اخوتي وأخواتي من العاملين في المجال الصحي لما فيه الخير في الدنيا والآخرة ن وان يعيننا على إصلاح أنفسنا ، والدعوة إلى الله بالقول والعمل انه ولى ذلك والقادر عليه

    وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .


    المصدر أطباء الحرمين

    توجيهات عامة للداعية


    الحمد لله رب العالمين ونصلي ونسلم على إمام الدعاة وسيد المرسلين، وعلى آله وأصحابه والتابعين وبعد،
    أخي المسلم أخي الداعية .. مما لا شك فيه أنك تحمل أعظم رسالة وتقوم بخير ما في الوجود من أعمال "ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين"، وإن هذه المهمة كي تكون ناجحة لا بد أن تكون على علم وبصيرة، لذا نقدم بين أيديكم هذه التوجيهات:

    • اجتهد في تصحيح النية قبل أن تبدأ عملاً ثم اجعل شعارك العمل المتواصل مع الصبر الجميل، وإياك أن تقع في تناقض القول والعمل فتكون صاداً عن سبيل الله من حيث لا تدري، فالناس تعتبرك أنت الدعوة .. فكن حجة لهذا الدين لا حجة عليه.

    • تذكر أن عين الجمهور فاحصة، ومنطق الأفعال والأحوال أقوى في الإقناع، والقدوة الحسنة لا يساويها شيء في التأثير، فليكن شعارك دائماً أصلح نفسك وادع غيرك بل واجتهد في إصلاح نفسك وتهذيبها وكن أول وأكثر من ينتفع بما يقول، كن خير قدوة في حالك قبل قولك واعلم أن المشعوذين والمنافقين مهما أجادوا الكلام فسرعان ما ينفضح أمرهم، لذا جاء في الخبر "احذر من منافق عليم اللسان".

    • أنت أحرى بالانتفاع بما تقول .. ولسان الحال أبلغ من لسان المقال .. العلم يهتف بالعمل فإن أجابه وإلا ارتحل" وكما قال الإمام علي: "خير من القول فاعله وخير من الصواب قائله وخير من العلم حامله" "وحال رجل في ألف رجل خير من قول ألف رجل في رجل" "كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون".

    لا تنه عن خلق وتــأتي مثلـه *** عارٌ عليك إذا فعلت عظيــم
    والعلم إن لم تكتنـفه شمــائـل *** تُعليه كان مطية الإخفـــاق
    يا واعظ الناس قد أصبحت متهماً *** إذ عبت منهم أموراً أنت تأتيها
    • كن موقناً بالفكرة التي تدعو إليها ممتلئ النفس والعقل بها قبل أن تتسرع في بثها وإقناع الناس بها، فاقتناعك يجب أن يسبق إقناعك، وإخلاصك قبل عملك، وإذا تحدثت فتحدث بقلبك قبل لسانك .. تحدث بكلّك .. حديث الموقن الواثق مما يقول، المنفعل المتحرق لما يدعو إليه، واعلم أن عوامل نجاح فكرتك تكمن في "الإيمان والإخلاص والحماس والتضحية".

    • احرص على إقناع الحاضرين بفكرتك وموضوع حديثك بلطف .. تدرج معهم من الحقائق المعلومة والمقررة إلى ما تريده وما تطيقه وتقنع به الأذهان، والزم الحكمة بأن تضع الحق موضعه، فليس كل ما يعرف يقال ولكل مقام مقال، فخاطب الناس على قدر عقولهم .. وما يعقلون بما يفهمون، فإن الحجة المقنعة كالطعام الجيد يهضمها العقل وينتفع بها، خاطبهم بما يمكن أن ينقلهم ولو خطوة واحدة إلى طريق الحق والتغيير للأفضل.

    • ليس نجاح الطبيب في تشخيص الداء فحسب بل في وصف الدواء الناجع، فلا تذهب جهدك في وصف الواقع وتوزيع اللعنات ومآسي الناس بل اجتهد في تغييره إلى الأفضل .. "لا تلعنوا الظلام ألف مرة .. بل أوقدوا فيه شمعة .." واعلم أن مطيتك للتغيير هو مجال النفس "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم" وهذه سنة الله تعالى .. وكلما كان حديثك من القلب إلى القلب وصل وأحدث التغيير بإذن الله وما كان من اللسان فحسب لا يتجاوز الآذان ..

    • تبين طبيعة الأرض قبل أن تحرث فيها وتبذر .. ادرس محيط دعوتك وتأنّ وتلطف في ذلك وكن كيّساً حسن المجاملة، وأنزل الناس منازلهم، التزم منهج العدل وأدب الحديث وتواضع العلماء، ولا تتطاول على الآخرين ولا تتعرض لعالم أو خطيب قبلك بسوء واعلم أن الشيطان لك بالمرصاد، وإن للمنابر لفتنة قلّ من يسلم منها .. فاحذر الرياء والغرور بنفسك أو بعملك أو بعبادتك .. واستعن بالله واستعذ به من نفث الشيطان.

    • اشتغل بالأعم والأولى فهذا حصر للطريق وأوعى للتوفيق وكن سمحاً رقيقاً بشوشاً غير متجهم ولا منفر، وابحث عن نقاط الالتقاء والتقارب والتعارف واجعلها مدخلاً ووسيلة لدعوتك ومفتاحاً للقلوب من حولك، وكن ذا روح رياضية، لا تكابر إذا شعرت بخطأ موقفك وأسلوبك وما قد يبدر منك عفواً .. واحرص على مشاعر الحب وخلق الإيثار، ولا تطعن في مشاعر الحاضرين وتتعمد إحراجهم أو الإثقال عليهم بما لا يحبون.

    • ابتعد عن الجدل المذموم والتزم بروح الموضوعية والعلمية والأريحية والرفق للوصول بالناس إلى سبيل الحق، وابتعد عن أسلوب الاستفزاز والتحدي مهما كانت حجتك دامغة فالتلطف لكسب القلوب أولى من كسب المواقف، وابتعد عن أسلوب العتاب المباشر والنقد اللاذع، اعرض هذا الدين بجوهره وروحه السمحة، لا تبدد طاقتك في توافه الأمور ولا فروع المسائل والمماحكات الفردية.

    • إياك والاصطدام المباشر مع الآراء والمعتقدات والعادات المستقرة عند القوم المخاطبين بما يجرح مشاعرهم دفعة واحدة .. فتغيير العادات لا يتم ببساطة أو بموعظة .. واحذر من استثارة حفيظة فئة دون فئة فتتهم بالانحياز وتخسر فريقاً بأكمله من سُمّاع حديثك .. لا بأس أن تجامل في حدود الحق والصواب وتثني على صفات الخير ومواقف الآخرين فيه، واستمع لما عند غيرك من صواب وحق تحظ باحترام الآخرين.

    • احرص دوماً على حسن اختيار الموضوع وحسن الأداء ويقظة الذهن لعناصره ومتابعة الحضور فهي من أهم عوامل نجاح الداعية.

    • أحسن اختيار المادة .. موضوع الخطبة والموعظة .. بما يضيف جديداً على ثقافة الحضور وبما يناسب واقع ظروفهم ومستوياتهم .. وبما ينفعهم في حاضرهم وينير لهم المستقبل.

    • اختر أحسن وأسهل الألفاظ للتعبير عن الفكرة والموضوع .. تجنب الألفاظ الغريبة والمنفرة، ولا تتكلف البلاغة والتقعر في العبارات .. واستخدم العبارات القصيرة الواضحة. واكسُ فكرتك خير رداء من البيان وزينها بالأدعية المأثورة ومقتطفات من الأدب والحكمة والشعر والمثل والقصة والعبرة، ولكن دون استطراد بل اجعلها كالتوابل بالنسبة للطعام.

    • تخير الوقت المناسب للموضوع واجعل لحديثك سقفاً زمنياً حتى لا تشق على الحضور، أو تصيبهم السآمة والملل، فلا يكن حديثك بعد خطبة جمعة طويلة، أو في وقت حرٍ شديد، أو برد قارص، أو حال انشغال الناس بتجهيز ميت أو وداع مسافر، واعلم أن الإطالة هي آفة الخطباء والمحدثين، فاجتهد أن تركز على الفكرة وعدم الشتات والتفرع عن عناصرها ولا تردد كالبعض قولهم "لا أريد أن أطيل عليكم" واعلم أن للذهن طاقة محدودة يصيبه بعدها الإعياء والشرود وهي لدى العوام ربع ساعة تقريباً، وكثير منهم يكون وراءه مصالح ومشاغل ضاغطة، ومن الحكمة مراعاة ظروف العامة، واحذر من دوافع الإطالة كالإعجاب بالنفس وقدراتها وحب الشهرة، واعلم أن كثرة الحديث وإطالته وتشعبه ينسي بعضه بعضاً.

    • تخير المكان المناسب لموعظتك ودرسك، فليس جميلاً أن تكون بجوار مصنع ذي ضجيج أو مكان يشق على الحضور.

    • كن فطناً ذا بديهة تسعفك في التخلص من بعض المواقف المحرجة التي قد تتعرض لها كسؤال محرج، أو تصرف سفيه، أو طارئ قد يبعدك عن الموضوع، أو ما يقطع عليك أفكارك، حاول أن تدرك ما يجول بخواطر المستمعين، وكن فطناً لجوانب القضية التي تعرضها وما يمكن أن يعترض به البعض، واحرص أن تجيب على ما يمكن الاعتراض أو السؤال عنه قبل أن يقع .. بلطف وأدب .. وبما يشفي الصدور ويقطع سبيل الجدل المضيع للجهود والأوقات.

    • طالع الصحف والأخبار وتزود من الثقافة العامة لتدرك مخططات الأعداء وأحوال العباد وستجد في بعضها مدخلاً أو موقفاً أو استهلالاً قوياً ومؤثراً للحديث والتعليق، فالداعية لا يكتفي بنثر البذور (وسقي الزروع) كيفما شاء بل يجتهد في رعايتها وحفظها من الآفات الضارة حولها.

    • استحضر مادة الموضوع جيداً واحرص أن تكون فكرته وعناصره واضحة مرتبة في ذهنك، دوّن الأفكار والعناصر مرتبة في وريقة صغيرة كي ترجع إليها عندما تخشى التخليط أو الاستطراد أو النسيان، واعلم أنك بقدر ما تحترم عقول الناس وأفكارهم واستماعهم إليك ويرون منك اجتهاداً واسعاً وتحضيراً لتحديثهم وخطابهم وإفادتهم بقدر ما تحظى باحترامهم واستيعابهم، إن تحديد الموضوع وأفكاره وحصر أهدافه وترتيبها يساعدك على حسن الأداء ويساعد الآخرين على الفهم والاستيعاب. ومن المفيد قبل الختام أن تعيد بإيجاز تلك العناصر والأفكار وتشكر الحضور وتدعو لهم.

    • احرص على أن تبدأ باسم الله وحمده والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه، ولا تندفع في الحديث قبل ذلك أبداً، واحرص على امتلاك زمام المبادرة بحسن الاستهلال والتشويق بمقدمة مناسبة أو حكاية ظريفة أو موقف طريف أو خبر مثير، أو سؤال ملفت أو حدث هام تشد به انتباه الحضور ويشجعهم على حضور حديثك ومتابعته بشغف، وحذار أن تكون أسيراً لعادة لازمة من قول تكرره كل حين أو حركة عفوية تكررها من وقتٍ لآخر، أو الإشارة أو النظر إلى جهة واحدة أو شخص معين، خاصة حين تتحدث عن صفات منكرة.

    • احرص على اتزان النبرات الصوتية عموماً، فلا يكن كلامك نثراً سريعاً أو عنيفاً ولا تمطمط الكلام ببطء ممقوت، فخير الأمور أوسطها وأعدلها، واعط الكلام حقه في موضعه .. فلا بأس أن ترفع نبرة الصوت وكأنك منذر جيش إذا لزم الموضع إلهاب الحماس أو تتوقف وتخشع في مواطن الرقة واللين، وليكن التعجب في موضعه .. والسؤال بصيغته وكل ذلك دون استطراد يقطع الأنفاس أو يصم الآذان أو يخدر العقول ..

    • الداعية ملزم بإتقان تلاوة القرآن وحفظ ما تيسر منه خاصة فيما يلزمه الاستشهاد به مما يناسب الموضوع وكذلك الحديث الشريف، وليحرص على إيراد الصحيح والحسن منه ويتجنب الضعيف والموضوع وغريب القصص والأمثال، ولا بد له من الإلمام بقواعد النحو وأساليب البيان وأسباب النزول والتفسير والمعاني.

    • تعفف عما في أيدي الناس تظل عزيزاً مرفوع الرأس قادراً أن تقول الحق لا يمنعك عنه لومة لائم ولا منّة أحد، وبقدر ما تحقق في نفسك من العفة والورع وسمت العلماء وتواضعهم بقدر ما تحظى بالتقدير والاحترام وبقدر ما تتوفر لك وسائل القدرة على الانطلاق وامتلاك مفاتيح القلوب بإذن الله.

    • تخلق بخلق الإيثار والبذل والعطاء .. فأنت مقدم القوم ورائدهم. قدّم دائماً مصلحتهم .. مصلحة الجماعة على مصلحتك وراحتك وحاجتك .. وكن واسع الأفق رحيماً سمحاً، اقبل اعتذار المقصرين والمخطئين، والتمس لإخوانك كل عذر .. وفي سبيل الهدف الكبير ينبغي التغاضي عن صغار الأمور وأذى العامة.

    • احرص على صحبة الصالحين وتعرف على إخوانك من الدعاة في كل ميدان تنزله، وأدم صلتك بهم وتفقد أحوالهم والزم مشورتهم ونصيحتهم، واحرص أن يكون لك إخوان صدق يتابعون أقوالك وأفعالك ويقيّمون كل درس وموعظة واطلب منهم النصيحة واستمع لهم ولا تنتظر الثناء .. واستغفر الله لك ولهم.
    وفقنا الله تعالى وإياك لما فيه الخير والصواب


    من إصدارات الندوة العالمية للشباب الإسلامي

+ الرد على الموضوع

المواضيع المتشابهه

  1. الإجازة بدأت ... لازم الأفكار تبدأ كمان
    بواسطة خادمكم المحب في المنتدى الركن العام
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 26-06-2008, 12:32 AM
  2. مشاركات: 17
    آخر مشاركة: 15-01-2006, 12:48 AM
  3. أفكار كثيرة للتعامل مع برامج الأوفيس
    بواسطة عبدالقادر في المنتدى ركن الحاسب والإنترنت
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 06-11-2004, 02:02 AM
  4. أفكار للمرأه لمنزل جميل ونظيف!!!
    بواسطة الصاروخ في المنتدى ركن المرأة والأسرة
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 14-06-2004, 10:18 AM
  5. أفكار لاستخدام الماوس والكيبورد القديم
    بواسطة البردة في المنتدى ركن الحاسب والإنترنت
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 29-05-2004, 09:20 AM

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك