+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 3 1 2 3 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 17 من 47

الموضوع: أفكار دعوية

  1. #1

    أفكار دعوية

    برنامج عملي لدعوة أهل الحي



    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وبعد،
    للحي دور أساسي في تنشيط شريحة كبيرة من المجتمع تحوي أصنافاً من الناس علماً وجنساً سناً وحسباً ومكانة ، ولهذا أحببنا أن نضع بعض الاقتراحات الضرورية التي تعين ذلك المجتمع على خدمة قضاياه الدينية ، وهذه المقترحات هي عبارة عن أمور تم تطبيقها في بعض الأحياء ؛ فكان لها الأثر الفعَّال في إثارة الكوامن الإيمانية في تلك المجموعات .
    أولاً : جلسة الحي
    لابد من تنسيق تلك الجلسة من خلال ترتيب عناصر مهمة وهي :
    أ- المشاركون : فلابد أن يقام لقاء أسبوعي لأهل الحي بحيث يدعى إليه أكبر عدد ممكن منهم ، ولابد من مشاركة الإمام والمؤذن .
    ب- المكان: إما في مكتبة المسجد أو أحد منازل الجماعة مع ملاحظة محاولة التنقل بالجلسة بين البيوت ، حتى تطيب كل الخواطر ، وتثبت النفوس المترددة في الحضور.
    ج- الوقت : يكون بين المغرب والعشاء لمناسبة هذا الوقت في الغالب للمجموعة ، وحتى لا يحصل الإملال للحضور .
    د- برامج مقترحة للجلسة : أخبار الحي والمسجد ، مشاريع تقام في الحي أو المسجد ، مشاريع يشارك فيها جماعة المسجد رجال ونساء مع الهيئات الإسلامية كبناء المساجد ، كفالة الأيتام ، توزيع الشريط أو الكتيب ، النشرة الخاصة بالمسجد وغير ذلك .....
    هـ- مواضيع اللقاء : يديرها إمام المسجد عن طريق المشاركة والحوار من الجميع بعد عرض الموضوع بإيجاز مع التعليق والتشجيع حتى يضمن مشاركة الجميع من غير ملل أو تذمر ، ويا حبذا أن تكون المواضيع قابلة للعنصرة على شكل نقاط : مظاهر ، أسباب ، آثار ، علاج ، تجارب شخصية ..... وغير ذلك .
    مواضيع مقترحة
    1- أسباب السعادة الزوجية .
    2- وسائل وتجارب في إصلاح الأبناء .
    3- وسائل تقوية الروابط العائلية .
    4- وسائل تقوية الروابط بين الجيران .
    5- وسائل كسب القلوب .
    6- كيف نحافظ على صلاة الفجر .
    7- أعمال تقوي الإيمان وأخرى تضعفه .
    8- كيف نجعل المسجد مؤثراً وفاعلاً .
    9- نحو حي متميز .
    10- كيف ندعو المقصرين إلى المسجد .
    11- كيف نتعامل مع المنكرات في الحي .
    12- كيف ننظم نفقاتنا ومصروفاتنا المنزلية وغيرها .
    13- أهمية الأخلاق وضرورتها .
    14- مواقف وتجارب مؤثرة وغيرها لكبار السن من أهل الحي بعنوان ( ندوة الذكريات )
    15- من هو القدوة .
    16- اقتراحات ومشاركات أهل الحي في هذا اللقاء .
    ثانياً : صندوق الحي
    وهو عبارة عن مساهمة من قِبَل المشاركين في اللقاء الأسبوعي ، يشرف عليه إمام المسجد ويعين له أمين يتابع الاقتطاع الشهري مع الاتفاق على القيمة المدفوعة وشرح طريقة الصرف والإنفاق ، ويعمل لذلك ورقة بأسماء المشاركين والمبلغ المدفوع مع تحديد مبلغ كحد أدنى ويجعل الحد الأعلى مفتوحا
    - مصروفات الصندوق : أنشطة المسجد من بخور العود ، مناديل ، راتب مدرس ، راتب فراش ، لوحات ، توزيع الكتيبات والأشرطة ، جوائز الحلقة ، صدقات ، مشاريع إسلامية ، طباعة كتب باسم المسجد .... وغير ذلك
    ثالثاً : لجان الحي وبرامجها
    1- اللجنة العلمية والثقافية : وتقوم بأنشطة عديدة منها :
    أ- انتقاء الكتب والأشرطة الشهرية التي توزع على الحي .
    ب- ترتيب مواضيع اللقاء الأسبوعي.
    ج- عمل برنامج للاستضافات المقررة والبرامج الثقافية .
    د- عمل مسابقات للحي بحيث توجه للصغار والكبار من رجال ونساء ، وتكون شهرية أو فصلية .
    هـ- العناية بالملصقات والإعلانات والفتاوى والمحاضرات بالتنسيق مع المراكز الدعوية .
    و-عمل برنامج لمن يفطر في رمضان بالترتيب مع المراكز الدعوية .
    2- لجنة الاتصالات : وتناط بها أعمال عديدة منها :
    أ- تبليغ أهل الحي باللقاء الأسبوعي .
    ب- التبرع بالاتصال على الراغبين للقيام لصلاة الفجر عن طريق الهاتف وذلك بأخذ أسمائهم وأرقامهم .
    ج- الاتصال على أولياء الأمور لحل مشاكل الأبناء إن وجدت .
    3- لجنة الإفطار : وهي تقوم بترتيب إفطار رمضان ، ومتابعة كل ما يتعلق بذلك من بداية الشهر إلى آخره بالتنسيق مع أحد المطاعم ، وكذلك استقبال التبرعات الخاصة بذلك ، و توفير المكان المناسب .
    4- لجنة العلاقات العامة : ويتناول عملها أمور منها :
    أ- ترتيب زيارات خارجية لحلقة المسجد ، كزيارة مصنع أو مقر جريدة " محترمة " أو مستشفى لعلاج أهل المخدرات .
    ب- جمع تبرعات من أهل الخير لأنشطة الحي .
    ج- ترتيب الرحلات الشهرية الخاصة لأهل الحي .
    5- لجنة شباب الحي : وتوكل بها أعمال عديدة منها :
    أ-عمل برامج للشباب الغير مشاركين في أنشطة مدرسية .
    ب-عمل رحلات ترفيهية لكسبهم واحتوائهم لحفظ الحي من مخالفاتهم .
    ومن البرامج المقترحة لذلك :
    - زيارة مستشفى علاج المخدرات .
    - عمل دوري رياضي في مكان مناسب ، ويقتصر على شباب الحي .
    - إقامة إفطار جماعي لهم .
    - القيام برحلة للعمرة .
    - عمل مسابقات ثقافية مناسبة .
    - عرض أشرطة فيديو .
    - استضافة من له خبرة في التعامل معهم .

    رابعاً : النشاط النسائي للحي
    يفضل أن تكون بداية النشاط النسائي في شهر رمضان أو على حسب وضع كل حي .
    1- توزيع شريط مناسب يعمل عليه مسابقة وعليها جوائز للفائزات .
    2- يقترح إقامة درس يومي بعد صلاة التراويح خلال شهر رمضان تلقيه من نساء الحي من كانت لها قدرة على الإلقاء . وتكون المواضيع ( فتاوى – إيمانيات – أخلاقيات – عرض فيديو )
    3-عمل برنامج استضافة نسائية ( طبيبات – محاضرات – متعاونات في أعمال الخير – وغيرهن ) .
    4- القيام بعمل طبق خيري بالتعاون مع أحد الجهات التعاونية .
    5- إقامة بعض المشاريع باسم نساء الحي بأموال نسائية ، وذلك لبث الحماس واحتساب الأجر من الله ( بناء مساجد – كفالة أيتام – أو دعاة .. وغير ذلك من أفعال الخير ) وذلك بالتنسيق مع لجان الإغاثة الدعوية والخيرية.
    6- عمل نشاط خاص بالمراهقات ممن هن تحت سن العشرين مع التركيز على ذلك لأهميته .
    7- إقامة أنشطة للبنات الصغيرات المميزات ( أي من هي فوق السابعة ) .
    8-عمل برنامج خاص للخادمات المسلمات ولو مرة في الشهر ، مع عدم إغفال دعوة غير المسلمات إن وجد ( أي في البيوت ) .
    9- القيام بعمل لقاء شهري بعد رمضان لمن تميزت من الأخوات المشاركات .
    10- السعي لفتح مدرسة نسائية لتحفيظ القرآن الكريم بالتنسيق مع إمام المسجد .
    المصدر : مفكرة الإسلام

  2. #2
    أفكار لإثراء التوعية في الحي



    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    هذه أفكار أعرضها لرافعي علم الدعوة في أحيائهم :

    1-مشروع تخصيص مكان لاجتماع أهل الحي :
    تسعى المجموعة الدعوية في كل حي لإيجاد مكان مناسب لإلقاء الكلمات أو للقاء مع داعية وغير ذلك ؛ وفي نفس الوقت يمكن للنساء الاستفادة من هذا المشروع ، يكون هذا المكان المعد داخل المنزل حتى لا يخرج عن إطار الاستضافة تجنباً للمغرضين ، يتساعد الكل في تهيئته وإعداده فلك أن تتصور مردود هذا العمل من نشر الوعي الديني في الحي ، ويمكن أيضاً استقلال مكان مخصص منفرد للجانب النسائي للإلقاء الكلمات والمقابلات .

    2-فكرة (( الورقة الدعوية )) : وهي عبارة عن ورقة شهرية توزع مع الشريط ، تشتمل أسئلة الشريط الذي يوزع على أهل الحي مع كتابة بعض الفوائد والتنبيهات ( بحيث تكون إجابة أسئلة أهل الحي على مسابقة الشريط في ورقة خارجية ليتسنى إيجاد مساحة لنشر المفاهيم اللازمة توصيلها لأهل الحي في هذه الورقة ) وهذه تحتاج إلى مادة متنوعة من الفوائد والفتاوى والملاحظات فمن يشمر لذلك .

    3-الاستفادة من الباصات : التي قد لا يخلو حي منها ؛ في تنظيم رحلة إلى العمرة مرة كل سنةً على أقل تقدير أو رحلة لزيارة المسجد النبوي ؛ فمن ثمار ذلك اقتناص الفرصة لسماع الأشرطة المؤثرة والبرامج الدعوية خلال الرحلة ، وتخصيص أوقات مجدولة لإلقاء بعض الكلمات المعدة بعناية ، وينطلق كل داعية بمجموعته ولا يمنع أن تكون الرحلة عائلية .

    4-التعاون على عودة المربي ودوره الشاغر ، وذلك باجتماع نفر من الأخيار ولاة الأمور وصرف راتب لأحد المربين ممن لديهم العلم والصلاح حتى يتفرغ لتربية أبنائهم ، ويكون هذا المربي غير مستهلك الطاقات في جمعيات وغيرها بل متخصص يستطيع التأثير فيهم عن قرب ، ويصرف له راتب جيد ليتفرغ لهم من صلاة العصر إلى أن يسلهم لصلاة العشاء مثلاً 0فيعلمهم القرآن والأخلاق ويستذكر لهم الدروس ويكون العدد مناسباً فالمقصود الكيف لا الكم .. ليشبوا على طلب العلم والدعوة والإصلاح والتأثير في المجتمع مستقبلاً .

    5-تنظيم عمل جماعي لجمع ملف شامل ( كلمات الزيارة الدعوية لأهل الحي ) حتى تكون الزيارة عملية بعيدة عن العشوائية بحيث تنتقى مواضيع متنوعة في التفسير والأحاديث والسير والمواعظ ….. ويمكن الاستفادة من المواقع المتخصصة والمواقع الجامعة مثل المنبر وزاد الداعي وصيد الفوائد ... وغيرها
    وهذه بعض مجالات تطبيق فكرة جمع ملف للكلمات الإلقائية :
    1- كلمات الزيارة الدعوية لأهل الحي ( وهو مقصودنا هنا )
    وأضف إلى ذلك :
    2- تذكير ما بعد الصلاة في المساجد
    3- كلمات ما بعد الصلاة في المدارس
    4- لقاء مع الطلاب ( تدرج في فقرات الرحلة أو المخيم الدعوي أو اليوم الكامل )
    5- تخصيص زمن من الحصة لإلقائها من قبل المعلم حسبما يتيسر.
    وغير ذلك في توعية وإصلاح المجتمع وتربية الأولاد والبنات .

    6-اختيار كتيبات نافعة: على غرار كتيب حصن المسلم مثلاً ، يوضع عليها أسئلة ويجرى عليها مسابقة للحي .أو لطلاب المدارس أو حلق القرآن في مساجد الأحياء .

    ملاحظة :
    أرجو أن لا يبخل علينا من تسمو همته لتنزيل الفكرة على أرض الواقع في الفقرة 5 و6 بأن يرسل إلينا ما توصل إليه أو يدلنا على مايساعدنا على ذلك أو يتوجه باقتراح نافع ؛ خاصة وأن الفقرتين السابقتين قد أفرد لها موضوعاً لتكون المشاركة جماعية في استجلاب المضمون المراد .



    كيف تدعو جارك ؟!

    بقلم:عبداللطيف بن هاجس الغامدي

    الحمد لله الذي بيده مقاليد السموات والأرض ، وهو يجير ولا يُجار عليه ، وهو العزيز الحكيم .
    والصلاة والسلام على الرسول الكريم ، خير الخلق ، وأكرم الرسل ، وأعظم البشر ، محمد بن عبد الله ، رحمة الله المهداة ونعمته السابغة .
    وأشهد أن لا إله إلاَّ الله ، وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ومصطفاه ، أما بعد :

    ابتهال :
    عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ؛ أنَّ النبيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان يقول :" اللهمَّ إنِّي أعوذُ بكِ مِن جارِ السوءِ في دارِ المُقامةِ ، فإنَّ جارَ الباديةِ يتحوَّلُ .

    استهلال :
    إنَّه وصية خير الملائكة جبريل ـ عليه السلام ـ لخير البشر محمد ـ عليه الصلاة السلام ! إنَّه الجار .. قريب الدار و شريك الجدار .
    فعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :" ما زالَ جبريلُ يوصيني بالجارِ حتى ظَننتُ أنَّه سيورِّثُهُ "
    فحقُّه من آكد الحقوق ، وواجباتك نحوه من أولى الواجبات ، فخير الخلق خيرهم لجاره ، ولا خير فيمن يبخل بالخير على لصيق داره .
    فعن عبد الله بن عمرو ـ رضي الله عنهما ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :" خيرُ الأصحابِ عِندَ الله خيرُهُم لصاحِبه ، وخيرُ الجيرانِ عِند الله خيرُهُم لجاره "
    ولو لم يكن من أهميته إلاَّ أنه شاهدٌ لك بالخير أوعليك بغيره ، لكفى داعيًا في الاهتمام به ومرغبًا بالرعاية له والعناية بحقه .
    فعن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ؛ أنَّ النبيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال :" ما مِن مسلمٍ يموتُ فيشهَدُ له أربعةُ أهلِ أبياتٍ مِن جيرانه الأدنَينَ أنَّهم لا يعلمونَ إلا خيرًا ؛ إلاَّ قالَ الله : قد قبِلتُ عِلمَكُم فيه ، وغَفرتُ له ما لا تعلَمون "

    خطَّة العمل !
    من أين البداية ؟ , وأين تكون النهاية ؟!
    اقرأ معي هذه الرواية !
    فعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت : قلتُ يا رسول الله ! إنَّ لي جارينِ فإلى أيِّهما أُهدي ؟ قال :" إلى أقربِهما منكِ بابًا "

    حدود منطقة العمل !
    مائة وستون بيتًا ـ على الأقل ـ أنت مطالب بدعوتهم إلى الخير ، فعن الحسن البصري ـ رحمه الله ـ أنَّه سئل عن الجار ؟ فقال : أربعين دارًا أمامَه ، وأربعين خلفَه ، وأربعين عن يمينه ، وأربعين عن يساره "
    وتأمل معي لو أنَّ كلَّ واحدٍ منَّا دعا عُشر معشار هذا العدد ، فكم سنغنم ؟!

    أنت الرابح !
    فبالإضافة للأجور العظيمة والحسنات الكريمة التي تفوز بها عند دعوته وحصول صلاح سيرته وصفاء سريرته ، إلاَّ أنك بدعوته تغنم خيره وتسلم شرَّه ، وتكسب ودَّه وتدفع صدَّه ، وتنال معروفه وتنجو من أذاه .
    وحسبك من الخير ؛ أن يأتي في ميزان حسناتك يوم أن تلقى الله !
    فعن سهل بن سعد ـ رضي الله عنه ـ قال : قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لعليٍّ ـ رضي الله عنه ـ يوم خيبر :" انفُذ على رسلِك حتَّى تنزل بساحتهم ، ثمَّ ادعهم إلى الإسلام ، وأخبرهم بما يجبُ عليهم مِن حقِّ الله فيه ، فو الله لأن يهديَ اللهُ بكَ رجلاً واحداً خيرٌ لك من أن يكونَ لك حُمرُ النَّعَم "
    ومن أعظم أسباب السعادة في دار العبادة أن يكرمك مولاك بجارٍ صالح ناصح تأمنه على عرضك ومالك ، وتسلم من غدره ومكره و تنجو من غوائله وبوائقه .
    فعن نافع بن الحارث ، عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال :" من سعادة المرء المسلم : المسكن الواسع ، والجار الصالح ، والمركب الهنيء "

    سرُّ القضية !
    إنَّك ـ أخي الداعية ـ لن تسع الناس بمالك أو جاهك ، ولن تملكهم بقوتك وسطوتك ، ولن تخضعهم بمكرك وكيدك ، ولن تصل إلى قلوبهم وعقولهم إلاَّ بإحسانك إليهم ، وعطفك عليهم ، ولطفك معهم ، وحسن معاشرتك لهم ، ومزيد اهتمامك بهم ، فكن لينًا هينًا ، سمحًا قريبًا ، سهلاً حبيبًا ، ولا تكن فضًا غليظًا ، فتُهجَر ، أو قاسيًا يابسًا ، فتُكسَر ، أو شديدًا عنيدًا ، فتَخسر !
    قال تعالى :{ فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظًا غليظً القلب لانفضوا من حولك ..} وعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :" إنه من أعطي حظه من الرفق ، فقد أعطي من خير الدنيا والآخرة ، وصلةُ الرَّحم ، وحُسنُ الخُلقِ ، وحُسنُ الجِوارِ ، يٌعمَّرنَ الدِّيارَ ، ويَزيَدانَ في الأعمارِ "
    والإحسان إلى الجار من أعظم علامات المؤمنين الأبرار .. فعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم " اتق المحارم تكن أعبد الناس ، وارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس ، وأحسن إلى جارك تكن مؤمنا ، وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مسلما ، ولا تكثر الضحك ، فإن كثرة الضحك تميت القلب "
    أحسن على الناس تستعبد قلوبهمُ فطالما استعبد الإنسانَ إحسانُ
    وعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :" إنَّكم لن تَسَعوا الناسَ بأموالكم ، ولكن يسعهم منكم بسطُ الوجه ، وحُسنُ الخُلُق "
    وحرمان الجار من الفضل ، والشح معه والبخل من أكبر علامات ضعف الإيمان بالواحد الديَّان ..
    فعن عبد الله بن الـمُساوِر ـ رحمه الله ـ قال : سمعت ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ يخبر ابن الزبير ـ رضي الله عنهما ـ يقول : سمعت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول :" ليس المؤمن الذي يشبع وجاره جائع "
    وعن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :" كم من جارٍ متعلِّقٍ بجاره يقول : يا ربِّ ! سل هذا لمَ أغلقَ عنِّي بابَه ، ومنعني فضلَهُ ؟ "
    وإذا كان البخل بالفضل بالدنيا مذمومًا ، فكيف بالدين ؟!
    فعليك بحسن الخلق ، ولين الجانب ، وطيب المعشر ، وجمال المخبر والمظهر ، لتفوز بدعوة جارك إلى الالتزام بشرائع الإسلام دون أن تنبس بكلمة أو تتحدث بجملة ، فنحن في حاجة لِفعالِك أكثر من حاجتنا لمقالك !
    فعن أبي أمامة ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :" إن الرجل ليدرك بحسن خلقه درجةِ الساهر بالليل ، الظامئ بالهواجر "

    ـ من صور الإحسان إليه ، وتقديم المعروف له :
    * المشاركة في أفراحه ومناسباته السعيدة ، بحضورها ، وتهنئته بها ، وخدمته فيها ، وإعانته عليها ، ومشاركته في إعدادها والقيام بلوازمها ، وتوزيع وسائل الخير ـ من كتب وأشرطة ومطويات ـ فيها .
    فعن أنس ـ رضي الله عنه ـ قال : أنَّ جارًا لرسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فارسيًّا ، كان طيِّبَ المرق ، فصنعَ لرسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ثم جاء يدعوهُ . فقال :" وهذه ؟ " لعائشةَ . فقال : لا . فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :" لا " . فعاد يدعوه .. فقال :" وهذه ؟ " قال : نعم . في الثالثة ، فقاما يتدافعانِ حتى أتيا منزلهُ .
    • دعوته لحضور المناسبات السعيدة التي عندك ، ووضعه في مكانه اللائق بمثله ، وإظهار الحفاوة والعناية به والرعاية له ، ولا بأس من تكليفه ببعض المهام ليشعر بمحبتك له وقربك منه وثقتك به .
    فعن عبد الله بن عمرو ـ رضي الله عنهما ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :" ... ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر ؛ فليكرِم جارَهُ "
    • زيارته في الله تبارك وتعالى ، وإشغال مجلسه بالذكر والخير .
    فعن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :" ما من عبدِ أتى أخاً له يزورهُ في الله إلا نادى منادٍ من السماء : أن طِبتَ وطابت لك الجنةُ ، وإلا قال الله في مَلكوتِ عرشِهِ عبدي زارَ فيَّ، وعلىَّ قِراهُ ، فلم أرضَ له بِقِرىً دون الجنة"
    • تقديم الهدايا إليه ، فإن النفوس مجبولة على محبة من أهدى إليها وجاد بالفضل عليها .
    فعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم :" تهادوا تحابُّوا "
    وعن أنس ـ رضي الله عنه ـ قال : يا بني ! تباذلوا بينكم ؛ فإنَّه أودُّ لما بينكم .
    • عيادته في مرضه ، واستغلال ذلك في دعوته ، وتذكيره باللجوء إلى الله تعالى ، والاستعانة به ، والاعتماد عليه ، فالمريض في حالة ضعف بشري ينتظر اليد الحانية التي تمتد له بالصلة والمعروف ، وينبغي تذكيره بوجوب التوبة من الذنوب وردِّ المظالم إلى أهلها وإرجاع الحقوق إلى أصحابها .
    فعن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ قال : كان غلامٌ يهودي يخدم النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فمرض ، فأتاه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يعوده ، فقعد عند رأسه ، فقال له :" أسلم " فنظر إلى أبيه وهو عنده ، فقال له : أطع أبا القاسم . فأسلم ، فخرج النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهو يقول :" الحمد لله الذي أنقذه من النار "
    • حفظ عرضه وماله من بعده حال غيابه ، والقيام على مصلحته إلى حين حضوره وإيابه .
    فعن جابر وأبي طلحة الأنصاري ـ رضي الله عنهما ـ قالا :قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :"ما من امرئٍ يخذُلُ مسلماً في موطن يُنتقصُ فيهٍ من عِرضه ، ويُنتهكُ فيه من حُرمتهِ ، إلا خذلهُ الله تعالى في موطنٍ يحبُ فيه نصرته ، وما من أحدٍ ينصُرُ مسلماً في موطنٍ يُنتقصُ فيه من عِرضهِ ، تنتهكُ فيه من حُرمتهِ ، إلا نصره الله في موطنٍ يحبُّ فيه نُصرتهُ "
    • إيثاره بالمنافع وتقديمه على النفس بالمصالح ( كموقف السيارة ـ والإيثار بالظل ـ إماطة الأذى وإبعاد القذر عن بابه .. وغيرها )
    • مناصرته حال وقوع الظلم عليه والوقوف معه عند التعدي عليه والإساءة إليه في الغيب والشهادة .
    فعن أنس ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :" من نصَر أخاهُ بظهرِ الغيب ، نصرهُ الله في الدنيا والآخرةَ"
    • الوقوف معه حال الأزمات وحصول المصائب عليه كموت أحد أقاربه أو حصول حادث عليه أو غير ذلك من مصائب الدنيا ومصاعب الحياة ، فهو من أحق الناس بحسن رعايتك وعنايتك عندما يحتاج إليك .
    فعن أنس ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم : " من عزى أخاه المؤمن في مصيبته ، كساه الله حلة خضراء يحبر بها يوم القيامة ، قيل : يا رسول الله ! ما يحبر ؟ قال : يغبط "
    وعن عبد الله بن جعفر ـ رضي الله عنهما ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم : " اصنعوا لآل جعفر طعاماً ، فقد أتاهم ما يشغلهم " 8 وذلك عندما بلغه استشهاد جعفر بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ في مؤته .
    • إكرام ضيوفه في غيبته و حضوره ، بإبداء الترحاب بهم ودعوتهم والقيام بخدمتهم وتقديم الهدايا الدعوية لهم كالكتيبات والأشرطة والمطويات وغيرها .

  3. #3
    الوقوف معه حال الأزمات وحصول المصائب عليه كموت أحد أقاربه أو حصول حادث عليه أو غير ذلك من مصائب الدنيا ومصاعب الحياة ، فهو من أحق الناس بحسن رعايتك وعنايتك عندما يحتاج إليك .
    فعن أنس ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم : " من عزى أخاه المؤمن في مصيبته ، كساه الله حلة خضراء يحبر بها يوم القيامة ، قيل : يا رسول الله ! ما يحبر ؟ قال : يغبط "
    وعن عبد الله بن جعفر ـ رضي الله عنهما ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم : " اصنعوا لآل جعفر طعاماً ، فقد أتاهم ما يشغلهم " 8 وذلك عندما بلغه استشهاد جعفر بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ في مؤته .
    • إكرام ضيوفه في غيبته و حضوره ، بإبداء الترحاب بهم ودعوتهم والقيام بخدمتهم وتقديم الهدايا الدعوية لهم كالكتيبات والأشرطة والمطويات وغيرها .
    • الذود عنه في المجالس ، والذب عن عرضه عند منتقصيه والطاعنين فيه ، فحالما يبلغه عنك مدافعتك عنه ومناضلتك دونه ، فإنه سيقبل منك نصحك وسيأخذ عنك دعوتك ، لأنه يرى أن لك فضلاً عليه ، بل سيحاول الاقتداء بك والتأسي بفعلك ، وردِّ الجميل لك .
    فعن أسماء بنت يزيد رضي الله عنها: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :" من ذبَّ عن عِرضِ أخيهِ بالغَيبة، كان حقاً على اللهِ أن يُعتِقَهُ من النَّار"
    • التوسعة عليه بما وسَّع الله به عليك من طعام وشراب وفراش ولباس ، فرُبَّ لقمةٍ مهَّدت الطريق لكلمةٍ !
    فعن أبي ذر ـ رضي الله عنه ـ قال : إنَّ خليلي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أوصاني :" إذا طبختَ مرقًا ، فأكثر ماءه ، ثم انظر أهل بيتٍ مِن جيرانك ، فأصبهُم منها بمعروفٍ "
    • التعاون معه على فعل الخير ، والتناصر على بذل المعروف ، والتكاتف على صنائع الإحسان .
    فعن عمر ـ رضي الله عنه ـ قال : كنت أنا وجار لي من الأنصار في بني أمية بن زيد – وهو من عوالي المدينة – وكنا نتناوب على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ينزل يوما وأنزل يوما ، فإذا نزلت جئته بخبر ذلك اليوم من الوحي وغيره ، وإذا نزل فعل مثل ذلك "
    • ابتسم من فضلك !
    فبالابتسامة تنشرح الصدور لك ، وترتاح القلوب إليك ، وتأنس النفوس بك . فعن أبي ذر ـ رضي الله عنه ـ قال :قال رسول الله :" لا تحقِرنَّ من المعروفِ شيئاً ، ولو أن تلقى أخاك بوجهٍ طَلقٍ "
    • إني أحبك في الله !
    كم لهذه الكلمة من أثر عظيم في نفس كلِّ كريم !
    فأخبره بحبك له ، وخوفك عليه ، وحرصك على مصلحته ، حتى تفتح الأبواب المغلقة بينك وبينه ، وتزال العوائق في الوصول إلى قلبه وعقله .
    فعن المقدام بن معد يكرب ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :" إذا أحبَّ أحدكم أخاه ، فليُعلِمهُ إيَّاهُ "
    • لا تتعدى عليه ، أو تسيء إليه ، فلا يرى منك إلاَّ خيرًا ، ولا يعرف منك إلاَّ معروفًا .
    فعن المقداد بن الأسود قال : سأل رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أصحابه ـ رضي الله عنهم ـ عن الزنى ؟ قالوا : حرام ؛ حرَّمه الله ورسوله ، فقال :" لأن يزني الرجل بعشر نسوة ، أيسر عليه من أن يزني بامرأة جاره " وسألهم عن السرقة ؟ قالوا : حرام ؛ حرَّمه الله ـ عزَّ وجلَّ ـ ورسوله ، فقال :" لأن يسرق من عشرة أهل أبيات ، أيسر عليه من أن يسرق من بيت جاره "
    • كفَّ الأذى عنه ، وعدم التعرض له بما يسخطه ويغضبه .
    عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :" مَن كان يُؤمنُ بالله واليومِ الآخرِ ، فلا يُؤذِ جارَهُ "
    وعن فضالة بن عبيد ـ رضى الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :" ألا أخبركم بالمؤمن ؟ من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم ، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده ، و المجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله ، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب "
    • الصبر على ما يبدر منه من زلل ، وما يحدث من خلل ، وعدم إظهار الغضب منه عند خطئه وتعديه إلاَّ حال تمرده وتماديه .
    فعن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :" مَن كفَّ غضَبَهُ كَفَّ الله عنهُ عَذَابَهُ ، ومن خزنَ لسانه سترَ الله عورتَهُ ، ومن اعتذرَ إلى الله قَبِلَ الله عُذرَهُ "
    وعن معاذ بن أنس ـ رضي الله عنه ـ قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :" من كظمَ غيضاً وهو يستطيعُ أن ينُفِذَه ، دعاه اللهُ يوم القيامةِ على رؤوس الخلائق ، حتى يُخيره في أيِّ الحور شاء .
    • القيام بحقوق المسلم نحو أخيه المسلم كاملة معه ، فهي تقرِّب النفوس ، وتشد من الأواصر ، وتنمي الروابط ، وتؤلف بين القلوب .
    فعن البراء بن عازب ـ رضي الله عنه ـ قال : " أمرنا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بسبعٍ ؛ بعيادةِ المريضِ ، واتّباعِ الجنائزِ ، وتشميتِ العاطسِ ، ونصرِ الضَّعيفِ ، وعونِِ المظلومِ ، وإفشاءِ السَّلامِ ، وإبرارِ المقسِمِ "
    وعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم : " حقُ المسلم على المسلم ست ". قيل : ما هن ؟ يا رسول الله ! قال : " إذا لقيته فسلم عليه ، وإذا دعاك فأجبهُ ، وإذا استنصحك فانصح له وإذا عطس فحمد الله فشمتهُ ، وإذا مرض فعده ، وإذا مات فاتبعهُ "
    والمقصود ؛ أنَّ بذل المعروف إليه ، وكفُّ الأذى عنه ، واحتمال ما يأتي منه ، وإدخال السرور عليه ، ودفع الشرور عنه ؛ من أعظم أسباب نجاح دعوتك معه ، وفوزك بقبوله لك ولما يأتي منك .
    فعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ عليه وسلم :" أفضلُ الأعمالِ أن تدخلَ على أخيكَ المؤمنِ سروراً، أو تقضيَ عنه ديناً، أو تطعمهُ خبزاً "
    • باع أبو الجهم العدويُّ دارَه بمائة ألف درهم ، ثم قال : فبكم تشترون جوار سعيد بن العاص ؟ قالوا : وهل يُشترى جِوارٌ قط ؟! قال : ردُّوا عليَّ داري ، ثُمَّ خذوا مالًكُم ، لا أدع جوار رجلٍ ؛ إن قعدت ؛ سأل عنِّي ، وإن رآني ؛ رحَّب بي ، وإن غبتُ ؛ حفظني ، وإن شهدت ؛ قرَّبني ، وإن سألته ؛ قضى حاجتي ، وإن لم أسأله ؛ بدأني ، وإن نابتني جائحةٌ ؛ فرَّج عنِّي . فبلغ ذلك سعيد بن العاص ، فبعث غليه بمائة ألف دِرهم .
    وسائل دعوية ناجحة : * الاشتراك في مجلة إسلامية ، وإهدائها إليه أو إعطائه المجلات القديمة التي تمت قراءتها والانتهاء منها .
    • الكتب النافعة التي تحل قضاياه و تعالج رزاياه ، وتُصلح عيوبه ، وعليك أن تحتال في إيصالها إليه ، فمرة في يده وأخرى في مركبته أو مجلسه ، وغير ذلك مما يمكنك من إيصالها إليه .
    • تعليق لوحة دعوية في مدخل المنزل ـ إذا كان مشتركًا ـ تُعلَّق بها الفتاوى والحِكم والأحكام والمواضيع المناسبة لِما يقع فيه من ذنوب وعيوب .
    • الشريط المؤثر لمن يحب من المشايخ والدعاة ، ويُستحب ترغيبه فيه قبل إهدائه إليه .
    • إعطاءه بعض أشرطة ( الفيديو) الإسلامية ـ الخالية من المخالفات الشرعية ـ لمن لديه جهاز (الفيديو) ويغلب عليه استخدامه في الشر ، فيهدى إليه أشرطة تتحدث عن قضايا المسلمين أو معاناتهم وما يقع عليهم من حروب وكروب .
    • طرق الباب عليه عند الخروج من المنزل لأداء الصلاة وكذلك بالهاتف ، وخصوصًا في صلاتي الفجر والعصر .
    • الرسالة المؤثرة التي تزين بجميل العبارة ولطيف الإشارة ، وإرسالها إليه بأيِّ طريقة مناسبة ، كوضعها في سيارته أو عن طريق البريد ، والمهم أن توضع في مكان مناسب لا تُفتح من غيره ، فيقع ما لا تحمد عقباه من التشهير به والتعدي عليه .
    • النصيحة الفردية ، والمجادلة بالتي هي أحسن ، والتذكير بالآخرة ، ووجوب الاستعداد بالزاد ليوم المعاد ، فإنَّ من حقوقه عليك أن تنصحه إذا أخطأ ، وتذكره إذا نسي ، وتنبهه إذا غفل .
    عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :" للمُؤمن على المؤمن ستُّ خِصال : يَعُودُهُ إذا مرض ، ويشهدُهُ إذا مات ، ويُجيبُه إذا دعاهُ ، ويُسلِّمُ عليه إذا لقيهُ ، ويُشمِّتُهُ إذا عطس، وينصحُ لهُ إذا غابَ أو شهِد"
    • الهجر الشرعي لفترة من الزمن ، فلعلَّه أن يرعوي عن غيِّه ، وينزجر عن تمرده ، إذا غلب على الظن أن الهجر سيؤثر فيه .
    • دعوته لحضور الرحلات الجماعية والنزهات الترفيهية مع بعض الصالحين مع إعداد برنامج دعوي متكامل لهذه النزهات .
    • دعوة أهله للمحاضرات النسائية ـ عن طريق النساء ـ ومحاولة التأثير عليهم ـ دعويًا ـ عن طريق اللقاءات بالصالحات وحضور المحاضرات وغيرها ، فهذا من أقصر الطرق للوصول لرب الأسرة .
    • الحرص على حضوره للمحاضرات العامة للعلماء والدعاة وطلاب العلم بدعوته إليها ، وترغيبه فيها .
    • تنسيق الزيارات الجماعية إليه في بيته مع جماعة الحي أو جماعة المسجد .
    • الدعاء له بالهداية والاستقامة على أمر الله تعالى ، فكلُّ الخلق ضال إلاَّ من هداه مولاه .
    • السفر معه للحرم المكي لأداء العمرة أو لزيارة المسجد النبوي ، فإنها تطهِّر النفوس وتبرئ العيوب وتنفي الذنوب .
    فعن عبد الله بن مسعود ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :" تابعوا بين الحجِّ والعمرة ، فإنهما تنفيان الفقر والذنوب ، كما ينفي الكير خبثَ الحديد والذهب والفضَّة ، وليس للحجة المبرورة ثوابٌ إلاَّ الجنَّة "
    • زيارته بطلاب العلم والدعاة في بيته أو دعوته إليهم عند حضورهم في بيتك .
    • الإجابة على أسئلته الدينية عن طريق إيصاله بالعلماء والمفتين لحل مشاكله والإجابة على أسئلته .

    أحذر .. تسلم !
    • أحذر من قبول المنكر منه ، والرضا به ، ومشاركته فيه ، فلو عرض عليك أن يقدِّم لك خدمة محرمة أو ما فيه شبهة ، فلا تقبل منه ، ولا يطرحك الخجل بين يديه ، فتشاركه فيه .
    • السكوت المخزي ، والمداهنة الممقوتة ، والمجاملة الذليلة التي تسمح لك برؤية المنكر وسماع السوء ، والعلم بالمعصية التي يجاهر بها ، ويستعلي بفعلها دون أن يتمعر وجهك غضبًا لله تعالى أو تقوم بواجب الإنكار عليه ، وعدم الرضا بما هو فيه ، كرفع صوت الموسيقى عاليًا ، وخروج الخادمات والنساء المتبرجات في سفور سافر دون حجابٍ ساتر .
    • الحذر من التجسس عليه ، وتلقط أخباره ، وتصيد عثراته ، وترصد زلآَّته ، بحجَّة دعوته إلى الخير وأمره بالمعروف .
    فعن معاوية بن أبي سفيان ـ رضي الله عنهما ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :" إنّكَ إن اتّبعتَ عَورَات الناس أفسَدتَهَم أو كَدتَ أن تُفسِدهَم"
    • التخلي عنه وقت حاجته لك ، وخذلانه عند فزعه إليك واستعانته بك ، وعدم مد يد العون إليه في حال فقره وحاجته وجوعه ومسغبته .
    فعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :" ليس المؤمنُ الذي يَبيتُ شبعانًا وجارهُ جائعٌ إلى جنبِه "
    وآخر العلاج الكي !
    قد يعجزك هذا الجار في دعوته ، ويسد عليك المنافذ في الوصول إليه والتأثير فيه ، ويكون ممن ساء فعله ، وقبح عمله ، ولم يستخفِ به ، بل تعدى شره غيره وعم ضرره بين الناس، وأصبح يروج المنكر ، ويشيع الفاحشة ، وينشر السوء ، وحاولت دعوته ، وسلكت كلَّ السبل في هدايته ، وتحذيره من غوايته ، ولكنه سادرٌ فيها ، ناشرٌ لها ، مدافع عنها ، فلا بأس عليك أن تستدعي عليه السلطات أو الهيئات حتى يؤخذ على يديه ، ويعاقب على فعلته ، ويحاسب على جريرته ، فإن من الناس من لا يصلحه إلاَّ القوة والأخذ على يده بقسوة ، شريطة أن لا يعلم بك أو يعرف بأمرك ، وإنَّ الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن .
    فعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال : جاء رجل إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يشكو جاره ، فقال :" اذهب ، فاصبِر " فأتاه مرتين أو ثلاثًا . فقال :"" اذهَب فَاطرَح متاعَكَ في الطريقِ " فطرح متاعه في الطريق ، فجعل الناس يسألونه ، فيخبرهم خبره ، فجعل الناس يلعنونه : فعل الله به ، وفعل ، وفعل ، فجاء إليه جاره ، فقال له : ارجع لا ترى مني شيئًا تكرهه "

    الخاتمة : سؤالٌ واحد أهتف به في سمعك قبل أن أُودِّعك ، لتحاسب به نفسك قبل أن يُحاسبك ربك ، فبين يديه الإياب ، وعليه الحساب ؛ ماذا بذلت لدعوة جارك ؟!
    هل بذلت وسعك في دعوته ؟!
    هل أنت صادق في محبته ؟! هل أنت مشفق عليه من غفلته ؟!
    أعتقد أن التقصير كبير عند الكثير لما نراه من كثرة الغافلين ، ووفرة المعرضين ، ويا ليت شعري كيف نجود بشيء من دنيانا لجيراننا ، ثم لا نجود عليهم بدعوتهم للتمسك بديننا ؟!
    فهل الدنيا عندنا أغلى من الدين ؟! أم أننا محرومين ؟!
    عن عقبة بن عامر ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم : " أوَّل خصمين يومَ القيامَة جاران "
    وأعظم الخصومة يوم الدِّين ما كانت في الدِّين !
    فهل سنظل ـ كحال أكثرنا ـ مقصرين ؟!

    حملة لإيقاظ ملايين الناس فجرا
    بقلم: بنت فلسطين الحبيبة

    الـفـكـرة :
    إحياء فرض الفجر في الأمة الإسلامية

    من هم المشاركين؟؟
    يشارك فيه كل أفراد الأمة الإسلامية كبيرها وصغيرها , رجالاً ونساءاً

    كيف أبدا ؟؟!
    يقوم كل واحد فينا بتبني (من اثنين إلي خمسة أفراد فقط ) يتولي إيقاظهم علي صلاة الفجر علي شرط ا ن يقوم هؤلاء الأفراد بإيقاظ من اثنين إلي خمسة أفراد وهكذا , واعتماداً علي المبدأ التسويقي فلو قمت بإيقاظ شخصين فقط فبعد أسبوعين فقط من دخولك هذا المشروع سوف تكون السبب في أيقاظ اثنين وثلاثين ألف وسبعمائة وثمانية وستين مصلي للفجر .

    لقد آن الأوان أن نتحرك وان نكون إيجابيين , مشروع صغير لا يكلفك أكثر من مكالمتين تليفون(( أو رنتين فقط ))

    على الفجر والثواب كبير جداً فقط لا تحتقر من المعرف شيئاً .

    دعونا نبدأ ونخلص النية وبعون الله سوف نكون الأُمة التي أحيت فجرها عسي الله أن يرفع عنا هذا المقت >>

    ملحوظة :
    الأمانة الأولي تقع علي عاتق مصلي الفجر في كل مكان أن ينهضوا بالأمة ويعينوا الآخرين علي صلاة الفجر
    إذا لم تكن من مصلي الفجر فاتصل بمن تعرف أنه يداوم على هذه الصلاة حتى تشجعه علي هذا العمل واسأله أن يوقظك يومياً

    وتذكر جيداً : إذا كانت سنة الفجر خيراً من الدنيا وما فيها فبالله عليكم

    ما بالكم بالفجر ..؟؟؟؟!!!!!!

  4. #4
    فكرة دعوية للمساجد صندوق الفتاوى والاقتراحات
    بقلم:عبد الله القحطاني

    الفكرة /

    أن يهيئ الداعية أو إمام المسجد صندوق لفتاوى أو اقتراحات جماعة المسجد ..

    من فوائد هذه الفكرة : -

    1- الاعتناء بأسئلة الناس واستفساراتهم ..
    2- فائدة عظمى لمن يهتم بهذا الصندوق لكي يطلع ويبحث ..
    3- فائدة أخرى للمستمعين أثناء عرض الإجابات في وقتها المحدد ..

    ملحوظات /

    1- أن يكون مكان الصندوق واضح لدى المصلين ..

    2- أن يتم فرز الأسئلة آخر كل أسبوع أو آخر كل شهر أو ما يراه الإمام مناسبا حسب عدد المصلين في المسجد أو يكون هناك يوم ووقت محدد يعرفه المصلين تجاب فيه هذه الأسئلة ..

    3- أن يعتني في الإجابة على الأسئلة وأن تسند الإجابة إلى أصحابها- - - فعلى سبيل المثال ..

    يذكر السؤال وبعد ذلك يقول وأجاب الشيخ ، أو المفتي الفلاني أو المختص الفلاني بقوله ............

    4- يكون فيه ورقة خاصة فوق الصندوق توضع فيها أفكار وأهداف هذا الصندوق ووقت إجابة مثل هذه الأسئلة والاقتراحات ..

    5- في بداية عمل هذا الصندوق قد لا يكون هناك تفاعل ، وعند حدوث ذلك - - - يضع المهتم بهذا الصندوق أسئلة واقتراحات من عنده حتى يتم التأقلم مع هذه الفكرة ...

    6- في الغالب أن المختص في نقل الإجابات للمصلين سوف يحصل على أكثر الإجابات في بطون الكتب وفي بعض المواقع على الشبكة المعلوماتية ..

    7- بإستطاعة المختص أن يضع فوق الصندوق أوراقا خاصة به

    فيضع في هذه الورقة على سبيل المثال ..

    أعرض سؤالك أو اقتراحك

    السؤال /
    .........................................

    الاقتراح /
    .........................................

    ضع علامة صح أمام الطريقة التي تريد أن تصل بها إجابة السؤال أو الاقتراح : --

    * عن طريق الجوال ( ) رقم الجوال هو
    * عن طريق الإيميل ( ) الايميل هو
    * عن طريق إمام المسجد ( )
    * عن طريق عرض الإجابات في الموعد الذي حددناه في يوم ..... بعد صلاة ....... ( )



    فكرة دعوية للمساجد مــنـتـدى الـمـسـاجـد
    بقلم:عبد الله القحطاني

    الفكرة /

    أن يقوم أحد الدعاة بإقامة منتدى خاص بالمساجد سواء في أحد المنتديات الموجودة الآن ، أو يجعل منتدى خاصا لهذه المساجد ...

    من فوائد هذه الفكرة ...

    1- التواصل والتعارف بين أئمة المساجد عن طريق المنتدى ...

    2- تبادل بعض الأفكار والتجارب التي تقام في مساجد العالم ...

    ملحوظات :-

    1- يتم إعلان عن المنتدى على جميع المنتديات والمواقع الإسلامية ...

    2- في حالة التوجه لإنشاء منتدى خاص بالمسجد فيقترح إتباع ما يلي :-

    • وضع منتدى لحلقات تحفيظ القران ...
    • وضع منتدى الأسرة ...
    • منتدى الخطب المنبرية ...
    • منتدى الخطب الصوتية ...
    • منتدى الأفكار الدعوية ...
    • منتدى تلاوات الأئمة ...
    • منتدى التعارف بين الأئمة ...
    وغير ذلك مما قد يناسب وضعه في هذا المنتدى ...

    الله أعلم من هو الفارس الذي سينشئ لأئمة مساجد العالم هذا المنتدى ؟!!

  5. #5
    فكرة دعوية للمساجد برنـامج الزيـارات
    بقلم:عبد الله القحطاني

    الفكرة /

    أن يشكل الداعية أو إمام المسجد مجموعة محدده للقيام بزيارات أخوية لجميع ساكني الحي ..

    من فوائد هذه الفكرة /

    1- تحيق محبة الله عز وجل كما في الحديث (( وجبت محبتي للمتزاورين في ))..

    2- إضفاء السرور والبهجة على أهل البيوت ..

    3- وسيلة من وسائل المحبة والإخاء ..

    4- زيادة التعارف بين الدعاة من الإمام والشاب الملتزم وبين صاحب المنزل وأبناءه ..

    ملحوظات /

    • أن يكون من ضمن هذه المجموعة التي تقوم بالزيارة إمام المسجد وعدد من الدعاة الذين يسكنون الحي ..

    • اصطحاب هدية مبسطة باسم المسجد بحيث يكون لها النفع المتعدى داخل الأسرة ..

    • يستحسن أن تكون الزيارات أسبوعية من أجل أن ينتظم سير هذه الزيارات بدون انقطاع فلو كان هناك زيارة أسبوعية على مدار السنة .. لحصل هناك [51] زيارة لـــ [51] أسرة - - -
    ولو كان قيمة الهدية التي تهدى للأسرة بقيمة 30 ريال لكل أسرة لكان مجموع قيمة الجوائز لــ 51 أسرة 15..ريال تقريبا ( الهدية على حسب القدرة )..

    • لا تُهْمَلْ زيارة شقق العزاب والعمالة إن وجدوا داخل الحي ..

    • لو كانت طبيعة الزيارة بعيدة عن التكلف من قبل الزائرين( المجموعة الدعوية ) لكان ذلك أفضل وأدعى للقبول..

    • لابد من استمرار هذه الزيارات وتكرارها وعدم إعطاء النفس فرصة للانقطاع ..


    فكرة دعوية للمساجد لجنة معالجة الفقر
    بقلم:عبد الله القحطاني

    الفكرة /

    إعداد لجنة تهتم بمعالجة الفقر داخل الحي ...

    من فوائد هذه اللجنة ...

    • سد حاجة الفقراء الذين يعيشون في أحيائنا ...

    • التواصل الدعوي بين اللجنة والفقراء واستغلال الفرصة الدعوية في ذلك ...

    ملحوظات –

    • من الأفضل أن تكوَّن هذه اللجنة من جميع أفراد الحي ، حتى وإن تعددت المساجد من أجل توحيد الجهود ...

    • يفضل أن يكون رئيس اللجنة من وجهاء الحي الجيدين ، حتى يُسهِّـل مهمة جَمْعَ النفقات المادية والمعنوية ...

    • تهتم اللجنة بتوثيق عملها وترتيب أوراقها ، حتى يصبح هذا العمل مؤسسيا لا يموت أو يفتر بموت أو فتور مؤسسيه



    لوحة دعوية صغيرة تعلق في مكان مناسبمن الوسائل الدعوية قبل الامتحانات كيف أنشر الخير بين الطلاب؟46 طريقة لنشر الخير في المدارسنصائح وتوجيهات للمعلمين والمعلماتالمعلم الداعيةأفكار لدعوة الطالبجامع الأفكار الدعوية في المدارسبرنامج حقائب القراءة الموجهةالدعوة إلى الله بالقراءة الموجهةبرقيات إلى المعلمين والمعلماتمدرسة الإصلاح - برنامج مقترح للعمل الطلابيالدعوة إلى الله في القرىوسائل وطرق الارتقاء بأبنائنا الطلابأسباب ضعف التربية في المحاضن الدعوية أفكار للمحاضن التربويةكيف تدعو إلى الله تعالى في المدرسة ؟برامج مقترحة للجنة رعاية السلوك وتقويمه في المدارسالشباب .. استكشاف وتطوير وتفجيرأفكار لتفعيل دور النشاط في كليات والجامعاتالوسائل المناسبة لجذب الشباب إلى المحاضراتوسائل وأفكار للدعوة مع الشبابمشروع الاستفادة من الدفاتر المستعملةكيف تدعو إلى الله في مقر عملك ؟!طرق ووسائل الدعوة إلى الله في أماكن العملعلى مقاعد الدراسةوسائل وأفكار للدعوة في المدارسأفكار لتحفيز المعلمين الاستفادة من مركز مصادر التعلمفكرة دعوية للمعلمين والمعلمات ( حقيبة الانتظار )


    لوحة دعوية صغيرة تعلق في مكان مناسب
    بقلم:أبو عمر

    الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعلمين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . وبعد:
    فهذا مشروع مختصر جدا - لتفعيل الطاقات – ليكون للأفراد دورهم الإيجابي في نصرة دين الله تعالى ، خاصة في مجال الدعوة إلى الله تعالى .
    ومن واقع تجربة قمت بها ، فقد وجدت بحمد الله تعالى ، ثمرات طيبة لمثل هذا المشروع ، وهو من الأسباب التي دعتني لإرسال هذه الفكرة حتى يستفيد منها الآخرون ، ولا أشك في أنها مجربة لدى البعض ، ولكنني أردت أن أؤكد على أثرها الطيب لتعم فائدتها في زمن قعد البعض ينظر ويقول : لا مجال للعمل ولا المشاركة ، فمواقع التأثير في الناس لا سبيل إلى الوصول إليها ، وهذا التفكير من أكبر ما يفتر ويخذل ويقعد بالعاملين لدين الله تعالى.

    ،،،،،، المشروع عبارة عن لوحة صغيرة تعلق في موقع مناسب،،،،،

    وستجد نموذجا بالصور لتطبيق هذه الفكرة مرفقا في هذا الملف.
    * أخي القارئ لا تستعجل في الحكم على المشروع ، فأنا أعلم أنه صغير الحجم ، لكنه عظيم الأثر ، خاصة أنك أول ثماره عندما تقتنع بجدواه ، وتبدأ تنفيذه في حياتك ، تأمل حياتك حين تسمو اهتمامات أسرتك أثناء تنفيذ لوحة الأسرة ، فزوجتك ( مثلا ) تبشرك بمقال جيد يخدم في الموضوع الفلاني ، وابنتك تكتب كلمة الأسبوع للأسرة ، وابنك يكتب سؤال العدد ، وآخر آية وتفسير ، والبنت الصغرى تختار آية الأسبوع ، أو حكمة العدد ، وأخرى تقصص الأوراق ، والزائر يشارك بحواره معكم حول مواضيع العدد الجديد ، لاشك أنه مستوى من الحياة الجميع يحلم به .
    * فإلى تفاصيل المشروع :

    * أولا الأهداف :
    1- إيجاد قنوات جديدة للدعوة إلى الله تعالى.
    2- تفعيل الطاقات الموجودة في الساحة، فليس لأحد عذر في العمل لنصرة الدين دعويا ، فمثلا الموظف الذي ليس له احتكاك بالناس ، يعمل هذه اللوحة بالقدر الذي يراه مناسبا ليستفيد منها هو ببحثه وإعداده لها ، هذا أولا ، وثانيا بقراءة زملائه في العمل لها، ومثله المعلم والمعلمة اللذان ليس لهما أي مجال من مجالات النشاط ، ومثله صاحب المحل التجاري أو الورشة ، أو ..أو ..
    3- العناية بالموهوبين ، وتوجيههم لخدمة الدين ، فستكتشف في منزلك ومن أسرتك الخطاط ، أو الرسام ، أو الحاسوبي ، أو صاحب القلم السيال ( الكاتب ) ، التخطيطي ، أو التنسيقي ، أو المنفذ للأعمال ( الخدماتي ). فتكون أسرتك كأسرة أبي بكر الصديق الذين عمل جميع أفرادها في نصرة دين الله تعالى.
    وستجد ما وجدته في أسرتك فيمن يسكن معك في العمارة التي تسكن بها ، أو المدرسة ، أو مقر العمل ، أو المسجد، فستجد الكاتب المؤثر ، والشاعر البليغ ، والناقد الحذق ، و..و.. فتنجح في تجنيد أصحاب الأقلام السيالة ، والجهود الفعالة في حيك أو عملك للعمل للدين ، بل كل موهوب في بيئتك .
    4- القضاء على البطالة ( في خدمة الدين )، لأن الجميع لهم مجال للعمل لدينهم ، لأن هذا الدين حياة لكل البشر ، فلا يمكن أن يكون في أمة خير الناس بطالة ( وهي كثرة الناس دون عمل ) لأن ذلك يعني الغثائية نسال الله السلامة .
    5- إعداد دعاة إلى الله تعالى ، من مصانع شتى ، ( البيت – العمارة – المسجد – المدرسة – العمل – السوق ، المستشفى ، النادي ، المعهد ، ...)، وهذا مما يزيد أعداء الدين كمداً وحسرة ، ويبطل مساعيهم في التضييق على منابع الدعوة الكبيرة.
    6- كسب الرأي العام ، الذي يحاولون جعله ميدانا لكسب ما يريدون ، فالأخيار عندما يصلون للناس في حاراتهم ، ومساجدهم ، وأماكن عملهم ، وشوارعهم ، و.. و .. ، بل يصلون أولا إلى أسرهم أحق الناس بالحق الذي يحملونه ويعيشون لنصرته ، سيكسبون النزال ، بأن يصوت الناس لما فيه مرضات رب الأرض والسماوات ، وبالتالي يحيون سعداء في هذه الحياة الدنيا ، ويفوزون بجنة الخلد.

    * مسمى اللوحة :
    صدى – أو البشير – البشارة – ميدان – المنبر – قطوف – شذرات – صدى – المنهل – نبع – الواحة – النور ، ......، أو أي اسم يراه معد المشروع مناسبا .

    * مكان المشروع :
    المدرسة(داخل كل فصل بجوار السبورة – وفي غرفة المعلمين ، أو المعلمات )
    المسجد - المستشفى
    مقر العمل ( سواء كان حكومي أو أهلي )
    المنزل - العمارة
    محل البيع - الورشة
    المطعم - الاستراحة
    النادي - الصالة الرياضية...وغيرها

    * والآن ..أتركك أخي القارئ مع نموذج واقعي ، نفذته داخل مدرستي ، وقد كانت اللوحة التي علقت في ( 21 صف دراسي ) ، قناة دعوية عجيبة ولله الحمد والمنة في ( إشعار الطلاب والمدرسين بعظمة نعمة الهداية للإسلام – والعزة به – الاستقامة على الدين – الثبات – الدعوة – التخلق بالأخلاق الحسنة ومحاربة الأخلاق السيئة – أداء حق الخلق من والدين ، وعلماء ، وولاة أمر ، - الجد والاجتهاد في طلب العلم - ...).يتبع

  6. #6

    Post

    من الوسائل الدعوية قبل الامتحانات
    أبو أحمد

    1- دعاء الله أن يوفقك للخير في كل وقت .. وأن يسهل لك بذل الجهد .. وأن يجعلك من الدعاة في هذه الفترة المنسية.

    2- الحرص على أخذ عناوين الزملاء .. أرقام الهواتف أو عناوين بريدية أو البريد الإلكتروني وتوزيع عنوانك على الزملاء .

    3- خدمة الزملاء إذا كانوا طلابا بشرح ما يمكن شرحه من الاختبارات بدون تأثير سلبي على الذات .. وإن وجدت ورقة عمل أو تلخيص ترى أنها جيدة للاختبارات فقم بتصويرها لنفسك ولا تنسى زملاءك الذين تدعوهم .. خذ لهم نسخة لتكسب ودهم ودعاءهم .

    4- كن قدوة طيبة في تعاملك مع الآخرين .. واحرص على تشجيعهم على بذل الجهد في الدراسة وعمل التنافس بينهم .

    5- لا تكن من الذين ينفر زملاؤهم منهم بسبب شعورهم أنك مضيع لوقتهم .. تزورهم وهم حريصون على المذاكرة أو التفرغ للتجهيز للاختبارات .. بل إذا أردت زيارة أحد من الحريصين فقل له ما رأيك أن نجتمع للمذاكرة .. واحذر أن يكون عملك مخالف لفعلك فينفر من الناس .

    6- إذا دعاك أحد الزملاء إلى تسلية يمكن أن يضيع الوقت فيها فقل له إن أنجزنا دراسة الكتاب الفلاني فسنكافئ أنفسنا بهذه التسلية.. لعل ذلك يكون أنسب من موافقته مباشرة .. (طبعا هذا إذا كان هناك عندك وقت)

    7- رتب جدول الإجازة قبل الامتحانات بفترة وكيف يمكن أن يقضى .. دورات – مراكز – قراءات – حفظ قرآن أو مراجعة - برامج رياضية مناسبة ,,, إلخ .

    8- اطرح أمام زملائك الجادين فقط ماذا ترغب في قضاء الإجازة فيه .. من سفرات أو البرامج التي ذكرت في النقطة السابقة .. وهذا سيشجعهم للبحث عن المفيد وتكسب الأجر في تشجيعك لهم باستغلال أوقاتهم .

    9- لا تصاحب في الإجازات إلا الجادين وابتعد كل البعد عن التافهين والمتخاذلين .. الذين أحسن الكلام عندهم في أفضل المطاعم والملابس والسيارات .. وبهذا إذا لم يخذلوا الداعية فإنهم سيغرسون في قلبه حب الدنيا بكثرة كلامهم عن الدنيويات بعكس الجادين الذين يفرحون بما ينفعهم أو ينفع غيرهم ..



    كيف أنشر الخير بين الطلاب؟
    اللجنة التربوية بموقع المسلم

    السؤال
    كيف أستطيع نشر الخير بين الطلاب؟ علما بأني من أحب المدرسين وأقربهم للطلاب. ولكم جزيل الشكر.

    ‏ الاجابة

    أخي الكريم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أخي الحبيب هذه نعمة من نعم الله عليك، وتحتاج إلى شكر بالفعل والقول في أن حباك حب الطلاب لك .

    والموضوع يطول، ولكن إليك بعض التوجيهات المختصرة:
    1- اربطهم بالله _سبحانه_ في مراقبته والإخلاص له، وعبادته بجميع أنواعها من صوم وصلاة وصدقة وعمل خير وبر وغيرها من أنواع العبادة، وقراءة القرآن، واستغل مناسبات العبادة كرمضان، أو الاستسقاء، أو الخسوف أو الأعياد، وليكن لك دور في استغلالها.
    2- حببهم للرسول _صلى الله عليه وسلم_، وذلك من خلال ذكر سيرته ومواقفه ودعوته وجهاده وأخباره.
    3- اربط المنهج بالواقع، وتكلم معهم عن الواقع وكيفية تغييره _على حسب أعمارهم_.
    4- أكثر من القصص الحقيقية الواقعية التي تناسبهم أو قصص السيرة والسلف، وابتعد عن المكذوب والمبالغ فيه.
    5- شارك الطلاب همومهم وأحزانهم وأفراحهم، واستغل المواسم والمناسبات وتفقدهم.
    6- سيكون من طلابك نوابغ فأيقظ فراستك، واهتم بهم وضع لهم برامج تناسبهم وتكون متدرجة واقعية.
    7- انقل الصورة الحقيقية لأهل الخير والاستقامة، وذلك بالأخلاق الحسنة كما كان الرسول يعمل مع أصحابه من ابتسامة، وكرم وحسن معاملة، وطيب تعامل، وطلاقة وجه، والإقبال على المتكلم وعدم إسكاته بل الإنصات والاستماع، واختيار أفضل العبارات، ومناداتهم بأحب الأسماء ويفضل أن تكنيهم وتناديهم بها.
    8- ضع هدايا ولتكن لها مناسبة كحفظ سورة أو حديث أو ذكر، ولا تميز أحداً دون أحد من غير سبب.
    9- وزع الأشرطة والكتب والمطويات والقصص، وليكن لها مناسبة أو تعطي نبذة عنها فهي أدعى للاحتفاظ بها وقراءتها والاستماع لها.
    10- شجع الطلاب على الالتحاق بحلق القرآن في المساجد، وجميل أن تربط العلاقة بينك وبين مشرفي الحلقة، وكذلك دعوتهم للتسجيل في المراكز في الإجازات ففي ذلك نفع لهم وخير كبير.
    11- أقم في المدرسة نشاطاً، وخاصة قبل الدرس الأول وفي الفسح، ويكون في ذلك تسميع للقرآن أو الأحاديث أو الأذكار أو مسابقات أو قصص ونحوها.
    12- أشعل بينهم روح التنافس واحذر من التباغض أو العداء، واجعلهم يعملون كفريق ولا تعودهم على أن يكون النجاح فردياً بل جماعياً.
    13- داوم على العمل واحذر من الانقطاع أو اليأس، وجميل أن تشرك معك غيرك في العمل من المعلمين والطلاب.
    14- قدم برامج مفيدة يستفيد منها المعلمون والطلاب كاستضافة طلاب العلم والتائبين والمربين والأطباء ونحوهم.
    15- احرص على "المبادرة" في تقديم أي مشروع ولا تنتظر التوجيه.
    16- ابتعد عما يشكل واحذر من المصادمة خاصة مع الإدارة أو المعلمين وعليك بالحكمة.
    17- لا يكن همك كيف يحبونك، بل كيف توجه هذا الحب لله وفي الله وتنقلهم إلى الحب الحقيقي.
    18- بعد مدة سيتخرج الطلاب من مدرستك، فإلى أي مدرسة سيذهبون ومن يتابعهم هناك؟ فلا بد من ربط علاقة بينك وبين مدرسي المدارس المجاورة لمدرستكم حتى تستمر المتابعة ويستمر العطاء.
    19- اسع دائماً إلى الإبداع والتجديد، وللأسف فقد أصبح الجمود والخمول سمة في المدارس والمدرسين.
    20- ضع مسابقات أسرية، وبرنامج "استبدال أشرطة الأغاني" وكن متابعاً له بدقة حتى لا يتم إدخال الأغاني للمدرسة، بل ضع شروطاً وضوابط ، وضع صندوقاً للمشاكل والحلول، واستغل الإذاعة في تقديم المفيد والجيد، وأتمنى أن تجهز "حقيبة الانتظار" ليستفيد منها جميع المعلمين لشغل حصص الانتظار، ويفضل أن تكون عدة حقائب، وتكون متنوعة ومختلفة المضمون من كتيبات ومجلات وقصص ومسابقات.

    نسأل الله أن يجعل عملك خالصاً لوجهه الكريم
    ونسأله أن يجعلك مباركاً أينما كنت، وللمتقين إماماً.


    46 طريقة لنشر الخير في المدارس

    إبراهيم الحمد

    الحمد لله ، والصلاة والسلام على خير خلق الله وآله وصحبه ومن والاه ... وبعد :

    فمما لا شك فيه ، ومما لا يجادل فيه عاقل أنه بتربية النشء تتقدم الأمة ، وبتعليم الشباب تتحصن بل وتهاجم أعداءها . ومن المعلوم أن نظام التعليم في هذه البلاد – بفضل الله – قد أتاح الكثير من الفرص لنشر الخير داخل المنشآت التعليمية التي يقضي فيها شباب الأمة وقتاً ليس باليسير ، ومن المؤسف أن البعض ينظر إلى التعليم على أنه مجرد معلومات ، ناسين أو متناسين الدور الحقيقي للتربية والتعليم ، وإسهاماً مني في نشر الخير ، وإحياءً للدور الحقيقي للتعليم كتبت هذه الطرق التي استفدتها من خلال التجربة ومن إخواني الأفاضل .
    فإلى كل من أراد إصلاح مدرسته وأداء أمانته أهدي هذا الكتاب .
    بين يدي الكتاب
    أخي الفاضل إليك هذه التنبيهات :
    1- لا يمكن أن نعمل على الإصلاح ما دمنا لم نشعر ولم نعِ أهمية نشر الخير في مدارسنا وبين النشء .
    نعم غيرنا يهدم والهدم أسهل من البناء ، لكن قد يكون البناء صامداً لا يسهل هدمه ، ثم كوننا نبني وغيرنا يهدم أقل ضرراً من أن نظل متفرجين صامتين لهدم شبابنا بل أمتنا .
    2- سأذكر في هذا الكتاب الأنشطة الخيرية – فقط – وهذا لا يعني عدم الاهتمام بالأمور التنظيمية والترفيهية التي تساعد على نجاح الطرق الخيرية ،كما أني لم أذكر واجب المعلم المنهجي في الفصل، فهناك كتب متخصصة في ذلك .
    3- لا ينبغي أن نكون في دعوتنا وحلولنا بعيدين عن واقع الطلاب وما يواجهون .
    4- قد تتداخل هذه الطرق فيما بينها ، وقد يُستطاع فعل بعضها دون الآخر ، لذا يُؤخذ منها ما يُستطاع ويناسب .
    5- ينتبه عند تطبيق بعض البرامج إلى أخذ الإذن فيها قبل العمل بها .
    6- أقترح تشكيل لجنة أو مجموعة في المدرسة تهتم بتنفيذ مثل هذه الأمور ، وتخطط لها في بداية الفصل الدراسي التخطيط السليم المتابع .
    7- وجود طابع التدين في المدرسة وذلك بتعاملها وكثرة برامجها – بشكل عام – يحل كثيراً من الإشكالات الطلابية ويقللها .
    8- ينبغي على المسئولين في المدارس التعاون والتشجيع المادي والمعنوي لنشر الخير .
    9- هذه الطرق الخيرية يقوم بها المعلمون وكذلك الطلاب أو على الأقل يتم توصيلها إلى المعلمين الأفاضل ، وأقول : ما كان عندك قديماً كان عند غيرك جديداً ، وأرجو ألا تعدم الفائدة من هذا الكتاب .
    10 - لا مانع من استخدام هذه الطرق في مدارس البنين وكذلك مدارس البنات حسب المناسب .
    11-أذكرك – أخي الفاضل – باستصحاب الإخلاص فيما تقوم به من دعوة وإصلاح .
    12-لا بد أن نعلم أن الدعاء والقدوة الحسنة والتعامل الطيب هو بداية القبول بإذن الله .

    11 طريقة لنشر الخير بين المعلمين
    الطريقة الأولى :
    التعاون على إبعاد أي بادرة شحناء بين المعلمين ، والعمل على إيجاد روح التآلف بين المعلمين حسب الإمكان والمصلحة ، ومما يعين على ذلك :
    أ – لقاء أسبوعي أو شهري خارج الجو التعليمي 0
    ب- التحذير من النميمة والغيبة في الحال وإقناع الزملاء بالبعد عنها .
    جـ - إحياء خُلُق التسامح عن الزلات ، والتنازل عن بعض الرغبات في سبيل الأخوة في الله .
    الطريقة الثانية :
    النصح الودي بين المعلمين بالأسلوب المناسب ، وذلك عند وجود أي خطأ سواء في المظهر أو الملبس أو الكلام أو غير ذلك ، ووجود النصح يضفي على المدرسة طابع التدين مما يجعل كثيراً من المعلمين يعمل ويتعاون على ذلك .
    وقد يتحرج البعض من النصح المباشرة ، فأقترح وضع صندوق للمراسلة بين المعلمين .
    الطريقة الثالثة :
    الاهتمام بغرفة المعلمين ، وذلك بالطرق التالية :
    أ‌- وضع مكتبة مسموعة ومقروءة فيها بعض المجلات النافعة والكتيبات المناسبة .
    ب- وضع فيديو تُعرض فيه الأشياء المفيدة .
    ج‌- وضع لوحات إرشادية مثل : ( ركن الفتوى الأسبوعية ) ، و ( حديث الأسبوع ) ، و ( ركن الإعلانات الخيرية ) .
    الطريقة الرابعة :
    عرض المشاريع الخيرية على المعلمين مثل ( كفالة الأيتام - بناء المساجد – الاشتراك في المجلات الإسلامية – تفطير الصائمين – دعم المشاريع الخيرية بشكل عام ) وغيرها .
    ويفضل ما يلي :
    أ‌- استضافة أحد مندوبي بعض المؤسسات ليطرح الفكرة ( المشروع الخيري ) على المعلمين .
    ب- الاستفادة من لوحات الإعلانات في الإعلان عن بعض المشاريع .
    ج- أن يعرض كل فكرة لوحدها .
    الطريقة الخامسة :
    الارتقاء بفكر وثقافة المعلم وتطلعاته وذلك :
    أ‌- بتعريف المعلم ببعض أحوال إخوانه المسلمين في العالم الإسلامي في الأحاديث والجلسات بين المعلمين أو اللوحات الحائطية أو النشرات المدرسية .
    ب- طرح دورات تعليمية وتدريبية للمعلمين داخل المدرسة أو المشاركة في الدورات المقامة خارج المدرسة .
    الطريقة السادسة :
    طرح مسابقة خاصة بالمعلمين تناسب مستوى المعلم .
    الطريقة السابعة :
    رسالة إلى المعلم ، وذلك بأن يجهز للمعلم ظرف فيه بعض المطويات الخيرية وكتيب أو مجلة أو غير ذلك من الأشياء المناسبة والمفيدة للمعلم ، تكون هذه الرسالة كل شهر مثلاً .
    الطريقة الثامنة :
    استضافة أحد المشايخ – أحياناً – عند لقاء المعلمين خارج المدرسة ، وإن لم يكن لقاء خارج المدرسة فيستضاف في بعض الاجتماعات المدرسية .
    الطريقة التاسعة :
    إقامة بعض المحاضرات في المدرسة خاصة بالمعلمين مع استضافة معلمي المدارس الأخرى ، وذلك خارج وقت الدوام الرسمي . وأتمنى أن تتبنى هذه الطريقة والتي قبلها الجهة المختصة في إدارة التعليم .
    الطريقة العاشرة :
    عرض فكرة الاشتراك في الشريط الخيري . حيث يوفر للمدرس المشترك شريط كل أسبوعين أو كل شهر ، وذلك بعد إعطاء سعر رمزي في بداية السنة .
    الطريقة الحادية عشرة :
    استغلال مجلس الآباء كأن تُلقى كلمة توجيهية أو تُوزع بعض النشرات التوجيهية 0
    تنبيه : ينبغي أن يكون للمربين والدعاة في المدرسة وجود سواءً في الجلسات الداخلية والخارجية أو في تنظيم المدرسة أو غير ذلك بحيث يكون لهم قبول أكثر عند الآخرين 0

    35 طريقة لنشر الخير بين الطلاب
    من المعلوم أن هناك أوقاتً مخصصة للناط في المدارس كحصة النشاط والريادة والجماعات ، وسأذكر بعض الطرق الخيرية التي تناسب هذه الأوقات وغيرها – بشكل عام – عسى الله سبحانه وتعالى أن ينفع بها :
    الطريقة الأولى :
    المحاضرات التربوية : ومن المفضل :
    أ‌- أن يستضاف لها أحد المحاضرين المناسبين ، وأن تكون ذات موضوع مناسب .
    ب- الإعلان عنها وتحريض الطلاب على الاستفادة منها .
    ج- تنبيه الطلاب بإجراء مسابقة على المحاضرة في الغد .
    د - ليس باللازم أن تكون إلقاء ، فبالإمكان إجراء مقابلة – مثلا – مع أحد المسئولين في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أو مكاتب دعوة الجاليات ، أو إحدى المؤسسات الخيرية أو مع أحد العائدين إلى الله .... إلخ .


    الطريقة الثانية :

    كلمات ما بعد الصلاة : ومن المفضل :
    أ‌- أن يلقيها المعلمون المناسبون بالتناوب ، أو أحد الطلاب ، ثم يعقب أحد المعلمين عليها أو بدون تعقيب .

    ب- أن تكون كلمة واحدة فقط أو كلمتين كل أسبوع لا يُطال فيها ، وأن تكون العناوين مرتبة وهادفة .

    ج- إما أن تكون تنبيهاً عاماً أو تكون مسلسلة مثل ( قصة كل أسبوع ) حيث تذكر القصة مع التعليق اليسير عليها ، أو حديث ( الأسبوع ) بالتعليق أو بدونه ، أو ( كتاب الأسبوع ) حيث يتم التعريف بكتاب يُحَثُّ الطلاب على اقتنائه ، أو ( مشكلة وحل ) ، أو ( فتوى الأسبوع ) وجميع الكلمات تحقق الهدف المرجو بإذن الله .
    الطريقة الثالثة :
    تطوير طريقة الإذاعة المدرسية ( وخاصة وقت الطابور الصباحي ) ، ومن تطويرها ما يلي :
    أ‌- الاستفادة من الطريقة رقم ( 2 ) فقرة ( جـ ) .
    ب- تعويد الطلاب على الإلقاء الارتجالي .
    ج- إيجاد بعض البرامج المفيدة مثل ( استماع إلى شريط قرآن أو محاضرة ثم تعريف به - ذكر بعض جراحات العالم الإسلامي وتبصير الطلاب بواقعهم – مقابلة مع أحد المسلمين الجدد – مقابلة مع أحد الدعاة المسلمين من بعض الدول النائية ) وغيرها .
    الطريقة الرابعة :
    حلقة القرآن الصباحية :
    وتكون في وقت الطابور بحيث من يرغب المشاركة فيها يُعفى من حضور الطابور ، ومدتها تقريباً 20 دقيقة يحفظ فيها الطلاب كل يوم بعض الآيات من كتاب الله ، مع وجود سجل للحضور والغياب والحفظ .
    الطريقة الخامسة :
    حلقة القرآن المسائية :
    فينشأ حلقة في المساء داخل المدرسة مع وضع الحوافز المشجعة لها ، بإشراف أحد المعلمين أو غيره يعطى مكافأة من ميزانية المدرسة ، فإن لم يتم إنشاء الحلقة داخل المدرسة فينشأ حلقة في الحي القريب من المدرسة في أحد المساجد .
    الطريقة السادسة :

    النشرات الخيرية[1] :
    بحيث يتم توزيع النشرات الخيرية على الطلاب وهي على قسمين :
    أ‌- نشرات توجيهية مرتبة ومسلسلة يعدُّها المعلم – وقد تكون جاهزة – يعالج فيها بعض الأخطاء أو يُذكِّر بموضوع مُهمٍّ ( كالصلاة – بر الوالدين – حفظ اللسان – صلاة الوتر – حكم الإسبال ..... إلخ ) . وتكون عليها أسئلة مدرجة كمسابقة مدرجة في آخرها يكون عليها جوائز .
    ب- نشرات توجيهية أوقات المواسم ( رمضان – عاشوراء – عشر ذي الحجة ... إلخ ) وهي - ولله الحمد – متوفرة .
    الطريقة السابعة :
    إعداد المسابقات :
    أ‌- مسابقة القرآن الكريم .
    ب- مسابقة حفظ الأحاديث .
    ج- مسابقة حفظ الأذكار .
    د‌- مسابقة على نشرة أو كتيب بعد توزيعه .
    ذ‌- مسابقة عامة ( منوعة أو بحوث ) .
    ر‌- مسابقة الأسرة ( يجيب عنها الطالب مع مشاركة أفراد أسرته ) وتكون إما عامة أو على شكل كتيب موزع مثلاً .
    ز‌- مسابقة الإلقاء .
    الطريقة الثامنة :
    الجمعيات المدرسية : التي تحوي نخبة من الطلاب جديرة بالاعتناء أكثر ، ومن برامجها :
    أ‌- البرامج المنوعة داخل الفسح ( لقاء – مشاهدة جهاز (( الفيديو )) – مسابقة – شريط ... إلخ ) .
    ب- إعداد بعض الأعمال الخيرية في المدرسة ( الإعلانات – توزيع الأشياء الخيرية – وضع اللافتات الخيرية ... إلخ ) .
    ج - الزيارات والرحلات الممتعة المفيدة ، واكتشاف وتنمية مواهب الطلاب .
    وينبغي :
    أ‌- الإعلان عنها بصورة قوية .
    ب- حث المعلمين والطلاب على المشاركة فيها ، وعند كثرة عدد الطلاب المناسبين يفتح أكثر من جماعة أو أكثر من غرفة باسم جماعة واحدة .
    الطريقة التاسعة :
    إقامة الرحلات والزيارات لطلاب المدرسة بشكل عام ، مثل : زيارة العلماء – زيارة معارض الكتاب – زيارة معرض أضرار التدخين والمخدرات ..... إلخ ) .
    الطريقة العاشرة :
    الاهتمام بالطلاب الكبار في المدرسة وإعطاؤهم قدراً أكبر من التقدير والعناية مع وجود الجلسات الخاصة بهم ، ومحاولة جعلهم قدوات في المدرسة .
    الطريقة الحادية عشرة :
    إنشاء ( غرفة انتظار ) التي تستخدم عند غياب المعلم .
    حيث تُهيأ غرفة فيها ( جهاز فيديو – مجلات مفيدة – مسجل مع بعض الأشرطة – كتيبات ) .
    الطريقة الثانية عشرة :
    إعداد حقائب الانتظار ( الحقائب الدعوية ) :
    وهي عبارة عن حقيبة داخلها مثلاً : ( مجلات مفيدة – كتيبات قصصية وغيرها – مسجل وأشرطة – مسابقات ) يستخدمها من هو مكلف بحصة الانتظار ، ومن المستحسن أن يكون لكل مستوى دراسي حقيبة خاصة قد تختلف عن المستوى الذي بعده ، وهي مجربة ومفيدة جداً .
    الطريقة الثالثة عشر :
    وجود مكتبة صغيرة في كل فصل للاستعارة ، يكون المسئول عنها رائد الفصل أو غيره وإن لم يتيسر في كل فصل فيوجد غرفة في المدرسة ( كالإذاعة 9 تقوم بهذا الأمر ، ولكن المهم أن يكون لها تنظيم ، ويشجع الطلاب على الاستفادة منها .
    الطريقة الرابعة عشر :
    تعليق أذكار الصباح في كل فصل على لوحه جيدة ، حيث يسهل على الطلاب ذكرها ، أو تغليف كارت الأذكار وإعطاؤه للطلاب وحثهم عليه .
    الطريقة الخامسة عشر :
    وضع لوحة في كل فصل ويكون فيها نصائح أو توجيهات أو إعلانات أو فتاوى أو غيرها يتولاها مجموعة من المعلمين أو الطلاب أو إحدى الجمعيات المدرسية .
    الطريقة السادسة عشر :
    إقامة بعض المعارض المفيدة في المدرسة مثل : ( معرض للكتاب – معرض للشريط الإسلامي – معرض جراحات العالم الإسلامي – معرض أضرار المخدرات والتدخين )
    الطريقة السابعة عشر :
    مشاركة الطلاب في بعض الأعمال الخيرية في المدرسة وفي الأحياء ( كالاشتراك في المجلات الخيرية مع قسيمة الاشتراك – التبرعات – توزيع بعض النشرات في المساجد وعند المناسبات العائلية – الاهتمام بهداية الخدم والسائقين .... إلخ ) ومن المناسب أن يقوم أحد المعلمين بتوفير هذه الأمور ليسهل على الطالب ذلك .
    الطريقة الثامنة عشر :
    النصح الفردي : ويقصد بذلك محاولة انتشار النصح بين المعلم والطالب ، وكذلك بين الطلاب مع بعضهم كإهداء شريط أو كتيب أو كلمة توجيهية ، وينبغي ألا يكون ذلك منقطعاً ، وقليل دائم خير من كثير منقطع .
    الطريقة التاسعة عشر :
    وضع شاشة أو شاشات تُعرض فيها الأشياء المفيدة في فناء المدرسة أو في بعض الغرف ، وتستخدم إما في الفسح أو حصة النشاط .
    الطريقة العشرون :
    الدورات التعليمية : حيث تقام في المدرسة بعض الدورات المفيدة مثل : ( دورة في التجويد – دورة في الحاسب الآلي – دورة في الفقة – دورة في الإنجليزي – دورة في علوم القرآن – دورة غي الخطابة والإلقاء – دورة تربوية – دورة في إحدى القضايا التي يحتاجها الطالب ... إلخ ) ، وأقترح أن تكون داخل وقت الدوام الرسمي ( في الفسح أو في حصة النشاط ) ويعطى القائم عليها مكافأة من ميزانية المدرسة ، وأتمنى أن يتبنى ذلك المعلمون والجهات المختصة في إدارة التعليم .
    الطريقة الحادية والعشرون :
    تهيئة الجو لأداء بعض السنن في المدرسة كصلاة الضحى والسنة الراتبة للظهر ، وذلك بعد حث الطلاب على ذلك .
    الطريقة الثانية والعشرون :
    توجيه الطلاب على كيفية الاستفادة من أوقاتهم وخاصة في العطل الصيفية وغيرها ، ومن ذلك :
    أ‌- إقامة المراكز والبرامج الصيفية في المدرسة وحث الطلاب على المشاركة فيها .
    ب- تحديد يوم يلتقي فيه بعض المعلمين والطلاب لممارسة بعض الأنشطة التربوية والترفيهية وخاصة القصيرة .
    ج - طرح مسابقة في أوقات العطل .
    الطريقة الثالثة والعشرون :
    الاهتمام بهداية عمال المدرسة ومتابعتهم ، وكذلك إعداد بعض الهدايا المفيدة للضيوف من أولياء الأمور وغيرهم .
    الطريقة الرابعة والعشرون :
    رسائل لأولياء الأمور : وذلك بأن يوضع ظرف فيه رسالة ونحوها تذكر ولي الأمر بأمور مهمة ينبغي التنبه لها مثل : ( الصلاة – الأطباق الفضائية – أهمية الصحبة الطيبة – أهمية حلقات التحفيظ – حفظ اللسان .... إلخ ) مما يساعد في تربية الطالب تعاوناً بين المنزل والمدرسة ، وقد تكون هذه الرسائل لجميع أولياء الأمور أو بعضهم .
    الطريقة الخامسة والعشرون :
    الرسائل الأسرية : وهي ظرف موجه إلى أسرة الطالب بشكل عام باسم المدرسة ، فيه أشياء خيرية تناسب المستوى الأسري ، أو فيها حث على التبرع لمشروع خيري أو غير ذلك .
    الطريقة السادسة والعشرون :
    وضع استبانة حول قضية من القضايا كسماع الغناء – مثلاً – وإخراج النسبة المئوية ثم ذكر الحلول لها في نشرة المدرسة أو نشرة خاصة أو في كلمة تلقى في المدرسة .
    الطريقة السابعة والعشرون :
    تشكيل لجنة (( متابعة السلوك )) : ( وذلك بالتعاون مع المرشد الطلابي ) وأقترح أن :
    أ‌- تقوم بمتابعة سلوكيات الطلاب وحلها جماعياً أو فردياً .
    ب- إعداد رسائل خاصة لعلاج بعض الأخطاء مثل : ( رسالة لمن يحب سماع الأغاني والفنانين ) ، ( رسالة لمن يكثر من الحلف الكاذب ) ، ( رسالة لمن هو مبتلى بالتدخين وما شابهه ) ، ( رسالة لمن هو مغرم بمتابعة الأطباق الفضائية ) ، ( رسالة لمن لا يهتم بالصلاة ) ، يُوضع معها ما يعالج هذه الأخطاء من ( أشرطة وكتيبات ) مع عدم الاكتفاء بأسلوب الرسائل في التوجيه .
    الطريقة الثامنة والعشرون :
    إخراج عمل خيري تستفيد منه بقية المدارس – عن طريق إدارة التعليم – ( كإخراج مطوية – كتاب مسابقات – شريط – مسابقة في الحفظ – مسابقة بحوث ) وتكون باسم المدرسة .
    الطريقة التاسعة والعشرون :
    استغلال المقررات الدراسية والواجبات والمشاركة في التوجيه والإصلاح .
    الطريقة الثلاثون :
    صحيفة أحاديث الفضائل : حيث تكتب أحاديث في فضائل منوعة في عدة لوحات على عدد الفصول ، وكل أسبوع يغيَّر مكانها من فصل إلى آخر ، ويكون مكان تعليقها في الفصل مناسباً .
    الطريقة الحادية والثلاثون :
    كروت الفوائد : وهي أن يعد المعلم كروت صغيرة في كل كارت فائدة أو حديث توزع في بداية الحصة فقط أو في حصة الانتظار ، ثم ت}خذ من الطلاب ، وبإمكانه استخدامها في باقي الفصول .
    الطريقة الثانية والثلاثون :
    طرح فكرة استبدال الأشرطة الضارة بأشرطة مفيدة وذلك بالتعاون مع إحدى التسجيلات ولو بسعر رمزي .
    الطريقة الثالثة والثلاثون :
    إيجاد سلة لباقي المأكولات وأخرى للأوراق المحترمة بدلاً من رميها .
    الطريقة الرابعة والثلاثون :
    العناية بالطلاب الموهوبين ومتابعة عطائهم وتربيتهم فردياً .
    الطريقة الخامسة والثلاثون :
    استغلال مصلى المدرسة – وخاصة أوقات الفسح – في البرامج المفيدة .
    وفي الختام
    هذا الكتاب مشاركة يسيرة ، وأتمنى من المدارس والمدرسين والطلاب التعاون فيما بينهم لنشر الخير والدعوة إليه ، كما أتمنى من إدارة التعليم المزيد من تبني بعض الطرق الخيرية في المدارس كما أنبه على أن طرق الخير غير محصورة في هذه الطرق وغير قاصرة على المدارس فقط .

    وأسأل الله تعالى أن ينفعني وإياكم بما نقول ونعمل ، ونستغفر الله من الخطأ والزلل ، وصلى الله على نبينا محمد وسلم تسليماً كثيراً .

    قال صلى الله عليه وسلم (( كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته )) .

    ------------------------------------------------

    [1] - تنبيه : لا ينبغي الإكثار منها ، ولكن عند طرحها تطرح بقوة للوصول إلى الهدف المرجو منها . ويحبذ أن يحث الطلاب على إيجاد ملف في المنزل تحفظ فيه الأوراق التي توزع في المدرسة ، ويطلع على هذا الملف آخر العام رائد النشاط

  7. #7
    نصائح وتوجيهات للمعلمين والمعلمات
    أبو عبد الله الذهبي

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، ثم أما بعد : -

    أحب أن أشارك بهذه المقالة البسيطة حول قضية ضبط الفصل وحفظ النظام العام فيه .. وهذه أقدمها هدية للمعلمين .. والله من وراء القصد ..

    وقبل أن أبدأ ودائماً كما عودتكم أن أرشح عدداً من الكتب والرسائل القيمة في هذا المجال لتكون بين يديك أخي المعلم لتستفيد منها الخبرة .. وخاصة إن كانت من أهل الاختصاص ..

    1 – كتاب : الأجوبة الفقهية على الأسئلة التعليمية والتربوية ( 110 فتوى تهم الموجه والمدير والمدرس والطالب ) لفضيلة الشيخ عبد الله بن جبرين ، من منشورات دار القاسم ، الرياض .
    2- كتاب : نداء إلى المربين والمربيات ، لتوجيه البنين والبنات ، للشيخ محمد جميل زينو ، نشر دار الصميعي ، الرياض .
    3- كتاب : مع المعلمين ، للشيخ محمد بن إبراهيم الحمد ، نشر دار ابن خزيمة .
    4- كتاب : المدرس ومهارات التوجيه ، للشيخ محمد بن عبد الله الدويش ، نشر دار الوطن ، الرياض .
    5- كتاب : المرشد النفيس إلى أسلمة طرق التدريس ، للآباء والدعاة والمعلمين ، ومن يهمه تربية أبناء المسلمين ، للدكتور : محمد صالح بن علي جان ، نشر دار الطرفين ، الطائف .
    6- كتاب : معاً في طريق النجاح ( مواقف – تأملات – توجيهات ) للمعلمين والمعلمات ، للأستاذ منصور بن عبد العزيز الخريجي ، نشر دار الوطن ، الرياض .
    7- كتاب : خطوة .. خطوة .. نحو الهدف ، آراء وأفكار تساعدك على بلوغ أهدافك ، تأليف : أحمد سالم با دويلان ، نشر دار طويق ، الرياض .

    والآن إلى الموضوع ..
    في هذا المقام يجب أن أشير إلى أهمية أن يقوم المعلم بغرس العقيدة الإسلامية الصحيحة في نفوس الطلبة وإشعارهم بأهمية العلم وقيمة المعلم باعتباره من ورثة الأنبياء ، وتعريفهم بثواب طالب العلم واحترام الملائكة له وفرشها أجنحتها له رضاً بما يطلب ..

    إن قيام المعلم بعمله بإخلاص وتفانيه في أدائه وشعور الطلبة بذلك يعد من أهم الأسباب وأفضل الشروط للانضباط الذاتي ..

    وتجدر الإشارة هنا إلى أنه ليس هناك قاعدة ذهبية لحفظ النظام ، لأن ما ينفع في حالة قد يضر في حالة أخرى ، حيث أن القدرة على ضبط النظام والهيمنة على التلاميذ وتوجيه دفة الدرس كما يريد المعلم شيء موهوب ، ولكن مع ذلك يمكن أن نصل إليه بالتدريب في مواقف تعليمية مختلفة .

    وفيما يلي بعض الإرشادات الهامة والنصائح على ضبط الصف وسيادة النظام :-

    1- لا تبدأ عملاً قبل أن يسود النظام تماماً في صفك ، أي لا تبدأ في التدريس قبل أن يهدأ الجميع ، وينتبه إليك كافة الطلبة .
    2- إذا دخلت الصف والفوضى سائدة ، فلا تثر ولا تغضب ، وإنما اتخذ مكاناً مناسباً بحيث ترى ويراك جميع الطلبة ثم تجول بنظرك بين جميع الطلبة وتفرس في وجوه من أثار الفوضى ، ونادي أحدهم حتى تضمن أنهم قد أحسوا بدخولك ووجودك بينهم .
    3- حاول قدر الإمكان عدم الجلوس ؛ حتى لا تحدث الفوضى في الصف .
    4- حاول إيقاف الطلبة المشاغبين عند حدهم حتى لا يفسدوا عليك الجو الدراسي ، وذلك باستعمال الأسلوب المناسب حسب ما تقتضيه الظروف ، فلكل حالة أسلوبها الخاص وطريقتها المناسبة ، مثل :-
    أ – بعض الطلبة قد يرتدع بمجرد النظر إليه .
    ب – ومن الطلبة من يحتاج إلى النظرة القاسية .
    جـ – ومن الطلبة من يتّعظ بالعتاب .
    د – ومن الطلبة من لا يرتدع إلا بالعقاب : بدءاً من التوقيف في مكانه في الصف ، أو التوقيف أما زملائه ووجه للحائط ، مروراً بطرده وحرمانه من الحصة وإرساله للمشرف الاجتماعي أو مدير المدرسة – وهذه الخطوة لا تقدم عليها إلا إذا ضاقت عليك السبل ، ولا تكتفي بطرده من الفصل فقط ، بل لابد أن ترسله إلى المشرف ، لأنه إن خرج من الفصل أخذ بالتجوال بين الفصول وربما قام بالتشويش على باقي المدرسين في الفصول الأخرى .. وبهذا تكون قد أفسدت على غيرك دون قصد - ، حتى يتم الاتصال بولي أمره لتوقيفه عند حده ، وانتهاء بالعقاب البدني التي قد توقعه إدارة المدرسة ، أو طرده من المدرسة جزئياً لبعض الوقت ، أو طرده نهائياً حتى لا يفسد غيره من الطلبة .
    5- حاول أن يظهر على تعابير وجهك ونبرات صوتك ، تأثرك وغضبك لما حدث من فوضى واضطراب .
    6- يجب أن يفرق المعلم بين عدم استطاعة التلميذ القيام بعمل ما ، وبين عدم رغبته في أدائه ، فالنوع الأول من الطلبة يحتاج إلى التوجيه والإرشاد والشرح والتوضيح ، أما النوع الثاني فهو النوع المتمرد الذي يحتاج المعلم إلى تقديم النصح له وقد يحتاج معه إلى الترغيب والترهيب أو الحزم أو العقاب إن لزم الأمر .
    7- احرص على الحصول على قائمة بأسماء الطلبة قبل دخولك للصف ؛ حتى لا تضطر إلى الحصول عليها من الطبلة أنفسهم ، وخصوصاً في الصف الكبير ؛ لأن ذلك سيؤدي بالضرورة إلى الفوضى والاضطراب داخل الصف .
    8- في أول لقاء مع الطلبة عرفهم على نفسك بإيجاز وأخبرهم باختصار شيئاً عن نفسك دون مغالاة أو مبالغة أو تعال عليهم ، واكتب اسمك على السبورة بوضوح وعرفهم كيف ينادون اسمك .
    9- احفظ أسماء الطلبة بأسرع ما يمكن ؛ لأن ذلك أمر حيوي وضروري حتى لا تضطر إلى الإشارة إلى المكان الذي يجلس فيه الطالب ، وكل واحد يقول أنا ، أنا ، أنا حتى ولو كانت الإشارة واضحة فهذه فرصة ذهبية للمشاغبة وإثارة الفوضى .
    10- قم بإعداد درسك إعداداً جيداً ، فالمعلم المتمكن أقدر على ضبط الصف وشد انتباه الطلبة وإثارة اهتمامهم واستقطاب تفكيرهم ، ولكي تعد درسك جيداً لابد من الاطلاع – بالإضافة إلى الكتاب المقرر – على المراجع الأصلية والتوسع في الموضوع وهضم المادة واختيار الأمثلة والتشبيهات المناسبة ، وكل ما يساهم في ربط المادة بالحياة ، واختيار الوسائل التعليمية المناسبة التي تضفي على الدرس القوة والحيوية .
    11- يجب على المعلم التحدث باللغة الفصحة المناسبة لمستوى الطلبة ، وألا يستخدم عبارات أو كلمات فوق مستوى الطلبة أو يستخدم لغة صعبة أو غير ملائمة لقدراتهم العقلية أو مستواهم العلمي .
    12- يجب على المعلم أن يتحقق من أن جميع الطلبة يسمعونه بوضوح ، ويمكن للمعلم أن يتأكد من ذلك بأن يطرح على أحد الطلبة البعيدين سؤالاً يعرف منه أن الجميع يسمعونه .
    13- يجب على المعلم أن يوزع الزمن على أجزاء الدرس المختلفة حتى لا ينتهي الدرس قبل فترة طويلة من نهاية الحصة ؛ فلا يدري ما يقول وما يفعل في الجزء المتبقي من الحصة ، فيرتبك وتكثر أخطاؤه ويبدأ الهرج والمرج والفوضى والاضطراب .
    14- عند تحضير الدرس ، حاول أن تخمن المشكلات والصعوبات التي يحتمل أن تواجهها أثناء التدريس ، إن الحدس الجيد هو من السمات التي يجب أن يتحلى بها المعلم القدير .
    15- لا تنغمس في موضوع الدرس بحيث تنسى أنك تدرس بشراً ، ولذلك فإننا ننصح المعلم بأن يجعل الفواصل المنشطة تتخلل درسه ، لأن العقل المجهد المتعب لا يستطيع التركيز ، مما يعوق الانتباه ويحول دون الفهم ، فلا بد من ترويح القلوب ساعة بعد ساعة ، لأنها إذا كلت عميت ، والمعلم القدير هو الذي يفسح المجال في خطة الدرس لإشباع نشاط الطلبة في أمر مفيد يستنفذ طاقاتهم الحيوية في أشياء مقبولة سلوكياً ومفيدة للطلبة ؛ فبدلاً من أن يقوم الطلبة بالتنفيث عن أنفسهم بالحركة والكلام والمشاغبة ، وإثارة الفوضى ، فإن المعلم مطالب بان تكون هناك فواصل منشطة ؛ لأن الدرس الذي يسير على وتيرة واحدة درس ثقيل على النفس ، مما يؤثر سلبياً على انتباه الطلبة .
    16- إذا حصلت الفوضى وأنت في الصف ، فلا تفقد السيطرة على أعصابك والزم الهدوء ؛ لأن السيطرة على النفس والأعصاب وسيلة للسيطرة على الآخرين .
    17- يجب على المعلم إشاعة روح المحبة والمودة والألفة والوئام بينه وبين الطلبة ، وهذا من شأنه إزالة التوتر والخوف العصبي والانقباض العقلي ، ويشيع في الصف الشعور الفياض بالسعادة الغامرة ؛ لأن حب المعلم يستدعي بالضرورة حب المادة التي يعلمها ، والمحبة أساس النجاح والتوفيق في أي عمل .
    18 – حاول ما أمكن توزيع المقاعد لتترك فراغات يمر فيها الطلبة ؛ حتى سهل أمر مرور الطلبة من وإلى السبورة ، أو عند وجود طارئ يتطلب إخلاء السف بأقصى سرعة كظهور ثعبان في الصف أو حدوث التماس في الكهرباء .. وما أشبه ذلك من أمور .
    19- وزع الطلبة على الصف حسب أطوالهم ، وليكون القصير في الأمام والطويل في الخلف ؛ حتى لا يعيقوا رؤية الآخرين للسبورة وتحصل فوضى أنت في غنى عنها ، أما الطلبة الطوال الذين يشتكون من نقص في السمع أو البصر ، فضعهم في الجوانب في الصفوف الأولى .
    20- عود الطلبة على عدم تبديل أماكن جلوسهم في الصف إلا بإذن منك ، وأن يكون ذلك لسبب مقبول ومعقول .
    21- قف في الصف في مكان مناسب بحيث يراك جميع الطلبة ، وبحيث تستطيع أن ترى وتسمع كلما يحدث في الصف .
    22- يجب أن يشعر التلميذ أنه معرض للسؤال في كل لحظة من لحظات الدرس ، وبذلك يركز الطلبة تفكيرهم في الدرس لا في أمور خارجية تستدعيهم الخروج عن فروض الأدب .
    23- عود الطلبة الاستئذان عند طلب الجواب ، ورفع اليد في هدوء وعدم قول أنا .. أنا .. أنا ، وعدم مقاطعة المعلم قبل أن ينتهي من إلقاء السؤال ؛ لأن الاستئذان أمر ضروري يجب أن يتعوده الطلبة حتى لا تحصل الفوضى ، وهذا أمر ينبغي الصبر عليه وحاربته من قبل المعلم وذلك بأساليب عدة كإظهار الامتعاض والاشمئزاز وعدم الرضا عما حدث ، وكالصمت هنيهة ، وكتحديث النظر والتكشير في وجه المتكلم أو إظهار الامتناع عن سؤال من تكلم بغير إذن أو أثار الشغب أو تأنيب من تحدث بغير إذن أ إبقائه واقفاً لفترة من الوقت .
    24- عود الطلبة على المحافظة على آداب المجلس والاستئذان عند الرغبة في القيام بأي عمل فردي ، ولا تسمح بالمحادثات الجانبية بين الطلبة ، فإن ذلك مدعاة للفوضى .
    25- اطرح السؤال بأسلوب لا يستدعي أن يقول الطلبة : أنا .. أنا .. أنا ، فلا تقل مثلاً : من يعرف ؟ من يقلي ؟ الشاطر يقول ، أو الشاطر يجاوب .
    26- لا تقبل الجواب إلا من الطالب المسؤول فقط ؛ حتى يتعود الطلبة النظام .
    27- لا تقبل الأجوبة الجماعية التي تكون مرتعاً خصباً للفوضى والشغب .
    28- لا تنصرف تماماً للطالب المجيب وتهمل بقية الطلبة حتى لا ينصرفوا عن الدرس وتبدأ الفوضى ، وإنما نقل نظرك بين الطالب المجيب وبين بقية الطلبة في الصف .
    29- لا تنصرف إلى جانب معين من الصف بالنظر أو السؤال أو الحديث أو الاهتمام ؛ لأن ذلك مدعاة إلى أن ينصرف بقية الطلبة عن درسك إلى ما يشبع اهتمامهم ورغباتهم .
    30 – نقل نظرك بين الطلبة حتى يشعر كل طالب بأنه موضع اهتمامك وعطفك وعنايتك ورعايتك ومراقبتك ، وتفرس في وجوههم حتى يشعر كل واحد منهم إنه معرض للسؤال أو القراءة أو الخروج إلى السبورة أو القيام بعمل ما في أي لحظة من لحظات الدرس ، وحدث في أعينهم حتى يشعروا بأنهم مراقبين ؛ مما يدفعهم إلى عدم الإخلال بالنظام والخروج عن آداب السلوك . .
    31- لا تنشغل عن الطلبة بأمور ثانوية ، كأن تضبط جهاز العرض السينمائي أو تكلم أحداً في الخارج أو تقرأ في جريدة أو مجلة دون داع ، أو أن تراجع موضوع الدرس من الكتاب أو من دفتر التحضير ، أو تطيل عتاب المتأخرين أو عقاب المقصرين أو المشاغبين ، تاركاً الطلبة دون عمل محدد ينشغلون به .
    32- لا تترك فترة فراغ أو فترة صمت طويلة تكون مرتعاً خصباً للشغب وإثارة الفوضى ، فإن التلميذ إذا لم تشغله شغلك ، لذا يجب أن ينشغل التلاميذ بعمل مستمر طوال الحصة ؛ بإعطائهم الواجبات الإضافية ، أو الأعمال التي تتناسب وقدراتهم العقلية والعلمية .
    33 – يجب أن تكون رحب الصدر متسامحاً فلا تنزعج لأقل هفوة ، ولا تدقق على الأمور التافهة والبسيطة والصغيرة ، خصوصاً تلك التي تحصل من الطلبة لأول مرة ، إلا إذا مست الآخرين ، فقد تتسبب معالجة الخطأ في فوضى أكثر من تلك التي تنشأ من الخطأ ذاته .
    34- يجب أن يكون العقاب نادراً ما أمكن ؛ حتى تبقى له هيبته وقيمته والمعلم القدير هو الذي لا يلجأ للتوبيخ والعقاب البدني ، إلا في الحالات القصوى ، لذا فإنه يجب أن تعالج المشكلات بأسلوب غير مباشر حيث إن التلميح يكون أحياناً أقوى من التصريح .
    35- همد حدوث الفوضى ، حاول أن تفرق بين السلوك الفردي والسلوك الجماعي ، فكلما كان السلوك فردياً كلما أمكن السيطرة عليه بسهولة ، وأمكن توقيف مثير الشغب عند حده ، أما إذا كان السلوك جماعياً فيجب أن تتعرف على السبب ، وتسعى للتفريق بين مثيري الشغب ووضعهم بعيدين عن بعضهم البعض مستعملاً سياسة فرق تسد ، وإذا اضطر الأمر اتفق مع إدارة المدرسة أو المرشد الطلابي على توزيع مثيري الشغب على فصول المدرسة
    36- لا توجه اللوم للصف بأكمله حتى لا يخلق تجاهك كرهاً من الجميع ، وتكون عرضة للعداء الاجتماعي ، فلا ترميهم جميعاً بالإهمال أو قلة الأدب ، أو قلة الذوق ؛ لأن ذلك تزهيداً لأهل الإحسان في الإحسان وتشجيعاً لأهل الإساءة على الإساءة .
    37 – قم بإثارة انتباه الطلبة وتوليعهم وترغيبهم في الدرس ، واسعَ إلى استقطاب اهتمامهم ، وذلك بجعلهم المحور الذي تدور حوله العملية التربوية .
    38- تأكد من أنك تعاقب الطالب الذي أثار الشغب بعينه ، حتى لا تؤذي شعور الأبرياء دون ذنب اقترفوه ، كما أن ذلك فيه دفع لأهل الإساءة على معاودة الإساءة من جهة ، ومن جهة أخرى فيه تزهيد للمؤدبين عن التمسك بفروض الأدب .
    39- لا تلجأ للضرب والعقاب البدني مطلقاً ، ولا تلجأ للعقاب إلا بعد استنفاذ كافة الوسائل الأخرى ، واعلم أن الطلبة يتفاوتون في فروقهم الفردية ، فمنهم من لا يكلفك أدنى جهد للانضباط ، ومنهم من تكفيه النظرة ، ومنهم من يحتاج إلى التوجيه اللفظي من تأنيب أو توبيخ أو تقريع ، ومنهم من لا ينفع معه إلا العصا .
    40- يجب أن يكون هناك تناسب بين الذنب والعقوبة ، وذلك بالبدء بالنظرة البسيطة ثم التفرس والتحديث إلى العبوس والتجهم ولفت النظر والتقريع ، وأخيراً العقاب البدني بدرجاته بشرط أن يكون الغرض من العقاب التأديب لا التشفي ، وألا يزيد على ثلاث ضربات وألا يكون مبرحاً ، وبشرط أن يتقي المعلم الوجه وألا يكون مخالفاً لقوانين وأنظمة الوزارة .
    41- لا تطرد الطلبة خارج الصف ، لأن ذلك دليل على عجزك عن حل المشكلة ، إن الغرض من العقاب السعي إلى ما فيه مصلحة الطلبة ، وإن حرمان الطالب من الدرس معناه تضييع الفرصة عليه للتعليم ، ومن جهة أخرى فإن بعض الطلبة قد يقومون بالمشاغبة لكي يطردوا من الصف في بعض الأحيان ، لكي يتمكنوا من الذهاب للفناء للعب ، أو علي الأقل حتى يرتاحوا من درس لا يحبونه أو من معلم ثقيل على أنفسهم لا يودون رؤيته أو سماع صوته .
    42- أحضر جميع مستلزماتك من وسائل وأدوات وطباشير حتى لا تضطر إلى إرسال طالب أو أكثر للخروج من الصف ليحضروا لك ما تريد ، فتفوّت عليهم سماع الدرس ، أو أنك تنتظر عودتهم فتترك مجالاً للفوضى .
    43- كن على علاقة ودية مع الطلبة داخل الصف وخارجه حتى تكسب ثقتهم واحترامهم ، ويقتنعوا بأنك تهتم بهم وتسعى لما فيه مصلحتهم فينقادوا إليك طائعين مختارين .
    44 – لا تحاول جرح شعور الطلبة أو أن تهزئهم أو أن تسخر منهم أو من أشكالهم ، أو من أجناسهم أو من قبائلهم أو من أسمائهم ، أو أن تلقبهم بأسماء نابية .
    45- لا تهدد كثيراً أو تكثر من الوعيد في أمور لا تستطيع أن تقوم بها ، أو تقول ما لا تفعل ، فيصبح تهديدك من سقط الكلام ؛ فتسقط هيبتك في نظر الطلبة ويتجرءون عليك .
    46- كن رحيماً ، وأشعر الطلبة بالمودة والأمان والاطمئنان ؛ حتى تكسب ثقتهم ورغبتهم في الانتباه إليك بدافع ذاتي نابع من أنفسهم .
    47- إذا أمرت بشيء فتأكد من أنك تجاب إلى طلبك ؛ حتى تجد لأمرك القادم التجاوب المطلوب مستقبلاً .
    48- إذا طلبت من الطلبة القيام بعمل ما ، فلابد أن تكون أوامرك حازمة تشعر بوجوب تنفيذها ، وأن يظهر ذلك على نبرات صوتك وطبقاته ، ولهجتك حتى يشعر الطلبة بجديتك وإصرارك .
    49- لتكن أوامرك معقولة ، فلا تسن أعداداً كبيرة من القواعد والقوانين الثانوية التافهة ، ولذا فإننا ننصح المعلم بتذكر الحكمة التي تقول : إذا أردت أن تطاع فأمر بما يستطاع .
    50- كن واثقاً من نفسك وليظهر ذلك على كلامك وأسلوبك ولهجتك ، فإن ذلك مدعاة لأن يثق بك الطلبة ويقبلون على ما تقوله .
    51- لا تكن متشدداً في أمورك ، ولتكن طريقتك في التعامل مع الطلبة معتمدة على سياسة الحزم من غير عنف والعطف من غير ضعف ، أو بعبارة أخرى : لا تكن يابساً فتكسر ولا ليناً فتعصر .
    52- يجب أن تتحلى بالصبر والأناة والتأني وضبط النفس ؛ لأن المعلم العصبي الذي يثور لأتفه الأسباب يشقي نفسه ، ويكون فرجة للطلبة الذين يتلذذون بمنظره وهو يثور ويرغي ويزبد ، ويضرب الأرض برجليه ويصل بصوته إلى خارج الصف .
    53- تحلى بالعفو والتسامح ، وقدم حسن الظن وتلمس الأعذار ، فهذا من شأنه كسب مودة الطلبة .
    54- كن عادلاً في تعاملك مع الطلبة ، فلا تفرق بين صغير وكبير وأسود وأبيض ، ولا تميز بين غني وفقير ، وقبيح ووسيم وقذر ونظيف ، فالعدل في المعاملة أساس التقارب بينك وبين الطلبة حتى لا تثير سخط بعض الطلبة وتذمرهم ، مما يؤدي إلى انفعالهم وعقوقهم وحقدهم .
    55- الإخلاص في العمل ، وهذا ما يجعل الطلبة يقدرونك ويهتمون بالدروس التي تلقيها ، ويثقون في ما تقوله ويكونون آذاناً صاغية وقلوباً متفتحة ، وينقادون لك طائعين مختارين لشعورهم بأنك أب مرب لهم فلا يظهر منهم ما يخل بآداب السلوك .
    56- اكتسب ثقة الطلبة ، وذلك بالتحدث إليهم ونصحهم خارج الصف ، لأن النصيحة مهما كانت وممن كانت لا بد أن تتم انفرادياً ، فالنصح العلني نوع من التوبيخ والعقاب والتقريع .
    57- قف وأنت تكتب على السبورة بزاوية تمكنك من رؤية الصف أو جانب منه على الأقل حتى يشعر الطلبة أنهم تحت الملاحظة ، أما إذا أعطيتهم ظهرك لمدة طويلة أو أطلت الالتفات إلى السبورة ، فإن ذلك مدعاة للهرج والمرج والعبث واللهو والقيل والقال .
    58- ومن الحيل التي قد يلجأ إليها بعض البارعين من المعلمين ، أنه إذا لمح طالباً بدأ يثير نوعاً من الشغب أو أنه بدأ يتحرك لأخذ قلم زميله ، أو شد شماغه ، أو بدأ يتحدث مع أحد زملائه ، فإنه يتغاضى عنه ويدير وجهه للسبورة كلياً وينادي دون أن ينظر للصف : يا محمد اعتدل في جلستك ، أو اترك قلم زميلك ، أو لا تشد شماغ زميلك ، أو انتبه ولا تتحدث مع جارك علي .. الخ ، فيظن الطلبة أن المعلم يرى بأعين خلف رأسه مما يغرس الهيبة في نفوسهم .
    59 – عود الطلبة على أن يحترموا ويقدروا آراء بعضهم البعض ، وإذا وجدت وجهات نظر مختلفة ، أو أراد أحدهم تقديم اعتراض وجيه ، فعليه تقديم ذلك بكل أدب وبدون تهكم أو سخرية أو سوء نية ، وبالمقابل ، فإن المعلم القدير هو الذي يعلم المخطئ شكر زميله الذي دله على الصواب ، وأن يعلم الجميع كيف يغبطون المتفوقين ويهنئونهم .
    60- لا تلجأ إلى الطريقة الإلقائية إلا عندما لا تجد طريقة أخرى لعرض المادة أفضل منها ؛ لأن الإلقاء الطويل يؤدي إلى انصراف الطلبة عن الدرس ويدفعهم إلى المشاغبة والخروج على النظام ، أما إذا اضطررت إلى استخدام الطريقة الإلقائية ، فيجب أن تراعي استخدام الوسائل التعليمية المناسبة ، واستخدم التلميحات غير اللفظية ، كالإشارات والإيماءات وتعبيرات الوجه واستعمال طبقات الصوت ونبراته في تمثيل المعاني والمشاعر والأحاسيس المختلفة ، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فإنه يستحسن أن يقوم المعلم بالتنويع بين استعمال الإلقاء والمناقشة بين الحين والآخر .
    61- لا تتبع طريقة واحدة في العرض ، بل نوع من طرق العرض لإبعاد الرتابة والسأم والملل من نفوس الطلبة .
    62 – صن نفسك ودرسك عن اللغط والجدل والكلام الفارغ ، فإن ذلك يؤدي إلى العداوة والبغضاء والتنافر والشحناء وعدم التآلف .
    63- قد يختل النظام إذا كانت سرعة التدريس لا تناسب الطلبة ، فإذا أسرع المعلم في عرض الدرس أكثر مما ينبغي ، سرعان ما ينعزل الطلبة عن المعلم بشيء آخر ، أو ينصرفوا إلى أحلام اليقظة بعيداً عن الدرس ، أو يتهامسون أو يضحكون بصوت مرتفع بين حين و آخر على ملاحظات يبدونها فيما بينهم ، وكذلك الأمر إذا كان الدرس يسير أبطأ مما يجب ، فإن ذلك مدعاة إلى انصراف الطلبة إلى شيء بعيد كل البعد عن الدرس وأهدافه .
    64 – اغرس في نفوس الطلبة الثقة في أنفسهم والقدرة على تحمل المسؤولية ، وذلك بإشراك الطلبة في تحسين الجو المدرسي وذلك بتأليف مجلس الطلبة ، وجعله مسؤولاً عن حل مشاكل الطلبة الضبطية التي تحدث في المدرسة ككل ، أو الصف بشكل خاص .
    65- تحدث مع الطلبة المشاغبين خصوصاً كبار السن منهم ، وحثهم على الالتزام بالنظام وطالبهم بأن يكونوا هم مسؤولين عن النظام ، وحاول أن تقنعهم بأن مشاغبة بقية الطلبة يؤثر على تحصيلهم ، ويكونوا سبب رسوبهم فيتضرروا هم أكثر ؛ لأن أعمارهم أكبر من الباقين .
    66- إذا حدث وأن اختل نظام الصف ، فعلى المعلم أن يتخذ بعض الإجراءات المؤقتة التي تحفظ النظام المطلوب ، وليس معنى ذلك أنه توجد بعض الأساليب الثابتة التي تصلح لكل حالة ، وإنما يستطيع المعلم استعادة ضبط الصف من خلال خبراته ومعرفته بالأساليب المناسبة للوضع الذي هو فيه ، وعلى أي حال فإنه على المعلم مقابلة الموقف الذي حصل بقترة صمت وجيزة مصحوبة بنظرات حادة تتنقل بين الطلبة ، وعليه ألا يثور أو يغضب بل يمتلك زمام نفسه فلا يتفوه بكلمات نابية ، أو حركات طائشة ، أو أن يقوم بالضرب على السبورة بأن يدق عليها بشدة وعصبية ، وألا يوجه اللوم لكل الطلبة بل يخص به الطالب أو الطلبة الذين تسببوا في الفوضى ، ويحاول تفريقهم عن بعضهم البعض ، ويبقيهم تحت إشرافه وملاحظته ، وقد يأمرهم بالوقوف في أماكنهم فترة ، ثم ينصحهم بالهدوء ويطلب منهم الجلوس ، وحبذا لو حاول المعلم معرفة دواعي الفوضى والشغب بعد انتهاء الحصة ، وحث الطلبة على عدم الفوضى والشغب بأسلوب ودي وأخوي ، ويعرفهم بقيمة المعلم ويغرس في نفوسهم العقيدة الإسلامية الصحيحة بتعريفهم بثواب طالب العلم وفضله حتى على أهل الجهاد ، وتعرفهم كذلك حق المعلم عليهم وفضله وأنه كالوالد ، بل أكثر من الوالد ؛ لأن الوالد قد يكون سبب السعادة الدنيوية ، وأما المعلم قد يكون سبب السعادة الأبدية في الآخرة إن شاء الله .

    والله أعلم والحمد لله رب العالمين ..

  8. #8
    المدرس الداعية
    عبدالرحمن بن محمد الهرفي

    الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وأَنْتمْ مُسْلِمُونَ " "يَا أيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالا كَثِيرًا ونِسَاءً وَاتقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَائَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ " " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا ، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا " أما بعد :

    فإن أحسن الحديث كلام الله وخير الهدي هدي محمد ــ صلى الله عليه وآله وسلم ـ وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار .

    فإسهاما منى في هذه السلسلة المباركة والتي يراد منها إعداد مجتمع الدعوة إلى الله جل وعلا اخترت العنوان الأول وهو كيف يكون المعلم والمعلمة من الدعاة إلى الله تعالى وقبل أن أبدء البحث آثرت عرض الموضوع على عدد من المعلمين للإفادة من خبراتهم خلال عملهم في مجال التدريس والدعوة إلى الله تعالى خلال تلك الفترة فخرجت بجملة من التجارب العملية والتي قد أعرض لبعضها أثناء هذا البحث المختصر والذي سأتحدث فيه عن الآتي :

    الفصل الأول : مقدمة في وجوب الدعوة
    المطلب الأول : وجوب الدعوة على كل مسلم .
    المطلب الثاني : المعلم راعي فيجب أن يحفظ رعيته .
    الفصل الثاني : الدعوة الذاتية : وتنقسم إلى قسمين :
    المطلب الأول : الدعوة بالقدوة الحسنة .
    المطلب الثاني : الدعوة من خلال عرض المادة العلمية الجيدة الشيقة .
    الفصل الثالث : الدعوة العملية : وتنقسم إلى الأقسم التالية :
    المطلب الأول : احترام الطالب
    المطلب الثاني : تقديم المساعدة للطالب عند حاجته لها
    المطلب الثالث : زيارة الطالب عند المصائب
    المطلب الرابع : زيارة الطالب في الأفراح
    المطلب الخامس : محاولة الوصول لجوهر قلبه
    المطلب السادس : يجب أن لا ينسى المعلم الداعية هدفه
    المطلب السابع : الرفق خير كله
    الفصل الرابع معوقات الدعوة :
    المطلب الأول : معوقات نفسية
    المطلب الثاني : معوقات خارجية

    هذا ما تيسر جمعه في هذا البحث والله الموفق لكل خير وبر .

    الفصل الأول : مقدمة في وجوب الدعوة

    المطلب الأول : وجوب الدعوة على كل مسلم

    الآيات الدالة على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهو من الدعوة :
    "وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ "[ 104آل عمران ] "كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ ءَامَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ " [سورة آل عمران 110] "لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ ءَايَاتِ اللَّهِ ءَانَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ (113) يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ " [ 113ـ 114 آل عمران ] "الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ ءَامَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ " [ 157 الأعراف ] "وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ " [ 71 التوبة ] "التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ " [ 112 التوبة ] "إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ " [ 90 النحل ] "الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَءَاتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ " [ 41 الحج ] "يَابُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ " [ 17 لقمان ]

    الآيات الدالة على أن النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ منذر ، والإنذار هو الدعوة :
    " أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ ءَامَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُبِينٌ " [ 2 يونس ] "وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ " [44 إبراهيم ] "وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ " [ 214 الشعراء ] "وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ " [ 21 الأحقاف ] "إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ " [ 1 نوح ] "يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ(1) قُمْ فَأَنْذِرْ " [ 1 ـ 2 المدثر ]

    التصريح بوجوب الدعوة : "فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ " [94 الحجر ] "قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ " [ 108 يوسف ] " وَالَّذِينَ ءَاتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمِنَ الْأَحْزَابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآبِ "[ 36 الرعد ]

    الأحاديث الدالة على وجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر :
    1. أخرج مسلم عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَا مِنْ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللَّهُ فِي أُمَّةٍ قَبْلِي إِلا كَانَ لَهُ مِنْ أُمَّتِهِ حَوَارِيُّونَ وَأَصْحَابٌ يَأْخُذُونَ بِسُنَّتِهِ وَيَقْتَدُونَ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِنَّهَا تَخْلُفُ مِنْ بَعْدِهِمْ خُلُوفٌ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ وَيَفْعَلُونَ مَا لَا يُؤْمَرُونَ فَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِيَدِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِلِسَانِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِقَلْبِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ مِنْ الْإِيمَانِ حَبَّةُ خَرْدَلٍ " .
    2. أخرج مسلم عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " الدِّينُ النَّصِيحَةُ قُلْنَا لِمَنْ قَالَ لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ " .
    3. أخرج مسلم عن أَبي سَعِيدٍ قال سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ " .
    4. أخرج البخاري عن النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَثَلُ الْقَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ وَالْوَاقِعِ فِيهَا كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلَاهَا وَبَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا فَكَانَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوْا مِنْ الْمَاءِ مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ فَقَالُوا لَوْ أَنَّا خَرَقْنَا فِي نَصِيبِنَا خَرْقًا وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا فَإِنْ يَتْرُكُوهُمْ وَمَا أَرَادُوا هَلَكُوا جَمِيعًا وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نَجَوْا وَنَجَوْا جَمِيعًا "
    5. أخرج البخاري عن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ " كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ الْإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا وَالْخَادِمُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ قَالَ وَحَسِبْتُ أَنْ قَدْ قَالَ وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي مَالِ أَبِيهِ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ "

    المطلب الثاني : المعلم راع
    المعلم راع فهو مسئول عن رعيته ، رعيته ابني وابنك وأخي وأخوك ، رعيته أولاد المسلمين فهؤلاء من أعظم الرعايا فيجب عليه حفظهم بتعليمهم أمور الدين وتربيتهم التربية الإسلامية الصحيحة وتعليمهم ما أوكل إليه من المواد النافعة لهم في أمور أخراهم ودنياهم .

    الفصل الثاني : الدعوة الذاتية

    المطلب الأول : الدعوة بالقدوة الحسنة
    في هذا المطلب لا يحتاج المعلم أن يقول أو يأمر بل يفعل وهنا يكمن المحك الحقيقي لأن القول سهل ميسر ولكن العمل شاق على النفس قال تعالى : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ " وهنا المعلم محاسب على كل أفعاله التي يأمر بها ثم لا يأتيها . قَالَ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ـ : " يُجَاءُ بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُلْقَى فِي النَّارِ فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُهُ فِي النَّارِ فَيَدُورُ كَمَا يَدُورُ الْحِمَارُ بِرَحَاهُ فَيَجْتَمِعُ أَهْلُ النَّارِ عَلَيْهِ فَيَقُولُونَ أَيْ فُلَانُ مَا شَأْنُكَ أَلَيْسَ كُنْتَ تَأْمُرُنَا بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَانَا عَنْ الْمُنْكَرِ قَالَ كُنْتُ آمُرُكُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا آتِيهِ وَأَنْهَاكُمْ عَنْ الْمُنْكَرِ وَآتِيهِ" فهذا حال من أمر الناس بالخير ولم يفعل ما أمرهم به .

    المطلب الثاني : الدعوة من خلال عرض المادة العلمية الجيدة :
    وهنا يكمن فن من فنون الدعوة فهذا معلم الفنية يرسم زهرة جميلة ثم يشرح للتلاميذ كيف صورها ربها ونفخ فيها هذه الرائحة الجميلة ، حتي يقلون سبحان الله ما أعظم الله .

    وهذا معلم العلوم يشرح لهم إعجاز القرآن أو السنة في درس من دروسهم مر عليهم حتي يقلون سبحان الله ما أعظم الله . وهذا معلم النحو يعرب آية من كتاب الله ثم يسأل لم جاءت هذه الكلمة هنا وبين شيئا من إعجاز كلام الله ، حتى يقلون سبحان الله ما أعظم الله . وهو متقن لمادته لا يضيع شيئا منها بل مبدع في شرحها وقد تحصل على احترام طلابه له .

    الفصل الثالث : الدعوة العملية

    المطلب الأول : احترام الطالب
    لا يمكن لأي إنسان أن يقبل منك وأنت تهينه أو تتنقص من قدره هل سمعت أن النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ـ أهان أحد من مشركي مكة ابتداءً ؟؟؟ . بل كان مثال للداعية الحريص على نجات الناس . وهذا الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إبراهيم يسأله كافرين عن رؤى رؤها فقال لهما : " لا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُمَا ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (37) وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ ءَابَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ (3 يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ ءَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ(39) مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَءَابَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ أَمَرَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (40) يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا وَأَمَّا الآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ قُضِيَ الأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ "

    أنظر له وهو يقول لهما يا صاحبي السجن ولم يقل يا مساجين أو نحو تلك العبرات مع أنه سبب سجنه غير سبب سجنهما فهو نبي مظلوم رغبت به زوج الوزير وكبار نساء الملأ وهما ليسا كذلك مع هذا جعلهما مثله .

    المطلب الثاني : تقديم المساعدة للطالب عند حاجته لها
    قد تمر بالطالب ظروف معينة يحتاج معها للمساعدة وهي الشفاعة قال تعالى : " مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا " أو ما نسميه بتعبيرنا ( الفزعة ) وعندها يحسن بالمعلم أن يتدخل وقد ذكر لي أحد المعلمين أن طالب كاد أن يطرد بسبب الشك فيه أن أفسد أحد أجهزت المدرسة وكان خارج حجرة المدير فلما رآه المعلم قال رأيت وجه ليس بوجه كذاب سألته فصدقني فشفعت له عند المدير فقبل شفاعتي فهداه الله بهذه الشفاعة ولله الحمد .

    وقد يحسن كذلك السكوت عن خطأ قام به بعض الطلاب إذا علم أن السكوت سيؤثر عليه ومن ذلك أن أحد المرسيين شاهد طالب يغش في أحد الإختبارات بأسلوب بدائي ( هكذا قال ) ويظهر منه أن غير متقن لهذه الحرفة فدخل عليه في القاعة وقال : هات الورق الذي عندك فأخرجها الطالب وقلبه يكاد يخرج من بين ظلوعه ، فأخذها المعلم ولم يتكلم ولما رآه بعد الإختبار قال له : أنت من عائلة محترمة فعليك بالصراط المستقيم ولا تنحرف . فكم أثرت فيه هذه الكلمات وبقي سنين يذكرها لهذا المعلم .

    وقال الآخر : أنه دخل على جملة من الصفوف لتفتيشيهم والبحث عمن يحمل الدخان أو سكاكين ونحوها فرأيت أحدهم في جيبه سكين وهو من الطلبة الهادئين فنظرت له وكأني أكلمه حتى لا يراني المدير وقلت له : ترى شفتها ، وهي آخر مرة ؟؟ فقال : وعد آخر مرة . فبقي هذا الطالب يحفظ للمعلم بل لكل المتدينين هذا الفضل .

    المطلب الثالث : زيارة الطالب عند المصائب
    الطالب كغيره من الناس تمر بع المصيبة وهو بحاجة للموساة . وقد تكون مصائب بعض الطلاب دائمة بسبب أبٍ قاسٍ أو أمٍ زاهدة فيه أو أب ضال فاجر ، فهو بحاجة للحنان من أي أحد من الناس وبدلا من يلتف عليه الفسقة المفسدين ليتقفه هذا المعلم الداعية ، وينجيه من براثن أهل الفساد . ويكمن الخطر كل الخطر لو كانت هذه المبتلاة بنت لأنها ستبحث عمن تسرى عن همها ؛وهنا يكمن الخطر لأن الذي يستمع لها بإنصات في غالب سيكون ذئبا جبانا فاسقا يريد جسدها لينهشه .

    المطلب الرابع : زيارة الطالب في الأفراح
    لا يمنع أن يزور المعلم الطالب في الأفراح ويقدم التبريكات ولكن بقدر ، ولو لم يتمكن من الزيارة اكتفى بالتبريك ولو في قاعة الدرس أمام الطلاب فإن هذا سيدخل السعادة والسرور على نفس الطالب .

  9. #9
    المطلب الخامس : محاولة الوصول لجوهر قلبه
    قال سيد قطب ـ رحمه الله ـ : عندما نلمس الجانب الطيب في نفوس الناس ، نجد أن هناك خيرا كثيرا قد لا تراه العيون أول وهلة !… لقد جربت ذلك . جربته مع الكثيرين … حتى الذين يبدو في أول الأمر أنهم شريرون أو فقراء الشعور … شيء من العطف على أخطائهم ، وحماقتهم ، شيء من الود الحقيقي لهم ، شيء من العناية – غير المتصنعة – باهتماماتهم وهمومهم … ثم ينكشف لك النبع الخير في نفوسهم ، حين يمنحونك حبهم ومودتهم وثقتهم ، في مقابل القليل الذي أعطيتهم إياه من نفسك ، متى أعطيتهم إياه في صدق وصفاء وإخلاص . إن الشر ليس عميقا في النفس الإنسانية إلى الحد الذي نتصوره أحيانا . إنه في تلك القشرة الصلبة التي يواجهون بها كفاح الحياة للبقاء … فإذا آمنوا تكشفت تلك القشرة الصلبة عن ثمرة حلوة شهية … هذه الثمرة الحلوة ، إنما تتكشف لمن يستطيع أن يشعر من الناس بالأمن من جانبه ، بالثقة في مودته ، بالعطف الحقيقي على كفاحهم وآلامهم ،و على أخطائهم وعلى حماقتهم كذلك … وشيء من سعة الصدر في أول الأمر كفيل بتحقيق ذلك كله ، أقرب مما يتوقع الكثيرون لقد جربت ذلك ، جربته بنفسي . فليست أطلقها مجرد كلمات مجنحة وليدة أحلام وأوهام !…

    المطلب السادس : محاولة الثناء عليهم بما فيهم من الخير
    ومن مطلقنا هنا قول النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ـ : "نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللَّهِ لَوْ كَانَ يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ " فما ترك ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قيام الليل حتى مات . فهذه بضع كلمات فيها ثناء صادق حثت ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ على قيام الليل . فكذا الطالب يحتاج منك إلى تشجيع وهو شيء من الثناء وفيه نصيحة طيبة . قال سيد قطب ـ رحمه الله ـ : عندما تنمو في نفوسنا بذور الحب والعطف والخير نعفي أنفسنا من أعباء ومشقات كثيرة . إننا لن نكون في حاجة إلى أن نتملق الآخرين لأننا سنكون يومئذ صادقين مخلصين إذ نزجي إليهم الثناء . إننا سنكشف في نفوسهم عن كنوز من الخير وسنجد لهم مزايا طيبة نثني عليها حين نثني ونحن صادقون ؛ ولن يعدم إنسان ناحية خيرة أو مزية حسنة تؤهله لكلمة طيبة … ولكننا لا نطلع عليها ولا نراها إلا حين تنمو في نفوسنا بذرة الحب !… كذلك لن نكون في حاجة لأن نحمل أنفسنا مؤونة التضايق منهم ولا حتى مؤونة الصبر على أخطائهم وحماقاتهم لأننا سنعطف على مواضع الضعف والنقص ولن نفتش عليها لنراها يوم تنمو في نفوسنا بذرة الحب ! وبطبيعة الحال لن نجشم أنفسنا عناء الحقد عليهم أو عبء الحذر منهم فإنما نحقد على الآخرين لأن بذرة الخير لم تنم في نفوسنا نموا كافيا ونتخوف منهم لأن عنصر الثقة في الخير ينقصنا ! كم نمنح أنفسنا من الطمأنينة والراحة والسعادة ، حين نمنح الآخرين عطفنا وحبنا وثقتنا ، يوم تنمو في نفوسنا بذرة الحب والعطف والخير !.

    المطلب السادس : يجب أن لا ينس المعلم الداعية هدفه
    قال لي كثير من المعلميين دخلنا التعليم من أجل هدف واضح وهو الدعوة إلى الله تعالى ؛ ولكن بعد مضي عام يتلوه عام تركنا هذا الهدف واشتغلنا بأمور دنيوية تنافسنا عليها !! . فيجب على المعالم الداعية أن لا ينسى هدفه الأكبر وهو الدعوة وأن يطرح قضيته الكبرى في كل درس بحسبه .

    المطلب السابع : الرفق خير كله
    أخرج البخاري عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : "يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا وَبَشِّرُوا وَلَا تُنَفِّرُوا " وأخرج مسلم عن عَائِشَةَ قالت سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي بَيْتِي هَذَا : " اللَّهُمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَشَقَّ عَلَيْهِمْ فَاشْقُقْ عَلَيْهِ وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَرَفَقَ بِهِمْ فَارْفُقْ بِهِ " والمعلم له ولا ولاية على هؤلاء الطلاب . وأخرج مسلم عَنْ جَرِيرٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ يُحْرَمْ الرِّفْقَ يُحْرَمْ الْخَيْرَ " وأخرج مسلم عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ الرِّفْقَ لَا يَكُونُ فِي شَيْءٍ إِلَّا زَانَهُ وَلَا يُنْزَعُ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا شَانَهُ " . فهلا سمع المعلمون هذا الحديث . وأخرج مسلم أَنَسٌ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ خُلُقًا فَأَرْسَلَنِي يَوْمًا لِحَاجَةٍ فَقُلْتُ : وَاللَّهِ لا أَذْهَبُ ؛ وَفِي نَفْسِي أَنْ أَذْهَبَ لِمَا أَمَرَنِي بِهِ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَجْتُ حَتَّى أَمُرَّ عَلَى صِبْيَانٍ وَهُمْ يَلْعَبُونَ فِي السُّوقِ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قَبَضَ بِقَفَايَ مِنْ وَرَائِي قَالَ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَضْحَكُ فَقَالَ : يَا أُنَيْسُ أَذَهَبْتَ حَيْثُ أَمَرْتُكَ . قَالَ قُلْتُ : نَعَمْ أَنَا أَذْهَبُ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ أَنَسٌ وَاللَّهِ لَقَدْ خَدَمْتُهُ تِسْعَ سِنِينَ مَا عَلِمْتُهُ قَالَ لِشَيْءٍ صَنَعْتُهُ لِمَ فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا أَوْ لِشَيْءٍ تَرَكْتُهُ هَلَّا فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا .

    الفصل الرابع : معوقات الدعوة

    المطلب الأول : معوقات نفسية

    1. الفهم الخاطئ لقوة الشخصية :
    حين يفهم المعلم قوة الشخصية فهما خاطئا فيسيطر عليه هذا الهاجس فسيؤثر هذا الفهم على أدائه الدور المنتظر منه . ويبدأ هذا المعلم بتطبيق النظريات التي أخذها ممن سبقه في هذا المجال فالابتسامة ممنوعة والكلام حرام والضرب بالعصا حتم واجب . وكل هذا يبعد بين الطالب والمعلم .

    2. الحواجز المصطنعة :
    يضع المعلم حاجز نفسي بينه وبين الطلاب فهو لا يتحدث ولا يدعو إلا الطلاب المتدينين فقط وقد يزيد الأمر سوء إن كان لا يحدث ولا يدعو إلا فئة معينة من المتدينين ، وأما باقى الطلاب أي المئات الآخرين فهو صاد عنهم وعابس في وجوههم .

    3. النظرة المتشائمة أو هلك الطلاب :
    قال الشيخ محمد الدويش : لا جدل أن واقع الشباب اليوم لا يسر مسلما وأن شقة الإنحراف قد اتسعت لتشمل رقعة واسعة من خارطة حياة الشباب المعاصرة ولا جدال أن المسافة بين واقع الشباب اليوم وبين ما يجي أن يكون عليه ليست قريبة بحال .

    ولكن أيعني ذلك أن الخير قد أفل نجمه ؟؟ وأن الشر قد استبد بالناس أليست هناك صفحات أخرى من حياة أولئك المعرضين غير هذه الصفحات الكالحات ؟ .

    ألم يقرأ هذا وأمثاله ما أخرجه مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِذَا قَالَ الرَّجُلُ هَلَكَ النَّاسُ فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ " ؟؟ .

    قال النووي ـ رحمه الله ـ : اتفق العلماء على أن هذا الذم إنما هو فيمن قاله على سبيل الإزراء على الناس ، واحتقارهم ، وتفضيل نفسه عليهم ، وتقبيح أحوالهم ، لأنه لا يعلم سر الله في خلقه . قالوا : فأما من قال ذلك تحزنا لما يرى في نفسه وفي الناس من النقص في أمر الدين فلا بأس عليه .

    وقال الخطابي ـ رحمه الله ـ : معناه لا يزال الرجل يعيب الناس ، وتذكر مساويهم ، ويقول : فسد الناس ، وهلكوا ، ونحو ذلك فإذا فعل ذلك فهو أهلكهم أي أسوأ حالا منهم بما يلحقه من الإثم في عيبهم ، والوقيعة فيهم ، وربما أداه ذلك إلى العجب بنفسه ، ورؤيته أنه خير منهم .

    قال سيد قطب ـ رحمه الله ـ : حين نعتزل الناس لأننا نحس أننا أطهر منهم روحا ، أو أطيب منهم قلبا ، أو أرحب منهم نفسا أو أذكى منهم عقلا لا نكون قد صنعنا شيئا كبيرا … لقد اخترنا لأنفسنا أيسر السبيل وأقلها مؤونة !. إن العظمة الحقيقية : أن نخالط هؤلاء الناس مشبعين بروح السماحة والعطف على ضعفهم ونقصهم وخطئهم وروح الرغبة الحقيقية في تطهيرهم وتثقيفهم ورفعهم إلى مستوانا بقدر ما نستطيع !. إنه ليس معنى هذا أن نتخلى عن آفاقنا العليا ومثلنا السامية أو أن نتملق هؤلاء الناس ونثني على رذائلهم أو أن نشعرهم أننا أعلى منهم أفقا .. إن التوفيق بين هذه المتناقضات وسعة الصدر لما يتطلبه هذا التوفيق من جهد : هو العظمة الحقيقية !.

    المطلب الثاني : معوقات خارجية
    1. التربية الأسرة الخاطئة
    2. وسائل الإعلام
    3. الصحبة السيئة
    4. الإدارة غير المتفهمة
    5. كثرة التكاليف ( الأعمال المطلوبة من المعالم )
    6. كثرة الطلاب في الصف الواحد

    وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلِّم

  10. #10

    Post

    أفكار لدعوة الطالب

    1-أن يكون المدرس قدوة حسنة للطالب .
    إن الطالب بطبيعته في هذه المرحلة السنية يكون متفاعلاً مع من حوله من الأشخاص ، وتجد طباعهم تكتسيه ، ويزداد ذلك التأثر لو كان مصدره من يعتقد فيه الطالب المثالية والأسوة الحسنة وهو بطبيعة الحال معلمه، ولهذا ينبغي للمعلم أن يُرِيَه من الخصال الطيبة والصفات الحسنة ماتجعله يتحلى بها ، وعلى أقل تقدير يجُِلّ أهلها ، ويرفع من شأنهم .

    2-استقطاع خمس دقائق من كل حصة مادة ( من غير مادة الدين ) .
    وحتى تكون هذه الدقائق مثمرة فلابد من مراعاة ما يلي :
    أ-أن تجعل في آخر الحصة ، فلا تجعل في أولها لأن الغالب حصول التفاعل بين المعلم والطالب مما يجعل من الصعـوبة بمكان إيقافها خاصة مع الاستطرادات من المعلم والسؤالات من الطالب ؛ وحتى لايقع المعلم في حيلة بعض الطلاب من ضعاف الإيمان الذين يفتعلون الأسئلة والتعليقات ، ولهذا أفضل ما يقطعها صوت الجرس .
    ب-أن لا تكون الكلمة وليدة خواطر على الذهن تمت عند دخول الفصل ، وإنما هي عبارة عن جزء من مشروع متكامل على مدار السنة .
    ج-لابد أن تكون هذه الفترة تعايش غالباً أحداث الأمة بحيث يمكن توظيفها في إحياء شعور الأمة الواحد ، وقد تتناول مشكلة اجتماعية أو ظاهرة أخلاقية .


    3- استخدام أسلوب التعزيز اللفظي ( ثناء ومدح ) من قِبَل المعلم تجاه الطالب .
    فالطالب مهما بلغ من المرحلة السنية فهو أمام المعلم كالطفل أمام والده تقدمه وتؤخره كلمة واحدة ، وكم سمعنا عن طلاب بُعثت فيهم الحياة الإيمانية والدراسية بعد عبارة أو عبارتين أطلقها مدرس مُصْلِح عليه .

    4- وضع جوائز للطلاب المتميزين.
    ولا يكون المتميزون هم من الطلبة المتفوقين علمياً ، وإنما يجب أن تشمل أربعة أصناف :
    أ-المتميزون في الحضور والانصراف .
    ب- المتميزون في الانضباط.
    ج- المتميزون في السلوك والأخلاق (الدين) .
    د-المتميزون في الدراسة .

    وهذه الجوائز يفضل أن تكون على نوعين :
    - جوائز شخصية : كقلم أو كتاب ونحو ذلك ؛ ولو كان مكتوب عليها اسم المهدي والمهدى إليه لكان أبلغ في نفس الطالب لأنها ستبقى ذكرى عزيزة عليه يُريها من حوله ، وتجده يحفظها حتى يريها أولاده بعد ذلك.
    - جوائز منزليه: ويتميز هذا النوع من الجوائز بكونه يدخل الفرح والسرور في نفسه وكذلك يعلي شأنه بين أهله ، وقد تكون هذه الهدية مصدر إقناع لأهل الطالب بعظم شخصية ذلك المعلم ، وبهذا يصبح البيت محفزاً للطالب لتتقنع شخصيته برأي وفكر المعلم .

    5- وضع لوحة في الفصل ولوحة في مدخل المدرسة .
    وفيها يوضع اسم الطلبة المثاليين على أن يكون المعيار في اختيار الطلاب الأمور الستة التالية:
    أ- تفاعل الطالب على شرح المادة سؤالاً وجواباً .
    ب- حضور الطالب وانصرافه.
    جـ – انضباط الطالب .
    د – المستوى السلوكي والأخلاقي ( التدين ) للطالب في الفصل .
    هـ – المستوى الدراسي والتعليمي للطالب .
    و – مشاركة الطالب في الأعمال التكليفية والأنشطة الطلابية .

    وهذه اللوحة لابد أن يراعى فيها أربعة عناصر .
    1- أن تكون في مكان بارز يراه الداخل والخارج .
    2- لابد أن تكون طريقة الإخراج جميلة وملفتة للنظر .
    3- أن تحتوي اللوحة على تعريف مبسط لكل طالب .
    4- أن تحتوي اللوحة على لقاء مصغر مع الطالب المثالي على مستوى المدرسة يسأل أسئلة توجيهية مقصودة .

    6- استخدام المدرس الألفاظ والأمثلة والقضايا الشرعية في أسلوب التعليم .
    كما لو قال في مادة النحو في بيان الفاعل : صلى زيد الظهر .
    أو قال مادة الرياضيات في بيان الجمع : تصدق عمرو بأربعة دراهم ثم تصدق بعشرة فكم المجموع ؟
    أو طلب النواحي البلاغية في قصيدة تدعو للجهاد أو مكارم الأخلاق .
    أو جعل موضوع مادة الإملاء عبارة عن قصة مؤثرة .
    تنبيه : لابد أن تكون الألفاظ والأمثلة والقضايا تخدم هدف تربوي يرى المعلم أن يغرسه في ذهن الطالب ، لأن مجرد أسلمة الأسلوب بلا فكر أو توجيه يضعف الفائدة المرجوة منه .

    7- غرس ألفاظ وعبارات اعتيادية في ذهن الطالب .
    حيث يعود المعلم الطالب دائماً على البسملة قبل البدء مع ذكر خطبة الحاجة ثم إظهار الحوقلة عند الحزن والهم ، وبيان الشكر اللفظي والفعلي عند الفرح والسرور ، والتسبيح عند الاستغراب ، والتكبير عند الإعجاب ، وغيرها من الأشياء التي لابد أن تتكرر أمام الطالب دائماً حيث أنها تؤدي إلى أمور :
    أ – تعويد الطالب على تلك الألفاظ .
    ب- تكرارها يؤدي إلى إثارة الكوامن من أسئلة ونحوها من صدر الطالب ؛ فيسأل عن معناها وكيف يفعلها ومتى يقوم بها .
    جـ- إظهار القدوة أمام الطالب ، فيرى الطالب في خطاب معلمه الألفاظ القرآنية والعبارات النبوية .

    8- نقل المعلم لبعض طلابه بسيارته من و إلى المدرسة .
    وهذه تعطي المعلم فرصة التأثير من جهتين :-
    أ – كونه صاحب معروف على ذلك الطالب بصنيعه هذا .
    ب- استغلال فترة الذهاب والإياب في إقامة برنامج دعوي مصغر مرتب .
    ولكن مع حثنا على القيام بهذا العنصر إلا أنه يجب تجنب ثلاثة أمور مهمة :-
    1 – تجنب سوء الظن المتعلق بالأخلاق : كما لوكان الطالب عُهِد عنه سلوك منحرف ، أو أن ماضي المعلم القديم كان قد وقع عليه شيء من التهم ، أو أن المنطقة التي تقع فيها المدرسة أو بيت الطالب عرفت بانحرافات خلقية .
    2- نجنب سؤ الظن المتعلق بأمانة العمل : فلا يحسن بالمعلم توصيل الطالب إن كان يخشى من التهمة بإعطائه أسئلة أو بيعها إياها .
    3- ينبغي على المعلم أن لا ينفرد بتوصيل الطالب المسافات الطويلة ، حيث يخشى على صاحب الإحسان من حبائل الشيطان ، ويتأكد هذا الأمر عندما يكون الطالب جميلاً أو صاحب سوابق أو حامت حوله شبه قديمة ، وفي هذه الحالة تركه أولى ، ولكن ينبغي أن يُعلم أن لكل حالة ظروفها الخاصة .

    9- ينبغي للمعلم أن يجعل الحصة الأولى من العام الدراسي مداًّ لجسور الثقة والألفة بينه وبين الطالب
    فالطالب في بداية السنة الدراسية الجديدة غالباً لا يألف المعلم ، وقد لا يحصل الود والاطمئنان إلا بعد مرحلة ليست بالقصيرة ؛ ولكن يستطيع المعلم أن يهدّ جدران الخوف والشك من نفس الطالب من خلال برنامج منظم يقوم به في الحصة الأولى . يظهر فيه الفرح والسرور بهم ، والتشرف بتدريسهم ، بحيث يحتوي هذا البرنامج على مسابقات علمية وعملية تُغَطَّى بألفاظ المدح والثناء عليهم ، وقد جُربت هذه الطريقة فكان لها مفعول يعجز القلم عن وصفه .

    10- لابد أن يتطرق كل مدرس لمادته من حيث أهميتها مع التركيز على بيان حاجة الأمة لها .
    ولابد من زرع الثقة في نفس الطالب من جهة قدرته على الإبداع كما أبدع السابقون .

    11- تفعيل حصة النشاط الثقافي .
    وهذه سوف تفرد بموضوع متكامل إن شاء الله .

    12- إقامة معرض دائم في المدرسة .
    حيث نستطيع من خلال هذا أن نجعل الطالب يعايش قضاياه المهمة مثل :
    أ- مأساة حلت ببلد من بلاد المسلمين كحرب أو مجاعة ....
    ب- عقوبة إلهية حلت ببلد ما .
    ج- أخبار الجهاد والمجاهدين .
    د- المخدرات والمسكرات والدخان وآثارها .
    هـ- الحوادث المرورية .
    و- المشاريع الدعوية .......
    وينبغي مراعاة أمور مهمة قبل الشروع في المعرض حتى تتحصل لنا الفائدة المطلوبة :
    1- أن يكون المعرض في الدور الأول وبالقرب من الباب الرئيسي للمدرسة ، حتى يكون مشاهد أمام الداخل والخارج .
    2- حسن الترتيب من الداخل ، ولابد من تغيير شكل المكان مع كل معرض .
    3- الاهتمام بالناحية الإعلامية للمعرض بداخل المدرسة بحيث تعلق لافتات في الممرات والفصول ؛ حتى يعيش الطالب جو المعرض في كافة نواحي المدرسة .
    4- اختيار بعض الطلاب للمشاركة في توضيح بعض المعروضات ، أو حتى قيامهم بإعداد البعض الآخر .
    5- إعداد استبيانات توزع على الطلاب بعد خروجهم من المعرض توضع فيها أسئلة تبين مدى استفادة الطلاب منه ، وماهو أبرز ماشد انتباههم بحيث تكون هذه الاستبيانات نقطة لانطلاق معارض أخرى خالية من السلبيات .
    6- يفضل أن تكون الزيارة للمعرض فردية وليست جماعية ، أي فصلاً فصلاً .

    13- تشجيع دعوة الطلاب للطلاب في الفصل
    إن المعلم الناجح هو الذي لا يعتمد على طاقته الدعوية منفردة في الفصل ، وإنما يضيف لها الطاقات الطلابية الموجودة في الفصل بحيث تصهر تلك الطاقات وتوحد حتى تكون تلك الدعوة أكثر تأثيراً وأعظم أثراً ، والفصول غالباً لا تخلو من الشباب الصالحين المصلحين الذي لا يمانعون من التعاون مع المعلم في ذلك العمل إن لم يكونوا هم من أشد المحبين له ، والمتحمسين إليه ، وهذه الطريقة تحتوي على فوائد عديدة منها :
    - تعويد الطلاب على الدعوة إلى الله .
    - إثارة الحماس بين المجموعات الدعوية في الفصل .
    - يستطيع المعلم من خلال هؤلاء الطلاب معرفة أحوال بقية الطلاب ، وهذا يعين المعلم على تكوين خطة صحيحة في دعوته للفصل تناسب الطلاب زماناً ومكاناً ووسيلة وأسلوباً .
    وحتى يحصل الهدف من هذا العنصر فإنه لابد من التنبه للأمور التالية :
    أ- أن يكون هناك توافق بين عدد الطلاب الصالحين وعدد طلاب الفصل .
    ب- يراعى الاهتمام بالأولويات ، فالمجموعات السهلة المطيعة يُعتنى بها أكثر من المجموعات الصعبة .
    ج- وضع خطة فصلية لكل مجموعة فالمجموعات السهلة قد يناسبها جدول لاينا سب المجموعات الصعبة .
    د-اجتماع دوري بين المعلم وكل مجموعة دعوية على انفراد لمتابعة الجهود وتقويم الثمرات ومعرفة مدى ملاءمة الخطة لواقع الطلاب ، ومناقشة الظواهر الحسنة والسيئة التي طرأت على الفصل .

    14- تكليف الطلاب ببحوث
    والمقصود منها ربط الطالب بعمل منتقى مؤثر سواء كان ذلك الموضوع عبارة عن :
    - دراسة مختصرة لظاهرة اجتماعية سلبية موجودة بين الطلاب أو ظاهرة إيجابية مفقودة بينهم .
    - تلخيص كتاب أو شريط .
    - نبذة عن علم من أعلام مادة المعلم ......... ونحو ذلك .
    ويراعى في البحث :
    أ-أن يكون فصلياًّ .
    ب-أن يكون مختصراً .
    ج- مناسبة البحث لعلاج مشكلة لدى الشباب .
    د- وضع عناصر للبحث تسهل على الطالب البحث والدراسة ، وهذه تسهل أيضاً من بلوغ الطالب لهدفه المرسوم له .
    هـ-لابد أن تناسب الجائزة شخصية وطبيعة الطالب الفائز .

    15- معايشة أحوال الطالب
    فيظهر المعلم الفرح والاستبشار لفرح تلميذه ، ويظهر الحزن والتأثر لحزنه مما يجعل الطالب يشعر بتوحد الشعور بينهما ، فيتعلق بذلك المعلم سمعاً وطاعة .

    16- تقسيم الفصل على مجموعات
    ولا أظن أحداً يخفى عليه أهمية هذا التقسيم ، فهو من جهة يشعل روح التنافس بين الطلاب ، ومن جهة ثانية يحقق هذا التقسيم أقصى درجات الاستفادة من البرنامج العام من خلال التنافس المحموم بين المجموعات الطلابية ، كما أنه يساعد على اكتشاف طاقات الطلاب العلمية التي قد لايمكن اكتشافها من غير هذا التقسيم ، وأخيراً نجد الفائدة واضحة في توزيع الطلاب المشاغبين بين المجموعات وهذا يضعف صوتهم ويقلل ضررهم .
    وهذا التقسيم سيحتاج إلى ترتيب معين حتى نحصل على أقصى درجات الاستفادة ومن ذلك :
    أ- مراعاة عدد المجموعات ، فتكثيرها يُصَعِّب من مهمة ضبط الفصل ، وتقليلها قد يضعف روح التنافس بين المجموعات ، كما يعتمد تقدير العدد على قدرات المدرس في ضبط المجموعات .
    ب- توضع المقاعد لكل مجموعة بطريقة تنم على كون أفرادها جسدًاواحدًاكما لو كان صف المقاعد دائرياًّ أو هلالياًّ .
    ج- توزيع الطلاب يبن المجموعات يجب أن يكون متساويًا كلياًّ أو تقريبياًّ على أن يشمل التقسيم أربعة أشياء :
    1- الناحية العلمية . 2- الأخلاق . 3- الدين . 4- العدد .
    ولهذا لابد أن يعرف المعلم قدراتهم ورغباتهم حتى يحصل التوازن الصحيح بين المجموعات وإلا ضعف التنافس أو مات .
    د -تسمية كل مجموعة باسم صحابي أو علم من أعلام المسلمين

    وبهذا نستطيع من إعطاء تعريف مبسط عن كل علم من أعلام الأمة الإسلامية ، بل يستطيع المعلم تأديب أحد طلابه من خلال تذكيره بمن ينتسب إليه .
    هـ- وضع برنامج متكامل لكل المجموعات وعلى مستوى السنة حتى لا يترك المجال لهم فتضيّعهم خبراتهم أو تبعدهم توجهاتهم عن الأهداف المرسومة .
    و- وضع رصيد من الدرجات كل يوم بحيث يسمى له اسم مثل " الكنز " ، ويوزع هذا على الأجوبة الملقاة في ذلك اليوم حتى لايبقى منه شيء وكلما قل الكنز التهب حماس الطلاب ، ولابد من وضع الكنز في مكان بارز في متناول أنظار كل الطلاب حتى يحصل لهم التحفيز والتشجيع .
    ز- توضع جوائز للمجموعة المتفوقة على أن يدعى ضيف شرف لتوزيع الجوائز .

    17- اكتشاف الرغبات وتفجير الطاقات
    إن الله قد أودع الميول والرغبات في الناس وهي مع ذلك تختلف من شخص لآخر فهذا يحلم بالدعوة وآخر بالقيادة وثالث بالطب وهكذا وقد جعل الله لكل شخص قدرة قد تكمل فتعينه على تحقيق رغبته وقد تقصر فتقصر ميوله ولهذا فالمعلم ربّان الفصل الذي يكتشف ويقدر ويفجر مواهب أفراده ، فيرى الشُّوَيْعِر فيبني موهبة الشعر فيه ويحثه ويشجعه على ذلك ويرسم له الطريق والعلامات التي تعينه على خدمة دينه ، ويرى المتكلم فيشجعه على الإلقاء والخطبة حتى ينفع الله به أمته ، وهكذا تصبح إدارة الفصل عبارة عن مصنع يخرج من خلالها من يحمي الدين ويرفع الراية .

    18- شخصية الشهر
    يتناول المعلم فيها سيرة مختصرة لِعَلَم من أعلام مادته على أن يُعرِّج في عرضه لتلك السيرة على أربع نقاط :
    أ-أثر نشأته الدينية على توجهه العلمي .
    ب- ذكر مواقف مهمة من حياته تصلح أن تكون منطلقاً لتربية أو توجيه أو وعظ .
    ج- بيان مكتشفاته العلمية وأثرها في خدمة البشرية .
    د- منزلة ذلك العالم عند العلماء المسلمين والمشركين .

    19- استغلال الإذاعة المدرسية
    ينبغي مراعاة الأمور التالية حتى تحصل الفائدة المرجوة منها :
    1 – لا تتجاوز الإذاعة الصباحية عشرين دقيقة .
    2 - يوضع برنامج كامل على مستوى العام ؛ حتى لا تكون الإذاعة عبارة عن خطرات أو عوارض تعرض على ذهن الواحد منّا .
    3 - يجعل لكل يوم إذاعة مدرسية هدف واحد كَبِر الوالدين أو إصلاح النفس بحيث تصب المشاركات في ذلك اليوم لمصلحة ذلك الهدف.
    4 – تكون الإذاعة عبارة عن مسابقة بين الفصول لمدة تقارب الشهر ، ثم بعد ذلك يختار الأفضل من الأشخاص من مختلف المجموعات ؛ حتى نكوِّن مجموعة مثالية على المدرسة نستطيع من خلالها أن نقدم برنامجا فعّالاً ، وبهذا نستطيع اكتشاف المواهب لدى الطلاب ، تلك المواهب التي سوف نصقلها من خلال قصر الإذاعة عليهم ، وبالتالي يحصل لهم التمكن والإجادة مما يجعل الأمة الإسلامية تنتفع بهم بعد ذلك ، ولكن لابد أن تقسم الفرقة الموهوبة إلى مجموعتين ؛ حتى يحصل التنافس الشريف في تقديم العطاء المؤثر .
    5 – لا بد أن يشرف عليها مدرس متمكن ذو خلفية جيدة سواء من الناحية العلمية أو الدعوية أو من جهة وسائل التأثير ، وذلك حتى نستطيع أن نبقي على وهج الإذاعة على مستوى العام الدراسي .
    6- ينبغي أن يدير الإذاعة ويربط بين فقراتها شاب لبق مجيد للطرفة سريع البديهة حتى يشحذ نفوس الطلاب لسماع الفقرات المتلاحقة .
    7- ينبغي مراعاة التنوع في مصدر مواد الإذاعة بحيث تكون الإذاعة لمدة خمسة أيام أربعة منها من أفكار الطلاب وواحدة منها في اليوم الأوسط من أيام الأسبوع الدراسي مكونة من عدة مواد منتقاة من أشرطة متنوعة تصلح أن تكوِّن مادة إذاعة مدرسية ، ويكون الصوت فيها هو صوت صاحب الشريط ؛ ولكن مع بقاء الطالب المقدم للبرنامج ليربط بين فقرات الإذاعة ، وبهذا نستطيع قتل الروتين وبث الحيوية في تلك الإذاعة .
    8 – مراعاة التنوع والشمول في مادة الإذاعة ؛ وذلك حتى لا يمل الطالب ، وعلى هذا فسوف تكون الإذاعة عبارة عن عدة فقرات متنوعة تحوي الفقرات التالية أو بعضها :
    أ- مقدمة عن الموضوع الذي سوف تتحدث عنه الإذاعة .
    ب- حديثا نبويا .
    ج- فتاوى شرعية تتعلق به .
    د- قصة .
    هـ- نصيحة .
    و- سؤالا يلقى على الطلاب بحيث توضع له جائزة ، ويعلن اسم الفائز في إذاعة اليوم التالي .
    ز- حدث في مثل هذا اليوم ؛ ولكنه يتناول أحوال الأمة .
    ح- اخترنا لك ، وهو عبارة عن مقالات وتعليقات من مصادر خارج المدرسة .
    ط- سلسلة نعم وبئس .
    9- حبذا لو كانت الإذاعة تلقى من مكان مرتفع يراه كل الطلاب ؛ حتى توحّد الأنظار تجاههم ، ولا يخفى على كل أحد الفرق بين التفاعل بالسمع والتفاعل بالسمع والرؤية ، ولو استخدمت التقنيات الحديثة في إضفاء الحيوية على المكان لكان أفضل مثل الفلاشات ونحوها ، ولكن تستخدم بتعقل وبحسب الحاجة .
    10- فتح باب المشاركة الكتابية لكل من عجز عن الإلقاء لعائق خَلْقي كصعوبة النطق أو لثغة بلسانه أو لعائق نفسي كالخوف من الإلقاء .
    11- يوزع يوم الاثنين مواضيع الإذاعة للأسبوع القادم ؛ وذلك حتى يجد الطلاب متسعاً من الوقت للكتابة ، وكذلك يجد المشرف على الإذاعة وقتاً للاختيار والتصحيح .
    12- يوزع استبيان شهري على مجموعة منتقاة من الطلاب تمثل جميع فئات المدرسة ، ويقصد منه معرفة مدى تفاعل الطلاب مع البرنامج ، ولابد من تدوين تلك الملاحظات والانتقادات والمقترحات .

    20- إقامة حلق للقرآن الكريم
    وهذه الحلق من أهم الوسائل التي تحيي الطالب في المدرسة وتقوي صلته بربه ولكن ينبغي التنبه لأمور :
    1- أفضل أوقاتها هو الصباح أثناء الطابور المدرسي على أن تقدم قبله بقليل وتنتهي بعده حين دخول الطلاب في الفصول .
    2- لا بد أن نراعي التناسب بين عدد الطلاب وعدد المشرفين على الحلق حتى نستطيع الحصول على النفع الكامل منها خاصة مع كثرة الطلاب وقلة الوقت المتاح لها الذي لن يتجاوز النصف ساعة .
    3-لابد من وضع أسماء طلاب الحلقة في جدول معد لذلك سلفا .
    حتى يتم تحضيرهم لئلا يكون الانتساب للحلق سببا لتسيب الطلاب وبالتالي تصبح الحلق عنوان التهرب والفوضى .
    4- اختيار المكان المناسب الذي تستطيع من خلاله إشهار الحلق بين الطلاب كما لو كان الطلاب في مكان له جدار زجاجي يستطيع الطلاب الآخرين من خلاله رؤية نشاط الحلقة ، ولا يمكن أن نتغافل عن أثر هذا النظر على نفسية الطلاب من حيث الحماس والتشجيع .
    5- تكريم الطلاب جميعا من خلال حفل تقيمه تلك الحلق على مستوى المدرسة وتختلف الجوائز فيه باختلاف تميز الحفظة .

    21- الاعتناء بالكلمات التي تلقى في المصلى بعد صلاة الظهر والعصر ( في بعض البلدان )
    فهذه الكلمات لها أثر عظيم خاصة عندما نعلم أن وقتها قصير وبالتالي لا يمل الطالب ، وكذلك هي دائمة الاتصال بالطلاب على مدار الأسبوع ، وهذه الكلمات تحتاج إلى تنظيم وترتيب خاص لكي يظهر أثرها على الطلاب وعلى هذا فإنه :
    1- لابد أن يناسب أسلوب الكلمة :
    أ- سن الطلاب : فكلما اختلفت المرحلة الدراسية اختلفت الفروق السنية ، وبالتالي يختلف أسلوب ووسيلة الإلقاء ، فأسلوب الإلقاء على المرحلة الابتدائية ليس كالثانوية .
    ب- حال الطلاب : الكلمة سوف يتم إلقاؤها بعد صلاة الظهر أو العصر وهو وقت في الغالب مستهلكة قوى الطالب فيه ، ولهذا يحتاج إلى أسلوب جذاب محرك نستطيع من خلاله استجماع قوى الطالب الذهنية الباقية لاستيعاب المطروح عليه .
    2- لابد من وضع برنامج على مستوى العام الدراسي تحدد فيه الكلمات والمتكلمون ؛ حيى لا تصبح الكلمات مجرد خواطر ذهنية مما يذهب الهدف ويضعف الثمرة .
    3- مدة الكلمة : لا يتجاوز وقتها في الغالب عشر دقائق ؛ حتى لا تمل النفوس خاصة إذا علمنا مدى قدرة الطالب الاستيعابية في ذلك الوقت.
    4- عددها : قد تجعل البداية كلمتين أسبوعياً في يومي الأحد والثلاثاء ، فإن ظهر التفاعل والتقبل من الطلاب جعلت ثلاثة أيام ( السبت – الاثنين – الأربعاء ) .
    5- توضع الكلمات على شكل دورات علمية تتناول كل دورة ظاهرة إيجابية أو سلبية بين الطلاب على أن لا تقل مدة كل دورة عن أسبوع ولا تزيد عن أسبوعين .
    6- إن هذه الكلمات فرصة ذهبية لاكتشاف مواهب الطلاب ، فهذا يكلف بإعداد الدورات ، وهذا يكلف بإلقاء الكلمات ، وهذا يتابع مدى تفاعل الحاضرين ، وبهذا ننجح في انتقاء الواعظ والخطيب والمتابع والمخطط .
    7-العناية بالمكان بحيث يصبح مكان المتكلم واضحاً ، والأجهزة الصوتية سليمة .
    8- توزيع استبيان شهري على الطلاب لمعرفة مدى تجاوبهم مع البرنامج مع أخذ ملاحظاتهم بعين الاعتبار .

    22- الاهتمام بالمحاضرات العامة
    وتظهر لنا أهمية تلك المحاضرات من عدة وجوه :
    أ- فالوقت الطويل نسبياً يعين الملقي على تشريح الموضوع وتوضيحه للطلاب .
    ب- إن قدوم ضيف جديد على المدرسة يحرك النفوس ؛ حتى إنك لترى أثر ذلك على وجوه الطلاب .
    ج- يزداد تفاعل الطلاب مع المحاضرة عندما يكون الملقي من أهل الاختصاص بها ذلك أنه سيتحف الموجودين بمعلومات قيمة بحكم تخصصه .
    وسوف نذكر بعض الأمور التي تعين هذه الوسيلة في بلوغ هدفها :
    1- حصول التناسب العام بين المحاضرة موضوعاً وأسلوباً مع عقول الطلاب ، فهناك محاضرة قد تصلح للمرحلة الابتدائية ولكنها لا تصلح للمرحلة الثانوية ، وقد يتفاعل طلاب المرحلة المتوسطة مع أسلوب معين ولكنه لا يثير طلاب الثانوية .
    2- تهيئة الطلاب لتلك المحاضرة من خلال :
    أ- وضع إعلانات في كل أرجاء المدرسة بحيث تصاغ هذه الإعلانات بأسلوب يفهم منه الطلاب أن قدوم ذلك المحاضر من أهم الإنجازات التي تقوم بها المدرسة حتى يحصل التشوق لدى الطلاب لذلك المحاضر .
    ب- حضور جميع منسوبي المدرسة من مدرسين وطلاب مما يكسب المحاضرة مع وجود هذا الكم الكبير هيبة في نفوس الطلاب .
    ج- إظهار الحفاوة البالغة بالمحاضر أمام الطلاب ، وكما أن هذه تزيد المحاضر مكانة في نفوس الطلاب فإن لها أيضاً مفعولا عجيبا في نفس المحاضر .
    د- ضبط قاعة المحاضرة ضبطاً تاماً ، فقد يمنع المشاكس من حضورها ، وقد تزاد عليه الرقابة ، وقد ينذر ويهدد قبلها .
    هـ- تهيئة جميع الأجهزة الصوتية .
    3- راجع الفقرة ( ب) من الوسيلة (21) .
    4-لابد من التنويع من المحاضرات بشرط أن تصب كلها في هدف تربوي واحد ، فمرة محاضرة يقيمها عالم أو طالب علم عن المخدرات في الشرع ، ومرة عن المخدرات يقيمها طبيب أو أحد المشرفين على علاج المدمنين ، وثالثة عن المخدرات يقيمها رجل أمن يذكر هيئات المدمنين عند القبض عليهم أو عن مشاهد الموتى منهم وهكذا .
    5- تسجل المحاضرة الجيدة ثم بعد ذلك تعرض في اليوم التالي للبيع بسعر مخفض في محيط المدرسة ، فهذا يشعر الطالب بأهمية تلك المحاضرة ، مما يجعله يحرص على الاستفادة من المحاضرات الأخرى .
    6- وقت المحاضرة يتراوح ما بين ( 35-45) دقيقة .
    7-لابد من فتح باب المشاركة والمناقشة ، حيث نستطيع من خلال هذا معرفة مدى تفاعل الطلاب مع المحاضرة ، ومدى استفادتهم منها .
    8- تجهز مسابقة على كلام المحاضر وتكون مكوّنة من عدة أسئلة وَرَدَ جوابها في المحاضرة ، ثم تلقى على الطلاب ، ويكافئ الفائزون بجوائز رمزية تستلم من يد المحاضر مباشرة .
    9- توزيع استبيان على الطلاب توضع فيه نقاط تتعلق بالمحاضر والمحاضرة والمكان والوقت والحال بحيث يطلب منهم ذكر السلبيات التي لازمت المحاضرة حتى نستطيع من خلالها تجاوز السلبيات مستقبلاً .
    المصدر مفكرة الإسلام

  11. #11
    جامع الأفكار الدعوية في المدارس
    المرحلة الأولى
    إعداد وجمع أبي أحمد


    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله .. أما بعد ..

    فهذه المرحلة الأولى لمجموعة من الأفكار التي خطرت لي أو جمعتها من المراجع المذكورة في أسفل البحث تعين الدعاة – إن شاء الله - ومن يحملون هم الدعوة في التعرف على الأفكار التي تعتبر الخطوة الأولى في العمل الإسلامي. ووضعت أمام الفكرة رقم المرجع المستقاة منه ، مع وجود بعض الزلل والنسيان لبعض الأفكار.إضافة إلى ما تحتاجه إلى ترتيب. وأنزلتها بهذه الطريقة لمعرفة ملاحظات الإخوة . ونسأل الله أن ييسر المرحلة الثانية .. ويغفر لنا تقصيرنا .. أخوكم أبو أحمد


    قبل البدء .. فضائل التعليم للشيخ محمد الدويش (باختصار)

    التعليم يعطي امتداداً لعمل الإنسان بعد موته:
    حين يموت الإنسان ويفضي إلى ما قدم ينقطع عمله إلا من ثلاثة:"صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له"( رواه مسلم ( 1631) .
    ونصيب المدرس لا يقف عند واحدة من هذه الثلاث، بل يظفر بها جميعاً كما بيَّن ذلك الحافظ بدر الدين ابن جماعة حين قال:"وأنا أقول : إذا نظرت وجدت معاني الثلاثة موجودة في معلم العلم، أما الصدقة الجارية فإقراؤه إياه العلم وإفادته إياه، ألا ترى إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم في المصلي وحده : "من يتصدق على هذا؟" (رواه أحمد ([11016] 3/14) وأبو داود (574) والدارمي (1368). أي بالصلاة معه لتحصل له فضيلة الجماعة، ومعلم العلم يحصل للطالب فضيلة العلم التي هي أفضل من صلاة في جماعة، وينال بها شرف الدنيا والآخرة. وأما العلم المنتفع به فظاهر؛ لأنه كان سبباً لإيصال ذلك العلم إلى كل من انتفع به. وأما الدعاء الصالح له فالمعتاد على ألسنة أهل العلم والحديث قاطبة من الدعاء لمشايخهم وأئمتهم… فسبحان من اختص من شاء بجزيل عطائه" (تذكرة السامع والمتكلم ( 63 - 64 ) .
    وانظر إلى الثمرة التي جناها أبو حنيفة رحمه الله حين علَّم مسألة واحدة، قال مكي بن إبراهيم:"كنت أتجر فقال لي الإمام: التجارة بلا علم ربما تورث فساد المعاملة، فما زال بي حتى تعلمت، فما زلت كلما ذكرته وذكرت كلامه وصليت أدعو له بالخير؛ لأنه فتح عليَّ ببركته أبواب العلم"(من أعلام التربية الإسلامية ( 1/44) نقلاً عن مناقب أبي حنيفة للكردي ( 138).
    المدرس صاحب اللبنة الأولى:
    " إن عظماء العالم وكبار الساسة فيه وصناع القرارات الخطيرة، كل هؤلاء قد مرُّوا من خلال عمليات تربوية طويلة ومعقدة، شارك فيها أساتذة ومعلمون، وضع كل منهم بصماته على ناحية معينة من نواحي تفكيرهم، أو على جانب من جوانب شخصياتهم، وليس من المحتم أن يكون هؤلاء العظماء وقواد الأمة ومصلحيها قد مرُّوا على عيادات الأطباء، أو على مكاتب المهندسين، أو المحامين، أو الصيادلة، أو المحاسبين. بل إن العكس هو الصحيح إذ لابد أن يكون كل هؤلاء الأطباء والمهندسين والمحامين والصيادلة والمحاسبين وغيرهم، لابد وأن يكونوا قد مرُّوا من تحت يد المعلم؛ لأنهم من ناتج عمله وجهده وتدريبه… إن المعلمين يخدمون البشرية جمعاء، ويتركون بصماتهم واضحة على حياة المجتمعات التي يعملون فيها، كما أن تأثيرهم على حياة الأفراد ومستقبلهم يستمر مع هؤلاء الأفراد لسنوات قد تمتد معهم ما امتد بهم العمر، إنهم يتدخلون في تشكيل حياة كل فرد مرَّ من باب المدرسة، ويشكلون شخصيات رجال المجتمع من سياسيين، وعسكريين، ومفكرين، وعاملين في مجالات الحياة المختلفة" (المعلم والمناهج وطرق التدريس لأستاذنا . د . محمد عبدالعليم مرسي (14-15) .
    فهو أنت أخي المدرس تدرس الصغير والكبير، وتعد الجميع، وتهيئهم ليصل بعضهم إلى ما لم تصل إليه، لكنك صاحب اللبنة الأولى وحجر الأساس.
    أرأيت أخي حجم مسؤوليتك؟ وأدركت موقعك من المجتمع؟ وعلمت مكانك بين الناس؟
    المدرس يمتد أثره خارج أسوار المدرسة:
    يدرك الجميع مدى نجاح المدرس في التأثير من خلال فصله الدراسي، وعلى طلبته الجالسين أمامه على مقاعد الدراسة، أما أن تأثيره يمتد خارج أسوار المدرسة فهذا أمر قد لا يدركه الجميع، إن المدرس الناصح المخلص لن يعدم أن يجد واحداً من بين طلبته المئات يحمل أفكاره، ويتحمس لها ربما أكثر منه، وينافح عنها في المجالس والمحافل، فتبلغ كلماته مدى يعجز هو قبل غيره عن قياسه.
    صلاة الله وملائكته:
    عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله وملائكته وأهل السموات والأرضين، حتى النملة في جحرها، وحتى الحوت، ليصلون على معلم الناس الخير " (رواه الترمذي ( 2685 ) والدارمي (289) .
    أي منزلة عالية تلك التي يبلغها المدرس، أن يصلي عليه الله سبحانه وتعالى وملائكته الكرام الذين لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون؟ وحتى سائر أهل السماء وأهل الأرض، وهذا أمر يشاهده الجميع، ألم تسمع تلك الدعوات الصادقة التي تصدر من الناس حين يسمعون خطيباً أو داعية للخير، قد علَّمهم أمراً جهلوه، أو ذكَّرهم شيئاً نسوه؟
    له مثل أجر من تبعه:
    عن أبي هريرة- رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئاً (رواه مسلم ( 2674 ).
    وعن جرير بن عبد الله البجلي- رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من سنَّ في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء"(واه مسلم( 1017).
    فالمدرس له النصيب الأوفر من هذه الفضائل؛ فهو ممن يدعو للهدى، ويسن السنة الحسنة.
    النضارة:
    لقد تواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"نضرَّ الله امرأً سمع مقالتي فوعاها فأداها كما سمعها، فَرُبَّ مبلغ أوعى من سامع" (انظر لقط اللآلى المتناثرة ( 161 ) وأورده السيوطي والكتاني . وذكر ابن منبه أنه رواه أربعة وعشرون) فهذه دعوة من النبي صلى الله عليه وسلم للمعلم، فبادر أخي المدرس في تعليم الخير لتفوز بدعوة النبي صلى الله عليه وسلم ، فرب كلمة لا تلقي لها بالاً تقع على من يكون أوعى لها منك، فينالك أجرها.
    من تلميذك البار؟
    من أعظم ما تدخره أخي المدرس في الحياة الدنيا أن تكسب طالباً، يتلقى توجيهك، ويحمل علمك، ويعرف بعد ذلك قدرك .
    ويوصيك بذلك ابن جماعة فيقول:"واعلم أن الطالب الصالح أعود على العالم بخير الدنيا والآخرة من أعز الناس عليه، وأقرب أهله إليه، ولذلك كان علماء السلف الناصحون لله ودينه يلقون شبك الاجتهاد؛ لصيد طالب ينتفع الناس به في حياتهم، ومن بعدهم، ولو لم يكن للعالم إلا طالب واحد ينتفع الناس بعلمه وهديه وإرشاده لكفاه ذلك الطالب عند الله تعالى، فإنه لا يتصل شيء من علمه إلى أحد فينتفع به إلا كان له نصيب من الأجر" (تذكرة السامع والمتكلم (63).
    الغاية والهدف من الدعوة إلى الله في المدرسة .3
    إن الهدف من الدعوة إلى الله داخل المدارس هو إخراج جيل صالح من الطلاب يسعون إلى إرضاء ربهم وإلى تطبيق سنة نبيهم وإلى حمل لواء الدعوة إلى الله تعالى في كل مكان وفي أي زمان ولا يقتصر الهدف على الطلاب بل إن استصلاح المعلمين من الأمور المقدمة التي يهدف إليها الداعية إلى الله وكذلك أسر الطلاب وذويهم .
    الأفكار الدعوية في المدارس
    عموما:
    • احترام الطالب :لا يمكن لأي إنسان أن يقبل منك وأنت تهينه أو تتنقص من قدره هل سمعت أن النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ـ أهان أحد من مشركي مكة ابتداءً ؟؟؟ 7.
    • التنويع في الوسائل الدعوية والتوجيهية من أنشطة خيرية إلى كلمات توجيهية إلى رحلات ترفيهية وغيرها من الوسائل ..
    • ينبغي أيضا توجيه جميع الأنشطة والوسائل التوجيهية والتعليمية وقنواتها إلى دعم الدعوة والخير ... ينبغي ألا تحدد طرق وننسى الطرق الأخرى.
    • التنبيه على أن الدعوة والتوجيه غير مقتصر على المتدينين بل هي مسئولية جميع أفراد الأمة ..
    • محاولة الوصول لجوهر قلبه : قال سيد قطب ـ رحمه الله ـ : عندما نلمس الجانب الطيب في نفوس الناس ، نجد أن هناك خيرا كثيرا قد لا تراه العيون أول وهلة ! 7.
    • التنبيه على أهمية العلوم التقنية وأثرها في دعم مسيرة الأمة العلمية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية والعسكرية .. وغيرها من الجوانب الهامة ..
    • تشكيل لجنة تخطيط أو مجموعة في المدرسة تهتم بتنفيذ مثل هذه الأمور ، وتخطط لها في بداية الفصل الدراسي التخطيط السليم المتابع 1.
    • لا مانع من استخدام هذه الطرق في مدارس البنين وكذلك مدارس البنات حسب المناسب 1.
    • إقامة بعض المعارض المفيدة في المدرسة مثل : ( معرض للكتاب – معرض للشريط الإسلامي – معرض جراحات العالم الإسلامي – معرض أضرار المخدرات والتدخين )1 .
    • تعليق أذكار الصباح في كل فصل على لوحه جيدة أو في غرفة المعلمين أو في الإدراة ، حيث يسهل على الطلاب ومنسوبي الإدارة ذكرها ، أو تغليف كارت الأذكار وإعطاؤه للطلاب وحثهم عليه 1.
    • عمل مكتبة صوتية في المدرسة لاستعارة الأشرطة الدعوية .
    • عمل مكتبة ثقافية تشتمل على الكتيبات الدعوية والقصص الإسلامية .
    • الرفق خير كله : أخرج مسلم عن عَائِشَةَ قالت سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي بَيْتِي هَذَا : " اللَّهُمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَشَقَّ عَلَيْهِمْ فَاشْقُقْ عَلَيْهِ وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَرَفَقَ بِهِمْ فَارْفُقْ بِهِ " والمعلم له ولا ولاية على هؤلاء الطلاب 7.
    مع النفس:
    • الدعاء للنفس وللآخرين من الدعاة بالتوفيق والهداية والقبول.
    • تطوير النفس علميا وتربويا .
    • الحرص على أن يكون الداعية صاحب بذل في الجوانب الوظيفية لما للاهتمام بهذه الأمانة في الجوانب الأخرى.
    • الاهتمام بتكوين علاقات طيبة مع الإدارات حيث أن ذلك سيعين في تبلغ الدعوة وكسب ثقة الآخرين وتشجيهم.
    • أذكرك – أخي الفاضل – باستصحاب الإخلاص فيما تقوم به من دعوة وإصلاح 1.
    • أن يكون المدرس قدوة حسنة للطالب2 . فالقدوة الحسنة والتعامل الطيب هو بداية القبول بإذن الله 1.
    • ينبغي أن يكون للمربين والدعاة في المدرسة وجود سواءً في الجلسات الداخلية والخارجية أو في تنظيم المدرسة أو غير ذلك بحيث يكون لهم قبول أكثر عند الآخرين 1.
    • يجب أن لا ينسى المعلم الداعية هدفه : قال لي كثير من المعلمين دخلنا التعليم من أجل هدف واضح وهو الدعوة إلى الله تعالى ؛ ولكن بعد مضي عام يتلوه عام تركنا هذا الهدف واشتغلنا بأمور دنيوية تنافسنا عليها !! 7.
    مع المعلمين الآخرين:
    • عمل لقاء اسبوعي أو شهري لتبادل الروابط والتآخي .. ويتم طرح بعض الموضوعات والمناقشات المنظمة .. وطرح بعض الأفكار المناسبة القادمة.
    • توعية المدرسين الآخرين بأهمية الدعوة إلى الله وتوجيه النشء التربية الصالحة والحرص على ما ينفعهم في دينهم ودنياهم .. وعظم أجر ذلك عند الله تعالى.
    • تكوين مكتبة كتب وكتيبات وأشرطة .. وذلك بالطرق التالية :
    o التبرع ببعض الكتب والكتيبات والاشرطة والمجلات .
    o التعاون على جمع المكتبة من قبل المدرسين أنفسهم وذلك بتشجيعهم على نشر الخير من خلال المكتبة . ويمكنهم جمع ما قرأوه من الكتب والمجلات إلى مكتبة المدرسين.
    o طلب دعم الإدارة بتوفير جزء من المكتبة .
    o نقل بعض كتب مكتبة المدرسة إلى غرفة المدرسين وتغييرها بين الفينة والأخرى مع وضع أمين لها في غرفة المدرسين.
    o طلب دعم خارجي من مكتب الدعوة والإرشاد والمكتبات ومن أصحاب الخير .
    • التعاون على إبعاد أي بادرة شحناء بين المعلمين ، والعمل على إيجاد روح التآلف بين المعلمين حسب الإمكان والمصلحة .. والتحذير من النميمة والغيبة في الحال وإقناع الزملاء بالبعد عنها وإحياء خُلُق التسامح عن الزلات 1.
    • تدريب المعلمين على كيفية استغلال الأنشطة وحصص الانتظار.
    • عمل لقاء أسبوعي أو شهري خارج الجو التعليمي 1 .
    • النصح الودي بين المعلمين بالأسلوب المناسب ، وذلك عند وجود أي خطأ سواء في المظهر أو الملبس أو الكلام أو غير ذلك ، ووجود النصح يضفي على المدرسة طابع التدين مما يجعل كثيراً من المعلمين يعمل ويتعاون على ذلك 1 .
    • وضع لوحات إرشادية مثل : ( ركن الفتوى الأسبوعية ) ، و ( حديث الأسبوع ) ، و ( ركن الإعلانات الخيرية ) 1 .
    • عمل نشرات خاصة بالمعلمين .
    • عرض المشاريع الخيرية على المعلمين مثل ( كفالة الأيتام - بناء المساجد – الاشتراك في المجلات الإسلامية – تفطير الصائمين – دعم المشاريع الخيرية بشكل عام ) وغيرها 1 .
    • استضافة أحد مندوبي بعض المؤسسات ليطرح الفكرة ( المشروع الخيري ) على المعلمين 1.
    • الارتقاء بفكر وثقافة المعلم وتطلعاته 1.
    • طرح دورات تعليمية وتدريبية للمعلمين داخل المدرسة أو المشاركة في الدورات المقامة خارج المدرسة 1.
    • بتعريف المعلم ببعض أحوال إخوانه المسلمين في العالم الإسلامي1.
    • طرح مسابقة خاصة بالمعلمين تناسب مستوى المعلم 1.
    • رسالة إلى المعلم ، وذلك بأن يجهز للمعلم ظرف فيه بعض المطويات الخيرية وكتيب أو مجلة أو غير ذلك من الأشياء المناسبة والمفيدة للمعلم ، تكون هذه الرسالة كل شهر مثلاً 1.
    • استضافة أحد المشايخ – أحياناً – عند لقاء المعلمين خارج المدرسة ، وإن لم يكن لقاء خارج المدرسة فيستضاف في بعض الاجتماعات المدرسية 1.
    • إقامة بعض المحاضرات في المدرسة خاصة بالمعلمين مع استضافة معلمي المدارس الأخرى ، وذلك خارج وقت الدوام الرسمي . وأتمنى أن تتبنى هذه الطريقة والتي قبلها الجهة المختصة في إدارة التعليم 1 .
    • استغلال مجلس الآباء كأن تُلقى كلمة توجيهية أو تُوزع بعض النشرات التوجيهية 01
    • القيام بزيارات خاصة لبعض المعلمين في منازلهم4 .
    • استغلال المناسبات لأي معلم للتهنئة في الأفراح والمواساة في الأتراح4 .
    • توزيع شريط شهري أو كتب مختارة4 .
    مع المرشد الطلابي :

  12. #12
    إعداد رسائل خاصة لعلاج بعض الأخطاء مثل : ( رسالة لمن يحب سماع الأغاني والفنانين ) ، ( رسالة لمن يكثر من الحلف الكاذب ) ، ( رسالة لمن هو مبتلى بالتدخين وما شابهه ) ، ( رسالة لمن هو مغرم بمتابعة الأطباق الفضائية ) ، ( رسالة لمن لا يهتم بالصلاة ) ، يُوضع معها ما يعالج هذه الأخطاء من ( أشرطة وكتيبات ) مع عدم الاكتفاء بأسلوب الرسائل في التوجيه 1.
    • متابعة سلوكيات الطلاب وحلها جماعياً أو فردياً .
    • تكوين لجنة دائمة مختصة في الإدارة لرعاية السلوك مهمتها دراسة الانحرافات لدى الشباب وكيفية علاجها والقضاء عليها والتخلص منها ، ويمكن أن يكون من مهامها الانتقال لموقع المدرسة التي يقع فيها انحراف سلوكي لعلاجه وتلافي آثاره وثماره . ( وذلك بالتعاون مع المرشد الطلابي ) 9.
    • تكثيف الدورات التأهيلية للمرشدين في المدارس ، وذلك بإقامة دورات تخصصية في مجال التربية وعلوم الاتصال وأساليب الإقناع . ويمكن الاستفادة في ذلك من مركز التدريب بالإدارات التعليمية والتدريب بالخطوط السعودية ، ومركز الدعوة والإرشاد ، والمكتب التعاوني للدعوة ، ومركز النخبة.
    مع الأنشطة واللجان:
    • تكوين الأنشطة والجمعيات النافعة للطلاب وهناك وسائل يمكن الاطلاع عليها من خلال المواقع المناسبة كقسم النشاط الطلابي أو مواقع في الإنترنت كصيد الفوائد أو المنتديات الدعوية أو غيرها .
    • تكوين نخبة مختارة من الطلاب لعمل جماعة للتوعية الإسلامية4 .
    • غرس هم الدعوة ومحبة العمل الدعوي في نفوس هذه الجماعة4 .
    • إعداد برامج دعوية لهذه الجماعة كمسابقات التحفيظ للقرآن والسنة وإلقاء الكلمات والمواعظ والقصص القرآني والنبوي وتبيين شئ من سيرة السلف الصالح4.
    • تنظيم حلقة لتلاوة وحفظ القرآن الكريم قبل الطابور وأثناء الفسحة4 .
    • إعداد المسابقات وتقديم الجوائز والحوافز عليها ومن ذلك4 :
    o مسابقات ثقافية تعتمد على تلخيص شريط أو كتاب مختار بعناية .
    o مسابقة القرآن الكريم ( لأجزاء أو سور معينة )
    o مسابقة السنة ( حفظ أحاديث مختارة كالأربعين النووية)
    o مسابقة الخطابة أو الإلقاء في الطابور الصباحي أو بعد أداء الصلاة .
    o مسابقات سريعة في الفسحة ( عبارة عن طرح سؤال يعلق على ورقة حائطية للطلاب وتسلم الإجابات لجماعة التوعية نهاية الفسحة )
    o مسابقات أسرية تهدف إلى مشاركة الأسر خارج إطار المدرسة تعتمد على سماع أشرطة أو قراءة لكتيبات معينة .
    • المشاركة بإعداد برامج إذاعية دعوية صباحية4 .
    • عمل مجلات حائطية تشتمل على الآيات والأحاديث والفوائد التربوية4 .
    • كتابة عبارات من جوامع الكلم أو من حِكم السلف الصالح على المداخل والممرات4 .
    • إعداد الطلاب للمشاركة ببعض الكلمات والتوجيهات بعد الصلاة4 .
    • الجمعيات المدرسية : التي تحوي نخبة من الطلاب جديرة بالاعتناء أكثر ، ومن برامجها :
    أ‌- البرامج المنوعة داخل الفسح ( لقاء – مشاهدة جهاز (( الفيديو )) – مسابقة – شريط ... إلخ ) .
    ب- إعداد بعض الأعمال الخيرية في المدرسة ( الإعلانات – توزيع الأشياء الخيرية – وضع اللافتات الخيرية ... إلخ ) .
    ج - الزيارات والرحلات الممتعة المفيدة ، واكتشاف وتنمية مواهب الطلاب .
    وينبغي :
    أ‌- الإعلان عنها بصورة قوية .
    ب- حث المعلمين والطلاب على المشاركة فيها ، وعند كثرة عدد الطلاب المناسبين يفتح أكثر من جماعة أو أكثر من غرفة باسم جماعة واحدة .
    • إعداد برامج مقترحة للجنة الإطار العام لرعاية السلوك وتقويمه في المدارس والحد من المشكلات السلوكية 9 ... وتحتوي الأفكار التالية :
    o إعداد مجلة شهرية تربوية خاصة بالإرشاد الطلابي والتوجيه تصدر في كل شهر هجري عددًا من أعدادها الذي يتناول في كل عدد سلوك خاطئ عند الطلاب ووسائل تقويمه وعلاجه ، مثل قضية الدخان ، الفواحش ، السرقة ، الغش ... وغيرها من القضايا ، وتوزع في المدارس على الطلاب وأولياء أمورهم { لا يلزم على كل الطلاب وإنما أهل الحاجة منهم بتقدير المرشد الطلابي كنوع من العلاج } .
    o نشر بعض الأفلام التوعوية لمظاهر السلوك الخاطئة وتوزيعه للمدارس لعرضه على الطلاب في حصص الاحتياط أو النشاط أو غيرها .
    o إقامة مسابقة في النشاط المسرحي ( مسرحيات أو أناشيد ) على مستوى المنطقة تناقش واقع الشباب ووضع حلول سلوكية لهم . وتعطى الجوائز والحوافز للفائزين ، ويطلب من المدارس الحضور للعروض بالطلاب المشاكسين فيها والذين يمكن استفادتهم من هذه العروض .
    o طباعة بعض الكتب المناسبة في التربية والتي تعالج بعض الأخطاء التربوية ، وتوزع على المدارس بنسب مناسبة عليها شعار إدارة التعليم واللجنة القائمة على تقويم السلوك ، ويمكن الاستفادة من بعض التجار الأخيار لدعم هذا المشروع . مثل كتاب // يا أبت !
    o طباعة بعض النشرات ( المطويات ) المناسبة وتوزيعها على المدارس .
    o تكثيف المحاضرات التربوية في المدارس وتفريغ بعض القادرين عليها لأهميتها البالغة في تعديل سلوك الطلاب وتقويم أخلاقهم . [ وهذه الفكرة تعتبر أهم فكرة ينبغي الاهتمام بها وتلمس فوائدها ]
    o اختيار بعض الأشرطة المناسبة والتي تعالج بعض المشاكل التربوية ، وتوزيعها على المدارس لبعض الطلاب ، ويمكن التنسيق مع بعض التسجيلات الإسلامية لهذا المشروع ، وكذلك التنسيق مع بعض أهل الخير لدعم هذه الفكرة .
    o الاقتراح على المدارس توزيع بعض قائمة بأسماء الكتب أو الأشرطة المختارة على المدارس في حالة عجز اللجنة عن توفيرها .
    o التنسيق مع بعض الجهات الرسمية ذات العلاقة ببعض السلوكيات الخاطئة عند بعض الطلاب لزيارة المدارس وبث الوعي فيها وتقديم الخدمات الممكنة منها . (راجع :مع المؤسسات خارج المدرسة)
    o إقامة مخيمات دورية توعوية تربوية تابعة للإدارة لبعض الطلاب الذين يعانون من مشاكل سلوكية ، وإعداد برنامج خاص ومكثف لهم لمدة لا تقل عن يومين تشارك فيه أكثر من لجنة كالتوعية الإسلامية والنشاط الطلابي والتربية الكشفية وغيرها ، ويتم اختيار الطلاب عن طريق المرشد الطلابي في المدارس . ( وإيقاد شمعة في الظلام خير من لعن الظلام ألف عام )
    o إقامة معارض متنقلة في المدارس تعرض بالصور والمجسمات والأرقام ما يمكن أن يستفيد منه الطلاب ، مثل ضحايا الإدمان ، الحوادث ... وغيرها .
    o استغلال علب الإفطار اليومي (أو أوراق الساندويش) لكتابة بعض التوجيهات المناسبة عليها وخصوصًا فيما يخص الطعام وحفظ النعمة .
    o إعداد دراسة شاملة لجميع المدارس لحصر وتحديد الانحرافات السلوكية فيها ، واستخلاص النتائج من هذه الدراسة ، وتحديد الأولويات في المعالجة والإصلاح والتقويم .
    o وغيرها من الأفكار التي توجد في ثنايات هذا البحث.
    تنبيه :
    هناك أفكار وأنشطة وخطط خاصة بالأنشطة يمكن للمعلم جمعها والاستفادة منها .. ويوجد بعضها في موقع صيد الفوائد وشبكة الفجر ..
    وستكون هناك وقفة جمع لأفكار الأنشطة إن شاء الله تعالى .. لما فيها من خصوصية وتشعب .
    مع المؤسسات خارج المدرسة:
    • مراسلة بعض الكتاب البارزين في الصحف اليومية والمجلات الدورية ممن يملكون توجه صحيح وفكر سليم للكتابة عن واقع الشباب وما يقع عليهم ومنهم من سلوكيات خاطئة وخطيرة 9 .
    • دعوة الوعاظ وطلبة العلم إلى المدرسة بالترتيب مع الإدارة والجهات المنظمة للقاء .. وحتى يستثمر اللقاء يتم الاتفاق مع المقدم على الأفكار التي يمكنها التأثير على الطلاب ومنسوبي الإدارة . ومن المهم اختيار الأفراد المؤثرين وإن كانت بضاعتهم العلمية أقل.
    • الاتفاق مع بعض الصحف اليومية والمجلات الدورية والتي يكثر اقتناء الشباب لها لكتابة بعض العبارات التوجيهية والموجزة في براويز ملفتة بعبارات مقنعة 9 مثل :
    [ أخي الطالب : الصاحب ساحب ]
    [ أخي الطالب : المخدرات طريق الدمار في الدنيا والعذاب في الآخرة ]
    • كتابة مقالات متميزة من أهل الاختصاص في التربية وخصوصًا في هذه اللجنة الناشئة ونشرها في الجرائد ، واستكتاب الإداريين والمشرفين والمرشدين والمعلمين والطلاب في المدارس للخوض في قضايا السلوك الخاطئ وكيفية تقويمه 9.
    • التنسيق مع المجلات الأسرية والشبابية المناسبة للطلاب ذات الطرح الإسلامي لعرض بعض العروض المنخفضة لتكثيف توزيعها ونشرها بين الطلاب ، مثل مجلة : الأسرة ومجلة شباب 9.
    • التنسيق مع التلفاز السعودي أو المجد أوغيرها من القنوات في بث بعض السلوكيات الخاطئة عند بعض الطلاب لمدة قصيرة مع تعليق قصير عليها مكتوب أو مقروء مثل :
    صورة شاب يقفز على جدار المدرسة ليهرب.
    أو طالب يسرق من حقيبة أحد زملائه .
    أو طالب يناول زميله دخان أو مخدر
    أو طالب يهزأ من معلمه أو طالب يهشم أثاث المدرسة ويعبث به 9.
    • التنسيق مع بعض الجهات الرسمية ذات العلاقة ببعض السلوكيات الخاطئة عند بعض الطلاب لزيارة المدارس وبث الوعي فيها وتقديم الخدمات الممكنة منها 9.
    ـ مكافحة المخدرات أو الشرطة أو المرور
    ـ مستشفى الأمل
    ـ لجنة مكافحة التدخين
    ـ المشروع الخيري لمساعدة الشباب على الزواج .
    • تكثيف الزيارات الميدانية من المدارس للسجون ودور الأحداث ومستشفيات الأمل وهيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومراكز الإسعاف والطوارئ والهلال الأحمر للوقوف على ضحايا الإجرام والإدمان والعصيان ، ويمكن إعداد جدول في ذلك على المدارس واختيار من لديه مشاكل سلوكية أو نزعات إجرامية لهذه الزيارة 9.
    مع المدارس الأخرى :
    • نشر الأفكار التي تم تطبيقها ونجحت في المدارس الأخرى .. (وما كان عندك قديماً كان عند غيرك جديداً 1)
    • نقل الأفكار الناجحة في المدرسة إلى المدارس الأخرى عن طريق النشر أو الاتصال المباشر بالدعاة هناك .
    • إخراج عمل خيري تستفيد منه بقية المدارس – عن طريق إدارة التعليم – ( كإخراج مطوية – كتاب مسابقات – شريط – مسابقة في الحفظ – مسابقة بحوث ) وتكون باسم المدرسة .
    مع الطلاب الدعاة:
    • تدريب الطلاب على أصول الدعوة .
    • تعليمهم بعض الكتب والمحاضرات المهمة للطلاب بطريقة عملية وتربوية كـ : على مقاعد الدراسة – الدعوة الفردية .. وغيرها ..
    • تكوين الجماعات النافعة للمدرسة .
    • إبعادهم عن مواطن الخلافات والصراعات وغيرها ..
    مع الطلاب:
    • القرب من الطلاب نفسيا وحل مشكلاتهم الخاصة بشكل مباشر أو غير مباشر .. والتعرف على حاجاتهم.
    • يمكن للطلاب نشر الخير كما هو الحال بالنسبة للمعلمين .. ويمكنهم أيضا نقل الأفكار إلى المعلمين الجادين.
    • تشجيع دعوة الطلاب للطلاب في الفصل 2.
    • اجتماع دوري بين المعلم وكل مجموعة طلابية دعوية على انفراد لمتابعة الجهود وتقويم الثمرات ومعرفة مدى ملاءمة الخطة لواقع الطلاب ، ومناقشة الظواهر الحسنة والسيئة التي طرأت على الفصل2.
    • تكليف الطلاب ببحوث 2.
    • معايشة أحوال الطالب . فيظهر المعلم الفرح والاستبشار لفرح تلميذه ، ويظهر الحزن والتأثر لحزنه مما يجعل الطالب يشعر بتوحد الشعور بينهما ، فيتعلق بذلك المعلم سمعاً وطاعة 2.
    • تقديم المساعدة للطالب عند حاجته لها : قد تمر بالطالب ظروف معينة يحتاج معها للمساعدة وهي الشفاعة قال تعالى : " مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا " أو ما نسميه بتعبيرنا ( الفزعة ) وعندها يحسن بالمعلم أن يتدخل وقد ذكر لي أحد المعلمين أن طالب كاد أن يطرد بسبب الشك فيه أن أفسد أحد أجهزت المدرسة وكان خارج حجرة المدير فلما رآه المعلم قال رأيت وجه ليس بوجه كذاب سألته فصدقني فشفعت له عند المدير فقبل شفاعتي فهداه الله بهذه الشفاعة ولله الحمد 7.
    • اكتشاف الرغبات وتفجير الطاقات2.
    • استغلال الإذاعة المدرسية 2.
    • إقامة حلق للقرآن الكريم 2 . ويمكن أن تكون في بداية الدوام الدراسي ..
    • الاعتناء بالكلمات التي تلقى في المصلى بعد صلاة الظهر والعصر2.
    • الاهتمام بالمحاضرات العامة 2.
    • عمل مكتبة فيديو بدعم من الإدارة .
    • تنظيم المحاضرات النافعة للطلاب .
    • بالإمكان تغيير الطريقة الإلقائية كإجراء مقابلة – مثلا – مع أحد المسئولين في مكاتب دعوة الجاليات ، أو إحدى المؤسسات الخيرية أو مع أحد العائدين إلى الله ، أو هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.... إلخ 1.
    • عمل الإعلانات القوية التي ترسم اهتمام نفسي لدى الطلاب عن البرامج الطلابية المعلن عنها.
    • عمل النشرات الجذابة والمؤثرة والتي تتم عن طريق الطالب إن أمكن .. والتي يتوقع وصول أثرها إلى عائلة الطالب .
    • عمل النشرات التوجيهية والتي تعالج بعض الأخطاء المتكررة يعدُّها المعلم – وقد تكون جاهزة – يعالج فيها بعض الأخطاء أو يُذكِّر بموضوع مُهمٍّ (كالصلاة–بر الوالدين–حفظ اللسان–صلاة الوتر– ... إلخ ) . وتكون عليها أسئلة مدرجة كمسابقة مدرجة في آخرها يكون عليها جوائز1.
    • عمل نشرات توجيهية أوقات المواسم : رمضان – عاشوراء – عشر ذي الحجة ... إلخ .. وهي - ولله الحمد – متوفرة 1.
    • النصح المباشر وغير المباشر للطلاب .
    • النصح الفردي : ويقصد بذلك محاولة انتشار النصح بين المعلم والطالب ، وكذلك بين الطلاب مع بعضهم كإهداء شريط أو كتيب أو كلمة توجيهية ، وينبغي ألا يكون ذلك منقطعاً ، وقليل دائم خير من كثير منقطع 1.

  13. #13
    يطلب من الطلاب عمل بعض اللوحات بواسطة الحاسب الآلي .. وتكون بشكل جذاب ويتم تصويرها ونشرها في الفصول ويتم استبدالها كل شهر أو أقل من ذلك .
    • استغلال المقررات الدراسية والواجبات والمشاركة في التوجيه والإصلاح1 .
    • وضع لوحات إرشادية مثل : ( ركن الفتوى الأسبوعية ) ، و ( حديث الأسبوع ) ، و ( ركن الإعلانات الخيرية ) 1 .
    • العناية بالطلاب الموهوبين ومتابعة عطائهم وتربيتهم فردياً 1.
    • طرح فكرة استبدال الأشرطة الضارة بأشرطة مفيدة وذلك بالتعاون مع إحدى التسجيلات ولو بسعر رمزي 1.
    • وضع استبانة حول قضية من القضايا كسماع الغناء – مثلاً – وإخراج النسبة المئوية ثم ذكر الحلول لها في نشرة المدرسة أو نشرة خاصة أو في كلمة تلقى في المدرسة 1 .
    • توجيه الطلاب على كيفية الاستفادة من أوقاتهم وخاصة في العطل الصيفية وغيرها1.
    • إقامة المراكز والبرامج الصيفية في المدرسة وحث الطلاب على المشاركة فيها 1.
    • تحديد يوم يلتقي فيه بعض المعلمين والطلاب لممارسة بعض الأنشطة التربوية والترفيهية وخاصة القصيرة1.
    • طرح مسابقة في أوقات العطل 1.
    • طرح بعض الكتب والكتيبات للقراءة .. وتسليم تلخيصها إلى مدرسي العلوم الشرعية وتخصيص جوائز عينية أو درجات مشاركة للمشاركين.
    • عمل البرامج والأنشطة الطلابية المسائية النافعة للطلاب.
    • انشاء حلقة في المساء داخل المدرسة مع وضع الحوافز المشجعة لها ، بإشراف أحد المعلمين أو غيره يعطى مكافأة من ميزانية المدرسة ، فإن لم يتم إنشاء الحلقة داخل المدرسة فينشأ حلقة في الحي القريب من المدرسة في أحد المساجد 1.
    • ويمكن أن تكون الحلقات في وقت الطابور بحيث من يرغب المشاركة فيها يُعفى من حضور الطابور ، ومدتها تقريباً 20 دقيقة يحفظ فيها الطلاب كل يوم بعض الآيات من كتاب الله ، مع وجود سجل للحضور والغياب والحفظ1 .
    • تهيئة الجو لأداء بعض السنن في المدرسة كصلاة الضحى والسنة الراتبة للظهر ، وذلك بعد حث الطلاب على ذلك .
    • عمل الدورات التعليمية : حيث تقام في المدرسة بعض الدورات المفيدة مثل : دورة في التجويد – دورة في الحاسب الآلي – دورة في الفقة – دورة في الإنجليزي – دورة في علوم القرآن – دورة غي الخطابة والإلقاء – دورة تربوية – دورة في إحدى القضايا التي يحتاجها الطالب ... إلخ ، وأقترح أن تكون داخل وقت الدوام الرسمي ( في الفسح أو في حصة النشاط) ويعطى القائم عليها مكافأة من ميزانية المدرسة 1.
    • وضع شاشة أو شاشات تُعرض فيها الأشياء المفيدة في فناء المدرسة أو في بعض الغرف ، وتستخدم إما في الفسح أو حصة النشاط 1.
    • وجود مكتبة صغيرة في كل فصل للاستعارة ، يكون المسئول عنها رائد الفصل أو غيره 1.
    • الاهتمام بالطلاب الكبار في المدرسة بالتالي :
    o إعطاؤهم قدراً أكبر من التقدير والعناية
    o إيجاد الجلسات الخاصة بهم
    o محاولة جعلهم قدوات في المدرسة1 .
    o التفتيش عن أمور يجيدونها ويمكنهم نفع المدرسة بها مما يكسر الحاجز بين المدرسة والطالب الكبير.
    • إقامة الرحلات والزيارات لطلاب المدرسة بشكل عام ، مثل : زيارة معارض الكتاب – زيارة العلماء وطلبة العلم – زيارة معرض أضرار التدخين والمخدرات ..... إلخ ) 1.
    • إعداد المسابقات مثل :
    أ‌- مسابقة القرآن الكريم .
    ب- مسابقة حفظ الأحاديث .
    ج- مسابقة حفظ الأذكار .
    د‌- مسابقة على نشرة أو كتيب بعد توزيعه .
    ذ‌- مسابقة عامة ( منوعة أو بحوث ) .
    ر‌- مسابقة الأسرة ( يجيب عنها الطالب مع مشاركة أفراد أسرته ) وتكون إما عامة أو على شكل كتيب موزع مثلاً .
    ز‌- مسابقة الإلقاء 1.
    • عمل كلمات ما بعد الصلاة : ومن المفضل :
    أ‌- أن يلقيها المعلمون المناسبون بالتناوب ، أو أحد الطلاب ، ثم يعقب أحد المعلمين عليها أو بدون تعقيب .
    ب- أن تكون كلمة واحدة فقط أو كلمتين كل أسبوع لا يُطال فيها ، وأن تكون العناوين مرتبة وهادفة .
    ج- إما أن تكون تنبيهاً عاماً أو تكون مسلسلة مثل ( قصة كل أسبوع ) حيث تذكر القصة مع التعليق اليسير عليها ، أو حديث ( الأسبوع ) بالتعليق أو بدونه ، أو ( كتاب الأسبوع) حيث يتم التعريف بكتاب يُحَثُّ الطلاب على اقتنائه ، أو ( مشكلة وحل ) ، أو ( فتوى الأسبوع ) وجميع الكلمات تحقق الهدف المرجو بإذن الله 1.
    • تطوير طريقة الإذاعة المدرسية ( وخاصة وقت الطابور الصباحي ) ، ومن تطويرها ما يلي :
    أ‌- الاستفادة من فكرة كلمات ما بعد الصلاة فقرة ( جـ ) .
    ب- تعويد الطلاب على الإلقاء الارتجالي .
    ج- إيجاد بعض البرامج المفيدة مثل ( استماع إلى شريط قرآن أو محاضرة ثم تعريف به - ذكر بعض جراحات العالم الإسلامي وتبصير الطلاب بواقعهم – مقابلة مع أحد المسلمين الجدد – مقابلة مع أحد الدعاة المسلمين من بعض الدول النائية ) وغيرها 1.
    د – عمل لجنة خاصة بالإذاعة ومن مهامها تنظيم الكلمات والبحث عن طرق التطوير.
    • الاهتمام بضرب بعض الأمثلة التي تكون الشخصية الإسلامية وترفع القدرة والعزة لدى الطالب .
    • تجهيز بعض الأفكار والنصائح والتوجيهات التي يريد المدرس طرحها قبل فترة مناسبة حتى يمكن بلورتها في الذهن .. ولا تكون وليدة الحصة واللحظة التي يريد المعلم نشر الخير فيها 2.
    • استخدام أسلوب التعزيز اللفظي ( ثناء ومدح ) من قِبَل المعلم تجاه الطالب . فالطالب مهما بلغ من المرحلة السنية فهو أمام المعلم كالطفل أمام والده تقدمه وتؤخره كلمة واحدة ، وكم سمعنا عن طلاب بُعثت فيهم الحياة الإيمانية والدراسية بعد عبارة أو عبارتين أطلقها مدرس مُصْلِح عليه 2.
    • وضع جوائز للطلاب المتميزين ولا يكون المتميزون هم من الطلبة المتفوقين علمياً، وإنما يجب أن تشمل أربعة أصناف : المتميزون في الحضور والانصراف . المتميزون في الانضباط. المتميزون في السلوك والأخلاق (الدين) . المتميزون في الدراسة 2.
    • أن تكون بعض الجوائز شخصية كقلم أو كتاب ونحو ذلك ؛ ولو كان مكتوب عليها اسم المهدي والمهدى إليه لكان أبلغ في نفس الطالب لأنها ستبقى ذكرى عزيزة عليه يُريها من حوله ، وتجده يحفظها حتى يريها أولاده بعد ذلك 2.
    • غرس ألفاظ وعبارات اعتيادية في ذهن الطالب . حيث يعود المعلم الطالب دائماً على البسملة قبل البدء مع ذكر خطبة الحاجة ثم إظهار الحوقلة عند الحزن والهم ، وبيان الشكر اللفظي والفعلي عند الفرح والسرور ، والتسبيح عند الاستغراب ، والتكبير عند الإعجاب ، وغيرها من الأشياء التي لابد أن تتكرر أمام الطالب دائماً حيث أنها تؤدي إلى تعويد الطالب على تلك الألفاظ . بالإضافة ألى إثارة الكوامن من أسئلة ونحوها من صدر الطالب ؛ فيسأل عن معناها وكيف يفعلها ومتى يقوم بها . ثم إظهار القدوة أمام الطالب 2 .
    • لابد أن يتطرق كل مدرس لمادته من حيث أهميتها مع التركيز على بيان حاجة الأمة لها .
    • إقامة معرض دائم في المدرسة 2 . حيث نستطيع من خلال هذا أن نجعل الطالب يعايش قضاياه المهمة مثل :
    أ- مأساة حلت ببلد من بلاد المسلمين كحرب أو مجاعة ....
    ب- عقوبة إلهية حلت ببلد ما .
    ج- أخبار الجهاد والمجاهدين .
    د- المخدرات والمسكرات والدخان وآثارها .
    هـ- الحوادث المرورية .
    و- المشاريع الدعوية .......
    وينبغي مراعاة أمور مهمة قبل الشروع في المعرض حتى تتحصل لنا الفائدة المطلوبة :
    1- أن يكون المعرض في مكان بارز كالدور الأول وبالقرب من الباب الرئيسي للمدرسة.
    2- حسن الترتيب من الداخل ، ولابد من تغيير شكل المكان مع كل معرض .
    3- الاهتمام بالناحية الإعلامية للمعرض بداخل المدرسة بحيث تعلق لافتات في الممرات والفصول ؛ حتى يعيش الطالب جو المعرض في كافة نواحي المدرسة .
    4- اختيار بعض الطلاب للمشاركة في توضيح بعض المعروضات ، أو حتى قيامهم بإعداد البعض الآخر .
    5- إعداد استبيانات توزع على الطلاب بعد خروجهم من المعرض توضع فيها أسئلة تبين مدى استفادة الطلاب منه ، وما هو أبرز ما شد انتباههم بحيث تكون هذه الاستبيانات نقطة لانطلاق معارض أخرى خالية من السلبيات .
    6- يفضل أن تكون الزيارة للمعرض محددة بالفصول .
    • توزيع الأشرطة والكتيبات .
    • إعداد المطويات والنشرات العامة أو المتعلقة بمناسبات معينة كرمضان ويوم عاشوراء وقرب أيام الامتحانات للتذكير والموعظة .
    • الاستفادة من مركز مصادر التعلم .. ويستطيع المعلم استغلال هذه الفرصة في عرض بعض المسابقات الثقافية .وبعض عروض الفلاش والباوربوينت المؤثرة مما يعطي تجديد ومتعة وإثارة . ويستطيع المعلم أخذ هذه العروض من الانترنت فهناك أعمال متميزة جزى الله أصحابها خيراً5 .

    خيراً5 .


    في الدرس :
    • ينبغي للمعلم أن يجعل الحصة الأولى من العام الدراسي مداًّ لجسور الثقة والألفة بينه وبين الطالب .
    • استقطاع خمس دقائق من كل حصة مادة 2 . في أول الحصة أو آخرها . واستغلالها في توجيه الطلاب بما ينفعهم في دينهم ودنياهم .
    • وضع لوحة في الفصل ولوحة في مدخل المدرسة وفيها يوضع اسم الطلبة المثاليين 2 .
    • العدل ,, والمساواة بين الطلاب .
    • تنبه المعلم لمن كان له طاقات من الطلاب .. وحثه على الخير والدعوة.
    • استخدام المدرس الألفاظ والأمثلة والقضايا الشرعية في أسلوب التعليم .
    كما لو قال في مادة النحو في بيان الفاعل : صلى زيد الظهر .
    أو قال مادة الرياضيات في بيان الجمع : تصدق عمرو بأربعة دراهم ثم تصدق بعشرة فكم المجموع ؟
    أو طلب النواحي البلاغية في قصيدة تدعو للجهاد أو مكارم الأخلاق .
    أو جعل موضوع مادة الإملاء عبارة عن قصة مؤثرة .
    تنبيه : لابد أن تكون الألفاظ والأمثلة والقضايا تخدم هدف تربوي يرى المعلم أن يغرسه في ذهن الطالب ، لأن مجرد أسلمة الأسلوب بلا فكر أو توجيه يضعف الفائدة المرجوة منه 2 .
    • تقسيم الفصل على مجموعات ليشعل روح التنافس بين الطلاب 2.
    • الدعوة من خلال عرض المادة العلمية الجيدة :
    وهنا يكمن فن من فنون الدعوة فهذا معلم الفنية يرسم زهرة جميلة ثم يشرح للتلاميذ كيف صورها ربها ونفخ فيها هذه الرائحة الجميلة ، حتي يقلون سبحان الله ما أعظم الله . وهذا معلم العلوم يشرح لهم إعجاز القرآن أو السنة في درس من دروسهم مر عليهم حتي يقلون سبحان الله ما أعظم الله 7.
    في الحصص الفراغ :
    • تكوين حقيبة الانتظار كفكرة دعوية للمعلمين والمعلمات : تكون خاصة بحصص الانتظار والنشاط في المدارس لكي يستغل فيها الوقت ولا يضيع هدراً على الطلاب والطالبات والمعلم والمعلمة . والحقيقة أن كثيراً من المعلمين والمعلمات يتضايقون من حصة الانتظار وبعض حصص النشاط ويعتبرونها من الحصص الضائعة ولا يعرفون ماذا يعملون أو يقولون فيها .
    محتويات الحقيبة من الداخل: الحقيبة متوسطة الحجم لكي يسهل حملها:
    1. كتيبات ( بعدد الطلاب ) هذه الكتيبات تكون متشابهة أو مختلفة وحبذا أن تكون من القصص للتائبين أو التشويق للجنة....وغيرها
    2. مسجل صغير وأشرطة محاضرات منوعة - مواعظ , قصص, قصائد شعرية , مهرجانات....
    كتاب مسابقات .
    3. مسابقات ورقية : متا هات, الكلمة الضائعة , أسئلة على كتيب , أسئلة على شريط
    مجموعة من المجلات الدعوية والإسلامية.
    4. نشرات لفضائل الأعمال والأذكار. مثل عن: الصوم, الحج , صوم أيام الست ويوم عرفه و عاشوراء....وورقة أذكار اليوم والليلة.
    5. أقلام- طباشير- مساحة
    • استغلال حصص الانتظار بعمل التالي :
    1. توفير شنطة بها مجموعة من الكتيبات الجذابة والأشرطة (مع مسجل) .
    2. أو نقل الطلاب إلى مكتبة الفيديو لعرض فلم نافع.
    3. أو عمل مسابقة نافعة للطلاب .
    4. ويمكن إعداد حقائب الانتظار ( الحقائب الدعوية ) : وهي عبارة عن حقيبة داخلها مثلاً : ( مجلات مفيدة – كتيبات قصصية وغيرها – مسجل وأشرطة – مسابقات ) يستخدمها من هو مكلف بحصة الانتظار ، ومن المستحسن أن يكون لكل مستوى دراسي حقيبة خاصة قد تختلف عن المستوى الذي بعده ، وهي مجربة ومفيدة جداً1
    • لماذا لا نحول هذه الحصص إلى منبع خير لنا وللطلاب إما بنصحهم وإرشادهم بموعظة أو قصة أو آداب أو التنبيه على بعض المخالفات ....
    • كروت الفوائد : وهي أن يعد المعلم كروت صغيرة في كل كارت فائدة أو حديث توزع في بداية الحصة فقط أو في حصة الانتظار ، ثم تأخذ من الطلاب ، وبإمكانه استخدامها في باقي الفصول .
    مع الطلاب خارج المدرسة:
    • ربط الطلاب بالمساجد وحلقات التحفيظ4 .
    • القيام بزيارة المكاتب الدعوية والمؤسسات الخيرية4 .
    • حضور المحاضرات المقامة في المساجد وغيرها مع مجموعة من الطلاب وربطهم بمثل هذه المحاضرات4.
    • تشجيعهم على توزيع بعض النشرات في المساجد وعند المناسبات العائلية
    • تدريبهم على الاهتمام بهداية الخدم والسائقين .... إلخ .. ومن المناسب أن يقوم أحد المعلمين بتوفير الأمور التي يجتاجها الطلاب ليسهل عليهم عمل ذلك .
    • إقامة الرحلات الطلابية الهادفة مثل4 :
    o الرحلات الداخلية ( كالمنتزهات والاستراحات )وإعداد البرامج الدعوية لها كالمسابقات والكلمات والتوجيهات .
    o الرحلات الخارجية ( كالمعسكرات الخلوية والمراكز الطلابية
    o رحلات خاصة إلى العمرة أو زيارة المسجد النبوي .
    • زيارة الطالب عند المصائب : الطالب كغيره من الناس تمر بع المصيبة وهو بحاجة للموساة 7.
    • زيارة الطالب في الأفراح : لا يمنع أن يزور المعلم الطالب في الأفراح ويقدم التبريكات ولكن بقدر7.
    • نقل المعلم لبعض طلابه بسيارته من و إلى المدرسة واستغلال فترة الذهاب والإياب في إقامة برنامج دعوي مصغر مرتب 2. إن كان ذلك مناسبا في البيئة التي يدرس فيها المعلم .
    عشر وسائل لاستكشاف طاقات الطلاب3:
    1- الحرص الذاتي من المربي .. وإذا لم يكن هناك حرص ذاتي من قبل المربي فإنه لا مجال لاستكشاف طاقات المتربين من خلال البيئة التربوية.

    2- حسن الرقابة .. فالمربي يلاحظ تصرفات المتربي خلال الأحداث ثم يحلل شخصية ذلك المتربي وطاقاته . وهذه الملاحظة لا تصل إلى حالة من الرقابة والتصنت ما يجعل هناك ردود فعل شخصية من المتربي .

    3- استغلال التغير في البيئة والأحداث .. فالتعرف على تصرفات وردود أفعال المتربي خلال بعض المتغيرات في البيئة وبعض الأحداث الطارئة يمكِّن للمربي التعرف على قدراته.

    4- توفير البيئة الملائمة ... فمن أراد أن يستكشف خلق المتربي يضعه مع بعض زملائه وأقرانه في بيئة تربوية وإلا فلا يمكن التعرف على أخلاقه فردا ، ومن أراد أن يستكشف قدراته على القيادة فليدع المجال في بعض الأعمال الجماعية لبعض المتربين للقيام بها ومن أراد استكشاف القدرات الخطابية فينبغي أن يوفر بيئة خطابية في الوسط من مسابقة خطابية أو فسح مجال لتقديم كلمات مختصرة بعد الصلاة ... وهكذا ينبغي توفير البيئة الملائمة لاستكشاف الطاقات ..

    5- الاستفادة من قدرات الآخرين في الاستكشاف .. فلا شك أن الوسط الدعوي يحتاج إلى الاحتكاك بالآخرين من المربين وبعض طلبة العلم وبعض أئمة المساجد وأولياء الأمور وغيرهم في داخل النشاط أو خارجه .. ومن خلال هذه الفئات يمكن التعرف على بعض طاقات المتربين ، خاصة إذا كان من هؤلاء من يتميز بالفراسة ودقة الملاحظة ..

    6- إثارة المنافسة .. والمنافسة وسيلة من وسائل تفجير الطاقات واكتشاف المواهب وظهور القدرات .

    7- السفر .. وقالوا (ما سمي سفرا إلا لأنه يسفر عن أخلاق الرجال) وكلما زادت صعوبات السفر وتكاليفه العملية والفكرية كان ذلك أدعى للتعرف على سلوك المتربين وأخلاقهم .

    8- التكليف بالمهمات .. ومن الوسائل لاستكشاف الطاقات التكليف بمهمات مناسبة لقدرات المتربي ، فمن خلال النظر في نتائج هذه التكاليف ترى منهم المبدع ومنهم الذي يقوم بالمهمة بكمالها ومنهم المقصر ومنهم المراوغ .. وهكذا .. فيمكن النظر في النتائج والأساليب التي استخدمها المتربي لإنجاز المهمات ..

    9- النظر في واقع المتربي ومجتمعه .. فبالنظر والتعرف على حياته الاجتماعية في منزله وفي مدرسته (أو في عمله) يمكن التعرف على بعض الجانب الشخصية لطاقات المتربي .

    10- الاستفادة من نظرة الأقران .. فبعض الأقران قد يرى ويروي من الأحداث أو ينقل من أمور زملائهم المتربين (مما لا نقد فيه) وبعض هذا لا يمكن استكشافه من قبل المربي أما لبعده أو لانزواء المتربي في حضرة المربي ... ومما ينبغي الحذر منه قضايا الغيرة والحسد بين الأقران وأنه ينبغي الحذر من نقد بعضهم لبعض ...
    مع الإدارة:
    • أخذ الإذن في تنفيذ البرامج التي تمثل المدرسة من الإدارة حتى تجد القبول والدعم المناسبين ..
    • تقديم الملاحظات النافعة للإدارة من تنبيهات إدارية وتنبيهات شرعية ونصائح دعوية .
    • إحسان العلاقة مع الإدارة فيه خير ونفع للدعوة عموما.
    • دعم البرامج الإدارية والتعاون معهم يجعل الإدارة يتعاونون مع الأنشطة والبرامج الدعوية من باب التعاون .
    مع المشرفين:
    • دعوة المشرفين إلى الله (بالطريقة الصحيحة غير المنفرة أو المبتذلة) والحرص على إصلاحهم وعدم نسيان أمور الدعوة تجاههم .
    • توجيه المشرفين لبعض أمور الخير التي يمكن عملها وتشجيع المشرف على تبنيها والتعاون معه في ذلك.
    • الظهور بمظهر المدرس الداعية العامل النشيط .. وهذا له أكبر الأثر النفسي في حب الإسلام والدعاة.
    • التعاون مع المشرفين في الأمور التي يدعون إليها عموما من غير ابتذال .. وذلك يفتح نفوسهم للسماع والحرص.
    • إذا كان المدرس مطالب بالتعاون مع المشرف في البرامج العامة التي يسعى لها لما في ذلك من خير في نفسية المشرف تجاه الإسلام .. فنقول أن البرامج التي يمكن الدعوة من خلالها أو استغلالها من قبل أهل الشر في شرهم أولى بالتعاون معهم في إدارتها والإشراف عليها .
    مع أولياء الأمور:
    • كسب ثقة ولي الأمر باللقاء معه والتعرف عليه والمناقشة معه ..
    • توجيه أولياء الأمور في كيفية تربية الأبناء .. وأن تربية الابن وتوجيهه دينيا من أهم الوسائل الناجحة في صلاح الأبناء في دينهم ودنياهم .
    • وكذلك إعداد بعض الهدايا المفيدة للضيوف من أولياء الأمور وغيرهم 1.
    • عمل بعض اللقاءات الخاصة بأولياء الأمور ويمكن عمل التالي :
    o عرض بعض الأمور العلمية النافعة فيها .
    o عرض بعض الأمور الشرعية المهمة
    o عرض بعض الأخطاء التربوية .
    o عمل محاضرة تربوية لأحد العلماء أو الدكاترة المشهورين في المنطقة.
    o نشر بحوث مفيدة تربوية وعلمية .
    o نشر مواقع مفيدة.
    o توزيع كتاب اللقاء أو شريط اللقاء .. ويكون تربويا نافعا في تربية الأبناء وطرق تعليمهم.
    • رسائل لأولياء الأمور : وذلك بأن يوضع ظرف فيه رسالة ونحوها تذكر ولي الأمر بأمور مهمة ينبغي التنبه لها مثل : ( الصلاة – الأطباق الفضائية – أهمية الصحبة الطيبة – أهمية حلقات التحفيظ – حفظ اللسان .... إلخ ) مما يساعد في تربية الطالب تعاوناً بين المنزل والمدرسة ، وقد تكون هذه الرسائل لجميع أولياء الأمور أو بعضهم 1.
    مع عوائل الطلاب:
    • أن تكون بعض الجوائز التي تقدم للطالب منزليه: ويتميز هذا النوع من الجوائز بكونه يدخل الفرح والسرور في نفسه وكذلك يعلي شأنه بين أهله ، وقد تكون هذه الهدية مصدر إقناع لأهل الطالب بعظم شخصية ذلك المعلم ، وبهذا يصبح البيت محفزاً للطالب لتتقنع شخصيته برأي وفكر المعلم 2.
    • الرسائل الأسرية : وهي ظرف موجه إلى أسرة الطالب بشكل عام باسم المدرسة ، فيه أشياء خيرية تناسب المستوى الأسري ، أو فيها حث على التبرع لمشروع خيري أو غير ذلك 1.
    مع الحراس والعمال:
    • تكوين علاقة جيدة مع العمال والحراس لما في ذلك من كسب لقلوبهم وتقبلهم .
    • الاهتمام بهداية عمال المدرسة ودعوتهم للخير 1.
    • التعرف على حاجاتهم ومشكلاتهم والوصول إلى توجيههم من خلال هذه المناقشات.
    أفكار عامة أخرى:
    • عمل صندوق الأوراق المحترمة .. كثيرا ما نحتاج إلى رمي بعض الأوراق التي تحتوي على اسم الله .. ويصعب ذلك إذا لم نقم بعمل حل .. ويمكن وضع أي كرتون به فتحة خاصة بالأوراق المحترمة .. ويوضع عليه لافتة خاصة بذلك .
    • إيجاد سلة لباقي المأكولات بدلاً من رميها 1.
    • مشاركة الطلاب في بعض الأعمال الخيرية في المدرسة وفي الأحياء : كالاشتراك في المجلات الخيرية مع قسيمة الاشتراك – التبرعات – ونشر الدعوة للاشتراك بالمجلات خلال المدارس .
    • الاستفادة من الدفاتر المستعملة ( يقدم علينا بعد أيام موسم الاختبارات في جميع المراحل بنين وبنات ، وكالعادة في نهاية كل فصل دراسي يتخلص الطلبة والطالبات في كل يوم من مئات الدفاتر بمجرد التأهب لدخول قاعة الامتحان . وعادة ما تبقى هذه الدفاتر ملقاة في فناء المدرسة و في الطرقات المؤدية إلى المدرسة تدوسها أقدام المارة دون مراعاة لما قد تحويه من آيات قرآنية وكلمات تحرم إهانتها .
    ثم إن كثيراً من هذه الدفاتر لم يُستعمل منه إلا صفحات معدودة وباقي صفحاته بيضاء لم يٌكتب فيها حرفاً ، ثم تُلقى وتذهب دون فائدة ، مع أن هناك الكثير من الطلبة والطالبات في كثير من القرى داخل هذه البلاد يعز على أولياء أمورهم توفير ثمن الدفتر الواحد لضيق ذات اليد ..
    ماذا نحتاج للعمل :
    1. إعلان هذا المشروع بين الطلاب عن طريق الإعلانات الحائطية والكلمات الفردية داخل الفصل.
    2. وضع حاويات ولو كانت كرتونية أمام مدخل المبنى ( عند آخر مكان يسمح للطالب فيه بحمل دفتر معه فيه قبل الدخول لأداء الامتحان ) .
    3. جمع الدفاتر من الحاويات يومياً في مكان مخصص .
    4. بعد انتهاء الاختبارات ينتخب المعلم بعض الطلبة الذين يثق بهم ويطلب منهم التعاون معه في إعداد هذه الدفاتر لتكون صالحة للاستعمال وذلك بما يلي :
    1. إحضار دباسة وملصقات اسم الطالب والمادة والمدرسة حيث يوضع الملصق مكان اسم الطالب المستخدم بحيث يخفيه تماماُ ( وهي متوفرة في المكتبات وسيكون ثمنها أقل بلا شك عند شراء كمية كبيرة نسبياً منها خاصة من مكتبات الجملة كبعض مكتبات مرزا مثلاً ) .
    2. تُزال من كل الدفاتر جميع الأوراق المستعملة .
    3. ما بقي من الدفتر إن كان كثيراً وكان الغلاف غير تالف فإنه يُكتفى فيه بوضع الملصق عليه ويكون جاهزاً .
    4. الدفاتر التي لم يبق فيها إلا أوراق قليلة تُزال منها الدبابيس ثم تُضم الأوراق البيضاء إلى بعضها في عدد مناسب 40 ورقة أو أكثر ثم يُعاد تثبيتها بالدبابيس ويُلصق عليها مُلصق الاسم والمادة ثم توضع في كراتين التعبيئة النهائية تمهيداُ لبعثها لمدارس القرى التي تحتاج إليها لتوزيعها على الطلاب مع بداية العام الدراسي القادم إن شاء الله تعالى .
    المراجع :
    1- 46 طريقة لنشر الخير في المدارس – إبراهيم الحمد .
    2- أفكار لدعوة الطالب – مفكرة الإسلام.
    3- عشر وسائل لاستكشاف طاقات الطلاب والمتربين – أبو أحمد.
    4- كيف تدعو إلى الله تعالى في المدرسة ؟ - مؤسسة الحرمين الخيرية بجدة.
    5- الاستفادة من مركز مصادر التعلم .
    6- حقيبة الانتظار –منتدى أنا المسلم .
    7- المعلم والمعلمة الداعية – عبد الرحمن بن محمد بن على الهرفي .
    8- الاستفادة من فكرة الدفاتر المستعملة – أبو ندى العتيبي.
    9- برامج مقترحة للجنة الإطار العام لرعاية السلوك وتقويمه في المدارس والحد من المشكلات السلوكية - عبد اللطيف بن هاجس الغامدي - شبكة الدعوة المعلوماتية.
    10- على مقاعد الدراسة - الشيخ محمد الدويش
    أنبه إلى أن المراجع تم استخراجها من (شبكة الفجر) و (صيد الفوائد).

  14. #14
    برنامج حقائب القراءة الموجهة
    أبو راكان القرشي

    أهداف برنامج حقائب القراءة
    1- تحبيب القراءة للطالب وجعلها عادة أساسية في حياته .
    2- إعداد الطالب المثقف ببناء قاعدة معرفية عامة تمثل أرضية أولية لانطلاقة أكثر عمقاً واتساعاً .



    3- اكتشاف ميول الطالب واستعداداته وقدراته وتوجيهها التوجيه الحسن .
    4- رسم منهجية آمنة ومتدرجة إلى حد كبير في تكوين المفاهيم والتصورات والأحكام والمعتقدات الأكثر صحة وملاءمة لعمر الطالب ومستواه .
    5- تكوين نتاج كمي تراكمي من الفوائد وذلك من خلال ما يقدمه الطالب بعد كل حقيبة .

    ملحوظات وضوابط في البرنامج
    1- هذه الحقائب هي تبسيط وتسهيل في درجات سلم منهج القراءة القديم وهي تكّون ثقافات متدرجة أكثر منها تأصيلات علمية قوية لأن هذه خطوة تالية .
    2- لا يستغنى بهذه الحقائب عن حضور مجالس العلماء والدورات الشرعية والدروس العامة .( مع أهمية التكامل بينها فما تحققه الدروس أو غيرها من أهداف الحقائب يمكن استبدال الكتاب المقترح أو إلغائه حسب رؤية القارىء والمشرف المتابع لكل حقيبة )
    3- البرنامج مقترح لطلاب حلقات المرحلة الثانوية والكتب الموجودة ليست نصاً لا يمكن تجاوزه بل المهم هو اختيار كتاب أو مرجع مناسب للمستوى والهدف .
    4- بالنسبة لجانب الأخلاق والرقائق وجانب التربية والدعوة أرى أن أفضل اختيار للكتب هو الذي يماس احتياج الطالب وقد اجتهدت في المذكور وسأسمي مجموع من المؤلفين المبرزين وبعض دور النشر التي لها اهتمام بهذه الجوانب للإفادة منها حسب المناسب : ابن القيم – ابن رجب - أحمد فريد – محمد الدويش – محمد المنجد – عادل العبدالعالي – محمد موسى عقيل – السيد محمد نوح - محمد الحمد – خالد الشنتوت - سيد قطب– محمد قطب – عبدالعزيز النغيمشي ( الثلاثة الأخيرين بعض كتبهم تناسب هذه المرحلة ) – دار القاسم – دار الوطن - .. .
    5- عند وجود علامة ( * ) في مربعين متتالين فمعناه ممكن يكتفى بكتاب عن الآخر .
    6- يقترح وجود مشرف متابع لكل حقيبة يتابع المشتركين ويتعاون معهم ويذلل الصعاب التي قد تواجههم . ( يفضل أن يكون المتابع ذو اطلاع جيد وسبق أن قرأ الحقيبة أو ألم بما فيها )
    7- النموذج المقترح في كل حقيبة يمكن أن يقترحه ويكوّنه المشرف على الحقيبة بالتعاون مع القارىء بما يخدم الهدف ويحقق المصلحة .
    8- الحقيبة التاسعة يقترح لها المشرف والقارىء كتباً مناسبة تسد بعض الجوانب التي يحتاجها القارىء ولم تشبع أو لم يتطرق لها المنهج أو تكون مهيأة للتخصص .
    9- ينصح باستعمال القلم ( حسب دورة القراءة الملقاة ويمكن الرجوع إلى كتاب المنجد كيف تقرأ كتاباً ) أثناء القراءة وخاصة إذا كان الكتاب ملك للقارىء .
    10- يقترح في نهاية كل حقيبة تقديم أحد الخيارات التالية في مجموع كتب : ( واحد على الأقل ) الحقيبة ويمكن الزيادة بناءً على تقدير المشرف على الحقيبة .
    - بطاقات فوائد منتقاة .
    - فهرسة الفوائد في الكتب المقروءة في أوراق خارجية .
    - تلخيص الكتاب على شكل نقاط .
    - رسوم شجرية أو بيانية لأفكار أو معلومات الكتاب .
    - تسجيل مسموع لأبرز اطروحات الكتاب وأفكاره ومعلوماته .
    - كتابة بحث من مجموع كتب الحقيبة .
    - انتقاء قضية محددة من كتب الحقيبة المقروءة مثل : ( جميع القصص المعبرة والمؤثرة – جمع أقوال السلف – جمع ترجيحات أهل العلم – جمع المسائل المطروحة ... ونحو ذلك )
    - وضع أسئلة مسابقة على الكتاب المقروء .
    - وضع أسئلة كاشفة على الكتاب تبين أبرز وأهم أفكاره .
    - يمكن للمشرف إجراء اختبار شفهي أو تحريري .
    - مهم تحديد وقت يلتزم فيه الطالب بإنهاء قراءة الحقيبة بحيث يرسم له برنامجه زمني له أول وله نهاية.( يمكن اختصار الوقت والزيادة عليه بالتنسيق مع المشرف)

    الدعوة إلى الله بالقراءة الموجهة
    عابد الثبيتي
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد
    فقد قرأت نتيجة دراسة ـ وإن كانت قديمة نسبياً ـ أجريت بهدف التعرف على معدل قراءات الشعوب في العالم، فكانت النتيجة : أن معدل قراءة الرجل العادي ـ الذي يعمل في المحلات والأعمال الحرفية ـ في اليابان أربعون كتاباً في السنة ، ومعدل قراءة الفرد في المجتمع الأوروبي عشرة كتب في السنة، في الوقت الذي كان معدل قراءة الفرد في الوطن العربي عُشر كتاب، بمعنى أنه يقرأ في العام عشرون صفحة من كتاب تبلغ عدد صفحاته مائتين صفحة .
    ولهذا قد نتساءل عن سبب نفور العرب من القراءة بهذه الصورة الكبيرة، والذي يظهر أن للنفور من القراءة أسباب كثيرة منها على سبيل الإشارة وهي أكثر الأسباب وجوداً في العالم العربي :
    1. إنهماك العرب في متابعة الإعلام بكافة وسائله المرئية والمسموعة، وشعورهم بأنهم يحصلون على المعلومة التي يريدونها من هذه الوسائل ؛ لهذا انشغلوا عن القراءة بمتابعة الإعلام، وصرفت لأجل ذلك أفضل الأوقات وأغلاها.
    2. انتشار الجهل في الوطن العربي، وفي بقية البلدان الإسلامية. والجهل الذي أقصده هو : أمية التفكير وضحالة المستوى الثقافي، في الوقت الذي تحارب الحكومات الأمية بتعليم الناس القراءة والكتابة، وهذا من علامات الساعة، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد ذكر أن من علامات الساعة نقص العلم وظهور الجهل، كما عدّ من علاماتها أيضاً كثرة الكتابة، فإذا أردت أن تجمع بين انتشار الجهل وكثرة الكتابة وجدت ولابد أن الأمية القاتلة ليست في عدم معرفة الناس للكتابة بل الأمية الحقة هي بساطة التفكير وعدم الاستفادة من العلم .
    3. ومن أسباب النفور من القراءة أيضاً : أنها لم تدخل في أهداف المناهج الدراسية، فلا تكاد تجد في المقررات التي يدرسها الطلاب في العالم الإسلامي ما يحثهم على القراءة .
    4. كثرة وسائل الترفيه واللعب، من ملاعب مزروعة إلى صالات مغلقة ومسابح دافئة إلى ألعاب إلكترونية ، فأصبح المجتمع المسلم غارقاً في اللهو واللعب صباحاً ومساءً إلا من رحم الله .
    من هنا بدأت فكرة الدعوة إلى القراءة، ومحاولة إيجاد قراء من أبناء المسلمين يعشقون القراءة ، فيبيتون عليها، ويصبحون معها . ومن أجل ذلك نحتاج إلى مراعاة هذه الشخصية وعوائقها النفسية، ومحاولة تعويدها القراءة شيئاً فشيئاً حتى تعتاد القراءة لتكون جزءاً من برامجها اليومية .
    من هنا بدأت خطوات تنفيذ برنامج للقراءة في المدارس، وكان ذلك البرنامج يهدف إلى تعويد القراءة من ناحية، ودعوة ذلك القارئ إلى الله من ناحية أخرى وذلك من خلال ما يقرأ من الكتب الموجهة التي تكسبه العلم الشرعي ، والفائدة العلمية، وتساهم في بناء شخصيته وفكره .
    وبحمد الله خرجت ثماره الطيبة في أشهر معدودة حيث تجاوب كثير من الطلاب الذين طبق عليهم البرنامج ، فاصبحوا يحبون القراءة ، وينتظمون فيها انتظاماً كاملاً إلى جانب الالتزام الحسن والتدين المحمود . ومن أولئك الطلاب: طالب قرأ خلال الإجازة الصيفية ألفان وأربعمائة وخمسة وثلاثون صفحة، أي ما يعدل ست مجلدات ، كل مجلد يحوي أربعمائة صفحة .
    وقد أعيد تطبيق هذا البرنامج عدة مرات، وفي مدارس مختلفة وفي خمسة أعوام متتالية. فكانت نتيجة نجاحه تتجاوز 70% .

  15. #15
    وقد رغب بعض الفضلاء من المربين أن يكون هذا البرنامج مكتوباً، وينشر ليمكن الاستفادة منه في برامج الدعوة إلى الله في المدارس، وتوعية الطلاب. فاجتهدت في كتابته ، وترتيبه وتنسيقه، وقسمته إلى مراحل ، لكل مرحلة سماتها ، والأهداف المرجوة منها .
    ولكن لابد من ذكر بعض التوجيهات والتوصيات للأخوة المربين الذين يرغبون في تطبيقه حتى تتحقق النتائج المرجوة منه إن شاء الله . وهذه التوصيات والتوجيهات كانت الإطار الذي تعاملت به مع الطلاب القراء، والذي سلكته عند تطبيق هذا البرنامج . فإليك أخي المربي هذه التوجيهات في نقاط منثورة آمل ألا تخلو من فائدة :
    1. تحميس الطلاب وتشجيعهم على القراءة ، وذكر الإحصائيات عن معدلاتها ، وذكر النماذج التي استطاعت أن تتعود عليها. ولابد من طرق هذا الموضوع عدة مرات وفي عدة مناسبات لتشحذ الهمم للقراءة …
    2. يبدأ مع القارئ بأن يطلب منه تحديد صفحات معينة ينتظم في قراءتها يومياً، فإن ذكر عدداً كبيراً كعشر صفحات مثلاً، فإن المربي يرده إلى خمس، وإن ذكر خمساً رده إلى صفحتين . وليس غريباً أن يبدأ القارئ بالانتظام على صفحتين يومياً لا يتجاوزها مطلقاً إلا بالاتفاق مع المربي على الزيادة . ولو كانت المعلومة في نهاية الصفحة الثانية لم تكتمل فلا يستمر في القراءة بل يجب عليه أن يتوقف . والغرض من هذا هو : أن يعود إلى القراءة في اليوم الثاني ونفسه في شوق استكمال ما قرأه بالأمس.
    3. إذا شعر المربي بتكاسل القارئ فيخفف عنه في مقدار القراءة حتى لا يمل.
    4. إذا شعر المربي أن القارئ متلهف للقراءة فلابد من إشباعها- ولكن لا يكون ذلك إلا بعد مضي ثلاثة أشهر على الأقل- ويكتفى بزيادة مقدار القراءة اليومي بالتدريج وعلى فترات متباعدة . أما بعد مضي الثلاثة أشهر فيمكن إعطاؤه كتباً من كتب المرحلة تكون قراءته اختيارية لا تخضع لعدد معين من الصفحات ولا لانتظام يومي .
    5. يمكن المربي أن يتجاوز عن بعض كتب المرحلة إلى المرحلة التي تليها إذا شعر بأن الأهداف المطلوبة في المرحلة قد تحققت ، ولكن عليه الحذر من التعجل فإن بقاء القارئ في مرحلته بعد ظهور تحقق الأهداف فترة طويلة يكون هذا أفضل وأحسن .
    6. يمكن المربي أن يضيف ما يشاء من كتب لمعالجة بعض المخالفات عند القارئ شريطة أن تتوفر فيها السمات العامة لكتب المرحلة .
    7. قد يلاحظ المربي أن القارئ قد تبين له توجه واضع كالشعر مثلاً أو الميل إلى القراءات الأدبية أو الفقهية الشرعية، فيضيف له في برنامجه ما يدعم ذلك التوجه، ويمكن تمكينه من حضور دورات في الشعر أو علم العروض أو فن الخطابة، وكذلك الندوات الشرعية ونحو ذلك .
    8. مع كل ذلك يجب على المربي أن يراعي الرصد الدقيق لما يظهر على القارئ من سمات ، أو توجهات، ويهذّب ذلك دائماً بالنصيحة الفردية، والكلمة العامة التي تحثه على الإخلاص وعدم العجب ، والحذر من الرياء.
    9. لابد للمربي أن يعزز برنامج القراءة في نفس القارئ، وذلك بالثناء عليه أمام زملائه ، وشكره منفرداً وأما زملائه ، وتذكيره ببعض المعلومات التي سبق أن قرأها وهكذا .
    10. يجب على المربي أن يتذكر دائماً أن الهدف من هذه القراءة فتح آفاق جديدة للدعوة والتربية، واكتشاف المواهب وتوجيهها. فكم من عالم لم تظهر علامات نبوغه إلا بيد المعلم ، وكم من شاعر لم يكتشف موهبته إلاّ معلم مربي .
    وإليك هذين الحدثين :
    طالبان كانا في فصلين متجاورين كتب كلّ منهما قصيدة. فعرض الأول قصيدته على معلمه ، فرأى المعلم ما كتبه الطالب وإذا به لم يلتزم بوزن ولا قافية بل نظمها على بحور الشعر الستة عشر، فسخر منه، فوأد تلك الموهبة وأطفأ شمعتها المتوهجة .
    والآخر فعل كما فعل صاحبه مع معلمه، ولكنه قوبل بالتشجيع والثناء والإطراء وأُخذ بيده فصار في مستقبل أيامه شاعراً بارعاً .
    11. لا يستعجل المربي في نقل القارئ من مرحلة إلى مرحلة أخرى ما لم تتحقق أهداف تلك المرحلة وتثبت في نفس القاريء . وأيضاً لابد أن يكون سنّه مناسباً للانتقال.
    12. كلما كان بقاء الطالب في المرحلة أكثر كان هذا أنفع إلا في حالات خاصة، وفي حدود ضيقة .
    13. يمكن تطبيق هذا البرنامج على طلاب المرحلة الثانوية وأواخر المتوسطة. كما يمكن أن يطبق على من هم أكبر من ذلك ولكن بشيء من التحوير والاهتمام بما يناسبه، مع المحافظة على السمات العامة لكتب المرحلة .
    14. لا يعني اجتياز المراحل الثلاث أن القارئ قد أصبح طالب علم، بل يعني ذلك أن القارئ قد اكتسب موهبة حب القراءة، وهو لا زال في حاجة المتابعة والتهذيب والتزكية . وكلما كان القارئ صغيراً كان الاستمرار أوجب .
    15. حتى يحقق البرنامج الهدف المراد منه وهو : دعوة القارئ فلابد أن يعرّض المربي القارئ لأنشطة وبرامج دعوية أخرى كالتوعية الإسلامية بالمدرسة، وحضور محاضرة خارجية ، والرحلات ونحوها .. حتى تعزز الجانب الديني عنده .
    16. هب أن هذه القراءة الموجهة لم يكن لها أثر في استقامة القارئ فلا يعني هذا أن الجهود قد باءت بالفشل، بل لا يخلو الحال من توجيه فكر القارئ ليفكر ويقارن بطريقة شرعية قد تثمر في مستقبل الأيام لتنتج لنا رجلاً صالحاً، أو مفكراً إسلامياً بارعاً، أو على أقل الأحوال شخصاً متعاطفاً محباً مدافعاً.

    بعض العلامات التي تعكس مدى تفاعل القاريء

    1- الرغبة في زيادة عدد الصفحات .
    2- الاستشهاد ببعض ما قرأه في كتب البرنامج .
    3- نصيحته لزميله بأحد الكتب التي قرأها .
    4- تحميس القاريء لأحد زملائه على القراءة ، ومحاولة إشراكه في البرنامج.
    5- الانتظام التام على قراءة المقدار المحدد كل يوم .
    6- انتقاده لما يحدث حوله من تصرفات غير لائقة ، وذلك ناتج عن ثأثره بما قرأ .
    7- أن يضمّن ما يعده من برامج ـ كلمات بعد الصلاة ، برنامج أسري ـ شيئا مما قرأه في البرنامج .
    8- قد يظهر عليه سمتٌ مختلف عن هيئته الأولى ، أو خلق لم يكن عنده ، أو يظهر عليه سمات التدين والاستقامة …
    وفي الختام ، آمل أن أكون قد استطعت أن أوضح هذا البرنامج ، والهدف منه ، وطريقة تطبيقه . وأشكر كل من ساهم معي في تطبيقه ومتابعته ، كما أشكر من أحسن الظن فيّ وطلب مني كتابته ونشره ، وأسأل الله أن يبارك في الجهود ويرزقنا جميعا الإخلاص له .وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .




    برقيات إلى المعلمين والمعلمات
    د.علي بن عمر بادحدح

    المحتويات

    • أولاً : من أنتم ؟
    • ثانياً : ما هو عملكم ؟
    • ثالثاً : ماذا نريد منكم ؟
    1- استشعار المسؤولية .
    2- الأمانة العلمية .
    3- مسئوليته عن علمه .
    4- التواضع ولين الجانب .
    5- الصبر.
    6- القدوة .
    7- التجديد والابتكار .
    8- المشاركة مع الطلاب .
    9- العلاقات خارج إطار الفصل .
    10-التغلب على الأمور الإدارية والروتينية .
    11-أن الذي يراد من المدرس هو أن يكون المقدم لكل خطأ .

  16. #16
    • توجيهات من أهل العلم للمعلمين والمعلمات.

    برقيات إلى المعلمين والمعلمات
    أولاً : من أنتم ؟
    وهذا ليس بسؤال غريب ، إنما هو تأكيد و تذكير وإحياء لمعنى العلم ، و مفهوم العلم ، ورسالة المعلم، فنحن نريد ابتداء أن يعرف المعلم من هو؟، وعندما نذكر بعض النقاط قد يقول بعض المعلمين - وأعرف هذا من خلال ممارستي ومعايشتي لكثير منهم- سيقول كثيرون : إن هذه منطلقات و مسميات ، أو مدلولات نظرية ، ولكن الواقع يخالفها ، أيضاً سيقول فريق آخر : هذا الوصف الذي سيذكر عن المعلم لا يعرف به أكثر الناس ، ولا يعرفه مجمل من لهم تأثير في واقع المجتمعات .

    أقول :كل هذا قد يكون حقيقة ، لكن أعظم شيء ، وأهم شيء أن يعرف المعلم من هو .. أن يكون مقتنعا بهذا الوصف ؛ فإذا كنت - على سبيل المثال - تعرف نفسك أنك ذا مال ، فلا يضرك أن يقول الناس أنك فقير معدم .
    لكن متى يحصل الخلل؟ عندما تكون ذا مال وتظن وهماً أو خطأ أو من كلام الناس أنك فقير معدوم ، وهذا هو الخطأ الأكبر لتلك المهمة الأولى ، أو الرسالة الأولى ، أو البرقية الأولى ، وهي من أنتم ؟.

    من أنتم ايها المعلمون و من أنتن أيتها المعلمات ؟
    في الحقيقة كلام الله - عز وجل - وفي منهج رسول الله – صلى الله عليه وسلم - ، وفي دين الإسلام ، وفي واقع الحياة ، وفي مستقبل الأمة ، ينبغي أن نركز هذا تركيزاً نظرياً ، وأن يكون أيضا قضية فكرية وشعورية تلامس القلب والنفس ، حتى يمكن أن يتحمل المعلم الاخطاء الواقعة في المجتمع ، لفهم مهمته ، ولفهم منـزلته ومكانته.
    من أنتم ايها المعلمون نقولها في برقيات سريعة :
    1- أنتم المرفوعون ؛ أي عند الله - سبحانه وتعالى - :{ يرفع الله الذين امنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات} .
    2ـ أنتم المندوبون عن الأمة . كما قال - جل وعلا -: { فلو لا نفر من كل فرقه منهم طائفة ليتفقهوا في الدين و لينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون } .
    3ـ انتم الوارثون ، أي الوارثون لأعلام النبوة كما أخبر النبي – صلى الله عليه وسلم - : ( العلماء ورثة الأنبياء ) .
    4 ـ أنتم المأجورون ؛ لأن النبي – صلى الله عليه وسلم - بيّن عظمة الأجر الذي يلقاه معلم الناس الخير في قوله - عليه الصلاة والسلام - : ( من دل على خير فله مثل أجر فاعله ) .
    5 ـ أنتم المحسودون ، أي حسد الغبطة التي ينبغي إذا فهمها أهل الإيمان أن يتنافسوا فيها ، و يتسابقوا اليها ، ويتكالبوا عليها ، كما في حديث النبي – صلى الله عليه وسلم - : ( لا حسد الا في اثنتين رجل آتاه الله مالاً فسلطه على هلكته في الحق ، و رجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها و يعلمها ) .
    6- أنتم المورثون كما كنتم وارثون ؛ فانتم تورثون كما اخبر النبي – صلى الله عليه وسلم - بخصيصة عظيمة لأهل العلم ، فيظن بعض الناس إنها جزئية لهم ، وذكر بعض العلماء إنها كلية في حديثه - صلى الله عليه وسلم - إذا مات ابن ادم انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له ).
    ما نصيب أهل العلم من هذا الحديث ؟. هو قوله : ( أو علم ينتفع به ) ، لكن ذكر بعض أهل العلم أن أهل العلم من المعلمين لا يأخذون هذا الجزء فقط ، وإنما الأجزاء الثلاثة كلها ؛فإن التعليم في حد ذاته صدقة ؛ لأن فعل الخيرات كانت صدقة يقول ابن جماعة في كتابه عن التعليم: وشاهد ذلك حديث النبي – صلى الله عليه وسلم - ، ولما جاء الرجل بعد انقطاع الصلاة ، قال : من يتصدق على هذا ؟ ففعل الخير في حد ذاته صدقة ، فتعليمك الرجل صدقة منك عليه .
    ثم علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له ، و ما أكثر ما يكون الطلبة أكثر دعاء من الأبناء ، فبذلك يكون المعلم ممتد أجره ، و مورث لفضله و خيره بهذه الصورة الشاملة ، التي ذكرها العلماء - كما أشرت - .
    7ـ أنتم الأولون ؛ فكل أحد ليست له بداية إلا بالتعليم .
    بل إن الله - عز وجل - قد أشار في قوله - سبحانه وتعالى - فاعلم أنه لا إلا الله ) دلالة على أن العلم هو الطريق الى الإيمان . وعقد الإمام البخاري فصل في كتاب العلم من صحيحه قال:" باب العلم قبل القول والعمل " .
    فإذا هو الأول في الاقتصاد ، والأول في القول والأول في العمل ، والأول في واقع الحياة .
    انظر إلى الوزراء والمدراء ، والأطباء والمهندسين والفقهاء ، كلهم كانوا يوماً من الإيام تلاميذ مروا عليك في فترة من الزمن ، وتلقوا على يديك بعضاً من العلم .
    ولو أنك علمتهم القراءة والكتابة ، فيظن بعض الناس أن معلم الابتدائية هذا في أدنى المراتب وفي أحقرها ، لكنك يوما ستجد عظيماً من العظماء ، أو عالماً من العلماء ، سيذكر الذي علمه الف وباء ، والكتابة ، وكيف ربما كان يخطئ فيها ويعلمه إياه ، وكيف ربما عاقبه على عدم اجادته فيها في أول أمره ، فهذه المفاتيح كلها ، وهذه المراتب كلها ، وهذه المناصب كلها إنما انت بادئها ، وأنت فاتحها ، وأنت الأول فيها .
    8 ـ أنتم المجاهدون ؛ وهذا ذكره العلماء بما يدل على فقههم ، وعميق علمهم ، ذكره الخطيب البغدادي في كتابه[الفقيه و المتفقه ] عندما ذكر أن سبيل الله - عز وجل - يشمل التعليم والجهاد و قال ما ملخصه: " إن الجهاد حماية لبيضة الإسلام ، بالدفاع عن المسلمين ، وأن التعليم حماية للمسلمين بالحفاظ على الدين".
    ولذلك يقول ابن القيم - رحمة الله عليه - في هذا المعنى بعبارة ضافية عندما أشار إلى أن العلم هو نوع من الجهاد في سبيل الله - : إنما جعل طلب العلم من سبيل الله - عز وجل - لأن به قوام الإسلام - كما أن قوامه بالجهاد العلم والجهاد معا - فقوام الدين بالعلم والجهاد ، ولهذا كان الجهاد نوعين :
    1- جهاد باليد والسنان وهذا لمشارك فيه كثير.
    2- جهاد بالحجة والبيان ، وهذا جهاد الخاصة من اتباع الرسل وهو جهاد الأئمة ؛ وهو أفضل الجهادين لعظمة منفعته ، و شدة مؤنته وكثرة أعدائه ثم استدل بقول الله - عز وجل - في سوره الفرقان المكية : { ولو شئنا لبعثنا في كل قرية نذيراً * فلا تطع الكافرين وجاهدهم به جهاداً كبيراً } قال : هذا الجهاد لم يشرع بعد ، فالمراد به جهادهم بالقرآن والبيان والحجة الداحضة التي تبين الحق ، وتقيم الدليل عليه.
    وعندما يقول قائل : لماذا يطلق مثل هذا القول في كلامه - رحمه الله عليه - عندما قال : و هو أفضل الجهادين ، فنقول : إن الجهاد المعروف إنما تعرف فضيلته ، و تعرف أحكامه ، و تعرف أهدافه و غايته من خلال العلم ، فالعلم هو السابق على الجهاد ، وهو الممهد له ، وهو المهيج عليه ، وهو المبين لغاياته وأهدافه ، وبالتالي هو الذي ينشئه في النفوس انشاءً ، ويبينه في العقول بياناً واضحاً شافياً .
    9ـ أنتم المدافعون عن الأمة في أخلاقها ، وفي تفكيرها ، وفي حضارتها وفي تقدمها ؛ فإن المعلم كأنما هو أعظم مجاهد في واقع الأمر . لماذا ؟.
    لأنه يجاهد الجهلة بالتعليم ، ويجاهد الحماقة بالتقويم ، ويجاهد الشطط بالاعتدال ، ويجاهد الخمول والكسل بالتوجيه إلى الجد والعمل ، يواجه أموراً كثيرة ، ثم هذا كله يصوغه ويجاهد به في نفوس متغيرة ، وأفكار متبدلة ، وعواطف متأججة ، فعمله صعب شديد ، وأثره عندما يتحقق بإذن الله - عز وجل - قوي ومديد .
    ولذلك عندما يريد أعداء الأمة ، أو تريد جهة من الجهات أن تؤثر في مجتمع ، أو في أمة ؛ فإن أوكد اهتمامها ، وأولى همها أن تتوجه إلى التعليم ، وتغير المناهج ، وهذه خطورة ، تصوغ المعلمين ، وإذا عملت في هذين الجانبين ، استطاعت أن تدمر كل المقومات ، استطاعت أن تزعزع العقائد في النفوس ، واستطاعت أن تحرّف السلوك ، واستطاعت أن تغيّر طرائق التفكير ، استطاعت أن تجعل هناك الهزيمة النفسية ، إلى آخر ذلك مما يعلم في قضايا الغزو الفكري ونحوه ، فالمعلمون هم المدافعون عن هذه الأمة عندما يقومون بواجبهم على النحو المطلوب .
    10ــ أنتم المصلحون لما يفسده الآخرون ؛ فقد يفسد الطالب أهله ، وقد يفسده مجتمعه ؛ وقد يفسده أحيانا ما يسمعه وما يراه أو ما يقرأه . ومهمتك أن تصلح كل هذا . لماذا ؟ لأن المعلم أثره مستمر ، يبقى مع الطالب وقت طويل و سنوات عديدة ، و من خلال مواقف متكررة من خلال تدريس وتعليم ونشاط وغير ذلك.
    بينما المخربون الآخرون أحيانا يكون دورهم مقصور ، إما مقصوراً بالوسائل ، أو مقصوراً في الوقت والزمن ، فيبقى عامل الاصلاح في المعلمين أغلب و أنجح وأكثر تأثيرا واستمرارية من غيره إذا هم أتقنوه وأحسنوه ، وكما يقول البشير الابراهيمي - الذي كان رئيساً لجمعية العلماء في الجزائر في اوائل هذا القرن - للمعلمين : " أنتم معاقد الأمل في إصلاح هذه الأمة ؛ فإن الوطن لا يعقد رجائه على الأميين الذين يريدون أن يصلحوا فيفسدون ، ولا على هذا الغثاء من الشباب الجاهل المتسكع الذي يعيش بلا علم ولا عقل ولا تفكير ، ولا الذي يغط في النوم ما يغط ، فإذا افاق على صيحة تمسّك بصداها ، و كررها كما يكرر الببغاء " .
    فنحن نرى أن المعلمون هم المصلحون و هم المقومون .
    فإذا كنت - أخي المعلم - مرفوعاً عند الله مندوباً عن الأمة ، ووارثاً لأعلام النبوة ، ومأجوراً من الله - سبحانه و تعالى - ، ومحسوداً من أهل الإيمان والصلاح ، ومورثاً لكثير من الخير يمتد به أجرك ، وأنت من المجاهدين في سبيل الله - سبحانه وتعالى - ومن المدافعين عن هذه الأمة ، ومن المصلحين فيها ، والمقيمين لأمرها و شانها ، فمن أنت يا أخي ؟
    إنك في منـزلة يكفي شرفا فيها أن تكون وارث للأنبياء.

    نقطه أخرى هنا وهي لا تأثير للقناعات الخاطئة عند الآخرين من غير المعلمين. الخطر عندما ينظر المعلم الى نفسه نظرة خاطئة هنا يقع الخطر فلا يعرف أنه له مهمة عظيمة و لا رسالة ولا فائدة إذا لماذا يعمل ؟ و كيف يعمل ؟ و بأية نفسية سيتوجه الى عمله ..الآخرون لسنا معنيون بهم في هذا المقام ، فإذا اقنعت نفسك بهذا فستسمع كل كلام فلا يؤثر فيك ، و تسمع كل احتقار فلا تكترث له ، حتى تكون حينئذ بهذه الانطلاقة مصلحاً ومغيراً لأفهام الآخرين بإذن الله - عز وجل - .

    عندما يكون بعض الأباء و بعض المدراء و بعض قطاعات في المجتمع لا تدرك هذه الأهمية ! فمن الذي سيغيرها ؟! أقول التغير في أيدي المعلمين في كثير من الجوانب أقوى من أي جهة أو من أي تيار غيره لأسباب كثيرة:

    كثرة المعلمين ؛ انظروا إلى أي دائرة من الدوائر ، كم عدد موظفيها ؟ و كم عدد الموظفين القائمين بمهمات التعليم والتدريس ؟ انظروا أيضا الى المحتاجين الى الخدمات في أي قطاع خدمات.. الجوازات أو خدمات المطارات.. خدماتهم فئات قليلة ، لكن التعليم كل الأمة تمر خلاله ، كل مولود في هذه العصر غالباً في بيئات كثيرة مثل بيئتنا ، لا بد أن يمر في هذا التعليم اذا وعيتم و أجمعتم ، و قررتم ، وعملتم ، وواصلتم يمكن أن تغيروا كل هذه الافكار ، وكل هذه التصورات الخاطئة ، ثم عندكم ثروة عجيبة يمكنكم أن تغزوا عقول الآباء والأمهات من خلال أبنائهم ، يمكنكم أن تغزوا المجتمع من خلال الذين تخرجونهم على أيديكم ، ويكونون غداً موظفين ومعلمين ومهندسين وأطباء إلى غير ذلك .
    يمكنكم أن تغيروا كل شيء ، لأن عندكم أكبر قوه تغيرية ، وهي القوة البشرية لا تغيير بالقوة المادية ، ولا القوة الإعلامية ، ولا أية قوه أخرى ، وإن كانت هذه لها تأثيرها .

  17. #17
    القوة البشرية ، والقناعة الفكرية ، والتربية السلوكية ، والحقائق الإيمانية التي تزرعونها في طلابكم يمكن أن تغيروا ولا يكون التغيير الإيجابي في غمضة عين و انتباهتها ، ولا بين عشية وضحاها ، وإنما لهذا وقته ، ولكن المهم أن تكون مقتنعاً به ، أن تكون متفاعلاً معه ، حينئذ يمكن أن يكون لك مثل هذا الحظ .

    وأما هذه النظرات التي أشرت إليها عند إخواننا المدرسين ، وأذكر لهم بعض ما قد يوافق هوى بعضهم من باب الطرافة ، أو من باب التحميس ، أو النظر الى بعض النماذج .. الاستاذ علي الطنطاوي - رحمه الله - له في مذكراته كلام عن المدرسين ، من حيث همومهم ، و تجد أنه يصف لك دور المدرس عندما يصحح الكراريس ما يجعلك تحزن لهذا المدرس حتى كأنك في جنازة و مأتم ، و تجد أنه يعبر بتعبيراته الأدبية بأمور لا يقصدها ولا يعينيها ، و إنما يعبر عن الحقيقة والمعاناة التي لا يلمسها الآخرون ، فهو يعبر عن هذا ثم يقول : و ماذا حظي بعد ذلك ؟ بعض الطباشير التي يقذفها على الطلاب و بعض الامور كذا و كذا … الخ و كما عبر شاعر معلق و معارض لقصيده شوقي :

    قم للمعلم ووفه التبجيلا **** كاد المعلم أن يكون رسولاً
    قال هذا القائل من أهل التعليم أو من المتعاطفين معهم قال:

    شوقي يقول و مادرى بـمصيبتي **** قــم للـمعلم ووفه التبـجيلاً
    و يكاد يقلقني الأمير - أمير الشعراء - بقوله **** كــاد المعلم أن يكون رسولا
    لو جرب التعليم شوقي مــرة **** لقضى الحياة شقاوة وخمــولا
    يا من يرد الانتحار و خـبرتـه **** إن المعلم لا يعيش طويــــلا
    و هو إن كان يعاني ، و لكن لا بد أن يدرك هذه القيمة العظمى لأهميته ومنـزلته ، والحديث برقيات والبرقيات لا بد أن تكون مختصره .
    ثانياً : ما هو عملكم ؟
    1- المعرفة والتعليم
    لأن هذا هو الأمر المتبادر الى الذهن ، وهو أن المعلم يعطي الطلاب معلومات يفرغونها ، و يحفظونها ، ثم يسألون عنها فيكتبونها ، وهذا في حد ذاته جزء أساسي لا شك في أهميته ، لكنه ليس وحده كما سيأتي.
    فقضية التعليم عندما تفهم بهذا المعنى تكون حشواً للمعلومات في الرؤوس ، و تكون في الوقت نفسه عملية مملة يرى الطالب أنها أثقل عليه من الجبال العظيمة الشاهقة ، لأنها تسرد له المعلومات سرداً ، و يحشى بها عقله حشواً ، ويراد بعد ذلك كما قاله بصراحة أحد الأساتذة أو المدرسين الذين درست عندهم ، وهو درسنا في مرحله جامعية عليا ، فكان يقول : كان المدرسين يجهلونكم 16 عاماً ثم جئتم إليّ لتتعلموا ، ثم قال : المطلوب من كثير من الطلاب - يقصد في اسلوب التعليم - أن يحفظوا اوراق معينة ،ثم يأتي يوم الاختبار فيتقيؤها على الورق ، ثم ينتهي الأمر إلى هذا ، فإذا هذه المهمة ينبغي أن تعرف بقدرها ، وأن تعرف بأساليبها و طرائقها كما سأشير إليها :
    أول عمل هو التعليم والتعليم كما أخبر النبي – صلى الله عليه وسلم - إنما العلم بالتعلم و الحلم بالتحلم ) له طرائق و له وسائل و له أساليب محببة إلى النفوس ، ومقربة إلى الأفهام و العقول ،هذه كلها ينبغي ان لا تخفى على المدرس .

    2- صياغة التفكير
    وهذه مهمة عظيمة ، وهذا عمل خطير جداً ، لأن المعلومات وحدها لا تنشئ شيئا ، ولا تقوم معوجاً ، ولا تحرك ساكناً ، ولا تدفع الى فضيلة ، ولا توجه إلى مهمات الأمور ومعاليها ، وأهم ما ينبغي على المعلم أن يضع الأسس الصحيحة للتفكير السليم و للمبادئ التي ينبغي أن تكون مسلمات ، و الأخلاقيات التي ينبغي أن تكون أموراً متعارف عليها ، ومقر بها ، لا خلاف في أهميتها و فضيلتها ، بمعنى أن المعلم يحتاج من خلال التعليم أن يصوغ الفكر الصحيح . مثلاً : هناك كما يقال هزيمة نفسية عند كثير من أبناء المسلمين ، و يرى بعضهم أن المسلمين متخلفون ، وأن غير المسلمين متقدمون ، و قد يرى بعضهم تشويه في أفكارهم..
    أيضا هنا تفكيرات أخرى وهي أن قضايا العلم مرتبطة بالأجناس ، و تجد عند بعض الطلاب هذا المعنى يقول لك : يا أخي الغربيون الأمريكيون هؤلاء عقولهم كبيرة هم الذين يمكن أن يخترعوا .. لا يتصور أن يكون في بنى الإسلام أو في بنى العروبة من عنده عقل مبدع أو منتج أو مفكر أو كذا.
    هناك أيضا أمور وأسس ثابتة في أمور الدين ، وأمور العقائد ، لا بد أن يتصورها الطالب ، وأن يحسن التفكير في أن هذه لا مساس بها ، ولا مفاوضة عليها ، لا مجاملة فيها ، ولا مداهنة فيها ، إلى غير ذلك هناك أيضا قضايا متعلقة بتاريخ الأمة و بمقوماتها الأخلاقية والفكرية ، و ينبغي أن تكون أيضا من مهمة المدرسين ، وهذه لها أثرها الكبير والعظيم .

    3ـ التربية السلوكية والصياغة الفكرية
    أحياناً عند الناس نظرات فكرية ممتازة يقول : ينبغي أن يكون كذا والحقيقة أن الأصل هو كذا وهذه الأمور كما قلت في قضية المعلمون هي كذا وكذا.
    ولكن ما هو التطبيق الواقعي، إن من الطلاب - خاصة في السنوات الأولى وسنوات الشباب - كثير من صور الخلل السلوكي ، والانحراف العملي والتطبيقي ، فمن مهمة المدرس الأولى ، ومن أعظم وظائفه العلمية ، أن يقوِّم هذه السلوكيات ، وأن يعود الكاذبين على الصدق ، وأن يمنع المنحرفين عن الانحراف ، إلى غير ذلك من الصفات التي قد توجد في كثير من الشباب في مراحل سنينهم الأولى ، وفي فترات المراهقة ، ومقتبل الشباب ، والمرحلة التي يمر بها الطلاب في أثناء دراستهم التعليمية ولا شك أن هذه البصمات التأثيرية السلوكية أهم بكثير جداً من الناحية المعرفية التي ذكرتها أولا ، ولذلك ورد في الحديث عن النبي – صلى الله عليه وسلم - : ( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ) وهذا الحديث رواه الامام مالك ، وقال ابن عبدالبر : روي من وجوه موصوله أخرى و صححه وأخرجه غيره.
    هذا المعنى هو الشق الآخر لمهمة النبي – صلى الله عليه وسلم - فلقد بعث معلماً ، وبعث مربياً ، فالتعليم من غير التربية لا يؤتى ثمرته ، بل يكون على العكس من ذلك ، والأحاديث و المعاني الإسلامية في هذا كثيرة .

    4 ـ العمل و البناء
    من مهمة المدرس عندما يعطي المعرفة ، ويصوغ التفكير ، وينمي التربية والسلوك ، و يوجه هؤلاء الطلاب إلى أن يشقوا الطريق العملي في الحياة والبناء ، وأن يكونوا مبدعين في تخصصاتهم ، وأن يكونوا عاملين لمصلحة أمتهم ، وأن لا يكون هذا كله مرتبطا بنفسية ليست مندفعة للعمل.. بنفسية ترى واقع الأمة فتستسلم له بدلاً من أن تغالبه وتكافحه.
    هذه الروح الحركية القوية هي من أعظم المؤثرات التي يحتاج إليها التي هي من مهمات المدرس والمعلم في طبيعة عمله .
    ثالثاً ـ ماذا نريد منكم ؟
    اذا قلنا لكم من أنتم ؟ وما عملكم ؟ فماذا نريد منكم لتحققوا هذين الغرضين معا ؟

    1ـ استشعار المسؤولية
    وبدون هذا لا يدرك المدرس منـزلته ورسالته ، ولا يؤدي عمله ومهمته ، ولذلك المنهج الإسلامي ينشأ في على أن الإنسان مسؤول بين يدي الله - عز وجل - ، لكننا عندما ننظر الى التخصيص نجد أن التخصيص قد ورد في أمور بعينها ومنها العلم كما في الحديث المعروف: ( لا تزول قدما عبد حتى يسأل من أربع ... – ومنها- عن علمه ماذا عمل به ).
    ومعلوم أيضا أن أول ثلاثة تسعر بهم النار يوم القيامة منهم الذي علم ليقال عالم . ولم يعلم بالإخلاص ، والقيام بالمهمة والمسؤولية كما أراد الله - سبحانه وتعالى -عن أبى الدرداء – رضي الله عنه - أنه كان يقول: " إني لأخشى في يوم القيامة أن يقول لي الله -عز وجل - : يا عويمر، فأقول : لبيك يا رب، فيقول: ما عملت فيما علمت ‎؟.
    فعندما يستشعر المدرس مسئوليته حينئذ يمكن أن يعول عليه كثيرا باذن الله - عز و جل - .

    2ـ الأمانة العلمية
    وهذا يقتضي منه أمور كثيرة ومنها :
    أ- الإتقان في مجال التخصص وفي مادته العلمية ؛ فإن هذا من أعظم الأمور المعينة على القيام بمهمته ، فلا بد أن يستزيد دائماً ، وأن يراجع دائماً ، وأن يبحث كثيراً ، وأن يحاول دائما أن يكون متمكناً تمكناً جيداً في تخصصه .
    ب - ما أعلنه النبي – صلى الله عليه وسلم - أمام الصحابة وأمام الملأ من المسلمين عندما جاءه سائل يسأله عن الساعة ، فقال النبي – صلى الله عليه وسلم - : ما المسؤول عنها باعلم من السائل؟ و لا حرج اذا سئل عما لا يعلم أن يقول : لا أعلم فهذه من الأمانة العلمية.
    ج‌- أن يقبل من طلابه ومن زملائه ما قد يلفتون نظره إليه من خلل أو خطأ فيما قاله أو فيما أرشد إليه وهذا أمر مهم جداً .

    3 ـ مسئوليته عن علمه
    فهو المسؤول عن صيانته هذا العلم وحفظه .. بعض المدرسين - و هذا يحصل كثيرا بسبب التكرار ، و بسبب الأمور والأوضاع الإدارية والفنية التي يمر بها المعلم - يتخرج من جامعته فيبدأ بالتدريس و بدلا من أن يستزيد من علمه إذا به يتآكل علمه ، لأنه كان يدرس في الجامعة موضوعات كبيرة ، و كتب كبيرة ، ومسائل دقيقة ، فلما جاء إلى التدريس جاء الى مستوى معين من الطلاب ينبغي أن يعطيهم بقدر ما هو مقرر في المنهج ، وبقدر عقولهم وأفهامهم ، فنـزل إلى مستواهم ، وبقي معهم ، وضيع كل ما أخذه من العلم ما ليس في هذه المناهج ، مع السنوات انتهى أمره الى أنه اصبح متخصص في هذه الكتب ، بمعنى أنه إذا صح التعبير مع التحفظ و الاعتذار للمعلمين ، مثله مثل الطالب الذي يتمرس في المنهج ، لو أن طالب درس المنهج و رسب أعاده مرة ثانية أو درس دروس خصوصية أو كذا ، يقولون : هذا طالب معيد يعني عنده خبره ، يمكن أن يكون مدرس مثل المدرس ، ولا فرق بينه و بين المدرس الذي ذكرنا وصفه ، لماذا ؟ لأنه حصر نفسه في هذا الجانب ، لذلك ينبغي للمدرس أن لا يكون بهذا الأمر .

    4ـ التواضع ولين الجانب
    الحقيقة في بعض الأحوال تجد المدرس يفتعل الهيبة والوقار ، وهما أمران مهمان للمدرس ولشخصيته ، لكنه يظنها أو يتصور هذه الهيبة وذلك الوقار والاحترام بصورة خاطئة ، فلا يمكن أن تفتر شفتاه عن ابتسامة ، ولا يمكن أن يأتي إلا مقطب الجبين ، مكشّر الوجه ، ولا يسمع منه الجاد والحاد في الوقت نفسه .
    ويرى الطالب حينئذ أنه أمام عقبة صعبة شديدة قاسية مغلفة ، فلا يمكن أن يكون هناك واصل بينما التواضع ولين الجانب له أثره الكبير في أداء المهمة التعليمية والتربوية والسلوكية التي أشرنا إليها ، لذلك بعض المدرسين القدماء أحيانا يوصون بعض زملائهم الجدد : إحذر أن تقول كلام هين ، ولا تصاحب طالباً ، ولاتقدم أي صورة من صور التواضع و اللين .. و هذا خطأ .

+ الرد على الموضوع

المواضيع المتشابهه

  1. الإجازة بدأت ... لازم الأفكار تبدأ كمان
    بواسطة خادمكم المحب في المنتدى الركن العام
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 26-06-2008, 12:32 AM
  2. مشاركات: 17
    آخر مشاركة: 15-01-2006, 12:48 AM
  3. أفكار كثيرة للتعامل مع برامج الأوفيس
    بواسطة عبدالقادر في المنتدى ركن الحاسب والإنترنت
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 06-11-2004, 02:02 AM
  4. أفكار للمرأه لمنزل جميل ونظيف!!!
    بواسطة الصاروخ في المنتدى ركن المرأة والأسرة
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 14-06-2004, 10:18 AM
  5. أفكار لاستخدام الماوس والكيبورد القديم
    بواسطة البردة في المنتدى ركن الحاسب والإنترنت
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 29-05-2004, 09:20 AM

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك