المواثيق الدولية للمرأة تدمر الأسرة



ماجدة أبو المجد






كاميليا حلمي مديرة اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل:

المواثيق الدولية للمرأة تسعى للمساواة، وتدمير الأسرة، ومحاربة التعدد

* حضورنا المستمر سيجبر الأمم المتحدة يوماً ما على احترام خصوصيتنا الإسلامية.
* دول الشرق الأقصى تشاركنا رفض فرض ثقافة الغرب الأمريكي عبر الهيئة الدولية بالقوة.
* البعثات الدائمة للدول الإسلامية في الهيئة لا تهتم بالمشاركة في المؤتمرات التحضيرية المناهضة لنا.
* ستتعرض بلادنا لضغط لتضمين هذه البنود قوانين الأحوال الشخصية؛ وفي حال الرفض ليس أمامها إلا العقوبات.

هي امرأة وقفت جهدها ووقتها على نصرة قضايا المرأة والدفاع عنها، داخل أروقة الأمم المتحدة وخارجها؛ فمثلت - بصدق - المرأة المسلمة الغيورة على بنات جنسها من جور وظلم وتعسف الأمم المتحدة ضد النساء المسلمات, واتهامهن زوراً وبهتاناً بأن الإسلام هو سبب تخلفهن؛ كما أنها لم تقف مكتوفة اليدين أمام محاولات الأمم المتحدة اختراق منظومة الأسرة في البلدان الإسلامية بهدم ثوابت الدين الإسلامي، وهدم قيم إسلامية أصيلة؛ كقوامة الرجل على المرأة، وولاية الأب على ابنته في الزواج، وميراث المرأة, ومحاولة ضرب كل هذه الثوابت ببنود ومواثيق تفرضها الأمم المتحدة على الدول الإسلامية الأعضاء فيها؛ لجعل العالم كله قطباً واحداً يدور في فلك الغرب بقيمه ورؤاه.
إنها المهندسة كاميليا حلمي مديرة اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل، تخرَّجت في كلية الهندسة جامعة الإسكندرية عام 1984م، متزوجة من مهندس استشاري معماري، ولديها ثلاثة من الأبناء: اثنان بالمرحلة الجامعية، والثالث على أعتاب الثانوية، تتولى إدارة المكتب الرئيس للجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل بالقاهرة, المنبثقة عن المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة منذ 1998م حتى الآن.
وجهت جهدها للدفاع عن القضايا الأصيلة للمرأة المسلمة في أروقة الأمم المتحدة, وكُلِّل هذا الجهد بإصدار وثائق بديلة من منطلق إسلامي تحاكي بها تلك التي فرضتها علينا الأمم المتحدة, ومن خلال هذا الحوار نحاول تعرُّف جهودها ودورها في تلك الأروقة المتعسفة ضد المرأة المسلمة . . .

* بداية: ما القضايا الأساسية التي تحملها مديرة اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة في أروقة الأمم المتحدة للدفاع عن قضايا المرأة ؟

القضية الأساسية هي قضية المرجعية الإسلامية لكل ما يتعلق بقضايا المرأة في المجتمعات الإسلامية, والتي لابد أن تكون منبثقة من تعاليم الإسلام من قرآن وسنة؛ فالأمم المتحدة تسعى أن تكون المواثيق الدولية هي المرجعية في التشريع بالنسبة للعالم، دون أن تأخذ في الاعتبار أي مرجعيات أخرى ثقافية كانت أو دينية.
فالخلاف الرئيس بيننا وبين الأمم المتحدة حول المرجعية, وهذا يصعِّب الدَّوْر؛ فالخالق جعل العالم قائماً على الاختلاف والتعددية الثقافية والدينية التي لابد من احترامها, ولكننا - بوصفنا شعوباً مسلمة - لنا الحق في أن نتمسَّك بمرجعيتنا الإسلامية, وألا نستقي القوانين التي تشرَّع للأسرة والمرأة والطفل من أي مصدر خارج القرآن والسنة، في حين المواثيق الدولية للمرأة والطفل فيها الكثير من أوجه التعارض الشديد مع الدين الإسلامي؛ فعلى سبيل المثال: أقر الإسلام الكثير من الفوارق بين الرجل والمرأة؛ مثل عقدة النكاح، والقوامة، والتعدد، والنفقة، والميراث ... إلخ، وهذه الفوارق ليست ضد أي من الذكر والأنثى؛ بل هي متناسبة مع دور ووظيفة وتكوين كل منهما, وهي في صالح الأسرة، في حين تَعُدُّ الاتفاقيات الدولية هذه الفوارق تمييزاً ضد المرأة, وهي بهذا تَحْرِمُ المرأة من حقوقها الأساسية:
فحين تطالب الوثائق بتوحيد الأدوار بين الرجل والمرأة تحرم المرأة من حق عظيم ميَّزها به الإسلام، وهو حقها في أن ينفق عليها زوجها؛ فالمرأة في الإسلام ليست مضطرة أن تعمل لتنفق على نفسها.
وحين تطالب المواثيق الدولية برفع ولاية الأب عن ابنته البكر في الزواج، فهي تحرم الفتاة من حق الحماية والاسترشاد برأي الأب والأهل بصفة عامة, والذي يحميها من الوقوع في الاختيارات الخاطئة, ويحميها من أن تتعرض للأذى أو الإهانة على يد زوج تعرَّفته بعيداً عن الأسرة.
وحين تطالب المواثيق بما يسمى بحق المرأة في جسدها يجب أن يُسَمَّى في الواقع إسقاطاً لحقوق المرأة التي أوجبها لها الإسلام؛ فالمرأة في الإسلام لها الحق في المهر والسكن والنفقة والرعاية والحماية التي تتوافر لها داخل منظومة الزواج, وبإقامة علاقة خارج الزواج أو بانتفاء منظومة الزواج تَسْقُطُ كل هذه الحقوق؛ فتعطي المرأة كل شيء دون أن تحصل على أدنى حق من حقوقها.

* هل لمست جدية لدى المؤسسات الغربية في تفهم خصوصية المجتمعات الإسلامية عند طرح القضايا ؟

أصدقك القول إننا لا نلمس تغييراً يُذكر لدى المنظمات الغربية، لاسيما الأمم المتحدة، في نظرتها لخصوصية المجتمعات الإسلامية, أو حتى محاولة تفهم هذه الخصوصية, فالأمم المتحدة لا تحترم إطلاقاً خصوصيتنا الإسلامية، وهي التي تَصدر عنها المواثيق الدولية التي لا تراعي أي خصوصيات دينية أو ثقافية، بل تحاول دائماً وأبداً استخدام الضغوطات المختلفة لتعميم أو فرض ثقافة الطرف الواحد فقط على العالم كله, وهي الثقافة الغربية أو بالأحرى الأمريكية.
وهناك دول أخرى غير الدول الإسلامية تعترض على نفس الأشياء التي تعترض عليها الدول الإسلامية؛ حيث إنها دول لها ثقافتها الأصيلة وحضارتها التي تختلف عن الحضارة الغربية والتي لا يمكن تجاهلها, وأغلبها دول شرقية, ولكن للأسف يتم تجاهل كل هذه الخصوصيات من قبل الأمم المتحدة, والمطلوب أن تكون المواثيق الدولية التي في جوهرها غربية هي المرجعية الوحيدة لدول العالم بأسره؛ إلا أننا نصر على الحضور والمشاركة حتى لو لم يظهر أثر ذلك الحضور في الوقت الحالي, حتى يظل وجود المرأة المسلمة المتمسكة بدينها ومرجعيتها الإسلامية, والتي تعبر عنها بكل جرأة وشجاعة وعن ثقافتها الإسلامية - شاهداً أمام وفود العالم على وجود من يطالب هذه المنظمة الدولية باحترام الخصوصية الدينية والثقافية, في إطار التعددية لأمم الأرض قاطبة .

هل يعني ذلك عدم جدوى مشاركتكم في هذه الفعاليات الدولية التي تنظمها الأمم المتحدة؟

بالعكس لن يضيع جهدنا إطلاقاً؛ بل سيكون له تأثير على المدى البعيد, ووبرغم إصرارهم على التجاهل فإننا سنقابله بإصرارنا على المشاركة, ولن يضيع حق وراءه مطالب.

* ما مدى حضور المؤسسات النسائية الإسلامية في أروقة الأمم المتحدة؟ وما حجم تأثيرها ودعم الدول الأعضاء لها ؟

ليس هناك مشاركة, نحن نمثل ائتلاف المنظمات الإسلامية, ونحاول أن يزيد عدد الائتلاف, وأن ينضم إليه عدد من المنظمات الإسلامية التي خارج الائتلاف وتتفق معنا في الرؤية, ولكن الحضور الإسلامي للمؤسسات النسوية خارج هذا الائتلاف في مؤتمرات الأمم المتحدة ضعيف؛ إذ نلحظ وجود منظمات نسائية تتبنى نفس أجندة الأمم المتحدة؛ مع أنها تعمل في بلاد إسلامية إلا أنهم يحملون نفس فكر هيئة الأمم المتحدة, ويتبنون تفعيل وثائقها في بلادهن فور انتهاء تلك المؤتمرات, وذلك في مقابل التمويل الذي يتسلمنه من هيئة الأمم المتحدة.

ألا يعد ذلك سباحة ضد التيار من جانبكم ؟

هذا ما يحدث فعلاً فنحن نسبح ضد التيار، ولكن نجد الكثير من المنظمات الإسلامية التي انضمت إلينا في الائتلاف داعمة, ومؤيدة, ومتبنية لما نطرحه من رؤى إسلامية حول قضايا المرأة والطفل, وتشكل تياراً قوياً لا يمكن تجاهله, وأعتقد أن الحضور المستمر سيجبر هيئة الأمم المتحدة يوماً ما على احترام الخصوصية الإسلامية, ما دام يوجد من ينافح عنها ويضحي من أجلها .

ما هو ائتلاف المنظمات النسائية الإسلامية؟ وما هي نشاطاته ؟


تأسس الائتلاف عام 2000م, في أثناء الاستعدادات اللازمة للمشاركة في المؤتمر الذي صدر عنه وثيقة: " عالم جدير بالأطفال ". وقد تَمثَّل الهدف الرئيس له في تجميع الجهود الإسلامية المتناثرة التي تدرك أبعاد القضية, ولا تحتاج سوى أن يساند بعضها بعضاً على مستوى العالم؛ لإنقاذ الأسرة من تلك الهجمة الشرسة في مواجهة الغرب، وبالفعل وُلِدَت الفكرة, وبدأ الائتلاف بانضمام عدد يسير من المنظمات الإسلامية على مستوى العالم العربي؛ إلا إنه ازداد ثقة بانضمام عدد كبير من المنظمات، التي بدأت تنتبه إلى أهميته ودوره على المستوى الدولي, بعدما قدم الائتلاف الرؤى النقدية، وبذلك كان هناك خطان أساسيان: الأول تجميع تلك الجهود، والثاني أن نُكوِّن مرجعية إسلامية في كل ما يخص المرأة والطفل, بفضل الثقة التي أولانا إياها المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة، وكذلك المنظمات التي حرصت على الانضمام لنا، هذا ما دعانا لبذل مزيد من الجهد؛ ولذلك فنحن نسير على خطين في وقت واحد: خط بديل منبعه المشاركة في المؤتمرات، ورصد كل ما يتعارض مع الشريعة الإسلامية، وتقديم البديل الإسلامي باسم الائتلاف، أما الخط الأصيل فهو وضع مواثيق إسلامية للمرأة والطفل، وقد انتهينا من وضع ميثاق للطفل، وتم اعتماده من الأزهر ومنظمة المؤتمر الإسلامي كأول ميثاق إسلامي لحقوق الطفل، والعمل جار على وضع ميثاق "الأسرة في الإسلام", والذي يوضح حقوق كلِّ فرد وواجباته, مع التركيز على المرأة بصفتها فرداً من أفراد الأسرة، وليست فرداً مستقلاً .

* نود إلقاء الضوء على طبيعة أدائكم داخل أروقة الأمم المتحدة بمثال يوضح للقارئ ذلك؟

خلال إحدى الفعاليات بنيويورك ضِمن المشاركة في اجتماع لجنة مركز المرأة CSW في مقر الأمم المتحدة، قمنا - ضمن جماعة إسلامية من خلال الائتلاف - بالاعتراض على بنود مؤتمر بكين، لأننا نعمل معاً في جماعة واحدة، ونواجه غيرنا من خلال الائتلاف وفقاً لنظام اللوبي الذي تتعامل به الأمم المتحدة وتعترف به، وكان الوفد المكون من عدد من المشارِكات من مصر والمغرب قد قام بإلقاء بيان "ائتلاف المنظمات الإسلامية" أمام الوفود الرسمية، وقد عبر بكل وضوح عن موقف الإسلام من القضايا المختلفة للمرأة، سواء بالإيجاب أو السلب، وموقفه من تحريم الزنى، والشذوذ, وكل أشكال الفوضى الجنسية التي تقرها وتحض عليها الوثائق الدولية، كما دعا الوفدُ الأممَ المتحدة إلى احترام التعددية الثقافية بين شعوب العالم وعدم فرض ثقافة واحدة على جميع الشعوب باستخدام سلاح المساعدات ووسائل الضغط المختلفة.
كما قام الوفد بالاتصال بالوفود الرسمية للدول الإسلامية المشاركة من: مصر والسودان والسعودية وسوريا والمغرب واليمن وليبيا، بالإضافة إلى مستشار جامعة الدول العربية لإيصال تحفظات ائتلاف المنظمات الإسلامية لهم، وكذلك إيصال الرأي الإسلامي بشأن المصطلحات، وأيضاً فتوى مفتي الديار المصرية بخصوص القضايا ذاتها، والتأكيد على ضرورة توحيد الموقف بينهم، والتمسك بالتحفظات حول كل ما يتعارض مع الشريعة الإسلامية في الأوراق المقدمة، وطلبت وفود الدول العربية والإسلامية منا موافاتها بالرؤى الإسلامية للشبهات التي تثار حول قضايا المرأة، للاستعانة بها في الرد على ما يثار حول انتقاص الإسلام من حقوق المرأة، وهذا نموذج مما يحدث في هذه المؤتمرات العالمية التي يتحدد بها مصير البلدان الإسلامية لفرض ما يخالف دينها وثقافتها وخصوصيتها، والتلويح بالعقوبات حال عدم الانصياع لذلك مع شديد الأسف.

* هل تعتقدين أن ضعف الدول العربية والإسلامية وراء ضعف دور ائتلاف المنظمات الإسلامية؟

العالم الآن لا يعترف ولا يحترم إلا القوي، فعالمنا لا مكان فيه للضعفاء على جميع المستويات، ولا يخفى على أحد أن البعثات الدائمة للدول العربية والإسلامية في الأمم المتحدة لا تهتم ولا تحرص على المشاركة في هذه المؤتمرات التحضيرية، التي تعد فيها كل القرارات المناهضة لخصوصيتنا الإسلامية, في حين يشاركون في المؤتمرات الكبرى التي يتم التركيز عليها إعلامياً فقط، مما يجعل هذا الغياب يؤثر سلباً على مطالب المنظمات النسائية الإسلامية؛ لأنه يعطي الفرصة للجان الأمم المتحدة أن تضيف ما تشاء من بنود، ما دام لا يوجد من يعترض عليها، بغض النظر عن احترام الخصوصيات. فعلى سبيل المثال: الاجتماع الأخير الذي شاركت فيه لجنة مركز المرأة في مارس الماضي لم نجد فيه من وفود الدول الإسلامية إلا وفود: السعودية ومصر وليبيا والسودان وسوريا، وكان لمصر دور إيجابي في التحفظ على إدراج عبارة: " البنات والصبيان " في بند كان يتناول الحقوق الإنجابية والجنسية؛ حيث أصرت مصر على حذف تلك العبارة من هذا البند .
ونحن نثني على هذا الموقف، ونطالب بمواقف شبيهة وموحدة تتخذها جميع وفود الدول العربية والإسلامية في مثل هذه الاجتماعات؛ وذلك لإجبار لجنة المرأة بالأمم المتحدة على احترام الخصوصية الإسلامية للدول الأعضاء بالمنظمة.

* ما الهدف في رأيك من سعي الأمم المتحدة لتعميم هذه الوثائق التي تعدها لجنة المرأة بالأمم المتحدة؟ وما خطورتها ؟

الهدف منه هدم منظومة الأسرة، عن طريق نشر الفاحشة بوسائل كثيرة, ولديهم فريق متخصص من المسلمين في استخراج أحكام المرأة والطفل والأسرة من القرآن الكريم لصالح رجال الأمم المتحدة, ولكننا فوجئنا أن ما يتم هو عبارة عن التفاف حول هذه الأحكام وتسمية الأمور بغير أسمائها, وقد تعاملنا مع هؤلاء العلماء المسلمين المستأجَرين, وأوضحنا لهم خطورة هذا الالتفاف، وإساءته لبلدان العالم الإسلامي، ولمسنا أن تحقيق هدفهم في هدم الأسرة يتم عن طريق إلغاء قوامة الرجل، وإلغاء جميع الفوارق الأخرى بين الرجل والمرأة، بما يتناقض مع الإسلام, وقد أوجد الإسلام تلك القوامة والفوارق لحماية الأسرة والتأكيد على تماسكها, عكس ما تريد الأمم المتحدة التي تهدف إلى إسقاط القوامة وهدم الأسرة بالتبعية، كما هو الحال في الغرب، وبعد انهيار مؤسسة الأسرة يصبح مصير الأطفال التشرد والضياع بعيداً عن القيم الإسلامية والدينية وقيم الانتماء التي ترضعها الأسرة مع تنشئة الأطفال باعتبارها المنشأ الأول للطفل, ومن هنا ينشأ جيل من فاقدي الانتماء والهوية, ومثل هذا الجيل لا يملك مقومات التصدي للاستعمار وفرض الهيمنة، وهذا هو الهدف الحقيقي من وراء ما نسميه بـ "عولمة نمط الحياة الغربية".

ما أحدث القضايا التي تُعدُّها الأمم المتحدة وتصطدم بالرؤية الإسلامية ؟

آخر توصية طالعتنا بها الأمم المتحدة في آذار (مارس) الماضي هي "تعيين مقرر متفرغ ومتخصص لمتابعة تغيير ما تسميه الأمم المتحدة بالقوانين التمييزية بين الرجل والمرأة"، وهي مثل قوانين: الميراث، والأحوال الشخصية بالكامل، شاملة: الزواج، والطلاق، والتعدد، والولاية، والقوامة، وذلك لتحقيق المساواة التامة بين الرجل والمرأة، وهي من شانها إغراق سفينة الأسرة حين يصبح لها قائدان بدلاً من قائد واحد.
وقد سبق أن استمعنا للولايات المتحدة في لقاء عقد بمقر المندوبية الدائمة للأمم المتحدة؛ حيث اتفقوا على استهداف أمرين: قوامة الرجل، والزواج المبكر. وهذا ما رأيناه بالفعل يطبق في بلادنا، من خلال وسائل الإعلام المختلفة، ومن خلال الإلحاح المستمر على تغيير قوانين الأحوال الشخصية؛ بحيث تُلغى جميع الفوارق بين الرجل والمرأة فيها؛ وستوقع عقوبات على الدول التي ترفض تغيير هذه القوانين: الطلاق، تقسيم المال بعد الطلاق بين الزوجين، عقدة النكاح ستكون بيد الزوجين، والمساواة التامة في المواريث، وإلغاء التعدد، وإلغاء ولاية الآباء على الأبناء، " السيداو " وسوف يكون هناك ضغط شديد في المدة القادمة على تضمين هذه البنود في قوانين الأحوال الشخصية تلبية لمطالب الأمم المتحدة؛ وإلا ستنتظر الدول العربية والإسلامية توقيع العقوبات.