+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: بانت سعاد فقلبي اليوم متبول لكعب بن زهير

  1. #1

    بانت سعاد فقلبي اليوم متبول لكعب بن زهير

    بـانَتْ سُـعادُ فَـقَلْبي اليَوْمَ مَتْبولُ * مُـتَـيَّمٌ إثْـرَها لـم يُـفَدْ مَـكْبولُ
    وَمَـا سُـعَادُ غَـداةَ البَيْن إِذْ رَحَلوا * إِلاّ أَغَـنُّ غضيضُ الطَّرْفِ مَكْحُولُ
    هَـيْـفاءُ مُـقْبِلَةً عَـجْزاءُ مُـدْبِرَةً * لا يُـشْتَكى قِـصَرٌ مِـنها ولا طُولُ
    تَجْلُو عَوارِضَ ذي ظَلْمٍ إذا ابْتَسَمَتْ * كـأنَّـهُ مُـنْـهَلٌ بـالرَّاحِ مَـعْلُولُ
    شُـجَّتْ بِـذي شَـبَمٍ مِنْ ماءِ مَعْنِيةٍ * صـافٍ بأَبْطَحَ أضْحَى وهْومَشْمولُ
    تَـنْفِي الـرِّياحُ القَذَى عَنْهُ وأفْرَطُهُ * مِـنْ صَـوْبِ سـارِيَةٍ بِيضٌ يَعالِيلُ
    أكْـرِمْ بِـها خُـلَّةً لـوْ أنَّهاصَدَقَتْ * مَـوْعودَها أَو ْلَوَ أَنَِّ النُّصْحَ مَقْبولُ
    لـكِنَّها خُـلَّةٌ قَـدْ سِـيطَ مِنْ دَمِها * فَـجْـعٌ ووَلَـعٌ وإِخْـلافٌ وتَـبْديلُ
    فـما تَـدومُ عَـلَى حـالٍ تكونُ بِها * كَـما تَـلَوَّنُ فـي أثْـوابِها الـغُولُ
    ولا تَـمَسَّكُ بـالعَهْدِ الـذي زَعَمْتْ * إلاَّ كَـما يُـمْسِكُ الـماءَ الـغَرابِيلُ
    فـلا يَـغُرَّنْكَ مـا مَنَّتْ وما وَعَدَتْ * إنَّ الأمـانِـيَّ والأحْـلامَ تَـضْليلُ
    كـانَتْ مَـواعيدُ عُـرْقوبٍ لَها مَثَلا * ومــا مَـواعِـيدُها إلاَّ الأبـاطيلُ
    أرْجـو وآمُـلُ أنْ تَـدْنو مَـوَدَّتُها * ومـا إِخـالُ لَـدَيْنا مِـنْكِ تَـنْويلُ
    أمْـسَتْ سُـعادُ بِـأرْضٍ لايُـبَلِّغُها * إلاَّ الـعِتاقُ الـنَّجيباتُ الـمَراسِيلُ
    ولَـــنْ يُـبَـلِّغَها إلاّغُـذافِـرَةٌ * لـها عَـلَى الأيْـنِ إرْقـالٌ وتَبْغيلُ
    مِـنْ كُلِّ نَضَّاخَةِ الذِّفْرَى إذا عَرِقَتْ * عُـرْضَتُها طـامِسُ الأعْلامِ مَجْهولُ
    تَـرْمِي الـغُيوبَ بِعَيْنَيْ مُفْرَدٍ لَهِقٍ * إذا تَـوَقَّـدَتِ الـحَـزَّازُ والـمِيلُ
    ضَـخْـمٌ مُـقَـلَّدُها فَـعْم مُـقَيَّدُها * فـي خَلْقِها عَنْ بَناتِ الفَحْلِ تَفْضيلُ
    غَـلْـباءُ وَجْـناءُ عَـلْكوم مُـذَكَّرْةٌ * فــي دَفْـها سَـعَةٌ قُـدَّامَها مِـيلُ
    وجِـلْـدُها مِـنْ أُطـومٍ لا يُـؤَيِّسُهُ * طَـلْحٌ بـضاحِيَةِ الـمَتْنَيْنِ مَهْزولُ
    حَـرْفٌ أخـوها أبـوها مِن مُهَجَّنَةٍ * وعَـمُّـها خـالُها قَـوْداءُ شْـمِليلُ
    يَـمْشي الـقُرادُ عَـليْها ثُـمَّ يُزْلِقُهُ * مِـنْـها لِـبانٌ وأقْـرابٌ زَهـالِيلُ
    عَـيْرانَةٌ قُذِفَتْ بالنَّحْضِ عَنْ عُرُضٍ * مِـرْفَقُها عَـنْ بَـناتِ الزُّورِ مَفْتولُ
    كـأنَّـما فـاتَ عَـيْنَيْهاومَـذْبَحَها * مِـنْ خَـطْمِها ومِن الَّلحْيَيْنِ بِرْطيلُ
    تَـمُرُّ مِـثْلَ عَسيبِ النَّخْلِ ذا خُصَلٍ * فـي غـارِزٍ لَـمْ تُـخَوِّنْهُ الأحاليلُ
    قَـنْواءُ فـي حَـرَّتَيْها لِـلْبَصيرِ بِها *** عَـتَقٌ مُـبينٌ وفـي الخَدَّيْنِ تَسْهيلُ
    تُـخْدِي عَـلَى يَـسَراتٍ وهي لاحِقَةٌ *** ذَوابِــلٌ مَـسُّهُنَّ الأرضَ تَـحْليلُ
    سُمْرُ العَجاياتِ يَتْرُكْنَ الحَصَى زِيماً *** لـم يَـقِهِنَّ رُؤوسَ الأُكْـمِ تَـنْعيلُ
    كــأنَّ أَوْبَ ذِراعَـيْها إذا عَـرِقَتْ *** وقــد تَـلَـفَّعَ بـالكورِ الـعَساقيلُ
    يَـوْماً يَـظَلُّ به الحِرْباءُ مُصْطَخِداً *** كـأنَّ ضـاحِيَهُ بـالشَّمْسِ مَـمْلولُ
    وقـالَ لِـلْقوْمِ حـادِيهِمْ وقدْ جَعَلَتْ *** وُرْقَ الجَنادِبِ يَرْكُضْنَ الحَصَى قِيلُوا
    شَـدَّ الـنَّهارِ ذِراعـا عَيْطَلٍ نَصِفٍ *** قـامَـتْ فَـجاوَبَها نُـكْدٌ مَـثاكِيلُ
    نَـوَّاحَةٌ رِخْـوَةُ الـضَّبْعَيْنِ لَيْسَ لَها*** لَـمَّا نَـعَى بِـكْرَها النَّاعونَ مَعْقولُ
    تَـفْرِي الُّـلبانَ بِـكَفَّيْها ومَـدْرَعُها *** مُـشَـقَّقٌ عَـنْ تَـراقيها رَعـابيلُ
    تَـسْعَى الـوُشاةُ جَـنابَيْها وقَـوْلُهُمُ *** إنَّـك يـا ابْـنَ أبـي سُلْمَى لَمَقْتولُ
    وقــالَ كُـلُّ خَـليلٍ كُـنْتُ آمُـلُهُ *** لا أُلْـهِيَنَّكَ إنِّـي عَـنْكَ مَـشْغولُ
    فَـقُـلْتُ خَـلُّوا سَـبيلِي لاَ أبـالَكُمُ *** فَـكُلُّ مـا قَـدَّرَ الـرَّحْمنُ مَفْعولُ
    كُـلُّ ابْـنِ أُنْثَى وإنْ طالَتْ سَلامَتُهُ *** يَـوْماً عـلى آلَـةٍ حَـدْباءَ مَحْمولُ
    أُنْـبِـئْتُ أنَّ رَسُـولَ اللهِ أَوْعَـدَني* ** والـعَفْوُ عَـنْدَ رَسُـولِ اللهِ مَأْمُولُ
    وقَـدْ أَتَـيْتُ رَسُـولَ اللهِ مُـعْتَذِراً *** والـعُذْرُ عِـنْدَ رَسُـولِ اللهِ مَقْبولُ
    مَـهْلاً هَـداكَ الـذي أَعْطاكَ نافِلَةَ *** الْـقُرْآنِ فـيها مَـواعيظٌ وتَـفُصيلُ
    لا تَـأْخُذَنِّي بِـأَقْوالِ الـوُشاة ولَـمْ *** أُذْنِـبْ وقَـدْ كَـثُرَتْ فِـيَّ الأقاويلُ
    لَـقَدْ أقْـومُ مَـقاماً لـو يَـقومُ بِـه *** أرَى وأَسْـمَعُ مـا لـم يَسْمَعِ الفيلُ
    لَـظَلَّ يِـرْعُدُ إلاَّ أنْ يـكونَ لَهُ مِنَ *** الَّـرسُـولِ بِــإِذْنِ اللهِ تَـنْـويلُ
    حَـتَّى وَضَـعْتُ يَـميني لا أُنازِعُهُ *** فـي كَـفِّ ذِي نَـغَماتٍ قِيلُهُ القِيلُ
    لَــذاكَ أَهْـيَبُ عِـنْدي إذْ أُكَـلِّمُهُ *** وقـيـلَ إنَّـكَ مَـنْسوبٌ ومَـسْئُولُ
    مِـنْ خـادِرٍ مِنْ لُيوثِ الأُسْدِ مَسْكَنُهُ *** مِـنْ بَـطْنِ عَـثَّرَ غِيلٌ دونَهُ غيلُ
    يَـغْدو فَـيُلْحِمُ ضِـرْغامَيْنِ عَيْشُهُما *** لَـحْمٌ مَـنَ الـقَوْمِ مَـعْفورٌ خَراديلُ
    إِذا يُـسـاوِرُ قِـرْناً لا يَـحِلُّ لَـهُ *** أنْ يَـتْرُكَ الـقِرْنَ إلاَّ وهَوَمَغْلُولُ
    مِـنْهُ تَـظَلُّ سَـباعُ الـجَوِّضامِزَةً *** ولا تَـمَـشَّى بَـوادِيـهِ الأراجِـيلُ
    ولا يَــزالُ بِـواديـهِ أخُـو ثِـقَةٍ *** مُـطَرَّحَ الـبَزِّ والـدَّرْسانِ مَأْكولُ
    إنَّ الـرَّسُولَ لَـسَيْفٌ يُـسْتَضاءُ بِهِ *** مُـهَنَّدٌ مِـنْ سُـيوفِ اللهِ مَـسْلُولُ
    فـي فِـتْيَةٍ مِـنْ قُـريْشٍ قالَ قائِلُهُمْ *** بِـبَطْنِ مَـكَّةَ لَـمَّا أسْـلَمُوا زُولُوا
    زالُـوا فـمَا زالَ أَنْكاسٌ ولا كُشُفٌ *** عِـنْـدَ الِّـلقاءِ ولا مِـيلٌ مَـعازيلُ
    شُــمُّ الـعَرانِينِ أبْـطالٌ لُـبوسُهُمْ *** مِـنْ نَـسْجِ دَاوُدَ في الهَيْجَا سَرابيلُ
    بِـيضٌ سَـوَابِغُ قـد شُكَّتْ لَهَا حَلَقٌ *** كـأنَّـها حَـلَقُ الـقَفْعاءِ مَـجْدولُ
    يَمْشونَ مَشْيَ الجِمالِ الزُّهْرِ يَعْصِمُهُمْ *** ضَـرْبٌ إذا عَـرَّدَ الـسُّودُ التَّنابِيلُ
    لا يَـفْـرَحونَ إذا نَـالتْ رِمـاحُهُمُ *** قَـوْماً ولَـيْسوا مَـجازِيعاً إذا نِيلُوا
    لا يَـقَعُ الـطَّعْنُ إلاَّ فـي نُحورِهِمُ * ومـا لَهُمْ عَنْ حِياضِ الموتِ تَهْليلُ

  2. #2
    قدوم كعب على الرسول وقصيدته اللامية

    قال ابن إسحاق : فلما بلغ كعبا الكتاب ضاقت به الأرض وأشفق على نفسه وأرجف به من كان في حاضره من عدوه فقالوا : هو مقتول فلما لم يجد من شيء بدا ، قال قصيدته التي يمدح فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر فيها خوفه وإرجاف الوشاة به من عدوه ثم خرج حتى قدم المدينة ، فنزل على رجل كانت بينه وبينه معرفة من جهينة ، كما ذكر لي ، فغدا به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين صلى الصبح فصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أشار له إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هذا رسول الله فقم إليه فاستأمنه .

    فذكر لي أنه قام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جلس إليه فوضع يده في يده وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعرفه فقال يا رسول الله إن كعب بن زهير قد جاء ليستأمن منك تائبا مسلما ، فهل أنت قابل منه إن أنا جئتك به ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " نعم " ، قال أنا يا رسول الله كعب بن زهير .

    قال ابن إسحاق : فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة : أنه وثب عليه رجل من الأنصار ، فقال يا رسول الله دعني وعدو الله أضرب عنقه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعه عنك ، فإنه قد جاء تائبا ، نازعا ( عما كان عليه ) فقال فغضب كعب على هذا الحي من الأنصار ، لما صنع به صاحبهم وذلك أنه لم يتكلم فيه رجل من المهاجرين إلا بخير

  3. #3
    فقال في قصيدته التي قال حين قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم

    بانت سعاد فقلبي اليوم متبول

    متيم إثرها لم يفد مكبول

    وما سعاد غداة البين إذ رحلوا

    إلا أغن غضيض الطرف مكحول

    هيفاء مقبلة عجزاء مدبرة

    لا يشتكى قصر منها ولا طول

    تجلو عوارض ذي ظلم إذا ابتسمت

    كأنه منهل بالروح معلول

    شجت بذي شيم من ماء محنية

    صاف بأبطح أضحى وهو مشمول



    تنفي الرياح القذى عنه وأفرطه

    من صوب غادية بيض يعاليل

    فيا لها حلة لو أنها صدقت

    بوعدها أو لو إن النصح مقبول

    لكنها خلة قد سيط من دمها

    فجع وولع وإخلاف وتبديل

    فما تدوم على حال تكون بها

    كما تلون في أثوابها الغول

    وما تمسك بالعهد الذي زعمت

    إلا كما يمسك الماء الغرابيل

    فلا يغرنك ما منت وما وعدت

    إن الأماني والأحلام تضليل



    كانت مواعيد عرقوب لها مثلا

    وما مواعيدها إلا الأباطيل

    أرجو وآمل أن تدنو مودتها

    وما إخال لدينا منك تنويل

    أمست سعاد بأرض لا يبلغها

    إلا العتاق النجيبات المراسيل

    ولن يبلغها إلا عذافرة

    لها على الأين إرقال وتبغيل

    من كل نضاخة الذفرى إذا عرقت

    عرضتها طامس الأعلام مجهول

    ترمي الغيوب بعيني مفرد لهق

    إذا توقدت الحزان والميل

    ضخم مقلدها فعم مقيدها

    في خلقها عن بنات الفحل تفضيل

    غلباء وجناء علكوم مذكرة

    في دفها سعة قدامها ميل

    وجلدها من أطوم ما يؤيسه

    طلح بضاحية المتنين مهزول



    حرف أخوها أبوها من مهجنة

    وعمها خالها قوداء شمليل

    يمشي القراد عليها ثم يزلقه

    منها لبان وأقراب زهاليل

    عيرانة قذفت بالنحض عن عرض

    مرفقها عن بنات الزور مفتول

    كأنما فات عينيها ومذبحها

    من خطمها ومن اللحيين برطيل

    تمر مثل عسيب النخل ذا خصل

    في غارز لم تخونه الأحاليل

    قنواء في حرتيها للبصير بها

    عتق مبين وفي الخدين تسهيل

    تخدي على يسرات وهي لاحقة

    ذوابل مسهن الأرض تحليل

    سمر العجايات يتركن الحصى زيما

    لم يقهن رءوس الأكم تنعيل



    كأن أوب ذراعيها وقد عرقت

    وقد تلفع بالقور العساقيل

    يوما يظل به الحرباء مصطخدا

    كأن ضاحيه بالشمس مملول

    وقال للقوم حاديهم وقد جعلت

    ورق الجنادب يركضن الحصا قيلوا

    شد النهار ذراعا عيطل نصف

    قامت فجاوبها نكد مثاكيل

    نواحة رخوة الضبعين ليس لها

    لما نعى بكرها الناعون معقول

    تفري اللبان بكفيها ومدرعها

    مشقق عن تراقيها رعابيل

    تسعى الغواة جنابيها وقولهم

    إنك يا ابن أبي سلمى لمقتول



    وقال كل صديق كنت آمله

    لا ألهينك إني عنك مشغول

    فقلت خلوا سبيلي لا أبا لكم

    فكل ما قدر الرحمن مفعول

    كل ابن أنثى وإن طالت سلامته

    يوما على آلة حدباء محمول

    نبئت أن رسول الله أوعدني

    والعفو عند رسول الله مأمول

    مهلا هداك الذي أعطاك نافلة ال

    قرآن فيها مواعيظ وتفصيل

    لا تأخذني بأقوال الوشاة ولم

    أذنب ولو كثرت في الأقاويل

    لقد أقوم مقاما لو يقوم به

    أرى وأسمع ما لو يسمع الفيل

    لظل يرعد إلا أن يكون له

    من الرسول بإذن الله تنويل

    حتى وضعت يميني ما أنازعه

    في كف ذي نقمات قيله القيل



    فلهو أخوف عندي إذ أكلمه

    وقيل إنك منسوب ومسئول

    من ضيغم بضراء الأرض مخدره

    في بطن عثر غيل دونه غيل

    يغدو فيلحم ضرغامين عيشهما

    لحم من الناس معفور خراديل

    إذا يساور قرنا لا يحل له

    أن يترك القرن إلا وهو مفلول

    منه تظل سباع الجو نافرة

    ولا تمشي بواديه الأراجيل

    ولا يزال بواديه أخو ثقة

    مضرج البز والدرسان مأكول

    إن الرسول لنور يستضاء به

    مهند من سيوف الله مسلول

    في عصبة من قريش قال قائلهم

    ببطن مكة لما أسلموا زولوا

    زالوا فما زال أنكاس ولا كشف

    عند اللقاء ولا ميل معازيل

    شم العرانين أبطال لبوسهم

    من نسج داود في الهيجا سرابيل

    بيض سوابغ قد شكت لها حلق

    كأنها حلق القفعاء مجدول



    ليسوا مفاريح إن نالت رماحهم

    قوما وليسوا مجازيعا إذا نيلوا

    يمشون مشي الجمال الزهر يعصمهم

    ضرب إذا عرد السود التنابيل

    لا يقع الطعن إلا في نحورهم

    وما لهم عن حياض الموت تهليل


    قال ابن هشام : قال كعب هذه القصيدة بعد قدومه على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وبيته " حرف أخوها أبوها " وبيته " يمشي القراد " وبيته " عيرانة قذفت " ، وبيته " تمر مثل عسيب النخل " ، وبيته " تفري اللبان " وبيته " إذا يساور قرنا " وبيته " ولا يزال بوادي " : عن غير ابن إسحاق .



    --------------------------------------------------------------------------------

    قصيدة بانت سعاد

    وذكر قصيدته

    بانت سعاد فقلبي اليوم متبول


    وفيها قوله شجت بذي شبم .

    يعني : الخمر وشجت كسرت من أعلاها لأن الشجة لا تكون إلا في الرأس والشيم البرد وأفرطه أي ملأه . والبيض اليعاليل السحاب وقيل جبال ينحدر الماء من أعلاها ، واليعاليل أيضا : الغدران واحدها يعلول لأنه يعل الأرض بمائه .

    وقوله

    يا ويحها خلة قد سيط من دمها


    أي خلط بلحمها ودمها هذه الأخلاق التي وصفها بها من الولع وهو الخلف والكذب والمطل يقال ساط الدم والشراب إذا ضرب بعضه ببعض .

    وقال الشاعر يصف عبد الله بن عباس :

    صموت إذا ما زين الصمت أهله

    وفتاق أبكار الكلام المختم

    وعى ما حوى القرآن من كل حكمة

    وسيطت له الآداب باللحم والدم


    والغول التي تتراءى بالليل . والسعلاة ما تراءى بالنهار من الجن ، وقد أبطل رسول الله صلى الله عليه وسلم حكم الغول حيث قال لا عدوى ولا غول وليس يعارض هذا ما روي من قوله عليه السلام إذا تغولت الغيلان فارفعوا أصواتكم بالأذان وكذلك حديث أبي أيوب مع الغول حين أخذها ، لأن قوله عليه السلام " لا غول إنما أبطل به ما كانت الجاهلية تتقوله من أخبارها وخرافاتها معها " .

    وقوله

    كانت مواعيد عرقوب لها مثلا


    هو عرقوب بن صخر من العماليق الذين سكنوا يثرب ، وقيل بل هو من الأوس والخزرج ، وقصته في إخلاف الوعد مشهورة حين وعد أخاه بجنا نخلة له وعدا من بعد وعد ثم جذها ليلا ، ولم يعطه شيئا .

    والتبغيل ضرب من السير سريع والحزان جمع حزن وهو ما غلظ من الأرض . والميل ما اتسع منها .

    وقوله ترمي النجاد وأنشده أبو علي ترمي الغيوب وهو جمع غيب وهو ما غار من الأرض كما قال ابن مقبل

    لزم الغلام وراء الغيب بالحجر


    وقوله

    حرف أبوها أخوها من مهجنة

    وعمها خالها قوداء شمليل


    القوداء الطويلة العنق . والشمليل السريعة . والحرف الناقة الضامر .

    وقوله من مهجنة أي من إبل مهجنة مستكرمة هجان .

    وقوله أبوها أخوها أي أنهما من جنس واحد من الكرم وقيل إنها من فحل حمل على أمه فجاءت بهذه الناقة فهو أبوها وأخوها ، وكانت للناقة التي هي أم هذه بنت أخرى من الفحل الأكبر فعمها خالها على هذا ، وهو عندهم من أكرم النتاج والقول الأول ذكره أبو علي القالي عن أبي سعيد فالله أعلم .

    وقوله أقراب زهاليل أي خواصر ملس واحدها : زهلول والبرطيل حجر طويل ويقال للمعول أيضا : برطيل .

    وقوله

    ذوابل وقعهن الأرض تحليل


    تحليل أي قليل . يقال ما أقام عندنا إلا كتحليل الألية وكتحلة المقسم وعليه حمل ابن قتيبة قوله عليه السلام لن تمسه النار إلا تحلة القسم وغلط أبا عبيد حيث فسره على القسم حقيقة . قال القتبي ليس في الآية قسم لأنه قال وإن منكم إلا واردها [ مريم : 71 ] ولم يقسم . قال الخطابي : هذه غفلة من ابن قتيبة فإن في أول الآية فوربك لنحشرنهم والشياطين وقوله وإن منكم إلا واردها داخل تحت القسم المتقدم .

    وقوله بالقور العساقيل . القور جمع قارة وهي الحجارة السود . والعساقيل هنا السراب وهذا من المقلوب أراد وقد تلفعت القود بالعساقيل .

    وفيها قوله تمشي الغواة بجنبيها ، أي بجنبي ناقته .

    عن القول والقيل إعرابا ومعنى

    وقوله

    إنك يا ابن أبي سلمى لمقتول


    ويروى : وقيلهم وهو أحسن في المعنى ، وأولى بالصواب لأن القيل هو الكلام المقول فهو مبتدأ وقوله إنك يا ابن أبي سلمى لمقتول خبر تقول إذا سئلت ما قيلك ؟ قيلي : إن الله واحد فقولك : إن الله واحد هو القيل والقول مصدر كالطحن والذبح والقيل اسم للمقول كالطحن والذبح بكسر أوله وإنما حسنت هذه الرواية لأن القول مصدر فيصير إنك يا ابن أبي سلمى في موضع المفعول فيه فيبقى المبتدأ بلا خبر إلا أن تجعل المقول هو القول على المجاز كما يسمى المخلوق خلقا ، وعلى هذا يكون قوله عز وجل وقيله يا رب [ الزخرف 88 ] في موضع البدل من القيل وكذلك قوله إلا قيلا سلاما سلاما [ الواقعة 26 ] منتصب بفعل مضمر فهو في موضع البدل من قيلا وكذلك قوله ومن أصدق من الله قيلا [ النساء 122 ] أي حديثا مقولا ، ومن هذا الباب مسألة من النحو ذكرها سيبويه ، وابن السراج في كتابه وأخذ الفارسي منهما ، أو من ابن السراج فكثيرا ما ينقل من كتابه بلفظه غير أنه أفسد هذه المسألة ولم يفهم ما أراد بها ، وذلك أنهما قالا : إذا قلت أول ما أقول إني أحمد الله بكسر الهمزة فهو على الحكاية فظن الفارسي أنه يريد على الحكاية بالقول فجعل إني أحمد الله في موضع المفعول بأقول فلما بقي له المبتدأ بلا خبر تكلف له تقديرا لا يعقل فقال تقديره أول ما أقول إني أحمد الله موجود أو ثابت فصار معنى كلامه إلى أن أول هذه الكلمة التي هي إني أحمد الله موجود أي أول هذه الكلمة موجود فآخرها إذا معدوم وهذا خلف من القول كما ترى ، وقد وافقه ابن جني عليه رأيته في بعض مسائله قال قلت لأبي علي لم لا يكون إني أحمد الله في موضع الخبر ، كما تقول أول سورة أقرؤها : إنا أعطيناك الكوثر [ الكوثر : 1 ] أو نحو هذا ولا يحتاج إلى حذف خبر قال فسكت ولم يجد جوابا ، وإنما معنى هذه المسألة أول ما أقول أي أول القيل الذي أقوله إني أحمد الله على حكاية الكلام المقول وهذا الذي أراد سيبويه ، وأبو بكر بن السراج فإن فتحت الهمزة من أن صار معنى الكلام أول القول لا أول القيل وكانت ما واقعة على المصدر وصار معناه أول قولي الحمد إذ الحمد قول ولم يبين مع فتح الهمزة كيف حمد الله هل قال الحمد لله بهذا اللفظ أو غيره وعلى كسر الهمزة قد بين كيف حمد حين افتتح كلامه بأنه قال إني أحمد الله بهذا اللفظ أو غيره وعلى كسر الهمزة قد بين كيف حمد حين افتتح كلامه بأنه قال إني أحمد الله بهذا اللفظ لا بلفظ آخر فقف على هذه المسألة وتدبرها إعرابا ومعنى ، فقل من أحكمها وحسبك أن الفارسي لم يفهم عمن قبله وجاء بالتخليط المتقدم والله المستعان .

    عود إلى بانت سعاد

    والخراديل القطع من اللحم وفي الحديث في صفة الصراط فمنهم الموبق بعمله ومنهم المخردل أي تخردل لحمه الكلاليب التي حول الصراط سمعت شيخنا الحافظ أبا بكر رحمه الله يقول تلك الكلاليب هي الشهوات لأنها تجذب العبد في الدنيا عن الاستقامة على سواء الصراط فتمثل له في الآخرة على نحو ذلك .

    وقوله بضراء الأرض . الضراء ما واراك من شجر والخمر ما واراك من شجر وغيره .

    وقوله بواديه الأراجيل أي الرجالة قيل إنه جمع الجمع كأنه جمع الرجل وهم الرجالة على أرجل ثم جمع أرجلا على أراجل وزاد الياء ضرورة . والدرس الثوب الخلق . والفقعاء شجرة لها ثمر كأنه حلق .

    ويروى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حين أنشده كعب

    إن الرسول لنور يستضاء به

    مهند من سيوف الله مسلول


    نظر إلى أصحابه كالمعجب لهم من حسن القول وجودة الشعر .

    وقوله

    ليس لهم عن حياض الموت تهليل


    التهليل أي ينكص الرجل عن الأمر جبنا .

    وقوله في الأنصار :

    ضربوا عليا يوم بدر ضربة


    بنو علي هم بنو كنانة ، يقال لهم بنو علي لما تقدم ذكره في هذا الكتاب وأراد ضربوا قريشا لأنهم من بني كنانة .

  4. #4
    استرضاء كعب الأنصار بمدحه إياهم

    قال ابن إسحاق : وقال عاصم بن عمر بن قتادة : فلما قال كعب " إذا عرد السود التنابيل " ، وإنما يريدنا معشر الأنصار ، لما كان صاحبنا صنع به ما صنع وخص المهاجرين من قريش من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بمدحته غضبت عليه الأنصار ; فقال بعد أن أسلم يمدح الأنصار ، ويذكر بلاءهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وموضعهم من اليمن

    من سره كرم الحياة فلا يزل

    في مقنب من صالحي الأنصار

    ورقوا المكارم كابرا عن كابر

    إن الخيار هم بنو الأخيار

    المكرهين السمهري بأذرع

    كسوالف الهندي غير قصار

    والناظرين بأعين محمرة

    كالجمر غير كليلة الأبصار

    والبائعين نفوسهم لنبيهم

    للموت يوم تعانق وكرار

    والقائدين الناس على أديانهم

    بالمشرفي وبالقنا الخطار

    يتطهرون يرونه نسكا لهم

    بدماء من علقوا من الكفار

    دربوا كما دربت ببطن خفية

    غلب الرقاب من الأسود ضواري

    وإذا حللت ليمنعوك إليهم

    أصبحت عند معاقل الأعفار

    ضربوا عليا يوم بدر ضربة

    دانت لوقعتها جميع نزار

    لو يعلم الأقوام علمي كله

    فيهم لصدقني الذين أماري

    قوم إذا خوت النجوم فإنهم

    للطارقين النازلين مقاري

    في الغر من غسان من جرثومة

    أغيت محافرها على المنقار


    قال ابن هشام : ويقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له حين أنشده " بانت سعاد فقلبي اليوم متبول " : لولا ذكرت الأنصار بخير ، فإنهم لذلك أهل فقال كعب هذه الأبيات وهي في قصيدة له .

    قال ابن هشام : وذكر لي عن علي بن زيد بن جدعان أنه قال أنشد كعب بن زهير رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد

    بانت سعاد فقلبي اليوم متبول



    --------------------------------------------------------------------------------

    وقوله إذا عرد السود التنابيل جمع تنبال وهو القصير وقوله عرد أي هرب . قال الشاعر

    يعرد عنه صحبه وصديقه

    وينبش عنه كلبه وهو ضاربه


    علة السواد في أهل اليمن وشرح بيت لحسان

    وجعلهم سودا لما خالط أهل اليمن من السودان عند غلبة الحبشة على بلادهم ولذلك قال حسان في آل جفنة

    أولاد جفنة حول قبر أبيهم

    بيض الوجوه من الطراز الأول


    يعني بقوله من الطراز الأول أن آل جفنة كانوا من اليمن ، ثم استوطنوا الشام بعد سيل العرم ، فلم يخالطهم السودان كما خالطوا من كان من اليمن ، من الطراز الأول الذي كانوا عليه في ألوانهم وأخلاقهم .

    وقوله حول قبر أبيهم أي إنهم لعزهم لم يجلوا عن منازلهم قط ، ولا فارقوا قبر أبيهم .

    مدح آخر لكعب

    ومما أجاد فيه كعب بن زهير قوله يمدح النبي صلى الله عليه وسلم

    تخدي به الناقة الأدماء معتجرا

    بالبرد كالبدر جلى ليلة الظلم

    ففي عطافيه أو أثناء بردته

    ما يعلم الله من دين ومن كرم

  5. #5
    أمر كعب بن زهير بعد الانصراف عن الطائف

    ولما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من منصرفه عن الطائف كتب بجير بن زهير بن أبي سلمى إلى أخيه كعب بن زهير يخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل رجالا بمكة ممن كان يهجوه ويؤذيه وأن من بقي من شعراء قريش ، ابن الزبعرى وهبيرة بن أبي وهب ، قد هربوا في كل وجه فإن كانت لك في نفسك حاجة فطر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه لا يقتل أحدا جاءه تائبا ، وإن أنت لم تفعل فانج إلى نجائك من الأرض وكان كعب بن زهير قد قال

    ألا أبلغا عني بجيرا رسالة

    فهل لك فيما قلت ويحك هل لكا ؟

    فبين لنا إن كنت لست بفاعل

    على أي شيء غير ذلك دلكا

    على خلق لم ألف يوما أباله

    عليه وما تلفي عليه أبا لكا

    فإن أنت لم تفعل فلست بآسف

    ولا قائل إما عثرت لعا لكا

    سقاك بها المأمون كأسا روية

    فأنهلك المأمون منها وعلكا


    قال ابن هشام : ويروى " المأمور " . وقوله " فبين لنا " عن غير ابن إسحاق .

    وأنشدني بعض أهل العلم بالشعر وحديثه

    من مبلغ عني بجيرا رسالة

    فهل لك فيما قلت بالخيف هل لكا

    شربت مع المأمون كأسا روية

    فأنهلك المأمون منها وعلكا

    وخالفت أسباب الهدى واتبعته

    على أي شيء ويب غيرك دلكا

    على خلق لم تلف أما ولا أبا

    عليه ولم تدرك عليه أخا لكا

    فإن أنت لم تفعل فلست بآسف

    ولا قائل إما عثرت لعا لكا


    قال وبعث بها إلى بجير فلما أتت بجيرا كره أن يكتمها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنشده إياها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سمع سقاك بها المأمون صدق وإنه لكذوب أنا المأمون : ولما سمع " على خلق لم تلف أما ولا أبا عليه " قال أجل لم يلف عليه أباه ولا أمه ثم قال بجير لكعب

    من مبلغ كعبا فهل لك في التي

    تلوم عليها باطلا وهي أحزم

    إلى الله ( لا العزى ولا اللات ) وحده

    فتنجو إذا كان النجاء وتسلم

    لدى يوم لا ينجو وليس بمفلت

    من الناس إلا طاهر القلب مسلم

    فدين زهير وهو لا شيء دينه

    ودين أبي سلمى علي محرم


    قال ابن إسحاق : وإنما يقول كعب " المأمون " ، ويقال " المأمور " في قول ابن هشام : لقول قريش الذي كانت تقوله لرسول الله صلى الله عليه وسلم .


    --------------------------------------------------------------------------------

    شعر بجير وكعب ابني زهير

    فصل

    وذكر قصة بجير بن زهير بن أبي سلمى ، واسم أبي سلمى : ربيعة بن رياح أحد بني مزينة .

    وفي شعر كعب إلى أخيه بجير

    سقاك به المأمون كأسا روية


    ويروى : المحمود في غير رواية ابن إسحاق ، أراد بالمحمود محمدا - صلى الله عليه وسلم - وكذلك المأمون والأمين كانت قريش تسمي بهما النبي صلى الله عليه وسلم قبل النبوة .

    وقوله لأخيه بجير

    على خلق لم تلف أما ولا أبا

    عليه ولم تدرك عليه أخا لكا


    إنما قال ذلك لأن أمهما واحدة وهي كبشة بنت عمار السحيمية فيما ذكر ابن الأعرابي عن ابن الكلبي .

    وقوله إما عثرت لعا لكا ، كلمة تقال للعاثر دعاء له بالإقالة قال الأعشى :

    فالتعس أدنى لها

    من أن يقال لعا لها


    وأنشد أبو عبيد :

    فلا لعا لبني فعلان إذ عثروا


    وقول بجير

    ودين زهير وهو لا شيء دينه


    رواية مستقيمة وقد رواه القالي فقال وهو لا شيء غيره وفسره على التقديم والتأخير أراد ودين زهير غيره وهو لا شيء .

    ورواية ابن إسحاق أبعد من الإشكال وأصح ، والله أعلم .

    وكعب هذا من فحول الشعراء هو وأبوه زهير وكذلك ابنه عقبة بن كعب بن زهير يعرف عقبة بالمضرب وابن عقبة العوام شاعر أيضا ، وهو الذي يقول

    ألا ليت شعري هل تغير بعدنا

    ملاحة عيني أم عمرو وجيدها

    وهل بليت أثوابها بعد جدة

    ألا حبذ أخلاقها وجديدها


    ومما يستحسن ويستجاد من قول كعب

    لو كنت أعجب من شيء لأعجبني

    سعي الفتى وهو مخبوء له القدر

    يسعى الفتى لأمور ليس يدركها

    فالنفس واحدة والهم منتشر

    والمرء ما عاش ممدود له أمل

    لا تنتهي العين حتى ينتهي الأثر


    وقوله

    إن كنت لا ترهب ذمي

    لما تعرف من صفحي عن الجاهل

    فاخش سكوتي إذ أنا منصت

    فيك لمسموع خنا القائل

    فالسامع الذم شريك له

    ومطعم المأكول كالآكل

    مقالة السوء إلى أهلها

    أسرع من منحدر سائل

    ومن دعا الناس إلى ذمه

    ذموه بالحق وبالباطل

+ الرد على الموضوع

المواضيع المتشابهه

  1. ادعية من اول يوم ف رمضان الى اخر يوم
    بواسطة خادم الاسلام في المنتدى رمضانيات
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 16-09-2008, 06:30 AM

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك