[align=center]بسم الله الرحمن الرحيم[/align]

حكي أن معن بن زائدة إتفق نفر على إغضابه وقالوا من يغضبه فله مائة بعير ، وكان بينهم شاعر ووعدهم بذلك فلما مثل بين يدي الأمير لم يحيه تحية الملوك ونطق قائلا:

[align=center]أتذكر إذ لحافك جلد شاة ــــ وإذ نعلاك من جلد البعير؟
فسبحان الذي أعطاك ملكا ــــ وعلمك الجلوس على السرير[/align]

فقال الأمير : أذكر ذلك ولا أنساه وهل أحد ينسى قديمه !

فقال الشاعر :

[align=center] سأرحل عن ديار أنت فيهاــــ وإن جار الزمان على الفقير[/align]

فقال معن: إن جاورتنا فمرحبا بالإقامة، وإن فارقتنا فصاحبتك السلامة

فقال الشاعر:

[align=center] فجد لي يا ابن ناقصة بمال ــــ فإني قد عزمت على المسير [/align]

الأمير وهب له مع هذه الإهانة 3000 دينار

فقال الشاعر :

[align=center]قليل ما أتيت به وإني ــــ لأطمع منك في المال الكثير[/align]

الامير أعطاه مثل ما أعطاه

الشاعر لم يزل يطلب الزيادة حتى تمت منحة الأمير 10000 دينار ولم تظهر عليه بوادر الغضب
الشاعر : ينطلق لسانه بالشكر والثناء على الأمير قائلا :

[align=center]سألت الله أن يبقيك ذخرا ـــ فمالك في البرية من نظير
فمنك الجود والإفضال حقا ـــ وفضل يديك كالبحر الغزير[/align]

فقال الأمير : أعطيناك عشرة آلاف دينار على ذمنا فلنعطينك عشرة آلاف على مدحنا !