موضوع مغلق
صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1 2 3 4 الأخيرةالأخيرة
النتائج 18 إلى 34 من 53

الموضوع: دعوة لأحياء ختان اناث المسلمين ,والعودة للفطرة السليمة التي فطر الله الناس عليها

  1. #18
    خادمة الأعتاب المحمدية الصورة الرمزية البردة
    تاريخ التسجيل
    Apr 2002
    الدولة
    حيث أقامني الله
    المشاركات
    6,804
    مقالات المدونة
    1
    حجر في التلخيص وهي: " قال ابن المنذر: ليس في الختان خبر يرجع إليه ولا سن تتبع " (29).

    فانظر رعاك الله إلى هذين الإمامين الجليلين أبي داوود والعراقي وغرهما ممن مر ذكره في التخرج وكيف حكموا عليه بالضعف، ولا تلتفت إلى من، صححه من المتأخرين. وبعيد أن يخاطب الرسول r امرأة عن هذا الموضوع بهذه الصراحة فيقول: أحظى للمرأة وأحب للبعل.

    وحتى لو صح الحديث فليس فيه أمر بختان الأنثى. والذي فيه: نهي، عن المبالغة في القطع . فإذا كان هناك خفض فلا يجوز أن تكون مبالغة.

    ومن هنا قال بعض العلماء: الختان واجب على الرجال مكرمة عند النساء. وقد رووا حديثاً قريباً من هذا اللفظ عن أسامة الهذلي مرفوعاً إلى النبي r أنه قال: " الختان سنة للرجال مكرمة للنساء " .

    وقال الحافظ العراقي فيه: " رواه أحمد والبيهقي بإسناد ضعيف " (30)
    __________
    (29) تلخيص الحبير : 4 / 83 .
    (30) " المغني عن حمل الأسفار " : 1 / 148 . أقول وحديث " الختان سنة للرجال مكرمة للنساء " حديث ضعيف ، وقد عزى إلى أربعة من الصحابة :
    - فقد روي من حديث أسامة بن عمير الهذلي والد أبي المليح:
    - جاء في " المسند ": 5/75: حدثنا عبد اللة. حدثني أبي. ثنا سريج. ثنا عباد.
    عن الحجاج. عن أبي المليح بن أسامة، عن أبيه أن النبي r قال : " الختان سنة للرجال مكرمة للنساء ".
    والحجاج بن أرطاة مدلس لا يحتج بحديثه، وكان قاضياً ولم تكن، سيرته في القضاء محمودة، وفيه تيه لايليق بأهل العلم (الميزان: ا/458-.46).
    وأخرجه البيهقى في " الكبرى ": 324/8 325، بسند فيه الحجاج، عن أبي مليح
    بن أسامة، عن أبيه. وقال: الحجاج لا يحتج به.
    - وروى من حديث أبي أيوب:
    · أخرجه البيهقي:8/324 بسند فيه الحجاج، عن مكحول، عن أبي أيوب، قال:
    قال النبى rإ ….
    وذكر ابن حجر في " التلخيص ":4/82 أن الحجاج بن أرطاة [اضطرب فيه، فتارة رواه كذا، وتارة رواه بزيادة شداد بن أوس بعد والد أبي المليح... وتارة رواه ، عن مكحول عن أبي أيوب أخرجه أحمد. وذكره ابن أبي حاتم في " العلل " وحكى عن أبيه أنه خطأ من حجاج أو من الراوي عنه: عبد الواحد بن زياد. وقال البيهقي: هو ضعيف منقطع].
    - وروي من حديث شداد بن أوس: " أخرجه ابن أيى شيبة في " المصنف ": 9/58 برقم 6519 بسند فيه [ الحجاج عن رجل عن أبي المليح عن شداد بن أوس قال قال r...] وهو ضعيف لوجود الحجاج المدلس وقد عنعن، ولانقطاعه بذكر الرجل المبهم.
    " وأخرجه الطبراني في " الكبير ": 7/273- 274 برقمى7112 و 7113 بإسنادين:
    أولهما من طريق محمد بن فضيل ، عن حجاج، عن أبي مليح، عن أبيه، عن شداد بن أوي قال: قال r... وثانيهما من طريق حفص بن غياث، عن حجاج، عن أبي مليح، عن أبيه، عن شداد بن أوس قال: قال r...
    - وروي من حديث ابن عباس: أخرجه البيهقي في " الكبرى ":8 / 324 - 325 بسند فيه: الوليد بن الوليد، ثنا ابن ثوبان. عن محمد بن عجلان. عن عكرمة. عن ابن عباس. عن النبي r.
    قال البيهقى: هذا إسناد ضعيف، والمحفوظ موقوف. قلت: وهذا الموقوف ضعيف أيضاً. والوليد بن الوليد مختلف فيه. قال أبو حاتم: صدوق. وقال الدارقطنى وغيره: متروك. ثم أورد موقوفا على ابن عباس بإسناد فيه سعيد بن بشير، عن قتادة ، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس قال... وسعيد بن بشير ضعيف. وأخرج الطبراني في "الكبير": 12/182 برقم 12828 الحديث الموقوف من طريق سعيد بن بشير أيضاً. وأخرجه في " الكبير ": 11/359 برقم 12009 من حديث عبد الغفور، عن أو هاشم، عن عكرمة، عن ابن عباس موقوفاً. وعبد الغفور متهم بالوضع (انظر" الميزان ": 2/ 641 و" المجروحين " لابن حيان: 2/148). وبهذا يتبين أن الحديث ضعيف ولم تزده طرقه الضعيفة إلا ضعفاً والله أعلم.

    يتبع

  2. #19
    خادمة الأعتاب المحمدية الصورة الرمزية البردة
    تاريخ التسجيل
    Apr 2002
    الدولة
    حيث أقامني الله
    المشاركات
    6,804
    مقالات المدونة
    1
    قال ابن حجر: ( وفي وجه للشافعية: لا يجب في حق النساء (31)، وهو الذي أورده صاحب " المغني " عن أحمد، وذهب أكثر العلماء وبعض الشافعية إلى، أنه ليس (32) أي في حق النساء.

    وختان الأنثى كما قال الماوردي-: هو قطع جلدة تكون في أعلى الفرج.. كالنواة أو كعرف الديك، قطع هذه الجلدة المستعملة دون استئصالها (33).

    وقال النووي: هو قطع أدنى جزء من الجلدة التي في أعلى الفرج (34).

    ولكن الأمر- كما هو مطبق الآن في بعض البلاد الإسلامية من أفريقيا- لا يقف عند هذا الحد الذي ذكره العلماء، بل يجاوز ذلك كما في الخفاض الفرعوني، (35) الذي مازال منتشراً في بعض البلاد، إذ يزيلون كل شىء ويقطعون الأشفار والعضو، ويتركون فتحة للبول والدم.

    ويذكر الأطباء أن لهذا الختان- ولاسيما الخفاض الفرعوني- مضاعفات سيئة نلخصها فيما يأتى:
    _____________
    (31) انظر " الروضة ": 10/ 180.
    (32) " فتح الباري ": 10/340 .
    (33) " فتح الباري ": 10/ 340. علق صديقنا القديم الحميم الدكتور محمد هيثم الخياط حفظه الله على هذا فقال: " هذه الجلدة في التشريح تسمى قلفة البظر، فإذا كانت هي المقصودة بالقطع، وكان النهك منهاً عنه، فإن قطع أي شىء ولو قليل جداً من البظر نفسه يدخل في
    حد تحريم النهك ويأثم فاعله. وواضح أن القطع ليس معناه الاستئصال، كما ذ كر الماوردي بحق، فحتى هذه الجليدة لا تستأصل وإنما يقتطع منها. وانظر إلى قول النووي ( قطع أدنى جزء من الجلدة) فليت شعري أي جراح تجميل هذا الذي يستطيع ذلك "؟
    (34) " المجموع ": 3/148.
    (35) انظر رسالة " الخفاض الفرعوني في رأي الطب والشريعة " للدكتور الأمين داوود وقد أهداني نسخه منها عندما زرت السودان أستاذاً زائراً في جامعة أم درمان الإسلامية ولأهميتها ألحقتها برسالتي هذه. وجزاه الله الخير.

    يتبع

  3. #20
    خادمة الأعتاب المحمدية الصورة الرمزية البردة
    تاريخ التسجيل
    Apr 2002
    الدولة
    حيث أقامني الله
    المشاركات
    6,804
    مقالات المدونة
    1


    1 ــ إن هذا الختان تشويه للعضو، يترك آثاراً نفسية سيئة على المرأة، كالشعور بالاكتئاب، والتوتر العصبى، والقلق النفسي.
    2- إن هذا الختان يضعف الناحية الجنسية، وهذا يؤثر في إفساد الحياة الزوجية في المستقبل، ويقيم صعوبة كبرى أمام الإرواء الجنسي للفتاة.
    3- إن هذا الختان قد يؤدي إلى التلوث ودخول الجراثيم إلى حوض المرأة بعد إجرائه بواسطة المشعوذين الجهلة في أماكن غير صحية، مستخدمين آلات غير معقمة، وهذا يؤدي إلى مرض الفتاة، وإصابتها بالتهابات، وانسداد قنوات فالوب، وربما أدى إلى حصول نزيف حاد بعد العملية، وقد يؤدي إلى موت الفتاة.
    أقول : واستخدام الآلات غير المعقمة ليس خاصاً في ختان الأنثى، بل هو
    وارد في ختان الذكر. ولكنني ذكرته هنا لأنه الواقع القائم في السودان وبلاد
    أخرى (36).
    4- إذن هذا الختان قد يكون سبباً للعقم. وإن لم يؤد إلى العقم وحملت الفتاة، فإنه يعوق نزول الوليد، ويقضى أن تتم الولادة بعملية جراحية.
    5- إن هذا الختان- كما يقول الطبيب الدكتور صلاح أبو بكر (37)- يؤذي الجهاز البولي، ويسبب الناسور البولي، ثم حبس البول، وحبس دم الدورة الشهرية. ويقول أيضاً: وهناك مضاعفات تتمثل في التهابات تصيب بقية الأعضاء "كعنق الرحم أي هو ما يعرف بقرحة الرحم، ثم التهابات الغشاء الرحمي... إلخ إلخ...
    __________
    (36) قال الدكتور الخياط : وهذا صحيح لا سيما بعد ظهور مرض الأيدز ، فقد أثبتت الدراسة كثرة انتشاره في المخفوضات لسببين : استعمال الأدوات غير المعقمة ، ثمن العنف الذي لايد منه لجماعهن وهذا يؤدي إلى نزف ــ قل أو كثر ــ يكون سبباً في زيادة انتقال العدوى .
    (37) وهذا الكلام منقول عن مجلة سيدتي .

    إذا تحققت هذه الأخطار من جراء ختان الأنثى، لم يعد هذا الختان مقبولاً شرعاً بالنسبة للفتاة لأنه لم يصح فيه شيء عن رسول الله r وفيهمن الأخطار ما ذكرنا. ورسول الله r يقرر فيما صح عنه أنه " لا ضرر ولا ضرار " (38)، وهذا الحديث كلية من كليات هذا الدين

    الحنيف (39). ويتلخص من هذا أن ختان البنت ليس مطلوباً ولا واجباً ولا سنة.. وهذا ما ذهب إليه كثير من العلماء لأنه لم يثبت فيه عندهم حديث عن النبي r.

    والذين ذهبوا إلى شرعيته لا يقرون الأنواع المنحرفة من الختان.

    ولا يفوتني أن أذكر أن العلماء. هؤلاء فرقوا بين البلاد في حكمه. قال الحاج في " المدخل "اختلف في النساء هل يخفضن عموماً أو يفرق بين نساء المشرق فيخفضن، ونساء المغرب فلا يخفضن لعدم الفضلة المشروع قطعها منهن، بخلاف نساء المشرق (4).

    وهذه التفاتة جيدة، إذ بحث العلماء هذا في الذكور أيضاً فقالوا: إذا ولد مختوناً لم يكلف بشيء.
    __________
    (38) "سنن ابن ماجه ": 2/784 برقم 2340 ، و"موطأ مالك " :
    2/ 745، والسنن الكبرى للبيهقي: 6/69، و" المستدرك " للحاكم: 2/58، و" سنن الدارقطني ": 4/227، و" مجمع الزوائد ": 4/110.
    (39) انظر " شرح القواعد الفقهية " للشيخ أحمد الزرقاء: ص 113.
    (40) كذا أورد هذه العبارة ابن حجر في " الفتح "10/340. ولكن العبارة في " المدخل " تختلف شيئا ما، فقد وردت هناك كما يأتي:
    [ واختلف في حقهن: هل يخفضن مطلقاً أو يفرق بين أهل المشرق وأهل المغرب؟ فأهل المشرق يؤمرون به لوجود الفضلة عندهن من أصل الخلقة، وأهل المغرب لا" يؤمرون به لعدمها عندهن، وذلك راجع إلى مقتضى التعليل فيمن ولد مختوناً فكذلك هنا سواء، بسواء، المدخل:3/310-311 .

    وقد حدثني أحد الأطباء المختصين أنه في بعض البلاد تتضخم هذه الفضلة عند النساء حتى يصبح وجودها مؤذياً. وذكر أنه رأى شيئاً من ذلك وأزالها.

    وفي هذه الحالة لا مانع من ختانها إن روعيت الشروط الصحية (41).
    وبعد، فإن "ختان الأنثى إن كان يتسبب بهذه الأضرار الواقعة والمتوقعة فليس هناك شك في أن الأفضل تركه.. أما إذا كانت هناك حاجة لإزالة شىء متضخم فيزال ولا يبالغ من يزيله .

    هذا ما أردت، أن أوجزه في موضوع الختان.. وفيه جوانب لم أعرض لها، لأنهأ لا تلامس مشكلة واقعية في حياة الناس مثل تاريخ الختان ومعرفة الأقوام القديمة له، والعادات الاجتماعية والحفلات التي تقام له.. وما إلى ذلك..

    هذا وألحقت بهذه الرسالة رسالة الأستاذ الجامعي السوداني الشيخ الدكتور الأمين
    داوود لأهميتها. وهي مطبوعة في الخرطوم وأسأل الله أن يوفقنا إلى الصواب والسداد، وأن ينفع بهذه الرسالة وملحقها وأن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم. والله يقول "ا الحق وهو يهدي السبيل. والحمد لله رب العالمين.
    _________
    (41) وهذه عملية جراحية ، شأنها شأن أي جراحة تجرى لتصيح تضخم عضو ، وهذا أمر يعود تقريره للأطباء .

    مصادر البحث

    ا- إرواء العليل- محمد ناصر الدين الألباني- المكتب الإسلامي- بيروت. سنة 1399 هـ.
    2- إعانة الطالبين- لأن بكر السيد البكري- دار إحياء الكتب العربية- مصر.
    3- تحفة الأحوذي- للمباركفورى- الهند- سنة 1343 هـ.
    4-تحفة المودود- لابن القيم- تحقيق عبد القادر الأرناؤوط- دار البيان- دمشق سنة 1391.
    5- تفسير ابن كثير- لابن كثير- دار إحياء الكتب العربية بمصر.
    6- تقريب التهذيب- لابن حجر- تحقيق عمد عوادة- دار البشائر الإسلامية- بيروت سنة 1406 هـ. 7- تلخيص الحبير- لابن حجر- شركة الطباعة الفنية المتحدة بالقاهرة.
    8- التهذيب- للمزي- تحقيق بشار معروف- سنة 1413 هـ.
    9-. تهذيب التهذيب- لابن حجر- طبع حيدر أباد الدكن سنة 1325 هـ.
    10-- جامع الدروس العربية- للغلاييني- المطبعة الوطنية بيروت سنة 1358 هـ.
    11-- حاشية ابن عابدين- لابن عابدين- طبع مصر.
    12-- الخفاض الفرعوني- للأمين داود- طبع السودان.
    13- الدر المنثور- للسيوطي- طبع الهند.
    14- روضة الطالبين- للنووي- المكتب الإسلامي- دمشق.
    15- سنن أبي داوود- تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد- مطبعة مصطفى محمد بمصر سنة 1354 هـ.
    16- سنن الترمذي- المطبوع مع تحفة الأحوذي- الهند سنة 1343 هـ.
    17- سنن الدارقطني- دار المحاسن للطباعة- مصر سنة 1386 هـ.
    18- سنن الدارمى- تحقيق محمد أحمد دهمان- مطبعة الاعتدال- دمشق سنة 1349، هـ.
    19- السنن الكبرى- للبيهقى- طبع الهند.
    20- سنن ابن ماجه- تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي- دار إحياء الكتب العربية سنة 1372 هـ.
    21- سنن النسائي- مطبعة مصطفى البابي الحلبى- مصر سنة 1383 هـ.
    22- شرح القواعد الفقهية- لأحمد الزرقاء- دار الغرب الإسلامي سنة 1403 هـ.
    23- شرح مسلم للنووى- المطبعة المصرية- سنة 1347 هـ.
    24- صحيح البخاري- المطبوع مع فتح الباري- المطبعة السلفية- مصر- سنة 1380 هـ.
    25- صحيح مسلم- طبعة استانبول وطبعة عمد فؤاد عبد الباقي.
    26- صحيح أبي داوود- محمد ناصر الدين الألباني- مكتب التربية العربي ــ سنة 1409 هـ.
    27- صحيح الترمذى- محمد ناصر الدين الألباني- مكتب التربية العربي سنة 1408 هـ.
    28- صحيح ابن ماجه- محمد ناصر الدين الألباني- مكتب التربية العربى- ط 2 سنة 08 4 1 هـ.
    29- صحيح النسائي - محمد ناصر الدين الألباني- مكتب التربية العربي سنة 1409 هـ.
    30- صحيح الجامع الصغير- الألباني- المكتب الإسلامي- دمشق.
    31- عون المعبود- شمس الحق العظيم آبادي- طبع الهند.
    32- فتح الباري- ابن حجر- المطبعة السلفية- مصر سنة 1385 هـ.
    33- فقه السنة-. سيد سابق- دار الكتاب العربي- بيروت.
    34- القوانين الفقهية: لابن جزى- في فقه المالكية- مكتبة أسامة بن زيد- بيروت.
    35- الكامل لابن عدى- دار الفكر- بيروت.
    36- كتاب المجروحين- تحقيق محمود إبراهيم زايد- دار الوعي بحلب- سنة 1396 هـ.
    37- مجلة سيدتي.
    38- مجمع الزوائد- الهيثمي- مكتبة القدسي- مصر- سنة 1352 هـ.
    39- المجموع- النووى- طبعة المطيعي- مصر.
    40- محتصر زوائد البزار- لابن حجر- تحقيق صبرى أبو ذر- بيروت- ط 3 سنة 1414 هـ.
    41- المدخل لابن الحاج.
    42- المستدرك للحاكم طبع حيدر آباد الدكن- سنة 1333 هـ.
    43- المصنف لابن أبي شيبة- الدار السلفية- بومباى الهند سنة 1401 هـ.
    44- المصنف لعبد الرزاق- تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي- بيروت سنة 1392 هـ.
    45- المعجم الصغير للطبراني- طبع بعنوان: الروض الداني- تحقيق محمد شكور محمود الحاج أمرير- المكتب الإسلامى بيروت سنة 1405 هـ.
    46- المعجم الكبير للطبراني- تحقيق حمدي السلفي.
    47- المغني لابن قدامة- مطبعة المنار- مصر- سنة 1342 هـ.
    48- المغني عن حمل الأسفار- الحافظ العراقي- المطبوع مع الإحياء- مطبعة مصطفى محمد سنة 1358هـ.
    49- الموطأ- للإمام مالك- تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي- دار إحياء الكتب العربية- مصر.
    50- النحو الوافي- عباس حسن- دار المعارف بمصر.

    يتبع الخفاض الفرعوني
    التعديل الأخير تم بواسطة البردة ; 12-08-2006 الساعة 08:41 AM

  4. #21
    خادمة الأعتاب المحمدية الصورة الرمزية البردة
    تاريخ التسجيل
    Apr 2002
    الدولة
    حيث أقامني الله
    المشاركات
    6,804
    مقالات المدونة
    1
    الخفاض الفرعوني
    بقلم
    الدكتور الأمين داوود

    قبل أن نتكلم عن الخفاض الفرعوني من الناحية الشرعية، ننقل ما كتبه الدكتور أنور أحمد حلواني من كلية الطب بجامعة الخرطوم في هذا الموضوع، حيث يقول في مقاله المنشور في جريدة " الصحافة " العدد 1488 بتاريخ 26/ 2 67/ ما يلي:

    أود أن أتحدث عن الخفاض الفرعوني في محاولة تتسم بالصراحة العلمية التامة، فأرجو أن يصبر القراء الأعزاء على هذا الأسلوب العلمي البحت، حتى يفهموا هذه المشكلة بعمق..

    والخفاض الفرعوني قديم جداً في السودان. ولقد انحدرت هذه العادة مع الفتح الفرعوني ولا زالت تمارس إلى الآن... كما أنه يمارس أيضاً في الصومال وكينيا وأجزاء من أندونيسيا. فالمفهوم القديم أن أعضاء المرأة التناسلية منافية للفضيلة يبدو أنه لازال مشتركا. وقبل أن أخوض في المشاكل التى قد تنجم من هذا النوع من الخفاض أحب أن أتناول بالشرح تشريح أعضاء المرأة التناسلية الخارجية، حتى يكون القارىء على علم بما يحدث.

    أعضاء المرأة التناسلية

    تتكون الأعضاء التناسلية للمرأة من الأجزاء التالية:-
    الشفران الكبيران: وهما طبقتان من الجلد طويلتان، تمتدان من العانة إلى موضع العجان حيث تذوبان فيه ، وتتكونان من أنسجة شحمية وعظمية، وشبكات من الأعصاب الحساسة، وغدد إفرازية " غدد بارثولين ". والشفران الكبيران يتلقيان كمية هائلة من الدم.

    *الشفران الصغيران: وهما طبقتان من الجلد الرقيق، تقعان بين الشفرين الكبيرين. وهما أيضاً يتلقيان كمية من الدم لا بأس بها، ويلتقيان خلفياً مع غشاء البكارة، ويلتقيان من الأمام حيث يغلفان البظـر ، وتقع بينهما فتحة البول وفتحة المهبل.

    * البظر: وهذا عضو قابل للانتصاب، كالقضيب عند الرجل تماماً، وهو حساس غاية في الحساسية، ويتلقى شبكة غزيرة من الأعصاب، وتكونه الأنسجة الإسفنجية،؟ أنه يتلقى كمية كبيرة جداً من الدم ، ويقع كما قلنا عند التقاء الشفرين الصغيرين من الأمام. وتقع قاعدته على مدى بوصة واحدة أمام فتحة البول. والبظر لم يخلق عبثا بل له وظيفة طبيعية هامة، فكما ينتصب عضو الرجل، ينتصب أيضاً البظر. ثم بعد ذلك ينساب الدم في الشفرين الكبيرين، وتبدأ غدد الإفراز في إفرازاتها لتسهيل العملية الجنسية وتوفير اللذة للمرأة. وهذه الأعضاء التناسلية كلها تعمل لهدف أسمى مما يعتقد الكثيرون، ويتمثل هذا الهدف بالمشاركة المتساوية في هذه الوظيفة البيولوجية المهمة.

    كيف تتم عملية الخفاض

    والآن لنرى ما يمكن حدوثه بعد إجراء الخفاض الفرعوني البغيض. إن العملية تستلزم بتر الجزء الأكبر من الشفرين الكبيرين واستئصال الشفرين الصغيرين والبظر تماماً. ثم وضع عود ثقاب صغير في فتحة الشفرين الكبيرين، حتى إذا اندمل الجرح بقي ثقب صغير يخرج منه البول، فإذا بلغت الفتاة الحلم صار مخرجاً أيضاً لدم العادة وبعد أن يوضع عود الثقاب في نهاية هذه العملية، تربط رجلا البنت مع بعضهما لمدة أربعين يوماً للتأكد من التحصاق الجرح.

    وهكذا وبكل بساطة تحرم المرأة عندنا من أعضائها التناسلية، وتحرم من أول مقومات الحياة، تمتلىء حياتها عقداً على عقٍد، ويمتليء المنزل بالمشاكل التى هو في غنى عنها. فحرمان المرأة من المشاركة يجعلها أكثر سلبية. وحرمانها من الاسترخاء العصبي الذي يصاحب الجماع الصحيح، يولد في نفسها حالة من القلق الشديد والضياع... وهذا بالتالي يولد أمراضاً نفسية وجسمانية وجنسية كثيرة. فالشعور بمركب النقص، والشعور بالسلبية، والشعور بأن الرجل هو المسيطر وهو المتسلط وهو الذي يأكل حقيقة بملعقة من الذهب، سيقضى على دورها تدريجيا في المجتمع. ثم إن الشعور بالضعف والسلبية والألم عنده سرير النوم، لهما كفيلان بإصابتها بالمشاكل الجنسية العديدة مثل البرود الجنسي ، الذي هو أزمة اليوم حقيقة، وأساس مشاكلنا المنزلية الكثيرة.

    أضرار الخفاض الفرعوني

    هذه بإيجاز المشاكل غير المباشرة، أما الأضرار المباشرة التى تنتج عن عملية الخفاض الفرعوني فهي كالآتي:

    * الصدمة الجراحية: ونعني بها صدمة الانخفاض المفاجىء في وظائفه الجسم جميعها. وهنالك أنواع كثيرة من الصدمات تفعل نفس الشيء ، أما الصدمة الخارجية فتنتج غالباً من الجراحة بدون تخدير، وهذا ما يحدث في الخفاض الفرعوني ، وربما يودي هذا بحياة البنت نتيجة للانخفاض الشديد في ضغطها الدموي، وفي نشاط تنفسها. أو يورث البنت ذكرى نفسية حادة لا تنساها طوال حياتها. وبالتالي تصبح خائفة من الجنس ولا تشعر نحوه بشيء إلا الإحساس بالرذيلة، إذ إن الفكرة بأن أعضاءها هذه زوائد، وفرحة أهلها الشديدة بإزالتها، ستغرس تماماً هذه الفكرة في رأسها البريء.

    " النزف الدموي: نتيجة لجهل القابلة بالكمية الهائلة التى تغذي هذه المنطقة، وهناك كثير من البريئات رحن ضحية هذا الجهل المشترك.

    * الالتهاب والتعفن: وهذا يحدث عن جهل بأبسط قواعد الصحة، فالتعفن تسببه المكروبات التى تعيش حية معنا في أجسامنا وأدواتنا. بل إن منطقة الأعضاء التناسلية هي أكثر المناطق التى تعشعش فيها الميكروبات.كما أن الموسى غير المعقمة أو شبه المعقمة تحمل نفس السم والأذى.

    * حبس البول ودم العادة: ربما تحدث في أثناء هذه العملية المشؤومة إصابة فتحة البول لقربها من موضع البظر، فيتأتى من ذلك انحباس للبول في الأيام الأولى للعملية. وقد يضيق الثقب، عند اندمال الجرح بدرجة يتعذر معها خروج البول ودم العادة. والأمر لا يحتاج. لشرح أكثر فالكل يعرف ما معنى هذا.

    * حمى النفاس: يتحتم في كل حالة ولادة أن يستعمل المشرط لتوسيع فتحة المهبل لخروج الجنين. وهذا فيه الكفاية ليعرض المسكينة لأخطار حمى النفاس القاتلة.. أن هذا نفسه يتسبب في آثار نفسية أساسها الألم الذي تستشعره المرأة ني كل ولادة، وبهذا يظهر التعسر. ولا أظننا نجهل أن تقلصات الرحم هي العامل الأولي في خروج الجنين، وعند الخوف تختفي هذه التقلصات أو تقل لدرجة بعيدة، مما يضع الحامل تحت رحمة العملية القيصرية.

    * العقم: دلت الإحصائيات دلالة واضحة على أن ما بين 20- 25% من حالات العقم في السودان ناتج من جراء هذه العملية الرهيبة، والتي تستلزم تضييق فتحة الفرج إلى أقصى حد.

    وأخيراً يكون الألم الذي تتركه عملية الخفاض الفرعوني في نفسية المرأة بالفتح والرتق بعد عملية كل ولادة. أليست هذا فقط يكفينا؟؟

    الخفاض الفرعوني في حكم الشريعة (*)

    كانت عادة الخفاض الفرعوني عند الفراعنة القدماء، وبالأخص في عصر رمسيس قبل الميلاد بأكثر من ألف سنة، ودخلت على السودان من طريق الفتوحات الفرعونية على بلاد النوبة، كما أن ملوك بلاد النوبة قد استولوا على مصر، فانتشرت عادة الخفاض الفرعونى في وادي النيل.

    ومن الواضح أنها ليست موجودة في البلاد الأخرى ؛ إذ لا يوجد الخفاض إطلاقاً، لا فرعوني ولا غيره، لا يوجد في بلاد المغرب ولا في الشام ولا في العراق ولا في الهند ولا في الباكستان ولا في المملكة العربية السعودية ولا في ابن.

    أما رأي الشريعة الإسلامية فيه فإن ختان البنت البسيط لا حرج في تركه شرعاً، أما الخفاض الفرعوني فهو جناية تلزم فيه الدية كاملة- وهو من الكبائر، وفاعله ملعون.

    فالخفاض الفرعوني فكرة شيطانية دعا إليها إبليس: تال تعالى: ) إن يدعون من دونه إلا إناثاً وإن يدعون إلا شيطاناً مريداً لعنه الله- وقال لأتخذن من عبادك نصيباً مفروضا ولأضلنهم ولأمنينهم ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام ، ولآمرنهم فليغيرن خلق الله . ومن يتخذ الشيطان ولياً من دون الله فقد خسر خسراناً مبيناً ( [النساء: 117- 119].

    وقال r : " لعن الله الواشمات " إلى أن قال: " المغيرات خلق اللة ". والوشم هو غرز نحو إبر في الجلد وذو نحو نيل عليه ليخضر وهو من الكبائر، ومحله نجس تجب إزالته بقطعة إن أمكن ولم يخش ضرر منه. وهذه الأمور المذكورة في الحديث محرمة كلها وما ماثلها، ويدخل فيها الخفاض الفرعوني بل هو أولى منها بالحرمة، وقد شهدت الأحاديث بلعن فاعلها وأنها من الكبائر لأنها من " ا!". ! باب تغيير خلق الله ، كما قال ابن مسعود رضي اللة عنه فيما اتفق عليه البخاري ومسلم. وفيما رواه عنه النووي وجزم به القرطبي، أن ابن مسعود حينما قال هذا لامته إحدى النساء في لعنهن فرد عليها وقال: ومالي لا ألعن من لعنه رسول الله r ؟ولي سند من كتاب الله قال تعالى: )وما آتكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ( [ الحشر:
    7 ].

    إذاً فالرجل الذي يسمح أن تخفض ابنته بهذه الطريقة المعروفة في السودان اليوم، وهي الخفاض الفرعوني، ملعون في رأي الشريعة الإسلامية، ومرتكب لجناية من الجنايات ولكبيرة من الكبائر. وقل مثل ذلك في الأم والخافضة. ومن البلاهة والغباء أن يقول الأب: لا أتدخل في هذا لأنه من شأن النساء، ويهمل قوله r : " كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته "، حيث أشرك حديث
    ______________
    (*) نشر في صحيفة الرأي العام العدد 7541 بتاريخ 24 / 4 / 1966.

    الصحيحين هذا الأبوين في المسؤولية، وقوله r: " من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه الخ.. ".

    والأب يستطيع تغيير المنكر بأن برفع دعوى على الخافضة- ولو كانت أمه- ويقدمها للمحاكم وهو يثاب على ذلك عند الله إن شاء الله، لامتثاله الأمر بتغيير المنكر في المجتمع، ولامتثاله لقوله تعالى: ) يا أيهـا الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم إن يكن غنياً أو فقيراً فالله أولى بهما ( [ النساء: 135].

    وقد يظن بعض من لا ينعمون النظر، أن في الخفاض الفرعوني عفة وحفاظاًً للبنت، ولو كان الأمر كذلك لخلقها الله تعالى مغلقة المسالك، ولكنه خلقها في أحسن تقويم، و" لا أحد أغير من الله ".

    وحينما فكرت السلطات في عهد الاستعمار في الحيلولة دون هذه العادة الوحشية، ظن بعض من ينظرون إلى الأمور نظرة سطحية أن الإنجليز يريدون بهم سوءاً ويتدخلون في شؤونهم الخاصة، وأغفلوا قول رسول الله r : " خذ الحكمة ولا يضرك من أي وعاء خرجت "، أي ولو خرجت من فم آثم أو كافر فإن الحكمة تلتقط ولا يؤثر على مكانتها شيء .

    هذا وإن مآسي الخفاض الفرعوني التي يتحدث بها الناس وتنشر أحياناً في الصحف، ينوء بها الكاهل ويعجز عنها الاحتمال. فهذه سيدة تعرض شكايتها في صحيفة أبناء السودان فتقول: " مشكلتي تتلخص في أنني أغضب وأثور على كل شيء عدا أطفالي الثلاثة... زوجي الذي، يحبني لا أطيق أن أراه... لا أطيق أن ألامسه... لا أطيق أن أنام معه على الفراش... لا أطيقه.. لا أطيقه... أكره الرجال... أكره الجنس.. لا أجد أدنى لذة.. لا أشعر بأقل رعشة أثناء ممارستي العملية الجنسية مع زوجي شأن كل زوجين اثنين.. لا أدرى سيدي المحرر سر نفوري من زوجي، سر برودي عند ممارسة العملية الجنسية، سر غضبى وحنقي، وسر تفكيري في الانتحار، هل هناك من يدري؟ هل هناك من علاج؟

    أرجو ذلك وانتظر ردك على أحر من الجمر ".

    المخلصة ع، م، أ
    أم درمان العباسية

    هذه شكاية السيدة، وجميل من المحرر أن يقول لها: إن التفكير في الانتحار تفكير خاطىء أرجو أن تطرديه عن ذهنك. لأن الانتحار لم يكن في يوم من الأيام حلاً لمشكلة. ونقول لهذه السيدة أيضاً: إن الخفاض الفرعوني المشؤوم إن لم يمن هو السبب الأساسي فهو من أكبر العوامل فيما تشعرين به، وهذه هي جناية الأبوين وجريمتهما، وتكفيهما لعنه الله التي نطق بها رسول r .

    وكثير من أمثال هذه السيدة تسمع بهن أيها القاري ء. وقد نشر في صحيفة السودان الجديد: أن شاباً تزوج وبعد خمسة أيام من تاريخ الدخول ذبح زوجته لأنه قد أشيع في الأوساط أنه لا يستطيع المباشرة، وظن العريس أن الزوجة هي مصدر الإشاعة فذبحها.. وكثير من الشبان تحول هذه العادة القبيحة بينهم وبين الوصول إلى زوجاتهم عدة شهور. فسبحان الذي خلق الإنسان في أحسن تقويم، وميزه بالعقل عن سائر الحيوانات.

    وفي ليلة ماضية جاء إلىَّ ابني الصغير متأثراً يبكي، لأن والدة زميله كانت تعاني ألم الطلق ولم يجدوا
    القابلة فماتت، وصار أطفالها الصغار يبكون. فتأثرت لهذه الحادثة أشد التأثر، وظننت أني لو مت في هذه الليلة فإن الله تعالى سيعاقبني، وعزمت على أن أعود إلى موضوع الخفاض مرة أخرى. وذكرتني هذه الحادثة محادثتي مع وكيل وزارة الصحة السابق السيد الدكتور أبو شمه ، حينما ذهبت إليه في الوزارة وطلبت منه جلب خافضات للسودان من الخارج، فقال: لا يمكن ذلك، لأننا قد أفهمنا الدول بأن سودان بلد فيه رقي، ولا يوجد الخفاض إلا في جزء يسير من أجزاء السودان، وسيزول نهائياً عن قريب. ثم قال: إن المفروض في المرأة أن تضع وحدها كأي حيوان من الحيوانات، ولكن بكل أسف فإن المرأة السودانية تحتاج إلى عملية جراحية عند ولادة، فإن كانت في جهة بعيدة عن المدينة ولم تجد مولداً فإنها تموت بلا شك. ويؤخذ من كلام الدكتور أبو شمة أن ترك الخفاض نهائياً أولى فقد اتفق معنا في الرأي.

    فليسمع طوال الآذان الذين يعتقدون أن عادات الأسرة السيئة وتقاليدها الفاسدة في نظرهم أعز شأناً وأجل قدراً من التشريع الإسلامي، ويكون شأنهم كشأن الذين قال الله فيهم) وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلاً ( [ الأعراف: 146 ] .


    العلاج الذي أراه لهذه الجريمة المنكرة

    بما أن الخفاض الفرعوني له صلة قوية بالأحوال الشخصية، إذ فيه مضار جسيمة للزوجين معاً، وبما أن الفقهاء قد اتفقوا على وجوب سد الذرائع والوسائل التي تفضي إلى الفساد، لذلك فأني أرجو أن يصدر قانون يمنع الخفاض مطلقاً، سواء كان فرعونياً أو غيره.

    كما أرجو أن ينص في القانون على أن من يخالف هذا الأمر، فإن من اختصاص القضاة الشرعيين سماع الدعوى المتعلقة بالخفاض ، إذ إن له صلة قوية بالأحوال الشخصية.

    والجمهور يعلم تماماً أن القاضي الشرعي يحكم بالشريعة الإسلامية في دائرة اختصاصه، فإذا جعل هذا الموضوع الحساس من اختصاص القاضي الشرعي، فإن الناس يتقبلونه ويذعنون لأحكامه عن رضا وتسليم ) فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً ( [ النساء: 65 ] .

    وبما أن الخفاض الفرعوني يعتبر من الجنايات في الشريعة الإسلامية ففيه الدية كاملة، إذ يقول الفقهاء: " والدية كاملة في استئصال شفري المرأة، وإلا فحكومة "، أي وإن لم يوجد استئصال للشفرين بل أخذت الخافضة منها شيئاً قليلاً فحكومة، والمراد بالحكومة هنا ما يراه القاضي باجتهاده من أنواع العقوبة والتأديب، بحيث يكون رادعاً من ارتكاب هذا العمل الوحشي.

    فمتى. ثبت. عند القاضي أنه خفاض فرعوني، فإنه يأمر بإلقاء القبض على الخافضة ويضعها في زنزانة إن شاء، حتى تدفع الدية كاملة للبنت الجريح، إذ إن الخافضة هي المباشرة بدون إكراه لهذا العمل الوحشي، وقد أجمع العلماء على أن العاقلة لا تحمل دية العمد وأنها في مال الجاني.

    ثم يستدعي القاضي الأبوين ليجد كل منهما التأديب اللائق به، إذ إن حديث الصحيحين أشركهما في المسئولية.. فهما مع الخافضة شركاء في الجريمة.

    كذلك تدفع الخافضة مع الدية أيضاً قيمة ما ألحقته بالبنت من عيب الرتق، أي ضيق الفرج، وهو من العيوب الأربعة التى جعل الفقهاء للزوج الخيار إذا دخل على المرأة وهو لا يعلم هذا العيب، فله الخيار في رفض الزواج.

    وعلينا جميعاً أيها القارىء، أن نعاهد الله على أن لا نخفض بناتنا إطلاقاً، لأنه شىء لم يوجبه الله علينا، ولا حرج ، في تركه شرعاً ، وبجانب تنفيذ القانون الشرعي نعمل على نشر الوعي بين المواطنين بطرق الدعاية المشروعة من إذاعة وتلفزيون وغيرهما، وليقم خطباء المساجد ويلقوا على الآباء نصائح يبينون لهم رأي الدين في الخفاض الفرعوني، وأنه منكر وكبيرة من الكبائر، وجناية فيها الدية ، وفاعله ملعون، وتجب على من أجراه أو أمر به أو سكت عنه ، التوبة إلى اللة عفا سلف من جرائم، وليتقوا الله في بناتهم الصغار. ولا يزال الناس بخير ما ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر. وآمل أن يستجيب لهذه الدعوة كثير من العقلاء الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، والله يهدي من يشاء.


    يتبع ختان البنات لاسنة ولا مكرمة
    التعديل الأخير تم بواسطة البردة ; 12-08-2006 الساعة 08:44 AM

  5. #22
    خادمة الأعتاب المحمدية الصورة الرمزية البردة
    تاريخ التسجيل
    Apr 2002
    الدولة
    حيث أقامني الله
    المشاركات
    6,804
    مقالات المدونة
    1


    ختان البنات
    ليس سنة ولا مكرمة
    بقلم
    الدكتور محمد سليم العوا

    منذ أذاعت محطة التلفزيون العالميةCNN تقريراً مصوراً عن عملية ختان تجرى في القاهرة لطفلة مصرية بريئة، وموضوع الختان- خاصة ختان الإناث- يستولى على قدر غير قليل من الاهتمام العام، ليس في مصر وحدها، ولكن في بقاع عديدة أخرى ، لا سيما في الوطن العربي والإسلامي.

    وقد كتب كثيرون محاولين تقرير حكم الإسلام في هذا الختان، وكان أغلب ماكتب يدور حول إثبات صحة مشروعية الختان، وبالغ بعضهم فوصفه بأنه من السنة، وغالى بعض آخر من الكاتبين فقال إن مقتضى الفقه " لزوم الختان للذكر والأ نثى ".

    وليس ختان الذكور موضع خلاف، فلا حاجة في بيان حكم الشرع فيه.

    وحكم الشريعة الإسلامية يؤخذ من مصادرها الأصلية المتفق عليها: وهي القرآن الكريم، والسنة النبوية الصحيحة، والإجماع بشروطه المقررة في علم أصول الفقه، والقياس المستوفي لشروط الصحة .

    أما فقه الفقهاء، فهو العمل البشري الذي يقوم به المتخصصون في علوم الشرع لبيان أحكام الشريعة في كل ما يهم المسلمين- بل الناس أجمعين- أن يعرفوا حكم الشريعة فيه. ولا يعد كلام الفقهاء " شريعة " ولا يحتج به على أنه دين، بل يحتج به على أنه فهم للنصوص الشرعية، وإنزال لها على الواقع، وهو سبيل إلى فهم أفضل لهذه النصوص وكيفية إعمالها، لكنه ليس معصوماً ، ويقع في الخطأ كما يقع في الصواب. والمجتهد المؤهل من الفقهاء مأجور أجرين حين يصيب ؛ ومأجور أجراً واحداً حين يخطىء.

    فإذا أردنا أن نتعرف على حكم الشريعة الإسلامية في مسألة ختان الإناث، فإننا نبحث في القرآن الكريم ثم السنة النبوية ثم الإجماع ثم القياس، وقد نجد في الفقه ما يعيننا فنطمأن به إلى فهمنا ونؤكده، وقد لا نجد فيه ما ينفع في ضوء علم عصرنا وتقدم المعارف الطبية خاصة، فنتركه وشأنه ولا نعول على ما هو مدون في كتبه.

    وقد خلا القرآن الكريم من أي نص يتضمن إشارة من قريب أو بعيد إلى ختان الإناث. وليس، هناك إجماع على حكم شرعي فيه، ولا قياس يمكن أن يقبل في شأنه.

    أما السنة النبوية فإنها مصدر ظن المشروعية، لما ورد في مدوناتها من قريب أو منسوبة إلى الرسول r في هذا الشأن الحق أنه ليس في هذه المرويات دليل واحد صحيح السند يجوز أن يستفاد منه حكم شرعي في مسألة بالغة الخطورة على الحياة الانسانية كهذه المسألة.. "

    ولا حجة ــ عند أهل العلم- في الأحاديث التي لم يصخ نقلها، إذ الحجة فيما صح سنده دون سواه.

    والروايات التي فيها ذكر ختان الإناث أشهرها حديث امرأة كانت تسمى: أم عطية، وكانت، تقوم بختان الإناث في المدينة المنورة، زعموا أن النبى r قال لها: " يا أم عطية: أشمي ولا تنهكي، فإنه أسرى للوجه وأحظى عند الزوج ". وهذا الحديث رواه الحكم والبيهقي وأبو داوود بألفاظ متقاربة، وكلهم رووه بأسانيد ضعيفة كما بين ذلك الحافظ زين الدين العراقي في تعليقه على إحياء علوم الدين للغزالي [ 1/ 148] .

    وقد عقب أبو داوود- والنص المروي عنده مختلف لفظه عن النص السابق- على هذا الحديث بقوله " روي عن عبيد الله بن عمرو عن عبد الملك بمعناه وإسناده. وليس هو بالقوي، وقد روي مرسلاً... وهذا الحديث ضعيف " [ سنن أبى داوود مع شرحها عون المعبود،13/135 ــ 126 .

    وقد جمع بعض المعاصرين طرق هذا الحديت، وكلها طرق ضعيفة لا تقوم بها حجة حتى قال أخونا العلامة الدكتور محمد الصباغ في رسالته عن ختان الإناث:

    " فانظر رعاك الله إلى هذين الإمامين الجليلين أبي داود والعراقي وكيف "حكما عليه بالضعف، ولا تلتفت إلى من صححه من المتأخرين ".

    فحديث أم عطية- إذن- بكل طرقه لا خير فيه ولا حجة تستفاد. منه. ولو فرضنا صحته جدلاً ، فإن التوجيه الوارد فيه لا يتضمن أمراً بختان البنات ، وإنما يتضمن تحديد كيفية هذا الختان إن وقع، وأنها (إشمام) وصفه العلماء بأنه كإشمام الطيب، يعنى أخذ جزء يسير لا يكاد يحس من الجزء الظاهر من موضع الختان وهو الجلدة التي تسمى " القلفة "، وهو كما قال الإمام الماوردي: "... قكل هذه الجلدة المستعملية دون استئصالها "، وهو كما قال الإمام النووي: " قطع أدنى جزء مها ". فالمسالة مسألة طبية دقيقة تحتاج إلى جراح متخصص يستطيع تحديد هذا " الجزء المستعلي " الذي هو " أدنى جزء منها "، ولا يمكن أن تتم لو صح جوازها- على أيدي الأطباء العاديين أن فضلاً عن غير المتخصصين في الجراحة من أمثال القابلات والدايات وحلاقي الصحة...إلخ، كما هو الواقع في بلادنا وغيرها من البلاد التي تجرى فيها هذه العملية الشنيعة للفتيات.

    والحديث الثاني الذي يوازي في الشهرة حديث أم عطية هو ما يروى أن النبي r قال: " الختان سنة للرجال مكرمة للنساء ". وقد نص الحافظ العراقي في تعليقه على إحياء علوم الدين على ضعفه أيضاً. ولذلك- ولغيره- قال العلامة الشيخ سيد سابق في فقه السنة: " أحاديث الأمر بختان المرأة ضعيفة لم يصح منها شيء " [1/33] .

    وقد نص الحافظ ابن حجر في كتابه: تلخيص الحبير في تخريم ة أحاديث الرافعي الكبير، على ضعف هذا الحديث، ونقل قول الإمام البيهقي فيه. إنه، ضعيف منقطع.

    وقول ابن عبد البر في [التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد] إنه يدور على رواية راوٍ لا يحتج به [ عون المعبود في شرح سنن أبي داوود لشمس الحق العظيم آبادي، 14/124 ].

    وكلام الحافظ أبي عمر ابن عبد البر في كتابه المذكور نصه : " واحتج من جعل الختان سنة بحديث أبي المليح هذا، وهو يدور على حجاج بن أرطاة، و ليس ممن يحتج بما انفرد به، والذي أجمع المسلمون عليه: الختان في الرجال… " [ تمهيد لما في الموطأ المعاني والأسانيد، 21/59 ] .

    وعلى ذلك فليس في هذا النص حجة، لأنة نص ضعيف، مداره على راو لايحتج بروايته، فكيف يؤخذ منه حكم شرعي بأن أمراً معيناً من السنة أو من المكرمات وأقل أحوالها أن تكون مستحبة، والاستحباب حكم شرعي لا يثبت، إلا بدليل صحيح.

    ولا يرد على ذلك بأن لهذا الحديث شاهداً أو شواهد من حديث أم عطية السابق
    ذكره، فإن جميع الشواهد التي أوردها بعض من ذهب إلى صحته، معلولة بعلل قادحة
    فيها، مانعة من الاحتجاج بها .

    وعلى الفرض الجدلي أن الحديث صحيح- وهو ليس كذلك- فإنه ليس فيه التسوية بين ختان الذكور وختان الإناث في الحكم. بل فيه التصريح بأن ختان الإناث ليس بسنة، وإنما هو في مرتبة دونها. وكأن الإسلام حين جاء وبعض العرب يختنون الإناث أراد تهذيب هذه العادة بوصف الكيفية البالغة منتهى الدقة، الرقيقة غاية الرقة، بلفظ " (أشمى ولا تنهكى) الذي في الرواية الضعيفة الأولى، وأراد تبيين أنه ليس من أحكام الدين ولكنه من أعراف الناس بذكر أنه (سنة للرجال...)- وهي [أي السنة ]، هنا بمعنى العادة لا بالمعنى الأصولي للكلمة- في الرواية الضعيفة الثانية.

    ولا تحتمل الروايتان على الفرض الجدلي بصحتهما تأويلاً سائغاً فوق هذا. ولو أراد النبي r التسوية بين الرجال والنساء لقال: "إن الختان سنة الرجال والنساء "، أو لقال " الختان سنة " وسكت؟ فإنه عندئذ يكون تشريعاً عاماً ما لم يقم دليل على خصوصيته ببعض دون بعض. أما وقد فرق بينهما في اللفظ- لو صحت الرواية- فإن الحكم يكون مختلفاً، وكونه سنة- بالمعنى الأعم لهذه الكلمة ــ يكون في حق الرجال فحسب. وهذا هو ما فهمه الإمام ابن عبد البر القرطبى حين. عرض بالذين قالوا إنه " سنة " لاعتمادهم تلك الرواية الضعيفة وبين أن الإجماع منعقد على ختان الرجال.

    ولمثل هذا الفهم قال الإمام ابن المنذر " ليس في الختان خبر يرجع إليه ولا سنة تتبع " [ نقله عنه: شمس الحق العظيم آبادي في شرحه لسنن أبي داوود، 14/ 126 ].

    وقال الإمام الشوكاني: " ومع كون الحديث لا يصلح للاحتجاج به فهو لا حجة فيه على المطلوب " [ نيل الأوطار،1/139].

    في بعض ما نشير مؤخراً في مصر حول هذا الموضوع، في ذكر امرأة سموها (أم حبيبة)، وذكر حديث لها في هذا الشأن مع النبي r. وهذا الحديث لا يوجد في كتب السنة وليس هناك ذكر فيها لامرأة بهذا الاسم كانت تقوم بهذا العمل. فكلامهم هذا لا حجة فيه، بل لا أصل له..

    وقد احتجوا بحديث روي عن عبد الله بن عمر، فيه خطاب لنساء الأنصار مرهن بالختان. وهو حديث ضعيف كما في المصدر الذي نقلوه منه نفسه [ نيل الأوطار للشوكاني ، ج1 ، ص 139 حيث يقول: في إسناد أبي نعيم- أحد مخرجيه- مندل بن علي وهو ضعيف وفي إسناد ابن عدي خالد بن عمر، القرشى وهو أضعف من مندل!]. فلا حجة لأحد في هذا الأمر المزعوم كذلك .

    " وفي السنة الصحيح عن عائشة رضى الله عنها- مرفوعاً إلى رسول الله r وموقوفاً على عائشة- حديث يروى بألفاظ متقاربة تفيد أنه: " إذ التقى الختانان فقد وجب الغسل " روى هذا الحديث مالك في الموطأ، ومسلم في صحيحه، والترمذي وابن ماجة في سننهما، وغيرهم من أصحاب مدونات الحديث النبوي.

    وموضع الشاهد هنا قوله r: " الختانان " إذ فيه تصريح بموضع ختان الرجل والمرأة، مما قد يراه بعضا الناس حجة على مشروعية ختان النساء.

    ولا حجة في هذا الحديث الصحيح على ذلك. لأن اللفظ هـنا جاء من باب تسمية الشيئين أو الشخصين أو الأمرين باسم الأشهر منهما، أو باسم أحدهما على سبيل التغليب. ومن ذلك كلمات كثيرة في صحيح اللغة العربية منها العمران (أبو بكر عمر)، والقمران (الشمس والقمر) والنيران (هما أيضاً، وليس في القمر نور بل انعكاس نور الشمس عليه) والعشاءان (المغرب والعشاء) والظهران (الظهر ، العصر)، والعرب تغلب الأقوى والأقدر في التثنية عادة ولذلك، قالوا للوالدين: ( الأبوان) وهما أب وأم. وقد يغلبون الأخف نطقاً في العمرين لأبي بكر وعمر) .

    أو الأعظم شأناً كما في قوله تعالى: ) وما يستوي البحران هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج ( فالأول النهر والثاني البحر الحقيقي، وقد يغلبون الأنثى في هذه التثنية ومن ذلك قولهم: (المروتان) يريدون جبلي الصفا والمروة في مكة المكرمة. وكل ذلك مشهور معروف عند أهل العلم بلسان العرب [ من المراجع المشهورة بين أيدي الطلاب في هذا المعنى: النحو الوافي لعباس حسن، 1/118- 119 ] .

    وهكذا يتبين أن السنة الصحيحة لا حجة فيها على مشروعية ختان الأنثى. وأن ما يحتج به من أحاديث الختان للإناث كلها ضعيفة لا يستفاد منها حكم شرعي. وأن الأمر لا يعدو أن يكون عادة من العادات، ترك الإسلام للزمن ولتقدم العلم الطبي أمر تهذيبياً أو إبطالها.

    وبقي أن نذكر الداعين إلى ختان الإناث، والظانين أنه من الشرع ، أن هذا الختان الذي نتحدث عنه ليس معنى مجرداً نظرياً يجوز أن يتجادل فيه الناس حول الصحة والفساد العقليين، وإنما هو عادة سائدة تدل الإحصاءات المصرية المنشورة على أن 95% من الإناث المصريات تجرى لهن عملية الختان [ حقائق علمية حول ختان الإناث، الجمعية المصرية للوقاية من الممارسات الضارة بصحة المرأة والطفل، ص 11، ط 1993]. وهى تجرى بإحدى صور ثلاث كلها تخالف ما يدعو المؤيدون لختان الإناث إلى اتباعه فيها.

    وبجميع الصور التى يجرى بها الختان للإناث في مصر فإنه يقع تحت مسمى " النهك " الذي ورد في نص الحديث الضعيف، أي إنه لا فائدة من الاحتجاج بما يحتجون به من هذا الحديث لأن العمل لا يجري على وفقه، بل يجري على خلافه.

    والختان الذي يجري في مصر، بصوره الثلاث، عدوان على الجسم يقع تحت طائلة التجريم المقرر في قانون العقوبات [ ختان الأنثى في ضوء قواعد المسؤولية الجنائية والمدنية في القانون المصري، للمستشار صلاح عويس ، نائب رئيس محكمة النقض ] .

    والمسؤولية الجنائية والمدنية عن هذا الفصل يستوي فيها الأطباء وغير الأطباء لأن الجهاز التناسلي للأنثى في شكله الطبيعي الذي خلقه الله تعالى عليه ليس مرضاً، ولا هو سبب لمرض، ولا يسبب ألماً من إي نوع يستدعي تدخلاً جراحياً، ومن هنا فإن المساس الجراحي بهذا الجهاز الفطري الحساس، على أية صورة كان الختان عليها، لا يعد- في صحيح القانون- علاجاً لمرض أو كشفاً عن داء أو تخفيفاً لألم قائم أو منعاً لألم متوقع ؛ مما تباح الجراحة بسببه. فيكون الإجراء الجراحي المذكور غير مباح وواقعاً تحت طائلة التجريم [ المصدر السابق، ص 9 ].

    وقد نهى رسول الله r عن تغيير خلق الله، وصح عنه لعن " المغيرات خلق الله "، والقرآن الكريم جعل من المعاصي قطع بعض الأعضاء ولو من الحيوان، بل هو مما توعد الشيطان أن يضل به بنى آدم في أنعامهم وقرنه بتغيير خلق الله، فقال تعالى عن الشيطان: ) لعنه الله وقال لأتخذن من عبادك نصيباً مفروضاً . ولأضلنهم ولأمنينهم ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام ولآمرنهم فليغيرن خلق الله ومن يتخذ الشيطان ولياً من دون الله فقد خسر خسراناً مبيناً ( [ النساء: 118- 119 ، والتبتيك: التقطيع].

    والختان بصوره التى يجرى بها في مصر، وفي أجزاء أخرى من العالم الإسلامي ، فيه من تغيير خلق الله، ومن قطع بعض أعضاء الإنسان المعصومة ما لا يخفى. وإذا كان هذا في الحيوان من إضلال الشيطان فكيف يكون في حق الإنسان ؟

    ومن المعلوم للكافة أن هذا الموضع الذي يجرى فيه الختان هو أحد المواضع الشديدة الحساسية للاستثارة الجنسية، وأنه يتوقف على كيفية ملامسته إرواء المرأة من متعة التواصل الواجب مع الزوج أو حرمانها منها، وعلى اكتمال الشعور بهذا الإرواء يتوقف إحساس المرأة بالإشباع العاطفي، وهو يكتمل باكتماله وينقص بقدر نقصانه. وكل مساس جراحي بهذا الجزء من الجسم ينتقص- بلا خلاف- من شعور المرأة بهذين الأمرين. وهذا عدوان صريح على حقها المشروع في المتعة بالصلة الحميمة بينها وبين زوجها وفي السلام النفسي المترتب على استيفائها لهذا الحق. وقد خلق الله أعضاء كل إنسان على صورة خاصة به غير متكررة بتفصيلاتها في غيره، وهو أعلم بما خلق ومن خلق، ولم يكن صنعه في أحد من خلقه عبثاً أو غفلة حتى تأتي الخافضة برأي هؤلاء الداعين إلى ختان الإناث فتصححه. إنما جُعلت أعضاء كل إنسان لتؤدي وظائفها له على اكمل نحو وأمثله، وحرمانه من ثمرات بعض هذه الوظائف عدوان عليه بلا شك.

    والذين يدعون إلى استمرار ختان الأنثى يتجاهلون هذه الحقيقة ويؤذون النساء بذلك أشد الإيذاء. وهو إيذاء غير مشروع، والضرر المترتب عليه لا يمكن جبره، والألم النفسي الواقع بالمرأة بسببه لا يستطيع أحد تعويضها عنه.

    وإذا كان الختان ليس مطلوباً للأنثى، ولا يقوم دليل واحد من أدلة الشرع على وجوبه ولا على كونه سنة، فبقى أنه ضرر محض لا نفع فيه. وليس كما يزعم الداعون إليه أنه " يهذب كثيراً من إثارة الجنس، لا سيما في سن المراهقة.... " إلى أن قالوا " وهذا أمر قد يصوره لنا، ويحذر من آثاره ما صرنا إ إيه في عصرنا مدى تداخل وتزاحم بل، وتلاحم بين الرجال والنساء في مجالات الملاصقة التي لا تخفى على أحد فلو لم تختن الفتيات... لتعرضن لمثيرات عديدة تؤدي بهن مع موجبات أخرى تزخر بها حياة العصر وانكماش الضوابط فيه إلى الانحراف والفساد "!!

    أقول إن الأمر ليس كما ليزعمون، لأن موضع الختان لا تتحقق الإثارة الجنسية فيه إلا باللمس الخاص المباشر، الذي لا يقع قطعاً في حالات التداخل والتزاحم ومجالات الملاصقة (التى أظهرها وسائل المواصلات العامة) التى يتحدثون عنها. وهذه المجالات يجرى فها تلامس غير جائز بين الرجال والنساء في أجزاء شتى من الجسم البشري،. فهل تعالج هذه الأجزاء بقطع هذه الأجزاء من أجسام الناس جميعاً ؟؟

    ومعلوم أن كل عفيف وكل صائبةٍ نفسها يكونان في غاية الألم والأسى إذا وقع شيء من ذلك، وهو يقع عادة دون قصد أو تعمد. ومع هذه الحالة النفسية- التي يكون فيها الأسوياء من الناس، نساء ورجالا، تعساء آسفين مستغرقين حياءً وخجلاً- لا تقع استثارة جنسية أصلاً، لأن مراكز الإحساس في المخ تكون معنية بشأن آخر، غير هذا الشأن الذي لا يكون إلا في طمأنينة تامة وراحة كاملة واستعداد راض، اللهم إلا عند المرضى والشواذ، وهم لا حكم لهم.

    إن العفة والصون المطلوبين للنساء والرجال على سواء، هما العاصم مما لا يحمد من نتائج اللقاء المتقارب بين النساء والرجال. والتربية على الخلق القويم هي الحائل الحقيقي بين هذا اللقاء وبين إحداث آثار ممنوعة شرعاً مستهجنة خلقاً. أما ما يدعون إليه من ختان الإناث فلا فائدة فيه، بل هو ضار ضرراً محضاً كما بينا.

    ومن واجب الدولة في مصر، وفي غيرها من البلاد الإسلامية التي تشيع فيها هذه العادة السيئة، إصدار التشريع المانع لممارستها، لا سيما على الوجه الذي تمارس به الآن، ولا يجوز أن يمنع من ذلك جمود بعض الجامدين على ما ورثوه من آراء السابقين. فقد نص الفقهاء على أن في قطع الشفرين (وهما اللحمان المحيطان بموضع الجماع) الدية الكاملة. والدية عقوبة لمن يدفعها وتعويض لمن يستحقها. وعللوا ذلك بأنه بهذين الشفرين " يقع الالتذاذ بالجماع ". فكل فوات لهذا الالتذاذ أو بعضٍ منه يوجب هذه العقوبة التعويضية، ومنع سببه جائز قطعاً، بل هو أولى من انتظار وقوعه ثم محاولة تعليله أو تحليله [ أنظر المحلى لابن حزم الظاهري،10 /458 ، حيث نقل آراء الفقهاء في ذلك وخالفهم إلى إيجاب القصاص على المتعمد، ونفى الدية عن المخطىء ؛ والمغني لابن قدامة، 12/158 و11/546 حيث نقل رأيين أحدهما يجيز القصاص في قطع الشفرين، والثاني يكتفي بالدية لاعتبارات فنية تتصل بإجراء القصاص ] .

    وهكذا يتبين حكم الشرع في ختان الأنثى: أنه لا واجب ولا سنة، ولم يدل على واحد منهما دليل، وليس مكرمة أيضاً لضعف جميع الأحاديث الواردة فيه. بل هو عادة، وهي عادة ليست عامة في كل بلاد الإسلام بل هي خاصة ببعضها دون بعض. وهي عادة ضارة ضرراً محضاً لا يجوز إيقاعه بإنسان دون سبب مشروع، وهو ضرر لا يعوض لا سيما النفسي منه،. وقد أوجب الفقهاء إذا فاتت بسببه- أو بسبب الحيف فيه على ما يجرى الآن في بلادنا في جميع حالات الختان- متعة المرأة بلقاء الرجل، أوجب الفقهاء فيه القصاص أو الدية.

    فليتق الله أولئك الذين يسوِّغون ما لا يسوغ، وينسبون إلى الشرع ما ليس منه. وليذكروا وصية الرسول r بالنساء: " استوصوا والنساء خيراً". وليضعوا أنفسهم موضع هؤلاء المسكينات اللاتي خرفن بهذا الختان، الذي لم يرد به شرع، متعة لو حرمها هؤلاء الرجال ما عوضهم عنها شيء قط !!.





    حاشاه ان يحرم الراجي مكارمه *أو يرجع الجار منه غير محترم
    ومنذ ألزمت أفكاري مدائحه *وجدته لخلاصي خير ملتزم


  6. #23
    خادمة الأعتاب المحمدية الصورة الرمزية البردة
    تاريخ التسجيل
    Apr 2002
    الدولة
    حيث أقامني الله
    المشاركات
    6,804
    مقالات المدونة
    1

    يقول الكاتب المصري خالد منتصر في كتابه عبودية لاعبادة

    من أسماء الله الحسنى الرحمن الرحيم، والدين هو الرحمة.. هو السكينة.. هو الحنو.. هو الأمان.. هو الكرامة.. هو الإنسانية. والختان من المؤكد أنه يتعارض مع الدين الحنيف لأنه إجراء شرير لا يعرف الرحمة، ويخلو من السكينة، وقلب من يجريه لا يعرف الحنو، تفقد معه بناتنا إحساس الأمان، وتنزع من كيانهن الكرامة، لأن من يأمرون به ويدعون إليه ضد الإنسانية.

    أرجو قبل أن أخوض فى موضوع الختان من الناحية الدينية معتمداً على آراء رجال الدين المستنيرين والمفكرين الإسلاميين الذين يقرأون الواقع ويجددون فى الخطاب الدينى،

    أرجو من الجميع أن يقرأوا معى القرآن الكريم الذى لم يذكر الختان فى أى آية من آياته، لكى نتعرف على فلسفته فى التعامل مع الجسد البشرى واحترام حرمته، الجسد المقدس الذى كرمه الله سبحانه وتعالى، لنقترب من هذه الآيات ونتأمل: -

    خلق كل شىء فقدره تقديراً (سورة الفرقان)
    أفحسبتم أنما خلقناكم عبثاً (سورة النور)
    فطرة الله التى فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله (الروم)
    الذى أحسن كل شىء خلقه (السجدة)
    لقد خلقنا الإنسان فى أحسن تقويم (التين)
    كل شىء خلقناه بقدر (القمر)
    وقال الشيطان لأتخذن من عبادك نصيباً مفروضاً ولأضلنهم ولأمنينهم ولأمرنهم فليبتكن آذان الأنعام ولأمرنهم فليغيرون خلق الله ومن يتخذ الشيطان من دون الله فقد خسر خسراناً مبيناً (النساء).


    وقد علق المفكر الإسلامى د. محمد سليم العوا فى مقال بجريدة الشعب 18 /11/1994 على هذه الآية الأخيرة بقوله القرآن الكريم جعل من المعاصى قطع بعض الأعضاء ولو من الحيوان،
    بل هو مما توعد الشيطان أن يضل به بنى آدم فى أنعامهم وقرنه بتغيير خلق الله ،
    والختان للإناث بصورته التى يجرى بها فى مصر، وفى أجزاء أخرى من العالم الإسلامى،
    فيه تغيير لخلق الله، ومن قطع بعض الأعضاء المعصومة ما لا يخفى،
    وإذا كان هذا فى الحيوان من اضلال الشيطان فكيف يكون فى الإنسان؟.
    ويقول الشيخ عبد الرحمن النجار عن نفس المعنى البنت الصغيرة التى يريد أبواها أن يختناها لو كانت عندها قدرة على التعبير لصاحت فى وجههما: اتركانى ولا تعذبانى،
    والإسلام نهى عن التعذيب،
    والرسول قال: من أذى مسلماً فقد آذانى ومن أذانى فقد آذى الله
    .
    اتركانى لطبيعتى الأنثوية التى خلقنى الله عليها ولا تضرانى صحياً ونفسياً وإجتماعياً.
    والله تعالى يقول: لقد خلقنا الإنسان فى أحسن تقويم، إن هذا هو نداء الفطرة التى فطرنى الله عليها،


    قواعد الشريعة التى تحكم الاجتهاد والتى لخصها د. شوقى الفنجرى فى كتابه عن الختان فى النقاط التالية:

    أنه لا يجوز أخذ أى تشريع أو قاعدة شرعية من حديث ضعيف لأن معنى الحديث الضعيف أنه قد يكون مكذوبا أو موضوعا لغرض ما.
    أنه إذا أختلف الرأى بين عالم الطب وعالم الدين فى قضية علمية أو طبية فإن رأى الطبيب هو الذى يؤخذ به لأنه أكثر فهماً ودراية فى تخصصه.
    فى الشريعة قاعدة تقول لا ضرر ولا ضرار، ومعنى ذلك أن أى مسألة يكون فيها ضرر للمسلمين حسب رأى أهل الاختصاص فعلى المشرع أن يتركها ويتجنبها.

    نأتى بعد ذلك إلى السنة التى يعتمد مؤيدو الختان والمدافعون عنه عليها كسند لهم ودليل على قوة حجتهم، وسنقوم بالرد عليهم من خلال تفنيد رجال الدين لآرائهم وللأحاديث التى اعتمدوا عليها، ونثبت أن ما يدافعون عنه فى الحقيقة هو موقفهم الرجعى من المرأة و ارتباطهم بعادات وتقاليد زائفة وليس دفاعا عن الدين وجوهره وغاياته. ونبدأ أولا قبل الخوض فى الأحاديث وبيان صحتها بسؤال عقلى غاية فى البساطة،
    وهو هل ختن الرسول بناته؟‍،
    ولو كان قد فعل فإن المؤيدين سيكون لديهم الحق والدليل الدامغ. ولكن المدهش أن الإجابة هى بالنفى وأن الرسول عليه الصلاة والسلام لم يفعل ذلك
    ، وأن هذا السؤال البسيط لم يفكر فيه المؤيدون برغم بساطته وبديهيته. وقد أجاب الشيخ عبد الرحمن النجار عن هذا السؤال فى كتابه "موقف الإسلام" بقوله "والرسول كانت له أربع بنات ولم يؤثر فى سيرته أنهن أختتن".
    وقد آثرت أن أذكر هذا قبل الخوض فى تفاصيل الأحاديث لأقول أن السيرة تؤيدنى،
    وأننا سنخوض فى بحار عميقة من الجدل قد كفانا الرسول- صلى الله عليه وسلم جهد الخوض فيه بسيرته العطرة نفسها،
    ولكن علينا لكى نكمل البحث ونفحم مؤيدى الختان الذين غسلوا العقول، أن نعرض للأحاديث التى يعتمدون عليها أولا ثم نرد عليها من واقع اجتهادات رجال الدين المستنيرين.

    الحديث الأول هو "الختان سنة للرجال مكرمة للنساء". وهذا الحديث منقول عن الحجاج بن أرطأة، ويقول القرطبى وبن حجر والحجاج ليس ممن يحتج به.

    الحديث الثانى والذى قيل بصيغ مختلفة من ضمنها "إذا ألتقى أو مس أو جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل".

    الحديث الثالث وهو أشهرهم وهو الذى استخدمه مؤيدو الختان، ورواياته مع إمرأة تختن الجوارى، فى الرواية الأولى دون ذكر اسم امرأة أو مع ذكر اسم أم عطية وأم أيمن وأم طيبة، والرواية الثانية ذكر فيها اسم أم حبيبة وأم حبيب، وقد جاء فى سنن بن داود أن امرأة كانت تختن بالمدينة، فقال لها النبى لا تنهكى فإن ذلك أحظى للرجل وأحب للبعل، وقد علق عليه أبو دواد فى سننه الجزء الخامس قائلا ليس بالقوى وقد روى مرسلاً، ومحمد بن حسان مجهول، وهذا الحديث ضعيف،

    والرواية الثانية عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليم وسلم لأم عطية إذا خفضت فأشمى ولا تنهكى فإنه أسرى للوجه وأحظى عند الزوج، وقد قال بن داود عن هذا الحديث حديث ختان المرأة روى من أوجه كثيرة، وكلها ضعيفة معلولة مخدوشة ولا يصح الاحتجاج بها.

    وهناك رواية ثانية المشهورة باسم رواية أم حبيبة وهى أكثر الروايات ترديداً فى مصر، وأشهر من ذكرها الشيخ الراحل جاد الحق فى فتواه عام 1994 ولكنه لم يذكر مصدرها وقد قال فى فتواه الغريبة وقتها وهى أن ترك الختان يوجب قتال تاركيه!،
    وكذلك ذكرها د.حامد الغوابى فى كتابه ختان البنات، والرواية تقول عندما هاجر النساء كانت فيهن أم حبيبة، وقد عرفت بختان الجوارى، فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها: يا أم حبيبة هل الذى كان فى يدك هو فى يدك اليوم؟، فقالت: نعم يا رسول الله، إلا أن يكون حراماً فتنهانى عنه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بل هو حلال، فادن منى حتى أعلمك، فدنت منه، فقال: يا أم حبيبة، إذا أنت فعلت فلا تنهكى، فإنه أشرق للوجه وأحظى للزوج.

    عرضنا للأحاديث التى تناولت الختان وتعليقات علماء الحديث والفقهاء القدامى عليها،
    ولكن ماذا قال فقهاء زماننا ومفكرى عصرنا الإسلاميين عن هذه الأحاديث؟.

    بالنسبة للحديث الأول يقول سليم العوا: ليس فى هذا النص حجة لأنه نص ضعيف، مداره على راو لا يحتج بروايته، فكيف يؤخذ منه حكم شرعى بأن أمراً معيناً من السنة أو من المكرمات، وأقل أحوالها أن تكون مستحبة، والاستحباب حكم شرعى لا يثبت إلا بدليل صحيح،

    وحديث التقاء الختانين يقول عنه العوا لا حجة فى هذا الحديث الصحيح على ذلك، لأن اللفظ هنا جاء من باب تسمية الشيئيين باسم الأشهر منهما، أو باسم أحدهما على سبيل التغليب، ومن ذلك كلمات كثيرة فى صحيح اللغة العربية منها العمران (أبو بكر وعمر) والقمران (الشمس والقمر) والعشاءان (العشاء والمغرب).. إلخ. فلفظ الختانين لا دلالة فيه على مشروعية ختان الإناث، والحديث وارد فيما يوجب الغسل وليس وارداً فى أمر الختان أصلاً.

    نأتى إلى أشهر الأحاديث وهو الحديث الأخير، والذى استخدم فى الرد على كل وزير صحة يتجرأ ويمنع الختان فتجلده الألسنة بأنه مارق عن الدين، فيبدأ فى التراجع،

    يقول عنه العوا حديث أم عطية بكل طرقه لا خير فيه ولا حجة تستفاد منه، ولو فرضنا صحته جدلاً، فإن التوجيه الوارد فيه لا يتضمن أمراً بختان البنات، وإنما يتضمن تحديد كيفية هذا الختان إن وقع،

    وسأحاول أنا تقريب المعنى الذى قصده د. العوا، وهو أننى لو أمرت مريضا عندى بأن يخفض السجائر التى يدخنها إلى خمس سجائر فقط بعد أن كان يدخن علبتين، فهل يعنى هذا أننى قد أمرت بتدخين السجائر وأدعو إليها؟،
    أم أننى أتماشى مع عرف سائد وأريد تخفيفه على مراحل!!،
    وعن هذا المعنى يقول أنور أحمد فى كتابه "آراء الدين": من يتدبر الحديث المنسوب إلى النبى يمكن أن يتصور أن النبى لم يرد أن يصادر عرفاً جرت عليه العرب، وعادة تأصلت فى نفوسهم، فأراد أن يخفف من غلوائها ويحد من أضرارها، فجرى حديثه للخاتنة بهذا التوجيه الكريم الرحيم،

    وعن حديث أم حبيبة فهو مكذوب أيضا عند العوا ويقول عنه هذا الحديث لا يوجد فى كتب السنة، وليس هناك ذكر فيها لامرأة بهذا الاسم كانت تقوم بهذا العمل، فكلامهم هذا لا حجة فيه، بل لا أصل له.

    ويقول الإمام شلتوت معلقاً على هذه الأحاديث جميعاً فى فتاويه الصادرة 1959 وقد خرجنا من استعراض المرويات فى مسألة الختان على أنه ليس فيها ما يصح أن يكون دليلا على السنة الفقهية فضلاً عن الوجود الفقهى،

    وهى النتيجة التى وصل إليها بعض العلماء السابقين، وعبر عنها بقوله: ليس فى الختان خبر يرجع إليه ولا سنة تتبع، وأن كلمة سنة التى جاءت فى بعض المرويات معناها إذا صحت الطريقة المألوفة عند القوم فى ذلك الوقت، ولم ترد الكلمة على لسان الرسول بمعناها الفقهى الذى عرفت به فيما بعد. والذى أراه أن حكم الشرع لا يخضع لنص منقول وإنما يخضع فى الذكر والأنثى لقاعدة شرعية عامة وهى أن إيلام الحى لا يجوز شرعاً إلا لمصالح تعود عليه، وتربو على الألم الذى يلحقه.

    كذلك يؤكد الشيخ سيد سابق على نفس المعنى قائلا: الختان لا يجب على الأنثى ، وتركه لا يستوجب الإثم، ولم يأت فى كتاب الله ولا فى سنة رسوله عليه السلام ما يثبت أنه أمر لازم، وكل ما جاء عن رسول الله فى ذلك الأمر به ضعيف لم يصح منه شىء ولا يصح الإعتماد عليه، والواجب لا يكون واجبا إلا إذا كانت هناك آية قرآنية توجبه، أو حديث صح سنده ومصدره، أو إجماع من الأئمة، وهذا الأمر لم يرد فيه آية ولا حديث صحيح ولم يجمع عليه العلماء.

    وأيضا يقول الشيخ محمود خضر 1997 فى معرض رده على الشيخ جاد الحق قول الرسول صلى الله عليه وسلم: إن كنت فاعلة يدل على أن الأمر من أوله لآخره مكروه، وأن الأفضل البعد عنه نهائيا.

    وأما فتوى الشيخ سيد طنطاوى رداً على طلب وزير الصحة السابق على عبد الفتاح 1994 فيقول فيها: عن ختان البنات لم يرد بشأنه حديث يحتج به، وإنما وردت أثار حكم المحققون من العلماء عليها بالضعف. وقد ذكر هذه الأحاديث جميعها الإمام الشوكانى فى كتابه "نيل الأوطار"، وحكم عليها بالضعف.

    وقال صاحب كتاب "عون المعبود فى شرح سنن أبى داود" بعد أن ذكر ما جاء فى الختان وحديث ختان المرأة روى من أوجه كثيرة، وكلها ضعيفة ومعلولة، مخدوشة لا يصح الاحتجاج بها،

    ويقول فى نهاية فتواه أما بالنسبة للنساء فلا يوجد نص شرعى صحيح يحتج به على ختانهن، والذى أراه أنه عادة انتشرت فى مصر من جيل إلى آخر. ومن الأدلة على أنها عادة ولا يوجد نص شرعى يدعو إليها، أننا نجد معظم الدول الإسلامية الزاخرة بالفقهاء قد تركت ختان النساء، ومن هذه الدول السعودية ومعها دول الخليج وكذلك دول اليمن والعراق وسوريا وشرق الأردن وفلسطين وليبيا والجزائر والمغرب وتونس.. إلخ.

    وقد اتفق معه فى الرأى د. سيد رزق الطويل عميد كلية الدراسات الإسلامية وقتها وأيد كلام د. طنطاوى ورفض فتوى جاد الحق قائلا: إننى أستغرب كلامه بمحاربة القرية التى لا تلتزم بالختان فمعنى ذلك أن علينا أن نحارب العالم كله ما عدا مصر والسودان!!.

    ومن العلماء غير المصريين الذى أدلوا بدلوهم فى القضية الشيخ عبد الغفار منصور مستشار الفقه الإسلامى فى مكة المكرمة فى بحثه الذى ألقاه فى مؤتمر السكان بالقاهرة، وقال إننا لا نعرف عادة الختان فى مكة لا قبل ميلاد الرسول ولا بعد بعثه، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يقم بإجراء الختان لبناته، وحتى يومنا هذا فإن عادة الختان غير معروفة فى مكة.

    بعد كل هذه الآراء الدينية من رجال الدين وعلمائه ومفكرى هذا العصر الأجلاء وكلها تدين الختان،

    ألا تندهشون معى لماذا وبرغم كل هذا تظل هذه العادة الهمجية تغرس أنيابها فى رقبة المجتمع المصرى حتى تمص دماءه؟ ولماذا يسيطر الفكر الغوغائى على هذه الأسر والمجتمعات التى تحسب أن البنت عار مقيم، وقمعها واجب، وكبتها فضيلة، وبترها فريضة، ودموعها كذب، وألمها احتيال؟. نريد الإجابة بأن يقف المجتمع أمام المرآة ويرى تجاعيده بصراحة وقسوة، ويعترف بأن البنت لابد أن توضع فى مآقى العيون، وبدلاً من أن يرفع سكيناً ليجرح أحاسيسها ويغتال مشاعرها، يهديها ياسمينة لتطوق عنقها الجميل البرىء، ولتعرف بعدها أن الحياة تستحقق أن تعاش بدون دماء.

  7. #24
    خادمة الأعتاب المحمدية الصورة الرمزية البردة
    تاريخ التسجيل
    Apr 2002
    الدولة
    حيث أقامني الله
    المشاركات
    6,804
    مقالات المدونة
    1


    ايضاللكاتب

    الختان.. قراءة جغرافية وإحصائية:
    أحسست بالعار، وأنا أقرأ التوزيع الجغرافى والأرقام الإحصائية لمعدلات ختان الإناث فى العالم. فمصر هى أكبر هذه الدول من حيث عدد اللاتى يتعرضن لهذه العملية الهمجية!.

    هل يعقل أن مصر مهد الحضارة، وأم التاريخ تبتر أجساد بناتها بهذه الوحشية؟!.
    هل يعقل أن مصر التى إحتضنت الأديان، والثقافات، والأفكار، والقيم لا تستطيع أن تحتضن بناتها، وتحميهن من مذبحة البتر التناسلى؟.
    هل يعقل أن تكون مصر مضغة فى أفواه المؤتمرات العلمية التى تدين الختان؟،
    ووسائل الإعلام التى تصوره؟، ومنظمات حقوق الإنسان التى تندهش من أنه مازال هناك فى مصر من يجر ابنته، ويسحبها إلى حيث يقوده خياله المريض، ويقنعه بأنه بذلك يحافظ على شرفه الذى يراق على جوانبه الدم؟.
    وهل يعقل أنه فى عصر الكمبيوتر، والهندسة الوراثية يوجد من يلجأ لحلاق الصحة، و الداية حتى تجرى للبنت أبشع عملية جراحية فى التاريخ؟.
    وهل يعقل أنه بعد كل تلك السنوات من الهجوم على عادة الختان، مازلنا فى مقدمة طابور الدول التى تتبنى هذا التخلف؟.
    ولكن ما حدث فى الواقع أن الخرافة أصبحت معقولة، والدجل صار علما، والبنت صارت ضحية للعنكبوت الذى غزل خيوط بيوته فى العقول حتى صارت كهوفا وخرابات.

    الأرقام أحيانا صادمة ولكتها دوما مصابيح تنير الطريق، وهى أحيانا مقلقة، ولكنه القلق الذى يثير العقل لتلمس الحل. وعفوا عن أن هذا الفصل ملئ بالأرقام. ولكن الأرقام أصدق إنباء من الكتب مع الاعتذار لشاعرنا الكبير أبو تمام!.

    فى المؤتمر الرابع لبتر الأعضاء الجنسية الذى إنعقد عام 1996 فى سويسرا ظهرت هذه الأرقام العالمية المرعبة، وهى كالتالى:

    يتم فى العالم ختان ما يقرب من 2 مليون طفلة سنويا، أى بمعدل 1666666 طفلة شهريا، 5480 طفلة يوميا، 228 طفلة كل ساعة، أو 3.8 طفلة كل دقيقة!

    نسبة المختونات فى العالم تبلغ 5% أى بمجموع 100 مليون أنثى!

    وقد نشرت منظمة الصحة العالمية فى أعوام 1994 و1996 و1998 أرقاما مختلفة بخصوص عدد النساء المختونات فى بعض الدول التى تمارس ختان الإناث، وهى كالتالى حسب الترتيب الأبجدى الأجنبى: (سنلتزم فى الجدول ببعض الدول الواردة بإحصاء 1998)

    |عدد النساء المختونات اسم الدولة

    1.365.000 بنين

    3.656.800 بوركينا فاسو

    1.336.800 الكاميرون

    759.810 وسط أفريقيا

    1.923.000 تشاد

    3.048.270 ساحل العاج

    248.920 جيبوتى

    27.905.930 مصر

    1.599.300 اريتريا

    24.723.950 الحبشة

    396.800 جامبيا

    2.635.200 غانا

    6.967.500 كينيا

    12.816.000 السودان

    يظهر من الجدول السابق مركز مصر المتقدم جدا،
    والحاصل على المركز الأول فى عدد النساء المختونات على مستوى العالم.
    وسيعترض البعض قائلا: لماذا لم يتم الحساب بالنسبة لعدد السكان، وليس بالعدد الفعلى؟.
    وهذه ملاحظة جيدة،
    ولكن يظل العدد كبيرا، بالنسبة لقيمة مصر الحضارية، والتى تجعل من الظلم أن توضع فى زمرة دول أقل منها تاريخا وتقدما بهذه الصورة المهينة.
    ولكن ماذا نفعل؟
    فهذا ما جنته أيدينا على أنفسنا. فمن رسم هذه اللوحة الدموية هم نحن، وليس المستعمر أو الغازى..
    إلى آخر هذه القائمة التى كثيرا ما أراحت بالنا وصرفتنا عن النظر إلى الخلل الكامن فى سلوكنا نحن،
    والذى يجب أن يتغير جذريا خاصة فى التعامل مع المرأة.

    ونلاحظ من الجدول أيضا أن كل الدول المذكورة تقع فى أفريقيا،

    برغم وجود دول أخرى يجرى بها الختان مثل أندونيسيا وماليزيا وباكستان ومسلمى الهند، وبعض المناطق فى اليمن وعمان وعرب النقب فى فلسطين، والقليل مازال يعتنقه فى الإمارات.

    ونستطيع أن نقول من خلال ذلك أنه مازال واجبا على منظمة الصحة العالمية وضع إحصاء جديد يتعامل مع الظاهرة بشكل أعمق وأشمل.
    والملاحظة الثالثة أن عدد الدول العربية التى تمارس ختان الإناث بصورة كبيرة قليل جدا ويكاد ينحصر فى مصر السودان واريتريا.
    وهذه الدول هى التى يشكل فيها الختان ظاهرة وليست حالات فردية،

    وأن دولا إسلامية عربية لا تمارسه مثل السعودية والعراق والمغرب وليبيا وسوريا. و
    هناك دولا إسلامية لا تعرفه على الإطلاق مثل تركيا وإيران مثلا.

    وهذا يؤكد مرة ثانية على أن جذور هذه العادة ليست عربية أو إسلامية. ومما يؤكد ضرورة مراجعة هذه الإحصائيات
    قول د. سامى الذيب أن ختان الإناث ليس حكرا على القارة الأفريقية فقد عرفت تلك العادة فى أوروبا والولايات المتحدة أيضا.
    ولكنى أود توضيح هذه النقطة للدكتور سامى وأقول أنها استثناء يؤكد القاعدة. ويجعلنا نحاول البحث فيما فعلته الهجرات المتتالية من معتنقى فكرة الختان إلى هذه البلاد،

    والتى يغذيها إحساس الإغتراب والرغبة الخارقة فى الإنتماء والتميز لدرجة أن بعض المسلمين فى بلاد لاتعرف الختان عندما ينتقلون إلى بلاد أوروبية أو أمريكية يمارسون الختان!

    كما فعل بعض أتباع الجبهة الإسلامية فى الجزائر عندما سكنوا ألمانيا، برغم أن الجزائر لايعرف فيها الختان، وكأنهم يصرخون نحن مختلفون عنكم يا أهل الغرب.

  8. #25
    خادمة الأعتاب المحمدية الصورة الرمزية البردة
    تاريخ التسجيل
    Apr 2002
    الدولة
    حيث أقامني الله
    المشاركات
    6,804
    مقالات المدونة
    1

    يتابع الكاتب :

    الخطأ والخطيئة
    كان لابد من عرض الإحصائيات العالمية والتوزيع الجغرافى لعادة الختان فى بعض دول العالم قبل الانتقال إلى مصر، بصفتها صاحبة الرقم القياسى للأسف.

    والغريب أن مناقشة هذه الظاهرة، زادت حدتها بعد حادثة شهيرة، وهى عرض قناة الـ Cnn فى 7 سبتمبر 1994 لفيلم عن ختان طفلة فى العاشرة من عمرها تدعى نجلاء بواسطة حلاق صحة فى القاهرة.
    وكأننا لا نفيق إلا عندما يتناول الغرب سيرتنا، ويلقى عليها ضوءا، ويصورها بعدسة الزووم.
    بالطبع هاجت الدنيا وماجت وتاهت الحقيقة فى وسط دفاعنا عن أنها مجرد حالات فردية،
    والهجوم على صناع الفيلم وإتهامهم بسوء النية وإصطياد مثل هذه الأشياء لتصويرنا كجهلة وهمجيين.
    ومع اعترافى بأن النية الأمريكية فى عرض الفيلم ليست نية صافية، وليست بغرض إنقاذنا من ممارسة هذه العادة البغيضة،
    وليست بهدف تطويرنا إجتماعيا، ولكنها مجرد فضول إعلامى يستخدم المصريين كنوع من الترويج الإعلامى،
    واستخدامهم كفولكلور مسلى ومثير. ورفضنا لابد أن يكون لممارسة هذه العادة القبيحة قبل أن يكون رفضا لمن رصدوها وصوروها،
    وإذا كانوا هم على خطأ فنحن على خطيئة
    بسماحنا حتى الآن بممارستها، وهى خطيئة بالفعل لأننا بتتبع الإحصائيات التى أصدرتها منظمة الصحة العالمية عن تطور هذه الظاهرة فى مصر نجد أنها تتضخم.
    ومن الممكن أن يكون تضخمها بسبب دقة المعلومات التى تتوافر سنة بعد أخرى وليست بسبب عدد المختونات.
    ولكن فى كل الأحوال العدد كبير بحيث يصعب تجاهله والتغاضى عن ردود أفعاله فى العالم كله.
    ففى عام 1994 وجد أن نسبة المختونات 50% أى مايساوى 13.625.000 امرأة. ثم فى عام 1996 وصل الرقم إلى 80% أى مايساوى 24.710.000 امرأة.
    ثم وصلنا إلى الرقم الموجود بالجدول السابق والذى يزيد على 27 مليون بنسبة 97%.
    والغريب أن هذه العادة برغم هذا الانتشار المرعب لم يتحدث عنها رفاعة الطهطاوى أو قاسم أمين وهما من هما فى مجال الدفاع عن حرية المرأة.
    وأعتقد أن سطوة وإنتشار الختان، والخلفية الدينية المزعومة التى كان يستند إليها شكلت سدا منيعا أمام مناقشة هذين المدافعين الكبار اللذين اعتقدا أنها بالفعل ضرورة بيولوجية بجانب الضرورة الدينية،
    وعذرهما أن الطب كان مايزال فى مرحلة متخلفة بالنسبة لمناقشة مثل هذه الأمور. ولكن ما لا أغفره لهما أنهما لم ينظرا إلى الإنتهاك الجسدى والنفسى الذى يحدثه الختان، وأنهما لم يتساءلا عن جدواها، وهما يسمعان عن كم الدماء التى تسفح من الفتاة المصرية التى كانت تريد أن تتحرر من "اليشمك" الاجتماعى، الذى كان يغطى على العقول والذى تمثله هذه العادة البغيضة قبل التحرر من "يشمك" الزى الذى يغطى الوجوه!

    من أقدم الدراسات الميدانية المهتمة بموضوع الختان فى مصر
    دراسة د. محمد كريم أستاذ أمراض النساء والتوليد بطب عين شمس،

    وقد أجراها سنة 1965 على عينة من سيدات نادى القاهرة (200 سيدة). ووقتها جاءت النتائج لتؤكد أن 74% منهن قد أجريت لهن عملية الختان. وقد أجرى نفس الأستاذ بحثا ميدانيا آخر 1994 على عينة سيدات من نفس النادى ليخرج بنتيجة أن 98% منهن مختنات.
    ويرجع د. كريم إرتفاع النسبة إلى أن البحث الثانى إعتمد على الكشف الطبى،
    وليس الكلام الشفهى كالبحث الأول الذى أخفت فيه السيدات بالطبع هذه الحادثة إما خجلا وإما لأنها لا تريد أن تتذكرها من أصله.
    ومن أبحاث النوادى لأبحاث كليات الطب، ونبدأ بنفس الأستاذ والذى أعتقد أنه قد جعل من الختان هما شخصيا له مما أدى به إلى مراجعة نتائجه مرات ومرات،
    كى يصل إلى الرصد الصحيح، والبحث المنشور فى جريدة المصور عدد 7 أكتوبر عام 1994 قد أجرى على المترددات على العيادة الخارجية لطب عين شمس فى أغسطس 1994 وبلغ عددهن 800 طفلة من سن 6 إلى 14 سنة، وروعى فيها بقدر الإمكان تفاوت المستوى التعليمى والاجتماعى للعينات، وأن يكون بينهن نسبة 10% من الأقباط، وأثبتت الدراسة أن 81% مختونات. وكانت نسبة الفتيات المختنات فى الأسر الفقيرة تصل إلى 88% وفى الأسر متوسط الدخل 71% وفى الأسر الغنية 15%. وعن علاقة الختان بمستوى تعليم الأبوين تبين أن أمية الأب والأم ترفع نسبة الختان فى الأسر إلى 96%، وتتضاءل النسبة عند الأبوين الحاصلين على تعليم أساسى لتكون 80% حتى تصل إلى 10% عند أصحاب التعليم العالى. وعندما خلط الباحث أو جمع بين المتغيرين وهما المستوى الاقتصادى والتعليمى كانت نسب الموافقة على إجراء العملية كالتالى:

    والدان فقيران أميان 99%
    فقراء + تعليم أساسى 96%
    فقراء + تعليم عالى 12%
    متوسطا دخل + أميان 88%
    متوسطا دخل + تعليم أساسى 63%
    متوسطا دخل + تعليم عالى 5%
    ثراء + أمية 35%
    ثراء + تعليم عالى صفر

    ونستخلص من هذه الدراسة حتى ولو اعترضنا على بعض النسب، ومستوى العينة، دلالة هامة جدا، وهى: أن التعليم والثقافة لهما دخل هام فى منع الختان بل وأهم من مسألة الفقر والثراء لنتأكد من أن طريقنا الوحيد للقضاء على مثل هذه العادات المتخلفة هو طريق نشر الثقافة والتعليم والإستنارة.

    وقد أثبتت الدراسة السابقة أن نسبة 48% من عمليان الختان تجرى بواسطة الداية مقابل 46% بواسطة الأطباء، و6% بواسطة حلاقى الصحة. وهذا يؤكد على أن الأطباء أنفسهم مازالوا يشاركون فى هذه الجريمة. وسنناقش ذلك بالتفصيل بعد الإنتهاء من إستعراض الإحصائيات المصرية المختلفة التى درست الختان.

    فى نفس الكلية السابقة، كلية طب عين شمس أجرى د. ماهر مهران أستاذ النساء والتوليد، والوزير، والمشرف الأسبق على مشروع تنظيم الأسرة فى عام 1979 فحصا على 2000 سيدة من المترددات على عيادة أمراض النساء فى الكلية فى عمر الإنجاب، فوجد أن 95% من السيدات قد أجريت لهن عملية الختان، والتى يطلق عليها أكثر الجراحات حدوثا فى مصر.

    وفى دراسة ميدانية أخرى قامت بها وزارة الصحة فيما يشبه المسح الصحى على مدى عامين برئاسة د. فاطمة الزناتى الأستاذة بكلية السياسة والاقتصاد، وأهمية البحث تنبع من أنه تم على مدى عامين، وشمل محافظات الجمهورية، ولم يقتصر على مدينة واحدة أو عيادة خارجية محدودة فى كلية طب بعيها كالدراستين السابقتين. وقد بينت هذه الدراسة أن نسبة المختونات فى مصر تصل إلى 97%. وتنقسم هذه النسبة إلى 99.5% فى الريف، و94% فى المدن، وأن قرابة 82% من النساء مازلن يؤيدن ختان الإناث، منهن 91% فى الريف مقابل 70% فى المدن. وقد بينت النتيجة أيضا أن نسبة النساء غير المتعلمات التى تؤيد الختان هى 93% وهذه النسبة تنخفض إلى 57% بين النساء الحاصلات على شهادة الثانوية أو درجة أعلى. وكانت الأسباب التى ذكرت تأييدا لختان الإناث كما يلى:

    58.3% عادة حسنة

    30.8% مطلب دينى

    36.1% النظافة

    8.9% إمكانيات أكبر للزواج

    3.8% لذة أكبر للرجل

    9.1% تحافظ على البكارة

    5.6% تحمى من الزنا

    5.9% أسباب أخرى

    وكانت الأسباب التى ذكرت ضد ختان الإناث كما يلى:

    37.8% عادة سيئة

    29.8% مخالفة الدين

    45.8% تؤدى لتعقيدات طبية

    27.3% تجربة ذاتية مؤلمة

    12.1% ضد كرامة المرأة

    19.6% تمنع اللذة الجنسية

    5.9% أسباب أخرى

    كما أثبتت الدراسة أن 74% من النساء تعتقد أن الرجال يفضلون المرأة المختونة، وأن 72% منهن تعتقد أن الختان جزء مهم من التقاليد الدينية، وأن 41% يعتقدن أن الختان يحمى من الوقوع فى الزنا.

    "البنت لازم تتطاهر وهى كبيرة"
    ومن الدراسة الميدانية للموضوعات الصحفية التى وإن إفتقرت للأرقام الإحصائية إلا أن لها أهمية فى معرفة الأسباب التى تكمن وراء تمسك المجتمع المصرى بهذه العادة من خلال قراءة صحفية لآراء شريحة ما من المجتمع. وقد حاولت الصحفية بثينه البيلى هذه المحاولة من خلال تحقيقها الصحفى فى مجلة المصور 23/9/1994. وسنعرف من خلال الإجابات الفطرية البسيطة لسكان حى الإمام الشافعى فى القاهرة مبررات هذه العادة القبيحة.

    عند سؤال الصحفية لإحدى السيدات عن مكان حلاق الصحة المتخصص فى الختان، سألتها السيدة عما إذا كان لديها بنت تريد طهارتها؟. وقالت لها هنا فى حى الإمام الشافعى نجرى عمليات طهارة جماعية للبنات فى سوق الجمعة. وقالت السيدة: أنا مع طهارة البنت والدليل على ذلك أن الله يحب المتطهرين!!!. ودافعت فى حدة بعد محاولات الصحفية أن تبين لها المعنى الحقيقى للمتطهرين قائلة: هو إحنا خواجات، طيب النسوان الأجانب سايبة، إحنا مسلمين. وأنا طاهرت بناتى الإثنين من أسبوع، والبنت لازم تتطاهر وهى كبيرة مش زى الولد. وأنا نفسى إتطاهرت عند الحلاق نفسه لأنه شاطر، ونعرفه أبا عن جد، و بنطلبه و ييجى لغاية البيت. ثم جذبت الصحفية من ملابسها بعنف بائعة بسيطة متجولة عندما إشتمت رائحة الهجوم على الختان من كلامها قائلة: إنتم مش عايزين البنات تتطاهر ليه؟، عندنا فى البلد الموضوع ده عيب كبير، لو دخل العريس على مراته ولقاها مش متطاهرة يطلب الدايه فورا، الطهارة بتحمى عرض البنات، يعنى نسيبهم يمشوا على حل شعرهم!!!.

    وبالطبع لا يستطيع المجتمع أن يترك البنات على حل شعرهم كما يصرخ منطق السلخانة، فيسارع بسحبهم من هذا الشعر السايب إلى حيث يؤدون فريضة قربان الختان!. وبهده الكلمات البسيطة تلخص النسوة بساطة منطق المجتمع فى تبنى الختان. فالختان هو واجب دينى لكى تصبح البنات من المتطهرين!. وحتى لا نصبح مثل الخواجات. وهو نفس المفهوم الذى ألتقطه سليمان فياض فى روايته "أصوات" وعرضنا له من قبل. وأيضا لكى يرضى عنها الرجل، ويتأكد من فحولته، ومن شرفها المختوم بخاتم النسر، وأخيرا لحماية عرض البنات،

    ولا أعرف السبب الحقيقى حتى الآن فى أنه فى مصر لايوجد إلا عرض واحد للبنات، ولا يوجد عرض للرجل، وكأن الرجل طول فقط.


    معذرة على هذه السخرية فى موقف الجد لأن المسألة كلها تقع فى خانة الكوميديا السوداء التى تختلط فيها الدموع بالضحكات، ويختلط شجن وحزن البنت بحماس وإبتسامة الأهل الذين يتخيلون أنهم قد إرتاحوا وأراحوا أنفسهم من وسواس الشرف المؤرق البغيض الذى يطاردهم فى المنام فيستيقظوا ليذبحوا ابنتهم فى اليقظة.

    قراءة سيكولوجية للختان:

    ختان البنات هذا الطقس الدموى الذى نحتفل فيه بذبح فتياتنا، غالبا ما يغلفه الأهل فى ورقة سيلوفان رقيقة ملونة لتقديمه، وتبريره لهذه الفتاة المذبوحة. هذه الورقة إما أن تكون على شكل فروض دينية أو ضرورات إجتماعية أو أعراف وعادات سلوكية. وعندما تبدأ البنت فى فك ورقة السيلوفان لتبتلع الحلوى المسمومة سرعان ما تكتشف حجم الخديعة التى صنعها الأهل، وعمق الفخ الذى أوقعوها فيه. وأن المسألة ما هى إلا مجرد عقد نفسية، ومتاعب سيكولوجية يعانى منها المجتمع قبل الأهل، ويغرق فيها الأهل قبل البنت، ويمهد الطريق للبنت لكى ترث كل هذه العقد والمتاعب. يتم كل هذا بقلب بارد، وحس متبلد، وكأننا فى شبكة مافيا غامضة لانعرف خيط بدايتها من طرف نهايتها
    .

  9. #26

    ختان الذكر وختان الانثى بدون تفريق من شعائر اهل الاسلام وخصائصهم رغم انف العلمانيون

    قلنا مليون مرة اين علماء السعودية!!!!وقطر وزالشام في هذه العولمة التي يصنعونها !!!!بتركهم اناثهم !!!اتباع لاهوائهم كما اتبع علماء بني اسرائيل اهوائهم(((كانت اول فتنة بني اسرائيل النساء)وفتنة معظم العلماء ان صحت عقيدتهم !!هي اذدواج المعايير الاخلاقية عندهم!!فهم في البيوت مع نسائهم وبناتهم واسرهم بوجه وعلي المنبر للعوام بوجه آخر !!!!
    لذلك يجب ان يكن قادة اهل السنة والتصوف في العالم الاسلامي هم علماء ودعاة ومتصوفة وادي النيل (((عروبية واسلام))مصر والسودان!!!!!!و السفيه والديوث لا يسود !!
    لانهم يحترمون انفسهم وامهاتهم مكرمات ومختتنات ونسائهم وبناتهم!!!!!!!!وادي النيل وافريقيا اما جزيرة العرب مهد الاسلام فهي اصبحت جزيرة غجر((لا عروبة ولا اسلام))عولمة القرن الامريكي ومن قبله الانجليزي! من بعد سقوط دولة السنة والجماعة الدولة العثمانية رحمة الله على رجالها الاولياء لله المحبون لرسول الله وللصالحين ((جميع اناث حملة العلم الشرعي المطهر وعلي راس ذلك المهلكة النجدية((السعودية)((شذوذ جماعي وعولمة للنسائهم ونساء العوام من مقلدوهم ((بدون ختان))يقتدون بسفاهتهم ودياثتهم وعلمانيتهم الوهابية الغير سلفية!!!!!مثل الغرب!!!!!!!سفاهة ونفاق وقلة دين ودياثة وانحطاط اخلاقي وعدم صدق مع الله !!!!اشباه الرجال ويأمرون الناس لبلبر وينسون بنمالتهم ونسائهم لا يكرموهن ويكرمون انفسهم لانهم سفهاء الاحلام
    فاي علماء دونهم ، هولاء مشبوهون بالدياثة وتقليد الغرب بتركهم نسائهم مثل نساء الهندوس والغرب بدو ن سنة الختان!!!!!!!!!ظاهريا فقط البراقع واللحاء مثل الوهابية المتنتطعة بالسلفية ((يحسنون القيل ويسئيون الافعال سيماهم التحليق))!!عند الشهوات والشبهات وعند النساء لا يكرموهن يبغون الفساد للنساء وقربانهم للشيطان ولهوى النفس وهم علماء ان (((نسائهم وبناتهم بدون ختان!!!!!))) بلسان الحال لا المقال!!فتعسا لهم يساهمون في زيادة الزنا بين النساء يرضون اليهود ويعينون ابليس علي الفساد!!__جنود ابليس))مشبوهون باتباع الأهواء ولا خير لهم في نسائهم وبنا تهم!!!!!!!!!!فانى يكن لهم خير في العوام من مقلديهيم (((كل قطر الا بضع اقطار ذكرانها يحترمون انفسهم وهويتهم الاسلامية ويختتنون اناثهم ،علمائه عبارة عن فريق من الرويبضات والامعات!!!!لا يكن احدكم امعة !!!!الشيخ زيد (نسائه وبناته وتسلل جداته بدون ختان الخ !!!ينظر الي الشيخ عبيد !!!نظر الحمر المستنفرة!!وكان الامر عادي وهذا اهله بدون ختان!!والاخر مثله والعلوم طبعا مقلدون لدياثتهم ويشيع الفساد وتكون الهوية بوهيمية غربية وان التحوا !!!!((اجتنبوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن))

    والله هذه مسخرة ما بعدها مسخرة قوم يزعمون انهم علماء ويقولون للناس اتقوا الله وهم سفهاء واشباه رجال في بيوتهم وديوثون ((جميع اناثهم شاذت عن االفطرة بدون ختان)فسحقا لهم من اشباه رجال ديوثون علي خطى علماء بني اسرائيل في المكر على الله والفساد









    فتوة الازهر في ختان الأناث بعض فتاوى شيوخ الأزهر السابقين: بارك اللهى فيهم من مجلة لواء الإسلام عن بيان حكم الشريعة فيما نشرته مجلة الدكتور ـ في عددها الأخير بتاريخ مايو سنة 1951 ملحق ـ في موضوع ختان البنات لطائفة من الأطباء. سبق أن صدرت فتوى مسجلة بالدار بأن ختان الأنثى من شعار الإسلام وردت به السنة النبوية، واتفقت كلمة فقهاء المسلمين وأئمتهم على مشروعيته مع اختلافهم في كونه واجبا أو سنة، فإننا نختار في الفتوى القول بسنيته لترجح سنده ووضوح وجهته. والحكمة في مشروعيته ما فيه من تلطيف الميل الجنسي في المرأة والاتجاه به إلى الاعتدال المحمود انتهى. ولمزيد البيان وتحقيقا للغرض الكريم الذي ترمي إليه مجلة لواء الإسلام نضيف ما يأتي: ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة تدل في مجموعها على مشروعية ختان الأنثى، منها قوله عليه السلام: [خَمْسٌ مِنْ الْفِطْرَةِ الْخِتَانُ وَالِاسْتِحْدَادُ وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ وَنَتْفُ الْإِبِطِ وَقَصُّ الشَّار] رواه البخاري ومسلم. فعد منها الختان، وهو عام للذكر والأنثى. ومنها قوله عليه السلام: [مَنْ أَسْلمَ فَلْيَخْتَتِنْ] عزاه في التلخيص لحرب بن إسماعيل. وما رواه أبو هريرة رضى الله عنه أنه عليه السلام قال: [يا نساءَ الأنصارَ اختفضْنَ ـ أي اختتن ـ ولا تُنْهكن ـ أي لا تبالغن ـ] رواه البزار وابن عدي والبيهقي في الشعب عن ابن عمر . وحديث: [الختانُ سُنةٌ في الرجالِ ومَكْرُمَة في النِّساء] رواه أحمد والبيهقي. ومن هذا يتبين مشروعية ختان الأنثى، وأنه من محاسن الفطرة وله أثر محمود في السير بها إلى الاعتدال. أما آراء الأطباء مما نشر في مجلة الدكتور وغيرها عن مضار ختان الأنثى فإنها آراء فردية لا تستند إلى أساس علمي متفق عليه، ولم تصبح نظرية مقررة، وهم معترفون بأنه للآن لم يحصل اختبار للنساء المختتنات، وأن نسبة الإصابة بالسرطان في المختتنين من الرجال أقل منها في غير المختتنين، وبعض هؤلاء الأطباء يرمى بصراحة إلى أن يعهد بعملية ختان الأنثى إلى الأطباء دون الخاتنات الجاهلات، حتى تكون العملية سليمة مأمونة العواقب الصحية، على أن النظريات الطبية في الأمراض وطرق علاجها ليست مستقرة ولا ثابتة، بل تتغير مع الزمن واستمرار البحث، فلا يصح الاستناد إليها في استنكار الختان الذي رأى فيه الشارع الحكيم الخبير العليم حكمته وتقويما للفطرة الإنسانية، وقد علمتنا التجارب أن الحوادث على طول الزمن تظهر لنا ما قد يخفى علينا من حكمة الشارع فيما شرعه لنا من أحكام، وهدانا إليه من سنن، والله يوفقنا جميعا إلى سبيل الرشاد. من فتاوى دار الإفتاء المصرية. المفتي الشيخ علام نصار. بالطلب المقدم من السيد/ .. قال فيه: إن له بنتين صغيرتين إحداهما ست سنوات والأخرى سنتان، وإنه قد سأل بعض الأطباء المسلمين عن ختان البنات، فأجمعوا على أنه ضار بهن نفسيا وبدينا. فهل أمر الإسلام بختانهن أو أن هذا عادة متوارثة عن الأقدمين فقط؟ قال الله تعالى: } ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (123){ [سورة النحل] وفي الحديث الشريف: [اخْتَتَنَ إبْراهيمُ وهو ابْنُ ثمانينَ سَنةً] رواه البخاري ومسلم. وروى أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [الْفِطْرَةُ خَمْسٌ أَوْ خَمْسٌ مِنْ الْفِطْرَةِ الْخِتَانُ وَالِاسْتِحْدَادُ وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ وَنَتْفُ الْإِبِطِ وَقَصُّ] رواه البخاري ومسلم. وقد تحدث الإمام النووي الشافعي في المجموع ( 1 / 284 ) في تفسير الفطرة بأن أصلها الخلقة، قال الله تعالى: } فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا .. (30){ [سورة الروم] واختلف في تفسيرها في الحديث، قال الشيرازي والماوردي وغيرهما: هي الدين. وقال الإمام أبو سليمان الخطابي: فسرها أكثر العلماء في الحديث بالسنة. ثم عقب النووي بعد سرد هذه الأقوال وغيرها بقوله: قلت تفسير الفطرة هنا بالسنة هو الصواب، ففي صحيح البخاري عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: [مِن السُّنة قَصُّ الشَّارِبِ وَنَتْفُ الإبِطِ وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ] ـ رواه البيهقي بهذا اللفظ ولفظ البخاري [مِنْ الْفِطْرَةِ حَلْقُ الْعَانَةِ وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ وَقَصُّ الشَّارِبِ] ـ وأصح ما فسر به غريب الحديث تفسيره بما جاء في رواية أخرى، لا سيما في صحيح البخاري. وقد اختلف أئمة المذاهب وفقهاؤها في حكم الختان، قال ابن القيم: ( هامش شرح السنة للبغوي 2 / 110 في باب الختان ) في كتابه تحفة المودود: اختلف الفقهاء في ذلك، فقال الشعبي وربيعة والأوزاعي ويحيى بن سعيد الأنصاري ومالك والشافعي وأحمد: هو واجب. وشدد فيه مالك حتى قال: من لم يختتن لم تجز إمامته ولم تقبل شهادته. ونقل كثير من الفقهاء عن مالك أنه سنة، حتى قال القاضي عياض: الاختتان عند مالك وعامة العلماء سنة. ولكن السنة عندهم يأثم تاركها، فهم يطلقونها على مرتبة بين الفرض والندب، وقال الحسن البصري وأبو حنيفة لا يجب بل هو سنة. وفي فقه الإمام أبي حنيفة ( الاختيار شرح المختار للموصلي 2 / 121 في كتاب الكراهية ): إن الختان للرجال سنة، وهو من الفطرة، وللنساء مكرمة، فلو اجتمع أهل مصر ( بلد ) على ترك الختان قاتلهم الإمام، لأنه من شعائر الإسلام وخصائصه. والمشهور في فقه الإمام مالك في حكم الختان للرجال والنساء كحكمه في فقه الإمام أبى حنيفة. وفقه الإمام الشافعي ( 1 / 297 من المهذب للشيرازي وشرحه المجموع للنووي ) أن الختان واجب على الرجال والنساء. وفقه الإمام أحمد بن حنبل ( المغني لابن قدامة 1 / 70 مع الشرح الكبير ) أن الختان واجب على الرجال ومكرمة في حق النساء وليس بواجب عليهن. وفي رواية أخرى عنه أنه واجب على الرجال والنساء كمذهب الإمام الشافعي. وخلاصة هذه ( الإفصاح عن معاني الصحاح ليحيى بن هبيرة الحنبلي 1 / 206 ) الأقوال أن الفقهاء اتفقوا على أن الختان في حق الرجال والخفاض في حق الإناث مشروع، ثم اختلفوا في وجوبه، فقال الإمامان أبو حنيفة ومالك هو مسنون في حقهما وليس بواجب وجوب فرض، ولكن يأثم بتركه تاركه. وقال الإمام الشافعي: هو فرض على الذكور والإناث. وقال الإمام أحمد: هو واجب في حق الرجال، وفي النساء عنه روايتان أظهرهما الوجوب. والختان في شأن الرجال قطع الجلدة التي تغطي الحشفة بحيث تنكشف الحشفة كلها. وفي شأن النساء قطع الجلدة التي فوق مخرج البول دون مبالغة في قطعها ودون استئصالها، وسمي بالنسبة لهن ( خفاضا ). وقد استدل الفقهاء على خفاض النساء بحديث أم عطية رضى الله عنها أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تَخْتِنُ بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [لَا تُنْهِكِي فَإِنَّ ذَلِكَ أَحْظَى لِلْمَرْأَةِ وَأَحَبُّ إِلَى الْبَعْلِ] رواه أبو داود. وجاء ذلك مفصلا في رواية أخرى تقول: إنه عندما هاجر النساء كان فيهن أم عطية، وقد عرفت بختان الجواري، فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها: [يا أم عطية هل الذي كان في يدك هو في يدك اليوم؟] فقالت: "نعم يا رسول الله، إلا أن يكون حراما فتنهاني عنه". فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [بل هو حلال ، فادن مني حتى أعلمك. فدنت منه، فقال: يا أم عطية، إذا أنت فعلت فلا تنهكي؛ فإنه أشرق للوجه وأحظى للزوج] ومعنى (لا تنهكي) لا تبالغي في القطع والخفض، ويؤكد هذا الحديث الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: [يا نساء الأنصار اختفضن (أي اختتن) ولا تنهكن (أي تبالغن في الخفاض)] وهذا الحديث جاء مرفوعا ( نيل الأوطار للشوكاني 1 / 113 ) برواية أخرى عن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما. رواه البزار وابن عدي والبيهقي في الشعب. وهذه الروايات وغيرها تحمل دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى ختان النساء ونهيه عن الاستئصال. وقد علل هذا في إيجاز وإعجاز، حيث أوتي جوامع الكلم فقال: [فإنه أشرق للوجه وأحظى للزوج]. وهذا التوجيه النبوي إنما هو لضبط ميزان الحس الجنسي عند الفتاة فأمر بخفض الجزء الذي يعلو مخرج البول لضبط الاشتهاء والإبقاء على لذات النساء واستمتاعهن مع أزواجهن، ونهى عن إبادة مصدر هذا الحس واستئصاله، ولم يبقها دون خفض فيدفعها إلى الاستهتار وعدم القدرة على التحكم في نفسها عند الإثارة. لما كان ذلك كان المستفاد من النصوص الشرعية، ومن أقوال الفقهاء على النحو المبين والثابت في كتب السنة والفقه أن الختان للرجال والنساء من صفات الفطرة التي دعا إليها الإسلام وحث على الالتزام بها على ما يشير إليه تعليم رسول الله كيفية الختان، وتعبيره في بعض الروايات بالخفض، مما يدل على القدر المطلوب في ختانهن. قال الإمام البيضاوي: إن حديث [خمس من الفطرة] عام في ختان الذكر والأنثى. وقال ( 1 /113 ) الشوكاني في نيل الأوطار: إن تفسير الفطرة بالسنة لا يراد به السنة الاصطلاحية المقابلة للفرض والواجب والمندوب، وإنما يراد بها الطريق، أي طريقة الإسلام، لأن لفظ السنة في لسان الشارع أعم من السنة في اصطلاح الأصوليين. ومن هنا اتفقت كلمة فقهاء المذاهب على أن الختان للرجال والنساء من فطرة الإسلام وشعائره، وأنه أمر محمود، ولم ينقل عن أحد من فقهاء المسلمين فيما طالعنا من كتبهم التي بين أيدينا ـ القول بمنع الختان للرجال أو النساء، أو عدم جوازه أو إضراره بالأنثى، إذا هو تم على الوجه الذي علمه الرسول صلى الله عليه وسلم لأم عطية في الرواية المنقولة آنفا. أما الاختلاف في وصف حكمه، بين واجب وسنة ومكرمة، فيكاد يكون اختلافا في الاصطلاح الذي يندرج تحته الحكم. يشير إلى هذا ما نقل في فقه ( الاختيار شرح المختار 121 / 2 ) الإمام أبي حنيفة من أنه لو اجتمع أهل مصر على ترك الختان قاتلهم الإمام (ولي الأمر) لأنه من شعائر الإسلام وخصائصه. كما يشير أليه أيضا أن مصدر تشريع الختان هو اتباع ملة إبراهيم، وقد اختتن، وكان الختان من شريعته، ثم عده الرسول صلى الله عليه وسلم من خصال الفطرة، وأميل إلى تفسيرها بما فسرها به الشوكاني - حسبما سبق - بأنها السنة التي هي طريقة الإسلام ومن شعائره وخصائصه، وكما جاء في فقه الحنفيين. وإذا قد استبان مما تقدم أن ختان البنات المسئول عنه من فطرة الإسلام وطريقته على الوجه الذي بينه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنه لا يصح أن يترك توجيهه وتعليمه إلى قول غيره ولو كان طبيبا، لأن الطب علم والعلم متطور، تتحرك نظرته ونظرياته دائما، ولذلك نجد أن قول الأطباء في هذا الأمر مختلف. فمنهم من يرى ترك ختان النساء، وآخرون يرون ختانهن؛ لأن هذا يهذب كثيرا من إثارة الجنس لا سيما في سن المراهقة التي هي أخطر مراحل حياة الفتاة، ولعل تعبير بعض روايات الحديث الشريف في ختان النساء بأنه مكرمة يهدينا إلى أن فيه الصون، لأنه طريق للعفة، فوق أنه يقطع تلك الإفرازات الدهنية التي تؤدي إلى التهابات مجرى البول وموضع التناسل، والتعرض بذلك للأمراض الخبيثة. هذا ما قاله الأطباء المؤيدون لختان النساء. وأضافوا أن الفتاة التي تعرض عن الختان تنشأ من صغرها وفى مراهقتها حادة المزاج سيئة الطبع، وهذا أمر قد يصوره لنا ما صرنا إليه في عصرنا من تداخل وتزاحم، بل وتلاحم بين الرجال والنساء في مجالات الملاصقة والزحام التي لا تخفى على أحد، فلو لم تقم الفتاة بالاختتان لتعرضت لمثيرات عديدة تؤدي بها مع موجبات أخرى تذخر بها حياة العصر وانكماش الضوابط فيه أ إلى الانحراف والفساد. وإذا كان ذلك فما وقت الختان شرعا اختلف الفقهاء في وقت الختان فقيل حتى يبلغ الطفل، وقيل إذا بلغ تسع سنين. وقيل عشرا، وقيل متى كان يطيق ألم الختان وإلا فلا ( المراجع السابقة ). والظاهر من هذا أنه لم يرد نص صريح صحيح من السنة بتحديد وقت للختان، وأنه متروك لولي أمر الطفل بعد الولادة - صبيا أو صبية - فقد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم ختن الحسن والحسين رضى الله عنهما يوم السابع من ولادتيهما، فيفوض أمر تحديد الوقت للولي، بمراعاة طاقة المختون ومصلحته. لما كان ذلك ففي واقعة السؤال قد بان أن ختان البنات من سنن الإسلام وطريقته لا ينبغي إهمالهما بقول أحد، بل يجب الحرص على ختانهن بالطريق والوصف الذي علمه رسول الله صلى الله عليه وسلم لأم عطية، ولعلنا في هذا نسترشد بما قالت حين حوارها مع الرسول: "هل هو حرام فتنهاني عنه؟" فكان جوابه عليه الصلاة والسلام وهو الصادق الأمين: [بل هو حلال..] كل ما هنالك ينبغي البعد عن الخاتنات اللاتي لا يحسن هذا العمل ويجب أن يجري الختان على هذا الوجه المشروع. ولا يترك ما دعا إليه الإسلام بقول فرد أو أفراد من الأطباء لم يصل قولهم إلى مرتبة الحقيقة العلمية أو الواقع التجريبي، بل خالفهم نفر كبير من الأطباء أيضا وقطعوا بأن ما أمر به الإسلام له دواعيه الصحيحة وفوائده الجمة نفسيا وجسديا. هذا وقد وكل الله سبحانه أمر الصغار إلى آبائهم وأولياء أمورهم وشرع لهم الدين وبينه على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم. فمن أعرض عنه كان مضيعا للأمانة التي وكلت إليه على نحو ما جاء في الحديث الشريف فيما روى البخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: [كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالرَّجُلُ فِي أَهْلِهِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالْمَرْأَةُ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا رَاعِيَةٌ وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا وَالْخَادِمُ فِي مَالِ سَيِّدِهِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ] والله سبحانه وتعالى أعلم. من فتاوى دار الإفتاء المصرية. المفتي شيخ الأزهر الشيخ جاد الحق علي جاد الحق.

  10. #27
    مليون مرة الكلام موجه للعلماء وليس للعوام وللنساء نفذوا ولا تفتوا كفانا تنظير اين التفعيل بادروا يا مشائخ اخر الزمان بختان اناثكم واحترموا انمفسكم واحفظوا مقامكم امام الله والناس ،اما آن لهم ان يحترموا انفسهم ويكونوا علماء ورجال في بيوتهمّ!!!!!!!!!!ام على المنابر فقط كونوا صادقين مع الله!!!!!كيف للذي يقل انا عالم ويترك بناته بدون ختان ((الشيطان مستحوذ عليه ونشا في محيط لا يحب الفضيلة والغيرة علي النساء محيط شاذ وهو لا تأثير له مع العوام لانه هو والعوام سواء بسواء هو وبائع البطيخ !!!!!يختن ولده الذكر وابليس والامارة مستوليان علي ضميره وقلبه فلا يختن ابنته ؟؟
    قال العوام والبسطاء من اهل مصر بفطريتهم ((((اخطب لأبنتك ولا تخطب لابنك))!!يعني اهتم بابنتك واكرمهها قبل الولد في كل شي والفتاة عندها غشاء بكارة وقال الله تعالي ((الزانية والزاني ولم يقل الزاني والزانية اهتموا بالاناث قبل الذكران يا علمانيون التصوف والسلفية والسلفية والتصوف تبرا أ منكم ومن دياثتكم ومكركم على الله ماعدا وادي النيل وبلدان افريقيا الاحرار لانكم في طور النفس الامارة بالسوء ولا اخلاص لكم مع الله ولستم بمشائخ في بيوتكم ومع نسائكم واسركم فقط علي المنابر للعوام !!فيكف تهملون الختان لأناثكم يا من قلت انكم مشائخ وتختنون الذكران فقط!!!!!!!وتمكرون علي الله كمكر بني اسرائيل فتنة اخلاقية ثم مكر الله بهم فصارت فتنة في العقيدة كحال الوهابية وارثوا حال اليهود عملا وعقيدة((جميع نسوان الوهابية واليهود بدون خفاض وطهارة))!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
    لانكم تقيسون الامر قياس (مادي بنظر لا ايمان فيه(((تخشون علي الذكران من المرض؟؟؟ولا تخشون علي اناثكم من تفلت شهواتهن فيقعن في الفاحشة!!!زنا اناثكم اهون ام مرض ذكرانكم!!ماهذا المرض الذي في قلوبكم ((مرض النفاق والدياثة ولا خيرلكم في اناثكم؟؟؟؟:؟واهل الجاهلية يختتنوانتاثهم وفق الفطرة وفي الاسلام علماء الدياثة والعولمة والفرنجة والامركة والقرن الامريكي ((لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر(( اناث الوهابية واوروبا مغتلمات شاذت بدون خفاض وطهارة))لانهم يكرهون الطهارة!!!ويكرهون العفة لاناثهم فيمتنعون جماعيا !!!انساء هل الجاهلية والسلف الصالح مختتنات واناث الاسلام وعلي راس ذلك ادعياء السلفية الوهابية العلمانيون الليبراليون المفسدون الفالسقون ((جحميع اناثهم بدون ختان بن تيمية الواجب))!!!!!علمانيات متشبهات بالاوربيات بغض النظر عن ((الشكليات)) تختتن اناث الجاهلية وفي الاسلام لا؟؟؟؟؟؟؟؟؟اناث الجاهلية واناث السلف الصالح تختتن واناث الاسلام في عصر العولمة الامريكية الحا لية لا تكرم وتختتن كيف يعني يا مشائخ الغبرة السوداء
    ولو كنتم تعقلون لاهتممتم بختان الاناث قبل الذكران!!!!!!!!!!!!!!لان الذكر الختان لاتأثير له علي عفته وليس عنده غشاء بكارة!!!!!!!!!!!!!!تخشون فقط المرض علي الذكران اما المعاير الايمانية من سد فساد من كثرة زنا النساء الذين لا يبغين الزنا يشجعهم العلماء علي الزنا بتركهن مغتلمات شاذت بدون طهارة وخفاض مثل نساء اليهود والنصارى والغرب والهندوس !!((لا باس مثل الغرب ))دياثة ، رحمة الله علي الرجال

  11. #28


    هل يبقى بعد الذي قالته البردة كلام ؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
    الا عند اصم ابكم
    اقرؤا ما قالته كلمة بكلمة وحرفا بحرف ثم اجيبوا ايا العلماء الافاضل ذوي الفتاوى الشرعية البغيضة!!!!!!!

  12. #29
    عضو مميز
    تاريخ التسجيل
    Oct 2004
    الدولة
    بلاد الحرمين الشريفين
    المشاركات
    509
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
    " الختان سنة للرجال مكرمة للنساء "
    واختلف العلماء في ذلك فمنهم من رآه سنة ومنهم من رآه مكرمة
    والمسلم هنا مخير ...وليس مجبر وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لامرأة كانت تختن البنات " اخفضي ولا تنهكي "
    ولكن ما يحدث الان هو الانهاك وعدد الفتيات الاتي تعرضن للنزيف الحاد باستمرار وذلك لعدم صحية الختان
    وعدد من يشكو من مشاكل كثيرة بعد الزواج اكثر بكثير
    فلماذا نأذي فتياتنا
    فالاهل مخيرون ولا اجد داعي لكل هذه المشاحنات والخطأ بحق الآخر في هذا الموضوع

  13. #30
    عضو مميز
    تاريخ التسجيل
    Oct 2004
    الدولة
    بلاد الحرمين الشريفين
    المشاركات
    509
    واشكرك اختي البردة على معلوماتك القيمة واضافاتك الرائعة

  14. #31
    لو سمح لي الأخوان بنقل بحث جميل ورائع لأحد الأخوان في هذا الموضوع وقد وضح فيه جميع الإشكالات وقول الفقهاء والعلماء والإطباء في ذلك
    وإليكم هذا البحث:-


    [align=center]مقدمة[/align]:

    لابد قبل الدخول في مناقشة هذا الموضوع أن نفرق بصورة واضحة بين الختان الفرعوني أو غير الشرعي، والختان الشرعي الذي نحن بصدد تأصيله.
    جميعنا يعرف وبصورة واضحة المضاعفات الصحية والمشاكل الاجتماعية والنفسية الناجمة عن الختان الفرعوني بكل درجاته المتفاوتة، والذي لا أساس له في الشريعة الإسلامية وليس له أي إيجابيات صحية تذكر، والذي يجب أن تتضافر الجهود لوقف ممارسته بكل درجاته وفي كل مراحل حياة الإناث، حيث يوجد الآن تغير في السن التي يجري فيها الختان غير الشرعي من مرحلة الطفولة إلى مرحلة الشباب.
    وأن نعتبر الختان الشرعي هو من أسلم وأنجح الطرق التي تساعد على التخلص من عادة الختان غير الشرعي و محاربته.



    [align=center]تمهيد:[/align]

    هذا الموضوع ((ختان الإناث ))من الموضوعات التي تمس الحياء وبالرغم من اشتغالي في هذا المجال مدة 22 عاماً إلا أنني أقدم اعتذاري في الخوض في هذا الموضوع بهذه الصراحة و الوضوح، وعزائي قول أمنا السيدة عائشة رضي الله عنها: "نعم النساء نساء الأنصار؛ لم يمنعهن الحياء من أن يتفقهن في الدين" (البخاري، كتاب العلم 1/276)، وقول الله تعالى: (والله لا يستحي من الحق) (الأحزاب 53).


    إن ما دفعني للخوض في هذا الموضوع أنه قد فتح به باب واسع للطعن في الدين الحنيف وسنه المصطفى صلى الله عليه و سلم ,لذا فقد وجب علينا بعد أن تبينا الرأي الفقهي في هذا الموضوع أن نبين الموضع التشريحي الطبي المقصود بالختان عند الإناث.وذلك لما رأيناه وسمعناه ممن يدعون إلي التخلي المطلق عن ختان الإناث بحجة انه لا وجود له في الشريعة الإسلامية وليس من السنة حتى يتمكنوا من محاربة الختان غير الشرعى (الفرعوني) والذي هو محارب بلا شك لمجرد اسمه الشائع فقط ناهيك عن المضاعفات والمشاكل التي يؤدى إليها .كما أرجو أن يكون موقفي ورأيي هذا لا لشيئي إلا دفاعا عن ديننا وشرعنا الحنيف و تثبيتا للسنة النبوية الشريفة والدعوة للالتزام والتمسك بهما وبالله التوفيق.


    كما أنني أحمد الله كثيراً أن هداني إلى أن أسعى في البحث الفقهي الجاد في كثير من المسائل التي واجهتني أثناء ممارسة تخصص النساء والتوليد، منها ختان الإناث، والدماء الطبيعية عند الإناث (الحيض والنفاس والاستحاضة)، والإجهاض، وموانع الحمل.. الخ.


    ومن هنا فإني أدعو كل طبيب وكل مسلم أن يسعى بكل جهده في أن يتفقه في دينه ليجد الخير الذي وعدنا به ..(من أراد الله به خيرا يفقهه في الدين).


    كما أنني أتوجه بالشكر الجزيل و التقدير الكبير لكل من يسعى في إخراج(( منهج فقه الطبيب )) والذي كنا في أمس الحاجة إليه وسيكون له اثر فعال في تفهم أمور كثيرة لها ارتباط وثيق بصحة المسلم و سلامة أعماله الدينية و الدنيوية .

    القارئ الكريم،هنالك في العالم من ينادي بأعلى صوته داعياً للتخلي عن ختان الذكور، بنفس الأسلوب الذي ينادي به للتخلي المطلق عن ختان الإناث،و ذلك في اقرب البلاد العربية إلينا!!!! فأين نحن من هؤلاء؟ إنها خطوات الشيطان… إذا تنازلنا اليوم عن ختان الإناث فسنتنازل غداً عن ختان الذكور ونتنازل بعدها عن باقى السنن وعن ديننا و شرعنا تماشياً مع العلمانية والتي هي ليس الفصل بين الدين والدولة فقط، بل العلمانية الحقيقية هي الفصل بين الحياة وبين القيم في الممارسات اليومية الشاملة، و الاتباع الأعمى للغرب.

    إن الدعوة إلي التخلي المطلق عن ختان الإناث من أهم أجنده برامج الصحة الإنجابية ووثيقة (سيداو) التي تدعمها المنظمات الأجنبية و الدولية والتي ليس لها اى مصلحة في الشريعة الإسلامية ولا السنة النبوية الشريفة بل و لها دور فعال في عولمة مفاهيم المسلمين وفصل الدين عن كل مفاهيم الحياة واستبدال عقيدتنا السمحة بعقيدة العالم الجديد . و رحم الله الشاعر حيث قال :

    وإذا أراد الله نشر فضيلة طويت أتاح لها لسان حسود


    __________________


    [align=center]ختان الإناث الشرعي ما هو؟[/align]


    ختان الإناث الشرعي هو قطع أدنى جزء من جلدة في أعلى الفرج. وهي ما يعرف بالقلفة عند الأنثى، وقد كان موجوداً في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وقبله.. وهو من الحنيفية السمحة، ويدل على ذلك ما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير الكلمات التامات التي وردت في قوله سبحانه وتعالى: (وإذا ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن..) فذكر منها الختان.. [تفسير القرطبي].


    والأصل في مشروعية الختان ما ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الفطرة خمس: الاختتان، والاستحداد، وقص الشارب، وتقليم الأظافر، ونتف الإبط).


    وعن أم عطية الأنصارية أن امرأة كانت تختن بالمدينة، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا تنهكي فإنه أحظى للمرأة وأحب إلى البعل)) وقد ورد هذا الحديث برواية العلاء بن العراء وهو صحيح الإسناد، وقد أخرجه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة تحت الرقم (922).وهو يبين كيفية الختان الشرعى عمليا.


    وحديث: ((إذا التقى الختانان..)) (صحيح، أخرجه الإمام أحمد 6/161).
    واختلف أهل العلم رحمهم الله في الختان بين الوجوب والسنية على ثلاثة أقوال:
    القول الأول: الختان واجب على الذكر والأنثى (الشافعية).

    القول الثاني: الختان سنة للذكر والأنثى (الحنابلة).

    القول الثالث: الختان واجب على الذكر ومكرمة للأنثى (المالكية).

    والراجح كما ذكر د. محمد مختار الشنقيطي في كتابه أحكام الجراحة الطبية هو المساواة بين الذكر والأنثى في الحكم الشرعي للختان لأن الأدلة على مشروعيته مشتركة لحديث: ((خمس من الفطرة..))، وحديث: ((إذا التقى الختانان..)) (صحيح، أخرجه الإمام أحمد 6/161).

    كما جاء في كتاب (العادات التي تؤثر على صحة النساء والأطفال) الذي صدر عن منظمة الصحة العالمية في عام 1979م ما يأتي: "إن الخفاض الأصلي للإناث هو استئصال لقلفة البظر وشبيه بختان الذكور ويعرف بالسنة.. وهذا النوع لم تذكر له إي آثار ضارة علي الصحة". كما أنه في بعض الأحيان يمارس في الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الأخرى لمعالجة عدم حدوث هزة الارتواء الجنسي عند المرأة في حالة زيادة حجم قلفة البظر أو ضيقها أو وجود التصاقات.و ذكر د. حامد رشوان أن خفاض السنة يعني قطع الجلدة أو القلفة التي تغطي البظر.
    __________________



    ((يتبع))
    المرء يحب القوم ولمّـا يلحق بهم،،

    بقدر الكد تكتسب المعالي

    ومن رام العلا سهر الليالي



  15. #32
    [align=center]جراحة الختان:[/align]

    جراحة الختان من العمليات الجراحية القديمة والتي لا تزال تُجرى إلى الآن، وتعد من فروع العمليات الصغرى، وكانت تجرى في كل أنحاء العالم على درجات متفاوتة ولأسباب مختلفة في كل مراحل عمر الأنثى.
    وهي بالنسبة لنا في عالمنا الإسلامي تعتبر قبل كل شيء امتثالاً للشرع لما فيها من إصابة الفطرة والاهتداء بالسنة التي حضت على فعلها دون فرق بين الرجال والنساء، وكلنا يعرف أبعاد شرعنا الحنيف وأن كل ما شرع لنا لا بد أن تكون مصلحته راجحة على مفسدته في جميع النواحي ومن بينها الناحية الصحية، وإن لم تظهر فائدته في الحال فسوف تعرف في الأيام القادمة كما حدث بالنسبة لختان الذكور وعرف العالم بأجمعه فوائده وصار شائعاً في جميع الأمم بالرغم من معارضة بعض الطوائف له.
    الأسباب الطبية لجراحة الختان:

    أسباب عضوية:

    ـ حجم القلفة وزيادة طولها.

    ـ وجود التهابات بينها وبين البظر مما يؤدي إلى شدة حساسية البظر والألم عند لمسه.


    ـ تراكم اللخن مما يزيد من تكاثر البكتريا والتهابات الجهاز البولي الصاعد.
    ـ الالتصاقات التي تحدث نتيجة لهذه الالتهابات، والتي تؤدي إلى قفل المجرى البولي والتناسلي خاصة في الأطفال قبل سن البلوغ وفي مرحلة الكبر(نسبة لقلة هرمون الإستروجين).

    أسباب جنسية:

    ـ قلة الارتواء الجنسي نسبة لضيق القلفة أو كبر حجمها وبعد البظر إلى داخل الجسم.


    ـ شدة الشبق الجنسي نتيجة للالتصاقات والحكة وكثرة الانشغال بالمنطقة وملامستها.

    أسباب نفسية:
    البرود الجنسي، الهستريا، التبول اللاإرادي، بعض حالات الاكتئاب النفسي، حالة اللنمفومينيا (الهوس الجنسي).


    التكوين الجنيني للجهاز التناسلي:

    إذا رجعنا إلى تكوين الجنين داخل رحم الأم نجد أنه في الفترة قبل 8 أسابيع يكون مصدر تكون الأعضاء التناسلية واحدا في الذكر والأنثى ثم يكون متطابقاً تماماً من 8-10 أسابيع، وبعدها يبدأ تحور جهاز الذكر تحت تأثير بعض هرمونات الحمل وهرمون الذكور، وتستمر الأنثى على نفس الشكل الأولي. وبعد الأسبوع 12 يمكن التمييز الكامل للذكر والأنثى، ولكن هناك تطابق واضح بين الجنسين في الجهاز التناسلي الخارجي: حيث يكون كيس الصفن والجلد الذي يغطي جسم القضيب مقابل للشفرين الكبيرين، والجزء الأمامي من المجرى البولي التناسلي للذكر والأنسجة المحيطة به (corpus spongiosum) والتي تمتد لتكون رأس القضيب (glans) تقابل نفسالنسيج الموجود داخل الشفرين الصغيرين(bulb of the vestibule )وامتدادهاالذي يكون رأس البظر. أما النطف التي تنتج من الخصيتين والمبيضين فإن أصلها الجنيني يجيء من منطقة الحدبة التناسلية التي تقع ما بين العمود الفقري والأضلاع في منطقة صدر الجنين (الصلب والترائب) ثم تنزل إلى أسفل البطن وأكياس الصفن.

    القلفة في الإناث :

    هي عبارة عن جلدة تبدأ من الفاصل الموجود بين رأس و جسم البظر مكونة من سطحين وبطانة بينهما الأعلى جلد عادى و الجزء الذي يواجه البظر غشاء زهامى يفرز مادة زهامية من غدد تايسون و المادة الزهاميه عندما تتجمع تسمى اللخن . يكون اللخن مجال غنى جدا لتكاثر البكتريا و الفطريات و الفيروسات مما يؤدى إلى حدوث التهابات و التصاقات و حكه و روائح مزعجة . كما إن حجم القلفة و طولها متفاوت بشكل ملحوظ من شخص لاخر. إن قطع القلفة يكشف رأس البظر ولا يفصله عن الشفريين الصغيرين الذين يلتقيان بالجزء الأسفل من البظر و بالتالي فإن المعاشرة الزوجية لا تتضرر بل تتحسن.
    المرء يحب القوم ولمّـا يلحق بهم،،

    بقدر الكد تكتسب المعالي

    ومن رام العلا سهر الليالي



  16. #33
    [align=center]طريقة الختان الشرعي الصحيح للأنثى:[/align]

    يتم الختان الشرعي عبر خطوات هي :

    ـ أولاً: تُهَيأ الطفلة من الناحية النفسية بالشرح البسيط وقراءة بعض الأدعية والقرآن الكريم. وتُثَقف الأم صحيا بتوضيح الحكم الشرعي لختان الأنثى وبالشرح المبسط لتشريح المنطقة وللعملية وفوائدها وكيفية متابعة الجرح حتى يشفى. والتأكد من عدم وجود حالات نزف دموي وراثي بالأسرة، وعدم وجود تشوهات خَلقية بالأعضاء التناسلية للطفلة.

    ثانباً: تُعَقم المعدات بواسطة فرن تعقيم أو غلاية. ويُعَقم سطح وداخل القلفة

    بالمحاليل المعقمة المعروفة مثل (الإيثانول).

    ثالثاً: تُحَرك القلفة(Prepuce) إلى الخلف حتى تنفصل أي إلتصاقات لها مع رأس البظر. وحتى تظهر نهايتهاالعليا الملتصقة مع جلد جسم البظر. وذلك يساعد على قطع الطبقة السطحية والداخلية للقلفة دون أن يقطع معها شيء من رأس البظر أو من جلد جسم البظر وحتى لا تنمو القلفة مرة أخري. وفي حالة صعوبة فصل القلفة عن رأس البظر يجب تأجيل ختان الطفلة الى وقت يسهل فيه ذلك.

    رابعاً: تُخَدر القلفة بحوالي واحد (مل) من البنج الموضعي(1% lidocaine) بواسطة حقنة صغيرة (Hypodermic needle). ويكون ذلك بتثبيت الجلد الذي يغطي جسم البظر بإبهام اليد اليسرى ثم يحقن البنج بين طبقتي القلفة من أعلى إلى أسفل مبتدئين بخط التقاء القلفة بجلد جسم البظر. ويُنتظر لحوالي ثلاثة دقائق للتأكد من تخدير المنطقة وليزول الإنتفاخ الذي أحدثه البنج.

    خامساً: تُسحَب القلفة المخدرة إلى أعلى من مقدمتها، بواسطة جفت تشريح، لإبعادها عن رأس البظر(يُراعى سحب طبقتي القلفة السطحية والداخلية) وتُقبض بواسطة جفت شريان (يُراعى عدم قبض جزء من جلد جسم البظر). يُزال الجزء الذي فوق الجفت بواسطة مقص معكوف. يُترك الجفت الضاغط في مكانه لفترة 5-10 دقائق، حتى لا يحدث نزيف، ثم يُزال الجفت. في حالة حدوث نزيف يُضغط الجرح مرة أخرى بالجفت أو توضع غرزة من الكاتقط (2/0 catgut) مكان النزيف بشرط عدم ملاقاة طرفي الجلد المقطوع مرة أخرى. يُغَطى الجرح بقطعة معقمة من شاش الفازلين مع القطن وتُثبت، فقط، بواسطة الملابس الداخلية للطفلة. يمكن إزالة الشاش بعد أربع ساعات. في حالة حدوث نزيف بالمنزل يضغط الجرح بالقطن مرة أخرى وتستشار الطبيبة إذا لزم الأمر. لا يحتاج الجرح إلى غيار أو مضادات حيوية من ناحية روتينية. وتُتَابع نظافة الجرح في الأيام التالية بواسطة الماء والصابون أو الماء والملح. ويُراعى عدم ترك فرصة لحدوث التصاقات بين طرفي الجلد المقطوع مع بعضها البعض أو مع رأس البظر. وفي حالة ظهور التهابات تستشار الطبيبة المعالجة.


    الخطأ الشائع المتعلق بختان السنة:


    هنالك خطأ شائع فيما يسمى بختان السنه و هو الاعتقاد السائد في أنه اخذ البظر او اخذ جزء منه وإذا تم ذلك فأنه يكون بمثابة اخذ جزء من رأس القضيب في الذكر . و هذا لا ينطبق أبدا على الختان الشرعى .


    ___________________________



    [align=center]موانع ختان الإناث ومضاعفاته:[/align]


    إن ختان الإناث الذي شرعه الإسلام عملية جراحية بسيطة ومأمونة إذا أجريت من قبل طبيبة أو قابلة خبيرة ومدربة وكانت الأدوات معقمة. ومضاعفاته نادرة جداً ولا تتعدى مضاعفات العمليات البسيطة الأخرى كحدوث نزيف بسيط أو التهابات خفيفة. ولا بد من الكشف الطبي على الطفلة قبل القيام بإجراء الختان.


    إن أهم موانع ختان الإناث تتطابق مع تلك التي تخص الذكور. وهي عدم وجود القلفة عند بعض الإناث والتشوهات الخلقية للجهاز التناسلي ووجود بعض أمراض نزف الدم، أو أن يكون الطفل مريضاً وغير مستقر صحياً، ومن أهم موانع الختان عدم وجود الكادر المؤهل للقيام بهذه العملية، وفي هذه الحالة ينصح بتأجيل الختان إلى وقت لاحق توجد فيه الكوادر المؤهلة.


    __________________


    [align=center]فوائد ختان الإناث: [/align]

    يقول الأستاذ محمد محمد اللبان: "في ختان الإناث تزال تلك الزائدة التي تمنع وصول المياه إلى الداخل فيصعب نقاء دماء الحيض والبول مما يؤدي إلى روائح كريهة".


    كما قدم الدكتور البار إلى المجمع الفقهي برابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة بحثاً جاء فيه: "إن ختان الأنثى أو خفضها الذي ورد في السنة له محاسن كثيرة ذكرها الباحثون في المؤتمر الطبي الإسلامي ـ عن الشريعة والقضايا الطبية المعاصرة ـ هذه الفوائد يمكن أن تلخص في:
    ـ ذهاب الغلمة والشبق (وتعني شدة الشهوة والانشغال بها والإفراط فيها)، وذهابهما يعني تعديل الشهوة عند المختونين من الرجال والنساء.
    ـ منع الروائح الكريهة الناتجة عن تراكم اللخن تحت القلفة.
    ـ انخفاض معدل التهابات المجاري البولية.

    ـ انخفاض معدل التهابات المجاري التناسلية.

    فوائد الختان الشرعي هي:


    [1] تثبيت شرع الله وسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم.
    [2] الطهارة والنظافة التي تؤدي إلى انخفاض في معدل الالتهابات البولية والتناسلية.
    [3] تحسين الخلق حتى يكون الخلق على الفطرة الحنيفية.

    [4] تعديل الشهوة.


    [5] مراعاة النواحي الاجتماعية والنفسية الناتجة عن التخلي المطلق عن الختان وذلك بتثبيت البديل الصحي الذي ينشط محاربة العادة غير الشرعية والضارة.[6] إعلاء شعيرة العبادة لا العادة.
    العمر المناسب للختان:

    يمكن إجراء الختان الشرعي في العمر ما بين 6-10 سنوات في عدم وجود موانع، كما يمكن تأجيله إلى أي سن.


    الأسباب التي ساعدت على عدم انخفاض معدل الختان الفرعوني:

    [1] الجهل التام بوجود البديل المناسب عند الأطباء.

    [2] اتباع التقاليد والعادات بصورة عمياء ومحاولة إرضاء الرجال بمعصية الخالق.

    [3] الضعف الشديد في الثقافة الصحية والجنسية عند الجنسين.
    [4] القيام بالختان الفرعوني في فترة الشباب بدل الطفولة لتضييق الفتحة التناسلية قبل الزواج.

    [5] إصرار الطرفين على عملية العدل لتضييق الفتحة التناسلية مما يحتم وجود الختان الفرعوني.
    المرء يحب القوم ولمّـا يلحق بهم،،

    بقدر الكد تكتسب المعالي

    ومن رام العلا سهر الليالي



  17. #34
    [align=center]المعالجة[/align]:


    لتدارك مخاطر الختان غير الشرعي يجب العمل على ما يلي:

    [1] تثبيت الختان الشرعي وتوضيح فوائده الدينية والصحية والاجتماعية.
    [2] تدريب الكوادر الطبية (طبيبات، قابلات، سسترات، وزائرات صحيات) على الطريقة الصحيحة للختان.

    [3] نشر الوعي الثقافي الصحي والجنسي المناسب في المجتمع بالطريقة الشرعية المناسبة.


    [4] نشر فوائد الختان الشرعي في المجتمعات الإسلامية خاصة وفي العالم عامة.
    [5] توضيح أهمية تمارين عضلات الحوض في شد هذه المنطقة وبالعمليات المخصصة لمنطقة العجان بواسطة الطبيب المختص
    المرء يحب القوم ولمّـا يلحق بهم،،

    بقدر الكد تكتسب المعالي

    ومن رام العلا سهر الليالي



موضوع مغلق

المواضيع المتشابهه

  1. كتاب انشقاق القمر
    بواسطة الناظورى في المنتدى ركن السيرة والتراجم
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 24-06-2008, 07:34 AM
  2. هذه الصلاة تعدل سبعين ألف ختمة من دلائل الخيرات وصلاة الفاتح أفضل منها
    بواسطة خالد التجاني في المنتدى ركن السلوك والآداب
    مشاركات: 75
    آخر مشاركة: 06-10-2007, 01:45 PM
  3. مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 20-03-2006, 02:50 AM
  4. فضل الدعاء المأثور
    بواسطة smsms في المنتدى الركن العام
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 15-01-2006, 01:28 AM
  5. مبحثٌ في إسلام عبد الله بن أبي بن سلول .. للنقاش
    بواسطة عبد الرحمن علي في المنتدى باب شبهات وردود
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 11-01-2006, 10:33 AM

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك