+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 17 من 31

الموضوع: كتاب : الأنــوار الـقــدســـيـة (مقـدمة الطريقـة السـنوسـية)

  1. #1

    كتاب : الأنــوار الـقــدســـيـة (مقـدمة الطريقـة السـنوسـية)

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله حمداً يليق بجلاله وعظيم سلطانه، وصلّى الله تعالى وسلّم وشرّف وكرّم وبارك على سيدّنا ومولانا محمّد رسول الله، صلاة جلال وكمال وسلام جمال ووصال، وعلى الآل والصحب الأكامل ومن والاه إلى يوم الجزاء والنوال، وبعد :



    سادتي الأفاضل أهل الرباط نقدم لكم كتاب الأنوار القدسية فى مقدمة الطريقة السنوسية للإمام أحمد الشريف رضي الله عنه وأرضاه وأود أن أتقدم بالشكر لكل من شارك فى طباعة هذا الكتاب وختاماً أدعو الله العظيم أن ينفع بهذا الكتاب الفقراء و لا تنسونا من دعائكم الطيب

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الأنوار القدسية

    في مقدمة الطريقة السنوسية



    لحضرة العلامة الإمام قدوة الأعلام شمس الإسلام العارف بالله

    والغازي في سبيل الله المحفوف باللطف القدسي سيدنا وأستاذنا وملاذنا

    السيد أحمد الشريف السنوسي

    رضي الله عنه وأرضاه و نفعنا به آمين





    نبذة عن حياة الإمام المجاهد أحمد الشريف :
    ولد السيد أحمد الشريف في مدنية الجغبوب عام 1290 هـ - 1873 م بعد عام تقريباً من وفاة جده الأستاذ الإمام سيدي محمد بن على السنوسي رضي الله عنه ، حفظ القرآن في سن مبكرة وتول تربيته وتهذيبه عمه السيد محمد المهدي وبدأ بتحفيظه القرآن الكريم. ثم بأمر عمه أتم حفظه على السيد المدني التلمساني تلميذ الإمام الأكبر السيد محمد بن علي السنوسي .


    مشايخه :
    بعد إتقانه حفظ القرآن بدأ تلقيه لسائر العلوم العربية والشرعية على الشيخين الجليلين السيد عمران بن بركة الفيتوري والسيد أحمد بن عبد القادر الريفي القلعي وهما من أكابر تلاميذ جده الأستاذ وأجازاه بكل ما أجازهما به السيد ابن السنوسي من كل ما يصح عنه دراية ورواية من معقول ومنقول.


    رحلاته وجهاده :
    ارتحل مع عمه و والده من الجغبوب إلى واحة الكفرة عام 1312 هـ ثم زار الجغبوب بعد وفاة والده بها عام 1313 هـ وعاد إلى الكفرة ومكث مع أستاذه وعمه الإمام السيد المهدي يتلقى العلوم عن السيد أحمد الريفي وفي عام 1317 ارتحل مع عمه الإمام السيد المهدي من الكفرة إلى قرو بالسودان ( تشاد) وشارك في حرب الفرنسيين الذين تصدوا لدعوة السيد الإمام الإسلامية حين قدومه لتشاد، وقام السيد أحمد الشريف بعد عمه في خلافته الروحية في الدعوة إلى الله والدلالة عليه وذلك بعد أن أجازه عمه إجازة عامة مطلقة تامة فقام بجهاد الفرنسيين في تشاد مدة عشر سنوات.


    ثم لما اعتدت إيطاليا على ليبيا عاد إلى الوطن للدفاع عنه ضد الغزاة. ولما صالحت الحكومة العثمانية إيطاليا واعترفت لها بليبيا تنازل الخليفة العثماني السلطان محمد رشاد للسيد أحمد الشريف وأقامه مقامه وجعله نائباً عنه في ليبيا، فقاد الجهاد ضد الإيطاليين في ليبيا وحضر أول معركة بنفسه المعركة المشهورة ( بيوم الجمعة ) وكتب الله فيها النصر للمسلمين، وكان كثيراً ما يحضر المعارك التي استمرت بعد هذه، ويشارك المجاهدين كمعركة بيظافم وسواني العبار وساونو والمعيزيل ووادي قمرا وكل ما تقدم ذكره من المعارك التي خاضها وحضرها السيد أحمد الشريف بنفسه كانت خلال السنوات الثلاث 1331 هـ 1332 هـ 1333 هـ ثم لما نشبت الحرب بينه وبين الإنجليز زمن حكمهم لمصر واضطر لمواجهتهم أقام مقامه السيد محمد إدريس المهدي السنوسي خليفة وأجازه بكل ما يصح له وعنه وجعله نائباً عنه وقائما مقامه في حال حضوره وغيابه وطلب منه تولي أمر ليبيا وإدارتها.

    ثم تولى هو بنفسه محاربة الإنجليز بمرسى مطروح واحتل سيوة ثم زحف إلى الواحات البحرية ففرافرة فالداخلة، وحاول الإنجليز الالتفاف عليه وقطع خط الرجعة على قواته فاضطر إلى التراجع إلى سيوة ومنها إلى الجغبوب فجالوا وأوجلة وزلة ومرادة وهون وودان، ثم دعاه السلطان العثماني لزيارة اسطنبول فلبى طلبه و توجه إليه، وعرضت على السيد أحمد الشريف فيها مقام نيابة الخليفة فأبى ذلك معتذراً. ثم خرج من اسطنبول متوجهاً إلى سوريا ومنها إلى بيت المقدس، ثم رجع إلى سوريا ومكث فيها شهرين، ثم توجه إلى مكة فأدى مناسك الحج فيها وزار الطائف، ثم توجه إلى اليمن لزيارة مقام الأستاذ الأكبر السيد أحمد بن إدريس شيخ جده الإمام السيد محمد بن علي السنوسي وقام هناك بعقد معاهدة صلِّ بين سلطان الحجاز ونجد الملك عبدا لعزيز آل سعود وبين السيد الحسن الإدريسي إمام عسير، ثم عاد إلى مكة لأداء المناسك من حج وعمرة وذلك في عام 1345 هـ ومنها إلى المدينة المنورة، وابتدأ مرضه فيها إلى أن دعاه مولاه الرحيم إلى جواره الكريم وذلك في يوم الجمعة الموافق 13 ذي القعدة الحرام عام 1351 هـ ودفن بالبقيع بين سيدنا إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم والإمام مالك بن أنس إمام المذهب رضي الله عنهم أجمعين.


    مؤلفاته :
    مقدمة الأوراد – رسالة في فضل الجهاد والحث عليه – الشموس الإشراقية . ملخص الشموس الإشراقية – الكوكب الزاهر – السراج الوهاج في بيان رحلة السيد محمد المهدي والسيد محمد الشريف من الجغبوب إلى التاج – الدر النضيد من كلام ساداتنا المفيد.


    من كراماته :
    أنه رضي الله عنه في تلك الأسفار حينما يحتاج الركب إلى ماء يطلب منه الدعاء والتوجه إلى الله فيدعو فيستجاب له في الوقت. ومنها حينما يسأل الأدلاء على المسالك وتذكر له يختار من بينها واحدا وبعد سلوكه يتبين للناس أن الطريق الأخرى بها كمين للعدو. ومنها أنه كان يخبر عن الطليان أنهم سيخرجون من ليبيا منهزمين تاركين طعامهم في قدورهم على النار وقد كان، وحينما مر بالعقيلة أخبر بأنها ستكون مأوى لكثير من الشهداء وقد كان فقد جعلته إيطاليا معتقلا لليبيين، ومنها أنه حوصر مع جيشه في واقعة بوتونس فأرسل الله عليهم السماء فغرقت آليات العدو في الوحل ولم تستطع اللحاق بهم، وكانوا إذا أتتهم الغارة الجوية يأمر حرسه الخاص وهم من حملة القرآن بالبروز أمام الجيش وتلاوة القرآن فتحلق الطائرات ساعة ثم تذهب وتتركهم من غير إطلاق نار. ومنها أنه زاره أحد الحجاج الليبيين بمكة المكرمة وقال له إن الإمام جدك أخبر والدي بأنه سيموت في مكة ووالدي مات شهيداً في ليبيا، فأطرق السيد قليلا ثم رفع رأسه وقال لعل جدي يعنيك أنت فتوفي ذلك الرجل في ذلك اليوم بمكة. وكان يخبر عن نفسه أنه يقبر في البقيع. ومنها أنه كان يقول لرفقائه المجاهدين والله لا أتخلى عنكم في الدنيا و لا في الآخرة، وحدث بعض المجاهدين من رفاقه بعد وفاة السيد أحمد أنه تاه في الصحراء ومعه أحد عشر رجلاً ولم يبق معهم إلا قليل من الماء وتعطلت سيارتهم فدعا الله سبحانه وتعالى مستشفعاً ببركة السيد أحمد، فلما نام رآه في منامه وسأله ما به فأخبره فأرشده إلى الطريق، فاستيقظ في الحال وأيقظ من معه وسار بهم إلى حيث أمر السيد وعند طلوع الفجر وصلوا إلى الطريق ووجدوا دورية ومعها زاد وماء ..( انتهى مختصرا مع بعض تصرف من كتاب الفوائد الجلية للشيخ عبد المالك بن على تلميذ السيد أحمد الشريف رضي الله عنه ).

  2. #2
    مقدمة الأستاذ المؤلف


    بسم الله الرحمن الرحيم


    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد :

    فيقول جامع هذه النفحات السنية، في تعريف السادات مشايخ الطريقة المحمدية، وأورادها الأحمدية، المستمطر فيض ربه الغني أحمد بن السيد محمد الشريف السنوسي الخطابي الإدريسي الحسني :-

    لما رأبت الناس جهلوا مبنى الطريقة المحمدية وأسانيدها العلية، وضعت هذا الكتاب مقدمة لمجموعة الأوراد والأحزاب، لينتفع بها أولوا الألباب، إذ معرفة الأسانيد المتصلة بمنبع الخير والجود، صاحب اللواء والمقام المعقود، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وشرف وكرم وعظم، من أعظم المهمات، وأولى ما اعتنى به ذوو التحصيل والرغبات، فإنني أبدأ أولاً ببيان محل منشأ مشايخ هذا الطريق، وولادتهم ووفاتهم على التحقيق، ثم أسانيدهم في القرآن الكريم إذ هو الأصل العظيم وهو أول أوراد هذه الطريقة، ثم أوضح أسانيد الأمهات الحديثية لأن مبنى هذه الطريقة على العمل بالكتاب والسنة الأحمدية، ثم أبين أسانيد مشايخ الطريق لتكون إن شاء الله شافية كافية، جامعة للبركة والانتفاع، لجميع الأخوان والأتباع وافية.





    محل ولادة ونشأة مشايخ أهل هذه الطريق


    فأقول متبرأ من القوة والحول، راجياً منح ذي الجود والطول : اعلم أن أستاذنا السيد محمد المهدي رضي الله عنه كانت ولادته بماسة من الجبل الأخضر سنة 1260 هـ ستين ومائتين وألف في أول ليلة من ذي القعدة عند الفجر، وغيابه عن العيان لحكمة أرادها الواحد المنان، ضحوة يوم الأحد أربعة وعشرين من صفر الخير سنة 1320 هـ عشرين وثلاثمائة وألف.

    وولادة والده الأستاذ السيد سيدي ابن السنوسي رضي الله عنه ببلدة مستغانم مقر آل خطاب يوم الاثنين الثاني عشر من ربيع الأول سنة 1202 هـ اثنين بعد المائتين والألف، وتوفي ضحوة الأربعاء تسعة صفر الخير سنة 1276 هـ ست وسبعين ومائتين وألف، واشتهر باسم جده السيد السنوسي و إلا فهو السيد محمد بن على بن علي بن السنوسي، وجده أيضاً سمي باسم السنوسي على اسم صنو جده الرابع السيد محمد بن عبد القادر، وصنو السيد محمد السنوسي بن عبد القادر وكان هذا السيد إماماً في التفسير والحديث حتى اشتهر بإمام المحدثين وكان من الحفاظ في وقته، وجال في بلاد المغرب لطلب العلم ووصل إلى تلمسان فنزل على قبيلة يقال لها بنو سنوسي من قبائل تلمسان، وهي مشهورة قريبة من تلمسان بينهما نصف مرحلة، ولما نزل هذا السيد بهذه القبيلة نسب إليها وتسمى بها فصار من بعده يسمون أولادهم بهذا الاسم تبركاً به، لأن السيد السنوسي المشار إليه من الكمل، وكذا سيدي محمد السنوسي صاحب العقائد منسوب إلي هذه القبيلة، وقيل إن هذه القبيلة تعزى إلى جبل هناك يسمي اسنوس.

    وولادة نجله وضجيعه السيد محمد الشريف رضي الله عنه ليلة الجمعة الموافقة لأربع خلون من رمضان ببلد درنة من الجبل الأخضر سنة 1262 هـ اثنين وستين ومائتين وألف وتوفي ليلة الخميس السابع والعشرين من رمضان سنة 1313 هـ ثلاث عشر بعد الثلاثمائة وألف.

    وولادة الأستاذ الأكبر والملاذ الأطهر السيد أحمد بن إدريس رضي الله عنه ببلد ميسور يوم السبت لإحدى وعشرين من شهر الله رجب الفرد سنة 1173 هـ ثلاث وسبعين بعد المائة وألف، ووفاته ببلدة صبيا ليلة السبت إحدى وعشرين من شهر الله رجب سنة 1253 هـ ثلاث وخمسين ومائتين وألف رضي الله عنهم ونفعنا بهم وبأسرارهم آمين.





    اسم هذه الطريقة ونسبتها ومبناها



    وقد سألت أستاذنا الأعظم عن هذه الطريقة : لمن تنسب ؟ فقال : رضي الله عنه إن هذه الطريقة تسمى بالسنوسية الإدريسية القادرية الناصرية الشاذلية، وكلها مرجعها محمدية. وقال الأستاذ السيد محمد بن علي السنوسي : ونسبة الطريقة المحمدية إلى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم دون غيرها لمتابعة السنة في القليل والكثير. قال شيخ شيوخ مشايخنا أبو سالم العياشي رضي الله عنه المتولد سنة 1037 هـ ليلة الخميس أواخر شعبان وتوفي باليوم الثامن عشر من ذي القعدة الحرام سنة 1090 هـ ما نصه : ووجه اختصاصها بالانتساب إليه صلى الله عليه وسلم مع أن كلها راجعة إليه ومستمدة منه أن صاحبها بعد تصحيح بدايته وسلوكه على منهج الاستقامة المبين في الكتاب والسنة يشتغل بالصلاة على البني صلى الله عليه وسلم إلى أن يستولي على قلبه ويخامر سره تعظيمه، بحيث يهتز عند سماع ذكره، فيسبغ الله عليه نعمه ظاهراً وباطناً، ولا يجعل لمخلوق عليه منة إلا للنبي صلى الله عليه وسلم، فيراه يقظة ومناماً ويسأله عما يريد. قال : قلت وقد لقيت بالقاهرة سنة 1064 هـ أربع وستين وألف بجامع المارديني الشيخ محمد الخلوتي وهو رجل منقطع بالمسجد له أصحاب، فسألته عن طريقته فقال لي : أما أنا فطريقتي محمدية لا أنتسب إلى أحد. وذكر أنه محافظ على استحضار صورته صلى الله عليه وسلم في باطنه فأغناه ذلك عن التقييد بشيخ والاستمداد منه أو كلاماً قريبا من هذا. والحاصل أن هذه الطريقة مبناها على متابعة السنة في الأقوال والأفعال والأحوال، والاشتغال بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في عموم الأوقات، وهذه الطريقة عليها سلوك أكثر صلحاء العلماء لسهولتها، وإن كانت النفوس لا تستطيع تجرع مرارة الإخلاص في العمل على قانون العلم، إلا إذا امتزج بحلاوة شهواتها الخفية من دقائق العجب والرياء، ولا سبيل إلى التخلص من آفاتها إلا بمساعدة شيخ صالح أو أخ ناصح، ولهذا كانت هذه الطريقة عند عدم المساعد منهما صعبة وقلما يسلم من فتح عليه منها بدون شيخ من غلبة الأحوال واستيلائها عليه – نعم إذا أكثر السالك فيها من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أنقذه الله بها من المهالك، وأخذ بناصيته إلى أحسن المسالك، كما يشير إليه قوله صلى الله عليه وسلم ( إذن تكفى همك ويغفر لك ذنبك ) في جواب لأبي ابن كعب رضي الله عنه ( أجعل لك صلاتي كلها ) رواه الترمذي والإمام أحمد. وكان رضي الله عنه مما يحث ويحرض عليه امتطاء ذرى المناقب، وارتقاء متون شوامخ المراتب، بتعلم العلوم الدينية، والتزام الطاعات والنوافل الخيرية، ويحذر من اقتراف المنهيات وما يتعلق بالوساوس النفسية، في إضاعة الوقت في غير الأمور المرضية، ويقول : عليكم بمتابعة السنة، وطريقتنا طريقة الرسول، التي لا يعتريها زيغ ولا أفول، جامعة بين الطريقة البرهانية و الإشراقية وأحوالها العرفانية. وقد ذكر ذلك في بعض رسائله ونصه : من يريد طريقتنا البرهانية فقد أمرنا بأمر أستاذنا الأخوان كافة بلزوم قراءة صحيح البخاري و الموطأ وبلوغ المرام في الحديث ورسالة ابن أبي زيد القيرواني في الفقه، وبقراءة الرسائل السبع في التصرف التي هي الرائية والمباحث الأصلية والهائية في خالص السلوك والفضلية والحاتمية والرسلانية والفصوص في خالص العرفان والبرزخ بينهما الذي هو الحكم العطائية مرتبة الأبواب أو بدونها، ولا يجوز لأحد أن يقدم على أمر حتى يعلم حكم الله فيه بدليله ، ولأن في كل منهما ما ينيف على الست عشرة مائة والسبع عشرة مائة من الأحاديث الصحيحة المستوفية لسائر الأبواب، وفي الرسالة نحو أربعة الآف حديث كذلك، فستمائة بلفظها وأربع وثلاثون مائة بمعناها، محررة مهذبة منقحة عالية الأسانيد، إذ مابين مؤلفها وبين الإمام ابن القاسم بمصر إلا شيخان خاصة. وأما الكتب السبعة المذكورة فهي خلاصة ما يتعلق بمقام الإحسان وما يؤدي إليه من المقامين قبله فبين المراد بقوله ( اعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك الحديث ). فخذوا أنتم حظكم من ذلك على حسب ما استطعتم وابشروا بالإذن والفتح التام، من أستاذنا الإمام، خاتمة العارفين الأقطاب العظام، وإياكم ومن يزهدكم في العلم ممن لاخبرة له بما عليه أماثل القوم فإنهم على فرقتين. إشراقية وبرهانية. فذوو الأولى دأبهم تصفية النفوس من الأكدار، وتوجيهها نحو الحق لنهج المعارف والأسرار، بدون تعلم ولا تعليم من باب ( واتقوا الله ويعلمكم الله ). وذوو الثانية دأبهم اتباع الأوامر واجتناب النواهي واقتباس العلوم الأربعة التي هي علوم الذات والصفات والفقه والحديث والآلات حسبما هو مبين عند الشاذلي و زروق رضي الله عنهما. وطريقة أستاذنا رضي الله عنه جامعة بينهما، فمن أراد الاشراقية سلك به سبيلها، ومن أراد البرهانية سلك به سبيلها، وهي الأغلب على أحواله في نفسه لكونها أفضل الطريقتين من حيث أنها غالباً حالة البني صلى الله عليه وسلم وغالب أصحابه، وهي تعمير الظواهر بالآداب على متابعة أقواله وأفعاله صلى الله عليه وسلم، وتعمير البواطن بمراقبة الله تعالى في جميع الحركات والسكنات، على السنن النبوي والمنهج المصطفوي من باب ( ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ولسانه الذي ينطق به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وفؤاده الذي يعقل به و ولئن سألني لأجيبنه ..) ولا سبيل إلى ذلك السبيل إلا بالدخول من باب العلم الشرعي من حديث وتفسير وفقه على الوجه الأكمل الذي كان عليه السلف الصالح في الصدر الأول وورثه عنهم الخلف، وهذه طريقة الكمل من أرباب البرهان وهي أفضل الطريقتين وأهلها أكمل الفريقين. أو بالدخول في الإشراقية من باب مجاهدة النفوس، ومخالفتها بإذاقتها البؤس، وملازمة ذكر العزيز الغفار، آناء الليل وأطراف النهار، حتى تنقدح في قلب الذاكر الأنوار، وتفاض عليه شآبيب الأسرار، فيستنير باطنه وظاهره، وينشرح ضميره وخاطره، من باب : إن النور إذا دخل في القلب انشرح وانفسح قيل : وهل لذلك من علامة يا رسول الله ؟ قال : التجافي عن دار الغرور والإنابة إلي دار الخلود والاستعداد للموت قبل نزول الفوت. فيستفيد العلوم منه به إليه، ويستغني عن المعلم في كل ما يؤول أمره عليه، من باب ( واتقوا الله ويعلمكم الله ). وما اتخذ الله من ولي جاهل ولو اتخذه لعلمه، وليس العلم بكثرة الرواية إنما هو نور يضعه الله في قلب من يشاء من عباده. انتهى كلامه رضي الله عنه باختصار. والأمر الذي أمرناكم به يكون معينا لكم على سلوك السبيلين، باقيا فيكم إلي يوم الدين، فاسلكوا سبيل الإتباع واتركوا ما عداها، فإنها الباقية وداحض ما سواها، وإن استوى سوقه وأرعد برقه واستغلظ ، ( فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض ) فتيقنوا، واستيقنوا، واثبتوا واستثبتوا وعليكم بمذاكرة الصادقين من أبناء الجنس الصالحين، فقد قال عليه السلام ( إن الإيمان يخلق في جوف أحدكم كما يخلق الثوب على ظهوركم، فتعلموا اليقين بمجالسة أهل اليقين ) منّ الله علينا وعليكم بتمام الإيقان والإحسان، بحيث لا نرى ولا نشهد إلا الكريم الديان، بمنه وكرمه آمين. وقال رضي الله عنه : اعلم أنه يجب على كل شخص أن يعرف أباه لينتسب إليه و إلا يدخل في قوله صلى الله عليه وسلم ( من تولى غير مواليه ومن انتمى لغير أبيه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ) ومن لم يعرف له أب فهو لقيط ، وإن الأب أبوان : أبو الجسم، وأبو الروح وهو أفضل وأحسن وأجل، لأن أبا الجسم مربي الجسم الكثيف الظلماني وهو سبب في حياته، والروح أفضل من الجسم ولم يختلف أحد في ذلك، وإن الشيخ واسطة بين السالك وربه، كما قيل : لولا المربي ما عرفت ربي، ولولا الواسطة لهلك الموسوط.





    عمد هذه الطريق النبوية



    وأخبرني رضي الله عنه أن عمد الحضرة النبوية المتصلة أربع : سيدنا الأستاذ السيد محمد بن علي السنوسي وسيدنا الأستاذ السيد أحمد بن إدريس وسيدنا عبد القادر الجيلاني وسيدنا أبو الحسن الشاذلي رضي الله عنهم أجمعين، قائلا رضي الله عنه : وقد من الله على عبده بالأخذ عن جميعهم، فأولهم وبابهم سيدنا الأستاذ ويندرج معه سيدنا أحمد بن إدريس لاتحاد حالهما ومأخذهما، ثم سيدي عبد القادر أخذت عن روحانيته القرآن العظيم، قال : اقرأ القرآن والزمه وواظب عليه، إلي أن قال وأجزه، وأخذت عن روحانية سيدي أبي الحسن الشاذلي وأجازني بدائرته الشاذلية رضي الله عنهم أجمعين ونفعنا بأسرارهم إلي يوم الدين. ولد وسيدنا عبد القادر الجيلاني سنة 470 هـ أربعمائة وسبعين بجيلان وقيل بشيخان، وشيخان قرية تبعد عن ماردين بمقدار أربع ساعات، وتوفي سنة 561 هـ خمسمائة وإحدى وستين. وولد سيدنا أبو الحسن الشاذلي رضي الله عنه سنة 593 هـ خمسمائة وثلاث وتسعين بجبل مولاي عبد السلام وتوفي سنة 654 هـ ستمائة وأربع وخمسين وأنا أقول : قطب رحاهم سيدنا الإمام الأعظم، والهمام الأفخم سيدي محمد المهدي رضي الله عنه، ثم أقول : إن الإمام المشار إليه هو صنوه المعظم سيدي الوالد رضي الله عنهما قد أخذا أولا عن أستاذهما و والدهما الأستاذ الأكبر السيد ابن السنوسي رضي الله عنه، ثم عن الأستاذين الأجلين الفاضلين الأبجلين المعمر البركة السيد عمران بن بركة الفيتوري الزليتني الطرابلسي، وعن محمود السكون والحركة الشريف الشهير، والقمر المنير، سيدنا وأستاذنا وسندنا وملاذنا، ذي الصيت الطائر، السيد عبدا لقادر المازوني الأصل، الريفي القلعي ولادة، قد أخذا عنهما في سائر العلوم من منقول ومعقول، ومنطوق ومفهوم، وأجازاهما بكل ما يصح لهما وعنهما. وقد ولد السيد عمران بن بركة سنة 1211 هـ ألف ومائتين وإحدى عشر ببلد زليتن، وتوفي سنة 1311 هـ ألف وثلاثمائة وإحدى عشر يوم الأحد الحادي عشر من شهر الله رجب الفرد بالجغبوب. وولد أستاذنا السيد أحمد الريفي بالريف ببلدة قلعيه في فصل الربيع سنة 1244 هـ ألف ومائتين وأربع وأربعين، وتوفي ضحوة الأحد من شهر رمضان المكرم سنة 1329 هـ ألف وثلاثمائة وتسع وعشرون بالتاج ببلد الكفرة. ثم إني أشاركهما أيضا بالأخذ على أستاذنا وواسطتنا العظمى السالك بنا النهج الاسمي أحمد الريفي رضي الله عنهم أجمعين.

  3. #3
    سند الإمام المهدى وصنوه السيد محمد الشريف

    ونجله السيد أحمد فى القرآن الكريم



    فإني قد أخذت أولا وخصوص القرآن العظيم عن أستاذنا السيد محمد المهدي رضي الله عنه، ثم عن أستاذنا المعظم الوالد، ثم عن أستاذنا المكرم البركة السيد أحمد الريفي المشار إليه رضي الله عنه، وقال لي أستاذنا السيد محمد المهدى رضي الله عنه : لازم السيد أحمد الريفي ولا تنظر في الأخذ عن غيره، فما تأخذه عنه يكفيك. وقال رضي الله عنه : خذ عنه الصرف والمنطق ومراده الصرف الصادق والنطق الصادق، وقد حقق الله مراده رضي الله عنه، وقام أستاذنا السيد أحمد معنا بما لسنا من أهله إلا بكرمه وفضله. وكل من السادات المذكورين تتصل أسانيدهم بالأستاذ الأكبر السيد محمد بن علي السنوسي في كل مايصح له وعنه رواية ودراية، في جميع المعقول والمنقول، فروعاً وأصولاً حسبما أخذه عن مشايخه الأجلاء وخاتمتهم الأستاذ الأكبر أبي العباس العرائشي السيد أحمد بن إدريس رضي الله عنه، وقد أخذ عنه ذلك في مكة. ثم إني أروي أعلى سندي في القرآن برواية عن أستاذنا السيد أحمد الريفي وأستاذنا المدني التلمساني، فقد أخذت عنهم القرآن العظيم عرضا ومناولة وإجازة، وكلهم عن الأستاذ السيد محمد بن علي السنوسي وهو عن أستاذه السيد أحمد بن إدريس رضي الله عنه بسنده فيه إلي حضرة النبي صلى الله عليه وسلم وقراءته إياه عليه صلى الله عليه وسلم. ومن طريق آخر أخذ الأستاذ ابن السنوسي عن الإمام الأوحد أبي العباس التيجاني، قال الأستاذ ابن السنوسي أخذت عنه و قرأت عليه القرآن، وأخبرني أنه قرأه على النبي صلى الله عليه وسلم مناماً ويقظة، وكان له مزيد متابعة لسنة صلى الله عليه وسلم في جميع حركاته، وقد شرفني برواية القرآن الكريم عنه بهذا السند العظيم بعد أن قرأته عليه من أوله وسمعت منه من سورة الرحمن وأجازني بسائره وبغيره من العلوم إجازة تامة. وقال الأستاذ ابن السنوسي رضي الله عنه : سيدي أحمد التيجاني من أصحاب تجليات الصفات، توفي رضي الله عنه يوم الخميس سابع عشر شوال عام ثلاثين ومائتين وألف، وعمره ثمانون سنة، وكان متمسكاً بالنسبة عاملاً بها محرضاً عليها، وقد حضر الأستاذ ابن السنوسي وفاته وشرب من ماء تغسيله. وقال رضي الله عنه : إن السيد أحمد التيجاني فتح الله عليه باجتهاده في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. وأيضا قد أخذ أستاذنا الأكبر السيد محمد بن علي السنوسي عن الإمام المحدث، خاتمة الحفاظ بالديار المغربية سيدنا أبي عبد الله محمد بن عبدالسلام الناصري الدرعي المتوفى في صفر الخير سنة ألف ومائتين وتسعة وثلاثين، قائلا أخذت عنه القرآن العظيم بقراءة نافع المتوفي سنة 169 هـ برواية ورش وقالون وقراءة ابن كثير المتوفي سنة 120 هـ برواية أحمد البزي شيخ القراء بالمسجد الحرام المتوفي سنة 250 هـ وقنبل وهو محمد بن عبد الحمن بن محمد المكي المخزومي المتوفي سنة 291 هـ وقراءة ابن عمر البصري برواية الدوري المتوفي سنة 331 هـ والسوسي سماعاً من الوالد وغير واحد عن ابن إسحاق السباعي بسنده إلي أبى يعقوب الأزرق عن نافع عن أبي هرمز عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم، وباقي السبعة كذلك إلى ابن قيس عن النبي صلى الله عليه وسلم.





    سندهم رضي الله عنهم في السنة النبوية المطهرة



    سندهم رضي الله عنهم في الـبـخـاري : -

    وأثني بأسانيدنا في الحديث : فأولا أذكر سنداً من أعلى أسانيد البخاري عن أستاذنا الإمام السيد محمد المهدي وصنوه السيد محمد الشريف وأستاذنا السيد أحمد الريفي، وهم عن أستاذهم السيد محمد بن علي السنوسي وهو عن أستاذه السيد أحمد بن إدريس عن أبي المواهب التازي المولد سنة 1099 هـ و المتوفي سنة 1213 هـ يوم السبت الحدي عشر من صفر الخير عن أبي البقاء العجيمي عن أبي الوفاء أحمد العجل اليمني المتوفي بعد صلاة العشاء ليلة رابع عشر شعبان سنة 1074 هـ ، جاء تاريخ موته ( شيخ أجل أكمل) عن القطب محمد بن أحمد النهرواني عن والده علاء الدين النهرواني عن الحافظ نور الدين أبي الفتوح الطاوسي المتوفي سنة 600 هـ عن العمر ثلاثمائة سنة بابا يوسف الهروي الهندي عن المعمر محمد بن شاذ بخت الفرغاني عن المعمر 134 سنة يحيى بن عمار الشهير بأبي لقمان الختلاني عن أبي عبدالله محمد بن يوسف بن مطر الفربري المتولد سنة 231 هـ والمتوفي سنة 320 هـ عن أمير المؤمنين أبي عبدالله محمد بن إسماعيل بن بردزبه البخاري، وكانت ولادته ليلة 13 شوال سنة 194 هـ و وفاته يوم عيد الفطر سنة 256 هـ هكذا ذكره الشيخ يحيى الشاوي المتولد سنة 1060 هـ والمتوفي سنة 1096 هـ والشيخ إبراهيم العمادي المولود سنة 1012 هـ والمتوفي سنة 1078 هـ . وبالسند إلى أبي المواهب التازي عن محمد بن عبد السلام البناني الفاسي المتوفي سنة 1163 هـ عن أبي عبد الله الإمام عبد القادر الفاسي وكان مولده سنة 1007 هـ ووفاته سنة 1091 هـ عن عم والده العارف بالله أبي زيد عبد الرحمن الفاسي المتولد سنة 972 هـ توفي سنة 1036 هت عن الإمام أبي الذخائر القصار المتولد سنة 938 هـ والمتوفي سنة 1012 هـ عن الشيخ خروف التونسي المتوفي سنة 966 هـ عن عبد الرحمن سقين العاصمي المتوفي بذي الحجة سنة 956 هـ عن شيخ الإسلام زكريا الأنصاري المولود سنة 825 هـ والمتوفي سنة 925 هـ عن الحافظ ابن حجر العسقلاني ، وهو شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد نسبته آل حجر قوم سكنوا الجنوب وأرضهم قابس ، المتوفي سنة 852 هـ ودفن بالقرافة الصغرى.


    سندهم رضي الله عنهم في مـســلـم : -

    وبالسند في مسلم عن أستاذنا السيد أحمد الريفي عن السيد محمد بن علي السنوسي عن أستاذه السيد أحمد بن إدريس عن أستاذه أبي المواهب التازي عن أبي عبد الله الشيخ محمد التاودي الفاسي المتوفي سنة 1209 هـ عن محمد بن أحمد الحريشي المتوفي سنة 1145 هـ عن شيخ الإسلام أبي محمد عبد القادر الفاسي عن عم والده أبي زيد عبد الرحمن الفاسي عن الإمام أبي الذخائر القصار عن الشيخ جار الله محمد خروف التونسي الأنصاري عن عبد الرحمن بن علي العاصمي الشهير بسقين عن الشيخ الإمام عبد الله محمد بن غازي المتوفي بجمادي الأولى سنة 919 هـ عن زكريا الأنصاري عن الإمام ابن حجر عن ابن الكويك عن عبد الرحمن بن محمد المقدسي عن ابن عبدالدايم النابلسي المتوفي سنة 668 هـ عن محمد بن علي بن صدقة الحراني المتوفي سنة 680 هـ عن أبي عبد الله محمد بن الفضل الفراوي فقيه الحرم المولود سنة 441 هـ وقيل سنة 442 هـ والمتوفي سنة 530 هـ عن أبي الحسن عبد الغافر بن محمد الفاسي المتولد سنة 451 هـ والمتوفي سنة 529 هـ عن أبي أحمد محمد بن عيسي بن عمرويه الجلودي المتوفي سنة 368 هـ بشهر ذي الحجة عن إبراهيم بن محمد النيسابوري المتوفي سنة 308 هـ عن مؤلفه الإمام مسلم بن الحجاج القشيري وكان مولده سنة 202 هـ ووفاته سنة 261 هـ . وبهذا السند أيضا في صحيح مسلم إلي الإسلام الزركشي المتوفي سنة 794 هـ عن البناني عن ابن عساكر عن المؤيد الطاووسي المتوفي سنة 600 هـ عن الفراوي عن عبد الغافر عن الجلودي عن إبراهيم بن سليمان عن مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري.


    سندهم رضي الله عنهم في ســنـن أبـي داود :-

    وبهذا السند إلى الإمام ابن حجر في سنن أبي داود : عن ابن حجر بسنده إلى أبي المطرز المتوفي سنة 503 هـ عن الدبوسي أبي زيد عبد الله بن عمر بن عيسي المتوفي سنة 435 هـ عن علي بن المغيرة عن الاسفرايني عن الخطيب البغدادي المولود سنة 392 هـ و المتوفي سنة 463 هـ عن القاسم الهاشمي عن أبي على بن محمد بن أحمد اللؤلؤي المتوفي سنة 333 هـ عن مؤلفه أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني المتولد سنة 202 هـ المتوفي سنة 275 هـ .


    سندهم رضي الله عنهم في ســنـن جـامـع الـتـرمـذي :-

    وبهذا السند في سنن جامع الترمذي عن ابن حجر عن التنوخي المتوفي سنة 800 هـ عن علي بن محمد بن معدود اليرنجي عن أبي منصور بن محمد بن علي الهني عن عبد العزيز بن الأخضر عن أبي الفتح عبد الملك بن أبي القاسم بن سهل الهروي المعروف بالكروخي المتوفي سنة 548 هـ عن عبد الجبار المروزي المتوفي سنة 415 هـ عن محمد بن أحمد المروزي المتوفي باليوم الثالث عشر من شهر رجب سنة 371 هـ عن الإمام الترمذي المتوفي سنة 275 هـ رحمه الله تعالي .


    سندهم رضي الله عنهم فى ســنـن الـنـسـائـي :-

    وبهذا السند أيضا في سنن النسائي المسمي بالمجتبي به إلى ابن حجر ، عن ابن حجر عن التنوخي عن عثمان خطيب القرافة عن أبي الطاهر السلفي المتولد سنة 472 هـ و المتوفي سنة 576 هـ عن أبي أحمد الروني عن الكسار أبي نصر أحمد القاضي بن الحسين بن محمد بن عبد الله الكسار المتوفي سنة 364 هـ عن ابن السني المتوفي سنة 363 هـ وقيل سنة 364 هـ عن النسائي رحمه الله وهو أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي بن سنان بن بحر نسبة إلى نسا مدينة بخرسان المتوفي بمكة وقيل بالرملة بمدينة فلسطين سنة 303 هـ وكان مولده سنة 215 .


    سندهم رضي الله عنهم فى ســنـن ابـن مـاجـة :-

    وبهذا السند أيضا في سنن الحافظ ابن ماجة القزويني إلى ابن حجر ، عن ابن حجر عن أبي الحسن بن أبي الحجر الدمشقي عن الحجار المعمر أحمد بن أبي طالب بن نعمة الله الحجار عن أحنب بن أبي السعادات عن أبي زرعة طاهر بن محمد المقدسي ثم الهمداني المتوفي سنة 565 هـ عن الفقيه أبي منصور القزويني عن القاسم بن أبي المنذر الخطيب المتولد سنة 392 هـ و المتوفي سنة 463 هـ عن علي بن إبراهيم بن سلمة القطاني المتوفي سنة 234 هـ عن الإمام ابن ماجة أبي عبد الله محمد بن يزيد بن عبدالله القزويني رحمه وهو لقب لأبيه لا غير وقزوين مدينة بعراق العجم ، المولود سنة 209 هـ تسع ومائتين و المتوفي سنة 273 هـ وقيل سنة 275 هـ .


    سندهم رضي الله عنهم فى مـوطـأ الإمـام مـالـك :-

    وبهذا السند في موطأ الإمام مالك إلى ابن حجر ، عن الحافظ ابن حجر عن أبي العباس الخراط المتوفي سنة 581 هـ عن أبي جابر الودياشي عن عبد الله بن محمد القرطبي عن أحمد بن يزيد بن بقية القرطبي عن محمد بن عبد الرحمن الخزرجى القرطبي عن أبي عبد الله محمد بن فرج مولى بن الطلاع عن يونس بن عبد الله الصفار عن يحيي بن عبد الله بن يحيي بن يحيي الليثي ، قال : أخبرنا عم والدي عبيد الله بن يحيي بن يحيي قال : أخبرني والدي يحيي بن يحيي الليثي قال : أخبرني مالك بذلك . وبالسند في موطأ الإمام مالك إلي أبي المواهب التازي عن الشيخ محمد التاودي عن سيدي أحمد المبارك اللمطي عن أبي عبدالله بن عبد القادر الفاسي عن عم والده أبي زيد عبد الرحمن الفاسي المشهور بالعارف بالله عن القصار عن السيخ خروف التونسي عن سقين عن الشيخ زكريا الأنصاري عن ابن الفرات عن ابن جماعة عن ابن الزبير عن ابن خليل الحلواني عن الطلمنكي عن ابن عيسي عن أبي عبيد الله بن يحيى عن أبيه يحيي بن يحيي الليثي عن الإمام مالك رحمه الله . وأروها سندا أعلى من السابق كلها عن أبي المواهب التازي عن أبي البقاء العجيمي عن الشيخ عبد القادر الطبري عن الحصار المصري عن الغمري عن ابن حجر .


    سندهم رضي الله عنهم فى مـســنـد أبـي حـنـيـفـة :-

    وبهذا السند إلى ابن حجر في رواية مسند أبي حنيفة : عن ابن حجر عن الصلاح ابن أبي عمر عن الفخر بن البخاري عن بركات بن إبراهيم الخشوعي عن البلخي عن خيرون عن عبد الملك بن القاضي عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن خالد الدهني عن إبراهيم بن عمرويه المروزي عن أحمد بن الصلت بن المفلس الحماني عن بشر بن الوليد عن أبي يوسف عن الإمام أبي حنيفة قال سمعت أنس بن مالك يقول : طلب العلم فريضة على كل مسلم .


    سندهم رضي الله عنهم فى مـســنـد الإمـام الـشـافـعـي :-

    وبهذا السند في مسند الإمام الشافعي به إلى ابن حجر : عن ابن حجر عن محمد بن محمد الرقباوي الجيزي عن ست الوزر التنوخية عن الحسين المبارك الزبيدي عن أبي زرعة طاهر بن محمد بن طاهر عن المكي بن محمد بن منصور بن علان المسلاوي عن محمد بن الحسن الخرشي الحيري عن الربيع بن سليمان المرادي عن الإمام الشافعي رحمه الله .


    سندهم رضي الله عنهم فى مـســنـد الإمـام أحـمـد بـن حـنـبـل :-

    وبهذا السند في مسند الإمام ابن حجر في مسند الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله : عن ابن حجر عن ابن المبارك الهندي نزيل القاهرة بالأزهر عن أحمد بن محمد الحلي المعروف بجفنجلة عن النجار أبي الفرج عبد الطليف الحراني نزيل القاهرة عن عبد الله بن أحمد بن أبي المجد الحربي عن هبة الله بن محمد الشيباني عن الحسن بن علي التميمي الواعظ عن محمد بن جعفر القطيعي عن عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل عن الإمام أحمد .


    أســانـيـد أخـرى في رواية البخاري وغيرها من الكتب العشرة

    وبالسند العالي في رواية البخاري وغيرها من الكتب العشرة عن الأستاذ السيد أحمد الريفي عن الأستاذ الأكبر ابن السنوسي عن المعمر سيدي محمد بن على بن أبي طالب المازونى وعن المسند المعمر نور الدين الصمداني محمد بن عامر المعداني والشيخ الهمام الفاضل أبي سليمان العجيمي ثلاثتهم عن ابن عبد الغفور السندي عن أبي البقاء العجيمي عن الشيخ عبد القادر الطبري عن الحصار المصري عن الغمري عن ابن حجر العسقلاني . وبالسند في رواية البخاري بالمعمرين عن أبي المواهب المذكور محمد بن على بن أبي طالب المازوني عن الملا إبراهيم الشهرزوري بإجازته العامة عن اللاهوري عن القطب محمد بن أحمد النهرواني عن والده عن المعمر ثلاثمائة سنة بابا يوسف الهندي عن الفرغاني عن الختلاني عن الفربري عن البخاري ، فكلاهما رضي الله عنهما بينه وبين البخاري اثنتا عشرة واسطة بينهما وبين النبي صلى الله عليه وسلم وهو من العلو بمكان لا يكاد يوجد اليوم. وبالسند عن الأستاذ السيد أحمد الريفي عن الأستاذ الأكبر السيد محمد بن علي السنوسي عن الجمال العجيمي إلى ابن حجر في الكتب العشرة وغيرها عن الأستاذ الأكبر السيد ابن السنوسي عن الجمال العجيمي عن ابن عبد الغفور السندي عن الإمام عيد بن على البرلسي عن الشيخ محمد البهوتي عن الشيخ عبد الرحمن البهوتي عن النجم الغيطي عن الشيخ زكريا الأنصاري عن ابن حجر العسقلاني . وبالسند عاليا به إلى الجمال العجيمي عن السيد المرتضي الزبيدي المصري عن الأستاذ محمد ابن سالم الجعفري عن عبد العزيز الزبادي عن الباقلي عن السهروردي عن النجم الغيطي عن زكريا الأنصاري عن ابن حجر عن العراقي عن أبي علي بن عبد الله شاهد الجيش عن عثمان بن رشيق هن هبة الله البوصيري عن محمد بن هلال السعدي عن أم الكرام كريمة بنت أحمد المروزية عن الكشميهني عن الفربري عن البخاري. وبالسند إلى الجمال العجيمي عاليا في سند الموطأ عن الجمال العجيمي عن الشيخ صالح الفلاني عن شيخه ابن سنة عن الشريف ابن ارقماش الحنفي عن ابن حجر العسقلاني عن المارغي عن الفاروقي عن أبي إسحاق حفيد الحافظ المكناسي عن ابن زرقون عن الخولاني عن أبي عيسى عن عم أبيه يحيي بن يحيي الليثي عن الإمام مالك ، فيكون بيننا وبين النبي صلى الله عليه وسلم باعتبار ثنائيات الموطأ سبع عشرة واسطة وهو أعلي ما يوجد اليوم .


    سندهم رضي الله عنهم فى جـامـع مـسـانـيـد أبـي حـنـيـفـة :-

    وبالسند إلى الجمال في جامع مسانيد أبي حنيفة رضي الله عنه للخطيب المؤيد محمد بن محمود الخوارزمي وهي خمسة عشر ، فمسند رواه عنه عبد الله ابن الأستاذ ، وآخر رواه طلحة بن محمد بن جعفر الشاهد العدل ، وثالث بجمع محمد بن المظفر، ورابع بجمع أبي نعيم الأصفهاني ، وخامس بجمع محمد بن عبد الباقي الأنصاري وسادس بجمع عبد الله بن عبدي الجرجاني وسابع بجمع الحسن بن زياد اللؤلؤي وثامن بجمع عمربن الحسن الشيباني وتاسع بجمع أبي بكر الكلاعي وعاشر بجمع محمد بن الحسين بن محمد بن خسرو البلخي والحادي عشر بجمع أبي يوسف والثاني عشر والثالث عشر بجمع محمد بن الحسن الشيباني أحدهما معظمة عن التابعين فلهذا يسمي بالآثار ، والرابع عشر بجمع ابنه حماد عنه أي عن والده رضي الله عنه ، والخامس عشر بجمع أبي القاسم السعدي ، وجمع جميعها في كتاب محمد بن محمود الخوارزمي ، مرتبا لها على ترتيب أبواب الفقه من الطهارة إلى المواريث بسنده إلى الصفي المدني عن أبي المواهب الشناوي عن عبد الرحمن بن عبد القادر بن فهد عن عمه جار الله بن عبد العزيز فهد الشريف بن أبي القاسم عبد الكريم بن الجلالي أبي السعادات محمد بن ظهيرة القرشي المخزومي عن القاضي حميد الدين الفرغاني عن والده تاج الدين أحمد بن محمد الفرغاني عن والده تاج الدين أحمد بن محمد الفرغاني عن المشايخ الثلاثة : القاضي حميد الدين حيدر بن أبي الفضائل العباس ، وحسام الدين حامد بن أحمد بن عمر ، والعلامة نور الدين عبد الرحمن بن موسي بن لاحق العبدي ، قال الأول حدثنا به الإمام أبو الفضل صالح بن عبد الله بن الصباح الأزدي ، وكذا الثاني ، وقال الثالث : أخبرنا به الفقيه أبوالحسن علي بن أبي القاسم بن تميم الداغستاني بقراءتي عليه بدار الخلافة ببغداد سنة أربع وسبعين وستمائة . حدثنا الثقة تاج الدين أحمد بن أبي الحسن بن أحمد عن الأشياخ الثلاثة : أبي علي عبد السلام بن أبي الخطاب ، وأبي بكر عتاب بن الحسن بن سعيد البنا ، وأبي محمد عبد اله بن أبي المجد بروايتهم جميعا عن القاضي أبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري المعروف بقاضي طبرستان عن الحافظ أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي عن القاضي أبي العلا الواسطي عن القاسم على بن الحسين الجزري عن أبي العباس محمد بن عمر بن الحسن عن جعفر بن علي الحافظ عن أحمد بن محمد الحماني عن أبي سماعة عن ابن الوليد عن القاضي أبي يوسف يعقوب بن إبراهيم الأنصاري عن أبي حنيفة رضي الله عنهم . قال ولدت سنة ثمانين وحججت مع أبي سنة ست وتسعين وأنا ابن ست عشرة سنة ، فلما دخلت المسجد الحرام رأيت حلقة عظيمة ، فقلت لأبي حلقة من هذه ؟ قال : حلقة عبد الله بن جزء الزبيدي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتقدمت فسمعته يقول : من تفقه في دين الله كفاه الله همه ورزقه من حيث لا يحتسب . قال ابن حجر في الإصابة : عبد الله بن الحارس بن جزء نسبة إلى جده وظهيره بفتح الظاء المعجمة المشالة وكسر الهاء ، والداغستاني نسبة إلي داغسان ، والحماني بكسرالحاء المهملة وتشديد الميم ، وطبرستان بطاء مهملة فباء موحدة مفتوحة فراء مهملة مكسورة .

  4. #4
    سندهم رضي الله عنهم فى جـامـع الأصـول لابـن الإثــيـر :-

    وبرواية الأستاذ أحمد الريفي في جامع الأصوال للأستاذ الأكبر ابن السنوسي إلي المؤلف ابن الإثير ، وقد رواه رضي الله عنه عن عدة أشياخ من أهل المغرب ومصر والحجاز ، وقال رضي الله عنه : إن أعلى ما أرويه عن شيخنا الإمام القدوة الهمام الشيخ حمدون بن الحاج ، والشيخ البركة المسن عبد اللطيف العجيمي ، والشيخ الناسك الأبر أبي محمد بن عبد الله العطار ، ثلاثتهم عن الإمام البركة الشيخ صالح الغمري عن الشيخ محمد سفر المدني عن المحدث محمد بن عبد الله المغربي عن الشيخ عبد الله بن سالم البصري عن الشيخ عيسي الجعفري المغربي عن الشيخ الأجهوري عن الشيخ العلقمي عن عبد الحق السنباطي عن الحافظ ابن جرير إسحاق التنوخي عن إبراهيم بن عمر الجعفري عن الفخر علي بن شكي عن مؤلفه رضي الله عنهم أجمعين .ومثله في العلو عن شيخنا ابن عامر المعداني عن الشيخ البناني عن سيدي محمد بن عبد القادر الفاسي عن أبيه عن عمه عن ابن القاسم القصار عن الشيخ رضوان الجنوي دفين فاس عن محمد سفر عن شيخ الإسلام زكريا الأنصاري بسنده المتقدم لابن حجر ، ومثله أيضا عن أبي حفص الهمام الناصري عن الإمام جسوس عن ابن عبد إسلام البناني عن الإمام أحمد بن ناصر عن البابلي عن السنهوري عن شيخ الإسلام زكريا الأنصاري بسنده المتقدم . وهذه الأسانيد الثلاثة من أعلى أسانيدنا في البخاري وفي الكتب الستة والمجامع وغيرها ، بعضها سماعا وبعضها مناولة وعرضا ، وعن أبي حفص العطار المكي عن العلامة طاهر سنبل عن أبيه العلامة محمد سعيد سنبل عن العلامة أبي طاهر محمد عن العلامة عيد البرلسي عن الإمام عبد الله بن سالم البصري عن مؤلفة . وبالسند إليه رضي الله عنه في جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد للإمام ابن سليمان الروداني المغربي الدمشقي وفاة إلى مؤلفة ، وهذا الكتاب في الإمام أحمد ومسند أبي يعلى المصلي ومسند البزار ومعاجم الطبراني الثلاثة.
    ذكر بعض مشايخهم المعمرين رضي الله عنهم



    ولنذكر مشايخه المعمرين تبركاً بهم وبعلو أسانيدهم فنقول : قد أخذ الأستاذ الكبير السيد أحمد بن إدريس عن بعض شيوخ ساداتنا المعرين ذوي الأسرار الباهرة ، والآيات الظاهرة كالشيخ سيدي محمد التاودي بن سودة المري المتوفي سنة 1309 هـ والشيخ محمد عبد الكريم بن علي الذهني الشهير باليازغني المتوفي سنة 1196 هـا والعلاقة الشيخ أبي محمد عبد القادر بن شقرون المتوفي يوم الخميس حادي عشر شعبان سنة ستة عشر ومائتين وألف . وأكملهم وأفضلهم السيد عبد الوهاب التازي وقد عّمر طويلاً وتوفي سنة ثلاث وعشرين ومائتين وألف ، وقد أدرك الأستاذ محمد بن السنوسي رضي الله عنه جماعة من المعمرين ذوي أسرار باهرة وعلوم زاخرة . قال رضي الله عنه : منهم شيخنا وشيخ تلك الضواحي المعمر البركة أبو عبد الله السيد محمد بن القندوز ، ومنهم ولي الله المعمر شيخ القراءة في وقته بمصر السيد محمد بن خليفة ، فهما مستغانميين ، وقد أدرك طبقة وافرة من المتقدمين كسيدي العربي فغل بالعين المعجمة وهو جد أبيه من جهة أمه ، و كابن وكعبد الغفور السندي وأضرابهم . ومنهم شيخنا السيد محمد بن علي الشارف المازوني سنة ( ألف ومائة ) والمتوفي سنة ألف واثنين وثلاثين ومائتين ، وكان أخذنا عنه سماعا وإجازة سنة ( ثلاث وعشرين ومائتين وألف ) ، ومنهم شيخنا محمد بن عامر المعداني الفاسي دارا ، ولد في حدود العشرين من المائة الثانية عشر ، توفي سنة ( اثنين وثلاثين وألف ) ومنهم شيخنا الشيخ مشايخنا الإمام الحافظ سيدي محمد أبوراس العسكري البلد ، الناصري المتحد رضى الله عنه ، كان حافاً متقناً لجميع العلوم عارفاً بالمذاهب الأربعة ، لا يسأل عن أي نازلة إلا ويجيب عنها بداهة كأنها حاضرة بين شفته ، وقد ناهر التسعين في العمر ، توفي في حدود ( الثلاثين ومائتين وألف ) ، منهم الفاضل االجليل المعمر الشيخ أحمد الطبولي الشهير بالطرابلسي ، ومنهم العالم العلامة المعر الشيخ ثعيلب المصري ، ومهم المسن البركة الشيخ أبو سليمان العجيمي ، ومنهم المسن البركة الشيخ عبد الحفيظ ، ومنهم المسن البركة عبد اللطيف العجيمي . وأعلى من الجميع الذين أخذنا عنهم روايتنا عن الناسك العابد الشريف الأصيل السيد عبد العزيز الشهير بالمعمر نزيل الحبشة ، وكانت ولادته بوادي فاطمة في القرن الثامن سنة ( ست وخمسين ) وقد عاش خمسمائة وعشرين وأدرك زمن الحافظ ابن حجر العسقلاني ومن في طبقة وأخذ عنه وأدرك السيد عبد الرزاق بن الاستاذ الكبير السيد عبد القادر الجيلاني وأخذ عنه ، وقد منّ الله علينا بالأخذ عنه وأجازنا بكل ما يصح عنه رواية ودراية وما تلقاه عن مشايخه إجازة تامة مطلقة عامة ، فحينئذ يكون بيننا وبين ابن حجر العسقلاني واسطة واحدة ، وبين السيد عبد القادر الجيلني واسطتان والله الحمد والمنة، فتقع ثلاثيات البخاري لنا بهذا الاعتبار بإحدى عشر واسطة ، ولا يوجد سند أعل من هذا . وكانت وفاة السيد عبد العزيز المذكور في الحادي والعشرين من صفر الخير سنة ( ست وسبعين بعد المائتين والألف ) من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة واتم التحية . وقال أستاذنا السيد أحمد الريفي : سألت الستاذ رضي الله عنه عن الاجتماع بالسيد عبد العزيز المذكور فأجابني بقوله : اجتمعت برجل قادم إلى عرفات كلما يضع عصاه يقول الله ، إن يكن فهو ، وقال رضي الله عنه : السيد عبد العزيز أمانات الأولياء وكل من يتوفى من الأولياء يسلم أمانته للسيد عبد العزيز ، ووراثه الذي يستلم هذه الأمانات هو ولدنا المهدي المذكور عنده ، ولا يموت حتى يسلمها إليه ، وكان الأمر كذلك ، فإنه ما توفي حتى سلم الأمانة لصاحبها ، ووفاته كما تقدم تاريخها.





    إلباس الخرقة ومناولة الأوراد والسبحة



    وطريقتنا هذه أفضل الطرق المأثور عن السادة الصوفية لأنها مبنية على متابعة السنة المحققة ، ومستمدة من الشاذلية والقادرية والناصرية ، وتسمى بالطريقة المحمدي كما تقدم . واخبرني أستاذنا السيد محمد المهدي رضي الله عنه عن تلقية عن والده قدس الله سره قائلاً رضي الله عنه : ناولني السيد الوالد حزب السيفي والأحزاب والسبحة جعها في يده وأفرغها في يدي وهي عندي مدخرة بنية أن تدرج معي في الكفن ، وألبسي جرداً بيده الشريفة رضي الله عنه وأرضاه قبل مناولة السبحة بمدة أيضاً بعد أن بسط الجرد ورشه بإرسال الأصابع عن طرف الإبهام ، ويتلو شيئاً لم أعه إذ ذاك إلى أن وجدته منصوصاً عليه في أحد كتبه من تأليفه رضي الله عنـه في إلباس الخرقـة الصوفـية بـأنه يتلـو ( إنا أعطيناك الكوثر ) ثلاثاً . وبعد إلباس الخرقة بأيام ناولني السبحة سيفاً بيده وأمرنى أن أصلي به المغرب فكان إلباس الجرد أولها وإلباس السيف آخرها . انتهى وسألته رضي الله عنه عن أخذها عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال رضي الله عنه وأما ختام المسك الذي ذكرته إلا أن يكون من قبيل ما كان يقوله الأستاذ رضي الله عنه للإخوان : ليس بينكم وبين النبي صلى الله عليه وسلم إلا هذه اليد ، وأصرح من هذا ما حصل لي من قوله رضي الله عنه في مرضه الذي توفي فيه ؛ فإني دخلت عليه يوماً فوجدته متهللا والأنوار ساطعة وهو يقول : هذه يد النبي صلِّ الله عليه وسلم ومد يده الشريفة فأخذتها وسلمت عليها ظاهراً وباطناً ، وكأنه كان وقت تجلي امتزاجي وهو امتزاج الروحين في ذات واحدة . انتهى . يقول عبده الفقير : وفي ليلة من الليالي ونحن بالتاج سنة 1317 هـ سبع عشرة بعد الثلاثمائة والألف ، كنت مع أستاذي رضي الله عنه ومد يده الشريفة وقال : هذه يد النبي صلِّ الله عليه وسلم فأخذتها وقبلتها ظاهراً وباطناً ، وقبلها كل الإخوة واله الحمد والمنة . ثم قال رضي الله عنه : رأيت سيدي الوالد بعد وفاته فقلت له : إني صرت أعطي الأوراد بلا إذن ، فضحك ضحكة أطال فيها بتعجب ، ثم قال ألم يتقدم لك منا شيء يشير إلى مناولة السبحة وما معها ،فقلت : نعم سيدي ولكن أردت التصريح . فقال لي : أنت مقبول أنت مقبول ، ثلاث مرات . وأخبرني رضي الله عنه في معرض الكلام عن المصافحة لقلة وصول الفهام إلى تأويلها نسأل الله أن لا يجعل أمثال هذا من الاستدراج فقد مر أكثر العمر في ستر . قال : وراوية المصافحة أن سيدي الوالد صافح الأخوان في سنة ( خمس وسبعين بعد المائتين والألف ) يوم عيد الفطر ولم أقدر على طلبها حياء عليه منه رضي الله عنه واستصغار لسني ومرتبتي عن ذلك ، فدخلت عليه رضي الله عنه وصرت أكبس اليدين الشريفتين ؛ ولما وضعت يدي على اليد الشريفة نويت بها المصافحة ، فتكلم إذ ذاك رضي الله عنه بكلمة لا يعتقد صحتها على ظاهرها إلا من لا يملك أدنى عقل ، قائلاً رضي الله عنه مخاطباً لمن كان حاضرها معي : نحن من جماعة المهدي وهو أعلى مني مقاماً عند الله ، فقال له الحاضر : أهو من جماعتك أم أنت من جماعته قال رضي الله عنه : بل نحن من جماعته . وأنا ساكت خجل ؛ وكانت أيام شتاء وما قمت من بين يديه إلا وثوبي قد ابتل عرقاً من الحياء و لا شك أن هيبته كلها فيما يعود نفعه على المسلمين ومثل ذلك مثل من يريد إدارار ناقته فبوقف لها بواً لتدر الحليب . ثم قال : ةإن الستاذ رضي الله عنه هذه عادته مع القاصرين ينهضهم بمثل هذا القول ولو تركهم على ما يرى الناس من حالهم كانوا شيئاً لا يعبأ به ؛ ولكنه أعلى الله مقامه يعلي مقام من لا مقام حتى يتوهم الإنسان في نفسه ويتوهم فيه غيره من المغفلين أنه في هذا المقام ، وكنت كلما سمعت منه شيئاً مثل هذا أقول يريد رضي الله عنه اختبار عقلي . ثم قال رضي الله عنه : حيث إني لم تحصل لي المصافحة التي يطمئن بها القلب حتى أنتظم بها في سلك المصافحة ، فبعد وفاة سيدي الوالد أخذوها على سنتها عن الأستاذ رضي الله عنه بلا واسطة ، وأنت خذها عنه كذلك . فأقول إن أستاذنا وسيدنا محمد المهدي رضي الله عنه هو جوهرة فردها ، فا نتهاؤها إليه ومعولها عليه ، وقد تكلم على فضله وعلو مقامه هؤلاء السادة الأعلام الجهابذة الكرام ؛ فالأستاذ السيد أحمد تكلم عليه وهو في ظهر أبيه ، والستاذ والده تكلم عليه ونشر فضله في حال وجده ، وقد جمع بين الخلق والأخلاق المحمدية ، ونشأ رضي الله عنه على متابعة السنة من حال الطفولية ، وذلك دليل على عبده بالأخذ في الطريق عن الأستاذين المذكورين السيدين السندين العظيمين أستاذنا افمام الأعظم السيد المهدي ، وأستاذنا المسن البركة المعظم السيد أحمد الريفي رضي الله عنه عمامته وبرنوسه ، وكذلك أستاذنا السيد أحمد الريفي رضي الله عنه مع سماع المسلسلات عنه كالمسلسل وإلاس الخرقة أي عمامتيهما وبرنوسيهما لله الحمد والمنة .

  5. #5
    سندهم رضي الله عنهم في الطرائق



    وأما باقي الطرق فإنه أجازني أستاذنا السيد أحمد الريفي ولله الحمد في الربعين المحتوى عليها السلسبيل المعين للأستاذ الأكبر والسند الأبهر سيدي محمد بن علي السنوسي رضي الله عنه وهو عن أستاذه صاحب السر الباهر والبرهان الظاهر ذي المدد الكامل والتقديس مولانا السيد أحمد بن إدريس رضي الله عنه بسنده إلى النبي صلى الله عليه وسلم في الأحاديث والطرق.


    سندهم رضي الله عنهم في الطريقة الخضرية المحمدية :-

    وسندنا في الطريقة الخضرية المحمدية عن أستاذنا السيد الإمام علم الإسلام سيدي محمد المهدي وعن أستاذنا ذي الفيض الوافر والفضل المتكاثر سيدي أحمد الريفي القلعي بن عبد القادر وهما عن الأستاذ الأكبر والملاذ الأطهر سيدنا محمد بن علي الشهير بابن السنوسي ، وهو عن أستاذه ذي الفيض والتقديس أبي العباس العرائشي السيد أحمد بن إدريس وهو عن السيد عبد الوهاب التازي وهو عن السيد عبد العزيز الدباغ وهو عن سيدنا أحمد الخضر عليه السلام ، وكانت ولادة سيدنا عبد الوهاب التازي سنة 1099 هـ تسع وتسعين وألف ووفاته سنة 1213 هـ ثلاثة عشر ومائتين وألف ؛ وكانت ولادة السيد عبد العزيز الدباغ سنة 1095 هـ خمس وتسعين وألف عشية يوم السبت ، ووفاته بعيد طلوع الفجر صبيحة يوم الخميس الموفي للعشرين من ذي القعدة الحرام سنة 1131 هـ إحدى وثلاثين ومائة وألف وكان يقول رضي الله عنه لأصحابه : توسلوا بجاهي عند الله في كل ما تريدنه من خير وشر فإن جاهي عند الله عظيم.


    سند المؤلف رضي الله عنه في الطريقة الخضرية :

    وأما سندنا في الطريقة الخضرية فعن أستاذنا الأعظم عن والده السيد محمد ابن السيد علي السنوسي عن أستاذه أبي العبـاس العرائشي عن أستاذه أبي المواهب التازي عن السيد عبد العزيز الدباغ عن سيدنا أحمد الخضر عليه السلام . ( ح ) وأروي أعلى من هذا عن أستاذنا السيد محمد المهدي عن سيدنا أحمد الخضر ، وعن أستاذنا أحمد الريفي عن سيدنا أحمد الخضر عليه السلام ولله الحمد والمنة على علو هذا السند العظيم.


    سندهم رضي الله عنهم في الطريقة الناصرية :ـ

    ثم إني أذكر سندنا في الطريقة الشريفة الناصرية عن سيدنا الإمام الأعظم سيدي محمد المهدي عن والده السيد محمد بن السنوسي عن الإمام محمد بن محمد بن عبدالسلام بناتي المتوفي بفاس سنة 1163 هـ سادس عشر ذي القعدة وهو عن القطب سيدي أحمد بن محمد بن ناصر المتوفي سنة 1129 هـ وهو عن والده القطب محمد الشهير بابن ناصر الدرعي المتوفي سنة 1035 هـ ( ح ) عن السيد المهدي عن أستاذه ووالده السيد ابن السنوسي عن سيدي أبي جدين الريفي عن سيدي أمام المغرب الحسن اليوسي المتوفى سنة 1080 هـ عن القطب سيدي محمد بن ناصر ، هو أخذ عن سيدي عبد الله بن حسين الدرعي الرقي عن سيدي أحمد بن علي الحاج الدرعي المتوفي سنة 1103 هـ عن سيدي أبي القاسم الغازي عن على بن عبد الله السلجماسي عن أحمد بن يوسف الراشدي المليالي عن سيدي زروق رضي الله عنه المتوفي سنة 899 هـ ( ح ) عن سيدي المهدي عن سيدي ابن السنوسي عن أبي العباس العرائشي عن أبي المواهب التازي عن محمد بن أبي زيان عن شيخه سيدي مبارك بن عدني الفيلالي عن سيدي القطب محمد بن ناصر بالسند المتقدم . واما سندنا في الطريقة القادرية فإنه سيأتي.


    سندهم رضي الله عنهم في الطريقة الشاذلية : ـ

    واما سندنا في الطريقة الشاذلية فقد تلقيتها عن أستاذي وسيدي ومولاي وملاذي السيد محمد المهدي وهو عن أستاذه السيد ابن السنوسي وهو عن أستاذه العارف بالله أبي العباس العرائشي عن الأستاذ سيدي أبي القاسم الوزيري المتوفي سنة 1213 هـ ألف ومائتين وثلاثة وثلاثة عشر عن العارف بالله الغوث أبي الحسن علي المعمر 106 سنة الملقب بالجمل بن عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم بن عمران الإدريسي الحسني العمراني المتوفي سادس يوم ربيع الأول بفاس سنة 1194 هـ عن سيدي محمد العربي بن عبد الله الأندلسي ولد في اليوم الثاني من جمادي الثاني سنة 1042 هـ وتوفي في رجب سنة 1133 هـ وهو عن العارف بالله والده سيدي أحمد بن عبد الله وهو عن العرف بالله سيدي قاسم الخصاص ولد سنة 1002 هـ وتوفي ليلة الأحد التاسع عشر من رمضان سنة 1083 هـ ودفن خارج باب الفتوح عن العارف بالله سيدي محمد بن عبد الله ولد حدود سنة 978 هـ وتوفي قبل طلوع الشمس يوم الأحد ثالث جمادي الثانية سنة 1062 هـ وعن العرف بالله سيدي عبد الرحمن الفاسي الفهري ولد في محرم سنة 972 هـ وتوفي آخر ليلة الأربعاء وهو يوم سبع وعشرين ربيع الأول سنة 1036 هـ وهو عن أخيه العارف بالله أبي المحاسن الغوث سيدي يوسف الفاسي الفهري ولد سنة 937 هـ ليلة الخميس تاسع عشر ربيع الول وتوفي ليلة الأحد الثامن عشر من شهر ربيع الأول سنة 1013 هـ وهو عن العارف بالله سيدي عبد الرحمن بن عياد الشهير بالمجدوب وضريحه بمكناسه الزيتون رحمه الله عن العارف بالله سيدي علي بن أحمد الصنهاجي الشهير بالدوار المدفون بفاس خارج باب الفتوح عن العارف بالله أبي النور بن علمي ءامحام ، ويقال ءامهام بالهاء بدل الحاء وضريحه بجبل زرهون عن العارف بالله سيدي أحمد زروق دفين مصراته المتوفي سنة 899 هـ عن أبي العباس علي بن وفا عن والده سيدي يحيى بن أحمد الوفا عن عمه سيدي علي بن وفا عن والده سيدي محمد وفا عن سيدي محمود الباخلي عن تاج الدين محمد بن عطاء الله عن أبي العباس المرسي عن قطب القطاب سيدنا أبي الحسن الشاذلي رضي الله عنه ، ولد رضي الله عنه سنة 593 هـ خمسمائة وثلاث وتسعين بجبل مولاي عبد السلام وتوفي سنة 654 هـ ستمائة وأربع وخمسين ، وهو سيدي عبد السلام بن مشيش الإدريسي الحسني المقتول ظلماص والمتوفي شهيداً سنة 625 هـ ستمائة وخمس وعشرين ؛ قتله قوم بعثهم إليه ابن أبي الطواجن الكتاني المدعى النبوة ، وذلك أنه قد خرج للوضوء من عين بسفح الجبل تحت مسجده وكان متعبده ، فلما توضأ وأراد أن يصعد إلى محله قتلوه وهو صاعد ، وقيل أنهم أرادوا ذبحه بمدينة لهم تأكل لحمه فأعطاهم مدية من عنده فذبحوه بها ، ودفن في ذلك الجبل ، وألقى الله على الذين قتلوه ضباباً فما كادت تبصر أعينهم فسقطوا من أعلى شاهق جبل فهلكوا ولم ينج منهم أحد حتى المخبر ؛ وأخبرني الأستاذ السيد أحمد أن ذرية قاتليه كلما أرادوا زيارته تقوم في وجوهم ريح فتضلهم عن الطريق فيرجعوا خائبين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . وسيدي عبد السلام أخذ عن الشيخ عبد الرحمن المدني وهو عن تقي الدين الفقير وهو عن فخر الدين وهو عن نور الدين وهو عن تاج الدين وهو عن شمس الدين وهو عن زين الدين وهو عن إبراهيم البصري وهو عن المرواني وهو عن فتح السعود وهو عن سعيد وهو عن جابر وهو عن السبط سيدي الحسن رضي الله عنه وهو عن والده سيدنا بن أبي طالب رضي الله عنه وكرم الله وجهه وهو عن سيد الخلق ورسول الحق ونبي الصدق سيدنا محمد صلِّ الله عليه وسلم.


    سندهم رضي الله عنهم في الطريقة القادرية :ـ

    وأما سندنا في الطريقة القادرية : فهن أستاذنا : فعن أستاذنا ومولانا الإمام السيد محمد المهدي عن أستاذه ووالده محمد بن علي السنوسي عن السد الشريف عبد العزيز نزيل الحبشة المعمر خمسمائة وعشرين سنة عن عبد الرزاق عن السيد عبد القادر الجيلاني ، ولا أعلى من هذا سنداً يوجد اليوم . عن الأستاذ محمد بن علي السنوسي عن أبي العباس العرائشي عن أبي المواهب التازي الحسنى عن كل من أبي العباس اليزاني بتشديد الراء الفاسي والعلامة السندي كلاهما عن الشيخ عبد القادر المفتي وهو شريف من جهة أم أمه ؛ بالسند إلى السيد الشريف العلامة المحقق المدقق السيد سعد الله غلام محمد بن السيد المرادي الهندي السورتي عن مظهر النور السيد عبد الشكور عن شاه مسعود الاسفرايني عن الشيخ الحسيني الكلابادي عن الشيخ جعفر بن أحمد الحسيني عن الشيخ إبراهيم الحسيني عن الشيخ عبالله الحسيني القادري عن الشيخ عبدالرزاق القادري عن أبيه إمام الطريقة غوث الثقلين سدنا محي الدين أبي محمد عبد القادر بن أبي صالح الجيلاني عن الشيخ أبي سعيد المبارك بن علي الحين بن بتدار البغدادي المخرّمي بخاء معجمة فراء مهملة مشددة مكسورة منسوب إلى المخرم محلة ببغداد شرقيها نزلها بعض ولد يزيد بن المخرم فنسبت إليه ، عن الشيخ الإسلام أبي الحسن علي بن أحمد بن يوسف الدكاري القرشي عن أبي الفرج محمد بن عبد الله الطراسوسي عن أبي الفضل عبد الواحد بن أحمد بن الفرج محمد بن عبد الله الطرسوسي عن أبي الفضل عبد الواحد بن أحمد بن عبد العزيز بن عبد الله التميمي عن والده عبد العزيز بن الحارث التميمي عن الأستاذ أبي بكر الحارث دلف بن خلف بن محمد حجدر الشبلي المتوفي سنة 394 هـ أربع وتسعين وثلاثمائة ، وعاش سبعا وثلاثين سنة عن سيد الطائفة الستاذ أبي القاسم الجنيد بن محمد الجنيد القواريري النهاوندي البغدادي الزجاجي لقب بذلك لأن أباه كان يبيع الزجاج ولذلك كان يقال له القواريري ، وأصله من نهاوند ومولده ومنشأة بالعراق وتوفي ببغداد سنة 298 هـ ثمان وتسعين ومائتين ، عن خاله أبي الحسن السري بن المغلس السقطي المتوفي ببغداد سنة 253 هـ ، و قيل سنة 251 هـ إحدى وخمسين ومائتين ببغداد يوم الثلاثاء لست خلون من رمضان ، عن الشيخ أبي محفوظ معروف بن فيروزالكرخي المتوفي ببغداد سنة 200 هـ مائتين ، عن سيدي علي الرضا بن موسى الكاظم المتولد بالمدينة سنة 148 هـ وقيل سنة 151 هـ إحدى وخمسين بعد المائة ، وتوفي بطوس سنة 203 هـ ثلاث ومائتين ، عن أبيه سيدنا موسى الكاظم المتولد بالأبواء سنة 128 هـ والمتوفي سنة 183 هـ ببغداد ثلاث وثمانين ومائة ، عن سيدنا جعفر الصادق المتولد بالمدينة المنورة سنة 80 هـ ثمانين وقيل سنة 83 هـ ثلاث وثمانين وكانت وفاته سنة 148 هـ قمان وأربعين ومائة ، عن أبيه سيدنا محمد الباقر المتولد بالمدينة سنة 57 هـ سبع وخمسين والمتوفي بها سنة 117 هـ سبع عشر ومائة عن أبيه زين العابدين علي بن الحسين المتولد سنة 33 هـ وقيل سنة 38 هـ ثلاث أو ثمان وثلاثين في خلافة جده سيدنا على بن أبي طالب وتوفي بالمدينة أيضاً سنة 94 هـ أربع وتسعين وقيل سنة 99 هـ تسع وتسعين ، عن أبيه سيدنا الحسين بن علي المتولد سنة 4 هـ من الهجرة والمستشهد بكربلاء سنة إحدى وستين ، عن أبيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه المستشهد بالكوفة سنة أربعين رضي الله عنه وعن أولاده أجمعين عن سيد الأولين والآخرين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم النبي الكريم وقيل لسيدنا عبد القادر الجيلاني : من أستاذك ؟ فقال أما فيما مضي فقد كان سيدي حماد الرياشي ، أما الآن فأستقي من بحرين بحر النبوة وبحر الفتوة علي بن أبي طال رضي الله عنه .1 هـ


    سندهم رضي الله عنهم في الطريقة الأويسية :-

    ولنذكر هنا الطريقتين العظيميتن الطريقة الأويسية والنقشبندية . فأقول فإن سندنا في الطريقة الأويسية عن أستاذنا السيد أحمد الريفي عن أستاذه الأكبر السيد محمد بن علي السنوسي قائلاً : أروى الطريقة الأويسية عن شيخنا خاتمة الحفاظ بالديار المغربية سيدي محمد بن عبد السلام الناصري عن والده الشيخ عبد السلام عن العلامة محمد بن عبد الغفور السندي عن الشيخ عبد القادر المفتي الصديقي عن حسن العجيمي المتوفي سنة 1113 هـ عن الصفي القشاشي عن السيد صبغة الله عن الملاوجيه الدين العلوي الغوث رضي الله عنه عن الشيخ الحاجي الحصور عن الشيخ علي الشيرازي عن الشيخ عبد الله المصري عن سيدنا أويس القرني ، قال في المنح البادية ما نصخ : إن هذ لسند عال جداً . 1 هـ


    سندهم رضي الله عنهم في الطريقة النقشبندية : ـ

    و أما سندنا في الطريقة النقشبندية العلية فعن أستاذنا السيد أحمد الريفي وهو عن أستاذنا الأكبر السيد ابن السنوسي رضي الله عنه بسنده فيها قائلاً : أرويها عن شيخنا أبي الوفاء رئيس الخلفاء مولانا عبد الله شاه النقشبندي عن السيد محمد اراب شاه عن الشيخ نور الحق المعروف بحاجي عن الشيخ أبي الوفا المعروف بالقطب شاه القادري محمد صالح قدس الله سره عن المولى أبي العلي قدس الله سره عن الشيخ مبارك قدس الله سره عن الشيخ مير عبد الله عن الشيخ محمد يحيى قدس الله سره عن الشيخ عبد الحق عبيد الله حرار عن الشيخ يعقوب الكرخي عن الشيخ بهاء الحق النقشبندي ( ح ) عن الأستاذ السيد محمد بن علي السنوسي عن الشيخ حسن العجيمي المتوفي 1113 هـ عن الصفي القشاشي عن شيخه محمد صبغة الله ( ح ) عن الأستاذ محمد بن علي السنوسي عن شيخه نعمة الله النقشبندي . قال رضي الله عنه في ثبته : أخذت الطريقة العلية النقشبندية عن شيخنا العارف بالله الشيخ نعمة الله بن الشيخ عمر النقشبندي وقد لقنني الذكر وأجازني إجازني إجازة عامة وطالعت رسالته التي سماها ( الرسالة المدنية والأزهار الروضية في سلوك الطريقة النقشبندية ) ونقلت من خطة المبارك سنده في طريقته فإنه أخذها عن شيخه الشيخ محمد فيض خان عن شيخه محمد حسن عطا عن شيخه محمد صبغة الله المتوفي سنة 1122 هـ عن الشيخ محمد المعصوم عن الشيخ أحمد السرهندي المجدد للألف الثانية المتوفي 1134 هـ عن الخواجة عبيد الله أحرار بن محمود بن شهاب الدين الشاشني السمر قندي توفي في قرية كتدكران سنة 895 هـ عن الخواجة يعقوب الخرجي عن القطب الرباني الملقب بالنقشبندي الخواجة بهاء الحق والدين محمد ، ولد رضى الله عنه سنة 717 هـ سبنعمائةو سبعة عشر في قرية قصر العارفان على فرسخ من بخاري وتوفي ليلة الأثنين ثالث عشر شهر ربيع الأول سنة 791 هـ إحدى وتسعين وسبعمائة وعمّر 74 أربعاً وسبعين سنة وهو عن الخواجة أمير سيد كلال بن السيد حمزة عن الخواجة محمد بابا السماسي المبشر بظهور الشيخ بهاء الدين شاه نقشبند قبل ولادتهوقد صاحبه أمير كلال عشرين سنة وصار خليفة الأعظم ، عن الخواجة علي الرامتيني نسبة إلى قصة ببخاري ، توفي رضي الله عنه ببخاري سنة 715 هـ خمسة وسبعمائة ، وعمّر مائة وثلاثين سنة ، عن الخواجة محمد الإنجير فغنوي عن الخواجة عارف الديوكري عن الخواجة عبد الخالق بن الشيخ عبد الجميل الغجدواني ، وغجدوان قرية عظيمة على ستة فراسخ من بخاري ونسبة يتصل بالإمام مالك رضي الله عنه ؛ وكان سيدنا الخضر عليه السلام لقنه الوقوف العددي وعلمه الذكر الخفي ، وقال له : أنت ولدي ، وأمره أن ينغمس في الماء ويذكر بقلبه لا إله ألا الله محمد رسول الله فحصل له الفتح العظيم والجذبة القمومية ، ثم تسلسلت هذه الجذبة بالذكر الخفي عند النقشبندية فيكون أخذه عن سيدنا الخضر من طريق الروحانية . وأما طريق الظاهر فإنه أخذه عن طريق الخواجة يوسف الهمداني ، قال التاذفي في قلائد الجواهر : توفي الشيخ يوسف الهمداني سنة 535 هـ وقد أقام رضي الله عنه في مقام الإرشاد والمشيخة أكثر من ستين سنة ، وهو الغوث الذي توجه إليه عبد القادر الجيلاني وأبن السقا وأبن أبي عصرون كما ذكره أبن خلكان فكان لما نظر الي ابن السقا مغضبا قال لة ويحك يا بن السقا تسالني مسالة لا ادري جوابها وهي كذا وجوابها كذا اني لاري نار الكفر تتلهب فيك ؛ ثم نظراً إلى أبي ابن عصرون وقال ياعبد الله تسألني مسألة لتنظر ما أقول فيها وهي كذا وجابها كذا ، لتخرأن عليك الدنيا إلى شحمه أذنيك بإساءة أدبك ، ثم نظر إلى الشيخ عبد القادر وأدناه وأكرمه وقال له : يا عبدالقادر لقد أرضيت الله ورسوله بأدبك كأني أراك ببغداد وقد صعدت الكرسي متكلماً على الملأوقلت قدمي هذا على رقبة كل ولي ، وكأني أرى الأوليا في وقتك وقد حنوا رقابهم إجلالا لك ثم غاب عنهم فلم يروه بعد . ومن أراد فهم الحكاية بتمامها فليراجع ابن خلكان . وهو رضي الله عنه أخذ عن أبي علي الفارمذي عن أبي القاسم الكركاني عن أبي الحسن الخرقاني لأنه مات قبل ولادة الخفاني أخذ عن أبي عثمان المغربي سعيد بن سلام ، وأخذ أيضاً عن روحانية سيدنا العارف الرباني أبي يزيد البسطامي باللقاء الروحاني لأنه مان قبل ولادة الخرقاني بكثير وأبو يزيد هو طيفور بن عيسى بن آدم أخذ عن سيدنا الإمام جعفر الصادق رضي الله عنه باللقاء الروحاني لا الجثماني ن وهو عن الإمام القاسم بن محمد بن أبي بكر رضي الله عنه اللة عنة وهو سيدنا سلمان الفارسي رضي اللة عنة وهو سيدنا سلمان الفارسي رضي الله عنه وهو عن الإمام أمير المؤمنين خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم سيدنا أبي بكر الصديق عن سيد المرسلين وشفيع المذنبين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه إلى يوم الدين.
    وهذا صورة ما تلقيناه في ختم الخواجة المبارك : ( وهو أن يقرأ أولا سورة الفاتحة مع البسملة ( سبع مرة ) ثم يقرأ سورة ألم نشرح بالبسملة ( تسعا وسبعين مرة ) ثم يقرأ سورة الإخلاص مع البسملة ( ألف مرة ومرة ) ثم يصلي على النبي صلِّ الله عليه وسلم ( مائة مرة ) ثم يقرأ الفاتحة بالبسملة ( سبع مرات ) ثم يهدي ثواب ذلك إلى روح الخواجة جهان سيدي بهاء الدين وإلى أهل سلسلة وإن أسماهم فهو أولى وهم الخواجة جهان عبد الخالق الغجدواني والخواجة يوسف الهمداني والخواجة الهمداني والخواجة محمد بارسا والسلطان أبو يزيد البسطامي وأبو الحسن الخرقاني والشيخ أبو منصور الماتريدي والأثنين أو ليلتهما ، وقال شيخ شيخنا أحمد الشناوي أنه يُقرأ في سحر ثلاث ليال متوالية على طهارة وطيب رائحة لابساً ثوبين جديدين صائماً الثلاثة الأيام فهو أقرب إلى الإجابة . ا . هـ بمعناه ، هذا إذا قرأه وحده ، أما إذا قرأ مع جماعة فيشترط أن يكون عددهم سبعة ويقرءون وحده ، أما إذا قرأ مع جماعة فيشترط أن يكون عددهم سبعة ويقرءون وأن لا يتكلمون في خلال القراءة وأن يحفظ أحدهم الأعداد بضبطها بأن يقسمها عليهم ويحذر من الزيادة والنقصان في أصل الأعداد ؛ هكذا يقرأ الواحد منهم الفاتحة ( مرة ) والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم سته منهم يقرءوها ( أربعة عشر مرة ) والسابع ( ست عشرة مرة ) ، سورة ألم نشرح ستة منهم ( أحد عشر ة مرة ) والسابع ( ثلاث وأربعين مرة ) ، وسورة الإخلاص يقرأ كل واحد منهم ( مائة وثلاثاً وأربعين مرة ) والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كما مرّ في الأولى والفاتحة كل واحد مرة .. وأن يأكلوا شيئاً من الحلوى ويتصدقوا ببعضها عن روح المشايخ وهذا الباب في قضاء الحاجات لا يعادله شيء في السرعة والنفوذ وهو كالترياق والدافع لكل علة ، قد جرب مرات لا تحصى في مهمات يبعد العقل وقوعها أو دفعها لأنها كالمستحيلة لعوتها أو فقدها في العادة فتكون بإذن الله تعالى على أحسن وأتم المرام والشرط هو الصدق وإخلاص التوجه إلى الله وكمال الحضور معه . والله ولي التوفيق سبحانه .

  6. #6
    انتظروا البقية غدا

  7. #7
    أوراد الطريقة السنوسية



    ثم إن أوراد طريقتنا المتدوالة اليوم عند العموم : أولها القرآن الكريم ثم الاستغفار والتهليل والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم . وقد كتب سيدي محمد المهدي رضي الله عنه بخطه ما نصه :ـ


    الورد المحمدي ثلاثة أصناف :

    الأول : استغفر الله ( مائة مرة ) ، والاستغفار الكبير ( سبعين مرة ).

    الثاني : لا إله إلا الله محمد رسول الله في كل لمحة ونفس عدد ما وسعه علم الله ( من ثلاثمائة إلى الآف إلى أربعة وعشرين ألفاً ) . فالأول لأهل التبرك والثاني لأهل الإرادة والثالث لأهل التجريد من أهل العكفات.

    والصنف الثالث : الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بأي صيغة كانت الأمية أو الفاتحية أو العظيمية وهي أفضلها ، وأولها ( مائة مرة ) لأهل التبرك والمنتسبين ( وألفين ) لأهل الإرادة والمتجردين وخصوصاً أهل الخلوات ، والمدار كله على الاستطاعة ، ورابطتها استحضار ذاته صلى الله عليه وسلم متخيلاً تمام صورته الغيرية. والأولى للفريق الثاني التزام اثنتين وثلاثين ركعة من النوافل مع الفريضة ، سبع عشرة ركعة وبالوتر ثمان عشرة فالجملة خمسون : الفجر اثنتان والضحى أربع وقبل الظهر أربع وبعده اثنتان وقبل العصر أربع وبعد المغرب وبعد المغرب اثنتان وقبل العشاء اثنتان والعشر الباقيات صلاة التهجد واثنان الشفع المقرنتان بالوتر أو منفصلتان كما ورد في الحديث : كان يأمر صلِّ الله عليه وسلم بواحدة وثلاث وخمس فالجملة خمسون صلاة كما تقدم حيث أريد الاختصار على ما ذكر وغلا فالزيادة خير فإن فاتته الصلاة ليلاً صلى بدلها نهاراً والعكس بالعكس . قال الله تعالى ( وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكوراً ) كما أن الأولى للفريقيين التزام السبع الدوري المرموز بقول علي كرم الله وجهة ( فمني بشوق ).


    سندهم رضي الله عنهم في الأوراد

    وأما سندنا في الأوراد الثلاثة : فإني أخذتها عرضاً ومناولة وإجازة عن الأستاذين سيدنا السيد محمد المهدي وسيدنا السيد أحمد الريفي رضي الله عنهما وهما عن الأستاذ السيد محمد بن علي السنوسي عن الأستاذ السيد أحمد بن إدريس ، فالتهليل على هذه الصفة والاستغفار الكبير والعظيمية كلها تلقاها الأستاذ السيد أحمد بن إدريس عن سيدنا احمد الخضر عليه السلام وهو أول تلقاها عنه.

    وأما الصلاة الفاتحية : فسند الأستاذ فيها عن الأستاذ السيد احمد عن أبي المواهب التازي عن كل من أبي العباس الداني الفاسي والعلامة السندي كلاهما عن سيدي عبد القادر المفتي المكي وهو شريف من جهة أم أمه عن حضرة المحقق الجامع بين كمال الظاهر والباطن السيد سعد الله بن السيد غلام محمد بسنده إلى غوث الحقيقة وإمام الطريقة مولاناالسيد عبد القادر الجيلاني.

    وأما الأمية : فسند الأستاذ فيها عن أستاذه السيد أحمد عن أبي المواهب التازي عن شيخه محمد بن زيان عن القطب سيدي محمد بن ناصر ، وبسنده أيضاً إلى أستاذنا ابن السنوسي عن المسند الهمام سيدي محمد بن محمد بن عبد السلام البناني عن القطب سيدي أحمد عن والده سيدي محمد بن ناصر الدرعي رضي الله عنهم.

    وقد أخذت الحزب السيفي والمغني لسيدنا اويس القرني والمحاميد والأحزاب والصلوات والحصون المنيعة الصغرى : عرضاً ومناولة وإجازة عن الأستاذين المذكورين وهما عن الأستاذ السيد محمد بن علي السنوسي وهو عن أستاذه السيد أحمد بن أدريس ، قال رضي الله عنه : أروي دعء السيفي عن أبي العباس العرائشي السيد أحمد بن ادريس عن العلامة المجيدري عن الشيخ محمد القاقوي قطب الجن عن الإمام علي كرم الله وجهه عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال رضي الله عنه : وأخبرني أبو العباس المذكور أنه رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم وأمره بزيادة بعض كلمات لتمام نفعها وهي موجودة بالنسخ التي بيد الإخوان ؛ وقال : قال عليه الصلاة والسلام : أنت اقرءوه لله . يعني لا كغير كم الذين يقرءونه الإخلاص ( ثلاثاً ) إنما هي لأجل تحصيل منفعة ولا حاجة لسالك طريق القوم في ذلك لأنه حجاب بينه وبين الله تعالى . قال رضي الله عنه : روايتنا الوصل إذ ورد أن قراءته مرة تعدل عبادة سنة بصيامها وقيامها ، قال رضي الله عنه : وقد وصلت إلينا روايته أيضاً عن الشيخ سليمان سليمان العجيمي عن شمهروش عنه صلِّ الله عليه وسلم . وأرويه نازلا عن أبي سليمان العجيمي عن الشيخ محمد صالى الله عليه وسلم . وأروية نازلا عن أبي سليمان العجيمي المذكور عن العلامة المرتضى عن العلامة أبي الطيب الفاسي المدني عن الشيخ حسن العجيمي بسنده إلى سيدنا الحسن البصري عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم . قال شيخ مشايخنا أبو البقاء المكي مانصه : من المجربات للاجتماع بسيدنا أبي العباس الخضر عليه السلام قراءة السيفي إحدى وأربعين مرة فإذا قرئ بهذا العدد بنية الاجتماع به فإن العامل يجتمع به بإذن الله تعالى لا محلة وإن لم يشعر بعض العمال بحضوره عليه السلام لكثافة الحجاب وبالمداومة على ذلك ورداً كل يوم وليلة مع الروحانية يترقى العامل يترقي العامل الي الملاقاة بة جهارا باذن اللة فيهتدي بهدية ويصدر في جميع الاحوالة عن امره ونهيه،

    واما الاحزاب والصلوات الستة عشر : فقد تلقاها السيد احمد بن ادريس عن سيدنا احمد الحضر ثم عرضها علي حضرة النبي صلى الله عليه وسلم ، والسيد أحمد المذكور أول من تلقاها عنه ، والمحاميد والحصون من جمع الأستاذ أحمد بن إدريس.

    وأما النفحات الكبرى والصغرى : فإنهما من جمع الأستاذ السيد محمد بن السنوسي بإملاء السيد احمد رضي الله عنهما.

    وسئل الأستاذ ابن السنوسي رضي الله عنه عن هذه الأوراد لمن تنسب للأول ام للثاني ؟ فقال : تنسب للأول ما لم يتلقها الثاني من النبي صلى الله عليه وسلم ، فإذا تلقاها منه تنسب إليه . وكل من ساداتنا أهل هذه السلسلة النورانية تلقوا أولا عن أساتذتهم ثم عن سيدنا الخضر ثم عن النبي صلى الله عليه وسلم القرآن الكريم والأوراد ، وكان يقول الأستاذ رضي الله عنه : صافحت النبي صلى الله عليه وسلم بيدي هذه ، ويقول : ليس بينكم وبين النبي صلى الله عليه وسلم إلا هذه اليد . وقال رضي الله عنه : أخذت الطريقة المحمدية عن مشايخ عديدين ، وأعلى من أخذت عنه قطب العارفين وإمام المحققين مولانا أبي العباس العرائشي المكي الهجرة اليمنى الوفاة عن شيخة أبي المواهب التازي الفاسي عن شيخه أبي السعود السيد عبد العزيز الدباغ الفاسي عن سيدنا ومولانا أبي العباس الخضر عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وسلم حال حياته كأخذ سائر الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين وأخذ سيدي عبد العزيز كأخذ سائر الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين وأخذ سيدي عبد العزيز كأخذ سائر التابعين عن ثابتى الصحبة من معاصرى سيد الأنبياء والمرسلين ، وهلم جرا ، فتكون الوسائط بيننا وبين النبى صلى الله عليه وسلم أربعة ولله الحمد والمنة . وأما الأخذ عنه والأجتماع به صلى الله عليه وسلم يقظة ومناما بعد موته فقد حصل لكل من مشايخ السند الثلاثة ، بل لم يكن لكل منهم فى آخر عمره غير التعويل عليه ، والرجوع فى كل الأمور إليه ، بل أهل هذه الطريقة المحمدية منخصوصيتهم ذلك ، ولذا سميت طريقتهم بهذا الاسم وإن كان مرجع الطرق كلها إليه صلى الله عليه وسلم . قال أبو البقاء المكي رحمه الله : إن مبنى هذه الطريقة على استغراق باطن صاحبها في شهود ذاته صلى الله عليه وسلم مع عمارة ظاهرة بمتابعة قولا وفعلا ، وشغل لسانه بالصلاة عليه وعكوفه عليها في غالب أوقاته في خلوته إلى أن يستولي على قلبه ، ويخامر سره تعظيمه صلى الله عليه وسلم بحيث يهتز عند سماع ذكره ويغلب على قلبه مشاهدة ذاته ، فيصير ممثلاص في بصيرته ظاهرا تمام الظهور في روحانية فيسبغ الله عليه النعم ظاهرة وباطنة ، وتكثر رؤياه له في غالب أوقاته ؛ اولاً في مناماته ثم في وقائعه ثم في سنة غفلته ثم في يقظاته ، وهذه درجة لا تدرك إلا بالذوق لجماعاته ، فيسترشده رائيه إذ ذاك في ما يهمه من غالب أمره ويقف عند أمره ويقف عند أمره ونهيه فلا يبقى لمخلوق منّة عليه سوى النبي صلوات الله وسلامه عليه ، ويسمى صاحب هذه الحالة محمدياص لذلك حقيقياَ . قال العارف بالله أبو البقاء المذكور بعد قول ابن عطاء الله : وأياك ثم إياكأن تترك ذكر النبي صلى الله عليه وسلم فإنه مفتاح لكل باب . ما نصه : ولهذا اقتصر على السلوك بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم خلق كثير من أفاضل المشايخ من أهل اليمن وغيرهم ، فلا يزالون يشتغلون بها حتى يظهر لهم الروح المحدى عليه الصلاة والسلام منا ما ثم يقظة ، فيربيهم ويرشدهم ويوصلهم إلى أعلى المقامات فيأخذون عنه ويستضيئون بمشكاته ، ويحشرون تحت لوائه يوم القيامة إذا حشر الفقراء تحت رايات شيوخهم فيلحقون بالسابقين الولين ،كما يشير إليه قوله صلى الله عليه وسلم لأبي ابن كعب رضي الله عنه لما قال للنبي صلى الله عليه وسلم ( أجعل لك صلاتي كلها ) فقال له صلى الله عليه وسلم ( إذن تكفى همك ويُغفر لك ذنبك ) رواه الترمذي وأحمد . فهذه الطريقة عليها سلوك أكثر الصلحاء واساطين العلماء وإن كانت النفس لا تستطيع تجرع مرارة الإخلاص في العمل على قانون العلم إلا إذا امتزج بحلاوة شهواتها الخفية من دقائق العجب والرياء ، ولكن إذا وجد كثيرة من أفضال الشيوخ كسيدي الشيخ نور الدين علي الشوني وسيدي الشيخ أحمد الزواوي والشيخ محمد المنزلاوي وغيرهم ، فلا يزالون يشتغلون بها حتى يظهر لهم الروح المحمدي عليه الصلاة والسلام مناماً ثم يقظة فيربيهم ويرشدهم ويوصلهم إلى أعلى المقامات فيأخذون منه ويستضيئون بمشكاته ، ويحشرون تحت لوائه يوم القيامة إذا حشر الفقراء تحت سناجق شيوخهم فيلحقون بالسابقين اظلولين ، فيالها من نعمة ما أسناها ورتبة ما أسماها . قال وهي ولا يد حرية بذلك ، فإنه إذا كان أهل الطائفة الأويسية قد وصل منهم خلق كثير بترية روحانية سيدنا خير التابعين أويس القرني ، وترقى سيدنا بهاء الدين النقشيندي بروحانية الخواجة عبد الخالق الغجدواني ، تسلك سيدنا أبو الحسن الخرقاني بروحانية أبي يزيد البسطامي ، وهو أيضاً تكمل بروحانية سيدنا جعفر الصادق ، وترقى جماعة من القلندرية بروحانية الريحانية ووالديهما عليها الرضوان ، كيف لا يحصل الترقي بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ؛ والله در الإمام الحلبي صاحب السيرة الشهيرة ، حيث ألف رسالة سماها ( تعريف أهل الإسلام والإيمان بأن محمداً صلى الله عليه وسلم لا يخلو منه مكان و لا زمان ) فاستمداد العالم منه صلى اله عليه وسلم محقق كما أثبته سيدي عبد الكريم الجيلي في كتابة " القاموس الأعظم في معرفة قدر النبي صلى الله عليه وسلم ومعناه فإنك متى داومت على استحضار صورته وشخصه أمامك خصوصاً وقت صلاتك عليه بأي صيغة ولكن أفضلها وأقوى جاذبة لرؤياه هي الصلاة العظيمة ، وقد رآه بعض أهل الكشف فقال له : إني أريد دوام رؤياك ، فقال له صلى الله عليه وسلم : إذا أردت ذلك فعليك بالصلاة العظيمة دوام عليها وأكثر منها فإنها هي روحي .. فمن دوام عليها في مدة قليلة يشاهد جماله صلى الله عليه وسلم أولا مناما ثم سنة ثم يقظة . لا حرمنا الله من رؤيا من نال هذه الدرجة العظمى ، وحظى برؤيا ، فإنه يحادثه ويخاطبه وهو صلى الله عليه وسلم يجيبه عن كل ما يسأل عنه ، فيلحق الرائي حينئذ بدرجة الصحابة إن شاء الله تعالى . والمقصود من الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم عن صلاتنا عليه جملة وتفصيلاً بصلاة الله عليه وملائكة . قال الإمام فخر الدين الرازي في تفسيره : إن قيل إذا صلى الله عليه وملائكةه صلى الله عليه وسلم فأي حاجة إلى صلاتنا عليه ؟ نقول الصلاة عليه ليست لحاجة لها وإلا فلا حاجة لصلاة الملائكة مع صلاة الله تعالى عليه ، وإنما صلاتنا عليه لمنفعنا نحن . صلى الله عليه وسلم . كما أن الله تعالى أوجب علينا ذكر نفسه سبحانه وتعالى ولاحاجة له إليه ، وإنما هو لإظهار تغطية منا شفقة علينا ليثيبنا عليه ، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام : من صلى عليّ مرة صلى الله عليه عشراً ، ومن صلى علي عشراً صلى الله عليه بها مائة ، ومن صلى عليّ مائة صلى الله عليه بها ألفاً ، ومن صلى علي ألفاً حرم الله جسده علىالنار ، وثبته بالقول الثابت في لحياة الدنيا وفي الآخرة . وقراءة العظيمة تكون بالتدريج لقوة جاذبيتها حتى تتشرب ذات المصلي بها ، وتستعد لرؤية النبي صلى الله عليه وسلم ، وصاحبها إذا جرت عل لسانه تفوق على زمانه وقد كان أحد أجلاء افخوان اسمه السيد العربي النطاوني يقرؤها من بعد صلاة الصبح إلى حلول النافلة سبعة الآف مرة وغيره كان يقرؤها ما بين اليوم والليلة أربعة وعشرين ألفاً ويقرؤها مع التهليل أيضاً أربعة وعشرين ألفاً.

    وأما الورد العمومي : هو القرآن الكريم ولا يجتمعون في قراءة ورد من الأوراد القرآن ، ويسمى بالحزب الشهرى فيجتمع الإخوان ويقرءونه بلسان واحد بعد صلاة الصبح نصف جزء ، وبعد صلاة المغرب نصف جزء وعقب كل منهما الإخلاص ( ثلاثاً ) وبعدها كفارة المجالس ( ثلاثاً ) ، يبتدئون الختم صباح أول يوم من الشهر ، ويختمونه في الليل إذا رؤي الشهر الآخر وهكذا ، ثم يقرءون الكهف ليلة الجمعة بعد المغرب ويومها بعد العصر ، فيجتمعون ويقرءونها بلسان واحد وهكذا ورد المقتدين به ، فالمنتسبون من جزء إلى جزئين ونصف أو السبع الدوري المذكور ، والمتجردون من خمسة أجزاء إلى عشرة أجزاء يتلونها بعضها تلاوة وبعضها ذاته بذلك وتصير له عادة بإن الله . وأهل هذه الطريقة يقرأ كل واحد منهم ورده بينه وبين نفسه ولايجتمعون لشيء من الذكر إلا القرآن الكريم كما تقدم . وأكثر اشغاله بالعلم الشريف ويقول رضي الله عنه : إياكم ومن يزهدكم في العلم ممن لا خبرة بما عليه أماثل القوم من اقتباس العلوم الأربعة التي هي علوم الذات والصفات والحديث والفقه والآلات حسبما هو مبين عند الشاذلي وزروق رضي الله عنه وارضاه : كما نوصل المشتغل بلا إله إلا الله محمد رسول الله ، نوصل كل ذي حرفة دخل فيها لوجه الله ، وأنتم عليكم بالصدق وأنا علي بقدرة الله رضاء الله.

    وأما سند الطريقة الشاذلية : فسندنا فيها بإرادة الله إلى الأستاذ السيد أحمد بن ادريس عن شيخه سيدي أبو القاسم الوزيري عن الشيخ أحمد بن عبد الله عن أبيه سيدي محمد بن عبد الله صاحب المخفية عن السيد يوسف بسنده إلى سيدي أحمد زروق بسنده إلى أبي العباس المرسي بسنده إلى سيدي أبي الحسن الشاذلي وهو عن سيدي عبد السلام بن مشيش بسنده إلى سيدنا الحسن السبط وهو عن والده سيدنا علي كرم الله وجهه عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان الأستاذ السيد أحمد يقول : هذا السند يعرف بسند القطاب ، وكان أبو العباس المرسي يقول : طريقتنا قطب عن قطب إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

    وقال رضي الله عنه : وقد أخذت عن مشايخ عديدين أخذوا عن النبي صلى الله عليه وسلم يقظة إما بواطسة واحدة أو بدونها ، ومن أجلهم شيخنا أبو العباس أما بواسطة واحدة أو بدونها ، ومن أجلهم شيخنا أبو العباس العرائشي وقد أخذ في أول أمره عن شيخه أبي المواهب التازي ولقنه إياها قائلاً : لا أنفع للعبد من لا إله إلا لله محمد رسول الله ، كما لقنه إياها شيخ شيوخنا السيد محمد الصادق الرسيوني قائلاً : ما بينك وبين النبي صلى الله عليه وسلم إلا هذا الوجه ، ثم قال له : إني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم إلا هذا الوجه ، ومنهم شيخنا محمد بن على الشارف المازوني وكان رضي الله عنه كثير الاجتماع به صلى الله عليه وسلم ، وقد يقع له ذلك في بعض دروسه وتعتريه أحوال عظيمة وجذبات جسمية وغالباً كان يخبرنا بذلك ويأمرنا بقراءة القرآن ثم بقراءة الحديث من الصحيحين والموطأ ، فإذا انصرف الرسول صلى الله هليه وسلم رجع لعادته ، والله أعلم بمراده بتينك القراءتين ، ثم إن السماع عليه صلى الله عليه وسلم بلا واسطة يكون كالقراءة على الشيخ والسماع منه سواء بسواء كما هو مذهب جمهور المحدثين كصاحبي الصحيحين وغيرهما ، وكنا نعد ذلك من أجل النعم علينا إذ كان شيخنا رضي اله عنه يأخذ عن النبي صلى الله عليه وسلم بلاواسطة وما يمكنه أن يبديه يتحف به مريديه . واما شيخنا أبو العباس العرائشي فكانت له القدم الراسخة إذ لا يمكن لأحد تتبع أحواله مع النبي صلى الله عليه وسلم.

  8. #8
    الورد المحمدي



    ونقلت من خط سيدنا وأستاذنا ووسيلتنا إلى ربنا السيد محمد المهدي رضي الله عنه وأرضاه في الأوراد المحمدية قائلا رضى الله عنه : هذا نص ما كتب استأذنا ووسيلتنا إلى ربنا سيدي محمد بن على السنوسى رضى الله عنه وأرضاه وجعل الفردوس منزله ومثواه : الورد المحمدي ثلاث أصناف :

    الأول : استغفر الله ( مائة مرة ).

    الثاني : لا إله إلا الله محمد رسول الله في كل لمحة ونفس عدد ما وسعه علم الله ( من ثلاثمائة إلى اثني عشر ألفا إلى أربعة عشر ألفا ) والعدد الأول لأهل التبرك والثاني لأهل الإرادة من المنتسبين والثالث لأهل التجريد من أهل العكفات.

    الثالث : الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم باى صيغة كانت أما الأمية أو الفاتحية أو العظيمية وهى أفضلها وأولاها وأكملها ( مائة مرة ) لأهل التبرك ومنها إلى ( ألفين ) لأهل الإرادة من المتجردين وخصوصا أهل الخلوات.

    والأولى لكل من الفريقين التزام السبع الدوري ( فمي بشوق ) وفاتحة كل ورد ( اللهم إنى أقدم إليك بين يدي كل نفس ولمحة وطرفة يطرف به أهل السموات وأهل الأرض , وكل شي في علمك كائن أو قد كائن أو قد كان , أقدم إليك بين يدي ذلك كله )

    الأوراد الثلاثة : وهذا بيان ترتيب الأوراد الثلاثة : -


    الورد الكبير :-

    استغفر الله العظيم وأتوب إليه ( مائة مرة )

    ( لا اله إلا الله محمد رسول الله في كل لمحة ونفس عدد ما وسعه علم الله ) من ثلاثمائة إلى ثلاثة ألاف إلى أربعة وعشرين ألفا . وهذه الصلاة العظيمية ( اللهم أنى أسالك بنور وجه الله العظيم , الذي ملا أركان لله العظيم وقامت به عوالم الله العظيم . أن تصلى على مولانا محمد ذي القدر العظيم , وعلى أل نبي الله العظيم , بقدر عظمة الله العظيم , في كل لمحة ونفس عدد مافى علم الله العظيم , صلاة دائمة بدوام الله العظيم , تعظيما لحقك يا مولانا يا محمد يا ذا الخلق العظيم , وسلم عليه وعلى اله مثل ذلك, واجمع بيني وبينه كما جمعت بين الروح والجسد ظاهرا وباطنا يقضة ومناما , واجعله يارب روحا لذاتي من جميع الوجوه في الدنيا قبل الآخرة يا عظيم من مائة إلى مائتين إلى إلف إلى ألفين.

    ثم الاستغفار الكبير وهو ( استغفر الله العظيم الذي لا اله الا هو الحي القيوم ذا الجلال والإكرام وأتوب إليه من جميع المعاصي كلها والآثام , ومن كل ذنب أذنبته عمدا وخطا ظاهرا وباطنا قولا وفعلا في جميع حركاتي وسكانتى وخطراتى وانفاسى كلها دائما أبدا سرمدا , من الذنب الذي اعلم ومن الذنب الذي لا اعلم , عدد ما أحاط به العلم وأحصاه الكتاب وخطه القلم وعدد ما أوجدته القدرة وخصصته الإرادة , ومداد كلمات الله كما ينبغي لجلال وجه ربنا وجماله وكماله , وكما يحب ربنا ويرضى ) سبعين مره في السحر ومرة عقب الصلوات


    الورد الأوسط :-

    استغفر الله العظيم وأتوب إليه ( مائة مرة )
    لا اله إلا الله محمد رسول اله في كل لمحة ونفس عدد ما وسعه علم الله (من ثلاثمائة إلى ثلاثة ألاف إلى أربعة وعشرين إلفا )

    ثم الصلاة الفاتحية ( اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا ومولانا محمد الفاتح إما أغلق والخاتم لما سبق ناصر الحق بالحق والهادي إلى صراطك المستقيم وعلى اله حق قدره ومقداره العظيم ) ( مائة مرة )


    وهذا الورد الخفيف :-

    استغفر الله ( مائة مرة)
    لا اله إلا الله محمد رسول اله في كل لمحة ونفس عدد ما وسعه علم الله ( ثلاثمائة مرة )الصلاة ة الأمية : اللهم صل على سيدنا محمد النبي الامى وعلى اله وصحبه وسلم . مائة مرة

    ولهذه الطريقة من الأوراد غير ما ذكر ككنز السعادة واسمه اللطيف , الكبير منه ( مائة ألف وستة عشر إلف وأربعمائة وسبعة وثمانون ) والوسط منه ( ستة عشر ألف وستمائة وواحد وأربعون ) والخفيف ( مائة وتسعة وعشرون ) ويختم بالأبيات التالية :.

    ألا يا لطيف يا لطيف لك اللطف=فأنت الطيف منك يشملنا اللطـف
    لطيف لطيف اننى متوسل بلطفك=فألطف بـي وقـد نـزل اللطـف
    بلطفك مدني بالطيف فها نحن=دخلنا في وسط اللطف وانسدل اللطف
    1
    2
    3 ألا يـا لطيـف يـا لطيـف لــك iiاللـطـف فأنـت الطـيـف مـنـك يشملـنـا iiاللـطـف
    لطيـف لطيـف اننـى متـوسـل iiبلطـفـك فـألـطـف بـــي وقـــد نـــزل iiالـلـطـف
    بلطـفـك مـدنـي بالطـيـف فـهــا iiنـحــن دخلنا في وسط اللطف وانسدل اللطف


    وسألت استاذى السيد احمد الريفي عن الصلاة العظمية لمن تنسب ؟ لان العظيمة للأستاذ للسيد احمد بن إدريس , والفاتحية لسيدنا عبدا لقادر , والأمية لسيدنا احمد بن ناصر . فاجابنى بقوله سالت الاستاد السيد محمد بن على السنوسى فقال رضى الله عنه : اسات الأدب مع سيدي احمد بن إدريس وسألته عما سالتنى لكن الوافي ما يجافى , فقال رضى الله عنه : تنسب للأول مالم يتلقها الثاني عن النبي صلى الله عليه وسلم , فإذا تلقاها تنسب إليه . وقال استأذنا السيد محمد المهدي رضى الله عنه : أول من تلقى العظيمة السيد احمد بن إدريس , تلقاها من سيدنا احمد الخضر عليه السلام وعرضها على النبي صلى الله عليه وسلم , وتلقاها عنه الأستاذ السيد محمد بن على في أول مرة , ثم تلقاها عن سيدي احمد الخضر كذلك وعرضها على النبي صلى الله عليه وسلم . وقال رضى الله عنه إن الأوراد كلها تنسب للأول ما لم يتلقاها الثاني من النبي صلى الله عليه وسلم فإذا تلقاها تنسب إليه. وأقول : كذلك أستاذنا تلقاها عن والده رضى الله عنه في أول أمرة , ثم تلقاها عن سيدنا احمد بن إدريس ثم تلقاها عن سيدنا احمد الخضر وعرضها على النبي صلى الله عليه وسلم . وعن الأستاذ السيد محمد بن على السنوسى في فضائل العظيمية إن قراءتها مرة واحدة تعدل فراءت دلائل الخيرات ثلاثة وثلاثين ألف وثلاثمائة وثلاثة وثلاثين وثلثا . وسئل استأذنا السيد محمد المهدي : ما سبب تفاضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وكلها صلاة عليه صلى الله عليه وسلم ؟ فقال رضى الله عنه : تفاضلها بتفاضل المشايخ رضى الله عنهم . وقال سيدي عبدا لعزيز الدباغ في الذهب الإبريز : إن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم مقبولة من ألذات الطاهرة والقلب الطاهر قطعا وهى افصل الأعمال وهى ذكر الملائكة الذين على إطراف الجنة , ومن بركة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم انه كلما ذكروها زادت الجنة في الاتساع , فهم يجرون والجنة تجرى من خلفهم ولا تقف حتى ينتقل الملائكة المذكورون إلى التسبيح , ولا ينتقلون إلى التسبيح حتى يتجلى الحق لأهل الجنة فإذا تجلى لهم وشاهدوه آخذو في التسبيح فإذا آخذو في التسبيح لم تزو الجنة شيئا وهذا من بركة النبي صلى الله عليه وسلم . وسئل استأذنا السيد محمد المهدي رضي الله عنه : عن قولة في العظيمية بين الروح والنفس هل تقراء بسكون الفاء أو بالفتح ؟ فقال رضى الله عنه : إنها بالسكون لان الروح والنفس متضادان وجمع الله بينهما : وجه التضاد لان النفس تطلب الأمور السافلة والروح تطلب الامورالعالية فكذلك الحضرة النبوية نورانية عالية , والإنسان كما قال الله تعالى ( إن الإنسان خلق هلوعا اذا مسه الشر جزوعا وإذا مسه الخير منوعا ) فما بعد اذا تفسير هلوعا وإنما يكتسب الإنسان الفضائل بالترقي والتنحي عن الأوصاف النفسانية , فطلب مؤلف العظيمية الجمع بين الحضرة العالية والسافلة كما جمع الله بين الضدين المذكورين : وإما النفس فهو عرض ما يوصف بعلو ولا سفل وهو فرق اللمحة لأنها عرض أيضا.





    كنز السعادة



    ومما كتبه سيدنا السيد محمد بن على السنوسى ما يقال بعد المغرب وصلاة الصبح : ( اللهم أنى أقدم أليك بين يدي كل نفس ولمحة وطرفة يطرف بها أهل السموات والأرض وكل شي هو في علمك كائن أو قد كان أقدم أليك بين يدي ذلك كله الإخلاص ( ثلاثا ) بالبسملة والاستعاذة . أولا : اللهم صلى وسلم وبارك على مولانا محمد وعلى اله وصحبه وسلم (ثلاثا ) لا اله إلا الله محمد رسول الله في كل لمحة ونفس عدد ما وسعه علم الله ( مائة مرة ) لا اله إلا الله ( مائة مرة ) الله الله ( مائة مرة ) هو ( مائة مرة ) يا عظيم ( مائة مرة ) العظيمية ( ثلاثا ) ياحى يا قيوم ( مائة ) يا لطيف ( مائة )الاستغفار الكبير ( ثلاثا ) والإخلاص (ثلاثا ) وسبحانك اللهم وبحمدك اشهد إن لا اله إلا أنت استغفرك وأتوب أليك عملت سوءا وظلمت نفسي فاغفر لي فانه لا يغفر الذنوب إلا أنت ( ثلاثا )
    ووجدت مقيدا على نسخة من أحزابه رضىالله عنه ما نصه : ( ياغياثى في كل كربة : ومجيبي عند كل دعوة : ومعاذى في كل شدة , ويارجائى حين تنقطع حيلتي ) من قالها في كل يوم أربعين مرة فانه يرى النبي صلى اله عليه وسلم كل ليلة ويستبشر به ويسهل عليه كل صعب : وسالت استأذنا رضي الله عنه فقال اقرأها لله ولأتطلب والمقصود يحصل للتالي : لان طلب الشى قبل وقته لايامن صاحبه من مقته , ومقصودة رضي الله عنه أن يكون العمل خالصا لله . وقال رضى الله عنه : وعند السادة الصوفية إن الأوراد التي ينشرح لها صدر المريد تكون كشهوة المريض فيها شفاؤه.



    سندهم رضي الله عنهم في السيفى :

    ومما كتبه استأذنا وسيدنا ووسيلتنا إلى ربنا السيد محمد المهدي رضي الله عنه في سند السيفى عن والده رضى الله عنه :- وارويه عاليا عن شيخنا أبى العباس العرائشى لأنه رواه عنه صلى الله عليه وسلم وأمره بزيادة كلمات لتمام نفعها واوقفنى عليها رضى الله عنه : واخبرني انه قال له عليه الصلاة والسلام : ( انتم اقرءوا لله ) اى لا كغيركم الذين يقرءونه لتحصيل خواصه ومنافعه : إذ ورد إن قراءته كعبادة سنة بصيامها وقيامها : وعنه سيدي عبدا لرحيم بن احمد عن الأستاذ رضي الله عنه :- ومن خواصه انه اذا قرى بحضور قلب مع استقبال وطهور وذكر بعده ياحى يا قيوم ( ألفا ) دفع انتقام المستبدين وسطوة السلاطين , لكن يكثر عند الدخول عليهم من قوله ياحى يا قيوم برحمتك استغيث , ومنها انه ما قرى قي سفينة فغرقت قط ولافرءه مسافر إلا أمنه الله ورجع سالما . ومما كتبه الأستاذ محمد المهدي رضي لله عنه وأرضاه على حزب السيفى قال : - السيفى من أوراد السحر يقرا بعد صلاة التهجد فان لم يتيسر فبعد صلاة الفجر إلى عامة النهار كله جريا على عادة القراءة الليلية تقضى نهار والنهارية تقضى ليلا أخذا من قوله تعالى ( وهو الذي جعل لكم الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكراو أراد شكورا ) يقراء مرة ومن استطاع إن يزيد فيزيد لان قراءته مرة بعبادة سنة.





    فضائل الأحزاب


    وقال الأستاذ السيد ابن السنوسى رضى الله عنه في حق الأحزاب ما نصه :. رأيت سبعة سناجق قد نصبت ثلاثة بيضا وأربعة خضرا لكل سبع من أسباع الشفاء وهو الأستاذ السيد احمد بن إدريس : واحد للأولى راية سر القيومية : الثانية راية مقام الاستواء : الثالثة راية توحيد ألذات : الرابعة راية عظمة الذات , الخامسة راية الكلام الالهى : السادسة راية العلم الالهى السابعة راية المحبة الإلهية : وقال : هذه السبعة الأسباع هى محققة الجدوى والانتفاع : هذه معلومة المنعة والدفاع : هذه الشافعة لمؤلفها وقارئها وكل من له من المحبين والأتباع : هذه المدخلة جنة المعارف جميع من تعلق بها ومن لاذ بمؤلفها من الاتباع : هذه اسباع حزب الشفا: هذه أوراد الرسول المصطفى : هذه لطائف اهل الوفا : هذه رحيق مختوم سلسبيل اهل المودة والاصطفا : هذه حياة مهج المهينين فرى الملا الأعلى : وذوى التحقيق بالمتابعة والاقتفا : هذه التى من الله بها على من اراد إكرامه : ورحم بها من اراد اجلاله وإعظامه : هذه خلاصة لب الالباب : هذه لخاصة مخلص الحب والاقتراب من رب الأرباب , هذه التى يدفع الله بها عن قارئها وحافظها جميع المصائب والعذاب : هذه فوائد الفضل والكرم : هذه التى من تمسك بواحدة منها فقد اعتصم بحبل الله : ومن قراها فقد صار من اهل الله : ومن تحصن بها امن من عذاب الله : ومن هيم قلبه فى حبها فقد صار مقربا من حضرة مولاه : فطوبى لمن صرف فى معرفة معانيها فكره : وصار يرددها حتى صارت شعاره وذكره :

    هنيئا لـه ان الاله يحبــه=وليس له عن ربه قط حاجب
    هنيئا لـه ان العباد بأسرها=له خـدم واكل للخير جـاذب
    هنيئا لـه ان المعارف طوعه=وعما قريب سوف تبدو عجائب
    1
    2
    3 هنـيـئـا لـــه ان الالـــه iiيـحـبــه وليس له عـن ربـه قـط حاجـب
    هنيـئـا لــه ان العـبـاد iiبـأسـرهـا لـه خـدم واكـل للخـيـر جــاذب
    هنيئـا لـه ان المعـارف iiطـوعـه وعما قريب سوف تبدو عجائب






    رد شبهة وبيان مكانة الإمام السيد ابن السنوسى

    عند شيخه ابى العباس سيدي احمد بن إدريس العرائشى



    وقد وجدت فى بعض التقاييد بخط بعض إجلاء إخوان الأستاذ السيد احمد بن إدريس رضي الله عنه كلاما طويلا تقصر دون فهمه العقول : ولايهتدى لإدراك معانيه من الرجال إلا الفحول : ومن جملة ماحياه ان السيد احمد رضي الله عنه أمر السيد ابن السنوسى رضي الله عنه بشرح الحزبين الأولين بأذن من النبي صلى الله عليه وسلم : وأمر ان يسمى ذلك الشرح أعانة المبتدى وتذكرة المهتدى : ولاشك انه رضي الله عنه يمتثل آمر أستاذه ولا تسعه مخالفته : وهذا من قبيل الواجب عندهم رضي الله عنهم : ثم رأيت مسطورا عند هامش الأحزاب المطبوعة ان سيدي ابن السنوسى طلب من سيدي احمد ان ياذن له فى شرح الأحزاب , فقال له لا تخربها يا ولد السنوسى إنما شرحها فى جنة عدن ! قلت وهذا لا يلتفت إليه لان صاحبه ليس له معرفة بالمشايخ مع مريديهم وجهله مركب غير بسيط , ولو علم ذلك لما قال هذا لان المريد الكامل لا يسال شيخه بشي لايشرع فيه ا وهو فى اشد الوجل والخوف حتى يكون هو كالآلة متوليا امرها ظاهرا وشيخه هو المتصرف فيه باطنا : وأيضا قول هذا القائل أدى إلى تفضيل الأحزاب على القران العظيم والحديث مع ان القران والحديث قد تداولهما العلماء من أول الزمان بالتفسير وتبيين المعتنى ولم ينكر ذلك احد , ولو سمع الأستاذ سيدنا احمد هذا الكلام مارضيه , وهذا كله من عدم معرفة الأصول ومع ان الأمر واقع بخلافه , هدانا الله جميعا إلى الصراط المستقيم . واخر من اخذ عنه سيدي ابن السنوسى رضي الله عنه قطب العارفين وإمام المحق يقين مولانا السيد احمد بن إدريس رضي الله عنه , ويوم الخامس عشر من أخذه عنه قال رضي الله عنه : أنت نحن ونحن أنت . فقال ياسيدى أين الثرى من الثريا , وأين السهى من شمس الظهيرة ! فقال رضي الله عنه : ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء , وكان يقولها فى محضر جمع من الأخوان , وربما هناك من لا يعجبه ذلك , فيقول رضي الله عنه , فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر . وقال رضي الله عنه مخاطبا الأخوان : وأما ولدنا السيد محمد بن على السنوسى فنحن لمرناه ان يدل الخلق على الله , ويجذب الطالبين إلى الله . إياكم ثم إياكم من كل ما يقطعكم عن صحبته , فانه النائب عنا قد اختاره الله لذلك وقد طلب مرارا منا ان نجعل ذلك لمن يقوم به غيره فلم نر فيه من المصلحة الا هو ولو علم الناس منزلته وعلو مقامه عند الله لتزاحمو على بابه ليرو وجهه فانه قليل رجاله فى زماننا هذا والناس جاهلون قدره ويؤذونه , فايكم ثم إياكم من اذايته فان من أذاه اخذ من حيث لا يشعر ويخاف عليه من سوء الخاتمة والعياذ بالله , ومن تكلم فيه فقد تكلم فينا ومن أذانا فقد أذى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن أذى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد أذى الله , ونحن رفعنا نظرنا ظاهرا وباطنا عن كل من تعرض له بسوء ولا يعد من أصحابنا ويخوض فى بحر هواه كيف يشاء , ونحن ما أقمناه حتى أقامه الله ورسوله فقد قام امتثالا لا مرهما فلم يكن له غرض لطلب دنيا ولاطلب جاه . وبعض هذا كاف.

  9. #9
    أوراد النفوس السبعة والنقباء والنجباء والأفراد والإبدال

    والأمناء والأوتاد والإمامين الخلفاء والأقطاب



    ومما كتبه سيدنا وأستاذنا السيد محمد المهدي رضى الله عنه وارضاه وانالنا رضاه بحرمة حبيبه ومصطفاه فى مراتب النفوس السبعة والنقباء والنجباء والأفراد والإبدال والامناء والاوتاد والامامين والخلفاء والأقطاب :

    ( النفس الأمارة ) : وردها لا اله الا الله . بمد لفظ لا وتخفيف همزة اله وعدم فصله من قولك الا الله مع تسكين الهاء من الجلالة , ولابد من الإكثار منه فى القيام والقعود والاضطجاع اذ المقصود من هذا الاسم وغيره لا يحصل الابالاكثار والاجهار أناء الليل وإطراف النهار , واضمر فى قلبك نفى كل معبود غير الله ويكون قولك الا الله بقوة وشدة لانك تضرب به الجانب الايسر من صدرك بخضوع وخشوع وغمض عينيك والق سمعك الى ذكرك ولازم الطهارة وقلل الطعام والمنام . وهذه اربعة كل مقام .

    ( النفس اللوامة ) : ووردها الله بتحيقق الهمزة وسكون الهاء ومد الالف التى قبلها ويكون بالجهروالشدة لدفع الوسوسة وارفع رسك الىفوق واضرب به صدرك وغمض عينيك واجعل لك وقتا تجلس فيه مسقبلا ان امكنك.

    ( النفس الملهمة ) : وردها هو . هو . ولكن أولا بياء النداء ثم بدونها قياما وقعودا اناء الليل واطراف النهار ولتقل فى بعض الاوقات. لاهو الا هو بمد ومد واو هو لانه ذكر عظيم الشان مع استحضار ان ليس فى الوجود الا هو له الحق وماسواه صفاته وافعاله حتى يصير ذلك حالا لاتنفك عنه وهى غاية قصوى.

    ( النفس المطمئنة ) : وردها حق . حق . بحرف النداء وبدونه اناء الليل واطراف النهار.

    ( النفس الراضية ) : وردها حى . حى . وزد معه الفتاح الوهاب.

    ( النفس المرضية ) : وردها القيوم.

    ( النفس الكاملة ) : وردها القهار.

    ( النقباء ) : وردهم التواب الغفار.

    ( النجباء) : وردهم الحسيب الرقيب.

    ( الأفراد ) : وردهم الشكور والحميد والصمد والنور.

    ( الأبدال ) : وردهم التهليل وما يضاف اليه من الاسماء كقوله لا اله الا الله العظيم الحليم. لا اله الا الله الحق المبين الى غير ذلك من الأسماء.

    ( الأمناء ) : وردهم كل ما دل على التنزية كقولك سبحان الله العظيم سبحان الملك القدوس الى غير ذلك.

    ( الأوتاد ) : وردهم المحى والمميت والسلام والمؤمن.

    ( الإمامان ) : وردهم سورة الإخلاص.

    ( الخلفاء ) : وردهم المهيمن والعزيز والجبار والقدير.

    ( الأقطاب ) : وردهم الفرد والمظهر والملك والعزيز والمحيط والواحد والماجد .

  10. #10
    اختصار الرائية

    لسيدى محمد بن على السنوسى

    رضى الله عنه




    ولنعقب بتقريرات الاستاذ الاكبر السيد ابن السنوسى رضى الله عنه فى اختصار الرائية كما وجدت بخطه رضى الله عنه وهى :




    حمدا لمن يقبل منا التوبــــــا=ويغفر الاوزار والذنــــــوب
    ثم الصلاة للرسول المرتقـــــى=أعلى ذرى العرفان والحقائـــق
    والآل والصحب ذوى العرفــــان=وتابعيهم على الاحســــــان
    واستعين الله فى اختصـــــار=البعض من سرائر الانــــوار
    اعمل بان عمدة الطريــــــق=ثلاث أركان على التحقيــــق
    توب وزهـد ودوام العمــــــل=بالصدق والخوف وقطع الامــل
    وتوبة لها مقدمـــــــــات=ثلاثة ثم متمـــــــــات
    فان بد فى القلب حال الزجــــر=فنعمة من نعمات البــــــر
    وحكم حال الانتباه ان بـــــدا=شهودك النفس بفقر ابــــدا
    وان جرا حكم الذنوب استغفــرا=وان جرى ذكر الدنا اعتبــــرا
    وان جر ا ذكر لاخرى استبــشرا=وان جرى ذكر الاله افتخــــرا
    وبعد هذا يقظــــــة ورود=تجبر كسر القلب يامريـــــد
    تشاهد الانحاء طرا واســــللك=عن ثقة ما ليس صعب المســك
    فعند ذا يبدو منام التوبــــة=ممهدا له بصدق الرغبـــــه
    وبعد ذا فافزع لشيخ قــــدوه=تبلغ مراد الحق كل لحظـــــة
    فقم ودع ماذمه العلــــم ورم=ما خصه بالمدح والذكر الاهـــم
    وان سمت نفسك نحو الفقــــر=جانب هواها كاجناب الشــــر
    ضعها بحجر الشيخ طفلا مالــها=عنه خروج او يتم حالهـــــا
    من لايكون سالــــب الاراده=لا يطمعن فى الفقر والافــــاده
    وذا وان كان غريبا فى المـــلا=لكنه فى العزم من عسر خـــلا
    والشيخ من اياته علم صحيـــح=بظاهر وباطن ذوق صريــــح
    أعنى بظاهر علوم الديـــــن=من كل مفروض عن التعييـــن
    وان يكن لم يحكم العلميـــــن=لكنه ناقص فى الوصفيـــــن
    فاقرب الاحوال للمرضى الــردا=إن لم يكن لها الطبيب منجـــدا
    وان يـر مسنـــــدا للإذن=من ربه او من شيوخ الفـــن
    اما الذى اقامه الوجــــــود=وجاءه الرايات والوفــــــود
    بالصدق والعزم وليس اهــــلا=للإذن فهو بالفساد اولـــــى
    وشرطه الا يميل للهـــــوى=ناشرا اخراه ودنياه طــــوى
    وان يكن من اجل اطعام الطعــام=جمعهم فاتركه يانعم الهمــــام
    ولبيان الشيخ كن محصــــلا=فانه كالشمس حقا انجـــــلا
    لاتسالن عنه سوى بصيــــر=خال من الاهواء والغـــــرور
    من صدئت منه مرايا الفكـــر=أرته فى الشمس سواد البـــدر
    من لم يكن يدرى العروض قد يرى=القبض فى التطويل كسرا ظاهـرا
    لاتقدمن حتى تكون تـــدرى=أن لايكون القرب قرب العصــر
    فالالتفات لسواه يمنـــــع=سراية الحال فثم يرفــــــع
    لاتعترض يوما عليه انـــــه=مشتت دنياه بل ودينــــــه
    من يعترض والعلم عنه فى اعتـزال=يعتقد النقصان فى عين الكمــال
    من لم يوافق شيخه فى الاعتقــاد=ظل من الانكار فى قلب الفســاد
    ذو العقل لايصحب غير جـــــره=ولاتميل نفسه لغيـــــــره
    ولو رآه ظاهرا قـد بعــــــدا=فى الحق بعد الليل عن فجر بـدا
    لاتعرفن الغير ان شـخ حضــــر=لاتملائن العين من شزر النظــر
    واصمت فلو دعاك للجــــــواب=فلقصد النزر من الخطــــاب
    لاترفع الصـوت لدى الخطــــاب=عليه أو تجهر كالإعراب
    لاترفعن بالضحك صوتا عنــــده=فكل قبح دون ذا لابعــــــده
    لا تجلسن قدامـه تربعـــــــا=أو باديا رجلك للستر اسرعـــا
    لاتبسطن سجـادة بحضـــــرة=شيخ فليس القصد غير الخدمــة
    سجادة الصــوفى بيت السكـــون=والوكر قبل الطيران لايكــــون
    وقبل فطــم لبسة الاشيـــــاخ=فاهجر ولاتكن لها مؤاخـــــى
    ولاترى دونك شخصا مؤمنـــــا=أو كافرا حتى القبور تسكنــــا
    فان ختم الامرعنك غائـــــــب=وامن مكر الاله خائــــــب
    لا تنظرن للخلق يوما بالنظـــــر=يرمى لطيف الطيف فى الم الكـدر
    وان تكن كرامة قد ظهــــــرت =أو خفيت قليلة او كثـــــرت
    فلا تكن لغير الشيخ مظهــــــرا=حرفا ولاتكتمه سرا اظهــــرا
    وكن اليه راجعا فى الكشــــــف=فانه يوضحه ويصفــــــى
    فانه بساح كشــف الســــــر=من فوق بحر فى العلوم يجــرى
    ان تنفرد عنه ببعض الواقعــــة=تنبو عمى والاذن ليست سامعــه
    واهرب إليه في المهمات تـــرى=نصرا وفتحا باطنا وظاهــــرا
    ولاتكن مستحسن الأفعـــــــال=بالعجب مغترا بكل حــــــال
    وارجع ومن صدق فى الانابـــه=فانه للنفس ذو استرابــــــه
    وحفظ ذا المقام فى المجاهــــده=يختص بالصبر وبالمكابــــده
    فالصبر فى الفروض عن حــــرام=فرض محتم على الـــــدوام
    ثم على المكروه والمنــــــدوب=قيل ومرغوب بلا وجـــــوب
    وحفظه يكون بالمحاسبـــــــه=أيضا كما ذلك بالمراقبــــــه
    بحفظه الدائم للانفــــــــاس=ووصفه للضبط للحـــــواس
    مراعــى الأوقات والاعمــــال=ومؤثرا كل مهم عـــــــال
    فى التوب حال الخوف والصبر والرضا=ثم الرجاء ومقام الكل ضـــــا
    ويلزم المذكور ان يراعيــــــا=السر فى كل السواء خاليـــــا
    ملاحظا للحق كل لحظــــــــة=وكل خاطر وكل لفظـــــــه
    فتنتفى الخواطر الرديئـــــــه=نفسية كانت وشيطانيــــــه
    وذا مقام لايحوزه عــــــــدا=ذو ورع باطنه صف غـــــدا
    لاورع حق ولاتـــــــــورع=إن لم يكن بالصبر دابا يمنـــع
    فالصبر فى النعماء ان يقومـــــا=بواجب فيها بدا معلومــــــا
    والصبر فى الضراء حيث ان يــرى=وارد نفع مستو والضــــررا
    لايغتذى بما الاصل علــــــم=له ولو فى اكثر الشهرعــــدم
    فلا تكن مدخر الطعــــــــام=فالله رازق على الــــــدوام
    والناس منهم من غدا حب النــوى=يكفيه فى جوع وما دنيا حــوى
    اى يقين فى ادخار كســــــرة=قد جئت شيئا عيب من ذى خسـة
    واقبح الافعال ان تحتقـــــــرا=شيئا قليلا للقــــرى بالازدرا
    او تكن مختصا بشى من طعــــام=دون المرافقين ذا فعل اللئـــام
    وذا وان لم يبد منك بخــــــلا=فانه بالبخل حقا اولــــــى
    لن يخلص الاخلاص للذى يــــذر=اكلأ لما ضاهاه كــــلا لا وزر
    لانه تكلــــــف وقـــد ورد=فى ذمه نص قوى معتمـــــد
    وقد تورع ذوو التــــــــورع=فى كل مطعوم وملبوس فــــع
    فلا تكن تخصص التورعــــــا =ببعض الأشياء وبعضا مانعـــا
    وذاك فى حكم وفعل يجــــــرى=وقابل للطعم تين البـــــــر
    خل وماء لازم لاسيــــــــما=ماء الصهاريج بطهر علمــــا
    بل ذا مقام من عدا يحويــــــه=لا يشترى شيئا ولايشتريــــه
    قد جاء وقت الزهد اهلا مرحــــبا=وجدت فى قلبى مكانا رحبــــا
    خلوت عن جميع املاكى فـــــلا=أرى إلى ملك خطير مائـــــلا
    وواجب صبرك عن حمد الـــورى=لاخير فى عز بخسر لايــــرى
    بل ذا مقام زهدنا مانزلـــــــه=الا الذى لاحول لاتدبير لـــــه
    مشاهدا عين يقين ماوعــــــد=لا امن فى وفر ولاخوف بضـــد
    فى التوب والزهد المقامات انطــوت=وتوبة زهدا وصبرا قد حـــوت
    وبعد ذا فاصحب دوام العمـــــل=عبادة إلى انقضاء الاجـــــل
    مكملا ثلاثة الاركـــــــــان=مما به ولادة المعانــــــى
    فكن بها لملكوت ذا اختـــــراق=من دون حجر فوق سبع من طباق

    حــمــدا لــمــن يـقــبــل مــنـــا iiالـتــوبــا ويـــغــــفــــر الاوزار iiوالـــــذنــــــوب
    ثــــم الــصــلاة لـلــرســول iiالـمـرتـقــى أعــلـــى ذرى الـعــرفــان iiوالـحـقــائــق
    والآل والــصــحـــب ذوى iiالــعــرفـــان وتـابـعــيــهــم عــــلــــى الاحــــســـــان
    واسـتــعــيــن الله فـــــــى iiاخــتــصـــار الـبــعــض مـــــن ســرائـــر الانـــــوار
    اعـــمـــل بــــــان عـــمـــدة الــطــريــق ثـــــلاث أركـــــان عــلـــى الـتـحـقـيــق
    تـــــــوب وزهـــــــد ودوام iiالــعـــمـــل بـالـصـدق والـخــوف وقــطــع iiالامــــل
    وتـــــوبـــــة لـــــهـــــا iiمـــقــــدمــــات ثــــــلاثــــــة ثــــــــــــم مــــتــــمــــات
    فــان بــد فـــى الـقـلـب حـــال iiالـزجــر فـنـعــمــة مـــــــن نــعــمـــات الـــبــــر
    وحــكـــم حـــــال الانــتــبــاه ان iiبــــــدا شــهـــودك الــنــفــس بــفــقــر iiابــــــدا
    وان جـــرا حـكــم الــذنــوب اسـتـغـفـرا وان جــــرى ذكـــــر الــدنـــا اعـتــبــرا
    وان جـــر ا ذكـــر لاخـــرى iiاستـبـشـرا وان جــــرى ذكــــر الالــــه iiافـتــخــرا
    وبــــعـــــد هـــــــــذا يـــقـــظـــة iiورود تـجــبــر كـــســـر الــقــلــب iiيــامــريــد
    تـشـاهــد الانــحــاء طـــــرا iiواسـلــلــك عــن ثـقـة مــا لـيــس صـعــب iiالـمـسـك
    فــعــنــد ذا يـــبـــدو مـــنـــام iiالــتــوبــة مــمــهــدا لــــــه بـــصـــدق الــرغــبــه
    وبــعـــد ذا فــافـــزع لـشــيــخ iiقــــــدوه تـبـلــغ مــــراد الــحــق كــــل لـحــظــة
    فـــقــــم ودع مـــاذمــــه الــعــلـــم iiورم مـــا خـصــه بـالـمـدح والـذكــر iiالاهـــم
    وان ســمــت نـفـســك نــحـــو iiالـفــقــر جــانــب هــواهـــا كـاجــنــاب iiالــشـــر
    ضعـهـا بـحـجـر الـشـيـخ طـفــلا مـالـهـا عــنـــه خــــــروج او يـــتـــم iiحــالــهــا
    مـــــــن لايـــكــــون ســـالــــب iiالاراده لا يـطـمـعـن فــــى الـفــقــر iiوالافـــــاده
    وذا وان كــــان غـريـبــا فــــى iiالــمـــلا لكـنـه فــى الـعــزم مـــن عـســر iiخـــلا
    والـشـيـخ مـــن ايـاتــه عــلــم iiصـحـيــح بــظــاهــر وبـــاطـــن ذوق iiصـــريــــح
    أعــنـــى بــظــاهــر عـــلـــوم iiالـــديـــن مـــن كـــل مـفــروض عــــن iiالتـعـيـيـن
    وان يــكـــن لـــــم يــحــكــم الـعـلـمـيــن لـكــنــه نــاقـــص فــــــى iiالـوصـفــيــن
    فـاقــرب الاحـــوال للـمـرضـى الــــردا إن لـــم يـكــن لــهــا الـطـبـيـب مـنـجــدا
    وان يـــــــــر مـــســـنـــدا iiلــــــــــلإذن مــــن ربــــه او مــــن شــيــوخ iiالــفــن
    امــــــا الــــــذى اقـــامـــه iiالـــوجــــود وجــــــــاءه الــــرايــــات والــــوفــــود
    بـالـصــدق والــعــزم ولــيـــس iiاهـــــلا لــــــلإذن فـــهـــو بـالـفــســاد اولــــــى
    وشـــرطــــه الا يــمـــيـــل iiلــلـــهـــوى نــاشـــرا اخـــــراه ودنــيـــاه iiطــــــوى
    وان يـكـن مــن اجـــل اطـعــام iiالـطـعـام جـمـعـهــم فـاتــركــه يـانــعــم الـهــمــام
    ولـبــيــان الـشــيــخ كـــــن iiمــحــصــلا فــانـــه كـالـشــمــس حـــقـــا iiانـــجـــلا
    لاتـســالــن عــنـــه ســــــوى بــصــيــر خـــــال مـــــن الاهـــــواء iiوالــغـــرور
    مـــن صــدئــت مــنــه مــرايــا الـفـكــر أرتـــه فـــى الـشـمـس ســــواد iiالــبــدر
    مـن لـم يكـن يـدرى العـروض قـد يــرى القـبـض فــى التطـويـل كـسـرا ظـاهــرا
    لاتـقــدمــن حــتـــى تــكـــون iiتــــــدرى أن لايـكــون الـقــرب قـــرب iiالـعـصــر
    فــالالــتــفـــات لــــســـــواه يـــمـــنــــع ســـرايـــة الـــحـــال فـــثــــم يـــرفــــع
    لاتـعــتــرض يـــومـــا عــلــيــه iiانــــــه مــشــتــت دنـــيــــاه بـــــــل iiوديـــنــــه
    مـن يعتـرض والعلـم عنـه فــى اعـتـزال يعـتـقـد النـقـصـان فـــى عـيــن iiالـكـمـال
    مــن لــم يـوافـق شيـخـه فــى iiالاعـتـقـاد ظــل مــن الانـكـار فــى قـلــب الـفـسـاد
    ذو الـعـقــل لايـصـحــب غــيــر جــــره ولاتـــمـــيـــل نـــفـــســــه iiلـــغـــيــــره
    ولــــــو رآه ظـــاهـــرا قــــــد بـــعــــدا فـى الـحـق بـعـد اللـيـل عــن فـجـر iiبــدا
    لاتـعـرفــن الـغـيــر ان شــــخ iiحــضــر لاتمـلائـن الـعـيـن مـــن شـــزر iiالـنـظـر
    واصــمــت فــلــو دعـــــاك iiلـلــجــواب فـلـقـصــد الــنـــزر مـــــن الــخــطــاب
    لاتــرفــع الــصــوت لــــدى الـخـطــاب عــلــيـــه أو تــجــهـــر كــــالإعــــراب
    لاتـرفـعـن بـالـضـحـك صــوتــا iiعــنــده فــــكــــل قــــبــــح دون ذا iiلابــــعـــــده
    لا تــجــلــســن قــــدامـــــه iiتـــربـــعـــا أو بــاديــا رجــلــك لـلـسـتـر iiاســرعـــا
    لاتـبــســطــن ســـجــــادة iiبــحـــضـــرة شـيــخ فـلـيـس الـقـصـد غـيــر الـخـدمـة
    ســجــادة الـصـوفــى بــيــت iiالـسـكــون والــوكــر قــبــل الـطـيــران iiلايــكـــون
    وقـــبـــل فـــطـــم لــبــســة الاشـــيـــاخ فـاهــجــر ولاتــكـــن لــهـــا iiمــؤاخـــى
    ولاتــــرى دونــــك شـخـصــا iiمـؤمــنــا أو كــافــرا حــتـــى الـقــبــور تـسـكـنــا
    فـــــان خــتـــم الامــرعــنــك غـــائـــب وامــــــن مـــكـــر الالــــــه iiخـــائــــب
    لا تـنـظــرن لـلـخـلـق يــومــا iiبـالـنـظــر يرمـى لطيـف الطـيـف فــى الــم iiالـكـدر
    وان تــكـــن كــرامـــة قـــــد ظــهـــرت أو خــفــيـــت قــلــيــلــة او كــــثــــرت
    فـــلا تــكــن لـغـيــر الـشـيــخ iiمـظـهــرا حــرفــا ولاتـكـتـمــه ســـــرا iiاظــهـــرا
    وكـــن الـيــه راجــعــا فــــى iiالـكـشــف فــــانـــــه يـــوضـــحـــه ويـــصـــفـــى
    فـــانـــه بـــســـاح كـــشــــف الـــســــر مــن فــوق بـحـر فــى العـلـوم iiيـجــرى
    ان تـنـفــرد عــنــه بـبـعــض iiالـواقــعــة تـنـبـو عـمــى والاذن لـيـسـت iiسـامـعــه
    واهــرب إلـيــه فـــي المـهـمـات iiتـــرى نــصــرا وفـتــحــا بـاطــنــا iiوظــاهـــرا
    ولاتـــكــــن مـسـتـحــســن الأفــــعــــال بـالـعـجــب مــغــتــرا بـــكـــل iiحــــــال
    وارجـــع ومـــن صـــدق فـــى iiالانـابــه فــــانــــه لــلــنــفــس ذو iiاســـتـــرابـــه
    وحــفــظ ذا الـمـقــام فــــى الـمـجـاهــده يــخــتـــص بـالــصــبــر وبـالـمـكــابــده
    فالصـبـر فــى الـفـروض عـــن iiحـــرام فـــــرض مــحــتــم عـــلـــى iiالــــــدوام
    ثــــم عــلـــى الـمــكــروه iiوالـمــنــدوب قــيـــل ومــرغـــوب بـــــلا وجــــــوب
    وحــفــظـــه يــــكــــون iiبـالـمـحـاســبــه أيـــضـــا كـــمـــا ذلــــــك بـالـمـراقـبــه
    بــحــفــظـــه الــــدائـــــم لـــلانـــفـــاس ووصـــفــــه لـلــضــبــط iiلــلـــحـــواس
    مـــراعـــى الأوقـــــــات والاعـــمــــال ومـــؤثــــرا كـــــــل مـــهــــم عـــــــال
    فى التوب حال الخوف والصبر والرضا ثــــم الــرجــاء ومــقــام الــكــل ضـــــا
    ويـــلــــزم الــمــذكـــور ان iiيــراعــيـــا الــســر فــــى كــــل الــســواء iiخـالـيــا
    مـلاحــظــا لــلــحــق كــــــل iiلــحــظــة وكــــــل خـــاطـــر وكــــــل iiلــفــظـــه
    فـتـنـتــفــى الــخـــواطـــر iiالــرديـــئـــه نــفــســيــة كــــانـــــت iiوشـيــطــانــيــه
    وذا مــــقــــام لايــــحـــــوزه iiعـــــــــدا ذو ورع بــاطــنـــه صـــــــف iiغـــــــدا
    لاورع حـــــــــــــق iiولاتــــــــــــــورع إن لـــم يــكــن بـالـصـبـر دابــــا يـمـنــع
    فـالـصـبـر فــــى الـنـعـمـاء ان iiيـقــومــا بـــواجـــب فــيــهــا بــــــدا مـعــلــومــا
    والصبـر فـى الـضـراء حـيـث ان iiيــرى وارد نـــفــــع مــســتـــو والـــضــــررا
    لايــغــتــذى بـــمـــا الاصــــــل عـــلـــم لـــه ولــــو فــــى اكــثــر iiالـشـهـرعـدم
    فــــــلا تـــكـــن مـــدخــــر iiالــطــعـــام فالله رازق عــــــلــــــى iiالـــــــــــــدوام
    والـنـاس منـهـم مــن غــدا حــب الـنـوى يكفـيـه فــى جــوع ومـــا دنـيــا iiحـــوى
    اى يـقــيــن فـــــى ادخــــــار كـــســـرة قــد جـئـت شيـئـا عـيـب مــن ذى iiخـسـة
    واقـــبــــح الافــــعــــال ان تــحــتــقــرا شـيــئــا قـلــيــلا لـلــقــرى iiبــــــالازدرا
    او تـكــن مخـتـصـا بـشــى مـــن طـعــام دون الـمـرافـقـيــن ذا فـــعـــل iiالــلــئــام
    وذا وان لـــــم يــبـــد مـــنـــك iiبـــخـــلا فـــانـــه بـالــبــخــل حـــقــــا iiاولـــــــى
    لــن يخـلـص الاخـــلاص لـلــذى iiيـــذر اكــــلأ لــمــا ضــاهـــاه كـــــلا لا iiوزر
    لانـــــــــه تـــكـــلــــف وقــــــــــد iiورد فــــى ذمــــه نــــص قـــــوى iiمـعـتـمــد
    وقــــــــد تــــــــورع ذوو iiالــــتــــورع فـــى كــــل مـطـعــوم ومـلـبــوس فــــع
    فـــــلا تــكـــن تـخــصــص iiالـتــورعــا بـبـعــض الأشــيــاء وبـعــضــا مـانــعــا
    وذاك فــــى حــكــم وفــعـــل iiيــجـــرى وقـــابـــل لـلــطــعــم تـــيــــن iiالـــبــــر
    خــــــــل ومـــــــــاء لازم iiلاســـيـــمـــا مـــــاء الـصـهـاريــج بـطــهــر iiعـلــمــا
    بــــل ذا مــقــام مــــن عــــدا iiيـحــويــه لا يــشــتـــرى شــيــئـــا ولايـشــتــريــه
    قــد جــاء وقــت الـزهـد اهــلا iiمـرحـبـا وجـــدت فـــى قـلـبــى مـكـانــا iiرحــبــا
    خـلــوت عـــن جـمـيـع امـلاكــى iiفــــلا أرى إلـــــى مــلـــك خـطــيــر iiمــائـــلا
    وواجــب صـبـرك عــن حـمـد iiالـــورى لاخـيــر فـــى عـــز بـخـســر iiلايــــرى
    بـــــل ذا مـــقـــام زهـــدنـــا iiمــانــزلــه الا الـــــذى لاحـــــول لاتـدبــيــر iiلـــــه
    مـشــاهــدا عـــيـــن يــقــيــن iiمـــاوعـــد لا امــن فـــى وفـــر ولاخـــوف iiبـضــد
    فـى التـوب والزهـد المقـامـات iiانـطـوت وتـوبــة زهـــدا وصـبــرا قـــد iiحــــوت
    وبــعـــد ذا فــاصــحــب دوام الــعــمــل عــبـــادة إلـــــى انــقــضــاء iiالاجــــــل
    مـــكـــمـــلا ثــــلاثـــــة iiالاركــــــــــان مــــمـــــا بـــــــــه ولادة iiالــمــعــانـــى
    فــكــن بــهــا لـمـلـكــوت ذا iiاخــتـــراق مـن دون حجـر فـوق سـبـع مــن iiطـبـاق

  11. #11
    منظومة السير والسلوك

    فى بيان مراتب النفوس السبعة وما يتعلق بها

    للإمام السيد محمد بن على السنوسى

    رضى الله عنه





    وقد نظم رضى الله عنه النفوس السبعة مرتبا لها من الابتداء الى الانتهاء : ولنذكرها تتميما للنفع


    بسم الله الرحمن الرحيم

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم





    فاتخذ المرشد بدء السيــر=مع الصلاح والرفيق البــــر
    والزاد مع راحلة وانتخــاب=حسن الإقامة وحسن الثــواب
    ملتزم السبعة فى السير لـدى=سبع منازل بسبل الاهتـــداء
    فمنزل ا لاغيار فالانـــوار=فالمنزل المنسوب للاســـرار
    ثم تجلى الفعل للكـــمال=كما تجلى الوصف للوصـــال
    ثم تجلى الاسم فى اضمحلال = لذاته ضف منتهى الكمــــال
    فهذه السبع النفوس رتبـت= أمارة لوامة ما الهمـــــت
    فمطمئنة فراضيتـــــه=مرضية بعد فكاملتــــــها
    فالاوليان لهما التخــــلى=والاخريان خطت التحلــــى
    وللثلاثة الاخييرة اجعـــلا =تالى الكمال كاملا فاكمــــلا
    وان تحقيقها فارجع الـــى=نفس ( مزكاة بروح الاجــلا )
    وارق بها من سافل فما عـلا=( مجوهر ا لها الى اقصى الجلا )


    ( النفس الشهوانية )
    هى اللطيف من بخار قد حمـــــل=حيا وحسا وحراكا ينجعــــل
    وتلك روح حيوانى زكــــــــن=مشرق جوهر على كل البــدن
    مطلقة يقظة وان بـــــــــدا=فباطن فذاك نوم عهـــــدا


    ( النفس الناطقة )
    مجرد فى ذاته عن المـــــــواد=مقارن أفعالها التي تـــــراد
    شعاع روح حيواني سلـــــــف=وبالكثيف واللطيف يختلــــف
    لطيفة حقيقة الانســـــــــان=وقلبه المعاني فى البيـــــان
    فان تصادف التي قد سلفــــــت=وتحت حكمها أمارة وقـــــت
    أو سكنت تحت التكاليف معـــــا=ميل اضطراب فلوامة دعــــا
    أو فقد الميل فتلك الملهمـــــــه=أو اضطراب فتلك المفهمــــه
    بوصف الاطمئنان ثم الراضيـــــه=ماز هدت شم المعالى لساميـــه
    أو زاد ذاك الحال فهى المرضيــــه=كاملة بالرشاد وافيـــــــه
    ظاهرها المركب النفس التـــــى=قد قيدت فى رسمها بالشهـــوة
    باطنها السر فسرها الخـــــــفا=باطنة الاخفى الذى تلطفـــــا
    فان تنزلا برتبة وســـــــــم =بسابق قبلا لاول علـــــــم
    والشأن فى السير رجوعها لــــما=لها من الوصف الى قبل سمـــا
    حتى إذا انجلت من الكثافـــــــه=تجوهرت فى غاية اللطافــــه
    وكل سابق حجاب ما تــــــــلا=ومرتقيه قد يراه واصـــــلا
    وهكذا فى العشر حجب كلــــــها=لمنتهى السبعين اقصى سبلهــا
    وهى لدى التحقيق ترجع الـــــى=بعد التناسب لوصف ذى اعتــلا
    سبع سمات قد اتت لكــــــــل=نفس بها يعرفها ذو فضــــل
    سيرا وعالما محلا حــــــــالا=ووارد وردا ووصـــــفا والا
    دونكها مجملة وفصـــــــــلا=كلا لكل أولا فـــــــا ولا


    ( السيور )
    فسيرها إليه بالله عليــــــــه=ومعه فيه عنه لله لديــــــه


    ( العوالم )
    شهادة لبرزخ الروحيـــــــــه=ثم الحقيقة المحمديـــــــه
    ( وبعدها اللاهوت فالشـــــهادة )=فكثرة فى قلة ( مفــــــاده)


    ( المحال )
    نفس لقلب روح سر ســـــــره=خفى فاخفى لترقى طـــــوره


    ( الاحوال )
    ميل محبة اثارت عشــــــــقا=ثم طمانينة ابدت صدقــــــا
    ثم فنا محو صفات البشـــــــر=مع تهى البقاء لافخـــــــر
    وبعد ذاك الحيرة المرضيـــــــه=ثم البقاء البغية السريــــــه


    ( الواردات )
    شريعة طريقة فالمعرفــــــــه=سر الشريعة وفقد السلــــفه
    ثم الشريعة وكل ما سلـــــــف=من وارد وارد سابع الــــف


    ( الأوراد )
    كلمة فالاسم فهو حق حـــــــى=قيوم قهار بها السير الســـرى
    هذا وللكامل ان يسلـــــــــكا=فى كلها بواحد مــــــن ذلك
    او غيره او بتلاوة كـمـــــــا=بطاعة مع اتباع لزمــــــا
    لاسيما مستغرق الاوقـــــــات=فى سبحات زاخر الصــــلات
    لكونها اقربها وسيلـــــــــة =مغنية فى عدم الوسيلــــــه
    على شروط لهم اكيـــــــــده=وكم طوت مسافة بعيــــــده


    ( الأوصاف )
    يدرى بها السالك اين حـــــــلا=هل مترق هو او تدلــــــى
    لانها موازن الرجــــــــــل=تفضح كل مفتر دجــــــال


    ( النفس الاماره )
    اوصافها اقتراف كل ماثـــــــم=فى ظاهر وباطن لها نمـــــى
    كشره كبر وحرص بخــــــــل=وحسد وغضب وجهــــــل
    وغيرها من كل وصف ذمــــــا=طبعا وشرعا مع قلب اعمـــى
    فجاهدناها بخلاف ماهـــــــوت=ملازم الذكر بفكر لو قـــــلت
    وهجرك الورى وقلة الطــــــعام=وقلة النوم وقلة الكــــــلام
    وبدلن مافيك من وصف دنـــــى=بضده العلى الاعلى فالعلــــى
    فحاسب النفس بخوف ورجـــــا=اذ حظها الخوف هنا مع الرجــا
    فمن توجه بعزم صــــــــادق=منح اثره بنور طــــــارق
    فان يدم وهب حالا خارقـــــــا=وبعده رقى مقاما لائقــــــا


    ( النفس اللوامة )
    اوصافها ارتكاب كل مابطـــــــن=من الكبائر وبعض ما اعتـــلن
    كبر ولوم واعتراض عجـــــــب=ريا خفى وشهرة تحــــــب
    ومع ذا تعرف كل حـــــــــق=وباطل تكرهه عن صـــــدق
    تهوى من الافعال كل ماحمــــــد=عاجزة عن نبذ ضد اتبـــــد
    عملها اذاية الاشــــــــــرار =لانها منزلة الابــــــــرار
    اعنى مقام المخلصين ذا الخطــــر=كما به اخبر سيد البشـــــر
    فكابد الاخلاص حتى تفنـــــــى=شهوده ككل وصف يشنــــى
    ملازما السنة قبل تاركــــــــا=كل العوائد ووسطا سالكـــــا
    مدمن ذكر الله حتى تمتحــــــق=كل الخواطر به وتحتـــــرق
    حاسم كل شهوة نفسيــــــــة=جهرية اتتك او سريــــــه
    ترقى بذاك عالم المثــــــــال=مظفرا بفاخر الاحــــــوال
    ترى به لطائف الاشبــــــــاح=والرسل فهو رتبة الفـــــلاح
    لما تزكى النفس والقلب مــعــــا=فاندفق به العوالم شرعـــــا
    وخلصت من كل شين كالعجـــــب=وحسد والكبر ميل والغضــــب
    واعلم بانك اذ اتيـتـــــــــا=بكل ما طلبت ثم رمتـــــــا
    سلوك ثلث المنازل فلــــــــن=تعبره بدون عارف زكـــــن
    سبله او رمت رابعا فــــــــلا=تسلكه بدون شيخ كمـــــلا


    ( النفس الملهمة )
    وكل وصف مر للامــــــــارة=فوصف ذى اضدادها المختــارة
    كاللين مع قناعة سخـــــــاوه=تحلم تحمل الجفــــــــاوه
    علم تواضع وشغل الحـــــــق=والعفو مع ترك اعتراض الخلـق
    شوق بكاء قلق هيـــــــــام =للقبض والبسط بها المـــــام
    وحب صوت حسن وذكـــــــر=وفرح الله بوجه بشـــــــر
    وقد احست بحلول اللميـــــــن=ولم تفرق بين تلك الحالتيـــن
    لضعفها ولم تميز الجـــــــلال=من الجمال حيث عازات الكمــال
    لكونها فى دركات الوضــــــع=اذ لم تخلص من قيود الطبـــع
    فربما عاد لما عنه ارتحـــــــل=من كل ما ذم فخاب وانسفــــل
    وربما يزعم توحيدا معـــــــا=كشف الحقائق بما قد لمــــعا
    وغيره حجاب عن ذاك الشهــــود=ففسد العقد فجاوز الحـــــدود
    وربما فسد عقد شيخــــــــه=لضنه فى دركات حجبــــــه
    فانكسفت انواره مزندقــــــــا=منسلخا من كل ما قد ارتقــــا
    فذا المقام جامعا للخير مـــــــع=وهم الشرور حيث من به انخـدع
    يعلم خيره بكون الظاهـــــــرا=شريعة بباطن حق ســـــرى
    وان عدا الشرع بظاهر فــــــذا=علامة الخسران إياك البــــذا
    فلازم سالكه ان يحكــــــــما=جهاده وحزمه المقدمــــــا
    مستمسكا بشيخه وان طــــــرا=له شئون قص كل ماعـــــرا
    بلهجة صادقة وليصطـــــــبر=عن كل ما يراه منه ينتظــــر
    نوال عطفه بوافـــــــر الادب=مستسلما كميت غاسل سلـــب
    بدون تأويل لما به امـــــــــر=من كل ماجل وقد احتقـــــر
    متاولا خلف الظواهر بــــــــما=لقصة الكليم والخضر انتمـــى
    وكل ما ضن به قصــــــــورا=حرم منه مداد موفــــــورا
    وكلما اعترض شاء عتبـــــــه=يمنع عار التوب كل مرتبــــه
    واحفظ آداب الخلع للعــــــــذار=لدى انبساط وانشراح عـــارى
    ولتعمر الظاهر بالمجاهـــــــده=ولتعمر الباطن بالمشاهدة
    فيعترى فناء الذهـــــــول الأول=لان كل عضو منك يذهـــــل
    وما به تسمع دون سمـــــــع=تفهمه بعد باى نـــــــوع
    وكلما زاد اجتهادك دنـــــــا=لك التعشق بمن هو المنــــى
    منبهلا منذهــــــــــلا بذلك =ملتذ كل مؤلم هنـــــــاك
    فالقبض والبسط بذلك ينـــــــال=أنسا وهيبة اناسم الكمـــــال
    واحذر قواطع كشوف الكــــــون=وخارق العادة كل أيــــــن
    وان فقدتها فذاك الاسلــــــــم=حيث يقودك السبيل الاقــــوم
    واعطن على باب العبودية مـــــا=دمت ومت موتا إراديا سمــــا
    فلم يولج ملكوت العالميـــــــن=من لم يكن قد ولدوه مرتيـــن
    ودم على اسم العهد وأشهده لــــدى=خطابك الاعفى لترقى المشهــدا
    وقد نشقت نسمة التمكيـــــــن=من بعد ما ازمنت فى التلويــن


    ( النفس المطمئنة )
    وكل ماسلف للوامــــــــــه=فضده وصف لذى علامـــــة
    بانه قد ارتقى علم اليقيـــــــن=منقحا من كل ما وصف يسيــن
    وذاك كالجود وعلم شكــــــــر=توكل عبادة وصــــــــبر
    مع رضاه بالقضا ولن يــــــرى=تارك قول فعل سيد الــــورى
    تحت التكاليف وخلق المصطفــــى=هو التذاذه وتمكينا وفــــــا
    حق له الارشاد اذ تحلــــــــى=حلى الكمال وله تجلــــــى
    بفعله حق فكل مايـــــــــرى=فى الكون حالا ذوقه لمــن درى
    علمه نفى اذا الخلــــــــــق=وكرههم وحسن كل خلـــــق
    وهبة الحق قبول قولـــــــــه=وفق الشريعة وحسن شكلـــه
    وليجتمع بالخلق للاافــــــــاده=مانحهم من فيض ما افــــاده
    واخفض جناحك بلين وارتــــــق=بسابق لما من السير بقــــى
    ملتزم اسم الحق دائـــــــما ولا=تقف لما يبدو بــــه وان علا
    ولاتمل لما تحـــــــــبه وان=به تريك كل ما به حســـــن
    فحاذر اغتيال من لايغـــــــفل=بكل ما منه إليه ترحــــــل
    الا اذا اقامك الحق فـــــــــلا=جد ولاتطـــــلب ولا ولا ولا
    فقم بواجب الذي اقمـــــــــتا =به مراعيا لمن اوليــــــتا
    متى رايت أكملا فـــــــــدع=واسع له بكل من لك اتبــــع
    وهكذا لان تحل الكاملــــــــه=اسنى المقامات العوالى الفاضلـه
    ثم إذا أتقنت ذاك اشرقـــــــت=بوراق لجذب ما قد رضيــــت
    فتنس ما لست له شاهـــــــدا=إذ للجمال والجلال شاهـــــدا


    ( النفس الراضية )
    صفاتها تحسين كل خلــــــــق=ترك السوي مع لطفه بالخلـــق
    والجمع بين حبه والخالـــــــق=لقربهم منه بصنع فائـــــق
    لذاك لايمتار ظاهرا وفــــــــى=باطنه معادن السر الوفـــــى
    وشانه الوفا بكل ماوعــــــــد=ووضعه الشلى بما له عهــــد
    له التوسل بكل حــــــــــال=وهو مقام كمل الرجــــــال
    بدت له بشائر الخلافـــــــــه=وطويت من دونه المسافــــه
    وذا مقام كنت سمعه بــــــــلا=حلول او مزج اتحــــاد لا ولا
    وإنما يدريه ذوقا من وصــــــل=وحاذر الإلحاد أو غيرا تضـــل
    لان ذا إلفنا صفاته انمحــــــت=فأبدلت بضدها فمنحــــــت
    لأنه حق اليقين الذ عـلـــــــم=به تجلى الوصف نحو ما رســم
    وقرب غاية السلوك ان تــــــرى=متصفا بادمية الســــــرى
    فارق بحق ذاك بالقيــــــــوم=مقتفيا شريعة المعصـــــوم
    مغرقا فى أبحر الحقيقــــــــه=ملتزما معالم الطريقــــــه


    ( النفس الكاملة )
    صفاتها الأحسن ما سلـــــــف=من الصفات الفائقات شرفــــا
    مـع لـزوم الشغــل بالعبـــادة=قلبا وقالبا كجري العــــــاده
    حرر من ربقة الكـون بمــــــا=حلى من وصف عبودة سمـــا
    بقى بالله بعيدا مافنـــــــــى =وقبل كان قد فني بعد بالفنــــا
    ظاهره لمظهر الجـــــــــلال=باطنه لمجتلى الجمـــــــال
    لذا يرى دوما كثير العـــــــلل=قليل قوة بظاهر علـــــــى
    إلف التواضع والانكســـــــار=ألف التهجد لدى الاسحـــــار
    سروره رجع الورى للحــــــق=حيث يراهم بنهج الحــــــق
    يرضى بعين غضب ويسخـــــط=بعين ما يرضى به ويبســــط
    وكل ماوجه تلك الهمــــــــه=أتت بكل مطلب اهمـــــــه
    ومن رآه ذكر الله لمــــــــا=خص به من الكمال الذ سمـــا
    لأنه علا منازل السلــــــــوك=ودائما تجلى ملك الملـــــوك
    تمت به تكاليف المجاهـــــــده=كما أنفرت به عدى المكابـــده
    حيث استحالا لذة له فــــــــلا=يبغى سوى رضي الاله مسجــلا
    وورده القهار ذو الامـــــــداد=وجذبات عـــــــزل الأوراد
    له تجلى الذات وردا ونهــــــل=وذا مقام القطب أعنى المكتمــل
    مؤهلا على شروطها احتـــــوى=على منصة عروشها استـــوى
    وهو كثير ذو الخلافة اتحــــــد=تجلية الأسماء وبيعة تــــرد
    لما بد فى غاية الصـــــــلاح=سمي بالقطب عن اصطــــلاح
    إما الخليفة الحقيقي انفــــــرد=ببيعة ومدد الكون استبـــــد
    وبتجلي كل وسم كالقديـــــــر=وكالعليم وكالسميع والبصيـــر
    وغيرها وغيره يختــــــــص=ببعضها كما اقتضاه الخــــص
    لذا سر تصريفه فى الكــــــون=طرا فما وقت واى أيــــــن
    لكونها تجليات الأسمـــــــاء=وهو له منها مقام الأسمى
    وليس للفهم بها مجــــــــال=وإنما بذوقها تنــــــــال
    وذو الكمال مطلقا قد عز فـــــى=فردية جلت وذى تصـــــرف
    لأنه له الكمال مطلقــــــــا=قنة أوجه السنية ارتقـــــى
    بآدمية الكمال حققـــــــــا=وفى عبوديته تغرقـــــــا
    بمقتضـى الإرث لانــها لا تنـال=حقيقة لغير من به الكمــــال
    صلى عليه ربنا وسلـــــــما=واله وصحبه وتممـــــــا

    فــاتــخــذ الــمــرشــد بـــــدء iiالــســيـــر مــــع الـــصـــلاح والــرفــيـــق الـــبـــر
    والــــزاد مــــع راحـــلـــة iiوانــتــخـــاب حــســن الإقــامـــة وحــســـن الــثـــواب
    مـلـتــزم الـسـبـعــة فــى الـســيــر iiلـــدى ســبـــع مــنـــازل بــســبــل iiالاهـــتـــداء
    فــمـــنـــزل ا لاغــــيــــار iiفــــالانــــوار فـالــمــنــزل الـمــنــســوب iiلـــلاســـرار
    ثـــــم تــجــلـــى الــفــعـــل iiلــلــكــمـــال كــمــا تـجــلــى الــوصـــف لــلــوصــال
    ثــم تـجـلــى الاســـم فـــى iiاضـمــحــلال لــذاتـــه ضــــف مـنــتــهــى iiالــكــمـــال
    فــهـــذه الــســبــع الــنــفــوس iiرتـــبـــت أمــــــارة لـــوامــــة مــــــا iiالــهـــمـــت
    فــمـــطـــمـــئـــنـــة iiفــــراضــــيــــتــــه مـــرضـــيـــة بــــعــــد فــكــامــلــتــهـــا
    فـــالاولـــيـــان لـــهـــمـــا iiالــتــخـــلـــى والاخـــريــــان خـــطــــت iiالــتــحــلـــى
    ولــلــثــلاثـــة الاخــيـــيـــرة iiاجــــعــــلا تــالـــى الــكــمــال كــامـــلا iiفــاكــمـــلا
    وان تـحــقــيــقــهــا فـــارجــــع iiالـــــــى نــفـــس ( مــزكـــاة بــــروح الاجــــلا )
    وارق بــهــا مـــن ســافــل فــمـــا عــــلا ( مـجـوهـر ا لـهـا الـى اقـصـى الـجـلا )



    ( الــــنـــــفـــــس الـــشـــهـــوانـــيــــة )
    هـى الـلـطـيــف مــن بـخــار قــد iiحـمــل حــيـــا وحــســـا وحــراكـــا iiيـنــجــعــل
    وتــــلــــك روح حـــيـــوانـــى زكـــــــن مـشــرق جــوهــر عــلــى كـــل iiالــبــدن
    مــطـــلـــقـــة يـــقـــظــــة وان iiبـــــــــدا فــبـــاطـــن فــــــذاك نــــــوم iiعــــهــــدا

  12. #12
    ( الـــــنـــــفــــــس الــــنــــاطــــقـــــة ii)
    مــجـــرد فــــى ذاتــــه عــــن iiالــمـــواد مـــقـــارن أفــعــالــهــا الـــتـــي iiتـــــراد
    شـــعــــاع روح حــيـــوانـــي iiســـلــــف وبـالـكــثــيــف والـلــطــيــف يـخــتــلــف
    لــطــيـــفـــة حــقــيـــقـــة iiالانــــســـــان وقــلــبــه الـمــعــانــي فـــــى iiالــبــيـــان
    فـــان تــصــادف الــتــي قــــد ســلــفــت وتــحـــت حـكــمــهــا أمـــــارة iiوقـــــت
    أو سـكـنــت تـحــت الـتـكـالــيــف iiمــعــا مــيـــل اضــطـــراب فــلــوامــة iiدعـــــا
    أو فــقــد الـمــيــل فـتــلــك iiالـمـلــهــمــه أو اضــطـــراب فــتــلـــك الـمــفــهــمــه
    بـوصــف الاطـمـئـنــان ثـــم iiالـراضــيــه مــاز هــدت شــم الـمـعـالــى iiلـسـامــيــه
    أو زاد ذاك الـحــال فـهــى iiالـمـرضــيــه كـــامـــلــــة بـــالـــرشــــاد iiوافـــــيـــــه
    ظـاهـرهــا الـمــركــب الـنــفــس iiالــتــى قــد قـيــدت فـــى رسـمــهــا iiبـالـشــهــوة
    بـاطـنــهــا الــســـر فــســرهــا iiالــخــفــا بــاطــنــة الاخــفـــى الــــذى iiتــلــطــفــا
    فــــــان تـــنــــزلا بـــرتـــبـــة iiوســـــــم بـــســـابــــق قــــبـــــلا لاول iiعـــــلـــــم
    والـشـأن فــى الـسـيــر رجـوعـهــا iiلـمــا لـهــا مــن الـوصــف الــى قــبــل ســمــا
    حــتــى إذا انــجــلــت مــــن iiالـكــثــافــه تـجــوهــرت فــــى غــايـــة iiالـلــطــافــه
    وكــــل ســابـــق حــجـــاب مـــــا تـــــلا ومــرتــقــيــه قـــــد يــــــراه iiواصــــــلا
    وهـكــذا فــى الـعـشــر حــجــب iiكـلــهــا لـمـنـتـهـى الـسـبـعـيـن اقـصــى iiسـبـلـهــا
    وهــى لــدى الـتـحـقــيــق تــرجــع الـــى بـعــد الـتـنـاســب لــوصــف ذى iiاعــتــلا
    ســبـــع ســمـــات قــــد اتـــــت iiلـــكـــل نــفـــس بــهـــا يـعــرفــهــا ذو iiفـــضـــل
    ســـيـــرا وعــالــمـــا مـــحـــلا iiحــــــالا ووارد وردا ووصـــــــــــفــــــــــــا والا
    دونـــكـــهـــا مــجــمـــلـــة iiوفــــصــــلا كــــــــــلا لـــــكــــــل أولا فــــــــــا ولا



    ( الــــــــــــــســــــــــــــيــــــــــــــور ii)
    فــســيـــرهـــا إلــــيــــه بالله iiعـــلـــيــــه ومــعـــه فــيـــه عــنـــه لـــلـــه iiلـــديـــه



    ( الــــــــــــــعــــــــــــــوالـــــــــــــــم )
    شــــهــــادة لــــبــــرزخ iiالـــروحـــيــــه ثـــــــم الــحــقــيــقـــة iiالــمــحــمـــديـــه
    ( وبـعــدهــا الــلاهـــوت فـالــشــهــادة ii) فــكــثـــرة فــــــى قـــلــــة ( iiمـــفــــاده)



    ( الــــــــــــــمــــــــــــــحــــــــــــــال ii)
    نــفـــس لــقــلـــب روح ســـــر iiســـــره خــفـــى فــاخــفــى لــتــرقــى iiطـــــوره



    ( الاحـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوال )
    مـــيـــل مــحــبـــة اثـــــارت iiعــشـــقـــا ثـــــم طـمــانــيــنــة ابــــــدت iiصـــدقــــا
    ثـــم فــنــا مــحـــو صــفـــات iiالــبــشــر مــــــع تـــهــــى الــبـــقـــاء iiلافــــخــــر
    وبـــعـــد ذاك الــحــيـــرة الــمــرضــيــه ثـــــم الــبــقـــاء الــبــغــيــة iiالــســريـــه



    ( الـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــواردات ii)
    شــريــعـــة طــريـــقـــة iiفــالــمــعــرفــه ســــر الـشــريــعــة وفــقـــد iiالـســلــفــه
    ثـــم الـشــريــعــة وكــــل مــــا iiســلـــف مـــــــن وارد وارد ســــابــــع iiالــــــــف



    ( الأوراد ii)
    كـلــمــة فــالاســم فــهـــو حــــق iiحــــى قـيــوم قـهــار بــهــا الـســيــر iiالــســرى
    هـــــــذا ولــلــكـــامـــل ان iiيــســـلـــكـــا فــــى كــلــهــا بـــواحـــد مـــــن ذلـــــك
    او غــــيـــــره او بــــتـــــلاوة iiكــــمـــــا بــطـــاعـــة مــــــع اتـــبــــاع iiلــــزمــــا
    لاســيـــمـــا مــســتــغـــرق iiالاوقــــــات فــــى ســبــحــات زاخــــر الـــصـــلات
    لــكــونـــهـــا اقـــربـــهــــا iiوســـيـــلــــة مــغــنــيــة فـــــى عـــــدم iiالــوســيــلـــه
    عـــلــــى شــــــروط لـــهــــم اكــــيــــده وكـــــم طـــــوت مــســـافـــة iiبــعـــيـــده



    ( الأوصــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاف ii)
    يـــدرى بــهـــا الــســالــك ايــــن iiحــــلا هــــــل مـــتــــرق هــــــو او iiتــــدلــــى
    لانـــــهـــــا مـــــــــوازن iiالـــــرجــــــل تــفـــضـــح كــــــل مــفـــتـــر iiدجــــــال



    ( الـــــنــــــفــــــس الامــــــــــــــــاره ii)
    اوصــافــهــا اقـــتـــراف كـــــل مـــاثـــم فـــى ظــاهـــر وبــاطـــن لــهـــا نــمـــى
    كـــشـــره كـــبـــر وحـــــرص iiبـــخـــل وحــــســـــد وغــــضـــــب وجــــهـــــل
    وغـيــرهــا مـــن كــــل وصــــف iiذمــــا طـبـعــا وشــرعــا مـــع قــلــب iiاعــمــى
    فـجــاهــدنــاهــا بـــخـــلاف iiمـــاهــــوت مـــلازم الــذكــر بــفــكــر لــــو iiقــلـــت
    وهــجــرك الـــورى وقــلـــة iiالــطــعــام وقـــلـــة الـــنــــوم وقـــلــــة iiالـــكــــلام
    وبــدلــن مـافــيــك مـــن وصـــف iiدنـــى بــضــده الـعــلــى الاعــلــى iiفـالــعــلــى
    فـحــاســب الـنــفــس بــخــوف iiورجــــا اذ حـظـهــا الـخــوف هـنــا مــع iiالـرجــا
    فـــمـــن تـــوجــــه بـــعــــزم iiصــــــادق مـــنــــح اثـــــــره بــــنــــور طـــــــارق
    فــــان يــــدم وهــــب حـــــالا خـــارقـــا وبـــعـــده رقــــــى مــقـــامـــا iiلائـــقــــا



    ( الـــــنـــــفــــــس الـــــلــــــوامــــــة ii)
    اوصـافــهــا ارتــكــاب كــــل iiمــابــطــن مــن الـكـبـائــر وبــعــض مـــا iiاعـتــلــن
    كــبـــر ولــــوم واعــتـــراض عـــجـــب ريـــــا خـــفــــى وشـــهــــرة iiتـــحــــب
    ومــــــع ذا تـــعــــرف كـــــــل حـــــــق وبـــاطـــل تــكــرهـــه عـــــن iiصــــــدق
    تــهــوى مـــن الافــعــال كـــل مـاحــمــد عــاجـــزة عــــن نــبـــذ ضـــــد iiاتـــبـــد
    عــمـــلـــهـــا اذايـــــــــة iiالاشـــــــــرار لانـــــهـــــا مـــنــــزلــــة iiالابــــــــــرار
    اعـنـى مـقـام الـمـخـلـصـيـن ذا iiالـخـطــر كــمـــا بــــه اخــبـــر ســيـــد الــبــشـــر
    فــكــابــد الاخــــلاص حــتـــى iiتــفــنــى شــهـــوده كــكـــل وصـــــف iiيــشــنـــى
    مـــلازمـــا الــســنـــة قـــبـــل iiتـــاركـــا كــــل الــعــوائــد ووســـطـــا iiســالــكـــا
    مــدمـــن ذكــــر الله حــتـــى iiتـمــتــحــق كــــل الــخــواطـــر بـــــه iiوتــحــتـــرق
    حـــاســـم كـــــل شـــهــــوة iiنــفــســيـــة جـــهـــريــــة اتــــتـــــك او iiســــريـــــه
    تـــرقـــى بـــــذاك عـــالــــم iiالــمـــثـــال مـــظـــفـــرا بـــفـــاخــــر iiالاحــــــــوال
    تـــــرى بـــــه لــطـــائـــف iiالاشـــبــــاح والــرســـل فـــهـــو رتـــبـــة iiالـــفـــلاح
    لـمــا تـزكــى الـنـفــس والـقــلــب iiمــعــا فــانــدفـــق بـــــه الــعــوالـــم iiشـــرعـــا
    وخـلـصـت مــن كــل شـيــن iiكـالـعـجــب وحــســد والـكــبــر مــيــل iiوالـغــضــب
    واعـــــلـــــم بـــــانــــــك اذ اتــــيــــتــــا بــكـــل مـــــا طــلــبـــت ثـــــم iiرمـــتـــا
    ســـلـــوك ثـــلـــث الــمــنـــازل iiفـــلـــن تــعــبـــره بـــــدون عــــــارف iiزكــــــن
    ســبــلـــه او رمـــــت رابـــعــــا iiفــــــلا تــســلــكــه بـــــدون شـــيــــخ iiكـــمــــلا



    ( الـــــنـــــفـــــس الـــمـــلــــهــــمــــة )
    وكـــــل وصــــــف مــــــر iiلـــلامــــارة فــوصــف ذى اضــدادهــا iiالـمــخــتــارة
    كـالــلــيــن مـــــع قــنــاعـــة iiســـخـــاوه تـــحـــلــــم تـــحـــمــــل iiالـــجــــفــــاوه
    عـــلـــم تـــواضـــع وشـــغـــل الـــحـــق والـعـفـو مـع تــرك اعـتــراض iiالـخـلــق
    شـــــــوق بــــكــــاء قــــلــــق iiهــــيــــام لـلــقــبــض والــبــســط بــهـــا iiالـــمـــام
    وحـــــب صـــــوت حـــســـن iiوذكــــــر وفـــــــــرح الله بـــــوجـــــه iiبـــــشـــــر
    وقــــد احــســـت بــحــلــول iiالــلــمــيــن ولــم تــفــرق بــيــن تــلــك iiالـحـالـتــيــن
    لـضـعــفــهــا ولــــم تــمــيــز iiالــجـــلال مـن الـجـمــال حـيــث عــازات الـكـمــال
    لـكــونــهــا فــــى دركـــــات الـــوضـــع اذ لــم تـخــلــص مـــن قــيــود iiالـطــبــع
    فـربــمــا عـــاد لــمـــا عــنـــه ارتــحـــل مـــن كـــل مـــا ذم فــخــاب iiوانــســفــل
    وربـــمـــا يـــزعـــم تــوحــيـــدا iiمـــعـــا كــشــف الـحـقــائــق بــمــا قـــد iiلـمــعــا
    وغـيــره حــجــاب عـــن ذاك iiالـشــهــود فــفــســد الــعــقــد فــجـــاوز iiالــحـــدود
    وربـــمـــا فـــســــد عـــقــــد شــيـــخـــه لــضــنـــه فـــــى دركـــــات حــجـــبـــه
    فــانــكــســفــت انـــــــواره مـــزنـــدقـــا مـنـسـلـخــا مــن كـــل مـــا قـــد iiارتــقــا
    فـــذا الـمــقــام جـامــعــا لـلـخــيــر مـــع وهـم الـشـرور حـيــث مــن بــه انـخــدع
    يــعــلــم خــيـــره بـــكـــون الــظــاهـــرا شــريــعـــة بــبــاطـــن حـــــق iiســـــرى
    وان عــــدا الــشـــرع بــظــاهـــر فـــــذا عــلامـــة الــخــســران إيــــاك iiالـــبـــذا
    فـــــــلازم ســـالـــكـــه ان يــحـــكـــمـــا جــــهــــاده وحــــزمــــه iiالــمـــقـــدمـــا
    مـسـتـمــســكــا بــشــيــخــه وان طـــــرا لــــه شــئـــون قــــص كــــل iiمـــاعـــرا
    بــلــهــجــة صـــادقـــة iiولــيــصــطــبــر عـــن كـــل مـــا يـــراه مــنــه iiيـنـتــظــر
    نـــــــوال عـــطـــفـــه بــــوافــــر iiالادب مـسـتـسـلـمــا كـمــيــت غــاســل ســلــب
    بـــــدون تـــأويـــل لـــمـــا بـــــه iiامـــــر مــــن كــــل مــاجـــل وقــــد iiاحــتــقـــر
    مــتـــاولا خــلـــف الــظــواهـــر iiبـــمـــا لـقـصــة الـكـلـيــم والـخــضــر انـتــمــى
    وكــــل مـــــا ضـــــن بـــــه قـــصـــورا حــــــرم مـــنــــه مــــــداد iiمــــوفــــورا
    وكــلــمــا اعــتـــرض شـــــاء iiعــتــبـــه يـمــنــع عـــار الــتــوب كـــل iiمــرتــبــه
    واحـــفـــظ آداب الــخـــلـــع لــلـــعـــذار لــــدى انــبــســاط وانــشـــراح iiعــــارى
    ولـتــعــمــر الــظــاهــر iiبـالــمــجــاهــده ولـتــعــمــر الــبــاطـــن iiبـالــمــشــاهــدة
    فــيــعــتــرى فـــنـــاء الـــذهــــول iiالأول لان كـــــل عـــضـــو مـــنـــك iiيـــذهـــل
    ومـــــا بــــــه تــســـمـــع دون ســـمــــع تــفــهـــمـــه بــــعــــد بـــــــاى نـــــــوع
    وكـــلـــمـــا زاد اجـــتـــهـــادك iiدنــــــــا لـــك الـتـعــشــق بــمــن هـــو iiالــمــنــى
    مــنـــبـــهـــلا مـــنـــذهــــلا iiبـــــذلـــــك مــلـــتـــذ كـــــــل مــــؤلــــم iiهــــنــــاك
    فـالـقــبــض والــبــســط بــذلـــك يــنـــال أنــســـا وهــيــبـــة انـــاســـم الــكــمـــال
    واحـــذر قــواطـــع كــشـــوف iiالــكـــون وخــــــارق الــــعــــادة كـــــــل أيـــــــن
    وان فــقــدتـــهـــا فـــــــذاك الاســــلـــــم حــيـــث يــقـــودك الـســبــيــل iiالاقــــوم
    واعـطــن عـلــى بــاب الـعـبــوديــة iiمـــا دمـــت ومـــت مــوتـــا إراديــــا iiســمـــا
    فــلــم يــولـــج مــلــكــوت iiالـعـالــمــيــن مـــن لـــم يــكــن قـــد ولـــدوه iiمـرتــيــن
    ودم عـلـى اســم الـعـهــد وأشـهــده iiلــدى خـطـابـك الاعـفــى لـتـرقــى iiالـمـشـهــدا
    وقــــد نــشــقــت نــســمــة iiالـتـمــكــيــن مــن بـعــد مــا ازمـنــت فــى الـتـلــويــن



    (

  13. #13
    ( الــــنـــــفـــــس الــمـــطـــمـــئـــنـــة ii)
    وكـــــــــل مـــاســــلــــف لـــلــــوامــــه فـــضـــده وصـــــف لـــــذى iiعـــلامــــة
    بــانــه قـــد ارتــقـــى عــلـــم iiالـيــقــيــن مـنـقـحــا مــن كــل مــا وصــف iiيـسـيــن
    وذاك كــالـــجـــود وعـــلــــم iiشــــكــــر تـــــوكـــــل عـــــبــــــادة iiوصـــــبــــــر
    مـــع رضـــاه بـالـقــضــا ولــــن iiيــــرى تـــارك قــــول فــعـــل ســيـــد الــــورى
    تـحـت الـتـكـالـيـف وخـلـق الـمـصـطـفـى هـــــو الـــتــــذاذه وتــمــكــيــنــا وفــــــا
    حـــــق لـــــه الارشــــــاد اذ iiتــحـــلـــى حـــلـــى الــكــمـــال ولــــــه تــجـــلـــى
    بــفــعــلــه حــــــق فـــكــــل iiمـــايــــرى فــى الـكــون حـــالا ذوقـــه لــمــن iiدرى
    عـــلـــمــــه نــــفـــــى اذا iiالـــخــــلــــق وكــرهــهــم وحـــســـن كـــــل iiخـــلـــق
    وهـــبـــة الـــحــــق قـــبــــول iiقـــولــــه وفـــق الـشـريــعــة وحــســـن iiشــكــلــه
    ولـيــجــتــمــع بــالــخــلـــق iiلـــلاافــــاده مـانـحــهــم مــــن فــيـــض مــــا iiافــــاده
    واخــفــض جـنــاحــك بـلــيــن iiوارتــــق بـســابــق لــمــا مــــن الــســيــر iiبــقـــى
    مــلــتــزم اســــم الـــحـــق دائـــمـــا iiولا تــقـــف لــمـــا يــبـــدو بــــه وان iiعــــلا
    ولاتــــمـــــل لــــمـــــا تـــحــــبــــه iiوان بـــه تــريـــك كــــل مــــا بــــه حــســـن
    فــحـــاذر اغــتــيـــال مـــــن iiلايــغــفـــل بــكـــل مــــا مـــنـــه إلـــيـــه iiتـــرحـــل
    الا اذا اقــــامـــــك الــــحـــــق فـــــــــلا جــــــــــد ولاتــــطــــلـــــب ولا ولا ولا
    فـــقــــم بـــواجــــب الــــــذي اقــمـــتـــا بــــــه مــراعـــيـــا لـــمــــن اولـــيـــتـــا
    مـــتــــى رايــــــت أكــــمــــلا iiفـــــــدع واســـع لـــه بــكــل مــــن لــــك iiاتــبـــع
    وهــــكــــذا لان تــــحــــل الــكــامـــلـــه اسـنـى الـمـقـامـات الـعـوالـى iiالـفـاضـلـه
    ثــــــم إذا أتـــقـــنـــت ذاك iiاشــــرقــــت بـــوراق لــجــذب مــــا قــــد رضــيـــت
    فــتــنــس مــــا لــســـت لــــه iiشـــاهـــدا إذ لــلــجــمــال والـــجــــلال iiشـــاهــــدا



    ( الـــــنـــــفـــــس الـــــراضـــــيــــــة ii)
    صـفــاتــهــا تـحــســيــن كـــــل خـــلـــق تــرك الـســوي مــع لـطــفــه iiبـالـخــلــق
    والــجــمــع بــيـــن حــبـــه iiوالــخــالـــق لــقــربــهــم مـــنـــه بــصــنـــع iiفـــائـــق
    لـــــذاك لايــمــتـــار ظـــاهـــرا iiوفـــــى بــاطــنــه مــعـــادن الـــســـر iiالـــوفـــى
    وشـــانـــه الـــوفـــا بـــكــــل مـــاوعــــد ووضــعــه الـشــلــى بــمــا لـــه iiعــهـــد
    لــــــه الـــتـــوســـل بــــكــــل iiحـــــــال وهـــــو مـــقــــام كـــمــــل iiالـــرجــــال
    بـــــدت لــــــه بــشـــائـــر iiالــخـــلافـــه وطــويـــت مــــن دونـــــه iiالــمــســافــه
    وذا مـــقـــام كـــنـــت ســمــعـــه iiبــــــلا حـــلــــول او مــــــزج اتـــحــــاد لا iiولا
    وإنــمــا يــدريــه ذوقــــا مــــن iiوصــــل وحـــاذر الإلــحــاد أو غــيـــرا iiتــضـــل
    لان ذا إلــفــنـــا صــفــاتـــه انــمـــحـــت فــأبـــدلـــت بـــضـــدهـــا iiفــمــنـــحـــت
    لأنــــه حــــق الـيــقــيــن الـــــذ iiعـــلـــم بـه تـجـلــى الـوصــف نـحــو مــا iiرســم
    وقـــرب غــايـــة الــســلــوك ان iiتــــرى مــتــصـــفـــا بـــادمـــيــــة الــــســـــرى
    فـــــــارق بــــحـــــق ذاك بــالـــقـــيـــوم مـقــتــفــيــا شــريـــعـــة الــمــعــصـــوم
    مــغــرقــا فــــى أبـــحـــر iiالـحــقــيــقــه مــلــتــزمـــا مـــعـــالـــم iiالــطــريـــقـــه



    ( الـــــنـــــفــــــس الــــكــــامــــلـــــة ii)
    صـفــاتــهــا الأحــســـن مـــــا iiســـلـــف مـــن الــصــفــات الـفــائــقــات شــرفـــا
    مـــــع لـــــزوم الــشــغـــل iiبــالــعــبــادة قــلــبــا وقــالــبـــا كـــجـــري iiالـــعـــاده
    حــــرر مــــن ربــقـــة الــكـــون iiبــمـــا حــلــى مـــن وصـــف عــبـــودة ســمـــا
    بــــقـــــى بالله بـــعـــيــــدا iiمـــافــــنــــى وقـبــل كــان قــد فــنــي بــعــد iiبـالـفــنــا
    ظــــاهــــره لــمــظـــهـــر iiالــــجـــــلال بــاطـــنـــه لــمــجــتــلـــى iiالـــجـــمـــال
    لــــذا يــــرى دومــــا كــثــيــر الــعــلــل قــلـــيـــل قــــــوة بــظـــاهـــر iiعـــلــــى
    إلــــــف الـــتـــواضـــع والانـــكـــســـار ألــــف الـتــهــجــد لـــــدى iiالاســـحـــار
    ســــروره رجـــــع الـــــورى لــلــحـــق حـــيـــث يـــراهـــم بــنــهـــج iiالـــحــــق
    يــرضــى بـعــيــن غــضــب iiويـســخــط بـعــيــن مـــا يــرضــى بــــه iiويــبــســط
    وكـــــل مـــاوجــــه تـــلــــك الــهـــمـــه أتــــــت بـــكــــل مــطـــلـــب iiاهـــمــــه
    ومـــــــــن رآه ذكـــــــــر الله iiلـــــمــــــا خــص بــه مـــن الـكــمــال الـــذ iiســمــا
    لأنـــــه عـــــلا مـــنــــازل iiالــســـلـــوك ودائــمـــا تــجــلــى مــلـــك iiالــمــلـــوك
    تــمـــت بــــه تـكــالــيــف الــمــجــاهــده كــمــا أنــفــرت بـــه عـــدى الـمـكــابــده
    حــيـــث اســتــحــالا لــــذة لـــــه فـــــلا يـبـغــى ســوى رضــي الالــه iiمـسـجــلا
    وورده الــــقــــهـــــار ذو الامـــــــــــداد وجـــــــذبـــــــات عـــــــــــــزل الأوراد
    لــــه تــجــلــى الـــــذات وردا iiونـــهـــل وذا مـقــام الـقـطــب أعـنــى iiالـمـكـتـمــل
    مــؤهــلا عــلــى شـروطــهــا iiاحــتـــوى عــلــى مـنــصــة عـروشــهــا iiاســتــوى
    وهــــو كــثــيــر ذو الــخــلافــة اتــحـــد تـجــلــيــة الأســمـــاء وبــيــعـــة تـــــرد
    لــمـــا بــــد فــــى غـــايـــة iiالـــصـــلاح ســمــي بـالــقــطــب عــــن اصــطـــلاح
    إمـــا الـخـلـيــفــة الـحـقــيــقــي انــفـــرد بـبــيــعــة ومـــــدد الـــكـــون iiاســتــبـــد
    وبـتــجــلــي كــــل وســـــم كــالــقــديــر وكـالـعـلـيــم وكـالـسـمــيــع iiوالـبـصــيــر
    وغـــيـــرهـــا وغــــيــــره iiيـــخـــتـــص بـبـعـضــهــا كــمــا اقـتــضــاه iiالــخــص
    لـــذا ســـر تـصـريــفــه فــــى iiالــكـــون طــــــرا فـــمــــا وقــــــت واى iiأيـــــــن
    لــكــونــهـــا تــجــلــيـــات iiالأســــمــــاء وهـــو لـــه مــنــهــا مــقـــام iiالأســمـــى
    ولـــيـــس لــلــفــهــم بـــهــــا iiمـــجــــال وإنـــــمــــــا بــــذوقــــهــــا iiتـــــنــــــال
    وذو الـكـمــال مـطـلـقــا قـــد عـــز iiفـــى فـــرديــــة جـــلــــت وذى iiتــــصــــرف
    لأنــــــه لــــــه الــكـــمـــال iiمــطــلــقـــا قـــنـــة أوجـــــه الــســنــيــة iiارتـــقــــى
    بـــآدمـــيــــة الـــكــــمــــال iiحـــقــــقــــا وفــــــــى عـــبـــوديـــتـــه iiتـــغــــرقــــا
    بـمـقــتــضــى الإرث لانــهـــا لا iiتــنـــال حـقـيــقــة لـغــيــر مـــن بـــه iiالــكــمــال
    صـــلـــى عــلــيـــه ربـــنـــا وســلـــمـــا والـــــــــه وصـــحــــبــــه وتـــمــــمــــا

  14. #14
    الخلوة الاعتكافية



    ومن إملائه رضي الله عنه فى شان الخلوة الاعتكافية وكيفية دخولها وضوابطها المصطلح عليها عند القوم مانصه : اعلم ان الرجوع إلى الله تعالى بالانقياد إلى إحكامه إسلاما واستسلاما , واقتفاء نهج رسوله حلا وإبراما ابتغاء رضوانه وشكرا لعميم امنانه , هو الأمر المؤكد المطلوب من كل مر بوب , مما خلق لأجله , وحتم على أجراء جميل شكله , لاسيما الانقطاع بالجد والاجتهاد , والإقبال عليه بالكلية فى قالب الاقتصاد , المعبر عنه فى مصطلح القود بالخلوات والعزلة والعكفات , هو النهج القويم والصراط المستقيم , صراط الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين , توارثها أكابر الأمة خلفا عن سلف , فقد ثبت وتواتر عنه صلى الله عليه وسلم ذلك من أول أمره وأدناه , من التحنثات الحرائية , والاعتكفات السرية , ولقد فاته اعتكاف عشرة أيام من رمضان فى بعض السنسن فاعتكف فى العام الذي يليه عشرين يوما من رمضان , واليه الاشاره بقوله عليه السلام ( لى وقت خاص لايسعنى فيه غير ربى ) فالخلوة سنته وسنة من قبله من إخوانه من النبيين والمرسلين عليهم صلوات الله وسلامه أجمعين , كما قص الله علينا ذلك فى كتابه العزيز قائلا فى حق خليله إبراهيم عليه السلام ( فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله وهبنا له إسحاق ويعقوب ) الآية , وفى حق كليمه موسى عليه السلام ( ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه ) الآية , بعد قوله ( وواعدنا موسى ثلاثين ليلة ) وفى حق أم روحه عليه السلام ( إذ انتبذت من أهلها مكانا شرقيا فاتخذت من دونهم حجابا فأرسلنا إليها روحنا ) الآية , وأمر انزوائها بمحرابها وانقطاعها إلى الله فيه مشهور كما أشير له مع قصة زكرياء عليه السلام بقوله تعالى ( كلما دخل عليها زكريا المحراب ) .. إلى ( الأبكار ) وما فى ذلك من النتائج الكبرى والكرامات النورانية إلى غير ذلك من الآيات القرآنية والأخبار النبوية , فلذلك أعنى القوم به غاية , وسلكوا سبيلها بدء ونهاية , فحصلو بها نفعا عظيما , ووجدو فيها مدد ا جسيما , وجعلو لها ضوابط وشرطوا لها شرائط , وحاصلها يرجع إلى مقدمات ومقاصد ومتممات :

    فإما المقدمات فأمور جمة جديرة وقوانين سرية كثيرة , والمذكور هنا من تلك المقدمات ضبط الرياضة القاليبية بجهاد العوائق الأربعة العادية بتقليل ما أمكن من كل منها , قهرا للنفس ورغما عنها .

    أولها :- ترك الفضول من مخالطة الناس بتجنبهم ما أمكن حتى تالف النفس الوحدة وتتوطن عليها , بحيث تألفها كما الفت قبلها الخلطة وتكرهها كما كرهت قبل ذلك الوحدة .
    ثانيها :- ترك الفضول من الكلام حتى تالف الصمت الا بذكر الله وما والاه مما لاشوب حظ للنفس فيه .
    ثا لثها :- ترك الفضول من المنام الا القدر الذىتحصل به الراحة والنشاط للعبادة , وهو الذى يكون عن غلبة مع فراغ الباطن بالضابط الاتى .
    رابعها :- ترك الفضول من الطعام حتى تتمرن نفسه على الجوع بلا تشويش فى باطنه ولاوهن فى ظاهره , بحيث يكون ذلك دأبا لها وتتادى معه العبادة المطلوبة منه إذ ذاك , فينبغي له ان يمرن نفسه على جهاد تلك القواطع الأربعة , مدة مديدة وأياما عديدة , وهو مع أهله باد لأهل محله , لا يشعرون له بشي من ذلك , ولا يطلعون له على حال ما مما هناك , موريا عن مايو هم لهم انكشاف حاله بأصناف المعاريض وتعميات التغاميض , مما فيه مندوحة عن الكذب. والحاصل من جهاد القواطع الأربعة كلها التحلي بالأوصاف الحميدى السنية , والتخلي عن الأوصاف الذميمة الردية , لاسيما الشهوة البهيمية ولاسيما شهوة الطعام والشراب التى هى رائسها وأم الخبائث واسها , ولذلك أعنى القوم بها واستنبطوا لرياضتها وجوها :- منها ان يأكل المتريض أول يوم أكله المعتاد ويشبع شبعه المعتاد , عادا كم لقمة أكل فطورا وسحورا لاستحباب الصوم له إذ ذاك , أو غداء أو عشاء ان لم يتيسر له الصوم , ثم يأكل فى اليوم الثاني مثل ذلك الا انه يترك لقمة من عدد هذا وأخرى من عدد هذا , وفى اليوم الثالث كذلك وهلم جرا ولا يزال يترك كل يوم لقمة من غدائه وأخرى من عشائه حتى ينتهي إلى القدر الذي تمكن منه العبادة المطلوبة منه بدون وهن فى ظاهرة أو تشويش فى باطنه – ومنها ان يدرج نقص الطعام بالوزن من أكله المعتاد مع الشيع المعتاد وزنا معلوما درهما أو اقل اواكثر كل يوم من فطوره وسحوره أو غدائه وعشائه على الوصف السابق ابتداء وانتهاء .- ومنها وهو أولاها ان ياخذ عودا رطبا من رمان أو تين اوغيرهما ويزنه بالقدر المشبع الشبع المعتاد من مالوف طعامه ويضعه فى الضل ولا يزال كل يوم يزن له فطوره وسحوره حتى اذا جف ويبس ذلك العود وزنه بأخر رطبا من جنسه , ثم يزن بالثاني حتى يبس يزن بالثالث كذلك حتى ينتهي إلى قدر يمكن معه أداء العباده المطلوبة منه إذ ذاك بحيث لا يخل بالجسم ولايثقله برطوبته عن العبادة ولا يشعر بالجوع أمكان التدريج المذكور , فان الضابط فى جميع وجوه التداريج المذكورة وغيرها عدم شعور النفس بتقليل الطعام والشراب واستلافها إياه لتطمئن به فيتمكن من الطاعات , منها وتكون منقادة له . والحاصل انه إما ان يفعل وجها مما ذكر أو يخفف من طعامه وشرابه ما أمكن , والمطلوب التوسط فى جميع ذلك لحديث ( خير الأمور اوسطها ) قالو وتقليل الشراب أكد من تقليل الطعام , حتى قال بعضهم كل ما شئت ولا تشرب , وره والله اعلم : ان ترك الشراب يستلزم تقليل الطعام ولذا قال ابواليزيد البسطامى لنفسه كلما تكسلت له عن ورده ليلة من الليالي : والله لااسقيك الماء سنة ,لاستلزامه تقليل الطعام الموجب للخفة والنشاط فى العبادة.
    ومن مقدماتها أيضا :- اجتناب لحوم جميع الحيوان بريا كان أو بحريا واجتناب جميع مايخرج منه من نحو ودك ولبن وسمن , فأنها تكسب أكلها ثوران الشهوة البشرية لمن كان فى عنفوان الشباب أو قويا من الكهول والمشايخ الا العسل فلا يجتنب فانه يكسب أكله شفاء من الإمراض الباطنية ان تناوله بتلك النية وانوار ومعارف بالخاصية , سرالايحاء الدال عليه قوله تعالى ( واوحى ربك إلى النحل ... إلى شفاء للناس ) . وقال بعض السادة الصوفية : لايجتنب ما ذكر الا حال الشروع فى الخلوة , والخطب فى ذلك سهل وان كان الحال الأول أكمل.
    ومن مقدماتها أيضا :- إتقان الرياضة القلبية وهى أكد من القاليبية وان كانتا مطلوبتين , وذاك بتحلية باطنه بأنواع المراقبات بتمرين قلبه على استحضار شهود عظمة ربه فى جميع أوقاته أو غالبا فيما يحاوله من لوازمه الدينية , وأكد شئونه البدنية بعد تحليته بتفريغه عن الشواغل الفكرية بجسم مادة الجولان فى الإغراض النفسية ودفع هواجم الخواطر الردية , وقمع هواجس الخطرات الدنية , مقبلا على الله , مؤدبا جوارحه فى طاعة مولاه , باستعمال كل منها فيما خلق لأجله , متبريا فى كل ذلك من قوته وحوله , فإذ ثبتت على تلك المقدمات حالته وقويت قيها عارضته حق له إذ ذاك الاختلاء وقرع باب الاجتلاء , وله بعد ذلك حالان : -
    احدهما ان يستديم على تلك الحالة موظفا على نفسه بالأوراد آلاتية فى الحالة الثانية مع كونه باديا للناس فى بعض أحيانه على الوصف السابق وتسمى تلك الحالة بالخلوة البرانية ويحصل بها خير كثير ورقيات ومدد عزير .
    وثانيهم ان يرد الانقطاع الكلى إلى الله على الوصف الاتى وهو يسمى بالخلوة الجوانية المتعارف امرها عند القوم فيتأكد عليه إذن أمور أخرى زيادة على مامر.
    منها :- ان يوطن نفسه على طول المكث فيها بل على انه غير خارج منها وأنها قبره الذي هو منزل من منازل الآخرة , ولذلك طلب فيها ان تكون على شكل اللحد فى طولها وعرضها وسمكها بحيث لإفضاء فيها غير محتاج إليه , بل ما فيها الا قدر جلوسه ووقوفه واضطجاعه وما يلزمه من بعض ضرورياته.
    ومنها :- انه يتأكد عليه إخفاء مكان اختلائه ما أمكن بحيث لا يشعر به احد ولو خادمه الذي يخدمه فيها إما لكونه أعجميا أو مغفلا غفلة لايمكن معها التنبه لمثل ذلك , أو يورى له بوجوه يفهم منها خلاف ما هو عليه ككونه له مدين يطلبه , أو ذو سطوة يندبه أو يريد التداوى بأكل نحو العشبة المعروفة أو غير ذلك من أنواع المعاريض التى يحصل بها الإبهام والتعمية عن الخادم وغيره , وان كان الخادم الزوجة فلا باس من التعاريض السابقة والتعميات من غير ان يقربها أيام الخلوة الدخول عليها من أربعين أو غيرها , ولاحرج عليه فى مناولتها إياه ولا فى وقوع النظر عليها ولا يتكلم معها أو خادم أخر غيرها الا فيما لابد منه ان كان لا يفهم الكتابة , وألا اقتصر على الكتابة الا ما لا يفهم الا بالنطق , والكلام غير حرام فيها الا إنهم أرادوا حسم المادة لئلا يجر إلى ما لا يليق به اذ ذاك . ومنها :. انه يتأكد عليه استعداد ما يحصن به نفسه مما تيسر من الآيات القرآنية والأذكار النبوية فى صباحه ومسائه وعند نومه وانتابه كسورة الأنعام عند النوم أو يس أو الملك أو الإخلاص أو المعوذتين على الوصف المعروف فى الحديث وكقوله ( أعوذ بكلمات الله التامات كلها من شر ما خلق ) ثلاثا . وقوله ( بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شي فى الأرض ولا فى السماء وهو السميع العليم ) ثلاثا , ولامثل لقراءة الحزب السيفى فى ذلك مع كون قراءته مرة بعبادة سنه بصيامها وقيامها . وإما مقاصدها فإما البرانية فكما مر

    وإما الجوانية فلها أقوال وأفعال :-

    فأول أقوالها عند الدخول فيها بعد التعوذ والبسملة ( رب ادخلنى مدخل صدق واخرجنى مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا ) وليس لها ذكر مخصوص بها , بل اى ذكر أو صلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أو قران اراد الدخول به اشتعل به وسياتى تمام الكيفية والورد المختار فيها.

    وأول اوائلها : الاغتسال قبل الشروع فيها , وان أمكن كل يوم كان أكمل قائلا قبل اغتسالا ته كلها وحينها إلى الفراغ منها ( اللهم طهرنى من كل جنابة ومن كل حدث ومن كل علة ومن كل مرض ومن كل ذنب ومن كل معصية ومن كل غفلة ومن كل ظلمة ومن كل حجاب ومن كل قطيعة ومن كل سوء طهرت منه نبيك محمدا صلى الله عليه وسلم ظاهرا وباطنا يارب العالمين ) فاءذا فرغ من الغسل ولبس ثيابه طيب نفسه وخلوته باى نوع من أنواع الطيب ان أمكنه لتقوية روحانيته وترضية حاضريه من الملائكة , فان الخلوة مشهوده وان أمكنه ذلك كل يوم اى وقت كان أكمل , ثم افتتح أعماله بالصلاة ركعتين وان صلاها خلف شيخه أو نائبه كان أتم لاستحضار صورة شيخه على تلك الهيئة فى ذلك المكان , فانه الرابطة بينه وبين الرسول صلى الله عليه وسلم والواسطة فى جلب الإمداد منه إليه , ثم صلى صلاة التسابيح المعروفة فاءذا فرغ منها شرع فى الأساس ان لم يكن فعله حال الرياضة القلبية أو القاليبية إذ الأولى تقديمه قبل الدخول , فاءذا فرغ من ذلك تعوذ وقال ( رب ادخلنى مدخل صدق.. ) الآية سبع مرات أو ثلاثا أو بما أمكن ثم يواظب مستحظرا عظمة الله وجلاله وجماله وكماله على ذكر ( لا اله الا الله محمد رسول الله فى كل لمحة ونفس عدد ما وسعه علم الله ) فى أوقاته كلها ما خلا فعل الفرائض , وروايتها أربعة وعشرون إلفا فأكثر عدد الأنفاس المشار له بقوله تعالى ( واذكر ربك فى نفسك ..... إلى قوله من الغافلين ) مجتهدا فى ذلك بتوجه شديد وإقبال أكيد ينطوي له المسا يف البعيدة والأزمنة المديدة , فأن مراتب الذكر ثلاثة :. توجه صادق بعد نور طارق وبعده حال خارق ثم بعد ذلك يلج المقامات السلوكية على حسب ما قسم له منها . وان شاء ذكر الصلاة العظيمية وهى ( اللهم أنى أسالك بنور وجه الله العظيم .. الخ ) اقلها ألفان وينبغي لمن اراد الدخول بهذين الوردين الاشتغال يهما قبل الشروع فيها حتى ينطلق لسانه بهما ويتعدى القدر المذكور فيها مع أداء الواجبات وما معها من رواتب الخيرات فلا يدخل الخلوة الا وقد تشرب جسده من الذكر وتجوهر باطنه بالاستعداد وتهيا لقبول الإمداد ولا يزال بعد مداوما على ذكر العظيمية متخيلا شمائله صلى الله عليه وسلم وحليته التى لقى الله عليها على ما عند أئمة المحدثين كالإمام الترمذي وغيره , فى جميع أوقاته الذكرية حتى ينخرق له الحجاب ويشاهده صلى الله عليه وسلم بعين بصيرته على حسب قوة استعداده وصقالة مرآته ثم بعين باصرته شهودا روحانيا وهى اغلب أحوال السالكين من اهل مقام عين اليقين ثم شهودا عيانيا ذاتيا وهى اعز أحوال الكمل من اهل مقام حق اليقين . والمعتاد من مدة إقامة المختلى فى خلوته أربعون يوما , وان زيد عليها فلا باس ان بقى النشاط وقوة العزم واستئناس النفس واثبات على ذلك , والأمر فى ذلك كله موكول إلى مرشده بحسب ما يرى له فى ذلك . ويتأكد على المختلى بل على كل مريد الأخبار بكل ما يرد عليه حال اعتكافه اذا إخبار الشيخ بذلك هو قرع باب الإمداد , وفتح مواهب الازدياد , ولا وقف فى سيره , وعكس خيره بشره , فليحذر المريد الكتمان ما أمكن ومتى كان مخبرا بكل ما يرد عليه فالغالب استقامة سيره وانتفاء ضيره . وليس للفتح أمد معروف بل قد يكون بعد تمام الأربعين وقد يكون قبلها وقد يكون فى الثلاثة أيام أو الخمسة أو السبعة أو اقل أو أكثر على حسب علو همة المريد وتوجهه وصفاء مرآته وإخلاصه , وليحذر المختلى أيضا انتظار الفتح فانه حجابه , وبه يسد عليه بابه , وسياتى لهذين الشرطين مزيد بيان .

    وأما متمماتها فهي آداب كثيرة : -

    فمنها وهو أكدها :- انه اذا خرج من خلوته بعد استيفاء ميقاته ان يدرج نفسه بعده مثل تدريجه إياها قبل دخوله فى طعامه وكلامه ومنامه واجتماعه بغيره , ليكون ذلك دأبا فى سائر أزمانه وما بقى من عمره لئلا ينهمك بإرسالها فى شهواتها من الأربعة السابقة وغيرها فينقض عراه ويهدم ما بناه , فيحترس من ذلك كله إلا ما لابد منه مما تحصل به الراحة والتقوى ليعود لمثلها .

    ومنها : ان لايظهر للناس الا على الوصف الذى كان عليه قبل الدخول حال الرياضة القالبية من التزام التوريات سترا لما هو عليه من صالح الطويات متربصا حتى يذهب ما عليه من اثار الاعتكاف من الصفرة اللونية والضعف الحاصل فى الحركات البدنية بحيث لايطلع على ماسلف منه لئلا ينجر عليه ما يفسده.
    ومنها : أن لا يبدي شيئا من وارداته الواقعة له حال الخلوة أو بعدها لغير شيخه أو نائبه.
    ومنها : ان لا يرتاح لتلك الواردات منبسطا لها متكاسلا عن وظائفه المتقدمة , اطمئنانا لها وانه نال الوصال وبلغ الكمال فيحرم ازديادها ان لم يعاقب بفقدها بل الواجب عليه فيها القيام بشكرها ,وتشمير ساعد الجد فى أداء ما يجب عليه ازديادا لغيرها , ففي الحكم ( إنما أورد عليك الوارد لتكون به عليه واردا , وما أرادت همة سالك ان تقف عندما كشف لها الا ونادته هواتف الحقيقة : ان الذى تطلب إمامك , ولا تبرجت بواهر المكونات بزينتها الا ونادته حقائقة : إنما نحن فتنة فلا تكفر ) فتلك للسالك مزلة اقدام , ان لم يؤيد بعناية الملك العلام , والحاصل ان المطلوب من المختلى بعد خروجه إبقاء الحال التى كان عليها قبل من تحلية ظاهره باانواع المجاهدات مع التزام وظائف نوافل الخيرات , وتعمير باطنه بأنواع المشاهدات , والسبح فى لحج أمواج التجليات بحيث تكون جميع جلوا ته خلوات حاضرا مع الله بسره فى جميع الأوقات ومع الخلق بظواهر الذات فيحصى بسلوك الطريقة المحمدية مظفرا بالسعادة الأبدية.

  15. #15
    رسالة القواعد

    للإمام الأكبر السيد احمد بن إدريس

    رضي الله عنه




    ومما يناسب ذلك ويختم به سر تلك المسالك , بل هو الأمر الجامع لكل سالك , فى كل ما يدين به العلى الملك , ما هو من املاءته الزاهرة ونصائحه الباهرة ما نصه :

    القاعدة الأولى :-

    إما بعد فالأمر الجامع والقول السامع والسيف القاطع فى طريق الله عز وجل ان على العاقل الذي يريد نجاة نفسه من جميع المهالك , ويحب ان يدخله الله تعالى فى سلك المقربين فى جميع المسالك :. انه اذا اراد ان يدخل فى أمر من أموره قولا وفعلا فليعلم ان الله سبحانه وتعالى لابد من ان يوقفه بين يديه تعالى ويسأله عن ذلك الأمر , فليعد الجواب لسؤال الحق تعالى قبل ان يدخل فى ذلك الأمر , فان رأى الجواب صوابا وسدادا يرتضيه الحق تعالى ويقبله منه , فيدخل فى ذلك الأمر فعاقبته محمودة دنيا وأخرى . وان رأى ذلك الجواب لا يقبله الحق تعالى ولا يرتضيه فليترك ذلك الأمر اى أمر كان , فانه وبال عليه ان دخل فيه . وهذه القاعدة هى أساس الأعمال والأقوال , فمن تحقق بها ورسخ قدمه فيها كانت أحواله كلها مبنية على السداد طاهرا وباطنا , لا يدخلها خلل بوجه من الوجوه , وهذا معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم ( حاسبوا أنفسكم قبل ان تحاسبوا وزنوها قبل ان توزن عليكم )


    القاعدة الثانية :-

    ان لا يفعل فعلا ولا يقول قولا حتى يقصد به وجه الله تعالى وغسل قلبه من كل شائبة لغير الله ورسخ فى هذه القاعدة قلبه , صار لا يتكلم ولا يفعل فعلا إلا عن تثبيت وتأن , وصارت أعماله كلها دقيقا خالصا لا نخالة فيه بوجه من الوجوه , وهذا معنى قول خالقنا جل وعلا لرسوله الأعظم , وحبيبه الأكرم صلى الله عليه وسلم ( واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغدة والعشى يريدون وجهه ) اى لأغيره فى جميع أمورهم , وقال عز وجل ( وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ولسوف يرضى )


    القاعدة الثالثة :-

    ان يوطن قلبه على الرحمة لجميع المسلمين كنيرهم وصغيرهم , ويعطيهم حق الإسلام من التعظيم والتوقير , فان رسخ فى هذه القاعدة واستقام فيها أفاض الله سبحانه وتعالى على سائر جسده أنوار الرحمة الإلهية وذاق حلاوتها , فنال من الإرث النبوي حظا وافرا عظيما من قول الله عز وجل ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) وهذا معنى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ان لله عز وجل ثلاث حرمات فمن حفظهن حفظ الله عليه أمر دينه ودنياه , ومن لم يحفظهن لم يحفظ الله له شيئا : حرمة الإسلام وحرمتي وحرمة رحمتي ) وفى هذا المعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم لأبى بكر الصديق رضي الله عنه ( لا تحقرن أحدا من المسلمين , فان صغير المسلمين عند الله كبيرا )


    القاعدة الرابعة :-

    مكارم الأخلاق التى بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم لإتمامها , وهو قوله صلى الله عليه وسلم ( إنما بعثت لإتمام مكارم الأخلاق ) وهذه القاعدة هى زبدة الدين , وحقيقتها ان يكون العبد هينا لينا مع اهل بيتعه وعبده ومع جميع المسلمين . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( اهل الجنة كل هين لين سهل قريب , وأهل النار كل شديد قبعثرى , قالو وما قبعثرى يا رسول الله قال : الشديد على الأهل والشديد على الصاحب والشديد على العشيرة ) وقال مولانا العظيم ( وقولو للناس حسنا ) اى لا قبحا , وقال عز وجل ( وقل لعبادي يقولا التى هى أحسن ) والأحسن هو الذي جمع الحسنى وزيادة , وبالجملة فالذي تحب ان يواجهك الناس به من الكلام الطيب والقول الحسن والفعل الجميل فافعله مع خلق الله , وما تكره ان يعاملك العباد به من الكلام الخبيث والقول القبيح والفعل الكريه , فاترك الناس والخلق منه , فان الله تعالى يعامل العبد بوصفه وخلقه الذي يعامل الخلق به , فان المجازة على الوصف بالوصف ( سيجزيهم وصفهم ) ( جزاء وفاقا ) فمن كان للخلق جنة ورحمة وظلا ظليلا يستريحون فيه كان الله له كذلك , فمن أكرم عبدا مراعاة لسيده فإنما أكرم السيد , ولذلك جاء فى الحديث عن الله عز وجل ( انه يقول للعبد يوم القيامة جعت فلم تطعمني , واستسقيتك فلم تسقني , ومرضت فلم تعدني , فيقول العبد وكيف تجوع وأنت لرب العالمين , وكيف تمرض وأنت رب العالمين , وكيف أسقيك وأنت رب العالمين . فيقول له سبحانه وتعالى مفسرا له ذلك : إما انه مرض عبدي فلان فلو عدته لوجدتني عنده , وجاع عبدي فلان إما انك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي ) ففسر سبحانه وتعالى نفسه فى قوله ( جعت ومرضت واستسقيت ) بقوله ( جاع عبدي فلان ) فمعاملة العبد لملاحظة سيده هى معاملة السيد بلا شك , فمن رسخ قدمه فى هذا المقام صارت معاملته مع الحق جل جلاله فى كل شي , فلا يراقب غير الله تعالى , ويجمع مكارم الأخلاق مع الله تعالى ومع عباده , لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( اكرمو الله ليرى منكم ما نهاكم عنه ) وهو ان لايراك سبحانه حيث نهاك , ولا يفقدك حيث أمرك , والأمر الذي يبعث العبد على هذه الأمور هو الحياء من الله تعالى , وهو ان يعلم علم حضور ان الله عز وجل على كل شي رقيب وعلى كل شي شهيد , وهو قوله الله ( واعلموا ان الله يعلم ما فى أنفسكم فاحذروه ) فاء ذا اشغل العبد قلبه فى بهذه المراقبة واستعمله فيها والزمه إياها حتى اعتادها وإلفها لزمه الحياء من الله تعالى ان لا يفعل فعلا ولا يقول قولا لا يرضاه الله تعالى ولا يليق بجلاله وهو حاضر القلب ان الله تعالى ناظرا إليه , فالعبد اذا اراد ان يزنى مثلا أو يسرق الناس وهم ينظرون وهو عالما بأنهم ينظرون إليه لا يقدر ان يقدم على ذلك مع علمه بنظر الناس إليه فانه يستقبح ذلك من نفسه ولا يستحسنه , فاء ذا لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا , والحامل له على ذلك كله مع المخلوق مخافة ان يسقط من أعين الناس ويحط قدره عندهم , فلا شك انه اذا كان حاضر القلب عند الشروع فى الفعل الذي لا يرضاه الله تعالى منه ترك ذلك الفعل قطعا , وهذا معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم فى الإحسان ( ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك ) فمن كان بهذه الحالة فى عبادته وهو حاضرا القلب فيها ان الله تعالى ناظرا إليه فيها . والله الموفق وعليه التكلان ولاحول ولا قول إلا بالله العلى العظيم وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما.

  16. #16
    هذه مجموعة شريفة , تحتوى على أوراد منيفة

    أولها الحزب السيفى ثم المغنى ثم دعاء الاختتام

    ثم المحامد الثمان ثم الحزبان المسميان بالورد الاحمدى والسر السرمدي

    والمسميان بالنور ألا عظم والكنز المطلسم

    والتجلي الأكبر والسر الأفخر ثم

    صلوات الختم الثمان ثم أحزاب ثلاث ثم صلوات ثمان

    ثم الحصون المنيعة النبوية ثم النفحات الإلهية

    والنسمات المحمدية بفيض الإمداد النبوية

    وجميعها لقطب دائرة التقديس

    سيدي احمد بن إدريس

    إلا الحزب السيفى فانه بروايته

    ومسنده العالي عن على كرم الله وجهه





    الحـزب السيفـى


    بسم الله الرحمن الرحيم


    وصلى الله على سيدنا محمد واله وصحبه وسلم , اللهم أنى أقدم أليك بين يدي كل نفس ولمحة وطرفة يطرف بها أهل السموات وأهل الأرض , وكل شي هو في علمك كائن أو قد كائن , أقدم أليك بين يدي ذلك كله.



    بسم الله الرحمن الرحيم


    اللهم أنت الملك الحق المبين القديم. المتعزز بالعظمة والكبرياء , المتفرد بالبقاء الحي القيوم, القادر المقتدر , الذي لا اله إلا أنت , أنت ربى وأنا عبدك , عملت سوء وظلمت نفسي واعترفت بذنبي, فأغفر لي ذنوبي كلها فأغفر لي ذنوبي كلها فانه لا يغفر الذنوب إلا أنت, يا غفور يا شكور يا حليم يا كريم يا صبور يا رحيم. اللهم أنى أحمدك وأنت المحمود وأنت للحمد أهل, وأشكرك وأنت المشكور وأنت للشكر أهل, على ماخصصتنى به من مواهب الرغائب , وأوصلت إلى من فضائل الصنائع , وأوليتني به من مننك الواصلة إلى , وأحسنت إلى كل وقت من دفع البلية عنى والتوفيق لي والإجابة لدعائي , حين أناديك داعيا , وأناجيك راغبا, وأدعوك متضرعا مصافيا ضارعا, وحين أرجوك راجيا, فأجدك وألوذ بك في المواطن كلها , فكن لي ولاهلى ولاخوانى كلهم جارا, حاضرا حفيا بارا, وليا فى الأمور كلها ناظرا, وعلى الأعداء كلهم ناصرا , وللخطايا والذنوب كلها غافرا, وللعيوب كلها ساترا, لم أعدم عونك وبرك وخيرك وعزك وإحسانك طرفة عين, منذ أنزلتني دار الاختبار والفكر والاعتبار, لتنظر ما أقدم لدار الخلود والقرار والمقامة مع الأخيار, فأنا عبدك فأجعلنى يارب عتيقك. ياالهى ومولاي خلصني واهلى واخوانى كلهم من النار ومن جميع المضار والمضال والمصائب والمعائب والنوائب والهموم , التي قد ساورتني فيها الغموم , بمعاريض أصناف البلاء وضروب جهد القضاء. ألهى لا أذكر منك إلا الجميل , ولم أر منك إلا التفضيل , خيرك لي شامل , وصنعك لي كامل, ولطفك لي كافل, وبرك لي غامر, وفضلك على دائم متواتر, ونعمك عدى متصلة , لم تخفر لي جواري, وأمنت خوفي,وصدقت رجائي, وحققت أمالي , وصاحبتني في أسفاري , أكرمتني في أحضاري وعافيت أمراضي وشفيت أوصابى , وأحسنت منقلبى ومثواي, ولن تشمت بي أعدائي وحسادي ، ورميت من رماني بسوء وكفيتني شر من عاداني. فأنا أسالك يالله ألان أن تدفع عنى كيد الحاسدين وظلم الظالمين وشر المعاندين,وأحمني وأهلي وأخواني كلهم تحت سرادقات عزك يأكرم الاكرمين, وباعد بيني وبين أعدائي كما باعدت بين المشرق والمغرب , وأخطف أبصارهم عنى بنور قدسك واضرب رقابهم بجلال مجدك وأقطع أعناقهم بسطوات قهرك, ,وأهلكهم ودمرهم تدميرا كما دفعت كيد الحساد عن أنبيائك, وضربت رقاب الجبابرة لأصفيائك, وخطفت أبصار الأعداء عن أوليائك , وقطعت أعناق الأكاسرة لاتقياك, وأهلكت الفراعنة ودمرت الدجاجة لخواصك المقربين وعبادك الصالحين( ياغيث المستغيثين أغثني. ثلاثا) على جميع أدائك فحمدي لك واصب, وثنائي عليك متواترا دائبا دائما من الدهر إلى الدهر بألوان التسبيح والتقديس وصنوف اللغات المادحة, وأصناف التنزيه خالصا لذكرك ومرضيا لك بناصع التحميد والتمجيد , وخالص التوحيد ,وإخلاص التقرب والتقريب والتفريد, وأمحاض التمجيد بطول التعبد والتعديد. لم تعن في قدرتك, ولم تشارك في ألوهيتك ولم تعلم لك ماهية فتكون للأشياء المختلفة مجانسا, ولم تعاين إذ حبست الأشياء على العزائم المختلفات, ولا خرقت أوهام حجب الغيوب أليك, فأعتقد منك محدودا في مجد عظمتك لا يبلغك بعد الهمم ولا ينالك غوص الفطن, ولاينتهى أليك بصر ناضر في مجد جبروتك , ارتفعت عن صفات المخلوقين صفات قدرتك, وعلا عن ذكر الذاكرين كبرياء عضمتك, فلا ينتقص ما أردت أن يزداد ولا يزداد ما أردت أن ينتقص , لا أحد شهدك حين فطرت الخلق, ولأند ولا ضد حضرك حين برأت النفوس, كلت الأنفس عن تفسير صفتك , وانحسرت العقول عن كنه معرفتك وصفتك, وكيف يوصف كنه صفتك يارب ,أنت الله الملك الجبار القدوس الازلى الذي لم يزل ولا يزال أزليا باقيا أبديا سرمديا دائما في الغيوب وحدك لأشريك لك , ليس فيها أحد غيرك ولم يكن أله سواك, حارت في بحار بهاء ملكوتك عميقات مذاهب التفكر وتواضعت الملوك لهيبتك , وعنت الوجوه بذلة الاستكانة لعزتك, وأنقاد كل شي لعظمتك, وأستسلم كل شي لقدرتك, وخضعت لك الرقاب وكل دون ذلك تحبير اللغات , وضل هنالك التدبير في صفات وفى تصاريف الصفات, فمن تفكر في إنشائك البديع وثنائك الرفيع وتعمق في ذلك رجع طرفه إليه خاسئا حسيرا, وعقله مبهرتا وتفكره متحيرا أسيرا. اللهم لك الحمد حمدا كثيرا دائما متواليا متضاعفا متسعا متسقا يدوم ويتضاعف ولا يبيد , غير مفقود في الملكوت ولا مطموس في المعالم ولا منتقص في العرفان , فلك الحمد على مكارمك التي لا تحصى , ونعمك التي لاتسقصى , في الليل إذ أدبر, والصبح إذ أسفر , وفى البر والبحار والغدو والآصال والعشى والأبكار والظهيرة والأسحار , وفى كل جزء من أجزاء الليل والنهار. اللهم لك الحمد بتوفيقك قد أحضرتني النجاة, وجعلتني منك في ولاية العصمة, فلم أبرح في سبوغ نعمائك وتتابع ألائك محروسا بك في الرد والامتناع ومحفوضا بك في المنعة والدفاع عنى. اللهم أنى أحمدك إذ لم تكلفني فوق طاقتي ولم ترض منى إلا طاعتي , ورضيت منى من طاعتك وعبادتك دون أستطاعتى وأقل من وسعى ومقدرتي فأنك أنت الله الملك الحق الذي لا اله إلا أنت , لم تغب ولا تغيب عنك غائبة لا تخفى عليك خافية ولن تضل عنك في ظلم الخفيات ضالة, أنما أمرك إذا أردت شيئا أن تقول له كن فيكون .اللهم لك الحمد حمدا كثيرا دائما مثل ما حمدك به الحامدون , وسبحك به المسبحون ومجدك به الممجدون وكبرك به المكبرون وهللك به المهللون وقدسك به المقدسون ووحدك به الموحدون وعظمك به المعظمون واستغفرك به المستغفرون, حتى يكون لك منى وحدي في كل طرفة عين وأقل من ذلك مثل حمد جميع الحامدين , وتوحيد أصناف الموحدين والمخلصين , وتقديس أجناس العارفين , وثناء جميع المهللين والمصليين والمسبحين, ومثل ماانت به عالم وأنت محمود ومحبوب ومحجوب من جميع خلقك كلهم من الحيوانات والبرايا والأنام . ألهى أسائلك بمسائلك وارغب أليك في بركات ماانطقتنى به من حمد ووفقتني له من شكرك , وتمجيدي لك , فما أيسر ماكلفتنى به من حقك , وأعظم ما وعدتني به من نعمائك ومزيد الخير على شكرك , ابتدئتنى بالنعم فضلا وطولا , وامرتنى بالشكر حقا وعدلا, ووعدتني أضعافا ومزيدا, واعطيتنى من رزقك واسعا كثيرا اختيارا ورضا, وسالتنى عنه شكرا يسيرا , لك الحمد اللهم على آذ نجيتني وعافيتني برحمتك من جهد البلاء , ودرك الشقاء , ولم تسلمني لسوء قضائك وبلائك, وجعلت ملبسي العافية واوليتنى البسطة والرخاء, وشرعت لي أيسر القصد وضاعفت لي اشرف الفضل مع ما عبدتني به من المحجة الشريعة, وبشرتني به من الدرجة العالية الرفيعة , واصطفيتني بأعظم النبيين دعوة وافظلهم شفاعة وارفعهم درجة , وأقربهم منزلة وأوضحهم حجة , سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى اله وعلى جميع الأنبياء والمرسلين , وأصحابه الطيبين الطاهرين. اللهم صل على محمد وعلى أل محمد واغفر لي ولاهلى ولاخوانى كلهم مالا يسعه إلا مغفرتك , ولا يمحقه إلا عفوك , ولا يكفره إلا تجاوزك وفضلك, وهب لي في يومي هذا وليلبى هذه وشهري هذا وسنتي هذه يقينا صادقا يهون على مصائب الدنيا والآخرة واحزانهما , ويشوقني أليك ويرغبني فيما عندك, واكتب لي عندك المغفرة وبلغني الكرامة من عندك , واوزعنى شكر ما أنعمت به على , فانك أنت اله الذي لا اله إلا أنت الواحد الأحد الرفيع البديع المبدي المعيد السميع العليم , الذي ليس لأمرك مدفع ولاعن قضائك ممنع , واشهد انك ربى ورب كل شي فاطر السموات والأرض, عالم الغيب والشهادة العلى الكبير المتعال. اللهم انى أسالك الثبات في الأمر والعزيمة على الرشد والشكر على نعمك, وأسالك حس عبادتك, وأسالك من خير كل ما تعلم , وأعوذ بك من شر كل ما تعلم انك أنت علام الغيوب, وأسالك لي ولاهلى ولاخوانى كلهم أمنا , وأعوذ بك من جور كل جائر , ومكر كل ماكر, وظلم كل ظالم, وسحركل ساحر, وبغى كل باغ, وحسد كل حاسد, وغدر كل غادر, وكيد كل كائد, وعداوة كل عدو , وطعن كل طاعن , وقدح كل قادح , وحيل كل محيل , وشماتة كل شامت , وكشح كل كاشح . اللهم بك أصول على الأعداء والقرناء , وإياك أرجو ولاية الأحباء والأولياء والقرباء, فلك الحمد على ما لااستطيع إحصاءه ولاتعديده من عوائد فظلك وعوارف رزقك , وألوان ما اوليتنى من ارفادك وكرمك , فأنك أنت الله الذي لا اله إلا أنت الفاشي في الخلق حمدك , الباسط بالجود يدك , لأتضاد في حكمك , ولأتنازع في أمرك وسلطانك وملكك, ولأتشارك في ربو بيتك ولا تزاحم في خليقتك , تملكك من الأنام ما تشاء , ولا يملكون منك إلا ما تريد . اللهم أنت المنعم المفضل القادر المقتدر القاهر المقدر بالمجد في نور القدس , ترديت بالمجد والبهاء , وتعظمت بالعزة والعلاء , وتآزرت بالعظمة والكبرياء , وتغشيت بالنور والضياء , وتجللت بالمهابة والبهاء , لك المن القديم والسلطان الشامخ والملك الباذخ والجود الواسع , والقدرة الكاملة والحكمة البالغة والعزة الشاملة , فلك الحمد على ما جعلتني من امة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى اله وهو أفضل بنى ادم عليه السلام , الذين كرمتهم وحملتهم في البر والبحر ورزقتهم من الطيبات وفضلتهم على كثيرا من خلقك تفضيلا , وخلقتني سميعا بصيرا صحيحا سويا سالما معافى , ولم تشغلني ينقصان في بدني عن طاعتك , ولابافة في جوارحي ولاعاهة في نفسي ولافى عقلي , ولم تمنعني كرامتك اياى وحسن صنيعك عندي,وفضل منائحك لدى ونعمائك على , أنت الذي أوسعت على في الدنيا رزقا وفضلتني على كثيرا من أهلها تفضيلا , فجعلت لي سمعا يسمع آياتك وعقلا يفهم إيمانك , وبصرا يرى قدرتك , وفؤادا يعرف عظمتك , وقلبا يعتقد توحيدك . فاني لفظلك على شاهد حامدا شاكر ولك نفسي شاكرة وبحقك على شاهدة ’ واشهد انك حي قبل كل حي , وحى بعد كل حي , وحى بعد كل ميت , وحى لم ترث الحياة من حي , ولم تقطع خيرك عنى في كل وقت ولم تقطع خيرك عنى في كل وقت ولم تقطع رجائي ولم تنزل بي عقوبات النقم , ولم تغير على وثائق النعم , ولم تمنع عنى دقائق العصم , فلو لم اذكر من احسائك وإنعامك على إلا عفوك عنى والتوفيق لي والاستجابة لدعائي , حين رفعت صوتي بدعائك وتحميدك وتوحيدك وتمجيدك وتهليلك وتكبيرك وتعظيمك , إلا في تقديرك خلقي حين صورتني فأحسنت صورتي , وألا في قسمة الأرزاق حين قدرتها لي لكان في ذلك ما يشغل فكرى عن جهدي , فكيف إذا فكرت في النعم العظام التي أتقلب فيها ولا ابلغ شكر شي منها , فلك الحمد عدد ما حفظه علمك وجرى به قلمك ونفذ به حكمك في خلقك , وعدد ما وسعته رحمتك من جميع خلقك , وعددا مااحاطت به قدرتك , وأضعاف ما تستوجبه من جميع خلقك. اللهم انى مقر بنعمتك على فتتم إحسانك إلى فيما مضى منه برحمتك يا ارحم الراحمين . اللهم انى أسالك وأتوسل أليك بتوحيدك وتمجيدك وتحميدك وتهليلك وتكبيرك وتسبيحك وكمالك وتدبيرك وتعظيمك وتقديسك ونورك ورأفتك ورحمتك وعلمك وحلمك وعلوك ووقارك وفضلك وجلالك ومنك وكمالك وكبريائك وسلطانك وقدرتك وإحسانك وامتنانك وجمالك وبهائك وبرهانك وغفرانك ونبيك ووليك وعترته الطاهرين إن تصلى على سيدنا محمد وعلى سائر إخوانه الأنبياء والمرسلين وان لاتحرمنى رفدك وفضلك وجمالك وجلالك وفوائد كرامتك , فانه لا تعتريك لكثرة ما قد نشرت من العطايا عوائق البخل , ولا ينقص جودك التقصير في شكر نعمتك , ولا تنفذ خزائنك مواهبك المتسعة , ولا يؤثر في جودك العظيم منك الفائقة الجليلة الجميلة الأصيلة , ولا تخاف ضيم أملاق فتكدي , ولا يلحقك خوف عدم فينقص من جودك فيض فضلك انك على ما تشاء قدير وبالاجابةجدير. اللهم ارزقني قلبا خاشعا خاضعا ضارعا وعينا باكية وبدنا صحيحا صابرا ويقينا صادقا بالحق صادعا وتوبة نصوحا ولسانا ذاكرا وحامدا وأيمانا صحيحا ورزقا حلالا طيب واسعا وعلما نافعا وولدا صالحا وصاحبا موافقا وسنا طويلا في الخير مشتغلا بالعبادة الخالصة, وخلقا حسنا وعملا صالحا متقبلا ، وتوبة مقبولة ودرجة رفيعة وامرأة مؤمنة طائعة . اللهم لاتنسينى ذكرك ولا تولني غيرك ولاتؤمنى مكرك ولا تكشف عنى سترك ولاتقنطنى من رحمتك , ولاتبعدنى من كنفك وجوارك , واعذنى من سخطك وغضبك , ولاتؤيسنى من رحمتك وروحك , وكن لي ولاهلى ولاخوانى كلهم أنيسا من كل روعة وخوف وخشية ووحشة وغربة , واعصمني من كل هلكة , ونجنى من كل بلية وآفة وعاهة وغصة ومحن وزلزلة وشدة وإهانة وذلة وغلبة وقلة وجوع وعطش وفقر وفاقة وضيق وفتنة ووباء وبلاء وغرق وحرق وبرق وسرق وحر وبرد ونهب وغى وضلال وضالة وهامة وزلل وخطايا وهم وغم ومسخ وخسف وقذف وخلة وعلة ومرض وجنون وجذام وبرص وفالج وباسور وسلس ونقص وهلكة وفضيحة وقبيحة فى الدارين انك لاتخلف الميعاد. اللهم ارفعنى ولاتضعنى وادفع عنى ولاتدفعنى واعطنى ولاتحرمنى وزدنى ولا تنقصنى وارحمني ولاتعذبنى وفرج همى واكشف غمى واهلك عدوى وانصرنى ولاتخذلنى واكرمنى ولاتهنى واسترني ولاتفضحنى واثرنى ولاتؤثرعلى واحفظني ولاتضيعنى فانك على كل شي قدير ( يااقدر القادرين ويا أسرع الحاسبين وصلى لله على سيدنا محمد واله وسلم أجمعين . ياذا الجلال والإكرام ثلاثا ) . اللهم أنت أمرتنا بدعائك بدعائك ووعدتنا بإجابتك , وقد دعوناك كما إمرتنا فاجبنا كما وعدتنا يا ذا الجلال والإكرام انك لاتخلف الميعاد . اللهم ما قدرت لي من خير وشرعت فيه بتوفيقك وتيسيرك فتممه لي بأحسن الوجوه كلها وأصوبها واصفاها , فانك على ما تشاء قدير , وبالإجابة جدير نعم المولى ونعم النصير , وما قدرت لي من شر وتحذرني منه فاصرفه عنى , ياحى يا قيوم يامن قامت السماوات والارضون بأمره , يامن يمسك السماء إن تقع على الأرض الا بإذنه , يامن أمره إذا أراد شيئا إن يقول له كن فيكون , فسبحان الذي بيده ملكوت كل شي واليه ترجعون (سبحان الله القادر القاهر القوى العزيز الجبار الحي القيوم بلا معين ولا ظهير برحمتك استغيث ثلاثا ) ( اللهم هذا الدعاء ومنك الإجابة ,وهذا الجهد منى وعليك التكلان ولاحول ولا قوة الا بالله العلى العظيم . ثلاثا) والحمد لله اولا وأخرا وظاهرا وباطنا , وصلى الله على سيدنا محمد واله وأصحابه الطيبين الطاهرين وسلم تسليما كثيرا أثيرا دائما إلى يوم الدين , وحسبنا الله ونعم الوكيل , سبحان ربك رب العزة عما يصفون , وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.

  17. #17
    حزب المغنى

    المنسوب لسيدي أويس القرني

    رضى عنه ونفعنا به أمين


    بسم الله الرحمن الرحيم


    اللهم بك استعنت فأعنى وبك استغنيت فاغتنى وعليك توكلت فاكفني , يا كافي اكفني المهمات من أمر الدنيا والآخرة , يا رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما , أنى عبدك ببابك ذليلك ببابك مسكينك ببابك , ضيفك ببابك يارب العالمين , الطالح ببابك ياغياث المستغيثين , مهموك ببابك يا كاشف كل كرب المكروبين , انا عاصيك ياطالب المستغفرين , المقر ببابك ياغافر للمذنبين , المعترف ببابك ياارحم الراحمين , الخاطى ببابك يارب العالمين , الظالم ببابك البائس الخاشع ببابك ارحمني يامولاى . الهى الغافر وانأ المسيء وهل يرحم المسيء الاالغافر , مولاي مولاي الهى أنت الرب وانأ العبد وهل يرحم العبد الا الرب مولاي مولاي الهى أنت المالك وانأ المملوك وهل يرحم المملوك الا المالك , مولاي مولاي الهى أنت العزيز وانأ الذليل وهل يرحم الذليل الا العزيز , مولاي مولاي الهى أنت الرازق وانأ المرزوق وهل يرحم المرزوق الا الرازق , مولاي مولاي الهى انا الضعيف وأنا الذليل انا الحقير , أنت العلى العفو أنت الغفور أنت الغفار أنت الحنان أنت المنان , انا المذنب انا الخائف انا الضعيف , الهى ألامان ألامان فى ظلمة القبر وضيقه الهى الآمان الآمان عند سؤال منكر ونكير وهيبتهما , الهى الآمان الأمان عند وحشة القبر وشدته , الهى الأمان الأمان فى يوم كان مقداره خمسين الف سنه , الهى الامان الامان يوم ينفخ فى الصور ففزع من فى السماوات ومن فى الأرض الا من شاء الله , الهى الامان الامان يوم زلزلت الارض زلزالها , الهى الامان الامان يوم تشقق السماء بالغمام , الهىالامان الامان يوم نطوى السماء كطى السجل للكتاب , الهى الامان الامان يوم تبدل الارض غير الارض والسماوات وبرزوا لله الواحد القهار , الهى الامان الامان يوم ينظر المر ما قدمت يداه ويقول الكافر يا ليتنى كنت ترابا , الهى الامان الامان يوم ينادى من بطنان العرش اين العاصون وأين المذنبون واين الخاسرون , وهلموا الى الحساب وانت تعلم سرى وعلانيتى , فاقبل معذرتى يالهى , اه من كثرة الذنوب والعصيان , اه من كثرة الظلم والجفاء , اه من نفس المطرود , اه من نفس المطبوع على الهوى , من الهوى اغثنى يا مغيث , اغثنى عند تغير حالي ( اللهم أنى عبدك المذنب المجرم المخطى أجرنا من النار يا مجير ثلاثا ) اللهم ان ترحمني فأنت أهل , وان تعذبني فانا أهل , يا أهل التقوى ويااهل المغفرة ويا ارحم الراحمين ويا خير الناصرين ويا خير الغافرين , حسبي الله وحده برحمتك ياارحم الراحمين. وصلى الله على سيدنا محمد واله وسلم وعلى جميع الأنبياء والمرسلين والهم وصحبهم والتابعين , وعلينا معهم برحمتك ياارحم الراحمين يارب العالمين أمين.






    دعـاء الاخـتـتـام


    بسم الله الرحمن الرحيم


    وصلى الله على سيدنا محمــد والــه وصحبــه وسلــم . الله اكبر الله اكبر الله اكبر . لا اله الا الله والله اكبـر . الله اكبر ولله الحمد . بسم الله الرحمن الرحيم . سبحان الله القادر القاهر القوى الجبار الحي القيوم بلا معين برحمتك استغيث يا ارحم الراحمين ( لا اله الا الله محمد رسول الله حقا ثلاثا ) ( اللهم تفضل على وأحسن الى وكن لي أنيسا ولاتكن على ثلاثا ) ( اللهم انك قلت ادعوني استجب لكم وانك لاتخلف الميعاد ثلاثا) اللهم فرج همى واكشف غمى واهلك عدوى ياودد . اللهم يا لطيف أغثنا بخفي لطفك الخفي . الهى كفى علمك عن المقال , وكفى كرمك عن السؤال , يا اله العالمين ويا خير الناصرين برحمتك استغيث يا ارحم الراحمين . اللهم بحق هذه الأسرار وبحق كرمك الخفي وبحق الاسم الاعظم ان تقضى حاجتي وتهلك عدوى وتوصلني الى مرادي وتدفع عنى شر جميع عبادك يا ارحم الراحمين يا رب العالمين.

+ الرد على الموضوع

المواضيع المتشابهه

  1. شيخنا المحدث السيد حسن بن علي السقاف الهاشمي
    بواسطة ليث بني غالب في المنتدى ركن السيرة والتراجم
    مشاركات: 50
    آخر مشاركة: 05-09-2012, 08:55 AM
  2. نقدم المستقلة@ رد الاعتراض على مقولة الإمام العيدروس في الثناء على كتاب الإحياء !!
    بواسطة الفجر الصادق في المنتدى ركن طلبة العلم الشريف
    مشاركات: 21
    آخر مشاركة: 28-08-2006, 11:09 PM
  3. الأدلة الشرعية في جواز الاحتفال بمولد خير البرية أربعة أجزاء
    بواسطة خادم المحبين في المنتدى باب شبهات وردود
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 27-04-2006, 02:15 AM
  4. أحاديث شعبانية غير ثابتة قد تنتشر في بعض المنتديات
    بواسطة عباس رحيم في المنتدى باب شبهات وردود
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 27-10-2004, 02:58 AM

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك