+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: سؤال عن ليلة الإسراء والمعراج

  1. #1

    Post سؤال عن ليلة الإسراء والمعراج

    تحية^
    مرحبا اخوتي في الله انتو تعرفو ان 26 ليلة 27هو يوم الاسراء والمعراج والغريب مش غريب عليه الاحتفال بهذا اليوم العظيم الذي اسراء برسول الامه من مكه لبيت الاقصى انا مشفت احد تكلم عن هذا اليوم ارجو من الاعضاء والمشرفيين التحدث عن شرف هذا اليوم الكريم وبتوضيح لئهميته في حياة المسلميين ولكم جزيل الشكر

  2. #2
    بارك الله فيك يا أخي علياء انه موضوع مهم ننقتبس من انوار سيرة المصطفى عليه الصلاة والسلام ما ينفعنا في ديننا ودنيانا
    الله اكبر
    ولله الحمد
    [glow=FFFF33][move=down][move=up][move=left][move=right]وصلى الله على سينا محمد وعلى اله[/move][/move][/move][/move][/glow]

  3. #3
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اختر لكم هد المقال حول الاسرا والمعراج للافادة ارجو الله ان يتقبل منا ومنكم
    معجزة الإسراء والمعراج

    ذ. مصطفى الريق


    جرت العادة والعرف أن يكون لكل أمة ذكرى تستلهم منها الدروس والعبر، وفي مقدمة هذه الدروس والعبر تكريم الرجال الذين صدقوا فبقوا على العهد حتى قضوا نحبهم، ولقد خصصت النصوص الشرعية مساحة واسعة للذكرى حيث تناولت قصص الأنبياء مع أقوامهم، وما آل إليه أمر الطائع والعاصي منهم، وجعلت في ذلك عبرة لأولي الألباب، ودعت إلى السير في الأرض وتأمل عاقبة المكذبين، واعتبرت المُعرض عن الذكرى من المجرمين، وحكمت بأن الانتفاع بالذكرى وقف على المؤمنين..

    لكن، وللأسف، فالمتأمل في واقع الأمة الإسلامية يجدها تعمل على طمس كل ذكرى تحمل في طياتها بذور الانبعاث، بل استطاع أعداء الأمة أن يرفعوها إلى مقام الاحتفاء بذكراهم –أي تحتفل بنصرهم وهزيمتها- زيادة في النكاية. وما ذلك إلا بفعل عوامل "التعرية التاريخية" التي أتت على قلب الأمة وعقلها حتى غدت "قيعانا لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ"، وأنسب الأمر كله إلى "بركات" العض والجبر، و"المجهودات المشكورة" للاستعمار "النظيف" المترفع عن كل استحمار.

    وربطا بين ماض تليد –كان يفهم معنى الذكرى ومغزاها، ويحيطها بكل عناية حتى تبقى حية في القلوب والعقول- وحاضر يتلمس أبناؤه الطريق نحوها مات الزمان بحثا عن كل ذكرى توقظ الوسنان، ربطا بين الماضي والحاضر سأتناول ذكرى ليست ككل الذكريات لأنها معجزة من معجزات حبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم، وهي معجزة "الإسراء والمعراج" راجيا أن يوفقني الله في هذا التناول حتى يكون بدوره ذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.

    السياق العام الذي جاءت فيه هذه المعجزة

    رجح أكثر علماء السيرة النبوية العطرة أن حدوث الإسراء والمعراج كان قبل الهجرة النبوية إلى المدينة المنورة بسنة واحدة أي بعد مرور اثني عشر عاما من البعثة، وهي سنوات ذاق خلالها النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام ألوانا من الاضطهاد الوثني شمل الجانب النفسي والاجتماعي والاقتصادي مما اضطره صلى الله عليه وسلم إلى مغادرة مكة والتوجه إلى أكبر القبائل بعد قريش وهي قبيلة ثقيف بالطائف آملا استجابتهم لدعوته، وطالبا لنصرتهم، لكن ردهم كان خائبا إذ ألحوا عليه في الخروج من بلادهم، بل أغروا به سفهاءهم فلاحقوه بالحجارة حتى أدموا عراقيبه، وتخضبت نعلاه بالدماء، إلى أن التجأ إلى شجرة وأخذ يدعو بالدعاء المشهور: "اللهم إليك أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي، وهواني على الناس، يا أرحم الراحمين، أنت رب المستضعفين وأنت ربي، إلى من تكلني، إلى بعيد يتجهمني أم إلى عدو ملكته أمري، إن لم يكن بك علي غضب فلا أبالي.."، ثم إنه صلى الله عليه وسلم لما عاد إلى مكة لم يستطع أن يدخلها إلا في جوار مشرك وهو مطعم بن عدي...

    في هذه الظروف العصيبة والمحن المتلاحقة؛ في الطائف وفيما سبقها من وثيقة المقاطعة والحصار، ووفاة سندي الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم العاطفي والاجتماعي، أمنا خديجة رضي الله عنها وعمه أبو طالب؛ في هذه الظروف جاءت معجزة الإسراء والمعراج تثبيتا للرسول صلى الله عليه وسلم وتكريما له، لتكون بذلك منحة ربانية تمسح متاعب الماضي، وتضع بذور النجاح للمستقبل.

    معجزة الإسراء والمعراج: الأحداث والدلالات

    أ- المسجد هو المنطلق: إن الله عز وجل يخبرنا في كتابه العزيز عن منطلق الإسراء قائلا: "سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى..." الآية 1 من سورة الإسراء، ليتأكد أن الشطر الأول من هذه الرحلة الربانية بدأ من مسجد وانتهى إلى آخر، ثم تأتي الأحاديث الصحيحة لتبين بدورها أن الشطر الثاني من الرحلة وهو المعراج سينطلق أيضا من المسجد نحو سدرة المنتهى ليرى النبي صلى الله عليه وسلم من آيات ربه الكبرى.

    وفي هذا الأمر دلالات عظيمة على دور المسجد في الدعوة إلى الله وتربية الرجال الذين يجمعون بين "صناعة الموت" و"صناعة التاريخ" ولذلك كان أول ما فعله الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم بعد وصوله إلى المدينة المنورة هو بناء "مسجد قباء" لا ليكون معلمة تاريخية، بل ليكون "عرين أسود، ورياض جهاد، ومدرسة جامعة، ومقر قيادة أركان جند الله، ومجلس شوراهم" فالمسجد، وهو بيت الله "أحق البيوت أن ينطلق منها ويرجع إليها ويتجمع فيها ويتآلف جند الله".

    ولعل الدور الرسالي للمسجد، فقه مشترك بين دعاة الإسلام وأعدائه، فدعاة الإسلام يعتبرون تحرير المسجد مطلبا أساسيا لبث روح المجاهدة والجهاد في الأمة، وأعداء الإسلام يعتبرون تجميد المسجد أمرا ضروريا لحفظ دينهم، وأنفسهم، وعقولهم، وأعراضهم، وأموالهم.

    ب- الإيمان بالغيب صفة المتقين: إن معجزة الإسراء والمعراج كغيرها من المعجزات قائمة على الغيب، بل أصول الإيمان كلها منبنية على الغيب، لذا كان هذا العنصر حدا فاصلا بين دائرتي الإسلام والكفر.

    وفي هذا المقام يحسن بنا أن نقارن بين موقفين متناقضين:

    * موقف أبو بكر رضي الله عنه الموقن بالغيب إيقانا جازما جعله لا يستغرب هذه الواقعة لأنها مرتبطة بالقدرة الإلهية النافذة، فقال مجيبا المتشككين: "إن كان قال لك لقد صدق، إني لأصدقه على أبعد من ذلك، أصدقه بخبر السماء"، فسمي لأجل ذلك صديقا.

    *موقف المشركين الذين استغربوا الأمر، واعتبروه مجرد بهتان، فقال قائلهم: "هذا، والله الإمر البين –أي الكذب الصراح-! والله إن العير لتطرد شهرا من مكة إلى الشام مدبرة، وشهرا مقبلة، أفيذهب ذلك محمد في ليلة واحدة ويرجع إلى مكة؟".

    وإن استحضار عامل الغيب لدرس عظيم نستخلصه من بين ما نستخلص من عبر هذه المعجزة، خاصة وأن الجاهليين من حولنا، والمغربين من أبناء جلدتنا، وهم يحللون قضايانا يستحضرون كل العوامل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والعكسرية والإعلامية أيها العنصر الحاسم في الأمر، ويغيبون تماما قدرة الله عز وجل، ونحن نوشك أن نسير في ركابهم.

    ولعل هذا الأمر، واضح بشكل جلي في الانتفاضة المباركة لأبناء الأقصى، إذ يحاول المنبطحون، المهرولون، المطبعون، المستسلمون، أن يبرروا موقفهم المتخاذل هذا، من خلال الحديث عن قوة إسرائيل العسكرية بامتلاكها لأسلحة نووية، وعن قوتها الإعلامية، وعن تماسك جبهتها الداخلية .. ناهيك عن قوة حلفائها وفي مقدمتهم الولايات المتحدة الأمريكية وما أدراك ما الولايات المتحدة –بالتهويل المخيف-.

    وينسى هؤلاء المنبطحون أو يتناسون قوة الله عز وجل وقدرته التي حملت النبي صلى الله عليه وسلم في سرعة تتجاوز الخيال من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ثم لتعرج به إلى السماوات العلى ليرى من آيات ربه الكبرى، ثم ليعود في ليلته إلى الأرض، في رحلة ربانية معجزة لا يدري كيفيتها بشر.

    ج- الصلاة معراج المؤمنين: إن الصلاة هي العبادة الوحيدة التي فرضت في السماء، وقد فرضت في ليلة الإسراء والمعراج. لتكون بذلك هدية عظيمة يعود بها النبي صلى الله عليه وسلم إلى كل مؤمن ومؤمنة من تلك الرحلة الربانية، ولتشكل معراجا إيمانيا يرقى به العبد إلى المثول بين يدي الله عز وجل، ولذلك كان "تحليلها التسليم" وهو إيذان بنهاية عروج العبد إلى مولاه.

    ومما يزيد فرض الصلاة في هذه الليلة تعظيما، ويزيد المصلي مسؤولية، أن فرضها له ارتباط بالمسجد الأقصى حيث ظل المسلمون يصلون إلى بيت المقدس ثلاث سنين تقريبا إلى أن أمرهم الله أن يولوا وجوههم شطر المسجد الحرام، حتى يرتبط في وجدانهم هذان المسجدان، ويستقر في عقولهم وقلوبهم أن التفريط في المسجد الأقصى هو دليل على الاستعداد للتفريط في المسجد الحرام، وهو أمر غير مقبول ولا مستساغ من مؤمن يعرج إلى الله في صلاته خمس مرات في اليوم على الأقل.

    هذا غيض من فيض هذه المعجزة الربانية التي تستحق أحداثها أن تشهر، وعبرها ودلالاتها أن تنشر، لتكون عونا على إيقاظ الأمة من سبات عميق، جعلها غثاء كغثاء السيل، وأورثها الوهن، وهي تملك من أسباب العزة بالله وبرسوله ما يؤهلها لقيادة سفينة الإنسانية التي تتلاطمها الأمواج في بحر لجي ظلمات بعضها فوق بعض .. فهل من قلوب مؤمنة، وعقول واعية تستلهم العبر من هذه المعجزة وغيرها حتى لا نعيش الوهن مرتين!؟.

    تاريخ النشر : 01/09/2005
    مصدر المقال : رسالة الفتوة، العدد 31، 03 نونبر 1999

    د. عبد الصمد الرضى


    "سبحان الذي أسرى بعبده .." (سورة الإسراء –1-)

    سبحان من نصر عبده، وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده، سبحان من له الملك والملكوت سبحان من له العزة والجبروت، سبحان الحي الذي لا يموت.
    رب رحيم بعباده يبسط يد التوبة بالنهار ليتوب مسيء الليل، ويمدها بالليل ليتوب مسيء النهار.
    سبحان من تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، سبحان الله ذي المعارج، رفع شأن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بالإسراء والمعراج، وجعله تلك الليلة ضيفا على الملإ الأعلى.

    "سبحان الذي أسرى بعبده .."

    أيتها الفطرة الكامنة في نفسي، أيتها اللطيفة الدفينة في كياني، أتدرين أن الله عز وجل يبتلي عباده بالخير والشر، كل يوم هو في شأن، يخفض أقواما ويرفع آخرين، يقرب إليه من تقرب، ولا يقنط من عنه ابتعد وإليه تبغض. أتعلمين أن ذكرى الإسراء جاءت بعد عظم الابتلاء، حينما اجتمع أهل الكفر على سيد الأبرار وأجمعوا على أن يقتلوا دعوته ببناء شبح الحصار على المومنين الأطهار، تعاقدوا على ذلك لما رأوا من عموم دعوة الخير والإيمان، ورسوخ قدم أهل العدل والإحسان، لتصد وساوس الشيطان وتعلي راية الرحمان، فانهدم شبح الحصار وأرسل الأرضة تأكل الباطل ولا تترك إلا الحق "باسمك اللهم".

    فـ"سبحان الذي أسرى بعبده .."

    أيها الشباب الطائع، والشابات الطاهرات، إن حصار دعوة الله تعالى سراب في سراب حاول ذلك أبو جهل وجنده زمن حركة النبي صلى الله عليه وسلم المباركة، ويحاوله الكثيرون اليوم، يحاولون الاختباء وراء ثيابهم، ومنع ضياء شمس الحق بإغلاق عيونهم فأنى لهم. أسري بالحبيب صلى الله عليه وسلم وهم ينكرون، وعرج به وهم يستهزئون، وجاؤوا فرحين للصديق قائلين: (إن صاحبك يزعم أنه أسري به الليلة إلى بيت القدس) ظانين أنهم أصابوا المقتل فأجابهم برسوخ: (إن كان قال فقد صدق) نعم إن كان قال فقد صدق، ألا يأتيه الخبر من السماء في الغدوة والروحة، إنه ما زاغ بصره وما طغى...

    فـ"سبحان الذي أسرى بعبده .."

    المصحوب الشامخ، بعد فشل الحصار الذليل، وخيبة الباطل، تعلو رايته وينير في الآفاق نوره، بأن يقربه الله ويحبه الله وينصره الله. فهذا الرسول الأكرم يعرض نفسه على القبائل ويسعى لمن يجيره حتى يبني مشروعه على منهاج واضح وشرعة رحمة، فأغزوا به سفهاءهم وعبيدهم يسبونه ويرمونه بالحجارة تماما كما يفعل الرعاع اليوم بأهل الصدق والرحمة لهذه الأمة، يغرون بهم ألسنة السفه، وعباد الإيديولوجيات الساقطة، ويصيحون به في الإعلام وبكل أسلوب أن اترك دينك وتعال إلى الميوعة والخلاعة باسم الفن والابتداع، والرحمة للعالمين يرفض أن تبطش يد القدرة بالظالمين راجيا من الحق أن "اللهم إليك أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس .." فكان أن أنعم الله عليه سبحانه.

    فـ"سبحان الذي أسرى بعبده .."

    حياك الله يا بيت المقدس، حياك الله من بقعه طاهرة مباركة ببركة الله، حياك الله وأنت صامدة وسط العدوان الصهيوني، رافعة راية الحق ومازالت آثار صلاة الأنبياء بك صفا وراء الإمام الأعظم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
    حياك الله وأنت أرض شرفت برجوع سيد الخلق بأفضل هدية وأجمل عطية من المولى أن "أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر، إن قرآن الفجر كان مشهودا، ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا" سورة الإسراء الآية 78/79.
    فكانت الصلاة صلة بين كل مسلمي الأرض وربهم، ينتظمون في صف وراء إمامهم تعرج فيها أرواحهم لحظات خشوع ونفحات خضوع ليعودوا إلى حياتهم مجاهدين لانتشالك من أيدي الغاصبين الظالمين "فإذا جاء وعد الآخرة ليسؤوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة".

    فـ"سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير"

    حياك الله صلاح الدين، حياك الله أحمد ياسين، حياك الله عبد السلام ياسين، إخوة رسول الله صلى الله عليه وسلم، هلموا جميعا فرب السماء بتوحيده وحد المسلمين، أشرق النور وقرب الصبح القريب، موعد النصر المؤزر والفتح المبين.
    حياكن الله أيتها المومنات الطاهرات العفيفات تعانقن بقلوبكن أمهات المومنين، والصحابيات ربات البيوت القائمة بالله.
    حياكم الله أطفال الحجارة دروس الرجال، حياكم الله ليلة الإسراء بريح النصر ونور الصفاء، إنه سبحانه مجيب الدعاء إن فضله علينا كبير.

    "سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير"


    تاريخ النشر : 01/09/2005
    مصدر المقال : رسالة الفتوة، العدد 8، 17 نونبر 1999

  4. #4
    د. عبد الصمد الرضى


    "سبحان الذي أسرى بعبده .." (سورة الإسراء –1-)

    سبحان من نصر عبده، وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده، سبحان من له الملك والملكوت سبحان من له العزة والجبروت، سبحان الحي الذي لا يموت.
    رب رحيم بعباده يبسط يد التوبة بالنهار ليتوب مسيء الليل، ويمدها بالليل ليتوب مسيء النهار.
    سبحان من تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، سبحان الله ذي المعارج، رفع شأن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بالإسراء والمعراج، وجعله تلك الليلة ضيفا على الملإ الأعلى.

    "سبحان الذي أسرى بعبده .."

    أيتها الفطرة الكامنة في نفسي، أيتها اللطيفة الدفينة في كياني، أتدرين أن الله عز وجل يبتلي عباده بالخير والشر، كل يوم هو في شأن، يخفض أقواما ويرفع آخرين، يقرب إليه من تقرب، ولا يقنط من عنه ابتعد وإليه تبغض. أتعلمين أن ذكرى الإسراء جاءت بعد عظم الابتلاء، حينما اجتمع أهل الكفر على سيد الأبرار وأجمعوا على أن يقتلوا دعوته ببناء شبح الحصار على المومنين الأطهار، تعاقدوا على ذلك لما رأوا من عموم دعوة الخير والإيمان، ورسوخ قدم أهل العدل والإحسان، لتصد وساوس الشيطان وتعلي راية الرحمان، فانهدم شبح الحصار وأرسل الأرضة تأكل الباطل ولا تترك إلا الحق "باسمك اللهم".

    فـ"سبحان الذي أسرى بعبده .."

    أيها الشباب الطائع، والشابات الطاهرات، إن حصار دعوة الله تعالى سراب في سراب حاول ذلك أبو جهل وجنده زمن حركة النبي صلى الله عليه وسلم المباركة، ويحاوله الكثيرون اليوم، يحاولون الاختباء وراء ثيابهم، ومنع ضياء شمس الحق بإغلاق عيونهم فأنى لهم. أسري بالحبيب صلى الله عليه وسلم وهم ينكرون، وعرج به وهم يستهزئون، وجاؤوا فرحين للصديق قائلين: (إن صاحبك يزعم أنه أسري به الليلة إلى بيت القدس) ظانين أنهم أصابوا المقتل فأجابهم برسوخ: (إن كان قال فقد صدق) نعم إن كان قال فقد صدق، ألا يأتيه الخبر من السماء في الغدوة والروحة، إنه ما زاغ بصره وما طغى...

    فـ"سبحان الذي أسرى بعبده .."

    المصحوب الشامخ، بعد فشل الحصار الذليل، وخيبة الباطل، تعلو رايته وينير في الآفاق نوره، بأن يقربه الله ويحبه الله وينصره الله. فهذا الرسول الأكرم يعرض نفسه على القبائل ويسعى لمن يجيره حتى يبني مشروعه على منهاج واضح وشرعة رحمة، فأغزوا به سفهاءهم وعبيدهم يسبونه ويرمونه بالحجارة تماما كما يفعل الرعاع اليوم بأهل الصدق والرحمة لهذه الأمة، يغرون بهم ألسنة السفه، وعباد الإيديولوجيات الساقطة، ويصيحون به في الإعلام وبكل أسلوب أن اترك دينك وتعال إلى الميوعة والخلاعة باسم الفن والابتداع، والرحمة للعالمين يرفض أن تبطش يد القدرة بالظالمين راجيا من الحق أن "اللهم إليك أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس .." فكان أن أنعم الله عليه سبحانه.

    فـ"سبحان الذي أسرى بعبده .."

    حياك الله يا بيت المقدس، حياك الله من بقعه طاهرة مباركة ببركة الله، حياك الله وأنت صامدة وسط العدوان الصهيوني، رافعة راية الحق ومازالت آثار صلاة الأنبياء بك صفا وراء الإمام الأعظم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
    حياك الله وأنت أرض شرفت برجوع سيد الخلق بأفضل هدية وأجمل عطية من المولى أن "أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر، إن قرآن الفجر كان مشهودا، ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا" سورة الإسراء الآية 78/79.
    فكانت الصلاة صلة بين كل مسلمي الأرض وربهم، ينتظمون في صف وراء إمامهم تعرج فيها أرواحهم لحظات خشوع ونفحات خضوع ليعودوا إلى حياتهم مجاهدين لانتشالك من أيدي الغاصبين الظالمين "فإذا جاء وعد الآخرة ليسؤوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة".

    فـ"سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير"

    حياك الله صلاح الدين، حياك الله أحمد ياسين، حياك الله عبد السلام ياسين، إخوة رسول الله صلى الله عليه وسلم، هلموا جميعا فرب السماء بتوحيده وحد المسلمين، أشرق النور وقرب الصبح القريب، موعد النصر المؤزر والفتح المبين.
    حياكن الله أيتها المومنات الطاهرات العفيفات تعانقن بقلوبكن أمهات المومنين، والصحابيات ربات البيوت القائمة بالله.
    حياكم الله أطفال الحجارة دروس الرجال، حياكم الله ليلة الإسراء بريح النصر ونور الصفاء، إنه سبحانه مجيب الدعاء إن فضله علينا كبير.

    "سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير"


    تاريخ النشر : 01/09/2005
    مصدر المقال : رسالة الفتوة، العدد 8، 17 نونبر 1999

  5. #5
    الإسراء والمعراج
    لغة "الريادة" و"المكانة".. ووقفة "المعبر" و"الامتداد"



    تمر علينا هذه الأيام ذكرى الإسراء بالنبي -صلى الله عليه وسلم- إلى المسجد الأقصى والإعراج به -صلى الله عليه وسلم- إلى السماء.. وهي ذكرى متكررة نلقاها سنويًّا.. ونجلس في ظلالها نتفيأ الحديث عن نبينا -صلى الله عليه وسلم- ومعجزة ذهابه إلى المسجد الأقصى في ليلة، ونذكر بالفخار إمامته بالأنبياء -عليهم السلام-، ثم نتطرق لقصة عروجه إلى كل سماء وما فيها من أحداث ودروس.

    وكلما تتابعت الأيام.. وجاءت ذكرى الإسراء والمعراج.. تتدافعني الشجون نحو أشخاص وأمكنة هذه الذكرى.. أحاول التقرب منها.. أجالس أشخاصها وأحاورهم وأصاحبهم.. وأقف على أماكنها أتأملها وأستنبط العبر والحنين.

    ولكن.. بعيدًا عن تفاصيل الإسراء والمعراج وأحداثهما.. تتوقف أحاسيسي عند لغتين أوسع وأعم وأشمل في حروفها وألفاظها ودلالاتها.. لغتين تصوران نواميس الكون.. وتحددان مسارات الدنيا والوجود.. وتمدانا دائمًا بمناهل العبر والعظات والدروس.. إنهما لغتا الريادة والمكانة اللتان نالهما حبيبنا -صلى الله عليه وسلم-؛ الريادة في الإسراء، والمكانة في المعراج.

    الريادة حين أَمَّ نبينا -صلى الله عليه وسلم- الأنبياء -عليهم السلام-، ليربط أمته بكل أصولها وأسلافها من الأنبياء والصديقين والشهداء، وليصل بها إلى أنها أمة الإمامة.. أمة القيادة.. أمة الواجب.. أمة المسئولية.

    هذا ما أراده ربنا -سبحانه وتعالى- منا -نحن المسلمين-: "وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ"، "وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ"، ولهذا سمي ديننا بالإسلام.. إنه إسلام النفس إلى خالقها.. إسلامها إلى واجبها.. إلى تبعاتها المناطة بها.. إلى رسالتها التي عليها أن تحملها.. إسلامها إلى ريادتها وقيادتها الركب.. كأن المسلم يُسلم روحه إلى الإنسانية تهتدي وتقتدي بها. إنها لغة الريادة.. بين سكينة النفس في الداخل.. وتبعة المسئولية في الخارج.

    أما لغة المكانة فقد وصل -صلى الله عليه وسلم- في معراجه إلى السماء حيث لا يصل أحد، توقف الأنبياء والملائكة، ومضى هو -صلى الله عليه وسلم- إلى أعتاب ربه -جل شأنه- ينال الشرف والسمو والعلاء، ويضفي كل هذا على أمته، فتزهو به وتشرف، وتكون أمة الشهادة: "وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً"، وتغدو خير أمة: "كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ".

    ولهذه المكانة شروط وتوابع ومهام، لا ينالها إلا من قام بها بحقها، وما حقها بهين، ولا رخيص، إنها الوصول إلى لقاء مالك الملك ذي الجلال والإكرام وهو فوق عرشه -سبحانه- ويا له من وصول، ويا لروعته من لقاء، فمن أرادها سهر الأيام والليالي، أسلم النفس.. وهجر الـ"أنا".. وعرف دوره: "قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ".

    إنها لغة الريادة.. بين شرف لقاء مالك الملك في السماء.. وتوابع هذا الشرف في الأرض.

    وبين "الإسراء والمعراج" أو بين "الريادة والمكانة" علينا أن نتوقف عند "المعبر"، وعند "الامتداد".

    نتوقف عند "المعبر".. المسجد الأقصى المبارك الذي فيه كانت رحلة الريادة، وبدأت منه رحلة المكانة، في إشارة واضحة إلى مكانته في ديننا، وإلى أهمية دوره لكل مسلم، فلا الريادة تكمل بغير أن يكون معنا وبنا وفينا، ولا المكانة تُنال طالما كان طريقنا إليه مقطوعا، ولو وعى المسلمون هذا الدرس لما كان على مسجدنا الأثير أن ينظر وينتظر ويألم، ولما كان على المسلمين أن يألموا كما يألم، ولما شكا مسلم العجز والضعف، ولما حل الوهن في الأجساد، ولما خارت العزائم.

    إن ما يربطنا بالمسجد الأقصى أكبر من مجرد مكان أو مسجد أو حرم، إنه عنوان وجودنا، ودليل ريادتنا، وموطن مكانتنا.. وحنيننا إليه ليس حنين مكان فقدناه، ولكنه حنين عاشقٍ يعلم ألا كيان له ولا وجود إلا بكيانه وبوجوده.

    إن حاجتنا للمسجد الأقصى أكثر مئات المرات من حاجته إلينا لو كنا نعلم. ونتوقف عند "الامتداد".. حيث علَّمتنا رحلة "الإسراء والمعراج" أن المسلم شخص ممتدٌّ بوجوده وبكيانه وبخيره على العالَمين. شخص يرتبط في لحظة واحدة مع المسجد الحرام وكل من يتجه إليه، ومع كل الرسالات السابقة عبر المسجد الأقصى ومن صلى فيه من الأنبياء -عليهم السلام- ومن ثَمَّ من تبعهم، ومع كل أهل السماء عبر المعراج إليها وإليهم.

    والمسلم أيضا شخص موصول بخالقه -تعالى- يستمد منه اليقين والسكينة في داخله، والعون والمدد والعزم في خارجه، ويلقي على أعتابه تعبه وعناء مسيره، ليتجدد ويبدأ كما لو يبدأ أول مرة. وشخص حمَّلته رحلة "الإسراء والمعراج" واجبات ومسئوليات نحو العالَمين، لا يكون فيها مسلمًا إلا إذا أداها وقام بها حق القيام.
    هذا ما أخبرتنا به رحلة "الإسراء والمعراج".. نتذكرها وأحداثها، وكيف كانت مفتاح الريادة والمكانة والهداية للإنسانية.. وتتدافعنا العواطف نحو أشخاصها وأماكنها.. وتلقي علينا تفاصيلها بظلال الفخار والانتماء لهذا الدين.. ونجلس دائما أمام أشخاصها.. نحبهم.. وننهل منهم حتى الارتواء.. ولكن.. تبقى في النفس غصة حين نتذكر أماكنها.. لأن ريادتنا تائهة.. ومكانتنا بعيدة المنال، حتى يعود مفتاحنا ومعبرنا إلى أحضاننا.. وحتى يتوقف "المسجد الأقصى المبارك" عن الشكوى والأنين والألم.
    هذه ذكرى "الإسراء والمعراج".. نتذكرها.. ونفخر بها.. لكنها تبقى ذكرى ناقصة.. حزينة.. دامعة، حتى نقوم بدورنا، وبمسئوليتنا، وبواجبنا، نحو ربنا.. ومسجدنا.. والعالم من حولنا.

    تاريخ النشر : 13/09/2004
    مصدر المقال :موقع إسلام أون لاين

  6. #6
    قال الله تعالى: {سبحان الَّذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الَّذي باركْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ من آياتنا إنَّه هو السَّميع البصير}
    سورة النجم(53)

    وقال أيضاً: {والنَّجمِ إذا هوى، ما ضلَّ صاحبُكم وما غَوى، وما يَنْطِقُ عن الهوى، إن هو إلاَّ وحيٌ يوحى، علَّمَهُ شَديدُ القُوى، ذو مرَّة فاستوى، وهو بالأُفق الأعلى، ثمَّ دنا فتدلَّى، فكان قابَ قوسين أو أدنى، فأوحى إلى عبده ما أوحى، ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رأى، أَفَتُمارونَهُ على ما يرى، ولقد رَآهُ نَزْلَةً أخرى، عند سِدْرَةِ المُنتهى، عندها جنَّةُ المأوى، إذ يغشى السِّدْرَةَ ما يغشى، ما زاغَ البصرُ وما طغى، لقد رأى من آياتِ ربِّه الكبرى.}



    تاريخ النشر : 13/09/2004

  7. #7
    شكرا لك اخي محب الاله على تلبيت طلبي بشرح وافي للاسراء والمعراج وجزاك الله كل خير

+ الرد على الموضوع

المواضيع المتشابهه

  1. منتدى الغريب منتدى غريب
    بواسطة علم بدر في المنتدى الركن العام
    مشاركات: 55
    آخر مشاركة: 22-08-2009, 02:02 PM
  2. مشاركات: 20
    آخر مشاركة: 11-10-2008, 09:07 AM
  3. حفيظة حرزية مباركة لمنتدانا الغريب من حقد الحسدة والحاقدين ...
    بواسطة عابر البحار في المنتدى الركن العام
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 25-04-2005, 05:20 AM

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك