+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 11 من 11

الموضوع: من يعرف العالم الرباني سيدي وشيخ الشيوخ محمود الشقفه الحموي

  1. #1
    عضو مسجل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2004
    الدولة
    سوريا
    المشاركات
    32

    من يعرف العالم الرباني سيدي وشيخ الشيوخ محمود الشقفه الحموي

    ارجو من الاخوه من يعرف ترجمة هذا العالم الرباني مجدد الطريقه الرفاعي أن يتفضل علي بها .
    وهذا العالم من علماء الجمهوريه العربيه السوريه من مدينه حماة واستشهد في رمضان عام 1979
    الشيخ محمود أبي عبد الرحمن الشقفه رحمه الله الشهيد السعيد.
    والنفس كالطفل ان تهمله شب على حب الرضاع وان تفطمه ينفطم

  2. #2
    نبذه مختصرة عن السيد الشيخ محمود بن عبدالرحمن الشقفة

    --------------------------------------------------------------------------------

    ولد رضي الله عنه في عام 1899 م في حماة الشام وتربى في بيت أبيه العريق كلهم أهل تقوى وصلاح وعلم حتى جاوز سن الطفولة فأخذ في طلب العلم حتى بلغ فيه أسمى مكانة ، وتصوف وكان له رياضات ومجاهدات ، وكان ناسكا لا يجارى في إجتهاده وورعه وزهده 0
    كان من جملة أشياخه أحد خلفاء السيد محمد أبي الهدى الصيادي الرفاعي مفتي حماة العالم العارف الكبير المعمر فضيلة الشيخ محمد سعيد النعسان 0
    وكان رضي الله عنه له صلة كبيرة وزيارات متبادلة مع محدث الشام وعالمها وعارفها فضيلة السيد محمد بدر الدين الحسني نزيل دمشق رضي الله عنه وقدس سره وقد أجازه بخطية عامة ، وكان له صلة مع الشيخ محمد بن السيد جعفر الكتاني ومع إبنه البار العارف بالله العلامة السيد الشيخ محمد مكي مفتي المالكية في بلاد الشام ومع جميع أفراد أسرته السادة الأكارم الأكابر ، وله العلاقة الوطيدة والسيرة الحميدة المجيدة والصلة القديمة الكريمة بالسيد محمد تاج الدين الصيادي نقيب أشراف حلب ، حفيد السيد القطب محمد أبي الهدى الصيادي الرفاعي 0
    وكان سيدنا الشيخ محمود قد أكمل بناء (الروضة الهدائية) في حماة الشام بلده ومسكنه ومحل إقامته، والروضة هي التي وقفها وقام ببنائها أولا السيد محمد أبو الهدى بأمر من إستاذه ومورثه القطب السيد محمد مهدي الصيادي الشهير بالرواس 0
    أكمل رضي الله عنه الروضة الهدائية حتى صارت كما أراد الله لها من الأزل مسجدا ومدرسة يتخرج منها العلماء ، ويتربا فيها المريدون 0
    وهكذا كانت حياته كلها إبتدأها بطلب العلم ثم قام بنشره طيلة حياته دون توقف ، وكان من حين ريعان شبابه لايفوته الحج والعمرة والزيارة لحبيبه وقرة عينه سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا إذا أعاقه مرض أو أمر مهم أو إشارة محمدية 0
    ثم نشر قدس سره إلى جانب العلم الشريف العلم الرفيع الأحمدي وجدد الطريق الرفاعي ، ونفخ في الأرواح الطيبة الزكية أرج عطر الحال المحمدي 0
    وكان رضي الله عنه متبحرا في العلم ، مقتديا ومتمثلا بالأخلاق المحمدية ، ويسعى السعي الحثيث لنشر العلم بين العالم بأكمله وإرشاد السالكين في كل قطر متخذا لتحقيق ذلك كل وسيلة، ومضحيا بكل جليلة وتحمله المشاق ومعاناة ما يقوم به من أعباء في هذه السبل الخيرة ، وتوزيع بشره ولطفه وإحسانه على كل من يجالسه ويخالطه ويحتك به كل على حسبه لايقصر هذا ولا عن الأطفال الصغار رغم أنه لم يولد له ، وإحساسه بأحاسيس إخوانه وتفقده شؤونهم دون شعور منهم رحمة واهتماما ، ومحافظته على الوقت وشحنه بأنواع العبادات ، وعدم التهاون بالأوراد ، وفعل كل ورد بوقته دون تأخير، ومزايا حميدة كثيرة كقيامه الليل كله ، وشؤونه التي لايحيد بها عن إتباع السنة المحمدية قيد شعرة 0
    وممن أجازة رضي الله عنه خطيا :
    السيد العلامة محمد بدر الدين الحسيني والذي أجازة بالمعقول والمنقول من فروع وأصول والأحاديث الشريفة والآثار المنيفة التي إشتملت عليها الجوامع والمسانيد كما أجازوه أشياخه0
    السيد الشيخ عبدالرحمن السبسبي ، والسيد محمد الطائي والسيد الشيخ أحمد بن محمد الحسني الحسيني الداري القادري 0
    أستشهد رضي الله عنه في يوم جمعة من شهر رمضان المبارك وهو صائم ، بعد صلاة العصر ، وعقب إنفضاضه من مجلس الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وأنتهت مدة حياته الدنيوية وشيع جثمانه الطاهر يوم الأحد 12 رمضان من سنة 1399 الموافق 5 آب سنة 1979م وصلي عليه وتوارى البدر في برجه ( الروضة الهدائية ) بحي المروءة (الحاضر) من (حماة الشام) 0

  3. #3
    هذه مدرسة الامام محدث العصر والزمان سيدي بدر الدين الحسني التي خرجت اكابر العلماء
    امثال العلامه صالح فرفور والعلامه حسن الحبنكه الميداني والعلامه محمود الرنكوسي والعارف بالله محمود الشقفه والعلامه العارف بالله يحي بستنجي اللاذقي والعلامه الكبير علي الدقر والعلامه الداعيه المتكلم هاشم الخطيب والعرف بالله العلامه محمد الهاشمي
    مدرسة المحدث الاكبر التي خرجت الفقهاء والعلماء والمحدثيين والصالحين والرجال الذين كانوا بدورهم مدارسا للاجيال رحمهم الله جميعا
    المصغرات المرفقة المصغرات المرفقة اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	Mahmoud She2fe.jpg
المشاهدات:	606
الحجـــم:	46.7 كيلوبايت
الرقم:	6732  

  4. #4
    الشيخ العلامة والشهيد السعيد محمود بن عبد الرحمن بن الشيخ حسين الشقفة الشافعي الحموي




    الشيخ العلامة الشهيد محمود عبد الرحمن الشقفة ( 1898- 1979 ميلادية)

    أولا : مولده ونشأته وتلقيه العلم :
    ولد الشيخ أبو عبد الرحمن رحمه الله سنة 1898 ميلادية في حماه المحمية وفي حي المروءة الحاضر من عائلة علم ودين لازم دروس عمه الشيخ بشير الشقفة رحمه الله كما درس الفقه الشافعي وأصوله وغيره من العلوم على يد ابن عمه الشيخ الجليل محمد بن محمد الشقفة خطيب وامام مسجد الشرقي .
    كان الشيخ محمود رحمه الله آية من آيات الفطنة والذكاء وقوة الحجة فقد حفظ القرآن الكريم وهو ابن سبع سنين ولما رأى والده منه توقد الذكاء وسرعة الحافظة وحبه للعلم والعلماء عهد به الى شيخ مغربي شهير ضليع بالعلوم الشرعية سكن حماه فظل يتلقى العلم منه سبع سنين ولما عزم الشيخ المغربي العودة الى بلاده اشترى منه الشيخ محمود مكتبته الزاخرة بنفيس الكتب الفقهية والدينية والشرعية .
    لازم الشيخ العلامة سعيد النعسان الوردي رحمه الله مفتي حماه وفقيهها الذي يشار له بالبنان لفترة طويلة وأخذ عنه العلم فكان تلميذا نجيبا للشيخ سعيد مما أهله أن يكون مديرا لمدرسته عنوان النجاح فيما بعد .
    كما لازم دروس الشيخ الورع الشهير مصطفى حنحون الحداد ودرس العربية على يد الشيخ أحمد الدرويش الكشميري الأصل أحد علماء حماه الكرام .
    تدرج رحمه الله في دراسته حتى حصل على شهادة البكالوريا العثمانية ورغب عن الدراسة الجامعية التي كانت متيسرة له وسهلة عليه .
    أجيز الشيخ محمود بالحديث من محدث الشام وبركتها الشيخ العلام بدر الدين الحسني رضي الله عنه فأجازه بالمعقول والمنقول من فروع وأصول الأحاديث الشريفة والآثار المنيفة سنة 1344 هجرية 1923 ميلادية وكانت له صلة قوية مع الشيخ المحدث الأكبر فقد زاره في حماه وحل عليه ضيفا .
    وممن أجازه أيضا الشيخ محمد رجب الطائي سنة 1354 هجرية الموافق 1933 ميلادية .
    لذا فقد كان الشيخ محمود حجة في كل علم ومرجعا في كل معرفة بمختلف علوم الدين والعربية وأحد اعلام فقهاء الشافعية رحمه الله .
    كان للشيخ صلاة حب مع أخوة له في الله منهم أعلام الهدى والصلاح في الشام الشريف الشيخ علي الدقر الحسيني والشيخ السيد محمد جعفر الكتاني وابنه الشيخ محمد رحمهم الله .ومن حمص العدية حبيباه وصديقاه الشيخ عبد الغني والشيخ المقرئ عبد العزيز عيون السود الشيباني وصلته وصداقته قديمة مع السيد محمد تاج الدين الصيادي نقيب أشراف حلب وحفيد السيد أبي الهدى الصيادي والشيخ محمد النبهاني والشيخ نجيب وعبد الله سراج الدين الحسيني رحمهم الله جميعا .

    حياته العلمية :
    عمل رحمه اله اماما وخطيبا لمسجد الشرقي وهو من أقدم مساجد حماه في مقتبل حياته ثم انتقل ليخطب في مسجد الأربعين وختم حياته الخطابية في مسجد الروضة الهدائية بالتكية المحمدية التي أسس بنيانها الشيخ أبي الهدى الصيادي وأتمها على هيئتها الشيخ محمود .
    كان الشيخ محمود خطيبا مصقعا مفوها يهز المنابر والقلوب بتدفق عواطفه وهدير صوته فهو لا يبارى ولا يجارى كالأد المزمجر رحمه الله .
    أما عن دروسه العامة فقد درس في كثير من مساجد المدينة منها الجامع الشرقي في محلة العز البارودية وجامع الدرابزون نيابة عن الشيخ مصطفى الحداد (حنحون) وكان له درس يومي في مسجد النوري يحضره أكابر الناس وقد روي أن الشيخ محمد الحامد كان من حضاره اضافة الى دروسه في التكية الهدائية .
    أما عن دروسه الخاصه فكان من اهم حضارها خليفته من بعده قدوتي وخالي الشيخ بسام عبد الغني الهبرة والشيخ القدوة العلم محمد أديب كلكل ولشيخ المفضال ساكن الشارقة الشيخ مظهر القيمة والشيخ سعد الدين المراد ساكن مدينة الرسول والشيخ فاروق الشقفة خطيب التكية من بعده





    كان للشيخ جولات دعوية كثيرة وكثيرا ما خرج الى العراق وتركيا وليبيا والهند وغيرها من دول العالم رحمه الله .
    ومن المدارس الشرعية والتكايا التي أدارها ودرس فيها :
    1) مدرسة عنوان النجاح فاصبح مديرا لها 1928 ميلادية
    2) المدرسة المحمدية الشرعية :أنشاها الشيخ سنة 1939 ميلادية وإختير لها خيرة الأساتذه من حماه وحمص .
    3) المعهد الثانوي الشرعي الهدائي : التي أسسها السيد محمد أبي الهدى الصيادي الرفاعي وأتمها الشيخ محمود فأصبحت لتكية لهدائية ومسجدها ومعهدها الشرعي محجا للطلاب من لبنان وفلسطين وتونس والأردن والجزائر ويوغسلافيا السابقة وتركيا وجزر القمر والسودان وغيرها من دول العالم .وقد اعترف الزهر بشهادة هذا المعهد وقبل طلبته لاستكمال تعليمهم الجامعي .
    ومن اللجان التي أسسها وساهم في نهضتها :
    1) لجنة احياء العلوم والآداب المحمدية : والتي ساهم في تمويلها فريد بيك العظم وفايز البرازي .
    2) جمعية رعاية المساجد والشعائر الدينية
    تصوفه والطرق التي حازها :
    1) الطريقة الرفاعية :
    وسنده فيها متصل بالشيخ عبد الرحمن السبسبي الرفاعي الذي قال أنه رأى شيخه يقول له (أسند الطريقة للشيخ محمود فما أرى طريقتكم اليوم الا ضرب بالشيش ) فكان الشيخ محمود منيقيا للطريق من البدع ومبتعدا عن اهل الأهواء .
    2) الطريقة القادرية : وسنده فيها للشيخ السيد أحمد بن الشيخ محمد العجلاني القادري نقيب أشراف الجزيرة السورية أخذها عنه في الزاوية الكيلانية في حماه سنة 1367 للهجرة .
    3) الطريقة الرشيدية : سنده فيها عمه الشخ محمد عن الشيخ ابراهيم عكعك وعندما زار أعلام الطريقة الرشيدية حماه حلوا ضيوفا على الشيخ محمود ومنهم المشايخ الكرام : الشيخ أبو العباس الدندراوي والشخ السيد أمين الحصني والشيخ عبد الوهاب صلاحي .
    حياته السياسية :





    في اول عهد الاستقلال تقرر انشاء برلمان يمثل الشعب وقد ألح الكثير من الأعيان وابناء المدينة على الشيخ محمود الشقفة أن يرشح نفسه للبرلمان لكن الشيخ تمنع ولم يقنعه بالترشح الا الشيخ الجليل محمد الحامد فانتخب نائبا عن حماه سنة 1947 ميلادية على عهد الرئيس شكري القوتلي لكنه انسحب ولم يكمل دورته الانتخابية لأنه لم يجد تجاوبا لمشاريعه الدينية والاسلامية ولسان حاله يقول في قصيدته الشهيرة :



    رأيت شريعة الاسلام تبكي = فقلت عـــلام تنتحب النقية
    فقالت : كيف لا أبكي وأهلي = جفوني واستعاضوني بحيه
    قوانين الطغاة ورأي غر = فيا مولاي ما أدهى الـــرزية


    وفي رجب عام 1357 من الهجرة (6 إيلول 1938م) شارك لشيخ محمود في مؤتمر العلماء الأول في الشام الشريف للوقوف في وجه المشاريع الاستعمارية ومناقشة غياب المصائب التي عمت الأمة بغياب منصب الخلافة كما انتدب رحمه الله ليمثل سوريا في العديد من المؤتمرات الاسلامية ومنها مؤتمر العلماء في العراق لتوطيد عرى الوحدة والاخوة بين المسلمين .
    استشهاده رحمه الله :
    استشهد فقيد الاسلام إثر طعنة غادرة بسكين حقد من يد أثيمة لئيمة يوم الجمعة 10 رمضان المبارك وهو صائم بعد صلاة العصر وعقب الانتهاء من جلسة من مجلس الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وفي حرم التكية الهدائية التي أتمها وأحبها وحافظ عليها وهو يقول لقاتله ( ليش يا ابني انا شو آذيتك ).
    وقد فارقت روحه الطاهرة الجسد في اليوم التالي أي يوم السبت وشيع جثمانه يوم الأحد 12 رمضان 1399 هجرية الموافق 5 آب 1979 وصلي عليه في الروضه الهدائية وشيع بجنازة لم تشهد حماة لها مثيلا يشع منها الغضب والحزن على شيخها الشهيد وحضر الجنازة فضلاء بلاد الشام ومصر وتركيا من علماء واعيان كانت مئاات الآلاف من الناس تشيع شيخها الذي عم نوره الشام بأسرها وقام طلابه بتخريب بيت القاتل المأجور عليه لعنة الله ورثاه الشعراء والأدباء بما يطول ذكره الآن .
    خلفه من بعده ابنه الروحي الذي رباه على يده وأخذه من أبيه ليعلمه العلوم الشرعية وهو في عمر السادسة قدوتي وخالي الشيخ بسام بن عبد الغني هبرة فقام حفظه الله بالمقام المرضي وحفظ تراث شيخيه فهو في سياحة دائمة من ارض الى أرض يجدد تراث شيخة ويقوم على طلابه




    وان كان الشيخ قد حرم من الذرية فقد هيأ له من الأبناء من يصون تراثه ويجدد مسيرته منهم العالم الصادق الورع عبد الحكيم عبد الباسط ( أبو فهد ) رحمه الله ابن المدينة المنورة والذي طبع أغلب كتب الشيخ على نفقته فكان خير خليفة له .

    كتبه أخوكم
    راجي عفو ربه المنان
    سليمان بن خالد الصليعي الحراكي الحسيني

    --------------------------------------------------------------------------------
    المصغرات المرفقة المصغرات المرفقة اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	Mahmoud Shekfe1.jpg
المشاهدات:	1395
الحجـــم:	17.4 كيلوبايت
الرقم:	6769   اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	Mahmoud Shekfe 2.jpg
المشاهدات:	1385
الحجـــم:	43.9 كيلوبايت
الرقم:	6770  

  5. #5
    قبل استشهاده رحمه الله ببضعة اشهر كان بزيارة لسيدي الشيخ يحي بستنجي رحمه الله في جامع صوفان باللاذقيه حيث نظرت اليه وبدى وجهه كالبدر كله نور وقبلت يديه تبركا وكنت قبلها انظر اليه وهو يتوضئ بمساعدة اثنين من تلامذته قدس الله سره ما شاء الله كانت له هيبة العلماء العارفين بالله وحدثنا الشيخ يحي عنه عندما كانوا سويا في حلقة الامام الاكبر سيدي بدر الدين الحسني رحمهم الله جميعا

  6. #6
    [align=justify]رضى الله تبارك و تعالى عن سيدى الشيخ محمود الشقفة و أرضاه و نفعنا الله به و بعلومه و أنواره و أسراره و نفحاته فى الدارين .
    و جزاكم الله خير الجزاء سيدى Omarofarabia الرفاعى و سيدى
    alfares[/align]

  7. #7
    عضو مسجل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2004
    الدولة
    سوريا
    المشاركات
    32
    السلام عليكم
    اشكر لاخواني على هذه الترجمة الوافيه لسيدي الشيخ محمود ابي عبد الرحن الشقفه رحمه الله
    والنفس كالطفل ان تهمله شب على حب الرضاع وان تفطمه ينفطم

  8. #8
    العالم الرباني الشهيد السعيد الشيخ محمود عبد الرحمن الشقفه الحموي


    التعريف به: هو الشيخ العلامة، والعارف الرباني، المرشد المربي، العابد التقي الصالح، ذو الطلعة البهية، والوجه المتلألئ بالأنوار محمود بن عبدالرحمن حسين الشقفة رحمه الله تعالى.

    ولد رحمه الله تعالى عام (1315 هـ الموافق 1898 م) في حماة الشام، وتوفي ليلة الأحد (12/ رمضان المبارك/ 1399هـ الموافق 5/8/1979م).

    يعتبر الشيخ رحمه الله تعالى واحد من علماء حماة المبرزين، ومن شيوح سوريا المشهورين، أثرى الحياة العلمية في بلدته إثراءً عظيماً، بإنشائه المدارس الشرعية، وإلقائه الخطب المنبرية، وقيامه بتدريس العلوم الشرعية واللغوية على مدى ستين عاما، بل إن نشاطه امتد ليشمل المحافظات السورية كلها، ودولا عربية شقيقة، فتلمذ له عدد من أبنائها، وجعل حياته-رحمه الله- كلها خدمة للإسلام والمسلمين، عالما عاملا، وشيخا مربيا، قلَّ نظيره، وعز مثيله، حتى انعقد الاجماع بين العلماء على رفعة شأنه، وعلو منزلته، ورسوخ قدمه، فلا تكاد تسأل شيخاً عنه إلا مدحه وأثنى عليه، ولا شك أن عالماً هذا شأنه، يجدر بنا أن نعرف على نشأته، ونهتدي لطريقته، لأنه أسوة تؤتسى، وقدوة تقتدى.

    أشهر شيوخه:

    محدث الديار الشامية الشيخ محمد بدر الدين الحسني (1267– 1354هـ)، ومفتي حماةالعلامة الشيخ المعمر محمد سعيد النعسان (1867-1967م)، والفقيه الشافعي الشيخ مصطفى حنحون الحداد، واللغوي الأديب الشيخ أحمد درويش، والشيخ محمد رجب الطائي، والشيخ عبد الرحمن السبسبي الرفاعي، رحمهم الله تعالى، وكان له صلة مع الشيخ محمد بن السيد جعفر الكتاني ومع ابنه البار العارف بالله العلامة السيد الشيخ محمد مكي مفتي المالكية في بلاد الشام، وله العلاقة الوطيدة والسيرة الحميدة المجيدة والصلة القديمة الكريمة بالسيد محمد تاج الدين الصيادي نقيب أشراف حلب، حفيد السيد الشيخ محمد أبي الهدى الصيادي الرفاعي.

    إجازاته العلمية:

    1- كان الشيخ محمود على صلة وثيقة وعلاقة وطيدة مع المحدث الشيخ محمد بدر الدين الحسني، وقد أخبرني الشييخ محمد علي المراد رحمه الله رئيس جمعية علماء حماة سابقا: بأن الشيخ بدر الدين كان يحب الشيخ محمود محبة عظيمة، ولما قام الشيخ بدر الدين بجولة في المدن السورية يدعو فيها للجهاد ضد الفرنسيين، نزل ضيفاً في بيت الشيخ محمود في حماة، وقد أجاز الشيخ بدر الدين الشيخ محمود إجازة عامة بالمعقول والمنقول من فروع وأصول، وفي الحديث النبوي، وجاء في مقدمة هذه الإجازة المباركة: (أما بعد فإن الإسناد من الدين، والأخذ به متمسك بالحبل المتين، ومن ثَمَّ عكف أهل العلم عليه، وتوجهت مطاياهم إليه، ولما كان منهم: مولانا الشيخ محمود بن مولانا الشيخ عبد الرحمن الشقفة الحموي، وفقه الله لإرشاد العباد، وسهل لنا وله طرق السداد آمين، ....فأجزته بالمعقول والمنقول من فروع وأصول، والأحاديث الشريفة والآثار المنيفة).

    2- إجازة من الشيخ محمد رجب الطائي، وهو من ذرية الشيخ ابن عربي رحمه الله.
    3- إحازة من عمه الشيخ محمد الشقفة في الطريقة الرشيدية، وكان على صلة بشيخها إبرهيم العكعك في حماة، ووفد عليه من مصر شيخ الطريقة في عصره الشيخ أبو العباس الدندراوي بصحبة علمين من علماء الطريقة في دمشق وهما الشيخ أمين الحصني والشيخ عبد الوهاب الصلاحي.

    4- إجازة من الشيخ أحمد بن محمد الداري القادري رحمه الله في الطريقة الجيلانية.
    5- إجازة من الشيخ عبد الرحمن بن أحمد السبسبي الرفاعي الحسيني المؤرخة في 1384 هـ الموافق 1964م في الطريقة الرفاعية، ومما جاء في هذه الإجازة: (وبعد، فإن الأخ في الله، والمحب لأجل الله،التقي الصالح، والفالح الناجح، والصالح الأسمى، والبركة العطمى، أخانا وحبيبنا العالم الفاضل، واللوذعي الكامل، الأستاذ السيد الشيخ محمود ابن السيد عبد الرحمن آل الشقفة –مدير المدرستين الشرعيتين الأولى: المدرسةالمحمدية، والثانية: التكية الهدائية- طلب من هذا العاجز أن أجيزه في الطريقة الرفاعية، فاستخرت الله، فرأيت السيد محمد مهدي بهاء الدين –الشهير بالرواس- الصيادي الرفاعي الحسيني يقول لي: "يا عبد الرحمن أجز الأستاذ الشيخ محمود، ألم تعلم بأن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم راضٍ عنه"، فأجبته بذلك، وإن كنت من بعض تلامذته، ولست أهلا لتلك المسالك).

    أهم نشاطاته العلمية وأعماله الجليلة:

    شارك في النهضية العلمية والإصلاحية التي قام بها شيخه الجليل سماحة مفتي حماة العالم المعمر سعيد النعسان، وذلك بإشارة من العالم المصلح الشيخ طاهر الجزائري رحمه الله تعالى، عندما أقام في حماة في مسجد النوري لمدة أربع سنوات تقريباً ما بين عامي (1911) و (1915م)، فتأسست نهضة علمية رائعة قامت على إنشاء المدارس والمساجد والجمعيات الخيرية، فكان الشيخ محمود التليمذ النجيب أولا، ثم الأستاذ والمدير في حياة شيخه لبعض تلك المدارس والجمعيات، وهذه بعض من أعماله:

    1- عمل في مجال والخطابة والإمامة، التدريس في مساجد حماة، ومعاهدها ومدارسها الشرعية ما يقارب ستين سنة، متنقلا ما بين (الجامع الشرقي)، و(مسجد الأربعين)، و(مسجد الروضة الهدائية –المعروف بالتكية).

    2- اتجه الشيخ رحمه الله إلى نشر العلم الشرعي عن طريق فتح المدارس والمعاهد الشرعية والتدريس فيها وتولي إدارتها، تحت إشراف المفتي الشيخ سعيد النعسان منها:

    أ‌- مدرسة عنوان النجاح: عمل بها مدرساً فيها، ثم سلمه رئيسها الشيخ سعيد النعسان إدارتها، فصار الشيخ محمود مديراً لها وذلك عام (1928م).
    ب‌- المدرسة المحمدية الشرعية: قام الشيخ يإنشائها بالتعاون مع لجنة إحياء العلوم والآداب المحمدية، وذلك عام (1939م)، وكانت على سطح الجامع الشرقي، وجعلها الشيخ ثلاثة أقسام: قسم ابتدائي وأطلق عليه ابتدائية حسان بن ثابت، وقسم إعدادي متوسط أطلق عليه: إعدادية الغزالي، وقسم شرعي تدرس العلوم الشرعية في التكية الهدائية وأطلق عليه الروضة الروضة الهدائية.
    ت‌- معهد الروضة الهدائية الشرعي مع مسجد التكية: بدأ ببنائه السيد الشيخ أبو الهدى الصيادي عام (1325م) تنفيذاً لوصية شيخه السيد محمد مهدي بهاء الدين الصيادي الشهر بالرواس، غير أن أبا الهدى الصيادي توفي بعد سنتين من الشروع في بنائه، فظل البناء ناقصاً حتى أكمله بتوفيق من الله الشيخ محمود عام (1363)، وقد تمَّ الاعتراف به من قبل الأزهر الشريف، وعادلوه بشهادة المعاهد الأزهرية الثانوية، وقد تخرج فيه المئات الذين باشروا العمل في مساجد سورية ومدارسها وعاظاً ومدرسين، وقد امتلأت المدرستان المحمدية الشرعية والروضة الهدائية بالطلاب الوافدين إليها من المحافظات السورية، من لبنان وفلسطين والأردن وتونس والجزائر، وتركيا ويوغسلافيا، و لا يزال المعهد قائما إلى هذا الوقت).

    3- إنشاء الجمعيات الخيرية: أشهرها (لجنة إحياء العلوم والآداب المحمدية، جمعية رعاية المساجد والشعائر الإسلامية والتي لا تزال قائمة إلى هذا الوقت).

    انتخابه نائباً عن مدينة حماة للمجلس النيابي:

    امتد نشاط الشيخ إلى الحياة السياسية فرشح نفسه للمجلس النيابي عام (1947م) نائبا عن حماة، ففاز فوزاً ساحقا نتيجة مكانته العلمية وثقة الناس به، وقد سجل مع رفاقه موقفاً حين وقفوا صفا واحداً أمام قانون (التركات) إذ ألقى الشيخ كلمة مؤثرة في المجلس ندد فيها بهذا القانون ودعا إلى إلغائه، وأردف ذلك من الخطب المنبرية في مدينة حماة مستنكراً فيها هذا القانون، داعياً الشعب إلى الوقوف ضده، غير أن المجلس تجمد وبات عاجزاً عن أي إصلاح كان الشعب يتوقعه إلى أن انحل البرمان عام (1949م) إثر الانقلاب الذي قام به حسني الزعيم، وقد أبان الشاعر عمر يغمور في رثائه للشيخ عن ترشيح نفسه للدخول في المجلس النيابي فقال:

    أقلعت عن أمر النيابة إنها لا تتقتضي بالشِّرعة السمحاء
    رُمت الصلاح لها ولكن لم تجد من تسعين به من الصلحاء
    فكففت عنها عفة وترفعاً عن بهرج الدنيا وعن خيلاء
    لقيت نهايتها وسوء مصيرها إذ لم تُجبك لدعوةٍ ونداء
    ولا يُنسَ للشيخ ذلك الموقف الجهادي حين شارك الشيخ محمد بدرالدين الحسني، والشيخ علي الدقر في التحريض ضد الفرنسيين.

    بعض من مناقبه المباركة وأخلاقه المحمدية:

    1- نشأته على التقى والقرآن: نشأ على على التقى، وتربى على الفضائل والإحسان، فمنذ طفولته حفظ كتاب الله، ثم تابع تحصيل العلم، ووهب حياته كلها لله، وأمضى شبابه في طاعة الله، لم يشتغل في حياته كلها إلا فيالعلم والتعليم، ولم يلتفت لشيء من الدنيا وحطامها، وهو القائل: إن التقى علمتني النسك من صغر فما التفت إلى شيء سوى الله

    يقول تلميذه الشيخ محمد أديب كلكل: (كان رحمه الله تعالى منذ طفولته مضرب المثل في التقوى والصلاح، وفي شبابه مثال الاستقامة والبر ولإحسان، وقد ربى نفسه وجاهدها حق الجهاد، حتى صفت وارتقت، فكان روحاني المظهر والمخبر، وكانت أنوار الصلاح تتلألأ في وجهه المشرق).

    2- تلألؤ وجهه بنور الإيمان: كانت التقوى تشع في وحهه كالبدر، ونور الإيمان يتلألأ في محياه، من رآه هلل وكبر وتأدب حياء من مظهره المحمدي الأنور، تعلوه الهيبة والوقار، وكأنه معني بقول الشاعر:
    عز الوقار ونور سلطان التقى فهو المهيب وليس ذا السلطان
    3- عمارته لبيوت الله، وإحياؤها بمجالس العلم والذكر: عمَّر بيوت الله عمارة معنوية وعمارة حسية، فبعد أن تأهل للخطابة والتدريس، أحياها بحلق العلم العامرة، التي كان يزدحم عليها الناس، بالإضافة لمجالس الذكر والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وقد أشار إلى هذه الدروس الطيبة شيخنا الفاضل محمد أديب كلكل حفظه الله تعالى فقال: (كنت أحضر هذه الدروس، وما تخلفت عنها يوما واحدا منذ علمت بها، واستفدت منها الكثير الطيب، لأنها كانت مؤثرة في النفس والسلوك...، وكانت له دروس صباحية في كل صبيحة من يوم من أيام رمضان في الجامع الشرقي حيث تحتشد الجموع الكثيرة، فتخرج متأثرة بتلك الدروس الرمضانية تائبة منيبة، فكم من تائب منيب صدق في توبته، وكم من خاشع أواه أشرقت روحه، وحلقت في أجواء الصفاء، نتيجة لتلك المواعظ والتوجيهات....وحضرت دروساً له بعد العشاء في الجامع الشرقي حيث قرأت عليه "رياض الصالحين" مرتين"، وكان يشرح كل باب من أبوابه شرحا فياضا، وقد كتبت من كلامه أربعين مجلسا، ولكن عدت عليها عوادي الزمن، فتأسفت عليها أسفاً شديداً، وكانت دروسه العامة في جميع المجالات في الفقه والحديث الشريف، والوعظ والإرشاد، والتربية والتسليك).

    عقد الشيخ دروساً خاصة لطلابه النابهين الملازمين له، ودرسهم فيها كتباً معتبرة في علوم متعددة: ففي الفقه الشافعي درس كتاب "فتح العلام" للجرداني في الجامع الأربعين، ثم أعاد تدريسه في "الجامع الشرقي"، كما درس كتاب "كفاية الأخيار" وعلق عليه تعليقات دقيقة، وكانت له اليد الطولى في الحديث الشريف وعلومه، إذ لخص للطلاب كتاب" نخبة الفكر" لابن حجر العسقلاني، وجعله على صورة سؤال وجواب تسهيلا لحفطه ودراسته، كما درس في النحو والصرف والبلاغة فكان رحمه فيها من المتمكنين فيها، فدرس متن الغزي في الصرف، و"حاشية الكفراوي على الأجرومية"، و"شرح قطر الندى"و "شرح شذور الذهب" وكلاهما لابن هشام في النحو"، وقد أعاد تدريس هذه الكتب عدة مرات، كما درَّس "جواهر الأدب" للهاشمي، وجعل "بردة البوصيري" ميدانا للتمرين والإعراب بعد شرحها شرحا أدبيا رائعا، وكان يسأل الطلاب عن إعراب الإعراب، حتى تحدث عندهم ملكة قوية في هذا المجال، كأن يقول للطالب أَعرِب قال"، فيقول: فعل ماض، فيقول له الشيخ: اعرب قولك فعل ماضي..وهكذا، كما درس في الأصول فكان ذا له معرفة واسعة بهذا العلم فدرس طلابه حاشية الدمياطي على شرح "الورقات للجويني"، وقد صاغها بطريقة السؤال والجواب حتى تكتمل الفائدة منها، كما درس في التفسير "حاشية الجمل على الجلالين"، وقرأ على طلابه في السلوك "شرح الحكم العطائية لابن عباد".
    5- خطيب بليغ مؤثر في النفوس: أما في مجال الخطابة فكان فارس هذا الميدان، وآخذاً بزمامه، خطيباً مصقعاً مفوهاً، يحي القلوب ويهزها، ويثير المشاعر، ويؤجج العواطف، ويروي العقول.

    6-أحد الرجال الكمل الأحرار: شهد بذلك الكبار من العلماء، ومن نحسبهم من الأتقياء الأبرار، وعندما مرَّ الشيخ العارف سليمان الواعظ العراقي –المجاور ودفين البيع- بحماة، ثم سافر إلى دمشق ونزل ضيفاُ عند الشيخ عبد الحكيم عبد الباسط، قال للشيخ مصطفى التركماني -عندما أخذ بيده لأنه كفيف-: من أنت؟ قال له: من إخوان الشيخ محمود الشقفة، فقال له: احفظ عني ما أقول:

    تمسك إن ظفرت بذيل حر فإن الحر في الدنيا قليل

    7- علو همته وكثرة ذكره لربه: عالي الهمة مقبل على ربه، كثير الذكر والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، مديم لقيام الليل، عابد متهجد، قليل الطعام كثير الصيام، وقد سمعته يقول: (كنت أصوم السنة كلها ولا أفطر إلا أيام العيد)، أما في حضرة الذكر فكالأسد الهصور في عرينه، متفان مستغرق متوثب، منهمك في الذكر دون كلل أو تعب، ومع انه جاوز الثمانين من عمره، فإذا شعر بفتور وضعف في الشباب الذاكرين، أثار فيهم حرارة الذكر، وأشعل في قلوبهم جذوة المحبة والإيمان.

    8- رقيق القلب غزير الدموع: فلغزارة دموعه في حب الله ورسوله كانت تنفر من عينه المباركة، فكان عند ذكر الحبيب المصطفى وشمائله الشريفة يبكي بكاء الثكلى، حتى كنا نرحمه من شدة البكاء، ونضع له الأوراق لتشيف دموعه المباركة، فوالله إنا لنأخذها وقد تبللت بالدموع وتقاطرت، وهو القائل:
    بمدح المصطفى زكت القلوب وهاج الشوق واشتد اللهيب
    وعم الوجد أحشاء النشاوى بحب محمد وعلا النحيب
    وفي مدى حبه للنبي صلى الله عليه وسلم وشوقه إليه يقول:
    ألا يا حبيب الله يا خير شافع ومن هو حقاً للأنام رسول
    شفاء سقامي من علاك بنظرةٍ فهل منك إنعام بها وقبول
    على بابك العالي وقفت مؤملاً وما خاب في باب النبي نزيل
    فكم أرجو وآمل منك خيراً وأسعى إنما زادي قليل
    فلا تنظر لزادي إن رحلي أبى إلاّ بربعكم يقيل
    طرقت الباب والآمال عندي تسامت أن يكون لها مثيل
    وحقق ما رجوت وشدّ حبلي بحبلك رحمةً إني دخيل
    فلا تردد رحيم القلب واجبر عبيداً ظنه فيكم جميل
    سألتك والجليل يقول وحياً فلا تنهر فأنت أبٌ كفيل
    عليك صلاة ربك ما ترامى على أعتابك العليا النزيل

    8- تفانيه في حب الله ورسوله وتمسكه بالشرع الإلهي: ولعل السمة البارزة في أحوال هذا الشيخ المبارك تفانيه في
    محبة الله ورسوله، وتقيده بالنهج المحمدي، والتزامه بأحكام الشرع الإلهي، وهو القائل:

    نهجنا نهج الرسول المصطفى ولنعم النهج مفتاح الصفا
    فاتبَعَن خطتنا تنجح بها إنما يدري علاها من صفا
    لاتحد عن رسمها وارض لها إن في أوضاعها كنز الوفا

    مصنفاته:

    اشتغل الشيخ بالتعليم والتربية، لذا لم يؤلف إلا القليل، وقد عرفنا من مؤلفاته:

    1- كتاب العروة الوثقى: وهو رسالة صغيرة تحدث فيها عن الصلاة.
    2- ديوان المدائح النبوية، ضمنه عدداً من القصائد تتناول عدداً من الموضوعات، وقد جمعه الشيخ عبد الحليم عبد الباسط وطبعه بعنوان (المدائح النبوية والتوسلات الأحمدية).
    3- ديوان خلية اليعسوب.
    4- تفسيرسورة الفاتحة
    5- رسائل تربوية نثرية كتبها لتلميذه بسام هبرة، وهي في غاية الجمال اللغوي، والتوجيه التربوي، وقد جمعها الشيخ عبد الحليم عبد الباسط وطبعها تحت عنوان: (منهج تربية المريد ليكون من خيرة العبيد).

    أشهر تلامذته:

    الشيخ محمد أديب كلكل، والشيخ سعد الدين المراد، الشيخ خالد الشقفة، والشيخ محمد علي الشقفة، والشيخ محمد أديب كيلاني، والشيخ مظهر قيمة، والشيخ عبد الحكيم عبد الباسط، والشيخ حسين موسى الحلفاوي، والشيخ منير لطفي، والشيخ محمد أديب هزاع الدبساوي، والشيخ مخمد نبهان الخباز، والشيخ مصطفى الفران، وأخوه الشيخ عبد الغني الفران، والشيخ فاروق عبد الرزاق الشقفة، والشاعر عمر يغمور، وغيرهم الكثير.

    كيفية استشهاده واستجابة دعائه:

    أخبرني من أثق به أنه سمع الشيخ خالد مُنُّو –أحد تلامذه الشيخ محمود وقد لازمه أكثر من خمسين سنة- يقول: (كنت كثيراً ما أسمع الشيخ محمود يدعو قائلا: "اللهم ارزقني الشهادة في سبيلك"، ففي إحدى المرات قلت للشيخ: يا سيدي ومن أين تكون لك الشهادة؟ طالما أن حياتك تقضيها ما بين البيت والمسجد والمدرسة، وأنى لك الخروج للجبهة لقتال اليهود؟ فأجابني الشيخ قائلا: "وهل أنت أكرم من الله، إنما أسأل الكريم الجواد").
    وفي يوم الجمعة العاشر من رمضان المبارك من عام 1399هـ الموافق 3/8/1979م) كان الشيخ يقيم محلساً للصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد صلاة العصر كل يوم جمعة، فحضر الشيخ المسجد وكان صائماً، وبعد الفراغ من قراءة أجزاء من "دلائل الخيرات" والأذكار، وسماع المديح في حب الله ورسوله، وقبل انتهاء المجلس مرَّت ساعة مباركة عمَّت فيها النفحات والرحمات والتجليات، فوالله إني لأنظر إلى الشيخ وهو واقف على قدميه وقد أخذته حالة من الاستغراق والسكينة، خافضاً رأسه، رافعاً يديه، مناجياً داعياً، مبتهلاً متذللاً، وبعد انتهاء المجلس ولم يبق لأذانن المغرب سوى نصف ساعة، تقدم الناس للسلام على الشيخ، وكنت قد جهزت نعل الشيخ ليلبسه، ولم يكن بيني وبينه سوى بضعة أمتار، وأنا أرقب الشيخ ولم يبق إلا شخص واحد كان آخر من اصطف للسلام عليه، تظاهر أنه يريد تقبيل يده، فتحرك أمام الشيخ بحركة غريبة انفتل الشيخ غلى أثرها، ثم عاد الشيخ كما كان، فظننا بأنه ضرب الشيخ أو أساء له، والشيخ لم يتكلم بكلمة، ولم يرفع صوته بشيء، فقمنا بضرب هذا الشخص في المسجد، وكنت آخر من ضربه، ثم فرَّ هارباً، ونحن لا نعلم ما الذي فعله بالشيخ؟ ولكن المفاجأة التي أذهلت الجميع، وأفقدتهم رشدهم، وجعلتهم في دهشة وحيرة ما كانت بالحسبان، ولكنها في ميزان الله ابتلاء واصطفاء، ورفعة ومقاما، رأينا شيئا بارزاً تحت عباءة الشيخ، فرفع أحدهم العباءة، وإذا بسكين غارزة داخلة في جسمه، مابين قلبه وسرته، وقد كان الخبيث أخفاها في كُمِّ يده، وبحركة سريعة ماكرة سحب طرف عباءة الشيخ وطعنه بها، ثم أعاد العباءة كما كانت، بحيث أنَّ من كان ملاصقاً له لم ينتبه لفعلته الغادرة، وبعد ذلك سحب أحدهم السكين من جسم الشيخ، ويا لهول المنظر، الدماء الشريفة الزاكية تسيل وتتساقط على ثوبه الأبيض، وعباءته الشقراء، والأصوات ترتفع بالشهيق والبكاء، والشيخ في وقاره وهدوئه، وسكينته ورباطة جأشه، لا يتكلم بكلمة، كله استسلام ورضا بقضاء الله وقدره، وما عرفنا أن ذلك استجابة دعاء، وتحقيق رجاء، زيادة في مقامه، ورفعة في قدره، أعاد الشيخ العباءة كما كانت ووضع يده عليها متوسطاً بها بطنه الشريفة، وبدأ يمشي على قدميه، ولا يسمح لأحد بحمله، حتى خرج من المسجد وركب في سيارته، ثم أخذوه إلى أحد المستشفيات، ولم يبق لغروب الشمس إلا دقائق، وفي تلك الليلة أجريت للشيخ عملية جراحية عاجلة، وعاش بعدها يوماً واحداً، وقبل وفاته دخل عليه الشيخ حسين موسى رحمه الله شيخ حلفايا، فطلب منه الشيخ محمود أن ينشد له قصيدة مطلعها "علام تخاف صادمة الليالي"، وهي للسيد الرواس، وأقتتطف منها هذه الأبيات:

    علام تخاف صادمة الليالي وحول الله يغلب كل حال
    فدع وهم الوجود وكن أمينا بلطف الحق ربك ذي الجلال
    وخذ جاه النبي الطهر درعاً لكشف الخطب النوب الثقال
    فجاه المصطفى جاه عريض رفيع في رحاب القدس عالي
    إمام الأنبياء ومقتداهم وصدر المرسلين ذوي المعالي
    فدونك يابني حماه وانزل برحبً منه مبسوط الظلال
    وخلِّلك آمناً من كل شيء بإذن الله وهاب النوال

    وبعد ذلك بساعات بدأت سكرات الموت تنتاب الشيخ، وكان يسأل كلما دخل وقت الصلاة ودون أن يفتح عينيه: هل صليت؟، فيجيبه الشيخ أديب كيلاني الذي كان بجانبه: نعم صليت، وعندما اشتدت حالة الشيخ بدأ من كان حوله بذكر الله تعالى، ثم تلا الشيخ أديب سورة (يس)، وفي أثنائها فاضت روحه إلى الله تعالى، وفي عصر يوم الأحد 12 رمضان من سنة 1399 الموافق 5 آب سنة 1979م، شيع جثمانه الطاهر وقد حضر جنازته الآلاف من كافة المدن السورية وخارجها، وبعد الصلاة عليه في مسجد التكية، ألقى بعض العلماء كلمات في مآثر الشيخ، ثم دفن في الحديقة المجاورة للمسجد، رحمه الله تعالى رحمة واسعة، وجزاه عنا وعن الإسلام والمسلمين خيرالجزاء.

    كتبه العبد الفقير خادم الشيخ وتلميذه: خلدون عبد العزيز مخلوطة
    انظر للتوسع في ترجمة الشيخ:

    1- كتاب "أحوال الأبرار عند الاحتضار" الباب الثامن والعشرون: وفاة العلامة الشهيد الشيخ محمود بن عبد الرحمن الشقفة لمؤلفه خلدون مخلوطة.
    2- ديوان "المدائح النبوية والتوسلات الأحمدية" مع كتاب "منهج تربية المريد ليكون من خيرة العبيد" للشيخ محمود الشقفة جمع الشيخ عبد الحكيم عبد الباسط رحمه الله.
    3- كتاب "العالم الشهيد الشيخ محمود بن عبد الرحمن الشقفة: حياته وآثاره" للدكتور محمد رياض الخوام.


    http://www.islamsyria.com/Details.php?QType=7&Id=159

  9. #9
    رضي الله عنه وله الفاتحة .وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم

  10. #10
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الهدى مشاهدة المشاركة
    [align=justify]رضى الله تبارك و تعالى عن سيدى الشيخ محمود الشقفة و أرضاه و نفعنا الله به و بعلومه و أنواره و أسراره و نفحاته فى الدارين .
    و جزاكم الله خير الجزاء سيدى Omarofarabia الرفاعى و سيدى
    alfares[/align]
    أكرر الشكر لأخانا Omarofarabia على هذا الجهد

  11. #11
    مشرف الصورة الرمزية الابن البار
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    الدولة
    بَيْنَ الحَدَائقِ وَالأزْهَار
    المشاركات
    3,847
    شكرا لك وجزاك الله خير
    [align=center][/align]
    [poem=font="Simplified Arabic,7,white,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/21.gif" border="double,10,limegreen" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    يَارَسُولَ اللهْ سَلامٌ عَلَيْك=يَارَفِعَ الشَّان وَالـدَرَجِ
    وَجْهُكَ المَيْمُون حُجَتُنَـا=يَوْمَ تَأتِي النَّاسُ بِالْحُجَجِ [/poem]

+ الرد على الموضوع

المواضيع المتشابهه

  1. سيدي عبد السلام ياسين ....لا يعرف قدر الاولياء الا الاولياء.....
    بواسطة الشريف الادريسي في المنتدى ركن السيرة والتراجم
    مشاركات: 30
    آخر مشاركة: 27-07-2009, 11:16 AM

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك