الكــــــــــ همس ـــــــــتب
13-04-2002, 04:11 AM
قال ابن اسحاق : انصرف عبد المطلب آخذاً بيد ابنه عبد الله فمر به _فيما يزعمون _ على امرأة من بني أسد بن عبد العزى بن قصي وهي أم قتال أخت ورقة بن نوفل وهي عند الكعبة فنظرت إلى وجهه فقالت : أين تذهب يا عبد الله؟ قال : مع أبي . قالت : لك مثل الإبل التي نحرت عنك وقع علي الآن . قال أنا مع أبي ولا أستطيع خلافه ولا فراقه فخرج به عبد المطلب حتى أتى وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر وهو يومئذ سيد بني زهرة سناً وشرفاً فزوجه ابنته آمنه بنت وهب وهي يومئذ سيدة نساء قومها فزعموا أنه دخل عليها حين أملكها مكانه فوقع عليها فحملت منه برسول الله صلى الله عليه وسلم ثم خرج من عندها فأتى المرأة التي عرضت عليه ماعرضت فقال لها مالك لاتعرضين علي اليوم ماكنت عرضت بالأمس ؟ قالت له : فارقك النور الذي كان معك بالأمس فليس لي بك حاجة . وكانت تسمع من أخيها ورقة بن نوفل _ وكان قد تنصر واتبع الكتب _ أنه كائن في هذه الأمة نبي فطمعت أن يكون منها . فجعله الله تعاءى في أشرف عنصر وأكرم محتد وأطيب أصل كما قال تعالى : { الله أعلم حيث يجعل رسالته } .
ومما قالت أم قتال من الشعر تتأسف على مافاتها من الأمر الذي رامته وذلك فيما رواه البيهقي من طريق يونس بن بكير عن محمد بن اسحاق رحمه الله :
عليك بآل زهرة حيث كانوا = وآمنة التي حملت غلاماً
ترى المهدي حين نزا عليها = ونوراً قد تقدمه أماماً
إلى أن قالت :
فكل الخلق يرجوه جميعاً = يسود الناس مهتدياً إماماً
يراه الله من نور صفاه = فأذهب نوره عنا الظلاماً
وذلك صنع ربك إذ حباه = إذا ما سار يوماً أو أقاما
فيهدي أهل مكة بعد كفر = ويفرض بعد ذلكم الصياماً
{ من كتاب البداية والنهاية للحافظ ابن كثير }
ومما قالت أم قتال من الشعر تتأسف على مافاتها من الأمر الذي رامته وذلك فيما رواه البيهقي من طريق يونس بن بكير عن محمد بن اسحاق رحمه الله :
عليك بآل زهرة حيث كانوا = وآمنة التي حملت غلاماً
ترى المهدي حين نزا عليها = ونوراً قد تقدمه أماماً
إلى أن قالت :
فكل الخلق يرجوه جميعاً = يسود الناس مهتدياً إماماً
يراه الله من نور صفاه = فأذهب نوره عنا الظلاماً
وذلك صنع ربك إذ حباه = إذا ما سار يوماً أو أقاما
فيهدي أهل مكة بعد كفر = ويفرض بعد ذلكم الصياماً
{ من كتاب البداية والنهاية للحافظ ابن كثير }