المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سيدنا سعيد بن عامر الجمحي رضي الله عنه ( من رباهم رسوالله صلى الله عليه وسلم


الطائر الاسير
25-05-2004, 10:33 PM
^تحية^

والحمد لله رب العالمين

وصلاة وسلام على خير المرسلين سيدنا * محمد أبن عبد الله * وعلى آله ألاطهار وصحابته الكرام


نأسف لعدم الاستمراريه في كتابه سير الصحابه وذلك لسبب مرض والحمد لله



سيدنا سعيد بن عامر الجمحي



من أشترى ألآخرة بالدنيا وآثر الله ورسوله على سِواهما

كان الفتى سيعد بن عامر الجُمحيُ واحداً من الآلاف المُولفةِ الذين خرجُوا الى منطقة ( التنعِيمِ ) في ظاهِرِ مكة بدعوة من زعماء قريش ليشهدوا مصرع ( خُبيبِ بنِ عدِي ) أحد أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم بعد أن ظفرُوا به غدراً .
وقد مكنهُ شبابُهُ الموفُورُ وفُتُوتُهُ المُتدفقةُ من أن يزاحم الناس بالمناكب حتى حاذى شيوخ قريش من أمثال أبي سفيان بن حرب وصفوان بن أميه وغيرهما ممن يتصدرون الموكب.
وقد أتاح لهُ ذلك أن يرى أسير قُريش مكبلاً بقيوده وأكُفُ النساء والصبيان والشبان تدفعه الى ساحة الموت دفعاً لينتقمُوا من محمد صلى الله عليه وسلم في شخصِهِ وليثأرُوا لقتلاهُم في بــدر بِقتلِهِ
ولما وصلت هذه الجُموع الحاشدة بأسيرها الى المكان المُعد لقتله وقف الفتى سعيد بن عامر الجُمحِيُ بقامته الممدودة يُطلُ على خُبيبٍ وهو يُقدم الى الخشبة الصلب وسمع صوتهُ الثابت الهادىء من خلال صياح لنسوه والصبيان وهو يقول :

أن شئتم أن تتركوني أركع ركعتين قبل مصرعي فافعلوا.......

ثم نظر أليه وهو يستقبل الكعبة ويصلي ركعتين يا لِحُسنهما ويا لِتمامهما...
ثم رآه يقبل على زُعماء القوم ويقول :
والله لولا أن تظنوا أني أطلب الصلاة جزعا ( أي خوفا و هلعاً ) من الموت لاستكثرتُ من الصلاة.......
ثم شهِد قومه بِعيني رأسه وهم يمثلون ( أي تقطيع أجزاء من بدنه ) بخُبيث حيا...
فيقطعون من جسده القطعة تلو القطعة وهم يقولن لهُ :
أتحب أن يكون محمد مكانك وأنت ناجٍ ؟؟؟ يقال أن من وجه هذا السؤال هو: زيد بن الدثنه وأرجع الى شرح المواهب لزرقاني 2/72 ..
فيقول والماءُ تنزف منهُ :
والله ما أحب أن أكون آمِناً وادِعاً في أهلي وولدي وأن محمداً يُوخزُ بِشوكةٍ ...
فيُلوحُ الناس بأيديهم في الفضاء ويتعالى صياحُهُم : أن أقتلوه أقتلوه أقتلوه........
ثم أبصر سعيد بن عامر خُبيباً يرفع بصره الى السماء من فوق خشبه الصلب ويقول ((( محمد ))

ثم لفظ أنفاسه الا خيره وبه لم يستطع أحد أحصاءهُ من ضربات السيوف وطعنات الرماح .
وعادت قريش الى نكه ونسيت في زحمة الأحداث عن خاطِرِهِ لحظه .
وكان يراه في حُلُمه إذا نام ويراه بخياله وهو مستيقظ ويمثل أمامه وهو يصلي ركعته الهادئتين المُطمئنتين أمام خشبة الصلب ويسمع رنين صوته في أُذنيه وهو يدعو على قريش فيخشى أن تصعقه صاعقه أو تخِر عليه صخره من السماء . ثم أن خبيبا علم سعيداً مالم يكن يعلمُ من قبلُ .
علمه أيضا أن الأيمان الراسخ يفعل الأعاجيب ويصنع المعجزات وعلمه أمرا آخر هو أن الرجل الذي يحبه أصحابه كل هذا الحب أنما هو نبي م}يد من السماء .

عند ذلك شرح الله صدر سعيد بن عامر الى الإسلام فقام في جموع الناس وأعلن براءته من آثام قريش وأوزارِها وخلعهُ لأصنامها وأوثانها ودُخُوله في دين الله .
هاجر سعيدُ بن عامر الى المدينه ولزم رسول الله صلوات الله وسلامه عليه وشهد معه (( خيبر )) وما بعدها من الغزوات .
ولما انتقل النبي الكريم صلى الله عليه وسلم الى جوار ربه وهو راض عنه ظل من بعده سيفا مشلولاً في أيدي خليفته سيدنا أبي بكر الصديق وسيدنا عمر أبن الخطاب رضي الله عنهما وعاش فريداً فذاً للمُؤمن الذي اشترى الآخرة بالدنيا و اختر وفضل مرضاة الله وثوابه على سائر رغبات النفس وشهوات الجسد .
وكان خليَِفتَا رسُول الله صلى الله عليه وسلم يعرفان لسعيد بن عامر صدقه وتقواهُ ويستمعان الى نُصحه
ويصيخان ( أي ينصتان ويسمعان بهتمام ). الى قوله
دخل على عُمر بن الخطاب في أول خلافتِهِ فقال :
يا عمر أوصيك أن تخشى الله في الناس ولا تخشى الناس في الله وألا يُحالَف قولك فِعلك فأن خير القول ما صدقهُ الفِعلُ ....
يا عمر أقم وجهك ( أي أدِمِ النظر في أمره ) لمن ولاك الله أمره من بعيد المسلمين وقريبهم أحب لهم ما تحب لنفسك وأهل بيتك واكره لهم ما تكره لنفسك وأهل بيتك وخض الغمرات الى الحق ولا تخف غي الله لومة لائِمٍ .
فقال عمر ابن الخطاب : ومن يستطيع ذلك يا سعيد ؟!!!!!
فقال: يستطيعه رجل مثلك ممن ولاهم الله وأمر أمه محمد وليس بينهُ وبن الله أحدٌ .
عند ذلك دعا عمر بن الخطاب سعيدا الى مؤازرته وقال : يا سعيد أني مُولِيك على أهل حِمص فقال :
يا عمر نشدتُك الله الأ تفتني . فغضب عمر وقال : ويحكُم ... وضعتم هذا الأمر ( المراد به هنا ألخلافه )
في عنقي ثم تخليتُم عني !!!!... والله لا أدعُك ثم ولاهُ على حمص وقال : الا نفرض لك رزقا ؟
قال : وما أفعل به يا أمير المُؤمنين ؟!!
فأن عطائي ( أي حقي من بيت المال ) يزيد عن حاجتي وثم مضى الى حمص .
وما هو ألا قليل حتى وفد على أمير المؤمنين بعض من يثقُ بهم من أهل حمص فقال لهم :
أكتبوا لي أسماء فُقرائكم حتى أسُد حاجتهُم .
فرفعوا كتاباً فإذا فيه فٌلانٌ وفلانٌ و سعيد بن عامر !!!!!!!!!!!؟؟؟؟؟
فقال : ومن سعيد بن عامر ؟!!
فقالوا: أميرنا .
قال : أميركم فقيرٌ ؟؟!!!!!!!!!!!!
قالوا : نعم والله أنه لتمُرُ عليه ألأيام الطوالُ ولا يوقدُ في بيته نارٌ فبكى عمر بن الخطاب حتى بللت دموعه لحيته وثم عمد الى ألف دينار فجعلها في صُرةٍ وقال : أقرؤوا عليه السلام مني وقولوا له بعث أليك أمير المؤمنين بهذا المال لتستعين به على قضاء حاجاتك .
جاء الوفدُ لسعيد بالصرة فنظر اليهما هي دنانيرُ فجعل يبعدها عنه وهو يقول :
أنا لله وأنا إليه راجعون كأنما نزلت به نازلةٌ أو حل بساحته خطب فهبت زوجته مذعورة وقالت :
ما شأنك يا سعيدُ ؟!! ..... أمات أمير المؤمنون؟!!
قال : بل أعظم من ذلك .
قالت: أأصيب المسلمون في وقعةً.؟؟!!
قال : بل أعظم من ذلك .
قالت : وما أعظم من ذلك ؟؟؟؟؟
قال: دخلت علي الدنيا لتفسد آخرتي وحلت الفتنةُ في بيتي .
قالت : تخلص منها __ وهي لا تدري من أمر الدنانير شيئا .
قال : أو تعينينني على ذلك ؟
قالت : نعم .
فأخذ الدنانير فجعلها في صُرٍ ثم وزعها على فقراء المسلمين .
لم يمض على ذلك طويل وقت حتى أتى عمر بن الخطاب رضي الله عنه ديار الشام يتفقد أحوالها فلما نزل بحمص وكانت تدعى (( الكُويفة )) وهو تصغير للكوفة وتشبيه لحمص بها لكثره شكوى أهلها من عُمالِهمِ
وولاتهم كما كان يفعل أهل الكوفة فلما نزل بها لقيهُ أهلها للسلام عليه فقال : كيف وجدتم أميركم ؟؟؟

فشكوهُ أليه وذكروا أربعا من أفعاله كل واحدٍ منها أعظم من الآخر .
قال عمر : فجمعن بينه وبينهم ودعوت الله ألا يُخيب ظني فيه فقد كُنتٌ عظيم الثقة فيهِ .
فلما أصبحوا عندي هم وأميرهم.

قلت : ما تشكون من أميركم ؟
قالوا : لا يخرج ألينا حتى يتعالى النهارُ .
فقلت : وما تقول في هذا يا سعيد ؟
فسكت قليلاً ثم قال : والله أني كُنتُ اكره أن أقول ذلك أما وانه لابد منه فأنا ليس لأهلي خادمً فأقوم في كل صباح فأعجن لهم عجينهم ثم أتريثُ قليلاً حتى يختمر ثم أخبزه لهم ثم أتوضأ وأخرج للناس.
قال عمر: وما تشكون منه أيضا ؟؟
قالوا : أنه لا يُجِيبُ أحداً بليل .
قُلت : وما قولك في ذلك يا سعيد ؟قال : أني والله كُنت أكره أن أُعلن هذا أيضاً ..

فأنا قد جعلت النهار لهم والليل لله عز وجلقلت : وما تشكون منه أيضاً ؟
قالوا : أنه لا يخرج ألينا يوما في الشهر
قلت : وما هذا يا سعيد ؟
قال : ليس لي خادم يأمير المؤمنين وليس عندي غير ثبٌ غير التي علي فأنا أغسلها في الشهر مره وأنتظرها حتى تجف وأخرج أليهم في آخر النهار ..
ثم قلت : وما تشكون منه أيضاً ؟
قالوا تصيبه من حين ألي حين غشيةٌ ( يغمى عليه ) فيغيبُ عمن في مجلسه
فقلت : وما هذا يا سعيد ؟
فقال : شهدتُ مصرع خُبيب بن عديٍ وأنا مُشركٌ ورأيت قريشا تُقطعُ جسدهُ وهي تقول له : أتحب أن يكون محمد مكانك ؟؟
فيقول : والله ما أحب أن أكون آمنا في أهلي وولدي وأن محمداً تشُوكه شوكةُ ... وأني والله ما ذكرت ذلك اليوم وكيف أني تركتُ نُصرتهُ ألا ظننتُ أن الله لا يغفرُ لي .... وأصابني تلك الغشيةُ..
عند ذلك قال عمر : الحمد لله الذي لم يخيب ظني به .
ثم بعث له ألف دينار ليستعين بها على حاجته
فلما رأتها زوجته قالت لهُ : الحمد لله الذي أغنانا عن خدمتكِ واشترِ لنا مؤنه وستأجرنا خادما.
فقال لها : وهل لك فيهما خيرٌ من ذلك ؟
قالت : وما ذلك ؟!!!!
قال : ندفعها الى من يأتينا بها ونحن أحوج ما نكون أليها .
قالت : وما ذاك ؟؟؟!!!!!!!!!!!
قال : نقرضها الله قرضاً حسناً.
قالت نعم وجُزيت خيراً .
فما غادر مجلسه الذي هو فيه حتى جعل الدنانير في صُررٍ وقال من أهله :
انطلق بها الى أرمله فُلان والى أيتام فُلان والى مساكين آل فُلان والى مُغوزي ( أي الفقراء ) من آل فلان .


رضي الله عن سيدنا سعيد بن عامر الجُمحِي فقد كان من الذين يُؤثرون ( أي يفضلون ) على أنفسهم ولو كانت بهم خصاصةٌ ( أي شدةُ الفقر )[[/siz[/size]e]/size]

وإذا أردت المزيد عن أخبار سيدنا سعيد بن عامر
يمكنك النظر في كتاب نسبُ قريش : 399


وهذا ولحمد لله رب العالمين[/size]
وصلاة وسلام على خير المرسلين سيدنا و حبيبنا

محمد أبن عبد الله
صلى آله ألأطهار وصحابته الكرام .

زهرة الوادي
06-06-2004, 01:29 AM
^تحية^

جزاك الله خير الجزاء اخي الكريم الطائر الحر على نشرك لهذه السير العطرة لرجال عطروا التاريخ بأعمالهم الجليلة و وقفاتهم الجلية ....

اللهم وارحم الامة و اصلح حال ولاتها و القائمين عليهم برحمتك يا ارحم الراحمين