ابن العيدروس
06-05-2004, 12:07 PM
نذكر فيما يلي على حلقات مختصر العُود الحسن العاطري في ذكر بعض أخبار السيد العلامة الحسن بن عبد الله بن عمر الشاطري رحمه الله تعالى ، وقد ذكرناه في موضوع آخر في هذا الركن العام للتحميل بسهولة على ملف وورد مضغوط ، وهنا نورده للقراءة بغية الفائدة وللتعريف بأحد علماء حضرموت الذين فقدناهم ، والله تعالى من وراء القصد .
مُخْتَصَر
العُود الحَسَن العَاطِري
في ذكر بعض أخبار السيد العلامة
الحسن بن عبد الله بن عمر الشاطري
( 1347 ـ 1425هـ )
رحمه الله تعالى
بقلم
الفقير إلى عفو ربه تعالى
علي محمد حسين العيدروس
الطبعة التجريبية الأولى
(1425هـ ـ 2004م)
حقوق الطبع محفوظة للناشر
الناشر
دار الإمام الغزالي
E-mail : darulimamalghazali@hotmail.com
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد ، خاتم المرسلين ، وإمام المتقين ، وعلى آله الطيبين الطاهرين ، وأصحابه الهداة المهتدين ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
وبعد :
فهذه نبذة مختصرة عن حياة السيد الإمام العلامة الفقيه القدوة الداعي إلى الله تعالى الحبيب حسن بن عبد الله بن عمر الشاطري باعلوي الحسيني التريمي الحضرمي الشافعي ـ رحمه الله تعالى ـ الذي وافاه الأجل المحتوم في يوم الجمعة 11 ربيع النبوي 1425هـ ، الموافق 30/4/ 2004م . وقد سميتها : " العُود الـحَسَن الـعَـاطِـرِي في ذكر بعض أخبار السيد العلامة الحسن بن عبد الله الـشَّـاطري " ، رحمه الله تعالى رحمة الأبرار .
وقد كتبتها بعجل عقب وفاته رحمه الله تعالى وفاءً بحقه ، وتعريفاً بفضله وسيرته العطرة المليئة بالعطاء والنفع والانتفاع ، وإحياءً لذكره ، وهو أحد علماء وصلحاء وأعيان حضرموت المشاهير في العصر الحاضر ، وموتُ العلماء قبض للعلم ، وخسارة كبيرة ، ونسأل الله تعالى أن يبارك في الموجودين ، وأن يخلفهم بخلفٍ صالحٍ آمين .
فلم ولن أوفه حقه في هذه الأسطر ، ولم أتطرق لجميع جوانب حياته العلمية والعملية ، لعلمي بقصوري عن الإحاطة بهذه الجوانب من حياته ، ولأني كتبتها بعجل بمناسبة المشاركة في تأبينه ، ولعلمي بأن أقاربه وذويه هم أفضل من يكتب عنه رحمه الله تعالى ، ولكني بعد أن أذِنَ لي أخوه شيخنا السيد العلامة الحبيب سالم بن عبد الله الشاطري حفظه الله تعالى في الكتابة عنه ، تحمَّستُ أكثر لتدوين هذه الأسطر تذكرة لنفسي ولمن أحب من إخواني طلاب العلم وتلاميذ ومحبي المترجم له .
والله أسأل أن يوفقني لبسط هذه الترجمة إن شاء الله تعالى ، وأن يتقبل عملي هذا ويجعله خالصاً لوجهه الكريم ، إنه سميع مجيب .
وكتب بعجل
علي محمد حسين العيدروس
الاثنين 13 ربيع النبوي 1425هـ
الموافق 3 / 5/ 2004 م
اسمه ونسبه الشريف
هو السيد الفقيه العلامة الداعي إلى الله تعالى القدوة الحبيب حسن بن عبد الله ابن عمر بن أحمد بن عمر بن أحمد بن عمر بن أحمد بن عمر بن أحمد بن علي ابن حسين بن محمد بن أحمد بن عمر بن علوي الشاطري ، ابن الفقيه علي القاضي بن أحمد بن محمد أسد الله في أرضه ، ابن حسن الترابي ، ابن علي ، ابن الفقيه المقدَّم محمد بن علي بن محمد صاحب مرباط بن علي خالع قَسَم بن علوي ابن محمد بن علوي بن عبيد الله بن المهاجر إلى الله أحمد بن عيسى بن محمد بن علي العُرَيضي بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . [ انظر : رسالة " وصيتان عظيمتان " (ص3) ، و شمس الظهيرة ( 2/453) ] .
والشاطري : هو لقب لجده علوي ، وقد لقب بذلك لأنه شاطر أخاه أبابكر الحبشي جميع أمواله مواساةً له ، فأعطاه شطرها أي نصفها ، وأبقى لنفسه شطرها . وفي تاج العروس شرح القاموس للزبيدي أنه لقب لمن فيه صفة قوم من الزُّهاد يقال لهم الشاطرون أي السُّباق المسرعون إلى حضرة الله وقربه .
ولايبعد أن يكون جمع بين الوصفين الحميدين في ذلك الوقت الذي بلغت الاستقامة في رجاله أعلى درجاتها فكان كل منهما سبباً في تلقيبه بالشاطري رضي الله عنه . [ انظر : المعجم اللطيف لأسباب الألقاب والكنى في النسب الشريف للسيد العلامة محمد بن أحمد الشاطري (ص107- 108) ، تاج العروس للزبيدي (3/399) ] .
مولد ونشأته
ولد رحمه الله تعالى بمدينة تريم في حضرموت سنة ( 1347هـ ) ، ونشأ بها وترعرع ، ورباه والده تربية دينية في ظل أجواء صالحة وبيئة علمية مباركة ، في عصرٍ شهد بين أكنافه كبار ومشاهير العلماء والصلحاء في مختلف الفنون .
تعريف موجز بوالده وإخوانه الفضلاء
أولاً : والده الإمام الشهير الحبيب عبد الله بن عمر الشاطري :
هو الإمام القدوة العلامة الفقيه المربِّي الداعي إلى الله تعالى الحبيب عبد الله ابن عمر الشاطري ، ولد بمدينة تريم سنة (1290هـ) ، أخذ عن مشايخ عصره في حضرموت ثمَّ رحل إلى الحرمين الشريفين سنة (1310هـ) ، وبقي بمكة المكرمة أربع سنوات لطلب العلم عن جملة من مشاهير شيوخ ذلك العصر في العلوم الشرعية والعربية .
درَّس في رباط تريم مجاناً منذ عام (1314هـ) إلى عام وفاته (1361هـ) ، وتولى إدارته العلمية والإشراف عليه مع القيام بالدعوة إلى الله تعالى ونفع المسلمين ، وتخرَّج به خلائق كثيرون ، ثبت بالإحصاء الرسمي لسجلات الرباط أن الذين تخرجوا عليه بلغ عددهم ثلاثة عشر ألف عالم وطالب علم من بلدان شتى ، وهو أحد كبار مشاهير علماء حضرموت في عصره .
من أهم مؤلفاته : العقود اللؤلؤية في علم العربية ، وديوان شعر ، ومجموع يتضمن بعض كلامه في الوعظ والإرشاد ، ووصية جامعة .
توفي رحمه الله تعالى سنة (1361هـ) ودفن بمقبرة زنبل بتريم . وقد أفرده بالترجمة تلميذه الحبيب العلامة محمد بن سالم بن حفيظ في " نفح الطيب العاطري في مناقب الإمام عبد الله بن عمر الشاطري " (مخطوط) .
انظر ترجمته : أيضاً باختصار في : مقدمة وصيتان عظيمتان (ص3-14) ، خاتمة كتابه العقود اللؤلؤية (ص57-63) ، تاريخ الشعراء الحضرميين للسقاف (5/140-147) ، هداية الأخيار للهدار (ص 148- 156) .
ثانياً : أخوه السيد محمد المهدي :
هو الحبيب الفاضل الداعي إلى الله محمد المهدي بن عبد الله بن عمر الشاطري ، ولد بتريم سنة (1327هـ) ونشأ بها ، وهو أكبر أولاد الإمام الشهير عبد الله بن عمر الشاطري ، تلقى العلم عن كبار تلامذة والده في ذلك الوقت ، وتولى إدارة رباط تريم عقب وفاة والده ، وقام به خير قيام ، له رحلات عدة في الدعوة إلى الله تعالى، وبعد تغير نظام الحكم في حضرموت رحل الإمارات العربية المتحدة ، واستمر في الدعوة إلى الله تعالى ونفع الناس إلى أن توفي في أبوظبي في محرم سنة (1404هـ) ودفن بها ، وله ذرية بها وبتريم وسنقافورة .
انظر ترجمته في : قبسات النور (ص211-212) ، هداية الأخيار (ص551).
ثالثاً : أخوه السيد أبوبكر :
هو الحبيب الفاضل الصالح القدوة أبوبكر بن عبد الله بن عمر الشاطري ، ولد بتريم سنة (1337هـ) ونشأ بها ، وهو ثاني أولاد الإمام عبد الله بن عمر الشاطري ، أخذ عن والده وعن كبار تلامذة والده ، ودرس ودرَّس في رباط تريم ، هاجر إلى الحرمين ثم إلى (أبوظبي) بعد تغير نظام الحكم في حضرموت ، واستقر بها ، وحصل به النفع العام والخاص حتى وفاته بها سنة (1413هـ) عقب عملية أجراها بالمستشفى رحمه الله تعالى . وأخبرني ابنه السيد عبد القادر أن السيد الفقيه محضار بن محمد العيدروس المتوفى في (أبوظبي) سنة (1423هـ) نظم قصيدة في مدحه والثناء عليه .
انظر ترجمته في : قبسات النور (ص211-212) .
رابعاً : أخوه السيد سالم :
هو الحبيب العلامة الفقيه الداعي إلى الله سالم بن عبد الله بن عمر الشاطري، ولد بتريم سنة (1359هـ) ونشأ بها ، وهو أصغر أولاد الإمام عبد الله الشاطري ، أخذ عن كبار تلامذة والده الإمام عبد الله بن عمر الشاطري في رباط تريم ، ثم رحل إلى مكة المكرمة سنة (1376هـ) للاستزادة في طلب العلم ومكث بها ما يقارب أربع سنوات ، وأخذ عن كبار علماء مكة وأشهرهم السيد العلامة علوي بن عباس المالكي وغيره من مشايخ الحرم المكي آنذاك . كما درس في دار العلوم الدينية بمكة في تلك الفترة وأعطي شهادة دراسية عليا منها . عاد من مكة سنة (1381هـ) إلى بلده لنشر العلم الشريف ، وأقام فترة في عدن للخطابة للتدريس والدعوة إلى الله حتى عام (1976م) ، وعم به النفع للعام والخاص ، وتعرض للأذى والسجن في سبيل ذلك ، وجرت محاولة لاغتياله من قبل النظام الحاكم في تلك الفترة سنة (1396هـ) لكن نجاه الله منها .
له رحلات كثيرة للدعوة إلى الله إلى بلدان جنوب شرق آسيا ، وعُمان ، والخليج ، وإفريقيا ، وغيرها . من مؤلفاته : الفوائد الشاطرية من النفحات الحرمية (خ)، نيل المقصود في مشروعية زيارة نبي الله هود عليه السلام، وغيرهما.
أعاد فتح رباط تريم بمشاركة أخيه السيد العلامة حسن ـ رحمه الله تعالى ـ سنة (1412هـ) بعد الوحدة اليمنية . وهو القائم الآن بالإدارة والإشراف على الرباط مع التدريس فيه ، عدا مشاركاته في المجالس والجموعات المعتادة في تريم وخارجها ، متعه الله بالصحة والعافية آمين .
انظر ترجمته في : قبسات النور (ص211) ، هداية الأخيار (ص131) ، حاشية إمداد الفتاح بأسانيد الشيخ عبد الفتاح (أبو غدة ) رحمه الله تعالى للشيخ محمد الرشيد (ص44) .
وقد ترجمتُه بأوسع من هذا في خاتمة كتابه " نيل المقصود " (ص97- 112).
مُخْتَصَر
العُود الحَسَن العَاطِري
في ذكر بعض أخبار السيد العلامة
الحسن بن عبد الله بن عمر الشاطري
( 1347 ـ 1425هـ )
رحمه الله تعالى
بقلم
الفقير إلى عفو ربه تعالى
علي محمد حسين العيدروس
الطبعة التجريبية الأولى
(1425هـ ـ 2004م)
حقوق الطبع محفوظة للناشر
الناشر
دار الإمام الغزالي
E-mail : darulimamalghazali@hotmail.com
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد ، خاتم المرسلين ، وإمام المتقين ، وعلى آله الطيبين الطاهرين ، وأصحابه الهداة المهتدين ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
وبعد :
فهذه نبذة مختصرة عن حياة السيد الإمام العلامة الفقيه القدوة الداعي إلى الله تعالى الحبيب حسن بن عبد الله بن عمر الشاطري باعلوي الحسيني التريمي الحضرمي الشافعي ـ رحمه الله تعالى ـ الذي وافاه الأجل المحتوم في يوم الجمعة 11 ربيع النبوي 1425هـ ، الموافق 30/4/ 2004م . وقد سميتها : " العُود الـحَسَن الـعَـاطِـرِي في ذكر بعض أخبار السيد العلامة الحسن بن عبد الله الـشَّـاطري " ، رحمه الله تعالى رحمة الأبرار .
وقد كتبتها بعجل عقب وفاته رحمه الله تعالى وفاءً بحقه ، وتعريفاً بفضله وسيرته العطرة المليئة بالعطاء والنفع والانتفاع ، وإحياءً لذكره ، وهو أحد علماء وصلحاء وأعيان حضرموت المشاهير في العصر الحاضر ، وموتُ العلماء قبض للعلم ، وخسارة كبيرة ، ونسأل الله تعالى أن يبارك في الموجودين ، وأن يخلفهم بخلفٍ صالحٍ آمين .
فلم ولن أوفه حقه في هذه الأسطر ، ولم أتطرق لجميع جوانب حياته العلمية والعملية ، لعلمي بقصوري عن الإحاطة بهذه الجوانب من حياته ، ولأني كتبتها بعجل بمناسبة المشاركة في تأبينه ، ولعلمي بأن أقاربه وذويه هم أفضل من يكتب عنه رحمه الله تعالى ، ولكني بعد أن أذِنَ لي أخوه شيخنا السيد العلامة الحبيب سالم بن عبد الله الشاطري حفظه الله تعالى في الكتابة عنه ، تحمَّستُ أكثر لتدوين هذه الأسطر تذكرة لنفسي ولمن أحب من إخواني طلاب العلم وتلاميذ ومحبي المترجم له .
والله أسأل أن يوفقني لبسط هذه الترجمة إن شاء الله تعالى ، وأن يتقبل عملي هذا ويجعله خالصاً لوجهه الكريم ، إنه سميع مجيب .
وكتب بعجل
علي محمد حسين العيدروس
الاثنين 13 ربيع النبوي 1425هـ
الموافق 3 / 5/ 2004 م
اسمه ونسبه الشريف
هو السيد الفقيه العلامة الداعي إلى الله تعالى القدوة الحبيب حسن بن عبد الله ابن عمر بن أحمد بن عمر بن أحمد بن عمر بن أحمد بن عمر بن أحمد بن علي ابن حسين بن محمد بن أحمد بن عمر بن علوي الشاطري ، ابن الفقيه علي القاضي بن أحمد بن محمد أسد الله في أرضه ، ابن حسن الترابي ، ابن علي ، ابن الفقيه المقدَّم محمد بن علي بن محمد صاحب مرباط بن علي خالع قَسَم بن علوي ابن محمد بن علوي بن عبيد الله بن المهاجر إلى الله أحمد بن عيسى بن محمد بن علي العُرَيضي بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . [ انظر : رسالة " وصيتان عظيمتان " (ص3) ، و شمس الظهيرة ( 2/453) ] .
والشاطري : هو لقب لجده علوي ، وقد لقب بذلك لأنه شاطر أخاه أبابكر الحبشي جميع أمواله مواساةً له ، فأعطاه شطرها أي نصفها ، وأبقى لنفسه شطرها . وفي تاج العروس شرح القاموس للزبيدي أنه لقب لمن فيه صفة قوم من الزُّهاد يقال لهم الشاطرون أي السُّباق المسرعون إلى حضرة الله وقربه .
ولايبعد أن يكون جمع بين الوصفين الحميدين في ذلك الوقت الذي بلغت الاستقامة في رجاله أعلى درجاتها فكان كل منهما سبباً في تلقيبه بالشاطري رضي الله عنه . [ انظر : المعجم اللطيف لأسباب الألقاب والكنى في النسب الشريف للسيد العلامة محمد بن أحمد الشاطري (ص107- 108) ، تاج العروس للزبيدي (3/399) ] .
مولد ونشأته
ولد رحمه الله تعالى بمدينة تريم في حضرموت سنة ( 1347هـ ) ، ونشأ بها وترعرع ، ورباه والده تربية دينية في ظل أجواء صالحة وبيئة علمية مباركة ، في عصرٍ شهد بين أكنافه كبار ومشاهير العلماء والصلحاء في مختلف الفنون .
تعريف موجز بوالده وإخوانه الفضلاء
أولاً : والده الإمام الشهير الحبيب عبد الله بن عمر الشاطري :
هو الإمام القدوة العلامة الفقيه المربِّي الداعي إلى الله تعالى الحبيب عبد الله ابن عمر الشاطري ، ولد بمدينة تريم سنة (1290هـ) ، أخذ عن مشايخ عصره في حضرموت ثمَّ رحل إلى الحرمين الشريفين سنة (1310هـ) ، وبقي بمكة المكرمة أربع سنوات لطلب العلم عن جملة من مشاهير شيوخ ذلك العصر في العلوم الشرعية والعربية .
درَّس في رباط تريم مجاناً منذ عام (1314هـ) إلى عام وفاته (1361هـ) ، وتولى إدارته العلمية والإشراف عليه مع القيام بالدعوة إلى الله تعالى ونفع المسلمين ، وتخرَّج به خلائق كثيرون ، ثبت بالإحصاء الرسمي لسجلات الرباط أن الذين تخرجوا عليه بلغ عددهم ثلاثة عشر ألف عالم وطالب علم من بلدان شتى ، وهو أحد كبار مشاهير علماء حضرموت في عصره .
من أهم مؤلفاته : العقود اللؤلؤية في علم العربية ، وديوان شعر ، ومجموع يتضمن بعض كلامه في الوعظ والإرشاد ، ووصية جامعة .
توفي رحمه الله تعالى سنة (1361هـ) ودفن بمقبرة زنبل بتريم . وقد أفرده بالترجمة تلميذه الحبيب العلامة محمد بن سالم بن حفيظ في " نفح الطيب العاطري في مناقب الإمام عبد الله بن عمر الشاطري " (مخطوط) .
انظر ترجمته : أيضاً باختصار في : مقدمة وصيتان عظيمتان (ص3-14) ، خاتمة كتابه العقود اللؤلؤية (ص57-63) ، تاريخ الشعراء الحضرميين للسقاف (5/140-147) ، هداية الأخيار للهدار (ص 148- 156) .
ثانياً : أخوه السيد محمد المهدي :
هو الحبيب الفاضل الداعي إلى الله محمد المهدي بن عبد الله بن عمر الشاطري ، ولد بتريم سنة (1327هـ) ونشأ بها ، وهو أكبر أولاد الإمام الشهير عبد الله بن عمر الشاطري ، تلقى العلم عن كبار تلامذة والده في ذلك الوقت ، وتولى إدارة رباط تريم عقب وفاة والده ، وقام به خير قيام ، له رحلات عدة في الدعوة إلى الله تعالى، وبعد تغير نظام الحكم في حضرموت رحل الإمارات العربية المتحدة ، واستمر في الدعوة إلى الله تعالى ونفع الناس إلى أن توفي في أبوظبي في محرم سنة (1404هـ) ودفن بها ، وله ذرية بها وبتريم وسنقافورة .
انظر ترجمته في : قبسات النور (ص211-212) ، هداية الأخيار (ص551).
ثالثاً : أخوه السيد أبوبكر :
هو الحبيب الفاضل الصالح القدوة أبوبكر بن عبد الله بن عمر الشاطري ، ولد بتريم سنة (1337هـ) ونشأ بها ، وهو ثاني أولاد الإمام عبد الله بن عمر الشاطري ، أخذ عن والده وعن كبار تلامذة والده ، ودرس ودرَّس في رباط تريم ، هاجر إلى الحرمين ثم إلى (أبوظبي) بعد تغير نظام الحكم في حضرموت ، واستقر بها ، وحصل به النفع العام والخاص حتى وفاته بها سنة (1413هـ) عقب عملية أجراها بالمستشفى رحمه الله تعالى . وأخبرني ابنه السيد عبد القادر أن السيد الفقيه محضار بن محمد العيدروس المتوفى في (أبوظبي) سنة (1423هـ) نظم قصيدة في مدحه والثناء عليه .
انظر ترجمته في : قبسات النور (ص211-212) .
رابعاً : أخوه السيد سالم :
هو الحبيب العلامة الفقيه الداعي إلى الله سالم بن عبد الله بن عمر الشاطري، ولد بتريم سنة (1359هـ) ونشأ بها ، وهو أصغر أولاد الإمام عبد الله الشاطري ، أخذ عن كبار تلامذة والده الإمام عبد الله بن عمر الشاطري في رباط تريم ، ثم رحل إلى مكة المكرمة سنة (1376هـ) للاستزادة في طلب العلم ومكث بها ما يقارب أربع سنوات ، وأخذ عن كبار علماء مكة وأشهرهم السيد العلامة علوي بن عباس المالكي وغيره من مشايخ الحرم المكي آنذاك . كما درس في دار العلوم الدينية بمكة في تلك الفترة وأعطي شهادة دراسية عليا منها . عاد من مكة سنة (1381هـ) إلى بلده لنشر العلم الشريف ، وأقام فترة في عدن للخطابة للتدريس والدعوة إلى الله حتى عام (1976م) ، وعم به النفع للعام والخاص ، وتعرض للأذى والسجن في سبيل ذلك ، وجرت محاولة لاغتياله من قبل النظام الحاكم في تلك الفترة سنة (1396هـ) لكن نجاه الله منها .
له رحلات كثيرة للدعوة إلى الله إلى بلدان جنوب شرق آسيا ، وعُمان ، والخليج ، وإفريقيا ، وغيرها . من مؤلفاته : الفوائد الشاطرية من النفحات الحرمية (خ)، نيل المقصود في مشروعية زيارة نبي الله هود عليه السلام، وغيرهما.
أعاد فتح رباط تريم بمشاركة أخيه السيد العلامة حسن ـ رحمه الله تعالى ـ سنة (1412هـ) بعد الوحدة اليمنية . وهو القائم الآن بالإدارة والإشراف على الرباط مع التدريس فيه ، عدا مشاركاته في المجالس والجموعات المعتادة في تريم وخارجها ، متعه الله بالصحة والعافية آمين .
انظر ترجمته في : قبسات النور (ص211) ، هداية الأخيار (ص131) ، حاشية إمداد الفتاح بأسانيد الشيخ عبد الفتاح (أبو غدة ) رحمه الله تعالى للشيخ محمد الرشيد (ص44) .
وقد ترجمتُه بأوسع من هذا في خاتمة كتابه " نيل المقصود " (ص97- 112).