البردة
28-10-2003, 12:38 PM
إنها ليلة رمضان .... كم انتظرناها وكم كنا نعدد الليالي حتى يعود إلينا رمضان ... منذ رحيل رمضان ونحن نعد الإيام والليالي بانتظاره .. وانتظار عودته فنحن نحب رمضان ...و من منا لايحب رمضان ...!!؟
كان كل شهر يمضي يسألني ابنائي : امي متى يأتي رمضان ؟
فأقول ان شاء الله بعد عدة شهور ..
فيقولوا : لقد وحشنا رمضان يا امي .
فأقول ربنا يبلغنا رمضان ونحن جميع بخير .
ومضت الشهور والأيام حتى بدأنا نشم روائح رمضان وليالي رمضان
كنت ذات مرة في المطبخ وكنت اعد طعام الغذاء وكان من ضمن الطعام سمبوسك وشربه ...
فجاءني ابني الأكبر وقبل رأسي وقال الله يا امي كأن اليوم رمضان والله لقد وحشنا رمضان فابتسمت له وقلت له الله يا ولدي والله وحشنا فعلا رمضان ... قريبا يا ابني يأتي ونفرح ونصوم ونقرأ القرآن ،
قال تعرفي يا أمي ستي تقول : رجب رجيبان وشعبان الشهر اللي مايبان ..من بعد ذلك يأتيك رمضان شهر العتق من النيران ... فتبسمت وتذكر تلك الليالي التي كنا نقضيها مع امي عندما كنت في اسرتي وكنا نذهب لستي في ايام رمضان وكنت تقول لنا مثل تلك المقولة ... فقلت له ياولدي لقد اعدتني لذكريات جميلة جدا انت الآن تعيش مثلها ..
وبدأ يتوافد ابنائي واحد واحد في المطبخ امي اليوم رائحة رمضان .. امي كأن اليوم رمضان ...فابتسمت انا وابني الأكبر ...وقلت مخاطبة رمضان: يارمضان لقد اشتقنا اليك ، انظر ابنائي يعيشون شوقا الى قدومك اللهم بلغنا رمضان ... كلنا مشتاقين الى رمضان ...ابنتي الصغرى تقول : مو صح ياماما في رمضان نصوم و ماناكل ولا شيء ... قلت لها نعم ، قالت : انا ح أصوم وماح أكل ولاشي .. قلت لها : ان شاء الله .. قالت : امي أنا احب رمضان ..فتبسمت واردفت تقول متسأئلة : امي رمضان يحبني ؟ فقلت لها نعم حبيبتي رمضان يحبك ويحبنا جميع .. ونحن نحب رمضان فالت اختها : في رمضان ح أقرأ القرآن كله .. فقلت لها جميل ..قالت امي حنسوي سباق في رمضان فقلت مستفسرة سباق ايه قالت مثل السنة الماضية مين يقرأ اكثر في القرآن قال اخوها حنشوف مين اكثر واحد يعمل اعمال خير في رمضان .. فتبسمت وقلت لهم ... حبايبي الله يحينا الحياة الطيبة ويبلغنا رمضان ومواسم رمضان .. فقال ابني الأصغر يا امي انا اريد ان صوم كل رمضان ماح أفطر ولا يوم فقلت له ان شاء الله يا بني .. فقالوا البنات حتى نحن لن نفطر يا أمي فقلت لهم ان شاء الله ....هذا كان في موسم رجب وكنا نتعاهد الإستغفار واسألهم كم قلتم من الإستغفار .... اكثر واحد يستغفر ح نعطي جائزة وكانوا يتسابقون في الإستغفار ...وقد لاحظت اني بتعهدي وتشجيعهم على الاستغفار واعطائهم حوافز وجوائز اصبح الأمر عنده شي محبب وطيب هم يقبلوا على هذه الأمور برغبة وحب .. ولله الحمد والمنه .... وآتى شعبان فكانوا يحسبون ايامه يوم يوم ويتسابقون في الصلاة على الحبيب المحبوب صلى الله عليه وآله وسلم ..
حتى لم يبقى الا ايام معدودات لرمضان .. وكان الجميع في شوق عظيم لرمضان ابني يقول اخيرا اقبل رمضان ...بنتي تقول ياسلام ح نصوم والاخرى ح نقرأ القرآن والآخر يقول انا ماح افطر وا يوم .. وقضينا يوم 29 شعبان ونحن نقول ان شاء الله يكون بكرة .. وصلوا العشاء ولم يصلوا التراويح فحزن ابنائي فقلت لها لا عليكم خلاص لم يبق الا القليل صبرا ...بعد غدا ..واتيت ليلة الصيام والجميع في فرحة غامرة ...
فقلت لابنائي : ناموا وساأيقظكم وقت السحور فقالوا ان شاء الله سويلنا سمبوسك فقلت غدا السمبوسك ان شاء الله
...ونام ابنائي وهم يحلمون بالصيام وبدفء وحنان رمضان ... إلا ان احد ابنائي امسى عليل والحمى عالية وبدأ يبكي وينتفض فأخذته الى الطوارىء وقد كانت تعج المستشفى بالمرضى ( شافانا وشافاهم الله ) فنظرا لشدة سخونته اعطينا الدور الأول في الدخول الى الطبيب ... وبعد الكشف اتضح انه عنده التهاب شديد في الحلق ويحتاج الى علاج فوري .. اخذنا العلاج وعدنا إلى البيت ..بعد ذلك جهزت السحور وكانت الساعة تقريبا الرابعه فجرا وكنت تلقيت تلفونات كثير تبارك قدوم الشهر الكريم اعاده الله علينا وعلى الامة اجمعين بالخير والرحمة والنور المبين ...والحقيقة لم انم جيد وكنت مجهدة جدا ... استيقظ ابنائي بعد محاولات شديدة حيث قد غلبهم النوم للسحور ، اتت ابنتي مهرولة ... تقول .. ماما .. ماما شنط من هذه ؟ فتعجبت من كلامها فقلت شنط ..!!! أي شنط هذه التي تتكلمينا عليها فقال اخوانها جميع عند الباب شنط يا امي هناك ضيف اقبل علينا فقلت مين دا ماشاء الله الذي اقبل فضحك اولادي جميعا وابوهم كذلك فقالوا حزري فقلت امي قالوا لا قلت لا اعرف اخبروني بسرعه من اتى .. فضحك الجميع مرة اخرى فقلت هيا اخبروني بسرعة من اتي فقالت ابنتي الصغرى رمضان ياماما اتي..... السنة الماضية رمضان اخذ شنطه ورحل وهاهو يأتي تانيا إلينا ويجيب شنطه فتبسمت وتذكرت انه دائما اباهم في صباح اخر يوم في رمضان يقول لهم هناك شنط عند الباب مستعده للسفر ، فيتسأل الاولاد شنط من ، فيقول رمضان مستعد للرحيل وقد جهز شنطه وقبل آذان المغرب بقليل نشعر بالحزن لان رمضان سوف يرحل من بيتنا وعند آذان المغرب نقول جميعا يا الله بعودة يارمضان .. ويذهب جميعا الى النافذة ننظر غروب الشمس ورحيل رمضان وفي قلوبنا حزن على فراقه بشدة ....
بعد ذلك نوينا الصيام ثم صلينا الفجر ..ونام الجميع ...وقد اخبرت ابني ...( احمد ) ... انه لن يذهب الى المدرسه غدا صباح فقال عندي اختبار يا امي فقلت لابأس سنتحدث الى المدرسة حيث لايمكن ان تذهب والحرار ة عاليه تحتاج ان ترتاح فقال لي طيب وهو حزين فا احمد يحب المدرسة كثير ...
بعد ذلك نمنا وفي الصباح حوالي الساعة التاسعة كان الجميع مستيقظ للذهاب الى المدرسة إلا احمد ابقيته في الفراش وكنت اضع له الكمادات الباردة حيث الحرارة كانت عاليه جدا .. وانا بين الأولاد البس ذا واساعد دا وانبه على ذا ... تعرفون غلبة العيال في الصباح ... واحمد يبكي وانا تعبانة ومرهقة جدا فقد كان البارحة يوم محمل بالكثير من الأمور التي اجهدتني للغاية ...وذهب بالسلامة ابنائي الى المدارس فاقبلت على احمد اتابع كمادات الماء البارد واعددت له الدواء وقلت له هيا قم لتأخذ الدواء ..ز فلم يجيبني .. فكررت له هيا ياحبيبي قم خذ الدواء ..كذلك لم يجيبني واستغربت منه عدم الرد علي وكنت بدأت اتوتر بشدة فقلت له قم اجلس بس بشده بعض الشيء فقام وجلس وهو صامت محني الرأس فقلت له ارفع رأسك وخذا الدواء فابى فكررتها عليه ثلاث فلم يجيب ولم يحرك ساكنا فرفعت له راسه ونظرت اليه وقلت له ليس من الأدب ان لا ترد ولا تسمع مابالك .. فلم يرد فشعرت بالغضب الشديد من اسلوبه فقلت له بصوت عالي بعض الشيء افتح فمك وخذا الدواء انا جدا تعبانه يا بني فلم يجيب وبقي منحى الرأس صامت ، فرفعت راسه وقلت له بنبرة غاضبة رد علي .. ولم يرد فقالت انا ح أغضب عليك ان لم تارفع رأسك وتشرب الدواء ... الا ان احمد انفجر باكيا وقال لن اشرب الدواء فتعجبت وازددت غضبا منه .. وتمالكت نفسي وقلت ستشرب فقال لن اشرب .. .. وصابني ذهول من تصرف ابني جدا فهو لا يتصرف مثل ذلك ابدا .. فا احمد دائما مطيع دون جميع اخوانه رعاه الله .. فسألته ليش ماتريد تشرب الدواء فقال : انا ما ابغى افطر انا مستني رمضان مارح افطر والله لو مت حتى ... عندها انفجرت انا باكية وضممته الى صدري وقلت اسفة يا بني لا..... لن تفطر ياحبيبي وربنا حيشفيك بإذنه لايمكن ان يخيب ربنا احمد وسبحان الله ارتفعت الحرارة من جسمه تماما وضممته بشدة وقلت له سامحني ياحبيبي لم انتبه انك صائم .. فضمني وقبلني وقال انت كمان سامحيني يا امي انا ما ابغى افطر السنة دي ولا يوم فقلت له ان شاء الله يابني ... ربنا يحفظك ويشفيك ويعافيك ... وصام احمد اول يوم في رمضان وتماثل للشفاء بصورة ولله الحمد طيبة جدا ...
وقد لمت نفسي كثير حيث من شدة تعبي واجهادي لم اتنبه لهذا الأمر لقد نسيت تماما انهم كانوا جميع متشوقين وخصوصا احمد الذي كرر علي انه لن يفطر ابدا في رمضان.
قصة واقعية ابطالها الفقيرة واسرتي .
كان كل شهر يمضي يسألني ابنائي : امي متى يأتي رمضان ؟
فأقول ان شاء الله بعد عدة شهور ..
فيقولوا : لقد وحشنا رمضان يا امي .
فأقول ربنا يبلغنا رمضان ونحن جميع بخير .
ومضت الشهور والأيام حتى بدأنا نشم روائح رمضان وليالي رمضان
كنت ذات مرة في المطبخ وكنت اعد طعام الغذاء وكان من ضمن الطعام سمبوسك وشربه ...
فجاءني ابني الأكبر وقبل رأسي وقال الله يا امي كأن اليوم رمضان والله لقد وحشنا رمضان فابتسمت له وقلت له الله يا ولدي والله وحشنا فعلا رمضان ... قريبا يا ابني يأتي ونفرح ونصوم ونقرأ القرآن ،
قال تعرفي يا أمي ستي تقول : رجب رجيبان وشعبان الشهر اللي مايبان ..من بعد ذلك يأتيك رمضان شهر العتق من النيران ... فتبسمت وتذكر تلك الليالي التي كنا نقضيها مع امي عندما كنت في اسرتي وكنا نذهب لستي في ايام رمضان وكنت تقول لنا مثل تلك المقولة ... فقلت له ياولدي لقد اعدتني لذكريات جميلة جدا انت الآن تعيش مثلها ..
وبدأ يتوافد ابنائي واحد واحد في المطبخ امي اليوم رائحة رمضان .. امي كأن اليوم رمضان ...فابتسمت انا وابني الأكبر ...وقلت مخاطبة رمضان: يارمضان لقد اشتقنا اليك ، انظر ابنائي يعيشون شوقا الى قدومك اللهم بلغنا رمضان ... كلنا مشتاقين الى رمضان ...ابنتي الصغرى تقول : مو صح ياماما في رمضان نصوم و ماناكل ولا شيء ... قلت لها نعم ، قالت : انا ح أصوم وماح أكل ولاشي .. قلت لها : ان شاء الله .. قالت : امي أنا احب رمضان ..فتبسمت واردفت تقول متسأئلة : امي رمضان يحبني ؟ فقلت لها نعم حبيبتي رمضان يحبك ويحبنا جميع .. ونحن نحب رمضان فالت اختها : في رمضان ح أقرأ القرآن كله .. فقلت لها جميل ..قالت امي حنسوي سباق في رمضان فقلت مستفسرة سباق ايه قالت مثل السنة الماضية مين يقرأ اكثر في القرآن قال اخوها حنشوف مين اكثر واحد يعمل اعمال خير في رمضان .. فتبسمت وقلت لهم ... حبايبي الله يحينا الحياة الطيبة ويبلغنا رمضان ومواسم رمضان .. فقال ابني الأصغر يا امي انا اريد ان صوم كل رمضان ماح أفطر ولا يوم فقلت له ان شاء الله يا بني .. فقالوا البنات حتى نحن لن نفطر يا أمي فقلت لهم ان شاء الله ....هذا كان في موسم رجب وكنا نتعاهد الإستغفار واسألهم كم قلتم من الإستغفار .... اكثر واحد يستغفر ح نعطي جائزة وكانوا يتسابقون في الإستغفار ...وقد لاحظت اني بتعهدي وتشجيعهم على الاستغفار واعطائهم حوافز وجوائز اصبح الأمر عنده شي محبب وطيب هم يقبلوا على هذه الأمور برغبة وحب .. ولله الحمد والمنه .... وآتى شعبان فكانوا يحسبون ايامه يوم يوم ويتسابقون في الصلاة على الحبيب المحبوب صلى الله عليه وآله وسلم ..
حتى لم يبقى الا ايام معدودات لرمضان .. وكان الجميع في شوق عظيم لرمضان ابني يقول اخيرا اقبل رمضان ...بنتي تقول ياسلام ح نصوم والاخرى ح نقرأ القرآن والآخر يقول انا ماح افطر وا يوم .. وقضينا يوم 29 شعبان ونحن نقول ان شاء الله يكون بكرة .. وصلوا العشاء ولم يصلوا التراويح فحزن ابنائي فقلت لها لا عليكم خلاص لم يبق الا القليل صبرا ...بعد غدا ..واتيت ليلة الصيام والجميع في فرحة غامرة ...
فقلت لابنائي : ناموا وساأيقظكم وقت السحور فقالوا ان شاء الله سويلنا سمبوسك فقلت غدا السمبوسك ان شاء الله
...ونام ابنائي وهم يحلمون بالصيام وبدفء وحنان رمضان ... إلا ان احد ابنائي امسى عليل والحمى عالية وبدأ يبكي وينتفض فأخذته الى الطوارىء وقد كانت تعج المستشفى بالمرضى ( شافانا وشافاهم الله ) فنظرا لشدة سخونته اعطينا الدور الأول في الدخول الى الطبيب ... وبعد الكشف اتضح انه عنده التهاب شديد في الحلق ويحتاج الى علاج فوري .. اخذنا العلاج وعدنا إلى البيت ..بعد ذلك جهزت السحور وكانت الساعة تقريبا الرابعه فجرا وكنت تلقيت تلفونات كثير تبارك قدوم الشهر الكريم اعاده الله علينا وعلى الامة اجمعين بالخير والرحمة والنور المبين ...والحقيقة لم انم جيد وكنت مجهدة جدا ... استيقظ ابنائي بعد محاولات شديدة حيث قد غلبهم النوم للسحور ، اتت ابنتي مهرولة ... تقول .. ماما .. ماما شنط من هذه ؟ فتعجبت من كلامها فقلت شنط ..!!! أي شنط هذه التي تتكلمينا عليها فقال اخوانها جميع عند الباب شنط يا امي هناك ضيف اقبل علينا فقلت مين دا ماشاء الله الذي اقبل فضحك اولادي جميعا وابوهم كذلك فقالوا حزري فقلت امي قالوا لا قلت لا اعرف اخبروني بسرعه من اتى .. فضحك الجميع مرة اخرى فقلت هيا اخبروني بسرعة من اتي فقالت ابنتي الصغرى رمضان ياماما اتي..... السنة الماضية رمضان اخذ شنطه ورحل وهاهو يأتي تانيا إلينا ويجيب شنطه فتبسمت وتذكرت انه دائما اباهم في صباح اخر يوم في رمضان يقول لهم هناك شنط عند الباب مستعده للسفر ، فيتسأل الاولاد شنط من ، فيقول رمضان مستعد للرحيل وقد جهز شنطه وقبل آذان المغرب بقليل نشعر بالحزن لان رمضان سوف يرحل من بيتنا وعند آذان المغرب نقول جميعا يا الله بعودة يارمضان .. ويذهب جميعا الى النافذة ننظر غروب الشمس ورحيل رمضان وفي قلوبنا حزن على فراقه بشدة ....
بعد ذلك نوينا الصيام ثم صلينا الفجر ..ونام الجميع ...وقد اخبرت ابني ...( احمد ) ... انه لن يذهب الى المدرسه غدا صباح فقال عندي اختبار يا امي فقلت لابأس سنتحدث الى المدرسة حيث لايمكن ان تذهب والحرار ة عاليه تحتاج ان ترتاح فقال لي طيب وهو حزين فا احمد يحب المدرسة كثير ...
بعد ذلك نمنا وفي الصباح حوالي الساعة التاسعة كان الجميع مستيقظ للذهاب الى المدرسة إلا احمد ابقيته في الفراش وكنت اضع له الكمادات الباردة حيث الحرارة كانت عاليه جدا .. وانا بين الأولاد البس ذا واساعد دا وانبه على ذا ... تعرفون غلبة العيال في الصباح ... واحمد يبكي وانا تعبانة ومرهقة جدا فقد كان البارحة يوم محمل بالكثير من الأمور التي اجهدتني للغاية ...وذهب بالسلامة ابنائي الى المدارس فاقبلت على احمد اتابع كمادات الماء البارد واعددت له الدواء وقلت له هيا قم لتأخذ الدواء ..ز فلم يجيبني .. فكررت له هيا ياحبيبي قم خذ الدواء ..كذلك لم يجيبني واستغربت منه عدم الرد علي وكنت بدأت اتوتر بشدة فقلت له قم اجلس بس بشده بعض الشيء فقام وجلس وهو صامت محني الرأس فقلت له ارفع رأسك وخذا الدواء فابى فكررتها عليه ثلاث فلم يجيب ولم يحرك ساكنا فرفعت له راسه ونظرت اليه وقلت له ليس من الأدب ان لا ترد ولا تسمع مابالك .. فلم يرد فشعرت بالغضب الشديد من اسلوبه فقلت له بصوت عالي بعض الشيء افتح فمك وخذا الدواء انا جدا تعبانه يا بني فلم يجيب وبقي منحى الرأس صامت ، فرفعت راسه وقلت له بنبرة غاضبة رد علي .. ولم يرد فقالت انا ح أغضب عليك ان لم تارفع رأسك وتشرب الدواء ... الا ان احمد انفجر باكيا وقال لن اشرب الدواء فتعجبت وازددت غضبا منه .. وتمالكت نفسي وقلت ستشرب فقال لن اشرب .. .. وصابني ذهول من تصرف ابني جدا فهو لا يتصرف مثل ذلك ابدا .. فا احمد دائما مطيع دون جميع اخوانه رعاه الله .. فسألته ليش ماتريد تشرب الدواء فقال : انا ما ابغى افطر انا مستني رمضان مارح افطر والله لو مت حتى ... عندها انفجرت انا باكية وضممته الى صدري وقلت اسفة يا بني لا..... لن تفطر ياحبيبي وربنا حيشفيك بإذنه لايمكن ان يخيب ربنا احمد وسبحان الله ارتفعت الحرارة من جسمه تماما وضممته بشدة وقلت له سامحني ياحبيبي لم انتبه انك صائم .. فضمني وقبلني وقال انت كمان سامحيني يا امي انا ما ابغى افطر السنة دي ولا يوم فقلت له ان شاء الله يابني ... ربنا يحفظك ويشفيك ويعافيك ... وصام احمد اول يوم في رمضان وتماثل للشفاء بصورة ولله الحمد طيبة جدا ...
وقد لمت نفسي كثير حيث من شدة تعبي واجهادي لم اتنبه لهذا الأمر لقد نسيت تماما انهم كانوا جميع متشوقين وخصوصا احمد الذي كرر علي انه لن يفطر ابدا في رمضان.
قصة واقعية ابطالها الفقيرة واسرتي .