مشاهدة النسخة كاملة : موسوعة العلماء (الكواكب الدرية)
أم عبدالرحمن
23-09-2003, 02:30 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يقول الشاعر.. ووالله صدق...
ما الفخر إلا لأهل العلمِ إنهمُ *** على الهدى لمن استهدى أدلاءُ
ففز بعلمٍ تعش حياً به أبداً *** الناس موتى وأهل العلم أحياءُ
ومن هذا المنطلق أخوتي وأخواتي في الله وددت لو كل واحد منا يكتب اسم عالم يعرفه أو قرأ عنه لكي نستفيد من المعلومات ونقتدي بهذه الكواكب الدرية إن شاء الله....
فهناك منا من لا يعرفهم... أو يعرفهم ولكن بشكل سطحي جدا..... فبمعرفتكم والمعلومات التي ستوثقونها عن الشخصية الجليلة سنستفيد بإذن الواحد الأحد..... :p
إذا هيا أحبتي... يدا بيد نحو... موسوعة العلماء (الكواكب الدرية):) :cool:
:o من يبدأ؟؟؟؟؟
بـنـي يـاس
23-09-2003, 03:23 PM
فكرة مبتكرة ورائعة
جزاك الله خير
وإن شاء الله سوف نبدأ في هذه الموسوعة
وسوف ابحث,,,
الاقبال
25-09-2003, 10:54 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيراً اختنا ( ام عبد الرحمن ) وبارك فيكم
وممكن اشارك بنبذة عن الشيخ الداعية الاسلامي : محمد بن سعيد بن رمضان البوطي .
حفظه الله واطال في عمره ونفعنا به وبعلومه في الدنيا والاخرة .
وهذه السيرة الذاتية عنه :
• ولد عام 1929 في قرية جيلكا التابعة لجزيرة بوطان (ابن عمر) الواقعة داخل حدود تركيا في شمال العراق. هاجر مع والده المرحوم ملا رمضان إلى دمشق، وله من العمر أربع سنوات.
• أنهى دراسته الثانوية الشرعية في معهد التوجيه الإسلامي بدمشق، والتحق عام 1953 بكلية الشريعة في جامعة الأزهر، وحصل على شهادة العالمية منها عام 1955. والتحق في العام الذي يليه بكلية اللغة العربية من جامعة الأزهر، ونال دبلوم التربية في نهاية ذلك العام.
• عين معيداً في كلية الشريعة بجامعة دمشق عام 1960 وأوفد إلى كلية الشريعة من جامعة الأزهر للحصول على الدكتوراه في أصول الشريعة الإسلامية وحصل على هذه الشهادة عام 1965.
• عين مدرساً في كلية الشريعة بجامعة دمشق عام 1965 ثم وكيلاً لها، ثم عميداً لها، ثم رئيساً لقسم العقائد والأديان بجامعة دمشق.
• اشترك، ولا يزال، في مؤتمرات وندوات عالمية كثيرة. وهو الآن عضو في المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية في عمّان، وعضو في المجلس الأعلى لأكاديمية أكسفورد.
• يتقن اللغة التركية والكردية ويلمّ باللغة الإنكليزية.
• له ما لا يقل عن أربعين مؤلفاً في علوم الشريعة والآداب، والفلسفة والاجتماع ومشكلات الحضارة وغيرها.
• يحاضر بشكل شبه يومي في مساجد دمشق وغيرها من المحافظات السورية ويحضُرُ محاضراتِه آلافٌ من الشباب والنساء.
• يكتب في عدد من الصحف والمجلات في موضوعات إسلامية وقضايا مستجدة، ومنها ردود على كثير من الأسئلة التي يتلقاها والتي تتعلق بفتاوى أو مشورات تهمّ الناس، وتشارك في حل مشاكلهم.
المعذرة اذا اطلت عليكم
اخوكم
الاقبال
منقولة من موقع الشيخ :)
أم عبدالرحمن
11-03-2004, 03:15 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخ الفاضل بني ياس...:rolleyes: لا زلنا بانتظارك...
وانتظار البقية:confused:
ولا أنسى أن أشكر الأخ الفاضل مشرف قسم التعارف على تعاونه.. وتعريفنا على جوهرة من الجواهر القيمة:blushing:
طالبة العفو والرضا
أم عبدالرحمن
زهرة الوادي
17-03-2004, 04:49 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا اختي الغالية ام عبد الرحمن
واسمحي لي بالمشاركة بهذه النبذة المختصرة عن :
الحبيب عبدالرحمن بن احمد الكاف
نسبه وولادته :
فهو بقية السلف وبركة الخلف الحبيب عبدالرحمن بن احمد بن عبدالله بن علي بن محمد بن علي بن احمد بن علوي بن احمد بن محمد بن احمد الملقب بالكاف بن محمد بن احمد بن ابي بكر (( الجفري )) بن محمد ابن علي بن محمد بن احمد ابن سيدنا الأمام الفقيه المقدم محمد بن علي الى آخر النسب الشريف وامجد المنيف ....
ولد رضي الله عنه في (( بندر التقل )) من جاوه (( اندونيسيا )) يوم الجمعة 14 شهر جماد الاخر سنة 1320 هجريه ونقله والده وهو في السنتين و النصف من عمره الى (( الهجرين )) في حضرموت
مشأخه الأخذ عنهم والمعاصر لهم :
ولد عمه السيد عبدالله بن محمد بن عبدالله بن علي الكاف
الأمام الخليفة علوي بن عبدالله بن شهاب الدين
الامام الخليفة النبراس الحبيب احمد بن حسن العطاس
الامام العارف بالله البحر الملي الحبيب علي بن محمد الحبشي
الامام الحبيب علوي بن عبدالرحمن المشهور
الامام الحبيب عبدالله بن عيدروس العيدروس
الامام الحبيب جنيد بن احمد الجنيد
والحبيب علي بن سهل جمال الليل
والحبيب احمد بن عبدالرحمن السقاف
والحبيب مصطفى بن احمد المحضار
والحبيب محمد بن حسن عيديد
والحبيب محسن المحضار
والحبيب سالم بن حفيظ
والحبيب احمد بن محسن الهدار
والحبيب عبدالباري بن شيخ العيدروس
والحبيب حامد بن محمد بن سالم السري جمال الليل
والشيخ عبدلله بن محمد با نافع
والشيخ ابوبكر بن محمد بن عفيف
وجمله كبيرة من مشائخ ورجال تريم وحضرموت ، وممن اخذ عنهم بعد انتقاله الى الحرمين الشريفينسنة 1345 هجرية :
الحبيب الامام علوي بن عباس المالكي
والشيخ عمر با جنيد
والحبيب حسن بن محمد فدعق
والحبيب عيدروس بن سالم البار
والحبيب ابوبكر بن سالم البار
والشيخ حسن المشاط
والسيد محمد امين كتبي
والشيخ محمد العربي التباني
والشيخ محمد نور سيف
وغيرهم من علماء الحرمين الشريفين
يــــــــتــــــبـــــــع ......
زهرة الوادي
17-03-2004, 04:52 AM
بعض صفاته رضي الله عنه:
وقد عجبت مني محاسن وصفه = وقالت اتدري ما تقول وما تحكي
متى يصف الأنوار من هو اكمهٌ = ايحسن وصف الشمس من هو في الحلك
فدونك حدث عن معالي صفاته = بلا حرج كلاّ فما فهمت بالأفك
فكان رضي الله عنه ممن وصفهم الله بقوله : (( وعباد الرحمن الذين يمشون في الأرض هونا .... )) الى آخر الأيات
فله اسمت الحسن و هو ممن قيل فيهم :
اذا رؤوا يشهر اسم الله = فهو لهم سيما على الجباه
وهو مع هذا من اللين و التواضع ما يعجز الوصف للسامع لا يرى نفسه في الناس شيئا من كبير و صغير فيعطي كل ذي حق حقه
وكل من عرف هذا الامام او تقرب منه يجد من الرأفه والحنان فوق الحسبان
وينظر الى نفسه بعين الاحتقار وهو من المقربين الابرار الوارثين للنبي المختار
هذا وصف وجيز ومختصر لبعض اخلاقه او كما قيل :
واحواله قد ابهرت كل عارف = فأني لمثلي ذكر عشر عشيرها
و لا عشر معشار العشير وعشره = ولا حّد في تضعيف ذكر كثيرها
و لا انا في الأحصاء والعد طامع = ولست بعالمها و لا بخبيرها
من مؤلفاته رضي الله عنه :
1_ سُلم التيسير لليسرى ونفحات الذكر والذكرى في الصلاة والسلام على ابي الزهراء سيدنا محمد سيد اهل الدنيا والأخرى
2_ جراب المسكين لفظ بعض من مسائل الدين
3_ القهوة البنية بذكر عمارة الغرفة العطاسية
4_ وله رضي الله عنه قصائد فريدة نسأل الله ان ييسر جمعها ليتم نفعها انه ولي ذلك والقادر عليه
وفـاته رضي الله عنه
ونادى منادي الأيمان (( كل من عليهافان )) وبعد خير انسان ايطمع في الخلد انس وجان ، فاستراح لها المؤمنون الصادقون وقالوا (( ان لله وان اليه راجعون ))
وفاضت روحه الطاهرة الشريفة عشية الأحد السادس من شعبان 1420 هجريه قبل المغرب بساعة وهو يقول (( لا اله الا الله )) وجعل في اعلى الفردوس مثواه والحقنا واياه من غير فتنه ولا محنه يا رباه .......
أم عبدالرحمن
17-03-2004, 02:09 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وها هي الأخت الحبيبة زهرة الوادي تحكي لنا عن درة من الدرر ألا وهو: الحبيب عبدالرحمن بن أحمد الكاف:)
فهل من مزيد..... يا أهل الغريب:blushing:
http://mu7amadi.jeeran.com/om.gif
موج الرحيل
04-04-2004, 01:27 PM
بارك الله فيكي اختي ام عبد الرحمن وجزاك خيرا
ممكن اشارك بذكر ترجمة العلامة المحدث الشيخ عبد الله الحبشي حفظه الله تعالى
إنه العالم الجليل والإمام المحدث، والتقي الزاهد، والفاضل العابد، الشيخ أبو عبد الرحمن عبد الله بن محمد الهرري، الشيبي، العبدري. وُلِدَ في مدينة هَرَر حوالي سنة 1328هـ- 1910ر، وحفظ القرءان الكريم استظهاراً وترتيلاً وإتقاناً وهو ابن سبع سنين، وأقرأه والده كتاب ((المقدمة الحضرمية))، وكتاب ((المختصر الصغير)) في الفقه وهو كتاب مشهور في بلاده، ثم عكف على الاغتراف من بحور العلم فحفظ عدداً وافراً من المتون في مختلف العلوم، ثم أولى علمَ الحديث اهتمامه فحفظ الكتب الستة وغيرها بأسانيدها حتى إنه أجيز بالفتوى ورواية الحديث وهو دون الثامنة عشرة.
أخذ الفقه الشافعي وأصوله والنحو عن العالِم النحرير الشيخ محمد عبد السلام الهرري، والشيخ محمد عمر جامع الهرري، والشيخ محمد رشاد الحبشي، والشيخ إبراهيم أبي الغيث الهرري، والشيخ يونس الحبشي، ومفتي الحبشة الشيخ محمد سراج الجبرتي.
وأخذ علوم العربية بخصوص عن الشيخ الصالح أحمد البصير، والشيخ أحمد بن محمد الحبشي وغيرهما. وقراء فقه المذاهب الثلاثة وأصولها على الشيخ محمد العربي الفاسي، والشيخ عبد الرحمن الحبشي. وأخذ علم التفسير عن الشيخ شريف الحبشي في بلده ((جمّه)).
وأخذ الحديثَ وعلومَهُ عَن كثير من أجلّهم الشيخ أبو بكر محمد سراج الجبرتي مفتي الحبشة، والشيخ عبد الرحمن عبد الله الحبشي وغيرهما .
واجتمع بالشيخ المحدث القارىء أحمد عبد المطلب الحبشي شيخ القرّاء في المسجد الحرام، فأخذ عنه القراءات الأربع عشرة واستزاد منه في علم الحديث، كما تلقى من الشيخ داود الجبرتي القارىء، والشيخ المقرىء محمود فايز الدير عطاني نزيل دمشق وجامع القراءات السبع.
أمَّ مكّة فتعرف إلى علمائها ورحل بعدها إلى المدينة المنورة واتصل بعلمائها أيضاً.
ثم رحل حفظه الله إلى بيت المقدس في أواخر العقد الخامس من هذا القرن ومنه توجه الى دمشق فاستقبله أهلها بالترحاب لا سيما بعد وفاة محدثها الشيخ بدر الدين الحسني رحمه الله، فتنقّل في بلاد الشام بين دمشق وبيروت وحمص وحماه وحلب وغيرها من المدن، ثم سكن في جامع((القطاط)) في محلة((القيمرية)) في دمشق وأخذ صيته في الانتشار فتردد عليه مشايخ الشام وطلبتها وتعرف الى علمائها واستفادوا منه وشهدوا له بالفضل وأقروا بعلمه واشتهر في الديار الشامية ((بخليفة الشيخ بدر الدين الحسني)) و((محدث الديار الشامية)).
وقد أثنى عليه العديد من علماء وفقهاء ومشايخ الشام منهم:
الشيخ عزالدين الخزنوي الشافعي النقشبندي رحمه الله، والشيخ أبو اليسر عابدين مفتي سوريا الأسبق رحمه الله، والشيخ أبو سليمان الزبيبي الدمشقي والشيخ ملا رمضان البوطي رحمه الله والشيخ عبد الكريم الرفاعي، والشيخ سعيد طناطرة الدمشقي، والشيخ أحمد الحصري شيخ معرة النعمان ومدير معهدها الشرعي رحمه الله، والشيخ محمد مراد الحلبي، والشيخ محمد الشامي أمين فتوى حلب ومدير أوقافها رحمه الله والشيخ عبد العزيز عيون السود شيخ قراء حمص، والشيخ أبو السعود الحمصي، والشيخ محمود فايز الدير عطاني نزيل دمشق جامع القراءات السبع فيها، والشيخ القارىء عبد الوهاب دبس وزيت الدمشقي، والدكتور الحلواني شيخ القراء في سوريا، والشيخ أحمد الحارون الدمشقي الولي الصالح، والشيخ طاهر الكيالي الحمصي، والشيخ صلاح كيوان الدمشقي وغيرهم خلق كثير.
وكذلك أثنى عليه الشيخ محمد عثمان سراج الدين رحمه الله تعالى سليل الولي الصالح الشيخ علاء الدين شيخ النقشبندية في وقته رحمه الله، والشيخ عبد الكريم البياري المدرس في جامع الحضرة الكيلانية ببغداد، والشيخ أحمد الزاهد الحنفي الإسلامبولي، والشيخ محمود الحنفي في تركيا، والشيخ عبد الله الغماري محدث الديار المغربية رحمه الله وأخوه المحدث الشيخ عبد العزيز رحمه الله.
قدم العلامة المحدث الشيخ عبد الله الهرري الى بيروت سنة 1370 هـ ـ 1950 ر، فاستضافه كبار مشايخها أمثال الشيخ القاضي محيي الدين العجوز، والشيخ المستشار محمد الشريف، والشيخ عبد الوهاب البوتاري، والشيخ أحمد اسكندراني إمام جامع برج أبي حيدر ولازموه واستفادوا منه، ثم اجتمع بالشيخ توفيق الهبري رحمه الله وعنده كان يجتمع بأعيان بيروت.
واجتمع بالشيخ مختار العلايلي رحمه الله أمين الفتوى السابق الذي أقرّ بفضله وسعة علمه وهيّئ له الإقامة على كفالة دار الفتوى في بيروت ليتنقّل بين مساجدها مقيماً الحلقات العلمية بإذن خطي منه.
من ثناء العلماء والمشايخ والأعلام عليه
أثنى عليه مئات العلماء والفقهاء والمشايخ ونكتفي بذكر أقوال بعضهم:
* الشيخ محمد عثمان سراج الدين النقشبندي رحمه الله قال:
إن المحدث الشيخ عبد الله الهرري عالم طيب ونحن نحبه كثيراً.
* الشيخ عز الدين الخزنوي رحمه الله قال:
إن المحدث العلامة الشيخ عبد الله رجل متعلق بمحبة الله، والذي بدا لنا من الممارسة
والكلام والمحاورة أنه رجلٌ فاضل متواضع، جزاه الله خيراً.
* محدث الديار المغربية الشيخ عبد العزيز الغماري رحمه الله قال:
أقول إن الشيخ عبد الله الهرري عَدل على ما تقتضيه القاعدة المذكورة لأنه لم يثبت ما يخرجه من العدالة الثابتة لكل مسلم ويجرحه في دينه الذي عرف به واشتهر به منذ أن جرى عليه قلم التكليف، لا سيما وله مؤلفات جليلة، وكتب مفيدة في التعريف بشريعة الله تعالى للمسلمين تدل على أنه من أهل الدين والمروءة والعمل الصالح في دين الله تعالى.
* مدير المسجد الأموي في سوريا الشيخ عبد الرزاق الحلبي قال:
إنني في شوق إلى هذا المحدث والفقيه والعالم نفعنا الله به وبعلمه.
* مفتي الهند الشيخ محمد أختر الرضوي الأزهري قال:
إن الشيخ عبد الله الهرري عالم نحرير وجهبذ كبير وعلامة نابغة نعتبره إمام أهل السنة والجماعة خاصة في البلاد العربية.
* مفتي راشيا والبقاع الغربي في لبنان الشيخ أحمد عبد الرءوف القادري قال:
إن فضيلة الشيخ عبد الله الهرري عالم محدث كبير ومعرفتي به ترجع إلى زمن بعيد،إلى بداية الخمسينات. كان يأتي إليه كبار المشايخ ويأخذون عنه العلم وشهدوا له بأنه عالم كبير عالم مخلص متواضع.
* مفتي تركيا العام الشيخ محمد نوري يلمظ قال:
إننا معجبون بعلم المحدث ونهجه، ونوصيكم بأن تتابعوا السير على هذا النهج في إرشاد الناس ووعظهم وتعليمهم.
* مفتي داغستان السابق الشيخ سيد أحمد درويش حاجييف قال:
لقد اجتمعنا بالعلامة الشيخ عبد الله ورأينا علمه وورعه وتقواه وهو من المرشدين الذين يؤثرون في القلب.
* الشيخ عبد العزيز عيون السود الحمصي شيخ قراء حمص قال:
الشيخ عبد الله الهرري ثقة في النقل أمانة في الحفظ، ضليع في مذهب الشافعي، نفعنا الله بعلومه.
* الشيخ محمد عارف الجويجاتي الدمشقي قال:
الأستاذ الفاضل المحدث الشيخ عبد الله الهرري اشتهر بمعرفة الحديث ومصطلحاته، ويظهر عليه سيما الصلاح والتمتع بالأهلية للخوض في مثل هذه الردود.
* الشيخ عبد الرحمن كنج كويا تنكل البخاري عميد كلية سيد مدني العربية ومرشد جمعية علماء أهل السنة والجماعة بعموم الهند قال:
لقد سررت جداً بتعرفي على الشيخ عبد الله الهرري الحبشي من خلال ءاثاره وتصانيفه ومريديه وتلاميذه، وقد وقفت على عظمة هذا الرجل حيث وجدت فيه العالم المتبحر، والمحدث الذي عز نظيره، والفقيه المجدد الذي يحارب البدعة ويقيم السنَّة.
* مفتي مدينة إزمير التركية الشيخ يوسف محمود الطش قال:
لا يوجد اليوم أعلم من المحدث الشيخ عبد الله في علوم الحديث.
* مفتي تتارستان قال:
إن المحدث الشيخ عبد الله له الموقف الثابت في نشر العقيدة الصحيحة.
* الشيخ عبد القادر عبد الله مدير الجامعة السعدية العربية في الهند قال:
في رسالة موجهة للشيخ: قد عرفناك إماماً مجاهداً مقرراً لمذهب الأشاعرة الذي هو عقيدة أهل السنة والجماعة في كل أقطار الدنيا، وما كتبكم التي صنفتموها وما تلاميذكم الذين انتشروا في كل أصقاع الدنيا إلا دليل واضح على حقيقتكم.
* رئيس جامعة ومعهد الزيادة الإسلامية في جاكارتا بأندونيسيا حبيب المساوي قال:
اطلعت على كتب المحدث الشيخ عبد الله الهرري الشيبي المحترم حفظه الله لا سيما المقالات السنية وصريح البيان فوجدته عالماً فقيهاً متبحراً في العلم والحديث وأشهد أنه فريد عصره وأوانه ومجدد هذا القرن.
وهذا غيض من فيض مما زُكّي به حفظه الله وأيده بتوفيقه ورضوانه.
سلوكه وسيرته
الشيخ عبد الله الهرري شديد الورع، متواضع، صاحب عبادة، كثير الذكر، يشتغل بالعلم والذكر في آن واحد، زاهد طيب السريرة، لا تكاد تجد له لحظة إلا وهو يشغلها بقراءة أو ذكر أو تدريس أو وعظ أو إرشاد، عارف بالله متمسك بالكتاب والسنة، حاضر الذهن قوي الحجة ساطع الدليل، حكيم يضع الأمور في مواضعها، شديد النكير على من خالف الشرع، ذو همة عالية في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى هابه أهل البدع والضلال وحسدوه، لكن الله يدافع عن الذين ءامنوا.
تصانيفه وآثاره
شغله إصلاح عقائد الناس ومحاربة أهل الإلحاد وقمع فتن أهل البدع والأهواء عن التفرغ للتأليف والتصنيف، ورغم ذلك ترك أثاراً ومؤلفات قيمة و نفيسة في مختلف العلوم الدينية، وهي تشهد على سعة علمه وحفظه وتمكنه في العلوم.
منها:-
1- الصراط المستقيم في التوحيد - طبع
2- النهج القويم شرح الصراط المستقيم - طبع
3- الدليل القويم على الصراط المستقيم.
4- شرح العقيدة النسفية - طبع
5- شرح العقيدة الطحاوية – طبع
6- قصيدة في الاعتقاد تقع في ستين بيتاً.
7- المقالات السنيه في كشف ضلالات أحمد بن تيميه - طبع
8- الغارة الإيمانية في كشف مفاسد التحريرية.
9- النهج السوي في الرد على سيد قطب وتابعه فيصل مولوي، توحيد عقيدة.
10- شرح ألفية الزبد في الفقه الشافعي.
11- شرح متن أبي شجاع في الفقه الشافعي.
12- شرح متن العشماويه في الفقه الملكي.
13- مختصر عبد الله الهرري الكافل بعلم الدين الضروري – طبع .
14- بغية الطالب لمعرفة العلم الديني الواجب – طبع .
15- صريح البيان في الرد على من خالف القرءان – طبع .
16- شرح ألفيه السيوطي في علم مصطلح الحديث.
17- التعقب الحثيث على من طعن فيما صح من الحديث – طبع.
وقد رد فيه على الألباني وفند أقواله، وقد حصل هذا الكتاب على تزكية محدث الديار المغربية الشيخ عبد الله الغماري رحمه الله فقال: "هو رد جيد متقن".
18-نصرة التعقب الحثيث على من طعن فيما صح من الحديث– طبع .
19- شرح البيقونية في مصطلح الحديث.
20- أسانيد الكتب السبعة، وفيه يذكر الشيخ عبد الله أسانيده للكتب السبعة وغيرها- طبع .
21- الروائح الزكية في مولد خير البرية – طبع .
22- شرح الأجرومية في النحو.
نسأل الله ان يطيل بعمر العلامة الشيخ عبد الله الهرري وان ينفعنا به
أم عبدالرحمن
04-04-2004, 04:54 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخت الفاضلة....... موج الرحيل نشكرك على إضافتك القيمة... وأسال الله أن يفيد بمعلوماتك من هو بحاجة للاستزادة من نبعها.....:D
هل من مزيد يا أهل المعرفة؟؟؟
http://mu7amadi.jeeran.com/om.gif
موج الرحيل
04-04-2004, 07:31 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيكي اختي ام عبد الرحمن
بس انا اخ مش اخت :p
أم عبدالرحمن
04-04-2004, 11:19 PM
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
عفوا أخي الفاضل... موج الرحيل :eek: آسفة :shutup: العتب على الفهم :blushing:
http://mu7amadi.jeeran.com/om.gif
أخوكم السلفي
05-04-2004, 03:07 AM
شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
((أنا حبسي خلوة، و قتلي شهادة، وإخراجي من بلدي سياحة))
اسمه ونسبه
هو شيخ الإسلام أبو العباس أحمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام بن عبدالله بن محمد الخضر بن محمد بن الخضر بن علي بن عبدالله بن تيمية الحراني ثم الدمشقي.
وتيمية هي والدة جده الأعلى محمد . وكانت واعظة راوية.
ولد رحمه الله يوم الاثنين العاشر من ربيع الأول، بحران سنة 661هـ ولما بلغ سبع سنوات من عمره انتقل مع والده إلى دمشق، هرباً من التتار.
نشأته
نشا في بيت علم وفقه ودين، فأبوه و أجداده وإخوانه وكثير من أعمامه كانوا من العلماء المشاهير، منهم جده الأعلى الرابع محمد بن الخضر، ومنهم عبدالحليم بن محمد بن تيمية، وعبدالغني بن محمد بن تيمية ، و حده الأدنى عبدالسلام بن عبدالله بن تيمية مجد الدين أبو البركات صاحب التصانيف التي منها : المنتقى من أحاديث الأحكام وقد قام الشوكاني بشرحه في كتابه "نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار"، والمجرد في الفقه والمسودة في الأصول وغيرها،وكذلك أبوه و أخوه عبدالرحمن وغيرهم.
وفي هذه البيئة العلمية الصالحة كانت نشأة هذا العالم الجليل الذي بدأ بطلب العلم على والده وعلماء بلاده أولا، فحفظ القرآن وهو صغير، ودرس الحديث والفقه و الأصول والتفسير، وعرف بالذكاء والفطنة وقوة الحفظ والنجابة منذ صغره، ثم توسع في دراسة العلوم وتبحر فيها، وأجتمعت فيه صفات المجتهد وأعترف له بذلك الداني والقاصي والقريب والبعيد وعلماء عصره.
خصاله
تميز شيخ الإسلام ابن تيمية بالإضافة إلى العلم والفقه في الدين و الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بخصال حميدة فكان سخيا كريما، كثير العبادة والذكر والقرآن، وكان ورعا زاهدا متواضعا، ومع ذلك فقد كانت له هيبة عند السلطان وقصته مع سلطان التتار معروفه، كما عرف رحمه الله بالصبر وقوة الاحتمال في سبيل الله.
جهاده
جاهد شيخ الإسلام فارس المعقول والمنقول في الله حق جهاده، فقد جاهد بالسيف وحرضّ المسلمين على القتال بالقول و العمل، فقد كان يصول ويجول بسيفه في ساحات الوغى مع الفرسان والشجعان، والذين شاهدوه في القتال أثناء فتح عكا عجبوا من شجاعته وفتكه بالأعداء .
وقد قام بالدفاع عن دمشق عندما غزاها التتار، وحاربهم عند شقحب جنوبي دمشق وكتب الله هزيمة التتار، وبهذه المعركة سلمت بلاد الشام وفلسطين ومصر والحجاز.
كان شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله شجاعاً ثابت الجأش، كأن الله قد ربط على قلبه. حتى قال عنه الحافظ البزار رحمه الله تعالى: "كان ابن تيمية من أشجه الناس وأقواهم قلباً ما رأيت أحداً أثبت جأشاً منه ولا أعظم عناء في جهاد العدو منه كان مجاهد في سبيل الله بقلبه ولسانه ويده ولا يخاف في الله لومة لائم وأخبر غير واحد أن ابن تيمية رحمه الله كان إذا حضر مع عسكر من المسلمين في جهاد يمون بينهم ثباتهم،إن رأى من بعضهم هلعاً أو رقة أو جبانة شجّعه وثبته وبشره بالنصر والظفر والغنيمة وبيّن له فضل الجهاد والمجاهدين وإنزال السكينة عليهم . اهـ
نعم وأكثر كان شيخ الإسلام، فلقد كان يصول أينما حلّ كالأسد كما قال عنه الحافظ البزار رحمه الله: كان إذا ركب الخيل يتحنّك ويجول في العدو كأعظم الشجعان، ويقوم كأثبت الفرسان ويكبر تكبيراً أنكى في العدو من كثير من القتل بهم ويخوض فيهم خوض رجل لا يخاف الموت . اهـ
ولقد كان من شجاعته وحسن نظره وسداده أنه كان السبب في فتح عكا وتملّك المسلمين إيّاها. كما ذكر الحافظ البزار رحمه الله.
وطلب من الحكام متابعة الجهاد لإبادة أعداء الأمة الذين كانوا عونا للغزاة، فأجج ذلك عليه حقد الحكام و حسد العلماء و الأقران ودس المنافقين والفجار، فناله الأذى والسجن والنفي والتعذيب فما لان و لاخضع .
وكانت كلمته المشهورة: "مايصنع أعدائي بي؟!! أنا جنتي وبستاني في صدري أنّى رحت، فهي معي لا تفارقني، أنا حبسي خلوة، وقتلي شهادة، وإخراجي من بلدي سياحة" وكان يقول في سجنه: المحبوس من حبس قلبه عن ربه، والمأسور من أسره هواه.
مؤلفاته و إنتاجه العلمي
يعتبر شيخ الإسلام من العلماء الأفذاذ الذين تركوا تراثا ضخما ثمينا، لايزال العلماء والباحثون ينهلون منه وقد ألف ابن قيم الجوزية كتب ورسائل شيخه ابن تيمية التي قام بتأليفها وهي مطبوعة.
وقد زادت مؤلفاته على ثلاثمائة مؤلف في مختلف العلوم، و منها ماهو في المجلدات المتعددة وهذه بعض مؤلفاته رحمه الله:
1 - بيان موافقة صريح المعقول لصحيح المنقول (طبع في 11 مجلدا).
2 - إثبات المعاد .
3 - ثبوت النبوات عقلا ونقلا .
4 - الرد على الحلولية والاتحادية .
5 - الاستقامة (في مجلدين).
6 - مجموع فتاوى ابن تيمية : جمعها عبدالرحمن بن قاسم وتقع في (37) مجلدا.
7 - إصلاح الراعي والرعية.
8 - منهاج السنة .
9 - الاحتجاج بالقدر .
10 - الإيمان.
11 - حقيقة الصيام.
12 - الرسالة التدمرية.
13 - الرسالة الحموية.
14 - شرح حديث النزول.
15 - العبودية.
16 - المظالم المشتركة.
17 - الواسطة بين الحق والخلق.
18 - الفرقان بين أولياء الرحمن و أولياء الشيطان.
19 - الكلم الطيب.
20 – رفع الملام عن الأئمة الأعلام.
21 - حجاب المرأة ولباسها في الصلاة.
22 - قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة.
23 - الرسالة العشرية.
24 - الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح.
وفاة شيخ الإسلام
توفي شيخ الإسلام أحمد بن تيمية الحراني رحمه الله رحمة واسعة ليلة الاثنين العشرين من ذي القعدة سنة(728) وعمره (67) عاما وهو مسجون بسجن القلعة بدمشق وحضر جنازته جمهور كبير جدا يفوق العدد.
ولمن أراد الاستزادة و الإطلاع عن سيرة هذا الشيخ الكبير والعالم النحرير والحجة القوية فعليه بالعودة إلى الكتب التي ألفت عنه رحمه الله رحمة واسعة وهي كثيرة ومنها:
1 - العقود الدرية في مناقب شيخ الإسلام أبن تيمية لتلميذه ابن عبد الهادي.
2 - الرد الوافر لابن ناصر الدين الدمشقي .
3 - الأعلام العلية في مناقب ابن تيمية للبزار.
4 - حياة ابن تيمية للبيطار.
5 - ابن تيمية للإستنبولي.
وغيرها كثير .
يتبع إن شاء الله ..
أخوكم السلفي
05-04-2004, 03:09 AM
أقوال العلماء في شيخ الإسلام ابن تيمية
1ـ ( الإمام ابن حجر العسقلاني ):
قال السخاوي في الجواهر والدرر في ترجمة الحافظ ابن حجر
( في معرض سرد الكتب التي قرظها ابن حجر) ما نصه :
( ومن ذلك ما كتب به على( الرد الوافر على من زعم أن شيخ الإسلام ابن تيمية كافر ) لحافظ الشام ابن ناصر الدين في سنة خمس وثلاثين (وسبعمائة ) وحدث به في أواخر السنة التي تليها بالشام بقراءة صاحبنا النجم الهاشم :
(الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى وقفت على هذا التأليف النافع والمجموع الذي هو للمقاصد التي جمع لأجلها جامع فتحققت سعة اطلاع الذي صنفه وتضلعه في العلوم النافعة بما عظمه بين العلماء وشرفه
وشهرة إمامة الشيخ تقي الدين أشهر من الشمس وتلقيبه بشيخ الإسلام في عصره باق إلى الآن على الألسنة الزكية ويستمر غدا كما كان بالأمس ولا ينكر ذلك إلا من(( جهل)) مقداره أو تجنب الإنصاف مما أكثر غلط من تعاطى ذلك وأكثر عثاره
فالله تعالى هو المسؤول أن يقينا شرور أنفسنا وحصائد ألسنتنا بمنه وفضله ولو لم يكن من الدليل على إمامة إلا ما نبه عليه الحافظ الشهير علم الدين البرزالي في تاريخه أنه لم يوجد في الإسلام من اجتمع في جنازته لما مات ما اجتمع في جنازة شيخ الإسلام تقي الدين وأشار إلى أن جنازة الإمام أحمد كانت حافلة جدا شهدها ما بين مئي ألوف ولكن لو كان بدمشق من الخلائق نظير من كان ببغداد بل أضعاف ذلك لما تأخر أحد منهم عن شهود جنازته .
وأيضا فجميع من كان ببغداد إلا الأقل كانوا يعتقدون إمامة الإمام أحمد وكان أمير بغداد وخليفة الوقت إذ ذاك في غاية المحبة له والتعظيم بخلاف ابن تيمية فكان أمير البلاد حين مات غائبا وكان أكثر من في البلد من الفقهاء فتعصبوا عليه حين مات محبوسا بالقلعة ومع هذا فلم يتخلف عن حضور جنازته والترحم عليه والتأسف عليه إلا ثلاثة أنفس تأخروا خشية على أنفسهم )
( وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أنتم شهود الله في الأرض )
ثم نقل السخاوي عن ابن حجر حديثه عن المتعصبين على الشيخ إلى أن قال عنه أنه قال: ( ولا يحفظ عن أحد منهم أنه أفتى بزندقته ولا حكم بسفك دمه مع شدة المتعصبين عليه حينئذ من أهل الدولة )
إلى أن قال ـ ابن حجر ـ ( ومع ذلك فكلهم معترف بسعة علمه وكثرة ورعه وزهده ووصفه بالسخاء والشجاعة وغير ذلك )
( وقيامه في نصر الإسلام والدعاء إلى الله تعالى في السر والعلانية )
( إنه شيخ الإسلام لا ريب )
(والمسائل التي أنكرت عليه ما كان يقولها بالتشهي ولا يصر على القول بها بعد قيام الدليل عليه عناداً )
( وهذه تصانيفه طافحة بالرد على من يقول بالتجسيم والتبري منه ومع ذلك فهو بشر يخطئ ويصيب فالذي أصاب فيه ـ هو الأكثر ـ يستفاد منه ويترحم عليه بسببه والذي أخطأ فيه ـ بل هو معذور ـ لأن أئمة عصره شهدوا له بأن أدوات الاجتهاد فيه حتى كان أشد المتشغبين عليه القائمين في إيصال الشر إليه وهو كمال الدين الزملكاني يشهد له بذلك ـ، وكذلك الشيخ صدر الدين ابن الوكيل الذي لم يثبت لمناظرته غيره .
( ولو لم يكن للشيخ تقي الدين من المناقب إلا تلميذه الشهير الشيخ شمس الدين ابن قيم الجوزية صاحب التصانيف النافعة السائرة التي انتفع بها الموافق والمخالف لكان غاية في الدلالة على عظيم منزلته فكيف وقد شهد له بالتقدم في العلوم والتميز في المنطوق والمفهوم أئمة عصره من الشافعية وغيرهم فضلا عن الحنابلة )
2ـ الإمام السخاوي:
لم يزل يحتج بشيخ الإسلام ويعتمده في ترجيح درجة الأحاديث ويقول ( وناهيك بابن تيمية اطلاعاً وحفظاً أقر له بذلك الموافق والمخالف وكيف لا يعتمد كلامه في مثل هذا وقد قال عنه الحافظ الذهبي ـ ما رأيت أشد استحضاراً للمتون وعزوها منه كأن السنة بين عينيه وعلى طرف لسانه ).
وقد امتلأ كتابه ( المقاصد الحسنة ) بالاحتجاج بابن تيمية في نقده للأحاديث والروايات تصحيحا وتضعيفا .
3ـ ( الشيخ ملا علي القاري )
في معرض الثناء على الشيخ وتلميذه (ومن طالع كتاب مدارج السالكين تبين له أنهما من أكابر أهل السنة والجماعة ومن أولياء هذه الأمة) .
4ـ ( الحافظ عمر البزار )
الحافظ عمر علي البزار له كتاب الأعلام العلية في مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية
ذكر فيه فضائله ومناقبه وعلمه وجهاده.
5ـ( تقي الدين السبكي )
وبخ الإمام الذهبيُ السبكي لتكلمه في حق ابن تيمية فأجابه السبكي برسالة أثنى فيها على ابن تيمية .
قال الحافظ ابن حجر: ( وكتب الذهبي إلى السبكي يعاتبه بسبب كلام وقع منه في حق ابن تيمية فكان من جملة جوابه ).
وأما قول سيدي الشيخ في حق ابن تيمية فالمملوك يتحقق كبير قدره وزخارة بحره وتوسعه في العلوم النقلية والعقلية وفرط ذكائه واجتهاده وبلوغه في كل من ذلك المبلغ الذي يتجاوز الوصف والمملوك يقول ذلك دائما وقدره ( أي قدر ابن تيمية ) في نفسي أكبر من ذلك وأجل مع ما جمعه الله له من الزهادة والورع والديانة ونصرة الحق والقيام فيه لا لغرض سواه وجريه على سنن السلف وأخذه من ذلك بالمأخذ الأوفى وغرابة مثله في هذا الزمان بل من أزمان ) انتهى قول السبكي
6ـ وابن دقيق العيد الذي قال لابن تيمية لما اجتمع به ( ما أظن بقي يخلق مثلك ).
7ـ الشيخ أحمد ولي الله الدهلوي كما في كتابه التفهيمات الإلهية .
8ـ الشيخ محمد أنور الكشميري صاحب فيض الباري الذي غالبا ما يصفه الحافظ وشيخ الإسلام.
9ـ الحافظ ابن عبدالهادي وصنف كتاب في الشيخ وسماه الكواكب الدرارري .
10ـ الحافظ ابن رجب وقال ( هو الإمام الققيه المجتهد الحافظ المفسر الزاهد .....).
الذيل 2/387 .
11ـ الحافظ العراقي.
12- شيخ الإسلام عمر بن رسلان البلقيني.
13-إمام الحنفية بدر الدين العيني في الرد الوافر.
14-الحافظ السخاوي .
15ـ ابن سيد الناس..
16- وأثنى عليه الشيخ الزبيدي واحتج بأقواله.
وسماه شيخ الإسلام (4/537)
وسماه الحافظ (1/400)
بل وبالإمام (1/170)
17- الإمام الصفدي
ذكر الصفدي مؤلفات شيخ الإسلام رحمه الله وسردها في ثلاث صفحات تقريباً. ثم أورد أشعاراً في رثاء شيخ الإسلام بالإضافة إلى رثائه فيه، ثم قال:
"وعلى الجملة فكان الشيخ تقي الدين ابن تيمية أحد الثلاثة الذين عاصرتهم ولم يكن في الزمان مثلهم، بل ولا قبلهم من مائة سنة، وهم الشيخ تقي الدين ابن تيمية، والشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد، وشيخنا العلامة تقي الدين السبكي. وقلت في ذلك:
ثلاثة ليس لهم رابـــــــع *** فلا تـكـن مـن ذاك فـي شــكِّ
وكلُّهم منتسبٌ للتُّقـــــــى *** يقصُر عنهم وصـفُ من يـحـكـي
فإن تشأْ قلت ابن تـيـميـة *** وابن دقيق العيد والسبكــي
ونختم بما امتدحه به ابن الزملكاني –شيخ الشافعية وغيرها رحمه الله- فقال:
ماذا يقول الواص،فون له *** ومـحاسنهُ جلّت عن الحصرِ
هو حـجـةٌ لـلـهِ قـاهـرةٌ *** هو بيننا أعجوبة الدهرِ
هو آيةٌ في الخلق ظاهرةٌ *** أنوارها أربت على الفجرِ
رحمك الله رحمة واسعة وأدخلك فسيح جناته.
موج الرحيل
05-04-2004, 06:16 PM
اخ اخوكم السلفي اظن هذا الموضوع بس للدرر وليس لامثال ابن تيمية
ألا تعلم انه خرق اجماع الامة بتحريمه للتوسل ؟ وهو اول من فعل هذا
ألا تعلم انه خرق اجماع الامة بتحريمه زيارة قبر النبيّ ؟ وهو اول من حرم هذا
وغيرها وغيرها حتى قيل انه خرق اجماع الامة بنحو 64 مسئلة ؟
فقولك (( وطلب من الحكام متابعة الجهاد لإبادة أعداء الأمة الذين كانوا عونا للغزاة، فأجج ذلك عليه حقد الحكام و حسد العلماء و الأقران ودس المنافقين والفجار، فناله الأذى والسجن والنفي والتعذيب فما لان و لاخضع .))
يرد عليه بما قاله تلميذه الذهبي في كتابه (( بيان زغل العلم والطلب )) مانصه (( فوالله ما رمقت عيني أوسع علماً ولا أقوى ذكاء من رجل يقال له ابن تيمية مع الزهد في المأكل و الملبس والنساء ، ومع القيام في الحق والجهاد بكل ممكن ، وقد تعبت في وزنه وفتشه حتى مللت في سنين متطاولة ، فما وجدت أخّره بين أهل مصر والشام ومقتته نفوسهم وازدروا به وكذبوه وكفَّروه إلا الكبر والعجب وفرط الغرام في رئاسة المشيخة والازدراء بالكبار ، فانظر كيف وبال الدعاوى ومحبة الظهور ، نسأل الله المسامحة ، فقد قام عليه أناس ليسوا بأورع منه ولا أعلم منه ولا أزهد منه ، بل يتجاوزون عن ذنوب أصحابهم وءاثام أصدقائهم ، وما سلَّطهم الله عليه بتقواهم وجلالتهم بل بذنوبه ، وما دفع الله عنه وعن أتباعه أكثر ، وما جرى عليهم إلا بعض ما يستحقّون ، فلا تكن في ريب من ذلك)) . ا هـ . وهذه الرسالة ثابتة عن الذهبي لأن الحافظ السخاوي نقل عنه هذه العبارة في كتابه(( الإِعلان بالتوبيخ ص/77 )).
كيف تتهمهم بالحسد؟!!!!!!!!!!!!!!!!!
وبعد هذا كيف توضع ترجمته في هذا المجال الذي هو موضوع لذكر العلماء والدرر ؟؟
وهو وضعت ترجمته للتحذير منه في هذا الرابط
http://www.ghrib.net/vb/showthread.php?threadid=8884
فسبحان الله
ابو القاسم
05-04-2004, 07:03 PM
لكل غالم زلة فلاتاخدوا العالم بزلاته بل بكثير عطاءه
أخوكم السلفي
05-04-2004, 09:52 PM
أخي الفاضل موج الرحيل ..
هل قرأت ترجمته قبل أن تكتب ما كتبت ؟؟
هل قرأت ما قاله الإمام ابن حجر العسقلاني عنه ؟؟
"فالذي أصاب فيه ـ هو الأكثر" ..
"وشهرة إمامة الشيخ تقي الدين أشهر من الشمس وتلقيبه بشيخ الإسلام في عصره باق إلى الآن على الألسنة الزكية ويستمر غدا كما كان بالأمس ولا ينكر ذلك إلا من(( جهل)) مقداره" ..
"والمسائل التي أنكرت عليه ما كان يقولها بالتشهي ولا يصر على القول بها بعد قيام الدليل عليه عناداً" ..
أما علمت أنه:
قطب الزمان وتاج الناس كلهُمُ = روح المـعاني حوى كل العـبادات
حبر الوجود فريـد في معارفِهِ = أفنى بسـيف الهدى أهل الضلالات
شـيـخ إذا أبـصـرتـه في محفـل = تـقـذى برؤيته عـيون الحسـد
ذو المنقبات الغر والشيم التي = يفنى الزمان وذكـره لم ينفذ
يا من يروم له عديلا في الـورى = قد رمت كالعنقاء ما لم يوجد
وله فـتـوح مـن غـيـوب إلـهـه = وتـحـزن وتـمـسـكن وكــلامُ
وتـصــوف وتـقـشــف وتـعـفــف = وقـراءة وعـبـادة وصــيامُ
وعــنـايـة وحـمـايـة ووقـاية = وصـيـانة وأمـانة ومـقـامُ
ولـه كـرامـات سَـمَـتْ وتـعـددت = ولـها على مر الدهور دوامُ
مـن رد عـن أرض الـشآم بعزمـه = من صد وجه الكفر وهو حسامُ
مـن رد قـازان الـهمام بحـسرة = مـن خـلص الأسرى وهم أيتامُ
من قام بالفتح المبين مـؤيـداً = في كسروان وهم طـغاة عظامُ
وأختم بما قاله الشيخ محمد سعيد البوطي في ندوة اتجاهات الفكر الإسلامي المعاصر حيث قال في معرض دفاعه عن شيخ الإسلام: "فلماذا نحاول أن نعظم وهماً لا وجود له؟ ولماذا نحاول أن ننفخ في نار شقاق؟ والله سبحانه وتعالى سيحاسبنا على ذلك".
***
أخي أبو القاسم ..
بارك الله فيك .. وكما قال الإمام ابن حجر العسقلاني: "فهو بشر يخطئ ويصيب فالذي أصاب فيه ـ هو الأكثر ـ يستفاد منه ويترحم عليه".
أخوكم السلفي :)
كاظمة الغيظ
05-04-2004, 10:12 PM
الداعية الإسلامي الكبير الحبيب علي زين العابدين الجفري ... ( غني عن التعريف ) ...
كاظمة الغيظ
05-04-2004, 10:14 PM
الداعية الإسلامي الكبير الحبيب علي زين العابدين الجفري
... ( غني عن التعريف ) ...
ارض فلسطين
06-04-2004, 03:57 AM
يسم الله الرحمن الرحيم
بالنسبة لابن تيمية فهو عبد اضله الله عن علم
فالعلماء الذين مدحوه لم يصلهم ضلاله حتى ان بعضهم لما وصله ضلالات ابن تيمية بدل مدحه له بذم ومنهم العالم ابو حيان الاندلسي في بادء الامر الف في مدح ابن تيمية ثم لما وصله ضلالات ابن تيمية الف في الرد عليه
هذا هو حال ابن تيمية انه عبد اضله الله عن علم
فقال فيه احد العلماء "علمه اكبر من عقله" اي لا عقل له
هدانا الله وثبتنا على دين الاسلام
أخوكم السلفي
06-04-2004, 09:09 AM
أخي الفاضل أرض فلسطين ..
أولاً هذا الموضوع ليس للحديث عن شيخ الإسلام ..
ثانياً كيف يكون قطب زمانه عبد أضله الله ؟!!
تقول أن العلماء الذين مدحوه لم يصلهم ضلاله !!
كيف هذا وابن حجر يقول:
"والمسائل التي أنكرت عليه ما كان يقولها بالتشهي ولا يصر على القول بها بعد قيام الدليل عليه عناداً" !!!
هذا يعني أن الرجل يعرف ما أُنكر على شيخ الإسلام .. ورغم هذا قال عنه:
"إنه شيخ الإسلام ولا ريب" !!!
وأنا أقول إنه شيخ الإسلام وقطب زمانه وفريد عصره وجوهرة قومه .. رضي من رضي وأبى من أبى ... ولن أزيد.
ولـه فتـوح مــن غـيـوب إلـهـه = وتـحــزن وتمـسـكـن وكــــلامُ
وتـصـوف وتـقـشـف وتـعـفـف = وقــــراءة وعــبــادة وصــيــامُ
وعـنـايــة وحـمـايــة ووقــايــة = وصـيـانــة وأمــانــة ومــقـــامُ
ولـه كرامـات سَمَـتْ وتعـددت = ولهـا علـى مــر الـدهـور دوامُ
من رد عن أرض الشآم بعزمه = من صد وجه الكفر وهو حسامُ
مـن رد قـازان الهمـام بحسـرة = من خلص الأسـرى وهـم أيتـامُ
مـن قـام بالفتـح المبـيـن مـؤيـداً = في كسروان وهم طغـاة عظـامُ
أخوكم السلفي
الإيمان
06-04-2004, 10:26 AM
[QUOTE]الرسالة الأصلية كتبت بواسطة أخوكم السلفي
[B]أخي الفاضل أرض فلسطين ..
:
وأنا أقول إنه شيخ الإسلام وقطب زمانه وفريد عصره وجوهرة قومه .. رضي من رضي وأبى من أبى ... ولن أزيد.
أخوكم السلفي
06-04-2004, 11:05 AM
أخي الإيمان ..
بارك الله فيك.
أخوكم السلفي :)
موج الرحيل
06-04-2004, 12:44 PM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
عذرا اختي ام عبد الرحمن
اخ اخوكم السلفي واخ الايمان
الاجتهاد :
هو استخراج الاحكام التي لم يرد فيها نص صريح لا يحتمل الا معنى واحدا . فالمجتهد من له أهليّة ذلك بأن يكون حافظا لآيات الاحكام واحاديث الاحكام ومعرفة اسانيدها ، ومعرفة احوال الرجال الاسناد ، ومعرفة الناسخ والمنسوخ ، والعام والخاص ، والمَطلَق والمُقيّد ، واتقان اللغة العربية بحيث انه يحفظ مدلولات الفاظ النصوص الشرعية على حسب اللغة التي نزل بها القرءان ، ومعرفة ما اجمع عليه المجتهدون وما اختلفوا فيه لانه إذا لم يعلم ذلك لا يُؤمَن عليه ان يخرق الاجماع اي اجماع من كان قبله ، ويشترط فوق ذلك شرطٌ وهو ركن عظيم في الاجتهاد وفقه النفس اي قوة الفهم والادراك ، وتشترط العدالة وهي السلامة من الكبائر ومن المداومة على الصغائر بحيث تغلِب على حسناته من حيث العدد .
فاذا كان من شروط المجتهد ان لا يخرق الاجماع ، ومعلوم ما حال الذي يخرق الاجماع
أيقال عن ابن تيمية مجتهد وهو خرق الاجماع وقد قال الحافظ وليّ الدين العراقي ابن شيخ الحفاظ زين الدين العراقي في كتابه (( الاجوبة المرضية على الأسئلة المكيّة )) عن ابن تيمية ( إنه خرق الاجماع في مسائل كثيرة قيل ستين مسألة بعضها في الاصول وبعضها في الفروع خالف فيها بعد انعقاد الاجماع عليها )) ا.هـ .
وعلى هذا اسرع علماء عصره في الرد عليه وتبديعه ، ومنهم الامام الحافظ تقي الدين علي بن عبد الكافي السبكي قال في (( الدرة المضية ما نصه (( اما بعد ، فإنه لما احدث ابن تيمية ما احدث في اصول العقائد ، ونقض من دعائم الاسلام والاركان والمعاقد ، بعد كان مستترا بتبعية الكتاب والسنة ، ومظهرا انه داع الى الحق هادٍ الى الجنة ، فخرج عن الاتباع الى الابتداع ، وشذّ عن جماعة المسلمين بمخالفة الاجماع ، وقال بما يقتضي الجسميّة والتركيب في الذات المقدس ، وأن الافتقار الى الجزء – اي افتقار الله الى الجزء – ليس بمحال ( معنى هذا الكلام أن الله مركب من اجزاء ويحتاج الى تلك الاجزاء ) ، وقال بحلول الحوادث بذات الله تعالى ، وإن القرءان محدث تكلم الله يه بعد أن لم يكن ، وإنه يتكلم ويسكت ويحدث في ذاته الارادات بحسب المخلوقات ، وتعدّى في ذلك الى استلزام قِدم العالم ، والتزامه بالقول بأنه لا أوّل للمخلوقات، فقال بحوادث لا اول لها ، فأثبت الصفة القديمة حادثة والمخلوق الحادث قديما ، ولم يجمع احد هذين القولين في مِلة من الملل ولا نِحلة من النّحل ، فلم يدخل في فرقة من الفرق الثلاثة والسبعين التي افترقت عليها الامة ، ولا وقفت به مع امة من الامم همّة ، وكل ذلك وإن كان كفرا شنيعا مما تَقِلّ جملته بالنسبة لما احدث في الفروع )) ا.هـ مقدمة الدرة المضية
وقد نقل عنه ابو حيان الاندلسي النحوي المفسر المقرىء في تفسيره (( النهر الماد )) قال )) وقرأت في كتاب لأحمد بن تيمية هذا الذي عاصرنا ، وهو بخطه سماه كتاب العرش :] إن الله يجلس على الكرسي وقد أخلى منه مكانا يُقعد معه فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم [ )) أ.هـ
نَقْل ابي حيان هذا كان قد حذف من النسخ المطبوعة القديمة ، ولكن النسخة الخطية تثبته . وسبب حذفه من النسخة المطبوعة ما قاله الزاهد الكوثري في تعليقه على السيف السقيل ( ص. 85 ) قال (( وقد أخبرني مصحح طبعه بمطبعة السعادة أنه استفظعها جدا فحذفها عند الطبع لئلا يستغلها اعداء الدين ، ورجاني ان اسجل ذلك هنا استدراكا لما كان منه ونصيحة للمسلمين )) أ.هـ
وقد قال هو اي ابن تيمة في كتابه المسمى (( منهاج السنة النبوية )) ( 262 / 1 ( ما نصه ( ثم إن جمهور أهل السنة يقولون إنه ينزل ولا يخلو منه العرش كما نقل مثل ذلك عن اسحاق بن رهاوية وحماد بن زيد وغيرهما ونقلوه عن احمد بن حنبل في رسالته )) أ . هـ
وهذه فرية على اهل السنة ولا يستطيع ان يأتي بعبارة لأحد منهم فهذا محض تقوّل على الأئمة كما تقوّل في مسئلة زيارة قبور الانبياء والاولياء للدعاء عندها رجاء الاجابة ، وتعامى عما أطبق عليه السلف والخف من قصد القبور رجاء الاجابة من الله .
وقال في كتابه المسمى (( شرح حديث النزول )) ( ص. 66 ) ما نصه (( والقول الثالث وهو المأثور عن سلف الامة وأئمتها انه لا يزال فوق العرش ، ولا يخلو العرش منه مع دنوه ونزوله الى السماء الدنيا ، ولا يكون العرش فوقه )) أ.هـ
فانظروا الى تخبط ابن تيمية حيث يقول مرة إنه جالس على العرش ومرة إنه جالس على الكرسي ، ومرة يقول انه ينتقل من العرش الى السماء الدنيا ، وقد ثبت في الحديث ان الكرسي بالنسبة للعرش كحلقة في ارض فلاة فكيف ساغ لعقله .
وبعد هذا يقال عنه مجتهد ؟!!!!!!!!!!!!!!!!!! سبحان الله
واين قال الحافظ ابن حجر ما قال (( والمسائل التي أنكرت عليه ما كان يقولها بالتشهي ولا يصر على القول بها بعد قيام الدليل عليه عناداً" !!!
بترجمته لابن تيمية في كتابه الدرر الكامنة يقول غير هذا ولم يقل عنه شيخ الاسلام
أخوكم السلفي
06-04-2004, 01:00 PM
أخي الفاضل موج الرحيل ..
لن أناقش كثيراً في هذا الموضوع لأن المكان ليس مخصصاً لهذا .. إذا أحببت النقاش بهذا الخصوص فافتح موضوعاً جديداً له حتى لا نخرج بالموضوع الحالي عن مساره .. لكني فقط سأجيبك على سؤالك بخصوص كلام ابن حجر ..
الكلام الذي قاله ابن حجر ذكره السخاوي في (الجواهر والدرر) في ترجمته لابن حجر وهو موجود في مخطوطة بمكتبة طوبقبو بتركيا .. رقم المخطوطة (2991).
أخوكم السلفي
موج الرحيل
06-04-2004, 01:10 PM
اخي اخوكم السلفي
اذا فتحنا موضوع خاص للنقاش ينببغي ان يكون لتبيان الحق وليس للمراء
مع اعتذاري الشديد لاخت ام عبد الرحمن
موج الرحيل
06-04-2004, 02:44 PM
ترجمة الامام السبكي من كتاب (( أعيان العصر واعوان النصر )) لصلاح الدين الصفدي ( مخطوط )
هو علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام بن يوسف بن موسى بن تمام بن حامد بن يحيى بن عمر بن عثمان بن علي بن مسوار بن سوار بن سليم ، الامام العالم العامل الزاهد العابد الورع الخاشع البارع العلامة ، شيخ الاسلام حبر الامة المقرىء المحدث الرِّحلة المفسر الفقيه الاصولي البليغ الاديب المنطقي الجدلي النظار ، جامع فنون علامة الزمان قاضي القضاة اوحد المجتهدين ، تقي الدين ابو الحسن الانصاري الخزرجي السبكي الشافعي الاشعري :
يا سـعـد هذا الشافـعي الذي **** بـلّـغـه الـلـه تـعـالـى رضــــــاه
يكفيه يوم الحشر ان عُد في ****اصحابه السبكي قاضي القضاه
اما التقى فيا امساك ابن عطية ، واما الحديث فيا هزيم ابن عساكر وعيّ الخطيب لما ان يذاكر ، واما الاصول فيا كلال حد السيف وعظمة فخر الدين كيف تحفيها الحيف ، واما الفقه يا وقوع الجويني في اول مهلكة من نهاية المطلب وجرّ الرافعي الى الكسر بعد انتصاب علمه المذهب في المذهب ، واما النحو فالفارسي ترجّل له يطلب اعظامه والزجاجي تكسر جمعه وما فاز بالسلامة ، واما اللغة فالجوهري ما لصحاحه قيمة والازهري أظلمت لياليه البهيمة ، -] ويناسب هنا ان نذكر ما قاله ابو المحاسن الحسيني في ذيل تذكرة الحفاظ ص. 39 . قال ما نصه : (( وكان ممن جمع العلم من الفقه والادب والنحو اللغة والشعر والفصاحة والزهد والورع والعبادة الكثيرة والتلاوة والشجاعة والشدة في دينه ، ولي قضاء الشام سنة تسع وثلاثين وسبعمائة )) أهـ .وكذلك ما قاله ابن فهد الهاشمي في لحظة الالحاظ بذيل طبقات الحفاظ ص . 352 قال : ( هو الامام الفقيه المحدث الحافظ المفسر الاصولي المتكلم النحوي اللغوي الاديب المجتهد تقي الدين ابو الحسن علي بن عبد الكافي شيخ الاسلام امام العصر ، ولد في صفر سنة ثلاث وثمانين وستمائة، واخذ الفقه عن ابن الرفعة، والحديث عن الشرف الدمياطي، والقراءات عن التقي الصائغ، والاصلين والمعقول عن العلاء الباجي، والخلاف والمنطق عن السيف البغدادي ، والنحو عن ابي حيان ) أهـ [- ، الى ان قال : منزه النفس عن الحُطام منقادا الى الزهد الصادق بخطام ، مقبلا على شأنه في العلم والعمل ، منصرفا الى تحصيل السعادة الابدية فما له في غيرها امل ، ناهيك به من قاض حكمه في هذا الاقليم متصرف الاوامر ، وحديثه في العفه عن الاموال عُلالة المُسامِر ، ومات الامير سيف الدين تنكر وهو يعظمه ويختار اكبر الجواهر للثناء عليه :
وعاجوا فأثنوا بالذي انت اهله **** ولو سكتوا أثنت عليك الحقائب .
توفي رحمه الله تعالى في ليلة الاثنين ثالث جمادى الاخرة سنة ست وخمسين وسبعمائة ، مولده اول يوم من صفر سنة ثلاث وثمانين وستمائة ، وتفقه في صغره على والده رحمه الله تعالى ، ثم على جماعة اخرهم فقيه العصر نجم الدين بن الرفعة ، ورأيته رحمه الله يثني عليه ثناءا كثيرا ويعظمه تعظيما زائدا ، وقرأ الفرائض على الشيخ عبد الله الغماري المالكي ، وتقرأ المنطق والخلاف على الشيخ سيف الدين البغدادي ، وقرأ النحو على الشيخ اثير الدين ابي حيان ، وقرأ التفسير على الشيخ علم الدين العراقي ، وقرأ القراءات على الشيخ تقي الدين بن الصائغ ، وتخرج في الحديث على الحافظ شرف الدين الدمياطي ، وصحب في التصوف الشيخ تاج الدين ورحل في طلب الحديث الى الاسكندرية والشام .
ومن مشاهير اصحابه في الرواية ابن الصواف ابن جماعة والدمياطي وابن القيم وابن عبد المنعم وزينب هؤلاء بالاسكندية وبمصر ، والذين بالشام ابن الموازيني وابن المشرف وابن المطعّم وغيرهم ، والذين بالحجاز رضي الدين امام القاهرة وغيره ، وخرّج له شهاب الدين الدمياطي معجما لشيوخه جلس بالكلاسة جوار الجامع الاموي بدمشق وحدّث به قرأه عليه الامام اقضى القضاة تقي الدين ابو الفتح السبكي وسمعه عليه خلائق منهم الحافظ الكبير جمال الدين المزي والحافظ عبد الله الذهبي ، وروى عنه شيخنا الذهبي في معجمه ، وتولى بدمشق مع القضاء خطابة الجامع الاموي وباشرها مدة ، وذلك في سنة اثنتين واربعين وسبعمائة ، فقال شيخنا الحافظ شمس الدين الذهبي : ما صعد هذا المنبر بعد ابن عيد السلام اعظم منه ونظم في ذلك :
لـيـهـن الـمـنـبـر الامـوي لمـا **** عـلاه الـحـاكم الـبر التقي
شيوخ العصر احفظهم جميعا **** واخطبهم واقضاهم علي
وتولى بعد شيخنا المزي رحمه الله مشيخة دار الحديث الاشرفية ، فالذي نقول انه ما دخلها اعلم منه ولا احفظ في الرجال من المزّي ولا اورع من النووي وابن الصلاح ولا يُورد زين الدين الفارقي فإنه افقه منه رحم الله كلاً .
ومن مسموعاته الحديثية :
الكتب الستة ، والسيرة النبوية ، وسنن الدارقطني ، ومعجم الطبراني ، وحلية الاولياة ، ومسند الطيالسي ، ومسند الحرث بن ابي اسامة ، ومسند الدارمي ، ومسند عبد بن حميد ، ومسند العدلي ، ومسند الشافعي رضي الله عنه ، وسنن الشافعي ، واختلاف الحديث للشافعي ، ورسالة الشافعي ، ومعجم ابن المقري ، ومختصر مسلم ، ومسند ابي يعلى ، والشفا للقاضي عياض ، ورسالة القشيري ، ومعجم الاسماعيلي ، والسيرة للدمياطي ، وموطأ يحيى بن يحيى ، وموطأ القعنبي ، وموطأ ابن بكير ، والناسخ والمنسوخ للحازمي ، واسباب النزول للواحدي ، واكثر مسند احمد ، ومن الاجزاء شيء كثير .
الى ان قال : ولم اره في مدة ولايته القضاء يستكثر على احد شيئا ، والعلة في ذلك اعراضه عن الدنيا وإلقاؤها وراء ظهره حتى لم تكن له ببال ، حتى انني قلت فيه :
لم يلتفت يومـا الى زهرة ال**** دنـيـا وان كانـت لــه زاهـرة
رئـاسة الـعـلـم التي حاوهـا**** تكفيه في الدنيا وفي الاخرة
انتهى كلام صلاح الدين الصفدي
رحم الله الامام تقي الدين السبكي ونفعنا يه آمين
أم عبدالرحمن
06-04-2004, 04:11 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخوة الأفاضل بارك الله فيكم... أرجوكم ثم أرجوكم..... ان تفهموا النية من كتابة هذا الموضوع :( فهو لمدح العلماء لا ذمهم واتهامهم بالضلال.... فهذا لا يجوز.. مهما كان العالم ومهما اتصف من صفات فلسنا نحن من يجري عليه الأحكام... هناك فئة لها الحق بذلك وليس نحن:shutup:
وإذا كنتم تريدون نقد عالم.... (مع أن هذا ليس من حقنا):( فعليكم فتح موضوع جديد لا أن تثيروا المناقشة في هذا الموضوع.... (اعتبروه طلبا لا أمرا سادتي)....:blushing: فكم يحزنني والله بل يدمي قلبي أن أرى عالما يتهم مهما كان مذهبه أو الطائفة التي ينتمي لها....
أرجوكم ثم أرجوكم ثم ارجوكم.... قدروا موقفي ونيتي...... (اسال الله أن تكون خالصة لوجهه):blushing:
http://mu7amadi.jeeran.com/om.gif
أخوكم السلفي
06-04-2004, 05:02 PM
أخي الفاضل موج الرحيل ..
إذا أردت فتح موضوع بهذا الخصوص فلك مطلق الحرية في ذلك ولكن عن نفسي أقول لك من الآن صراحة لن أشارك في أي موضوع يتم التطاول فيه على شيخ الإسلام .. ويمكنك طرحه لغيري من الإخوة لعلهم يشاركونك.
***
أختي الفاضلة أم عبد الرحمن ..
بارك الله فيك .. كلامك هو عين العقل والحكمة.
أخوكم السلفي
أم عبدالرحمن
06-04-2004, 05:09 PM
الأخ الفاضل.... أخوكم السلفي....
أحييك على موقفك
:blushing: جزاكم الله خير.. وأشكركم على حسن الاستجابة.....
يا جماعة هل من مزيد..... فلقد اشتقنا لمعرفة مزيد من الدرر......:D
ابو القاسم
07-04-2004, 09:07 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
اولاالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد
اتقدم بهذا الملخص المتواضع عن رجل عظيم من رجالات الاسلام واسال الله تعالي
ان ينال رضاكم
رجلنا هو [](( ابو العباس احمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الرحمن بن عبد الله
بن احمد بن عيسى بن الحسين بن عطاء الله))
الجذامي نسبا المالكي مذهبا الاسكندري دارا القرافي مزارا الصوفي حقيقة الشاذلي طريقة الشهير ((ابن عطاء الله السكندري)) والجذاميين
هم من العرب الذين استوطنوا مصر بعد الفتح الاسلامي وسكنوا الاسكندرية
نشاته وطلبه العلم::::
نشا ابن عطاء الله في مدينة الاسكندريةفي النصف الثاني من القرن السابع الهجري
وتوفي في 13 جمادي الاخرة سنة 709 هجرية___1309 ميلادي
شيوخه::::::
(1) مولانا الامام الاعظم سيدي ابو العباس المرسي احمد بن عمر المالكي الصالح المشهور لازمه ابن عطاء 12 سنة حتي وفاته (686هجري)
(2) الشيخ ابو الحسن الشاذلي صاحب الطريقة الشاذلية
توفي سنة(656هجري)
(3)الفقيه ناصر الدين بن المنير الجروي الامام البارع في الفقه والعربية
توفي سنة(683هجري)
(4) الشيخ شهاب الدين احمد بن اسحاق الابرقوهي
مسند الديار المصرية
توفي سنة(701هجري)
(5) شيخ الديار المصرية في عصره المحيي المازوني قرا عليه ابن عطاء النحو
(6) الامام الحافظ شرف الدين الدمياطي
كان امام حافظا حجة شيخ المحدثين درس عليه ابن عطاء الحديث
توفي سنة(705هجري)
(7) الشخ محمد بن محمود المعروف بشمس الدين الاصبهاني
درس عليه ابن عطاء اصول الفقه والكلام والفلسفة والمنطق
يتبع...............[/
ابو القاسم
07-04-2004, 09:22 PM
[بسم الله الرحمن الرحيم
اثاره العلمية ومؤلفاته
(1) احكام العقيدة
(2)اصول مقدمات الوصول
(3)تاج العروس الحاوي لتهذيب النفوس
(4)تحفة الخلان في شرح نصيحة الاخوان
(5)تنبيه في طريق القوم
(6) التنوير في اسقاط التدبير
(7) حزب النجاة
(8) حزب النور وتمام السرور
(9) الحكم العطائية
(10) رسالة في السلوك
(11) رسالة في قوله تعالي(واذا جاءك الذين يؤمنون بئايتنا قل سلام عليكم)
(12) رسالة في الدعوة الي التقوي
(13)الطريق الجادة في نيل السعادة
(14)شرح قصيدة مالذة العيش الا صحبة الفقراء
(15) قصائد مع تعليقات
(16)القصد المجرد في معرفة الاسم المفرد
(17) لطائف المنن في مناقب الشيخين ابي العباس وابي الحسن
(18) المرقي الي القدس الاسمي
(19)مفتاح الفلاح ومصباح الارواح في ذكر الكريم الفتاح
(20) المناجاة العطائية
(21) مواعظ
(22) وصية الي اخوانه في الاسكندرية
(23) وصية شهبة السمع
وفاته:::::::: توفي ابن عطاء الله السكندري في القاهرة بالمدرسة المنصورية
في 13 جمادي الاخرة سنة(709)
دفن بالقرافة بقرب بني الوفا وقبره لايزال موجودا الي الان
هذا وسبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لااله الاانت استغفرك واتوب اليك
أخوكم السلفي
07-04-2004, 11:21 PM
جزاكم الله خيراً أخي أبو القاسم على إضافة ترجمة ابن عطاء الله السكندري ..
من حكمه الرائعة التي رسخت في ذهني:
ذاكر ذكر ليستنير قلبه .. وذاكر استنار قلبه فكان ذاكرا !!
لكن ليتك تغيّر لون الخط فاللون الفسفوري متعب للعين وصعب القراءة.
أخوكم السلفي :)
أم عبدالرحمن
08-04-2004, 03:38 PM
جزاكم الله خير سيدي الفاضل أبو القاسم...:)
ولكن حبذا لو قمت بتعديل اللون....:rolleyes:
هل من مزيد......
ملاحظة هامة.....
العفو من كل شخص أسات في الرد عليه... (وذلك لجهلي):blushing:
ولكن حقيقة حتى نكون على صورة واضحة فالموضوع للتذاكر في سيرة العلماء المتصوفة.... طبعا هذا ليس تحيزا ولكن... كل موضوع له نية محددة ونيتي إن شاء الله اتضحت.....:cool:
http://mu7amadi.jeeran.com/om.gif
ابو القاسم
11-04-2004, 02:33 AM
عفوا ممكن اعرف كيفية تعديل اللون
أم عبدالرحمن
11-04-2004, 03:55 PM
سيدي ابو القاسم.....
تعمل تحرير لموضوعك....:rolleyes: (راح تشوف الكلمة تحت بموضوعك وكل موضوع).... بعدين تدخلك على الصفحة... وتغير فيها على راحتك...:)
طالبة العفو والرضا
أم عبدالرحمن
ابو القاسم
11-04-2004, 08:32 PM
بارك الله فيكم واعتقد انه بكتابتي هذه السطور قد تم التغيير
وجعلكم الله دائما ذخرا للاسلام
ارض فلسطين
15-04-2004, 01:34 AM
الإمام أحمد الرفاعي
السيد الجليل والإمام الزاهد أحمد الرفاعي
عرف التاريخ الإسلامي عبر عصوره رجالا صدقوا ما عاهدوا الله عليه، باتباعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الاتباع الكامل ، فكانوا أئمة هدى ونور ، حيث جعلوا الدنيا منهم على القفا ، وسلكوا طريق المصطفى وقاموا بنصرة الشرع القويم والذب عن حياض المسلمين ، فأكرمهم الله تعالى بأن جعلهم من أوليائه الصالحين وعباده المخلصين .
ومن هؤلاء السيد الجليل والإمام الزاهد أحمد الرفاعي الكبير رضي الله عنه
هو الشيخ الزاهد القدوة العارف بالله أبو العباس أحمد بن علي بن أحمد بن يحيى بن حازم بن علي بن رفاعة .
وقد ثبتت نسبته من جهة أمه إلى سيدنا الحسين ابن السيدة فاطمة الزهراء بنت الرسول صلى الله عليه وسلم ويتصل نسبه بأمير المؤمنين أبي بكر الصديق رضي الله عنه من جهة جده الإمام جعفر الصادق لأن أم الإمام جعفر الصادق هي فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه .
مولده :
ولد رضي الله عنه سنة 512 للهجرة في العراق في قرية حسن بالبطائح، والبطائح عدة قرى مجتمعة في وسط الماء بين واسط والبصرة، وفي السابعة من عمره توفي أبوه في بغداد فكفله خاله الشيخ الزاهد القدوة منصور البطائحي وقد رباه تربية دينية وأحسن تربيته .
نشأته العلمية ومشايخه :
نشأ الإمام أحمد الرفاعي منذ طفولته نشأة علمية وأخذ في الانكباب على العلوم الشرعية ، فقد درس القرءان العظيم وترتيله على الشيخ المقرىء والشيخ عبد السميع الحربوني في قريته وله من العمر سبع سنين ، وانتقل من خاله ووالدته وأخوته إلى بلدة " نهر دفلي " من قرى واسط في العراق وأدخله خاله على الإمام الفقيه الشيخ أبي الفضل علي الواسطي رضي الله عنه وكان مقرئا ومحدثا وواعظا عالي الشأن . فتولى هذا الإمام أمره وقام بتربيته وتأديبه وتعليمه ، فجدَّ السيد أحمد الرفاعي في الدرس والتحصيل للعلوم الشرعية حتى برع في العلوم النقلية والعقلية ، وأحرز قصب السبق على أقرانه وكان الإمام أحمد الرفاعي رضي الله عنه يلازم دروس العلم ومجالس العلماء ، فقد كان يلازم درس خاله الشيخ أبي بكر سلطان علماء زمانه كما كان يتردد على حلقة خاله الشيخ منصور البطائحي ، وتلقى بعض العلوم على الشيخ عبد الملك الحربوني وحفظ رضي الله عنه كتاب " التنبيه " في الفقه الشافعي للإمام أبي إسحق الشيرازي وقام بشرحه شرحا عظيما ، وأمضى رضي الله عنه أوقاته في تحصيل العلوم الشرعية على أنواعها ، وشمَّر للطاعة وجَدَّ في العبادة حتى أفاض الله عليه من لدنه علما خاصا حتى صار عالما وفقيها شافعيا وعالما ربانيا رجع مشايخه إليه وتأدب مؤدبوه بين يديه .
وكان الشيخ الجليل أبو الفضل علي محدث واسط وشيخها قد أجاز الإمام أحمد الرفاعي وهو في العشرين من عمره إجازة عامة بكل علوم الشريعة والطريقة وأعظم شأنه ولقبه " بأبي العلمين " أي الظاهر والباطن لما أفاض الله عليه من علوم كثيرة حتى انعقد الإجماع في حياة مشايخه واتفقت كلمتهم على عظيم شأنه ورفعة قدره .
وفي الثامن والعشرين من عمر الإمام أحمد الرفاعي الكبير عهد إليه خاله منصور بمشيخة المشايخ ومشيخة الأروقة المنسوبة إليه وأمره بالإقامة في أم عبيدة برواق جده لأمه الشيخ يحيى النجاري والد الشيخ منصور الذي تولى كفالته العلمية وتعليمه منذ طفولته .
جهاده في تعليم الناس أمور دينهم :
دأب الإمام الرفاعي كغيره من العلماء العاملين في تعليم الناس أمور دينهم وجَدَّ في الوعظ والإرشاد وعقد حلق العلم حتى كان نبراسا يستضيء به الناس فيما ينفعهم ، وكان رضي الله عنه لا يفتر عن تعليم الناس هدي الرسول صلى الله عليه وسلم وأسرار القرءان العظيم .
وفي رسالة " سواد العينين في مناقب أبي العلمين " للإمام الرافعي قال : أخبرني الفقيه العالم الكبير بغية الصالحين قال : كنت في " أم عبيدة " زائرا عند السيد أحمد الرفاعي في رواقه وحوله من الزائرين أكثر من مائة ألف إنسان منهم الأمراء والعلماء والشيوخ والعامة ، وقد احتفل بإطعامهم وحسن البشر لهم كلٌّ على حاله ، وكان يصعد الكرسي بعد الظهر ، فيعظ الناس ، والناس حلقا حلقا حوله ، فصعد الكرسي بعد ظهر خميس وفي مجلسه وعاظ واسط ، وجم كثير من علماء العراق وأكابر القوم ، فبادر القومَ باسئلة من التفسير وءاخرون بأسئلة من الحديث ، وجماعة من الفقه ، وجماعة من الأصول ، وجماعة من علوم أخرى ، فأجاب على مائتي سؤال من علوم شتى ولم يتغير حاله حال الجواب ، ولا ظهر عليه أثر الحدة ، فأخذتني الحيرة من سائليه ، فقمت وقلت : أما كفاكم هذا ؟ والله لو سألتموه عن كل علم دُوّن لأجابكم بإذن الله بلا تكلف، فتبسم وقال : " دعهم أبا زكريا يسألوني قبل أن يفقدوني ، فإن الدنيا زوال ، والله محول الأحوال " ، فبكى الناس وتلاطم المجلس بأهله وعلا الضجيج ، ومات في المجلس خمس رجال وأسلم من الصابئين ثمانية ءالاف رجل أو أكثر وتاب أربعون ألف رجل.
كتبه ومؤلفاته :
للسيد الإمام أحمد الرفاعي مؤلفات كثيرة أكثرها فقد في موقعة التتار ، ومما وصل إلينا من كتبه : " حالة أهل الحقيقة مع الله – الصراط المستقيم – كتاب الحكم شرح التنبيه ( فقه شافعي ) – البرهان المؤيد – معاني بسم الله الرحمن الرحيم – تفسير سورة القدر – البهجة – النظام الخاص لأهل الاختصاص – المجالس الأحمدية – الطريق إلى الله .
سيرته وأخلاقه :
كان رضي الله عنه يأمر في مجلس وعظه بالتزام حدود الشرع ، ويحذر الناس من أهل الشطح والغلو ويقول : " هؤلاء قطاع الطريق فاحذروهم " وكان يكره أصحاب القول بالحلول والوحدة المطلقة الذين يقولون إن الله تعالى يحل بالعالم ويقول : " هؤلاء قوم أخذتهم البدعة من سروجهم ، إياكم ومجالستهم " وكان يأمر باتباع هدى الشريعة والسير على طريقة المصطفى ويقول : " اتبع ولا تبتدع ، فإن اتبعت بلغت النجاة وصرت من أهل السلامة ، وإن ابتدعت هلكت " وبالجملة كان الإمام أحمد الرفاعي الكبير يسير على خطى جده عليه الصلاة والسلام في أقواله وأفعاله وأخلاقه وينهج طريقته حتى نال المقام العالي والدرجات السنية .
زهده وتواضعه :
كان الإمام أحمد الرفاعي الكبير متواضعا في نفسه ، خافضا جناحه لإخوانه غير مترفع وغير متكبر عليهم ، وروي عنه أنه قال : " سلكت كل الطرق الموصلة فما رأيت أقرب ولا أسهل ولا أصلح من الافتقار والذل والإنكسار ، فقيل له : يا سيدي فكيف يكون ؟ قال : تعظم أمر الله،
وتشفق على خلق الله ، وتقتدي سنة سيدك رسول الله صلى الله عليه وسلم " ، وكان رضي الله عنه يخدم نفسه ، ويخصف نعله ، ويجمع الحطب بنفسه ويشده بحبل ويحمله إلى بيوت الأرامل والمساكين وأصحاب الحاجات ، ويقضي حاجات المحتاجين ، ويقدم للعميان نعالهم، ويقودهم إذا لقي منهم أناسا إلى محل مطلوبهم ، وكان رضي الله عنه يمشي إلى المجذومين والزمنى ويغسل ثيابهم ويحمل لهم الطعام ، ويأكل معهم ويجالسهم ويسألهم الدعاء ، وكان يعود المرضى ولو سمع بمريض في قرية ولو على بعد يمضي إليه ويعوده ، وكان شفيقا على خلق الله يرأف باليتيم ، ويبكي لحال الفقراء ويفرح لفرحهم ، وكان يتواضع كل التواضع للفقراء .
وقد قال مشايخ أهل عصره : " كل ما حصل للرفاعي من المقامات إنما هو من كثرة شفقته على الخلق وذل نفسه رضي الله عنه ، وكان رضي الله عنه يعظّم العلماء والفقهاء ويأمر بتعظيمهم واحترامهم ويقول :
" هؤلاء أركان الأمة وقادتها " .
سخاؤه وزهده وسلامة طويته :
كان رضي الله عنه متجردا من الدنيا ، ولم يدخر أموالها ، بل كان لا يجمع بين لبس قميص وقميص لا في صيف ولا في شتاء ، مع أن ريع أملاكه كان أكثر من ريع أملاك الأمراء ، وكان كل ما يحصل منها ينفقه في سبيل الله على الفقراء والسالكين والواردين إليه ، وكان يقول :
" الزهد أساس الأحوال المرضية والمقامات السنية " ، وكان رضي الله عنه مقتديا بأخلاقه بجده الرسول صلى الله عليه وسلم فكان لا يجازي قط السيئة بالسيئة بل يعفو ويصفح ويصبر على المكاره .
وكان رضي الله عنه يقول : " طريقي دين بلا بدعة ، وعمل بلا كسل ، ونية بلا فساد ، وصدق بلا كذب ، وحال بلا رياء " .
تلاميذه والمنتسبون إليه بالطريقة :
كثُر تلاميذ الإمام أحمد الرفاعي الكبير في حياته وبعد مماته حتى قال ابن المهذب في كتابه : " عجائب واسط " : بلغ عدد خلفاء السيد أحمد الرفاعي رضي الله عنه وخلفائهم مائة وثمانين ألفا حال حياته ، ومن عظيم فضل الله على السيد الجليل أحمد الرفاعي أنه لم يكن في بلاد المسلمين مدينة أو بليدة أو قطر تخلو زواياه وربوعه من تلامذته ومحبيه العارفين المرضيين .
وكان غالب الأقطاب المشهورين في الأقطار الإسلامية ينتهون إليه من طريق الخرقة على الغالب ، لذلك لقب الإمام أحمد رضي الله عنه بشيخ الطرائق والشيخ الكبير وأستاذ الجماعة إلى ءاخر ما هنالك من الألقاب .
ومن الذين ينتمون إليه الشيخ الحافظ عز الدين الفاروقي ، والشيخ أحمد البدوي ، والعارف بالله أبو الحسن الشاذلي ، والشيخ نجم الدين الأصفهاني شيخ الإمام الدسوقي ، والشيخ أحمد علوان المالكي ، والحافظ جلال الدين السيوطي ، والشيخ عقيل المنبجي ، والشيخ علي الخواص ، وغيرهم كثيرون من الأقطاب والعلماء ومشايخ الطرق .
ارض فلسطين
15-04-2004, 01:36 AM
تابع الشيخ احمد الرفاعي
من كرامات السيد أحمد الرفاعي رضي الله عنه :
الكرامة هي أمر خارق للعادة تظهر على يد المؤمن المستقيم بطاعة الله وبذلك تفترق الكرامة عن السحر والشعوذة ، وتفترق الكرامة عن المعجزة بأن المعجزة تكون لإثبات النبوة ، وأما الكرامة فتكون للدلالة على صدق اتباع صاحبها لنبيه .
وكل ما يصح أن يكون معجزة لنبي صح أن يكون كرامة لولي الا ما كان من خصائص النبوة، ويجب الإيمان بوجود الأولياء وكراماتهم ، والولي هو المؤمن المستقيم بطاعة الله بأداء الواجبات واجتناب المحرمات والإكثار من نوافل العبادات ، لذلك لا ينكر الكرامات التي حصلت وتحصل مع أولياء الله الصالحين إلا الجاهل بأمور الدين ، لأن الله سبحانه نص في كتابه الكريم على كرامات أوليائه المتقين .
والشيخ أحمد الرفاعي الكبير المشهور بعلمه الغزير وزهده وورعه وعبادته وتقواه هو أحد أولياء الله العارفين الذين أنعم الله عليهم بكثير من الكرامات المشهورة والمدون كثير منها في الكتب ، ومن أشهر هذه الكرامات التي تكرم الله بها عليه وأعلاها شأنا تقبيله يد جده سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، وقد تلقاها الناس خلفا عن سلف حتى بلغت مبلغ التواتر ، ولا عبرة بعد ذلك بمن أنكرها وردها ، هذا وقد ذكرها وأثبتها كثير من العلماء في كتبهم منهم " الحافظ السيوطي ، والمحدث المناوي ، والإمام الشعراني وغيرهم من العلماء ، يقول الإمام عز الدين الفاروقي في كتابه " إرشاد المسلمين " : " أخبرني أبي الحافظ محي الدين أبو إسحق عن أبيه الشيخ عمر الفاروقي أنه قال : كنت مع سيدنا وشيخنا السيد أحمد الكبير الرفاعي الحسيني رضي الله عنه عام حجه الأول وذلك سنة خمس وخمسين وخمسمائة ، وقد دخل المدينة يوم دخوله القوافل إليها قوافل الزوار من الشام والعراق واليمن والمغرب والحجاز وبلاد العجم وقد زادوا على تسعين ألفا ، فلما أشرف على المدينة المنورة ترجل عن مطيته ومشى حافيا إلى أن وصل الحرم الشريف المحمدي ولازال حتى وقف تجاه الحجرة العطرة النبوية فقال : السلام عليك يا جدي ، فقال رسول الله له : " وعليك السلام يا ولدي " ، سمع كلامه الشريف كل من في الحرم النبوي ، فتواجد لهذه المنحة العظيمة والنعمة الكبرى وحنَّ وأنَّ وبكى وجثا على ركبتيه مرتعدا ثم قام وقال :
في حالة البعد روحي كنت أرسلها تقبل الأرض عني وهي نائبتي
وهذه دولة الأشباح قد حضرت فامدد يمينك كي تحظى بها شفتي
فمدَّ له رسول الله صلى الله عليه وسلم يده الشريفة النورانية من قبره الأزهر الكريم فقبلها والناس ينظرون ، وقد كان في الحرم الشريف الألوف حين خروج اليد الطاهرة المحمدية ، وكان من أكابر العصر فيمن حضر الشيخ حياة بن قيس الحراني ، والشيخ عدي بن مسافر ، والشيخ عقيل المنبجي ، وهؤلاء لبسوا خرقة السيد أحمد رضي الله عنه وعنهم في ذلك اليوم واندرجوا بسلك أتباعه ، وكان فيمن حضر الشيخ أحمد الزاهر الأنصاري ، والشيخ شرف الدين بن عبد السميع الهاشمي العباسي ، وخلائق كلهم تبركوا وتشرفوا برؤيا اليد المحمدية ببركته رضي الله عنه ، وبايعوه هم ومن حضر على المشيخة عليهم وعلى أتباعهم رحمهم الله " .
وفاته رضي الله عنه :
عندما بلغ الإمام أحمد السادسة والستين من عمره مرض بداء البطن
( الإسهال الشديد ) وبقي رضي الله عنه مريضا أكثر من شهر ، وكان مع خطورة مرضه يتحمل الآلام الشديدة بدون تأوه أو شكوى ، مستمرا وثابتا على تأدية الطاعات والعبادات التي اعتاد عليها بقدر استطاعته إلى أن وافته المنية يوم الخميس الثاني عشر من شهر جمادى الأولى عام 578 هجرية ، ودفن في قبة جده لأمه الشيخ يحيى البخاري في بلدته أم عبيده ، وكان يوما مهيبا ، رحم الله الإمام أحمد الرفاعي وأعلى مقامه في الجنة .
وءاخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
ابو القاسم
17-04-2004, 12:17 AM
امدنا الله بمدد ابو العلمين
وجعله ذخرا ونصرا لاهل العراق
موج الرحيل
29-04-2004, 01:31 AM
محدث الديار المغربية عبد الله الغماري رحمه الله تعالى
سمه وكنيته:
هو الشيخ السيد أبو الفضل عبد الله ابن العلاَّمة أبي عبد الله شمس الدين محمد ابن الولي الكبير سيدي محمد الصديق ابن سيدي أحمد بن محمد بن قاسم بن محمد بن محمد بن عبد المؤمن الغماري الطنجي بن محمد بن عبد المؤمن بن علي ابن الحسن بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن عبدالله بن عيسى بن سعيد بن مسعود بن الفضيل ابن علي بن عمر بن العربي علال بن موسى ابن أحمد بن داود ابن مولانا إدريس ابن مولانا إدريس الأكبر بن عبد الله بن الحسن المثنى ابن سيدنا الحسن ابن الإمام علي رضي الله عنه.
مولده:
وُلد رحمه الله تعالى في ءاخر يوم من جمادى الآخرة سنة 1328هـ - 1910ر بثغر طنجة.
نشأته ورحلاته:
نشأ في رعاية والده رحمه الله فحفظ القرءان الكريم برواية ورش، ثم حفص، ثم شرع في حفظ بعض المتون فحفظ معظم منظومة الخراز المسماة "مورد الظمآن" وجملة كبيرة من الألفيّة، والأربعين نووية، والآجرومية، وقطعة من بلوغ المرام، ومن مختصر الشيخ خليل.
ثم قرأ شرح الأزهري على الآجرومية على أخيه أبي الفيض، وحلّ قبل ذلك عباراتها حلا موجزًا على خاله السيد أحمد بن عبد الحفيظ بن عجيبة.
ثم سافر إلى فاس بأمر والده لطلب العلم في جامعة القرويين فقرأ شرح الألفيّة للمكودي على الشيخ الشريف الحبيب المهاجي، وشرح المكودي أيضًا مع حاشية ابن الحاج على الشيخ محمد ابن الحاج ابن المحشي، وحضر شرح ابن عقيل وحاشية السجاعي على الشيخ محمد الحاج ابن عم المذكور ءانفًا.
وحضر في أوّل شرح الخرشي على مختصر خليل على الشيخ الحبيب المهاجي، وكتاب الجنايات وما إليها على الشيخ أحمد القادري، وباب البيوع وما يتبعه على الشيخ محمد الصنهاجي، وأبوابًا أُخر على الشيخ محمد بن الحاج السابق ذكره والعلاّمة أحمد بن الجيلاني، وقطعة من المختصر شرح الزرقاني على العلاّمة عبد الله الفضيلي، ومن باب الإجارة إلى ءاخر المختصر شرح الشيخ الدردير على عبدالرَّحمن بن القرشي.
وحضر فرائض المختصر شرح الخرشي، وحاشية أحمد بن الخيّاط على الفقيه أبي الشتاء الصنهاجي.
وحضر شرح البخاري للقسطلاني على الشيخ محمد ابن الحاج بجامع مولاي إدريس، وحضر على الشيخ الحسين العراقي بجامع عبد الرَّحمن المليلي، وحضر على العلامة عبد الحيّ الكتّاني حاشية الشنواني على ابن أبي جمرة في جامع القرويين.
وحضر جمع الجوامع شرح المحلي من أوّله إلى كتاب السُّنّة على الشيخ الحسين العراقي، والمقدّمات منه على العلاّمة عبد الله الفضيلي، وقطعة كبيرة منه على الشيخ العباس بناني، كما حضر عليه المقولات العشر، والتوحيد لابن عاشر.
وحضر رسالة الوضع على الشيخ عبد الله الفضيلي، وشرح القويسني على السلم على الشيخ الحبيب المهاجي.
وفي أثناء إقامته في فاس اجتمع بالسيد محمد ابن جعفر الكتّاني، وأجازه السيد مهدي العزوزي الذي يروي عن السيد مرتضى الزبيدي المتوفى سنة 1205هـ بواسطتين.
ثم رجع إلى طنجة بعد أن كرع وتضلّع وصار مقدّمًا على جميع أقرانه فدرّس بالزاوية الصديقيّة الآجرومية ورسالة القيرواني، وكان يحضر دروس والده في صحيح البخاري، والأشباه والنظائر النحويّة للسيوطي، ومغني اللبيب مع مراجعة شرح الدماميني وحواشي الأمير والدسوقي وعبد الهادي نجا الأبياري وغير ذلك.
وفي أثناء ذلك كتب أوّل مصنفاته وهو شرح موسع على الآجرومية سمّاه شقيقه الحافظ أبو الفيض "تشييد المباني لتوضيح ما حوته المقدمة الآجرومية من الحقائق والمعاني".
وفي أواخر شهر شعبان سنة 1349هـ _1930ر سافر إلى مصر والتحق بالأزهر المعمور فحضر شرح الملوي على السلم وحاشية الصبّان على الشيخ عبد القادر الزنتاني الطرابلسي، وحضر جمع الجوامع بشرح المحلي من باب القياس إلى ءاخره على العلاّمة محمد حسنين مخلوف العدوي المالكي، والرسالة السمرقنديّة في ءاداب البحث والمناظرة عليه.
وحضر شرح الاسنوي على منهاج الأصول للبيضاوي على الشيخ حامد جاد، وتهذيب السعد بشرح الخبيصي في المنطق على الشيخ محمود إمام عبد الرَّحمن المنصوري الحنفي، وسمع منه الحديث المسلسل بالأولية.
ثم اتجه للفقه الشافعي تنفيذًا لأوامر والده فحضر في المنهج للشيخ زكريا على الشيخ محمد عزّت، وقرأ شرح الخطيب على أبي شجاع على الشيخ عبد المجيد الشرقاوي، وحضر دروس الشيخ محمد بخيت المطيعي في التفسير والهداية في الفقه الحنفي، وفي حاشيته على شرح الاسنوي على منهاج الأصول وأجازه إجازة عامة.
وحضر على الشيخ محمد السمالوطي في سنن الترمذي وأجازه إجازة عامة كما أجازه جماعة ءاخرون.
وفي سنة 1350هـ _ 1931ر تقدّم لامتحان العالمية (عالمية الغرباء) والامتحان في اثني عشر فنًّا فنجح وحصل على عالمية الغرباء ثم حصل على عالمية الأزهر.
تدريسه:
درّس جمع الجوامع بشرح المحلي، وشرح الملوي على السلم، وسلم الوصول إلى علم الأصول لابن أبي حجاب، والجوهر المكنون في البلاغة للأخضري، وشرح المكودي على الألفيّة، وتفسير النسفي، والأحكام للآمدي، والخبيصي على تهذيب السعد في المنطق، وتفسير البيضاوي.
يتبع
موج الرحيل
29-04-2004, 01:34 AM
شيوخه:
المغرب:
1- والده السيد محمد بن الصديق رحمه الله تعالى.
2-أخوه الحافظ العلاّمة أبو الفيض أحمد.
3-العلاّمة الشيخ محمد بن الحاج السلمي.
4-العلاّمة الشيخ القاضي العبّاس بن أبي بكر بناني.
5-العلاّمة المحقق السيّد أحمد بن الجيلاني الأمغاري.
6-الشيخ فتح الله البناني الرباطي.
7-العلاّمة الشيخ الراضي السناني الشهير بالحمش.
8-العلاّمة أبو الشتاء بن الحسن الصنهاجي.
9-العلاّمة الشيخ محمد الصنهاجي أخو السابق.
10-العلاّمة السيد أحمد بن الطيب القادري.
11-العلاّمة عبد الله الفضيلي.
12-العلاّمة السيد عبد الرَّحمن بن القرشي العلوي.
13-الشريف الحبيب المهاجي.
14-المحدث عبد الحي الكتاني.
15-العلاّمة القاضي الحسين العراقي.
16-العلاّمة السيد محمد المكّي بن محمد البطاوري.
17-السيد المهدي بن العربي بن الهاشمي الزرهوني.
18-الملك إدريس بن محمد المهدي ابن العلاّمة محمد ابن علي السنوسي الشريف الحسني.
19-القاضي المسند الكبير عبد الحفيظ بن محمد بن عبد الكبير الفاسي الفهري.
20-العلاّمة الأثري الصوفي أبو القاسم بن مسعود الدبّاغ.
21-العلاّمة المحدّث السيّد محمد بن إدريس القادري الحسني الفاسي.
تونس:
1- شيخ جامع الزيتونة الشيخ طاهر بن عاشور التونسي المالكي.
مصر:
1- الشيخ محمد بخيت المطيعي الحنفي.
2- مسند العصر الشيخ أحمد بن محمّد بن عبد العزيز ابن رافع الحسيني الطهطاوي.
3- الشيخ محمد إمام بن برهان الدين إبراهيم الشهير بالسقّا الشافعي.
4- الشيخ محمد بن إبراهيم الحميدي السمالوطي المالكي.
5- الشيخ محمد بن محمد بن خليفة الأزهري الشافعي.
6- الشيخ أحمد بن محمد بن محمد الدلبشاني الموصلي القاهري.
7- السيد بهاء الدين أبو النصر بن أبي المحاسن القاوقجي الطرابلسي.
8- الشيخ محمد الخضر بن حسين التونسي.
9- أبو الوفاء خليل بن بدر بن مصطفى الخالدي الحنفي.
10- العلاّمة الشيخ محمد دويدار الكفراوي التلاوي الشافعي.
11- الشيخ طه بن يوسف الشعبيني الشافعي.
12- الشيخ عبد المجيد بن إبراهيم بن محمد اللبّان.
13- عبد الواسع بن يحيى الصنعاني اليمني.
14- الأستاذ عويض بن نصر الخزاعي المكّي.
15- الشيخ محسن بن ناصر باحربه اليمني الحضرمي الشافعي.
16- الشيخ عبد الغني طموم الحنفي.
17- الشيخ محمد بن إبراهيم الببلاوي المالكي.
18- الشيخ محمد بن عبد اللطيف خضير الدمياطي الشافعي.
19- محمد بن محمد زبارة الصنعاني الحسني.
20- الشيخ محمود بن عبد الرَّحمن المنصوري الحنفي الأزهري.
21- الشيخ محمد زاهد بن الحسن الكوثري.
22- الشيخ محمد بن حسنين بن محمد مخلوف العدوي المالكي.
23- الشيخ عبد المجيد الشرقاوي.
24- الشيخ محمد عزت.
الحجاز:
1- الشيخ المحدث عمر حمدان المحرسي.
2- الشيخ المحدث عبد القادر بن توفيق الشلبي الطرابلسي.
3- الشيخ المعمّر محمد المرزوقي بن عبد الرَّحمن أبو الحسين المكّي الحنفي.
4- الشيخ صالح بن الفضل التونسي ثم المدني الحنفي.
5- العلاّمة عبد الباقي بن ملاّ علي بن ملاّ محمد معين اللكنوي الأنصاري المدني الحنفي.
الشام:
1- الشيخ محمد سعيد بن أحمد الفرا الدمشقي الحنفي.
2- العلاّمة الورع بدر الدين بن يوسف الحسني الدمشقي الشافعي شيخ دار الحديث بدمشق.
3- الأستاذ الشيخ عبد الجليل بن سليم الذرا الدمشقي.
4- الشيخ محمد راغب بن محمود الطبّاخ الحلبي الحنفي.
5- الشيخ يوسف بن إسماعيل بن يوسف النبهاني الشافعي البيروتي.
6- الشيخ عطاء بن إبراهيم بن ياسين الكسم الدمشقي الحنفي.
شيوخه من النساء:
1- أم البنين ءامنة بنت عبد الجليل بن سليم الذرا الدمشقيّة.
مؤلّفاته:
ألّف العديد من المصنّفات نذكر منها:
1- الابتهاج بتخريج أحاديث المنهاج للبيضاوي - طبع.
2- تخريج أحاديث لمع أبي إسحاق الشيرازي في الأصول -طبع.
3- عقيدة أهل الإسلام في نزول عيسى عليه السلام في ءاخر الزمان - طبع.
4- الردّ المحكم المتين على كتاب القول المبين - طبع.
5- إتحاف الأذكياء بجواز التوسّل بسيد الأنبياء - طبع.
6- الأربعون حديثًا الغمارية في شكر النعم - طبع.
7- الأربعون حديثًا الصديقيّة في مسائل اجتماعية - طبع.
8- الاستقصاء لأدلّة تحريم الاستمناء - طبع.
9- سمير الصالحين في 3 أجزاء - طبع.
10- حسن البيان في ليلة النصف من شعبان - طبع.
11- فضائل القرءان - طبع.
12- تشييد المباني لما حوته الآجرومية من المعاني -
13-فضائل رمضان وزكاة الفطر - طبع.
14- مصباح الزجاجة في صلاة الحاجة - طبع.
15- قصص الأنبياء - طبع منه قصّة ءادم وإدريس وداود وسليمان.
16- قرّة العين بأدلّة إرسال النبيّ إلى الثقلين - طبع.
17- جواهر البيان في تناسب سور القرءان - طبع.
18- نهاية الآمال في شرح وتصحيح حديث عرض الأعمال - طبع.
19- الحجج البيّنات في إثبات الكرامات - طبع.
20- واضح البرهان على تحريم الخمر في القرءان - طبع.
21- دلالة القرءان المبين على أن النبيّ أفضل العالمين - طبع.
22- النفحة الإلهية في الصلاة على خير البريّة - طبع.
23- شرح الإرشاد في فقه المالكية - طبع.
24- إعلام النبيل بجواز التقبيل - طبع.
25- الفتح المبين بشرح الكنز الثمين - طبع.
26- القول المسموع في بيان الهجر المشروع - طبع.
27- الصبح السافر في تحرير صلاة المسافر - طبع.
28- الرأي القويم في وجوب إتمام المسافر خلف المقيم - طبع.
29- خواطر دينيّة - في ثلاث مجلدات - طُبع الأول فقط.
30- تفسير القرءان الكريم - لم يتم.
31- إتقان الصنعة في بيان معنى البدعة - طبع.
32- توضيح البيان لوصول ثواب القرءان - طبع.
33- التحقيق الباهر في معنى الإيمان بالله واليوم الآخر - طبع.
34- تنوير البصيرة ببيان علامات الساعة الكبيرة - طبع.
35- الغرائب والوحدان في الحديث الشريف - طبع.
36- التنصل والانفصال من فضيحة الإشكال - طبع.
37- كيف تشكر النعمة - طبع.
38- كيف تكون محدّثًا -
39- الإعلام بأن التصوُّف من شريعة الإسلام - طبع.
40- ذوق الحلاوة بامتناع نسخ التلاوة - طبع.
41- حسن التفهُّم والدرك لمسألة الترك - طبع.
42- الأدلة الراجحة على فرضية قراءة الفاتحة - طبع.
43- أجوبة هامة في الطب - طبع.
44- إزالة الالتباس عمّا أخطأ فيه كثير من الناس - طبع.
45- إتحاف النبلاء بفضل الشهادة وأنواع الشهداء - طبع.
46- المهدي المنتظر - طبع.
47- الإحسان في تعقيب الإتقان في علوم القرءان - طبع.
48- تمام المنة ببيان الخصال الموجبة للجنّة - طبع.
49- كمال الإيمان في التداوي بالقرءان - طبع.
50- استمداد العون في بيان كفر فرعون - طبع.
51- تنبيه الأواه إلى فوائد الصلاة.
52- أولياء وكرامات.
53- توجيه العناية بتعريف الحديث رواية ودراية - طبع.
54- غنية الماجد بحجية خبر الواحد -طبع.
55- سبيل التوفيق في ترجمة عبد الله بن الصديق، ترجمة ذاتية - طُبع.
56- مرشد الحائر لبيان وضع حديث جابر . طبع
57- القول المقنع في الرد على الألباني المبتدع -طبع.
58- جزء فيه الرد على الألباني وبيان بعض تدليسه وخيانته، وقد طُبع حديثًا باسم "إرغام المبتدع الغبي بجواز التوسل بالنبي في الرد على الألباني الوبي".
59- إرشاد الجاهل الغوي إلى وجوب اعتقاد أن ءادم نبي - طبع.
وله تحقيقات على عدة كتب أخرى منها: المقاصد الحسنة للسخاوي، وتنزيه الشريعة لابن عراق، والبحر الزخّار في مذاهب علماء الأمصار، والإكليل في استنباط التنزيل للسيوطي، وأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم لأبي الشيخ، وقام بإخراج عشرات الأجزاء الحديثيّة والكتب من عالم المخطوطات إلى عالم المطبوعات.
توفي رحمه الله سنة 1413هـ - 1993ر بطنجة ودفن فيها قرب والده.
ابو القاسم
29-04-2004, 02:43 AM
جزي الله عنا عنا عالمنا الجليل خيرا فقد اثري المكتبة الاسلامية بالعديد من الكتب القيمة
وبارك الله فيك علي المجهود الرائع
أم عبدالرحمن
29-04-2004, 11:19 AM
^بسملة ر^
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزى الله كل خير من يشارك بقلمه وقلبه :<: في إثراء هذا الموضوع الذي من شأنه ان يعرفنا أكثر على الكواكب الدرية.... :)
طالبـة العفو والرضـــا
أم عبدالرحمن
عثمان
04-05-2004, 11:17 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الشيخ محمد الحامد - رحمه الله تعالى
الشيخ محمد الحامد من الرجال الذين تعتزّ بهم سورية، بل يعتزّ بهم المسلمون في كلّ مكان. إنّه من الذين اجتمع فيهم من جوانب الفضل ما يندر أن يجتمع في إنسان، فقد جمع العلم والتقى، والزّهد والشّجاعة، والتّصوّف الصافي ومحاربة البدع، والفكر الثاقب، والعاطفة الجياشة، والهيبة والتواضع، والحياء والأدب الجم والفصاحة.
ولقد كان من القلائل الذين يقولون الحق لا يخافون في الله لومة لائم.
وكان ذا ورعٍ تسير بحكاياته الركبان!
وكان ذا غِيرة على دين الله، وحرْصٍ على نشر العلم وتنشئة الأجيال وتقويم السلوك، والنّصح لكل مسلم.
من يعرفه يقول: إنّه رجل من السلف الصالح يعيش في هذا العصر.
ولد الشيخ محمد بن محمود الحامد سنة 1328هـ (1910م) من أسرة فقيرة.
ومنذ طفولته الأولى، وهو في السادسة من عمره توفي والده، ثمّ توفيت أمّه في السنة نفسها فذاق مرارة اليتم والفقر، لاسيما وأن الوقت كان أيام الحرب العالمية الأولى حيث الغلاء الفاحش، وانتشار المجاعة والأوبئة.
ويوم أن ذاق اليتم كان عمر أخيه الكبير بدر الدين خمسة عشر عاماً فحسب. أمّا أخوه الأصغر فهو عبد الغني.
ففي أجواء الفقر المدقع، واليُتْم القاسي كانت رحمة الله ترعى هذا الغلام وتهيئه ليكون العالم العامل، التقيَّ المجاهد، فما إن أتمّ الدراسة الابتدائية بتفوّق باهر حتى التحق بالمدرسة الإعدادية، ثمّ تركها ليدرس في دار العلوم الشرعية التي افتتحت آنئذ، في عام 1924م، وكان إلى ذلك يحضر حلقات العلم في المساجد، بجدٍّ ودأب عجيبين، حتى بلغ عدد الحلقات العلمية التي كان يحضرها تسع حلقات في اليوم!!
وبعد أن أنهى دراسته في حماة تحوَّل إلى الثانوية الشرعية في حلب فكان ذا نبوغ لفَتَ أنظار علمائها، حتّى قال فيه أحدهم، وهو الشيخ أحمد الشّماع: 'بحرٌ لا تنزحه الدلاء'.
وحبّب الله إليه طلب العلم فكان لا يقتصر على الكتب المدرسية المقرّرة بل يُقبل بشغف عظيم على كتب العلم يحلّ عويصها، ويتمثّل معارفها، ولقد قال عن نفسه: '... وإني أحمد الله على توفيق وتيسيره إياي للتّوسع العلمي، ووضعه الشغف به في قلبي، حتى إني لأوثر العلم على اللذائذ المادية التي يقتتل الناس عليها. ولو أنّي خُيِّرت بين المُلْك والعلم لاخترت العلم على الملك والسلطان.
ثمّ إنه سافر إلى مصر ليتلقّى التعليم الجامعي في الأزهر. ولقد استوحش في بداية الأمر لما رأى مظاهر الحياة الغربية هناك.. ثمّ إنّه تعرّف على بعض أهل الفضل والصلاح فهدأت نفسه، وأقام صدقات حميمة، وعُرِف بين أصحابه وأقرانه باسم الشيخ الحموي.
وكان دخول الأزهر يحتاج إلى اجتياز امتحان. فلما اجتاز ذلك الامتحان قال له بعض الشيوخ: إنّك عالم، لا تحتاج إلى الدراسة فيه! (أي الأزهر).
الشيخ محمد الحامد والإمام حسن البنا
وفي مصر تعرّف على الإمام حسن البنّا رحمه الله تعالى، وتحوّلت هذه المعرفة إلى علاقة حبيبة عالية بينهما، يتحدّث عنها الشيخ قائلاً:
'والذي أثّر في نفسي تأثيراً من نوع خاص، وله يد في تكويني الشخصي، سيدي وأخي في الله وأستاذي، الإمام الشهيد حسن البنا رحمه الله وأغدق عليه غيوث الإحسان والكرم، صحبْتُهُ في مصر سنين، وحديثي عنه لو بسطته، لكان طويل الذيل، ولكانت كلماته، قِطَعَاً من قلبي، وأفلاذاً من كبدي، وحُرَقَاً من حرارة روحي، ودموعاً منهلة منسابة تشكّل سيلاً من فاجع الألم وعظيم اللوعة.
ولكنني أكتفي بالإيجاز من الإطناب، وبالاختصار من التطويل، وقد بكيته كثيراً بعد استشهاده على نأي الدار وشط المزار، ولا أزال أذكره حتى ألقاه في زمرة الصالحين إن شاء الله تعالى وتبارك.
إنّه أخي قبل إخوتي في النسب. ولما وافاني نبأ اغتياله قلتُ: إنّ موت ولديّ –ولم يكن لي غيرهما حينئذٍ- أهون عليّ من وفاة الأستاذ المرشد.
وكنتُ رأيتُ فيما يرى النائم ليلة قُتِل، ولا علم عندي بالذي حصل، رأيت أننا في معركة مع اليهود، وقد بدأ التقهقهر في جُندنا، حتى إني لأمشي منحنياً لئلاّ يُصيبني رصاصهم، فاستيقظت واستعذت بالله من شرّ هذه الرؤيا. وفي النهار ألقى عليّ بعض النّاس الخبر، فكان وقعه أشدّ من شديد، وكان تأويل رؤياي.
إنّي أقولها كلمة حرة ولا بأس بروايتها عني، أقول: إن المسلمين لم يروا مثل حسن البنا من مئات السنين، في مجموع الصفات التي تحلّى بها، وخفقت أعلامها على رأسه الشريف، لا أُنكر إرشاد المرشدين، وعلم العالمين، ومعرفة العارفين، وبلاغة الخطباء والكاتبين، وقيادة القائدين، وتدبير المدبّرين، وحنكة السائسين، لا أنكر هذا كله عليهم، من سابقين ولاحقين، لكن هذا التجمّع لهذه المتفرّقات من الكمالات، قلّما ظفر به أحد كالإمام الشهيد رحمه الله.
لقد عرفه النّاس وآمنوا بصدقه، وكنتُ واحداً من هؤلاء العارفين به، والذي أقوله فيه قولاً جامعاً: هو أنّه كان بكليّته، بروحه وجسده، بقلبه وقالبه، بتصرفاته وتقلبه، كان لله، فكان الله له، واجتباه وجعله من سادات الشهداء والأبرار.
في حماة، بعد عودته من مصر
عاد الشيخ محمد الحامد من مصر في سن الخامسة والثلاثين، وتزوّج بعدها بفترة يسيرة أي في عام 1944، ليستلم مهام التدريس والخطابة في جامع السلطان في حماة بشكل دائم، وكان قبلها يتردّد عليه، كلما عاد من مصر في الإجازات، كما تسلَّم بعد رجوعه تدريس مادة التربية الإسلامية في 'التجهيز الأولى' -كما كانت تسمّى- ثمّ عُدّل اسمها إلى 'ثانوية ابن رشد' فمكث فيها مدرّساً تخرجت على يديه الأجيال متتابعة حتى تقاعد عن التدريس الحكومي قبل وفاته بأقل من سنة.
مرحلة الإنتاج المستمر والعطاء المتجدّد
كانت المدّة التي قضاها بعد رجوعه من مصر حتّى توفي، هي الفترة الذّهبية في إنتاجه، وكان لها مظاهر ثلاثة: أولها: ثباته في وجه مظاهر الإلحاد والعلمانية التي خلّفها المستعمر قبل رحيله.
ثانيها: كتاباته في شؤون شتّى، بياناً لحكم شرعي، ونصيحة للأمّة، وجلاء للحقيقة.
الثالث: تكوينه جيلاً جديداً مؤمناً واعياً جريئاً مستقيماً.
ثباته في وجه الإلحاد والعلمانية
لم يخرج المستعمر حتّى سلّم زمام الأمور لمن يطمئنّ إلى أنّهم يُتابعون طريقه في محاربة الإسلام وأهله، سواء كانت حرباً معلنة شعواء، أو كانت حرباً تتستّر وراء مظاهر خدّاعة، من مثل قولهم: إنّهم مسلمون ويعتزّون بالإسلام، في الوقت الذي يرفضون فيه سيادة شريعة الإسلام، ويُحاربون من يدعو إلى أن يكون القرآن دستور الأمة، وينشرون الفساد، ويُقرّبون المفسدين.
ولقد كان حظّ حماة أن برز فيها المد الاشتراكي بقيادة أكرم الحوراني، الذي اجتذب إليه الأقليات الطائفية التي تتركّز في بعض أرياف المحافظة، وقلّة من الفاسدين من أبناء المدينة... وكان أن أخذ الشيخ محمد الحامد –رحمه الله تعالى- على عاتقه مهمّة التصدّي للاشتراكيين، سواء فيما يتعلّق بالاحتكام إلى غير الله –وهو من أمور العقيدة- أو ما يتعلّق بالمذاهب الاقتصادية والاجتماعية المنبثقة عن هذا الاحتكام، أو ما يتعلّق بالمظاهر السلوكية والأخلاقية الهابطة.
وقد كانت وقفة الشيخ، رحمه الله، وقفة عظيمة، لم يُعاضده فيها إلاّ القليل من علماء البلد، في الوقت الذي تعرّض فيه للكثير من الأذى والتهديدات، فما وهَنَ لما أصابه في سبيل الله، وما ضعُفَ وما استكان، بل كان يقول ما يعتقد أنّه الحقّ، على منبر المسجد، وفي قاعات التدريس، وفي المحافل العامة.
كان -رحمه الله- يحمل همّ الإسلام والأمة الإسلامية في قلبه، فكلما رأى فتنة في الفكر، أو جهلاً بالأحكام الشرعية، أو شبهة علقت بالأذهان.. قام يتصدّى لها عبر مقالات صحفية ورسائل علمية... فكتب عن المرأة، وعن المسكرات، وعن الغناء، وكتب دفاعات مختلفة عن الإسلام ومصادره وكشف كثيراً من الشبهات... وقد جمع معظم هذه الرسائل في كتابه 'ردود على أباطيل'. على أن أكبر بحث وأهمّه هو كتابه 'نظرات في كتاب اشتراكية الإسلام' يردّ فيه على كتاب 'اشتراكية الإسلام' للدكتور مصطفى السّباعي رحمه الله.
وقد يتبادر إلى الذهن أن الشيخ رحمه الله نال من شخصية الدكتور السباعي واتهمه في علمه أو في دينه، أو شنّع عليه.. كلاّ، كلاّ. إنّه ما فتئ في مقدمة الكتاب وفي كلّ فصل من فصوله يُثني على الدكتور السباعي ويمتدحه، ويبيّن الإضاءات والتألّقات في الكتاب الذي يردّ عليه! ويبيّن إلى جانب ذلك الآراء التي يرى أن الصواب فيها قد جانبَ الدكتور السباعي.
إنّه كتاب فريد في بابه، سواء من حيث التمحيص العلمي، أو من حيث الموضوعية والتجرّد، أو حيث الأدب الرفيع الذي يليق بأخوين عالمين كبيرين حبيبين يتحاوران.
وقد قابل الدكتور السباعي رحمه الله المقالات التي كتبها الشيخ الحامد (والتي جُمعت فيما بعد في الكتاب المذكور) بما يليق بها من احترام وتقدير، فنشرها جميعاً في مجلته 'حضارة الإسلام'.
تربية جيل مؤمن
قد كان الشيخ رحمه الله يعلم أن إعداد الرّجال الذين يحملون الفكرة، ويثْبُتُون عليها، ويُنافحون عنها... هو الأساس الذي لا محيد عنه في انتصار الفكرة.. لذلك ما فتئ يبذل الجهود في تربية أبناء شعبه على الإيمان والوعي والصلاح والجهاد:
كان يدرِّس في ثانويات حماة، ويورّث الأجيال قيم الإسلام وتوجيهاته.
وكان يُعطي مساء كلّ يوم (سوى ليلة الجمعة) درساً في جامع السلطان يتناوب بين تفسير القرآن الكريم والفقه والحديث (أو السيرة أو المواعظ والرقائق). وكانت دروسه بستاناً جَنِيَّ الثمار يخرج منه كلّ تلميذ بفوائد روحية وعلمية وفكرية وسلوكية.. بما يُناسب حاله وحال الظروف العامة وموضوع الدرس.
وكان يُعطي صباح كلّ يوم درساً في غرفةٍ في 'مسجد الجديد'، يحضر هذا الدرس بضعة تلاميذ –أو يزيدون- من طلاب العلم والعلماء، فيكون الدرس غنيّاً بالبحث والتحقيق، واللفتات اللغوية والبلاغية.
مرض الشيخ ووفاته
يربط الشيخ محمود بن الشيخ محمد الحامد، بين أحداث حماة (سنة 1964م) وبين مرض والده بعدئذ ثمّ وفاته، فيقول ما خلاصته:
كان لأحداث عام (1384هـ-1964م) أثر عظيم على صحة والدي. ابتدأت الحوادث باستفزازات وتحديات من بعض العلمانيين، تبعها ردّ فعل من الشباب المسلم، واعتصم فيها الشيخ مروان حديد وجمْعٌ من إخوانه في جامع السلطان.. ثمّ طوقت القوات العسكرية المسجد وقصفته بالمدافع وهدَمَته فوق المصلّين وسقطت مئذنته واستشهد بعض من كان فيه، واعتقل كثيرون ثمّ أفرج عن بعضهم، وحكم على بعضهم بالإعدام والسجن المؤبّد. ثمّ طلب رئيس البلاد آنذاك الفريق أمين الحافظ وساطة والدي لحلّ المشكلة وتهدئة الحال، فتوجّه والدي مع عدد من العلماء والوجهاء لمقابلة الرئيس، وألقى والدي كلمة، فيها موعظة، وفيها إثارة للنخوة والحميّة، فاستجاب الرئيس، وأصدر عفواً عاماً عن جميع المعتقلين، وأمر بإعادة بناء المسجد على حساب الجيش... وانتهت المشكلة، ولم يمكث أحد في السجن أكثر من شهرين!!
لكن المرض بدأ يدبّ في جسم والدي ويستشري، فحدث معه تشمّع في الكبد، وتفاقَمَ حتى كان يقيء الدم في نوبات حادة.. وقد سارع عدد من الإخوان للتبرع بالدم تعويضاً له عمّا يفقده، لكنّ أجل الله إذا جاء لا يؤخّر.
كان مروان حديد واحداً من تلامذة والدي الذين أخذوا من توجيهاته في الجانب الجهادي وغلّبوه على غيره، فضلاً عن تأثّر مروان بجهاد الإخوان المسلمين في فلسطين.
فلما اعتصم مروان ومن معه في المسجد وحدَثَ ما ذكرنا، تأثّر والدي كثيراً، وبكى على هؤلاء الشباب الذين صاروا في السجون، وراح يدعو لهم الله بالفرج القريب، حتّى وفّقه الله واستجاب له.
ومنذ ذلك اليوم لم تعد صحة والدي على ما يرام. ولمّا اشتد به المرض ذهب إلى لبنان للعلاج وأُجريت له عملية جراحية ثمّ أُعيد إلى حماة فمكث ثلاثة أيام ثمّ فاضت روحه ليلة التاسع عشر من صفر بعد العشاء بثلث ساعة، وكان ذلك عام 1389هـ الموافق لمساء 5 من أيار 1969.
اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تفتنّا بعده، واغفر لنا وله، وارفع مقامه عندك في أعلى عليين.
(وسأتناول ان ساء الله ترجمة تلميذه الشيخ سعيد حوى)
عثمان
04-05-2004, 11:25 AM
سعيد حوى
العالـم الداعيـة سـعيد حـوى هو الشيخ سعيد بن محمد ديب حوى، ولد في مدينة حماة بسورية سنة 1935م، توفيت والدته وعمره سنتان فتربى في كنف جدته، برعاية والده الذي كان من المجاهدين الشجعان ضد الفرنسيين، عاصر في شبابه أفكار الاشتراكيين والقوميين والبعثيين والإخوان المسلمين واختار الله له الخير بالانضمام إلى الإخوان المسلمين سنة 1952م، وهو في الصف الأول الثانوي. وقد درس على يد عدد من المشايخ في سورية في مقدمتهم: شيخ حماة وعالمها الشيخ محمد الحامد، والشيخ محمد الهاشمي، والشيخ عبدالوهاب دبس وزيت، والشيخ عبدالكريم الرفاعي، والشيخ أحمد المراد، والشيخ محمد علي المراد، كما درس على يد الأساتذة: مصطفى السباعي، ومصطفى الزرقا، وفوزي فيض الله وغيرهم، وقد تخرَّج في الجامعة 1961م ودخل الخدمة العسكرية سنة 1963م ضابطاً في الاحتياط وتزوج سنة سنة 1964م حيث رزقه الله بأربعة أولاد.
حاضر وخطب ودرَّس في سورية والسعودية والكويت والإمارات والعراق والأردن ومصر وقطر والباكستان وأمريكا وألمانيا، كما شارك في أحداث الدستور في سورية سنة 1973م مشاركة رئيسية، حيث سجن لمدة خمس سنوات من (5-3-1973م ـ 29-1-1978م)، وقد ألَّف وهو في السجن كتاب الأساس في التفسير (11 مجلداً) وعدداً آخر من الكتب الدعوية. تولى مناصب قيادية في تنظيم الإخوان المسلمين على المستوى القطري والعالمي وشارك في عدة أعمال دعوية وسياسية وجهادية، وفي سنة 1987م أصيب بشلل جزئي إضافة لأمراضه الأخرى الكثيرة، السكري... الضغط... تصلب الشرايين... الكلى... مرض العيون... فلجأ للعزلة الاضطرارية، وفي يوم 14-12-1988م دخل في غيبوبة لم يصح منها، حيث توفاه الله ظهر الخميس 9-3-1989م في المستشفى الإسلامي بعمان.
يقول عنه الأستاذ زهير الشاويش في جريدة اللواء الأردنية بتاريخ 15-3-1989م: '... قدَّر الله ولا راد لقضائه، وانقضت حياة سعيد بن محمد ديب حوى في المستشفى الإسلامي بعمان ضحى الخميس غرة شعبان المعظم 1409هـ الموافق 9-3-1989م وصُلي عليه بعد الجمعة في مسجد الفيحاء بالشيباني، ودفن في مقبرة سحاب جنوبي عمَّان، وحضر الجنازة جمع غفير، وأَبَّنه كثيرون منهم الأستاذ يوسف العظم، والشيخ علي الفقير، والشاعر أبو الحسن، والشيخ عبدالجليل رزوق، والأستاذ فاروق المشوح، والأديب الأستاذ عبدالله الطنطاوي، وكان تعاطف أهل الأردن الكرام، مع أخ غريب مات في بلدهم، مثل كرمهم مع الأحياء المقيمين عندهم.... كرم باليد وطيب في الكلام، وعفوية في المبادرة. إن سعيد حوى كان من أنجح الدعاة الذين عرفتهم، أو قرأت عنهم، حيث استطاع إيصال ما عنده من رأي ومعرفة، إلى العدد الكبير من الناس، وقد مات وعمره لم يتجاوز الثالثة والخمسين وهو عمر قصير، وترك من المؤلفات العدد الكبير، مما يلحقه بالمكثرين من المؤلفين في عصرنا الحاضر.... والاختلاف في تقييم كتبه، لا يغير من هذه الحقيقة شيئاً، وكانت لي معه جولات في كتبه وما حوت، ومع أن بعض رأيي كان ذابحاً ولفظي كان جارحاً، إلا أنه تلقاه دائماً برحابة صدر لم أجدها عند صحبي. زرته في الأحساء وكان في حينها مدرساً في المعهد العلمي، فلم أجد في بيته من الفرش إلا ما يسد حاجة المتقلل، ومن الثياب ما لا يصلح لأمثاله من العلماء والمدرسين في تلك البلاد الحارة، كانت جلابيبه من النوع الحموي السميك، ومازلت به حتى اقتنع، بلبس أثواب بيضاء وعباءة تليق بأمثاله، ولكنه اشترط ألا تكون فضفاضة، وأما الطعام فلم يكن أحسن حالاً من الفرش والثياب، ومما يدخل في هذا الباب تساهله مع الذين تولوا طبع كتبه سواء ممن أذن لهم أو لم يأذن، فقد توالت الطبعات الكثيرة لكتبه ـ بالحلال وبالحرام ـ فما بلغني أنه جعل من ذلك مشكلة مع أحد، وهذا من زهده، إن هذا الخلق وهذا التسامح من سعيد حوى مفخرة، وتذكر أمثولة للناس وهذه شهادتي' انتهى.
لقد عرفته من خلال كتبه، ونشاطه الدعوي في سورية، ومن تلامذته في المدينة المنورة، والتقيته بعد ذلك، في الأردن والكويت وأوروبا وباكستان فوجدت فيه الخلق الفاضل والأدب الجم، والتواضع والزهد، والبساطة في المظهر، والإقبال على الطاعة وكثرة التلاوة والذكر وإدمان القراءة والكتابة في المواضيع الدعوية والحركية والفقهية والروحية والانشغال الكامل بـقضايا الإسلام والمسلمين، والتصدي لطواغيت الأرض الذين خرَّبوا البلاد وأذلوا العباد وسعوا في الأرض الفساد. لقد كان سعيد حوى طاقة هائلة، وحيوية متدفقة لا يكل ولا يمل، وله باع طويل في التأليف بحيث يفرغ من الكتاب خلال أيام يكون بعدها بأيدي القراء، وهو ذو نزعة صوفية، تغلبه بعض الأحيان، فيخرج عن المنهج العلمي الذي يطالب به ويدعو إليه، كما أن رقّته وطيبة قلبه وحياءه تجعله يؤثر الصمت في بعض المواقف التي تتطلب المصارحة. لقد سعدنا بزيارته في الكويت أكثر من مرة، وحضر ندوتنا الأسبوعية مساء الجمعة، وتحدث فيها حديثاً شائقاً أخذ بمجامع القلوب، وكان محور حديثه عن منهج الإمام البنا في الاستفادة من الخيرية في كل إنسان، وأن على الدعاة أن يزيدوا الخير في نفوس الناس، وأن يباشروا مخاطبة القلوب التي هي مفتاح الهداية، ونفوس البشر جميعاً فيها الخير وفيها الشر، ولكن بنسب متفاوتة، فإذا وفقنا الله لزيادة الخير في النفس البشرية، فمعنى هذا أننا قللنا نسبة الشر فيها، لأن تزكية النفوس هي المفتاح لتقويم السلوك ونفس وما سواها (7) فألهمها فجورها وتقواها (8) قد أفلح من زكاها (9) وقد خاب من دساها (10) (الشمس). كما كانت له دروس وأحاديث ومحاضرات في جمعية الإصلاح الاجتماعي بالكويت، ومدرسة النجاة الخاصة فيها، لقيت القبول من شباب الصحوة الإسلامية.
كما كان لمؤلفاته الدعوية والحركية رواجها لدى الشباب المسلم في البلاد العربية والإسلامية وبخاصة في اليمن وبلدان الخليج وبلاد الشام وقد تُرجم بعضها إلى لغات أخرى. ومن أهم مؤلفاته المطبوعة: ـ الله جل جلاله. ـ الرسول صلى الله عليه وسلم . ـ الإسلام ـ الأساس في التفسير ـ الأساس في السنة وفقهها: السيرة ـ العقائد ـ العبادات. تربيتنا الروحية ـ المستخلص في تزكية الأنفس. ـ مذكرات في منازل الصديقين والربَّانيين ـ جند الله ثقافة وأخلاقاً ـ من أجل خطوة إلى الأمام على طريق الجهاد المبارك ـ المدخل إلى دعوة الإخوان المسلمين ـ جولات في الفقهين الكبير والأكبر وأصولهما ـ في آفاق التعاليم ـ دروس في العمل الإسلامي المعاصر ـ فصول في الإمرة والأمير ـ رسالة منطلقات إسلامية لحضارة عالمية جديدة ـ فلنتذكر في عصرنا ثلاثاً: فروض العين، فروض الكفاية، لمن تدفع صدقتك. ـ عقد القرن الخامس عشر الهجري ـ إحياء الربانية ـ إجازة تخصص الدعاة ـ غذاء العبودية ـ أخلاقيات وسلوكيات تتأكد في القرن الخامس عشر الهجري ـ قوانين البيت المسلم ـ السيرة بلغة الحب ـ الإجابات ـ هذه تجربتي وهذه شهادتي ـ جند الله تخطيطاً وتنظيماً إلخ.....
لقد كان الشيخ سعيد حوى قارئاً جيداً، حيث قال عن نفسه في كتابه 'هذه تجربتي': '... كان معدل قراءتي في الساعة ستين صفحة، وكان موجهي في الأسرة الإخوانية هو الأستاذ مصطفى الصيرفي، وتأكدت تلمذتي على يد الشيخ محمد الحامد في هذه المرحلة ثم أصبحت مسؤولاً عن الطلاب في مدينة حماة، وكان لي دور رئيسي في ثلاث مظاهرات طلابية، الأولى حين طالب الإخوان المسلمون في سورية بإدخال نظام الفتوة في المدارس الثانوية، والثانية احتجاجاً على إعدام الإخوان المسلمين في مصر، والثالثة في الذكرى المشؤومة لوعد بلفور، وكنت المتحدث الرسمي في هذه المظاهرات عن الإخوان المسلمين، وقد التحقت بكلية الشريعة بدمشق وحضرت خلال ذلك محاضرة الدكتور مصطفى السباعي المراقب العام للإخوان المسلمين بسورية في مدرج جامعة دمشق، فكانت محاضرة رائعة شعرت أثناءها وكأني منوّم مغناطيسياً. كما حضرت حفل الاستقبال الذي أقيم للأستاذ حسن الهضيبي المرشد الثاني للإخوان المسلمين في جامع السلطان بمدينة حماة، وتكلم فيه الدكتور مصطفى السباعي والدكتور سعيد رمضان وختم الحفل بكلمة قصيرة للأستاذ الهضيبي) ـ انتهى ـ.
ولقد كان للشيخ سعيد حوى إسهامه في الحقل التعليمي، حيث مارس التدريس داخل سورية وخارجها، فقد عمل في المملكة العربية السعودية خمس سنوات، سنتين في مدينة (الهفوف) بمنطقة الأحساء وثلاث سنوات بالمدينة المنورة. كما كانت له زيارات متعددة إلى كثير من البلاد العربية والإسلامية والأوروبية والأمريكيــة وقد زار باكستان أكثر من مرة، حيث قابل الإمام أبا الأعلى المودودي في الزيارة الأولى واستفاد من توجيهاته وإرشاداته في مجال الدعوة الإسلامية والعمل الجماعي. وفي الزيارة الثانية لباكستان حضر تشييع جنازة المودودي، واجتمع بقادة الجماعة الإسلامية بباكستان، ثم ذهب إلى لاهور حيث التقى قادة المجاهدين الأفغان وحثَّهم على التعاون والعمل المشترك ونكران الذات وإخلاص النية لله تعالى وجعل الجهاد خالصاً لوجه الله وفي سبيله وألا يكون للنفس فيه حظ. وفي أواخر شهر مايو سنة 1979م سافر إلى إيران ضمن وفد إسلامي، حيث التقى الخميني ووزير الخارجية آنذاك إبراهيم يزدي وكمال خرازي وقام بشرح حقيقة مايجري في سورية، وناشدهم حق الأخوة الإسلامية نحو إخوانهم المسلمين في سورية. يقول الشيخ سعيد حوى في كتابه (هذه تجربتي) : 'إن من ثمار الانقلاب العسكري الأمريكي بسورية بقيادة حسني الزعيم ـ والذي أعلنت المخابرات الأمريكية في أكثر من كتاب أنها وراءه ـ هو: تسليم مستعمرة (مشمار هايردن) لليهود. ـ وتوقيع اتفاق مد خط أنابيب التابلاين كما أرادتها الشركة الأمريكية. ـ وإلغاء مجلة الأحكام العدلية التي كانت القانون المدني الإسلامي لسورية' انتهى.
ومن سنة 1984م كثرت لقاءاتي بالشيخ سعيد حوى بحكم ترددي على الأردن، حيث يقيم، ومن خلالها ازددت به معرفة واشتركت معه، في تقييم كثير من الأحداث والوقائع، وكتابة بعض الدراسات والبرامج والمناهج، التي تحتاج إليها الحركة الإسلامية المعاصرة وكنا نتفق في الكثير من الأمور ونختلف في القليل منها ولايؤثر هذا على موقف أي منا نحو أخيه. وحين أصدر كتابه (في آفاق التعاليم) أثنيت عليه وشكرته على هذا الجهد لأن شباب الدعوة الإسلامية في أمس الحاجة إلى فهم الأصول العشرين التي وردت برسالة التعاليم للإمام الشهيد حسن البنا والتي تناولها بالشرح كثير من الإخوان بمصر وغيرها وهي في حاجة إلى المزيد. وقد قام الأخ مصطفى الطحان بإدراجها في سلسلة مطبوعات الاتحاد الإسلامي العالمي للمنظمات الطلابية، وتمت ترجمتها إلى بعض اللغات وراجت رواجاً كبيراً وطبعت عدة طبعات بالعربية وغيرها والحمد لله.
لقد كان الشيخ سعيد حوى يرى في ثبات الإخوان المسلمين بمصر هذه السنين الطويلة رهن السجون والمعتقلات وسط الزنازين وتحت سياط الجلادين، دون أن يتنازلوا قيد شعرة عن مبادئهم رغم طول السنين وقساوة التعذيب ومرارة الحرمان، يرى أنهم القدوة للدعاة في هذا العصر وللإخوان في العالم. وهو في هذا يوافق ماقاله الدكتور مصطفى السباعي في كتابه (أخلاقنا الاجتماعية) حيث يقول: 'إن في سجون مصر علماء يقطعون الأحجار، ويلبسون ثياب المجرمين، ويعاملون بالزراية والمهانة، لأنهم فهموا العلم، جهاداً ونصيحة وتعباً ومعاملة مع الله عز وجل، فإذا رأوا المنكر أنكروه، وإذا التقوا مع الجاهل نصحوه، وإذا ابتلوا بالظالم وقفوا في وجهه، ليردوه ويهدوه، وإذا كانوا مع مستغلِّي الشعب من أغنياء وزعماء ورجال أحزاب، واجهوهم بالحق الذي جعله الله أمانة في أعناق الذين أوتوا العلم، هذه هي جريمتهم التي زُجّوا من أجلها بالسجون، وقيَّدت أرجلهم بالحديد، وسيقوا إلى مقالع الأحجار كما يساق القتلة واللصوص والأشرار والمجرمون! وياليتهم سلموا من ألسنة إخوانهم من علماء الدنيا، الذين سخَّرهم الطغيان ليخدعوا الناس باسم الدين، فإذا هم أداة تخدير للشعب، وزراية بالعلماء المصلحين وتمجيد للفسقة والمغتصبين. هؤلاء العلماء المصلحون على قلتهم ومحنتهم والعداوات التي تحيط بهم، هم وحدهم الأمل المرتجى لنهضة الأمة وتحررها وانعتاقها.' انتهى. رحم الله أخانا سعيد حوى فكم صبر على الأمراض الكثيرة وعلى البلاء في السجون وعلى الألسنة الطويلة التي امتدت إليه بالإساءة، جعل الله ذلك كله في ميزان حسناته وغفر الله لنا وله وحشرنا وإياه مع الأنبياء والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا.
ارض فلسطين
29-05-2004, 04:55 PM
هو أبو منصور محمد بن محمد بن محمود الماتريدي السمرقندي، والماتريدي نسبة إلى ما تريد، وهي محلة بسمرقند فيما وراء النهر. وكان الإمام الماتريدي والإمام أبو الحسن الأشعري الإمامين الجليلين اللذين حررا عقيدة اهل السنة والجماعة بالأدلة النقلية والعقلية، وقد لقب الماتريدي بــ "إمام الهدى" و"إمام المتكلمين" وغير ذلك من الألقاب وهي ألقاب تظهر مكانته في نفوس مسلمي عصره ومؤرخيه. ورغم ذيوع اسمه واشتهاره واشتهار فرقة الماتريدية المنسوبة إليه فقد كان المؤرخون الذين كتبوا عنه قلة. ولم تذكر المراجع سنة ميلاده بالتحديد ولكن يمكن القول إنه ولد في عهد المتوكل الخليفة العباسي، وإنه يتقدم بمولده على الإمام أبي الحسن الأشعري ببضع وعشرين سنة.
ولد في بيت من البيوت التي شغفت بالعلوم الدينية، فنشأ وتعلم علوم الدين منذ صغره، ولم يتقاعس لحظة في الدعوة إلى مذهب أهل السنة والدفاع عنه والتمسك به، ولم يفتر عزمه عن الاشتغال بعلم الكلام والتأليف فيه ونصب الأدلة والحجج والبراهين.
إن المراجع لم تذكر إلا القليل من مشايخه الذين تلقى علومه عنهم إلا أنهم جميعًا يصل سندهم في العلم إلى الإمام الجليل أبي حنيفة النعمان، وقد ذكر صاحب "الجواهر المضيئة" أن الماتريدي تخرج بأبي نصر أحمد بن العباسي بن الحسين العياضي، وتفقه على أبي بكر أحمد الجوزجاني ونصير بن يحيى البلخي، ومحمد بن مقاتل الرازي.
أما أبو نصر العياضي وأبو بكر الجوزجاني فقد تفقها على الإمام أبي سليمان موسى ابن سليمان الجوزجاني، وهذا الأخير تفقه على صاحبي أبي حنيفة: أبي يوسف القاضي ومحمد بن الحسين الشيباني اللذين تفقها على أبي حنيفة. وأما نصير البلخي ومحمد بن مقاتل الرازي فقد تفقها على الإمامين أبي مطيع الحكم بن عبد الله البلخي، وأبي مقاتل حفص بن سلم السمرقندي اللذين تفقها على الإمام أبي حنيفة كذلك.
وأما علومه فقد دارت حول تأويل القرءان الكريم وأصول الفقه وعلم الكلام وما يتعلق به، وقد درس العلوم العقلية، كما درس العلوم النقلية درسًا متقنًا عميقًا، ووقف على دقائقها حتى صار إمامًا مبرز في الفقه والتأويل وعلم الكلام.
وبعد أن نال القسط الوفير من الثقافة والعلم انصرف الى التدريس والتثقيف، فصنف وألف وكرّس حياته لحماية الإسلام ونصرة عقيدة أهل السنة والجماعة حتى وصفه العلماء بأنه كان إمامًا جليلاً، مناضلاً عن الدين، موطد لعقائد أهل السنة، قطع المعتزلة وذوى البدع في مناظرتهم، وخصمهم في محاوراتهم إلى أن أسكتهم.
كان للإمام أبي منصور الماتريدي العديد من المؤلفات، ومنها ما كان في علم الكلام والعقيدة، ومنها ما كان في أصول الفقه ومنها ما كان في تأويل القرءان.
أما في علم الكلام فله عدة مصنفات منها كتاب "التوحيد"، وكتاب "المقالات"، وكتاب "الرد على القرامطة"، و "بيان وهم المعتزلة"، و"رد الأصول الخمسة لأبي محمد الباهلي" و"أوائل الأدلة للكعبي"، و"رد كتاب وعيد الفساق للكعبي"، و"رد تهذيب لجدل للكعبي" وغيرها.
وأما في علم أصول الفقه فقد ذكرت كتب الطبقات وكتاب "كشف الظنون" كتابين في أصول الفقه هما: كتاب "الجدل"، وكتاب "مأخذ الشرائع في أصول الفقه" وجاء في "بدائع الصنائع" في أثناء استنباط أوقات الصلوات الخمس من قوله تعالى:
{فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون وله الحمد في السموات والأرض وعشيًا وحين تظهرون} (سورة الروم) قال الشيخ أبو منصور الماتريدي السمرقندي إنهم فهموا من هذه الآية فرضية الصلوات الخمس، ولو كانت أفهامهم مثل أفهام أهل زماننا لما فهموا منها سوى التسبيح المذكور.
وأما مؤلفات الإمام الماتريدي في تأويل القرءان فمنها كتاب "تأويلات أهل السنة" ، وقد ذكره بهذا العنوان صاحب "كشف الظنون" ولكن نسخة "كوبريلي" عنونت بــ "تاويلات الماتريدي في التفسير"، وأما أصحاب الطبقات فقد ذكروه باسم "تأويلات القرءان" وهذا الاسم تحمله النسخ الأخرى الموجودة في تركيا والهند وألمانيا والمدينة المنورة ودمشق والمتحف البريطاني وطشقند. ولعل الكتاب كان يحمل الإسمين في مبتدأ الأمر فاختصره المؤرخون وأصحاب الطبقات على ذلك.
وقد وصف الإمام عبد القادر القرشي المتوفى سنة 775هــ هذا الكتاب بقوله: "هو كتاب لا يوازيه فيه كتاب بل لا يدانيه شىء من تصانيف من سبقه في ذلك الفن".
وجاء في نسخة مكتبة "خدابخش" في الصحيفة الولى إسناد كتاب "تأويلات القرءان" إلى الماتريدي، وجاء فيما يليه مقدمة عن مؤلفات هذا الكتاب وعن تعريف التفسير والتأويل، وجاء في مقدمة الكتاب أيضًا ما نصه: "قال الشيخ الإمام الزاهد علم الدين شمس العصر، رئيس أهل السنة والجماعة أبو بكر محمد بن أحمد السمرقندي رحمه الله تعالى: إن كتاب التاويلات المنسوب إلى الشيخ الإمام أبي منصور الماتريدي رحمه الله كتاب جليل القدر، عظيم الفائدة في بيان مذهب أهل السنة والجماعة في أصول التوحيد، ومذهب أبي حنيفة وأصحابه رحمهم الله في أصول الفقه وفروعه على موافقة القرءان". ا.هــ.
وذكر صاحب "كشف الظنون" كتاب "تأويلات القرءان" تحت عنوان "تأويلات الماتريدية في بيان أصول أهل السنة وأصول التوحيد"، وصرح بأنه ثمانية مجلدات وأن الشيخ علاء الدين بن محمد بن أحمد هو الذي جمعه.
وجاء في "تأويلات القرءان" في تفسير قوله تعالى: {قل رب أرني أنظر إليك قال لن تراني} قوله: "والقول بها - يعني رؤية الرب - لازم عندنا في الآخرة، وحق من غير إدارك ولا تفسير"، ا.هــ أي من غير تشبيه ولا كيفية.
ومن تصانيف الإمام أبي منصور الماتريدي كتاب "شرح الفقه الأكبر"، وهو كتاب يعرف محتواه من عنوانه، فقد تناول كتاب "الفقه الأكبر" لأبي حنيفة بالشرح والإيضاح والتفسير.
وفاته: ذكر صاحب كتاب "كشف الظنون" أن الإمام الماتريدي توفي سنة 332هــ، غير أنه عاد بعد ذلك في مواطن أخرى فاتفق مع جمهرة المؤرخين على أن وفاته كانت سنة 333هــ. وذكر عبدالله القرشي في "الفوائد البهية " بأنه توفي سنة 333هــ، وأن قبره بسمرقند.
وهكذا يتبين لنا من خلال استعراضنا لحياة الإمام أبي منصور الماتريدي كيف اولى هذا العالم وأمثاله علم الكلام الذي يتعلق ببيان صفات الله وتنزيهه عن صفات النقصان الرعاية والاهتمام مما يثبت من جديد أن هذا العلم هو أشرف العلوم وأعظمها على الإطلاق.
قول أهل السنة والجماعة في الآيات المتشابهة: "نقول في الصفات المشكلة إنها حق وصدق على المعنى الذي أراده الله ومن تأولها نظرنا فإن كان تأويله قريبًا على مقتضى لسان العرب لم ننكر عليه، وإن كان بعيدًا توقفنا عنه ورجعنا الى التصديق مع التنزيه" نقله الحافظ في الفتح (/ 183 13).
وهذا هو عين مذهب جماهير الأمة من أهل السنة والجماعة أي (مذهب الأشاعرة والماتريدية) ومما نحب أن نلفت نظر القارىء الكريم إليه مما حصل فيه اللبس والخلط عند من ينتحل السلفية أن هؤلاء يثبتون الكيفية لله تعالى ويزيدون بقولهم: له كيف لا ندركه، وأن الكيف مجهول لدينا فقط لكن للصفة كيفًا!!!.
وقد غايروا بمقولتهم الفاسدة المذهب الصحيح الثابت عن أهل السنة والجماعة روى الذهبي بإسناده في مختصر العلو عن الوليد قال: سألت الأوزاعي والليث بن سعد ومالكًا والثوري عن هذه الأحاديث التي فيها الرؤية وغير ذلك فقالوا: امضها بلا كيف (مختصر العلو ص 143).
أم عبدالرحمن
18-10-2004, 01:31 AM
:<: للرفع يا طلاب العلم ومحبي سير العلماء :<:
موج الرحيل
18-10-2004, 02:14 AM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
جزاك الله خيرا أختي أم عبد الرحمن
شهر مبارك علينا وعليكم
السيد الجليل والإمام الزاهد الكبير بهاء الدين الروَّاس رضي الله عنه وعنَّا به
نسبه الشريف:
قد ثبتت نسبته من جهة أمه إلى سيدنا الحسين ابن السيدة فاطمة الزهراء بنت الرسول صلى الله عليه وسلم ويتصل نسبه بأمير المؤمنين أبي بكر الصديق رضي الله عنه من جهة جده الإمام جعفر الصادق لأن أم الإمام جعفر الصادق هي فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه.
مولده:
ولد رضي الله عنه سنة 1220هـ في بلدة سوق الشيوخ، بليدة من أعمال البصرة فشبَّ بينَ أبويه الطاهرين.
نشأته العلمية ومشايخه:
أقرأه أبوه القرءان العظيم وشغله بطلب العلم على رجل بسوق الشيوخ اسمه (( منلا أحمد )) من الصالحين ، وتوفي أبويه واخوته بالطاعون وكان قد بلغ من العمر ثلاث عشرة سنة وبقي يتيماً ، فقام بتربيته خاله السيد عبد الله بن السيد يوسف ، وقد ترجم لنفسه ترجمة لطيفة في كتابه (( بوارق الحقائق )) . وفي سنة 1235هـ خرج مع خاله إلى الحرمين الشريفين فجاور بمكة سنة وفي المدينة سنتين ما فتر فيها عن طلب العلم والتلقي عن مشايخ الحرمين الشريفين ، فأدرك من العلم الحظ الوافر .
وفي سنة 1238هـ وصل إلى مصر لاستكمال تلقي العلوم الشرعية في الأزهر الشريف ، وباشر طلب العلم وتلقى أحكام السنة والفنون العالية عن مشايخ الأزهر وأفاضله ، وبقي مقيما في الجامع الأزهر ثلاث عشرة سنة ، حتى برع في كل فن وتبحر في كل علم . وحفظ كتاب الله الكريم والأحاديث الشريفة التي في الكتب الستة بطرقها واختلاف رواياتها وأسانيدها مع العلم بتراجم الرواة ، وحفظ من المتون في الأصول والفروع الشىء الكثير حتى فاق أقرانه . ثم طاف في البلاد للإفادة والتحصيل . فاجتمع في البصرة بنقيبها ومفتيها والمرشد فيها العلم العامل العرف بالله تعالى السيد إبراهيم أفندي الرفاعي ، ابن السيد بدر الدين بن السيد مبارك بن السيد صالح بن السيد رجب الرفاعي الحسيني البصري ، فأخذ عنه الطريقة العلية الرفاعية بإشارة باطنية ، وذهب لزيارة سيد الصديقين مولانا الإمام الأكبر السيد أحمد الرفاعي رضي الله عنه ونفعنا به فملأه الإمام الرفاعي مددًا.
وفاته رضي الله عنه:
ثم في اليوم الثاني عشر من جمادى الآخرة سنة سبع وثمانين ومائتين وألف نزل إلى بغداد وأقام فيها أياما يسيرة ، ومرض بالإسهال وما مضى عليه أياما قلائل حتى توفاه الله تعالى مباركا مهديا مكرما مرضيا ، دفنه محبوه في الجانب الشرقي من بغداد في مسجد دكاكين حبوب في الثالث من شهر رجب . وقد بنى عليه السيد أبو الهدى أفندي مرقدا جليلا يشتمل على زاوية ومسجد وأماكن مباركة ، ولما تم خيره عمَّ أرخ إتمامه السيد إبراهيم أفندي ءال الراوي الرفاعي ، شيخ السجادة العلوية الرفاعية ببغداد المحمية فقال:
هذا مقامُ سنـدي الرَّواس=محمدِ المهـدي الشديدِ الباسِ
نسلِ الإمامِ السيدِ الرفاعي=غوثِ الورى ذُخري أبي العباسِ
شيَّدهُ أبو الهدى من قد سما=بالعلمِ والسمـاحِ والأنفـاسِ
فجـاءَ والحمدُ لمولانا على=أجملِ وَضعٍِ مُحكَمِ الأسـاسِ
وعندَما الراوي روى أرَّخه=هـذا مقامُ سنـدي الرواسِ
سنة 1309هـ
أم عبدالرحمن
18-10-2004, 05:46 PM
^بسملة د^
سيدي الفاضل موج الرحيل... الله يجزاك الجنة على إثرائك لهذا الموضوع بكواكبك الدرية :>:
رمضان مبارك عليبنا وعليكم وعلى جميع المسلمين :D
المفتش
25-10-2004, 01:16 AM
هو الإمام العلامة الحافظ عالم العراق وواعظ الآفاق أبو الفرج عبد الرحمن بن أبي الحسن علي بن محمد بن عبيد الله بن القاسم بن النضر بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق القرشي التيمي البكري البغدادي الحنبلي الواعظ المفسر صاحب التصانيف السائرة في فنون العلم ، وعرف جدهم بالجوزي بجوزة كانت في داره بواسط لم يكن بواسط جوزة سواها . ولد تقريبًا سنة عشر وخمسمائة أو قبلها ، وأول سماعه في سنة ست عشرة .
سمع أبا القاسم بن الحصين وعلي بن عبد الواحد الدينوري وأبا عبد الله الحسين بن محمد البارع وأبا السعادات أحمد بن أحمد المتوكلي وإسماعيل بن أبي صالح المؤذن والفقيه أبا الحسن بن الزغواني وهبة الله بن الطبر وأبا غالب ابن البناء وأبا بكر محمد بن الحسين المزرفي وأبا غالب محمد الحسن الماوردي وخطيب أصبهان أبا القاسم عبد الله بن محمد وابن السمرقندي وأبا الوقت السجزي وابن ناصر وعدة . جملتهم سبعة وثمانون نفسًا .
وكتب بخطه ما لا يوصف كثرة ووعظ في حدود سنة عشرين وخمس مائة وإلى أن مات . حدث عنه ابنه الصاحب محي الدين وسبطه الواعظ شمس الدين يوسف بن فرغلي والحافظ عبد الغني وابن الدبيثي وابن النجار وابن خليل والتقي اليلداني وابن عبد الدائم والنجيب عبد اللطيف وخلق سواهم ، وبالإجازة الشيخ شمس الدين ابن أبي عمرو الفخر علي وأحمد بن سلامة الحداد والقطب أحمد بن عبد السلام العصروني والخضر بن حمويه الجويني ولي من خمستهم إجازة وهو ءاخر من حدث عن الدينوري والمتوكلي .
مات أبوه وله ثلاث سنين فربته عمته ، وأقاربه تجار في النحاس وربما كتب اسمه في السماع عبد الرحمن بن علي الصفار لذلك .
ولما ترعرع حملته عمته إلى الحافظ ابن ناصر فاعتنى به وأسمعه الكثير ، حصل له من الحظوة في الوعظ ما لم يحصل لأحد قط وحضر مجالسه ملوك ووزراء بل وخلفاء من وراء الستر ويقال في بعض المجالس حضره مائة ألف فيما قيل ، والظاهر أنه كان يحضره نحو العشرة ءالاف مع أنه قد قال غير مرة إن مجلسه حزر بمائة ألف ، فلا ريب إن كان هذا قد وقع فإن أكثرهم لا يسمعون مقالته بحسب العادة .
قال سبطه : سمعت جدي يقول على المنبر : كتبت بإصبعي ألفي مجلد وتاب على يدي مائة ألف وأسلم على يدي عشرون ألفًا . قال : وكان يختم في كل أسبوع ختمة ولا يخرج من بيته إلا إلى الجمعة أو المجلس . ثم سرد سبطه مصنفاته فذكر منها " درة الإكليل " في التاريخ أربع مجلدات و " فضائل العرب " مجلد " شذوذ العقود " مجلد " الأمثال " مجلد " المنفعة في المذاهب الأربعة " مجلدان " المختار من الأشعار " عشر مجلدات " التبصرة " في الوعظ ثلاثة مجلدات " رؤوس القوارير " مجلدان . إلى أن قال : ومجموع تصانيفه مائتان ونيف وخمسون كتابًا .
ومن بدائع كلامه : عقارب المنايا تلسع وخدران جسم الأمل يمنع الإحساس ، وماء الحياة في إناء العمر يرشح بالأنفاس . وقال لوليّ أمر : اذكر عند القدرة عدل الله فيك وعند العقوبة قدرة الله عليك ، وإياك أن تشفي غيظك بسقم دينك . وقال لصاحب له : أنت في أوسع العذر من التأخير عني لثقتي بك وفي أضيقه من شوقي إليك . وقال رجل ما نمت البارحة من شوقي إلى المجلس قال : لأنك تريد الفرجة وإنما ينبغي الليلة ألا تنام .
وسأله ءاخر : أيما أفضل أسبّح أم أستغفر ؟ فقال : الثوب الوسخ أحوج إلى الصابون من البخور .
وذكر في حديث : أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين ، فقال : إنما طالت أعمار الأوائل لطول البادية فلما شارف الركب بلد الإقامة قيل حثوا المطيّ .
ومن كلامه : من قنع طاب عيشه ، ومن طمع طال طيشه .
وقال في وعظه : يا أمير المؤمنين إن تكلمت خفت منك وإن سكت خفت عليك فأنا أقدّم خوفي عليك على خوفي منك ، أقول قول الناصح اتق الله ، خير من قول القائل أنتم أهل بيت مغفور لكم . وقال يفتخر فرعون بملك مصر بنهر ما أجراه . وإليه المنتهى في النثر والنظم الوعظي .
وقد قرأ بواسط وهو ابن ثمانين سنة بالعشر على ابن الباقلاني وتلا معه يوسف ، نقل ذلك ابن نقطة عن القاضي محمد بن أحمد بن الحسن .
قال الموفق عبد اللطيف : كان ابن الجوزي لطيف الصورة حلو الشمائل رخيم النغمة موزون الحركات والنغمات لذيذ المفاكهة يحضر مجلسه مائة ألف أو يزيدون لا يضيع من زمانه شيئًا يكتب في اليوم أربعة كراريس ، وله في كل علم مشاركة ، ولكنه كان في التفسير من الأعيان ، وفي الحديث من الحفاظ ، وفي التاريخ من المتوسعين ، ولديه فقه كاف ، وأما السجع الوعظي فله فيه ملكة قوية .
وله في الطب كتاب " اللقط " مجلدان وكان يراعي حفظ صحته وتلطيف مزاجه وما يفيد عقله قوة وذهنه حدة ، جُلّ غذائه الفراريج والمزاوير ويعتاض عن الفاكهة بالأشربة والمعجونات ، ولباسه أفضل لباس الأبيض الناعم الطيب وله ذهن وقاد وجواب حاضر .
وكانت جنازته مشهودة شيّعه الخلائق يوم الجمعة ثالث عشر شهر رمضان إلى مقبرة باب حرب سنة سبع وتسعين وخمس مائة وقد قارب التسعين .
مؤلفاته
1 – " المغني في التفسير " .
2 – " زاد المسير في علم التفسير " .
3 – " تيسير البيان في تفسير القرءان " .
4 – " تذكرة الأريب في تفسير الغريب " .
5 – " غريب الغريب " .
6 – " نزهة العيون النواظر في الوجوه والنظائر " .
7 – " الوجوه النواضر في الوجوه والنواظر " .
8 – " الإشارة إلى القراءة المختارة " .
9 – " تذكرة المنتبه في عيون المشتبه " .
10 – " فنون الأفنان في عيون علوم القرءان " .
11 –" ورد الأغصان في فنون الأفنان " .
12 – " عمدة الراسخ في معرفة المنسوخ والناسخ " .
13 – " المصفى بأكف أهل الرسوخ في علم الناسخ والمنسوخ " .
مصنفاته في أصول الدين
14 – " منتقد المعتقد " .
15 – " منهاج الوصول إلى علم الأصول " .
16 – " بيان غفلة القائل بقِدم أفعال العباد " .
17 – " غوامض الإلهيات " .
18 – " مسلك العقل " .
19 – " منهاج أهل الإصابة " .
20 – " السر المصون " .
21 – " دفع شبه التشبيه " .
22 – " الرد على المتعصب العنيد " .
مصنفاته في الحديث والزهديات
23 – " جامع المسانيد بألخص الأسانيد " .
24 – " الحدائق " .
25 – " نفي النقل " .
26 – " المجتبى " .
27 – " النزهة " .
28 – " عيون الحكايات " .
29 – " ملتقط الحكايات " .
30 – " إرشاد المريدين في حكايات السلف الصالحين " .
31 – " روضة الناقل " .
32 – " غرر الأثر " .
33 – " التحقيق في أحاديث التعليق " .
34 – " المديح " .
35 – " الموضوعات في الأحاديث المرفوعات " .
36 – " العلل المتناهية في الأحاديث الواهية " .
37 – " الكشف لمشكل الصحيحين " .
38 – " الضعفاء والمتروكين " .
39 – " أعلام العالم بعد رسوخه بحقائق ناسخ الحديث ومنسوخه " .
40 – " أخبار أهل الرسوخ في الفقه والتحديث بمقدار المنسوخ من الحديث " .
41 – " السهم المصيب " .
42 – " أخاير الذخاير " .
43 – " الفوائد عن الشيوخ " .
44 – " مناقب أصحاب الحديث " .
45 – " المشيخة " .
46 – " المسلسلات " .
47 – " المحتسب في النسب " .
48 – " تحفة الطلاب " .
49 – " الألقاب " .
50 – " فضائل عمر بن الخطاب " .
51 – " فضائل عمر بن عبد العزيز " .
52 – " فضائل سعيد بن المسيب " .
53 – " فضائل الحسن البصري " .
54 – " مناقب الفضيل بن عياض " .
55 – " مناقب بشر الحافي " .
56 – " مناقب إبراهيم بن أدهم " .
57 – " مناقب سفيان الثوري " .
58 – " مناقب أحمد بن حنبل " .
59 – " مناقب معروف الكرخي " .
60 – " مناقب رابعة العدوية " .
61 – " مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن " .
62 – " صفوة الصفوة " .
63 – " منهاج القاصدين " .
64 – " المختار من أخبار الأخيار " .
65 – " القاطع لمحال اللجاج بمحال الحلاج " .
66 – " عجالة المنتظر لشرح حال الخضر " .
67 – " النساء وما يتعلق بآدابهن " .
68 – " علم الحديث المنقول في أن أبا بكر أمَّ الرسول " .
69 – " الجوهر " .
70 – " المغلق " .
مصنفاته في التاريخ
71 – " تلقيح فهوم أهل الأثر في عيون التواريخ والسير " .
72 – " المنتظم في تاريخ الملوك والأمم " .
73 – " شذور العقود في تاريخ المعهود " .
74 – " طرائف الظرائف في تاريخ السوالف " .
75 – " مناقب بغداد " .
مصنفاته في الفقه
76 – " الإنصاف في مسائل الخلاف " .
77 – " جُنّة النظر وجنّة النظر " وهي التعليقة الوسطى .
78 – " معتصر المختصر في مسائل النظر " .
79 – " عمد الدلائل في مشتهر المسائل " وهي التعليقة الصغرى .
80 – " المذهب في المذهب " .
81 – " مسبوك الذهب " .
82 – " النبذة " .
83 – " العبادات الخمس " .
84 – " كشف الظلمة عن الضياء في رد دعوى " .
85 – " ورد اللوم والضيم في صوم يوم الغيم " .
مصنفاته في علوم الوعظه
86 – " اليواقيت في الخطب " .
87 – " المنتخب في النوب " .
88 – " منتخب المنتخب " .
89 – " نسيم الرياض " .
90 – " اللؤلؤ " .
91 – " كنز المذكر " .
92 – " الأزج " .
93 – " اللطائف " .
94 – " كنوز الرموز " .
95 – " المقتبس " .
96 – " موافق المرافق " .
97 – " شاهد ومشهود " .
98 – " واسطات العقود من شاهد ومشهود " .
99 – " اللهب " .
100 – " المدهش " .
101 – " صبا نجد " .
102 – " محادثة العقل " .
103 – " لقط الجمان " .
104 – " معاني المعاني " .
105 – " فتوح الفتوح " .
106 – " التعازي الملوكية " .
107 – " العقد المقيم " .
108 – " إيقاظ الوسنان من الرقدات بأحوال الحيوان والنبات " .
109 – " نكت المجالس البدرية " .
110 – " نزهة الأديب " .
111 – " منتهى المنتهى " .
112 – " تبصرة المبتدىء " .
113 – " الياقوتة " .
114 – " تحفة الوعاظ " .
مصنفاته في فنون مختلفة
115 – " ذم الهوى " .
116 – " صيد الخاطر " .
117 – " أحكام بأحكام الأشعار " .
118 – " القصاص والمذكرين " .
119 – " تقويم اللسان " .
120 – " الأذكياء " .
121 – " أخبار الحمقى والمغفلين " .
122 – " تلبيس إبليس " .
123 – " لقط المنافع " في الطب .
124 – " الشيب والخضاب " .
125 – " أعمار الأعيان " .
126 – " الثبات عند الممات " .
127 – " تنوير الغبش في فضل السود والحبش " .
128 – " الحث على حفظ العلم وذكر كبار الحفاظ " .
129 – " أشراف الموالي " .
130 – " أعلام الأحياء بأغلاط الأحياء " .
131 – " تحريم المحل المكروه " .
132 – " المصابيح لدعوة الإمام المستضيىء " .
133 – " عطف العلماء على الأمراء والأمراء على العلماء " .
134 – " النصر على مصر " .
135 – " المجد العضدي " .
136 – " الفجر النوري " .
137 – " مناقب الستر الرفيع " .
138 – " ما قلته من الأشعار " .
139 – " المقامات " .
140 – " من رسائلي " .
141 – " الطب الروحاني " .
142 – " بيان الخطأ والصواب عن أحاديث الشهاب " .
143 – " الباز الأشهب المنقض على من خالف المذهب " .
144 – " الوفا بفضائل المصطفى " .
145 – " النور في فضائل الأيام والشهور " .
146 – " تقريب الطريق الأبعد في فضائل مقبرة أحمد " .
147 – " مناقب الإمام الشافعي " .
148 – " العزلة " .
149 – " الرياضة " .
150 – " منهاج الإصابة في محبة الصحابة " .
151 – " فنون الألباب " .
152 – " الظرفاء والمتحابين " .
153 – " مناقب أبي بكر " .
154 – " مناقب عليّ " .
155 – " فضائل العرب " .
156 – " درة الإكليل في التاريخ " .
157 – " الأمثال " .
158 – " المنفعة في المذاهب الأربعة " .
159 – " المختار من الأشعار " .
160 – " رؤوس القوارير " .
161 – " المرتجل في الوعظ " .
162 – " ذخيرة الواعظ " .
163 – " الزجر المخوف " .
164 – " الأنس والمحبة " .
165 – " المطرب الملهب " .
166 – " الزند الوري في الوعظ الناصري " .
167 – " الفاخر في أيام الإمام الناصر " .
168 – " المجد الصلاحي " .
169 – " لغة الفقه " .
170 – " غريب الحديث " .
171 – " ملح الأحاديث " .
172 – " الفصول الوعظية على حروف المعجم " .
173 – " سلوة الأحزان " .
174 – " المعشوق في الوعظ " .
175 – " المجالس اليوسفية في الوعظ " .
176 – " الوعظ المقبري " .
177 – " قيام الليل " .
178 – " المحادثة " .
179 – " المناجاة " .
180 – " زاهر الجواهر في الوعظ " .
181 – " كنز المذكر " .
182 – " النحاة الخواتيم " .
183 – " المرتقى لمن اتقى " .
184 – " زين القصص " .
185 – " نسيم الرياض " .
المفتش
25-10-2004, 03:31 PM
رضي الله عنه
ابو المرتضى
25-10-2004, 04:27 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الموضوع جدآ شيق ولا يمتل المطالع من المتابعه
اشكر الجميع على طرحهم الجميل والى الامام في سير الافاضل من العلماء
المفتش
26-10-2004, 07:57 PM
هو أبو زكريا يحيى ابن الشيخ الزاهد أبي يحيى شرف بن مري بن حسن بن حسين ابن محمد بن جمعة بن حزام الحزامي النووي الشافعي .
ولد في أرض حوران بسوريا بِنَوَى في العشر الأواسط من المحرّم سنة 631 هـ .
عاش النووي في كنف أبيه ورعايته ، وكان أبوه في دنياه مستور الحال مباركًا له في رزقه ، فنشأ النووي في ستر وخير مما يعتبر تهيئة له منذ طفولته وصباه لحمل عبء الوراثة النبوية في العلم والورع والصلاح ، وهذا ما أشار إليه بعض الصالحين الكبار . وقد حصل أنه لما بلغ من العمر سبع سنين كان نائمًا ليلة السابع والعشرين رمضان بجانب والده ، فانتبه نحو نصف الليل . يقول والده وأيقظني وقال : يا أبتي ما هذا الضوء الذي قد ملأ الدار ؟ فاستيقظ أهله جميعًا فلم نرَ كلنا شيئًا . قال والده : فعرفت أنها ليلة القدر ( الطبقات الكبرى للسبكي ) .
ولما بلغ الإمام النووي ثماني عشرة سنة قدم به والده إلى دمشق ، وكانت دمشق ءانذاك مركز العلماء وطلبة العلم من أنحاء العالم الإسلامي .
وكان رضي الله عنه يجتهد ويبذل جهده كل البذل لطلب العلم ، وحين استقر في المدرسة الرواحية في دمشق أقبل على طلب العلم لما يعتلج بقلبه وعقله من شغف وجد واستعداد ، حتى إنه قال رحمه الله : وبقيت سنتين لم أضع جنبي إلى الأرض .
ويقول الذهبي : وضُرب به المثل في انكبابه على طلب العلم ليلاً نهارًا وهجره النوم إلا عن غلبة ، وضبط أوقاته بلزوم التدريس أو الكتابة أو المطالعة أو التردد على الشيوخ .
مشايخه :
إن المراجع تذكر كثيرًا من مشليخه الذين تلقى علومه عنهم ، يقول النووي في معرض ذكر شيوخه في الفقه وتسلسلهم إلى إمام مذهبه الإمام الشافعي رضي الله عنه ثم إلى النبي صلى الله عليه وسلم : " فأما أنا فأخذت الفقه قراءة وتصحيحًا وسماعًا وشرحًا وتعليقًا عن جماعات أولهم : شيخي الإمام المتّفق على علمه وزهده وورعه وكثرة عبادته وعظم فضله وتميّزه في ذلك على نظرائه أبو إبراهيم إسحق ابن أحمد بن عثمان المغربي ثم المقدسي رضي الله عنه وأرضاه وجمع بيني وبين سائر أحبابنا في دار كرامته ، ثم شيخنا أبو محمد عبد الرحمن بن نوح بن محمد بن إبراهيم بن موسى المقدسي ثم الدمشقي ، ثم شيخنا أبو حفص عمر ابن أسعد بن ابي غالب الربعي الإربلي الإمام المتقي رضي الله عنه ، ثم شيخنا أبو الحسن سلاّر بن الحسن الإربلي ثم الحلبي ثم الدمشقي رضي الله عنه " . ( تهذيب الأسماء واللغات ) .
وشيوخه في الحديث كثيرون منهم : إبراهيم المرادي الأندلسي ثم المصري ، وأبو إسحق إبراهيم بن أبي حفص عمر بن مضر الواسطي ، والشيخ زين الدين خالد ابن يوسف ابن سعد النابلسي ، وشيخ الشيوخ عبد العزيز ابن محمد بن عبد المحسن الأنصاري الحموي الشافعي ، وزين الدين أبو العباس بن عبد الدائم المقدسي ، وأبو الفرج عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي .
وقرأ علم الأصول على جماعة كما قال تلميذه ابن العطار ، أشهرهم زأجلّهم العلامة القاضي أبو الفتح عمر بن بندار بن عمر بن علي ابن محمد التفليسي الشافعي ، قرأ عليه " المنتخب " للإمام فخر الدين الرازي وقطعة من كتاب " المستصفى " للغزالي وغيرهما .
وقرأ النحو على الشيخ أحمد بن سالم المصري وعلى ابن مالك وغيرهما .
النووي الفقيه :
أخذ النووي رحمه الله الفقه الشافعي عن كبار عصره ، فحفظ الفقه وأتقنه وعرف قواعده وأصوله حتى عُرف بذلك بين العامة والخاصة ، ثم قفز قفزته فتساوى مع شيوخه وكان من أعلم علماء عصره وأحفظهم للمذهب .
يقول الإسنوي : " وهو - أي النووي - محرر المذهب ومهذّبه ونقّحه ومرتّبه فطار في الآفاق ذكره وعلا في العالم قدره " . ( الطبقات للإسنوي 3 / 476 ) . ويقول ابن كثير عنه : " شيخ المذهب وكبير الفقهاء في زمانه " ، ( البداية والنهاية 13 / 378 ) .
النووي المحدّث :
قلّما اجتمع لعالم تبحّر في الفقه وإتقانٌ لعلم الحديث . يقول تلميذه ابن العطار : سمع صحيح البخاري وصحيح مسلم وسنن أبي داوود والترمذي ، وسمع سنن النسائي بقراءته ، وموطأ مالك ومسند أحمد بن حنبل والدارمي وأبي عُوانة الاسفراييني وأبي يعلى الموصلي وسنن ابن ماجة والدارقطني والبيهقي و " شرح السنة " للبغوي و " معالم التنزيل " في التفسير وكتاب " الأنساب " للزبير بن بكار و " الخطب النباتية " ورسالة القشيري و " عمل اليوم والليلة " لابن السني وكتاب " ءاداب السامع والراوي " للخطيب وأجزاء كثيرة غير ذلك .
مؤلفاته :
وللإمام النووي مؤلفات عديدة انتفع الناس بسائر البلاد بها ، وقد ألّف في علوم شتى : الفقه والحديث وشرح الحديث والمصطلح واللغة والتراجم والتوحيد وغير ذلك ، وتمتاز مؤلفاته بالوضوح وصحة التعبير وانسيابه بسهولة وعدم تكلف .
والحقّ أن النووي عاش نحوًا من ست وأربعين سنة وترك من المؤلفات ما لو قُسّم على سنين حياته لكان نصيب كل يوم كراستان ، وهذا بركة من الله في عمره .
ومن مؤلفاته :
1 - شرح مسلم .
2 - روضة الطالبين .
3 - منهاج الطالبين .
4 - رياض الصالحين .
5 - التبيان في ءاداب حملة القرءان .
6 - التحرير في ألفاظ التنبيه .
7 - المجموع شرح المهذب .
8 - العمدة في تصحيح التنبيه .
9 - الإيضاح في المناسك .
10 - الإرشاد والتقريب .
11 - الأربعون النووية .
12 - بستان العارفين .
13 - مناقب الشافعي .
14 - مختصر أُسْد الغابة .
15 - الفتاوى المسماة بالمسائل المنثورة .
16 - أدب المفتي والمستفتي .
17 - مسئلة تخميس الغنائم .
18 - مختصر التذنيب .
19 - دقائق الروضة .
20 - تحفة طلاب الفضائل .
21 - الترخيص في الإكرام والقيام .
22 - تهذيب الأسماء واللغات .
وله سوى هذه مؤلفات كثيرة بعضها لم يستطع أن يكملها .
تلاميذه :
يقول تلميذه ابن العطار : " وسمع منه خلق كثير من العلماء والحفّاظ والصّدور والرؤساء وتخرّج به خلق كثير من الفقهاء " .
وسار علمه وفتاويه في الآفاق .
عبادته وزهده :
وكان النووي مع ما مرّ من التعلّم والتعليم والتصنيف مشتغلاً بالعبادة ، قال تلميذه ابن العطار : كان كثير التلاوة كثير الذكر لله تعالى . وكان مُعرِضًا عن الدنيا مقبلاً على الآخرة وقال الرافعي : " كان كثير السهر في العبادة والتلاوة والتصنيف " وقال ابن كثير في " البداية والنهاية " : " كان يصوم الدهر " .
كراماته :
قال محمد بن الحسن اللخمي : " إنه ظهرت للنووي الكرامات الكثيرة من سماع الهاتف ، ومن انفتاح الباب المقفل بالأقفال وردّه كما كان ، وانشقاق الحائط في الليل وخروج شخص له منه حسن الصورة وكلامه معه في مصالح الدارين ، واجتماعه بالأولياء والأصفياء " .
خاتمة :
كان الإمام النووي رضي الله عنه سيفًا قاطعًا على أهل الفسق والإلحاد ، وكان من حماة العقيدة الإسلامية عقيدة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعين لهم بإحسان رضي الله تعالى عنهم ، التي بيّنوها للناس في مؤلفاتهم ووعظهم ، فهو كغيره من أئمة الهدى على عقيدة السلف الصالح ينزّه الله تعالى عن المكان والكيفية والجسمية والأعضاء وينزّهه عن الحركة والسكون وعن مشابهة المخلوقين .
توفي رحمه الله في الثلث الأخير من من ليلة الرابع والعشرين من رجب سنة 676 هـ في بلدة " نوى " ودُفن بها ، وكان لوفاته وقع أليم على دمشق وأهلها ، ورثاه جماعة بأكثر من ستمائة بيت . رحمه الله تعالى وأسكنه فسيح جناته .
هادي بهم
27-10-2004, 06:07 PM
ابن تيمية عالم جليل لكن للاسف
لا يعلم شيئا من علم الربانيين
رحمه الله
متمسك بالنصوص لكن هل الاسلام هو مجرد نصوص
المفتش
27-10-2004, 08:08 PM
ليعلم أن أحمد بن تيمية هذا الذي هو حفيد الفقيه المجد بن تيمية الحنبلي المشهور ، ولد بحران ببيت علم من الحنابلة ، وقد أتى به والده الشيخ عبد الحليم مع ذويه من هناك إلى الشام خوفاً من المغول ، وكان أبوه رجلأ هادئاً أكرمه علماء الشام ورجال الحكومة حتى ولوه عدة وظائف علمية مساعدة له ، وبعد أن مات والده ولوا ابن تيمية هذا وظائف والده بل حضروا درسه تشجيعاً له على المضي في وظائف والده وأثنوا عليه خيراً كما هو شأنهم مع كل ناشىء حقيق بالرعاية .
وعطفهم هذا كان ناشئاً من مهاجرة ذويه من وجه المغول يصحبهم أحد بني العباس- وهو الذي تولى الخلافة بمصر فيما بعد ، ومن وفاة والده بدون مال ولا تراث بحيث لو عين الآخرون في وظائفه للقي عياله البؤس والشقاء .
وكان في جملة المثنين عليه التاج الفزاري المعروف بالفركاح وابنه البرهان والجلال القزويني والكمال الزملكاني ومحمد بن الحريري الأنصاري والعلاء القونوي وغيرهم ، لكن ثناء هؤلاء غر ابن تيمية ولم ينتبه إلى الباعث على ثنائهم ، فبدأ يذيع بدعاً بين حين وءاخر ، وأهل العلم يتسامحون معه في الأوائل باعتبار أن تلك الكلمات ربما تكون فلتات لا ينطوي هو عليها ، لكن خاب ظنهم وعلموا أنه فاتن بالمعنى الصحيح ، فتخلوا عنه واحداً إثر واحد على توالي فتنه .
المفتش
27-10-2004, 08:15 PM
ثم إن ابن تيمية وإن كان ذاع صيته وكثرت مؤئفاته وأتباعه ، هو كما قال فيه المحدث الحافظ الفقيه ولي الدين العراقي ابن شيخ الحفاظ زين الدين العراقي في كتابه الأجوبة المرضية على الأسئلة المكية : " علمه أكبر من عقله " ، وقال أيضاً : " إنه خرق الإجماع في مسائل كثيرة قيل تبلغ ستين مسألة بعضها في الأصول وبعضها في الفروع خالف فيها بعد انعقاد الإجماع عليها " . اهـ
وتبعه على ذلك خلق من العوام وغيرهم ، فأسرع علماء عصره في الرد عليه وتبديعه ، منهم الإمام الحافظ تقي الدين علي ابن عبد الكافي السبكي قال في الدرة المضية ما نصه : " أما بعد ، فإنه لما أحدث ابن تيمية ما أحدث في أصول العقائد ، ونقض من دعائم الإسلام الأركان والمعاقد ، بعد أن كان مستتراً بتبعية الكتاب والسنة ، مظهراً أنه داع إلى الحق هاد إلى الجنة ، فخرج عن الاتباع إلى الابتداع ، وشذ عن جماعة المسلمين بمخالفة الإجماع ، وقال بما يقتضي الجسمية والتركيب في الذات المقدس ، وأن الافتقار إلى الجزء - أي افتقار الله إلى الجزء - ليس بمحال ، وقال بحلول الحوادث بذات الله تعالى ، وأن القرءان محدث تكلم الله به بعد أن لم يكن ، وأنه يتكلم ويسكت ويحدث في ذاته الإرادات بحسب المخلوقات ، وتعدى في ذلك إلى استلزام قدم العالم ، والتزامه بالقول بأنه لا أول للمخلوقات فقال بحوادث لا أول لها ، فأثبت الصفة القديمة حادثة والمخلوق الحادث قديماً ، ولم يجمع أحد هذين القولين في ملة من الملل ولا نحلة من النحل ، فلم يدخل في فرقة من الفرق الثلاث والسبعين التي افترقت عليها الأمة ، ولا وقفت به مع أمة من الأمم همة، وكل ذلك وإن كان كفراً شنيعاً مما تقل جملته بالنسبة لما آحدث في الفروع ". اهـ
موج الرحيل
27-10-2004, 08:43 PM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
بارك الله فيك أخي المفتش على توضيحك لحال الحراني أحمد بن تيمية وما قال فيه أئمة الهدى رضوان الله عليهم الذين عاصروه والذين أتوا بعده إلى يومنا هذا .
المفتش
29-10-2004, 08:30 PM
جزاك الله تعالى خيراً أخي الكريم . واعلم أخي الكريم أن التحذير ممن شذوا عن طريق الحق ليس دعوة للتفرقة كما يحلو للبعض أن يصوّر تحذير أهل الحق من ابن تيمية ومن شابهه .
نتابع
وقد أورد كثيرا من هذه المسائل الحافظ أبو سعيد العلائي شيخ الحافظ العراقي ، نقل ذلك المحدث الحافظ المؤرخ شمس الدين بن طولون في ذخائر القصر ، قال ما نصه : " ذكر المسائل التي خالف فيها ابن تيمية الناس في الأصول والفروع ، فمنها ما خالف فيها الإجماع ، ومنها ما خالف فيها الراجح من المذاهب ، فمن ذلك : يمين الطلاق ، قال بأنه لا يقع عند وقوع المحلوف عليه بل عليه فيها كفارة يمين ، ولم يقل قبله بالكفارة أحد من المسلمين البتة ، ودام إفتاؤه بذلك زمانا طويلآ وعظم الخطب ، ووقع في تقليده جم غفير من العوام وعم البلاء . وأن طلاق الحائض لا يقع وكذلك الطلاق في طهر جامع فيه زوجته ، وأن الطلاق الثلاث يرد إلى واحدة ، وكان قبل ذلك قد نقل إجماع المسلمين في هذه المسألة على خلاف ذلك وأن من خالفه فقد كفر ، ثم إنه أفتى بخلافه وأوقع خلقا كثيراً من الناس فيه ، وأن الحائض تطوف في البيت من غير كفارة وهو مباح لها . وأن المكوس حلال لمن أقطعها ، واذا أخذت من التجار أجزأتهم عن الزكاة وإن لم تكن باسم الزكاة ولا على رسمها ، وأن المائعات لا تنجس بموت الفأرة ونحوها فيها وأن الصلاة إذا تركت عمدا لا يشرع قضاؤها ، وأن الجنب يصلي تطوعه بالليل بالتيمم ولا يؤخره إلى أن يغتسل عند الفجر وإن كان بالبلد ، وقد رأيت من يفعل ذلك ممن قلده فمنعته منه .
وسئل عن رجل قدم فراشاً لأمير فتجنب بالليل في السفر ، ويخاف إن اغتسل عند الفجر أن يتهمه أستاذه بغلمانه فأفتاه بصلاة الصبح بالتيمم وهو قادر على الغسل . وسئل عن شرط الواقف فقال : غير معتبر بالكلية بل الوقف على الشافعية يصرف إلى الحنفية وعلى الفقهاء يصرف إلى الصوفية وبالعكس ، وكان يفعل هكذا في مدرسته فيعطي منها الجند والعوام ، ولا يحضر درساً على اصطلاح الفقهاء وشرط الواقف بل يحضر فيه ميعاداً يوم الثلاثاء ويحضره العوام ويستغني بذلك عن الدرس . وسئل عن جواز بيع أمهات الأولاد فرجحه وأفتى به .
ومن المسائل المنفرد بها في الأصول مسألة الحسن والقبح التي يقول بها المعتزلة ، فقال بها ونصرها وصنف فيها وجعلها دين الله بل ألزم كل ما يبنى عليه كالموازنة في الأعمال .
المفتش
29-10-2004, 08:42 PM
وأما مقالاته في أصول الدين فمنها قوله : إن الله سبحانه محل الحوادث ، تعالى الله عما يقول علواً كبيراً . وانه مركب مفتقر إلى ذاته افتقار الكل إلى الجزء . وان القرءان محدث في ذاته تعالى . ان العالم قديم بالنوع ولم يزل مع الله مخلوق دائما ، فجعله موجبا بالذات لا فاعلا بالاختيار . ومنها قوله بالجسمية والجهة والانتقال وهو مردود .
وصرح في بعض تصانيفه بأن الله تعالى بقدر العرش لا أكبر منه ولا أصغر ، تعالى الله عن ذلك ، وصنف جزءا في أن علم الله لا يتعلق بما لا يتناهى كنعيم أهل الجنة ، وأنه لا يحيط بالمتناهي ، وهي التي زلق فيها بعضهم ، ومنها أن الأنبياء غير معصومين ، وأن نبينا عليه وعليهم الصلاة والسلام ليس له جاه ولا يتوسل به أحد إلا ويكون مخطئا ، وصنف في ذلك عدة أوراق . وأن إنشاء السفر لزيارة نبينا معصية لا يقصر فيها الصلاة ، وبالغ في ذلك ولم يقل بها أحد من المسلمين قبله . وأن عذاب أهل النار ينقطع ولا يتأبد حكاه بعض الفقهاء عن تصانيفه . ومن افراده أيضا أن التوراة والإنجيل لم تبدل ألفاظهما بلى هي باقية على ما أنزلت وإنما وقع التحريف في تأويلها ، وله فيه مصنف ، هذا ءاخر ما رأيت ، وأستغفر الله من كتابة مثل هذا فضلآ عن اعتقاده " . اهـ
المفتش
29-10-2004, 08:54 PM
وقال الشيخ ابن حجر الهيتمي في كتابه الفتاوى الحديثية ناقلاً المسائل التي خالف فيها ابن تيمية إجماع المسلمين ما نصه : "وان العالم قديم بالنوع ولم يزل مع الله مخلوقاً دائماً ، وقوله بالجسمية ، والجهة والانتقال ، وانه بقدر العرش لا أصغر ولا أكبر، تعالى الله عن هذا الافتراء الشنيع القبيح والكفر البراح الصريح " اهـ .
وقال أيضا ما نصه : "وإياك أن تصغي إلى ما في كتب ابن تيمية وتلميذه ابن قيم الجوزية وغيرهما ممن اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله ، وكيف تجاوز هؤلاء الملحدون الحدود وتعدوا الرسوم وخرقوا سياج الشريعة والحقيقة فظنوا بذلك أنهم على هدى من ربهم وليسوا كذلك " اهـ .
وقال أيضا ما نصه : " ولا يغتر بإنكار ابن تيمية لسن زيارته فإنه عبد أضله الله كما قال العز بن جماعة ، وأطال في الرد عليه التقي السبكي في تصنيف مستقل ، ووقوعه في حق رسول الله ليس بعجيب فإنه وقع في حق الله ، سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون والجاحدون علواً كبيراً ، فنسب إليه العظائم كقوله : إن الله تعالى جهة ويداً ورجلاً وعيناً وغير ذلك من القبائح الشنيعة " اهـ .
المفتش
30-10-2004, 04:48 AM
هو أبو إسحق إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي الفيروزأبادي الملقب جمال الدين ، شيخ الإسلام صاحب التصانيف التي سارت كمسير الشمس ، ولد بفيروز اباد وهي بلدة بفارس سنة ثلاثمائة وثلاث وتسعين للهجرة ونشأ بها ، ثم دخل شيراز وأخذ الفقه عن أبي عبد الله البيضاوي وعبد الوهاب بن محمد بن رامين . وتنقل بين المدن والبلدان ، فدخل البصرة وقرأ الفقه بها على الجزري ، ثم دخل بغداد سنة أربعمائة وخمس عشرة للهجرة وقرأ على القاضي أبي الطيب الطبري ولازمه ردحًا وصار أعظم أصحابه وأكثر المستفيدين منه ، وناب عنه في مجلسه .
قرأ الأصول على أبي حاتم القزويني ، والفقه على الزجاجي وءاخرين غيره ، حتى صار أنظر أهل زمانه والمقدم على أقرانه ، فانتشر صيته في البلاد ، ورحل إليه طلبة العلم من كل حدب وصوب .
وقال حيدر بن محمود بن حيدر الشيرازي : سمعت الشيخ أبا إسحق يقول : خرجت إلى خراسان فما بلغت بلدة ولا قرية إلا وكان قاضيها أو خطيبها تلميذي أو من أصحابي ، كما ذكر عنه أنه قال : كنتُ أعيد كل قياس ألف مرة ، فإذا فرغت منه أخذتُ قياسًا ءاخر وهكذا ، وكنت أعيد كل درس ألف مرة ، فإذا كان في المسئلة بيت يستشهد به حفظت القصيدة .
مناقبه :
وقد ورد في طبقات السبكي أكثر من قصة تظهر تواضعه ، منها ما مفاده أن الشيخ قد خرج إلى خراسان مرورًا بنيسابور يصحبه جماعة من الفقهاء ، فكان أهل البلاد يخرجون إليه رجالاً ونساءً وأطفالاً ، ويتمسحون به يريدون بذلك التبرك والاستشفاء لما يعلمون من مكانته وفضله وعلو مقامه ، وجعل النساء الصوفيات يلقين بسبحاتهن بين يديه يُردْنَ أن يلمسها فيحصل لهن به البركة ، فصار يُمرُّها على يديه ويمسح بها جسده وثيابه يقصد بذلك في حقهن ما قصدنَ في حقه .
ويذكر التاج السبكي في الطبقات في تتمة القصة أن الشيخ حين قدم مدينة بسطام ، أتاه رأس الصوفية فيها الإمام السهلكي وخلفه خلقٌ من أصحاب التصوف ، ولما دنا منه الشيخ أبو إسحق نزل عن دابته وقبَّل يد الشيخ ، فرمى الشيخ أبو إسحق بنفسه على رجله فقبَّلها .
ومما يروى عن زهده وورعه ما رواه ابن السمعاني عن بعضهم أنه قال : دخل أبو إسحق يومًا مسجدًا فنسي دينارًا ، ثم ذكره فرجع فوجده ، ففكر ثم قال : لعله وقع من غيري . ، فتركه في مكانه .
وكان يُضرب فيه المثل في الفصاحة والبلاغة ، كما عُرف عنه الملاحة والظرافة ، فكان يحكي الحكايات الحسنة والأشعار المليحة ويحفظ منها الكثير . وأُثِرَ عنه أيضًا إلى جانب ذلك أنه كان شاعرًا مجيدًا أكثر في أشعاره من الحِكم والمواعظ والدعوة إلى التقوى والزهد ومما روي عنه من الشعر قوله :
سألتُ الناس عن خِلٍّ وفيٍّ = فقالوا ما إلى هذا سبيلُ
تمسَّكْ إن ظفرتَ بذيل حُرٍّ = فإنّ الحُرَّ في الدنيا قليلُ
ومما يُروى عنه أيضًا هذه الأبيات التي ذاعت بين الناس وانتشرت على كل شفة ولسان :
لبستُ ثوب الرجا والناس قد رقدوا *** وقمتُ أشكو إلى مولاي ما أجدُ
وقلت يا عُدَّتي في كلّ نائبةٍ = ومن عليه لكشفِ الضرّ أعتمدُ
أشكو إليك أمورًا أنت تعلمها = ما لي على حملها صبرٌ ولا جلدُ
وقد مددتُ يدي بالذلّ مبتهلاً = إليك يا خير من مُدَّت إليه يدُ
فلا تَرُدَّنَّها يا رَبُّ خائبةً = فبحرُ جودك يُروي كلَّ من يَرِدُ
مصنفاته :
كانت له المصنفات العديدة المفيدة ، منها :
1 - " المهذّب في المذهب " .
2 - " اللمع " .
3 - " النكت " في الخلاف .
4 - " التبصرة " .
5 - " المعونة " .
6 - " المعونة " .
7 - " التلخيص " .
8 - " التنبيه " في المذهب الشافعي وهو أشهر كتا له ألّفه .
ولقد ذكر بعض أصحاب الترجمة سبب تأليفه كتابه " المهذب " في مسائل الخلاف ، فقد روى التاج السبكي أن الشيخ قد بلغه أن ابن الصباغ قال : إذا اصطلح الشافعي وأبو حنيفة ذهب علم أبي إسحق الشيرازي ، يعني بذلك أن علمه هو مسائل الخلاف بينهما ، فصنف الشيخ حينئذ المهذب ، حكى ذلك ابن سمرة في طبقات التمييز وذكر أن الشيخ صنّف المهذب مررًا ، فلما لم يوافق مقصوده رمى به في دجلة وأجمع رأيه على هذه النسخة المجمع عليها .
ثناء العلماء عليه :
قال التاج السبكي في ترجمته إيه مبينًا فضله ومقامه : " هو الشيخ الإمام شيخ الإسلام صاحب التصانيف التي سارت كمسير الشمس ودارت في الدنيا فما جحد فضلها إلا الذي يتخبطه الشيطان من المس بعذوبة لفظ أحلى من الشهد بلا نحله ، وحلاوة تصانيف فكأنما عناها البحتري بقوله :
وإذا دجت أقلامه ثم انتحت = رقت مصابيح الدجى في كتبه
بالفظ يقرب فهمه في بعده = فتياً ويبعد نيله في قربه
حكم سحائبها خلال بنانه = هطالة وقليبها في قلبه
فالروض مختلف بحمرة نوره = وبياض زهرته وخضرة عشبه
وكأنها والسمع معقود بها = شخص الحبيب بدا لعين محبه
يضيف التاج : " وكانت الطلبة ترحل من الغرب والشرق إليه والفتاوى تحمل من البر والبحر إلى بين يديه ، والفقه تتلاطم أمواج بحاره ولا يستقر إلا لديه ، ويتعاظم لابس شعاره إلا عليه ، حتى ذكروا أنه كان يجري مجرى ابن سريج في تأصيل الفقه وتفريعه ، ويحاكيه في انتشار الطلبة في الربع العامر جميعه ...
وأما الجدل فكان ملكه الآخذ بزمامه ، وإمامه إذا أتى كل واحد بإمامه ، وبدر سمائه الذي لا يغتاله النقصان عند تمامه . وأما الورع المتين وسلوك سبيل المتقين والمشي على سنن السادة السالفين ، فذلك أشهر من أن يذكره الذاكر " أ . هـ .
وممن مدحه من العلماء الإمام أبو بكر الشاشي الذي قال فيه : " الشيخ الشيرازي حجة الله على أئمة العصر " أ . هـ .
وقال الإمام أبو الحسن الماوردي : " ما رأيت كأبي إسحق ، لو رءاه الشافعي لتجمّل به " أ . هـ .
وقال الوزير عميد الدولة ابن جهير : " هو وحيد عصره وفريد دهره مستجاب الدعوة " أ . هـ .
وذكر محب الدين بن النجار في " تاريخ بغداد " فقال في حقه : " إمام أصحاب الشافعي ، ومن انتشر فضله في البلاد ، وفاق أهل زمانه بالعلم والزهد ، وأكثر علماء الأمصار من تلامذته " أ . هـ .
وفاته :
ذكر ابن خلكان في تاريخ وفاة الشيخ أبي إسحق قولين : أحدهما أنه توفي ليلة الحادي والعشرين من جمادى الأولى ، والثاني أنه في الحادي والعشرين من جمادى الآخرة ، وذكر السمعاني القولين في كتابه " الذيل " . أما التاج السبكي في الطبقات فقد ذكر تاريخ جمادى الآخرة . واتفق الكل أن وفاته كانت سنة أربعمائة وست وسبعين للهجرة .
ورثاه كثير من الخلق ، منهم ابن ناقياء الشاعر الذي قال فيه :
أجرى المدامع بالدم المهراق = خَطبٌ أقام قيامة الآماق
ما لليالي لا تؤلف شملها = بعد ابن بَجْدَتها أبي إسحق
إن قيل مات فلم يمت مَن ذِكْرُه = حيٌّ على مرّ الليالي باقي
عبدالقادر
03-11-2004, 01:13 AM
الداعية الإسلامي الكبير الحبيب علي زين العابدين الجفري ... ( غني عن التعريف ) ...
كما قالت أختي الكريمة كاظمة الغيظ ... من علمائنا المعاصرين من يغنينا عن التعريف بهم مانراه من آثارهم الطيبة في وقتنا المعاصر من دعوة للناس ووعظ وتذكير
ولسان الحال يغني عن المقال ....
أسأل الله أن يحفظ من بقي من علمائنا الربانيين الذين يدعون إلى الله ويدلون عليه بلسان الحال والمقال والقلم ... آمـــــــين
أخوكم عبدالقادر
هادي بهم
10-11-2004, 10:41 PM
ابن تيمية عالم جليل لكن الوهابية يحرفون ويحرفون اتباع امهم اسرائيل
ابومحمد
28-12-2004, 07:09 AM
الحمد لله اللهم صل وسلم وبارك علي سيدنا محمد الفاتح الخاتم وعلي آله وصحبه وسلم
هو صاحب الفضيلة العالم العلامة الامام الجليل العارف بالله تعالي شيخ علماء الحديث وشيخ علماء الصوفية في عصره شيخنا الشيخ محمد الحافظ بن عبداللطيف بن سالم التجاني طريقة رضي الله عنه الشريف الحسين نسبة من جهة أبيه كما يتصل نسبة بسيدنا الحسن رضي الله عنه من جهة جدته لابيه.
ولد رضي الله عنه في ربيع الثاني عام خمسة عشر وثلاثمائة والف من الهجرة في بلدة كفر قورص مركز أشمون محافظة المنوفية بالديار المصرية.
شيوخة في العلم
قرأ القرآن الكريم علي الشيخ عبدالله حمادة والشيخ سليمان البنا برواية حفص وقرأ بعضه علي الشيخ خليل الخنائي عن الشيخ متولي شيخ القراء بمصر.
وقرأ الفقه علي الشيخ يوسف الكومي والشيخ محمد المهدي والشيخ اسماعيل الإسلامبولي وصحب الشيخ عبدالمنعم قاسم الفقيه المالكي والتفسير عن الشيخ يوسف الدجوي وصحب الشيخ محمد ماضي الرخاوي وكان علامة الأصول في الأزهر في وقته والشيخ السكندري ولازم الشيخ سلامة العزامي القضاعي الشافعي إمام عصره في سائر العلوم الدينية.
وأخذ موطأ مالك عن أمام المحدثين العلامة محدث المغرب الأقصي الرحالة الشيخ محمد عبدالحي الكتاني وأجازه فيه وفي صحيح النجاري وفي كتب السنة والتفسير .
كما يروي عن السيدة الصالحة أمة الله ابنة الحافظ الكبير الشيخ عبدالغني الدهلوي.
وروي ايضاَ كتب السنة والتفسير والفقه من طريق إمام دار الحديث بدمشق الشام شيخ المحدثين بالمشرق الشيخ بدرالدين الحسيني عن الشيخ ابراهيم السقا عن الشيخ الأمير الصغير عن الشيخ الأمير الكبير عن شيوخه .
ويرويها ايضا عن الشيخ محمد صادق الرياحي التونسي حفيد شيخ الإسلام سيدي ابراهيم الرياحي .
وله أسانيد اخري كثيرة غير هذه الأسانيد.
سياحاته :
وقد اشتغل منذ حداثة سنة بالوعظ والإرشاد داعباً الي الله تعالي يدرس الحديث والتفسير والتوحيد والفقه في مجالس وعظة وأفاض الله عليه من العلم اللدني ما أفاضه علي أكابر أوليائه وأهل خاصته العليا «وعلمناه من لدنا علماَ» كما منحه الحق تبارك وتعالي الفهم الخاص في كتابه وسنة رسوله«صلي الله عليه و سلم» وقد سئل سيدنا علي رضي الله عنه وكرم الله وجهه : هل عندكم سواد في بياض في كتاب الله تعالي؟ قال: لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ماعلمته الا فهماً يعطيه الله رجلاً في القرآن، ومافي هذه الصحيفة . قلت : ومافي هذه الصحيفة؟ قال:
العقل وفكاك الاسير وأن لايقتل مؤمن بكافر
رواه النجاري والترمذي والنسائي.
وقد طاف بلاد القطر المصري وقراه وقرأ صحيح البخاري في مجالس علمه أكثر من أربعين مرة قراءة ودراسة وغيره من كتب السنة ، كما ساح في الاقطار السودانية والأفريقية الشمالية والغربية والشام ولبنان ونشر علومه بها وذاع صيته وأقبل عليه الخلق من سائر الطبقات إقبالاً منقطع النظير للأخذ عنه في العلوم والطريق وحج وزار اكثر من ثلاثين مرة وناقش العلماء وعقد معهم مجالس المناظرة وتصدي للرد علي مانسب لاهل الحق رضوان الله عليهم .
مجلة طريق الحق وتفسير القرآن
ثم رأي ان يصدر مجلة اسلامية تكون لسان حالة في دعوته الي الله الدعوة القائمة علي الكتاب والسنة وسيرة السلف الصالح رضوان الله عليهم والدفاع عنهم ، خالية من انحرافات أهل البدع والأهواء فاصدر في سنة 1370هـ مجلة طريق الحق الإسلامية وهي مجلة شهرية نشر فيها من العلوم والمعارف مما أفاض الله عليه وانتفع بها أهل المشرق والمغرب .
وبدأ يفسر فيها القرآن الكريم وقد أتم تفسير سورة الفاتحة وسورة البقرة ثم السنة اجزاء الاخيرة من القرآن الكريم بدأ من اخر الجزء الثلاثين الي أول الجزء الخامس والعشرين ، وقد أفاض الله عليه في هذا التفسير مالاتجده في غيره من التفاسير لذلك جاء نموذجاً فريداً في هذا الفن . وكانت مراجعة في ذلك هو القرآن الكريم وماصح من حديث رسول الله«صلي الله عليه و سلم».
وكان يود لو جمع مافسره من القرآن متفرقاً في أعداد المجلة في كتاب للتفسير مستقل ولكن الأجل وافاه ولم يتم تفسير القرآن ولم تتحقق له أمنية جمعة في كتاب .
مؤلفاته وتحقيقاته العلمية
1ـ نقل في عام مجموعة أثرية نادرة للحافظ ابن ابي الدنيا كتبت في القرن السادس الهجري عثر عليها في مكتبة بمكان بمسجد الجزار . وقدمها لدار الكتب المصرية وأخذ صورة منها وحاول ان يقوم بطبعها بعض أهل الطباعة فحالت ظروف دون ذلك فقام رضي الله عنه بطبع كتاب من هذه المجموعة وهو كتاب«من عاش بعد الموت».
2ـ وجد نسخة من كتاب«المطالب العالية بزوائد المسند الثمانية» للحافظ ابن خجرفي مكتبة المدينة المنورة فقام بنسخة وأراد ان يطبعه وسلمه لبعض أصدقائه وتوفي ذلك الصديق ولم يتم طبعه ولم يرد اليه الكتاب . ثم ظهر مطبوعاً في الكويت محذوفاً منه أسانيد الأحاديث فجاء كتاباً غير الكتاب الأصلي .
ثم وصلت له نسخة مصورة من المخطوط الأصلي أحضرها له صديقه الأستاذ الجليل العلامة الأستاذ صبحي السامرائي من بغداد ، وراجعها رضي الله عنه وكان عازماً علي طبعها فوافته المنية.
3ـ حصل علي نسخة مصورة من عجالة الإملاء المبتسرة من الترتيب علي ماوقع للحافظ المنذري من الوهم وغيره في كتابه الترغيب والترهيب للحافظ ابي اسحاق برهان الدين ابراهيم الناجي الدمشقي المتوفي سنة 900هـ ولم يتيسر له طبعها.
4ـ حصل علي نسخة من كتاب الجامع الأزهر للحافظ المناوي جمع فيه كل ماتيسر جمعه من أحاديث النبي«صلي الله عليه و سلم» في وقته ولم يتيسر له طبعه.
5ـ حقق قسماً من الجامع الكبير للسيوطي الذي يطبعه مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف وكتب له مقدمة في سنة الرسول «صلي الله عليه و سلم» وتدوينها وترجمة للمؤلف الحافظ السيوطي والتعريف بجامعة فطبع مجمع البحوث القسم الأول من المقدمة الخاص بسنة الرسول«صلي الله عليه و سلم» في كتاب مستقل وطبع الجزء الباقي منها في أول أجزاء الجامع الكبير.
6ـ حقق الأحاديث الضعيفة في سنن الترمذي ولم يطبع.
7ـ تحقيقات وتعليقات علي كتاب«مصباح الزجاجة في ضم الزيادة الي سنن ابن ماجة» للحافظ الأباصيري ولم تطبع.
8ـ ترتيب وتقريب مسند الإمام أحمد ـ وهو ترتيب للمسند علي حروف المعجم قام به رضي الله عنه بحيث اصبح الحصول علي الحديث في المسند سهلاً.
ووجد أن تكاليف طبعه باهظة فلم يتيسر له طبعه .
9ـ رتب كذلك كتاب «ذخائر المواريث في الدلالة علي مواضع الحديث» للنابلسي علي حروف المعجم لسهولة الاستدلال علي الحديث وكان مجمع البحوث الإسلامية يفكر في طبع هذا الترتيب .
10ـ جمع أحاديث الإحياء للإمام الغزالي مع تخريج كل من الحافظ الزبيدي والحافظ العراقي أمام كل حديث.
11ـ خرج أحاديث جواهر المعاني ونشر جزءاً منها في مجلة طريق الحق.
12ـ تحقيقات وتعليقات علي استدراكات الحافظ الذهبي علي كتاب المستدرك للحاكم النيسابوري ولم يكمل .
13ـ ترتيب أسماء المترجم لهم في الطبقات الكبري لابن سعد علي حروف المعجم وأمام كل اسم رقم الصحيفة والجزء من كتاب الطبقات المترجم له فيه لسهولة الإستدلال.
14ـ تحقيقات وتعليقات علي كتاب فصوص الحكم لابن العربي ولم يكمل.
15ـ عمل فهرس لكنز العمال ليسهل معرفة موضع الحديث من هذا الكنز الكبير.
16ـ كتاب «الحد الأوسط بين من أفرط ومن فرط» في التوحيد لم يطبع وقد نشر جزء منه في مجلة طريق الحق.
أما ماطبع من مؤلفاته :ـ
1ـ كتاب الحق في الحق والخلق في التوحيد.
2ـ كتاب سبيل الكمال في التوحيد.
3ـ كتاب رسول الإسلام «صلي الله عليه و سلم» ورسالته الجامعة.
4ـ كتاب رد أوهام القاديانية في قوله تعالي«وخاتم النبيين» .
5ـ كتاب 6 رسائل في فنون مختلفة ـ التوحيد ـ علاج علل المجتمع الإسلامي ـ التصوف والرد علي المنكرين علي أهل الحق وتراجم لبعض الصالحين.
6ـ كتاب أهل الحق العارفون بالله السادة الصوفية.
7ـ كتاب سنة الرسول «صلي الله عليه و سلم».
8ـ كتاب مقدمة الجامع الكبير .
9ـ مقدمة كتاب الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي.
10ـ كتاب سلطان الدولة التجانية بغرب افريقيا الحاج عمر بن سعيد الفوتي وجهاده مع الكفار.
11ـ كتاب رد أكاذيب المفترين علي أهل اليقين.
12ـ كتاب علماء التزكية هم من أعلم الناس بالكتاب والسنة وهو علي رسائل في الرد علي المنكرين علي أهل الحق ، والصحبة الروحية لرسول الله «صلي الله عليه و سلم» ، ورؤية النبي صلي الله عليه و سلم في اليقظة ، وله رضي الله عنه كتب اخري في الطريقةالتجانية.
وله رضي الله عنه مكتبة علمية قدلا تعادلها مكتبة أخري خاصة في زاويته المباركة بعطفة الدالي حسين رقم 9 بالمغربلين بالقاهره ، وكان يحرص علي ان يزودها بالكتب النادرة وكل مايستجد طبعه من العلوم الإسلامية ولذلك يوجد بها من الكتب مالايوجد في غيرها وقال عنها أحد العلماء المستشرفين الذين زاروها إنها تعد أكبر مكتبة خاصة في الشرق.
وفاته رضي الله عنه ورحمة الله
ابتدأ المرضي معه في 1974/1394 واشتد عليه اذ ذاك حتي أشرف علي الموت ثم شفاه الله ولكن لم تعدله القدره علي الانتقال أو المشي إلا لصلاة الجمعة أو لضرورة ثم عاوده المرض 1978/1398 واشتد عليه حوالي عشرة أيام فاضت روحه الطاهرة بعدها الي بارئها منتصف ليلة الاثنين 29 جمادي الآخرة 1398 الموافق 5 يونيو 1978 ودفن بزاويته المباركة رحمة الله رحمة واسعة .
و للأسف ظهرت فرقة تدعي التصوف و انها اشعرية تكفر هذا العلم من أعلام امة سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم و الذي اجمع على علو مكانته العلمية جمع كبير ممن عاصرة
أم عبدالرحمن
27-12-2005, 10:16 PM
بارك الله فيكم..
طلبا لا أمرا... كل من يكتب موضوعا عن أحد اكواكب بالغريب الرجاء ارفاق الرابط هنا.. :)
دعواتكم وبانتظاركم
كفى للوهابية أن ينفخوا للناس محمد عبد الوهاب، فمن أراد أن ينظر إلى جهله وما قاله العلماء الأفاضل فيه فلينظر إلى الكتاب الذي ألفه الشيخ زيني دحلان مفتي السادة الشافعية المسمى كتابه (الدرر السنية في الرد على الوهابية) انظر فيه إن أردت الحق ولا ممن غُرِّر بهم.
السيدهاشم اوليا
05-02-2006, 07:17 PM
جزاكم الله خير ودمتم والسلام///
أحمد الحمّادي
09-04-2006, 09:25 PM
للرفع ......
ولتذكير الإخوة والأخوات بهذا الكنز الدفين بين الكنوز
نحن جميعا بحاجة إلى معرفة علمائنا ومشايخنا وكيف كانوا وماذا تركوا لنا
فإن لم نعرفهم نحن من سيعرفهم ؟
فحياتهم ومنهجم دليل وبرهان لنا
رحمهم الله جميعا وغفر لهم وألحقنا بهم على الإيمان الكامل والكتاب والسنة
فإن لم تكونوا مثلهم فتشبهوا بهم ............إن التشبه بالكرام فلاح
مشكورة الأخت الكريمة أم عبد الرحمن على هذا العطاء السخي
أم عبدالرحمن
09-04-2006, 10:41 PM
للرفع ......
ولتذكير الإخوة والأخوات بهذا الكنز الدفين بين الكنوز
نحن جميعا بحاجة إلى معرفة علمائنا ومشايخنا وكيف كانوا وماذا تركوا لنا
فإن لم نعرفهم نحن من سيعرفهم ؟
فحياتهم ومنهجم دليل وبرهان لنا
رحمهم الله جميعا وغفر لهم وألحقنا بهم على الإيمان الكامل والكتاب والسنة
فإن لم تكونوا مثلهم فتشبهوا بهم ............إن التشبه بالكرام فلاح
مشكورة الأخت الكريمة أم عبد الرحمن على هذا العطاء السخي
العفو أخي الفاضل... ونحن بانتظار ترجمة ترفقها لنا كما تعودنا من ردودك القيمة... :)
تنبيه للأخوة والأخوات: الموضوع نيته واضحة وهدفه واضح فهو للكتابة عن من تظنونهم او هم فعلا كواكب درية ... فإن كتب أحدهم عن شيخ تعارضه فرجاء لنبتعد عن السب والقذف.... خذ ما تريد واترك ما لا تريد :)
دعواتكم
أحمد الحمّادي
10-04-2006, 01:10 AM
الشيخ العارف بالله مربي المريدين وأستاذ السالكين سيدي محمد سعيد الكردي قدس سره العظيم
هو سيدي محمد سعيد بن عجاج بن علي الكردي الأيزولي , المنسوب إلى الولي الشهير موسى بن ماهين الأيزولي المذكور في كتاب الطبقات الكبرى للإمام الشعراني ص199 طبعة دار الكتب العلمية الطبعة الأولى.
وهذا نسبه من جهة أبية, أما من جهة أمه, فأمه من ذرية سيدي الجنيد البغدادي رضي الله عنه, وهي من آل المومني( عشيرة أردنية مشهورة تقطن جبال عجلون) وبهذا ينتهي نسبه من جهة أمه إلى النسب الشريف نسب سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
يعتبر الشيخ محمد سعيد الكردي المؤسس الأول الحقيقي للتصوف في الأردن وإليه ينتهي طريق التصوف في الأردن وسوريا والعراق , وطريقة الشيخ معروفة بالتمسك بالكتاب والسنة, والمشايخ الذين أخذوا عنه من أكثر المربين دعوة إلى التمسك بمنهج التصوف الصحيح المتمثل بمدرسة الجنيد البغدادي والسري السقطي وغيرهم,.
أما شيخه الذي أخذ منه الطريق وسلك على يديه حتى صار شيخا عارفا متمكنا بالمعرفة , هو الشيخ الكبير العارف بالله محمد الهاشمي التلمساني رحمه الله ورضي عنه.
كان الشيخ محمد سعيد الكردي رحمه الله تعالى مثلا للعلماء العاملين فها هو وريثه في التربية من أخذ الطريق عنه الشيخ العارف بالله عبد الكريم عرابي القائم على الطريقة الشاذلية في الأردن يحدثنا عن الشيخ ويقول: " صحبت الشيخ إلى منطقة (الزرقاء) ومكثنا فيها ثمانية أيام بلياليهن وكان آنذاك يؤلف كتاب ": الأذكار" وكنا ننام في غرفة واحدة فما رأيته قد نام لحظة واحدة طيلة الثمانية أيام وكان يقضي ليله إما في كتابة أو ذكر أو مذاكرة وما استيقظت في ليل إلا رأيته يذكر الله.أهـ
وكان محبا للنبي وآل بيته الكرام وقد ألف في ذلك كتابا سماه"نشر الأعطار المحمدية في الديار الإسلامية" جمع فيه ستين حديثا عن فضائل آل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
والشيخ الكردي مدرسة متكاملة بالفقه والتفسير والحديث والتاريخ والتصوف والسيرة ويشهد له تراثة العلمي الذي خلفه ,فمن مؤلفاته رحمه الله:
1. رسالة التوحيد
2. كتاب الأذكار
3. نشر الأعطار المحمدية ف الديار الإسلامية
4. فوائد الأذكار
5. مولد الروح النبوية خير الخلائق الكلية
6. القصائد الروحية في الأسرار الذاتية( وهو ديوان شعر)
7. دوحة الإمداد في ذكر بعض كرامات أولياء الأكراد
8. في لبس المرآة المسلمة
9. عصمة الأنبياء التي خفيت عن الأغنياء
10. الطريقة الشاذلية
11. التعرف بحقائق التصوف
12. الجيد(الدر الفريد لاحياء طريقة الجنيد)
وقام بتحقيق الكتب التالية
1. البحر المديد في تفسير القرآن المجيد (لابن عجيبة الحسني) الأجزاء الأول والثاني
2. رد معاني الآيات المتشابهات إلى معاني الأيات المحكمات(للشيخ الأكبر محي الدين بن العربي)رضي الله عنه وأرضاه
3. شرح حزب البحر(للإمام الشاذلي )رضي الله عنه وأرضاه
4. الشجرة النعمانية الماحقة للطائفة اليهودية(للشيخ الأكبر محي الدين بن العربي) رضي الله عنه وأرضاه
قام الشيخ بعدة رحلات خارج الأردن وسوريا منها رحلته إلى الكويت وكان أيامها اجتماعا لعلماء المسلمين هناك فتكلم الشيخ ووعظ وأرشد ونبه ووضح وافصح وقد وجه الحضور إليه أسئلة استفسارية كثيرة فكان رضي الله عنه يجيب بأفصح لسان وأقوى بيان وادق عبارة .
وأيضا رحل إلى مصر بلد الأزهر الشريف و‘إلى العراق وكانت رحلة الشيخ الأخيرة إلى الله تعالى يوم الجمعة سنة 1972م عن عمر يناهز 82 عاما قضاها في في الدعوة والأرشاد والتربية والجهاد والعطاء المتواصل المنقطع النظير ,رحمك الله يا سيدي رحمة واسعة وجمعنا بك بمعية حبيبنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
وقد أذن الشيخ الكردي بمشيخة الطريق والتربية الشيخ عبد الكريم المومني رضي الله عنه وواصل العطاء وسار على ما سار عليه شيخه الكردي حتى وافته المنية رحمه الله تعالى , ثم أخذ الطريق عنه الشيخ العارف بالله القطب عبد الكريم عرابي (شيخ الطريقة الشاذلية في الأردن الآن) ومسجد وزاوية الجنيد في منطقة أربد /الأردن تشهدان للطريقة الشاذلية في الأردن بالسير على منهج الطريق القويم, وبالتمسك بالكتاب والسنة وطرح ما خالفهما.
ولا يفوتنا أن نذكر هنا أن ابن الشيخ محمد سعيد الكردي (الشيخ اسماعيل الكردي) له زاوية في مسجد ابيه في منطقة الصريح في أربد ويقام في هذه الزاوية مجالس الذكر وحلقات العلم.
هذا ما كتبته مستعينا بعد الله تعالى بكتاب (محمد سعيد الكردي) لمحمد نجاح النوباني
وأسأل الله تعالى أن أكون قد أفدت أخواني فيما كتبت , والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
محبكم
27-04-2006, 08:33 PM
http://www.ghrib.net/vb/showthread.php?p=130268#post130268
الرابط أعلاه عن الإمام الفخر الرازي رضي الله عنه كتبه الأخ نشر الخزامى حفظه الله في موضوع آخر
الأخت أم عبدالرحمن
جزاك الله خير الجزاء على فتح هذه الموسوعة لهذه الكوكبة الدرية من أئمة وعلماء الأمة وفي ميزان حسناتك إن شاء الله
الحقيقة لست أدري كيف إن الفقير لم أر هذا الموضوع من قبل إلا بعد أن أخبرني الأخ نشر الخزامىالبوم بعد أن طلبت منه إنشاء موسوعة كهذه الموسوعة تماما تظم أئمة المسلمين وعلمائهم عند قراءة ماكتب عن الإمام الفخر الرازي.
الآن يا أختنا الكريمة نريد التشاور حول هذا الموضوع ونقترح أن تتواصل الكتابة تحت موضوعك العظيم هذا ونريد من طلبة العلم والكتاب أن يبدأوا هنا بكتابة ما يجودون به علينا على أن يبدوا بأعلام الأمة الإسلامية وأئمتها إبتداء من عصر التابعين ولنقل من الإمام جعفر الصادق رضي الله عنه ومن يليه من أعلام الأمة البارزين تباعا لتكون الموسوعة مسلسلة تاريخيا
ونقترح أن تكون الكتابة كما يلي حتى يسهل تتبع أخبارهم واستيعابها والإستشهاد بهم عند الضرورة.
------------------------------
الأسم .........................................
تاريخ ولادتهه ووفاته وكيف بدأ حياته الدراسية ..............................
في عصر من من الولاة عاش؟......................
نبذة قصيرة من أحداث عصره
مناقبه وشمائله وأثره وآثاره....................................
على من درس؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟............................
من درس عليه (إن وجد) ....................................
أهم مؤلفاته وعددها (إن وجدت) ............................
المراجع المفيدة الدالة عليه .............................
وارجوك يا أختنا أن تتابعي الموضوع بعناية ونحن سنقوم بتثبيته إذا لم يكن قد ثبت من قبل ليكون كما قلنا مرجعا منيرا لمن يهتم بذلك. وسنحاول قدر الإمكان اعتراض الأمور الجدلية التي قد تحدث لأن الموضوع ليس موضوعا جدليا بقدر ما هو عبارة عن مكتبة تظم كوكبة درية من أعلام الأمة الذين بقيت وستبقى أسمائهم تتجدد مدى الزمن بإذن الله تعالى.
تحياتي لكم
أم عبدالرحمن
28-04-2006, 02:18 AM
^بسملة ف^
عمي الفاضل محبكم .... :) وأخيرا شرفتمونا..... :D
حقيقة كنت أتحرى زيارتكم ولكن لم أحب أن أثقل عليكم وأطلب منكم :blushing:
ولكن الحمدلله ربنا يسر زيارتكم للموضوع عن طريق الأخ نشر الخزامى :>: جزاه الله كل خير
ونشكر لكم حرصكم على الموضوع وتثبيته لأنه حقيقة لم يثبت :)
بالنسبة لمتابعة الموضوع فأنا أتابعه ولله الحمد وصادفتني بعض الردود المتشددة والغير لائقة وحاولت ردها والحمدلله لم تتكرر كثيرا....
دعواتكم عمي الفاضل
محبكم
28-04-2006, 09:41 AM
بارك الله فيك أختنا أم عبد الرحمن وفي ميزان حسناتك إن شاء الله
تابعي من فضلك
نريد انموذجا سهلا بما قل ودل فالموضوع من 2004 ويفترض أن يكون متواصلا دون انقطاع لتتحقق به الفائدة.
سنفكر معك لأنك صاحبة المبادرة الجليلة:
لولا هذه الكوكبة من العلماء لنقطعت عنا تعاليم ديننا الحنيف ففضلهم علينا بعد الله كبير.
نتمنى عليك مراسلة أهل الهمم ولا تتركي مجال للنسيان أو اغلإندثار
أم عبدالرحمن
13-07-2006, 01:27 AM
للرفع يا أحباب :)
لا تحرمونا
دعواتكم
مزهرة ميرى
13-01-2008, 07:40 PM
اللـــــه اللـــــــه
جميل وعين الجمال الموضوع :>:
ما شاء الله تبارك الله ..
سنكون معكم عما قريب ....
Fareed
21-01-2008, 02:23 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
صور سادتي العلماء
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
http://www.postimage.org/Pq56c0gJ.jpg (http://www.postimage.org/image.php?v=Pq56c0gJ)
سادتي العلماء السيد عبد الله فدعق و السيد علي الجفري في ضيافة السيد أحمد مالكي في ليلة 25 من رمضان 1427هـ
http://www.postimage.org/aVETKm9.jpg (http://www.postimage.org/image.php?v=aVETKm9)
مولانا المحدث الفقيه عبد العزيز عرفة المكي
http://www.postimage.org/Pq569DC9.jpg (http://www.postimage.org/image.php?v=Pq569DC9)
الحبيب علي في ضيافة سيدي السيد عبد الله فدعق في الروحة
http://www.postimage.org/Pq569Q4S.jpg (http://www.postimage.org/image.php?v=Pq569Q4S)
سادتي الحبيب علي ثم مفتي مصر الشيخ علي جمعة ثم الحبيب عمر الجيلاني في المسجد الحرام قبل تشرفهم بدخول الكعبة المشرفة عام 1426
http://www.postimage.org/Pq56fpN0.jpg (http://www.postimage.org/image.php?v=Pq56fpN0)
سيدي السيد عبد الله فدعق في زيارة لوالده وشيخه السيد الدكتور العلامة محمد بن علوي المالكي في داره قبل انتقاله إلى الرفيق الأعلى بأيام قلائل
أم عبدالرحمن
21-01-2008, 05:59 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياك الله أختي الغالية مزهرة والشكر موصول للأخ الذي أضاف الصور وبانتظار المزيد والمفيد الطيب..
دعواتكم
driham
28-01-2008, 05:38 PM
http://www.alalbait.ps/lessons.php?catid=10
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اختى الفاضلة ام عبد الرحمن جزاك الله كل الخير على هذا الطرح