المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : غربة الروح


محمد السقاف
28-04-2003, 09:55 AM
رسالة الغريب ( 2 )

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وآله وصحبه ومن والاه .. وبعد فقد أكرمني الحق تعالى بساعة من آخر الليل أمام الكعبة المشرفة من ليلة الجمعة المعظمة ، فتحركت بعض المعاني في خلجات الضمير وبعثت في صدري معاني من الغربة شعرت بها فجرى القلم بها اسأل الله ان ينفعني وقارئها بها آمين ..وهي هذه ...

إلهي لك الحمد على أن أحضرتني هذا المحضر .. وأشهدتني هذا المنظر .. ما أعظم بيتك الحرام وما أجل هذه المشاعر العظام .. قلوب الخلق تحن إليها .. وإذا ذكرها البعيدون المشتاقون أنَّتْ قلوبهم شوقاً لها ..
وها أنت ذا تكرمني بالحضور ، وأنا من أنا !!،
أنا العاصي .. أنا المقصر .. أنا الغافل ..
ما أقربك مني وما أبعدني عنك ..
تقابلني بالصفا وأقابلك بالجفاء ..
....... لكن كيف وصلت إلى هنا ؟ .. وما الذي دعاني وأي صوت ناداني ؟؟.. وأي زاعج حركني؟؟ ..
أنا أعيش في الترهات وأرعى في البطالات .. وأصبح وأمسي في الغفلات .. كيف وصلت ؟! لماذا أتيت ؟!
تردد السؤال وأنا أنظر لبيت الله ، والعباد مقبلون على ربهم ،
هذا طائف.. وهذا عاكف .. وهذا دمعه واكف ..
وأنا .. آه .. وأنا في حيرة وسؤال !!
وبينما هذا الخاطر يتردد في صدري إذا بصوت يأتي من بعيد ..
أعرفه وأنكره ، .. نعم إنه صوت آءلفه .. لكن كأن بيني وبينه أمد بعيد ودهر مديد ..
وإذا به يقول : نعم أنا .. أنا الذي أزعجتك ، وأنا الذي أقلتك ، وأنا الذي حيرتك ..
أما تعرفني ؟!
قلت : نعم .. نعم ولكن كأنني نسيتك ، أعرفك ولا أعرفك ..
فقال لي : آه آه آه .. لقد أتعبتني كثيراً ،
كلما كلمتك أسكتني ولجمتني ..
كلما ناديتك أعرضت وأشحت عني ،
أريد لك الراحة وتريد لي التعب ..
أريد لك الحرية وتريد لي الحبس ..
أريد لك النور وتريد لي الظلام ..
أريد لك الوطن وتريد لي الغربة .
فقلت : ماذا .. ماذا ؟! الغربة !! أي غربة وأي وطن .. أنا الآن أمام بيت الله الحرام ، اشرب زمزم واصلي خلف المقام ..
قال : مع ذلك أنت تريد لي الغربة .. ما هذا الجفاء ؟! لماذا هذه القسوة ؟! أما ترحمني أما ترأف بحالي ؟! غيبتني عن وطني كثير .. وأبعدتني عن سكني كثير ..
قلت : لا أفهم ما تقول .. فكلامك غير معقول .
أنا الذي طالما كلمت الناس عن الغربة !!، وطالما ألقيت فيه المحاضرات ..، لقد كتبت رسالة للغريب أما طالعتها ،
لقد أُعجب بها الكثير ، وأحبها الكثير ،
لطالما شرحت للناس حديث المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم (( بدأ الدين غريباً وسيعود غريباً كما بدأ )) .. أما سمعت مني شيئا من هذا الكلام ؟!
قال : بلى .. بلى لقد سمعت وقرأت كل ما قلت .. بل لا يوجد أحد أعرف بما قلت مني .
قلت : عجباً .. فكيف تتهمني بأنني غربتك عن وطنك .. وأنا المشفق على الغرباء ..
الذي دائما ً ما أسعى لتخفيف آلامهم ، وتضميد جراحهم ، وتهوين أحزانهم ..
فكيف تتهمني بالقسوة والجفاء ؟!



يتبع

ابومؤيد
28-04-2003, 01:27 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ماشاء الله تبارك الله 0
امدونا يا سيدي امدكم الله بمدده




أنا أعيش في الترهات وأرعى في البطالات .. وأصبح وأمسي في الغفلات .. كيف وصلت ؟! لماذا أتيت ؟!
تردد السؤال وأنا أنظر لبيت الله ، والعباد مقبلون على ربهم ،



آآآآآآآآآآآآآآآآآه
والعباد مقبلون على ربهم


متى نقبل عليك يا مولانا فتقبلنا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟





العفو منكم يا سيدي

ام رضا
28-04-2003, 07:38 PM
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على سيد المرسلين و على اله و صحبه أجمعين
جزاكم الله خير الجزاء و زادكم قربا منه و من حبيبه و مختاره


اذا انتم يا سادتي تقولون ذلك فما نقول نحن الذين ساد الران على قلوبنا فلم يترك بها وميض للنور ؟؟؟؟؟؟؟؟



اذا انتم معلمينا و مرشدينا و السائرين بنا الى طرق الرشاد تظنون بأنفسكم ذلك فما الظن فينا ؟ و قد اصبحت الدنيا و أمست شغلنا الشاغل
و املنا و مرادنا و مبتغا نا و الشيا طين و الوساوس تؤملنا في رحمة الله الواسعة التي ليس لنا سواها رجاء
نلهو و نزداد في كل يوم غفلة و بعدا و نقول ان الله هو ارحم الراحمين فهو ارحم على عبيده من الوالدة على و ليدها
و لكن اين الصحوة ؟؟؟؟؟
اين التوبة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
اين الضمير الذي يرجو رحمة ربه ؟؟
اين الأنتباه الى دعوة الحق سبحانه و تعالى (الم يأن للذين امنوا ..)
يارب .........


يا رب أنت المعين فأعنا

يا من أعنت حملة عرشك على حمله أعنا على ذكرك و شكرك و حسن عبادتك

اللهم اجعلنا ممن سبقت لهم منك الحسنى بفضلك و جودك و كرمك يا ارحم الراحمين

و الله ان لم تغفر لنا و ترحمنا و تردنا اليك مردا" جميلا لنكونن من الخاسرين

ربي نعوذ بنور و جهك الذي اشرقت به الظلمات و صلح عليه امر الدنيا و الأخرة من ان ينزل بنا غضبك ااااااااااااااااو يحل علينا سخطك
اصلحنا و اجعل ايماننا في قلوبنا كما تحب ربي و ترضى عنا و يرضى عنا حبيبك بجاهه عندك و صلي و سلم عليه دائما ابدا كما يليق به و حق قدره و مقدلره العظيم و لا حول و لا قوة الا بك و الحمد لله رب العالمين

العلياء
28-04-2003, 08:19 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين


هكذا هي دائما رسالة الغريب

وغربة الروح

وتلك الأحاسيس التي تفجر ما لايمكن تصوره

أو تحمله

تستطيع أن تفعل بنا الكثير


الكثير وآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه لما ألم بنفسي لحظة مطالعة ما كتبته يمناكم

بارك الله فيكم فسالت دمعة حرقى

وتحرك بين الضلوع الحنين المخبأ لفترة ويحين أو يأذن الله لنا بقرب

ووصل الى بيته الحرام............الى الجهة المباركة التي قلبت حياتي

رأساً على عقب بعد زيارة لم تكن في الحسبان

الله الله لما شعرت أيها الكريم وخاصة في نسمات الليلات المباركات

فأي نعمة فالله لا تحرمنا لا تحرمنا............آمين

تساؤلاتكم تبعث في نفسي الخوف تارة والراحة تارة أخرى؟؟؟؟؟

أحن لأن يقول لنا أحدهم ما تقول

ترغب النفس الى الأنكسار

والغربة.........الغريب.............وينتهي غريباً............تكاد تقضي علينا

من شدة الألم والنفس تتحسر وتتحسر وما تزال تتحسر

من خلال مشاعرنا هذه الصادقة

أبث لكم جميعا حالنا لفرقةا لأخوان في المنتدى الطيب الذين تعاهدوا يوما

ذكرونا

وذكرونا ولم ننسى معاني الأخوة في الله

ذكرونا

بالأخوة من خلال الغريب ورسائل الغريب ومنتديات الغريب

أريد أن نعرف أين الأخوة الكرام

لنعود صحبة من نور

جمعنا الله وياكم في الدار الآخرة

التي جعلها لأولئك الذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فساداً

العلياءءءءءءءءءءءءءء

حسن الوكيل
29-04-2003, 09:04 AM
سؤل سيدي أبي الحسن الشاذلي عن تعلقه فقال:
الطينة أرضية.
والنفس ملكوتية.
والقلب عرشي.
والروح كرسي.
والسر مع الله بلا أين.

لقد عبر السيد الشريف عن حال الفرق وحال الجمع.

والعبد في حال الجمع يكون بربه فيأنس حتى بالوحش الضاري, وفي حال الفرق يفرق من بعوضة.

فحين يكون العبد في حال الجمع يأنس بربه ويتلقف ما يعطيه سيده, فلا يشعر بغربة إذ هو في الحضرة,

وحين يعود إلى الدنيا كما اشتكى حنظلة في الحديث المعروف (نافق حنظلة) فعافسنا النساء والضيعات وتعاملنا مع أمور الدنيا ننسى كثيرا.

لذلك رد المصطفى صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم فقال (لو تدومون على ما تكونون عليه معي وفي الذكر لصافحتكم الملائكة في الطرقات وعلى فرشكم. ولكن ساعة وساعة).

وفي زمننا هذا حين نعود إلى الدنيا تكون الغفلة أشد لأن المغريات أكبر ونشاط الدجال عليه لعنة الله في جعل الحقباطل والباطل حق يجعل الروح تشعر بالغربة في هذه الدنيا التي ليست لها بموطن إنما هي دار اختبار, فلم يرضها الله لجزاء أوليائه ولا لعقاب أعدائه لحقير شأنها.

لذلك قال سادتنا من أهل الله جنة المؤمن في قلبه والقلب هو محل نظر الله من العبد ففيه ما يسمى بالروح والنفس المنفوخة والسر وكل شيء كما ذكرت ذلك من قبل.

أكرمك الله أخي الفاضل, وزادك من فضله, وزادنا وإياكم قربى, وأدام علينا وعليكم الجلوس في حضرته على بساط محبته وأنسه وأفاض علينا وعليكم من زيادة المعرفة به وبرسوله المصطفى وحبيبه المجتبى صلوات الله وسلامه عليه وآله وصحبه وسلم.

محمد السقاف
29-04-2003, 10:00 AM
جزاكم الله اخواني واخواتي على تسريحكم طرفكم المبارك على كلمات الفقير وزادكم الله
ايدك الله يا ابامؤيد ورضي الله عنك وارضاك يا ام رضا واعلى الله لك المنزلة ياعلياء ورزقك الله حسن التوكل ياحسن الوكيل

وساكمل لكم الرسالة ......

محمد السقاف
29-04-2003, 12:08 PM
قلت : عجباً .. فكيف تتهمني بأنني غربتك عن وطنك .. وأنا المشفق على الغرباء .. الذي دائما ً ما أسعى لتخفيف آلامهم ، وتضميد جراحهم ، وتهوين أحزانهم ..
فكيف تتهمني بالقسوة والجفاء ؟!
قال لي : انظر .. أين أنت الآن ؟
قلت : أمام الكعبة المشرفة المعظمة .
قال : كيف أتيت ؟
قلت : تحركت عندي العزيمة فأتيت .
قال : أنا الذي نازعتك وحركتك للمجيء ..
ولقد أتعبتني كثيراً .. وأرهقتني وأوهنت قواي ..
قلت : يا صاحب الصوت لقد زادت حيرتي فيك ... من أنت ؟!

فساعة أحس بأنك قريب .. قريب .. قريب جداً ، حتى كأنما أنت بداخلي ،
وتارة أحس بأنك بعيد .. بعيد .. بعيد جداً ، كأنك في السماء وأنا في الأرض ..
فبالله عليك من أنت .. بالله من أنت ؟
لقد أتعبتني ..
العباد في الحرم ينعمون وأنا معك في هذا الجدل ..
بالله سألتك .. بالله من أنت ؟!
فقال : سألتني بالعظيم ربي .. إلهي .. مولاي .. أما وقد سألتني به فلابد من الإجابة ..
أنا .... أنا .... أنا .... أنا .. أنا روحك .. أنا نفخة الله فيك .. أنا سرك .. أنا حقيقتك .. أنا الذي سُجنت في قفص جسدك ..
أما سمعت قول الإمام الحداد :
ألا يا أيها الروح هل ترضى مجاورةً...... على الدوام لهذا الظلم الكدر
فاين كنت ولا جسم تساكنه ... الست في حضرات القدس فادكر
تأوي مع الملأ الأعلى وتسرح في ..رياض انس كما تجني من الثمر
حتى جعلت بامر الله في قفص ... ليبتليك فكن من خير مختبر


قلت : نعم أعرفها .. ولكن لم أعلم حقيقتها .
قال لي : انظر إلى الأعلى .. ماذا ترى ؟
قلت : أرى السماء .
قال : ماذا ترى ؟
قلت : أرى طيوراً ..
قال : أتسمع أصواتها ؟
قلت : نعم .. وهو جميل وعجيب ، خصوصاً في هذه الساعة وفي هذا المكان .
قال : كيف ترى لو أخذت أحدها من بينها فوضعته في قفص مظلم موحش .. ماذا ترى يكون حاله ؟
قلت : حال صعب لا يوصف ، ولا أظنه يطيق الحياة بعد ذلك ..
فقال : عجباً والله عجبا !!! تشفق على هذا الطير إذا غربته وعيشه ..
ولا تشفق على طول تغريبك لي ..
وطويل حبسك لي .. وأنا من عالم القدس من حضائر القرب ..
أما تنظر الطير المقفص يا فتى
إذا ذكر الأوطان حنَّ إلى المغنى

سبحان الله ! أمرك عجيب .. تتكلم عن الغربة وتشفق على الغرباء ..
حتى الحيوانات ، وأنت ترتكب أعظم جريمة تغريب وحبس ..
ظلـمت وما إلا لنفسك يا فتى
ظلمت وظلم النفس من أقبح الظلم

فقلت : وما أصنع وما العمل ؟!
رباه .. رباه ، إلهي .. إلهي ، غوثاه .. ماذا فعلت بنفسي ، وماذا جنيت ، أكنت أكذب عليها وعلى الناس ، لا بل كنت أكذب عليك
.. ماذا فعلت .. ما هذه المصيبة .
قال لي : لا لا .. لا تيئس من روح الله ، ولا تقنط من رحمته .. اسمع ..
ما الذي أتى بك إلى هنا .. أليس هو ؟


تابع الحلقة القادمة

حمودي
29-04-2003, 12:30 PM
جزاكم الله خير الجزاء حبيبنا الزين ومشرفنا الفاضل محمد السقاف.. على سرد هذه المعاني الراقية.. الروح.. يقول الإمام الحداد:

نعم عالم الأرواح خيرٌ من الجِسمِ = وأعلى وأفضى ولايخفى على كل ذي علمِ
فمالكَ قد أفنيتَ عمركَ جاهِدا = في خدمة هذا الجسم والهيكلِ الرسمِ
تنبه هداكَ الله من نومِ غفلةٍ = وخذ بالعزمِ ياصاحبَ العزمِ

ويقول شيخنا الحبيب عمر بن محمد بن حفيظ:

تقابلكَ المسرة كل حينٍ = إذا هبت نُسيماتُ النقاءِ
فتظفر بالأماني والمزايا = وتصبو حينَ كشفٍ للغطاءِ
فتصبو ثم تصبو لا لِميّا = ولكن نشوَ ثجاجِ العطاءِ
فوا شوقَ الفؤادِ لخيرِ عَيشٍ = مع الأحبابِ في غُرَفِ اللقاءِ

ولعلَّ هذه هبة من هبات النسائم وصبوة من تلكمُ الصبوات.. زادكم الله منها سيدي الفاضل.. وشوقنا إليها في خير ولطفٍ وعافية..

محبكم _ح م و د ي :o

محب القوم
03-05-2003, 08:22 PM
جزاكم الله خير مشرفنا الفاضل محمد السقاف .. على الطرح الجميل والخطاب الرائع للرقي والسمو بالروح إلى عالمها الأصلي، وحياتها العلية.. لنخرجها من القفص الذي طال حبسها فيه..

ولا أزيد على كلامكم وتعليقات الإخوة الأفاضل غير أنه:
أمثال هذه الهِمم تأتي للإنسان مرات وتارات فلا يتقاعس عن التشمير حينها ويأخذها بقوة، ويشمر ويتوكل على الله .. قال الله تعالى: -( وإذا عزمتَ فتوكَّل على الله )- ويقول السلف الصالح أهل العلم والمعرفة بالله تبارك وتعالى: من اعتادَ نقضَ العَزائِم.. حيلَ بينه وبينَ الغنائم..

وكرما منكم مشرفنا الفاضل .. تبينوا لنا معنى المقولة السابقة..

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم..

مُحِبُّ القَوم

*محبة البتول*
04-05-2003, 04:18 AM
الله الله الله...
جزاك الله خير حبيب محمد السقاف على الكلام الرائع..
فبعد كلا م الأخوان الأفاضل والأخوات..فلا شي لي لأقوله بعدكم..


والعفو منكم..



ودعوااااااااااااااااااتكم..

زهرة الوادي
04-05-2003, 03:15 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
جزاك الله خيرا سيدي الفاضل الحبيب محمد السقاف على هذه الرسالة وعلى تواصلك وتذكيرك لنا رغم مشاغلك الكثيرة
وكم فجرت فينا هذه الرسالة من الصرخات والآهات والحسرات !!!!!
على حالنا وحال امتنا
على عجزنا وقلة حيلتنا
على عصياننا واستمرارنا فيه
على ......وعلى ...... وعلى ...........

كم هو كريم وعظيم ربنا
امدنا بالصحة والعافية والحياة الكريمة وابناء هم زينة الدنيا والكثير الكثير من النعم .....
وقابلنا ذلك العطاء بالجحود والأبتعاد والعصيان
فيا الله كم انت كريم وكم عفوك عظيم
وكم نحن مقصرون جاهلون مذنبون .........


اني اتذكر جيدا ذلك اليوم الذي وقفت فيه امام الكعبة المشرفة وكم كان ذلك اليوم عظيم بكيت كثيرا ووقفت انظر ولساني عاجز حتى عن الدعاء لهول الموقف ....
وذلك الشعور الغريب الذي انتابني ......

واليوم وبعد ان اكرمني الله بالزيارة الدائمة لهذه الأماكن اصبح لا يؤثر في شيء واصبحت واقفة في مكاني عاجزة عن الحراك لا استطيع ان اتقدم خطوة واحدة
لقد تغطى قلبي بالران والأدران
وشغلتني الدنيا
وبدل ان اتقدم الى الامام اجد نفسي اعود الى الخلف


فيا الله كم جودك عميم وكرمك عظيم وحلمك اعظم
اعنا على انفسنا وثبتنا على هداك فلسنا نرجوا سواك يا الله



اشكو اليك وابكي = من شؤم ظلمي وافكي
وسوء فعلي وتركي = وشهوة القيل والقال

محمد السقاف
05-05-2003, 06:41 AM
جزاكم الله خير اخواني الكرام
حمودي ومحب القوم ومحبة البتول وزهرة الوادي
محب القوم .. بالنسبة للمقولة معناها صحيح .. وكذلك سؤل بعض العارفين كيف عرفت الله قال بنقض العزائم .. يعني انني اعزم على الشي ثم لا اعمله فدلني ذلك على انني مقهور بارادة القادر والكلام يطول في تفصيل المعنى والفرق بين الحالين
الأخت زهرة الوادي .. لاتيأسي من روح الله ورحمته .. اقبلي على الكريم تجدين كرمه يحير العقول والألباب اسأل الله ان يملأ قلبك بالإيمان والمعرفة وجميع من نحب

راجي العفو
06-05-2003, 03:20 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خير ياحبيب محمد على هذه المعاني الطيبه والكلمات التي تحمل فيها ماتحمل من معاني تعلق بالله وشوق الى ميادين عالم الروح وليس بغريب عنكم وأنتم أهل الغريب فطوبى لكم ثم طوبى .
ولكن سيدي لي سؤال بسيط كيف حال من يعيش غريبا مع شيخه وشيخه يعيش غريبا معه ؟ وسلامي الخاص لكم من تريم بلسان الاخوان والاحباب وأرجو أن تعجل بالمجيء إلينا والله يتولانا وأياك ويرعاك وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

محمد السقاف
08-05-2003, 10:24 AM
قال لي : لا لا .. لا تيأس من روح الله ، ولا تقنط من رحمته .. اسمع ..
من الذي أتى بك إلى هنا .. أليس هو ؟
قلت : بلى .
قال : ما الذي أقدرني الساعة على مخاطبتك ؟
قلت : الله .
قال : فمن القائل : (( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم )) .
قلت : الله .. الله
قال : من أي أمة أنت ؟
قلت : من أمة محمد .
قال : أتعلم من هو ؟
قلت : سيدي .. نبيي .. رسولي .. حبيبي .. طبي .. طبيبي .. نور عيني .. جدي ..

فصرخ صرخة عظيمة هزت جميع كياني ..
وأنَّ أنةً شديدةً أحرقت أحشائي وأوجعت أضلاعي ..
وقال : أما تعلم أن نوره غذائي ، وحبه ماء حياتي ..
أما تعلم أنه قبلتي ووجه وجهتي ..
هو إمام أهل الحضرة القدسية .. هو سر وجودي ..
أما تعلم أنه الذي ربط على بطنه الحجر من الجوع من أجلنا ..
أما تعلم أنه الذي شج جبينه وسال دمه من أجلنا ..
أما تعلم أنه الذي رُمي بالحجر من أجلنا ..

قلت : بلى .. بلى .. بلى والله إني لأعلم ذلك كله ، بل وأعلمه للناس ..
قال : فما صنع بك هذا العلم ؟! أرني دمع عينيك .
فوجدْتُها جافة لا تسيل .

قال : أرني أرق ليلك وجفاء مضجعك ..
فإذا بي كثير النوم على الفرش الوثيرة .

قال : أرني شحوبة وجهك وصفرة لونك ونحول جسدك ..
فإذا أنا كثير الطعام بدين الجسد ، لا أثر للحزن والهم في وجهي .

فقال لي : فما علامة صلتك به ؟! وما دلالة ارتباطك بحبله ؟!
قلت : أحبه .. والله أحبه .. والله أحبه .
قال : أما المحبة فهي عندي وأنت تحس بنزر يسير منها ..
أنا حبل صلتك به ..
أنا آلة محبته ..
أنا العين التي تراه به والأذن التي تسمعه بها ..
لكنك تحرمني من قربه ، وتمنعني من مشاهدته ..
قلت : كيف ؟!
قال : كلما أردتُ قُرْبَه وطلبت صِلَته ، غلبت عليك نفسك الأمارة بالسوء ، أو غلبك وسواس الشيطان ، فارتكبت المعاصي والحرام ..
فحرمتني قربه وطردتني من حضرته ..
وكلما أردتُ أن أكحل عيني من نور جمال وجهه ، امتدت عينيك إلى ما حرم الله عليها أو إلى زهرة الدنيا ..
فحجبتني عنه ..
ثم قال : ماذا تحس وتشعر وأنت تنظر إلى هذه الكعبة ؟
قلت : أحس بأنس وذوق عجيب ..
قال : أشك في كلامك هذا .. ومع ذلك إن هذا الشعور عندك ليس سوى ذرة من شعوري ..
لكن شعوري بالذوق عند نظري للكعبة يسيرٌ أمام ما يجد من ينظر إلى وجه حبيب الله .. الذي جُعِلَت الكعبة قبلة من أجل وجهه ..
أما سمعت قول الله تعالى : (( قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلةً ترضاها )) .
أترى ما تصنع بي ؟
قلت : إنا لله وإنا إليه راجعون ، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ..
ما هذا الخلط في أفكاري ..
ما هذه الغشاوة التي على بصري ..
لقد عِشْتُ حياتي أفهم الغربة بمفهوم سطحي وبسيط ..
لقد علمت اليوم ما هي الغربة ..
الغربة أن يعيش روحك حبيس في جسدك المظلم بالمعاصي والذنوب .. غريب عن عالمه الأصلي ..
فَوَأسفي لفوات العمر الذي مضى .. والزمان الذي انقضى ..

اليعقوبابي
08-05-2003, 12:00 PM
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة محمد السقاف
الغربة أن يعيش روحك حبيس في جسدك المظلم بالمعاصي والذنوب .. غريب عن عالمه الأصلي ..
فَوَأسفي لفوات العمر الذي مضى .. والزمان الذي انقضى ..
قال سيدى الشيخ الشاذلى رضى الله عنه :
من فارق المعاصى فى ظاهره ، ونبذ حب الدنيا من باطنه ، ولزم حفظ جوارحه ومراعاة سره أتته الزوائد من ربه ، وكل به حارسا يحرسه من عنده ، وجمعه فى سره ، وأخذ الله بيده خفضا ورفعا فى جميع اموره ، والزوائد زوائد العلم واليقين والمعرفة

عاشقة الإسلام
09-05-2003, 12:44 PM
جزاك الله خيرا سيدي الحبيب محمد السقاف ..
لقد لمست بكلماتك التي خططتها يدك الطيبة قلوباً منكسرة ونفساً مذنبة وروحاً غريبة حبيسة ملذات وشهوات الدنيا الفانية ..

فأمدنا بما أمدك الله به ...
الفقيرة إلى ربها والمنكسرة / عاشقة الإسلام ..

الزهراء
17-05-2003, 12:47 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

جزاك الله خيرا ً سيدي الحبيب محمد بن عبد الرحمن السقاف على ما خطت يمناك.. وقد لمست في كتابتك إسلوب راقي للدعوة إلى الله والوصول إليه, وكيف الوصول إليه ؟ إلا بعد تصفية أرواحنا وإرتقائها.

وإن مُشاهد تك ما يُعانونه الكثير من الناس من غشاوة على أبصارهم, حركت فيك خواطر تكتبها حتى تنتشلهم من غفلتهم. فتراهم يزعمون حب رسول الله وأعمالهم بعيده عن مُقتداه..!! ويريدون الوصول إلى الله وهم يُجافونه وقت نزوله إلى السماء, فلا عباده ولا مُناجاه..!! ولا يهجرون مضاجعهم ليلا ً للصلاة..!! ولهذا تبقى الأرواح حبيسة الأجساد.

وما تحركت تلك الخواطر فيك إلا لتُطلعنا على أنفسنا وعلى حبسنا لأرواحنا في قفص أجسادنا. وعلى رأفتك بحالنا.... فجاءت رسالتك هذه بإسلوب خطابك لروحك, وخطاب روحك لك, تنبيها ً لنا نحنُ كي نُدرب أرواحنا على الطيران حتى تستطيع أن تُحلق في عالم الملك الديان.

أما أرواحكم أنتم يا سيدي وأرواح أمثالكم فهي حرة ً طليقة. فلا تعرف لقفص الأجساد طريق, بل إتخذت روح سيدنا محمد أفضل رفيق. وهيه تصبح وتمسي في تحليق..

فجزاك الله عنا كل خير على هذه الدعوة المُباركه, التي أوقظتنا من غفلتنا, وأوقدت فينا شُعلة همتنا.. وهذا هو هدفكم في خدمتكم لدعوة حبيبكم وصفيكم زين الوجود محمد صلى الله عليه وسلم..

ونطلب منكم سيدي الدعاء لنا ولأمة الحبيب في المعونه لفك القفص...والفقيره من أشد المحتاجين لهذا الدعاء..

الزهراء
21-05-2003, 03:31 PM
أتمنى من أحد الأخوان القائمين في صفحة الغريب لو يُرتبون رساله " غربة الروح " بتسلسل ويضعونها في الصفحه.

وبما إن منتدانا يحمل إسم الغريب .. أتمنى لو يوضع في الصفحة الرئيسيه للمنتدى رابط يُسمى" رسائل الغريب " عند الضغط عليه يكون هناك رابطين إحداهما 1_"رسالة الغريب" 2_ " غربة الروح "

وجزاكم الله عنا خيرا ً..

جراب المسكين
17-06-2003, 02:13 PM
اسال الحق تبارك وتعالى ان يزيدكم من فضله وان يتجلى عليكم دائما وفي كل حال باسمه الفتاح انه علىكل شي قدير ولانسال الله ان يدركنا حقيقة مارمتم اليه بهذا الخطاب فيافتاح افتح لنا الباب واجعلنا من جملة الاحباب والمعذرة

الزهراء
19-06-2003, 02:36 PM
أكرر طلبي للمشرف العام..

أن يتم جمع رسالة " غربة الروح " ووضعها بتسلسل في رابط في الصفحة الرئيسية حتى يتم الرجوع إليها والإنتفاع بها..

وفي الحقيقة إن جميع مؤلفات سيدي الحبيب محمد بن عبدالرحمن السقاف, تستحق أن تُوضع في روابط في الصفحة الرئيسية حتى يتم النفع. فمن مؤلفاته كتاب " الطوالع السعدية " وهذا الكتاب يُدرس في دار المصطفى للدراسات الإسلاميه بتريم من أكثر من سبع سنوات . ومن مؤلفاته أيضاً حياة جسد الأمة , رسالة الغريب الجزء (1) , رسالة الغريب الجزء(2) غربة الروح..

أسأل الله تعالى أن ينفعنا بما يفيض على أولياءه من العلوم, ولا يكون أحد منا محروم ,ويُصفي سماء قلوبنا من الغيوم, وترزقنا حسن التلقي يا حي يا قيوم..