مشاهدة النسخة كاملة : تعالوا لنتذاكر معاً السيرة المحمدية النبوية من مختارات الكتب
الكــــــــــ همس ـــــــــتب
12-01-2003, 07:46 PM
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا وحبيبنا وشفيعنا وقرة أعيننا وجدنا سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم .... وبعد
اخواني وأخواتي في الله أعضاء ومشرفي وزوار وقراء منتدى الغريب
لقد أحببت أن أفتتح هذا الموضوع لنتذاكر معاً سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ولنتعرف عليه أكثر حتى نزداد حباً فيه , فكلما عرف المحب حبيبه أحبه على حبه له وأصبح حبه ولهاً وعشقاً ..
وسنبدأ في سيرته ابتداء من نسبه ومولده .... الخ
وكل من أحب أن يشارك فليتفضل مشكوراً ولكن بشرط ألا يتعدى النقطة التي نتكلم فيها إلى غيرها
فإذا بدأنا بكتابة نسبه , على المشاركين ألا يتكلموا في نقطة أخرى سوى نسبه , حتى نوفي كل نقطة حقها .
الكــــــــــ همس ـــــــــتب
12-01-2003, 07:48 PM
وبسم الله والصلاة والسلام على رسول الله نبدأ
نسبه صلى الله عليه وآله وسلم
وهو خير أهل الأرض نسبا على الإطلاق فلنسبه من الشرف أعلى ذروة وأعداؤه كانوا يشهدون له بذلك ولهذا شهد له به عدوه إذ ذاك أبو سفيان بين يدي ملك الروم فأشرف القوم قومه وأشرف القبائل قبيلته وأشرف الأفخاذ فخذه .
فهو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضربن نزار بن معد بن عدنان .
إلى هاهنا معلوم الصحة متفق عليه بين النسابين ولا خلاف فيه البتة وما فوق " عدنان " مختلف فيه . ولا خلاف بينهم أن " عدنان " من ولد إسماعيل عليه السلام وإسماعيل : هو الذبيح على القول الصواب عند علماء الصحابة والتابعين ومن بعدهم.
....................
وكل من لديه تعليق على نسبه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أو اضافة من أحد الكتب الموثوقة فليتفضل ويشاركنا .....
راجي الود
12-01-2003, 08:14 PM
الاخت باغية الخير ام حسين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا وكتبك مع النبين والصديقين والشهداء والصالحين
واشارك معكي بهذا المقتطف من موقع المحراب
نسبه الشريف صلى الله عليه وآله وسلم
هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن حكيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان إلى إسماعيل بن الخليل إبراهيم عليهما السلام
فمبلغ العلمِ فيه أنه بشر "=" وأنه خير خلق الله كلهمِ
المحب
12-01-2003, 08:15 PM
جزاكم الله خيراً على تعطير المنتدى بسيرة الحبيب المحبوب صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم
وبارك الله فيكم وفي جهودكم ..
الكــــــــــ همس ـــــــــتب
12-01-2003, 10:54 PM
أخي الفاضل راجي الود
جزاك الله خير على المشاركة بذكر النسب الشريف لخير خلق الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم
....................
السيد الفاضل مشرف الركن العام المحب
جزاكم الله خيراً على تشجيعكم
قرشيه
13-01-2003, 12:26 AM
أختي الحبيبه .أم حسين ..
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة المحب
جزاكم الله خيراً على تعطير المنتدى بسيرة الحبيب المحبوب صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم
وبارك الله فيكم وفي جهودكم ..
بانتظار ماتكتبوه .. :cool: :o
نورالهدى
13-01-2003, 12:46 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا يا باغية الخير وانت الخير كله ..
احب ان اذكر فقط من انه لابد م حفظ نسب النبي ...
ولكن الى اي جد ؟؟
و لاننسى نعلمه لابنائنا..
صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم
ابنة البتول
13-01-2003, 01:12 AM
جزاكم الله خيرا أختي الفاضلة أم حسين..
موضوع جميل لذكر سيرة الحبيب المحبوب صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله ..
وأن ما ذكرتم من نسبه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم هو أصح ما روي ومتفق عليه العلماء وفيما بعده من عدنان الى اسماعيل بن ابراهيم ، ثم من ابراهيم الى نوح ، ثم من نوح الى آدم عليهم السلام - اختلاف زيادة أونقصان ..
وروى ابن سعد : أنه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم كان اذا انتسب لم يتجاوز في نسبه معد بن عدنان بن أدد ثم يمسك ويقول (كذب النسابون ) ويقول قال تعالى :
(وقرونا بين ذلك كثيرا)
وأتفق أهل الجاهلية والأسلام أن قريشا أفضل العرب ،وأن بني عبد مناف أفضل قريش وأن بني هاشم أفضل بني عبد مناف ،وأنه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أفضل بني هاشم ، وفي ذلك يقول عمه أبو طالب:
اذا أجتمعت يوما قريش لمفخر =فعبد مناف سرها وصميمها
وان حصلت أشراف عبد منافها =ففي هاشم أشرفها وقديمها
وان فخرت يوما فان محمدا .. =هوالمصطفى من سرها وكريمها
صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم
الكــــــــــ همس ـــــــــتب
13-01-2003, 08:24 AM
أختي الحبيبة قرشية شكراً لك
وجزاك الله خير
.................
أختي الكريمة نور الهدى
جزاك الله ألف خير على الرد
وبالنسبة لحفظ نسب النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم فهو إلى عدنان وما قبله اختلف الرواة فيه ..
..............
أختي الكريمة ابنة البتول
جزاك الله ألف خير على اضافتك القيمة
.......................
ملاحظة :
بإمكان كل الإخوة الكرام المشاركة ومساعدتي في عرض السيرة العطرة ولكن كما ذكرت سابقاً بشرط ألا يتعدى النقطة التي نتكلم فيها إلى غيرها فإذا بدأنا بكتابة نسبه , على المشاركين ألا يتكلموا في نقطة أخرى سوى نسبه , حتى نوفي كل نقطة حقها .... وهكذا
الكــــــــــ همس ـــــــــتب
13-01-2003, 08:54 AM
تفسير النسب الزكي والتعريف به
اسم عبدالمطلب : اسمه عامر في قول ابن قتيبة ، وشيبة في قول ابن إسحاق وغيره وهو الصحيح . وقيل سمي شيبة لأنه ولد وفي رأسه شيبة وأما غيره من العرب ممن اسمه شيبة فإنما قصد في تسميتهم بهذا الاسم التفاؤل لهم ببلوغ سن الحنكة ...... والرأي كما سموا بهرم وكبير وعاش عبد المطلب مائة وأربعين سنة .
وقد ذكر ابن إسحاق سبب تلقيبه بعبد المطلب . والمطلب مفتعل من الطلب
وأما هاشم : فاسمه عمر - وهو اسم منقول من أحد أربعة أشياء من العمر الذي هو العمر أو العمر الذي هو من عمور الأسنان وقاله القتبي : أو العمر الذي هو طرف الكم يقال سجد على عمريه أي على كميه أو العمر الذي هو القرط كما قال التنوخي :
وعمرو هند كأن الله صوره = عمرو بن هند يسوم الناس تعنيتا
وزاد أبو حنيفة وجها خامسا ، فقال في العمر الذي هو اسم لنخل السكر ويقال فيه عمر أيضا ، قال يجوز أن يكون أحد الوجوه التي بها سمي الرجل عمرا وقال كان ابن أبي ليلى يستاك بعسيب العمر .
يتبع
محبة الصالحين
13-01-2003, 06:15 PM
جزاك الله ألف خير عزيزتي أم حسين ..و الله ينفعنا بسيرة الحبيب الأعظم صلوات ربي و سلامه عليه . وجعل الله ذلك في ميزان حسناتك وقر بك عين الحبيب .
ولو تسمحي لي أضيف إلى ما كتبت نبذة عن صفات بعض آباء النبي صلى الله عليه وسلم ..
صفة عبد الله بن عبد المطلب كان أنهد فتى في بني هاشم وجهاً وأحسنهم خلقاً وخلقاً وكان نور النبي صلى الله عليه وسلم يلوح في وجهه , وهو أول من فدي بمئة من الإبل .
صفة عبد المطلب واسمه شيبة الحمد وسمي عبد المطلب لأن عمه المطلب اخذه من أمه سلمى الأنصارية فقدم به مكة يردفه خلفه وكان أسمر اللون ,فظن الناس أنه عبد اشتراه المطلب فقالوا : قدم المطلب بعبد . فلزمه ذلك الاسم .
وله منقبتان عظيمتان وهما : حفر بئر زمزم واهلاك اصحاب الفيل .
صفة عبد مناف : وكان يسمى قمر البطحاء لصباحته وهو الذي قام مقام أبيه قصي بالسيادة وسقاية الحاج .
صفة قصي : كان يسمى مُجمعا لأنه أول من جمع قريشاً من البوادي الى سكنى مكة , وأخرج خزاعة منها ,
وذلك أن سيد خزاعة شرب ليلة مع جماعة فنفذ شرابه , فقال : من يشتري مني سدانة البيت بزق خمر . فأشتراها قصي وأشهد عليه .
وآباءه صلى الله عليه وسلم كلهم سادات , ما منهم أحد الا وهو سيد قومه في عصره من أبيه عبد الله الى آدم عليه السلام .
الكــــــــــ همس ـــــــــتب
13-01-2003, 09:22 PM
جزاك الله خير أختي الحبيبة محبة الصالحين
وبارك الله فيك وأحسنت أحسن الله إليك بذكر ماذكرتيه من صفات آباء رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ...
وتابعي معنا الموضوع لنهايته وشاركينا بإضافاتك القيمة ..
الكــــــــــ همس ـــــــــتب
13-01-2003, 09:23 PM
واسم عبد مناف : المغيرة وهو منقول من الوصف والهاء فيه للمبالغة أي إنه مغير على الأعداء أو مغير من أغار الحبل إذا أحكمه ودخلته الهاء كما دخلت في علامة ونسابة لأنهم قصدوا قصد الغاية وأجروه مجرى الطامة والداهية وكانت الهاء أولى بهذا المعنى لأن مخرجها غاية الصوت ومنتهاه ومن ثم لم يكسر ما كانت فيه هذه الهاء فيقال في علامة علاليم وفي نسابة نساسيب كي لا يذهب اللفظ الدال على المبالغة كما لم يكسر الاسم المصغر كي لا تذهب بنية التصغير وعلامته .
واسم قصي : زيد وهو تصغير قصي أي بعيد لأنه بعد عن عشيرته في بلاد قضاعة حين احتملته أمه فاطمة مع رابه ربيعة بن حرام .
العبد الفقير
14-01-2003, 02:12 AM
ما شاء الله لا قوّة إلا بالله العلي العظيم...
أحسنتم وأجدتم بإختيار هذا الموضوع الطيّب في سيرة المطيّب صاحب طيبة الطيّبة، طبّ القلوب ودوائها، سيدّنا ومولانا وشفيعنا وقرّة أعيننا رسول الله صلوات ربّي وسلامه التاميّن الأكملين الدائمين عليه وآله وصحبه ومن والاه إلى يوم أن نلقاه...، زادكم الله جلّ في علاه، حبّاً فيه وفي حبيبه، وأعطاكم وأرضاكم وجميع من شارك وقرأ معكم...
واسمحوا للفقير بأن يشارككم في نوال البركة العظيمة في سرد هذه السيرة الجليلة، ببعض النقول من كتاب السيرة الحلبية:
عطـــّر اللهم روضـــــه الشريــــف بعرفٍ شــذيّ من صــــلاة وتسليـــــم..... اللهم صلّ وسلّم وبارك عليه وعلى آله...
" باب: نسبه الشريف
هو محمد (ابن عبد الله) ومعنى عبد الله: الخاضع الذليل له تعالى، وقد جاء «أحب أسمائكم» وفي رواية: «أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن» وجاء «أحب الأسماء إلى الله ما تعبد به» وقد سمي بعبد الله في القرآن، قال الله تعالى: {وأنه لما قام عبد الله يدعوه} وعبد الله هذا هو (ابن عبد المطلب) ويدعى شيبة الحمد لكثرة حمد الناس له: أي لأنه كان مفزع قريش في النوائب وملجأهم في الأمور، فكان شريف قريش وسيدها كمالاً وفعالاً من غير مدافع.
وقيل: قيل له شيبة الحمد، لأنه ولد وفي رأسه شيبة: أي وفي لفظ كان وسط رأسه أبيض، أو سمي بذلك تفاؤلاً بأنه سيبلغ سن الشيب. قيل اسمه عامر، وعاش مائة وأربعين سنة: أي وكان ممن حرم الخمر على نفسه في الجاهلية وكان مجاب الدعوة، وكان يقال له الفياض لجوده، ومطعم طير السماء لأنه كان يرفع من مائدته للطير والوحوش في رؤوس الجبال.
قال: وكان من حلماء قريش وحكمائها، وكان نديمه حرب بن أمية بن عبد شمس ب عبد مناف والد أبي سفيان، وكان في جوار عبد المطلب يهودي فأغلظ ذلك اليهودي القول على حرب في سوق من أسواق تهامة، فأغرى عليه حرب من قتله، فلما علم عبد المطلب بذلك ترك منادمة حرب، ولم يفارقه حتى أخذ منه مائة ناقة دفعها لابن عم اليهودي حفظاً لجواره، ثم نادم عبد الله بن جدعان انتهى ملخصاً.
وقيل له عبد المطلب، لأن عمه المطلب لما جاء به صغيراً من المدينة أردفه خلفه: أي وكان بهيئة رثة: أي ثياب خلقة، فصار كل من يسأل عنه ويقول من هذا؟ يقول عبدي أي حياء أن يقول ابن أخي، فلما دخل مكة أحسن من حاله وأظهر أنه ابن أخيه وصار يقول لمن يقول له عبد المطلب: ويحكم إنما هو شيبة ابن أخي هاشم لكن غلب عليه الوصف المذكور فقيل له عبد المطلب: أي وقيل لأنه تربى في حجر عمه المطلب، وكان عادة العرب أن تقول لليتيم الذي يتربى في حجر أحد هو عبده وكان عبد المطلب يأمر أولاده بترك الظلم والبغي، ويحثهم على مكارم الأخلاق، وينهاهم عن دنيئات الأمور.
وكان يقول: لن يخرج من الدنيا ظلوم حتى ينتقم منه وتصيبهم عقوبة إلى أن هلك رجل ظلوم من أهل الشام لم تصبه عقوبة، فقيل لعبد المطلب في ذلك، ففكر وقال: والله إن وراء هذه الدار داراً يجزى فيها المحسن بإحسانه، ويعاقب المسيء بإساءته: أي فالمظلوم شأنه في الدنيا ذلك، حتى إذا خرج من الدنيا ولم تصبه العقوبة فهي معدة له في الآخرة، ورفض في آخر عمره عبادة الأصنام، ووحد الله سبحانه وتعالى. وتؤثر عنه سنن جاء القرآن بأكثرها، وجاءت السنة بها: منها الوفاء بالنذر، والمنع من نكاح المحارم، وقطع يد السارق، والنهي عن قتل الموءودة، وتحريم الخمر والزنا، وأن لا يطوف بالبيت عريان كذا في كلام سبط ابن الجوزي (ابن هاشم)" اهــ. (السيرة الحلبية ج1 ص5)
يتبع إن شاء الله تعالى...
والحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى
مسالمه
14-01-2003, 01:18 PM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
جزاكم الله خير جميعاً على هذا الموضوع الرائع , ومشاركةً لكم في هذا الخير وبما أن الكلام لازال عن آبائه صلوات ربي وسلامه عليه
احببت أن أنقل لكم ما قيل في الأبوين العظيمين اللذين اختارهما الله عز وجل حتى يكونا مستودع هذا النور العظيم والفضل الجسيم ..
وهو من كتاب الصرح الممرد والفخر المؤبَّد لأباء سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم .
للعلامة : عمر بن علوي بن أبي بكر الكاف , رحمه الله رحمة الأبرار .
( .....وهو _ أي والد الرسول _ وآمنه مسلمان ناجيان من النار لما في الخبر من ان الله سبحانه وتعالى أحيا أبويه صلى الله عليه وسلم حتى آمنا به . وقيل أن هذا الخبر ضعيف
وبفرض ضعفه فهما ناجيان على كل حال لأنهما ماتا قبل البعثة ولا تعذيب قبلها لقوله تعالى : ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ) .
ولأنهما لم يثبت عنهما شرك بل كانا على الحنفية دين ابراهيم كما قال الفخر الرازي وغيره .
وقد ألف الحافظ السيوطي في هذا الموضوع أربع رسائل
الأولى سماها : التعظيم والمنَّة في أن والدي المصطفى في الجنة .
الثانية سماها : الدُرج المنيفة في الآباء الشريفة .
الثالثة سماها : مسالك الحنفا في والدي المصطفى .
الرابعة : نشر العلمين المنيفين في إحياء الأبوين الشريفين .
وألف مقامةً سماها : المقامة السندسية في والدي المصطفى خير البرية .
وقد أطال رحمه الله في بيان الدليل فالله يثيبه على قصده الجميل . )
انتهى
الكــــــــــ همس ـــــــــتب
14-01-2003, 05:21 PM
أخي الفاضل العبد الفقير الى الله الغني بالعلم والإيمان .....جزاك الله من خيراته , وأعطاك من انعامه , وزادك من علمه , وأغناك من فضله .... آمين
نشكرك جزيل الشكر على اضافتك القيمة وعلى تزويدك لنا بهذه المعلومات العظيمه عن النسب الشريف ..
فجزاك الله كل خير
...............
أختي الكريمة مسالمة
جزاك الله ألف خير على اضافتك القيمة وبارك الله فيك ..
........
واستمروا أعزائي بمشاركتنا في الموضوع فهو لا يزال في بدايته ..
أختكم : أم حسين
الكــــــــــ همس ـــــــــتب
14-01-2003, 05:23 PM
واسم كلاب : اسمه حكيم ... وأما كلاب فهو منقول إما من المصدر الذي هو معنى المكالبة نحو كالبت العدو مكالبة وكلابا ، وإما من الكلاب جمع كلب ، لأنهم يريدون الكثرة كما سموا بسباع وأنمار .
وقيل لأبي الرقيش الكلابي الأعرابي لم تسمون أبناءكم بشر الأسماء نحو كلب وذئب وعبيدكم بأحسن الأسماء نحو مرزوق ورباح ؟ فقال إنما نسمي أبناءنا لأعدائنا ، وعبيدنا لأنفسنا ، يريد أن الأبناء عدة الأعداء وسهام في نحورهم فاختاروا لهم هذه الأسماء .
واسم مرة : مرة منقول من وصف الحنظلة والعلقمة وكثيرا ما يسمون بحنظلة وعلقمة ويجوز أن تكون الهاء للمبالغة فيكون منقولا من وصف الرجل بالمرارة ويقوي هذا قولهم تميم بن مر ، وأحسبه من المسمين بالنبات لأن أبا حنيفة ذكر أن المرة بقلة تقلع فتؤكل بالخل والزيت يشبه ورقها ورق الهندباء .
الكــــــــــ همس ـــــــــتب
14-01-2003, 05:47 PM
وكعب : وأما كعب فمنقول إما من الكعب الذي هو قطعة من السمن أو من كعب القدم وهو عندي أشبه لقولهم ثبت ثبوت الكعب وجاء في خبر ابن الزبير أنه كان يصلي عند الكعبة يوم قتل وحجارة المنجنيق تمر بأذنيه وهو لا يلتفت كأنه كعب راتب .
وكعب بن لؤي هذا أول من جمع يوم العروبة ولم تسم العروبة . الجمعة إلا منذ جاء الإسلام في قول بعضهم وقيل هو أول من سماها الجمعة فكانت قريش تجتمع إليه في هذا اليوم فيخطبهم ويذكرهم بمبعث النبي - صلى الله عليه وسلم - ويعلمهم أنه من ولده ويأمرهم باتباعه والإيمان به وينشد في هذا أبياتا منها قوله :
يا ليتني شاهد فحواء دعوته= إذا قريش تبغي الحق خذلانا
وقد ذكر الماوردي هذا الخبر عن كعب في كتاب الأحكام له .
وأما لؤي : فقال ابن الأنباري هو تصغير اللأي وهو الثور الوحشي وأنشد :
يعتاد أدحية بقين بقفرة = ميثاء يسكنها اللأي والفرقد
فهر وغيره : وأما فهر فقد قيل إنه لقب والفهر من الحجارة الطويل واسمه قريش وقيل بل اسمه فهر وقريش لقب له ...... ومالك والنضر وكنانة لا إشكال فيها ..
العبد الفقير
15-01-2003, 03:26 AM
وأودّ أن ألفت نظر الإخوة والأخوات الأعضاء والقرّاء الأفاضل بأن معظم مشاركاتي في السيرة العطرة ستكون بشيء من التفصيل، فمن أحبّ الإختصار فليقرأ مشاركات أختنا الفاضلة السيّدة الكريمة أم حسين، أو غيرها من الأخوات الفاضلات....
عطـــّر اللهم روضـــــه الشريــــف بعرفٍ شــذيّ من صــــلاة وتسليـــــم..... اللهم صلّ وسلّم وبارك عليه وعلى آله...
" وهاشم: هو عمرو العلا أي لعلو مرتبته، وهو أخو عبد شمس وكانا توأمين، وكانت رجل هاشم أي أصبعها ملصقة بجبهة عبد شمس، ولم يكن نزعها إلا بسيلان دم، فكانوا يقولون سيكون بينهما دم، فكان بين ولديهما أي بين بني العباس وبين بني أمية سنة ثلاث وثلاثين ومائة من الهجرة، ووقعت العداوة بين هاشم وبين ابن أخيه أمية بن عبد شمس، لأن هاشماً لما ساد قومه بعد أبيه عبد مناف حسده أمية ابن أخيه، فتكلف أن يصنع كما يصنع هاشم فعجز، فعيرته قريش وقالوا له أتتشبه بهاشم، ثم دعا هاشماً للمنافرة فأبى هاشم ذلك لسنه وعلو قدره، فلم تدعه قريش، فقال هاشم لأمية: أنافرك على خمسين ناقة سود الحدق تنحر بمكة، والجلاء عن مكة عشر سنين، فرضي أمية بذلك، وجعلا بينهما الكاهن الخزاعي وكان بعسفان، فخرج كل منهما في نفر، فنزلوا على الكاهن، فقال قبل أن يخبروه خبرهم «والقمر الباهر» والكوكب الزاهر، والغمام الماطر، وما بالجو من طائر، وما اهتدى بعلم مسافر، من منجد وغائر، لقد سبق هاشم أمية إلى المفاخر فنصر هاشم على أمية، فعاد هاشم إلى مكة ونحر الإبل، وأطعم الناس، وخرج أمية إلى الشام فأقام بها عشر سنين، فكانت هذه أول عداوة وقعت بين هاشم وأمية، وتوارث ذلك بنوهما، وكان يقال لهاشم وإخوته عبد شمس والمطلب ونوفل أقداح النضار: أي الذهب، ويقال لهم المجيرون لكرمهم وفخرهم وسيادتهم على سائر العرب.
قال بعضهم: ولا يعرف بنو أب تباينوا في محالّ موتهم مثلهم، فإن هاشماً مات بغزة: أي كما سيأتي، وعبد شمس مات بمكة، وقبره بأجياد، ونوفلاً مات بالعراق، والمطلب مات ببرعاء من أرض اليمن: أي وقيل له هاشم، لأنه أول من هشم الثريد بعد جده إبراهيم، فإن ابراهيم أول من فعل ذلك: أي ثرد الثريد وأطعمه المساكين وفيه أن أول من ثرد الثريد، وأطعمه بمكة بعد إبراهيم جد هاشم قصي. ففي الإمتاع: وقصي أول من ثرد الثريد وأطعمه بمكة. وفيه أيضاً هاشم عمرو العلا، أول من أطعم الثريد بمكة، وسيأتي أن أول من فعل ذلك عمرو بن لحي، فليتأمل.
وقد يقال: لا منافاة لأن الأولي في ذلك إضافية، فأولية قصي لكونه من قريش وأولية عمرو بن لحي لكونه من خزاعة، وأولية هاشم باعتبار شدة مجاعة حصلت لقريش وإلى ذلك يشير صاحب الأصل بقوله:
وأطعم في المحل عمرو العلا *** فللمسنتين به خصب عام
وقال أيضاً:
عمرو العلا ذو الندى من لا يسابقه *** مر السحاب ولا ريح تجاريه
جفانه كالجوابي للوفود إذا *** لبوا بمكة ناداهم مناديه
أو أمحلوا أخصبوا منها وقد ملئت *** قوتا لحاضره منهم وباديه
وقد قيل فيه:
قل للذي طلب السماحة والندى *** هلا مررت بآل عبد مناف
الرائشون وليس يوجد رائش *** والقائلون هلمّ للأضياف
وعن بعض الصحابة قال: رأيت رسول الله وأبا بكر رضي الله تعالى عنه على باب بني شيبة فمر رجل وهو يقول:
يا أيها الرجل المحوّل رحله *** ألا نزلت بآل عبد الدار
هبلتك أمك، لو نزلت برحلهم *** منعوك من عدم ومن إقتار
فالتفت رسول الله إلى أبي بكر رضي الله عنه فقال: أهكذا قال الشاعر؟ قال: لا والذي بعثك بالحق، ولكنه قال:
يا أيها الرجل المحول رحلها *** نزلت بآل عبد مناف
هبلتك أمك لو نزلت برحلهم *** منعوك من عدم ومن اقراف
الخالطين غنيهم بفقيرهم *** حتى يعود فقيرهم كالكافي
فتبسم رسول الله وقال: هكذا سمعت الرواة ينشدونه، وكان هاشم بعد أبيه عبد مناف على السقاية والرفادة، فكان يعمل الطعام للحجاج، يأكل منه من لم يكن له سعة ولا زاد، ويقال لذلك الرفادة.
عطـــّر اللهم روضـــــه الشريــــف بعرفٍ شــذيّ من صــــلاة وتسليـــــم..... اللهم صلّ وسلّم وبارك عليه وعلى آله...
واتفق أنه أصاب الناس سنة جدب شديد فخرج هاشم إلى الشام، وقيل بلغه ذلك وهو بغزة من الشام، فاشترى دقيقاً وكعكاً وقدم به مكة في الموسم، فهشم الخبز والكعك ونحر الجزر وجعله ثريداً، وأطعم الناس حتى أشبعهم، فسمي بذلك هاشماً. وكان يقال له أبو البطحاء وسيد البطحاء. قال بعضهم: لم تزل مائدته منصوبة لا ترفع في السراء والضراء.
قال ابن الصلاح: روينا عن الإمام سهل الصعلوكي رضي الله عنه أنه قال في قوله : «فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام» أراد فضل ثريد عمرو العلا، الذي عظم نفعه وقدره، وعم خيره وبره، وبقي له ولعقبه ذكره. وقد أبعد سهل في تأويل الحديث.
والذي أراه أن معناه تفضيل الثريد من الطعام على باقي الطعام، لأن سائر بمعنى باقي أي فالمراد أي ثريد لا خصوص ثريد عمرو العلا حتى يكون أفضل من ثريد غيره. وكان هاشم يحمل ابن السبيل، ويؤمن الخائف.
قال: وقد ذكر أنه كان إذا هل هلال ذي الحجة قام صبيحته وأسند ظهره إلى الكعبة من تلقاء بابها ويخطب يقول في خطبته: يا معشر قريش إنكم سادة العرب، أحسنها وجوهاً، وأعظمها أحلاماً أي عقولاً، وأوسط العرب: أي أشرفها أنساباً، وأقرب العرب بالعرب أرحاماً. يا معشر قريش إنكم جيران بيت الله تعالى، أكرمكم الله تعالى بولايته، وخصكم بجواره دون بني إسماعيل، وإنه يأتيكم زوار الله يعظمون بيته فهم أضيافه وأحق من أكرم أضياف الله أنتم فأكرموا ضيفه وزواره، فإنهم يأتون شعثاً غبراً من كل بلد على ضوامر كالقداح فأكرموا ضيفه وزوار بيته، فورب هذه البنية لو كان لي مال يحتمل ذلك لكفيتكموه، وأنا مخرج من طيب مالي وحلاله ما لم يقطع فيه رحم، ولم يؤخذ بظلم، ولم يدخل فيه حرام؟ فمن شاء منكم أن يفعل مثل ذلك فعل، وأسألكم بحرمة هذا البيت أن لا يخرج رجل منكم من ماله لكرامة زوار بيت الله وتقويتهم إلا طيباً، لم يؤخذ ظلماً، ولم يقطع فيه رحم، ولم يؤخذ غصباً، فكانوا يجتهدون في ذلك، ويخرجونه من أموالهم فيضعونه في دار الندوة انتهى.
وقيل في تسمية شيبة الحمد عبد المطلب غير ما تقدم. فقد قيل: إنما سمي شيبة الحمد عبد المطلب، لأن أباه هاشماً قال للمطلب الذي هو أخو هاشم وهو بمكة حين حضرته الوفاة أدرك عبدك يعني شيبة الحمد بيثرب، فمن ثم سمي عبد المطلب كذا في المواهب وقدمه على ما تقدم.
وفيه أنه حكى غير واحد أن هاشماً خرج تاجراً إلى الشام، فنزل على شخص من بني النجار بالمدينة وتزوج بنته على شرط أنها لا تلد ولداً إلا في أهلها: أي ثم مضى لوجهه قبل أن يدخل بها ثم انصرف راجعاً فبنى بها في أهلها ثم ارتحل بها إلى مكة، فلما أثقلت بالحمل خرج بها فوضعها عند أهلها بالمدينة ومضى إلى الشام فمات بغزة، قيل وعمره حينئذ عشرون سنة، وقيل أربع، وقيل خمس وعشرون. وولدت شيبة الحمد فمكث بالمدينة سبع سنين وقيل ثمان، فمر رجل على غلمان يلعبون أي ينتضلون بالسهام وإذا غلام فيهم إذا أصاب قال أنا ابن سيد البطحاء، فقال له الرجل: ممن أنت يا غلام؟ فقال أنا شيبة بن هاشم بن عبد مناف، فلما قدم الرجل مكة وجد المطلب جالساً بالحجر فقص عليه ما رأى، فذهب إلى المدينة، فلما رآه عرف شبه أبيه فيه ففاضت عيناه وضمه إليه خفية من أمه.
وفي لفظ أنه عرفه بالشبه وقال لمن كان يلعب معه: أهذا ابن هاشم؟ قالوا نعم، فعرفهم أنه عمه، فقالوا له: إن كنت تريد أخذه فالساعة قبل أن تعلم به أمه، فإنها إن علمت بك لم تدعك وحالت بينك وبينه، فدعاه المطلب وقال يا ابن أخي أنا عمك وقد أردت الذهاب بك إلى قومك، وأناخ ناقته فجلس على عجز الناقة، فانطلق به ولم تعلم به أمه حتى كان الليل فقامت تدعوه، فأخبرت أن عمه قد ذهب به وكساه حلة يمانية، ثم قدم به مكة، فقالت قريش: هذا عبد المطلب: أي فإن هذا السياق يدل على أن عبد المطلب إنما ولد بعد موت أبيه هاشم بغزة، وكون عمه المطلب كساه حلة لا ينافي ما سبق أنه دخل به مكة وثيابه رثة خلقة، لأنه يجوز أن تكون هذه الحلة ألبست له عند أخذه ثم نزعت عنه في السفر: أي أو أن هذه الحلة اشتراها بمكة كما يصرح به كلام بعضهم. وما وقع هنا من تصرف الراوي على أنه يجوز أن يكون اشترى له حلتين واحدة ألبسها له بالمدينة وأخرى اشتراها بمكة وألبسها له.
وفي السيرة الهشامية أن أم عبد المطلب كانت لا تنكح الرجال لشرفها في قومها حتى يشرطوا لها أن أمرها بيدها، إذا كرهت رجلاً فارقته: أي وإنها لا تلد ولداً إلا في أهلها كما تقدم، وأن عمه المطلب لما جاءه لأخذه قالت له لست بمرسلته معك، فقال لها المطلب: إني غير منصرف حتى أخرج به معي، إن ابن أخي قد بلغ وهو غريب في غير قومه، ونحن أهل بيت شرف في قومنا، وقومه وعشيرته وبلده خير من الإقامة في غيرهم، فقال شيبة لعمه: إني لست بمفارقها إلا أن تأذن لي، فأذنت له ودفعته إليه، فأردفه خلفه على بعيره. ويحتاج إلى الجمع بين هذا وما قبله، فقالت قريش عبد المطلب ابتاعه: أي ظناً منهم أنه اشتراه من المدينة فإن الشمس أثرت فيه وعليه ثياب أخلاق، فقال لهم: ويحكم إنما هو ابن أخي هاشم. ولا يخالف هذا ما سبق، من أنه صار يقول لمن يسأله عنه من هذا؟ فيقول عبدي، لأنه يجوز أن يكون بعض الناس قال من عند نفسه هذا عبد المطلب ظناً منه، وبعضهم سأله فأجابه بقوله هذا عبدي كما تقدم، ولما دخل مكة قال لهم ويحكم إلى آخره." اهـ.
عطـــّر اللهم روضـــــه الشريــــف بعرفٍ شــذيّ من صــــلاة وتسليـــــم..... اللهم صلّ وسلّم وبارك عليه وعلى آله...
يتبع إن شاء الله تعالى مع عبد مناف....
والحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى
الكــــــــــ همس ـــــــــتب
15-01-2003, 09:47 PM
ماشاء الله تبارك الله لاقوة الا بالله
أخي الفاضل العبد الفقير الى الله الغني بالعلم والإيمان
جزاكم الله كل خير على اضافاتكم القيمة
نشكرك جزيل الشكر على التفصيل في سرد السيرة ونحن نعرف أن الموضوع لن يكتمل الا بإضافاتكم التي لاغنى لنا عنها .. حتى انه توجد معلومات نعلمها لأول مرة منكم ....
.....
أختكم : أم حسين
العبد الفقير
16-01-2003, 04:07 AM
العفو منكم أختي الفاضلة السيدّة الكريمة أم حسين، فالفضل لله سبحانه وتعالى ثمّ لكم، فهذا الموضوع من مبادراتكم الخيّرة الكثيرة بارك الله فيكم ونفع بكم وأعطاكم وأرضاكم وأقرّ بكم عيني جدّكم سيدّنا المصطفى صلوات ربّي وسلامه التامين الأكملين الدائمين عليه وآله وصحبه ومن والاه...
وفي الحقيقة وكما أيدّتم، مهما طال السرد في هذه السيرة العطرة فلن يملّ منها المحب الصادق لسيدّنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم... كيف يملّ وقراءة السيرة النبوية الشريفة أفضل ما يوصي به العلماء الأفاضل بعد القرآن، بل أن بعضهم يرى أن القرآن الكريم هو جزء مهمّ من السيرة النبوية العطرة... وصاحب السيرة قد وصف بانه قرآن يمشي...
وبعد إذنكم، وعلى بركة الله لنواصل قراءة "السيرة الحلبية":
" (بن عبد مناف) وعبد مناف اسمه المغيرة. أي وكان يقال له قمر البطحاء لحسنه وجماله، وهذا هو الجد الثالث لرسول الله ، وهو الجد الرابع لعثمان بن عفان، والجد التاسع لإمامنا الشافعي رضي الله تعالى عنهما.
ووجد كتاب في حجر: أنا المغيرة بن قصي، أوصي قريشاً بتقوى الله جل وعلا، وصلة الرحم، ومناف أصله مناة اسم صنم كان أعظم أصنامه هم، وكانت أمه جعلته خادماً لذلك الصنم. وقيل وهبته له لأنه كان أول ولد لقصي على ما قيل، لأن عبد مناف بن قصي أي ويسمى قصي زيداً.
وعن إمامنا الشافعي رضي الله عنه أن اسمه يزيد، ويدعى مجمعاً أيضاً. وقيل له قصي لأنه قصي: أي بعد عن عشيرته إلى أخواله بني كلب في ناديهم. وقيل بعد إلى قضاعة مع أمه لأنها كانت منهم.
أقول: لا منافاة، لجواز أن تكون أم قصي من بني كلب وأبوها من قضاعة، وأنها رحلت بعد موت عبد مناف إلى بني كلب، ثم لما تزوجت من قضاعة رحلت إليها، ولعل قضاعة كانت جهة الشام، فلا يخالف ما قيل.
وقيل له قصي لأنه بعد مع أمه إلى الشام، لأن أمه تزوجت بعد موت أبيه وهو فطيم بشخص يقال له ربيعة بن حزام. وقيل حزام بن ربيعة العذري، فرحل بها إلى الشام وكان قصي لا يعرف له أباً إلا زوج أمه المذكور، فلما كبر وقع بينه وبين آل زوج أمه شر: أي فإنه ناضل رجلاً منهم فنضله قصي أي غلبه، فغضب ذلك الرجل وعير قصياً بالغربة وقال له: ألا تلحق بقومك وببلادك فإنك لست منا.
وفي لفظ: لما قيل له ذلك، قال ممن أنا؟ قيل له سل أمك فشكا ذلك إلى أمه، فقالت له: بلادك خير من بلادهم، وقومك خير من قومهم، أنت أكرم أباً منهم، أنت ابن كلاب بن مرة، وقومك بمكة عند البيت الحرام تفد إليه العرب، وقد قالت لي كاهنة رأتك صغيراً إنك تلي أمراً جليلاً، فلما أراد الخروج إلى مكة قالت له أمه: لا تعجل حتى يدخل الشهر الحرام فتخرج مع حجاج قضاعة، فإني أخاف عليك، فشخص مع الحجاج، فقدم قصي مكة على قومه مع حجاج قضاعة، فعرفوا له فضله وشرفه، فأكرموه وقدموه عليهم، فساد فيهم ثم تزوج بنت حليل بالحاء المهملة المضمومة الخزاعي وكان أمر مكة والبيت إليه، وهو آخر من ولي أمر البيت والحكم بمكة من خزاعة، فجاء منها بأولاده الآتي ذكرهم، فلما انتشر ولده وكثر ماله وعلم شرفه مات حليل، فرأى قصي أنه أولى بأمر مكة من خزاعة، لأن قريشا أقرب إلى إسماعيل من خزاعة، فدعا قريشاً وبني كنانة إلى إخراج خزاعة من مكة فأجابوه إلى ذلك وانضم له قضاعة، جاء بهم أخو قصي لأمه فأزاح قصي يد خزاعة وولي أمر مكة.
وقيل إن حليلاً جعل أمر البيت لقصي. ولا منافاة لجواز أن تكون خزاعة لم ترض بما فعله حليل من أن يكون أمر البيت لقصي فحاربهم وأخرجهم من مكة.
وقيل إن حليلاً أوصى بذلك لأبي غبشان بضم الغين المعجمة بعد أن أوصى بذلك لابنته زوج قصي وقالت له لا قدرة لي على فتح البيت وإغلاقه، وأن قصياً أخذ ذلك منه بزق خمر، فقالت العرب: أخسر صفقة من أبي غبشان.
وقيل إن أبا غبشان أعطى ذلك لبنت حليل زوج قصي، وأعطاه قصي أثواباً وأبعرة، فكان أبو غبشان آخر من ملك أمر مكة والبيت من خزاعة.
ولا يخالف ذلك ما تقدم من أن حليلاً آخر من ولي أمر البيت والحكم بمكة، لجواز أن يكون المراد آخر من ولي ذلك، واستمر كذلك إلى أن مات. قال بعضهم: وكان أبو غبشان خالاً لقصي، وكان في عقله شيء، فخدعه قصي فاشترى منه أمر مكة والبيت بذواد من الإبل.
والجمع بين هذه الروايات من أن قصياً أخذه من أبي غبشان بزق خمر، وبين أنه أخذ ذلك بأثواب وأبعرة، وبين أنه أخذ ذلك بأذواد من الإبل ممكن، لجواز أن يكون جمع بين الخمر والأثواب والإبل فوقع الاقتصار على بعضها من بعض الرواة تأمل. ثم جمع قصي قريشاً بعد تفرقها في البلاد وجعلها اثنتي عشرة قبيلة كما سيأتي، ومن ثم قيل له مجمع. وفي كلام بعضهم: ولذلك سماه النبي مجمعاً، وإلى ذلك يشير قول الشاعر:
قصي لعمري كان يدعى مجمعا *** به جمع الله القبائل من فهر
وهذا البيت من قصيدة مدح بها عبد المطلب مدحه بها حذافة بن غانم، فإن ركباً من جذام فقدوا رجلاً منهم غالته بيوت مكة، فلقوا حذافة فأخذوه فربطوه ثم انطلقوا به، فتلقاهم عبد المطلب مقبلاً من الطائف معه ابنه أبو لهب يقوده وقد ذهب بصره، فلما نظر إليه حذافة هتف به، فقال عبد المطلب لأبي لهب: ويلك ما هذا؟ قال: هذا حذافة بن غانم مربوطاً مع ركب، قال الحقهم واسألهم ما شأنهم، فلحقهم فأخبروه الخبر، فرجع إلى عبد المطلب، فقال ما معك؟ قال: والله ما معي شيء، قال: الحقهم لا أم لك وأعطهم ما بيدك وأطلق الرجل، فلحقهم أبو لهب فقال: قد عرفتم تجارتي ومالي، وأنا أحلف لكم لأعطينكم عشرين أوقية ذهباً وعشراً من الإبل وفرساً، وهذا ردائي رهناً بذلك، فقبلوه منه وأطلقوا حذافة فأقبل به، فلما سمع عبد المطلب صوت أبي لهب قال: وأبي إنك لعاص؟ ارجع لا أم لك، قال: يا أبتاه هذا الرجل معي، فناداه يا حذافة أسمعني صوتك فقال: ها أنا ذا بأبي أنت يا ساقي الحجيج أردفني، فأردفه خلفه حتى دخل مكة، فقال حذافة هذه القصيدة ومطلعها:
بنو شيبة الحمد الذي كان وجهه *** يضيء ظلام الليل كالقمر البدر
وهي قصيدة جيدة.
فإن قيل: كيف قبل القوم من أبي لهب رهن ردائه على ما ذكره لهم في أن يخلوا عن الرجل مع أن رداءه لا يقع موقعاً من ذلك؟
أجيب: بأن سنة العرب وطريقتهم أن الواحد منهم إذا رهن غيره ولو شيئاً حقيراً على أمر جليل لا يغدر، بل يحرص على وفاء ما رهن عليه، ومن ثم لما أجدبت أرض تميم بدعاء النبي عليهم ذهب سيدهم حاجب بن زرارة والد عطارد رضي الله تعالى عنه إلى كسرى ليأخذ منه أماناً لقومه لينزلوا ريف العراق لأجل المرعى، فقال له كسرى: أنتم قوم غدر، وأخاف على الرعايا منكم، فقال له حاجب: أنا ضامن أن لا تفعل قومي شيئاً من ذلك، فقال له كسرى: ومن لي بوفائك؟ قال: هذه قوسي رهينة، فحمقه كسرى وجلساؤه وضحكوا منه، فقيل له: العرب لو رهن أحدهم شيئاً لابد أن يفي به، فلما أخصبت أرض تميم بدعاء النبي لهم لما وفد إليه جماعة منهم وأسلموا ومات حاجب، أمر عطارد رضي الله عنه قومه بالذهاب إلى بلادهم، وجاء عطارد رضي الله عنه إلى كسرى فطلب قوس أبيه، فقال: إنك لم تسلم إليّ شيئاً فقال: أيها الملك، أنا وارث أبي وقد وفينا بالضمان، فإن لم تدفع إلي قوس أبي صار عاراً علينا وسبة، فدفعها له وكساه حلة، فلما وفد عطارد على النبي وأسلم دفعها للنبي ، فلم يقبلها وقال «إنما يلبس هذه الحلة من لا خلاق له» فكانت بنو تميم تعد ذلك القوس من مفاخرهم، وإلى هذا أشار بعض الشعراء وقد أحسن وأجاد وتلطف بقوله:
تزهو علينا بقوس حاجبها *** تيه تميم بقوس حاجبها
وصار قصي رئيساً لقريش على الإطلاق حين أزاح يد خزاعة عن البيت، وأجلاهم عن مكة بعد أن لم يسلموا لقصي في ولاية أمر البيت، ولم يجيزوا ما فعل حليل وأبو غبشان على ما تقدم، وذلك بعد أن اقتتلوا آخر أيام منى بعد أن حذرتهم قريش الظلم والبغي، وذكرتهم ما صارت إليه جرهم حين ألحدوا في الحرم بالظلم، فأبت خزاعة، فاقتتلوا قتالاً شديداً، وكثر القتل والجراح في الفريقين إلا أنه في خزاعة أكثر، ثم تداعوا للصلح واتفقوا على أن يحكموا بينهم رجلاً من العرب، فحكموا يعمر بن عوف وكان رجلاً شريفاً، فقال لهم: موعدكم فناء الكعبة غداً، فلما اجتمعوا قام يعمر، فقال: ألا إني قد شدخت ما كان بينكم من دم تحت قدميّ هاتين، فلا تباعة لأحد على أحد في دم. وقيل قضى بأن كل دم أصابته قريش من خزاعة موضوع، وأن ما أصابته خزاعة من قريش فيه الدية، وقضى لقصيّ بأنه أولى بولاية مكة، فتولاها. قيل: وكان يعشر من دخل مكة من غير أهلها، أي بتجارة، وكانت خزاعة قد أزالت يد جرهم عن ولاية البيت، فإن مضاض بن عمرو الجرهمي الأكبر ولي أمر البيت بعد ثابت بن إسماعيل عليه الصلاة والسلام، فإنه كان جداً لثابت وغيره من أولاد إسماعيل لأمهم، واستمرت جرهم ولاة البيت والحكام بمكة لا ينازعهم ولد إسماعيل في ذلك لخؤولهم، وإعظاماً لأن يكون بمكة بغي." اهـ.
يتبع إن شاء الله تعالى....
والحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى
الكــــــــــ همس ـــــــــتب
18-01-2003, 11:30 PM
جزاك الله خير أخي الفاضل العبد الفقير الى الله الغني بالعلم والإيمان
واللهم آمين على دعواتكم الطيبة المباركة ولكم بإذن الله مثلها ..
.................................................. ..................................
خزيمة : وخزيمة والد كنانة تصغير خزمة وهي واحدة الخزم ويجوز أن يكون تصغير خزمة وكلاهما موجود في أسماء الأنصار وغيرهم وهي المرة الواحدة من الخزم وهو شد الشيء وإصلاحه وقال أبو حنيفة الخزم مثل الدوم تتخذ من سعفه الحبال ويصنع من أسافله خلايا للنحل وله ثمر لا يأكله الناس ولكن تألفه الغربان وتستطيبه .
مدركة وإلياس : وأما مدركة فمذكور في الكتاب وإلياس أبوه قال فيه ابن الأنباري إلياس بكسر الهمزة وجعله موافقا لاسم إلياس النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال في اشتقاقه أقوالا منها : أنه إفعال من قولهم رجل أليس وهو الشجاع الذي لا يفر . قال العجاج :
أليس عن حوبائه سخي
وقال آخر :
أليس كالنشوان وهو صاح
ويذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " لا تسبوا إلياس فإنه كان مؤمنا " وذكر أنه كان يسمع في صلبه تلبية النبي - صلى الله عليه وسلم - بالحج . ينظر في كتاب المولد للواقدي . وإلياس أول من أهدى البدن للبيت . قاله الزبير .
الكــــــــــ همس ـــــــــتب
21-01-2003, 01:01 AM
وأما مضر : فقد قال القتبي هو من المضيرة أو من اللبن الماضر والمضيرة شيء يصنع من اللبن فسمي مضر لبياضه والعرب تسمي الأبيض أحمر فلذلك قيل مضر الحمراء وقيل بل أوصى له أبوه بقبة حمراء ، وأوصى لأخيه ربيعة بفرس فقيل مضر الحمراء وربيعة الفرس .
وفي الحديث المروي :
" لا تسبوا مضر ولا ربيعة ، فإنهما كانا مؤمنين "
نزار ومعد : وأما نزار فمن النزر وهو القليل وكان أبوه حين ولد له ونظر إلى النور بين عينيه وهو نور النبوة الذي كان ينتقل في الأصلاب إلى سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - فرح فرحا شديدا به ونحر وأطعم وقال إن هذا كله نزر لحق هذا المولود فسمي نزارا لذلك .
وأما معد أبوه فقال ابن الأنباري فيه ثلاثة أقوال أحدها ، أن يكون مفعلا من العد والثاني أن يكون فعلا من معد في الأرض أي أفسد كما قال :
وخاربين خربا فمعدا = ما يحسبان الله إلا رقدا
وإن كان ليس في الأسماء ما هو على وزن فعل بفتح الفاء إلا مع التضعيف فإن التضعيف يدخل في الأوزان ما ليس فيها كما قالوا . شمر وقشعريرة ولولا التضعيف ما وجد مثل هذا ، ونحو ذلك الثالث أن يكون من المعدين وهما موضع عقبي الفارس من الفرس وأصله على القولين الأخيرين من المعد بسكون العين وهو القوة ومنه اشتقاق المعدة .
عدنان : وأما عدنان ففعلان من عدن إذا أقام .
الكــــــــــ همس ـــــــــتب
25-01-2003, 05:23 AM
تزويج عبدالله أبي النبي صلى الله عليه وسلم =آمنة أمه صلى الله عليه وسلم وحفر زمزم وما يتعلق بذلك
قيل خرج عبدالمطلب ومعه ولده عبدالله وكان أحسن رجل في قريش خلقا وخلقا وكان نور النبي صلى الله عليه وسلم بينا في وجهه وفي رواية أنه كان أحسن رجل رئاء بكسر الراء وبضمها ثم همزة مفتوحة منظرا في قريش وفي رواية أنه كان أكمل بني أبيه وأحسنهم وأعفهم وأحبهم إلى قريش وقد هدى الله تعالى والده فسماه بأحب الأسماء إلى الله تعالى ففي الحديث أحب الأسماء إلى الله تعالى عبدالله وعبدالرحمن وهو الذبيح .
وذلك لأن أباه عبدالمطلب حين أمر في النوم بحفر زمزم بئر إسمعيل عليه السلام أي لأن الله تعالى أخرج زمزم لإسمعيل بواسطة جبريل أخرج زمزم مرتين مرة لآدم ومرة لإسمعيل عليهما الصلاة والسلام وكانت جرهم قد دفنتها أي فإن جرهما لما أستخفت بأمر البيت الحرام وارتكبوا الأمور العظام قام فيهم رئيسهم مضاض بكسر الميم وحكى ضمها ابن عمرو خطيبا ووعظهم فلم يرعووا فلما رأى ذلك منهم عمد إلى غزالتين من ذهب كانتا في الكعبة وما وجد فيها من الأموال أي السيوف والدروع التي كانت تهدى إلى الكعبة ودفنها في بئر زمزم
وفي مرآة الزمان أن هاتين الغزالتين أهداهما للكعبة وكذا السيوف ماسان أول ملوك الفرس الثانية ورد بأن الفرس لم يحكموا على البيت ولا حجوه هذا كلامه وفيه أن هذا لا ينافي ذلك فيتأمل وكانت بئر زمزم نضب ماؤها أي ذهب فحفرها مضاض بالليل وأعمق الحفر ودفن فيها ذلك أي ودفن الحجر الأسود أيضا كما قيل وطم البئر واعتزل قومه فسلط الله تعالى عليهم خزاعة فأخرجتهم من الحرم وتفرقوا وهلكوا ثم لا زالت زمرم مطمومة لا يعرف محلها مدة خزاعة ومدة قصي من بعده إلى زمن عبدالمطلب ورؤياه التي أمر فيها بحفرها قيل وتلك المدة خمسمائة سنة أي وكان قصى احتفر بئرا في الدار التي سكنتها أم هانئ أخت علي رضي الله تعالى عنهما وهي أول سقاية احتفرت بمكة
فعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال قال عبدالمطلب إني لنائم في الحجر إذ أتاني آت فقال احفر طيبة فقلت وما طيبة فذهب وتركني فلما كان الغد رجعت إلى مضجعي فنمت فيه فجاءني فقال احفر برة فقلت وما برة فذهب وتركني فلما كان الغد رجعت إلى مضجعي فنمت فيه فجاءني وقال احفر المضنونة فقلت وما المضنونة فذهب وتركني فلما كان الغد رجعت إلى مضجعي فنمت فيه فجاءني فقال احفر زمزم فقلت وما زمزم قال لا تنزف ولا تذم تسقى الحجيج الأعظم وهي بين الفرث والدم عند نقرة الغراب الأعصم عند قرية النمل وقوله لا تنزف أي لا يفرغ ماؤها ولا يلحق قعرها
وفيه أنه ذكر أنه وقع فيها عبد حبشي فمات بها وانتفخ فنزحت من أجله ووجدوا قعرها فوجدوا ماءها يفور من ثلاثة أعين أقواها وأكثرها التي من ناحية الحجر الأسود وقوله ولا تذم بالذال المعجمة أي لا توجد قليلة الماء من قولهم بئر ذمة أي قليلة الماء قيل وليس المراد أنه لا يذمها أحد لأن خالد بن عبدالله القسري أمير العراق من جهة الوليد بن عبدالملك ذمها وسماها أم جعلان واحتفر بئرا خارج مكة بإسم الوليد بن عبدالملك وجعل يفضلها على زمزم ويحمل الناس على التبرك بها
وفيه أن هذا جراءة منه على الله تعالى وقلة حياء منه وهو الذي كان يعلن ويفصح بلعن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه على المنبر فلا عبرة بذمه
وقيل لزمزم طيبة لأنها للطيبين والطيبات من ولد إبراهيم وقيل لها برة لأنها فاضت للأبرار وقيل لها المضنونة لأنه ضن بها على غير المؤمنين فلا يتضلع منها منافق وقد جاء في رواية يقول الله تعالى ضننت بها على الناس إلا عليك ولعل المراد إلا على أتباعك فيكون بمعنى ما قبله
وفي رواية أنه قيل لعبد المطلب احفر زمزم ولم يذكر له علامتها فجاء إلى قومه وقال لهم إني قد أمرت أن أحفر زمزم قالوا فهل بين لك أين هي قال لا قالوا فارجع إلى مضجعك الذي رأيت فيه ما رأيت فإن يكن حقا من الله تعالى بين لك وإن يكن من الشيطان فلن يعود إليك فرجع عبدالمطلب إلى مضجعه فنام فيه فأتاه فقال احفر زمزم إنك إن حفرتها لن تندم وهي ميراث من أبيك الأعظم لا تنزف أبدا ولا تذم تسقى الحجيج الأعظم فقال عبدالمطلب أين هي فقال هي بين الفرث والدم عند قرية النمل حيث ينقر الغراب الأعصم غدا أي والأعصم قيل أحمر المنقار والرجلين وقيل أبيض البطن وعلى هذا اقتصر الإمام الغزالي حيث قال في قوله صلى الله عليه وسلم مثل المرأة الصالحة في النساء مثل الغراب الأعصم بين مائة غراب يعني الأبيض البطن هذا كلامه وقيل الأعصم أبيض الجناحين وقيل أبيض إحدى الرجلين فلما كان الغد ذهب عبدالمطلب وولده الحارث ليس له ولد غيره فوجد قرية النمل ووجد الغراب ينقر عندها بين الفرث والدم أي في محلهما وذلك بين إساف نائلة الصنمين
كانت قريشا تذبح عندهما ذبائحها أي التي كانت تتقرب بها وهذا يبعد ما جاء في رواية أنه لما قام بحفرها رأى ما رسم له من قرية النمل ونقرة الغراب ولم ير الفرث والدم فبينما هو كذلك دنت بقرة من ذابحها فلم يدركها حتى دخلت المسجد فنحرها في الموضع الذي رسم له
وقد يقال لا يبعد لأنه يجوز أن يكون فهم أن يكون الفرث والدم موجودين بالفعل فلا يلزم من كون المحل المذكور محلهما وجودهما فيه في ذلك الوقت فلم يكتف بنقرة الغراب في محلهما فأرسل الله له تلك البقرة ليرى الأمر عيانا .
يتبع بإذن الله ....
الكــــــــــ همس ـــــــــتب
25-01-2003, 09:38 PM
وعند ذلك جاء عبدالمطلب بالمعول وقام ليحفر فقامت إليه قريش فقالوا له والله لا نتركك تحفر بين وثنينا اللذين ننحر عندهما فقال عبدالمطلب لولده الحرث ذد عنى أي امنع عني حتى أحفر فوالله لأمضين لما أمرت به فلما رأوه غير نازع خلوا بينه وبين الحفر وكفوا عنه فلم يحفر إلا يسيرا حتى بدا له الطى أي البناء فكبر وقال هذا طى إسمعيل عليه السلام أي بناؤه فعرفت قريش أنه أصاب حاجته فقاموا إليه وقالوا والله يا عبدالمطلب إنها بئر أبينا إسمعيل وإن لنا فيها حقا فأشركنا معك فقال ما أنا بفاعل إن هذا الأمر قد خصصت به دونكم فقالوا نخاصمك فيها فقال اجعلوا بيني وبينكم من شئتم أحاكمكم إليه قالوا كاهنة بني سعد بن هذيم وكانت بأعالي الشام ,فركب عبد المطلب ومعه نفر من بني عبد مناف وركب من كل قبيلة من قريش نفر وكان إذ ذاك ما بين الحجاز والشام مفازات لا ماء بها فلما كان عبدالمطلب ببعض تلك المفاوز فنى ماؤء وماء أصحابه فظمئوا ظمأ شديدا حتى أيقنوا بالهلكة فاستقوا ممن معهم من قبائل قريش فأبوا عليهم وقالوا نخشى عن أنفسنا مثل ما أصابكم فقال عبدالمطلب لأصحابه ما ترون قالوا مارأينا إلا تبع لرأيك فقال إني أرى أن يحفر كل أحد منكم حفيرة يكون فيها إلى أن يموت فكلما مات رجل دفعه أصحابه في حفرته ثم واروه حتى يكون آخرهم رجلا واحدا فضيعة رجل واحد أي يترك بلا مواراة أيسر من ضيعة ركب جميعا فقالوا نعم ما أمرت به فحفر كل حفيرة لنفسه ثم قعدوا ينتظرون الموت ثم قال عبدالمطلب لأصحابه والله إن إلقاءنا بأيدينا هكذا إلى الموت لعجز فلنضرب في الأرض فعسى الله أن يرزقنا فانطلقوا كل ذلك وقومهم ينظرون إليهم ماهم فاعلون فتقدم عبدالمطلب إلى راحلته فركبها فلما انبعثت أنفجرت من تحت خفها عين ماء عذب فكبر عبدالمطلب وكبر أصحابه ثم نزل فشرب وشرب أصحابه وملأوا أسقيتهم ثم دعا القبائل فقال هلموا إلى الماء فقد سقانا الله فاشربوا واستقوا فجاءوا فشربوا واستقوا ثم قالوا لعبدالمطلب قد والله قضى لك علينا يا عبدالمطلب والله لا نخاصمك في زمزم أبدا إن الذي سقاك الماء بهذه الفلاة لهو الذي سقاك زمزم فارجع إلى سقايتك راشدا فرجع ورجعوا معه ولم يصلوا إلى الكاهنة فلما جاء وأخذ في الحفر وجد فيها الغزالتين من الذهب اللتين دفنتهما جرهم ووجد فيها أسيافا وأدراعا فقالت له قريش يا عبدالمطلب لنا معك في هذا شرك فقال لا ولكن هلموا إلى أمر نصف بيني وبينكم والنصف بكسر النون وسكون الصاد المهملة وبفتحها النصفة بفتحات نضرب عليها بالقداح قالوا كيف تصنع قال أجعل للكعبة قدحين ولي قدحين ولكم قدحين فمن خرج قدحاه على شيء كان له ومن تخلف قدحاه فلا شيء له قالوا أنصفت فجعل قدحين أصفرين للكعبة وقدحين أسودين لعبد المطلب وقدحين أبيضين لقريش ثم أعطوها لصاحب القداح الذي يضرب بها عند هبل أي وجعلوا الغزالتين قسما والأسياف والأدراع قسما آخر وقام عبدالمطلب يدعو ربه بشعر مذكرو في الإمتاع فضرب صاحب القداح فخرج الأصفران على الغزالتين وخرج الأسودان على الأسياف والأدراع وتخلف قدحا قريش فضرب عبدالمطلب الأسياف بابا للكعبة وضرب في الباب الغزالتين فكان أول ذهب حليت به الكعبة ذلك ومن ثم جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما واله إن أول من جعل باب الكعبة ذهبا لعبدالمطلب .
وفي شفاء الغرام أن عبدالمطلب علق الغزالتين في الكعبة فكان أول من علق المعاليق بالكعبة وقد كان بالكعبة بعد ذلك معاليق فإن عمر رضي الله تعالى عنه لما فتحت مدائن كسرى كان مما بعث إليه منها هلالان فعلقا بالكعبة وعلق بها عبدالملك بن مروان شمستين وقدحين من قوارير وعلق بها الوليد بن يزيد سريرا وعلق بها السفاح صحفة خضراء .
وكان الناس قبل ظهور زمزم تشرب من آبار حفرت بمكة وأول من حفر بها بئرا قصي وكان الماء العذب بمكة قليلا ولما حفر عبدالمطلب زمزم بنى عليها حوضا وصار هو وولده يملآنه فيكسره قوم من قريش ليلا حسدا فيصلحه نهارا حين يصبح فلما أكثروا من ذلك وجاء شخص واغتسل به غضب عبدالمطلب غضبا شديدا فأرى في المنام أن قل اللهم إني لا أحلها لمغتسل وهي لشارب حل وبل أي حلال مباح ثم كفيتهم فقام عبدالمطلب حين أختلفت قريش في المسجد ونادى بذلك فلم يكن يفسد حوضه أحد أو اغتسل إلا رمى في جسده بداء .
ثم إن عبدالمطلب لما قال لولده الحرث ذد عني أي امنع عني حتى أحفر وعلم أنه لا قدرة له على ذلك نذر إن رزق عشرة من الولد الذكور يمنعونه ممن يتعالى عليه ليذبحن أحدهم عند الكعبة
أي وقيل إن سبب ذلك أن عدى بن نوفل بن عبد مناف أبا المطعم قال له يا عبدالمطلب تستطيل علينا وأنت فذ لا ولد لك أي متعدد بل لك ولدا واحدا ولا مال لك وما أنت إلا واحد من قومك فقال له عبدالمطلب أتقول هذا وإنما كان نوفل أبوك في حجر هاشم أي لأن هاشما كان خلف على أم نوفل وهو صغير فقال له عدي وأنت أيضا قد كنت في يثرب عند غير أبيك كنت عند أخوالك من بني النجار حتى ردك عمك المطلب فقال له عبدالمطلب أو بالقلة تعيرني فلله على النذر لئن آتاني الله عشرة من الأولاد الذكور لأنحرن أحدهم عند الكعبة وفي لفظ أن أجعل أحدهم لله نحيرة
قيل إن عبدالمطلب نذر أن يذبح ولدا إن سهل الله له حفر زمزم فعن معاوية رضي الله عنه أن عبدالمطلب لما أمر بحفر زمزم نذر لله إن سهل الأمر بها أن ينحر بعض ولد فلما صاروا عشرة أي وحفر زمزم أمر في اليوم بالوفاء بنذره أي قيل له قرب أحد أولادك أي بعد أن نسى ذلك وقد قيل له قبل ذلك أوف بنذرك فذبح كبشا أطعمه الفقراء ثم قيل له في النوم قرب ما هو أكبر من ذلك فذبح ثورا ثم قيل له في النوم قرب ما هو أكبر من ذلك فذبح جملا ثم قيل له في النوم قرب ما هو أكبر من ذلك فقال وماهو أكبر من ذلك فقيل له قرب أحد أولادك الذي نذرت ذبحه فضرب القداح على أولاده بعد أن جمعهم وأخبرهم بنذره ودعاهم إلى الوفاء وأطاعوه .
ويقال إن أول من أطاعه عبدالله وكتب إسم كل واحد على قدح ودفعت تلك القداح للسادن والقائم بخدمة هبل وضرب بتلك القداح فخرجت على عبدالله أي وكان أصغر ولده وأحبهم إليه مع ما تقدم من أوصافه فأخذه عبدالمطلب بيده وأخذ الشفرة ثم أقبل به على إساف ونائلة وألقاه على الأرض ووضع رجله على عنقه فجذب العباس عبدالله من تحت رجل أبيه حتى أثر في وجهه شجة لم تزل في وجه عبدالله إلى أن مات كذا قيل .
وقيل منعه أخواله بنوا مخزوم وقالوا له والله ما أحسنت عشرة أمه وقالوا له أرض ربك وافد ابنك ففداه بمائة ناقة وفي رواية وأعظمت قريش ذلك أي وقامت سادة قريش من أنديتها إليه ومنعوه من ذلك وقالوا له والله لا نفعل حتى تستفتي فيه فلانه الكاهنة أي لعلك تعذر فيه إلى ربك لئن فعلت هذا لايزال الرجل ياتي بإبنه حتى يذبحه أي ويكون سنة ولعل المراد إذا وقع له مثل ما وقع لك من النذر وقال له بعض عظماء قريش لا تفعل إن كان فداؤه بأموالنا فديناه وتلك الكاهنة قيل إسمها قطبة وقيل غير ذلك كانت بخيبر فأتها فاسألها فإن أمرتك بذبحه ذبحته وإن أمرتك بأمر لك وله فيه فرج قبلته فأتاها أي مع بعض قومه وفيهم جماعة من أخوال عبدالله بن مخزوم فسألها وقص عليها القصة فقالت ارجعوا عني اليوم حتى يأتي تابعي فأسأله فرجعوا من عندها ثم غدوا عليها فقالت لهم قد جاءني الخبر كم الدية فيكم فقالوا عشرة من الإبل فقال تخرج عشرة من الإبل وتقدح وكلما وقعت عليه يزاد الإبل حتى تخرج القداح عليها فضرب على عشرة فخرجت عليه فما زال يزيد عشرة عشرة حتى بلغت مائة فخرجت القداح عليها فقالت قريش ومن حضره قد انتهى رضا ربك فقال عبدالمطلب لا والله حتى أضرب عليها ثلاث مرات أي ففعل ذلك وذبح الإبل عند الكعبة لا يصد عنها أحدا أي من آدمى ووحش وطير قال الزهري فكان عبدالمطلب أول من سن دية النفس مائة من الإبل أي بعد أن كانت عشرة كما تقدم وقيل أول من سن ذلك أبو يسار العدواني وقيل عامر بن الظرب فجرت في قريش أي وعلى ذلك فأولية عبدالمطلب إضافية ثم فشت في العرب وأقرها رسول الله صلى الله عليه وسلم
يتبع بإذن الله ........
الكــــــــــ همس ـــــــــتب
27-01-2003, 04:25 AM
واستشكل كون أولاد عبد المطلب عند إرادة ذبح عبدالله كانوا عشرة بأن حمزة ثم العباس إنما ولدا بعد ذلك وإنما كانوا عشرة بهما وحينئذ يشكل قول بعضهم فلما تكامل بنوه عشرة وهو الحرث والزبير وحجل وضرار والمقوم وأبو لهب والعباس وحمزة وأبو طالب وعبدالله هذا كلامه
وأجيب عن الأول بأنه يجوز أن يكون له حينئذ أي عند إرادة الذبح ولدا ولد أي فقد ذكر أن لولده الحرث ولدين أبو سفيان ونوفل وولد الولد يقال له ولد حقيقة هذا
وذكر بعضهم أن أعمامه صلى الله عليه وسلم كانوا إثنى عشر بل قيل ثلاثة عشر وأن عبدالله ثالث عشرهم وعليه فلا إشكال ولا يشكل كون حمزة أصغر من عبدالله والعباس أصغر من حمزة وكلاهما أصغر من عبدالله على ما تقدم من أن عبدالله كان أصغر بني أبيه وقت الذبح لأنه يجوز أن يكون المراد أنه كان أصغرهم حين أراد ذبحه أي لا بقيد كونهم عشرة أو بذلك القيد ولا ينافيه كونه ثالث عشرهم لأن المراد به واحد من الثلاثة عشر .
وكان عبدالله أحسن فتى يرى في قريش وأجملهم وكان نور النبي صلى الله عليه وسلم يرى في وجهه كالكوكب الدرى أي المضئ المنسوب إلى الدر حتى شغفت به نساء قريش ولقى منهن غناء ولينظر ما هذا العناء الذي لقيه منهن
قيل إنه لما تزوج آمنة لم تبق امرأة من قريش من بني مخزوم وعبد شمس وعبد مناف إلا مرضت أي أسفا على عدم تزوجها به فخرج مع أبيه ليزوجه آمنة بنت وهب ابن عبدمناف بن زهرة بضم الزاي وإسكان الهاء وأما الزهرة التي هي النجم فبضم الزاي وفتح الهاء والزهرة في الأصل هي البياض أي وأم وهب إسمها قيلة بنت أبي كبشة أي وكان عمر عبدالله حينئذ نحو ثمان عشرة سنة فمر على امرأة من بني أسد ابن عبدالعزى أي يقال لها قتيلة وقيل رقية وهي أخت ورقة بن نوفل وهي عند الكعبة وكانت تسمع من أخيها ورقة أنه كائن في هذه الأمة نبي أي وأن من دلائله أن يكون نورا في وجه أبيه أو أنها ألهمت ذلك فقالت لعبدالله أي وقد رأت نور النبوة في غرته أين تذهب يا عبدالله قال مع أبي قالت لك مثل الإبل التي نحرت عنك وقع على الآن قال أنا مع أبي ولا أستطيع خلافه و لا فراقه وأنشد :
أما الحرام فالممات دونه =والحل لاحل فأستبينه
يحمى الكريم عرضه ودينه = فكيف بالأمن الذي تبغينه
وعن أبي يزيد المديني أن عبدالمطلب لما خرج بإبنه عبدالله ليزوجه فمر به على إمرأة كاهنة من أهل تبالة بضم التاء المثناة فوق بلدة باليمن وقد قرأت الكتب يقال لها فاطمة بن مر الخثعمية فرأت نور النبوة في وجه عبدالله فقالت له يا فتى هل لك أن تقع على الآن وأعطيك مائة من الإبل فقال عبدالله ما تقدم
أقول قال الكلبي كانت أي تلك الكاهنة من أجمل النساء وأعفهن فدعته إلى نكاحها فأبى ولا منافاة لأنه جاز أن تكون أرادت بقولها وقع على الآن أي بعد النكاح وفهم عبدالله أنها تريد الأمر من غير سبق النكاح فأنشد الشعر المتقدم الدال على طهارته وعفته وهذا بناء على إتحاد الواقعة وأن المرأة في هاتين الواقعتين واحدة وأنه اختلف في إسمها وأنه مر على تلك المرأة في ذهابه مع أبيه ليزوجه آمنة ويدل لذلك فأتى المرأة التي عرضت عليه ما عرضت
وظاهر سياق المواهب يقتضى أنهما قضيتان وأن الأولى عند إنصرافه مع أبيه ليزوجه آمنة
وقوله قد قرأت الكتب أي فجاز أنها رأت في تلك الكتب أن النبي صلى الله عليه وسلم المنتظر يكون نورا في وجه أبيه وأنه يكون من أولاد عبدالمطلب أو أنها ألهمت ذلك فطمعت أن يكون ذلك النبي منها .
فأتى عبدالمطلب عم آمنة وهو وهيب بن عبدمناف بن زهرة وهو يومئذ سيد بني زهرة نسبا وشرفا وكانت في حجره لموت أبيها وهب بن عبد مناف
وقيل أتى عبدالمطلب إلى وهب بن عبد مناف فزوجه ابنته آمنة وقدم هذا في الإستيعاب فزوجها لعبدالله وهي يومئذ أفضل امرأة في قريش نسبا وموضعا فدخل بها عبدالله حين أملك عليها مكانه فوقع عليها فحملت برسول الله صلى الله عليه وسلم وانتقل ذلك النور إليها
قيل وقع عليها يوم الإثنين في شعب أبي طالب عند الجمرة الوسطى
ثم أقام عندها ثلاثة أيام وكانت تلك السنة عندهم إذا دخل الرجل على إمرأته أي عند أهلها أي فهي وأهلها كانوا بشعب أبي طالب ثم خرج من عندها فأتى المرأة التي عرضت عليه ما عرضت فقال لها مالك لا تعرضين على اليوم ما عرضت بالأمس فقالت له فارقك النور الذي كان معك بالأمس فليس لي اليوم بك حاجة .
قال وفي رواية أنه لما مر عليها بعد أن وقع على آمنة قال لها مالك لا تعرضين على ما عرضت بالأمس قالت من أنت قال أنا فلان قالت له ما أنت هو لقد رأيت بين عينيك نورا ما أراه الآن ما صنعت بعدي فأخبرها فقالت والله ما أنا بصاحبة ريبة ولكن رأيت في وجهك نورا فأردت أن يكون في وأبي الله إلا أن يجعله حيث أراد إذهب فأخبرها أنها حملت بخير أهل الأرض
أي وفي سيرة ابن هشام مررت بي وبين عينيك غرة فدعوتك فأبيت ودخلت على آمنة فذهبت بها ولئن كنت أي وحيث كنت ألممت بآمنة لتلدن ملكا .
يتبع بإذن الله .......
الكــــــــــ همس ـــــــــتب
28-01-2003, 12:46 AM
وعن الكلبي أنه قال كتبت للنبي صلى الله عليه وسلم خمسمائة أم أي من قبل أمه وأبيه فما وجدت فيهن سفاحا والمراد بالسفاح الزنا أي فإن المرأة كانت تسافح الرجل مدة ثم يتزوجها إن أراد ولا شيئا مما كان من أمر الجاهلية أي من نكاح الأم أي زوجة الأب لأنه كان في الجاهلية يباح إذا مات الرجل أن يخلفه على زوجته أكبر أولاده من غيرها وفي كلام بعضهم كان أقبح ما يصنعه أهل الجاهلية الجمع بين الأختين وكانوا يعيبون المتزوج بإمراة الأب ويسمونه الضيزن والضيزن الذي يزاحم أباه في إمرأته ويقال له نكاح المقت وهو العقد على الرابة وهي امرأة الأب والراب زوج الأم
وما قيل إن هذا أي نكاح امرأة الأب وقع في نسبه صلى الله عليه وسلم لأن خزيمة أحد آبائه صلى الله عليه وسلم لما مات خلف على زوجته أكبر أولاده وهو كنانة فجاء منها بالنضر فهو قول ساقط غلط لأن الذي خلف عليها كنانة بعد موت أبيه ماتت ولم تلد منه ومنشأ الغلط أنه تزوج بعدها بنت أخيها وكان اسمها موافقا لإسمها فجاء منها بالنضر
وبهذا يعلم أن قول الإمام السهيلي نكاح زوجة الأب كان مباحا في الجاهلية بشرع متقدم ولم يكن من المحرمات التي انتهكوها ولا من العظائم التي ابتدعوها لأنه أمر كان في عمود نسبه صلى الله عليه وسلم فكنانة تزوج امرأة أبيه خزيمة وهي برة بنت مرة فولدت له النضر بن كنانة
وهاشم أيضا قد تزوج أمرأة أبيه واقدة فولدت له ضعيفة ولكن هذا خارج من عمود نسب رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنها أي واقدة لم تلد جدا له صلى الله عليه وسلم وقد قال صلى الله عليه وسلم أنا من نكاح لامن سفاح ولذلك قال الله تعالى : (لا تنكحوا مانكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف) أي إلا ما قد سلف من تحليل ذلك قبل الإسلام , وفائدة هذا الإستثناء أن لا يعاب نسب رسول الله صلى الله عليه وسلم وليعلم أنه لم يكن في أجداده صلى الله عليه وسلم من كان من بغية ولا من سفاح ألا ترى أنه لم يقل في شيء نهى عنه في القرآن أي مما لم يبح لهم إلا ما قد سلف نحو قوله تعالى : (ولا تقربوا الزنا ) ولم يقل إلا ما قد سلف (ولا تقتلوا النفس التي حرم الله ) ولم يقل إلا ما قد سلف ولا في شيء من المعاصي التي نهى عنها إلا في هذه وفي الجمع بين الأختين لأن الجمع بين الأختين قد كان مباحا أيضا في شرع من كان قبلنا
وقد جمع يعقوب عليه السلام بين راحيل وأختها ليا فقوله إلا ما قد سلف التفات هذا المعنى هذا كلامه فلا التفات إليه ولا معول عليه على أن قوله إن يعقوب جمع بين الأختين ينازعه قول القاضي البيضاوي إن يعقوب عليه السلام إنما تزوج ليا بعد موت أختها راحيل .
وفي أسباب النزول للواحدي أن في البخاري عن أسباط قال المفسرون كان أهل المدينة في الجاهلية وفي أول الإسلام إذا مات الرجل وله امرأة جاء إبنه من غيرها فألقى ثوبه على تلك المرأة وصار أحق بها من نفسها ومن غيرها فإن شاء أن يتزوجها تزوجها من غير صداق إلا الصداق الذي أصدقها الميت وإن شاء زوجها غيره وأخذ صداقها ولم يعطها شيئا وإن شاء عضلها وضارها لتفتدى منه فمات بعض الأنصار فجاء ولد من غيرها وطرح ثوبه عليها ثم تركها فلم يقربها ولم ينفق عليها ليضارها لتفتدى منه فأتت تلك المرأة وشكت حالها للنبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى الآية : " ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء...." الآية
وقيل توفى أبو قيس فخطب ابنه قيس امرأة أبيه فقالت إني أعدك ولدا ولكني آتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأستأمره فأتته فأخبرته فأنزل الله تعالى الآية
وعن البراء بن عازب رضي الله عنه لقيت خالي يعنى أبا الدرداء رضي الله تعالى عنه ومعه الراية فقلت أي تريد قال أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل تزوج إمرأة أبيه أن أضرب عنقه زاد في رواية أحمد وآخذ ماله ..
ومن نكاح الجاهلية الجمع بين الأختين فإنه كان مباحا عندهم أي مع استقباحهم له
وذكر بعضهم أن قبل نزول التوراة كان يجوز الجمع بين الأختين أي ثم حرم ذلك بنزولها قال وقد افتخر رسول الله صلى الله عليه وسلم بجداته أي تحدث بنعمة ربه قاصدا به التنبيه على شرف هؤلاء النسوة وفضلهن على غيرهن فقال أنا ابن العواتك والفواطم
فعن قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أجرى فرسه مع أبي أيوب الأنصاري فسبقته فرس المصطفى فقال صلى الله عليه وسلم أنا ابن العواتك إنه لهو الجواد البحر يعنى فرسه
وقال صلى الله عليه وسلم في بعض غزواته أي في غزوة حنين وفي غزوة أحد أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب أنا ابن العواتك وجاء أنا ابن العواتك من سليم والعاتكة في الأصل المتلطخة بالطيب أو الطاهرة .
...............
يتبع بإذن الله ...
الكــــــــــ همس ـــــــــتب
28-01-2003, 12:49 AM
وعن عائشة وابن عباس رضي الله تعالى عنهم وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال خرجت من نكاح غير سفاح أي زنا فقد تقدم أن المرأة كانت تسافح الرجل مدة ثم يتزوجها إن أراد فكانت العرب تستحل الزنا إلا أن الشريف منهم كان يتورع عنه علانية وإلا بعض أفراد منهم حرمه على نفسه في الجاهلية أي وفي حديث غريب خرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح من لدن آدم إلا أن ولدني أبي وأمي ولم يصبني من سفاح الجاهلية شيء ما ولدني إلا نكاح الإسلام
قال وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ولدني بغي قط منذ خرجت من صلب آدم ولم تزل تتنازعني الأمم كابرا عن كابر حتى خرجت من أفضل حيين من العرب هاشم وزهرة
قال وعن أنس رضي الله تعالى عنه قال قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد جاءكم رسول من أنفسكم بفتح الفاء وقال أنا أنفسكم نسبا وصهرا وحسبا ليس في آبائي من لدن آدم سفاح كلها نكاح وفي رواية عن ابن عباس رضي الله عنهما كنكاح الإسلام أي يخطب الرجل إلى الرجل موليته فيصدقها ثم يعقد عليها
وعن الإمام السبكي الأنكحة التي في نسبه صلى الله عليه وسلم منه إلى آدم كلها مستجمعة شروط الصحة كأنكحة الإسلام ولم يقع في نسبه صلى الله عليه وسلم منه إلى آدم إلا نكاح صحيح مستجمع لشرائط الصحة كنكاح الإسلام الموجود اليوم قال فاعتقد هذا بقلبك وتمسك به ولا تزل عنه فتخسر الدنيا والآخرة.
قال بعضهم وهذا من أعظم العناية به صلى الله عليه وسلم أن أجرى الله سبحانه وتعالى نكاح آبائه من آدم إلى أن أخرجه من بين أبويه على نمط واحد وفق شريعته صلى الله عليه وسلم ولم يكن كما كان يقع في الجاهلية إذا أراد الرجل أن يتزوج قال خطب وتقول أهل الزوجة نكح كما تقدم ويكون ذلك قائما مقام الإيجاب والقبول .
والمراد بنكاح الإسلام ما يفيد الحل حتى يشمل التسرى بناء على أن أم إسماعيل كانت مملوكة لإبراهيم حين حملت بإسمعيل ولم يعتقها ولم يعقد عليها قبل ذلك
.............
يتبع بإذن الله ........
الكــــــــــ همس ـــــــــتب
28-01-2003, 09:23 PM
قال وجاء أنه صلى الله عليه وسلم قال لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات أي وفي رواية لم يزل الله ينقلني من الأصلاب الحسيبة إلى الأرحام الطاهرة
وروى البخاري بعثت من خير قرون بني آدم قرنا فقرنا حتى كنت في القرن الذي كنت فيه وقد تقدم في قوله تعالى وتقلبك في الساجدين قيل من ساجد إلى ساجد ومن جملته قول أبي حيان إن ذلك استدل به بعض الرافضة على أن آباء النبي صلى الله عليه وسلم كانوا مؤمنين أي متمسكين بشرائع أنبيائهم.
قال الحافظ السيوطي: الذي تلخص أن أجداده صلى الله عليه وسلم من آدم إلى مرة بن كعب مصرح بإيمانهم أي في الأحاديث وأقوال السلف وبقى بين مرة وعبدالمطلب أربعة أجداد لم أظفر فيه بنقل وعبدالمطلب سيأتي الكلام فيه
وقد ذكر في عبدالمطلب ثلاثة أقوال:
أحدها وهو الأشبه أنه لم تبلغه الدعوة أي لأنه سيأتي أنه مات وسنه صلى الله عليه وسلم ثمان سنين
والثاني أنه كان على ملة إبراهيم عليه الصلاة والسلام أي لم يعبد الأصنام
والثالث أن الله تعالى أحياه له بعد البعثة حتى آمن به ثم مات وهذا أضعف الأقوال وأوهاها لم يرد قط في حديث ضعيف ولا غيره ولم يقل به أحد من أئمة السنة
قال بعضهم وقوله صلى الله عليه وسلم من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات دليل على أن آباء النبي صلى الله عليه وسلم وأمهاته إلى آدم وحواء ليس فيهم كافر لأن الكافر لا يوصف بأنه طاهر وفيه أن الطاهرية فيه يجوز أن يكون المراد بها ما قابل أنكحة الجاهلية المتقدمة وقد أشار إلى إسلام آبائه وأمهاته صاحب الهمزية بقوله :
لم تزل في ضمائر الكون= تختار لك الأمهات والآباء
..........
يتبع بإذن الله .....
الكــــــــــ همس ـــــــــتب
28-01-2003, 09:24 PM
والسبب الذي دعا عبدالمطلب لإختيار بني زهرة ما حدث به ولده العباس رضي الله تعالى عنه قال قال عبدالمطلب قدمنا اليمن في رحلة الشتاء فنزلنا على حبر من اليهود يقرأ الزبور أي الكتاب ولعل المراد به التوراة فقال من الرجل قلت من قريش قال من أيهم قلت من بني هاشم قال أتأذن لي أن أنظر بعضك قلت نعم ما لم يكن عورة قال ففتح إحدى منخري فنظر فيه ثم نظر في الأخرى فقال أنا أشهد أن في إحدى يديك وهو مراد الأصل بقوله في منخريك ملكا وفي الأخرى نبوة وإنما نجد ذلك أي كلا من الملك والنبوة في بني زهرة فكيف ذاك قلت لا أدري قال هل لك من شاعة قلت وما الشاعة قال الزوجة أي إنها تشايع أي تتابع وتناصر زوجها قلت أما اليوم فلا أي ليست لي زوجة من بني زهرة إن كان معه غيرها أو مطلقا إن لم يكن معه غيرها فقال إذا تزوجت فتزوج منهم أي وهذا الذي ينظر في الأعضاء وفي خيلان الوجه فيحكم على صاحبها بطريق الفراسة يقال له حزاء بالمهملة وتشديد الزاي آخره همزة منونة
وقد ذكر الشيخ عبدالوهاب الشعراني عن شيخه سيدي على الخواص نفعنا الله تعالى ببركاتهما أنه كان إذا نظر لأنف إنسان يعرف جميع زلاته السابقة واللاحقة إلى أن يموت على التعيين من صحة فراسته هذا كلامه .
فلما رجع عبدالمطلب إلى مكة تزوج هالة بنت وهيب بن عبد مناف فولدت له حمزة وصفية وزوج ابنه عبدالله آمنة بنت وهب أخي وهيب فولدت له رسول الله صلى الله عليه وسلم كما تقدم فكانت قريش تقول فلج عبدالله على أبيه أي فاز وظفر لأن الفلج الفاء واللام المفتوحتين والجيم الفوز والظفر أي فاز وظفر بما لم ينله أبوه من وجود هذا المولود العظيم الذي وجد عند ولادته ما لم يوجد عند ولادة غيره
ونقلت لكم من البداية والنهاية لإبن كثير ما تجدونه على هذا الرابط :
تزويج عبد المطلب ابنه عبدالله من آمنة بنت وهب الزهرية (http://www.ghrib.net/vb/showthread.php?s=&threadid=990)
محب المتقين
01-02-2003, 05:09 AM
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه ومن والاه
بارك الله فيك إختنا السيدة إم حسين ، وإختيار موفق للموضوع ، فهو شيق ولا يمله الواحد على كثرة ترداده وسماعه فالمحب الصادق يُـحب أن يسمع عن محبوبه كل شئ ولا يمل أو يسأم بل يريد المزيد .
واسمحي لي بذكر هذا التعليق أو الفائدة حول نقلكم مانصه :
(( قال الحافظ السيوطي: الذي تلخص أن أجداده صلى الله عليه وسلم من آدم إلى مرة بن كعب مصرح بإيمانهم )) .
أقول وبالله التوفيق هنا يوجد إشكال بخصوص والد سيدنا ابراهيم فقد جاء في القرآن ما يفيد على أنه غير مؤمن ، ولكن إليكم حل هذا الإشكال من كلام سيدي عبدالله بن الصديق الغماري رحمه الله تعالى ورفع درجاته آمين .
فقد جاء في صفحة رقم 114 ج1 من كتاب خواطر دينية تحت عنوان ( آزر والد إبراهيم عليه السلام ) ما نصه :
(( قول الله تعالى ( وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر أتتخذ أصناماً آلهة إني أراك وقومك في ضلال مبين ) يفيد أن أباه كان زعيم قومه ورئيسهم وآزر لقبه ‘ وإسمه تارح . وزعم بعضهم أنه عمه ، وليس كذلك ‘ فقد ذكره القرآن بوصف الأبوة عدة مرات : في هذه الآية ، وفي آيات أخر .
( وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه. واذكر في الكتاب ابراهيم إنه كان صديقا نبياً إذ قال لأبيه يا أبت ...... واتل عليهم نبأ إبراهيم إذ قال لأبيه وقومه ما تعبدون .... وإغفر لأبي إنه كان من الضالين ... وإن من شيعته لإبراهيم إذ جاء ربه بقلب سليم إذ قال لأبيه وقومه ماهذه التماثيل التى أنتم لها عاكفون .... وإذ قال إبراهيم لأبيه وفومه إننى راء مما تعبدون إلا الذى فطرني فإنه سيهدين ... إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك وما أملك لك من الله شئ ) وكذا جاء وصفه بالأبوة في حديث الصحيحين .
ولا يعيب الرسول أن يكون أبوه أو إبنه كافراً ، وإنما قلنا بنجاة أبوي النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، لأنهما كانا في زمن الفترة ، لم يكن في زمانهما رسول ، والله تعالى يقول ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ) وبعضهم استدل على إيمان أجداد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ـ منهم والد ابراهيم وهو غير آزر على هذا القول ـ بقوله تعالى ( وتوكل على العزيز الرحيم الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين ) أي أنه عليه الصلاة والسلام كان يتنقل نطفة في أصلاب آبائه الساجدين ، وهو إستدلال بعيد لا يفيد المقصود . والمتبادر من الآية الكريمة ( وتوكل على العزيز الرحيم الذى يراك حين تقوم ) إلى الصلاة (و) يرى (تقلبك ) في أفعالها قائما وقاعداً وراكعاً وساجداً (في الساجدين) أي المصلين . ويمكن توجيه الاستدلال السابق على وجه آخر ، وهو : أن آزر حينما ولد ابراهيم كان من أهل الفترة ، إذ لم يرسل إليه رسول . وانما كفر بعد بعثة ابنه إليه ، فصح أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم تقلب في أصلاب أجداده وليس فيهم مشرك . وهذا وجه دقيق يحتاج إلى تأمل . انتهي المقصود نقله من كلام سيدي عبدالله الغماري رحمه الله تعالى. والله أعلم
العبد الفقير
01-02-2003, 01:28 PM
جزاك الله خيراً سيدي الفاضل محب المتقين، على نقلك لأقوال سيدي عبد الله الغماري رحمه الله تعالى في مسألة والد سيدّنا إبراهيم عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والتسليم، وإليكم بعضاً من الأقوال الأخرى المؤيدّة لما قاله الإمام السيوطي رحمه الله تعالى، وقد نقلها الألوسي رحمه الله تعالى في تفسيره:
"والذي عول عليه الجم الغفير من أهل السنة أن ءازر لم يكن والد إبراهيم عليه السلام وادعوا أنه ليس في آباء النبـي صلى الله عليه وسلم كافر أصلاً لقوله عليه الصلاة والسلام «لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات والمشركون نجس». وتخصيص الطهارة بالطهارة من السفاح لا دليل له يعول عليه. والعبرة لعموم اللفظ لا لخصوص السبب. وقد ألفوا في هذا المطلب الرسائل واستدلوا له بما استدلوا، والقول بأن ذلك قول الشيعة كما ادعاه الإمام الرازي ناشىء من قلة التتبع، وأكثر هؤلاء على أن ءازر اسم لعم إبراهيم عليه السلام. وجاء إطلاق الأب على العم في قوله تعالى: {أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِى قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَـهَكَ وَإِلَـهَ آبَائِكَ } (البقرة: 331) وفيه إطلاق الأب على الجد أيضاً.
وعن محمد بن كعب القرظي أنه قال: الخال والد والعم والد وتلا هذه الآية. وفي الخبر «ردوا على أبي العباس» وأيد بعضهم دعوى أن أبا إبراهيم عليه السلام الحقيقي لم يكن كافرا وإنما الكافر عمه بما أخرجه ابن المنذر في «تفسيره» بسند صحيح عن سليمان بن صرد قال:
لما أرادوا أن يلقوا إبراهيم عليه السلام من النار جعلوا يجمعون الحطب حتى إن كانت العجوز لتجمع الحطب فلما تحقق ذلك قال: حسبي الله تعالى ونعم الوكيل فلما ألقوه قال الله تعالى: {قُلْنَا يانَارُ كُونِى بَرْداً وَسَلامَا عَلَى إِبْراهِيمَ } (الأنبياء: 96) فكانت فقال عمه من أجلي دفعه عنه فأرسل الله تعالى عليه شرارة من النار فوقعت على قدمه فأحرقته. وبما أخرج عن محمد بن كعب وقتادة ومجاهد والحسن وغيرهم أن إبراهيم عليه السلام لم يزل يستغفر لأبيه حتى مات فلما مات تبين له أنه عدو لله فلم يستغفر له ثم هاجر بعد موته وواقعة النار إلى الشام ثم دخل مصر واتفق له مع الجبار ما اتفق ثم رجع إلى الشام ومعه هاجر ثم أمره الله تعالى أن ينقلها وولدها إسمعيل إلى مكة فنقلهما ودعا هناك فقال: {رَّبَّنَا إِنَّى أَسْكَنتُ مِن ذُرّيَّتِى بِوَادٍ غَيْرِ ذِى زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ } إلى قوله: {رَبَّنَا اغْفِرْ لِى وَلِوَالِدَىَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ } (إبراهيم: 73، 14) فإنه يستنبط من ذلك أن المذكور في القرءان بالكفر هو عمه حيث صرح في الأثر الأول أن الذي هلك قبل الهجرة هو عمه ودل الأثر الثاني على أن الاستغفار لوالديه كان بعد هلاك أبيه بمدة مديدة فلو كان الهالك هو أبوه الحقيقي لم يصح منه عليه السلام هذا الاستغفار له أصلاً؛ فالذي يظهر أن الهالك هو العم الكافر المعبر عنه بالأب مجازاً وذلك لم يستغفر له بعد الموت وأن المستغفر له إنما هو الأب الحقيقي وليس بآزر، وكان في التعبير بالوالد في آية الاستغفار وبالأب في غيرها إشارة إلى المغايرة.
ومن الناس من احتج على أن آزر ما كان والد إبراهيم عليه السلام بأن هذه دالة على أن عليه السلام شافهه بالغلظة والجفاء لقوله تعالى فيها: {إِنّى أَرَاكَ وَقَوْمَكَ } أي الذين يتبعونك في عباداتها {فِى ضَلالٍ } عظيم عن الحق {مُّبِينٌ } أي ظاهر لا اشتباه فيه أصلا، ومشافهة الأب بالجفاء لا يجوز لما فيه من الإيذاء. وآية التأفيف بفحواها تعم سائر أنواع الإيذاءات كعمومها للأب الكافر والمسلم. وأيضاً إن الله تعالى لما بعث موسى عليه السلام إلى فرعون أمره بالرفق معه والقول اللين له رعاية لحق التربية وهي في الوالد أتم. وأيضاً الدعوة بالرفق أكثر تأثيراً فإن الخشونة توجب النفرة فلا تليق من غير إبراهيم عليه السلام مع الأجانب فكيف تليق منه مع أبيه وهو الأواه الحليم." اهـ.
(تفسير الألوسي - سورة الأنعام-74)
هذا والله أعلم
والحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى
اليعقوبابي
01-02-2003, 07:02 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
بارك الله فيك الفاضلة ام حسين
وسوف اتكلم انشاء الله فى ولادة الرسول صلى الله عليه وسلم من كتاب السيرة النبوية لابن هشام
ذكر ماقيل لآمنة عند حملها برسول الله صلى الله عليه وسلم
ويزعمون ، فيما يتحدث الناس والله أعلم ، أن امنة ابنة وهب أم الرسول صلى الله عليه وسلم كانت تحدث :
أنها أتيت ،حين حملت برسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل لها : إنك حملت بسيد هذه الامة ، فإذا وقع إلى الارض ، فقولى : اعيزه بالواحد ، من شر كل حاسد ، ثم سميه : محمداً ورات حين حملت به إنه خرج منها نور ، رأت به قصور بصرى ، من أرض الشام .
ثم لم يلبث عبدالله بن عبدالمطلب ، ابو رسول الله صلى الله عليه وسلم أن هلك ، وام رسول الله صلى الله عليه وسلم حامل به .
العبد الفقير
02-02-2003, 05:00 AM
مزيد من الشواهد السنيّة على طهارة الأصلاب النبوية:
" لا يقال: يعارض جعل الساجدين عبارة عن المؤمنين أن من جملة آبائه آزر والد إبراهيم الخليل صلى الله على نبينا وعليه وسلم وكان كافراً.
لأنا نقول: أجمع أهل الكتاب على أن آزر كان عمه، والعرب تسمي العم أباً كما تسمي الخالة أما فقد حكى الله عن يعقوب عليه السلام أنه قال: «آبائي إبراهيم وإسماعيل» ومعلوم أن إسماعيل إنما هو عمه. أي ويدل لذلك أن أبا إبراهيم كان اسمه تارخ بالمثناة فوق والمعجمة كما عليه جمهور أهل النسب، وقيل بالمهملة وعليه اقتصر الحافظ في الفتح لا آزر، لكن ادعى بعضهم أنه لقب له، لأن آزر اسم صنم كان يعبده فصار له اسمان: آزر وتارخ كيعقوب وإسرائيل.
قال بعضهم: وقد تساهل من أخذ بظاهر الآية كالقاضي البيضاوي وغيره فقال: إن أبا إبراهيم مات على الكفر وما قيل إنه عمه فعدول عن الظاهر من غير دليل.
ويوافقه ما في النهر نقلاً عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن آزر كان اسم ابيه، ويرد ذلك قول الحافظ السيوطي رحمه الله: يستنبط من قول إبراهيم عليه الصلاة والسلام {ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم الحساب} وكان ذلك بعد موت عمه بمدة طويلة، أن المذكور في القرآن بالكفر والتبري من الاستغفار له: أي في قوله تعالى: {وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه} هو عمه لا أبوه الحقيقي. قال: فللّه الحمد على ما ألهم: أي ولا يخفى أن هذا لايتم إلا إذا كان أبوه الحقيقي حياً وقت التبري منه، وأن التبري سببه الموت: أي موت عمه على الكفر لا الوحي بأنه يموت كافراً فليتأمل، وحينئذ يكون أبوه الحقيقي هو المعني بقول أبي هريرة: أحسن كلمة قالها أبو إبراهيم. أن قال لما رأى ولده وقد ألقي في النار أي على تلك الحالة أي في روضة خضراء وحوله النار: لم تحرق منه إلا كتافه نعم الرب ربك يا إبراهيم، وكان سنه حين ألقي في النار ست عشرة سنة كما في الكشاف. وفي كلام غيره كان سنه ثلاثين سنة بعد ما سجن ثلاث عشرة سنة." اهـ.
(السيرة الحلبية للحلبي - باب: نسبه الشريف ج1 ص5)
والحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى
الكــــــــــ همس ـــــــــتب
03-02-2003, 02:34 AM
جزاك الله خير أخي الفاضل محب المتقين
ونشكر لكم الإضافة التي طرحتموها , والذي أعلمه أن مامن نبي والده كافر وفي لغة العرب كانوا يطلقون لقب الأب على العم , وفي اجابة العبد الفقير الرد الوافي على ذلك .
...............
أخي الفاضل العبد الفقير الى الله الغني بالعلم والإيمان
جزاك الله خيراً على اضافتك القيمة وتوضيحك ..
………….
أخي الفاضل اليعقوبابي
بارك الله فيك ونشكرك على هذه الإضافة
…………..
الكــــــــــ همس ـــــــــتب
03-02-2003, 02:35 AM
ذكر حمل أمه به صلى الله عليه وسلم
عن الزهري رحمه الله تعالى قال قالت آمنة لقد علقت به صلى الله عليه وسلم فما وجدت له مشقة حتى وضعته وعنها أنها كانت تقول ما شعرت بفتح أوله وثانيه أي ما علمت بأني حملت به ولا وجدت له ثقلا كما تجد النساء إلا أني أنكرت رفع حيضتي . قالت وربما ترفعني وتعود أي فلم يكن رفعها دليلا على الحمل أي وهذا ربما يفيد أن حيضها تكرر قبل حملها به صلى الله عليه وسلم .
قالت آمنة وأتاني آت أي من الملائكة وأنا بين النائمة واليقظانة وفي رواية بين النائم أي الشخص النائم واليقظان فقال هل شعرت بأنك قد حملت بسيد هذه الأمة ونبيها أي وفي رواية بسيد الأنام أي اعلمي ذلك وأمهلني حتى دنت ولادتي أتاني فقال قولي أي إذا ولدتيه أعيذه بالواحد من شر كل حاسد
أي ثم سميه محمدا فإن إسمه في التوراة والإنجيل أحمد يحمده أهل السماء وأهل الأرض وفي القرآن محمد أي والقرآن كتابه .
وظاهر هذا السياق أنها لم تعلم بحملها إلا من قول الملك لأنها لم تجد ما تستدل به على ذلك لأنها لم تجد ثقلا وعادتها أن حيضها ربما عاد بعد عدم وجوده في زمنه المعتاد لها .
ووقع الإختلاف في مدة حمله صلى الله عليه وسلم فعن ابن عايذ أنه صلى الله عليه وسلم بقى في بطن أمه تسعة أشهر كملا لا تشكو وجعا ولا مغصا ولا ريحا ولا ما يعرض لذوات الحمل من النساء أي وقد ولد عند وجود المشترى وهو كوكب نير سعيد فقد كانت ولادته صلى الله عليه وسلم عند وجود السعد الأكبر والنجم الأنور وكانت أمه صلى الله عليه وسلم تقول ما رأيت من حمل هو أخف منه ولا أعظم بركة منه
يتبع بإذن الله .........
الكــــــــــ همس ـــــــــتب
04-02-2003, 04:05 AM
وروى ابن حبان رحمه الله عن حليمة رضي الله تعالى عنها عن آمنة أم النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت إن لإبني هذا شأنا إني حملت به فلم أجد حملا قط كان أخف على ولا أعظم منه بركة وقيل بقى عشرة أشهر وقيل ستة أشهر وقيل بسبعة أشهر وقيل ثمانية أشهر أي ويكون ذلك آية كما أن عيسى عليه السلام ولد في الشهر الثامن كما قيل به .
وقيل بل كان حمله ووضعه في ساعة واحدة وقيل في ثلاث ساعات أي وقيل بذلك في عيسى عليه السلام أي وكانت تلك السنة التي حمل فيها برسول الله صلى الله عليه وسلم يقال لها سنة الفتح والإبتهاج فإن قريشا كانت قبل ذلك في جدب وضيق عظيم فاخضرت الأرض وحملت الأشجار وأتاهم الرغد من كل جانب في تلك السنة وفي حديث مطعون فيه قد أذن الله تلك السنة لنساء الدنيا أن يحملن ذكورا كرامة لرسول الله صلى الله عليه وسلم أي ولم أقف على ما يجرى على ألسنة المداح من أنه صلى الله عليه وسلم كان يذكر الله في بطن أمه كما نقل عن عيسى عليه السلام أنه كان يكلم أمه إذا خلت عن الناس ويسبح الله ويذكره إذا كانت مع الناس وهي تسمع
...................................
من كتاب السيرة الحلبية في سيرة الأمين المأمون .
الكــــــــــ همس ـــــــــتب
17-02-2003, 01:31 AM
وفاة والده صلى الله عليه و آله وسلم
عن ابن إسحق لم يلبث عبدالله بن عبدالمطلب أن توفى وأم رسول الله صلى الله عليه وسلم حامل به أي كما عليه أكثر العلماء وصححه الحافظ الدمياطي وسيأتى في بعض الروايات ما يدل على أن ذلك من علامات نبوته صلى الله عليه وسلم في الكتب القديمة قيل وإن موت والده صلى الله عليه وسلم كان بعد أن تم لها من حملها شهران وقيل قبل ولادته بشهرين وقيل كان في المهد حين توفى أبوه ابن شهرين وذكر السهيلى أن عليه أكثر العلماء فليتأمل مع ما قبله وقيل كان ابن سبعة أشهر أي وقيل ابن تسعة أشهر قيل وعليه الأكثرون والحق أنه قول كثيرين لا الأكثرين وقيل ابن ثمانية عشرة شهرا وقيل ابن ثمانية وعشرين شهرا أي وما يأتى في الرضاع من أن المراضع أبته ليتمه يخالفه لتمام زمن الرضاع وكذا يخالف القول الذي قبله لأنه لم يبق من زمن الرضاع إلا شهران وكانت وفاته بالمدينة خرج إليها ليمتار تمرا أو لزيارة أخواله بها أي أخوال أبيه عبدالمطلب بني عدي بن النجار أي ولا مانع من قصد الأمرين معا وقيل خرج إلى غزة في عير من عيرات قريش والعيرات بكسر العين وفتح المثناة تحت جمع عير وهي التي تحمل الميرة خرجوا للتجارة ففرغوا من تجارتهم وانصرفوا فمروا بالمدينة وعبدالله مريض فقال أنا أتخلف عند أخوالي بني عدي بن النجار
ومضى أصحابه فقدموا مكة فسألهم أبوه عبدالمطلب عنه فقالوا خلفناه عند أخواله بني عدي بن النجار وهو مريض فبعث إليه أخاه الحارث وهو من أكبر أولاد عبدالمطلب كما تقدم أي ومن ثم كان يكنى به ولم يدرك الإسلام فوجده قد توفى .
أي وفي أسد الغابة أن عبدالمطلب أرسل إليه إبنه الزبير شقيق عبدالله فشهد وفاته ودفن في دار التابعة وهو رجل من بني عدي بن النجار أي فقد جاء أنه صلى الله عليه وسلم لما هاجر إلى المدينة ونظر إلى تلك الدار عرفها وقال ها هنا نزلت بي أمي وفي هذه الدار قبر أبي عبدالله .
{ من كتاب السيرة الحلبية في سيرة الأمين المأمون } .
الكــــــــــ همس ـــــــــتب
17-02-2003, 02:41 AM
ذكر مولده صلى الله عليه وسلم وشرف وكرم
عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم مسرورا أي مقطوع السرة وجاء أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام حين ولد نزل جبريل عليه السلام وقطع سرته وأذن في أذنه وكساه ثوبا أبيض وولد نبينا صلى الله عليه وسلم مختونا أي على صورة المختون أي ومكحولا ونظيفا ما به قذر
أقول أي لم يصاحبه قذر وبلل فلا ينافى جواز وجود البلل والقذر بعده أي في زمن إمكان النفاس فلا يستدل بذلك على أن أمه صلى الله عليه وسلم لم تر نفاسا فإن النفاس عندنا معاشر الشافعية هو البلل الحاصل بعد الولادة في زمن إمكانه وهو قبل مضى خمسة عشر يوما لا الحاصل مع الولد والله أعلم .
قال وعن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كرامتي على ربي أني ولدت مختونا ولم ير أحد سوأتي أي لئلا يرى أحد سوأتي عند الختان قال الحاكم تواترت الأخبار بأنه صلى الله عليه وسلم ولد مختونا وتعقبه الذهبي فقال ما أعلم صحة ذلك فكيف يكون متواترا أي وأجيب بأنه أراد بالتواتر الإشتهار فقد جاءت أحاديث كثيرة في ذلك قال الحافظ ابن كثير فمن الحفاظ من صححها ومنهم من ضعفها ومنهم من رآها من الحسان أي وقد يدعى أنه لا مخالفة بين هذه الأقوال الثلاثة لأنه يجوز أن يكون من قال صحيحه أراد صحيحة لغيرها والصحيحة لغيرها قد تكون حسنة لغيرها ومن قال ضعيفة اراد في حد ذاتها
ولما ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقع على الأرض مقبوضة أصابع يده يشير بالسبابة كالمسبح بها أقول وفي رواية عن أمه أنها قالت لما خرج من بطني نظرت إليه فإذا هو ساجد قد رفع إصبعيه كالمتضرع المبتهل ولا مخالفة لجواز أن يراد بأصبعيه السبابتان من اليدين والله أعلم وفي سجوده إشارة إلى أن مبدأ أمره على القرب من الحضرة الإلهية
قال وروى ابن سعد أنه صلى الله عليه وسلم لما ولد وقع على يديه رافعا رأسه إلى السماء
وفي رواية وقع على كفيه وركتبيه شاخصا ببصره إلى السماء
أقول وفي رواية وقع جاثيا على ركبتيه ولا يخالف هذا ما سبق من أنها نظرت إليه فإذا هو ساجد لجواز أن يكون سجوده بعد رفع رأسه وشخوص بصره إلى السماء ولا مخالفة بين كونه وقع على الأرض مقبوضة أصابع يده ووقوعه على كفيه لجواز أن يكون قبض أصابعه ما عدا السبابة بعد ذلك ولا ينافيه قوله مقبوضة المنصوب على الحال لقرب زمنها من الوقوع على الأرض والإقتصار على الركبتين لا ينافى الجمع بينهما وبين الكفين .
ورأيت في كلام بعضهم أنه صلى الله عليه وسلم ولد واضعا إحدى يديه على عينيه والأخرى على سوءتيه فليتأمل والله أعلم وإلى رفع رأسه صلى الله عليه وسلم وشخوص بصره إلى السماء يشير صاحب الهمزية بقوله :
رافعا رأسه وفي ذلك الرفع = إلى كل سودد إيماء
رامقا طرفه السماء ومرمى = عين من شأنه العلو العلاء
يتبع بإذن الله .....
الكــــــــــ همس ـــــــــتب
17-02-2003, 06:23 PM
أي وضعته حال كونه رافعا رأسه إلى السماء وفي ذلك الرفع الذي هو أول فعل وقع منه بعد بروزه صلى الله عليه وسلم إلى هذا العالم إشارة إلى حصول كل رفعة وسيادة ووضعته حالة كونه رامقا ببصره إلى السماء وسر ذلك الإشارة إلى علو مرماه إذ مرمى عين الذي قصده ارتفاع مكانه الرفعة والشرف قال وقد روى أنه صلى الله عليه وسلم قبض قبضة من تراب وأهوى ساجدا فبلغ ذلك رجلا من بني لهب فقال لصاحبه لئن صدق هذا الفأل ليغلبن هذا المولود أهل الأرض أي لأنه قبض عليها وصارت في يده والفأل بالهمز وبدونه يقال فيما يسر .
وفي الخصائص الصغرى ورأت أمه عند ولادته نورا خرج منها أضاء له قصور الشام وكذلك أمهات الأنبياء عليهم الصلاة والسلام يرين ولعل المراد يرين مطلق النور لا الذي تضيء من قصور الشام وقوله قصور الشام الخ ظاهر في أن المراد جميع الإقليم لا خصوص بصرى ولعل الإقتصار على بصرى في الروايات لكون النور كان بها أتم ومن ثم قالت حتى رأيت أعناق الإبل ببصرى أو رأت مرة وصول النور إلى بصرى خاصة ومرة جاوزها تأمل وإلى هذا النور يشير عمه العباس رضي الله تعالى عنه بقوله في قصيدته التي امتدح بها رسول الله صلى الله عليه وسلم عند رجوعه صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك وقد قال له في مرجعه من تلك الغزوة يا رسول الله إني أريد أن أمتدحك فقال له رسول الله قل لا يفضض الله فاك فقال قصيدة منها :
وأنت لما ولدت أشرقت الأرض = وضاءت بنورك الأفق
فنحن في ذلك الضياء وفي النور = سبل الرشاد نخترق
وقع الإختلاف في وقت ولادته صلى الله عليه وسلم أي هل كان ليلا أو نهارا وعلى الثاني في أي وقت من ذلك النهار وفي شهره وفي عامه وفي محله فقيل ولد يوم الإثنين قال بعضهم لا خلاف فيه والله بل أخطأ من قال ولد يوم الجمعة .
فعن قتادة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن يوم الإثنين فقال ذلك يوم ولدت فيه وذكر الزبير بن بكار والحافظ ابن عساكر أن ذلك كان حين طلوع الفجر ويدل له قول جده عبدالمطلب ولد لي الليلة مع الصبح مولود وعن سعيد بن المسيب ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم عند إبهار النهار أي وسطه وكان ذلك اليوم لمضى اثني عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأول أي وكان ذلك في فصل الربيع وقد أشار إلى ذلك بعضهم بقوله
يقول لنا لسان الحال منه = وقول ا،حق يعذب للسميع
فوجهي والزمان وشهر وضعي = ربيع في ربيع في ربيع
يتبع بإذن الله .....
الكــــــــــ همس ـــــــــتب
22-02-2003, 02:36 AM
ليلة المولد الذي كان للدين = سرور بيومه وإزدهاء
فهنيئا به لآمنة الفضل = الذي شرفت به حواء
من لحواء أنها حملت أحمد = أو أنها به نفساء
يوم نالت بوضعه ابنة وهب = من فخار مالم تنله النساء
أي ليلة المولد الذي وجد فيه الفرح والإفتخار للدين بيومه وقد أضاف كلا من الليل واليوم للولادة مراعاة للخلاف في ذلك فهنيئا لآمنة الفضل الذي حصل لها بسبب ولادتها له صلى الله عليه وسلم أي لا يشوب ذلك الفضل كدر ولا مشقة الذي شرفت بذلك الفضل حواء التي هي أم البشر ومن يشفع لحواء في أنها حملت به وأنه أصابها نفاس به يوم أعطيت آمنة بنت وهب بسبب وضعه من الفخار وهو ما يتمدح به من الخصال العلية والشيم المرضية مالم يعطها غيرها من النساء .
وولادته صلى الله عليه وسلم قيل كانت في عام الفيل قيل في يومه فعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفيل وعن قيس ابن مخرمة ولدت أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفيل ضحا فنحن لدتان قال الحافظ ابن حجر المحفوظ لفظ العام أي بدل لفظ اليوم وقد يراد باليوم مطلق الوقت فيصدق بالعام كما يقال يوم الفتح ويوم بدر وعليه فلدان معناه متقاربان في السن بالموحدة وعلى أن المراد باليوم حقيقته يكون بالنون
وفي تاريخ ابن حبان ولد عام الفيل في اليوم الذي بعث الله تعالى الطير الأبابيل فيه على أصحاب الفيل
وعند ابن سعد ولد يوم الفيل يعنى عام الفيل أي لما تقدم عن ابن حجر وعليه فيكون قول ابن حبان في اليوم تفسيرا للعام على أن المراد باليوم مطلق الوقت الصادق بالعام
وقيل ولد بعد الفيل بخمسين يوما كما ذهب إليه جمع منهم السهيلي قال بعضهم وهو المشهور قال وقيل بخمسة وخمسين يوما .
{ من كتاب السيرة الحلبية في سيرة الأمين المأمون }
الكــــــــــ همس ـــــــــتب
26-02-2003, 02:06 AM
رواية حسان بن ثابت عن مولده صلى الله عليه وسلم
قال ابن إسحاق : وحدثني صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصاري . قال حدثني من شئت من رجال قومي عن حسان بن ثابت ، قال والله إني لغلام يفعة ابن سبع سنين أو ثمان أعقل كل ما سمعت ، إذ سمعت يهوديا يصرخ بأعلى صوته على أطمة بيثرب يا معشر يهود حتى إذا اجتمعوا إليه قالوا له ويلك ما لك ؟ قال طلع الليلة نجم أحمد الذي ولد به . قال محمد بن إسحاق فسألت سعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت فقلت . ابن كم كان حسان بن ثابت مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ؟ فقال ابن ستين ( سنة ) ، وقدمها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثلاث وخمسين سنة فسمع حسان ما سمع وهو ابن سبع سنين .
{ من كتاب السيرة النبوية لإبن هشام }
الكــــــــــ همس ـــــــــتب
23-03-2003, 05:09 AM
في تفسير بقي بن مخلد أن إبليس - لعنه الله - رن أربع رنات رنة حين لعن ورنة حين أهبط ورنة حين ولد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورنة حين أنزلت فاتحة الكتاب . قال والرنين والنخار من عمل الشيطان .
وروي عن عثمان بن أبي العاص عن أمه أم عثمان الثقفية واسمها : فاطمة بنت عبد الله قالت " حضرت ولادة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرأيت البيت حين وضع قد امتلأ نورا ، ورأيت النجوم تدنو حتى ظننت أنها ستقع علي " . ذكره أبو عمر في كتاب النساء . وذكره الطبري أيضا في التاريخ .
وولد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معذورا مسرورا ، أي مختونا مقطوع السرة يقال عذر الصبي وأعذر . إذا ختن وكانت أمه تحدث أنها لم تجد حين حملت به ما تجده الحوامل من ثقل ولا وحم ولا غير ذلك ولما وضعته - صلى الله عليه وسلم - وقع إلى الأرض مقبوضة أصابع يديه مشيرا بالسبابة كالمسبح بها ، وذكر ابن دريد أنه ألقيت عليه جفنة لئلا يراه أحد قبل جده فجاء جده والجفنة قد انفلقت عنه ولما قيل له ما سميت ابنك ؟ فقال محمدا ، فقيل له كيف سميت باسم ليس لأحد من آبائك وقومك ؟ فقال إني لأرجو أن يحمده أهل الأرض كلهم وذلك لرؤيا كان رآها عبد المطلب
قال كان عبد المطلب قد رأى في منامه كأن سلسلة من فضة خرجت من ظهره لها طرف في السماء وطرف في الأرض وطرف في المشرق وطرف في المغرب ثم عادت كأنها شجرة على كل ورقة منها نور وإذا أهل المشرق والمغرب كأنهم يتعلقون بها ، فقصها ، فعبرت له بمولود يكون من صلبه يتبعه أهل المشرق والمغرب ويحمده أهل السماء والأرض فلذلك سماه محمدا مع ما حدثته به أمه حين قيل لها : إنك حملت بسيد هذه الأمة فإذا وضعته فسميه محمدا . الحديث .
{ من كتاب الروض الأنف }
aqeel-eid
12-08-2003, 12:23 PM
بشاره ساره شيخي الحبيب علي الجفري نازل له dvd عن السيره النبويه في موقع أخنا الفقيه.
algerianitto
12-08-2003, 01:41 PM
مولاي صلي وسلم دائما أبدا *+*+*+* على حبيبك خير الخلق كلهم
الاصولي الشاذلي
22-03-2006, 09:19 PM
الرفع بمناسبة حلول أيام المولد النبوي الكريم ......
دعواتكم
و أدعو المولي عز و جل أن تكون أيام خير و بركة و رزق لنا و لكم و لأمة سيدنا الحبيب صلي الله عليه و اله و صحبه وسلم أجمعين و أسال المولي عز و جل أن ينفعنا بهذه الموضوعا ت المحمدية من أعضاء الغريب الأوائل وفقهم الله أجمعين ...
صلوات
11-05-2006, 02:03 AM
اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد وآله
ما شاء الله ... فوائد جليلة ومنافع جزيلة
بارك الله في كل من ساهم بالموضوع
________________________________________
الـــروح تفـــــداك والمـــال والولد***انت حبيــب الله ونحـــورنا لك فـــــدى
يارسول من الله معه الــنور اتـــولد*** ياهــادي البــشرية لنــــور الهــــدى
عساها تنمحي وتنحرق وتنهدم بلد***جابت طاريك برسم او كلـــمة عـــدى
جعلهم ربي بلخسف مـــال(ن) وعدد***من صــــوروك بالشر ياسيد الـــورى
ربـــي يــمد المسلمين من عنــدة مدد**ويبتلي عـــــداك بالجوع والعـــــــرى
دنمارك ونروج ربي يصعقهم برق ورعد**ورياح صرصر وزلازل اهل الردى
ادعيـــــك ياعظيم يالله ياواحد احد***توردني الـــــكوثر مع نبيك المصطفى
اناجيك ياقوى يارحمن يافرد صمد*** تنصر الاسلام ويـــطاول نورة السمـا
*·~-.¸¸,.-~*من حياة الرسول صلى الله عليه وسلم الشخصية
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد ابن عبدالله وعلى
اله وصحابته اجمعين
ومن تبعهم باحسان الى
يوم الدين
قالى تعالى(وإنك لعلى خلق عظيم)القلم: 4
فخص الله تعالى
نبيه صلى الله عليه وسلم
من كريم الطباع ومحاسن الاخلاق
من الحياءوالكرم
والصفح وحسن العهد بما
لم يؤته غيره
ثم ما أثنى الله تعالى عليه
بشيئ من فضائله
بمثل ما أثنى عليه
صلوات ربي وسلامه
باحسن الخلق
فقد قالى تعالى(وانك لعلى خلق عظيم
قالت عائشة رضي الله عنها:
كان خلقه القرآن
يغضب لغضبه
ويرضى لرضاه
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
أكرم ولد ادم على الله عز وجل
أعظم الانبياء
عليهم الصلاة والسلام منزلة
(عند الله أتى000
بمفاتيح الدنيا فاختار
000 ماعند الله تعالى)
وكان يأكل على
الارض
ويجلس على
الارض
ويقول
(إنما أنا عبد آكل
كما يأكل
العبد
وأجلس كما يجلس
العبد00
وكان ياكل الخبز شعير
غير منخول
وكان ياكل القثاء
بالرطب
ويقول
((برد يطفئ حر هذا))
وكان احب الطعم إليه
صلى الله عليه وسلم
اللحم: ويقول هذا يزيد في السمع ولو سالت ربي
ان يطعمنيه كل يوم لفعل)
وكان يحب الدباء
ويقول صلى الله عليه وسلم
ياعائشة إذا طبختم قدرا
فاكثروا فيه من الدباء
(فانها تشد قلب الحزين؟؟)
وكان يكحتل بالإثمد
ولايفارقه في سفره
قارورة الدهن
والكحل
والمرآة والمشط
والابرة 000!
يخيط ثوبه بيده
صلى الله عليه وسلم
وكان يضحك من
غير قهقهة
ويرى اللعب
المباح ولاينكره000!
وكان يسابق اهله
قالت عائشة رض الله عنها
سابقته فسبقته
فلما كثر لحمي سابقته
فسبقني
فضرب بكتفي وقال
هذه بتلك
وكان له عبيد= وإماء
لا يرتفع على احد
منهم
في مأكل او
مشرب
ولا ملبس
وهو امي
صلى الله عليه وسلم لا يقرأ
ولا يكتب
نشاء في بلاد الجهل والصحاري يتيما
لا أب له ولا أم
فعلمه الله تعالى جميع
محاسن الاخلاق
وكان افصح الناس
منطقا!
واحلاهم كلاما!
وكان يقول صلوات الله عليه وسلامه
((أنا أفصح العرب))
وقال انس رضي الله عنه:
والذي بعثه بالحق نبيا
ماقال لي شيئ قط
اكرهه لم فعلته
ولا في شيئ لم
افعله لم لا فعلته
ولا
لامني أحد من أهله!
إلا قال دعوه
إنما هذا بقضاء الله وقدره!
وقال بعض مشايخنا
يرحمهم الله تعالى
(لامانع من ان النبي صلى الله عليه وسلم):إذا هضم نفسه وتواضع لايمنع من المرتبة
التي هي اعلى مرتبة من العبودية00
فالنبي صلى الله عليه وسلم
(أعطاه الله تعالى مرتبة الملك مع كونه عبدا له متواضعا)
فحاز المرتبتين
مرتبة العبودية
0000 ومرتبة الملكية
ومعذلك كان يلبس المرقع
والصوف
ويرقع ثوبه
ويخصف نعله
ويركب الحماربلا إكاف
ويردف خلفه
وياكل الخشن
من الطعام
وماشبع قط من خبز بر ثلاثة
ايام متوالية
حتى لقي الله تعالى
وكانا لمن
دعاء لبا
ومن صافحه
لم يرفع يده
حتى يكون هو
الذي يرفعها
يعود المريض
ويتبع الجنائز
ويجالس الفقراء
اعظم الناس
من الله مخافة
واتعبهم لله عز وجل
بدنا00
واجدهم في امر الله
لاتاخذه في امر الله
لومة لائم
قد غفر له
ماتقدم من ذنبه ومأتأخر!
أما والله ماكانت تغلق من
دونه الابواب ولا كان دونه حجاب00
قالت عائشة رضي الله عنها
ماضرب رسول الله
صلى الله عليهوسلم
مرأة قط
ولاخادما له
ولاضرب بيده شيئا
إلا أن يجاهد في سبيل!!!
الله
ولا خير:
بين امرين إلا اختار ايسرهما
إلا أن يكون إثما أو قطيعة
رحم
فيكون ابعد الناس منه00)
اذا لو وزنت كلمة
رسول الله صلى الله عليه وسلم
بمحاسن الناس لرجحت
وهي قوله عليه الصلاة والسلام
(إنكم لن تسعوا الناس باموالكم فسعوهم بأخلاقكم)
وفي
رواية اخرى
(فسعوهم ببسط الوجه والخلق الحسن)
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(حسن الخلق زمام من رحمة الله تعالى
في أنف صاحبه
والزمام بيد الملك
والملك سبحانه
وتعالى
يجره الى الخير
والخير
يجر إلى الجنة00
وسوء الخلق زمام من عذاب الله تعالى
في
أنف صاحبه
والزمام بيد الشيطان والشيطان يجره
الى الشر والشر يجره إلى النار00!
قال بعض السلف:الحسن الخلق ذو قربة عند الأجانب
والسيئ الخلق أجنبي عند أهله00!
وقال الفضيل لأن يصحبني فاجر
حسن الخلق
أحب إلي
من
أن يصحبني عابد
سيئ الخلق
لأن الفاجر إذا حسن
خلقه
خف على
الناس
وأحبوه!!!
والعابد
إذا ساءءء
مقتوه
وكرهوني
اللهم صلي وسلم على أفضل خلقك سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم*·~-.¸¸,.-~*:)
alnour
15-03-2007, 04:35 PM
اللهم صل بقدر ذاتكم على خير محبوب لكل صفاتكم .... وارض اللهم عن أصحابه و أتباعه وأشياعه ومحبيه واحشرنا في زمرتهم بمنك وفضلك يا كريم يا رب العرش العظيم.
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة تنجينا بها من جميع الأهوال والآفات وتقضي لنا بها جميع الحاجات وتطهرنا بها من جميع السيئات وترفعنا بها عندك أعلى الدرجات وتبلغنا بها أقصى الغايات من جميع الخيرات في الحياة وبعد الممات وعلى آله وصحبه وسلم"