المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : موجز في أحكام الصيام (1)



طالب علم
09-11-2002, 11:03 AM
تعريف الصوم :

لغة : مطلق الإمساك ، ومنه قوله تعالى عن سيدتنا مريم : ( إني نذرتُ للرحمنِ صوماً فلن أُكَلِّمَ اليومَ إنسيا ) أي : نذرتُ إمساكا عن الكلام ..

شرعا : الإمساك عن جميع المُفَطِّرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس بنية مخصوصة.

- الأصل فيه : قوله تعالى  ( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ).

- وقت فرضه : فرض في السنة الثانية من الهجرة في شهر شعبان ، وقد صام رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم تسع رمضانات كلها نواقص ، أي : تسعة وعشرين يوماً إلا واحداً كاملاً.

- شهر رمضان : هو الشهر التاسع من الشهور العربية وهو أفضل الشهور ، وسمي رمضان لأنه قيل : عندما وضع العرب أسماء الشهور وافق هذا الشهر شدةَ الحر فسموه رمضان من الرمضاء ، أي : شدة الحر ، وقيل : لأنه يرمض الذنوب ، أي : يحرقها.

- فضيلة الصوم : الآيات والأحاديث كثيرة في ذلك ، ومنها قوله تعالى :  ( كلوا واشربوا بما أسلفتم في الأيام الخالية) ،وقوله :( والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيراً والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجراً عظيماً ) ،وفي الحديث القدسي عن اللّه تعالى أنه قال : (( كل حسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلا الصيام فهو لي وأنا أَجْزِي به ))، وفي الحديث : (( من صام يوما في سبيل اللّه باعد اللّه منه جهنم مسيرة مائة عام )) ، وفي الحديث أيضاً : (( للصائم فرحتان إذا أفطر فَرِحَ و إذا لقي اللّه فَرِحَ بصومه )) وفي الحديث كذلك : (( صَمْتُ الصائمِ تسبيحٌ ونومُه عبادةٌ ودعاؤُه مستجابٌ وعملُه مضاعفٌ )) (( الصيام جنة وحصن حصين من النار )) .

 أحكام الصوم : الصوم تعتريه الأحكام الأربعة : الوجوب والندب والكراهة والحرمة :

(1) واجب : ويكون ذلك في ست حالات :
1. صوم رمضان. 2. صوم القضاء.
3. صوم الكفارة ككفارة ظهار أو قتل أو جماع رمضان.
4. الصوم في الحج والعمرة بدلا عن الذبح في الفدية .
5. الصوم في الاستسقاء إذا أمر الحاكم . 6. صوم النذر.

(2) مندوب : وهو الƒصل فيه ، وينقسم إلى ثلاثة أقسام :
1. ما يتكرر بتكرر السنين كصوم يوم عرفة وتاسوعاء وعاشوراء
والحادي عشر من محرم وستٍّ من شوال والأشهر الحرم والعشر الأُول من ذي الحجة وغير ذلك.
2. ما يتكرر بتكرر الشهور كأيام البيض، وهي يوم 13، 14، 15 من كل شهر ، والأيام السود ، وهي يوم 28 ، 29 ، 30.
3. ما يتكرر بتكرر الأسابيع كالاثنين والخميس.
- وأفضل صيام النفل : صوم يوم وإفطار يوم ، وهو صوم سيدنا داود عليه السلام .

(3) مكروه : إفراد يوم الجمعة أو السبت أو الأحد وصوم الدهر لمن يخاف الضرر أو فوات حق مندوب.

(4) حرام : وينقسم إلى قسمين :
1. حءام مع الصحة : وهو صوم الزوجة بدون إذن زوجها وصوم العبد بدون إذن سيده .
2. حرام مع عدم الصحة : حي خمس صور :
1- صوم يوم عيد الفطر : وهو أول يوم من شهر شوال .
2- صوم يوم عيد الأضحى : وهو اليوم العاشر من شهر ذي الحجة .
3- صوم أيام التشريق : وهي يوم : 11 ، 12 ، 13 ، من شهر ذي الحجة.
4- صوم النصف الأخير من شعبان وهي : 16 ، 17 ، 18 ، إلى آخر الشهر .
5- صوم يوم الشك: وهو يوم الثلاثين من شعبان إذا تحدث الناس برؤية الهلال أو شهد من لا تقبل شهادته برؤية الهلال كامرأة أو صبي.

 مسألة : متى يجوز صوم يوم الشك أو النصف الأخير من شعبان ؟
يجوز صومهما في ثلاث حالات :
1. إذا كان الصوم واجباً : كقضاءأو كفارة أو نذر .
2. إذا كانت له سنة معتادة ( ورد ) : كصوم الاثنين و الخميس.
3. إذا وصل النصف الثاني بما قبله : بأن صام يوم 15 فيجوز له أن يصوم اليوم الذي بعده يوم 16 وإذا صام يوم 16 جاز له صوم يوم 17 وهكذا إلى آخر الشهر فإذا أفطر يوماً واحداً حرم عليه صوم بقية الشهر .

 شروط صحة الصوم :
أي إذا توفرت هذه الشروط صح الصوم وهي أربعة :
1. الإسلام ، فيشترط أن يكون مسلماً جميع النهار ، فلو ارتد لحظة واحدة بطل صومه.
2. العقل ، فيشترط أن يكون عاقلاً (( مميزاً )) جميع النهار ، فلو جُنَّ ولو لحظة واحدة بطل صومه وأما الإغماء والسُكر فسيأتي تفصيله في مبطلات الصوم.
3. النقاء من الحيض والنفاس ، فيشترط أن تكون المرأة طاهرة جميع النهار ، فلو خرج منها الدم في آخر لحظة من النهار بطل صومها ، وكذلك لو طهرت أثناءه فلا يصح صومها ولكن يسن لها الإمساك.
4. العلم بكون الوقت قابلاً للصوم ، أي: أن يعلم الذي يريد أن يصوم ذلك اليوم أنه يجوز ويصح فيه الصوم ولا يحرم.

 شروط وجوب الصوم :
أي إذا توفرت هذه الشروط وجب الصوم وهي خمسة :
1. الإسلام : فلا يخاطب به الكافر في الدنيا ، وأما المرتد فيجب عليه القضاء إذا رجع إلى الإسلام .
2. التكليف : أي أن يكون بالغاً عاقلاً ، وأما الصبي فيجب على ولي أمره أن يأمره بالصوم لسبع سنين ويضربه إذا تركه لعشر سنين إن أطاقه.
3. الإطاقة ، أي : القدرة عليه ، والإباقة تكون حساً وشرعاً ،
1/ حساً : فلا يجب على الشيخ الهرم .
2/ شرعاً : فلا يجب على الحائض والنفساء .
4. الصحة : فلا يجب على المريض،
وضابط المرض المبيح للفطر : هو الذي يُخاف منه الهلاك أو تأخرُ الشفاء أو زيادةُ المرض ، وذلك ما يسمى : (( محذور التيمم )) .
5. الإقامة : فلا تجب على المسافر الذي يسافر سفراً طويلاً (( 82 كيلو متر )) مباحاً ، ويشترط لجواز الفطر في السفر أن يسافر قبل طلوع الفجر.
والأفضل الصوم للمسافر إن لم يشق عليه فإن شق فالفطر أفضل .

 أركان الصوم اثنان :
الركن الأول : النية سواء كان فرضاً أو نفلاً لقول النبي صلى اللّه عليه وسلم: (( إنما الأعمال بالنيات )) : ، وتجب النية لكل يوم.

- ويصح أن ينوي في صوم النفل بعد طلوع الفجر ولكن بشرطين :
1. أن تكون النية قبل الزوال (( دخول وقت الظهر )) .
2. أن لا يتعاطى شيئاً من المُفَطِّرات من طلوع الفجر إلى وقت النية .

أكمل النية : أن يتلفظ مستحضراً بقلبه : (( نويتُ صومَ غدٍ عن أداءِ فرضِ شهرِ رمضان لهذه السنة للّه تعالى )) .

الركن الثاني : ترك مُفَطِّرٍ ذاكراً مختاراً غيرَ جاهلٍ معذور، فلا يبطل صومه إذا أفطر ناسياً أو مكرهاً أو كان جاهلاً معذوراً بجهله.
 الجاهل المعذور : هو واحد من اثنين:
1- من نشأ بعيداً عن العلماء.
2- ومن كان قريب عهد بالإسلام.

مسالمه
09-11-2002, 11:37 AM
الاخ طالب علم ...جزاك الله خير على جهودك في كتابتة هذه الدروس المفيدة .وكنَّا قد استغربنا تأخركم عن كتابة درس الصوم الى هذا الوقت ..
عمَّ نفعها ان شاء الله جميع الجهات وجعلها في موازين حسناتك .

طالب علم
10-11-2002, 10:07 PM
سنن الصوم ورمضان :
1- تعجيل الفطر إذا تيقن الغروب بخلاف إذا شك فيجب عليه أن يعمل بالاحتياط ويؤخر الفطر.
2- السحور ولو بجرعة ماء ويدخل وقت السحور من منتصف الليل.
3- تأخير السحور بحيث لا يفحش التأخير ، ويمسك ندباً عن الأكل قبل الفجر بنحو خمسين آية (( ربع ساعة))
4- الفطر على رُطب وتراً ، فيقدمه أولاً ، فإن لم يجد فبسر فتمر فماء زمزم فماء فَحِلو فَحَلوى.
الحِلو : وهو ما لم تمسه النار كالعسل والزبيب.
الحَلوى : وهو ما مسته النار
5- الاتيان بدعاء الإفطار : (( وهو اللهم لك صمت وبك آمنت وعلى رزقك أفطرتُ ، ذهبَ الظمأُ وابتلتِ العروقُ وثبتَ الأجرُ إن شاء اللّه ، الحمد للّه الذي أعانني فصمت ورزقني فأفطرت ، اللهم إني أسألك برحمتك التي وسعت كل شيء أن تغفر لي ، ويدعو بما شاء )) .
6- تفطير الصائمين : لما فيه من الأجر الكبير.
7- الاغتسال من الجنابة قبل الفجر خروجاً من الخلاف ؛ ولكي يبدأ صومه طاهراً .
8- الاغتسال كل ليلة من ليالي رمضان بعد المغرب .
9- المحافظة على صلاة التراويح من أول ليلة إلى آخر ليلة ، قال عليه الصلاة والسلام : (( من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه )) ، والمقصود بقيام رمضان : صلاة التراويح.
10- تأكد المحافظة على صلاة الوتر ، ويختص وتر رمضان بثلاثة خصوصيات:
1. أنه تسن فيه الجماعة.
2. ويسن فيه الجهر.
3. ويسن فيه القنوت في النصف الأخير من رمضان على المعتمد.
11- الإكثار من تلاوة القرآن بتدبر ، وقد ورد في الأثر : (( رمضان شهر القرآن )).
12- الإكثار من السنن كرواتب الصلوات ، وصلاة الضحى والتسبيح والأوابين .
13- الإكثار من الأعمال الصالحة كالصدقة وصلة الرحم وحضور مجالس العلم والاعتكاف والاعتمار والإقبال على اللّه بحفظ القلب والجوارح والدعوات المأثورة.
14- الاجتهاد في العشر الأواخر وتحري ليلة القدر في أوتارها.
15- تحءي الإفطار على حلال .
16- التوسعة على العيال .
17- ترك اللغو والمشاتمة فإن شاتمه أحد فيتذكر بقلبه أنه صائم.

- فائدة : قال الإمام أبو حامد الغزالي صاحب (( الإحياء )) :
ينقسم الصوم إلى ثلاثة أقسام :
1. صوم العموم (( العوام )) وهو الصوم عن المفطرات المبطلة للصوم.
2. صوم الخصوص (( الخواص )) وهو الصوم عن المعاصي.
3. صوم خصوص الخصوص (( خواص الخواص )) وهو الصوم عما سوى اللّه.

 مكروهات الصوم : ثمانية :
1. العلك ، أي : مضغه بدون أن ينفصل منه شيء إلى الجوف ، وإلا صار مفطراً.
2. ذوق الطعام بدون حاجة مع عدم وصول شيء إلى الجوف ، وأما لحاجة فلا يكره.
3. الاحتجام وهو إخراج الدم ، فيكره خروجاً من الخلاف ، ولأنه يورث الضعف ، وكما تكره له الحجامة يكره له أن يحجم غيره .
4. مج الماء بعد الإفطار ، إي : إخراجه من الفم ، فيذهب ما به من بركة الصوم
5. الغسل بالانغماس ولو كان الغسل واجباً.
6- السواك بعد الزوال لأنه يذهب رائحة الفم (( خلوف فم الصائم )) ، واختار الإمام النووي عدم الكراهية.
7. كثرة الشبع والنوم والخوض فيما لا يعني لأن ذلك يذهب فائدة الصوم.
8. تناول الشهوات المباحة من المشمومات أو المبصرات أو المسموعات.

مبطلات الصوم

هي قسمان :
(1) قسم يبطل ثواب الصوم لا الصوم نفسه ، فلا يجب عليه القضاء ، وتسمى مُحْبِطات .
(2) قسم يبطل الصوم وكذلك الثواب إن كان بغير عذر فيجب فيه القضاء وتسمى مُفَطِّرات .

القسم الأول : المُحْبِطات ، وهي ما تبطل ثواب الصوم ، قال صلى اللّه عليه وسلم : (( كم من صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش )).
1. الغِيبة ، وهي ذكرك أخاك المسلم بما يكره ولو كنت صادقاً.
2. النميمة ، وهي نقل الكلام بقصد الافتتان .
3. الكذب ، وهو الإخبار بغير الواقع.
4. النظر بشهوة ، أي : بلَذَّة .
5. اليمين الكاذبة ، أي : الحلف الكذب ، وفي الحديث : (( خمسٌ يُفَطِّرْنَ الصائم : الكذب ، والغيبة ، والنميمة ، والنظر بشهوة ، واليمين الكاذبة )) ، قال العلماء : معنى (( يفطرن الصائم )) أي : يُحْبِطْنَ أجرَه ويبطلن ثوابه )).
6. قول الزور والفحش والعمل به ، وفي الحديث : (( مَن لم يَدَعْ قولَ الزور والعملَ به فليس للّه حاجةٌ في أن يدع طعامه وشرابه )).

القسم الثاني : المُفَطِّرات ، وهي ما يبطل أصل الصوم : ثمانية :

المفطر الأول : الردة ، وهي قطع الإسلام بنية أو قول أو فعل ولو كانت الردة لحظة واحدة.

المفطر الثاني : الحيض والنفاس والولادة ولو لحظة من النهار.

المفطر الثالث : الجنون : ولو لحظة.

المفطر الرابع : الإغماء والسكر : إذا عمَّا جميعَ النهار ، وأما إذا أفاقَ ولو لحظةً واحدةً صحَّ صومه ، وهو المعتمد عند الرملي.
وعند ابن حجر : يُبطِلُ إذا تعدى به ولو لحظة ، وقال آخرون : لايبطل إلا إذا تعدى وعمّ جميع النهار.

المفطر الخامس : الجماع : إذا جامع عامداً عالماً بالتحريم مختاراً بطل صومه ،
وإذا أفسد صومه في رمضانَ يوماً كاملاً بجماعٍ تامٍ آثِمٍ به للصومِ وجب عليه خمسةُ أشياءَ :
1. القضاء .
2. الإمساك.
3. الإثم.
4.التعزير ،وهو: التأديب من الحاكم على ذنب لا حدَّ له ويكون لغير تائب.
5.الكفارة العظمى ،وهي أحد ثلاثة أشياء مرتبة ، فلا ينتقل إلى الخصلة الثانية إلا إذا عجز عما قبلها :
أ - عتق رقبة مؤمنة .
ب - صيام شهرين متتابعين .
ج - إطعام ستين مسكينا لكل مسكين مد .
وتجب هذه الكفارة على الرجل لا على المرأة ، وتتكرر الكفارة بتكرر الأيام.

المفطر السادس : وصول عين من منفذ مفتوح إلى جوف :
قوله : (( وصول عين )) خرج به : الهواء ، فلا يضر وصول هواء إلى الجوف ،وكذلك مجرد الطعم والريح بدون عين فلا يفطر ما وصل منهما إلى الجوف .
قوله : (( منفذ مفتوح )) خرج به : إذا وصل العين إلى الجوف من منفذ غير مفتوح كالدهن ونحوه بتَشَرُّب المسامّ ، وكلُّ المنافذ مفتوحةٌ في مذهب الإمام الشافعي إلا العين ، وكذلك الأذن عند الإمام الغزالي .
قوله : (( إلى الجوف )) وهو ما يحيل الغذاء والدواء كالمعدة والدماغ.

 مسائل في وصول العين إلى الجوف :
(1) حكم الإبرة : تجوز للضرورة ؛ ولكن اختلفوا في إبطالها للصوم على ثلاثة أقوال :
1. ففي قول : إنها تبطل مطلقاً ؛ لأنها وصلت إلى الجوف.
2. وفي قول : إنها لا تبطل مطلقاً ؛ لأنها وصلت إلى الجوف من غير منفذ مفتوح.
3. وقول فيه تفصيل وهو الأصح : إذا كانت مغذية فتبطل الصوم ، وإذا كانت غير مغذية فننظر :
إذا كان في العروق المجوفة وهي الأوردة : فتبطل ،
وإذا كان في العضل وهي العروق غير المجوَّفة : فلا تبطل.

(2) حكم النخامة (( البلغم )) : فيها تفصيل :
1. إذا وصلت حد الظاهر فابتلعها بطل صومه .
2. إذا وصلت حد الباطن فابتلعها فلا يبطل صومه.
وحد الظاهر مخرج حرف الخاء ، وحد الباطن مخرج حرف الهاء ، واختُلف في مخرج حرف الحاء ؛ فعند النووي من حد الظاهر فتبطل الصوم إذا ابتلعها بعد وصولها إليه ، وعند الرافعي من حد الباطن فلا تبطل بابتلاعها.

(3) حكم ابتلاع الريق : لا يُفَطِّر لمشقة الاحتراز منه بثلاث شروط :
1. أن يكون خالصاً أي صافياً لا مختلطاً بغيره ، فلو ابتلع الريق المختلط بنحو صبغ أو بغيره بطل صومه .
2. أن يكون طاهراً لا متنجساً.
3. أن يكون من معدنه ، فاللسان والفم كله معدن ، فلو ابتلع الريق الذي وصل إلى حمرة شفته بطل صومه.

(4) حكم دخول الماء أثناء الغسل إلى جوفه بدون تعمد للصائم : فيه تفصيل:
1. إذا كان الغسل مأموراً به (( مشروعاً )) فرضاً كغسل جنابة أو سنةً كغسل جمعة ؛ فلا يبطل الصوم إذا اغتسل بالصَّبِّ ، ويبطل إذا اغتسل بالانغماس.
2. إذا كان الغسل غير مأمورٍ به (( غير مشروع )) كغسل تبرد أو تنظيف ؛ فيبطل الصوم إذا سبقه الماء وإن لم يتعمد سواء اغتسل بالصب أو بالانغماس.

(5) الحكم إذا سبقه الماء من غير اختياره في المضمضة ومثلها في الاستنشاق: فيه تفصيل :
1. إذا لم يبالغ في المضمضة وكانت المضمضة مأموراً بها (( مشروعة )) في الوضوء أو الغسل : فلا يبطل الصوم إذا سبقه الماء.
2. وإذا بالغ في المضمضة : فيبطل الصوم إن سبقه الماء سواء كانت مشروعة أم غيرها.
3. وإذا كانت المضمضة غير مأمور بها (( غير مشروعة )) بأن كانت رابعة أو ليست في الوضوء أو الغسل : فيبطل بها الصوم وإن لم يبالغ.

المفطر السابع : الاستمناء ، أي : طلب خروج المني ، إما بيده أو بيد حليلته أو بفكر أو نظر إن علم الإنزال أو بمضاجعة ، فإذا أنزل في إحدى هذه الحالات بطل صومه.
وخلاصة مسألة خروج المني : أنه تارة يبطل في وتارة لايبطل :
فلا يبطل في حالتين : 1- إذا خرج من غير مباشرة بنظر أو فكر.
2- وإذا خرج بمباشرة ولكن بحائل.
ويبطل في حالتين : 1- بالاستمناء ، أي : طلب خروج المني مطلقاً بأي كيفية.
2- وإذا باشر امرأته من غير حائل.
 حكم القُبْلة : تحرم إذا كانت تحرك شهوته ، وأما إذا لم تحرك شهوته فخلاف الأولى ، ولا تبطل إلا إذا أنزل بسببها.

المُفَطِّر الثامن : الاستقاءة : أي طلب وتعمد خروج القيء ، فيبطل ولو كان قليلا.
والقيء : هو الطعام الذي يعود بعد مجاوزة الحلق ولو ماءً ولو لم يتغير طعمه ولونه.
والحكم إذا خرج منه القيء : أن فمه متنجس ، فيجب عليه أن يغسله ويبالغ في المضمضة حتى يغسل جميع ما في فمه من القيء ، ولا يبطل الصوم إذا سبقه الماء إلى الجوف بدون تعمد ؛ لأن إزالة النجاسة مأمورٌ بها.

 أقسام الإفطار باعتبار ما يلزم بسببه : أربعة :
أ - ما يلزم فيه القضاء والفدية : اثنان :
1. الإفطار لخوف على غيره ، كفطر الحامل لخوفها على جنينها والمرضع لخوفها على رضيعها.
2. الإفطار مع تأخير القضاء مع إمكانه حتى أتى رمضان آخر بغير عذر .
الفدية : هي مد واحد لكل يوم من غالب قوت البلد ، وتتكرر الفدية بتكرر السنين.

ب - ما يلزم فيه القضاء دون الفدية : كمغمى عليه ، وناسي النية ، والمتعدي بفطره بغير جماع.

ج - ما يلزم فيه الفدية دون القضاء : كشيخ كبير ، والمريض الذي لا يرجى برؤه.

د - مالا يلزم فيه القضاء ولا الفدية : كفطر المجنون غير المتعدي بجنونه.

 مسائل منثورة في الصوم :
(1) إذا بلغ الصبي أو أقام المسافر أو شفي المريض وهم صائمون حرم عليهم الفطر ووجب عليهم الإمساك.
(2) إذا طهرت الحائض والنفساء أو أفاق المجنون أو أسلم الكافر في نهار رمضان استُحِبَّ لهم الإمساك ولا قضاء على المجنون والكافر.
(3) المرتد يجب عليه قضاء مافاته من الصيام أثناء ردته ولو جن في أثنائها .
(4) من الخطأ الفاحش الواقع فيه كثيرٌ من الناس أنه عندما يسمعون أذان الفجر يتبادرون إلى الشرب اعتقاداً منهم جوازَ ذلك ما دام المؤذن يؤذن ، وذلك لا يجوز، وصومه باطل ، وعليه القضاء ؛ لأن المؤذن لا يشرع في الأذان إلا بعد طلوع الفجر، فإذا شرب أثناء الأذان فيكون قد شرب في وقت الفجر ، وكل ذلك بسبب الجهل .
(5) إذا مات الشخص وعليه قضاء صوم من رمضان أو كفارة وقد تمكن منه ولم يقضه ؛ فيجوز أن يصوم عنه وليه أو يخرج عن كل يوم مدا.
(6) يجوز في صوم النفل أن يفطر ولو بدون عذر، ولا يجوز الإفطار في صوم الفرض (( رمضان أو قضاء أو نذر )).
(7) يحرم صوم الوصال ، وهو أن يصوم يومين متتالين بدون أن يفصل بينهما بفطر.
(8) يجب قضاء صوم الفرض على الفور إن أفطر بغير عذر ، ويجب على التراخي إن أفطر بعذر كسفر أو مرض أو نسيان نية .
(9) إذا رأى من يأكل ناسياً ؛ فإن كان ظاهر حاله التقوى فيُسنُّ تنبيهه ، وإن كان ظاهر حاله التهاون بأوامر اللّه فيجب تنبيهه

محبكم
12-11-2002, 08:42 PM
لدينا مريضين كا لآتي

الأول مريض بالغيبوبة الدائمة بسبب خلل في خلايا الدماغ وهو طريح السرير في المستشفي منذ أكثر من سنتين ونصف السنة و المريض يملك مالا

السؤال هل يجب على اهله أخراج كفارة عن الصيام والصلاة وكم مقدارها؟

المريض الثاني أمرأة مسنه أيضا مصابة بخلل في خلايا الدماغ ولكنها تتكلم دون معرفة كاملة ولا تخرج من السرير ولا تعقل ذكر الصلاة ولا الوضوء ولا غيرة وهي لا تملك مالا ولكن لديها أولادا قادرين على دفع أي كفارة عن الصيام والصلاة اذا توجبت عليها تلك فما حكم الشرع على المذهب الشافعي عليها أو على اولادها علما أنها راقدة في بيت أولادها وبين حين وآخر يشتد عليها المرض وياخذوها الى المستشفى.

أجيبونا بارك الله فيكم ونفعنا الله ببركاتكم وعلومكم

طالب علم
24-11-2002, 10:31 PM
العفو منكم يا إخواني على الانقطاع ..
ولكن ظروفي الحالية لا تسمح بالمشاركة في المنتدى ..
أسأل الله أن يعيننا على طاعته..
بالنسبة للمريضين لا يجب عنهما القضاء إلا إذا ماتا أما وهما في حال الحياة فلا يجب على الورثة شيء
أما إذا انتقلا إلى رحمة الله فيستحب للورثة أن يصوموا عنهم على القديم في المذهب وهو المعتمد ، وفي الجديد يطعم عن كل يوم مد من تركة الميت ..
ولا تقضى الصلاة عن الميت على المعتمد وإن كان هناك قول لبعض الشافعية في جواز قضاء الصلاة عن الميت أو الإطعام عن كل صلاة بمد ..

نورالهدى
28-11-2002, 08:54 PM
لو تكرمتم سألتني أخت السؤال التالي :
ما حكم الصوم والصلاة على امرأة تأتيها دورة في غير موعدها الطبيعي
أو بالاحرى بسبب عدم الانتظام في اخذ حبوب منع الحمل التي هي هرمونات تؤثر على الدورة في حالة عدم أخذها في موعدها المحدد يوميا فقد ينزل عليها دم ما الحكم افيدونا جزاكم الله خيرا ؟
وقد رجعت إلى أطباء النساء والولادة وقد افتوى لها بالصوم وقراءة القرآن
وقد نهيتها عن ذلك لأنه ربما يكون حرام عليها هذا ؟
علما بأنها ذات دورة منتظمة مدتها 7 أيام وقد ينزل عليها الدم في أقل من مدة الطهر الـ 15 يوما ( واضح ) بين الحيضين .
وبارك الله فيكم ..

نورالهدى
28-11-2002, 09:03 PM
عفوا نسيت أن أذكر ان الدماء قد تستمر أكثر من يومين أو ثلاثة
ارجو الرد مشكورين ..