المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كتاب يروى سيرة الامام المهدى السنوسى



خادم الاسلام
14-08-2006, 09:03 PM
.بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على امامنا وحبيبنا وسيدنا محمد واله وصحبه الابرار الطيبين عدد ذرات الكون والتجوم يارب العالمين والحمد لله رب العالمين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

هذا كتاب –مختصر الشموس الشارقة والمغاربة – للعلامة الامام سيدى الشيخ المجاهد أحمد الشريف السنوسى – رضى الله عنه- وهو سيرة دقيقة زكية لحياة الامام سيدى محمد المهدى السنوسى رضى الله عنه. وهدا المخطوط ينشر لاول مرة على شبكة المعلومات العالمية, وكان هذا المخطوط واحد من قلة من المخطوطات قضت حرقا مع مكتبة الجغبوب النفيسة فى ثمانيات القرن الماضى ونسى حارقوها أن قيم الفكر والاصلاح الاسلامى ليس لها وطن ولازمن.

وبعد:
لقد واجهتنا اثناء الطباعة مشكلات عدة اهمها سقوط بعض الكلمات من النسخة الاصلية نظرا لقدم الة الطباعة مما اضطرنا الى وضع الكلمة المفقودة بين شرطتين وعلامة استفهام داخلها.
وختاما لهده المقدمة المختصرة اسأل الله العظيم أن يسبغ حلل القبول على هذا العمل والله من وراء القصد.
أخوكم: خادم الاسلام العبد الفقير عادل.






بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين وصلى الله على سيدنا محمد واله وصحبه وسلم
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم ملك يوم الدين اياك نعبد واياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين صدق الله العظيم

اما بعد فهذا الكتاب هو مختصر وملخص الشموس الاشراقية قال مؤلفه العالم العامل ولى الله المجاهد فى سبيل الله ذو المقام المنيف السيد احمد الشريف السنوسى رضى الله عنه ووالده استاذنا الفخر الأسمى والدخيرة العظمى الهمام الأسعد والبحر الزاخر الاوحد ابو عبد الله سيدنا ومولانا ا السيد المهدى السنوسى من لازال الله به للخير يهدى من ارتضاه ملاه واهله لنيل خلفته واجتباه وجعله واسطة بينه وبين من شاء من عباد الله فى ارشاد الأمة لطاعته والقيام بخدمته فقام باذن من الله ورسوله على ساق الجد والاجتهاد لاحياء شريعة خير العباد – صلى الله عليه وسلم- بعد أن اذن له مولاه ومنحه من الهداية بما به اولاه فصار على منهاج الحق وارشاد الخلق وتصدى للتربية بالهمة لاصلاح الامة فانتفع به خلق كثير واهتدى به جم غفير وتحصل على الفلاح والنجاح كما انتفعت الخلائق من قبل بوالده ذى الفيض النورى السيد محمد بن على السنوسى وباستاذ والده السيد احمد بن ادريس ذى المدد النفيس فدعانى الطمع الاشعبى أن أجمع مجموعا فى ذ كر تبيين حقيقة طريقتهم وتبيين بعض مشائخهم واستاذتهم وسلسة نسبهم وقصدت بتطفلى على اهل هذا المنصب العظيم الاعانة بمددهم من عند ربنا الكريم فبتوفيقه سبحانه يسر لى ماتمنيته ونور بصرى فيما ترجيته فجمعته بالحرمين الشريفين اختصرته من مجموعتى الشموس الاشراقية فى ذكر مشائخ ساداتنا السنوسية الادريسية فالمرجو منه تعالى أن ينفع به من أراد سلوك سلوك الطريقة الى رب الارباب ويصل بحول الله وقوته من غير شك ولاارتياب.

لما اراد الله سبحانه وتعالى اظهار شخصية المبارك الى الوجود لتنتفع به أمة جده سيد الوجود صلى الله عليه وسلم من الارشاد والهداية أمر النبى صلى الله عليه وسلم والده الاستاذ الاكبر رضى الله عنه بالتغرب قائلا له توجه الى المغرب ليفتح الله بك اعينا عميا واذانا صما وقلوبنا غلفا وعند دلك خرج من مكة قاصدا المغرب امتثالا للامر وأذن له ايضا جده صلى الله عليه وسلم بالعقد على والدة استادنا الاعظم فلما وصل مصر سأله الشيخ عمر الزواوى وهو احد الاخوان وكان جامعا علمى الظاهر والباطن قائلا له: سيدى تركت الحرمين وراءك فالى اين انت ذاهب فاجابه رضى الله عنه بقوله: لى ولد غائب افتش عنه ثم انه رضى الله عنه وارضاه توجه من مصر الى طرابلس ومنها الى فاس وبعد رجوعه الى طرابلس اجتمع بالسيد احمد بن فرج الله وكان هو مقصده وحاجته رضى الله عنه فلما تواجها اشتكى اليه السيد احمد فرج الله المدكور من ضعف حاله حيث كان فقيرا الى الغاية فاعطاه الاستاذ ماتيسر ثم قال له انى متوجه الى الجبل الاخضر فالحق بنا مع اهلك وبه يحصل لك الخير العظيم ثم توجه من طرابلس ونزل بنى غازى وخلف سيدى عبد الله التواتى بها وامره أن يقيم هناك حتى ياتى السيد احمد بن فرج الله المذكور وامره ايضا أن يكرمه ويوجهه اليه للجبل فلما ارتحل السيد احمد بن فرج الله من طرابلس مع اهله نزل بنى غازى ضيفا عند سيدى عبد الله التواتى فأكرمه واعد له ضيافة عظيمة حملها اربعة رجال كى يضعوها بين يديه فلما جلس السيد احمد بن فرج الله قال له سيدى عبد الله التواتى : كبر لقمتك كان لقمتك كبيرة. وبعد دلك حضر ابن الحاج الدى ارسله الاستاذ بعد وصوله الى الجبل الاخضر مع اربعة جمال ليرحلوا السيد احمد بن فرج الله واهله فحمله ابن الحاج وتوجه به الى الجبل الاخضر وبعد أن وصل وواجه الاستاذ بمدة قليلة أمر ر ضى الله عنه فجمع الاخوان وقال لهم انكم تعلمون انى الان رجل كبير السن ولاحاجة لى بالنساء خصوصا فى هدا الوقت الدى اشتد فيه ضعفى ولكن أمرنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعقد على أحد بنات هدا الرجل وأشار الى السيد احمد بن فرج الله حيث قال صلى الله عليه وسلم:انها تاءتيك بولدين يكونان من المهاجرين والانصار ان شاء الله تعالى.

ففرح الاخوان بهده البشارة واشتد ميلهم وحرصهم على العقد فخطب الاستاذ الوسطى منهن وهى السيدة فاطمة فزوجها له ابوها , وهد السيد المذكور من درية الولى الكبير والاستاد الشهير السيد فرج الله المدفون المدفون بالقرب من مدينة الجزائر وقبره مشهور يزار الى هدا التاريخ.

ولما عقد رضى الله عنه على جدتنا فاطمة رضى الله عنها ظهر عليه من الفرح والسرور مالانزيد عليه ودخل بها فى كهف هناك على مقربة من ضريح سيدنا رويفع رضى الله عنه وهو رويفع بن ثابت الانصارى رضى الله عنه ورأى الاخوان من الاستاذ فى هدا العقد من البسط مالم يروه فيه مند عرفوه واكل معهم وباسطهم وفسر لهم اوائل السور مثل آلم والحواميم والطواسين وغيرها , ومكثت جدتنا السيدة فاطمة فى هدا الكهف الى أن وضعت أستاذنا السيد محمد المهدى فى أول ليلة من دى القعدة ليلة الثلاثاء عند الفجر وهو أول الأشهر الحرم الثلاث المتواليات واول القعدة الحرام وهو أول ميقات سيدنا موسى عليه السلام وكانت مدة رضاعته من والدته اربعين ليلة واربعين يوما وهى مدة الميقات ايضا ومن تامل فى دلك رآه محتويا على أسرار الهية لاتخفى على كل دى بصيرة كما انه حصل رضى الله عنه عند غيابه عن العيان احوال خارقة للعادة ومكث فيها اربعين يوما واربعين ليلة وهى ايضا مدة الميقات من غير زيادة او نقصان فسبحان من أودع فى شئونه من الاسرار الالهية مالايحصى وتكلم عن دلك الشيخ الاكبر وكانت ولادته رضى الله عنه سنة ستين ومائتين والف ومن الاشارات الالهية للمولود أنه فى ليلة ولادته كان السيد عمران بن بركة يقرأ على الاخوان درسا فى الكوكب الساطع وكان الاستاذ الاكبر قد توجه الى بلدة درنة قبل ولادة نجله بقليل فلما ولد رضى الله عنه كتب السيد عمران الى الاستاد الاكبر خطابا يبشره فيه بالمولود ويسأله عن اسمه فلما دخل المبشر على الاستاذ وبشره التفت الى الحاضرين وحكى لهم هده الحكاية: كان رجل يخرز طبلا فمر به اناس فقالوا له مادا تصنع فقال لهم ادا يبس تسمعون صوته ثم قال للحاضرين طلع الصباح وانطفأ المصباح فلما انتشر الخبر جاءته اهل الله من المشرق والمغرب يهنون بالمولود ويبشرون بانه هو الدى يهدى به الله العباد وكان الاستاذ رضى الله عنه يريد أن يسميه أحمد الا انه بعد دلك حكى للاخوان فقال اتانى الاستاذ السيد احمد بن ادريس والاستاد عبد القادر الجيلانى وسيدنا احمد الخضر وا رونى أن أسميه محمد المهدى فاعتدرت لهم وقلت لهم ان هدا أمر عظيم لاقدرة لى عليه ودلك لان كثيرا من أهل الله تحصل لهم البشارة ولم يزل كل واحد منهم يترقب مايبشر به حتلى يأتيه اجله ويكون الامر الواقع بخلافه فسبحان من اختص بعلمه وتدبيره من شاء بما شاء ولايطلع على غيبه احد الا من ارتضى من رسله ثم قال رضى الله عنه وبعد دلك رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال لى سمه محمد المهدى.

فقلت يارسول الله سمعا وطاعة عن يقين وادن منك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الدى يكون قدمه على قدمى ويشبه خلقه خلقى ويحى الله به سنتى ويجدد به الله الدين فعند دلك سماه محمد المهدى ثم ان والدته سألت الاستاذ وقالت له لأى شىء سميته محمد المهدى فقال لها رجوت ان يكون هو الامام المنتظر وقال لها بعد مدة أتدرين ولدك هدا فقالت له لا فقال لها هدا الدى يحى به الله الدين وقد سماه الاستاذ السيد احمد بن ادريس بهدا الاسم وهو فى ظهر أبيه والله أعلم , وقال له هو الخليفة بعدك وعناه بقوله فى أجوبته لاخوانه لويعلم الناس السر الدى فى ولدنا السيد محمد بن السنوسى لتحاربوا بالسيوف على بابه ليروا وجهه وبشر سيدنا احمد به كثيرا من الاخوان منهم الملك المعظم الشريف عبد المطلب وقال له انت تقبل يد ولدنا محمد المهدى نجل ولدنا السيد محمد بن السنوسى فكان ومن قدر الله تصديق لكلام الاستاذ احمد بن ادريس سخر الله فى اليوم الدى أراد سيدنا المهدى السفر فيه من مكة الى الجغبوب طلع ملك مكة المعظم مولانا الشريف عبد المطلب الى جبل أبى قبيس وامر الشيخ سيدنا حامد غانم أن يخرج له سيدنا الامام محمد المهدى ولما خرج له وسلما على بعضهما قال مولانا الشريف عبد المطلب: الحمد لله الدى صدق لنا البشرى بشارة سيدنا احمد بن ادريس الدى بشرنى بتقبيل يدكم وفى دلك اليوم خرج الاستاذ سيدنا محمد المهدى من مكة وعمره اد داك ثلاث عشرة سنة وطلوع ملك مكة الى جبل ابى قبيس من غير دراية عند ظاهرة بسفر سيدنا وملانا الامام محمد المهدى فى دلك اليوم تكون كرامة

خادم الاسلام
14-08-2006, 09:04 PM
للملك ومكاشفة وتصديقا لبشارة سيدنا احمد بن ادريس له وقد قال صلى الله عليه وسلم: -(( المؤمن ينظر بنور الله ))- .

وعند ولادته ظهر فى السماء كوكب على صورة السيف فى مغرب الشمس وصار يظهر كل ليلة بعد الغروب واستمر على دلك بعد الولادة بمدة طويلة وتلك اشارة ا لهية على انه رضى الله عنه هو صاحب السيف وقد أرخ الشيخ على بن عبد الحق عام ولادته نظما فى ثلاثة بحور من الشعر.

وهى من الطويل:

ولما بدا نجم الندا باسم الجدا-------------فكان ابتساما للهدى بفم الدهر.
رقت غرة البشر منابر روضها--------فقم طربا نغرى بتاريخه نفر.

وله من بحر الوافر:

محيا الدين أصبح مستنيرا-------بسيف سل لا يأوى لغمد.
لواء الفتح حفظ به ادا جاء------نصر الله حان نجاز وعد.
وانوار الهدى سطعت فأرخ-----بشمس الهدى هل هلال رشد.


وله من بحر السريع:

يحصن الطفل ودا للورى ------حصن من الانس وممن نزع.
لذا دعت السن احوالهم ------مؤرخات وأم بدر بزغ.
وله ايضا عفى الله عنه:
ثغور الدين باسمه سرورا------لسيف سل لا يأوى لغمد.
والوية الهدى كتبت ادا جاء----نصر الله الله حان نجاز وعد.
فياحسانه احسنت أرخ-------بشمس الهدى رأى هلال رشد.

وله ايضا عفى الله عنه:

ولما بدا من البر الكون بهجه----- وزهنع املاك السموات بالبشر
رقت غرة البشرى منابر روضها------فقم طربا نغرى بتاريخه نغرى.

وله تشطير:

على الشفه الحمراء من المسك نقطه------- من القلب طارت وهو يرمى بك ا لقصر.
ولما صفت لاحت سوادا فأصبحت----------كشحرور طير فى كثيب على نهر.
اتى لاقطا حب اللآلى بمورد---------------غريب ببين السود يحمى وبالسمر.
فصبت له صهب الرضا فمد صبتا--------- اصيب باشراك نصبن على جمر.


وله تشطير:

ولى نفس لامر الهدى يستنفدها ------سوى نسمات للجمال تثيرها.
ثنت عن ندى سحب العطاء عنانها---- ولاطمع نحو الامام يديرها .
اذا كبرت دلت وان هى صغرت ----- سطت فابدت عن زراها سعيرها .
وان ملكت رقت وان زال ملكها--------تساوى لديها عبدها واميرها.

ومكث الاستاذ الاعظم عند ولادته اربعين يوما ويوم تمام الاربعين كان يوم عيد الحج الاكبر فأمروا والده رضى الله عنه بتسليمه الى مرضعته السيدة الشريفة خضرى وزوجها السيد حسن الشريف فاقام عندها فى البداية الى ان اكمل حولين ففطمته وبقى ايضا عندها حتى صار يمشى ويتكلم باللغة الفصيحة فأخدته حينئد والدته.

وكانت مرضعته تحدثنا عن كرامات عديدة شاهدتها منه فمن ضمنها انه كان كلما وصب احد من أهل البادية ياتى الى بيتها ويمسك بيد الطفل مسحا على محل الالم فيشفيه الله تعالى ببركته وكانت تقول ايضا رحمها الله انى كنت ارضعه من الثدى الايمن واترك الايسر لمن ولد معه واسمه السيد محمد فقد اقتفت بدلك أثر جده صلى الله عليه وسلم وكان عملها هدا توفيقا من الله تعالى واتباعا للسنة مع انها بدوية لاتعرف السنة .


واما جدتنا والدة الطفل فانها بعد أن سلمت نجلها المبارك الى المرضعة توجهت الى الاستاذ الاكبر وكان مقيما وقتئد فى بلدة درنة فما مكثت غير مدة يسيرة حتى حملت بسيدنا الوالد السيد محمد الشريف وقبل ولادته بشهر تحرك الاستاد من درنة قاصدا الحجاز فلما وصل عين التميمى جاءه البشير مبشرا بازدياد سيدنا الوالد فأمر بتسميته محمد الشريف قائلا: لانحيد باسمائنا واسماء ابنائنا عن اسماء النبى صلى الله عليه وسلم فكما اننا سمينا الاول محمد المهدى ليحوز جميع انواع الهداية فكدلك نسمى هدا محمد الشريف حتى يحوز انواع الشرف ثم امرهم ان يبقوه عند والدته حتى يكتب لهم فى دلك.

ولما بلغ السيد المهدى من العمر خمس سنين ودخل فى السادسة ارسل رضى الله عنه الى كافله السيد عمران بن بركة ومن معه من الاخوان يقول لهم عنه ادخلوه المكتب وعلموه الوضوء والصلاة ففعلوا كما أمر رضى الله عنه ولما توسط فى السنة السابعة ارسل لهم والده الاستاد ليوجهوه اليه مع زوج خالته وهو السيد محمد الغمارى الكبير والد السيد محمد على والسيد زين العابدين فارتحل معهم وصحب زوجته ابنة الشيخ المرتضى فركاش وكان قد تأهل بها السيد محمد المدكور بعد سفر الاستاد الى الحجاز ولما نزل ببلدة درنة اقام فيها اياما وهو ومن معه ينتظرون مركبا توصلهم الى الاسكندرية فلم يجدوا الا مركبا متوجها الى خانية فركبوا فيه ونزلوا بخانية واقاموا بها مايقرب من الشهرين وهناك نزلوا ببيت رجل تركى يقال له ابراهيم افندى وهو من أطيب الناس وكان بجانب بيته بيت ليهودى وبيت لنصرانى فكانت زوجة اليهودى تأتى بابتها وتضعا على الطاقة وقول للاستاد محمد الغمارى خدها معك الى مكة .

ولما توجه رضى الله عنه من خانية صحبهم فى المركب رجل من طرابلس اسمه الاستاذ الضاوى حيث كان اسمه الحقيقى الهادى وكانت معه جارية برزاوية وهى سرية لسيدها ولها منه ابنه فى طرابلس وكانت هده الجارية نشيطة فصيحة اللسان وكان من الطاف الله تعالى انه جمعنا بهده الجارية حيث ارسلها الله تعالى للطفل فانه رضى الله عنه خرج من الزاوية وهو طفل صغير ومع ذلك لم يخرج بشىء معه من الكسوة الا ثوبه وجلابيته وقد ضاعت جلابيته بين الجبل ودرنة فلم يبقى معه غير ثوب واحد وليس معهم دراهم يشترون بها ما يلزمهم لان شيخ الزاوية الشيخ محمد بن احمد الفيلالى غفل عنهم ولم يعطهم شيئا من النقود للصرف اللا زم من ان الزاوية فى غاية الثروة , فكساه هدا الرجل وكسا من معه ودفع كراء جميع الرحل الى المدينة من عنده عامله الله باحسانه وغمره بوافر فضله وامتنانه وبينما هم بخانية وفد عليهم الحاج احمد باشا واكرمهم غاية الاكرا م وكسا الاستاذ العم كسوة كاملة من الجوخ ثم جاءت مركب مسافرة الى الاسكندرية فركبوها حتى وصلوا الى الاسكندرية ومكثوا بها يومين ثم سارت تلك المركب وتركتهم فركبوا اخرى ومرت بهم على مرسى فيه ترك وعرب فمكثوا عندهم يوما فى بيت من بيوتهم ثم ارتحلوا ومروا على وادى النيل من قرية الى قرية حتى وصلوا القصير فنزلوا فى بحر القلزم وهو البحر الاحمر قاصدين مكة وهم يظنون الاستاد بها ولما علموا انه بالمدينة المنورة قصدوا الينبع ولما وصلوها اجتمع استادنا السيد المهدى برجل مغربى من الاخوان يقال له السيد احمد بن سابيرة وكان لم يعرف سيدنا المهدى من قبل وكان صحب السيد المهدى من الاخوان لايريدون شهرته فكانوا يسمونه بنجل السيد محمد الغمارى فظنه السيد احمد المغربى انه نجل السيد الغمارى حقيقة فسأله قائلا ياولدى أأنت نجل السيد محمد الغمارى فقال له الاستاد نعم فكرر عليه السؤال بقوله أأنت قدمت مع ابيك من الجبل الاخضر فقال له نعم فقال له ايضا هل تعرف اولاد سيدنا الاستاد ابن السنوسى فاجابه الاستاد نعم ثم سأله ايضا وكم ولدا فقال الاستاذ رضى الله عنه له ولدان ثم قال الرجل اهم كبار ام صغار فقال واحد مثلى والاخر اصغر منى.

فلما سافر رضى الله عنه بعد مدة حكى السيد ابن سابيرة لبعض الاخوان فاخبروه بأن النبى سأله هو السيد محمد المهدى نفسه نجل الاستاذ فقال لاحول ولاقوة الا بالله عبث بلحيتى وهو صغير السن ابن سبع سنين فكيف اذا

خادم الاسلام
14-08-2006, 09:06 PM
كبره , ثم توجه من الينبع الى المدينة فلما ادخل الى والده الاستاذ الاكبر رضى الله عنه وكان لم يره قبل هدا والوقت حيث كان من عاداته انه لايرى اطفاله فسر سرورا عظيما.

ولسيدى محمد بن على القارىء عفى الله عنه نظر بعين اللطف اليه الملك المبارك تهنئته لسيدى الاستاد بوفود نجله الطاهر اقر الله به العيون .


بشير التهانى حل فى طالع السعد--------ببشرى المنى للبر دى الفخر والمجد
فما مثلها بشرى حلت فى مسامعى------فمن حقها الاكثار للشكر والحمد
على التهنية بالوافد الامثل الرضى------هو ابن المعدنى حامل راية الوفد.
محمد هو المحمود اسما ونسبه----------سينمو بأنفاس الصفا صاحب الورد
ويسمو على الانداد شرقا ومغربا-------بطيب التقى لا المسك والعود والند
فشيل الغضنفر مثله فى صفاته--------وفى فضل مالم يحص بالعد والحد
وحمدى وشكرى فى صباحى وفى المسا---على مابه المنصور قد ورث المهدى
وهدا هو المهدى الخليفة محمد-------------يروم المعالى والعلا وهو فى المهد
درى انها تسمو ارتفاعا بكل من-----------له همه الاشراق بالجد والجد
فلا غروان يدرى رضيعا ويفتدى-------باسلافه فى العلم والفضل والرشد
ويروى صحيح المجد عنهم معنعنا-------باسناد رفع عن اب ثم عن جد
هو ابن السنوسى عارف نجل عارف------ بمنشى العوالم كلها عن ند
فسل يا -؟- عن فضل سادات عزه------لقد اجهدوا فى مشيهم سعى دى جهد
سل اليم عن جدواهم وسل الحجا-------مصيبا لمتجد ورشدا لمسهد
وكم نازلوا الابطال فى حومة الوغى------كماه لدى الهيجاء موفون بالعهد
بهدا استحقوا المدح والشكر والثنا-------بقولى وبالاقول قبل ومن بعد
وستاذنا المهدى حواها جميعها---------بارث وكسب قد تسامى عن العد
تسامى بفهم ثم حفظ ونطقه----------وادكى دكاء بحرها فائض الحد
محياه ان يبدو الى الشمس فى السما-------اليها تشير الارض-؟- ولاتبدى
ونظمى روى درا نفيسا معنعنا------ عن القول عن صدق عن القلب عن ودى
وانى دعوت الله ياسادتى لكم-------بطول حياه الطيبه فى علا السعد
وبالنفع للاخوان من قدس سركم-------وانفاسكم فى قربهم ثم فى بعد
وسادتنا الامجاد عمران احمد-------على على قدرا على الند والضد
ابوشامة كنى وندعوه ياحسن-------ومن باسم طيبة فاز من صادق الوعد
وماحصل الاخوان من فيض علمكم -------فياليت عشر العشر مما حبو عندى
وختمى لها صلى الاهل مسلما--------على خير مبعوث الى دينه يهدى
وآل وصحب اسلموا ثم امنوا---------رجاء العلا والعد فى جنة الخلد
مدى ماقرأت الورد فى كل ساعة------به استمد النور فى ظلمة اللحد


وعند دخول سيدى المهدى على والده اخد هياءة الرجال الكبار فقبل يد والده وركبته ثم وقف امام السرير فسأله والده عن حاله فأجابه بحمد الله ثم سأله عن القراءة فأجابه بانه يقرأ فساله عن أول لوحة فقال أوله :- وانك لعلى خلق عظيم – فازداد والده سرورا وامر بارساله للزيارة فدهب اليها وادخله الاغا تحت الستارة الكريمة التى فوق الضريح المنفصل عن الارض والسماء ولقنه الاغاء ماعنده من الدعاء وبعد تمام الزيارة أخرجه ودهب الى باقة الزيارات فزوره الاثار كلها التى بالمدينة كمسجد المدينة ومسجد القبلتين وغيرهما الى سيدنا حمزة رضى الله عنه ولما بلغ السيد محمد المهدى التاسعة من العمر سافر الى الاستاد الى مكة للحج وتركه مع زوجته امنا البسكرية عند السيد احمد البقالى رحمه الله ليقرأ عليه القرأن وقال رضى الله عنه ولزوجته امنا البسكرية هل عرفت مقام ولدك هدا فقالت لا فقال لها مقام عظيم ولو اتيتى منى بعشرة اولاد اخوة له مابلغوا مقام ظفر من اظافره عند الله.

واما السيد احمد البقالى فكان من الاخوان الصالحين القانتين الزاهدين يقرأ القرآن بالسبع وعن استادنا عن والده رضى الله عنهم قال لما اردت ان أخلف فى الزاوية السيد احمد البقالى اى فى زاوية المدينة طلبنا من الله سبحانه وتعالى أن يرينا حقيقة السيد احمد المدكور فرأيناها فادا هى عين صغيرة جارية بالماء العدب.

وفى جمادى الثانية من سنة تسعة وستين (؟) ارسل الى الاستاذ والده بالسفر اليه بمكة فسافر من المدينة فى اليوم العشرين من رجب فقدم على والده فى مكة بعد ان ختم القرىن الكريم فانشد سيدى عبد الرحمن يهنيه بختم القران وهى:

نور بدى ختم الهدى فتباشرت------ارجاء طافت بالحمى والمغرب

وبلابل الافراح اثنت وانثنت---------بثنى المغانى بالرخيم المطرب

وتعانقت شهب الرجا وتكاثفت-------انوارها وتشعشعت فى الصهب

وتمايست غيد الفتوح وادعنت-------بالرق طوعا للزكى الاطيب

غرس نما غيث همى فرع سمى-----يتلو الاصول بمشرح مستعدب

ذاك الكريم بن الكريم ملادنا المهدى----نجل الغوث اثنى المأرب

لازال بالفتح المبين مؤيدا-------------واجعله يهنى من صفاء المشرب


وبعد قدومه الى مكة امره والده ان يقرا على سيدى عبد الدمنهورى فقرأ عليه مدة وكان مع صغر سنه لايجلس لقراءة القرآن الا على طهارة ومند علمه الاخوان الوضوء والصلاة لم يتركها قط مع كونه طفلا ثم فى تلك السنة أرسل الاستاذ الاكبر الى نجله السيد محمد الشريف يطلب فيه القدوم اليه من الجبل فقدم وفى تلك السنة قدم السيد محمد الغمارى من المغرب فارسله وكلفه بأن يقرىء الاستاد ين القران ومكث اى الاستاذ الجد بالحجاز ثمانية سنين وفى اخر الثامنة طلع الى الطائف لصيام رمضان كعادة اهل مكة فى ايام الحر ثم نزل الى الحج وترك السيدين رضى الله عنهما بالطائف وفى ايام اقامتهما قرأ القرآن على السيد المدنى التلمسانى.

ثم ان الاستاذ الاكبر توجه بعد الحج الى الحجاز قاصد القدس الشريف فاتاه الادن وهو فى الطريق بالتوجه الى الجبل الاخضر فجمع الاخوان وقال لهم سمعت نداء يقول: من يرد الفوز العظيم فعليه بالجبل الاخضر فنزل من السفينة فى الوجه الغربى ومشى الى البر الى العزيات- وهى بلدة بالقرب من طبرق- ونزل بقصرها المشهور ثم توجه منها الى الجغبوب ثم مكث بها مدة ثم امر سيدى عبد الرحيم اولا بالسفر الى ناحية الزاوية لتفقد أحوالها ثم بعد دلك قال له شوكة العين تقدم على شوكة الرجل وامره ان يمضى الى الحجاز وقال له ان رأيت الاحوال متغيرة فأتنا بالمهدى وان رايت الاحوال رائقة فاتركه هده السنة ليتم قراءته فارتحل سيدى عبد الرحيم الى الحجاز وتفقدها فوجد الاحوال هادئة فتركه وحج ورجع الاستاد الاكبر الى الجغابيب فقد توجه للجغابيب فى اخر يوم من محرم سنة ثلاث وسبعين فلما قدم سيدى عبد الرحيم امره بالرجوع الى الحجاز فى تلك السنة وقدومه مع الاستاذ السيد محمد المهدى فتوجه وخرج به من مكة فى اخر دى الحجة سنة ثلاث وسبعين ثم نزل بجدة فى منزل مصطفى قاضى الحضرمى وهو رجل تاجر يحب الاستاذ محبة شديدة وكان فقيرا فى أول الأمر فاعطاه الاستاذ ريالا فوضعه فى كيسه تبركا فبارك الله فيه وصار يصرف من غير حساب وفتحت له ابواب الرزق فبدل أموالا عديدة لاتحصى وبنى زاوية بجدة صرف عليها اموالا طائلة ولما اجتمعت عنده هده الاموال وتحقق انها من بركة الاستاذ كان يقول ان هده الاموال التى جمعتها انما هى والله من مدد هدا السيد فو الله لااصرفها الا فيما يرضيه وكان حقيقة يصرفها فيما يرضى الله ورسوله فقدمها لدلك لاخوته ولما توفى الاستاذ لم يتغير عن حالته الاولى من جهة الزاوية وغيرها ولدلك لما نزل استاذنا السيد المهدى عنده بالغ فى اكرامه فصار يقدم له وللاخوان كل ماطاب من الاطعمة واللحوم والاسماك شيئا كثيرا حتى قال له دات يوم احد الاخوان لو تركت اللحم واكتفينا بالحوت لكان أوفق فغضب التاجر وقال انما اضع دلك لوجه الاستاذ ولوه نجله لا لوجهك .

ومن الدليل على حسن عنايته انه وقف اول يوم قدومهم جهز لهم سلاطة بالبصل والثوم والخل وقدمها لهم قبل ان يتناولوا اى طعام ودلك لانه يروى ان من يريد ان لايصيبه من امراض البلد واوخامها فعليه الا يدوق من ماءها ولامن طعامها حتى يأكل بصلا وثوما من زرع هده البلد وبعد ان اقاموا عدة ايام ببيت الشيخ مصطفى المدكور ارتحل من جدة ليلة هلال محرم قاصدين مدينة السويس فى مركب شراعية قام يسعفها الريح وبسبب دلك لم يصلوا الى طور سيناء الا بعد خمسة وعشرين يوما وبعد أن مروا على الوجه والحوار وما ماثلهما من المراس

خادم الاسلام
14-08-2006, 09:08 PM
يبيتون ليلة فى كل مرسى وسيسرون صباحا ثم نزل الاستاد العم رضى الله عنه ومعه سيدى عبد الرحيم والسيد الغمارى الصغير بالطور ليسافروا برا الى السويس وتركوا احمالهم ومن معهم فى البحر ونزلوا فى بيت نصرانى عند شاطىء البحر والمسلمون هناك قليلون جدا وقد غلب عليهم الجهل حتى صاروا مثل اهل الفطرة ووجدوا هناك تركيا كبير السن اخد عن السيد احمد بن ادريس ثم اكثروا من العرب جمالا تحملهم الى السويس ومشى الجمالون مع جمالهم وصفتهم وهيئتهم مثل عرب الشرق الا انهم لاانهم لايعرفون شيئا من أمور الدين فادا صلت الاخوان ينتظرونهم حتى يفرغوا من الصلاة ثم يسيرون فعرض عليهم سيدى عبد الرحيم الاسلام فقبلوه وعلمهم الشهادة فشهدوا واقروا على انفسهم بالجهل فعلمهم الفاتحة والاخلاص وبعد ستة ايام وصلوا الى السويس فأرسلوا امامهم سيدى عمر المغربى ليكترى لهم منزلا فصادفه نصرانى قبطى قد سطى وكان هدا القبطى يترصد مجيئهم ويريد انزالهم فى بيته فلما راى سيدى عمر المدكور وظن انه من جماعة الاستاذ قال له من اين انت قال له الرجل من المغرب قال له القبطى مادا تريد قال له معى رفاق يريدون بيتا للكراء او فندقا فقال له ومن هم الرفاق قال اناس من المشرق فقال له هل معكم الشيخ عبد الرحيم والسيد محمد المهدى ابن السيد السنوسى فبهت الرجل ولم يدرى مايقول فقال له القبطى لاتكتم عنى دلك فانا عندى الخبر وقد اخبرنى الشيخ مصطفى قاضى واى لااتركهم ينزلون الا فى بيتى فنادى خدامه وقال لهم امضوا مع هدا الرجل وأتونى برفقائه فى بيتى فقال له سيدى عمر لااظن ان الاخوان يريدون ان ينزلوا فى بيتك فقال النصرانى ادا لم ينزلوا فى بيتى فانى انادى فى بلد السويس ان لاينزلهم احد غيرى ومن خالف ينكا به فسار سيدى عمر وخدام النصرانى الى ان وصلوا الى الاستاد والاخوان واخبروهم بالقصة فقال سيدى عبد الرحيم لايمكن الا المسالمة فهدا الرجل لايخالفه احد من اهل السويس فمشوا معهم فوجدوا النصرانى خارج البلد فاستقبل سيدى عبد الرحيم واعتنقه وقال له ان مرادى أن ازور سيدنا المهدى حتى ادا كلمه احد الاخوان يجيب بدون ان يلفت نظره عن السيد ومشى معهم الى ان وصلهم الى بيته المهيا لهم مند جائهم الخبر الخبر ثم اتى بالدبائح والارز والسمن وقال لهم هده ضيافتكم ادبحوا بانفسكم لانكم لاتاكلون دبيحتنا ولا طبخنا فقال له سيدى عبد الرحيم انتم اهل الكتاب وطعامكم حلال لنا فى كتابنا حيث قال الله تعالى : -((- وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم )) -- فقال له القبطى ذلك حق ولكن طبخكم بايديكم اهناء لكم و ومكثنا فى بيته يوما وليلة ثم قصدوا القطار الموصل الى مصر فخرج معهم النصرانى الى خارج البلد وهو يمشى على قدميه وودعهم ودعوه فرجع يمشى متقهقرا ووجهه ينظر الى جهة الاستاذ سيدنا المهدى ومازال كدلك حتى توارى عن نظره فسار الاستاذ والاخوان قاصدين السكة الحديدية وباتوا تلك الليلة دونها وكان نزولهم وراء بيت مدير السكة وهو تركى ولم يشعر بهم الا فى الصباح وهم يشدون على حميرهم فانتهر الحمارين وغضب عليهم غضبا شديدا للمبيت وراء بيته ثم قال لهم ان جئتم مرة اخرى بعفاريت زرق ليس عندى غير تكسير رؤسكم فصار سيدى عبد الرحيم يتلطف له حتى سكن وطلب منه خبير يوصلهم الى المحطة فنادى تركيا آخر وقال لهم ارسلهم الى البابور -اى القطار—فسار بهم الى ان أوصلهم الى المحطة قبل قدوم القطار وهناك وجدوا امراة عاجزة يدها اليسرى ولها ولد صغير يبلغ من العمر خمس سنين وبين يديها كرشة –وهى كلمة ليبية تطلق على معدة وامعاء الشاه- تريد غسلها وتقطيعها ولم تستطيع فامرت الولد ان يمسك لها الكرش وهى تغسل بيدها السليمة وتقطع بها فلم يهتد الولد لما تريد من التقديم والتاخير والتقليب وهى تخاصمه وتأمره بصوت عال فاحتار معها واحتارت معه مدة طويلة حتى جاء القطار فتركوا المرأة وولدها على هده الحالة مع كثرة المارين من نساء ورجال ولم يغثها أحد فوصلوا مصر عند صلاة الظهر فأرسلوا رسولا للسيد احمد الحلوى وهو رجل مغربى قطاوى ومن اعز المحبين للسيد ابن السنوسى وجلس الاستاذ ومن معه فى قهوة ينتظرون قدوم الرسول من السيد احمد الحلوى وليس بالقهوة الا رجل واحد مضطجع وصاحب القهوة جالس حداءه فأمر الرجل المضطجع القهوجى أن يسقى الاستاذ ومن معه قهوة فأتاهم بها فامتنعوا من شربها فاستغرب المضطجع دلك فجلس وصار يسألهم من انتم وينظر فيهم ويتعجب فلم يجبه احد وادا بالرسول قد خطر من السيد الحلوى فدهبوا معه ببيت السيد المدكور واقاموا فيه قريبا من شهر ينتظرون الرفقاء المقبلين من البحر وفى هده المدة اكرمهم السيد الحلوى غاية الاكرام وكان يبالغ فى تجهيز الاطعمة الفاخرة من اللحم والدجاج وغير دلك وكان يعزم الاستاذ لزيارة سيدنا الحسين قال سيدى عبد الرحيم خرجنا فى الليل مع سيدنا المهدى لزيارة سيدنا الحسين وفى اخر الليل ونحن سائرون للزيارة اجتمعت علينا الدراويش وصاروا يصيحون ويقولون هاهو الامام هاهو الامام قال سيدى عبد الرحيم فصرت اضربهم واصرفهم فلم ينتهوا واقتفوا اثرنا حتى دخلنا مسجد سيدنا الحسين فاقمنا به حتى صلينا الصبح وطلعت الشمس فصلينا الضحى وقضينا الوطر ثم خرجنا من جهة اخرى خشية أن تعرفنا الناس بسبب الدراويش ثم رجعنا الى محلنا عند السيد احمد الحلوى وكثنا به الى ان قدم الغائبون وبعد دلك سافروا من عنده قاصدين سيوة فخرجوا الى كرداسة واقاموا بها يوما وليلة الى ان اتت الابل وكان يرعاها رجل يقال له حميدة الجبالى بدون اجرة فارتحلوا منها وصحبهم الكثير من السيويين الدين كانوا فى الحج ويبلغ عددهم نحو الخمسين رجلا فوصلوا سيوة اليوم العاشر من المولد النبوى فحضروا المولد بها ثم سافروا قاصدين الجغبوب ومعهم من سيوة نحو خمسة عشر رجلا فوصلوا الجغبوب فى اليوم الرابع من قيامهم من سيوة ولاقامهم الاخوان الدين كانوا بصحبة الاستاد الجد بالفرح والسرور واطلاق البارود الى ان وصلوا الزواية والاستاد رضى الله عنه واقف على السطح ينظر اليهم الى ان وصلوا البيوت وموضع السطح الان هو الدى -؟- قبته رضى الله عنه ومدفون تحته الجدتان واخواتنا الصغار ثم دخل الاستاذ العم على والده الاستاذ الجد فوجده جالسا على السرير متبسما فسلم عليه وقبل يده وركبته فسأله عن حاله وقراءته فاجابه بما يسر خاطره واخبره بانه حفظ القرآن فازداد سروره وقبل قدومه بايام رأى بعض الاخوان رؤيا فقصها على الاستاذ فأعجبته وكلما دخل يسأله عن رؤيته حتى قدم الاستاد العم فجاء بصاحب الرؤيا وكان قد قال رأيت اناسا قادمين ومعهم فانوس ملفوف فى شىء احمر وفى وسطه شمعة تضىء فلما نزلوا انزلوا الفانوس فخرج منه رجل فادا هو تلك الشمعة فلما قدم الاستاذ العم كان راكبا فى شبرية مستورة بحرير احمر فلما رأى الرجل صاحب الرؤيا تلك الهيئة التى رآها فى الروايا أضمر فى قلبه انه ادا دخل على الاستاذ يقول له ياسيدى هده رواياى فلما دخل عليه تبسم رضى الله عنه وسبقه بالكلام بقوله كيف رؤياك فقال سيدى هى بنفسها ثم بعد أيام اصابت الاستاذ العم وبعض رفقائه حمى سيئة حتى ادهشتهم وغيبتهم عن احساسهم ثم شفاهم الله تعالى وكان دخول الاستاذ العم الى الجغبوب فى شهر المولد النبوى سنة اربع وسبعين ودخول الاستاذ الجد سنة ثلاث وسبعين فى شهر صفر وبعد دخول الاستاذ العم ارسل فى اثره السيد حسن وفا وهو من السادة الوفائية له قصيدة يمدح فيها استاذنا المهدى وهاهى القصيدة :

خليلى ماللقلب صبر على بعد-------ولاحق من يهوى يعامل بالصد

وكيف يطيق الصد حب متيم-------مقيم على حفظ المودة والعهد

اهيم اشياقا لابداره جلجل-----------شغفت ولا دار لهند ولا دعد

ولكن فؤادى بالجغابيب هائم--------وطرفى قريح الجفن من الم السهد

اذا لاح من احياء برقة بارق--------يخدد قانى مدمع صفحه الخد

واصبوا لاوطان ادا مرذكرها--------على سمع خال لايفيق من الوجد

ديار بها الاقمار تطلع فى الضحى----- وتشرق بالانوار فى فلك السعد

اذا مارآها الطرف تنسيه جلفا--------وتنسيه الحاظ الظبا فى ربى نجد

يضوع برياها ونشر اريجها--------اريج الكبا والمندل الرطب والرند

اذا مالصبا مرت عليها تعطرت-------بارواحها الاكوان بالمسك والند

وان قلتما لى ليس فى الارض جنة-------فهذا بارباب البها جنة الخلد

يحن لها قلبى وكل جوارحى ---------كما حن مقصوص الجناح الى الورد

فهل تسمح الايام منها بزورة--------وانظر فيها طلعه سيد المهدى

امام حباه الله علما وحكمة--------وحاز التقى والفضل بالجد والجد

امام جليل بشرتنا به العلا---------على انه المهدى مد كان فى المهد

امام الى بيت النبوة ينتمى-------- ولاشك عند اثنين فى انه المهدى

نتيجة استاذ به نالت العلا---------وآمال ارباب الهدى غاية القصد

به نال من شم المعالى منازلا------فضائله كالزهر فيها بلا عد

تقلد من نظم الكمال قلائدا----------فرائدها من معدن العلم والزهد

خادم الاسلام
14-08-2006, 09:11 PM
وحاكت له ايدى المفاخر حله------مطرزة الاطراف بالعز والمجد

فما مثله صبر تسربل بالهدى-------ولامثله شهم تتوج بالسعد

تقى اذا مانفك عن صوم يومه------يحلى الليالى بالتهجد والورد

اقام لطلاب الهداية والتقى------- من لعلم اعلاما على سبل الرشد

فاصبح منهاج الحقيقة واضحا-----به وبها نال الهدى كل مستهد

واصبحت العلياء منظومة به-------واضحى بجيد الفخر واسطة العقد

لذا صارت الدنيا تتيه بحسنه---------وايامه فيها مورده الخد

ولما رآه الدهر اصبح باسما------بثغر الرضا بعد التعبس والحقد

وقال لمن يبغى طريق الى العلا------عليك بهدا الحبر والجهبد الفرد

اما به فرد الفضائل تؤام------------وفى رتيه التفضيل فرد بلا ند

كريم يبارى بالند واكف الندى------ادا يده جاءت الى الوفد بالرفد

فكم بالند اجرت لناد وموطن------مناهل للوارد سابقة الورد

وكم نظمت بالجود در درها----- عقودا بنيل السول فى جيد مستجد

ومن يكن بالاكوان وهو بحبه لكل البرايا-----بالقرى وارى الزهد

فلا غروان حاز الكارم كلها------واضحى له التصريف فى الغور والنجد

كراماته كالزهر فى افق السما-------فلله مايخفيه منها ومايبدى

فكم من مريد صار من نفحاتها---------اماما جليلا من دوى الحل والعقد

وكم من محب لاحظته عيونها---------فاصبح من اهل السعادة والرشد

وكم رشقت باغ باسهم سرها--------فاصبح بعد العز فى حفرة اللحد

فلا تنكروا لابن الامام كرامة------فكم منح وافته من مدد الجد

ودلك فضل الله يوتيه من يشا----- وكم نعم لله تسدى الى العبد

امولاى مامثلى يفى بمدحكم-------ولوانه ابن العبد او قيس الجعد

فان قلت مهما قلت فيك فلا افى-------بمعشار مااوتيت من رتب المجد

وكيف اجارى فى مديحك شاعرا----وقد ظهر التقصير فى منتها جهدى

ولكن جميل العفو منك اقامنى --------من العتب فى التقصير والعيب فى النقد

عسى منك ياقطب الحقيقة نظرة------الى تقينى من مجاهدة الجهد

لاضحى بها بين الانام منعما--------وتبلغ امالى بها غاية القصد

فدونك ياعين الوجود خريدة ---------مورده الخدين بالشكر والحمد

نسجت لها وشىء اشياقى ملابسا-------وقلدتها عقد المحبة والود

وغاية ماارجوه منك قبولها---------وفاتحة القرآن فى منتهى الورد



وفى سنة خمسة وسبعين من شهر المولد اهله والده الاستاذ بالخالة ابنة الجد السيد عمران وحكى لى رضى الله عنه قائلا لما قدم عليه السيد عبد الرحيم فى الحجاز فى المرة الاولى لغزة عند توجهه الى الحجاز بانه يريد ان يعقد لى على السيدة فاطمة ابنة السيد عمران واخبرنى بدلك عن لسان سيدى الوالد وقال رضى الله عنه وحيث ان سيدى الوالد هو الدى اختارها لى فقد عزمت الا افارقها ابدا الى الممات ودلك من شدة محبته واعتقاده فى والده رضى الله عنهما ثم انه فى يوم العقد امر باحضار السيد عمران وقال له اننا نريد اليوم ان نعقد على كريمتك ابنتنا فاطمة لولدنا المهدى بادن من النبى صلى الله عليه وسلم فقال السيد عمران نحن ماعندنا شىء معكم فالامر أمركم فأمر رضى الله عنه بجمع الاخوان وبعد اجتماعهم امر سيدى عبد العالى بن الاستاذ السيد احمد بن ادريس بقراءة خطبة النكاح التى املاها السيد احمد رضى الله عنه فخطب بها فكان فى الحقيقة هو العاقد وهده هى الخطبة بنصها:


بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين


الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونؤمن به ونتوكل عليه ونشهده ونستصره ونبرأ من الحول والقوة اليه ونستجيره جل وعلا فى جميع امورنا ونستصره لاملجأ لنا منه الا اليه ونستزيد جل وعلا من الخير ونشكره ولانعول فى جميع امورنا الا عليه ونعود به من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهدى الله فهو المهتدى ومن يضلل فلا هادى له واشهد ان لااله الا الله وحده لاشريك له واشهد ان سيدنا محمدا عبده ورسوله وحبيبه وخليله ووليه وصفيه ومصطفاه من خلقه صلى الله عليه وسلم وعلى آ له وازواجه ودريته واصحابه وانصاره واتباعه واشياعه واحزابه مادامت الايام والليالى الى يوم لقائه فى كل لمحة ونفس عدد مااحاط به علم الله من جميع معلومات الله من يطع الله ورسوله فقد اهتدى ومن يعص الله ورسوله فقد بغى واعتدى لايضر الا نفسه ولايضر احد نسأله تعالى ان يجعلنا



ممن يطيعه ويطيع رسوله ويتبع رضوانه ويتجنب سخطه ويقتفي اثره حتي ينال من خير الدارين وامله فأنما نحن بالله وله .
أما بعد فياعباد الله ان الله عز وجل احل النكاح وحرم الزنا والسفاح قال الله عزو جل بسم الله الرحمن الرحيم يأيها الناس اتقو الله ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منها رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تسألون به والارحام ان الله كان عليكم رقيبا واتو اليتامي أموالهم ولاتتبدلو الخبيث بالطيب ولاتأكلوا أموالهم الى اموالكم انه كان حوبا كبيرا وان خفتم الاتقسطوا في اليتامي فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثني وثلاث ورباع فان خفتم الا تعدلو فواحده أو ماملكت أيمانكم ذلك أدني

خادم الاسلام
14-08-2006, 09:18 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين


الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونؤمن به ونتوكل عليه ونشهده ونستصره ونبرأ من الحول والقوة اليه ونستجيره جل وعلا فى جميع امورنا ونستصره لاملجأ لنا منه الا اليه ونستزيد جل وعلا من الخير ونشكره ولانعول فى جميع امورنا الا عليه ونعود به من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهدى الله فهو المهتدى ومن يضلل فلا هادى له واشهد ان لااله الا الله وحده لاشريك له واشهد ان سيدنا محمدا عبده ورسوله وحبيبه وخليله ووليه وصفيه ومصطفاه من خلقه صلى الله عليه وسلم وعلى آ له وازواجه ودريته واصحابه وانصاره واتباعه واشياعه واحزابه مادامت الايام والليالى الى يوم لقائه فى كل لمحة ونفس عدد مااحاط به علم الله من جميع معلومات الله من يطع الله ورسوله فقد اهتدى ومن يعص الله ورسوله فقد بغى واعتدى لايضر الا نفسه ولايضر احد نسأله تعالى ان يجعلنا



ممن يطيعه ويطيع رسوله ويتبع رضوانه ويتجنب سخطه ويقتفي اثره حتي ينال من خير الدارين وامله فأنما نحن بالله وله .
أما بعد فياعباد الله ان الله عز وجل احل النكاح وحرم الزنا والسفاح قال الله عزو جل بسم الله الرحمن الرحيم يأيها الناس اتقو الله ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منها رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تسألون به والارحام ان الله كان عليكم رقيبا واتو اليتامي أموالهم ولاتتبدلو الخبيث بالطيب ولاتأكلوا أموالهم الى اموالكم انه كان حوبا كبيرا وان خفتم الاتقسطوا في اليتامي فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثني وثلاث ورباع فان خفتم الا تعدلو فواحده أو ماملكت أيمانكم ذلك أدني الاتعولوا وأتو النساء صدقاتهن نحله فأن طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا وقال الله عز وجل وانكحوا الايامي منكم والصالحين من عبادكم وامانكم أن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم وقال سيدنا ومولانا رسول الله صلِّ الله عليه وسلم النكاح سنت فمن يرغب عن سنتي فمن رغب عن سنتي فليس مني وعنه صلِّ الله عليه وسلم انه قال *يامعشر الشباب من استطاع منكم الباء فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فانه له وجاء * أي حصن .
وعنه صلِّ الله عليه وسلم انه قال من تزوج فقد احرز شطر دينه فليتق الله في الشطر الاخر وقال صلِّ الله عليه وسلم *اذا تزوج ابن ادم عج شيطانه يقول ويلاه ياويلاه عصم مني ابن ادم ثلث دينه وقال صلِّ الله عليه وسلم *تزوجوا ولاتطلقوا فأن الطلاق يهتز منه العرش *وعنه صلِّ الله عليه وسلم انه قال اذاخطب اليكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه الا تفعلوه تكن فتنه في الارض وفساد كبير *وعنه صلِّ الله عليه وسلم * اذا نظر الرجل الي امرأته ونظرت اليه نظر الله اليهما بعين الرحمه فان هو اخذ بيدها تساقطت ذنربها ومن عدله سبحانه وتعالي وقسطه ان جعل للرجل علي المرأه حقوقا قال الله عز وجل ولهن مثل الذى عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجه والله عزيز حكيم وامر الله سبحانه وتعالي بمعاشره النساء بالمعروف فقال عز وجل وعاشروهن بالمعروف فان كرهتموهن فعسي أن تكرا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا وعنه صلِّ الله عليه وسلم انه قال اتقوا الله في الضعيفيين الرقيق والمراه وعنه صلِّ الله عليه وسلم أنه قال خيركم خيركم لاهله وانا خيركم لاهلي وعنه صلِّ الله عليه وسلم انه قال اذا تزوج احدكم فقولوا له بارك الله لكما وعليكما وجمع الله بينكما في خير والحمد لله اولا واخرا وظاهرا وباطنا وصلي الله علي سيدنا محمد واله الطيبين الطاهرين وسلم تسليما كثيرا الي يوم الدين في كل لمحه ونفس الي يوم الدين في كل لمحه ونفس عدد ماوسعه علمك امين سبحان ربك رب العزه عما يصفون وسلام علي المرسلين والحمد لله رب العالمين وحسبنا الله ونعم الوكيل.





وكان ذلك العقد في يوم مشهود وعيد مسعود وسمع غير واحد من الأستاذ يقول كل من حضر هذا العرس مغفور له وقال رضي الله عنه للاخوان كل من يعرف نوعا من اللعب في بلده فليلعبه في هذا اليوم السعيد وسمع منه اته قال حضر هذا العقد سيدنا ومولانا محمد رسول الله المصطفي صلِّ الله عليه وسلم والخلفاء والحسن والحسين وحمزه والعباس وكافة اهل البيت ورجال الحضره رضي الله عنهم اجمعين .ثم ان السيد عمران انشد في ذلك تهنئه وهي هذه :
بدت طلعه الاقبال من حضره السعد ******* وابدت من الاجلال مالم يكن عندى
وقرت عيون طالما أنهل دمعها *** واخجل عين الماء من فيض الوردى هناانقشعت سحب الكابه وانجلت **** شموس الهدى والانس والبشر والود وعادلتنى بال؟-فاهت لما رأت---بنى بحمد الله نجحت فى قصدى
ايا زمن الماضى نسيتك عندما *******بدا الحال فى استقبال جدعلى جد
وياأيها االروض الاريض اقل فتى ****** تناساك لمارأى جنه الخلد
انحت مطايا القصد من بعد غيها ** على خير بحر طيب الصدر والورد
فاشبعت ريا زحزح العطس الذى****** حرارته ياطالما احرقت كبدى
هنيئابماقد حزت من قرب ماجد ***** تغذى بالبان المكارم فى المهد
-؟- والعلا والفضل والجود والتقى ***وفرع اولى التحقيق والسعد والرشد
همام همى بالجود وابل كفه **** حمى حمى الراجين الصارم الهند
فاعظم به من كامل وافر الحيا **** واكرم به من سيد جامع فرد
فماذا عسى ايديه من وصف واحد ****ربيب العلايروى عن الاب والجد
فيا سيد خير الخلق يانجله الذى ***** حوى كل مايحوى من الفضل والمجد
وياخير ارباب السياده يأخا ***** المزايا التى مااذلها قط من عد
؟- اهل المجد ياصاحب الهدى ****فانت امام الوقت والسيد المهدى
كأنى به بين المقام وزمزم ***** تبايعه أسد فلله من أسد
كأنى بأهل البيت اذ سمو به ****** تحت مطابها من الغور والنجد
اذاقام يامولا ى قمنا لنصره ****** علي كل سباق سبق من الجرد
ونضرب اهل البغى بالصارم الذى*** اذا -؟- لايرضى الرجوع الى الغمد
فدونك يانجل البتول-؟- **** يمانيه من بحر جودك تستجد
يتيمه در لاكفيل لها سوى ***** جنابكم العالى على القرب والبعد
ومنيتها منك القبول الذى به **** تلاحظها عين العناية والود
وعفوا وصفحا ياأمام ذوى العلى **** ما اولى الخشاشه الوجد
وازكى صلاه ثم سلامه ******على جدك المختار لله من جد


وانشد الشيخ فالح :


بشرى بدر حل بالجوزاء ***** مترقيا منها الى العلياء
مترحلا أن الوصول الى الذى ***** خصت بنجل الصفوة الزهراء
ابن السهام الامجد الفخر الذى ***** فخرت به الغبرا على الجوزاء
ابن الزكى الاصل والشرف الذي *** شرف الورى حسبا بالا باء
ابن النبي المصطفى خير الورى *** صلى عليه معلم الأسماء
هل ابصرت عيناك يوما مثله ***** حاشاه من مثل ومن نظراء
اكرم به من لو دعى ماهر ****** اكرم بمحى السنه الغراء
اكرم بفرع المجد صفوه احمد **** اكرم به من دره حسناء
اكرم بينبوع الحقائق كلها ****** اكرم بقطب قريبها والناء
اكرم بمن تحدى الركائب نحوه *** اكرم بمن هو اكرم الكرماء
اكرم بمن ان لاح به شعاعه ******عم الورى واسود نور ذكاء
اكرم بمن هو للانام جميعهم ***** غيث مريع كاشف الغماء
اكرم بمن نصر النبي واله ****** والمسلمين بغاره شعواء
اكرم به اكرم به اكرم به ***** اكرم به في نيته نجباء
ان حركت شفتاه يوما لفظه **** القوا اليها ايما القاء
من كل ليث في الكريهه مخدر**** مخضوبه كفاه بالادماء
ان يدع يوما للبرازكأنما ***** يدعى لشرب مدامه صهباء
في كفه عضب كأن شعاعه **** لمعان برق اوشعاع ذكاء
متنكب حرميه و ملاجمه ****** من سمها اقسمت اوشعاع ذكاء
لايكلمون علي القضا ان يكلموا **** بل يكلمون علي المحيا السراء
لاعيب فيهم غير ان جبانهم ***** الف من الابطال في الهيجاء
اعتدهم للمشركين بربهم ***** اعتدهم للجاحد النعماء
اعتدهم ليقيم ملة جدهم *****و ليغزها -؟- على الاعداء
لازال يرفل فى ثياب محاسن *** يغشاه نور من سميع دعائى


وانشده بعده السيد أبوسيف البرعصى قائلا :


حمدت الهي والصلاة علي النبي **** صلاة بها يرجو الفتي نيل مأرب
وارضى عن اصل في الخلائق قد ثبت *** وجدد ركن الدين بالعلم والغضب
واوضع منها في الحقيقه والهدى **** وبين اثار بعلم مغيب
وشيد انصار لسنه جده ****** وأظهر اعلاما لها كالكواكب
لعمري لقد فاق الانام جميعهم **** بعلم وحلم ثم خلق مهذب
فيا فوز انسان رآه بعينه **** ففقد نال من اخراه اسنى المطالب
لقد فازت به الدنيا به وبفرعه **** فيا له من فرع كريم مطيب
سما في سنام المجد ملتمع الضيا **** يروم الترقي للسما غير هائب
فنال سناه الشمس فانكسفت به ***** وبانت له السها تدور على القطب
يقول لها ضيا شمس ماذا اصابك *** فقال سناه قد غشانى وضربى
فخاطبها البدر المنير ان اصبرى **** فانى من نور من الله ثاقب
فان ابى خير الخلائق كلها ***** وامى من نسل شئت فاعطنى وان شئت فاسلب
فجاء عليها بالشعاع الذى ترى **** فصارت تكل الطرف من نور طيب
وليله وضع المصطفي حل منزلا*** من النور باذن من جزيل المواهب
فصار لنا عيدان في ليله معا **** بوضع الكريم ثم غوث المطيب
واصبحت البرقاء مخضره الربا *** بغيث مريع فى سقى كل جانب
فتى ماجد شهم حسيب ملقب **** بمهدينا قد خصه الله بالقرب
متى تدعه يوما يجبك ملبيا ***** بأبتي مصقول ولاروع جرب
علي فوق يعبوب كميت محجل *** بعزم شديد مزعجا للكتائب
وحوله فتيان كأن وجوههم ***** اذا لحن في الهيجاء برق بغهيب
وقوم لهم في الحرب أكبر سطوه **** بكل رقيق الشفرتين مشطب
صناديد ضرابون للصدر بالقنا **** وللهام وبالصمصمام والصارم الغضب
اذا ما الرحا دارت تجدهم فوارسا ***** عليهم -؟- من حديد مذوب
يجرون ارماحا صحاحا كعوبها***** معوده للظعن بين الترائب
اذا ما التقى الجمعان كانت نفوسهم ***** بطعن العوالى والسيوف االقواضب
وجادواباعمارلنصره دينهم ******* كما جاء اصحاب النبي المقرب
فلم ترى مابهم من االكلم في القصا**** ولكن بصدر بالشجاعه قد حب
ولاعيب فيهم غير ان جنابهم ***** يصول على الابطال بالطعن والضرب
من الله قد باعوانفوسا ******* ذكيه بجنه عن والنعيم المترقب
وقد سلك المنهاج في المدح فالح ***** واثنى ثناء باللسان المؤدب
ونظم ابياتا من الدر مادحا ********* بهن عظيم الجاه جم المناقب
فلأ قي رب العالمين له فما ******* وزخرفه بالعلم والمنطق العذب
واختم قولى بالصلاة على النبى ***** صلاة بها ننجو من الوزر والذنب


ينادى اللعب فى الفرح سبعه ايام ليلا ونهارا وكان الاستاذ الاكبر يتمنى على الله ان يعد له من الاجل حتى تقرعينه بحجع ولده القران فلما ولده القران كان يقول الحمد لله الذى قرا القران وانا على قيد الحياة ولكرامته عند ربه بلغه سبحانه وتعالى ماتمناه وبعدها صار يقول ايامناانقضت ولنا اربعه سنين ونحن عائشون فى ايام المهدى وفي روايه في ظل المهدى .
قال استاذنا السيد المهدى هذا من قبيل ما روى عن سيدتنا عائشه انها قالت لرسول الله صلِّ الله عليه وسلم: اني ربك يسارع في هداك .
وقال رضي الله عنه ومايشعركلامه من البنوه العاجز في قوله عائشون في ايامه لاغرابه في كلامه لانه اعلى الله مقامه في الدارين يعلى مقام من لامقام له والمعتقد يعتقد فى كل مايقوله مع احتقار النفس ثم ان الاستاذ الاكبر امر استاذ السيد محمد بقراءة قالون على استاذنا السيد أحمد الريفى فلما اراد الشروع اتى بلوحه الى والده الاستاذ فبدأ له فيه وقال ذلك لتشهد لنا اننا خد مناك وذلك ماسمعناه من الاخوان فسالنا الاستاذ عن هذه من الاخوان فسالنا الاستاذ عن هذه الكلمه فقال ماسمعت منه ذلك وانما سمعته يتكلم بكلام مافهمته من شدة الخجل منه وكانت امنا البسكريه واقفه على

خادم الاسلام
14-08-2006, 09:20 PM
مقربه منه فصارت تضحك وانا لم اسلها وكأنها هى التى حكت ذلك فسمع الاخوان منها ذلك ثم ان والده البسه فى تلك المدة الخرقه والصوفه.
قال استاذ السيد المهدى البسني رداء بيده الشريفة بعد ان بسط الجرد ورشة بالماء بان وضع يده في الماء وصار ينثر فيه ماتعلق باصابعه بارسال الاصابع عن طرف الابهام وكان يتلو شيئا لم اعلمه اذ ذاك الى ان وجدته منصوصا عليه فى تا ليفه فى الباس الخلرقه الصوفيه بان يتلو ان اعطيناك الكوثر ثلاثا قال ثم ناولنى الاحزاب بعد الباسه الخرقه وبعدها بايام قلائل ناولنى السبحه جمعها فى يده وافرغها في يدى وهي مدخره عندى لتدرج معي في الكفن ثم بعدها قلدنى سيفا وامرنى ان اصلى المغرب فصليت المغرب وبعد الصلاة نزعته واوقفته وكنت سريع الامتثال له في كل مايامرنى بالجلوس معه على السرير فجلست كما امرنى وانا فى شدة الخجل فقال لي انى مستعجل اريد السفر ومااخرنى الاقدوم هذا الولد ويعنى بهذا قدوم اخى من الحجاز وتكلم وقتئذ بكلام فاذهلنى الخجل مما تكلم به بعد هذه الكلمه ثم امرنى بالانصراف وكنت رأيت رؤيا قبلها اى قبل هذه الجلسة وهى رأيت انى دخلت عليه فوجدت عنده السيد عبد القادر الجيلانى فاسرع اليه ورفعنى يريد ان يضعنى على السرير بجانبه فتبسم وقال لسيدىى عبد القادر اصبر واتركه الى حين فقال سيدى عبد القادر يرفع بصوته ولدنا لانتركه الى حين ورفعنى بجانبه على السرير .
ثم انه امرنى مره اخرى بالجلوس معه على السرير وقال لى اجذب لى اذنى ففعلت ما امرنى به لاجل الامتثالى وان كان فيه سوء ادب وان كان الامتثال هو نفسه الادب فجذبتها وهو جالس على السرير واذنه اليمنى من جهتى فامسكتها بيدى االيمنى فقال ضع جبهتك فيما بين الاذن والعين فوضعتها واذنه في يدى فصار يتلو شيئا بصوت خفى فلما فرغ قال يكفى فانصرفت .
ومنه ايضا محاولتي نزع شوكه دخلت في يديه الشريفه بعد ان عرض ذلك على الاخوان فمنعهم الادب والحياء من الاقدام على ذلك فقلت انا فى فكرى الذى يعود على سيدنا بالمنفعه لااتاخر عنه فناولنى يده الشريفه وصرت احاول البحث عنها حتى تبين راسها فلقطتها باظافرى وهو متكئ على مرفقه وراسه قريب من راسى ينظر الى ما اصنع فلما اخرجتها تبسم واستنار وجهه ودفع من يده شيئا نحوى فقمت وتوجهت وتركت امن البسكريه واقفه عنده فلحقتنى بعد حين واخبرتنى بقصة الشوكة فقالت لى قال لما دخلت الشوكة فى يدى اضمرت في نفسى ان اخرجها الامن يكون على يده الفتح فكان هوهذا الولد .
وكنت ذات يوم واقفا عند راسه وامنا واقفه امامه وكان قد قال لها من قبل ان اهل الله واضعوا علي حمله لونزلت على الجبال الراسيات لما طاقتها وفي السابق اذا وضع الله على حمله مربى الجد الشريف البكرى يأتى فيخفف عنى وفي هذه المره صار كان الاجل قد حضر واننى انظر الي اثنى عشر من الاخوان فعرض عليهم بعد هذه الحمله ثم بعد مده اتى بعض الزوار وخرج الاخوان لملاقاتهم فقالت له ان الاخوان الذين ذكرتهم وقلت انهم يعاونونك على رفع الحملة فاظهر عليهم فلم يجبها فاشرت عليها ان تقول له يعطينى معهم قسما فقالت ان سيدى المهدى يقول اعطنى معهم قسما فقال لها لا بامرار يده من اليمين الي الشمال ثم قال لها قسمه السيف وحرك يده الشريفه الى هيئه ضرب السيف.
وقال استاذنا السيد المهدى رأيت انه اتانى آت وذهب الى ان مر بي علي الجنه والناروارنى انسانا جالسا محتبيا بيده فى وسط دائرة من النار وهي متباعده عنه لايمسه شئ من لهبها الاان يكون مثل حراره الصيف وما رأيت عليه اثر قلق ففقال لى هذا واحد من الاخوان فاخبرت امنا البسكريه بذلك فاخبرت االسيد الوالد فطلبنى وسألنى عن الرجل من هو فقلت له ما سمى لى وكان ذلك السؤال منه بين المغرب والعشاء فامرنى واياها ان نكسبه فجلست اكسبه في يديه وامنا تكسبه رجليه وكنت اسمعه يقرا في سره الا انه لم يمكنى ان اسمع كلمه اوحرفا استدل به عما كان يقرا ة ثم غط في شبه النوم قدر خمسه دقائق اوازيد ثم تحرك وامرنا بالتهيئو الى الصلاة صلاة العشاء فصلى وعاد الي اشتغال في امر الرجل فانصرفنا ونحن نظنه انه فرغ منه وكان له فيها الفديه فتشفع الى الله فى امره ولم يذكر لنا شيئا وكنت كثيرا ما احرص على تكبيس رجليه حياء من مقابلته وكثيرا ماكنت اتربص الفرصه لتكبيس رجليه الاشريفتين فاذا شعر بى ضم رجليه ويقول تعالى هنا ليدى فتقول له انا البسكريه لقد قلت له ذلك فلم يسمع منى .
وفي تلك السنه وفى يوم عيد الفطر عام خمس وسبعين ومائتين والف صافح الاخوان وكانت اخرمصافحه وقرأت امامه المسلسلات وسوره الصف وما قدروا الله حق قدره الى الخر السوره ثم شابكهم وصافحهم ولم اقدر على طلبها حياء منه واستصغارا لي ومرتبتي عن ذلك ثم جلست امامه ووضعت يدى في يده اكبس يده الشريفه نويت المصافحة فعند ذلك تكلم بكلمه وهي ابر كلمه سمعتها منه ولا يعتقد صحتها على ظاهرها لايملك ادنى عقل ولا ادراك فتكلم في تلك الساعه رضي الله عنه يخاطب امنا البسكريه رحمه الله تعالي عليها قائلا نحن من جماعة المهدى وانا ساكت خجلا وكانت تلك الايام ايام شتاءفما قمت من بين يديه حتى ابتل ثوبى من العرق خوفا وحياء ولاشك في ان همته كلها كانت منصرفه فيما نفعه علي المسلمين واضرب لكم مثلا في ذلك ان كلامه هذا كمثل رجل عنده ناقه يريد ادرارها فيوقف لها لتدر الحليب .
قال رضي الله عنه ان الاستاذ الوالد كانت هذه عادته مع قصيرى الفهم وبمثل هذا القول يجعل له مكانه عند الناس ولوتركتهم علي مايرى االناس فيهم من جهلهم لم يعيا بهم احد ولكن اعلى الله مقامه ليعلي مقام من لامقام له حتى يتوهم الانسان فى نفسه ويتوهم فيه غيره من المفضلين بانه في هذا المقام فكنت كلما سمعت منه شيئا مثل هذا القول اريد اختبار عقلي اشق الرويات علي روايه هذه المصافحة لقله وصول الافهام الى تأويلها وقد كنت اولتها اولا حين سماعها منه بما كنت اسمعه من الاحيان بانه رضى الله عنه لايزال يختبر العقول ويرفع الانسان فوق قدره الحقيقى حتي يكبره في نفسه ثم ظهر لي وجه اخر وهو انه لماعلم بارتحاله من الدنيا وراء الناس لايركنون الي غير ولديه وكان يحتاج الي يستند عليه اسنده بمثل هذا لتجتمع الكلمه ويقل الخلاف ولوكان الامر بالافضليه لتولاها الاخص ثم الاخص من اصحابه ولكن جرى القدر علي منوال قول القائل :
ويوم العرس ابهي من عروس ****** ولكن للعروس الدهر ساعد
فسبحان القادر علي كل شئ وان يشئ يبارع علي اشلاء سلو نسال الله تعالي ان لايجعل ظهور امثال هذا الاستدراج ومر اكثر المرولله الحمد في ستر اله والمرجو منه تعالي ان يتم بقيه الستر ثم ان السيد السنوسى ارسل لنجله السيد محمد الشريف ليقدم اليه من الحجاز وقد تقدم تفصيلي رحلته وكان قدومه علي والده في اخر ذي الحجة سنه خمسه وسبعين فقر الله عينه باجتماعهما بين يديه في حياته بعد ان اتما دراستهما وكانا يتدرسان امامه رضي الله عنه كتابه الله العظيم .
ففي ذات يوم وبعد اتمام دراستهما قال لهما انى مسافر وتارككما مع السيد عمران تقرآن القرآن واوصاهما بالجد والاجتهاد واتباع سنه خير العباد في الجليل والحقير والقليل والكثير ثم امر رضى الله عنه بكتابه نسخه على ان كفيل السيد محمد المهدى هو السيد عمران والسيد حامد غانم هو كفيل السيد محمد الشريف وهذه صورة الوكاله:
بسم الله الرحمن الرحيم حمدا لمن جعل الوصايا من قبل الصدقات الموجبه للزيادة فى الاعمار وسنه لدى اصفيائه من الانبياء والرسل والعلماء والاخيار وصلاة وسلاما دائمين بدوام الوجود علي قطب دائره الهديين .
وبعد :فانه لما توالى فيض تجليات الاحسان من فيض مواهب الامتنان وامتزج الجلال بالجمال من عظيم سطوه تجلى ذات الملك المتعال مصحوبا بالتاييد والرعايه والتسديد وكثرة الالمام لفيوض رضوان الملك العلام علي استاذ العارفين وامام المتقين وكهف المتقين وواسطه عقد السادة الحسنية وقدوة الطائفة السنية مظهرالتجلى الذاتى والصفا فى ذى الفيض القدوس سيدى ومولاى وقطب محيلى سيدى السيد محمد بن السيد علي بن السيد السنوسى الخطابى الادريسى الحسنى رضى الله عنه وارضاه وتولاه فيما به تولاه اوي الي كهف الامتثال في الامر الوارد في الوصيه وان كان دأبه رضي الله عنه ذلك ولم يزل عليه ولايزال وهو قوله صلِّ الله عليه وسلم ما حق امرئ مسلم له شئ يوصي فيه يبيت ليلتين الا ووصيته مكتوبة عنده فهرول لنيل سره واوصي جميع مريديه وبنيه وامه ومن تعلق بذيله بالاشتغال بكتاب الله وسنه رسول الله صلِّ الله عليه وسلم واصحابه والعمل بهما في الحقير والجليل والكثير والقليل وملازمه التقوي والديانه والمثابلاه علي العباد وحفظ المرؤءة والصيانه والاخلاص في كل الاعمال والتجافي عن اتباع الهوى وسئ الخصال قائلا لاشئ اوصي عليه عندى مطلبي ومقصدى وأربى ومرغوبى وويدنى في حركت وسكنتى ولم ازل عليه في يومى وفي امسى ولاازال عليه الى حلول رمسى متمثلابقول القائل :
اهيم بسعدى ماحييت وان امت ****** اوكل بسعدى من يهيم من بعدى
راضيا رضى الله بجريان الاقدار سابحا في بحار الرضا فى كل من اجزاء الليل والنهار متلذذا بذلك غائبا عن الشعور بالالام التى هنالك متمثلا بقول القائل :
يامن يبشر في بيوم لقائى ****** اعطيه من فرط السرور دانى
ابقى الله وجوده رحمه للعالمين وبارك في عمره بركه عظيمه تحصى مصحوبه باين فى كل وحين اردف علي ذلك ولاريب انه من قبيل الاول بايصاد علي ابنيه وخزائن كتبه .
فاما ابنه الماجد الشهير الجهبذ التحرير جليل الفضل ولادب والسماحة والقرب سيدى ومولاى السيد محمد المهدى فقدجعل النظر عليه لفلان الحقير صاحب هذه السطور مع انه هو الحقيقه بأن يكون تحت نظر سيدى المذكور كما هو باطن الامر كذلك .
واماابنه الفاضل الجليل سيدى ومولاى سيدى محمد الشريف جعل النظر عليه للاخ العزيزالذهب الابريز سيدى حامد بن محمد غانم خيره واوصى كل منا بالبحث عليهما الاشتغال بفهم معانى كلام الله وسنه رسوله صلى الله عليه وسلم وتحريك مطايا عزمهم لتحصيل سائر العلوم العقلية والنقلية لانها يتوصل بها الى الفهم كلام الله والحديث حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعل لكل من الصيين نظرا علي الاخر في فعله فما رافق منه الشرع فهو مطلوب وما خالفه وجب على الكفيل النصح وعلي المكفول القبول .
واما خزائن الكتب فأحدها وقف على سيدى السيد المهدى والثانيه على سيدى السيد محمد الشريف والثالثه اوقفها وقفا عاما لينتفع بها سائر الاخوان من ومطالعه ونسخ بشرط عدم اخراجها من الزاويه وجعل الناظر عليها سيدى السيد محمد المهدى وجعل لكل من ابنيه السيدين المذكورين اشياء مخصوصه صاترها كل منها بحال الصحه والعافيه وصارت ملكا امالكها بحيث انها لاتدخل في الميراث بوجه من الوجوه على ذلك من سمع منه وهو بحال الصحه وجاز الامر عبده عمران بن بركه ثم ان الاستاذ الاكبر لما دخلت عليه سنه سته وسبعين تراسلت عليه الامراض وصار اكثر اوقاته غائبا ثم فى صبيحه اليوم الذى توفى فيه كان عنده استاذنا السيد أحمد الريفى وافقا عند رجليه وبجانبه غير ملاصق له واقفا السيد محمد البسكرى قريبا منه واستاذنا الاعظم واقف بعد السيد البسكرى قريبا فعند ذلك تكلم الاستاذ الاكبر قائلا ياحمد بن عبد القادر الريفى يامحمد بن الحسن البسكرى يامحمد المهدى يامحمد قوموا بامر الله قوموا بامر الله قللها ثلاثا ثم قال هذا ما عندى بلفته فسأله اساذنا السيد احمد عن محمد الرابع من هو فقال ياتى من الناحيه الغربيه ثم قال ما بقيت لكم عندى حاجه فخرجوا من عنده فلما أضحى النهار بعد خروجهم من عنده ابتدأفي النزع فلم يلبث يسيرا حتى فارق الروح الجسد وطلعت للسجود الي الواحد الاحد الفرد الصمد رضى الله عنه وارضاه ثم انى سألت استاذنا السيد محمد المهدى عن محمد الرابع فقال الله اعلم به محمد السنى لانه هو الذى اتى من الناحيه االغربيه وحضر هذا الاخيره التى نسبه لها الاستاذ وتوجه الى الطوارق والسودان وهدى الله على يديه امما كثيره.
وقلت لاستاذنا الاعظم ماالمراد بقوله قوموا بامر الله قال يعنى قوموابما أمركم الله وهذا يدل على ان المراد هم المأمؤرون اى الذين سماهم وذلك انه لما كشف له عن الغيب بانهم يتاخرون الى وقت الهجره من الجغبوب وذلك وقت الحاجه الي القيام بامر الله فوصاهم وحرضهم على ذلك ليعاضدوا ويتعاونوا على هذا الامر الذى كلفهم الله به من السير على النهج النبوى فى هدايه العباد وعدم الركون الى الراحه كما كان عليه الصلاة والسلام هوواصحابه رضوان الله عليهم اجمعين.
ومانسبه رضى الله عنه القدوه الكبرى ورأس الزعامه النورى شمس الافاق واحد مجتهد الاطلاق وبحر المعارف بالاتفاق فهو سيدنا ومولانا السيد محمد المهدى بن مولانا السيد الذى اشتهر عند الناس بابن السنوسى الذى

خادم الاسلام
14-08-2006, 09:21 PM
هو جده فهو السيد محمد بن على بن السنوسى بن العربي ابن محمد بن عبد القادر بن شهيد بن عمر بن يوسف المعروف بابن ذهبيه المرابط بن منداس بن عبد القوى بن عبد الرحمن بن يوسف بن زيان ابن زيد العابدين بن يوسف بن حسن بنم ادريس بن عبد الله بن احمد بن محمد بن عبد اللهبن حمزهبن سعيد بن يعقوب بن داوود ابن حمزهبن على بن عمران بن ادريس بن عبد الله الكامل بن الحسن المثنى بن حسن البسط بن على كرم الله وجهه وفاطمه بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد نظم هذا العقد الجوهرى العلاقة الحافظ سيدى عبد الرحيم بن احمد الزمورى من اكابر اصحاب الاستاذ ابن السنوسي علي سبيل التوسل به لله تعالي فقال حمدالربه :
حمدا لربي باسط النعماء ********* فجرىالسحاب كاشف اللواء
كذاك شكرى لايزال سرمدا******* متجددابتجدد اآلالاء
وصلاته تغشى النبى محمدا ****** نورالظلام مزيل كل عناء
والال والصحب الالى قد علموا ***** دين النبى بغاره شعواء
وبعد ربى اننى لك ضارع ******* متضرع بنيل حسن رجاء
متوسلا فى حل كل عويصه ****** قد اعضلت بالصفوه النجباء بمحمد بحر الحقيقه غوتنا ********* مأوى العلوم وناصر السمحاء
وباصله المولى على كمله ******** من همه سمو على الجوزاء
وباصله الحبر السنوسي الذى ****** اضحت معارفه كنور زكاء وباصله العربى من شهدت له ****** اقرانه با لسبق في الهيجاء
وباصله المولى محمد الذى ****** حمد السرى فارتاح بالاضواء وباصله عبد القدير فياله ******** من ضيغم ذى رتبه شماء
وباصله المولى شهيده انه ******* لشهيده فاقت بطيب شذاء
وباصله حم الذى لحمائه ******* حمى المرابع مع ربى الفقراء
وليوسف الشبل السعيد ع اصله ****** من قد ربى في مربع العلياء
وباصله عبد الاله امامهم ******** قطب الوردى متواتر الانباء
وباصله الخطاب كم خطب عرى **** فازحه رغما على الاعداء
وبذى العلى المولى على اصله ****** حاوى المكارم منجد الفرقاء وبأصله يحيي الذى احى الذى ****** قد مات من كرم وحسن ثناء
وباصله ذى الرشد راشد عصره ***** كم قد شفى من مقله عمياء
وبأصله المولى المرابط احمد ا ****** اكرم به من ناسك بكاء
وبأصله منداس ذى الفضل الذى ***** لم يحوى طود عل الغبراء
وبأصله عبد القوى الذى سما ******* بين الانام بسيره حسناء
وبعابد الرحمن دوما اصله ******** عطرالشذا ذى الراحه السمحاء
وبيوسف العضب المهند اصله ****** حامى الزملر وزائد البأساء
وبأصله زيان من زان الفلا ****** بعد الخمول بدعوه غراء
وبأصله زين العباده من اذا ****** يتلو المثانى لان ذو الصماء
وبيوسف الشهم الغضنفر اصله **** غمر الندى ذى الحلم والاعضاء
وبأصله الحسن الذى ماشانه ****** الاقتفاء محاسن الاباء
وبأصله ادريس من درست به ****** رغم الحسود معالم الشقواء
وبأصله المولى سليمان الذى ****** كان الغيات المفزع الدهياء
وبأصله اسماعيل جود الجود من ***** جوده غاره يد الانداد
وبأصله عبد الاله قد امتطى ******* صهوات نجد من سنل وسناء
وبحمزه الناس العوارف اصله ***** انق الرياض الزهر كل علاء وبأصله امولى على كم الى ******** أوج المكارم قد علا بلواء
وبأصله عمران عامر عزبنا ****** باولئك الاقمار في الظلماء
وبأصله ادريس شمس العرب مو **** لانا السرى مناط كل بهاء
وبأصله غبد الاله الكامل الا ****** مغلاق القاده الفضلاء
وبأصله الحسن المثنى من بدت ***** انواره فمحت رجا الاهواء
وبأكبر البسطين ايمن طالع ****** عمر الحمى مع منتهى الانماء
وبأكبر من زوجين حيدره العاد **** ثم البتول البرة الزهراء
وبمنبع الشرف الاثيل محمد ****** منجى الانام وملجأالضعفاء
مصباح أهل الحق خير من اصطفاه **** الله من عجم وعرباء
بر رؤوف راحم متفضل ********** صلِّ الله بالاناء
فبحق ذى العقد النفيس تكرما ****** ارجوك ربى كشف ذى الضراء
ورضاك سؤلى ثم يشئ صدرنا ***** ويمتد اجمعنا على الحسناء
فنساق يوم العرس تحت لمائهم ***** نحو المنابر مركز السعداء
ونصان عن كرب هناك فلانرى ***** بأسا ولانخشى لحوق ثناء
ثم الختام بان يكون مقامنا ***** ** اعلى الجنان سيد الرحماء
صلِّ الاله عليه في مئد الرضا ***** ما حسن شوقا مغرم الاحشاء
والال والاصحاب ثم من بدا ***** يتلوهم بالخير للانهاد



انتهي نقله من خط المؤلف ولايخفى ما النظم من المخالفه فانه الذى ذكره نقله الاستاذ في كتابه بالدرر السنيه في اخبار السلاله الادريسيه نقلاعن ابن خلدون التلمسانى وكل ما حصل من الاختلاف وما أعقبه ما نصبه قال بعضهم بعد ما ذكر هذا النسب اوله الى اخره وقد كنا نسمع من اعيان فحول واؤلئك الاشراف ان سلسلتهم هذه تسمى سلسله الاكابر لانها توارثته كابرا عن كابر الى النبي صلِّ الله عليه وسلم االي ان وصلت آل سيدنا المهدى وانتهت اليه وأناخت رحلها عليه وسماها الامام السيوطى بسلسلة الذهب يعي سلسلة آل خطاب وكان يقول سلسلة آل خطاب لووضعت علي مجنون لافاق من حينه لما فيها من كثره العلماء .
ووجد بخط سيدنا ابن السنوسي يقول والذي وجدت عليه اكابر بيتنا وذوى الخبرة منهم ان باقي السلسلة تسمى بسلسلة الذهب كاصلها ثم اعلم انه لماقضى الله بحكمه ماأراد فيما قدره على جميع العباد من انتفاع الاستاذ الاكبر السيد محمد بن علي السنوسى من دار الفناء الى دار البقاء تخلف بعده نجله الاعظم سيدنا واستاذ السيد محمد المهدى وقام مقامه بامر الله تعالي ورسوله وكان ذلك في سنه سته وسبعين بعد المائتين والالف وكان سنه وقت اذن ست عشر سنه وكان والده الاستاذ السيد محمد بن على السنوسى سأل استاذه السيد احمد بن ادريس بقوله الخلافه من بعدى تكون لمن فقال له لنجلك ولدنا السيد المهدى وقد نوه بذلك الاستاذ السيد احمد كثيرا وانه هو الامام المهدى حتى قال لهم نحن هؤلاء الحاضروون الله يبارك الله في عمره منا يدركه منا يدركه وخرج لبعضهم يشاهده كالشريف عبد المطلب حيث قال له انت ممن يقبل يديه فلما أجتمع الشريف عبد المطلب باستاذنا قال له ي\بشرنى الاستاذ السيد برؤيتك وتقيبل يديكالحمد لله الذي صدق وعده .
وقال رضى الله عنه للاخوان مقبل على امة محمد نور عظيم من ادركه يكون ممن مضى واشار لهم بأن ذلك النور هو الاستاذ رضى الله عنه ومما خصه به من الكراونات ان جعل امانه سره مودعه عند رجل مخصوص ومد له الله العمر خمسمائه وعشرين سنه وهو السيد الشريف عبد العزيز بالمعمر واخبر الاستاذ السيد ابن السنوسى بان الشريف عبد العزيز عنده امانه سيدنا المهدى وانه لايموت حتى يسلمها له .
وقال سيدنا ابن السنوسى المهدى ليس لنا عليه جميل فأن امانته تأتيه من الله والنبى .
فالسيد عبد العزيزنزيل الحبشه وما توفى المذكور حتى سلم الامانه الى صاحبها وكانت وفاته بعد الاستاذ السيد ابن السنوسى بأحد عشر يوما فقط حيث توفي رحمه الله يوم احدى وعشرون من شهر صفر الذى توفى فيه سيدى الاستاذ ابن السنوسى واخبرنى استاذ السيد احمد الريفى قال:
انه بعد الوفاة الاستاذ اجتمع اهل الله وتذاكروا فيمن يجلس بمقام الاستاذ سيدى ابن السنوسى فقال سيدى امد البكاى الكنتى بن السيد محمد الكنتى سبحان الله مع وجود نجله السيد المهدى من هو منكم الذى يقدر ان يجلس في مقام والداه فعند ذلك اتفقواورفعو أيديهم وقرؤا الفاتحة على انه هو الخليفه فعند ذلك اكرمهم الله بان انزل لكل واحد من اهل الديوان سجادة صغيره ومائدة من السماء وهذه الكرامه ماحصلت لاحد قبل هذا السيد العظيم سيدنا المهدى رضي الله عنه وقد سمعت هذه الحكايه ايضا من العالم العلامه والبحر الفهامه الولى الصالح الزاهد الشيخ الشهير بسيدى محمد بن الامين الشنقيطى الكنتى قائلا له أنى سمعت هذه الحكايه من سيدى احمد البكاى بنفسه وقال ان هذه الكرامه ماحصلت لاحد من قبل سيدنا المهدى رضى الله عنه ومع علو مقامه ورفعته لايرى فى نفسه شيئا مع سماعه من والده امورا عظيمه في حقه مصرحا بها ومع صغر سنه ان شديد الخوف والمراقبه لله وكان مكملا على قدم جده صلى الله عليه وسلم كما قال استاذنا السيد احمد الريفى والله ما ولدت امرأه بعد جده صلى الله عليه وسلم مثله وكما قيل :
حلف الزمان ليأتين بمثله *********** حنثت يمينك يازمان فكفر
وقال السيد على بن عبد المولى سيدنا المهدى من عند ربه حتي يقول سيدنا المهدى ماجرى عليه حكم الصبا ولارباه احد غير خالقه فنشأعلى أكمل الاحوال .
وقال رضي الله عنه لما توفي السيد الوالد وصرت اعط الاوراد لم تطب نفسى لذلك حتى رأيت السيد الوالد فقلت له سيدى أنى صرت أعطى الاوراد بلاأذن منك فضحك ضحكه اطال فيها التعجب ثم قال لى الم يتقدم منى شيئ يشير الى مناوله السبه وما معها فقلت له نعم سيدى ولكن اردت التصريح فقال لى انت مقبول ثلاث مرات .
ولاشك فى ذلك فهو على صغر سنه جبل لايتزعزع.
قال الاستاذ السيد احمد الريفى عرفت سيدنا المهدى وهو ابن سته عشر سنه وعرفته وهو ابن ستين سنه فوجدت انه لافرق بين فعله وهو ابن سته عشر سنه وفعله وهو ابن ستين سنه فما رأيت كاملاولا ذا هيبه مثله حتى رايتها فى والده قدس الله سره .
ولما جلس فى مقام والده حفته الكواكب الزهر كان ينعقد مجلسه على ثلاثه عشر رجلا يعدونه بشخصه الشريف فهو اولهم وهو القطب الربانى والغوث الصمدانى واسطة عقد النظام وخليفه جده خير الانام عليه افضل الصلاة وأتم السلام سيدى محمد المهدى رضى الله عنه وارضاه وثانيهم صنوة العارف بالله الدال عليه بالحال والمقام فى جميع الاحوال صاحب العلوم النورانيه والاسرار والمعارف العمدانيه سيدنا ومولانا السيد محمد الشريف .
وثالثهم العارف بالله والدال عليه سيد االسادات الكرام صاحب العلوم الربانيه ومآثر والمفاخر العليا السنيه العلم العلامه والبحر الفهامه الجامع بين علمى الظاهر والباطن سليل المعالى ابن استاذ الجميع السيد احمد بن أدريس السيد عبد العالى قال سيدى ابن السنوسى كنت ارسلت النجل الاستاذ لاجل اسلم له امانه والده فمنعه عن القدوم شياطين الانس الذين يحسبون أنهم يحسنون صنعا ولما تأخر طلبت صنوة ولدنا السيد عبد العالى فقدم وكان قدومه على استاذه سنه اربع وستين بعد المائتين والف فقرأ العلوم على استاذه المذكور وسلك مسلك الرجال ولازال ملازما للاستاذ حتى توفى وبعد وفاته بسنه توجه السيد عبد العالى الى الزينييه بالصعيد وعند قرب وفاته توجه الى بلده دفقله بالسودان لن الشرقى فمرض وتوفى بها ليله سبعه وعشرين من ذى القعدة الحرام سنه خمس وتسعين وسياتى تعريف بعض احواله فيما بعد .
ورابعهم العارف بالله الدال عليه صاحب الاسرار والمعارف والانوار العالم العلامه المحقق الفهامه الدقق الجليل الاجل الفاضل المبجل ينبوع الجود والبركه سيدى السيد عمران بن بركه وكان اجتماعه بالاستاذ سنه ثمان وثلاثين 1238 ببلده مصراته ببلده المحجوب وكان قدومه علي استاذه بالحجاذ سنه ثلاث والخمسين بعد المائتين والالف .
وكان يقول اخونا عمران يأخذ من الحق بدون واسطه ويقول ايضا لن اخانا عمران نخبة اهل بلده وتوفي يوم الاحد الحادى عشر من رجب سنه الحادى عشر بعد الثلاثمائه والالف .
وهو من الاثنى عشر الذين عدهم الاستاذ يتحملون عنهم الواردات كما تقدم فى تعريف احواله فى فاتحه المرصد الثانى .
وخامسهم العارف بالله والدال عليه سيدنا واستاذنا وعمدتنا وملاذنا صاحب التحقيق والتدقيق امين اهل هذه الطريقه صاحب المعارف والمشاهات المصطفويه العليه العالم العلامه المحدث الفهامه الجليل الاجل الكامل المبجل الجامع بين علمى الظاهر والباطن ذى الحكم المتواتر استاذنا السيد احمد الريفى بن السيد عبد القادر الشريف الادريسى المازونى اصلا الريفى مولدا.
قدم علي الاستاذ عام الاستاذ عام خمس وستين بعد المائتين والالف وكان الاستاذ يقول من اراد ان ينظر الى ملائكه على وجه الارض فلينظر الى اخينا احمد الريفى وقال استاذنا السيد محمد المهدى لولا ان السيد احمد الريفى غطاه نور استاذه لكان له صيت مثل اكابر الاولياء المتقدمين ويقصده من الناس من كل فج عميق توفى رضى الله عنه قرب الظهر يوم الاحد التاسع من رمضان سنه تسع وعشرين .
وتقدم تعريفه فى خاتمه المقدمه وهو من الاثنى عشر الذين تحملو الواردات عن الاستاذ .
وسادسهم العارف بالله والدال عليه المحقق الدقق الصوام القوام الزاهد العامل العالم الورع الكامل العابد ذى الفضل المراتى سيدى السيد احمد بن ابى القاسم التمنطيطى العبانى نسبا التواتى مولدا وكان قدومه على استاذه سنه خمس وستين بعد المائتين والالف 1265.
كان قدم فى تلك السنه للحج وزيارة استاذنا فدخل على الاستاذ قبل الوقفه وبعد ان قضى حجه دخل على الاستاذ مره ثانيه ثم ودعه فقال له الاستاذ توجه اللى فزان ولنت خليفتنا به ولما خرج من عند الاستاذ دخل عند سيدى عبد الله التواتى ثم قال له ياسيد عبدالله اننى لم اعاشر الاخوان ولم اعرف من احوال الاستاذ شيئا وقال لى انت خليفتنا فى فزان فكيف العمل ياسيدى ففقال له سيدى عبد الله اقبل مااعطاك الاستاذ وتوجه حيث امرك واجعل امرك واجعل الاستتاذ نصب عينيك فى جميع امورك واعلم انه قائدك ومؤديك في جميع امورك بالله ولاترى لنفسك حظا فى شئ من الامور ولايخطر ببالك انك تتصرف فى شئ الاباراده الله وبواسطه استاذك واما بغير واسطة فلا فما دمت على على هذه الحالة فأنك تتوفق فى جميع امورك وان كنت بغيرها فلاتجدىشيئا.
وهو رحمه الله من العلماء المتمرسين فى جميع العلوم في علم الحديث والفقه خصوصا وكان ينقل عن الاستاذ كثيرا حتى انه كان سبب فى إخراج نسب الاستاذ السيد محمد بن على السنوسى لانه لما توجه بعد الحج ورجع مره اخرى للزياره سأل الاخوان عن نسب الاستاذ فقالوا له لاعلم لنا بذلك فقال لهم كيف يكون ذلك ونحن عند استاذ كامل ونجهل نسبه فاذا دخلت عليه ان شاء الله اساله فما ان افترق الجمع حتي ارسل له الاستاذ يطلبه فلما دخل عليه تكلم معه قليلاثم قال له عادتنا في بلدنا كل سنه نجدد كتابة نسبنا فمنذ خروجنا لم نجدده فخذ هذا النسب وجدد كتابته انت ورجع الى الاخوان فرحا مسرورا وفرح الاخوان بذلك ودعوا له بالاخير .
وكان الاستاذ يخصصه بعلوم سريه وامور ربانيه يخصه بها خصوصية وهو ان السيد احمد التواتى من الاثنى عشر الذين تحملوا الواردات عن الاستاذ.

خادم الاسلام
14-08-2006, 09:22 PM
قال سيدى احمد التواتى كنت جالسا بين يدى الاستاذ ذات يوم فكان منبسطا وهو يحكى ثم تغير وجهه حتى انزعجت من تغيره فقال لى ما رأيت منك الا الخير وإنما توفي احد اخواننا بالصعيد فحضرنا الصلاه عليه فقلت له ياسيدى لعله من اهل الله الواصلين فقال الصلاه رحمة الله واسعه وانما كانت تاتينا منه الصدقه قفلت له وما هى ياسيدى الصدقه قال كان يشتمنا فحضرنا الصلاه عليه وتشفعنا له عند الله .
توفى السيد احمد التواتى رحمة الله سنه اربع وثمانين بعد المائتين 1284
ببرقة الحمراء بزاويه الطليمون كان رحمه الله توجه من جغبوب الى محله بفزان وكان به داء البواسير فاستعمل دماء المرته وهو ياكل اللحم فتضمد به فاكل لحم فسقط المخرج ونزف الدم حتى مات رحمه الله .
ولما وصل خبر وفاته الى الجغبوب رثاء العالم الفاضل أبوسيف بن مقرب حدوث البرعصى بمرثتيه التزم فى كل اول بيت حرفا من حروف اسمه مع الزيادة لفظه سيدى وهى هذه :
سل الدهر هل يبقى سعيدا مخلدا ******* ولو كان ابقاه لابقى محمد ا
يكر عينا ليله ونهاره ************ شجاعين لايثنيهما من تجلدا
دعانا لنسقى الموت داعى اجابه ******* لشربتها من راح منادومن غدا
يسير اليها وافد بعد وافد *********** وما فيهم من يرتجى مثل احمد ا
الأليت شعرى كيف ساروا بنفسه *****الى القبر وهو الطود والمجد والندا
حوى نعشه علما وحككما وسؤددا ****** وحلما وتقوى ما سداها ترددا
محا الموته عنا السرور كما محت ****** ادلته آثارمن قد تمردا
دجى ليلنا واليل يدجوا حقيقه ******** اذا لم يكن فى افقه البدر قد بدا
ايا عين سحى واسكبى الدمع قانيا ***** على سدا لكل امرئ يدا
لقد دفنوا بالطيلمون حلا حلا ******** شمائله تبق وان رغم العدا
ترى خصمه يغشى عليه اذا بدت ***** قواطعه وهو الهدى وهى الردى
مها اتى للدرس ذلك صعبه ******* وحلل اشكالا وحقق واهتدى
الى الله اشكوا ما الاقى لفقده ******** شكات حبيب شمله قد تبددا
توالت على قبره بة صوب رحمه ****** ومغفره تنموا وليس لها مدى
يمينا لو ان من مات لست بالاصل يفتدى ** فعلنا وانى ندفع الموت بالفدا



وسابعهم العارف بالله والدال عليه وحده دهره وفريد عصره العالم العلامه والحبر الفهامه المتقن فى جميع العلوم المنطق منها والمفهوم الحافظ الكبير والمحدث الشهير النحوى اللغوى الشاعر المغلق الاديب سيدى عبد الرحيم ابن احمد المحجوب الزمورى النقرادى حفظ القرآن والعلوم على الاستاذ من ابتداء امره وهو اكبر من قرأ علي الاستاذ وهو طفل صغير اتى اخوه سيدى خير يحمله على كتفه حتى وضعه بين يدى الاستاذ فى المكتب فقرأ القران وحفظه ثم شرع فى طلب العلم حتى حصله فكان اماما في العلوم حافظا من حفاظ الحديث فكان يحفظ من الاحاديث بالالاف عن ظهر قلب وله باع طويل في التنجيم والحساب والاوفاق والجفر والزيارجه وغيرها.
ورأى فى المنام ان الاستاذ وضع فاه فيه وصاريخرج شيئا كالعسل من فم الاستاذ رضى الله عنه ويدخل في جوف سيدى عبد الرحيم الى ان امتلاء
وفاض من فيه فاخبر بذلك سيدى عبد الله التواتى فقال له اخذتها ياعبد الرحيم صافيه وجدت عسلا صافيا من العلوم وكرعت فيه وشربت حتى رويت وقال له كل الاخوان الذين اتونى كان لهم تحصيل سابقه سابقه الا انت ياعبد الرحيم اخذتها من كامله صافيه وامره بقراءه علم المعانى والبيان للخوان فقال صعب على الفهم فقال له المفتى له من السماء والارض يصعب عليه الفهم وكان يسهر مع الاستاذ الليالى العديده فى المطلعه مطالعه العلوم وكان يحفظ جميع ما يسمعه ولاينسي شيئا من ذلك .
وكان يروى الاحاديث باسانيدها عن الاستاذ ويقول رويته عن الاستاذ في اليوم الفلانى والشهر الفلانى ويحكى عنه الحكايه الغريبه والادبيات مثل ذلك ولاينسى شيئا ولو طال الزمان وكان إذا قرا الحديث بين يدى الاستاذ يتمنى السامع ان لايسكت لما رزقه الله من حسن القراءه حتى بعد كبره وسقوط اسنانه والاخوان كلهم اخذوا عنه العلوم سوى سيدى عمران بن بركه بل هو اخذها من السيد عمران .
ولما قدم الاستاذ الى الجغبوب كان معه وجهه الى الى الحجاز فاتى باستاذنا السيد محمد المهدى ورجع به وبعد رجوعه بمده اجتمع عنده الاخوان كلهم وهم كثيرون فعلم ان تحصيلهم كان على يده فزى ورأى فى نفسه شيئا بان هؤلاء الاخوان الجالسين امامى كلهم تلاميذى وتحصيلهم اكثر العلوم على يدى فبمجرد ماخطر بباله الذى خطر لم يشعر الا ورسول الاستاذ واقف بالباب يخاطبه بقوله ياسيدى عبد الرحيم يقول لك الاستاذ انت مهجور فانزعج السيد عبد الرحيم وعلم انها محنه جائته بسبب العجب الذى داخله وتفرق الاخوان كلهم من حوله ومكث مهجورا اربعين يوما وهو لايكلمه احد وهو في اثناء هذه المدة ارسل له الاستاذ كتابا في الفلك يأمره بشرحه فصار يترقب رحمه الله وهو فى غايه الوجل والاطول والاطراق وقال رحمه الله مع كونى لاافكر لى ولاقلب حاضر وقد ضاق صدرى وهى جلدى وما وسعتى الا الامتثال كما يقال في بعض الامثال عند الامتحان يكرم ا المرء اويهان وقال رضى الله عنه ثم انى رأيت وأنا فى تلك الحاله واقف بين يديه ومعه جمع كثير من اهل الله وعليهم ثياب وعمائم بيض امرنى ان اشرح كتابا ففقلت فى نفسى اما ينظر الاستاذ لشغل قلبى ولما انا فيه فاجابني بقوله هذا كله خير ورضي ثم قال الحاضرون كاهم هذا كله خير من الله كرم بعد تلك الرؤيه ارسل اليه بابيات ..... تراب النحى فى علامات العجب وهي :


للحب دلائل ******* ولديه من تحف الحبيب رسائل
مهما ماتنعمه بطول ادائه ******* وسروره فى كل ماهو فاعل
المنع منه عطيه فى قوله ******* والغفر اكرام وسر عاجل
ومن الدلائل ان يرى من عزمه **** طوع الحبيب وان الح العائل
ومن الدائل ان يرى متبسما ****** والقلب فيه من المحب بلائل
ومن الدلائل ان يرى متقنعا ****** متحفظا فى كل ماهو قائل


قال وكتب لى ايضا يحي بن معاذ الرازى وهى هذه :
ومن الدلائل ان ير متشمرا ****** في حرفيته علي شطوط الساحل
ومن الدلائل حزنه ونحيبه ******* جوف الظلام فماله من عاذل
ومن الدلائل لن تره مسافرا ****** نحو الجهاد وكل فعل فاضل
ومن الدلائل زهده فيما يرى ******** من دار ذل والنعيم الزائل
ومن الدائل ان تراه مسلما ******* كل الامر الى المليك العادل
ومنن الدلائل ان تراه باكيا ******* ان قد رأه على قبيح فعائل
ومن الدلائل ان تراه راضيا ******* اعماله في كل حال نازل
ومن الدلائل ضحكه بين الوردى ***** والقلب محزون تقلب الثاكل




قال رضى الله عنه ولما طال بى الحال قلت ابياتا اتوسل بها عند سيد المهدى فى استجلاب رضاء والده على وصرت اترقب الفرصة التى اتوصل بها الي توصيل تلك الابيات لسيدنا المهدى توسل ففى يوم من ذات الايام رأيته راكبا خارجا للبساتينم فوقفت فى طريقه فلما رجع من البسلتين طرحت الورقه امامه حيث اننى مهجور فما امكننى المثول بين يديه وتقبيل راحته الكريمه فأمر الخادم الذى معه وناوله الورقه فارسلها الى والده بواسطه امنا البسكريه ثم ان والده الاستاذ ارسل لى وقال لانرضى عليك حتى تغتسل وتقرأ احدى واربعين مره وتجالس سادتك الاخوان ثم تدخل عليهم وتقبل روؤسهم ويديك مكتوفة وراء ظهرك ففعلت كما امرنى ثم دخلت عليه فعاتبي ونصحنى وامرنى بالتهاضم وعدم التعاظم و الفاتحة وخرجت من عنده .
وبعدها بشرنى وقال لى رأيت جماعة عظيمه مجتمعين باذن الله ويقولون سيدى عبدالرحيم رضى الله عنه ويكررون ذلك واقسم لى على ذلك مرارا وقد بشرنى بمثل هذه البشارة بعض الصادقين عنه رأيت انا بنفسى مايدل على ذلك نرجوا الله تحقيقه .
ثم بعد ذلك فى تلك المدة قال سمعتت نداء يقول ان يأمرك ان تمضى الى الحجاز لا أدرى اهو حقيقه ام مجاز والنحويون يقولون جاء زيدا هى كتابه عنه ام الرسول فاذا جاء بنفسه تثبت الحقيقه وانتفى المجاز لحينئذ اذهب لنت نيابه عنى فان كان المجاز فها انت قد ذهبت نيابه عنى وان كان حقيقه فسيلتيك الخير فلما وصل الحجاز كاتب الاستاذ يعلمه بوصوله وسأله كيف يفعل بعد ذلك فاجابه بقوله قد قضيت المأرب وانت بين ان تقيم غى الحجاز ورجوعك الينا فقال والله لاختار محلا فيه بعد عنه ثم رجع فما وصل الى الجغبوب الا بعد وفاة الاستاذ رضى الله عنه بأيام وكان الاستاذ يحبه محبة عظيمه وله له عظيم معه وكان يقول لى جاذبتان احدهما باليمن والاخرى بالجبل الاخضر فجاذبت الجبل الاخضر غلبت جاذبه اليمن الاوهو عبد الرحيم وتكفيه هذه المزايا .
وكان استاذنا السيد محمد المهدى رضى الله عنه يخصه بمجالسه خصوصيه واسرار سريه دون غيره .
وسافر الي الاستانه اربع مرات اولها فى اخر ايام عبد الحميد وفي اول ايام عبد العزيز وفي اول ايام السلطان عبد الحميد اتى بالفرمانات الثلاثه وهى موجوده عندنا الان ثم فى المره الاخيره وهى الرابعه كانت فى السنه الثالثه من القرن الرابع عشر .
قال استاذنا السيد محمد المهدى رضى الله عنه رأيت فى غياب سيدى عبد الرحيم بالاستانه انسانا ناولنى ورقه مكتوب فيها عبد الرحيم عجز وقدومه من ارض العجم الى ارض العرب يصير وفي آخر الورقه من ابى القاسم قال رضى الله عنه قلت اللهم ان كان هذا حقا فاجعل وصوله الينا ورجوعه من عندنا محسوب من اقامه فى بلاد العجم .
ثم فى السنه الرابعه قدم سيدى عبد الرحيم الى بنغازى من الاستانه ثم بعد ذلك قدم الى الجغبوب ثم رجع بنغازى واقام بها اربعه اشهر ثم توفى رحمه الله يوم الخميس الثامن والعشرين من محرم الحرام فأتم عام خمس وثلاثمه والف وكان عمره خمسه وستون سنه قال استاذنا رضى الله عنه فرأيته بعد وفاته فقلت له كيف حالك فقال بخير والحمد لله قال الان لاشك عندنا ان من توفى منا لابد يحضره اساذنا رضى الله عنه وارضاه لكننى كنت اظن مازلت ازيد من الاكحال بالاثمد بعيادتكم فكان ما اراد الله سبحانه وتعالى .
وسيدى عبد الرحيم المذكور محسوب من الاثنى عشر الذين تحملوا الواردات عن الاستاذ وقد رثاه الفاضل الاديب والشاعر اللبيب الحاج اسعد زاهر بن الحاج كرموا الماردينى بقصيده وهى هذه :
صروف الدهر ليس لها زمام .................فلا ملك يدوم ولامقام
فكم تلد الليالى رزايا ........................ والامن فصله كهام
وكم يبدوا لنا فيها ابتسام .................... لتبتلينا بها النوب الحسام
فما الردى انفاق بال .......................... ولاعزم ولاجيش لهام
لحى الله الصروف فقد بلتنا ................. برز جلل ليس له انصرام ولم فجيت يد التفريق لما ......................... نحانا القريب وابتعد المرام
فهل هذا الفراق له فراق ....................... وهل هذا البعاد له التئام
فاحزاب الهموم لها قدوم .......................... الينا والسرور له انهزام
فكم بالرزه احشاء تلظت ......................... وجفان ناى عنها المنام
وكم هددت من العلياء طودا ...................... وركنا كان للدنيا قوام
عد عبد الرحيم وهين لحد .......................... فجاة من الموت الزولم
نريد في الفخار سليل مجد .......................... نمته السادة الغر العظام
امورى المحامد والمزايا .......................... وشهم للعلوم هو الامام
جرى قلم القضاء عليه حتما .................. لامر لايعيد به الملام
اذا حلت الصروف به اجابت ................... لقد غلب النهى العزر الحمام
فلو كانت تخلد اهل مجد ........................ لما اردت له الرسل الكرام
فقد صالت على الرسل المنايا ................ وشرعت الاسنه والسهام
توارى في القلوب فأورى فيها ................ لهيب الحزن قام له اضطرام
ضمن للنح ويصرفه لفقه ..................... ومن ذا للبيان به انسجام
بديع في الحديث له اصول ..................... ولشرين عقائد نظاك
فمات لموته او فاق جفن ......................... وغيب للزيارات الرغام
فاين مكارم الاخلاص ممن ................ لبهجه وجهه زال الظلام
غوامر علمه سمت الدرارى .................... بطيب قناة يفتخر البشلم
ونوره مل النواحى .............................. واوضع للخلائق مايرام
وغوث تستغاث به البرايا ............................ اذا ذكر نوائبها الجهام
وذو العلم الذى ان قال اغنى........................ عن الدر النظيم له كلام
ومن شرف الولايه نال سرا ................... له في موقف الحسنى مقام





وقد غرس المحامد واجتباها------فضائل ليس تحصيها الآنام
روى للطالبين فهو علم-----------كما أروت صحاريها الغمام
فكم للساكتين له حنين------------ ونوح مثل نوح الحمام
مضى عبد الرحيم الى رحيم------وجنات تحية سلام
ايا فخر الزمان أدبت حزنى-----بفقد ايها البدر التمام
وياقمر الزمان محال خسف-----كداك البد تدركه السقام
خلت منك المساجد والزوايا-----ودكت منابرها الدعام-؟-
لئن كحلت عليا العين سهدا------كما عاد الكرى عنها حرام
لقد بوئت فى الفردوس حورا---مع الغلمان يدعوها الغرام


وثامنهم العارف بالله الدال عليه خادم الاسلام عموما والحضرة خصوصاالعابد الزاهد والنقى التقى الناصح المخلص فى أقواله وأفعاله السائر على منهاج السنة فى أفعاله الحاوى لكل المحاسن والفضائل سيدى حامد بن محمد غانم فهو الدى قد نظم فى سلك استاده قبل وفاة الاستاد والسيد احمد بن ادريس وغرب مع الاستاد فى تغريبته الاولى ووصل معه الى فاس ورجع الى الجبل الاخضر وشرق بعد دلك الى الحجاز وكان ملازما لسيدى عبد الله التواتى فرباه وهدب اخلاقه وصحب الاستاد وهو كبير السن وكان جيالا بين الطائف ومكة وتعلم القراءة والكتابة وقرأ متيسر من القرآن وتعلم العربية وتفقه فى دينه وكان استادنا السيد محمد المهدى يقول كان سيدى حامد ادا أراد أن يكتب كتابا يأمر بحضور الكاتب ويملى عليه من الألفاظ العربية مالا يعرفها الا الاكابر من النحويين وبعد وفاة سيدى عبد الله التواتى لازم باب الاستاد لقضاء المصالح ولما أراد أن يتوجه الى الغرب خلفه بزاوية ابى قبيس خصوصا وعلى سائر زاوية الحجاز عموما وخلف بعده نجليه السيدين الاكرمين الجليلين وهما مولانا وسيدنا محمد المهدى وسيدنا السيد محمد الشريف ثم وصاه الاستاد باتباع السنة والوقوف عند حدودها ومعاملة الناس باللطف والرفق والسير الحسن فى جميع الامور وقال له أن عبد الله التواتى كان فى غاية الشدة وماتوفى حتى كانت اعدائه اكثر من احبائه وانت لاتكن حلوا فتبلع ولا مرا فتمج وتدفع وكن بين دلك قواما حتى لايطمع الطامع ولا ييئس اليائس وقال الاستاد أن سيدى حامد خدم الحضرة خصوصا والاسلام عموما وقليل من خدمه مثله من الاخوان.

ولما خلفه قال له : ادا نزل ب-؟--فاقصد وكلائى فى هده البلد الامين وهى سيدتنا الطاهرة المطهرة ام المؤمنين خديجة الكبرى رضى الله عنها وسيدنا عبد الله بن عمر رضى الله عنه وبالطائف سيدنا عبد الله بن عباس رضى الله عنه فادا قصدتهم وتوسلت بهم الى الله فانه يقضى لك مرادك فكان سيدى حامد ادا نزل به امر يقصدهم فتنحل تلك العقدة فى أسرع وقت بمددهم رضى الله عنهم فعند دلك ادعنت له أهل مكة بالتسليم.


توفى رحمه الله ليلة السابع والعشرين من رمضان المعظم سنة ثلاث من القرن الرابع عشر وعده الاستاد من الاتنى عشر الدين تحملوا الواردات عن الاستاد رضى الله عنه.

وتاسعهم العارف بالله الدال عليه شريف الحسب والنسب الفاضل العامل الولى الجليل الكامل الخادم الصادق لملة الاسلام عموما وللحضرة خصوصا المخلص النصوح السيد على بن عبد المولى السفاقسى قدم على الاستاد مع والده بالجبل الاخضر سنة ستين.

وسبب قدومه على الاستاد أن الاستاد لما قدم اى وصل الى فاس ارسل سيدى ابراهيم بن هادى الى اليمن وسيدى سعد السيوى الى ناحية تونس للتدكر فلما وصلوا الى سفاقس نزلوا على الشيخ ابى بكر وكان جليسا للسيد احمد عبد المولى ثم أن السيد على لما رأى والده اخد طريقة الاستاد قال لوالده وانا ايضا آخدها فقال له والده لاتقدر على اداء حقها فقال له لابد ان أخدها وقد تمكنت من قلبى ياوالدى اتركها ياوالدى بينى وبين الاستاد فقال له خدها ياولدى.

ثم ارتجل السيد على ووالده فى أثر الاستد فلما وصلوا الى جربة وجدوا جماعة سيدى سعيد بن عبد الله السيوى وسيدى ابراهيم بن هادى اللدين كانا قد اخدوا عنهما الطريقة فسالاهما عن الاستاد فقالا فى طرابلس.

قال السيد على ففى ليلة من الليالى ونحن بجربة حضرت انا ووالدى فى حضرة ولى صالح مجدوب قال لى اتنينى واقامنى بين يديه ووالدى وجماعة من اهل بلدى وقال لى المجدوب : ياغيبتك عن ابيك وامك عند رجل عظيم الشان قال فبكى الحاضرون ولما اجتمع السيد على ووالده بالاستاد فى الجبل الاخضر وصاروا يخدمونه مع الاخوان مدة بعد دلك طلب السيد احمد ان يمشى الى بلده ويأتى بأهله ثم انه خاف من جهة المسائل العشرة التى يعمل بها الاستاد فى الصلاة فاعطاه رسالة فى المسائل العشرة ثم فى يوم وداعه أمر رضى الله عنه الاخوان بالاجتماع وقال لهم ودعوا اخاكم ولدنا السيد احمد عبد المولى فودعه الاخوان ولما وصل الى بنغازى مرض بها وتوفى رحمه الله.

ثن أن السيد على كان نجارا فاقامه الاستاد فى شغله وحثه على الاخلاص فى شغله لوجه الله بعد أن قرأ ماتيسر من القرأن وصار يحضر الدروس حتى تعلم العربية وتفقه فى الدين ولازم السيد على سيدى عبد الله التواتى فرباه وأحسن تربيته وهدب اخلاقه ثم بعد دلك صار بوابا للاستاد وصار الاخوان يطلبون العلم وهو ملازم لخدمة الاستاد قال له وقد ترك حضور الدروس فى بعض الاوقات لكثرة الاشغال .


ففى يوم من دات الايام اختبره الأستاد هل يتشوق الى القراءة بنفسه ام لا قال له: : أن بعض الاخوان ياتى الى العلم فيجعله فى وظيفته لأن محلنا لايقوم الا بها ففهم السيد على انه يعنيه لانه كان المتولى لأمور الزاوية واشغالها فقال ياسيدى انى اتفقد هده الاشغال عندى أفضل من القراءة فاعجبه كلامه رضى الله عنه وقال له مرة صاحب القراءة لنفسه وصاحب المال والتجارة ليست لنا به حاجة والخاد الدى يخدم لوجه الله دلك لنا لان عمله لله ثم حكى له حكاية فقال كان شيخ له تلاميد والتلميد له مال كثير وفى كل سنة يرسل فيها لشيخه مائة من الدراهم فقبلها منه فى السنة الاولى وفى الثانية ولما جاءته المرة الثالثة رجع له الجميع وقال للرسول قل له وقوفه بين ايدينا ساعة خير من هده الهدايا التى ارسلها وقال الأستاد لسيدى على : هل عندك احد غيرى فقال له ياسيدى لا والله ماعندى غيرك فقال له وهو كدلك.


وحكى سيدى المدنى انه رأى سيدى على مرة وهو ينجر فى المنبر فنزل القدوم وشطر جزا من لحمه دراعه الأيسر قال سيدى المدنى دلك وانا انظر اليه من بعد وهو لايرانى قال ولما حصل له دلك التفت يمينا ويسارا فلم يرا احدا لحس دراعه بلسانه ورد اللحمة الى محلها ثم ارتقبته هل يحصل له مرض من دلك فى دراعه ام لا فلم يظهر عليه اثر من دلك بوجه من الوجوه قال سيدى المدنى فصرت بعد دلك اعتقد فى السيد على اعتقادا تاما.


وحكى لسيدى على أن الاستاد سافر من مكة الى المدينة وهو معه وكان معه سمعت من استادنا الأعظم وهو يقول أن السيد على يعيش بعد هده السنة ست سنين ثم يتوفاه الله وكان عام نزول الداء به سنة تسع وتسعين فى رجب وتوفى رحمه الله لتسع خلت من دى القعدة الحرام الف وثلثماية واربع سنوات رحمه الله رحمة واسعة.


وعاشرهم العارف بالله والدال عليه القانت العابد الولى الزاهد الصوام القوام لين الجانب المتواضع لكافة الأنام عظيم الجاه عند الله بحسن الاستقامة سيدى العرف بالله سيدى حسن الشهير باأبى شامة الشامى الأصل الطائفى المولد , صحب الاستاد فى حدود الخمسين فى حياة الأستاد السيد أحمد بن ادريس وكان صباغا فى البلد الحرام ولما تعلق حبه للاستاد وتعلق بصحبته زهد فى الدنيا وهاجر طالبا الرضاء ربه وكان عربيا فصيحا يقول الشعر الموزون من تراثه فى العربية ولما هاجر صار يحضر فى الدروس فتفقه فى دينه سلك سبيل الصوفية ولأن سيدى عبد الله التواتى فرباه وهدب اخلاقه ومدة هجرته كلها لم يصدر منه آدى لاحد من خلق الله ولم يسمع منه انسان كلمة فاحشة وكان صاحب تجلد وصبر غرب مع الاستاد ووصل مع الاخوان الى فاس ورجع و أقام بالجبل الاخضر مع الاستاد حتى شرق الى الحجاز معه فوضعه الاستاد فى أشغاله

خادم الاسلام
14-08-2006, 09:23 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على امامنا وحبيبنا وسيدنا محمد واله وصحبه الابرار الطيبين عدد ذرات الكون والتجوم يارب العالمين والحمد لله رب العالمين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

باقى الكتاب قريبا ان شاء الله

خادم الاسلام
06-09-2006, 04:21 PM
ولما غرب الأستاذ تغريبته الأخيرة غرب معه إلي آن نزل في الجغبوب وأقامه رضى الله عنه في وظيفته الأولى مع التحريض له على حضور الدروس. ولما قدم أستاذنا السيد محمد المهدى على والده بالجغبوب وصار سيدي حسن ()؟ الدخول على أستاذنا السيد محمد المهدى المذكور .

وقال الأستاذ الأكبر في حقه حين نزل بالجغوب أن أخونا حسن له أربعون سنه ما كتب عليه ملك الشمال سيئة واحده ثم أن سيدي حسن بعد وفاة الأستاذ الأكبر أقامه أستاذنا بوظيفته ولاازم مجلس أستاذنا الأعظم إلي أن لقي الله تعالى وذكر في ربيع الأول سنة ست وثمانون ومأتيين ألف 1286 هـ وعمره جاوز الثمانين رحمه الله رحمة واسعه .

والحادي عشر منهم هو العارف بالله والدال عليه الفاني في حب الله ورسوله المخلص لله العلم العامل الشريف الحسب والنسب الزاهد العابد الأكمل السيد المدني بن مصطفى التلمسانى قدم على الأستاذ رضى الله عنه سنة خمس وستين مع أستاذنا السيد احمد الريفي وكان مقصدهما الحج وزيارة النبي صلى الله عليه وسلم والتوجه إلى مصر لتحصيل العلم ثم بعد أن قضوا مآربهم من الحج أرادوا السفر مع المحمل فآتيا إلي محل الأستاذ وطلبا الدخول عليه لاجل الاستئذان والوداع فأذن لهما في الدخول وكان يوم جمعه وفى ذلك اليوم كان المحمل مسافرا فلما دخلا عليه أمرهما بالجلوس ثم صار يسألهما عن فاس خصوصا وعن أهل المغرب عموما حتى ضرب المدفع الأول وقال لهما رضى الله عنه ها هو المحمل . قد اخذ ألان في جمع حاله للسفر ثم ضرب المدفع الثاني فقال لهما ها هو المحمل حمل أثقاله وأراد التوجه ثم ضرب المدفع الثالث فقال لهما الأستاذ ها قد توجه وصلى العصر وصليا معه ثم أمرهما بالجلوس بعد الصلاة عنده إلى المغرب فأعطاهما الفاتحة وخرجا من عنده ومضيا إلي محلهما فأما أستاذنا السيد احمد الريفي فانه صار يتردد على السيد محمد الريفي وهو أحد الأخوان المصاحبين للأستاذ من آهل الريف وكان رجلا فاضلا أديبا صالحا .

واما السيد المدني فانه سكن بمحلة الحرم الشريف وصار يعلم القران وكانت طريقته التيجانية ومن عاداتهم يكتفون بشيخهم السيد التيجانى فلا يأخذون عن غيره بل لا يريدون غيره من الأولياء وبقى يعلم القران مدة وفى أثناء ذلك صار يتردد على الأخوان ثم في ليلة من ذوات الليالي قال رأيت الأستاذ السيد محمد بن على السنوسى وأستاذه السيد احمد بن إدريس جالسين فطلباه . قال فجئت وجلست بين يديهما فقال لي السيد احمد بن إدريس آنت ولدنا من يوم ( السبت ) خذ وردنا فقلت له ياسيدى إني أخذت ورد السيد احمد التيجانى وهو يقول الذي يأخذ وردى لاياخذ ورد غيري وان أخذه يخاف عليه من سوء الخاتمة والعياذ بالله قال السيد احمد بن إدريس احضروا لنا نسخة وجلس بين أيديهما بتأدب فقال لي السيد احمد بن إدريس هذا شيخك قال السيد المدني فلم رأيت السيد احمد التيجانى تأدب مع هولاء السادة عزمت على الانضمام في سلكم وبعد أن أفقت من النوم وصليت الصبح وارتفع النهار وتوجهت إلى لسيدي ابن السنوسى وقلت له ياسيدى إني آخذت طريقة السيد احمد التيجانى وهو يقول من اخذ طريقتنا ثم تركها واخذ غيرها يخاف عليه من سوء الخاتمة والان مقصدي التسليم إليك فما تأمرني افعله فقال رضى الله عنه أنت خذ وردنا وأقرا الجميع والذي يغلب عليك اتله قال سيدي المدني والله فأخذت من سيدي ابن السنوسى ومنذ آخذته نزل بقلبي حبه ولا أريد غيره فصار عندي اعز من نفسي وقال الأستاذ لسيدي المدني ذات يوم حملك محمول وقال رضى الله عنه في حقه ما صحبنا إلا لوجه الله تعالى خالصا .
ولما كان بالعزيات اجتمعت عليه طلبة العلم فقال للسيد على رأيت هولاء الناس الذين معنا كل واحد له مقصد فيه طالب وطالب ولاية وطالب رياسة وطالب دنيا وغير ذلك من المطالب فولدنا السيد أحمد الريفي وولدنا السيد المدني التلمسانى فما عندهم قصد آلا وجه الله تعالى .




ثم إن السيد المدني لحق الأستاذ بالجغبوب وفى سنة خمسة وسبعين مرض مرضا شديدا بالضعف وهو المعروف بالتيفود . عافانا الله وإياكم منه , ثم أن أمنا البسكرية فهمت من الأستاذ بان السيد المدني قد دنى أجله وكان في أخر درجة , فجأت أمنا للأستاذ في آخر الليل وقالت له سألتك بالله وبجدك المصطفى صلى الله عليه وسلم أن تدعو الله وتتوسل إليه أن يعافى السيد المدني ويبارك في عمره وفى الصباح طلب رضى الله عنه السيد على بن عبد المولى وأمره أن يأخذ العنزتين اللتان يتقوت عليهما ويعطيهما لعائلة ابن سالم بن عطية وهم أناس فقراء مهاجرين بالجغبوب ولايملكون شيئا فمشى السيد على وفعل ما آمره به الأستاذ أي إعطاء العنزتين صدقة على السيد المدني بنية الشفاء لقو له صلى الله عليه وسلم داووا مرضاكم بالصدقة وبعد هذه الصدقة خفت وطأة المرض على السيد المدني وما مضت مده قليلة حتى تم له الشفاء فدخل على الأستاذ زائرا فقال له الأستاذ مبارك عليك العمر الجديد وعاش بعد ذلك ستة وخمسين سنة وتوفى ولم تقلع له سن , وكان من اكبر الزهاد والعباد وذو عفة وصيانة متمسكا بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم مع تمام النصح للعباد بعبادة الله وكان الأستاذ جعله ناظرا على مدرسة طلبة القران والعلم بالجغبوب فكان يتفقد أحوالهم دائما وينصحهم ويرشدهم ويهذب أخلاقهم , وقد قرا عليه السيدان ولدا الأستاذ الأعظم وصنوه القران في أيام أقامتهما بالطائف سنة تسعة وستين , مدة اشهر الصيف . وأنني أشارك الأستاذين في قرءاه الأستاذين القران عليه فمن أول شروعي في القران بدأت عليه حتى ختمت الختمة أولي وكررتها وحفظتها , نسال الله تعالى ان يعلى مقامه ويرفع درجاته عنده ويسامحنا لما قاساه معنا من التعب والله يرزقنا رضاه بحرمة حبيبه ومصطفاه صلى الله عليه وسلم.
وهذه مرثية الشيخ خليل جابر الماردينى بحضرة قدسية الشيخ الكامل القطب الواجل السيد المدني بن مصطفى التلمسانى رحمة اله عليه وهــــــــــــــــى :

هو الموت لامال يقيا ولا مجــد ولا والد لو شئت منــه لا ولــــــد
تحيرت الألباب فيه ولم تجـــــد له منكر ا في الناس قبلا ولا بعــد
فهذا هو الخطاب الآجل وانــــــه لغاية هذا الكون تاليــه والحـــــد
لعمري لا يبقى على الارض خالدا وان طالت الأيام حــرا ولا عبـــــد
وما هــذه الأرواح إلا ودائـــــــع لأشباحــــــها والكل لتهنا له بوعد
وما يطلـق الإنسان من نفس ولا يرده إلا من حياتــــه ينعـــــــــد
تأمل بتصريف الليالي وما قضت به حكمة البارى فهل يكن الرد
إلا قاتل الله المنايـا فلـم تـــدع جهولا على أرض ولا علما يفدوا
وما موت أهل الجهل فينا كعالـم يموت وفيه نعمة الدين تنهــــــد
لقد مات قطب من دوائر مجدهـم أي المدني الفاضل السيد العمــد
وما ضمت الغبراء اعضمه سوى مخافة أن تخطا به قبلهما الخلـــد
سلام على قبــرا بــه بات ثاويـــا وضمه من بعد الحياة من لحـد
إذا ما بكت من فقده أعين الـورى بكى فقده الإحسان في الله وارد
ويند به المعروف في كل حالـــه ويثنى عليه الشكر لله والحـمــــد
بأقدامـه كل يسيــر وأننــــــــــي اليه سرى قلبي ولازمني السهد
دعوني ومـن يحكى عليه بموتـه فسره عند الله لازال يمتــــــــد
توسل بــه كـــل داعيـــة ولــــذ ماكرا تعاظم أوصد
فحاشى (-----) يخيب له عند الكريم به قــصد
وياطالما لما حلـت عقــال متــــــــيم أياديه لما تداعى بها الكـــــــف
سل الغرب عنه منذ هاجر نحــوه تجد كل حاد فيه عن ذكره يحدوا




وكادت إليـه مـن عذوبـة لفظــه عن الناس فضلا ان تطاوعه الأسد
وقد جذبته فـي الإلـه عنايـــــــة وغيبه في كفه أسرارها الوجـد
وفى مضمرات الممكنات بدت له شموس شهود في القلوب له وقد
وفاضت عليه من نيوخات سرها حلائل أنظار التقريب والرفــــد
ومن فيضها حفض الكتاب حقيقـة على قلب والعلم بالله والزهـــد
لقد أخذت عنه الكتاب جماعــة وأسوتهم بالمصطفى للورى نبـدو
كمثل السنوسييين أشراف ســادة وطائفة خير الأنام لهــم حــــــد
فمنهم عريق الجاه والعزم سيـدي محمد المهدى والعلــم الفــــرد
وصفوه مولاي الشريف محمــد وحسبه لا يعلو على مجده مجــد
ونجله قطب العصر مولاي احمـد واعظم فإذ ما على جهده جهـــد
سلام عليهم كلما لااح بـــارق وهبت نسيمات الرضا نشرهـــا
سلام على تلك المحاسن ماترى إليهم من الأقطار في حبهم وفـد
وبالمدنى الختم والعمر آمــــن وتاريخه طبعا به ذهب الرشــد

وتوفى رضى الله عنه سنة إحدى وثلاثين من القرن الرابع عشر وهو من الاثنى عشر الذين تحملوا الواردات عن الأستاذ رضى الله عنه وثاني عشرهم الكامل الآجل العارف بالله الجليل صاحب الجزم والحزم الأصيل الصادق في أقواله المهتدى للصواب في أعماله العمدة المبجل المحفوظ بالله من المساوي سيدي حموده المقعاوى قدم على الأستاذ بسيوه في تغريبيته الأولى وتوجه معه إلي طرابلس ثم منها إلى فاس ورجع معه الى الجبل الأخضر ثم الى الحجاز وكان ماهرا في الحرب آي حربيا ماهرا وكان يوجه الأستاذ رضى الله عنه في فتح الطرق الصعبه فيفتحها بحول الله وقوته . وقد آتى الأستاذ وهو كبير السن فقرا من القران ربع يس وحضر الدروس وتعلم العربية وتفقه في الدين ثم سلك مسلك الصوفية وأمره رضى الله عنه بكتابة قطر الندى فكتبه بخطه ثم أمره بقراءته درسا للإخوان فقراءه وتعجب الأخوان منه لانه قراء قليلا وهو كبير . وخدم الإسلام عموما والحضرة السنوسية خصوصا بخدمات لا تحصرها الأقلام وكان الأستاذ يقول إن أبانا حموده و الذي يخدم علينا وهو بدوي من الأعراب سكان البرية من عائلة عموره أهل العقبة ولكن محبته واخلاصه وصدقه أوصلاه الى أن صار عالما فقيها وصوفيا من أهل الله وعالما بأمور الدنيا وما شغله عن الاخره ولازم خدمة الأستاذ الأعظم فارسله الى واداى وهو الذي فتح طريقها ومهد سبلها حتى توجه اليها التجار ونشر بعدها الطريقة المحمدية وطلب منه علماء واداى أن يقراء لهم بقية المقاصد فقراءها لهم وشرح لهم معانيها فتعجبوا من فهمه وتقريره . ولما رجع من ( وادى ) مر على بلدة ( قروا ) فقال من معه هذا المكان منور سنؤسس به زاوية , كذلك فحصل بعد وفاته بستة وعشرين سنه أسس زاوية الجغبوب وزاوية الكفره ثم زاوية بدة ( دنقه ) .

وعن أستاذنا السيد أحمد الريفي رضى الله عنه انه قال دخلت ذات يوم على الأستاذ فقال لي رأيت البارحة فرحا عظيما في هذه الزاوية فسالت عنه فقيل لي هذا فرح أخينا حموده القعاوى , قال أستاذنا المذكور فبشرت سيدي حموده بذلك ففرح فرحا عظيما وقد حصل ذلك بعد وفاة الأستاذ زوجه أستاذنا وكان فرحا عظيما وتوفى رحمة الله عليه سنة ست وثمانين بالإسكندرية وهو أحد الأخوان الذين خدموا الإسلام خدمة جليلة وحسبه الأستاذ من الاثنى عشر الذين تحملوا الواردات عنه رضى الله عنه .

والثالث عشر هو ولى الله العارف بالله شريف الحسب والنسب المتمسك بالسنة بأقوى سبب العالم الأديب النجيب اللبيب الجليل الفاضل جامع الفضائل السائر على أقوي سنن السيد محمد البسكرى بن السيد حسن فانه كان يحضر مجلس الأستاذ وكان يطلب العلم من أستاذنا , وقد وصله وهو اكبر سنا من أستاذنا



بسنين وكان الأستاذ رضى الله عنه يقول عندي ثلاثة أولاد المهدى والشريف والبسكرى وكان الأستاذ رضى الله عنه يقول يحصل على يديه عمار كبير فحصل والحمد لله . وسمعت من أستاذنا السيد محمد المهدى يقول هو ممن كان يتحمل الواردات عن الأستاذ وقد عده الأستاذ من الأربعة اللذين قال لهم قوموا بأمر الله وهم السيد محمد المهدى والسيد احمد الريفي والسيد محمد البسكرى وأشار الى أن الرابع واسمه محمد يأتي من الناحية الغربية فسالت أستاذنا الأعظم السيد محمد المهدى من هو الذي يعنيه الأستاذ الأكبر فقال لي هو محمد السني وقد ظهر ذلك فيه فانه بعد خروج أستاذنا من الجغبوب حصل على يديه الفتح الكبير ووجهه أستاذنا الى السودان الغربي للإرشاد وعند بعثه قال وفيه من أولاد الأخوان من هو افضل من أبيه وهو محمد السني ثم انشد في حقه قول الشاعر وهى هذه :

أتاني هواها قبل أن اعرف الهوى فصادفا قلبا خاليا فتمكنا

ثم أن السيد محمد البسكرى مازال مجتهدا في طلب العلم حتى نال منه الحظ الوافر ثم وضعه الأستاذ مع السيد على بن عبد المولى مساعدا له في الأشغال وبعد وفاة السيد على أقامه أستاذنا في مقام السيد على على الأشغال كلها ولازال ملازما لأستاذنا السيد محمد المهدى الى أن توفى في التاسع من ربيع الثاني في السنة الثالثة والعشرين من القرن الرابع عشر وسيأتي عليه في خاتمة هذا الباب .

فهولاء السادة العظام رجال مجلس أستاذنا الأمام وكلهم أولياء الله الكرام ثم إن هولاء السادة كانوا يجتمعون بين يدي الأستاذ كل يوم بعد وفاة والده ويتذاكرون في تأسيس الأمور الداخلية والخارجية فإذا اختلفوا في شي يؤخرون المذاكرة الى اليوم الذي بعده وهكذا . ويكتمون سرهم عن كل أحد حتى عن غيرهم من الأخوان حتى اتفقوا ورتبوا الأمور التي أولها أن سيدنا المهدى هو خليفة والده وانهم كلهم تحت أمره ونهيه وبايعوه على ذلك وعينوا من يتوجه الى الأقطار ومن يولونهم في المصالح العامة والخاصة وكانوا إذا اختلفوا في بعض المسائل ثم اتفقوا . وذلك مثل نقل الأستاذ من الجغبوب الى الحجاز وبهذا تسير الأمور بسيرها التي كانت عليه في أيام الأستاذ الأكبر .
وفى هذه المدة كان ينعقد المجلس في الصباح بحضور أستاذنا الأكبر رضى الله عنه يسمع كلامهم ولا يراجعهم ولا يصوب كلام أحد منهم ولا يخطئه ولا يعارضهم في كلامهم وذلك من الحكمة التي خصه الله بها .

والمجلس الثاني ينعقد في ديوان الأخوان في العشية ويحضر معهم العارف بالله السيد عبد الله السني والعرف بالله السيد عمر الفضيل والعارف بالله السيد بالقاسم العيساوى وغيرهم من افاضل الأخوان ومكثوا على هذا الحال بعد وفاة الأستاذ نحو شهر ثم ساعد بعضهم بعض واتفقوا وجرت الأمور على مجراها اللائق بها .

ثم شرع السيد عمران بن بركه وسيدي السيد احمد الريفي في قراءة الدروس لأستاذنا الأعظم وصفوه المفخم ولكافة الأخوان بجهد واجتهاد وهمة ونشاط وكذلك أيضا شرع في القراءة للسيدين والأخوان السيد احمد بن أبى القاسم التواتى التمنطيطى وسيدي عبد الرحيم احمد بن المحبوب البرتى واجتهد السيدان في الطلب وحصلوا اللازم لهم من سائر العلوم في ضرف خمس سنين ثم شرعا في إلقاء الدروس بأنفسهما .

وكان يضرب المثل بالشيخ اليوسى الذى حصل تلك العلوم الباهرة في بيته وكذلك الاستاذان الجليلان حصلا العلوم ببيتهما فسبحان الله وتعالى يختص برحمته من يشاء . وقد أجازهم مشائخهم المذكورون في جميع ما أجازهم به السيد الأكبر من حديث وتفسير وفقه وتصوف وغيرها من سائر العلوم الشرعية ألاوليه ما بين السمع والعرض والاجازه والمناولة بنوعها من كتب الحديث وكتب الأئمة العشرة وجامع الجوامع والسنن والمعاجم والمستخرجات وكتب الأحكام والسير والمغازى



.

خادم الاسلام
06-09-2006, 04:22 PM
والشمائل والخطابة . واخذوا عنهم أيضا علم التفسير بالطريقتين طريقة أهل الظاهر بوجهه الأثرى والتاويلى وطريقة أهل الإرشاد بما يتنزل على قلوب العارفين من العلوم الدينية ولعلها اللدنية والمذاهب واخذوا عنهم
أيضا علم الفقه على طريقة السلف كالأئمة الأربعة وغيرهم من أئمة المذاهب بمأخذه ومداركه الأصلية من الأحاديث النبوية والآيات القرآنية وأخذا عنهم أيضا علم التوحيد بتلك الطريقة المختارة طريقة أهل السلف
والمحققين من أهل الله من خاصة الخلق فما هو مقرر معروف من طريقتي التفويض والتأويل وطريقتهم سلفية
محضة واخذوا عنهم التوحيد الخاص والعلوم الحسابية والتوفيقية كا سطرلاب والأرباع الزيارج وغيرها , وكذلك أخذا عنهم العلوم الحرفية والزيارجيه والعلوم السرية كالأسرار المرئية والمكنونات الإلهية والمواهب الاختصاصية من الدقائق العلوم والدراسة الادريسية واخذوا عنهم العلوم الطبية وغيرها وأخبارهما في جميع ما ما احتوت عليه مؤلفات والدهما كالسوس الشارقة في إسناد مشائخ المغاربة والمشارقه ومختصرها البدور السائرة في عوالى الأسانيد الفاخرة والمنهل الروح الرائق في الأسانيد والطرائق وسو ابغ الأيد بمرويات أبى زيد وأيضا أجازوهما في ما احتوت عليه فهارس مشائخ والدهما وشيوخهم كفهرسة الأمام اليوسى وفهرست أبى سالم العياشى واقتفاء الأثر بعد ذهاب أهل الأثر وفهرست تحفة الإخلاء بمرويات المشائخ الإجلاء وفهرست الفاسى المنح البادية في الأسانيد العالية وفهرسة العلامة االردانى صلة الخلق بموصول السلف وفهرست العلامة لسيدي اتحاف الأكابر بمرويات الشيخ عبد القادر وفهرست ابن مهدى عيسى الثعالبى ونخبة الأسانيد في اصول المصنفات والأجزاء والأسانيد وهذه الفهارس من اعظم ماصنف في هذا الفن كفهرست آبى كان الكورانى المرسوم بقطف الثمر في رفع المصنفات والفنون والإثر وغيره من الفهارس الاربعينيه الواصلة إلى والدهما بواسطة أو بواسطتين فيما هو مبين في كتاب سوامع الأيدي بمرويات أبى زيد .

والأساتذة الأربعة المذكورين جل تحصيلهم على الأستاذ الأكبر السيد محمد بن على السنوسى رضى الله عنه وارضاه إلا أن الثلاثة كان لهم تحصيل قبل قدومهم على الأستاذ واما الرابع وهو سيدي عبد الرحيم ابن احمد المحبوب فلم يكن له تحصيل على أحد غير الأستاذ ومن كان يحضر مجلسه أستاذنا الأعظم وشيخه في حفظ كتاب الله تعالى ولم يحضر وفاة الأستاذ الأكبر العارف بالله والدال عليه العالم الجليل الزاهد الفاضل النبيل العابد سيد السادات الصوام القوام المعتكف على التلاوة والتهجدات من الليالي شريف الحسب والنسب سيدي السيد احمد البقالى لانه خلفه الأستاذ الأكبر بالمدينة المنورة وكان الأستاذ رضى الله عنه يعظمه الى الغاية ويوقره الى النهاية وكان يقول رأيت النبي صلى الله عليه وسلم ما اشد اشتياق هذا الولد ويعنى به السيد احمد البقالى للنبي صلى الله عليه وسلم وقال في حقه أيضا انه ممن تستحي منه ملائكة الرحمن وهو من الصالحين العابدين القانتين وكان متقنا للروايات السبع غاية ونهاية الحفظ الصحيح وتوفى بالمدينة المشرفة سنة سبع وثمانين بعد المائتين والآلف ودفن بالبقيع رحمة الله تعالى .وكان يحضر مجالس الأستاذ حين يأتي للزيارة بالجغبوب ولكن كان يخصه الأستاذ بمجلس لوحده.
والثاني ولى الله الجليل الفاضل الأصيل المعظم الأجل الأكرم ذو المزايا العد يده الفاضل ذو الفضائل السد يده المبجل الكامل شريف الحسب والنسب السيد محمد الغمارى وهو أخر من اخذ عنه أستاذنا القران الكريم فاتقن حفظه عليه . وكان قدومه على الأستاذ بمكة المشرفة سنة سبع وستين بعد المائتين والألف وسبب قدومه م بلده كان لاداء فريضة الحج ولاجل أن يأخذ اخوته السيد محمد الكبير والسيد إبراهيم ويرجع بهم الى بلدهم فبعد قدوم اخبر الأستاذ بقدومه ومراده فقال له الأستاذ اصبر قليلا لتعلم أولادنا القران ثم تتوجه باخوتك الى بلدك وصار الأستاذ يلاطفه ويصبره حتى تمكن حب الأستاذ من قلبه فعزم على الإقامة وابتدأ في القراءة على السادة ولازمهم حتى حفظوا القران ولم غرب الأستاذ لازم صحبة سيدي حامد لقضاء مصلحة فرأى رجل عربيا غريبا عليه ثياب رثه فقال له ما اسمك فقال له احمد فقال له ما حاجتك فقال لي أريد سيدي ابن السنوسى
فقال له أنت تعرف سيدي ابن السنوسى فقال له سبحان الله يعرفه أهل السموات والأرض والحوت في البحر يعرفه ثم قال أريد أن اشرب فقال له هاهو الزير عنك ثم قال له ما اسمك فقال له احمد ومشى على انه يشرب فخطر على سيدي محمد الغمارى إنما يكون سيدنا احمد الخضر فجاء وفتح عليه فلم يجده .



باب في ذكر مرض سيدي الأستاذ السيد محمد المهدى رضى الله عنه وتواريه
----------------------------------------------------

أصبح رضى الله عنه في يوم الثلاثاء الثالث عشر من محرم الحرام تألم قليلا وأصابه الألم من الليل وهو إدرار في البول , ولما ضحى الضحى تقوى معه الإدرار واشتد عليه الألم فأمرني رضى الله عنه بقوله لازم سيدي السيد احمد الريفي حتى في الآكل والشرب ولا تفارقه .

ثم في ليلة الأربعاء الرابع عشر من محرم سنة عشرين وثلاثمائة و ألف طلع القمر وفيه تغير ظاهر وهو ابتداء الخسوف فانخسف في تلك الليلة خسوفا كليا حتى اسود وبقى كذلك إلي الساعة الثالثة والربع من الليل , ثم بدا في الانجلاء ولم يتم انجلاء إلا بعد أن مضى من الليل أربع ساعات ونصف وخمسة دقائق , سبحان الله المقدر كل شي والقادر على كل شي سبحانه جل جلاله لما اخبرنا بذلك الكسوف قال : الشمس والقمرآيتان من آيات الله يخوف بهما عباده لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته وبقى في تلك الليلة ساهرا لم ينم إلا سنة من النوم فلما أدرك الصباح طلب أستاذنا السيد احمد الريفي وسيدي السيد محمد البسكرى فدخلا عليه وعادا فأعطاهما الفاتح ولم يزل على حاله في ذلك اليوم وهو يوم الأربعاء طول اليوم حتى انه من شدة ضعفه اعتراه ارتخاء في ذاته ثم إني دخلت عليه ما بين الظهر والعصر فوجدته مضطجعا فأمرني بالجلوس فجلست ثم أمرني أن امسك يده حتى يتمكن من الجلوس ففرحت وقلت ألان امسك يده الشريفة بنية المصافحة فمددت له يدي فمد لي يده اليسرى فأجلسته غير انه حصل لي من مد يده اليسرى غم شديد وقلت في نفسي لو كنت من آهل الخير ما مد لي يده اليسرى وفى اليوم الذي بعده مد لي يده اليمنى ولكن كلما طر ببالي ما حصل في اليوم الأول ينغم منه قلبي حتى غاب رضى الله عنهم زادت تلك الغمة معي إلى أن ذات يوم كنت جالسا بين يدي أستاذي السيد احمد فصرت اخمم في هذه المسالة وصار رضى الله عنه يحكى عن الأستاذ الأكبر إلى أن قال في أيام قدومي على الأستاذ عزم على زيارة النبي صلى الله عليه وسلم وأمرني بالتخلف في مكة ثم في يوم سفره أعطاني بعض حوائجه وقال لي قف بها هتا عند باب الحرم حتى نطوف طواف الوداع فلما طاف وخرج قدم له سيدي إبراهيم بن هادى الذلول فركبه وقاده فأردت السلام عليه للوداع فأعطاني يده اليسرى فصرت ألوم نفسي وأقول والله لو كنت من أهل الخيرلاعطانى يد اليمنى ولازل ذلك الأمر كلما خطر ببالي حرك معي حتى غرب رضى لله عنه ونزل بالعزيات ولحقته فيها ولما توجه إلى الجغبوب توجهت معه وأنا كلما يخطر ببالي تلك الحالة أنغم منها , وذات يوم ونحن في الجغبوب حكى لي حكاية عن أحد مشائخه وهو سيدي عيسى المازونى , قال رضى الله عنه دخلت على سيدي عيسى المازونى و أردت السلام عليه فأعطاني يده اليسرى فحصل لي من ذلك غم فقلت لو أن الشيخ علم منى خيرا لأعطاني يده اليمنى فكاشف الشيخ عما في قلبي بقوله يا هذا القلب في الجهة اليسرى وأنت ما سلمت إلاعلى القلب فعند ذلك قلت الحمدلله قد فرجتم ياسيدى على قلبي فرج الله عنكم وحكيت له ما حصل فتبسم رضى الله عنه والله يجازيه عنا افضل الجزاء فانه ما أصابني شي إلا وفرجه عنى .
فنرجع لي الكلام عن الأستاذ ثم في اليوم الثالث من مرضه حدث له كتم وحصل منه نواق فاتعبه وامتد الألم إلى رجله اليسرى من اصلها إلى أخرها ثم في عشية يوم أحد دخل عليه السيد احمد الريفي وسيدي السيد محمد البسكرى فوجداه مضطجعا على جنبه الأيمن ويشتكى من أخر ضلعه اليسرى إلى قرب الجنب الأيمن ما بين السرة والمثانة وفى هذه المدة كلها لم يتناول شيئا من الطعام إلا في عشية يوم الاثنين شرب ملعقتين من الحريره ثم في هذه المدة ختمنا صحيح البخاري ثلاث مرات وفى كل يوم يجتمع الأخوان ويذكرون أسمه اللطيف بعدده الكبير مع قراءة عدة يس المعلومة صباحا ومساء بعد صلاة العشاء وقد نحرنا من الإبل عددا كثيرا وعملناها هدايات ليحصل اللطف من المولى عز وجل . ثم اصبح رضى الله عنه في صبيحة يوم الثلاثاء وهو اليوم الثامن من مرضه وهو المتمم للعشرين من الشهر المذكور , حصل له لطف فانقلب على ظهره إذ كان لا يقدر على الحركة أصلا إلا بمحرك و أدرك شيئا من الراحة ثم طلب رضى الله عنـــــه



أستاذنا السيد أحمد الريفي وسيدي السيد محمد البسكرى فدخلا عليه فوجداه مضطجعا على جنبه الأيمن فسألاه عن حاله فاجاب بصوت خفي إن تسهلت الباطنة استريح وان يبست اتعب فقالا له يا سيدنا الباطنة فارغه ما فيها ما يسهل وسألاه رضى الله عنه عن وجع جنبه فقال الآن بخير احسن من الأول وفى حال مكوثنا بين يديه وهو يصبر قليلا ويبل شفتيه الكريمتين بلسانه الشريف من اليبس وهو لا يشرب الماء إلا بالنشافة التي غسلت بها الروضة المشرفة ثم أن سيدنا السيد احمد الريفي سأله بقوله هل أتتك الحمى اليوم فقال له سيدي السيد أحمد ياسيدى ربنا يشفيكم انتم واما نحن ففداكم .

وقال سيدي السيد محمد ياسيدى الناس كلهم مرضى بمرضكم وهى حقيقة فان آهل المحل كلهم هائمون لايسئلون عمن يأتي أو يمشى ثم انه رفع يديه وأعطاه الفاتحة وختم فسلمنا عليه وخرجنا من عنده وقد حصل له بعض الراحة حتى انه صار يتقلب على ظهره بنفسه من غير مساعد . ثم انه رضى الله عنه بعد صلاة العصر السيد احمد الريفي وسيدي السيد محمد البسكرى فدخلا عليه فوجداه مضطجعا على جنبه الأيمن فسلما عليه وجلسا أمامه وسألاه عن حاله فقال بخير ولم يشتكى رضى الله عنه إلا من جنبه الأيسر وهو المحل الذي كان يشكو منه أولا إلا انه ارتاح وخف عن ذي قبل , فسألاه أي شي طلب من الآكل فقال ليست لدى شهية أصلا وهذه الحريرة التي يأتوني بها اصعب على من شرب الدواء وهو لاياكل منها إلا ملعقتين فقط . ثم انهما مكثا هنيئة فرفع رضى الله عنه يديه للفاتحة فختمها فسلما عليه وخرجا واصبح في يوم الجمعة مستريحا قليلا ونومه في هذه المدة كان مقدار نصف ساعة ما بين الليل والنهار وفى عشية يوم السبت الرابع والعشرين من الشهر بعد صلاة العشاء طلب أيضا أستاذنا السيد احمد الريفي وسيدي السيد محمد البسكرى فدخلا عليه وهو على حاله الأول فسلما عليه وجلسا أمامه وسألاه عن حاله فقال أن الحال أهون بكثير من ذي قبل ثم قال وقد نمت على ظهري قليلا وانقلبت على جنبي واما النوم فهو إغفاء فقط وارنا لسانه وشفتيه الكريمتين من الداخل فرأينا فيه اثر اثر الحرارة من الحمى ثم قال أما الحمى ووجع الرأس اللذين كانا معي فا لان أحمد الله ما أحس بشى من ذلك إلا انه يتحرك معي مغص في باطني عند شرب الحريرة مع إني لا اشرب منها إلا مقدار ملعقتين , ثم قال واليوم اغلوا قليلا من حليب الإبل ووضعوا فبه سكر فشربت منه ولله الحمد لم يتحرك معي المغص واسترحت منه غير أنى تقيات قليلا من الصفرة ولله الحمد أسال الله أن يكمل بالعافية بحق من لا تخفى عليه خافيه ثم بعد عصر يوم الاثنين طلب الأخوان فدخلنا عليه وسلمنا وجلسنا أمامه قليلا ثم أعطانا الفاتحة وخرجنا وفى ذلك اليوم ثقل سمعه شيئا قليلا وذلك من شدة عجاج الرياح التي تأتى ليلا لانه لا يتحملها لكونها شديدة ولعدم تحمله للرمل لانه لا يتغطى فيدخل في أذنه الغبار, وفى الغد اندفع مادة من قبله ممزوجة برمل وبلك خف علي وجع الجنب الذي كان يشتكى منه وكان ذلك دليلا على انه قد تكونت لديه قرحة في المثانة وكل ذلك كان بإرادة الله. وقد تحمل رضى الله عنه ما لا تتحمله الجبال وفى أول مرضه كان يعيش بين أنين ولما ثقل على الحمل أمر عبده الحقير وصنوه سيدي السيد محمد عابد والأختين باننا بعد ارتفاع النهار نرفعه بيننا وندخله داخل مجلسه وبعد صلاة الظهر نرفعه بيننا وندخله داخل مجلسه وبعد صلاة الظهر نرفعه ونخرجه أمام مجلسه لان الوقت وقت حر ولم نزل على ذلك مدة مرضه كلها ثم انه بعد عصر يوم الأربعاء الثامن والعشرين من الشهر طلب الأخوان وأستاذنا السيد احمد الريفي وسيدي السيد محمد البسكرى فدخلنا عليه وسلمنا عليه فا مر سيؤدى السيد احمد الريفي وسيدي السيد محمد البسكرى بالجلوس فجلسا أمامه قليلا ثم أعطانا الفاتحة وخرجنا وقد أصابه النواق فإذا تحرك عليه يأخذ قليلا من الماء بالنشافة يمصها تارة مرتين وتارة ثلاث وهو على جنبه فيتهاون النواق مع الماء شيئا قليلا ويرجع عليه وفى هذه المدة تراه يشرب الحريرة با لكليه سواء شرب اللبن الحليب والذي يشربه مقدار فنجان الشاي المعروف وذلك بعد تفويره ووضع شي قليل من السكر فيه . ورتبنا له عنزتين ليحلبهما ويشرب منهما القدر المعلوم والباقي يشربه الغير وكان ذلك هو قوته مع الماء وقد زادت الحرارة التي في فمه حتى قال رضى الله عنه انه لا يحل فيه شي حتى الماء يحرقه , ثم قال إذا دهنت الشفتين بدهن الياسمين تبرد عليه الحرارة .




ثم بعد عصر الجمعة طلب الأخوان فعند الدخول سمعنا صوت شهقته من النواق فدخلنا عليه وسلمنا وجلسا سيدي احمد الريفي وسيدي السيد محمد البسكرى أمامه وسألاه عن حاله فقال بخير إلا من أمر النواق واما ألم الجنب فباق منه اثر قليل ثم أعطانا الفاتحة وخرجنا . ثم في عشية يوم الأحد الثاني من صفر طلب رضى الله عنه الأخوان فدخلوا عليه فلما اقبلنا شهق من النواق شهقة طويلة حتى انقطع فيها النفس ثم سكتت عنه فسلمنا عليه وامرنا والأخوان بالجلوس فجلسنا وسألناه عن حاله فقال بخير ثم أعطانا الفاتحة وخرجنا وهذا اليوم هو تمام العشرين من مرضه وفى النهار عملت ضيافة و أعددتها للاضياف من زاوية المجاوير وغيرهم من الاضياف فلما أكلوا وخلصوا قالوا نحن مقصدنا أن لا نسافر حتى نرى سيدنا والحال طال بنا فقلت لهم الذي يخطر بخاطري إن مرض سيدنا هو واردات إلهية وتجليات ربانية ولابد أن يكمل فيها الأربعين يوما وليلة على عدد ميقات سيدنا موسى وقلت لهم من الغرائب انه اشتدت به الحمى حتى شهقت شفتاه ولسنه وثقل كلامه أي ثقل عليه الكلام من ذلك وإذا تكلم لايفهم أحد كلامه , ومع هذه الحالة وشدتها لا يفترق عن تلاوة القران ليلا ونهار ولا تصعب عليه التلاوة بخلاف الكلام فانه يصعب عليه .
(( وقال صلى الله عليه وسلم من أراد أن يكلم ربه فليقراء القران . صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم )) وهو رضى الله عنه حيث أن روحانيته طالبة الوصول إلى الله خالصة من الشوائب الدنيوية صار كلام الله يسهل عليه وتفهم منه التلاوة بخلاف الكلام مع المخلوق فقد كن لا يستطيع إخراجه ولا يفهمه السامع فانظر إلى هذه الكرامة الإلهية التي اختص بها هذا السيد الكامل .

ومن الغرائب وخوارق العادات أن مع كثرة هذا الأمر وعدم الآكل والنوم فان وجهه الشريف لم يتبدل قط فإذا دخل عليه الداخل ورأى وجهه يقول مابه مرض قط . حتى أن أستاذنا السيد احمد الريفي قال لي يافلان إن حالة سيدنا المهدى حالة كلها مخالفة لأحواله السابقة فأنى اعرفه من صغره كان إذا دخلت عليه في الصباح وجدت وجهه متغيرا أقول له ياسيدى إني أرى وجهك متغيرا فتارة يقول لي البارحة كنت مسافرا وتارة يقول لي معي حمى وتارة يقول لي معي إسهال وكان إذا مرض يكون له أنين وأما مرضه هذا مع شدته لا أنين له ولا يغير وجهه مع عدم الآكل والشرب والحمى دائما والإسهال ما أنقطع عنه حتى لم يبقى في جوفه شي ومع هذا لم يتغير وجه الشريف والله يختص بفضله من يشاء .

ثم بعد عصر يوم الثلاثاء الرابع من شهر صفر الخير طلب الأخوان فدخلنا عليه فوجدناه مضطجعا على جنبه على حالته الأولى ووجهه رضى الله عنه كأنه البدر في الزيادة فسلمنا عليه و أمر رضى الله عنه الأخوان بالجلوس فجلسنا وسألناه عن حاله فقال بخير إلا أن سمعي مازال به ثقل وكذلك صوته خفي كما كان ثم أعطانا الفاتحة فخرجنا ولله الحمد على ذلك , ثم تكلم رضى الله عنه تطمينا للخواطر قائلا إن الجواري أخذن الأباريق التي يتوضأ به وحولوها عن محلها ضنا منهم إن الذي يمرض هذا المرض لا يقوم منه . امضوا إليهن وخذوا منهن الأباريق واغسلوها وحطوها حتى تحصل الى محلها ونتوضاء بها إن شاء الله ولم يكن أحد منا قد شعر بأخذ هذه الأباريق لولا إخباره رضى الله عنه فذهبت إحدى السيدات إليهن فوجدت الأباريق عندهن كما قال وفعلت ما أمر .
ثم قال رضى الله عنه هذا مثل مرض سيدي الوالد وهو راجع من موادعة أستاذه فافرحتنا هذه الحكاية كثيرا وسألنا الله أن يكمل الخير ثم بعد صلاة عصر يوم الخميس طلب الإخوان فدخلنا عليه وهم جالسون أمامه فسالوه عن حاله فقال بخير وقد ظهرت عليه اثر الخفة في سمعه وذهبت الحرارة التي كانت تأتيه وأثرها في فيه ولله الحمد لله وله المنه ثم في هذه الليلة وهى ليلة الجمعه السابعة تكلم في تلك الليلة كثيرا وكان يتكلم عن أناس ومن جملة كلامه قال :
يصير شي هين وتفزع منه الخلائق كلها وهو ليس بشى يعبا به وسئل رضى الله عنه عن هذا الامر ما هو ياسيدى ومتى يكون فقال ترونه يكون بعد طلوع النهار واصبح بخير ولله الحمد

خادم الاسلام
06-09-2006, 04:26 PM
ثم انه طلب الأخوان بعد عصر يوم السبت فدخلنا وسلمنا عليه كالعاده وجلسنا والأخوان أمامه وسألناه عن حاله فقال بخير إلا أن سمعه باق فيه ثقل ثم أعطاهم الفاتحة وخرجوا , ثم انه تكلم عن الخروج إلى البساتيـن
أي المحل الذي كان يخرج اليه سابقا ولم يطق المكث في الزاوية من شدة الحر ومراده تبديل الهواء ثم انه عزم على الخروج يوم الاثنين وقال لابد من الخروج في هذه الليلة وهى ليلة الثلاثاء فقلنا له ياسيدى هل ترجع مرة أخرى إلى هذا المكان فقال لارجوع لنا اليه .

ثم انه طلب الأخوان بعد عصر ذلك اليوم وهو يوم الاثنين فدخلنا عليه وسلمنا وجلسنا والأخوان وسألناه عن حاله فقال بخير الحمد لله ومكثنا هنية ثم أعطانا الفاتحة وخرجنا فطلب ابنته الكبيرة وجمع سلاحه ووضعه في صناديق ثم قال لها ائتيني بسيف سيدي الوالد والسيف الذي قلدني به رضى الله عنه لينظر أليهما وهذا السيف لما قلده به والده أمره ان يصلى به المغرب أمامه وصلى والده وراءه ولما نظرهم خاطبهما بقوله يا صفيه ضعي هذه السيوف في صندوقهم ومسمري عليهم واستحفظى عليهم ( وإياك ثم إياك ان يحصل منكى تفريط فيهم ففعلت كما أمرها وهو في هذا الوقت كان في غاية البسط والانشراح وقال متى يكون ذلك اليوم الذي قال عليه سيدي الوالد ان هذا يعنى نفسه يقف موقفا يجرى فيه الدم مجرى الماء في الوادي متى يكون . ثم أننا بشرنا بهذه الحكاية غاية حقق الله رجائنا فيه,

ثم ان السيد محمد البسكرى كتب له بطاقة يقول له انا نعرف بأنكم سيدي مريض و إنما هذه الأمة مشتاقة لزيارتكم وتتكدر خواطرهم ان لم تحصل لهم الزيارة مع رؤيتهم لكم ولكن ان سلموا على يدكم يتعبكم ذلك فنرتجى من فظلكم سيدي ان تأذنوا لهم يسلمون عليكم ويتبركون بلمس أرجلكم الشريفة ويمر الأول فالأول جبرا للخواطر وأنتم أهل الفضل رضى الله عنكم فرد عليه يقول ان رجلي أحس فيها بوجع وان كان السلام على الرأس فلا باس ففرحنا بذلك غاية الفرح ومنا الله عليهم بهذا الفضل , فانظر أدبه رضى الله عنه مع الخلق والخالق وما قال ذلك إلا تواضعا منه وإلا فالرأس يدرك من الإنسان التعب اكثر من الرجل ولكن أمرهم رضى الله عنهم غريب وحالهم في التواضع عجيب .

ثم انه طلب سيدي السيد محمد البسكرى بعد صلاة العشاء وكان السيد محمد ركب التخت فلما أتى الرسول لسيدي محمد قرب التخت عند باب الحوش الذي يريد الخروج منه ودخل منه ودخل عليه صنوانا ه السيد محمد عابد وسيدي السيد محمد البسكرى والعبد الحقير ثم رفعناه بفراشه بيننا الى الباب الخارجي وكنا قد طرحنا سرير التخت داخل الباب فوضعناه ورفعناه به وخرجنا به خارج الباب وأنزلناه في التخت والناس مجتمعة حتى ضاق بهم المحل من شدة الازدحام ننتظر خروجه رضى الله عنه ثم فتح الباب أي باب التخت الذي عند رأسه وهو راقد على ظهره . وابتدأت الخلائق في السلام عليه واحدا بعد واحد ولم يبق في تلك الليلة من الأخوان والزوار والتجار والغلمان إلا وحظى بالشرف حتى التباوية أهل البلد صغارا وكبارا ولما فرغت الناس كلها من الزيارة أصلحنا الباب وامرناهم جمعيا برفعه برفق والأخوان هم الذين رغبوا في رفعه على أعناقهم لتنالهم البركة ولاجل راحته وكلهم رفعوه ونحن معهم ولله الحمد قد وصل الى المحل المعهود وهو على تمام الراحة ولم يحس بالحركة حتى نزل كم فوق أعناقهم ولم يشتك رضى الله عنه من شي والناس خلفه تمشى على أقدامها حتى تغطت الأرض من كثرة الخلائق حيث لم يبق أحد في البلاد إلا ومشى خلفه وكلما حاولنا ان نجعل للناس نوبة في حمله تمسك الناس واشتدت رغبتهم في الحمل .

ولما وصلنا الى البستان الذي أراد النزول به وجدنا نجليه حفظهما الله وهما سيدي السيد محمد إدريس وسيدي محمد الرضا أمام الباب ينتظران لانهما تقدما مع أخواتهما وبنات عمهما ثم أنزلنا التخت عند الباب الشرقي ووضعناه على الأرض برفق فتفرقت الجماهير وبعد ذلك رفع سرير التخت السيد محمد عابد والسيد البسكرى




والعبد الحقير فأدخلناه في حوش الأستاذ ثم خرج سيدي السيد محمد البسكرى وجاءت السيدات فجاءه الأخوان ورفعناه من فوق سرير التخت ووضعناه على فراشه وهو رضى الله عنه في غاية البسط والانشراح ثم أننا خرجنا من عنده ورجعنا تلك الليلة للزاوية وسيدي السيد احمد وسيدي السيد محمد باشا خارج الحجرة فلما اصبح الصباح ولاح الجر قدمنا وسلمنا عليه ثم سألناه عن حاله فقل بخير والحمد لله وصدره منشرح وبعد صلاة العصر طلب الأخوان كالعاده ثم أمر بتحويله إلي محله الأول لانه كان يصلح فيه ولما دخلنا عليه نحن وسيدي السيد محمد استقبلنا بوجه بشر منشرح الصدر ودخل معنا بعض الأخوان للمساعده على رفه فرفعناه ومشينا به الى محله الأول أعنى الضفة التي كان نازلا بها في خروجه الأول فوضعناه على فراشه وسلمنا عليه وخرجنا وفى عشية الأربعاء طلب سيدي السيد احمد الريفي وسيدي السيد محمد البسكرى كالعاده ودخلنا عليه بعد أذان المغرب وسبب التأخير في ذلك اليوم كان لشدة الحر فسلمنا علي وجلس الأخوان أمامه وسألناه عن حاله فقال بخير لولا شدة الحر ثم أعطانا الفاتحة وخرجنا وقد تحرك عليه الغواق وكان قبل قدوم الى البساتين بمدة قليله لم يتحرك عليه .ثم إن بعض الأخوان رأى ورما بجله فتعجب منه فقلنا منذ عرفناه ما خلت رجله من الورم خصوصا لما كان في الجغبوب ولاشك في أن ذلك كله من طول القيام اقتداء بجده كما قال فيه البوصيرى
ظلمت سنة من أحيا الظلام إلى ------ ---- أن اشتكت قدماه الضر من ورم

خادم الاسلام
06-09-2006, 04:28 PM
وبعد نزوله بالبستان صار يحكي كلام والده في قوله يا احمد بن عبد القادر الريفي يا محمد بن حسن البسكرى يا محمد المهدى قوموا بأمر الله قوموا بأمر الله وكان يقصد بذكر هذه الحكاية و التي قبلها تطمينا وتانيسا للسامعين ثم في صبيحة يوم الخميس كتب سيدي السيد محمد البسكرى كتاب يقول فيه ان رؤية القادمين ان لم يكن لها لزوم في هذا الوقت فانهم يريدون الإذن في التوجه الى أهلهم فرد رضى الله عنه بمضمونها بخطه الشريف يقول فيه ان زوية مازالت عندنا بهم مصلحة غير ان هولاء سرحوهم ليتوجهوا إلى اهلم ويأتينا بدلهم اكثر منهم عدة وعددا .

ثم طلب الأخوان كالعادة يوم الجمعة بعد أذان المغرب وكان الحر في ذلك اليوم على اشد ما يكون فدخلنا عليه وجلس الإخوان أمامه وسألوه عن حاله فقال بخير فمكثنا هنيئة ثم أعطانا الفاتحة وخرجنا وكان قد تحرك عليه الغواق حتى أتعبه واشتكى من وجع في حضنه تحت سرته ثم في أخر الليل من ليلة السبت تحركت ريح عاصفة شمالية واستمرت اليوم كله ثم أخر النهار بردت وصارت تهب بلطف والحمد لله الذي بدل تلك الحالة بأحسن منها وبسبب برودة الوقت استراح كثيرا من تعب الحر فأراحه الله منه ببركة جده النبي صلى الله عليه وسلم . ثم طلب سيدي السيد احمد وسيدي السيد محمد فدخلا عند أذان المغرب من يوم الأحد السادس عشر من شهر صفر فلما عليه وجلس الإخوان أمامه وهو مضطجع على جنبه الأيسر وذلك لانه حصل له من طول الرقاد بعض تجريح في جنبه الأيمن وسألوه عن حاله فقال بخير وكلامه كالسابق لايفهم إلا بمشقه ثم أعطانا الفاتحة وخرجنا عند الأذان وفى هذه الليلة حصل له القى واستمر معه قليلا ثم انقطع وكأنه حصل له منه تعب شديد فدعونا الله وقلنا ربنا كما أنزلت عليه هذه الحملة فارفعها عنه بجاه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم .
ثم يوم الخميس طلب سيدي السيد احمد الريفي والسيد محمد البسكرى فدخلا عليه وسلمنا وسألناه عن حاله فقال بخير وكلامه لايفهم كالأول إلا بمشقه فمكثنا قليلا واعطانا الفاتحة وخرجنا ثم في ليلة الجمعة حصل له حال وتكلم كثيرا ولم يفهم منه شي سوى قوله الكافرون الكافرون والمؤمنون المؤمنون ما عندهم إلا الطبول . ودخل فصل الصيف صبيحة ذلك اليوم وهو يوم الجمعة الحادي والعشرين من صفر ثم اصبح يوم السبت متهاونا قليلا وفى الضحى أرسل ل سيدي السيد احمد الريفي الأجوبة التي أمر رضى الله عنه بكتابتها للسلطان محمد صالح والعقيد جرمه ومن معهما والتي للسلطان احمد الغزالى وعقيد السلامات لاجل الصلح والمعا ضده على قتال العدو واعلاء كلمة الله فلما أتته المكاتيب قراءها كلها ولما تصفحها أمر بختمها فختمت ثم أمر بالتعجل




بالسفر فسافر سيدي خالد والحاج فتيته وامر بتوجههما في ذلك اليوم فوجههما الأخوان كما أمر في ذلك اليوم .
ثم بعد الظهر حصلت له حالة لم تعهد فدخلنا عليه نحن والأخوان كالعاده بعد العصر فوجدنا نفسه عاليا جدا وبطنه تخض خضا قويا ومنخراه ينفتحان بقوة وإني والله رايته على هذه الحالة بعينها من على النفس وانخفاض البطن وانتفاخ المنخرين وهو رضى الله عنه بتمام الصحة واقفا معي يتكلم في شان وكون المسلمين للعدو وهو في غاية الغضب حتى ان عينيه احمرتا وتغير وجهه وقال لاحول ولاقوة إلا بالله ذهب الإسلام وعاد الدين غريبا كما بدا وحق قوله صلى الله عليه وسلم القابض على دينه كالقابض على جمر وما أصابه ذلك الحال إلا لذهاب الدين وقلة الأيمان ن وعدم وجود المساعدة لنصرة الإسلام ودخول الرعب في قلوب المسلمين وفى عشية هذا اليوم يوم السبت ظهرت على عينيه غشاوة مثل حالة المتبصر حتى أني لما رايته شبهت منظره بنظر الجد السيد عمران لما تبصر ا سواد العين يرى من تحت الغشاوة وحتى أنى لما رأيت تغير منظره جلست من قريب وقابلت الضوء لاتحقق من هذه الغشاوة وهل سواد العين في محله أم شاخص فوجدت السواد في محله وانما ليه غشاوة رقيقه وكان في ذلك الوقت غائبا ثم عند الغروب أيضا دخل عليه أستاذنا السيد احمد الريفي وسيدي السيد محمد البسكرى وجلسا أمامه كالعاده وسلمنا على يديه وهو غائب مع شدة تردد النفس وقوته على حالته الأولى ثم مكثنا هنيئة ورفعنا أيدينا للفاتحة وختم الفاتحة سيدي حمد وخرجنا . ثم اجتمع الإخوان وقرءوا اللطيف وعدة يس وباتت الناس في تلك الليل في حالة لا يعلمها إلا الله ولم تدرما الله صانع فيها
ثم إن السيد البسكرى قال إننا تحيرنا في أمر هذا السيد واشكل علينا أمره أن رأينا وجهه الشريف نقول ليس بمريض مع كونه لاياكل ولا يشرب ووجهه كأنه في غاية الصحة فقلت له ان الذي يخطر ببالي إن هذه واردات وتجليات إلهية ولابد أن يكون لياليها على عدد ميقات موسى عليه السلام فقال لي كم له منذ مرض إلى هذه الليلة فقلت له هذه الليلة تمام الأربعين ليله .ثم بعد العشاء دخلت عليه وحدي وسلمت عليه وهو يلتفت عن يمينه ويقول ياسيدى يا رسول الله بصفة المخاطب كأنه يخاطب النبي صلى اله عليه وسلم ثم سلمت عليه وخرجت وهو على حاله لم يزل عليها إلى الصباح وبعد صلاة الصبح دخلت عليه وحدي أيضا ولما دخلت عليه رفع بصره إلي وشب بصره في عبده شبته المعلومة وتبسم فوجدته قد انجلى عنه الحال وزالت الغشاوة التى على عينيه ولم يبق لها اثر وقد هدأت نفسه وإذ عيناه في اجمل منظر من كما لو انهما وهو في الصحة . ثم جلست أمامه ومددت يدى ليده الشريفة لاقبلها فاعطانيها فقبلتها ظاهرا وباطنا وسألته عن حاله رضى الله عنه فقال بخير ثم سلمت عليه وخرجت من عنده ولسان حالي يقول:

لولا شهود جمالكم في ذاتي-------- ما كنت أرضى ساعة بحياتي
فاليلة المقدر المعظم شانها ---- - إلا إذا اجتمعت بكم أوقاتي

ولما أرتفع النهار وجاء وقت الفطور فطرنا مع أستاذنا السيد احمد الريفي ولما خلصنا ذهبت لسيدي السيد محمد البسكرى لاصبح عليه واخبره عن حاله ثم جلست معه قليلا ثم قمت وخرجت وذهبت قاصدا السؤال عنه فلما وقفت عند الباب وسالت عنه قيل يتلجلج نحن أرسلنا لكم فقلت لهم ما أتاني أحد فأمرت بالدخول فوجدته رضى الله عنه قد علا نفسه مثل اليوم الذي قبله فأرسلت لأستاذنا السيد احمد الريفي وصفونا السيد محمد العابد وسيدي السيد البسكرى فجاء صفونا السيد محمد عابد ثم جاء السيد احمد الريفي ثم جاء سيدي محمد البسكرى فجلست انا أمام وجهه الشريف ومسكت يده وجعلتها بين يدى وجلس أستاذنا السيد احمد ورائي وجلس صفونا السيد محمد العابد وجلس سيدى السيد محمد البسكرى عند رجليه وهو لم يزل على تلك الحالة يفتح فاه تارة ويضمه تارة فينزل إلى أخر البطن ثم يطلع ثم ينزل وهو على تلك الحالة سويعة قليلة ثم في نزلة من نزلات النفس ضم فاه كأنه ابتلع شيئا مع نزول النفس الى أخر البطن ولم يطلع مرة أخرى فسكتت ذاته كلها سكتة واحده أسرع من لمح البصر وشب ببصره إلينا ونحن أمامه لينظرنا ولم يشخص بصره ولم يتبدل
منظره فبال له الذي لا اله إلا هو أن منظره في ذلك الوقت مثل منظره في حال تمام صحته رضـى الله




عنه وكان ذلك سكتته وقد اختلج جفنه الأسفل من عينه اليمنى ثم سكن أيضا سبحانه يفعل بملكه ما يشاء .
وقد أوهمنا هذا الأمر و أشكل علينا الحال من هذا الداء العضال الذي شخصت فيه العيون ولم تقبله الظنون فأنا لله وأنا إليه راجعون ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن وعلى كل حال فالظن بالله جميل وقد وقع هذا والمسلمون في اشد الضيق وقد فتك بهم الأعداء و أحاطوا بالدائرة وضيقوا الدائرة وقد وعد النبي صلى الله عليه وسلم بان أمته لا يأتيها عذاب عام ولا يجتاحها عدد فلابد ان يكون هذا الامر مقدمة لفرج قريب وامر عجيب ولاشك ان شاء الله تعالى وما نراه تجدنا إلا لعدم رؤيتنا منه وفيه علامة الموت رضى الله عنه فتحيرت أفكارنا وقوى ارتباكنا لهذه الأحوال المخالفة لمن تحضره الوفاة فسبحان مقدر الموت و الحياة يفعل في ملكه ما يشاء وكان أمر الله قدرا مقدورا ولما نزل ما نزل تصدت المحل الذي فيه بناته وبنات أخيه و اخبرتهن من وراء حجاب فسألنني هل سقطت رجلاه أم لا فقلت لهن لا أدرى ماراينهما وما سبب سؤالكن فقلنا انه كان يتكلم معنا في أحوال المحتضر ثم قال ان بعض الناس يحصل لهم حال ويظن الناس انهم موتى وهم أحياء ولكن علامات الميت سقوط رجليه والذي تجدوا رجليه واقفتين ليس بميت فلما سمعت كلامهم رجعت للإخوان و أخبرتهم فكشفنا عن رجليه فوجدناهما واقفتين فقبلناهما وغطيناهما كما كانتا ثم سألنا أستاذنا السيد احمد الريفى في ذلك الوقت فقلت له ياسيدى احمد ما هذا الحال الذي حصل له هل هو موت حقيقي أو كيف الحال فقال هذا شي في علم الله لا اعرف ما أقول فيه إنما حالته هذه ليست من صفات الأموات في جميع أحواله فقلت له أين كلام الأستاذ والده وأستاذ والده السيد احمد بن إدريس رضى الله عنهما من الأولياء والله ما عندنا فيه شك فانه هو الأمام ولكن هذا أمر الله واقع امتحانا واختبارا وسألناه عن الأمهات هل يربطن العدة أم لا فقال اتركوهن وشانهن ثم قال أستاذنا السيد احمد الريفى المذكور ان الأستاذ السيد المهدى مأمور بالاستعداد للعده والعدد من حضرة النبي صلى الله عليه وسلم لاجل القيام بفريضة الجهاد وقد ابتداء بها وما تم أمرها وقال رضى الله عنه لاجل القيام في جمعات كثيره في مدة مديدة وأوقات عديدة وهو يقول لي العدة والعدد قلت ياسيدى هل هذه الجموعات حاضر فيها سيد الوجود صلى الله عليه وسلم أم لا فقال نعم حاضرا فيها . ثم إني قلت له ياسيدى احمد كيف نعمل هل نتركه هكذا حتى يقضى الله أمرا كان مفعولا أم ندفن هذه الذات . لان والده مرض بالمدينة وبقي على ذلك ثلاثة أيام فقال رضى الله عنه إن هذه الحالة تحصل لبعض أهل الله ويغيب صاحبها الى سبعة عشر يوما والروح غائبة ولكنها تتفقد ذاتها وتنظر إليها و مثاله أن رجل دخل البحر يعوم وجعل لباسه على ساحل البحر فمرة بعد مرة يأتي إلى لباسه وينظر هل جاء أحد وتعدى عليه أم لا وكذلك الروح مدة غيابها لا تنقطع عن الذات فإذا نزعت ثياب ذاتها وغسل وكفن ايست من رجوعها الى ذاتها .

فقلت له كيف العمل فقال إن سيدنا أمره خارق للعاده ووصيته إن الله أظهر هذا الأمر اختيارا وجعله خارقا للعاده حتى يثبت الصادق ويتزلزل غيره في حواراته أو لا فقلت الأمر على ما تامرنا وأنت أدرى واعرف . ثم انه رضى الله عنه حضر تغسيله ولما نزعوا ثيابه وجدوا ضربة ثقيلة بين كتفيه والبارود حواليها يعنى بارودا على حقيقته فقال أستاذنا السيد احمد لو أردت أن انقش البارود لنقشته ثم اقسم بالله إن هذه الذات حضرت الجهاد وأنها شهدت معركة فزاد تحيرنا مع ما شاهده الجسم الفقير في تلك الليلة من خوارق العادات .
ثم نزلت طيور من السماء ثم لما وصلوا الأرض صاروا رجالا ودخلوا عليه رضى الله عنه وهولاء الطيور شاهده الفقير ليس بواحد ولا اثنين ثم لما تم تجهيزه أتى به الحرم جامع الزاوية ووضع في وسطه ثم جاء أستاذنا السيد احمد عند الغروب راجعا من البساتين فوجدني أمامه فجلس على سجادة وجلست أمامه على تلك السجاده وهو عنده من زمان حجه سنة 92 فجلس رضى الله عنه في أولها وعبيده في أخرها حتى قامت الصلاة فصلينا ولما تمت شرع الأخوان في قراءة الحزب وكان حزب تلك الليلة ( فنبذناه بالعراء وهو سقيم ) ولما وصلوا قوله تعالى ( بسم الله الرحمن الرحيم : وعندهم قاصرات الطرف أتراب هذا ما توعدون ليوم الحساب إن هذا رزقنا ماله من نفاد . صدق الله العظيم ) قال يافلان إن أستاذي الأكبر سيدي ابن السنوسى في مرض وفاته كنت قد قراءت عن رأسه القران وفى يوم من الأيام كنت واقفا على سورة ص ووقفت عند رأسه الشريف وشرعت في



القراءة من ص فلما وصلت الى قوله تعالى( بسم الله الرحمن الرحيم : وعندهم قاصرات الطرف أتراب هذا قال لي الأستاذ أعدها فأعدتها ثم قال لي أعدها فاعدتها ( ثلاثا ) كما قال رضى الله عنه ثم قال لي أثبتوها في مصاحفكم ثلاثا فعلمت حينئذ انه لابد من حصول أمر يوما ما يكون في ليلة حزبها فحينئذ تكون ( فنبذناه بالعراء وهو سقيم ) واقول إن كلامه يدل على انه كشف الله له الحجاب في ذلك الوقت على ما سيقع وقال رضى الله عنه أنت تتخلف بعد المهدى مع الأولاد وقال قل لهم يفعلوا كذلك فعند وفاته بلغني ما قاله رضى الله عنه . ثم قال لي الأستاذ السيد احمد رضى الله عنه ومن ذلك الوقت وآنا ارتقب جواز حصول هذا الأمر إلى أن حصل . وبعد تجهيزه وضع في صندوق ووضع ذلك الصندوق في التخت ثم رفع على أعناق الرجال وتوجهوا الى الزاوية كما تقدم .
وقال بعض الأخوان للاستاذنا السيد احمد والله إن اعتقادي إن سيدنا هو الإمام وما عندنا فيه تردد ولاشك فرد عليه أستاذنا السيد احمد بقوله من كان بذلك الاعتقاد على يقين بغير شك و تظنين فهو على التحقيق وقال أستاذنا المذكور وهذه حالة امتحان لاهل هذا الزمان يميز الله فيه الصادق من غير الصادق وهو الذي كان يحب هذا السيد ليكون له وسيلة عند لله ورسوله ولا يجبر لعمل لا يحبه , ويخدمه لكونه الأمام المهدى فهذه ندبه معلقه لانه إن لم يكن هو الإمام لانقطعت المحبة اللهم ثبتنا على محبته .

إن سيدي خالد ومن معه لما سمعنا بوقوع هذا الأمر رجعوا في صبيحة ذلك اليوم وهو يوم الاثنين بعد حلول الناقلة بقليل خرجنا مع أستاذنا السيد احمد الريفى ولما فرغوا من الصلاة انزلوا تلك الذات في روضتها ثم جلس الأخوان ومن حضروا وقراؤ يس وتبارك وخواتيم البقرة وهذه الخلائق الحاضرة معتقدة إن هذه الذات ليست ذات الأستاذ وانما هي ذات أخرى وذلك لما رآه اكثرهم مشاهدة من الخوارق في الليلة التى صبيحتها اختفى فيها وكذلك من كونه لم يحصل له شي من علامات الموت من الاحتضار وغيره من حصول الخوارق العادات له وحقيقة هذا الأمر يعلمها الله ومن اطلعه عليها من الكمل ونعتقد إن هذه الحالة من باب إلقاء الشبه كما حصل ذلك لسيدنا عيسى عليه السلام قال تعالى بسم الله الرحمن الرحيم يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلى ومطهرك من الذين كفروا , وفى الآية الأخرى فلما توقيتني كنت أنت الرقيب عليهم , وقال وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم , وقال وما قتلوه يقينا بل رفعه الله إليه صدق الله العظيم ) والإمام وسيدنا عيسى عليه السلام في زمن واحد ولمانع من إن يقتبس حالا من أحواله لان كل ما يثبت إنها معجزة النبي يكون مثلها كرامة للولى ونصوا على انه له خوارق العادات وهذه من أكبرها ونص بعض أهل الكمال من السالكين والمجاذيب على انه لا يكون الظهور التام إلا بعد الاختفاء والله يفعل في ملكه ما يشاء . وقد قال فيه بعض الشعراء

خادم الاسلام
06-09-2006, 04:31 PM
إمام المهدى بدر ولابدر للبــــدر----- يغيب زمانا ثم يطلع فـــي وقــــر
تراه على أفق السماء مقوســــــا ------وتدركه الأبصار حقــا بــلا نكـــر
فيبقى الى خمس وعشرين وخمسه-------ومن بعدها يبقى الصور الى الوكر
فلا تغفلوا يا غافلين عن وجـــوده----فما الآمر إلا في الصيانة والســــر
لعمري لولا السر يزري به الفتـى---------لاوقفتكم حقا علـى مبلــغ الآمـــر
رويدكم هذا محمدا قد جاءكـــــم-----على عزه من قبل مستبعد الهجـر
أتــى عائــدا فتهيئـــوا للقائــــــه----وهيئوا لديكم ما تهيـا مــن البــــر

وقد وجد في بعض التقاليد القديمة

علامة الإمام المنتظــــر-------- توته صوره كما جاء في الأثر
يغيب عشرين وثلاثة عشر------ ومن شك في ذلك كفــــــر

والحاصل الذي افتقده في نفسي وتلقى به الله عليه إن هذا السيد هو الإمام المنتظر سواء غاب أو حضر لا أمام غيره لكونه جمع الأوصاف التي نص عليها جده رسول الله صلى الله عليه وسلم في حق الإمام فانه حال حياته نشاء على اكمل الأحوال مشابها لجده صلى الله عليه وسلم خلقا وخلقا, وقد نصوا على إن المهدى يخرج من محله وهو ولد بماسة بالجبل الأخضر ونصوا على انه تحصل له الخوارق وقد حصلت ونصوا أيضا على أن تمام ظهوره لا يكون إلا بعد الغيبة ولاشك أن هذه الغيبة المنظورة الإمام والله على كل شي قدير والملك لله يفعل فيه ما يشاء , وقال بعضهم في النصوص المهمة قال الشيخ يوسف الاكتحى في كتاب البيان في إخبار صاحب الزمان ومن الادله على كون المهدى يكون حيا بعد غيبة لامانع من ذلك يكون باقيا كبقاء عيسى ابن مريم والخضر واليأس ومن أولياء الله تعالى قال هولاء بقائهم بالكتاب والسنه إما عيسى عليه السلام فالدليل على بقائه قوله تعالى ( بسم الله الرحمن الرحيم : وان من أهل الكتاب إلا ليؤمن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا ) ولم يؤمن به منذ نزول هذه الآية إلى يومنا هذا أحد فلابد أن يكون في أخر الزمان واما السنه فما ورد في صحيح البخاري ومسلم عن النواس في حديث طويل في قصة الدجال قال : ابن مريم عليه السلام عند المنارة البيضاء ممم واضعا كفيه على أجنحة ملكين وأيضا ما تقدم من قوله صلى الله عليه وسلم كيف انتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم . واما الخضر واليأس عليهما السلام فقد قال ابن حرير الطبري واليأس والخضر باقيان يسيران في الأرض واما بقاء المهدى فقد جاء في الكتاب والسنه فقد قال سيدى سعيد بن خبير في قول تعالى ( بسم الله الرحمن الرحيم . يظهره على الدين كله ولو كره المشركين . صدق الله العظيم ) قال هو المهدى بن ولد فاطمة رضى الله عنها وقد قال في الملحمة الكبرى المسماة بالجفر الكبير في أخبار افريقيه واما الفاطمي رضى الله عنه فاسمه عند الإجماع الفاطمي وعند العرب المهدى وعند أهل الحكم القائم وقد يحضر وسيظهر ولا امتناع من طول عمره وامتداد أيامه كعيسى واليأس والخضر عليهما السلام وقد تعاضدت الأخبار على ظهور المهدى واتفق أهل الباطن على انه لابد من ظهوره وإشراقة نوره وأسفار الأيام والليالي بسفوره وينجلى برؤيته الضلام انجلاء الإضناء من البدر المنير في مسيره , وقال أيضا وله غيبة قبل قيامه ومما يدل على ذلك قول الشيخ الأكبر :
قم يا أمام تعطل الإسلام إن الذي فرض عليك القران لرادك الى معاد والله لولا أخشى عقابه لكشف السر المصون سحابه .
وقال أيضا:
وللنجم من بعد الرجوع استقامة ----- وللشمس من بعد الغروب طلوع

وقال بعضهم الغيبة التى نص عليها أهل الله هي الغيبة التي يقدم الأمام في أخرها للسيف قال تعالى ( بسم الله الرحمن الرحيم ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر إن الأرض يرثها عبادي الصالحون.صدق الله العظيم ) وقال الأستاذ الأكبر رضى الله عنه في إحدى وارداته قال صلى الله عليه وسلم أما أمرا لمهدى أمر قد مضى وختم فالاشتغال به ربما فوت على صاحبه المقصود . واصل العبارة بالاشتغال به الخ والأولى التسليم إلى ما جاء به .
قرب اليوم الموعود وها هو قريب لاشك ولاريب ثم قال رضى الله عنه ثم غاب يعنى الإمام واق خليفة . هـ . المراد من قول الشيخ صدر الدين القوقازي واعلم إن هذه النكتة اللطيفه والبقية الشريفة التي تأتى بها الساعة بغتة فاتم الأمر فيسعوا الدعوة وهى دعوة الإمام قال الله تعالى(بسم الله الرحمن الرحيم : يوم ينادى المنادى من مكان قريب يوم يسمعون الصيحة بالحق ذلك يوم الخروج . صدق الله العظيم ) فإذا حصل النداء وسمعوا بأذان واعيه لما بدا لهذه الإمامة من بسطها في البلاد طولا وعرضا وما بعد المهدى إلا عيسى والختمان زمانهما واحد وتفسير ذلك التبس على بعض الناس الأمر ولم يميز بينهما بل أدي فهم بعضهم الي عدم وجود الإمام المهدى بالكلية فنكره وكذب بالأحاديث النبوية واحتجوا بحديث لامهدى إلاعيسى وما فهموا معنى الحديث .





قال صدر الدين القوقازي معنى الحديث لامهدى يختم الولاية النبوية إلا عيسى عليه السلام فهو ختم الولاية المطلقة والمهدى ختم الولاية المحمدية والفرق بين الامامتين فالإمام المهدى إمامته يشاركه فيها بعض الأولياء وان ولايته لمتكن في رتبة المهدوية ومقام كل من يصل من الأولياء ويدعى المهدويه . واما رتبته التى ختم بها الولاية المحمدية واشتبه على الدخيل في عيسى واختلفت عليه آيات المهدى فانه قليل من يعلمها من الأولياء لأنها رتبة الصديقيه وهو ختام الخلافة المحمدية ويكون مع عيسى بمنزلة الصديق مع النبي صلى الله عليه وسلم واما عيسى عليه السلام فلا تقع في إمامته اشتراك بينه وبين الأولياء إلا من وجه واحد . وهو الولاية لانه ولاشك ولاريب نبؤته في زمانها لمتقدم وقد جعله الله الختم الأخير يعنى ختم الولاية المنسوبة والمهدى وعيسى يشتركان في الولاية .

وقال بعضهم الخلافة في على وأولاده وختامها بالمدى وقالوا يختفي واختفائه خوفا من أعدائه , دائما الحق إذا اختفى يكون اختفائه على قدم عيسى حيث رفع الى السماء وما حصلت معجزة لنبي إلا وحصل ما يضاهيها من كرامة لولى والمهدى وعيسى في زمان واحد وقد اخبر الصادق المصدوق بظهوره وورد في الحديث من كذب بالمهدى فقد كفر ومن كفر بالدجال فقد كفر .

فحينئذ يكون اختفائه امتحانا واختبارا وان خوفه من الأعداء لم يوجب الاختفاء بل غاية إن الأمر خوفه الذي يوجب إخفاءه هو دعوة الإمامة عند فساد الزمان واختلاف الآراء واستيلاء الظلمة ثم يظهر عند احتياج الناس وفى ذلك الوقت يكون انقيادهم إليه اسهل فلذا الأمر الكبير وما فيه من الأمور المهمة التي يعلمها الله إخفاؤه وهو يعرف أهل البصائر وقد نبه الله عليه في كتابه العزيز بإشارات يفهمها أربابه واما العوام التى قصرت إفهامهم وعميت بصائرهم عن إدراك هذه المعاني فليس لنا معهم كلام فانهم ليسو من أهل هذا الشان ولاممن تحقق هذا المقام لان العامي ليس له إلمام بهذا المعنى فأيمانهم من قبل التقليد وعيسى ابن مريم يدرك زمان المهدى , ويشهد له بين الأنام بأنه الإمام باعتبار تقدمه عليه في خروجه وانه هو الإمام المنتظر الأعظم من الأولياء وهو أحق بها من غيره وانه الخاتم لمقام الأولياء الكرام وكفى بعيسى ابن مريم شهيدا لهذه الامامه وأيضا شهد له النبي صلى الله عليه وسلم ذكر إن بلاء يصيب هذه الأمة حتى لايجد الرجل ملحا يلجا أليه من الظالم فيبعث الله رجلا من عترته من أهل بيته يملاء الأرض قسطا كما ملئت جورا وظلما ويرضى عنه ساكن الأرض والسماء ولا تدع السماء من قطرها شيئا إلا حبته مدرارا ولا تدع الأرض من نباتها شيئا إلا أخرجته حتى يتمن الأحياء الأموات . وفى حديث إن المهدى عليه السلام يعيش أربعين سنة حي في الأنام وتكون أيامه خضراء ولياليه زهراء ينجب فيها الزرع ويكثر فيها در الضرع ويكون الناس في أيامه مشتغلين بعبادة الرحمن في أيام المهدى الذي هو صاحب المقام المهدى ذو الاعتدال في أوج الكمال وتواترت عليه الانعامات .

ومعرفة توليته الصفات المحمدية المحموده على الجوارح الظاهرة والباطنة وشخص أمام المؤمنين في ذلك الوقت قال صلى الله عليه وسلم : إن وراءكم عقبة كداء شاقة لا يقطعها من لم يشغل بالملاهي من خمر بطنه من الجوع والتعفف عن تناول الحرام والشبهات .

ثم اعلم أن أستاذنا رضى الله عنه لم يدعى المهدوية ولم يسمع أحد منه ذلك مع أن والده الأستاذ وأستاذ والده السيد احمد بن إدريس رضى الله عنهما نص عليه وكذكك غيرهما من الأولياء بأنه هو الأمام المنتظر لاشك فيه .وقد اجتمعت فيه جميع أوصاف الأمام التي نص عليها صلى الله عليه وسلم . ففي سنة عشر من القرن الرابع عشر أتانا رجل عالم جليل القدر من أهل اصفهان اسمه سيزرا موسى الأصفهاني واكرمه الأستاذ غاية الإكرام وهو عالم فلكي عظيم وعنده أساس في علم الزبرجه والجفر ثم انه بعد إقامة مدة قال الأستاذ أنا ما جئت إلا لاختبارك لان كل من يدعى المهدويه في زمنه نقصده ونختبره والذين ادعوها في هذا الزمان أربعون رجلا وقصدهم واختبرتهم فوجدتهم كلهم ما عندهم إلا دعوى كاذبة ثم قصدتك فوجدتك أنت هو الإمام إن كا ن إمام في الدنيا فهو أنت جامع لكل ما اخبر به صلى الله عليه وسلم من العلامات ووجدتك قد جمعت بين الخلق والخلق المحمدي فهذه الحالة التــــــي

جمعتها أنت ما جمعها أحد من قبلك من المتقدمين ولا من الذين ادعوا المهد ويه في عصرك وقد نظرت في الجفر وحساب النجوم فوجدتها ناطقة بأنك المهدى المنتظر ليس فيه مهدى غيرك وإذ لم تكن أنت هو فلا مهدى في الدنيا . قال هذه الكلام كله في وجه الأستاذ فتبسم ولم يجبه بشى ثم بعد ذلك كتب له ورقه وها أنا اذكر ما ذكره له بالمعنى لان النص ضاع منا ولعله يوجد عند الأصفهاني فاجابه الإمام بقوله :

إنكم بحسن عقيدتكم وعلو همتكم نسبتم لنا هذا المقام العالي الذي لسنا أهل له ولا ادعيناه لانفسنا ولا ارتضيناه لاحد من أصحابنا أن يدعيه لنا وانما نحن اناس داعون إلى الله وسائرون على نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم في اتباع السنه وتعليم العلوم الشرعية وهداية الأمة على قدم أسلافنا السالفين عليهم شأبيب الرحمة والرضوان في كل أن وحين والأستاذ السيد احمد بن إدريس سلك سبيل الاتباع وأهدى إجمالا , وفى غالب الأقطار والبقاع ثم ظهر بعده تلميذه الأكبر السيد محمد بن على السنوسى و سلك سبيله على ذلك المنوال رضى الله عنه ومضى على نهجه في كل الأحوال ونحن قد اقتفينا ولله الحمد آثرهما نرجوا الله أن يحيينا ويميتنا على سلوك منهجهما وطريقتهما وقد ذهب اكثر العمر في ستر منه نرجو الله أن يتم باقيه بأفضل واتم واكمل مما مضى بفضل الله .

فلما أتت الورقة للأصفهاني وقراها صد السيد أبو سيف وقال له انظر ما يقول لي سيدنا المهدى ينفى عن نفسه المهدويه مع انه إن كان هناك إمام في هذه الدنيا فهو السيد وان لم يكن هو فلا أمام غيره فأنى اختبرت من كل وجه فوجدته هو فقال السيد أبو سيف الله اعلم فقال وأنا اعلم أيضا . وانتهى محصل كلامه باختصار .

ثم إن أستاذنا كان اختفاؤه يوم الأحد الثالث والعشرين من صفر الخير واما مدة مرضه فاربعون يوما وليلة فالساعة التي ابتداء المرض في اليوم الثالث عشر من المحرم في الفجر وكان سكونه في الفجر من ذلك الوقت من صف الخير وهذا عدد ميقات موسى عليه السلام قال تعالى ( بسم الله الرحمن الرحيم : وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر . صدق الله العظيم ) فتم ميقات ربه أربعين ليلة وكلامنا هذا ليس أننا ننفى الموت عن هذا السيد ونقول انه لا يموت حاشا وكلا فقد مات جده صلى الله عليه وسلم وهو سيد البشر والموت حق على كل مخلوق وانما تحيرت أفكارنا حيث إننا لم نراه احتضر ولا حصلت له حالة الموت التي تعترى كل إنسان وقد احتضرا أبوه من قبله كذلك وحصل لهم ما حصل لغيرهم من الخوارق التي حصلت أيام المرض بقطع الأكل والشرب مضطجعا عللا جنبه لا يتحرك ومع هذا ووجهه لم يتغير بل وجهه مافتى يتهلل كأنه لم يكن به مرض وحاله هذه مخالفة للتي تعتريه في نفسه من سابق إذا مرض حتى إن وجهه الشريف لم يتغير ومت وصارت خدوده كأنها وردتان مع انه في حاله السابق إذا سهر الليل وأصابه إسهال أو حمى أو وجع في ذاته يصفر وجهه ويظهر عليه اثر المرض وفى هذه المرة لم يتغير وجهه ولاظهر عليه اثر مرض .

قال أستاذنا السيد احمد الريفي حالة سيدنا هذه خارقة للعاده قد عجز عن الكلام وقراءة القران لم يعجز عنها ولاينام بالليل والنهار إلا نصف ساعة واكله أول النهار نحو ثلاث ملاعق حريره و آخر النهار فنجان حليب وشرابه يمرر نشافة صغيره على فدر بيض الدجاج لاغير ثلاث مرات وتكفيه مع شدة سكوته لم يحصل له حال المحتضر من جميع الوجوه لا من جهة التشخيص وكون الذات كلها فيها الروح حتى سكتت سكتة واحده كلمح البصر واخر نفس نزل إلى جوفه ولم يخرج مرة أخرى وبعد سكوته لم يتغير وجهه ولا تبدلت عيناه ولما دخل عليه من دخل بعد ذلك ظن بل تحقق إن الأستاذ على حالته الأولى ليس به باس لان حالته كلها مخالفة للعاده وهذه الحالة التي حصلت له ما حصلت لاحد قط .





ثم إننا قصدنا في ذلك اليوم وهو يوم اثنين صبيحة سكوته نحرنا سبعة وعشرون جزورا وعملت صدقة وقدمت لكل من حضر ورجاؤنا في الله لم ينقطع ولا يأس من رحمة الله والصدقة نافعة للحى والميت والملك ملكه والعبيد عبيده وهو يفعل في ملكه ما يشاء ويختار وهو على كل شي قدير لامر لقضائه ولامعقب لحكمه . ثم إننا اعتقنا عليه مائة ما بين غلام وامه واما الغلمان فهم : محمد موسى مبارك واحمد القرعانى وجمعه الهوارى وعبد الله قجه وادم الفوراوى وحسب الله وعبد الله وخير الله وحامد قرو وعبد الله الغربال وادم الزيتون وبخيت الفنم وعبد الله انجله وهرون النوال وعياد وابوبكر الهوارى واحمد وخلف الله ومرسال كومي وعبدو النجار وادم الحداد وسعيد طريف ومحمود وزعفران ورحمة الكوس وخير بيجى وفرج وحماد وابوبكر وعمر ومرسال الخراز وعبد الخير ومصطفى وعباس وحامد وبركه وصادق وإسماعيل .

واما الإماء فهن : حواء وسبره وامنه ومصونه وبريره وحكيمه ومريم وزيد وسيرم ومستوره وزيد وعقيد وسلامه وحواء وسارة وسمراء وفاطمة ومباركه وبنتها عزيزه وزينب وسالمه ومسعوده وصالح وحواء وبشارة وفرج الله وخميسه وعائشة القرعانيه وأم الخير وكريمه ومريم وحليمه ومسعوده وزينب وفرجله وسعيده ومبروكه وظل الصيف وسالمه ورحاله وهنيه وسليمه ومباركه وسعيده وزهره وعشيه وروحه وجوهره وام الخير وفطوم وكلثوم وتفاحه . ثم في اليوم الثالث قال الأستاذ السيد اكتبوا للإخوان كافة وللمنتسيبين جوابات بالعزاء ننظر ماسيرد منهم وكيف يكون الحال فكتبنا كما امر رضى لله عنه فأرسلت المكاتيب ثم بعد ذلك بمدة رجع مضمون ذلك . فلما راى السيد احمد أجوبة المصدقين قال رضى الله عنه هاهو قد ظهر بعض أحوال الناس وان اكثرهم تبدلت نيتهم ولكن كلهم سيرجعون . وهذه صورة الجواب الذى كتبنته .


بسم الله الرحمن الرحيم

تبارك الذى بيده الملك وهو على كل شى قدير الذى خلق الموت والحياة ليبلوكم أبكم احسن عملا وهو العزيز الغفور سبحان الذى بيده ملكوت كل شى واليه ترجعون .
وبعد فانه عبد ربه سبحانه احمد بن السيد محمد الشريف بن السنوسى الخطابي الحسنى الادريسى الى إخواننا الأبرار الاماجد الأخيار آخينا ..... وكافة إخواننا ومن معهم بذلك الطرف سلمهم الله آمين

السلام عليكم ورحمة اله وبركاته ومغفرته ورضوانه
الموجب لهذا السؤال عن أحوالهم لازالت محفوفة بالتكريم والإجلال وان سألتم عنا فأنا ولله الحمد تحت مجار الأقدار ساكنون وفى قبض من يقول للشي كن فيكون ولنفحات جل وعلا متعرضون ولما حكم به سبحانه وتعالى راضون وعن جميع ما نهى عنه الخالق بحول الله وقوته معرضون وبما وعدنا الله ورسوله به موقنون ولاختلاس المنون مترقبون سائلين منه تعالى ما بشر به الصابرين القائلون عند المصيبة إن لله وأنا اليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون آجرنا الله وإياكم في مصيبتنا ومصيبتكم واحده بالأستاذ الذى طالما ارشد الخلق الى الطريق طريق الحق سيدنا محمد المهدى بن السنوسى رضى الله عنه وارضا وجعل الجنة متقلبه ومثواه ونفعنا بأسراره وأسرار آبائه وجعلنا من الصالحين الذين هم حزب الله من أولياء الله وأصفيائه فقد نقله الله من الدنيا الى الآخرة التي هي خير له عند مولاه وذلك في منتصف يوم الأحد الثالث والعشرين من صفر الخير سنة عشرين

خادم الاسلام
06-09-2006, 04:33 PM
وثلاثمائة والف . ضاعف الله له الخيرات وضاعف الضعف الوف ضعف وسقى بشأبيب الرحمة تربته واسكنه مع الذين انعم عليهم جنته انه جواد كريم بر رحيم ومنا أتم السلام على كافة الإخوان ومن عندنا سلام عليكم إخواننا السادة السيد محمد عابد والسيد محمد إدريس والسيد محمد الرضا وباقي الإخوان وعليكم أتم السلام والتحيات في البدء والختام
بتاريخ صفر الخير سنـــة 1320 هجري
باب في ذكر شمائله الشر يفه وحليته واخلاقه المنيفة

كان رضى الله عنه يشبه جده صلى الله عليه وسلم اكمل الناس خلقا وخلقا في أقواله وافعاله وكان يقسم أوقاته لنفسه ولأولاده و أهله لكل إخوانه ولعامة الزائرين.
فهو رضى الله عنه مربوع القامة ليس بالطويل ولا بالقصير , ابيض اللون مشربا بالحمرة , واسع العينين أكحلهما , لون بياضهما حمره , أهداب الاثغار , كثير شعر الحاجبين اقرنهما بخط رقيق من الشعر الخفيف , أفنى الأنف فيه احديداب , واسع الفم افلج الثنايا , واسع الحاجبين اصلع الرائس , مدور الوجه مدور اللحية كثها , في خده الأيمن خال , شئن الكفين بعيد مابين المنكبين , اخمس القدمين يقصد به في مشيه وكان إذا التفت التفت كله , وكان قوى البنية بلغ الستين ومن رآه يظن انه ابن أربعين , وكانا إذا أضل لحيته اكثر بياضها وخضبها بالحناء اكثر من ثلاث مرات , وكان في رائسه بعض شعرات من الشيب , وكان لا يتطيب إلا بالمسك والعنبر وكان يدهن بالعنبر , وإذا مر بطريق تكون رائحتها مسك ففي يوم من تلك الأيام الغراء كنت خارجا للبساتين ثم انه رضى الله عنه في وسط النهار تبين له أمر فمر من الطريق التي نمر فيها فلما جئت بالليل شمت رائحته فقالوا لي حقا مر من هنا وهو رضى الله عنه يتكلم فيما يبدو ولا يقول إلا حقا نطقه حكمه واكثر ضحكه التبسم وإذ اشتد به الضحك حتى ترقرق عيناه بالدموع لا يسمع له صوت ولا قهقه .

وإذا أراد أن يتكلم يمسح بيده اليمنى على فخذه الأيمن ولسانه فيه ثقل . وكان رضى الله عنه كثير الذكر والورع والزهد وأوقاته كلها معمورة بالعبادة المتنوعة مابين خاصة لنفسه وعامة لجميع المسلمين ولا يترك النوافل في كل الأوقات والتهجد والتلاوة والأذكار ولأيتام في غالب الأوقات إلا ثلاث ساعات ما بين الليل والنهار . وكان رضى الله عنه كثير القيام وقد تورمت رجلاه من طول القيام فكان يحجمهما من الورم ى السنة عدة مرات وليس له شى معين في قراءة القيام بل على قدر مقدرته ولا يزيد على ثلاث عشرة ركعة بالوتر وإذا قام للتهجد بتسليمتين ثم يضطجع على شقه الأيمن في بعض الأحيان ثم يقوم ويصلى وهكذا , وإذا قام يطيل القيام كثيرا ومن رآه يتعجب من طول قيامه حتى آن الذاهب يذهب ويقضى ما أراد ويرجع فيجده مازال واقفا على قدميه في تلك الركعة وربما دخل عليه الداخل فيجده قائما تأسيا بجده صلى الله عليه وسلم ما شئت أن تراه قائما إلا رايته ولا مضطجعا إلا رايته . وعدد ركعات النوافل المواضب عليها رضى الله عنه كان يصلى الفجر ركعتين خفيفتين وتارة ويضطجع بعدها وتارة يضطجع وتارة لا .يضطجع وكان يصلى الضحى أربع ركعات وقبل الظهر أربعا وبعده ركعتين وقبل العصر أربعا وبعض الأحيان يصلى قبل المغرب ركعتين ولكن لم يواظب عليها وفى بعض الأحيان ينفرد بعد صلاة المغرب ويشتغل حتى تجب الصلاة إي صلاة العشاء ويصلى قبل العشاء ركعتين وإذا صلى العشاء يودعه بركعتين وبعدها يصلى صلاة التهجد تارة ثلاث عشرة ركعة وتارة إحدى عشرة ركعة بالوتر وفى السفر يترك النوافل إلا ركعتي الفجر واربعة الفجر والمغرب والشفع والوتر فهذه النوافل لا يتركها حضرا ولاسفرا .

وكان رضى الله عنه لا يشتكى لاحد من الجوع لا في سفر ولا في غيره ومنذ عرف ما سمع منه احمد قول إني اشتهى الطعام الفلانى أو اصنعوا لي الطعام الفلانى وإذا سئل أي الطعام نصنعه لك يول الطعام كله واحد فالذي تصنعون أكل منه وكان رضى الله عنه في حال سفره يربط على بطنه الحجر إذا جاع ولاشتكى لاحد من الجوع قط واول من اطلع على ذلك السيد على بن عبد المولى وسبب ذلك انه راى تغير وجهه فعرف انه به اثر جوع فسأله ياسيدى هل بك جوع أو مرض فلم يجبه وسكت عنه ثم كان ثم كان سيدي على آن به جوع وسبط جاعلا استشعر تحت منطقته حجر فمد السيد على يده الى منطقة الأستاذ فلمسها فوجد حجرا فتعجب من ذلك .




واعلم انه عملها من اجل السنه وكان سنه آنذاك أربع عشرة سنه ومع ذلك كان حريصا على لاقتداء بالسنة فحكى السيد على ذلك للإخوان . ومن يتتبع أحواله يجده على قدم جده حرفا بحرف ويعتقد انه مطبوع عليها من اصل خلقته وهذه الحاله عرف عليها في الصغر والكبر وكان السيد على يقول سيدنا المهدى ماجرى عليه حكم الصبا قط حتى انه لما كان يقراء القران أن الطلبة الذين معه إذا استراحوا من المكتب يذهبون للعب وهو يمشى عند مجاز النمل يلو القران وينظر للنمل كيف يحمل وجلس في مقام والده وهو ابن ست عشرة سنه فقراء العلم وحصله تحصيلا كاملا وقام بالوظيفة الدينية والنيويه قياما تاما كابن ابن أربعين سنه .
وقال أستاذنا السيد احمد الريفي عرفت سيدنا المهدى وهو ابن ثلاث عشرة سنه وعلاقته وهو ابن ستين سنه , ومعناه وما اعرفه وهو ابن ستين هو عقله وهو ابن ثلاث عشرة سنه ففي ذلك الوقت وان كان صغير السن لكنه كبير المعنى , وقال أستاذنا المذكور فأنا أحوال سيدنا المهدى عطية من الله جدا حتى أن الهيبة التي أدركتها فيه أثناء صغره مع وجود والده الأستاذ الأكبر مار أيتها في والده .
-----------------------------------------------------------------------------

وقد قيل في الإمام المهدى رضى الله عنه
====================

كفه كوثر ووابل حســـــــــــــــان --- وويــل على العدى ووبــــــــــاء
سلسبيل ينهل غيث عواديـــــــــــــه ----- وتخشـــى اكفــــه الهيجـــــــــــاء
وهو كالبحر منه تستخرج الــــدرر --- وللظالميـــــــن فيـــه فنـــــــــــــاء
جاء في أخر الزمـــــــان وللكــــفر ---- ظهـــوره وللغبــــاء اعتـــــــــداء
ودعــا بعــد جده الخلـــــــــق لــله --- وفــى الخلـــق عقلـــه وخبــــــــاء
فمــــا ظامة الضلال وللأعــــــداء ---- يـوم تنهــــل فيـــه الدمــــــــــــاء
وإذ كانت الهدايـــة والعـــــــــــون ---- من الله فالعنــــــاد عنــــــــــــــاء
ليضل الإله قومــــــا علـــى علــــم ---- ويهدى لفظلـــه مـــن يشــــــــاء
فالبدر بأرض برقــة كان مغنـــــاه --- وقــد عـــم ســـره والسنــــــــــــاء
فهو كالشمس ليس يحجب البعــــــــد---- والصبـح ليس فيــه مــــــــــــراء
مـلاء الأرض ذكره فله فـــــــــي ---- كل قلب جلاله واجتـــــــــــــــلاء
رحمـــــــة عمـــت الوجـــود فللـــه ---- علــى الناس شكرهــــا والثنــــــاء
قــام بالآمـــر فالإقامـة والضعـــــن --- وطـــــي الفـــلا لديـــه ســـــــواء
ودعــاه إلـــى مفارقة الجغبــــوب -- أمـــر لــم تــــدره الأغبيــــــــــاء
إن لـله فيــه ســرا وقــد خشعــــــت --- لمكنـــــون ســـــره الانحنـــــــاء
اشرق العرب عنه واشتــــــــــــاق --- به الشرق وحن الحطيم والبطحــاء

خادم الاسلام
06-09-2006, 04:34 PM
فاستهلت يوم القدوم به الكـــــــفره واستبشـــرت بـــه الصحــــــــراء
وكائــن مـــن قريــة وبـــــــــــلاد قد طوى الجهل ذكرها والجــلاء
غبطتها مشارق الأرض من شر قها من ســر اللقـــاء سنـــــــــــــــــاء
وبدت فيها للنبـــي إشـــــــــــــارات فماذا تقولــــه للشعـــــــــــــــــراء
قصــرت بــه نجائــب القـول عـــما قصــد المادحــــون البلغــــــــــاء
غير إني صريع شوق إذا مـــــــــا هــزه الشــوق شــاق الإنشــــــاء
حظه نسبه المودة فـي القربــــــى وللحــــــب نسبــــــــــــــة وولاء
هذه نسبتي وغاية ما أرجـــــــــــوه منكـــــم توجــــــــه ودعـــــــــاء
وقد نظم بعض المتقدمين فـــــــــى حق الأمام وهو شيخ العارفـــــين


وقد نظم بعض المتقدمين في حق الأمام وهو شيخ العارفين مايلى :
بالله ياسيدى محي الدين بن عربي الحاتمى رضى الله عنه
----------------------------------------------

بارد إلى الرشـد إسرار واعلانـــــــا واخلص إلى الله إسلاما وأيمانـا
واخلـع نعـــالك واسلك مسلــكا حسنـــا تنــــل مــن الله إرشــادا وأيمانــــا
وقـدم علـى قـدم التوحيـد متصـــــــفا بمـا روى عن أبى بكر وعثمانا
واسلك طــرق على واتبـع عمـــــــرا ثـم اتخذهــم لــدى الله أركانــــــا
ودن بسنــة خيـر الخلـق مـن مضـــر تلقى بذلك في أخراك رضوانـــا
كــم ذا التوانــي ونـــور الحـــــــــــق عن الكواكــــب ما يبــدو لك الآن
فانبـه جفونـك آن لا لصبـح مبتهــج والشمس طالعــة والحــق قـد بانــا
وانظـر الـى الأفـق الغربـي مبتهجــا حتى ترى فيه برجيا وكيوانـــــا
تقاربـا فـوق بيـت الدلـو واجتمعــت فاوصى إذ ذاك أصحابا و أخوانا
والحوت إذ ذاك نحـو البحــر منتظـــرا بعد الغروب لاصطول كذا حانــا
حتــى تكـــون بـه لاشــك واقفــــــــه يلقى بها الخلق أهوالا وأحزانـــا
وتذهب الأرض من زرع ومن ثمر فوابل خلقـــه طــلا وهطلانــــــــا
فان آتى الشيخ نحو الكبش يذبحـــــه فالكبش يضرم فوق الأرض نيرانا
لانـــه يابــس مــــرود آلـــــــــــــته يعطل الغيث أزمانـــــا أحيانــــا
فسـر بأهـلك نحــو الغــرب وتأمـــلا ثم اتخذ من بلاد الشرق أوطانـــا
فلست تلقـى بتلك الأرض آن يجلـــــو إلا قتالا وأهوالا وأحزانــــــــــــا
وانظر الى سعة الأفلاك وإياك ترى من حكمة الله أشخاصا وألوانـــا
هـذا البشيـر وهـذا يأتـــي حكـــــــمه هذا حنيـن وذاك يبكيــك أزمانــا
قـد أودع الحق من تفريقها حكــــــما تـراب وهوائيـا ومائيـا ونيرانــــا
ترى بها الدجا للعالمين بها هــــدى ورصدها في السماء للناس حانـا
فأصغوا لقولي مدى اللازمان واعتبروا واحسنـــوا السمـع آذانا وأذهانـــا
ولتقلــو لضــغن تـــوا من قلوبكــــــم بتوبة تقتضـــي عفــوا وغفرانــــا
واحزروا وانظروا واستخيروا وادروا قوما على السر في الأكوان عميانا
ما خاطب الله من له لاين له بصــر وعارف بالتقوى والديـن يقضانــا
أما ترى البرزخ المعــلوم متصرفـا وصاحب البحر أحيانــا واحيانــا
فاخاء خاويــــــه والفـــاء فانيــــــــــه والناء تلقى بها للقرب أحزانــــــــا
كأنني بربــوع الغــرب خاليــــــــــة ترى بافنائها بومـا وغربانـــــــا
ثم تخرج نصـارى فـــي سو احلهـم تعمر الارض اصناما وصلبانـــا
يشطوا بها الجيش لايؤتى بها خطــر حتى يقربها الاخــــوان اخوانـــــا
فشتت الوجه فــي الأرجــاء قاطبــة في كل حاظرة جيشـــا وسلطانـــا
هــذا يجـــوز علــى هــــذا مشفــــــهه وذا يكيــد بــه ظلما وعدوانـــــــا
حتى ترى الارض قـد عمت جوانبها وارخم زاخم فوق الارض عقبانــا
والنظم متـصل والامــر منفصـــــــل والسهم مسترسل والسيف عريانــا
تبسم الباب عـن سمطـــــى بـــه دور والسمك الف ياقوتا ومرجانــــــا
حصل على حرف في على صـــــدق وبحر جاوزت ذو البحر بحرانــــا





حتى رأيت بطمس البحر فيجتمـــعا سفينته قطعت لحا واحجوانــــــــــــا
والموج يرجفــها والمــوج يدفعــــها والدهر يسى بها والوقـــت قد كانــا
هبت عليها رياح الغرب وانزحــــت فوق المياه الى احــواز وهرانــــــا
حرفتها فنجــا من كــان يملكــــــــها وقال لي يافتى حاورت إحسانــــــا
ثـم اتخــذت الــى ادباكــها شببــــــا فزاد بــي بـــذا علمــا وتبيانــــــــا
حتـى وقعـت علـى كنز الجداريـــــه فعدت والقلب بالأســــرار مـــــلآن
فقلت ياصاحبــــــى علمتــني رشــــــدا رشد فآني أترى للقلـــب شتانـــــــــا
فقال لي إن شمس الغرب طالعـــــة يمحو بها الله شركا وعصيانــــــــا
فانظر الـى الفتية الأعلام تبصـرهــم على خيول عتاق في الكون ركبانــا
فيا فخرا حتــى زدنـــاك معرفــــــــة فسل عن السر أحبارا ورهبانــــــــــا
إن النبــــي رســـول الله أودعــــــــه الى ذوى العلم أحبارا وفرقانــــــا
وسورة الكهــف تنبى عن سرائرهــــا علمـا بهــا فــي الكــون قد بانــــــا
ذكر اليتيمين في إخراج كنزهـــــما فضلا من الخالق الباري وإحسانــــا
إلا تحسب الحوت قوتا أنت أكـــــله ولاتظن جــدار القـــوم بناينــــــــــا
كنهها سر وســر الحــق يبــدو لــــنا اذا اتصلنا بها حفظـــا وكتما نــــــا
وكـــل ذلك حـــق منــه فاعتبـــــــروا جاءت به الرسل إنجيلا وفرقانــــا
وافتح من السر ما يكفيـــك تشريــــه وخذ بعض بأرض الجسم طوفانـــا
فنظرة عالــم فــي زهـــده علــــــــم ترى من العلم فـي التصــريف إتقانا
من أهــل بيـت رســول الله عنصـــره كما كتبنا لــذاك البيـت سلمانـــــــا
من نسبة الشرف الأعلـى منازلـــــه فســــر بذلك نبينــــا وعندانـــــــــا
لكنه من ديــار الغرب فانفتحـــــــت به الأقاليم اعجامـــا وعربانـــــــــا
من الملائـــك إلا انـــه بشـــــــــــــر يحي بـــه أقطـــــارا وبلدنــــــــــــا
مازال في فلك الزهـــرات يريـــــــه بحكمه الله حتى صار إنسانـــــــــــا
أقام في الكون بالتوحــــيد مجتهـــدا يعد للحرب والهيجـــاء فرسانـــــــا
قد أودع الله فيــه ســر حكمـــــــــته لطاعة الحق إجـــــلالا وإذعانــــــا
وزاده بسطة في العلم وانضمــــــت به المعارف في التصريف عرفانــــا
ماحل في الناس رفقـــا عــن لياعـــهم فكان للكــل إكســــير أعيانـــــــــــا
فساس أقمارهم حتــــى كـــان لهــــم بكفه الأيد المأمــــون أرانـــــــــــا
أخـــــا لان خـــــال بايمنـــــــــــــــه أتى به الله تعريفـــا وعنوانــــــــــا
رحيقه العزب مختـــوم بمسكتـــــــها من سالف الدهر مكتوب الى الأبــــد
فابشر هديت سبيل الخيــر مضطجــعا وكن نبيها لما في الذهـــن ديانــــا
الى الابارقه بالصهــــباء منزعــــــه والدهر تبســـم والعطـــــر ريانـــــــا
صمت فريقــك خمــر مـــن سلافتها وعنـــد شا ربــها حـــورا وولدنــــــا
فالروض اينع والنــــــوار مختلــــف والطيب قد ركب في روحا وريحانا
من كـل ملبـس وجـرج ومختلـــــف يعلــم الطــير نغمــات والحــانـــــــا
ادر كـــؤوس عقار من سلافتــــــها حتى أراك بها في الكون نشوانــــا
وافراغ الــراح بالتنســـيم مرتشــــفا حتى تنــال غــدا روحا وريحانــا
فبادر القــــدح المــــــلان مفتتــــــحا خمرا وزهـرا وانهـــار وبستانــــــا




من كف اهيف اقفــى الانـــف ادمتــه يزيد الحسن في التركيب إحسانا
كالتبر والـــدر والياقــــوت نشاتــــــــه فان شذت ريحه بالمسك تلقانـــا
كلامـــه صيـــغ من نــور حكــــــــم شخصا وبدا واملاكا وكثبانــــــا
اذا كلبت منه علما ذا يجـــود بـــه وينفذ المال جيرانـــا وسودانــــا
يهدى بنور من خلق ومــن امـــــــم ويملك الخلق ارواحــا وابدانــــا
وينبى الناس عن اسرار انفســــــهم وما يكون إذا ســــرا واعلانــــا
وان قــوم الفتــى يمونـــه كذبــــــــا وقد تحقــــق أيـــة وبرهانــــــــا
قل لمن غاب عن اسراره وعمـــى وضل في ظلمة الصلصال عميانا
ان البشـير النذيـر بالقميـص اتـــــى وان عدت عقد ت العيــن انسانا
باوراد القوم ادل الدلو عن محمـــل ان المتيم صــا ر القلب ظمتـــنا
وانظر عساك ترى في الحب ما وعدوا وسيد الصب يعطى منه سكرانـا
فجائنـــا بغــــــــلام ســـد خلفتـــــــنا سدنا به وتركــــنا ال كنعانــــــا
حتــى تملك مــن حصـــرا مـــــوده وحاز ملكا واحكامــــا ودرانــــا
وكـــان عبــدا شكـــورا في العبــادة وحاز ملكا واحكاما ودرانــــــــا





























وقال الأديب الفاضل اللوذعى أمير البيان شكيب ارسلان في مدح الأستاذ الأعظم
ووصف الطريقة السنوسية
====================================

حمد ربــــى حمـــد الشكــور وفــــاء وعلى المصطفى الصلاة شفـــاء
هل تـرى ينتهــي إليـــه الثـــــــــاء سيد ا ينتهـــى اليــــه السنـــــــاء
وتـــؤدى لــــه البلاغـــــة حقـــــــــا ويوفى أخبــــــاره الإنشــــــــــاء
ويجلى القريض صــــوره معنــــــا ولو بالشعر آتـــــي الشعــــــــراء
قد كفانا من وصفه انه المهـــــــدى مذ قد تجلـــــــت الأسمــــــــــــاء
نجل قطب قد كان في الشرق والغرب سراجـــــا بنــــــوره يستضـــــاء
هو بحر الشريعة ابن السنوســــــــى الذي عنــــه صــارت الأنبيــــاء
لم يدع فـــي العلـــــوم علمــــــــــــا والعلـــم قتلــــــه أحيـــــــــــــــاء
جمــع العلـــم والولايــة فانتـــــــــــم به العالمـــــــون والأوليــــــــــاء
استفاض لديــه نــور علـــى نــــــور وكل علـــى الــــــــــورى لا لاه
فيه لااقـــى العلم اللدنى علــــــــــما سهر الليـــــل اصلــــه والغنـــاء
لايرى العلم سوى العمل الصالــــح فالعلــــــم اله ووعـــــــــــــــــاء
فلهذا نــرى الطريــق السنوســــــــى على الفعل قام منــــه البنــــــــاء
بات فعــلا هـــدى مــن السنوســــى وان ليس بالكـــلام اكتفـــــــــاء
كلهـــم عالـــــم لـــــذاك فيــــــــــــهم تتبارى العقول والأعضـــــــــــاء
كم تولى بالكـــف سكـــــه حـــــرث حب علم حظت بـــــه القــــــراء
حققــوا سنـــة المعلــــم للخيــــــــــر الرسول الــــذي به الاقتـــــــــداء
بث ما بين مطلع الشمس والمغـرب رشدا أضاءت بــــه الأرجــــــاء
وزوايا فـــي كـــل فــــور ونجـــــــد ليس يستطيع حصرها الأعـــداء
وبدا بالبنــاء بالجبـــل الاخضـــــــــر حـــيث البنيـــة البيضــــــــــــــاء
في ذرى السيد الجليــل المهـــــــدى سيدى رافع عليــــه الرضــــــــا
حيث قد لاح ذلك السيد المهــــــــدى بدرا أضاءت بـــه الظلـــــــــماء
أي فرع لـــــدى اصل لعمـــــــري قد تحاكى الأبــــاء والأبنــــــــاء
لاجل الديــن أوفـــــــــى علـــــــــوا ولئن فاق من أبيــــه العـــــــلاء
الهمام المهدى والســـــيد الصـــا دع بالحق والسحـــــاب الـــــــــرواء
أزهر الوجه ناصع اللون لم تنجـب بابهن من شخصــه الزهـــــــراء
اكحل الطرف مستدير المحـــــــــــيا لاح فيه الهدى وجال الحــــــياء
ابيـــض الخــــد والثنــــاء وفــــــــى ايمـــن خديــــه شا مــــة سمراء
اروعـــــى صلـــت الجبيــــن اذـــــا قابلتــه قلـــت كوكــب وضـــــاء
ربعــــه قــده قـــوى عريـــــــــــض منكبــــاه واذرع فتــــــــــــــــلاء
واســــــع الثغـــر باســــم عنـــه درا والثنايا فــي ثغــــره فلجـــــــــاء
شئــــن كف لكـــن أيديـــه الشنــــه بالوجـــود بسطــــة سمحـــــــــاء







هاشمـــي أشـــم انف كـــذا مــــــــع شمم الانف همــــة شمـــــــــــاء
يتجلـــى كمالــــه فـــي عيـــــــــــون زينتـــــها حواجـــب وطفــــــــاء
يمــلاء العيــن هيبــــــة وجــــــــلالا وهـو مــع ذا بلحظه اغضـــــاء
مـــن راه يقـــول هـذا هــو المهـدى حقــــا وللهـــــدى سيمـــــــــــاء
أتشبه الناس بالنبـــي ومــن يشبـــه اباه فليـــس منــــه اعتــــــــــداء
نشر الدين في بــــلاد السواديـــــــن فعمهـــا الاهتــــــــــــــــــــــــداء
وبأسيافـــه طرابلـــس الغــــــــــــرب اجــبرت وبرقــــة الحمـــــــــراء
سوف يدرى الطليان ان في السويداء رجـــــال حروبهــــــم ســـــوداء
في مجال الطعــان أســد محــــارب ولكن عند المحاريـــب شـــــــاء
يعمـــرون الارض التــي أورث الله عبــــاد لـــه هـــم الصلحــــــــاء
لـم يخلـــــو قفـــــرا مـــــن الارض إلا اهتز منه حديقة عنـــــــــــاء
فاســـال القـرو والجغابيب والكفـــرة ينطـــق عمرانهـــــا والنمــــــــاء
واسال الواح كلها كيف عاشــــــــت بالسنوســـى تكلم الصحـــــــراء
لي يخشى الإفرنج غير السنوســــى وما هـــم فـــي خوفــهم أغبيــــاء
عرفـــوا قـــدره وبعـــد مراميـــــــه فأشهــــاد فضلـــه الأعــــــــــداء
كم غدت من سلطاه ترتجف رعبـــا دولـــة مــل انفــــها الكبريـــــاء
رد آزر الإســـلام صلبا سويـــــــــا بعــد ان كـــان شفـــه الانحنــــاء
واعــــاد الإســلام غضـــا كـــــــما كان عليـــه أسلافــه القدمـــــــاء
لم يقـــــم مثلـــه لارشــــاد خلـــــــق ذلك الحــــق ليس فيــــه مــــراء
وعلـــى المصطفى صـــلاة وتسليــم همـا خيـــر ما بــه الانتهــــــــاء




فــى : 25 / شـــوال ســنة : 1324 هجـــرى

================================================== ==

خادم الاسلام
06-09-2006, 04:35 PM
وقد قيل فيه أيضــــــــــا

==============================


قلبي وحقك بالغــــرام قــد اشتهــــــر والشيب حل بغرتى أين المفــــر
كما تمت أشجاني ودمعي مخبـــــــر في صحن خدي للعوازل قد ظهر
عابوا ابتهاجي بالغرام لأننــــــــــــي ما عشت في خمر المحبة في سكـر
هــا ومـــا آه بنافعــــــــة وقــــــــــد طال الفراق ولا عهد قد صـــدق
قد أقسمت أحشائــي لا تدع الآســـي كأنامل المهدى في بذل البدــــــر
هذا السنوســـــى الذي لحقت بــــــه ام الكمال وفاخرت ام العبــــــر
بدرا بدا في المغربييـــن فأشرقـــــت أنواره والشر منها قد انبهــــــر
قـد أنجبت فيــه الليالـــــي سيـــــــدا شاء الإله ظهوره فــلا ظـــــــهر
تاريــخ غر كان مولدا لها ( 1260 ) والعمر ستين في السني قد انتصـر
كانت ولادته بماســة هالـــة القمـــر المنير بأخضر الجبـــل اشتهـــــر
لاتعجبوا في الفجر ان فجـــرا بـــــدا بهلال ذي القعدة تكمل أو صفر
بمحمد المهــدى سيدنـــا الــــــــــذي ضاء الوجود به ولا ضوء القمر
لقد احتوت فيه محاسن جده المختــار من خلق وفى خلــــق غـــــــرر
في اللون ابيض والمدور وجــــــهه مستشربا في حلة تجلى النظــــــر
الأكحل العينــــين فيـــها حمــــــــرة وبحاجب المقرون خط من شعـر
فيــه احديـــداب وفــــم واســـــــــــع فلج الثنايا بخــده خـــال بهــــــر
ياما اصـــيلاه بوســـــع جبينــــــــــه ويران ضلع ومشيته خضــــــــر
شئن الكفوف واسع العينين أقنـــــى الآنف لا طول يعيب ولا قصـــر
الأهداب الاشفــار عيــن عنايــــــــة الأخمص القدمين ذو وجه أغــــر
وإذا تلفــــــت تلفـــــــت كلـــــــــــــه إني اعـوذه بطــــه والزمــــــــر
ما صار يوما في طريق سالكــــــا إلا وعرف منه المسك منتشــــــر
وذا تبسم عــــن لآلــــي ثغـــــــــره ذرفت محاجره من الدمـع الدرر
خلق ارق مــن النسيـــم وهمــــــــه قالت لها النفس الآبيـــــة لأوزر
كنز المعارف والعلوم ونفحة الســر المصـــون بـــه ومفتاح الظـــفر
لبس العلـى قبل القمــاط وقبل مــا خلع التمائم واضح الوجه الأغر
قد البــس الدنــيا ثيابـــا مفاخــــــــر بوجوده فيه الزمان قد افتخـــــر
من دوحــــة نبويـــــة حسنيـــــــــــه نسب الى الزهراء متصل الأثــر
مستعمـــل الأوراد فــــي خلواتــــــه بتهجد وبتلاوة الذكر استمـــــــــر
آلف الفــروض مــع النوافــل جملــة بأدائها في الوقت من عهد الصفر
الصائم الوقت والمتهـــجد لمحــــــى دجى الظلمات فيها بالسهـــــــــر
بركاته في المسلمــــين عميمـــــــــة وقوله لخلق يهمى كالمطـــــــــر
وفضائل الروض أزهر وردهـــــــا يا جنة الروض تكلل بالزهــــــر
اضحت رياح الغـــرب رضوانـــــه إذ شعشعت أنواره ماقد بهـــــــر
واغر يستسقـــى الغمـــام بوجهـــــه فكفاهم ما يخشون من الضــــرر




شرف أناف بنى منـــــاف خزيــــــم وسما بفاطمة إلى خير البشــــــــر
يا كعبة الفضل التي قـــد أغربــــت تزكى نفوسا من بحجتها اعتمــــــر
صورت من حسب ومــن كرم ومن يمن ومن قمر ولكن من بشـــــــر
قد نلت في الحرمين ســر مظاهــر وغدوت للجغبوب في سر الوطــــر
حزت العلوم مراهقــــا حتـــى اذـــا أدركت من سر الحقائق ما نـــد ر
وتجانست في العلم درجتك التــــــى غرست لياليك روضا فيها الثمــــر
وشربت من كاس المحبة شربـــــــه من حضرة القدس الفيوض المنهمر
لله فيــــك سريــــــرة مكنونـــــــــــة وكذا المعاني تستقيم بها الصـــور
دانت لك الايــــام حتــى لــو تشــاء عودا لماضيها لعاد على الأثـــــــر
أيدت ديــــن الحـــق بعــــد تــــــأود وغمرت بالأحكام منه ما اندثـــــر
فزتم بنى الزهـــراء فــي إعيائكــــم سيم الفخــار وانعــم لـــم تفتكــــــر
مـــذ غبت فــي شهـــر غيبتـــــــــه حارت لها كل البريـة والبشـــــــر
لما خفيت عن العيان واصبحـــــت تجور الخلائق إن تشاهد ما استتــــر
نــور مبين قـد أنار دجى الهـــــدى وحل ظلام الظالم بالعصب الذكـــر
فتحققـت منـك الخـــوارق آمـــــــــة وبك اهتزت إذا كانوا عباد الحجــر
ورأت شمائلك الكريمـــــة شابهــــت للمصطفى قالوا لقد حق الخــــــبر
هذا الذي ترجــوا الأنـــام قيامــــــه الفاطمـــي الهاشمـــــي المنتصــــر
هذا الذي بالناس يفــــدى شخصــــه ويعاذ من فلق الحوادث الصــــور
بفضائــل عمـــت وعلــــت رتبــــــه فوق الكواكب وهى واضحة غرر
ويـــرى بنـــور الـه منــه فراســـــة ما لاتــراه بعينها أهـــل للبصــــر
وإذا أشار الـــى السمــاء بطرفــــــه فيجب مــن قبل ارتــداد للبصــــر
هذا الذي تقـــوى الإلـــه شعــــــاره ودثاره لــيس العيـــــان كالخبــــــر
كنز الملا قسطاس قسط حقائــــــــق قبس الرضــا مشكاة فيض مدخـر
هو عمدتي هو موئلي هو ماملــــى هو عدتي في الدهر أن خطب خطــر
قـد عـــز ديـــن محمـــد بسميـــــــه وهو المجدد والهدى فيه انتصــــر
ياسيدى المهدى دعــــــوة خــــــــادم نظـــم أســـــلاك بمدحكـــــــم دور
طرزتها بثناء ذكـــــــرك منشــــــــدا لاكون أسعد في البوادي والحضر
جأت لتشفع بي إليك ولم تـــــــــزل في الآمن لما خفت حادثة التغيــر
فبحق جــــدك بربـــــى وأمدنــــــــي بعواطف يا خير من أعطى وبــــر













وانشد الشيخ ابن الحلواني منظومة في الإمام وهى جامعة لاغلب أوصاف أستاذنا ولذلك أدرجناها
هنا وهى هذه :

=========================================

مالك الحمـد هـب صـلاة تطــــــــول بسلام إلــى الرســول تــــــــؤول
ابهذا الســـــؤال عـن نبــأ المهـــدى مـــاذا منـــه أبـــان الدليـــــــــــل
خـذه رمـزا يغنـى اللبيـب وممـــــــا بسط الناس يطلب التفضـــــــــيل
هو ضــرب مـن الرجــال خفيــــف هو أجلـى اقنــي أشــم كحيــــــل
أعين افــرق أزج علــــى ايمـــــــن خديـــه خــــال حســــن جميــــل
افلــج الثغـر حيـن يبتسـم بــــــــراق الثنايــــا وربعــــه لا يطـــــــــول
عربـــي فـــي لونــه وكأنه الجســـم منــــه ينميـــــــه إسرائيــــــــــــل
وجهـــه مــن اشتـــــداد سمرتــــــــه كالكوكب الدري المضي جميـــل
ولـــه لحيـــة غزيـــــرة شعـــــــــــر ولسان بالنطـــق حينـــا جميـــــل
وإذا ابطــــاء الكــــلام عليـــــــــــــه فعلى فخـــذه بضـــرب يميـــــــل
ناعم الكــف بيــــن فخذيـــه بعــــــد خاضع خاشـــــع كريـــم منيــــل
حسنــى سبـط الحســن أو العكــــس وسبــط العبـــاس فهــــو أصيـــل
يقســم المـــا ل بالسويـــة يقفــــــــــو آثرا قــد قفـــاه قبـــل الرســـول
ولـــه كا لكليـــم ينفلــق البحـــــــــــر ويخضــــر يابــــس مستحيـــــــل
وبوتــر يقـــوم فــي عـــام إحـــــدى مثــلا فــي عاشورهـــا فيطـــول
وإذا سار كان بيــن يديـــه الخضـــر يمشـــى ونصـــره موصــــــــول
وإذا سيـــــل آيـــة طلــــب الطيــــر فجـــات تهــــــوى لــه فتيــــــــل
وعليـــــه عباءتــــان وقــد حــــــــاز قميصا قــد اكتســـاه الرســـــــول
وكــــذا سيـــــــــفه ورايتــــــــه ذات الطــراز المسـود فيـها فالقبــــول
ثـــم راياتــــــه سواهـــــا كثيـــــــــر بين بيـض زهـر وصـفر تجــول
كلها الاســــم الأعظـــم انخط فيـــها فعليهــــا انهزامــــا مستحيـــــــل
وعليـــــه الغمـــام فيـــه نــــــــــــداء باسمــه مــع يــــد أليـــه تميــــل
ومنادى مـن السمـــــاء ينــــــــــادى باسمـــه للانــــام طــرا يهــــــول
يوقـــظ النائميـــن يقعــد من قــــــام يقيـــم القعــود شـــي مهـــــــــول
لفظـــه واحــد ويسمــــع كـــــــــــل باللسان الذي له إذ يقـــــــــــــول
وقبيـــــل الظهـــــور تبـــدو أمــــور فتــن جمــة وخطـــــب جلــيــــل
وظــلام علـى السـماء واحمـــــــرار مستطير وكوكـــب مستطيـــــــــل
واظطـــرام يبــدو مــن الشرق نــار تتلظــــى ليالـيــا وتـــــــــــــــزول
وخسوف بالشم يمحــــو حرستـــــــا وتوالــــــــى زلازل قـــد تغـــول
وانحسار الفرات عن جبــــــل مـــن ذهب كــم وكــم عليــه قتيـــــــل
وطلوع القرن العجيــب المرائـــــــى ذى السنين التى دهاها المحـــول
ونداء من السماء بـــــان الحـــــــــق في آل احمـــــــد ما يحـــــــــــول
ونداء الشيطـــــان فـــي الارض ان في ال عيسى او غيره لا يـزول





ولنصف من شهـــر صــــوم تــرى الشمس يوصف الكسوف حقا تحـول
ولا ولاه وهو يخسق الطــــــوس او يخف فيه اثنتيـــن فيمـــا نقــــول
وبشوال اتحـــــاد وفــــى تلويــــــــه كرب يليــــه حــــرب طويـــــــل
ثم نهب الحجــــــاج والقتــــل فيهـــم يمنـــى فالدمــــــاء ثـــم تسيـــــــل
ثم يقضى خليفة فيطـــول الخلـــــف فيمن لــه الأمــــور تئــــــــــــول
فيقوم المهدى من جهــــة الغـــــرب او الشـــــرق رداؤه جبرائيـــــــل
فهو صور على المقدمــــة الغـــــرا وســــور الـــوراء ميكائيـــــــــــل
والأميــر الإنســي مــــع جبرائيـــــل صاحب الخرطوم الولـي الجليــل
فهــــو عـــز المهــــدى ناصــــــــره المنصور محبوبة فنعـــم الخليــــل
ولــه بيعتـــــان الأولــى بمبـــــــــداه والأخـــرى بمكـــة فتعـــــــــــول
ولسبق الأولــــي يـــرى كــــــــــاره الأخرى فيلغى كأنه مستقــيـــــل
ولا ولاهما يشــير حديــث الغــــــرب فافهم وقـــس علــى ما أقــــــــول
ويبداء بيـــن مكـــة والغــــــــــــــرا يد هي بالخسف جيش ضلــــــول
ثـم بعـد الأخـرى يشيـر إلـى الشــام فيغــزو كلبـا ومـــن تستميــــــــل
ثـــم يغـــزو كفـــــار اندلـــس ثـــــم فروقـــــا ويكـــثر التقتيـــــــــــــل
وبـــذل الملــــوك فـــــرا فكـــــــــل لعـــــلا عـــزه المنيـــــع ذليـــــل
ولــه يذعــــن الأنــــــام ويدنــــــــــو وكـل قـاص ويعظـــم التعديــــــل
وتفــــي السمــــاء والأرض خيـــــرا لا يضاهيــــه حيـــن يجرى النيل
ثـــم يبقــى حتــى يكمـــل سبــــــعا واسواهـــا كمــا وراو الفحـــــول
ثم يأتــي المسيــح حتــى يصلــــــى خلف وليكــــن كــذا التفضـــــــيل
وبالأقصــى يقضى ويمكث عيسـى مدة خيرهـــــا المديــد جزيـــــــل
ليصــل كلهــم سلامـــا دوامــــــــــا لو بكـــل لنا يتــــم الوصـــــــول



وقد توفى سنة عشر وثلاثمائة والف هجرية فهو يعرف سيدنا المهدى في حضوره بالمدين.
وقد ذكرت اعتقادي في أستاذنا بأنه المهدى الأمام المنتظر وهذا الذى يزين الله عليه ونرجو من اله ورسوله تمام أمره ولى فيه أدلة واولها : كنه بشر به الأستاذ السيد احمد بن أدرس قبل ولادته وما اخذ والده والدته إلا عن أذن أستاذه السيد احمد وانه يخرج منها الأمام المهدى وقد حقق الله بشارته فيه ومانص عليه الشارع من أوصاف المهدى .

وثانيا : إن والده بشر به قبل والدته حين توجه مغربا فمر على مصر فساله الشيخ عمر الزواوى قائلا له ياسيدى تركت الحرمين وراك وأين ذاهب فقال له عندي ولد أفتش عليه فلما وصل إلى طرابلس الغرب واجتمع بالسيد احمد بن فرج الله وهو رجل مسكين فقير الحال فقال له الحقنى بأهلك يحصل لك الخير العظيم .

ثم توجه الأستاذ رضى الله عنه إلى الجبل الأخضر فلحقه المذكور آنفا إلى هناك فلما وصل مكث مدة قليلة ثم جمع رضى الله عنه الأخوان وقال لهم انتم تعلمون إني اليوم رجل كبير ولاحاجة لي بالنساء وانما وقف على النبي صلى الله عليه وسلم وقال خذ إحدى بنات هذا الرجل فأنها تأتيك بولدين يكونان من المهاجرين والأنصار فخطبها وتزوج بها فحملت بأستاذنا رضى الله عنه ويعنى المهدى .




ترجمة الأستاذ الأكبر السيد محمد بن على السنوسى رضى الله عنه

-----------------------------------------

كانت ولادته ليلة الثاني عشر من ربيع الأول عند طلوع الفجر من القرن الثالث عشر سنة 1202 من جرة سيد البشر عليه افضل الصلاة وازكى التسليم ولك سمى محمدا وذلك ببادية ثغر مستغانم ببلده على ساحل البحر شرق وهران وبينهما نحو مرحلتين.

ثم بعد أن تم له حولان من يوم ولادته توفى والده رضى الله عنه وذلك في العام الرابع من القرن فكفلته إحدى عماته تسمى السيدة فاطمه بوصية من والده وكانت سيده صالحه عارفه بالله تعالى مشاركة في العلوم الدينية فأحسنت تربيته وغذته بلبان المعارف وقراء عليها القران ثم توفيت تلك السيدة وعمر نحو السبع سنوات فكفله بعد ذلك ابن عمه العارف بالله تعالى ذو الفيوضات الوهبية والكسبية من القادر العلامة السيد محمد السنوسى الملقب بالرقيق بن عبد القادر وهو أول أشياخه فاتم على يديه حفظ القران الكريم واتقنه بأحكامه اللازمة من رسم الخط وتجويد المصحف وقرا أيضا على عمه السيد محمد العربي القران برواية نافع وورش وقالون ثم اشتغل بطلب علوم الدين مما يسره له الله من فقه وحديث وتفسير على يد ابن عمه فكا ن أول من فتح له الباب وهيا له الأسباب وقد أدبه هذا السيد احسن تأديب وهذب أخلاقه اجمل تهذيب ورقاه إلى المرتبة الشماء بأسلوب عجيب .

قال رضى الله عنه فكان إذا أراد زيارة الأجداد أو أحد الصالحين يأخذني معه على صغر سني فيوقفني معه عند من يريد زيارته مترحما عليه داعيا له بما آجراه الله على لسانه من صالح الدعوات ومواهب الرحمات ثم يعرفني من هو هذا المزور ذكرا له وما له من الكرامات وما خصه به الله من أنواع البر والصلوات من كونه جده أو جد والده إلى نحو الثالث عشر أو الرابع عشر قائلا كان من آمره في عبادة الله كذا وكذا واعطاه الله كذا وكذا ويذكر لي علم كل واحد منهم وعبادته وزهده وتقواه وما وهبه الله من أنواع الكرامات والخوارق الباهرات ترغيبا في اقتفاء اتارهم ونيل أسرارهم واقتباس انوارهم محذرا إياي من التعاظم والتفاخر والاعتزاز بمجرد الانتساب إليهم كما هو المعهود من بنى الصالحين الأشراف منبها إياي بقو له صلى الله عليه وسلم يافاطمه أعملي ولاتتكلى فآني لا أغنى عنكى من الله شيئا ياحسن يا حسين ( الحديث ) ويقو له تعالى ( بسم الله الرحمن الرحيم : يا نوح انه ليس منالك صدق الله العظيم الايه ) وبنحوها من الأحاديث النبوية والآيات القرآنية فلا ارجع من تلك الزيارة إلا وقد اضمحل من قلبي كل شاغل عن الله متشوقا إلى السياحة مع آهل الله في السلاسل والجبال والسواحل الشاسعة الخوال فإذ فهم منى ذلك حذرني منه لما فيه من العلل وما وقع لمن ارتكبه قبل آن يتأهل بينا أن النهج القويم والصراط المستقيم هو م كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم واصحابه رضى الله عنهم إذ هم خير إمرة أخرجت للناس فيسكن جأشي بإزاحة غياهب الالتباس .

ثم لما انغرس فيه اشراط النجاح وتخيل له من مخايل الفلاح بمقتظى ما رأى من الفطنة الوقادة والاعتداد التام بالمعارف الدينية معرضا عما سو ذلك من الملاذ الدنيوية مع مجاذبة أحوال عنفوان السباب مهالك الصبا وغوائل الأتراب جد بالحث على ما هو بصدده بالترغيب والترهيب فيما ينفعني لاسيما طلب العلم من أهله والرحلة لاجله رجاء آن يكون لي الحظ الأوفر وقد حقق الله تعالى بفضله ذلك الرجاء و لله در القائل وما احسن ما يبلغ المنى الأذكياء .




فكان هو أحد الأسباب آلتي بعثنى على التعلق بلك الإطناب فآخذت أتطلب العلوم من أهلها بالحضرة المستغانيمي وغيرها بالآخذ من علمائها الأدلة حتى تحصلت على حظ وافر خطب ولله الحمد من علمائها بعدد متكاثر . وقال رضى الله عنه ولم يزل رضى الله عنه يؤمنينى بالأخذ عنهم والتجمل بطلعات جمالهم والاقتداء بأقوالهم وافعالهم فما جاء ن وقت الرشد حتى تكمل ذلك لي ورسخ في ذهني متمكن من لازم ما يجب على وماينبغى استحضاره لدى فحينئذ صار يحرضني بزيارة الانكباب في الطلب مع ملامة التقوى والاستقامة على حالي الارتحال والإقامة أمر أليه بذلك ومبينا لي ماينبغى في سلوك تلك المسالك فحينئذ قمت ممتثل لآمره موقنا بيمنه وخيره .

وعمته رضى الله عنها تروى عن والدتها وهى جدته والجد تروى عن أبيها المعمر سيدي العربي بن فضل وعن جده زوجها السيد السنوسى وهو مسمى على اسم عمه السيد محمد السنوسى الملقب بإمام المحدثين وهو السيد السنوسى بن السيد العربي الأطرش الخطابي وكل من الجدين يرويان عن جماعة وافرة من افظلهم إمام الهدى والمساند والتقات أي مهدى عيسى الثعالبى الجزائري الأصل المكي المهاجر المتوفى سنة ألف وثلاث وسبعين وعن أبى البقاء حسن بن على العجمي المتوفى سنة ثلاث عشرة ومائة والف وعن آبي إسحاق إبراهيم الحسن الشهرزورى وهو الكورانى المتوفى سنة ألف ومائتين وواحد وعن السيد محمد بن السيد محمد بن الوالي شهاب الدين احمد بن العلامة حسن ابن العارف بالله تعالى على بن الوالي الصالح أسلافه ابن الوالي الصالح العارف بالله تعالى بدير بن محمد بن يوسف شمس الدين أبو حامد البد يرى الحسيني الشافعي الدمياطي الشهير بابن الميت , قال سيدنا المهدى وسبب شهرته بابن الميت إن السيد محمد بن السيد محمد المشهور بابن الميت البد يرى آن والده السيد محمد لما توفى ودخل عليه الغاسل ليغسله وجد اله ألذ كورية منتعشا في الانتعاش فتعجب من ذلك واخبر العلماء فاجتمع العلماء وتذاكروا في هذه المسالة فاتفق رأيهم على أن زوجته تدخل عليه وتمكن نفسه منه ففعلت ذلك فحملت بإرادة الله تعالى فسمى محمدا ولقب بابن الميت لان أمه ما حملت به إلا بعد خروج روح أبيه .

مات جده الأعلى بدير سنة خمسين وستمائة في وادي النور وحفيد حسن ممن اخذ عن شيخ الإسلام زكريا الأنصاري واخذ أبو حامد المترجم له عن الشيخ اليفلقية العلامة زين الدين السكسى إمام جامع البد يرى بثغر دمياط وهو أول شيوخه قبل الجادة ثم رحل إلى الأزهر فاخذ عن النوراني الضياء على بن محمد الشراملسى الشافعي والشمس محمد بن داو ود العناني الشافعي قراءه على الثاني بالجنبلاطية خان مصر القاهرة والأمام شرف الدين بن زين العابدين بن محي الدين ابن ولى الدين بن يوسف جمال الدين بن شيخ الاسم زكريا الأنصاري والمحدث المقري شمس الدين محمد بن قاسم البقرى شيخ القراء والمحدث بضمن الجامع الأزهر وادرك البد يرى زمن العلامة السندى وفاته كانت سنة اثنين وسبعين ومائة والف وادرك الشيخ البد يرى زمن الشيخ حسن العجمي المتوفى سنة ألف ومائة وثلاث وعشرين وادرك أيضا زمن المسندة المعمرة الشريفة القريشية بنت الأمام عبد القادر الطبري المتوفاة سنة سبعة ومائة والف وقد أجاز أهل عصرهما كما أجاز الشيخ الرملي جميع أهل عصره وكان مولده في جمادى الأولى سنة سبعة عشر تسعمائة وتوفى سن أربع والف وقد قيل إن المعمرة المذكورة أدركته وعليه تكون روايتنا عن الشيخ ابن الشارف المذكور عن المعمرة المذكورة من أعلى سند يوجد اليوم فان الرملي رحمه الله تعالى يروى عن شيخ الإسلام وقد أجاز شيخ الإسلام زكريا الأنصاري جميع من أدرك حياته من المسلمون مكيون بيننا وبين ابن حجر أربعة وهو الخامس كما إن المعمرة المذكورة من أعالي أسانيدها إنها تروى عن الحصارى المصري الشهير ما يعمر عن الشيخ إبراهيم الغمرى عن ابن حجر العسقلانى واعلى ما عند ابن حجر أن يكون بينه وبي البخاري ستة أسانيد فتتبع ثلاثياته لنا بأربع عشر واسطـاه





بيننا وبين النبي صلى الله عليه وسلم وهو أعلى سند يوجد اليوم والسيد على توفى ابن خمسة وعشرين سنه وكان السيد السنوسى الرقيق على ما هو عليه من الاتساع في المعارف الدينية والانكباب عليــها والاشتغال بها كثيرا كالأوراد الوظيفية الزروقية وحزب الفلاح واسماء الله الحسنى ودلائل الخيرات وكان يحفظه عن ظهر قلب وبذلك سهل عليه سرده في اليوم الواحد نحو سبع مرات وكان ظاهر البركة مجاب الدعوة ومن سادة الكشف , ويحكى عنه أهل بلده مكاشفات نقلوها عمن شادها منه ولم يأل جهدا في إصلاح ذات الأستاذ بذل النصائح وحمله على امتطاء معالي الأمور ولربما أمره على صغر سنه القصائد الطوال في التضرع إلى الله والابتهال إليه والتوسل بأسمائه وأنبيائه وأملاكي وأوليائه ثم بتصفحها بعد انشاه إياها فيصلح ما يجب إصلاحه ولربما زاد عليها أبياتا و انقص ثم بعد تهذيبها ينسب الكل إليه ويثنى عليه في كل ذلك ليحصل له النشاط والحرص على مثل ذلك ثم ينهاه ن التظاهر بها خشية عليه من الحسد الذي لا يخلو منه ذوو الفضل ولما رآه تأهل للمعالي اخذ يجرؤه على الارتقاء إلى ذوى المعارف ولا يقتصر على الجداول حتى يرد على ينابيع المسائل وكان لان حاله ينشده :

اذا غامرت في شرف مـــروم فما تقنع بما دون النجــوم
فطعم الموت في شي حقيــر كطعم الموت في شي عظيم

قال الأستاذ وكان يعنى شيخه المذكور يحثنى عل الاشتغال بما هو الواجب على من الأحكام والمسائل الفرعي ويرغبني في معرفتها بمداركها ومأخذها من الكتاب والسنة والعمل بهما والوقوف على حدهما عند ضريحهما ويشوقني إلى ذلك بما يحكيه عن بعض أهل الوقت ممن أدركناه من شيخونا ومشائخهم ممن له عناية بذلك والاهتمام به والانكباب عليه واستغراق الوقت فيه مرجحا فضلهم شاكرا سعيهم بأنهم هم الفائزون بما ورد عن الله ورسوله في فضل العامل بالكتاب والسنه من الأبيات القرآنية والأحاديث النبوية مثل سيدي محمد بن عبد الله العبادى وسيدي محمد بن جلال وسيدي العربي بن قيزان واضربهم من شيوخ مشائخنا المكبين على الكتاب والسنه والعمل بهما فكان لي فاتح بابه وكاشف نقابه إذ كلن ذلك أشوق إلى واحبه لدى حتى تمكن منى واشربته نفى فكنت بعد ذلك إذ سمعت حديثا بادرت إلى العمل به تاركا ما اعرفه من أقوال العلماء واكابر العظماء حال تعلمي إياها بتعاطى مثل الرسالة والمختصر فربما راجعت بعد ذلك الأصول المذهبية فاجده نصوصا لائمة المذهب من المحققين فيقربني على مثله فكان ذلك يعجبه منى ويكتمه عنى كالآمر لي بكتمه عن كل فقيه قح بليد من ذوى الجمود على التقيد متمثلا بقول الشاعر :

خادم الاسلام
06-09-2006, 04:36 PM
آتاني هواها قبل أن اعرف الهوى ---- فصادف قلبا خاليا فتمكنا

وكان دائما يتمثل به وكان طامح العين لهذا الوصف وهو وصف الاجتهاد وقد أفنى عمرا صالحا فيه حتى بلغ المنى به منذ زمن صباه ناميا هذا المنحى من أول عمره وخير الآمر ما استقبلت وليس بان تتبعه اتباعا وقد ركب لتحصيل هذه المنافع الصعاب وسلك الأودية والشعاب وقطع شواط السبل حتى حازا قصب سبقها وحصل على كامل وفقها وصرح بان كان في وقته من هو موصوف بهذه الصفه من شيوخه وشيوخ شيوخه وانما لم يشتهر بذلك اجتنابا لباب المنازعه لما جبل عليه المضل المقرب من إنكار هذه الصفه في شخصي وجعلوها من باب المستحي مع انهم يمرون بها في سطورات من تقدمهم بقليل مصبحين وبالليل فكان إخفاء تلك الصفة من أولئك الشيوخ مقصودا لهم إلا لمن راؤه أهلا لذلك كما يشير له قول الأستاذ كلامه لي بكتمه من كل فقيه قح الخ وشيخه وكفيله وابن عمه سيدي السنوسى لم يتزوج قط شغله الهيام في الله وتعليم عباد الله وارشادهم عن الزواج وقد أمر تلميذه الأستاذ بخروجه من الوطن والسياحة في طلب العلم فخرج الأستاذ امتثال لأمره وطلب العلم بمازونه وفاس وتازه إلى أن وصل الحرمين الشريفين وشيخه وكفيله المذكور




على قيد الحياه لان عمره مائة وعشرين سنه وقد جاء خبر وفاته للأستاذ سنة ثمان وستين والأستاذ بالطائف مع نجليه الكريمين سيدنا محمد المهدى وسيدي محمد الشريف والله اعلم وتقدم أن الأستاذ رضى الله عنه اخذ عن عمه العلامه سيدي محمد المغربي بن السنوسى براوية نافع وسمع منه مسائل كثيره ومواعظ , وقال ولم يتيسر لي الأخذ عنه كثيرا وقت شروعه في الآخذ عن غيره لشغله بنفسه في أخر أمره وانقطاعه عن أهله وبيته وغالب الناس لشغله بربه . وقال رضى الله عنه وكان دائما مايبشرنى بما سوف يأتيني كقوله أخبركم بان هذا هو الذي يحيينا بعد مماتنا وينتشر به ذكرنا بعد اندثارنا في مبشرات طويلة بحصول مكارم جزيله , قال وعند وفاته اخذ يسال عن طلوع القمر اطلع أم لا فلم قيل له قد بدا حاجبه من الأفق قال مرحبا بلقاء الله ورسوله والسلام عليك ورحمة الله وبركاته ثم اضطجع على شقه الأيمن مستقبل القبلة وتشهد الشهادتين وخرجت روحه رحمه الله وكان ذلك سنة ثلاث وعشرين من القرن الثالث عشر وولده السيد السنوسى الخطابي توفى في
ارض الحجاز في أوائل القرن الثاني عشر ثم إني سوئلت عن اصل اسم السنوسى هل هو علم شخصي فقيل نعم اصله علم على جبل يسمى السنوسى واتسمت به القبيلة الساكنة بجواره يقال لها قبيلة بنى السنوسى فجاء أسلاف سيدي محمد السنوسى صاحب العقائد وسكنوا بها وولد بها سيدي محمد السنوسى بن السيد محمد السنوسى بن يوسف وهو صاحب العقائد المشهورة المساه بالكبرى والوسطى والصغرى فسمى السيد محمد بن يوسف العابد صاحب العقائد ولقب بالسنوسى لولادته بين ظهرانى هذه القبيلة وهو ليس منهم بلهو شريف النسب من جهة أبيه وامه واهل الجزائر ونواحيها خصوصا واهل المغرب عموما يتسمون بهذا الاسم تبركا به .

ثم أن جد الأستاذ الرابع خلف ولدين الكبير سمى بالسيد السنوسى والثاني السيد محمد أما السيد السنوسى فلم يخلف أحد وكان إماما عالما لاسيما في علم التفسير والحديث حتى اشتهر بإمام المحدثين والمفسرين وانما الذي خلف صفوه السيد محمد وهو جد الأستاذ الرابع بن عبد القادر وهو جد الأستاذ السادس واما جده السيد السنوسى بن العربي الأطرش فسمى عليه ولقب أيضا باب البحور وهو توفى بالبحر بعد بعد أن قفل من الحج وكان عند أسلافه شعرة من سعرات النبي صلى الله عيه وسلم وكانوا إذا زاد عليهم مولود يجعلون الشره في زيت ويمشونا على فيه فلما مشوها على فم سيدي ابن السنوسى ابتلعها فكانت أول شي دخل جوفه رضى الله عنه فاتت عمته بسمن وعسل وحركته بإصبعها والعقته له وجعلت له عنزا يشرب من حليبها وما ذاق حليب النساء قط لا من والدته ولا من غيرها

وسئل السيد عمران بن بركه عن الشعرة فقال نعم هي حقيقة وقد ظهر سرها فيه رضى الله عنه وارضاه ببلوغه درجة الولاية الكبرى وتحقيقه في المقامات ورسوخ قدمه في العلوم الظاهرة النور وظهر أيضا سر الشعرة في نجله ى السر السرمدي والهيكل المحمدي سيدنا ومولانا السيد محمد المهدى رضى الله عنه فقد كمل الله له الخلق والخلق الذي ما جمع في أحد قبله ولا ولدت امرأة من بعد جده مثله .
قال الأستاذ الأكبر ومن منن الله تعالى على التي لا احصيها ومواهب جوده التي لا استقصيها أن أخرجني من العدم إلى الوجود مؤمنا بالله ورسوله وبما أرسل به صاحب المقام المحمودى وذلك من خالص ومحض الكرم والجود في تقلبات أطوار جمة وتنقلات أسرار قمة فكان المولود على ما استقر عند الأهل ليلة اثى عشر من ربيع الأول في سنة غرب بالحساب المشرق وشرب بالحساب المغربي ولسبب ذلك سمى محمدا وكانت ولادته بواسطة ببلد مستغانم مقر الأسلاف آل خطاب .

وقال أستاذنا السيد محمد المهدى رضى الله عنه توفى السيد على والأستاذ ابن سنتين فكفلته عمته فاطمة بوصية من أخيها فأحسنت تربيته وهذبت أخلاقه وأدبته بما أمكنها من أنواع التأديب وكانت من العابدات القانتات عالمة آهل زمانها في جميع الفنون وكانوا العلماء يرسلون إليها يسألونها في حل بعض المسائل العويصة ويأخذون عنها الإجابة ومن عاداتها العزلة ولا يدخل عليها أحد إلا بعد العصر يدخلن عليها النساء ويحضرن




عندها الدرس ويؤاخذن عنها أمر دينهن وقال الأستاذ كنت اسمع فيها حقائق التوحيد فاحفظها و أتقنها واحول المبداء والمعاد ومما بينهما من بعثة الرسل وقصصهم وغريب السيرة المحمدية وعن بنيه وبنات وازواجه وأهل بيته من أعمامه وعماته ومالهم من المناقب والفضائل مما لم اظفر به بعد قراءتي لتلك العلوم إلا في اغرب الكتب وأصحها واكابر علماء الآمة وأفصحها مما أخذت عنه من المشايخ رضى الله عنهم فلا حديث لها غالبا مع أولادها وبنيها واهل بيتها وزوارها من أخص أهل مودتها إلا في الأمور الأخروية وما يقرب إلى الله ويدل عليه وآبائها وبناتها كذلك كنت آن ذاك على صغر سني كأني أشاهد القيامة وأحوالها كل ذلك من تذكيرها بأيام الله ترهيبا وترغيبا فيما عند الله حسبما أخذت عن ذلك عن والدها والدتها كذلك عن والدها وزوجها الإمامين الهمامين العارفين بالله الوليين جدنا السيد محمد السنوسى وجده لامه سيدي محمد العربي المعروف بابن فغل بغاء وعين معجمه ولام رضى الله عنهما وبسبب ذلك سهل على اخذ تلك العلوم حال تعلمي إياها وربما طالعت الكتاب في ذلك من أوله إلى أخره م غير احتياج لمراجعة شيخ إلا في اليسير أو لطلب حصول الآذن ووصول السند . ولم أزل عندها كذلك إلى آن قرت القران عن زوجها السيد محمد بن ماهر المهرة وأستاذ الأسانيد العشرة في عصره بمصره وعلى السيد محمد بن قعمش الصغير نسبة إلي السيد الصغير الظهراوى الشريف وعن ولدها سيدي عبد القادر ابن محمد المذكور وعن شيخ جماعة القراء في عصره بحضرة ولى الله المعمر الحسن البركة سيدي محمد بن خليفه رضى الله عنه وقد أدرك المذكور طبقة وافرة ذات علوم زاخرة وأسرار فاخره كسيدي العربي بن فغل وسيدي عثمان بن سعيد وسيدي محمد البشير بن أبى ترفاص و له رواية عامة عن سيدي محمد البد يرى المعروف بابن الميت والشيخ عبد الله بن سالم البصري والشيخ هاشم بن عبد الغفور والسندى وأحزابهم وكانت لهم أسرار مديده وكرامات عديده فآخذت عن الثلاثة وغيرهم كسيدي عبد القادر بن حمدون وسيدي محمد بن أبى زيد وسيدي محمد بن يعمور وسيدي محمد بن أبى زيان وسيدي محمد بن عبد الله العطافى وسيدي محمد بن إدريس السعادى صاحب الشيخ العبادى وكان يفسر لي ماقراه عليه من القران ن ظهر قلب كما أخذه عن أستاذه الشيخ العبادى ما قدر لي أخذه من القران.
ثم توفى وعمتي وزوجها وبنوها وغيرهم ممن قرأت عليهم في طاعون سنه ثمان بعد المائتين والألف وسني ذا ذاك في حدود سبع سنين فكفلني بعد موت السيدة فاطمة المذكورة الناسك العابد الورع الزاهد الصوام القوام العلامه سيدي محمد السنوسى ويلقب بالرقيق وهو من المعمرين وكان مولده في حدود سنة 1147 وعمره مائة وعشرين سنه وكانت وفاته سنة 1267 ه ولم يتزوج قط وكان الأستاذ بالطائف عند وفاته وهو ابن عم السيد عبد القادر ابن السنوسى الخطابي وكفله ابن عمه المذكور بإذن والده السيد عبد القادر المذكور.
قال رضى الله عنه فكنت تحت كفالته ما تممت عليه القران مع بعض ما أشار به على حسن إتقان الحظ مع قراءة ما يلزم من علم رسم الخط المصحف والضبط وغيرهما عمه كمورد الضمان والعقيل وابن برى وحرز الأماني وغيرهما مما هو من وظائف قاري القران فما برحت راشدا في الترقية جاهدا حتى تخيل لدى النجابة بتفرسه من بين أفنان الخلافة فصار يحثنى على تعلم العلوم الشرعي لاستقبال الأعباء التكليفية لاسيما اللسان العربي بما تيسر مما اشتمل عليه من فنونه الاثنى عشر فكان هو السبب فيما قدر لي آخذه أن ذاك عن بعض من سيذكر ما ما يدننينى به من بعض قواعد أصوله وعيوب فصوله بغرائب الحكايات وطرائف المحاورات ليكون ذلك ارسخ في ذكرى واثبت في فكرى فسهل على ما بعد مما أحاوله ومما كنت منه أناوله مع ما يحثنى به خلال ذلك وكثيرا ما اسهر معه الليالي العد يده في مطالعة كتب القوم في أحوال العباد والزهاد وتفاصيل أحوال أرباب السلوك ومراتب العارفين منهم ترغيبا فيما اكرموا به من جزيل الطاعات وترحيبا عما ضر به المفترون من الابتهال في نيل الكرامات ونجاح الحاجات وانما علم تمكن إشارته ونجاح بشارته على تأسيس ما وفت له من الأعمال الثلاثة المنيفة على حرث الإخلاص من سنن ذوى الاختصاص من أخص خواص الخواص من مراتب الثلاثة المنيفة وسلم الرابعة الشريفة فيفسر لذلك لله دره ماانصحه لعباد الله وما أريده لمريد القرب من الله ومريد رضاه له رضى الله عنه وكلامه معي غالبا فيما يقربني إلى الله م العكوف على طاعته والتجافى عن معصيته بالترغيب نوال الخيرات والترهيب عن اقتراف المنهيات ويحذرني عما يبعدني عن الله لاسيما ما يتعلق بسائس النفوس وخداعها ومهاوي ذلك العباد وكثيرا ما يبشرنى عند السأمة ويحذرني .









ترجمة الأستاذ الأكبر السيد احمد بن إدريس رضى الله عنه
ولادته ونسبه
-------------------------------------------------------



أما نسب الأستاذ احمد بن إدريس فهو ادريسى شيشى يملحى يعنى من ذريته سيدنا يملح بن مشيش العرائشى أصلا فأسلافه كلهم في العرائش وسبب خروجهم منها هي فتنة بن منصور ولما قويت تلك الفتنة أدت إلى احتلال أسبانيا للعرائش وقد استصرخ بهم بن منصور في ذي القعدة الحرام سنة سبعة عشر والف واستولوا عليها تماما في أربعة من رمضان سنة تسعة عشر والف فهاجر منها اكثر المسلمين ومن جملتهم أسلاف الأستاذ اليد احمد بن إدريس ونزلو بميسور وهى بلدة قريبة من فاس بينها وبين فاس نصف مرحلة وهو بلدة عظيمة وكثيرة الفواكه والله اعلم إن أول من نزل بميسور من أجداده السيد على واما السيد احمد ولد بميسور والله اعلم في شهر رجب الفرد سنة ثلاث وستون بعد المائة والف وعمره والله اعلم تسعين سنة وتوفى ببلدة صبيا بتهامة باليمن ليلة السبت إحدى وعشرين خلن من رجب سنة ثلاث وخمسين ومائتان والف والله اعلم آن نسبهم يختلط مع نسب السادة الوزائية في سيدي يملح فتقول :

هو الأستاذ السيد احمد بن السيد إدريس بن السيد على فهولاء أجداده الذين بميسور وكان خروجهم من العرائش في القرن الحادي عشر والله اعلم .

والباقون بالعرائش كما ذكرنا يتصل نسبهم بنسب السادة الوزانية والله اعلم أن الذين خرجوا من العرائش أولهم الإمام الهام بن السيد على بن الأمام درة النور وكعبة الصلاح مولانا السيد احمد بن الأمام الذي يستمطر بوجهه الغمام قدوة الخلائق ابن عبد الله السيد محمد بن القطب الجامع والكوكب الساطع آبى محمد مولانا عبد الله الشريف بن مولانا القطب إبراهيم بن مولانا القطب عمر بن مولانا القطب احمد بن مولانا القطب عبد الجبار بن مولانا القطب السيد محمد بن مولانا القطب السيد يملح بن مولانا القطب السيد مشيش بن مولانا السيد أبو بكر بن مولانا القطب السيد على بن مولانا القطب السيد جرمه بن مولانا القطب السيد عيسى بن مولانا القطب السيد سلام بن مولانا القطب السيد مروان بن مولانا القطب السيد حيدره بن مولانا القطب السيد محمد بن مولانا القطب السيد إدريس بن مولانا القطب السيد إدريس بن مولانا القطب السيد عبد الله الملقب بالكامل بن مولانا القطب السيد الحسن المثنى بن مولانا السيد الحسن السبط بن مولانا القطب السيد على بن آبي طالب ومولاتنا فاطمة الزهراء بنت مولانا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى اله واصحابه وازواجه وذرياته.













ذكر ترجمة نجل الأستاذ السيد احمد السيد محمد الكبير
-----------------------------------------------


وكانت ولادة مونا القطب الجليل الولي الكامل الأصيل العالم العلامة الدراكة الفهامة السيد محمد بن الأستاذ السيد احمد بن إدريس بالطائف سنة ثانية عشر ومائتين والف ونشا في حجر والده وقراء القران والعلم في حجره وانتقل مع والده من الحجاز إلى صبيا واقام بها مع والده حتى توفى وبعد وفاة والده انتقل إلى الحديدية وخلف ابنه القطب الواصل السيد على بن محمد بصبيا وقد أحيا طريقة جده بتهامة وشيده وقد شوهدت له كرامات عظيمة منها وصوله إلى مكة بطريق رجال الخطوة وحج وزار وما شعر به إلا بعض الإخوان وتكرر له ذلك وكانت ولادته سنة خمسين ومائتين والف ووفاته ليلة الخميس السابع عشر من ذي الحجة الحرام سنة أربع عشر وثلاثمائة والف (( 1324 هـ ) ووالده رضى الله عنه انقطع لله تعالى واشتغل بالعبادة في بلد الحديدية كان والده السيد احمد اخبره بخروجه من صبي ويعود إليها قرب وفاته وانه يقبر بها فكان الأمر كذلك فلما قربت وفاته رجع إلى صبيا وقام بها ستة أيام وتوفى بها في الثالث والعشرين من رجب سنة ست وثلاثمائة والف وكراماته لا تحصى واجل من آن تذكر ومبينة في مناقبه وقال عنه والده ولدى محمد بدرى .

وولادة صفوه الأستاذ القطب الكامل مولانا السيد عبدالعالى رضى الله عنه كانت في سنة سبع واربعين ومائتان والف وتربى في حجر والده حتى ترعرع في تعلم القران وقراء ما تيسر منه وتوفى والده وهو في السنة السابعة وبقى بعد والده في اليمن عشر سنين كما يأتي بيان ذلك في ذكر مناقبه .



---------------------------------------------------------------------------------------





















ترجمة صحيح الأستاذ الجد والدنا العالم العلامة السيد محمد الشريف السنوسى ووفاته


----------------------------------------------------


كانت ولادته لاربع خلون من رمضان ببلدة درنه وهى مدينة تقع على البحر بالجبل الأخضر سنة اثنين وستين ومائتين والف واقام به مع والدته إلى آن بلغ من العمر سبع سنين ثم توجه إلى مكة المشرفة مع والدته واقام مع والده ثلاث سني وطلع بهما أبوهما هو وصفوه إلى الطائف وكان ذلك في سنة ثمان وستون ثم لما دخلت سنة السبعين زينهما وتركها بالطائف ونزل إلى مكة للحج ومنها غرب كما هو مبين في كتابنا المسمى بالدر الفريد الوهاج وتوفى السيد المذكور ليلة الخميس لسبع وعشرين خلون من رمضان سنة ثلاثة عشر وثلاثمائة والف لاحقه محقه إدخالها في هذا الفصل وهى في ذكر المشايخ الذين آخذا عنهما الأستاذان الجليلان أستاذنا السيد محمد المهدى وصفوه أستاذنا الوالد السيد محمد الشريف رضى الله عنهما و أولهم الولي الكامل السيد محمد الغمارى الكبير وهو الذي أبتدأ عليه أستاذنا السيد محمد المهدى في قراءة القران ثم سيدي السيد احمد البقالى قراء عليه في المدينة المنورة مدة وهو يقراء القران بالسبع ويتفقه غاية وهو من الصالحين القانتين العابدين ثم سيدي عيد الدمنهورى قراء عليه أستاذي ثم السيد محمد الغمارى الصغير قراء عليه أستاذنا أيضا وابتداء عليه سيدنا وأستاذنا الوالد ولم يقراء القران على غيره سوى مدة قليلة لما طلعا للطائف قرا معا على العابد الزاهد سيدنا المدني التلمسانى .

ثم إن أستاذنا المعظم السيد محمد المهدى وأستاذنا السيد محمد الشريف لما نزلا من الطائف راجعا في القراءة على السيد محمد الغمارى الصغير حتى اتقنا حفظه مع ما يلزمهما من وظائف قاري القران وعرضا القران على والدهما ثم ارتحل سيدنا المهدى إلى الجغبوب واجتمع بوالده وعرض عليه القران واخذ عنه الطريقة ولقنه أورادها وعلمه الصلاة النبوية وقدم وصلى به .

ثم صفوه توجه إليه ومكث مع والده أربعين يوما وعرض عليه القران ولقنه ما يلزم تلقينه ثم توفى والدهما وبعد وفاته شرعا في طلب العلم على الاساتذه الكمل .

واولهم المعمر البركة الجامع بين علمي الظاهر والباطن السيد عمران بن بركة الفيتورى الزليتنى الطرابلسى المولود والله اعلم سنة 1210 هـ عشر ومائتين والف وهو يروى في بلده عن الأستاذ المعمر الشهير أبى العباس احمد بن عبد الرحمن الطبولى والمذكور المعمر يروى عن العلامة ابن مكرم الله العدوى الشهير وعن الأستاذ الحسنى وعن أبى حفنة الحسانى الطرابلسى المعروف بالسوداني ويروى أيضا عن سيدي محمد بن الصادق الريسولى تلميذ سيدي عبد الوهاب التازى . ويروى أيضا عن سيدي عمران عن سيدي منصور أبى مدين وسيدي أبو مدين يروى عن علماء كثيرون من أجلهم سيدنا احمد بن إدريس وسيدنا ابن السنوسى .

ويروى عن الشيخ الطبولى ويشاركه السيد عمران في روايته عن سيدي ابن العباس الطبولى المعمر وتوفى سيدنا عمران بالجغبوب يوم الأحد إلحادي عشر من رجب سنة 1311 هـ إحدى عشر وثلاثمائة والف .






وثانيهم العلامة الشهير والقمر المنير سيدنا وأستاذنا وملاذنا ذو الصيت الطائر الجامع بين علمي الظاهر والباطن سيدنا السيد احمد بن السيد عبد القادر المازونى الأصل الريفي القلعى المولد وكانت ولادته ببلدة

خادم الاسلام
06-09-2006, 04:39 PM
قليعه في فصل الربيع سنة ألف ومائتان واربع واربعين 1244 هـ , وقد قراء بقليعة القران وقراء ما تيسر من العلوم وتوجه إلى فاس واخذ عن جملة من العلماء من أجلهم العام العلامة سيدي محمد بن سيدي حمدون ابن الحاج الفاسى المرداسى ثم ارتحل إلى مازونة واخذ عن بعض علمائها وافضل من اخذ عنه السيد احمد بن سيدي هني بن سيدي السيد محمد أبو طالب المعمر الشهير ومن مازونة أرتحل إلى وهران ومها ركب البحر وقصد مكة المكرمة وقد بينا تاريخه ومشائخه على الحقيقة في كتابنا الدر الفريد الوهاج .

ثم بعد وصوله إلى مكة وذلك سنة خمس وستون اجتمع بالأستاذ السيد محمد بن على السنوسى واخذ عنه الطريقة المحمدية وصار يحضر عليه مع الإخوان وحضر أيضا على السيد عمران بن بركه وسيدي الشيخ على القوصى وسيدي عبد الرحيم بن احمد فقال رضى الله عنه ما حصلت النحو إلا على سيدي عبد الرحيم وتوفى أستاذي السيد احمد الريفي بالتاج بلدة في صحراء طرابلس في حدود السودان ( الكفرة ) يوم الأحد التسع من شهر رمضان سنة 1329 هـ تسع وعشرون وثلاثمائة والف.

وثالثهم : العلامة والدراكه الفهامة السيد الكامل الولي العامل المحدث الكبير سيدي محمد بن آبى القاسم التمنطيطى لتواتي ويروى توان عن علماء كثيرون واعلى ما عنده قبل قدومه على سيدي ابن السنوسى الشيخ العالم العلامة والبحر الفهامة سيدي محمد ب طاهر الغدامسى وكان يقراء القران بالسبع بغاية الإتقان وهو يروى عن الشيخ الأمير والصفى الشيخ مصطفى الرمولاقى والشيخ السقا ويروى في المغرب عن الشيخ إبراهيم الرياضي التونسي العالم العامل وهو عن الشيخ صالح الكواش وغيه من التونسيين .

وسيدي الشيخ محمد بن طاهر المذكور كان اشتغاله بالفقه ولما قدم على الأستاذ واخذ عنه آمره بقراءة الحديث فحضر على الأستاذ الكتب العشرة وغيرها .

ورابعهم : البحر الذي لايجاري والحبر الذي لايجاري وحيد عصره وفريد دهره الحافظ الكبير والعالم الحير سيدي عبد الرحيم بن احمد الزمورى البنغازى ولادة المصراتى أصلا وقد تربى في حجر أستاذنا و وقراء عليه وحضرا على إخوانه سيدي عمران بن بركه وسيدي الشيخ على القوصى وسيدي على المذكور يروى عن الشيخ الأمير الشيخ عثمان الاسندى ومن في طبقتهما .

ولما تم الأستاذان تحصيلهما أجازهما هولاء السادة العلماء بكل ما لهم وعنهم إجازة تامة مطلقه بما احتوت عليه إثباتات والدهما كالشموس الشارقة والبدور السافرة والمنهل الروي الرائق وسو ابغ الأيد بمرويات شيخ الإسلام أبى زيد واجازوهما كما أجازهما والدهما بجميع مرويات مشائخه وما احتوت عليه إثباتاتهم .










بـــاب فـــي التعريــف بحقيــقة التصـــــــوف
=====================

قال لي الأستاذ رضى الله عنه قال إمام الطريقة وترجمان الحقيقة سيدي أبو الحسن الشاذلي رضى الله عنه من مات ولم يتغلغل فلا علمنا هذا مات وهو مصر على الكبائر وقال من تفقه ولم يتصوف فقد تفسق ومن تصوف ولم يتفقه فقد تزندق ومن جمع بين الفقه والتصوف فقد تحقق وهذا الكلام مروى عن سيدي ابى الحسن الشاذلي أيضا .

وقال الغزالى : تجريد القلب لله تعالى واحتقار ما سواه , أي اعتقاد إن ما سواه لا ينفع ولا يضر وانه ثمرة جميع علوم الشريعة .

وقال سهل بن عبد الله : الصوفي من صفا من الكدر .

وقال في الحكم العطائية : اخرج من أوصاف بشريتك عن كل وصف منافي لعبوديتك لتكون لنداء الحق مجيبا ومن حضرته قريبا , وقال ابن عياد عليها أوصاف البشرية المناقضة لاوصاف العبودية وهى التي تسمى صاحبها بسمة النفاق والفسوق وهو كثيرة مثل الكبر والعجب والرياء والسمعة والحقد والحسد وحب الجاه والمال ويتفرع من هذه الأصول فروع خبيثة من العداوة والبغضاء والتذلل للأغنياء واحتقار الفقراء وترك الثقة وعجل الرزق وخوف سقوط المنزلة من قلوب الخلق والشح والبخل وطول الأمل والأشر والبطر والقل والفسق والمباهاه والتصنع والمداهنة والقسوة والفضاضة والغلضة والغفلة والجفاء والطين والعجله والحدة والحمية وضيق الصدر وقلة الرحمة والحياء وترك القناعة وحب الرياسة وطلب العلو والانتصار للنفس إذا أصابها مكروه إلى غير ذلك من النعوت الدميمة واصل فروعها رؤية النفس والرضى عنها وتعظيم قدرها وترفيع أمرها في هذه الأمور كفر من كفر ونافق من نافق وعصى من عصى وبها خلع عن عنقه ربقة العبودية لربه عز وجل ون خلع وشان الصوفي إنما هو النظر في بطرها ويزكيها بأنواع الرياضات والمجاهدات , وإذا ملك المريد نفسه وصارت سلطته على الوجه الذي رسموه له والتزم الوظائف التي أمروه بها طهر قلبه وتزكت نفسه واتصفت بمحاسن الصفات التي تزينه بين العباد وينل بها من قرب ربه غاية المراد فتظهر عليه حينئذ أثار حميده من التواضع لله والخشوع بين يديه والتعظيم لأمره والحفظ لحدوده والهيبة له والخوف منه والتذلل لربوبيته والإخلاص في عبوديته والرضى بقضاء ورؤية المنه عليه في منعه واعطائه ويتصف فيما بين خلقه بالرافة والرحمة واللين والرفق وسعة الصدر والحلم والاحتمال والصيامة والنزاهة والأمانة والثقة والعطف والتانى والسخاء والوجود والحياء والبشاشة والنصيحة وسلامة الصدر إلى غير ذلك .

قلت وهذان المعنيان هما اللذان يعبر عنهما حح الصفوية بالحلى والتخلى عن الصفات المذمومة والتحلى بالصفات المحمودة ويعبرون عنها أيضا بالتزكية والتحلية .
وقد جمع بنا القلم في هذا الميدان الذي مانحن فيه في عير ولأنفير ولا نعقل فيه من قبيل خج كيف وهو المجهلة التي لا يتعدى إليها سالك بأدلة الدراية ولابصوص الرواية ولا بفصاحة لسان ولا بتشييد برهان ولكن من جح باطنه بالا نوار الفيضية من الحضرة القدسية حتى إذا امتلاء الباطن فاضت تلك الأنوار من جوانبه فاضات له الأكوان وشاهدها على ما هى عليه ينطق إذا ما ابصرته عينا بصيرته ويخرج من واتره الرجم بالظنون فكيف بمن فاته هذا وذاك واستبدل من المعارف المعازف ومن الرواية الغوا يه ومن العمل العمه ومن هجران اليوم هجران السنه ومن التطهير التقذير ومن ملذة الزهد إلى ملذة الرفد وهلم جرا .





ومن الغريب إن بعض الناس ينظر في كتب القوم فيحفظ منها عبارات ولايفهم معناها فيقول فيها برأيه ويتظاهر بها بالمجالس بأنه يفهم كلام القوم ثم إذا سألته في أمره لم تجد عنده ما يحسن به غسل ضبابته .
ومنهم من تناهى به الحال إلى أن صار يشرح كتب الائمه المؤلفة في جزئيات الفقه بأشياء خارجة عن مقاصد مؤلفها قطعا ومن اغرب الأشياء انه لا يعرف معناها الظاهر ثم انه يدعى انه يشرحها بطريقة الاشاره فأنى تكون الإشارة والمدلول الظاهر معدوم .
نقل الشيخ الأمير عن الحطاب عن المذهب رضى الله عنه قال سأله رجل عن علم الباطن فغضب وقال أن اعلم الباطن لا يعرفه إلا من عرف الظاهر فانه متى عرفه وعمل به فتح الله له علم الباطن ثم قال للرجل عليك عليك بالدين المحض وعليك بما تعرف واترك ما لاتعرف منحنا الله الانقياد ورجاء الكريم الجواد وأنا مع ذلك أرجو لك الانتفاع بما سطرته أن سلكت سبيله فلا تعافه ولا تتجافى عنه لقذارتي كما قال :

خــذ العلــوم ولاتعــبا بناقلــــها واقصد بذلك وجه الاحـد البـارى
إن العلوم ما الاشجار مثمــــره اجن الثمار وخل العـــود للنـــار
اعمل لعلمى ولاتنظر إلى عملى ينفعك علمى ولايضرك اقصارى

----------------------------------------------------

باب ينبغى للإنسان معرفة نسبه الروحاني كما يعرف نسبه الجسماني
============================
قال الأستاذ الأكبر السيد محمد بن على السنوسى اعلم انه يجب على الإنسان أن يعرف نسب أبيه لينتسب إليه وإلا دخل في قوله صلى الله عليه وسلم من تولى غير مواليه زمن انتمى لغير أبيه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين وقال بعض العلماء إن المسند كالسلم يصعد عليه الإنسان إلى آبائه في الدين ووصله بينه وبين رب العالمين ومن لم يعرف له أب فهو لقيط . واعلم إن الأب أبوان أب الجسم وأب الروح وأب الجسم مربى الجسم الكثيف الظلمانى وهو السبب في مماته وأب الروح مربى الروح التي هي الهيكل النوراني وهو الجسم الذي جعله الله سببا في حياتها وترقياتها فأب الروح افضل واجل واعل واكمل لانه الواسطة بين السالك وربه كما قيل لولا المربى ما عرفت ربى إذ هو الخبير بالطريق الموصلة إلى الله ورسوله ولم يختلف في ذلك أحد من العارفين ولولا الخبير العارف لضل الناس وهلكوا وحصلت فيهم المتآلف , هذا في الطريق الحسيه فكيف بالطريق المعنوية وقال بعضهم لولا الواسطة لهلك الموسوط وهولا حملة الشريعة وهداة آلامه هم خلفاء رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمته , وعن ابن عباس رضى الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم ارحم خلفائي قلنا ومن خلفائك يا رسول الله الذين يروون أحاديثي ويعلمونه الناس رواه الطبري في الأوسط . ومن أهم الأمور واكده لدى سلف آلامه وخلفها اتخاذ أستاذ مربى عالم سالك في نفسه مسلك لغيره درى بأحوال النفوس خبير بمعالجة أمراضها ينهج بكل حزب منهج القوم ويرد الخاسر بتكبيبه إلى احسن تقويم لان النفوس الإنسانية مرايا التجليات الربانية وهذا هو الذي يصدق عليها اسم الإمام أستاذ والشيخ لكونه عارفا بطريق الله دالا عليه عالما بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم سائرا على قدمه في أقواله وافعاله وسقيت ذاته من نور النبي صلى الله عليه وسلم وامده الله بكمال الأيمان وصفاء القلب والعرفان وهذا الشيخ المرشد هو الذي ورث الخلافة عن النبي صلى الله عليه وسلم بقوله الشيخ في قومه كالنبي في أمته ولابد لهذا المرشد من التأييد الإلهي ليتمكن به إلى إرشاد المسترشدين وإفادة المستفيدين وتعليم المتعلمين وقيل ف الحكم لا تصحبن من لايهضمك حاله ولا يدلك على الله مقاله إذ المقصود من هذه الصحبة هو الحصول على مقام العبودية وتطهير القلب من جباية الغفلة وغسله من كل عله ورسوخ قدمه في الله من الزلة ولله الحمد على المسلك النبوي مؤيدون بالسر الإلهي المصطفوى .




باب في ذكر خروج أستاذنا الأكبر السيد احمد بن إدريس
من ميسور وقدومه إلى فاس
======================


في أوائل الثاني عشره واقامته بها يطلب العلم و أخذه عن علمائها الإجلاء ولازال يتطلب العلوم وينزل عند كل عالم خصم مشهور مسلوم حتى تحصل على مطلبه وبلغ غاية مأربه و أجازه مشائخهم بكل ما له وعنهم إجازة تامة مطلقه عامة وتصدر التدريس وصار مشائخه وغيرهم من العلماء يتعجبون من قوة حفظه واستنارة قريحته وحة ذهنه وجودة فهمه واستخراجه الدرر واللالى وتفسير القران بالحال التفصيلي والإجمالي كما كان له اليد الطولي في التصوف , قال سيدي حمدون بن الحاج لسيدي ابن السنوسى قراء لنا الحكم العطائية حتى خيل لنا انه هو المؤلف كما كان ياتينا فيها من التبيين ولازال بفاس يتلقى ويلقى حتى ماترك بها علما ظاهرا ولاباطنا إلا آخذه .





فصل في ذكر من اخذ عنهم السيد احمد بن إدريس القران والعلم
---------------------------------

فاقول إن الأستاذ الكبير والعلم الشهير سيدنا السيد احمد بن إدريس اخذ القران عن صفوه السيد امحمد بن إدريس وهو الذي حفظ القران على يده واتقنه في وقت قراءته وكان يضربه باللوح حتى شجه في رأسه شجا ولما جاه الأولاد وكبر كان يحثهم على حفظ القران ويكشف لهم عن رأسه ويرون اثر الشج به ويقول لهم هذا من ضرب أخي السيد محمد لي إذا ما حفظت لوحى وكان أخوه السيد محمد هو الذي كفله بعد والده واعتنى بتربيته وتهذيب أخلاقه حتى تربى وحفظ القران وكان دائما يرضى عن أخيه ويدعو له بالرضى والمغفرة والسيد الطيب الذي كان معه باليمن هو ابن أخيه السيد محمد وكان يخدم في عمه خدمة جليلة واقام معه حتى كبر أولاده وبناته واراد الأستاذ السيد احمد أن يزوجه بابنته وأمره أن يتوجه إلى المغرب ليأتي بما يلزم لبيته فتوجه إلى مكة ومنها يريد ميسور فمرض وتوفى بها وكا ن عالما جليلا ثم اخذ رضى الله عنه أيضا عن شيخه العلامة المجيد رضى الله عنه وعن قطب الحسن عن سيدنا على كرم الله وجه عن النبي صلى الله عليه وسلم يقظة في حياته . والأستاذ السيد احمد تفضل الله عليه بقراءة القران عن النبي صلى الله عليه وسلم بغير واسطة بكل رواية .
وقال الأستاذ السيد ابن السنوسى إن أستاذه السيد احمد كان يقراء بكل الروايات في الصلاة لثبوتها عن الله قال أبو زيد سيدي عبد الرحمن الفاسى وجوزو القران في الصلاة وبكل حرف ثابت عن الله واخذ عن بعض شيوخ سادات اجله ذوى أسانيد عالية وروايات ساميه وأسرار باهرة وآيات ظاهره , فأولهم العلامة السيد محمد التاودى رحمه الله تعالى ابن طالب بن سوده المرى المتوفى في ذي الحجة سنة تسع ومائتين والف . واخذ التاودى عن أبى محمد عبد الله بن محمد بن عبد السلام البنائى المتوفى في اليوم السادس عشر من ذي القعده لسنة أربع وتسعين ومائة والف . عن أبى عبدا لله محمد بن قاسم المتوفى صحوة يوم الأربعاء الرابع أو الخامس من رجب الفرد ستة ثلاث وستين ومائة والف والله اعلم انه ادرك الأستاذ السيد احمد .



وثانيهم : العلامة أبو محمد عبد الكريم بن على الذهني المعروف باليازعى المتوفى سنة تسع وسبعين ومائتين والف .

وثالثهم : العالم العلامة أبو محمد الشيخ عبد القادر بن عربي بن احمد العربي بن شقر ون المتوفى يوم الخميس الحادي عشر من شعبان سنة ستة عشرة ومائتين والف .

فهاذين العلامتين وهما الثاني والثالث يرويان عن أبى حفص عمر بن عبد الله الفاسى شيخ الشيوخ ونهاية الرسوخ الملقب بسلطان العلماء وهو يروى عن شيخه أبى الحكم على بن احمد الحريشى عن شيخ الإسلام الفاسى بسنده العالي ويروى عن أبى العباس سيبدى احمد بن المبارك اللمطى .

ورابعهم العلامة ابوعبدالله الطيب بن عبد المجيد بن عبد السلام بن كيران المتوفى يوم الجمعه في سبعة عشر محرم سنة سبع وعشرين ومائتين والف وهو يروى عن شيخه بن شقر ون عن شيخه أبى حفص بسنده فهولاء الأربعة يشتركون في الإمام المعمر سيدي محمد بن قاسم جاسوسي عن عمه سيدي عبد السلام جاسوس عن شيخ الشيوخ وأمام الائمه سيدي عبد القادر الفاسى عن عم أبيه سيدي عبد الرحمن بأسانيده والثاني والثالث يرويان أيضا عن جماعة من أجلهم ابوحفص الفاسى عن جماعة وافرة أجلهم بن عبد السلام البنانى المتوفى سنة ثلاث وستين ومائه والف وقد أدركه الأستاذ السيد احمد والله اعلم .

ويشاركنا فيه من مشائخه الاثنين والعشرين كما في المنظومة , من أجلهم شيخ الإسلام الفاسى بن عبد القادر الفاسى المذكور ومن أجلهم أيضا الإمام أبو العباس احمد بن ناصر بأسانيدهم .

ينتهي نسبه إلى سيدنا الإمام جعفر الطيار رضى اله عنه واخذ عن كثيرين من أجلهم شيخ الأستاذ السيد أحمد عبد الوهاب التازى والمجيدوى عاش خمس وسبعين سنه وله مؤلفات كثيرة واشعار عزيزة وقد روى حزب السيفى عن السيد محمد قطب الجان الققوى توفى المجيدوى في أوائل القرن الثالث عشر .

وسادسهم و الشيخ الكامل والعارف الواصل الولي الصالح الحاج الابر أبو محمد سيدي عبد الوهاب التازى رحمه الله أحد الأولياء الكمل وكان إمام عصره مع مزيد فضله عارفا مربيا صالحا مرضيا

خادم الاسلام
06-09-2006, 04:40 PM
وله تلاميذه واتباع وأشياع وحج بيت الله الحرام مرارا عديدة وحدث الناس عنه بكرا مات مشهورة عديدة ولد تسع وتسعين والف وتوفى والده وهو طفل وكان معه بله وهو أخذه عن جماعه من المشائخ من مشارقه ومغاربه أولهم العارف بالله القطب الرباني مولانا السيد عبد العزيز الدباغ رضى الله عنه وارضاه واسكنه روضه وجمعه بالنبي صلى الله عليه وسلم وارضعه سيدي عبد العزيز الدباغ من زوجته وكان يقول ولدى عبد الوهاب ولدى .

واخذ السيد عبد الوهاب الطريقة الخلوتية عن الشيخ أبى عبد الله سيدي محمد بن فتحا بن السيد الحفناوى وتوفى السيد عب الوهاب التازى يعد أن عمر طويلا في السابع عشر من شعبان سنة ست ومائتين والف .

وسابعهم : القطب الجليل والعالم العلامة النبيل الشيخ الخطير سيدي محمد الكنتى الشهير اخذ عنه سيدنا احمد بالمغرب في علوم الأسماء وغيرها .





وسابعهم : القطب الجليل والعالم النبيل العلامة النبيل الشيخ الخطير سيدي محمد الكنتى الشهير اخذ عنه سيدنا احمد بالمغرب في علوم الأسماء وغيرها .

وادرك سيدنا احمد زمن سيدنا المختار الكنتى وحج الشيخ سيدي محمد المذكور والله اعلم في سنه الأربعين وهو من الأقطاب الموكلين بالقلوب واجتمع به سيدنا ابن السنوسى واخذ عنه ثم في أحد اجتماعاتهم تجاه البيت الحرام سأله سيدنا ابن السنوسى عن مقامات مشائخه الذين اخذ عنهم فاجابه واخبره بمقاماتهم وأحوالهم ولما تم الكلام على مشائخه سأله عن خاتمهم الأعظم والملاذ المعظم سيدي احمد بن إدريس فقال له هذا أمر مثل مناره لها طرق عديده كل الناس يطلعون من طريق وأنا أخبرتك عما وصلت إليه وما لا فضل إليه ماعندى حقيقه توفى رحمه الله سنة خمس واربعين ومائيتين والف بتاريخ

وهو ابن القطب الكبير سيدى المختار بن احمد بن أبي بكر بن محمد الكنتى القرشي وهو من ذرية سيدنا عقبه بن نافع القرشي الصحابي فاتح أفريقيه والمغرب الأقصى في أيام خلافه سيدنا معاوية هكذا ذكره سيدي محمد المذكور في كتابة الطرائق والقلائد ولدى سيدى المختار رضى الله عنه سنة اثنتين واربعين ومائه والف سنة 1142 هـ وتوفى يوم الأربعاء الخامس من شهر جماد الأولى سنة ست وعشرين ومائتين والف وتوفى عن أربع وثمانين سنه وتوفى بعده ابنه سيدى محمد ومكث بعده أبيه عشرين سنه وحج سيدى محمد والله اعلم سنة أربعين ومائتين والف وبعد رجوع سيدي محمد من الحج من الحج مكث بمحله من بعده إلى ثلاث وستين ثم توفى وتخلف بعده ابنه الشيخ احمد البكاء وتوف سنة إحدى وثمانين والف وتاريخ وفاته اشرف على حساب المغاربة في أبجد .

وثامنهم : وهو أخر من اخذ عنهم الأستاذ السيد احمد العارف بالله سيدى أبو محمد سيدي أبو القاسم بن جم الوزيرى وكان من اكمل عباد الله الصالحين في الحقائق الربانية وبه ختم الأستاذ الأعظم السيد احمد الأخذ عن المشائخ .

ولد أبو القاسم المذكور سنة تسع عشر ومائه والف والله اعلم وتوفى في ذي الحجة سنة ثلاثة عشر ومائتين ألف.

والأستاذ الكبير مولانا السيد احمد بن إدريس في تلك السنه دخلنا مصر ولم يبلغنا انه اخذ عن أحد من علماء المشرق وقد أدرك الشيخ الأمير حين دخل مصر والشيخ محمد طاهر سنبل حين قدم مكة ولم يأخذ عمهما ومثله لاياخذ إلا بأذن من النبي صلى الله عليه وسلم ولو أمر بالأخذ من أحد من علماء المشرق لاخذ عنه .













فصل في ذكر خروج الأستاذ السيد احمد بن إدريس من بلد فاس
=============================


قد خرج الأستاذ احمد بن إدريس من بلد فاس والله اعلم في السنة الحادية عشر من القرن الثاني عشر ومعه ابن أخيه السيد الطيب ابن السيد إدريس وما خرج من فاس حتى فتح الله عليه وتبحر في جميع العلوم المنطوق والمفهوم وكان رضى الله عنه على صهوة الاجتهاد عاملا بالكتاب وسنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ونفع العباد زاهدا غيورا ناصحا رضى الله عنه .
وارتحل من فاس ومر على تازه واسلويه ومنها إلى وجده ومنها إلى تلمسن ومنها إلى سيدي ابن العباس واقام بها مدة حصلت فيها بينه وبين علماء القيروان المالكية مناظرة في المسائل العشرة وغيرها وافحم بالحجج القاطعة وارحل من القيروان إلى طرابلس ومنها إلى بنغازي واخذ طريق الحج حتى دخل مصر في سنة ثلاثة عشر ومائتين وال وبعد دخوله إليها بمده يسيره دخلتها فرنسا وسببها دعوه منه لانه عند دخوله مصر جاء الذي يختبر المتاع بجديده بيده التي يختبر بها وهو ليس معه شي إلا الكتب فقال للمختبر ماعندى شي إلا الكتب فضرب الكتب بالحد يده فخذ قها فاضطرب الشيخ الأستاذ السيد احمد وقا ل اللهم ول أمرهم النصارى فما خرج منها حتى دخلتها فرنسا ولما دخلت فرنسا مصر وهو بها ما تحمل الكفر فصار يجرى بالا سواق ويقول الجهاد يا مسلمين وابن أخيه السيد الطيب وراءه ويقول له ياسيدى ما أحد يسمع كلامك .
ثم ارتحل في السنة الرابعة عشر إلى الحج فحج ثم زار النبي صلى الله عليه وسلم وزار الحبر بن العباس رضى الله عنهما ولا يزال يتردد بين مكة والمدينة والطائف إلى سنة تسع وعشرين ثم خرج من مكة متوجها إلى الصعيد ونزل بالزينبيه واقام بها خمس سنين ورجع إلى مكة سنة أربعة ثلاثين ومائتين والف وادرك الحج وج في تلك السنه وكانت الحجة بالجمعة ولازال مقيما بالحرمين الشريفين إلى سنة الأربعين يلقى الدروس والنصائح للطالبين واقام بمكة بعد الأربعين ثلاث سنين .


----------------------------------------------------------------------------------


باب في خروج الأستاذ السيد السنوسى من بلده وذكر مشائخه وأسانيده
في القران الكريم وذكر مشائخه المستغانميين
============================


كان خروجه من بلدة مستغانم سنة خمس وثلاثين من القرن بإذن من كفيله وشيخه وابن عمه السيد السنوسى المشهور بالرقيق وعاش السيد السنوسى الرقيق مائة وعشرين سنه كما تقدم وهو أول مشائخه بعد عمته وعمه سيدي العربي ثم زوج عمته سيدي محمد بن ماهر المهرة وأستاذ الاساتذه العشرة وكانت وفاته هو وزوجته في سنة واحده وذلك في السنه الثامنة من القرن وهو رابع مشائخه وخامسهم ابنه سيدي محمد وسادسهم أمام القراء في عصره بمصره سيدي محمد بن خليفة المستغلنمى ولم نطلع على تاريخ وفاته يقراء بالعشره وهو من المعمرين وهو يروى عن سيدي العربي بن عثمان بن العبد وسيدي محمد البشير ابو ترفاس والشيخ عبد بن سالم البصري والشيخ محمد هاشم بن عبد الغفور السندى وقال السيد محمد بن على السنوسى قال رضى الله عنه أخذت عنه القران العظيم .




ولنذكر سند الأستاذ في القران بالسند عن الإمام المحدث خاتم الحفاظ بالديار المغربية ابن عبد الله سيدي محمد بن عبد السلام الناصري الدرعى المتوفى في صفر سنة ألف ومائتين وتسع وثلاثين قائلا أخذت القران العظيم بقراءة الإمام نافع التي قراءها على سبعين من التابعين والمتوفى سنة 169 مائة وتسعة وستين برواية ورش المتوفى سنة 197 هـ سبع وتسعين ومائة وقالون المتوفى سنة خمس ومائتين وقراءة عبد الله بن كثير المكي المولود سنة خمس واربعين وتوفى سنة عشرين ومائه برواية احمد البزى شيخ القراء بالمسجد الحرام المتوفى سنة 250 هـ مائتين وخمسين وقيل هو محمد بن عبد الرحمن المكي المتوفى سنة مائتين وواحد وتسعين وقراءة بن عمر البصري وهو ابو عم بن العلاء المازنى المتوفى سنة خمس وخمسين ومائه كما تقدم برواية الدوري وهو يمنا ابن المبارك اليزيدى التميمى المعروف بأبي حفص بن عمر الدوري المتوفى سنة 146 هـ ست واربعين ومائه والسوسى وهو ابو شعيب صالح بن زياد السوسى المتوفى سنة إحدى وستين ومائتين سماعا من الوالد وغير واحد عن أبى إسحاق السباعي عن زيد بن عبد الرحمن بن الفضي عن سيد عبد الرحمن السلجماس عن ابن عبد الله الشريف عن أبى القاسم الدوكالى عن الإمام ابن غازي عن أبى عبد الله الصغير عن أبى عباس الفلالى عن أبى عبد الله الفخار عن أبى عباس الزواوى عن على بن على بن سليمان عن أبى جعفر بن الزبير عن أبى الوليد إسماعيل العطار عن أبى بكر بن حسون عن عبد الله بن بقى عن أبى محمد عبد الله بن عمر بن العرجاء عن الطبري وابن نفيس عن أبى بكر ابن سيف ابن يعقوب الأزرق عن ورش وقالون عن نافع عن أبى هرمز عن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم وباقي السبعة بالاجازه كذلك إلى ابن نفيس عن النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين وقراء على عثمان وعلى أبى الدر داء وتوفى يوم عاشورا سنة ثمان عر ومائه 118 هـ ورواية الأول هو ابواليد هشام بن عمار قرءا على عراك المروزى وأيوب بن تميم وتوفى سنة ست واربعين ومائتين سنة 246 هـ .

والراوي الثاني هو عبد الله بن احمد زكريا الغشنى الغهرى قراء على أيوب ويحي وتوفى بالكوفة سنة ثمان وعشرين ومائه .
ورواية الأول شعبة ابن عياش بن سلم واسمه أبو بكر وتوفى بالكوفة سنة ثلاث وتسعين ومائه 193هـ والثاني هو حفص بن سليمان البزار توفى سنة ست وسبعين ومائه وحزه بن حبيب الزياتى الكوفي قراء على جعفر الصادق وهو على بن محمد الباقر وهو على بن زين العابدين وهو على أبيه سيدنا الحسين بن على وهو على أبيه سيدنا الإمام على بن أبى طالب رضى الله تعالى عنهم أجمعين وتوقى حمزة سنة 156 هـ ست وخمسون ومائه وولد حمزة سنة ثمانين هجريه .ورواية الأول أبو محمد خلف بن هشام البزار توفى سنة سبع وعشرين ومائه والثاني يعنى الراوي هو أبو عيسى فايد بن خالد الكوني الأحول توفى سنة ثلاثين ومائتين 230 هـ وأبو الحسن على الكسائى النحوي المرى مولى لبنى أسد لقب بالكسائى لانه احرم في كساء وقراء على حمزة وعاش سبعون سنه وتوفى سنة 189 هـ تسع وثمانين ومائه .
ورواية الأول هو ابن الحارث الليث بن خالد توفى سنة 244 هـ أربع واربعين ومائتين .

والرواى الثاني هو ابو حفص بن عمرو بن العلاء روى عن الكسائى أيضا وتوف سنة ست واربعين ومائتين 246 هـ وقال سيدنا الأستاذ أخذت قراءة القران بالعشر الكبير وتوجهت إلى طرابلس عن شيخنا أبى العباس احمد بن عبد الرحمن الطبولى الطرابلسى قراءة عن الشيخ محمد بن عبد السلام بن محمد بن محمد بن ناصر عن شيخه أبى السماح احمد بن القاسم البقرى قائلا جاء إليه وقراء عن الشيخ عبد الله بن محمد بن ناصر بالروايات الثلاثة الزائدة عن السب أفراد وجما افتتح الختمة من الحمد لله رب العالمين إلى قل أعوذ برب الناس وافتتح الختمة الأخرى وجمع فيها السبع مع الثلاث وقراها على وقد أجزته في العشر بالسند المفصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال أيضا رضى الله عنه واجازنى بجميع مقرو أته ومسموعا ته ومروياته إجازة تامة مطلقه عامه .




واروي العشر الصغير النافعى كالكبير عن شيخنا أبى الحسين بن عبد الله ابن الحمد الميسورى أبى عبد الله محمد بن عبد السلام الفاسى شيخ القراء بفاس والمغرب المتوفى سن أربع وعشرين ومائتين والف بفاس عن شيخه أبى زيد عبد الرحمن بن إدريس المنجره الفاسى المولود بها سنة 1111هـ إحدى عشر ومائه والف والمتوفى بها سنة 1179هـ تسع وسبعين ومائه والف عن والده شيخ الجماعة بالمغرب أبى العلاء إدريس بن محمد بن احمد المجره المولود بفاس سنة ست وسبعين والف والمتوفى سنة 1137هـ سبع وثلاثين ومائه والف بها عن سيدي عبد الرحمن بن الفاسى بسنده إلى ابن غزى عن شيخه أبى عبد الله الغير عن أبى الحسن البصري عن أبى وكيل يمون بن ساعد المصمودى غلام الفخار عن أبى عبد الله بن مخلوف عن أبى بكر بن احمد بن حمزة عن أبيه عن ابن عمر الدانى سنده إلى كل واحد من أئمته العشر .
واروى القران والحديث عن السيد شمهروش عن طريق بن سليمان العجمي عن الشيخ محمد طاهر سنبل عن الشيخ عارف حسن بن على العجمي عن السيد شمهروش قضى الجن وقد قرا رضى الله عنه م غير واسطة وبالسند إلى السيد احمد بن ناصر في سند السيد شمهروش العالي في أخذه القران والحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الحافظ في ترجمة عمر بن طرق الجني ويقال له طارق اخرج الطبرانى بن على في الكبير من طريق عثمان بن صالح حدثني عمر الجني قال كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فقرا سورة النجم فسجد وسجدت معه واخرج بن على من وجه أخر عن عثمان بن صالح قال رأيت عمر بن طرق الجني فقلت له رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم أسلمت وباعيته وصليت خلفه الصبح فقراء سورة الحج فسجد سجدتين . انتهى ما ذكره الحافظ وكان سيدي ابن السنوسى يسجد هاتين السجدتين .

----------------------------------------------------------------------------------------

ومشائخ سيدنا ابن السنوسى رضى الله عنه منهم
=======================

شيخه وشيخ الجماعة أهل مستغانم واحوازها العلامة الجليل ابوعبدالله سيد محمد بن الجندوز المتوفى سن اثنين وعشرين ومائتين والف واخذ عنه مختصر قليل مرتين قراه بتحقيق شروحه الثلاثة الاجهورى والخرش والشبرخيتى والزرقانى وما علي من الحواش .

قال رضى الله عنه واما شرح العلامة الدرديرى فقد كان يحفظه بحروفه لاعتماده فيه على حاشيته شيخه العلامة البنانى وشيخ مشائخ الرماحي اللذين هما قرتا عينه قال واخبرن انه كان يحضر حال كتاب الشرح المذكر ميزاه جاعلا أمامه مرفقتين أحدهما عليه الحمل المقصود من شر الزرقانى فيلخص منها ما يريد كتبه من المحل المراد له بعد مطالعة الحاشيتين في ذلك المحل يكتب ما لخصه على طبق ما حرراه ومشيا عليه وانه سال سائلا عن ذلك قال فقال أغنياني عن مطالعة كتب كثيره من أمهات المذهب إذ هما محرران له فليس لي في هذا الشرح اعتماد على غيرهما غالبا .

قال الأستاذ فكان شيخنا المذكور يغتبط به كثير ويسميه محرر المذهب لذلك .

واخذ عنه الأستاذ صحيح البخار قال وكان يختمه في كل سنه ويختمه عند حصول النوائب وربما جمعتا جميعا وفرقه علينا كل على قدره وامرنا بختمه في نحو السنتين أو الثلاث ساعات ومن التفسير الجواهر الحسان للثعالبى والحلالين وابن الجوزى وعلم التوحيد وكان يأمره بإقرائه للطلبه مثل الفيه بن مالك ولامي وجمل المجراد والسلم في المنطق والجوهر المكنون وغير ذلك .


قال فإذا اجتنبت شيئا حياء من العلماء إذ ذاك شجعني الشيخ على الأقدام عليه فكنت لذلك لاابالى لمن يستمع لي أو يحضرني كان م كان وكل ذلك ببركته رضى الله عنه وكان يبشرني بأمور سوف أعطاها وقد حصل ولله الحمد أكثرها .

وكان رضى الله عنه كثير العبادة صواما متهجدا زادا في الدنيا مسلما راضيا بالقضاء وقد لقى جماعة من عظماء الأمة ومشاهير العلماء من أجلهم العلامة الشهير العارف بالله الشيخ الدرديرى وهو أول من ادخل شرحه للمختصر لبلد الواسطة والعلامة الشيخ مرتضى اليمنى والعلامة أبو المواهب الشيخ محمد بن على المازونى والمحققان الشيخ البنانى والشيخ التاودى الفاسيان وعمدته في سائر العلوم العقلية والنقليه على إمام عصر ونادرة دهره الشيخ ابوعبدالله محمد العربي بن السنوسى القيزانى المستغانمى رحمهم الله تعالى امين

خادم الاسلام
06-09-2006, 04:41 PM
توفى هذا السيد سنة اثنين وعشرين من الثلث ع شر والله اعلم سنة 1222 ومنهم العلامة الأكبر سيدي ابوعبدالله محمد بن عبد القادر بن أبى زوينه لازمه نحو الثلاث سنوات فأخذا عنه الشيخ خليلا مرتين قراءة تحقيق واخذ عنه صحيح البخاري مرارا بلفظه والألفية بشرح المكودى ولامية الافعال وكافية المستغنى في اختصار المعنى والرسالة السمرقنديه والجوهر المكنون بشرح المؤلف والسلم بشرح المؤلف أيضا وجمل المجرادى والمقنع لابن سعيد .

قال ومن غريب ما وقع لي معه إنني قرأتها عليه في يوم واحد إذ كنت احفظهما مستحظرا غالب معانيهما وهو لا يحتاج إلى مراجعة شي من شروحهما لإتقانه إياهما كغالب ماكان يتعاط من العلوم وكان هذا الشيخ من الفصاحة العربية بمقام عالي كما انه شهير بالحفظ والتحرير والإتقان العجيب والنقل الغزير .
وقد اخذ عن مشائخ أجلهم من أهل بلده كالعلامة الشيخ بن الجندور المتقدم الذكر والعلامة الشيخ بن الشارف المازونى والعلامة الشيخ بن تيزان ومن أهل فاس كالعلامة ابن الحاج والعلامة ابن كيرن والعلامة بن منصور والعلامة الزوالى وغيرهم ولم يتحقق لنا يوم وفاته .

ومنهم الشيخ سيدي عبد القادر بن عمور سمع عليه صحيح البخاري واخذ عنه ألفية ابن مالك مرتين مره بالمكودى وابن هشام وأخرى بالمرادى والأزهري وجملة وافره من تسهيل بن مالك بشرحي بالمراد والزهر .
وابن عقيل وجملة من مختصر خليل شرح الخرشى مع إحضار غالب الاجهورى وما عليه من الحواش واخذ عنه غير ماذكر من تفسير وحديث أصول وبين وغيرها .

وكان هذا الشيخ ايه من أبات الدهر في علوم اللسان على النحو والصرف يحف تسهيل بن مالك حفظا مستحظرا معانيه ولايترك منه شيئا في إقرائه الالفيه قال الأستاذ سافرت من عنده وقد اشرف على النصف منه في مجلد ضخم ومارايته بعد ذلك .
قال وتعلمت منه صناعة التأليف بطريقته طريقة السبك أي جمع النقول ثم سكبها باوجد عبارة والطف اشاره وهو سبيل فحول الحقيقين كابن السبكى وابن البناء واضرابهما وان كانت اتعب واشق وادق نظر واحق والثانية طريقة التناسب أي ترتيب ما يراد من النقول بعينها ومها في سلك أساليب المطالب المراده أما بزيادة شي عليها ونقصه منها بعوز أو دونه على ما هو المعهود في ذلك وهى طريقة ألاجهوريين في شرح المختصر.

ويروى هذا الشيخ عن جماعة من اجلهم الشيخ جمال الدين بن قيزان وهو عمدته في سائر العلوم وعن الشيخ نور الدين بن جنزور وعن الشيخ ابوالمواهب محمد بن على بن الشارف وهما عمدته في علم الفقه ومن غيرهم رحمهم الله جميعهم .





ومنهم الشيخ أبو محمد عبدا لله بن الطيب البوزيدى اخذ عنه من النحو الفيه ابن مالك وجمل المجرادى واخذ عنه الحكم العطائية وكتاب الشهاب القضاعى والبخاري بلفضه والموطأ وغيرهما من الفرائض والتصوف والأصول ويروى هذا الشيخ عن جماعه من اجلهم والدي عن جده القاضي العلامة ابن حواء وعن كل من المشائخ الاربعه وهم السيد محمد العربي بن السنوسى والشيخ محمد الجنزور المتقدمان والشيخ عبد القادر وبن مقطيط والشيخ محمد الصادق ابن القريش وتوفى بعد النيف والثلاثين من الثالث عشر وهذا الذي يخصه من مشيخته المستغانميين بحس ما ظهر لي وإلا فلعل من تركته اشهر ممن ذكرته والله ولى التوفيق.

قال الأستاذ رأينا له كرمات عديدة وأسرار مديدة ولو ذكرنا بعضها خرجنا ع المقصود . والمقصود قد اخذ عن جماعة من عظماء اللائمة ومشاهير العلماء من اجلهم العلامة الشهير العارف بالله الشيخ الدر دير وهو أول من ادخل شرحه للمختصر لبلد الواسطة والعلامة الشيخ وقضى اليمنى والعلامة ابوالمواهب الشيخ محمد على المازونى والمحققان الشيخ البنائى والشيخ التاودى الفاسيان وعمدته في سائر العلوم العقلية والنقلية إمام عصره ونادرة دهره لشيخ ابوعبدالله السيد العربي بن السنوسى القيزاوى المستغانمى رحمهم الله تعالى جميعهم توفى هذا السيد سنة اثنين وعشرين من الثالث عشر وهو يروى عن الشيخ السيد العربي بن فغل المتوفى سنة اثنين وخمسين ومائه والف ومن في عصره من المتقدمين .

---------------------------------------------------------------------------------

الفصل الثاني في ارتحاله إلى مازونه واخذه عن علمائها
======================

ثم ارتحل إلى مازونه وان من اخذ عنه العلامة الشهير شيخ المشائخ الواسطة صاحب الولاية العظيمة المختص بالمشاهدة النبوية سيدي محمد بن على بن الشارف المازونى المشهور بالشيخ أبى طالب واخذ عنه النصف الأول من مختصر خليل مرارا لشرح الشيخ الخرشى مع حاشية نفس الشيخ عليه ومعده في التقارير والكتب العظيمة مثل الثنائي والخطاب وشبهما واخذ عنه أيضا علم التوحيد وسمع منه مجالس بن صحيح البخاري ومثلها فن مسلم والموطأ واجازه في ذلك كله وناوله سيدنا ابن السنوسى إياها قال سيدي ابن السنوسى وكان هذا السيد من أكابر الأولياء ظاهر البركة مجاب الدعوه حضر غزاه الباى محمد نصر وهران وببركته كان فتحها .
وكان من أهل الفناء في ذات قطب دائرة الوجود صلى الله عليه وسلم مغترفا من بحور مقتبسا من نوره يجتمع معه يقظة ويحضر مجلسه أحيانا فبذلك كان مجاب الدعوه .
ويحكى عنه إن كان ياذن لبعض المبتدئين لمن حضر الدرس المرة والمرتين في التدريس فيغدو فقيها فصيحا بل حكى عنه الأستاذ انه كان يأمر بعض الأميين ممن لم يتقدم له طلب علم يعلم خاص الحروف بالتدريس فيدرس بعبارة رائقة واجوبه عن غامض الأبحاث مطابقته .
قال وإذا حضر النبي صلى الله عليه وسلم مجلسه غلبت عليه القشعريرة وخضوع ونهاية إجلال وخشوع ولم يستطع القراءة وسكت مشيرا بحضوره صلى الله عليه وسلم بطرف خفي أمر أهل مجلسه بقراءة القران جمعا أو فرادى ثم شخصه من صحيح البخاري وغالبا واحيانا من صحيح مسلم فإذا انصرف النبي صلى الله عليه وسلم سرا عنه وابتهج واستنار وجهه ويتهدج منبسطا وانتصب للدعاء لمن حضر خصوصا وعموما

-------------------------------------------------------------------------------------
انتهى بحمد الله وتوفيقه كتاب مختصر الشموس الشارقة حسب النسخة الواقعة بين أيدينا في ليبيا وان وجد فيه نقص نرجو من إخواننا مريدى طريقتنا العلية فى المدينة المنورة التتمة كما انتهز الفرصة لاشكراخى العبد الفقير حامد الذى شارك فى طباعة هذه النسخة فجازه الله عنا كل الخير ومن الله التوفيق

البسكري
02-12-2007, 07:11 PM
صورة جدي / السيد محمد صالح بن محمد حسن البسكري النايلي المشيشي الحسني الادريسي قاضي مدينة الكفرة وقائد معركة القرضابية والمتوفي عام 1977م.


[url=http://www.alashraf.ws/up/][img]http://www.alashraf.ws/up/uploads/6d5eb29486.jpg

البسكري
02-12-2007, 07:17 PM
http://www.alashraf.ws/up/uploads/6d5eb29486.jpg (http://www.alashraf.ws/up/)

emankhaled
29-04-2014, 07:52 PM
شركة تنظيف فلل بالمدينة (http://www.hamd-almadinah.org)
شركة تنظيف فلل بالدمام (http://www.hamd-dammam.org)
شركة نقل اثاث بجدة (http://www.hamd-jeddah.org)
شركة كشف تسربات المياه بالدمام (http://www.nsmat-dammam.org)
شركة كشف تسربات المياه بالدمام (http://www.omery-dammam.org)
شركة نقل اثاث بالمدينة (http://www.nsmat-almadinah.org)
شركة كشف تسربات المياه بالرياض (http://www.shahrany.org)
شركة تنظيف فلل بجده (http://www.nsmat-jeddah.org)
شركة تنظيف فلل بالخرج (http://www.forsan-kharj.org)
شركة كشف تسربات المياه بالدمام (http://www.kema-dammam.org)
شركة نقل اثاث بالدمام (http://www.nile-dammam.org)
شركه تنظيف منازل بالرياض (http://www.kema7.com/%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%81-%D8%B4%D9%82%D9%82-%D9%88-%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%B2%D9%84-%D9%88%D8%A8%D9%8A%D9%88%D8%AA/%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%81-%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%B2%D9%84/%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%81-%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%B2%D9%84-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6/)
شركه رش مبيدات بالرياض (http://www.kema7.com/%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%81/%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%B1%D8%B4-%D9%85%D8%A8%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D8%AD%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D8%A9/)
شركة مكافحة حشرات بالرياض (http://www.kema7.com/%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%81/%D8%A7%D9%81%D8%B6%D9%84-%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D9%85%D9%83%D8%A7%D9%81%D8%AD%D8%A9-%D8%AD%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D8%AA/)
شركة تخزين اثاث بالرياض (http://www.kema7.com/%D9%86%D9%82%D9%84-%D8%A7%D8%AB%D8%A7%D8%AB-2/%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%AA%D8%AE%D8%B2%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D8%AB%D8%A7%D8%AB-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6/)
شركة كشف تسربات بالرياض (http://www.kema7.com/%D9%83%D8%B4%D9%81-%D8%AA%D8%B3%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D8%AA/%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D9%83%D8%B4%D9%81-%D8%AA%D8%B3%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6/)
شركه تنظيف منازل بالرياض (http://www.kema7.com/%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%81-%D9%81%D9%84%D9%84/%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%81-%D9%81%D9%84%D9%84/)
شركة تنظيف خزانات بالرياض (http://www.kema7.com/%D8%B9%D8%B2%D9%84-%D9%88-%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%81-%D8%AE%D8%B2%D8%A7%D9%86%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%A7%D8%B3%D8%B7%D8%AD/%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%81-%D8%AE%D8%B2%D8%A7%D9%86%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6/)
شركة عزل خزانات بالرياض (http://www.kema7.com/%D8%B9%D8%B2%D9%84-%D9%88-%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%81-%D8%AE%D8%B2%D8%A7%D9%86%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%A7%D8%B3%D8%B7%D8%AD/%D8%B9%D8%B2%D9%84-%D8%AE%D8%B2%D8%A7%D9%86%D8%A7%D8%AA-2/)
شركة تنظيف مجالس بالرياض (http://www.kema7.com/%D8%AE%D8%AF%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%81-%D8%A7%D8%AE%D8%B1%D9%89/%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%81-%D9%85%D8%AC%D8%A7%D9%84%D8%B3-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6/)
شركة تنظيف موكيت بالرياض (http://www.kema7.com/%D8%AE%D8%AF%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%81-%D8%A7%D8%AE%D8%B1%D9%89/%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%81-%D9%85%D9%88%D9%83%D9%8A%D8%AA-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6/)
شركة تنظيف بيارات بالرياض (http://www.kema7.com/%D8%AE%D8%AF%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%81-%D8%A7%D8%AE%D8%B1%D9%89/%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%81-%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6/)
شركة تنظيف مسابح بالرياض (http://www.kema7.com/%D8%AE%D8%AF%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%81-%D8%A7%D8%AE%D8%B1%D9%89/%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%81-%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D8%AD-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6/)
شركات تخزين اثاث بالرياض (http://www.almnara.org/%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%AE%D8%B2%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D8%AB%D8%A7%D8%AB-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6/)
شركة نقل اثاث في الرياض (http://www.almnara.org/%D8%A7%D9%81%D8%B6%D9%84-%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D9%84%D9%86%D9%82%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AB%D8%A7%D8%AB-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6/)
شركة رش مبيدات بالرياض (http://www.almnara.org/%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%B1%D8%B4-%D9%85%D8%A8%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D8%AD%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6/)
شركة غسيل خزانات بالرياض (http://www.almnara.org/%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%81%D8%A9-%D8%AE%D8%B2%D8%A7%D9%86%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6/)
شركات عزل اسطح بالرياض (http://www.almnara.org/%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%B9%D8%B2%D9%84-%D8%A7%D8%B3%D8%B7%D8%AD-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6/)
شركة تنظيف مسابح بالرياض (http://www.almnara.org/%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%81-%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D8%AD-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6/)
شركة تنظيف بيوت بالرياض (http://www.almnara.org/%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%81-%D8%A8%D9%8A%D9%88%D8%AA-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6/)
شركة تنظيف شقق بالرياض (http://www.almnara.org/%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%81-%D8%B4%D9%82%D9%82/)
شركة تنظيف مجالس بالرياض (http://www.almnara.org/%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%81-%D9%85%D8%AC%D8%A7%D9%84%D8%B3/)
شركة كشف تسربات المياه بالرياض (http://www.almnara.org/%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D9%83%D8%B4%D9%81-%D8%AA%D8%B3%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A7%D9%87-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6/)
شركة تنظيف موكيت بالرياض (http://www.almnara.org/%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%81-%D9%85%D9%88%D9%83%D9%8A%D8%AA-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6/)
شركة تسليك مجاري بالرياض (http://www.almnara.org/%D8%A7%D9%81%D8%B6%D9%84-%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%AA%D8%B3%D9%84%D9%8A%D9%83-%D9%85%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D9%89/)
تنظيف فلل بالرياض (http://www.almnara.org/%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%81-%D9%81%D9%84%D9%84-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6/)
بالون المعدة (http://www.dr-emad.org/%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%AF%D8%A9/)
عمليات التخسيس (http://www.dr-emad.org/%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AE%D8%B3%D9%8A%D8%B3/)
تدبيس المعدة (http://www.dr-emad.org/%D8%AA%D8%AF%D8%A8%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%AF%D8%A9/)
عملية منظار المعدة (http://www.dr-emad.org/%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%86%D8%B8%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%AF%D8%A9/)
عملية تحويل المعدة (http://www.dr-emad.org/%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AD%D9%88%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%AF%D8%A9/)
تكميم المعدة (http://www.dr-emad.org/%D8%AA%D9%83%D9%85%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%AF%D8%A9/)
عملية المرارة بالمنظار (http://www.dr-emad.org/%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%B8%D8%A7%D8%B1/)
عملية ربط المعدة (http://www.dr-emad.org/%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%B1%D8%A8%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%AF%D8%A9/)
عملية تصغير المعدة (http://www.dr-emad.org/%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B5%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%AF%D8%A9/)
بالون المعدة للتخسيس (http://www.dr-emad.org/%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%af%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%ae%d8%b3%d9%8a%d8%b3/)
جراحات السمنة (http://www.dr-emad.org/%d8%ac%d8%b1%d8%a7%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%85%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d8%b1%d8%b7%d8%a9/)
عملية تدبيس المعدة بالمنظار (http://www.dr-emad.org/%d8%b9%d9%85%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%af%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b8%d8%a7%d8%b1/)
استئصال المرارة بالمنظار (http://www.dr-emad.org/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%a6%d8%b5%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b8%d8%a7%d8%b1/)
جراحة تكميم المعدة (http://www.dr-emad.org/%d8%ac%d8%b1%d8%a7%d8%ad%d8%a9-%d8%aa%d9%83%d9%85%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%af%d8%a9/)
شركة تنظيف فلل بمكة (http://www.nile7.com/%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%81-%D9%81%D9%84%D9%84-%D8%A8%D9%85%D9%83%D8%A9)
شركة تنظيف منازل فى بريدة (http://www.nile7.com/%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%81-%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%B2%D9%84-%D9%81%D9%89-%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%AF%D8%A9)
شركة تنظيف موكيت بمكة (http://www.nile7.com/%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%81-%D9%85%D9%88%D9%83%D9%8A%D8%AA-%D8%A8%D9%85%D9%83%D8%A9)
شركة عزل اسطح بمكة (http://www.nile7.com/%D8%B9%D8%B2%D9%84-%D8%AE%D8%B2%D8%A7%D9%86%D8%A7%D8%AA/%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%B9%D8%B2%D9%84-%D8%A7%D8%B3%D8%B7%D8%AD-%D8%A8%D9%85%D9%83%D8%A9)
شركة تنظيف فلل بالأحساء (http://www.nile7.com/%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%81-%D9%81%D9%84%D9%84-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AD%D8%B3%D8%A7%D8%A1)
شركة تنظيف موكيت بالأحساء (http://www.nile7.com/%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%81-%D9%85%D9%88%D9%83%D9%8A%D8%AA-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AD%D8%B3%D8%A7%D8%A1)
شركة عزل اسطح بالأحساء (http://www.nile7.com/%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%B9%D8%B2%D9%84-%D8%A7%D8%B3%D8%B7%D8%AD-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AD%D8%B3%D8%A7%D8%A1)
شركة عزل خزانات بالأحساء (http://www.nile7.com/%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%B9%D8%B2%D9%84-%D8%AE%D8%B2%D8%A7%D9%86%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AD%D8%B3%D8%A7%D8%A1)
شركة كشف تسربات بالأحساء (http://www.nile7.com/%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D9%83%D8%B4%D9%81-%D8%AA%D8%B3%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AD%D8%B3%D8%A7%D8%A1)
شركة رش مبيدات بالأحساء (http://www.nile7.com/%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%B1%D8%B4-%D9%85%D8%A8%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AD%D8%B3%D8%A7%D8%A1)
شركة مكافحة حشرات بالأحساء (http://www.nile7.com/%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D9%85%D9%83%D8%A7%D9%81%D8%AD%D8%A9-%D8%AD%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AD%D8%B3%D8%A7%D8%A1)
شركة تنظيف فلل بجدة (http://www.nile7.com/%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%81-%D9%81%D9%84%D9%84-%D8%A8%D8%AC%D8%AF%D8%A9)
شركة تنظيف فلل بالدمام (http://www.nile7.com/%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%81-%D9%81%D9%84%D9%84-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%85%D8%A7%D9%85)
شركة عزل اسطح بجدة (http://www.nile7.com/%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%B9%D8%B2%D9%84-%D8%A7%D8%B3%D8%B7%D8%AD-%D8%A8%D8%AC%D8%AF%D8%A9)
شركة عزل اسطح بالدمام (http://www.nile7.com/%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%B9%D8%B2%D9%84-%D8%A7%D8%B3%D8%B7%D8%AD-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%85%D8%A7%D9%85)
افضل شركات تنظيف وتخزين بالرياض (http://nilecompany.blogspot.com/)
اشهر شركات تنظيف وتخزين بالرياض (http://kenanaonline.com/users/emannile/posts)
شركات تنظيف وتخزين (http://emannile.ahlablog.com/)

محبة الخيرر
09-05-2014, 07:41 PM
وفقكم الله لما يحب ويرضى