المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : .::المادحون و أرباب الهوى تبع ....لصاحب البردة الفيحاء ذى القدم ::. (( شاركونا ))



الاصولي الشاذلي
12-07-2006, 08:13 PM
^بسملة ف^

^تحية^

الحمدلله ، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم
.
أما بعد

يقول الدكتور أحمد المبارك الأنصارى في مقدمة كتابه ( أجمل المدائح النبوية )

الحمد لله رب العالمين و أشهد الا إله الا الله الذى مدح حبيبه و مصطفاه سيدنا محمد بن عبد الله ^ص^
قبل أن يمدحه أحد من الخلق . فقال جل من قائل : ( و إنك لعلى خلق عظيم ) ......

و أشهد أن سيدنا و حبيبنا و شفيعنا محمدا رسول الله ^ص^ القائل : ( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق )

أما بعد

فقد تناول الكثير من الشعراء موضوع مدح مولانا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ورردت الألسنة مدائحهم على مر العصور

- وكانت أشهر المدائح في هذا المجال - قصيدة البردة الشريفة للإمام شرف الدين محمد البوصيرى التى يعرفها القاصى و الدانى من بلاد الاسلام - فقد صاغها مادحا لمولانا رسول الله صلى الله عليه و اله و صحبه و سلم ذاكرا مناقبه من يوم مولده والذى شرف الزمان و المكان ومتدرجا بها حتى بعثته المباركة التى أخرج الله بها البشرية من الظلمات إلي النور مادحا لشمائله الشريفة - و إسرائه ومعراجه - و هجرته فمادحا للقران الكريم و شرفه ثم متوسلا بجنابه الرفيع إلي خالقه طالبا غفران الذنوب وشفاعته صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يوم القيامة


و إننا عندما نذكر قصيدة البردة للإمام البوصيرى نتذكر معها قصيدة الصحابى كعب بن زهير ^رض^ و التى إستحقت أن تلقب بالبردة لما ورد في قصتها أن الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم خلع بردته الشريفة على سيدنا كعب بن زهير مكافأة له .

و كذلك نتذكر في العصر الحديث القصيدة العصماء لأمير الشعراء أحمد شوقي ( نهج البردة ) و التى صاغها على نسق البردة للإمام البوصيرى . و كان شوقى ذا ذوق رفيع و أدب عالى عبر عن أفضلية و أسبقية الإمام البوصيرى . فقال :



يا أحمد الخير ، لى جاه بتسميتى = وكيف لا يتسامى بالنبى سمى ؟
المادحون و أرباب الهوى تبع = لصاحب البردة الفيحاء ذى القدم
مديحه فيك حب خالص وهى = وصادق الحب يملى صادق الكلم
الله يشهد أنى لا أعارضه = من ذا يعارض صوب العارض العمم
و إنما أنا بعض الغابطين و من = يغبط وليك لا يذمم و لا يُـلم


و لقد أحيطت بردة الإمام البوصيرى بالبركة - كما أحيطت بردة أحمد شوقى بالبلاغة فكانت أبياتها وكلماتها من البلاغة بمكان و بردة الإمام البوصيري و التى حازت كل البركة ما زالت تردد في بقاع العالم الاسلامى و مازالت تحتل المرتبة و المكانة الأولى بين المدائح النبوية .


و لقد حظيت البردة بمكانة لم تصل إليها أى قصيدة سواها و بخاصة عند أهل التصوف فقام الكثير من المحبيبن بمعارضتها و تشتطيرها و تخميسها و تسديسها و تسبيعها و شرحها ....

و في العصر الحديث نتذكر :

كانت أشهر معارضاة لها معارضة أحمد شوقى و التى سنوردها كاملة في موضوعنا المبارك هذا إن شاء الله ....

كما عارضها في العصر الحديث الوزير / محمود سامى البارودى في قصيدة عصماء من 450 بيت و عنوانها : ( كشف الغمة في مدح سيد الأمة ) يقول فى مطلعها :


يارائد البرق يمم دارة العلم = و أحد الغمام إلى حى بذى سلم


---------------------------------------------------------------------------------------------------------

و أجمل تشتطير لها هو للإمام أحمد بن شرقاوى رضي الله عنه يقول فيه :

( أكرم بخلق نبى زانه خلق ) = مولاه عظمه في أفصح الكلم
و خصنا بنبى طاب محتده = ( بالحسن مشتمل بالبشر متسم )


--------------------------------------------------------------------------------------------------------

[align=center]و اجمل تخميس لها للإمام شمس الدين الفيومى قال فيه :



كأنه البدر باد وسط هالته = كأنه الغيث يرجى حسن حالته
كأنه الليث يخشى من بسالته
( كأنه و هو فرد من جلالته = في عسكر حين تلقاه وفى حشم )


--------------------------------------------------------------------------------------------------

و اجمل تسديس لها للعارف بالله الأستاذ عباس الديب رحمة الله عليه : يقول فيها


يا رب بالمصطفى عشنا نصائحه = كيما يطهرذو شوق جوارحه
مذ جئت للساح صبا كى أصالحه = أصبحت في الحب و الأحباب صادحه
( ومنذ ألزمت أفكارى مدائحه = وجدته لخلاصى خير ملتزم )

و يذكر أن مولانا العارف بالله الشيخ عباس الديب كان من خيرة تلاميذ العارف بالله أحمد رضوان الأقصرى ^رضما^






يتبع إن شاء الله

الاصولي الشاذلي
13-07-2006, 03:58 PM
^بسملة^
^تحية^

نستكمل حديثنا السابق و تقول
أن من أروع التسبيعات المعروفة للبردة هو تسبيع الإمام القاضى البيضاوى صاحب التفسير يقول فيه :


الله منه إلينا الخير مستبق = على لسان نبى وجهه طلق
فالشمس من نوره والبدر و الفلق= و المسك من ريحه فى الأفق يعتبق
و الجود من كفه فى الخلق مندفق
( أكرم بخلق نبى زانه خلق = بالحسن مشتمل بالبشر متسم )


و إذا كان مقياس خلود العمل الأدبى هو مدى الإهتمام به من الناس و الإنتشار فإن البردة الشريفة نالت من الخلود و الشهرة فى العالم الإسلامى و إحتلت مكانة أدبية فريدة فى الدب العربى وفى الاّداب العالمية فترجمت إلى عدة لغات بالإضافة إلى معرفة المسلمين لها فى كافة دول العالم و تأثر الكثير من شعراء تلك الدول بقصيدة البردة و الشعر الصوفى فهذا الشاعر/ محمد إقبال شاعر الباكستان الكبير يقول فى أحد قصائده الرائعة مادحا حضرة المصطفى ^ص^ :


قد كان هذا الكون قبل وجودنا = روضا و أرزهارا بغير شميم
و الورد فى الأكمام مجهول الشذى = لا يرتجى ورد بغير نسيم
بل كانت الأيامُ قبل وجودنا = ليلا لظالمها و للمظلوم
لما أطل محمدٌ زكت الرُبا = و أخضر فى البستان كُلُ هشيم
و أذاعت الفردوس مكنون الشذى = فإذا الورى فى نضرة ونعيم



و يعتبر الشعراء المادحون لحضرة النبى صلى الله عليه و اله و صحبه وسلم أن البردة كالدستور للشعر و الشعراء و من الجدير بالذكر أن سيدي الإمام البوصيري قد تأثر فى بردته بسلطان العاشقين سيدي عمر بن الفارض رضى الله عنه فى قصيدته التى يقول فيها :


هل نار ليلى بدت بذى سلم = أم بارق لاح فى الزوراء فالعلم
أرواح نٌعمان هلا نسمة سحرا = وماء وجرة هَـلا نهلة بفم
يا لائما لا فى حبهم سفهاً = كف الملام فلو أحببت لم تلم


و إنك عندما تقرأ قصيدة البردة أو تستمع إليها مع الأدب و المحبة الصادقة تحفك العناية الإلهية و تغشاك الأنوار المحمدية

و سر ذلك : ( أن مدح النبى ^ص^ يندرج تحت الأمر الإلهى الكريم :

^بسملة ر^
ان الله وملائكته يصلون على النبي يا ايها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما
^صدق^


يكرر بعد كل بيت من أبياتها البيت الاّتى و الذى يحتوى على الصلاة و السلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه و اله وصحبه وسلم :


مولاى صلى و سلم دائما أبدا = على حبيبك خير الخلق كلهم

و على قدر الحب يكون القرب و على قدر الوداد يكون الإمداد و على قد صفاء الأوانى تفاض المعانى و على قدر الأشواق تكون الأذواق
و من هذا الباب نبدأ على بركة الله مستعينين بتوفيقه و فضله فى جمع كل ما نعرفه من موافقات و تشطير و تخميس و تسديس و تسبيع للبردة الكريمة و جمعها فى هذا الموضوع كى يكون مرجعا لكل الأحباب من بعد و على نية ما يرضى الله و رسوله ^ص^ و الله ولى التوفيق و فى إنتظار مشاركاتكم

طبعا هناك بعض المواضيع المناسبة لفكرة الموضوع تم تناولها من قبل فى منتدى الغريب إن شاء الله ندرج روابطها لاحقا و فى إنتظار ما تتحفونا به إن شاء الله .....

البردة
16-07-2006, 04:30 PM
ماشاء الله تبارك الله

وعليكم ^تحية^

موضوع في غاية الأبداع كيف لا والنية مطية
وهذه هي النية

و على نية ما يرضى الله و رسوله ^ص^ و الله ولى التوفيق

كيف لا وهويتعلق بما يخص البردة الشريفة

و على قدر الحب يكون القرب و على قدر الوداد يكون الإمداد و على قد صفاء الأوانى تفاض المعانى و على قدر الأشواق تكون الأذواق

مشاركةمني


بقصيدة البردة لكعب بن زهير

بـانَتْ سُـعادُ فَـقَلْبي اليَوْمَ مَتْبولُ = مُـتَـيَّمٌ إثْـرَها لـم يُـفَدْ مَـكْبولُ
وَمَـا سُـعَادُ غَـداةَ البَيْن إِذْ رَحَلوا = إِلاّ أَغَـنُّ غضيضُ الطَّرْفِ مَكْحُولُ
هَـيْـفاءُ مُـقْبِلَةً عَـجْزاءُ مُـدْبِرَةً = لا يُـشْتَكى قِـصَرٌ مِـنها ولا طُولُ
تَجْلُو عَوارِضَ ذي ظَلْمٍ إذا ابْتَسَمَتْ = كـأنَّـهُ مُـنْـهَلٌ بـالرَّاحِ مَـعْلُولُ
شُـجَّتْ بِـذي شَـبَمٍ مِنْ ماءِ مَعْنِيةٍ = صـافٍ بأَبْطَحَ أضْحَى وهْوَ مَشْمولُ
تَـنْفِي الـرِّياحُ القَذَى عَنْهُ وأفْرَطُهُ = مِـنْ صَـوْبِ سـارِيَةٍ بِيضٌ يَعالِيلُ
أكْـرِمْ بِـها خُـلَّةً لـوْ أنَّها صَدَقَتْ = مَـوْعودَها أَو ْلَوَ أَنَِّ النُّصْحَ مَقْبولُ
لـكِنَّها خُـلَّةٌ قَـدْ سِـيطَ مِنْ دَمِها = فَـجْـعٌ ووَلَـعٌ وإِخْـلافٌ وتَـبْديلُ
فـما تَـدومُ عَـلَى حـالٍ تكونُ بِها = كَـما تَـلَوَّنُ فـي أثْـوابِها الـغُولُ
ولا تَـمَسَّكُ بـالعَهْدِ الـذي زَعَمْتْ = إلاَّ كَـما يُـمْسِكُ الـماءَ الـغَرابِيلُ
فـلا يَـغُرَّنْكَ مـا مَنَّتْ وما وَعَدَتْ = إنَّ الأمـانِـيَّ والأحْـلامَ تَـضْليلُ
كـانَتْ مَـواعيدُ عُـرْقوبٍ لَها مَثَلا = ومــا مَـواعِـيدُها إلاَّ الأبـاطيلُ
أرْجـو وآمُـلُ أنْ تَـدْنو مَـوَدَّتُها = ومـا إِخـالُ لَـدَيْنا مِـنْكِ تَـنْويلُ
أمْـسَتْ سُـعادُ بِـأرْضٍ لا يُـبَلِّغُها = إلاَّ الـعِتاقُ الـنَّجيباتُ الـمَراسِيلُ
ولَـــنْ يُـبَـلِّغَها إلاَّ غُـذافِـرَةٌ = لـها عَـلَى الأيْـنِ إرْقـالٌ وتَبْغيلُ
مِـنْ كُلِّ نَضَّاخَةِ الذِّفْرَى إذا عَرِقَتْ = عُـرْضَتُها طـامِسُ الأعْلامِ مَجْهولُ
تَـرْمِي الـغُيوبَ بِعَيْنَيْ مُفْرَدٍ لَهِقٍ = إذا تَـوَقَّـدَتِ الـحَـزَّازُ والـمِيلُ
ضَـخْـمٌ مُـقَـلَّدُها فَـعْمٌ مُـقَيَّدُها = فـي خَلْقِها عَنْ بَناتِ الفَحْلِ تَفْضيلُ
غَـلْـباءُ وَجْـناءُ عَـلْكومٌ مُـذَكَّرْةٌ = فــي دَفْـها سَـعَةٌ قُـدَّامَها مِـيلُ
وجِـلْـدُها مِـنْ أُطـومٍ لا يُـؤَيِّسُهُ = طَـلْحٌ بـضاحِيَةِ الـمَتْنَيْنِ مَهْزولُ
حَـرْفٌ أخـوها أبـوها مِن مُهَجَّنَةٍ = وعَـمُّـها خـالُها قَـوْداءُ شْـمِليلُ
يَـمْشي الـقُرادُ عَـليْها ثُـمَّ يُزْلِقُهُ = مِـنْـها لِـبانٌ وأقْـرابٌ زَهـالِيلُ
عَـيْرانَةٌ قُذِفَتْ بالنَّحْضِ عَنْ عُرُضٍ = مِـرْفَقُها عَـنْ بَـناتِ الزُّورِ مَفْتولُ
كـأنَّـما فـاتَ عَـيْنَيْها ومَـذْبَحَها = مِـنْ خَـطْمِها ومِن الَّلحْيَيْنِ بِرْطيلُ
تَـمُرُّ مِـثْلَ عَسيبِ النَّخْلِ ذا خُصَلٍ = فـي غـارِزٍ لَـمْ تُـخَوِّنْهُ الأحاليلُ
قَـنْواءُ فـي حَـرَّتَيْها لِـلْبَصيرِ بِها = عَـتَقٌ مُـبينٌ وفـي الخَدَّيْنِ تَسْهيلُ
تُـخْدِي عَـلَى يَـسَراتٍ وهي لاحِقَةٌ = ذَوابِــلٌ مَـسُّهُنَّ الأرضَ تَـحْليلُ
سُمْرُ العَجاياتِ يَتْرُكْنَ الحَصَى زِيماً = لـم يَـقِهِنَّ رُؤوسَ الأُكْـمِ تَـنْعيلُ
كــأنَّ أَوْبَ ذِراعَـيْها إذا عَـرِقَتْ = وقــد تَـلَـفَّعَ بـالكورِ الـعَساقيلُ
يَـوْماً يَـظَلُّ به الحِرْباءُ مُصْطَخِداً = كـأنَّ ضـاحِيَهُ بـالشَّمْسِ مَـمْلولُ
وقـالَ لِـلْقوْمِ حـادِيهِمْ وقدْ جَعَلَتْ = وُرْقَ الجَنادِبِ يَرْكُضْنَ الحَصَى قِيلُوا
شَـدَّ الـنَّهارِ ذِراعـا عَيْطَلٍ نَصِفٍ = قـامَـتْ فَـجاوَبَها نُـكْدٌ مَـثاكِيلُ
نَـوَّاحَةٌ رِخْـوَةُ الـضَّبْعَيْنِ لَيْسَ لَها = لَـمَّا نَـعَى بِـكْرَها النَّاعونَ مَعْقولُ
تَـفْرِي الُّـلبانَ بِـكَفَّيْها ومَـدْرَعُها = مُـشَـقَّقٌ عَـنْ تَـراقيها رَعـابيلُ
تَـسْعَى الـوُشاةُ جَـنابَيْها وقَـوْلُهُمُ = إنَّـك يـا ابْـنَ أبـي سُلْمَى لَمَقْتولُ
وقــالَ كُـلُّ خَـليلٍ كُـنْتُ آمُـلُهُ = لا أُلْـهِيَنَّكَ إنِّـي عَـنْكَ مَـشْغولُ
فَـقُـلْتُ خَـلُّوا سَـبيلِي لاَ أبـالَكُمُ = فَـكُلُّ مـا قَـدَّرَ الـرَّحْمنُ مَفْعولُ
كُـلُّ ابْـنِ أُنْثَى وإنْ طالَتْ سَلامَتُهُ = يَـوْماً عـلى آلَـةٍ حَـدْباءَ مَحْمولُ
أُنْـبِـئْتُ أنَّ رَسُـولَ اللهِ أَوْعَـدَني = والـعَفْوُ عَـنْدَ رَسُـولِ اللهِ مَأْمُولُ
وقَـدْ أَتَـيْتُ رَسُـولَ اللهِ مُـعْتَذِراً = والـعُذْرُ عِـنْدَ رَسُـولِ اللهِ مَقْبولُ
مَـهْلاً هَـداكَ الـذي أَعْطاكَ نافِلَةَ = الْـقُرْآنِ فـيها مَـواعيظٌ وتَـفُصيلُ
لا تَـأْخُذَنِّي بِـأَقْوالِ الـوُشاةِ ولَـمْ = أُذْنِـبْ وقَـدْ كَـثُرَتْ فِـيَّ الأقاويلُ
لَـقَدْ أقْـومُ مَـقاماً لـو يَـقومُ بِـه = أرَى وأَسْـمَعُ مـا لـم يَسْمَعِ الفيلُ
لَـظَلَّ يِـرْعُدُ إلاَّ أنْ يـكونَ لَهُ مِنَ = الَّـرسُـولِ بِــإِذْنِ اللهِ تَـنْـويلُ
حَـتَّى وَضَـعْتُ يَـميني لا أُنازِعُهُ = فـي كَـفِّ ذِي نَـغَماتٍ قِيلُهُ القِيلُ
لَــذاكَ أَهْـيَبُ عِـنْدي إذْ أُكَـلِّمُهُ = وقـيـلَ إنَّـكَ مَـنْسوبٌ ومَـسْئُولُ
مِـنْ خـادِرٍ مِنْ لُيوثِ الأُسْدِ مَسْكَنُهُ = مِـنْ بَـطْنِ عَـثَّرَ غِيلٌ دونَهُ غيلُ
يَـغْدو فَـيُلْحِمُ ضِـرْغامَيْنِ عَيْشُهُما = لَـحْمٌ مَـنَ الـقَوْمِ مَـعْفورٌ خَراديلُ
إِذا يُـسـاوِرُ قِـرْناً لا يَـحِلُّ لَـهُ = أنْ يَـتْرُكَ الـقِرْنَ إلاَّ وهَوَ مَغْلُولُ
مِـنْهُ تَـظَلُّ سَـباعُ الـجَوِّ ضامِزَةً = ولا تَـمَـشَّى بَـوادِيـهِ الأراجِـيلُ
ولا يَــزالُ بِـواديـهِ أخُـو ثِـقَةٍ = مُـطَرَّحَ الـبَزِّ والـدَّرْسانِ مَأْكولُ
إنَّ الـرَّسُولَ لَـسَيْفٌ يُـسْتَضاءُ بِهِ = مُـهَنَّدٌ مِـنْ سُـيوفِ اللهِ مَـسْلُولُ
فـي فِـتْيَةٍ مِـنْ قُـريْشٍ قالَ قائِلُهُمْ = بِـبَطْنِ مَـكَّةَ لَـمَّا أسْـلَمُوا زُولُوا
زالُـوا فـمَا زالَ أَنْكاسٌ ولا كُشُفٌ = عِـنْـدَ الِّـلقاءِ ولا مِـيلٌ مَـعازيلُ
شُــمُّ الـعَرانِينِ أبْـطالٌ لُـبوسُهُمْ = مِـنْ نَـسْجِ دَاوُدَ في الهَيْجَا سَرابيلُ
بِـيضٌ سَـوَابِغُ قـد شُكَّتْ لَهَا حَلَقٌ = كـأنَّـها حَـلَقُ الـقَفْعاءِ مَـجْدولُ
يَمْشونَ مَشْيَ الجِمالِ الزُّهْرِ يَعْصِمُهُمْ = ضَـرْبٌ إذا عَـرَّدَ الـسُّودُ التَّنابِيلُ
لا يَـفْـرَحونَ إذا نَـالتْ رِمـاحُهُمُ = قَـوْماً ولَـيْسوا مَـجازِيعاً إذا نِيلُوا
لا يَـقَعُ الـطَّعْنُ إلاَّ فـي نُحورِهِمُ = ومـا لَهُمْ عَنْ حِياضِ الموتِ تَهْليلُ




الأصولي الشاذلي
واصل وصلك الله

الاصولي الشاذلي
23-07-2006, 05:00 PM
.





ماشاء الله تبارك الله

وعليكم ^تحية^

موضوع في غاية الأبداع كيف لا والنية مطية
وهذه هي النية

و على نية ما يرضى الله و رسوله ^ص^ و الله ولى التوفيق

كيف لا وهويتعلق بما يخص البردة الشريفة

و على قدر الحب يكون القرب و على قدر الوداد يكون الإمداد و على قد صفاء الأوانى تفاض المعانى و على قدر الأشواق تكون الأذواق




و جزاكم الله خيرا و يالها من بشارة أن تبدأ ( البردة ) موسوعة موضوعات ( البردة )








الأصولي الشاذلي
واصل وصلك الله


اللهم أمين ....دعواتكم عمتنا

الاصولي الشاذلي
23-07-2006, 05:05 PM
كعب بن زهير ^رض^ و مديح الرسول ^ص^


يعد كعب بن زهير بن أبى سلمى رضى الله عنه واحد من فحول الشعراء المخضرمين فهو من مضر
، و أمه كبشة بنت عمار بن عدى ، تزوجها زهير بن أبى سلمى ، وكانت منازلهم بالحاجر من نجد ، وزهير تزوجها على زوجته الأولى أم أوفى التى لم يكن يعيش لها ولد و لما تزوج كبشة أصابتها الغيرة فطلقها ثم ندم بعد ذلك .

أما نسب والده فهو زهير بن ربيعة بن رباح ، و يعد زهير من الشعراء المقدمين على سائر شعراء فى الجاهلية ( إمريء القيس و زهير بن أبى سلمى و النابغة الذبيانى ) و قد أجمع النقاد على رأى عمر بن الخطاب رضى الله عنه فيه بأنه كان لا يفاضل و يتجنب وحشى الكلام ، و لم يمدح احدا إلا بما فيه ، فكان كثير التنقيح و التهذيب حتى زعموا أنه كان ينظم القصيدة فى أربعة أشهر و ينقحها فى أربعة اشهر ، ثم يعرضها على اصحابه فى اربعة أشهر و عاش حوالى تسعين عاما و توفى قبل مبعث الرسول صلى الله عليه و اله و صحبه وسلم

و إتفق الرواة على أن الشعر لم يتصل فى الجاهلية بأحد إلا فى زهير ، و فى الإسلام بجرير وكعب ، فوالد كعب زهير كان شاعرا و جده أبو سلمى كذلك عمتاه ( سلمى و الخنساء ) و أخوه بجير ، وولد عقبة ( المضرب ) و حفيده العوام بن عقبة ، فكلهم شعراء ، فكعب أحد الفحول المجيدين فى الشعر و مقدم على أهل طبقته .

و قد ولد كعب فى الجاهلية ثم أسلم و إمتد به العمر حتى زمن معاوية بن أبى سفيان .

و قد تأخر بجير و كعب عن الدخول فى الإسلام ، و لما زاد إنتشار الإسلام تاّمر كعب و بجير ضد النبى صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم و المسلمين فى المدينة المنورة على سكانها أفضل الصلاة و أزكى التسليمات ، فإنطلقا حتى بلغا ( الإبرق ) خاج المدينة .

قال بحير لأخيه كعب : أقم هنا حتى اّتى هذا الرجل فأسمع منه و أعلم علمه ثم أعود إليك .
و أقم كعب و ذهب بجير و بقى كعب ينتظر عودة أخيه بجير الذى اّمن برسالة السماء لأول وهلة رأى فيها الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم فأقام مع صحابة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم حيث وجد الأمن و الأمان و الإستقرار ، و يئس كعب من مقدم أخيه وطال إنتظاره حتى إستيقن أن أخاه بجيرا إتبع دين محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ، و أنه قد صبأ ، فغاظه ذلك و ساءه فأرسل إلى أخيه يؤنبه برسالة يقول فيها :


ألا أبلغا عنى بجيرا رسالة = فهل لك فيما قلت ويحك هل لكا
شربت مع المأمون كأس رؤية = فأنهاك المأمور منها وعلكا
خالفت أسباب المورى وتبعته = على أى شيء ريب غيرك دلكا
فإن أنت لم تفعل فلست باّسف = ولا قائل أما عثرت لعالكا

و تلقى بجير رسالة أخيه كعب و نقلها إلى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم فأباح صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم دم كعب لتعرضه للدين و للنبى و المسلمين بالإساءة.

وكان كعب كغيره من شعراء الشرك يهجو النبى عليه الصلاة و السلام و يحرض عليه و يدس إلى مجلسه من يناله بمكروه و يقول الشعر كما كان يقوله غيره من الشعراء ، و علم كعب أن النبى صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم قد أباح دمه كغيره من الشعراء الذين نالوا النبى صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم بالإساءة ففر الكثيرمن هؤلاء بعد الفتح و قتل من قتل من أمثال : نضر بن الحارث الذى قتله الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ، و كعب ليس بأقل جرما منه و من هؤلاء الخصوم .

كل ذلك ملأ قلب كعب خوفا و رعبا و فزعا مما أمر به النبى صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وحاول كعب الفرار كغيره من أمثال : ابن الزبعرى و هبيرة بن أبى وهب ، و لكن دون جدوى فضاقت به الأرض و تخاذل الناس من أمامه ولم يجد من يمد له يد العون فأخوه بجير على غير ملته و الصراع فى نفسه رهيب

يتبع إن شاء الله

الاصولي الشاذلي
06-09-2006, 08:27 PM
فما كان من بجير إلا أن بعث إلى أخيه كعب ينصحه بأن يطلب العفو من النبي صلى الله عليه و اله و صحبه و سلم
لأن النبي صلى الله عليه و اّله و صحبه و سلم رءوف رحيم ، ذو خلق كريم يأمر بالعفو و يعرض عن الجاهلين ، و جاءته بجير ينشده للإسلام و الشهادة :

من مبلغ كعبا فهل لك فى التى = تلوم عليها باطلا وهى أحزم
إلى الله لا إلى العزى ولا اللات وحده = فتنجو إذا كان النجاة و تسلم
لدى يوم لا ينجو وليس بمفلت = من النار إلا طاهر القلب مسلم
فدين زهير وهو لا شيء دينه = و دين أبى سلمى على محرم

فلما بلغ الكتاب كعبا ضاقت به الأرض و أشفق على نفسه و قد إنفض عنه من كانوا بالأمس يدفعونه لهجاء محمد صلى الله عليه و اله و صحبه و سلم و قالوا : ( مقتــول ) ....

فإستقرت عزيمة كعب على أن يستجير بعفو النبى من غضب النبى صلى الله عليه و اله و صحبه و سلم و إنطلق نحو المدينة المنورة فاوى إلى أبى بكر الصديق رضى الله عنه و أرضاه – كما تقول بعض الروايات – ليأخذه إلى النبى صلى الله عليه و اله و صحبه و سلم و هناك رواية أخرى تقول أنه نزل على رجل من جهينة كانت بينه و بين كعب صلة ، فغدا به إلى رسول الله صلى الله عليه و اله و صحبه و سلم حين صلى الصبح فصلى معه صلى الله عليه و اله و صحبه و سلم ، ثم أشار لكعب إلى الرسول فقال هذا رسول الله فقم إليه ، يقول كعب ( فعرفت رسول الله بالصفة فتخطيت حتى جلسة إليه ) و كان كعب ملثما بعمامته فقال : يا رسول الله هذا رجل جاء يبايعك على الإسلام ...فبسط حضرة النبى صلى الله عليه و اله و صحبه و سلم يده فحسر كعب عن وجهه و قال هذا مقام العائذ بك يا رسول الله ، انا كعب بن زهير ..... و هم النصار عند معرفتهم له لما قدم من إساءة للنبى صلى الله عليه و اله و صحبه و سلم و تواثبوا يريد كل واحد منهم قتله ..
فقال سيدنا رسول الله صلى الله عليه و اله و صحبه و سلم : دعوه فإنه قد جاء تائبا عما كان عليه ، و نهاهم عنه و بايع كعبا النبى صلى الله عليه و اله و صحبه و سلم و تقول بعض الروايات أن حضرة النبى صلى الله عليه و اله و صحبه و سلم إستنشد أبى بكر ما كان كعب قد قاله فى هجائهم فقال صلى الله عليه و اله و صحبه و سلم كيف قال يا أبا بكر ؟
فأنشده أياه أبو بكر فلما بلغ قوله ( فانهلك المأمور منها و علكا ) فقال كعب : لم أقل المأمور يا رسول الله و إنما قلت المأمون ، فقال النبى صلى الله عليه و اله و صحبه و سلم مأمون و الله مأمون ...و رضى النبى صلى الله عليه و اله و صحبه و سلم عن كعب بن زهير فما كان من كعب إلا أن وقف أمام الرسول صلى الله عليه و اله و صحبه و سلم و أنشده قصيدته التى عرفت بالبردة فيما بعد ، و قد أعجب سيدنا رسول الله صلى الله عليه و اله و صحبه و سلم بهذه القصيدة و بخاصة عندما وصل كعب إلى قوله :
إن الرسول لنور يستضاء به ...مهند من سيوف الهند مسلول
فرده سيدنا رسول الله صلى الله عليه و سلم و قال ..( الله )
فقال كعب : من سيوف الله مسلول ..

وقد سر سيدنا رسول الله صلى الله عليه و اله و صحبه و سلم بأن يكون بجانبه شاعر مجيد و قد كان من كرمه صلى الله عليه و اله و صحبه و سلم و تقديره لكعب أن وهبه بردته الخاصة فسميت هذه القصيدة فيما بعد ببردة كعب و، و يحكى أن معاوية أراد أن يشترى هذه البردة من سيدنا كعب و أغلى لها الثمن و لكن كعبا أبى أن يبيع بردة الرسول صلى الله عليه و اله و صحبه و سلم ، فلما مات كعب راجع معاوية أهله فإشتراها بأربعين ألف درهم وهى التى توارثها الخلفاء فيما بعد و كانوا يخرجون بها فى العيدين ثم إنتهت إلى الخلفاء من الأتراك من بنى عثمان فحفظها السلطان مراد الثانى فى صندوق من الذهب ولم تزل محفوظة إلى الاّن فى الاّستانة فى تركيا و الله أعلم .




كتب الإمام ( محمد أبو زهرة ) فى كتابه ( خاتم النبيين ) الجزء الثالث : فى قصة إسلام سيدنا كعب :
" قدم كعب بن زهير على سيدنا رسول الله صلى الله عليه و اله و صحبه و سلمبعد عودته من عمرته .....
و ما كان رسول الله صلى الله عليه و اله و صحبه و سلم يحتاج إلى داعية يدعو بمفاخره ؛ فسيدنا رسول الله صلى الله عليه و اله و صحبه و سلم مقامه عند الله عظيم ، وما كان يحتاج إلى شاعر يشيد بمنصبه ...فمكانته عند الله و فى نفسه ، و عند كل ذى لب واحدة .
ولكنا ذكرناه لأن قدومه يدل على بلوغ الدعوة الإسلامية كل نواحى البلاد العربية : قاصيها و دانيها ، و أن فتح مكة المكرمة جعل القلوب تتجه إليه ، و المفكرين يصدقون ، و النافرين يدلون و يأوون .
لقد كان سيدنا كعب هذا يشارك المنكرين و يُنشد شعره فى ذم النبى - صلى الله عليه و اله و صحبه و سلم – فلما ظهر النور الذى لا ينطفىء مال إلى أن يتقدم إلى النبى صلى الله عليه و اله و صحبه و سلم مهديا ، بعد ان جافاه ...وهو إبن زهير بن أبى سُلمى حكيم الشعراء فى الجاهلية ؛ فهو من بيت جاهلى فيه شعر الحكمة " .

سمع الحبيب المصطفى هذا الشعر ، و من حوله الصحابة – رضوان ربى عليهم – هذا القول الصادق فى مسجد رسول الله صلى الله عليه و اله و صحبه و سلم بالمدينة المنورة بالحبيب صلى الله عليه و اله و صحبه و سلم......ولئن كان غير مسموح بقـَرْضِه أو إلقائه أو سماعه لنهى الحبيب المصطفى صلى الله عليه و اله و صحبه و سلم عن كل ذلك ، و إنما عرف أن هذا شاعر صادق فى قوله ، أمين فى نقل مشاعره ؛ فإستمع له ، وجازاه على ما قدم فأمنه ، و طمأنه و هيأ له جوًا طيبا ، و سأله و سمع منه : سأل الرسول - صلى الله عليه و اله و صحبه و سلم - كعبا عن " سعاد " فقال : هى زوجتى يا رسول الله .

وكان الصحابة و النبى يسمعون ما يُلقى كعب ؛ فلا يناقشه أو يعلق على شعره غيرُ سيدنا رسول الله صلى الله عليه و اله و صحبه و سلم سؤال الناقد الفاهم ، و يبتسم الصحابة ، و يسعد الجميع و يخلع الرسول الكريم بردته الشريفة عطاءً للشاعر الفحل ( كعب بن زهير بن إبى سلمى ) رضى الله عنه لما بلغ قوله : إن الرسول لنور يستضاء به مهند من سيوف الله مسلول و الروايات الثابته المتواترة أن سيدنا رسول الله صلى الله عليه و اله و صحبه و سلم لما أنشد كعب أخر أبيات قصيدته ، و كانت الأبيات فى مدحه المهاجرين :
لا يقع الطعن إلا فى نحورهم ...ما أن لهم عن حياض الموت تهليل

نظر صلى الله عليه و اله و صحبه و سلم إلى من كان بحضرته من قريش ، كأنه يؤمي إليهم أن : إسمعوا .
يقول الإمام محمد أبو زهرة : ( و لقد مدح " كعب بن زهير " رسول الله - صلى الله عليه و اله و صحبه و سلم – بقصيدة هزت أعطاف رسول الله صلى الله عليه و اله و صحبه و سلم وكان كريما يقبل طيب القول )
و لقد رُوى أنه صلى الله عليه و اله و صحبه و سلم قال : إن من الشعر لحكمة .

ولذا قال أهل العلم : هذه القصيدة هى التى حقها أن تــُسمَى بالبردة ؛ لأن النبى صلى الله عليه و اله و صحبه و سلم أعطى ( كعب بن زهير ) بردته الشريفة تقديرا لصادق عاطفته ، و أمين ترجمته عما دار فى نفسه ، و أحسن التعبير عنه و نقله

و أما قصيدة الشيخ شرف الدين البوصيرى فحقها أن تُسمى ( البرأة ) لأنه – فيما روى – أصابه داء الفالج – الشلل النصفى – فأبطل نصفه ( كما حدث الجاحظ الأديب المشهور ) و أعيا الأطباء ، فلما نظمها مخلصا صادقا فى مدحه لسيد الأنام رأى المصطفى - صلى الله عليه و اله و صحبه و سلم – فمسح بيده عليه فبرىء لوقته .

الغيث جاء
11-09-2006, 10:55 PM
شكرا أخي الأصولي الشاذلي علي الموضوع .
وصلي الله علي سيدنا محمد وعلي آله وصحبسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين
اللهم صلى على سيدنا محمد وعلى آله وسلم
من شعر القطب الربانى صاحب الفيوضات الصمدانية والعلوم اللدنية والالهام العالى الشيخ ( على عقل ) رضى الله عنه وعنا به وجعل الجنة متقلبه ومثواه، فى ديوانه المسمى ديوان الالهام مادحا خير الانام سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى اله وسلم حيث طُلِبَ منهُ رضى الله عنه قصيدة على هذا البيت :
المصطفى ما زال يعلو قدرُهُ
حتى غدا فى الكون مِسكاً عاطِرا

فقال رضى الله عنه مرتجلا هذه القصيدة :
(المصطفى ما زال يعلو قدرَهُ)
فسما الزمانَ اوائلا وأواخِرا

طهِّّر فؤادك من شوائب غيِّّه
ج حتّى تقابلهُ فؤاداً طاهراً

يا سيدى ولقد غدوتٌ مناجياً
عمرى وبتُّ مع الجلال مسامرا

كم من صغير جاء حيَّك تائبا
أضحى يسودُ من الرِّجال أكابرا

والله ما طرأَ العناءُ وسامنى
الا وأذكُرُهُ فأُصبِحُ ظافراَ

فاذا نهَلتُ نهَلتُ من نور الهدى
واذا سكِرتُ سكرتُ عِلماً ذاخراَ

واذا غفوتُ غفوتُ صباً مُغرماً
واذا افَقتُ رَأيتَهُ لىَ ناظِراَ

واذا خشيتُ من العدوِّ وكيده
كان النبىُّ هو الملاذَ الناصِراَ

عوَّدتنا منكَ الجميلَ فهب لنا
منك الوصولَ ولا تردَ الزائراَ

أَنا ان أكُن جِسما بعيداً انِّما
رُوحى من النجوى تفيضُ سرائِراَ

أَرسلتُها بِفَمِ النسيمِ شهِيدةً
وتَزِِفُّ باِسمِكُمُ السَّلامَ العاطراَ

فلكم فقيرٍ عزَّ باَسمكَ جاهُهُ
أمسى يُساجِلُ فى الملوكِ القياصِراَ

ولَكَم ذليلً نَالَهُ من جاهِكُم
قَدرٌ فأصبحَ بالمذلَّةِ قاهِراَ

وَلَكم عَيِىٍّ قَد نظرتَ لِروُحِهِ
فَرَوَى المعارِفَ ناثِراً أو شاعِراَ

قَولِى هُو الحَقُّ الصرَّيحُ فَلَم أَكُن
أرجو بِمَدحِك أن أسُودَ مَظَاهِراَ

لم أَنسَ حُبَّكَ ما حَييتُ وان أَمُت
اَجِدُ الغرامَ علىَّ مُدَّ منابِراَ

ان كنتُ صبَّاً اكتُمُ الوُِجدَان فى
قَلبِى يَظُنّوُنِى بِحٌبِكَ فاتِراَ

أنا هائمٌ ومِن المحبةِ هائجٌ
كالرِّيحِ قَد أزجى السَّحابَ الماطِراَ

فَأَصُبُُّ فى الاحساس مِن مُهَجِ الوَرَى
ج حِكَمَاً تُقَلِّبُهَا القُلُوُبُ مَزَاهِراَ

يا هَذِهِ ألايَّامَ انِّى ليس لِى
الا رسُولُ اللهَِ سِرّاً ظَاهِرا

أنا كُلُّ شئٍ فى الحياةِ تركتُهُ
وَوَقَفتُ نَفسِى للنَّبِىِّ مُثابِراَ

والوقفُ لا يُشرَى وليسَ يُباعُ فى
حالٍ يدومُ الى القيامةِ حاضراَ

أَنا بِاسمِكُم والى اسمِكُم وَلِوَسمِكُم
فى رَسمِكُم قَلبِى عَلَى الشِّعرى سَرَى
ج
لم أنسَ أيَّامَ الطُّفُولَةِ حَيثُما
كُنتَ المُؤمَّلَ لِى كُنتُ الظافِرَا

مَا زالَ حُبُّكَ باقياً فى مُهجتى
يُضفى علىَّ من اليقينِ سرائراَ

ولقد غسلتُ بواطِنى وظواهِرى
فى حُبِهِ حتى نُسِبتُ الطَّاهِرا

نُورُ النَّبىِّ اذا تمكن من فتىً
لم يُبقِ فِيهِ صغائراً وكبائراَ

نُورُ النَّبىِّ اذا تمكن من فتىً
ألفيتَه بَينَ البريةِ ظاهِرا

فاذا رُزِقتُ محبةً فَبِِفََضلِه
واذا كَسَبتُ فٌَقَد كَسَبتُ جواهِرا

قُل لِى عليكَ صلاتُنا وسَلامُنا
حتّى أعُود على المَحَبَةِ شاكرا

أرَضَيتَنى كَرَماً وَصَاحَبَنِى الرِّضا
حتّى وصَلتٌ فَلَستُ أسلُكُ حائراَ

ما زالَ فضلُكَ فى البريَّةِ سائراً
يسمو وَيزكو بالنفوسِ ضمائرا

وَلَكم أراهُ فى العوالِمِ صاعِدا
(حتَّى غدا فى الكون مِسكاً عاطِراَ)


به وسلم .

الاصولي الشاذلي
25-09-2006, 04:41 PM
^بسملة ف^
من شعر القطب الربانى صاحب الفيوضات الصمدانية والعلوم اللدنية والالهام العالى الشيخ ( على عقل ) رضى الله عنه وعنا به وجعل الجنة متقلبه ومثواه، فى ديوانه المسمى ديوان الالهام مادحا خير الانام سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى اله وسلم


فقال رضى الله عنه مرتجلا هذه القصيدة :

(المصطفى ما زال يعلو قدرَهُ) = فسما الزمانَ اوائلا وأواخِرا

طهِّّر فؤادك من شوائب غيِّّه = حتّى تقابلهُ فؤاداً طاهراً

يا سيدى ولقد غدوتٌ مناجياً = عمرى وبتُّ مع الجلال مسامرا

كم من صغير جاء حيَّك تائبا = أضحى يسودُ من الرِّجال أكابرا

والله ما طرأَ العناءُ وسامنى = الا وأذكُرُهُ فأُصبِحُ ظافراَ

فاذا نهَلتُ نهَلتُ من نور الهدى = واذا سكِرتُ سكرتُ عِلماً ذاخراَ

واذا غفوتُ غفوتُ صباً مُغرماً = واذا افَقتُ رَأيتَهُ لىَ ناظِراَ

واذا خشيتُ من العدوِّ وكيده = كان النبىُّ هو الملاذَ الناصِراَ

عوَّدتنا منكَ الجميلَ فهب لنا = منك الوصولَ ولا تردَ الزائراَ

أَنا ان أكُن جِسما بعيداً انِّما = رُوحى من النجوى تفيضُ سرائِراَ

أَرسلتُها بِفَمِ النسيمِ شهِيدةً = وتَزِِفُّ باِسمِكُمُ السَّلامَ العاطراَ

فلكم فقيرٍ عزَّ باَسمكَ جاهُهُ = أمسى يُساجِلُ فى الملوكِ القياصِراَ

ولَكَم ذليلً نَالَهُ من جاهِكُم = قَدرٌ فأصبحَ بالمذلَّةِ قاهِراَ

وَلَكم عَيِىٍّ قَد نظرتَ لِروُحِهِ =فَرَوَى المعارِفَ ناثِراً أو شاعِراَ

قَولِى هُو الحَقُّ الصرَّيحُ فَلَم أَكُن = أرجو بِمَدحِك أن أسُودَ مَظَاهِراَ

لم أَنسَ حُبَّكَ ما حَييتُ وان أَمُت = اَجِدُ الغرامَ علىَّ مُدَّ منابِراَ

ان كنتُ صبَّاً اكتُمُ الوُِجدَان فى = قَلبِى يَظُنّوُنِى بِحٌبِكَ فاتِراَ

أنا هائمٌ ومِن المحبةِ هائجٌ = كالرِّيحِ قَد أزجى السَّحابَ الماطِراَ

فَأَصُبُُّ فى الاحساس مِن مُهَجِ الوَرَى = حِكَمَاً تُقَلِّبُهَا القُلُوُبُ مَزَاهِراَ

يا هَذِهِ ألايَّامَ انِّى ليس لِى = الا رسُولُ اللهَِ سِرّاً ظَاهِرا

أنا كُلُّ شئٍ فى الحياةِ تركتُهُ = وَوَقَفتُ نَفسِى للنَّبِىِّ مُثابِراَ

والوقفُ لا يُشرَى وليسَ يُباعُ فى = حالٍ يدومُ الى القيامةِ حاضراَ

أَنا بِاسمِكُم والى اسمِكُم وَلِوَسمِكُم = فى رَسمِكُم قَلبِى عَلَى الشِّعرى سَرَى
ج
لم أنسَ أيَّامَ الطُّفُولَةِ حَيثُما = كُنتَ المُؤمَّلَ لِى كُنتُ الظافِرَا

مَا زالَ حُبُّكَ باقياً فى مُهجتى = يُضفى علىَّ من اليقينِ سرائراَ

ولقد غسلتُ بواطِنى وظواهِرى = فى حُبِهِ حتى نُسِبتُ الطَّاهِرا

نُورُ النَّبىِّ اذا تمكن من فتىً = لم يُبقِ فِيهِ صغائراً وكبائراَ

نُورُ النَّبىِّ اذا تمكن من فتىً = ألفيتَه بَينَ البريةِ ظاهِرا

فاذا رُزِقتُ محبةً فَبِِفََضلِه = واذا كَسَبتُ فٌَقَد كَسَبتُ جواهِرا

قُل لِى عليكَ صلاتُنا وسَلامُنا = حتّى أعُود على المَحَبَةِ شاكرا

أرَضَيتَنى كَرَماً وَصَاحَبَنِى الرِّضا =حتّى وصَلتٌ فَلَستُ أسلُكُ حائراَ

ما زالَ فضلُكَ فى البريَّةِ سائراً = يسمو وَيزكو بالنفوسِ ضمائرا

وَلَكم أراهُ فى العوالِمِ صاعِدا = (حتَّى غدا فى الكون مِسكاً عاطِراَ)




مشكور سيدي الكريم الغيث جاء جزاكم الله خيرا

أبو البركات
16-11-2006, 05:08 AM
لم يترك لنا سيدي الأستاذ الأصولي شيئا وكما قال شوقى
الله يشهد أني لاأعارضه من ذا يعارض صوب العرض العرم
ومعنا اليوم واحدة من بدائع ماعورضت به بردة المديح للشاعر ابن جابر الأندلسي

بطيبة انزل ويمم سيد الأمم
لإبن جابر الأندلسي المتوفى
سنة 780هــ




بِطَيبَةَ انزِل وَيَمِّم سَيِّدَ الأُمَمِ وَانشُر لَهُ المَدحَ وَاِنثُر أَطيَبَ الكَلِمِ
وَابذُل دُموعَكَ واعذُل كُلَّ مُصطَبِرٍ وَالحَق بِمَن سارَ وَالحَظ ما عَلى العَلَمِ
سَنا نَبيٍّ أَبى أَن يُضَيِّعَنا سَليلِ مَجدٍ سَليمِ العِرضِ مُحتَرَمِ
جَميلِ خَلقٍ عَلى حَقٍّ جَزيلِ نَدىً هَدى وَفاضَ نَدى كَفَّيهِ كالدِّيَمِ
كَفَّ العُداةَ وَكَدَّ الحادِثاتِ كَفى فَكَم جَرى مِن جَدا كَفَّيهِ مِن نِعَمِ
وَكَم حَبا وَعَلى المُستَضعَفينَ حَنا وَكَم صَفا وَضَفا جوداً لِجَبرِهِمِ
ما فاهَ في فَضحِهِ مَن فاءَ لَيسَ سِوى عَذلٍ بِعَدلٍ وَنُصحٍ غَيرِ مُتَّهَمِ
حانٍ عَلى كُلِّ جانٍ حابٍ إن قَصَدوا حامٍ شَفى مِن شَقا جَهلٍ وَمِن عَدَمِ
لَيثُ الشَّرى إِذ سَرى مَولاهُ صارَ لَهُ جاراً فَجازَ وَنَيلاً مِنهُ لَم يَرُمِ
كافي الأَرامِلِ وَالأَيتامِ كافِلُهُم وافي النَدى لِمُوافي ذَلِكَ الحَرَمِ
أَجارَ مِن كُلِّ مَن قَد جارَ حِينَ أَتى حَتّى أَتاحَ لَنا عِزّاً فَلَم نُضَمِ
وَعامَ بَدرٍ أَعامَ الخَيلَ في دَمِهِم حَتّى أَباتَ أَبا جَهلٍ عَلى نَدَمِ
وَحاقَ إِذ جَحَدوا حَقَّ الرَّسولِ بِهِم كَبيرُ هَمٍّ أَراهُم نَزعَ هامِهِمِ
فَهدَّ آطامَ مَن قَد هادَ إِذ طَمِعوا في شَتِّهِ فَرَماهُم في شَتاتِهِمِ
وَجَلَّ عَن فَضحِ مَن أَخفى فَجامَلَهُم ما رَدَّ رائِدَ رِفدٍ مِن جُناتِهِمِ
مَن زارَهُ يَقِهِ أَوزَارَهُ وَنَوى لَهُ نَوافِلَ بَذلٍ غَيرِ مُنصَرِمِ
كالغَيثِ فاضَ إِذ المَحلُ اِستَفاضَ تَلا أَنفالَ جودٍ تَلافى تالِفَ النَّسَمِ
سَل مِنهُمُ صِلَةً لِلصَّبِّ واصِلَةً والثَم أَنامِلَ أَقوامٍ أَنا بِهِمِ
أَقِم إِلى قَصدِهِم سوقَ السُرى وَأَقِم بِدارِ عِزٍّ وَسوقَ الأَينُقِ التَثِمِ
وَالحَق بِمَن كاسَ واحتُث كاسَ كُلِّ سُرى فالدَّهرُ إِن جارَ راعى جارَ بَيتِهِمِ
عُج بي عَلَيهِم فَعُجبي مِن جَفاءِ فَتىً جازَ الدِّيارَ وَلَم يُلمِم بِرَبعِهِمِ
دَع عَنكَ سَلمى وَسَل ما بِالعَقيق جَرى وَأُمَّ سَلعاً وَسَل عَن أَهلِهِ القُدُمِ
مَن لي بِدارِ كِرامٍ في البِدارِ لَها عِزٌّ فَمَن قَد لَها عَن ذاكَ يُهتَضَمِ
بانوا فَهانَ دَمي وَجداً فَها نَدَمي فَقَد أَراقَ دَمي فيما أَرى قَدَمي
يُولونَ ما لَهُمُ مَن قَد لَجا لَهُمُ فاِشدُد يَداً بِهِمِ وانزِل بِبابِهِمِ
يا بَردَ قَلبي إِذا بُردُ الوِصالِ ضَفا وَيا لَهيبَ فُؤادي بَعدَ بُعدِهِمِ
ما كانَ مَنعُ دَمي بُخلاً بِهِ لَهُمُ لَكِن تَخَوَّفتُ قَبلَ القُربِ مِن عَدَمِ
أَهلاً بِها مِن دِماءٍ فيهِم بُذِلَت وَحَبَّذا وِردُ ماءٍ مِن مياهِهِمِ
مَن نالَهُ جاهُهُم مِنّا لَهُ ثِقَةٌ أَن لا يُصابَ بِضَيمٍ تَحتَ جاهِهِمِ
بدارِ وَالحَق بِدارِ الهاشِميِّ بِنا قَبلَ المَماتِ وَمَهما اِسطَعتَ فاِغتَنِمِ
جَزمي لَئِن سارَ رَكبٌ لا أُرافِقُهُ فَلا أُفارِقُ مَزجي أَدمُعي بِدَمي
فَأيُّ كَربٍ لِرَكبٍ يُبصِرونَ سَنا بَرقٍ لِقَبرٍ مَتى تَبلُغهُ تُحتَرَم
مَتى أَحُلُّ حِمى قَومٍ يُحِبُّهُمُ قَلبي وَكَم هائِمٍ قَبلي بِحُبِّهِمِ
جارَ الزَمانُ فَكَفّوا جَورَهُ وَكَفوا وَهَل أُضامُ لَدى عُربٍ عَلى إِضَمِ
وَحَقِّهِم ما نَسينا عَهدَ حُبِّهِمِ وَلا طَلَبنا سِواهُم لا وَحَقِّهِمِ
لا يَنقَضي أَلَمي حَتّى أَرى بَلَداً فيهِ الَّذي ريقُهُ يَشفي مِنَ الأَلَمِ
وَقَد تَشَمَّرَ ثَوبُ النَقعِ عَن أُمَمٍ شَتّى يَؤمُّونَ طُرّاً سَيِّدَ الأُمَمِ
مَتى أُرى جارَ قَومٍ عَزَّ جارُهُم عَهدٌ عَلَيَّ السُرى حِفظاً لِعَهدِهِمِ
صَبُّ الدُموعِ كأَمثالِ العَقيقِ عَلى وادي العَقيقِ اشتياقاً حَقُّ صَبِّهِمِ
أَبَحتُ فيهِم دَمي لِلشَوقِ يَمزُجُهُ بِماءِ دَمعي عَلى خَدّي وَقُلتُ دُمِ
وَلَيسَ يَكثُرُ إِن آثَرتُ نَضخَ دَمِي حَيثُ المُلوكُ تَغُضُّ الطَّرفَ كالخَدمِ
مِن سائِلِ الدَّمعِ سالٍ عَن مَعاهِدِهِ نَعيمُهُ أَن يُرى يَسري مَعَ النّعَمِ
لِلسَّيرِ مُبتَدِرٍ كالسَّيلِ مُحتَفِرٍ كالطَّيرِ مُشتَمِلٍ بالليلِ مُلتَئِمِ
قَصداً لِمُرتَقِبٍ لِلَّهِ مُنتَصِرٍ في الحَقِّ مُجتَهِدٍ لِلرُّسلِ مُختَتِمِ
مَن لي بِمُستَسلِمٍ لِلبيدِ مُعتَصِمٍ بِالعيسِ لا مُسئِمٍ يَوماً وَلا سَئِمِ
لِلبَرِّ مُقتَحِمٍ لِلبرِّ مُلتَزِمٍ لِلقُربِ مُغتَنِمٍ لِلتُّربِ مُلتَثِمِ
يَسري إِلى بَلَدٍ ما ضاقَ عَن أَحَدٍ كَم حَلَّ مِن كَرَمٍ في ذَلِكَ الحَرَمِ
دارٌ شَفيعُ الوَرى فيها لِمُعتَصِمٍ جارٌ رَفيعُ الذّرا ناهٍ لِمُجتَرِمِ
فَهَجرُ رَبعي لِذاكَ الرَّبعِ مُغتَنَمي وَنَثرُ جَمعي لِذاكَ الجَمعِ مُعتَصَمي
وَمَيلُ سَمعي لِنَيلِ القُربِ مِن شِيَمي وَسَيلُ دَمعي بِذَيلِ التُّربِ كالدِّيَمِ
يَقولُ صَحبي وَسُفنُ العيسِ خائِضَةٌ بَحرَ السَّرابِ وَعَينُ القَيظِ لَم تَنَمِ
يَمِّم بِنا البَحرَ إِنَّ الرَكبَ في ظَمأٍ فَقُلتُ سيروا فَهَذا البَحرُ مِن أمَمِ
وافٍ كَريمٌ رَحيمٌ قَد وَفى وَوَقى وَعَمَّ نَفعاً فَكَم ضُرٍّ شَفى وَكَمِ
فَقُم بِنا فَلَكَم فَقرٍ كَفى كَرَماً وَجودُ تِلكَ الأَيادي قَد ضَفا فَقُمِ
ذو مِرَّةٍ فاِستَوى حَتّى دَنا فَرأى وَقيلَ سَل تُعطَ قَد خُيِّرتَ فاِحتَكِمِ
وَكانَ آدَمُ إِذ كانَت نُبَوَّتُه ما بَينَ ماءٍ وَطينٍ غَيرِ مُلتَئِمِ
صافح ثَراهُ وَقُل إِن جِئتَ مُستَلِماً إِنّا مُحَيّوكَ مِن رَبعٍ لِمُستَلِمِ
قَد أَقسَمَ اللَّهُ في الذِّكرِ الحَكيمِ بِهِ فَقالَ وَالنَجمِ هَذا أَوفَرُ القَسَمِ
ما بَينَ مِنبَرِهِ السّامي وَحُجرَتِهِ رَوضٌ مِنَ الخُلدِ نَقلٌ غَيرُ مُتَّهَمِ
مُهَنَّدٌ مِن سُيوفِ اللَّهِ سُلَّ عَلى عِداه نورٌ بِهِ إِرشادُ كُلِّ عَمِ
إِنَّ الَّذي قالَ يُستَسقى الغَمامُ بِهِ لَو عاشَ أَبصَرَ ما قَد عَدَّ مِن شِيَمِ
تَلوحُ تَحتَ رِداءِ النَّقعِ غُرَّتُهُ كَأَنَّ يُوشَعَ رَدَّ الشَّمسَ في الظُّلَمِ
وَتَقرَعُ السَّمعَ عَن حَقٍّ زَواجِرُهُ قَرعَ الرِّماحِ بِبَدرٍ ظَهرَ مُنهَزِمِ
قالَت عِداهُ لَنا ذِكرٌ فَقُلتُ عَلى لِسانِ داودَ ذِكرٌ غيرُ مُنصَرِمِ
إِنّي لأَرجو بِنَظمي في مَدائِحِهِ رَجاءَ كَعبٍ وَمَن يَمدَحهُ لَم يُضَمِ
وَإِنَّ لَيلِيَ إِلّا أَن أُوافِيَهُ لَيلُ امرئِ القَيسِ مِن طولٍ وَمِن سأَمِ
نامَ الخَليُّ وَلَم أَرقُد وَلي زَجَلٌ بِذِكرِهِ في ذرا الوَخّادَةِ الرُّسُمِ
أَقولُ يا لَكَ مِن لَيل وَأُنشِدُهُ بَيتَ ابنِ حُجرٍ وَفَجري غَيرُ مُبتَسِمِ
فَقُلتُ لِلرَّكبِ لَمّا أَن عَلا بِهِمُ تَلَفُّتُ الطَّرفِ بَينَ الضّالِ وَالسَّلَمِ
أَلَمحَةٌ مِن سَنا بَرقٍ عَلى عَلَمٍ أَم نُورُ خَيرِ الوَرى مِن جانِبِ الخِيَمِ
أَغَرُّ أَكمَلُ مَن يَمشِي عَلَى قَدَمٍ حُسناً وَأَملَحُ مَن حاوَرت في كَلِمِ
يا حادِيَ الرَّكبِ إِن لاحَت مَنازِلُهُ فاِهتِف أَلا عِم صَباحاً وادنُ واِستَلِمِ
واسمَح بِنَفسِكَ وابذُل في زيارَتِهِ كَرائِمَ المالِ مِن خَيلٍ وَمِن نَعَمِ
واسهَر إِذا نامَ سارٍ وامضِ حَيثُ وَنى وَاسمَح إِذا شَحَّ نَفساً واسرِ إِن يَقُمِ
بِواطئٍ فَوقَ خَدِّ الصُبحِ مُشتَهِرٍ وَطائِرٍ تَحتَ ذَيلِ اللَّيلِ مُكتَتِمِ
إِلى نَبيٍّ رأى ما لا رأى مَلَكٌ وَقامَ حَيثُ أَمينُ الوَحي لَم يَقُمِ
جَدّوا فَأَقدَمَ ذو عِزٍّ وَرامَ سُرى فَلَم تَجِدَّ وَلَم تُقدِم وَلَم تَرُمِ
فَسَوَّدَ العَجزُ مُبيَضَّ المُنى وَغَدا مُخضَرُّ عَيشِكَ مُغبَرّاً لِفَقدِهِمِ
في قَصدِهِم رافِقِ الإِلفَينِ أَبيَضَ ذا بِشرٍ وَأَسوَدَ مَهما شابَ يَبتَسِمِ
قَد أَغرَقَ الدَّمعُ أَجفانِي وَأَدخَلَني نارَ الأَسى عَزمِيَ الوانِي فَوانَدَمِي
ما ابيَضَّ وَجهُ المُنى إِلّا لأَغبَرَ مِن خَوضِ الغُبارِ أَمامَ الكُومِ في الأَكَمِ
فَلُذ بِبَرٍّ رَحيمٍ بالبَريَّةِ إِن عَقَّتكَ شِدَّةُ دَهرٍ عاقَ واِعتَصِمِ
يُروى حَديثُ النَّدى وَالبِشر عَن يَدِهِ وَوَجهُهُ بَينَ مُنهَلٍّ وَمُبتَسِمِ
تَبكي ظُباهُ دَماً وَالسَّيفُ مُبتَسِمٌ يَخُطُّ كالنونِ بَينَ اللامِ وَاللِّمَمِ
دَمعٌ بِلا مُقَلٍ ضِحكٌ بِغَيرِ فَمٍ كَتبٌ بِغَيرِ يَدٍ خَطٌّ بِلا قَلَمِ
جاوِرهُ يَمنَع وَلُذ يَشفَع وَسَلهُ يَهَب وَعُد يَعُد واِستَزِد يَفعَل وَدُم يَدُمِ
لَم يَخشَ قِرناً وَيَخشى القِرنُ صَولَتَهُ فَهوَ المَنيعُ المُبيحُ الأُسدَ لِلرَّخَمِ
وَالشَّمسُ رُدَّت وَبَدرُ الأُفقِ شُقَّ لَهُ والنَّجمُ أَينَعَ مِنهُ كُلُّ مُنحَطِمِ
وَإِذ دَعا السُّحبَ حالَ الصَّحو فاِنسَجَمَت وَمِن يَدَيهِ ادعُها إِن شِئتَ تَنسَجِمِ
سَقاهُمُ الغَيثُ ماءً إِذ سَقى ذَهَباً فَغَيرُ كَفَّيهِ إِن أَمحَلتَ لا تَشِمِ
قَد أَفصَحَ الضَّبُّ تَصديقاً لِبعثَتِهِ إِفصاحَ قُسٍّ وَسَمعُ القَومِ لَم يَهِمِ
الهاشِمُ الأُسدَ هَشمَ الزّادِ تَبذُلُهُ بَنانُ هاشِمٍ الوَهّاب لِلطُّعمِ
كَأَنَّما الشَّمسُ تَحتَ الغَيمِ غُرَّتُهُ في النَّقعِ حَيثُ وجوهُ الأُسدِ كالحُمَمِ
إِذا تَبَسَّمَ في حَربٍ وَصاحَ بِهِم يُبكي الأُسودَ وَيَرمي اللُّسنَ بِالبَكَمِ
قَلّوا بِبَدرٍ فَفَلُّوا غَربَ شانِئهِم بِهِ وَما قَلَّ جَمعٌ بِالرَّسولِ حمِي
فابيَضَّ بَعدَ سَوادٍ قَلبُ مُنتَصِرٍ واسوَدَّ بَعدَ بَياضٍ وَجهُ مُنهَزِمِ
فاِتبَع رِجالَ السُّرى في البيدِ واسرِ لَهُ سُرى الرِّجالِ ذَوي الأَلبابِ وَالهِمَمِ
خَيرُ اللَّيالي لَيالي الخَيرِ في إِضَمٍ وَالقَومُ قَد بَلَغوا أَقصى مُرادِهِمِ
بِعَزمِهِم بَلَغوا خَيرَ الأَنامِ فَقَد فازوا وَما بَلَغوا إِلّا بِعَزمِهِمِ
يَقومُ بالأَلفِ صاعٌ حينَ يُطعِمُهُم وَالصّاعُ مِن غَيرِهِ بِاثنَينِ لَم يَقُمِ
مَنِ الغَزالَةُ قَد رُدَّت لِطاعَتِهِ لَو رامَ أَن لا تَزورَ الجَديَ لَم تَرُمِ
داني القُطوفِ جَميلُ العَفوِ مُقتَدِرٌ ما ضاقَ مِنهُ لِجانٍ واسِعُ الكَرَمِ
لا يَرفَعُ العَينَ لِلرّاجينَ يَمنَحُهُم بَل يَخفِضُ الرّاسَ قَولاً هاكَ فاِحتَكِمِ
يا قاطِعَ البيدِ يَسريها عَلى قَدَمٍ شَوقاً إِلَيهِ لَقَد أَصبَحتَ ذا قَدَم
قَدِ اِعتَصَمتَ بِأَقوامٍ جُفونُهُمُ لا تَعرِفُ السَّيفَ خِلواً مِن خِضابِ دَمِ
جَوازِمُ الصَّبرِ عَن فِعلِ الجَوى مُنِعَت وَرَفعُهُ حالَ إِلّا حالَ قُربِهِمِ
في القَلبِ وَالطَّرفِ مِن أَهلِ الحِمى قَمَرٌ مَن يَعتَصِم بِحماهُ الرَّحبِ يُحتَرمِ
يا مُتهِمينَ عَسى أَن تُنجِدوا رَجُلاً لَم يَسلُ عَنكُم وَلَم يُصبِح بِمُتَّهَمِ
أَغارَ دَهرٌ رَمى بِالبُعدِ نازِحَنا فأَنجِدوا يا كِرامَ الذَّاتِ وَالشِيَمِ
إِنَّ الغَضى لَستُ أَنسى أَهلَهُ فَهُمُ شَبُّوهُ بَينَ ضُلوعِي يَومَ بَينِهِمِ
جَرى العَقيقُ بِقَلبي بَعدَما رَحَلوا وَلَو جَرى مِن دُموعِ العَينِ لَم أُلَمِ
حَيثُ الَّذي إِن بَدا في قَومِهِ وَحَبا عُفاتَهُ وَرَمى الأَعداءَ بِالنّقَمِ
فالبَدرُ في شُهبِهِ وَالغَيثُ جادَ لِذي مَحلٍ وَلَيثُ الشَّرى قَد صالَ في الغَنَمِ
وَإِن عَلا النَّقعُ في يَومِ الوَغى فَدَعا أَنصارَهُ وَأَجالَ الخَيلَ في اللُّجمِ
تَرى الثُّرَيا تَقودُ الشُّهبَ يُرسِلُها لَيثٌ هَدى الأُسدَ خَوضَ البَحرِ في الظُّلَمِ
أَخفوا في الإنجيلِ وَالتَّوراةِ بِعثَتَهُ فأَظهَرَ اللَّهُ ما أَخفَوا بِرَغمِهِمِ
قَد أَحرَزَ البأسَ وَالإِحسانَ في نَسَقٍ وَالعِلمَ وَالحِلمَ قَبلَ الدَّركِ لِلحُلُمِ
لا يَستَوي الغَيثُ مَع كَفَّيهِ نائِلُ ذا ماء وَنائِلُ ذا مال فَلا تَهِمِ
غَيثانِ أَمّا الَّذِي مِن فَيضِ أَنمُلِهِ فَدائِمٌ وَالَّذي لِلمُزنِ لَم يَدُمِ
جَلا قُلوباً وَأَحيا أَنفُساً وَهَدى عُمياً وَأَسمَعَ آذاناً ذَوي صَمَمِ
يُرِيكَ بِاليَومِ مِثلَ الأَمسِ مِن كَرَمٍ وَلَيسَ في غَدِهِ هَذا بِمُنعَدِمِ
فَلُذ بِمَن كَفُّهُ وَالبَحرُ ما اِفتَرَقا إِلّا بِكَفٍّ وَبَحرٍ في كَلامِهِمِ
وَالمالُ وَالماءُ مِن كَفَّيهِ قَد جَرَيا هَذا لِراجٍ وَذا لِلجَيشِ حينَ ظمِي
فازَ المُجِدّانِ دانٍ أَو مُديمُ سُرىً فَذاكَ ناجٍ وَذا راجٍ لجودِهم
مِن وَجهِ أَحمَدَ لي بَدرٌ وَمِن يَدِهِ بَحرٌ وَمِن فَمِهِ دُرٌّ لِمُنتَظِمِ
كَم قُلتُ يا نَفس ما أَنصَفتِ أَن رَحَلوا وَما رَحَلتِ وَقاموا ثُمَّ لَم تَقُم
يَمِّم نَبيّاً تُباري الرِّيحَ أَنمُلُهُ وَالمُزنَ مِن كُلِّ هامِي الوَدقِ مُرتَكِمِ
لَو قابَلَ الشُّهبَ لَيلاً في مطالِعِها خَرَّت حَياءً وَأَبدَت بِرَّ مُحتَرِمِ
تَكادُ تَشهَدُ أَنَّ اللَّهَ أَرسَلَهُ إِلى الوَرى نُطَفُ الأَبناءِ في الرَّحِمِ
لَو عامَتِ الفُلكُ فيما فاضَ مِن يَدِهِ لَم تَلقَ أَعظَمَ بَحراً مِنهُ إِن تَعُمِ
تُحيطُ كَفّاهُ بِالبَحرِ المُحيطِ فَلُذ بِهِ وَدَع كُلَّ طامي المَوجِ مُلتَطِمِ
لَو لَم تُحِط كَفُّهُ بالبَحرِ ما شَمِلَت كُلَّ الأَنامِ وَأَروَت قَلبَ كُلِّ ظَمِي
لَم تَبرُقِ السُّحبُ إِلّا أَنَّها فَرِحَت إِذ ظَلَّلَتهُ فَأَبدَت وَجهَ مُبتَسِمِ
وَالماءُ لَو لَم يَفِض مِن بَينِ أَنمُلِهِ ما كانَ رِيُّ الظَّما في وردِهِ الشَّبِمِ
يَستَحسِنُ الفَقرَ ذو الدُّنيا لِيَسأَلَهُ فَيأمَنَ الفَقرَ مِمّا نالَ مِن نِعَمِ
وَالبَدرُ أَبقى بِمَرآهُ لِيُعلِمَنا بالانشِقاقِ لَهُ آثار مُنثَلِمِ
أَزالَ ضُرَّ البَعيرِ المُستَجيرِ كَما بِهِ الغَزالَةُ قَد لاذَت فَلَم تُضَمِ
مِن أَعرَبِ العُربِ إِلّا أَنَّ نِسبَتَهُ إِلى قُرَيشٍ حُماةِ البَيتِ وَالحَرَمِ
لا عَيبَ فيهِم سِوى أَن لا تَرى لَهُمُ ضَيفاً يَجوعُ وَلا جاراً بِمُهتَضَمِ
ما عابَ مِنهُم عَدُوٌّ غَيرَ أَنَّهُمُ لَم يَصرِفوا السَّيفَ يَوماً عَن عَدُوِّهِمِ
مَن غَضَّ مِن مَجدِهِم فالمَجدُ عَنهُ نأى لَكِنَّهُ غُصَّ إِذ سادوا عَلَى الأُمَمِ
لا خَيرَ في المَرءِ لَم يَعرِف حُقوقَهُمُ لَكِنَّهُ مِن ذَوي الأَهواءِ وَالتُّهَمِ
عِيبَت عِداهُم فَزانوهُم بِأَن تَرَكوا سُيوفَهُم وَهيَ تِيجانٌ لِهامِهِمِ
تَجرِي دِماءُ الأَعادِي مِن سُيوفِهِم مِثلَ المَواهِبِ تَجري مِن أَكُفِّهِمِ
لَهُم أَحاديثُ مَجدٍ كالرِياضِ إِذا أَهدَت نَواسِمَ تُحيي بالِيَ النّسَمِ
تَرى الغَنِيَّ لَدَيهِم وَالفَقيرَ وَقَد عادا سَواءً فَلازِم بابَ قَصدِهِمِ
قُل لِلصَّباحِ إِذا ما لاحَ نُورُهُمُ إِن كانَ عِندَكَ هَذا النورُ فَابتَسِمِ
إِذا بَدا البَدرُ تَحتَ اللَّيلِ قُلتُ لَهُ أَأَنتَ يا بَدرُ أَم مَرأى وُجوهِهِمِ
كانوا غُيوثاً وَلَكِن لِلعُفاةِ كَما كانوا لُيوثاً وَلَكِن في عُداتِهِمِ
كَما قائِلٍ قالَ حازَ المَجدَ وارِثُهُ فَقُلتُ هُم وارِثوهُ عَن جُدودِهِمِ
قَد أَورَثَ المَجدَ عَبدَ اللَّهِ شَيبَةُ عَن عَمروِ بنِ عَبدِ مَنافٍ عَن قُصَيِّهِمِ
فَجاءَ فيهِم بِمَن جالَ السَّماءَ وَمَن سَما عَلى النَّجمِ في سامي بُيوتِهِمِ
فالعُربُ خَيرُ أُناسٍ ثُمَّ خَيرُهُمُ قُرَيشُهُم وَهوَ فيهِم خَيرُ خَيرِهِمِ
قَومٌ إِذا قيلَ مَن قالوا نَبيُّكُمُ مِنّا فَهَل هَذِهِ تُلفى لِغَيرِهِمِ
إِن تَقرأِ النَّحلَ تُنحِل جِسمَ حاسِدِهِم وَفي بَراءةَ يَبدو وَجهُ جاهِهِمِ
قَومُ النَّبِيِّ فإن تَحفِل بِغَيرِهِمِ بَينَ الوَرى فَقَدِ استَسمَنتَ ذا وَرَمِ
إِن تَجحَدِ العُجمُ فَضلَ العُربِ قُل لَهُمُ خَيرُ الوَرى مِنكُمُ أَم مِن صَميمِهِمِ
مَن فَضَّلَ العُجمُ فَضَّ اللَّهُ فاهُ وَلَو فاهوا لَغصّوا وَغَضّوا مِن نَبيِّهِمِ
بَدءاً وَخَتماً وَفيما بَينَ ذَلِكَ قَد دانَت لَهُ الرُّسلُ مِن عُربٍ وَمِن عَجَمِ
لَئِن خَدَمتُ بِحُسنِ المَدحِ حَضرَتَهُ فَذاكَ في حَقِّهِ مِن أَيسَرِ الخِدَمِ
وَإِن أَقَمتُ أَفانِينَ البَديعِ حُلىً لِمَدحِهِ فَبِبَعضِ البَعضِ لَم أَقُمِ
وَما مَحَلُّ فَمي وَالشِّعرِ حَيثُ أَتى مَدحٌ مِنَ اللَّهِ مَتلوٌّ بِكُلِّ فَمِ
لَكِنَّني حُمتُ ما حَولَ الحِمى طَمَعاً مَن ذا الَّذي حَولَ ذاكَ الجودِ لَم يَحُمِ
يا أَعظَمَ الرُّسلِ حاشا أَن أَخيبَ وَإِن صَغُرتُ قَدراً فَقَد أَمَّلتُ ذا عِظَمَ
لَعَلَّنِي مَعَ عِلّاتي سَتُغفَرُ لي كُبرُ الكَبائِرِ وَالإِلمامُ بِاللَّمَمِ
أَنتَ الشَّفيعُ الرَّفيعُ المُستَجيبُ إِذا ما قالَ نَفسِيَ نَفسِي كُلُّ مُحتَرَمِ
مالي سِواكَ فآمالي مُحَقَّقَةٌ وَرأسُ مالِي سُؤالي خَيرَ مُعتَصَمِ
فَاشفَع لِعَبدِكَ وادفَع ضُرَّ ذي أَمَلٍ يَرجو رِضاكَ عَسى يَنجُو مِنَ الأَلَمِ
حَسبي صِلاتُ صَلاةٍ سُحبُها شَمِلَت آلاً وَصَحباً هُمُ رُكنِي وَمُلتَزَمِي
بِصِدقِ حُبّيَ في الصِّديقِ فُزتُ وَلا أُفارِقُ الحُبَّ لِلفاروقِ لَيثِهِمِ
وَقَد أَنارَ بِذي النُورَينِ صَدرِيَ هَل نَخافُ ناراً وَإِنّا أَهلُ حُبِّهِمِ
بِغَيثِهِم يَومَ إِحسانٍ أَبي حَسَنٍ غَوثِي وسِبطَيهِ سِمطي جيدِ مَجدِهِمِ
أُطفِي بِحَمزَةَ وَالعَبّاسِ جَمرَةَ ذي بأسٍ وَأَطوي زَمانِي في ضَمانِهِمِ
صَحبُ الرَّسولِ هُمُ سُولِي وَجودَهُمُ أَرجو وَأَنجو مِنَ البَلوى بِبالِهِمِ
أُحِبُّ مَن حَبَّهُم مِن أَجلِ مَن صَحِبوا أَجَل وَأُبغِضُ مَن يُعزَى لِبُغضِهِمِ
هُمُ مَآلي وَآمَالِي أَمِيلُ لَهُم وَلا يَمَلُّ لِسانِي مِن حَدِيثِهِمِ
لَكِن وَإِن طَالَ مَدحِي لا أَفِي أَبَداً فأَجعَلُ العُذرَ وَالإِقرارَ مُختَتَمِي
تمت بحمد الله وتوفيقه
وان شاء الله تحوز رضاكم يا زوار المنتدى الكرام

أبو البركات
16-11-2006, 05:32 AM
لم يترك لنا سيدي الأستاذ الأصولي شيئا وكما قال شوقى
الله يشهد أني لاأعارضه من ذا يعارض صوب العرض العرم
ومعنا اليوم واحدة من بدائع ماعورضت به بردة المديح للشاعر ابن جابر الأندلسي

بطيبة انزل ويمم سيد الأمم
لإبن جابر الأندلسي المتوفى
سنة 780هــ


بِطَيبَةَ انزِل وَيَمِّم سَيِّدَ الأُمَمِ = وَانشُر لَهُ المَدحَ وَاِنثُر أَطيَبَ الكَلِمِ
وَابذُل دُموعَكَ واعذُل كُلَّ مُصطَبِرٍ = وَالحَق بِمَن سارَ وَالحَظ ما عَلى العَلَمِ
سَنا نَبيٍّ أَبى أَن يُضَيِّعَنا = سَليلِ مَجدٍ سَليمِ العِرضِ مُحتَرَمِ
جَميلِ خَلقٍ عَلى حَقٍّ جَزيلِ نَدىً = هَدى وَفاضَ نَدى كَفَّيهِ كالدِّيَمِ
كَفَّ العُداةَ وَكَدَّ الحادِثاتِ كَفى =فَكَم جَرى مِن جَدا كَفَّيهِ مِن نِعَمِ
وَكَم حَبا وَعَلى المُستَضعَفينَ حَنا = وَكَم صَفا وَضَفا جوداً لِجَبرِهِمِ
ما فاهَ في فَضحِهِ مَن فاءَ لَيسَ سِوى = عَذلٍ بِعَدلٍ وَنُصحٍ غَيرِ مُتَّهَمِ
حانٍ عَلى كُلِّ جانٍ حابٍ إن قَصَدوا = حامٍ شَفى مِن شَقا جَهلٍ وَمِن عَدَمِ
لَيثُ الشَّرى إِذ سَرى مَولاهُ صارَ لَهُ = جاراً فَجازَ وَنَيلاً مِنهُ لَم يَرُمِ
كافي الأَرامِلِ وَالأَيتامِ كافِلُهُم = وافي النَدى لِمُوافي ذَلِكَ الحَرَمِ
أَجارَ مِن كُلِّ مَن قَد جارَ حِينَ أَتى = حَتّى أَتاحَ لَنا عِزّاً فَلَم نُضَمِ
وَعامَ بَدرٍ أَعامَ الخَيلَ في دَمِهِم = حَتّى أَباتَ أَبا جَهلٍ عَلى نَدَمِ
وَحاقَ إِذ جَحَدوا حَقَّ الرَّسولِ بِهِم = كَبيرُ هَمٍّ أَراهُم نَزعَ هامِهِمِ
فَهدَّ آطامَ مَن قَد هادَ إِذ طَمِعوا = في شَتِّهِ فَرَماهُم في شَتاتِهِمِ
وَجَلَّ عَن فَضحِ مَن أَخفى فَجامَلَهُم = ما رَدَّ رائِدَ رِفدٍ مِن جُناتِهِمِ
مَن زارَهُ يَقِهِ أَوزَارَهُ وَنَوى = لَهُ نَوافِلَ بَذلٍ غَيرِ مُنصَرِمِ
كالغَيثِ فاضَ إِذ المَحلُ اِستَفاضَ تَلا = أَنفالَ جودٍ تَلافى تالِفَ النَّسَمِ
سَل مِنهُمُ صِلَةً لِلصَّبِّ واصِلَةً = والثَم أَنامِلَ أَقوامٍ أَنا بِهِمِ
أَقِم إِلى قَصدِهِم سوقَ السُرى وَأَقِم = بِدارِ عِزٍّ وَسوقَ الأَينُقِ التَثِمِ
وَالحَق بِمَن كاسَ واحتُث كاسَ كُلِّ سُرى = فالدَّهرُ إِن جارَ راعى جارَ بَيتِهِمِ
عُج بي عَلَيهِم فَعُجبي مِن جَفاءِ فَتىً = جازَ الدِّيارَ وَلَم يُلمِم بِرَبعِهِمِ
دَع عَنكَ سَلمى وَسَل ما بِالعَقيق جَرى = وَأُمَّ سَلعاً وَسَل عَن أَهلِهِ القُدُمِ
مَن لي بِدارِ كِرامٍ في البِدارِ لَها = عِزٌّ فَمَن قَد لَها عَن ذاكَ يُهتَضَمِ
بانوا فَهانَ دَمي وَجداً فَها نَدَمي = فَقَد أَراقَ دَمي فيما أَرى قَدَمي
يُولونَ ما لَهُمُ مَن قَد لَجا لَهُمُ = فاِشدُد يَداً بِهِمِ وانزِل بِبابِهِمِ
يا بَردَ قَلبي إِذا بُردُ الوِصالِ ضَفا = وَيا لَهيبَ فُؤادي بَعدَ بُعدِهِمِ
ما كانَ مَنعُ دَمي بُخلاً بِهِ لَهُمُ = لَكِن تَخَوَّفتُ قَبلَ القُربِ مِن عَدَمِ
أَهلاً بِها مِن دِماءٍ فيهِم بُذِلَت = وَحَبَّذا وِردُ ماءٍ مِن مياهِهِمِ
مَن نالَهُ جاهُهُم مِنّا لَهُ ثِقَةٌ = أَن لا يُصابَ بِضَيمٍ تَحتَ جاهِهِمِ
بدارِ وَالحَق بِدارِ الهاشِميِّ بِنا = قَبلَ المَماتِ وَمَهما اِسطَعتَ فاِغتَنِمِ
جَزمي لَئِن سارَ رَكبٌ لا أُرافِقُهُ = فَلا أُفارِقُ مَزجي أَدمُعي بِدَمي
فَأيُّ كَربٍ لِرَكبٍ يُبصِرونَ سَنا = بَرقٍ لِقَبرٍ مَتى تَبلُغهُ تُحتَرَم
مَتى أَحُلُّ حِمى قَومٍ يُحِبُّهُمُ = قَلبي وَكَم هائِمٍ قَبلي بِحُبِّهِمِ
جارَ الزَمانُ فَكَفّوا جَورَهُ وَكَفوا = وَهَل أُضامُ لَدى عُربٍ عَلى إِضَمِ
وَحَقِّهِم ما نَسينا عَهدَ حُبِّهِمِ = وَلا طَلَبنا سِواهُم لا وَحَقِّهِمِ
لا يَنقَضي أَلَمي حَتّى أَرى بَلَداً = فيهِ الَّذي ريقُهُ يَشفي مِنَ الأَلَمِ
وَقَد تَشَمَّرَ ثَوبُ النَقعِ عَن أُمَمٍ = شَتّى يَؤمُّونَ طُرّاً سَيِّدَ الأُمَمِ
مَتى أُرى جارَ قَومٍ عَزَّ جارُهُم = عَهدٌ عَلَيَّ السُرى حِفظاً لِعَهدِهِمِ
صَبُّ الدُموعِ كأَمثالِ العَقيقِ عَلى = وادي العَقيقِ اشتياقاً حَقُّ صَبِّهِمِ
أَبَحتُ فيهِم دَمي لِلشَوقِ يَمزُجُهُ = بِماءِ دَمعي عَلى خَدّي وَقُلتُ دُمِ
وَلَيسَ يَكثُرُ إِن آثَرتُ نَضخَ دَمِي = حَيثُ المُلوكُ تَغُضُّ الطَّرفَ كالخَدمِ
مِن سائِلِ الدَّمعِ سالٍ عَن مَعاهِدِهِ = نَعيمُهُ أَن يُرى يَسري مَعَ النّعَمِ
لِلسَّيرِ مُبتَدِرٍ كالسَّيلِ مُحتَفِرٍ = كالطَّيرِ مُشتَمِلٍ بالليلِ مُلتَئِمِ
قَصداً لِمُرتَقِبٍ لِلَّهِ مُنتَصِرٍ = في الحَقِّ مُجتَهِدٍ لِلرُّسلِ مُختَتِمِ
مَن لي بِمُستَسلِمٍ لِلبيدِ مُعتَصِمٍ = بِالعيسِ لا مُسئِمٍ يَوماً وَلا سَئِمِ
لِلبَرِّ مُقتَحِمٍ لِلبرِّ مُلتَزِمٍ = لِلقُربِ مُغتَنِمٍ لِلتُّربِ مُلتَثِمِ
يَسري إِلى بَلَدٍ ما ضاقَ عَن أَحَدٍ = كَم حَلَّ مِن كَرَمٍ في ذَلِكَ الحَرَمِ
دارٌ شَفيعُ الوَرى فيها لِمُعتَصِمٍ = جارٌ رَفيعُ الذّرا ناهٍ لِمُجتَرِمِ
فَهَجرُ رَبعي لِذاكَ الرَّبعِ مُغتَنَمي = وَنَثرُ جَمعي لِذاكَ الجَمعِ مُعتَصَمي
وَمَيلُ سَمعي لِنَيلِ القُربِ مِن شِيَمي = وَسَيلُ دَمعي بِذَيلِ التُّربِ كالدِّيَمِ
يَقولُ صَحبي وَسُفنُ العيسِ خائِضَةٌ = بَحرَ السَّرابِ وَعَينُ القَيظِ لَم تَنَمِ
يَمِّم بِنا البَحرَ إِنَّ الرَكبَ في ظَمأٍ = فَقُلتُ سيروا فَهَذا البَحرُ مِن أمَمِ
وافٍ كَريمٌ رَحيمٌ قَد وَفى وَوَقى = وَعَمَّ نَفعاً فَكَم ضُرٍّ شَفى وَكَمِ
فَقُم بِنا فَلَكَم فَقرٍ كَفى كَرَماً = وَجودُ تِلكَ الأَيادي قَد ضَفا فَقُمِ
ذو مِرَّةٍ فاِستَوى حَتّى دَنا فَرأى = وَقيلَ سَل تُعطَ قَد خُيِّرتَ فاِحتَكِمِ
وَكانَ آدَمُ إِذ كانَت نُبَوَّتُه = ما بَينَ ماءٍ وَطينٍ غَيرِ مُلتَئِمِ
صافح ثَراهُ وَقُل إِن جِئتَ مُستَلِماً = إِنّا مُحَيّوكَ مِن رَبعٍ لِمُستَلِمِ
قَد أَقسَمَ اللَّهُ في الذِّكرِ الحَكيمِ بِهِ = فَقالَ وَالنَجمِ هَذا أَوفَرُ القَسَمِ
ما بَينَ مِنبَرِهِ السّامي وَحُجرَتِهِ = رَوضٌ مِنَ الخُلدِ نَقلٌ غَيرُ مُتَّهَمِ
مُهَنَّدٌ مِن سُيوفِ اللَّهِ سُلَّ عَلى = عِداه نورٌ بِهِ إِرشادُ كُلِّ عَمِ
إِنَّ الَّذي قالَ يُستَسقى الغَمامُ بِهِ = لَو عاشَ أَبصَرَ ما قَد عَدَّ مِن شِيَمِ
تَلوحُ تَحتَ رِداءِ النَّقعِ غُرَّتُهُ = كَأَنَّ يُوشَعَ رَدَّ الشَّمسَ في الظُّلَمِ
وَتَقرَعُ السَّمعَ عَن حَقٍّ زَواجِرُهُ = قَرعَ الرِّماحِ بِبَدرٍ ظَهرَ مُنهَزِمِ
قالَت عِداهُ لَنا ذِكرٌ فَقُلتُ عَلى = لِسانِ داودَ ذِكرٌ غيرُ مُنصَرِمِ
إِنّي لأَرجو بِنَظمي في مَدائِحِهِ = رَجاءَ كَعبٍ وَمَن يَمدَحهُ لَم يُضَمِ
وَإِنَّ لَيلِيَ إِلّا أَن أُوافِيَهُ = لَيلُ امرئِ القَيسِ مِن طولٍ وَمِن سأَمِ
نامَ الخَليُّ وَلَم أَرقُد وَلي زَجَلٌ = بِذِكرِهِ في ذرا الوَخّادَةِ الرُّسُمِ
أَقولُ يا لَكَ مِن لَيل وَأُنشِدُهُ = بَيتَ ابنِ حُجرٍ وَفَجري غَيرُ مُبتَسِمِ
فَقُلتُ لِلرَّكبِ لَمّا أَن عَلا بِهِمُ = تَلَفُّتُ الطَّرفِ بَينَ الضّالِ وَالسَّلَمِ
أَلَمحَةٌ مِن سَنا بَرقٍ عَلى عَلَمٍ = أَم نُورُ خَيرِ الوَرى مِن جانِبِ الخِيَمِ
أَغَرُّ أَكمَلُ مَن يَمشِي عَلَى قَدَمٍ = حُسناً وَأَملَحُ مَن حاوَرت في كَلِمِ
يا حادِيَ الرَّكبِ إِن لاحَت مَنازِلُهُ = فاِهتِف أَلا عِم صَباحاً وادنُ واِستَلِمِ
واسمَح بِنَفسِكَ وابذُل في زيارَتِهِ = كَرائِمَ المالِ مِن خَيلٍ وَمِن نَعَمِ
واسهَر إِذا نامَ سارٍ وامضِ حَيثُ وَنى = وَاسمَح إِذا شَحَّ نَفساً واسرِ إِن يَقُمِ
بِواطئٍ فَوقَ خَدِّ الصُبحِ مُشتَهِرٍ = وَطائِرٍ تَحتَ ذَيلِ اللَّيلِ مُكتَتِمِ
إِلى نَبيٍّ رأى ما لا رأى مَلَكٌ = وَقامَ حَيثُ أَمينُ الوَحي لَم يَقُمِ
جَدّوا فَأَقدَمَ ذو عِزٍّ وَرامَ سُرى = فَلَم تَجِدَّ وَلَم تُقدِم وَلَم تَرُمِ
فَسَوَّدَ العَجزُ مُبيَضَّ المُنى وَغَدا = مُخضَرُّ عَيشِكَ مُغبَرّاً لِفَقدِهِمِ
في قَصدِهِم رافِقِ الإِلفَينِ أَبيَضَ ذا = بِشرٍ وَأَسوَدَ مَهما شابَ يَبتَسِمِ
قَد أَغرَقَ الدَّمعُ أَجفانِي وَأَدخَلَني = نارَ الأَسى عَزمِيَ الوانِي فَوانَدَمِي
ما ابيَضَّ وَجهُ المُنى إِلّا لأَغبَرَ مِن = خَوضِ الغُبارِ أَمامَ الكُومِ في الأَكَمِ
فَلُذ بِبَرٍّ رَحيمٍ بالبَريَّةِ إِن = عَقَّتكَ شِدَّةُ دَهرٍ عاقَ واِعتَصِمِ
يُروى حَديثُ النَّدى وَالبِشر عَن يَدِهِ = وَوَجهُهُ بَينَ مُنهَلٍّ وَمُبتَسِمِ
تَبكي ظُباهُ دَماً وَالسَّيفُ مُبتَسِمٌ = يَخُطُّ كالنونِ بَينَ اللامِ وَاللِّمَمِ
دَمعٌ بِلا مُقَلٍ ضِحكٌ بِغَيرِ فَمٍ = كَتبٌ بِغَيرِ يَدٍ خَطٌّ بِلا قَلَمِ
جاوِرهُ يَمنَع وَلُذ يَشفَع وَسَلهُ يَهَب = وَعُد يَعُد واِستَزِد يَفعَل وَدُم يَدُمِ
لَم يَخشَ قِرناً وَيَخشى القِرنُ صَولَتَهُ = فَهوَ المَنيعُ المُبيحُ الأُسدَ لِلرَّخَمِ
وَالشَّمسُ رُدَّت وَبَدرُ الأُفقِ شُقَّ لَهُ = والنَّجمُ أَينَعَ مِنهُ كُلُّ مُنحَطِمِ
وَإِذ دَعا السُّحبَ حالَ الصَّحو فاِنسَجَمَت = وَمِن يَدَيهِ ادعُها إِن شِئتَ تَنسَجِمِ
سَقاهُمُ الغَيثُ ماءً إِذ سَقى ذَهَباً = فَغَيرُ كَفَّيهِ إِن أَمحَلتَ لا تَشِمِ
قَد أَفصَحَ الضَّبُّ تَصديقاً لِبعثَتِهِ = إِفصاحَ قُسٍّ وَسَمعُ القَومِ لَم يَهِمِ
الهاشِمُ الأُسدَ هَشمَ الزّادِ تَبذُلُهُ = بَنانُ هاشِمٍ الوَهّاب لِلطُّعمِ
كَأَنَّما الشَّمسُ تَحتَ الغَيمِ غُرَّتُهُ = في النَّقعِ حَيثُ وجوهُ الأُسدِ كالحُمَمِ
إِذا تَبَسَّمَ في حَربٍ وَصاحَ بِهِم = يُبكي الأُسودَ وَيَرمي اللُّسنَ بِالبَكَمِ
قَلّوا بِبَدرٍ فَفَلُّوا غَربَ شانِئهِم = بِهِ وَما قَلَّ جَمعٌ بِالرَّسولِ حمِي
فابيَضَّ بَعدَ سَوادٍ قَلبُ مُنتَصِرٍ = واسوَدَّ بَعدَ بَياضٍ وَجهُ مُنهَزِمِ
فاِتبَع رِجالَ السُّرى في البيدِ واسرِ لَهُ = سُرى الرِّجالِ ذَوي الأَلبابِ وَالهِمَمِ
خَيرُ اللَّيالي لَيالي الخَيرِ في إِضَمٍ = وَالقَومُ قَد بَلَغوا أَقصى مُرادِهِمِ
بِعَزمِهِم بَلَغوا خَيرَ الأَنامِ فَقَد = فازوا وَما بَلَغوا إِلّا بِعَزمِهِمِ
يَقومُ بالأَلفِ صاعٌ حينَ يُطعِمُهُم = وَالصّاعُ مِن غَيرِهِ بِاثنَينِ لَم يَقُمِ
مَنِ الغَزالَةُ قَد رُدَّت لِطاعَتِهِ = لَو رامَ أَن لا تَزورَ الجَديَ لَم تَرُمِ
داني القُطوفِ جَميلُ العَفوِ مُقتَدِرٌ = ما ضاقَ مِنهُ لِجانٍ واسِعُ الكَرَمِ
لا يَرفَعُ العَينَ لِلرّاجينَ يَمنَحُهُم = بَل يَخفِضُ الرّاسَ قَولاً هاكَ فاِحتَكِمِ
يا قاطِعَ البيدِ يَسريها عَلى قَدَمٍ = شَوقاً إِلَيهِ لَقَد أَصبَحتَ ذا قَدَم
قَدِ اِعتَصَمتَ بِأَقوامٍ جُفونُهُمُ = لا تَعرِفُ السَّيفَ خِلواً مِن خِضابِ دَمِ
جَوازِمُ الصَّبرِ عَن فِعلِ الجَوى مُنِعَت = وَرَفعُهُ حالَ إِلّا حالَ قُربِهِمِ
في القَلبِ وَالطَّرفِ مِن أَهلِ الحِمى قَمَرٌ = مَن يَعتَصِم بِحماهُ الرَّحبِ يُحتَرمِ
يا مُتهِمينَ عَسى أَن تُنجِدوا رَجُلاً = لَم يَسلُ عَنكُم وَلَم يُصبِح بِمُتَّهَمِ
أَغارَ دَهرٌ رَمى بِالبُعدِ نازِحَنا = فأَنجِدوا يا كِرامَ الذَّاتِ وَالشِيَمِ
إِنَّ الغَضى لَستُ أَنسى أَهلَهُ فَهُمُ = شَبُّوهُ بَينَ ضُلوعِي يَومَ بَينِهِمِ
جَرى العَقيقُ بِقَلبي بَعدَما رَحَلوا = وَلَو جَرى مِن دُموعِ العَينِ لَم أُلَمِ
حَيثُ الَّذي إِن بَدا في قَومِهِ وَحَبا = عُفاتَهُ وَرَمى الأَعداءَ بِالنّقَمِ
فالبَدرُ في شُهبِهِ وَالغَيثُ جادَ لِذي = مَحلٍ وَلَيثُ الشَّرى قَد صالَ في الغَنَمِ
وَإِن عَلا النَّقعُ في يَومِ الوَغى فَدَعا = أَنصارَهُ وَأَجالَ الخَيلَ في اللُّجمِ
تَرى الثُّرَيا تَقودُ الشُّهبَ يُرسِلُها = لَيثٌ هَدى الأُسدَ خَوضَ البَحرِ في الظُّلَمِ
أَخفوا في الإنجيلِ وَالتَّوراةِ بِعثَتَهُ = فأَظهَرَ اللَّهُ ما أَخفَوا بِرَغمِهِمِ
قَد أَحرَزَ البأسَ وَالإِحسانَ في نَسَقٍ = وَالعِلمَ وَالحِلمَ قَبلَ الدَّركِ لِلحُلُمِ
لا يَستَوي الغَيثُ مَع كَفَّيهِ نائِلُ ذا = ماء وَنائِلُ ذا مال فَلا تَهِمِ
غَيثانِ أَمّا الَّذِي مِن فَيضِ أَنمُلِهِ = فَدائِمٌ وَالَّذي لِلمُزنِ لَم يَدُمِ
جَلا قُلوباً وَأَحيا أَنفُساً وَهَدى = عُمياً وَأَسمَعَ آذاناً ذَوي صَمَمِ
يُرِيكَ بِاليَومِ مِثلَ الأَمسِ مِن كَرَمٍ = وَلَيسَ في غَدِهِ هَذا بِمُنعَدِمِ
فَلُذ بِمَن كَفُّهُ وَالبَحرُ ما اِفتَرَقا = إِلّا بِكَفٍّ وَبَحرٍ في كَلامِهِمِ
وَالمالُ وَالماءُ مِن كَفَّيهِ قَد جَرَيا = هَذا لِراجٍ وَذا لِلجَيشِ حينَ ظمِي
فازَ المُجِدّانِ دانٍ أَو مُديمُ سُرىً = فَذاكَ ناجٍ وَذا راجٍ لجودِهم
مِن وَجهِ أَحمَدَ لي بَدرٌ وَمِن يَدِهِ = بَحرٌ وَمِن فَمِهِ دُرٌّ لِمُنتَظِمِ
كَم قُلتُ يا نَفس ما أَنصَفتِ أَن رَحَلوا = وَما رَحَلتِ وَقاموا ثُمَّ لَم تَقُم
يَمِّم نَبيّاً تُباري الرِّيحَ أَنمُلُهُ = وَالمُزنَ مِن كُلِّ هامِي الوَدقِ مُرتَكِمِ
لَو قابَلَ الشُّهبَ لَيلاً في مطالِعِها = خَرَّت حَياءً وَأَبدَت بِرَّ مُحتَرِمِ
تَكادُ تَشهَدُ أَنَّ اللَّهَ أَرسَلَهُ = إِلى الوَرى نُطَفُ الأَبناءِ في الرَّحِمِ
لَو عامَتِ الفُلكُ فيما فاضَ مِن يَدِهِ = لَم تَلقَ أَعظَمَ بَحراً مِنهُ إِن تَعُمِ
تُحيطُ كَفّاهُ بِالبَحرِ المُحيطِ فَلُذ = بِهِ وَدَع كُلَّ طامي المَوجِ مُلتَطِمِ
لَو لَم تُحِط كَفُّهُ بالبَحرِ ما شَمِلَت = كُلَّ الأَنامِ وَأَروَت قَلبَ كُلِّ ظَمِي
لَم تَبرُقِ السُّحبُ إِلّا أَنَّها فَرِحَت = إِذ ظَلَّلَتهُ فَأَبدَت وَجهَ مُبتَسِمِ
وَالماءُ لَو لَم يَفِض مِن بَينِ أَنمُلِهِ = ما كانَ رِيُّ الظَّما في وردِهِ الشَّبِمِ
يَستَحسِنُ الفَقرَ ذو الدُّنيا لِيَسأَلَهُ = فَيأمَنَ الفَقرَ مِمّا نالَ مِن نِعَمِ
وَالبَدرُ أَبقى بِمَرآهُ لِيُعلِمَنا = بالانشِقاقِ لَهُ آثار مُنثَلِمِ
أَزالَ ضُرَّ البَعيرِ المُستَجيرِ كَما = بِهِ الغَزالَةُ قَد لاذَت فَلَم تُضَمِ
مِن أَعرَبِ العُربِ إِلّا أَنَّ نِسبَتَهُ = إِلى قُرَيشٍ حُماةِ البَيتِ وَالحَرَمِ
لا عَيبَ فيهِم سِوى أَن لا تَرى لَهُمُ = ضَيفاً يَجوعُ وَلا جاراً بِمُهتَضَمِ
ما عابَ مِنهُم عَدُوٌّ غَيرَ أَنَّهُمُ = لَم يَصرِفوا السَّيفَ يَوماً عَن عَدُوِّهِمِ
مَن غَضَّ مِن مَجدِهِم فالمَجدُ عَنهُ نأى = لَكِنَّهُ غُصَّ إِذ سادوا عَلَى الأُمَمِ
لا خَيرَ في المَرءِ لَم يَعرِف حُقوقَهُمُ = لَكِنَّهُ مِن ذَوي الأَهواءِ وَالتُّهَمِ
عِيبَت عِداهُم فَزانوهُم بِأَن تَرَكوا = سُيوفَهُم وَهيَ تِيجانٌ لِهامِهِمِ
تَجرِي دِماءُ الأَعادِي مِن سُيوفِهِم = مِثلَ المَواهِبِ تَجري مِن أَكُفِّهِمِ
لَهُم أَحاديثُ مَجدٍ كالرِياضِ إِذا = أَهدَت نَواسِمَ تُحيي بالِيَ النّسَمِ
تَرى الغَنِيَّ لَدَيهِم وَالفَقيرَ وَقَد = عادا سَواءً فَلازِم بابَ قَصدِهِمِ
قُل لِلصَّباحِ إِذا ما لاحَ نُورُهُمُ = إِن كانَ عِندَكَ هَذا النورُ فَابتَسِمِ
إِذا بَدا البَدرُ تَحتَ اللَّيلِ قُلتُ لَهُ = أَأَنتَ يا بَدرُ أَم مَرأى وُجوهِهِمِ
كانوا غُيوثاً وَلَكِن لِلعُفاةِ كَما = كانوا لُيوثاً وَلَكِن في عُداتِهِمِ
كَما قائِلٍ قالَ حازَ المَجدَ وارِثُهُ = فَقُلتُ هُم وارِثوهُ عَن جُدودِهِمِ
قَد أَورَثَ المَجدَ عَبدَ اللَّهِ شَيبَةُ عَن = عَمروِ بنِ عَبدِ مَنافٍ عَن قُصَيِّهِمِ
فَجاءَ فيهِم بِمَن جالَ السَّماءَ وَمَن = سَما عَلى النَّجمِ في سامي بُيوتِهِمِ
فالعُربُ خَيرُ أُناسٍ ثُمَّ خَيرُهُمُ = قُرَيشُهُم وَهوَ فيهِم خَيرُ خَيرِهِمِ
قَومٌ إِذا قيلَ مَن قالوا نَبيُّكُمُ = مِنّا فَهَل هَذِهِ تُلفى لِغَيرِهِمِ
إِن تَقرأِ النَّحلَ تُنحِل جِسمَ حاسِدِهِم = وَفي بَراءةَ يَبدو وَجهُ جاهِهِمِ
قَومُ النَّبِيِّ فإن تَحفِل بِغَيرِهِمِ = بَينَ الوَرى فَقَدِ استَسمَنتَ ذا وَرَمِ
إِن تَجحَدِ العُجمُ فَضلَ العُربِ قُل لَهُمُ = خَيرُ الوَرى مِنكُمُ أَم مِن صَميمِهِمِ
مَن فَضَّلَ العُجمُ فَضَّ اللَّهُ فاهُ وَلَو = فاهوا لَغصّوا وَغَضّوا مِن نَبيِّهِمِ
بَدءاً وَخَتماً وَفيما بَينَ ذَلِكَ قَد = دانَت لَهُ الرُّسلُ مِن عُربٍ وَمِن عَجَمِ
لَئِن خَدَمتُ بِحُسنِ المَدحِ حَضرَتَهُ = فَذاكَ في حَقِّهِ مِن أَيسَرِ الخِدَمِ
وَإِن أَقَمتُ أَفانِينَ البَديعِ حُلىً = لِمَدحِهِ فَبِبَعضِ البَعضِ لَم أَقُمِ
وَما مَحَلُّ فَمي وَالشِّعرِ حَيثُ أَتى = مَدحٌ مِنَ اللَّهِ مَتلوٌّ بِكُلِّ فَمِ
لَكِنَّني حُمتُ ما حَولَ الحِمى طَمَعاً = مَن ذا الَّذي حَولَ ذاكَ الجودِ لَم يَحُمِ
يا أَعظَمَ الرُّسلِ حاشا أَن أَخيبَ وَإِن = صَغُرتُ قَدراً فَقَد أَمَّلتُ ذا عِظَمَ
لَعَلَّنِي مَعَ عِلّاتي سَتُغفَرُ لي = كُبرُ الكَبائِرِ وَالإِلمامُ بِاللَّمَمِ
أَنتَ الشَّفيعُ الرَّفيعُ المُستَجيبُ إِذا = ما قالَ نَفسِيَ نَفسِي كُلُّ مُحتَرَمِ
مالي سِواكَ فآمالي مُحَقَّقَةٌ = وَرأسُ مالِي سُؤالي خَيرَ مُعتَصَمِ
فَاشفَع لِعَبدِكَ وادفَع ضُرَّ ذي أَمَلٍ = يَرجو رِضاكَ عَسى يَنجُو مِنَ الأَلَمِ
حَسبي صِلاتُ صَلاةٍ سُحبُها شَمِلَت = آلاً وَصَحباً هُمُ رُكنِي وَمُلتَزَمِي
بِصِدقِ حُبّيَ في الصِّديقِ فُزتُ وَلا = أُفارِقُ الحُبَّ لِلفاروقِ لَيثِهِمِ
وَقَد أَنارَ بِذي النُورَينِ صَدرِيَ هَل = نَخافُ ناراً وَإِنّا أَهلُ حُبِّهِمِ
بِغَيثِهِم يَومَ إِحسانٍ أَبي حَسَنٍ = غَوثِي وسِبطَيهِ سِمطي جيدِ مَجدِهِمِ
أُطفِي بِحَمزَةَ وَالعَبّاسِ جَمرَةَ ذي = بأسٍ وَأَطوي زَمانِي في ضَمانِهِمِ
صَحبُ الرَّسولِ هُمُ سُولِي وَجودَهُمُ = أَرجو وَأَنجو مِنَ البَلوى بِبالِهِمِ
أُحِبُّ مَن حَبَّهُم مِن أَجلِ مَن صَحِبوا = أَجَل وَأُبغِضُ مَن يُعزَى لِبُغضِهِمِ
هُمُ مَآلي وَآمَالِي أَمِيلُ لَهُم = وَلا يَمَلُّ لِسانِي مِن حَدِيثِهِمِ
لَكِن وَإِن طَالَ مَدحِي لا أَفِي أَبَداً = فأَجعَلُ العُذرَ وَالإِقرارَ مُختَتَمِي
تمت بحمد الله وتوفيقه
وان شاء الله تحوز رضاكم يا زوار المنتدى الكرام

الاصولي الشاذلي
18-11-2006, 08:40 AM
^بسملة^
^تحية^
و يعتبر الشعراء المادحون لحضرة النبى صلى الله عليه و اله و صحبه وسلم أن البردة كالدستور للشعر و الشعراء و من الجدير بالذكر أن سيدي الإمام البوصيري قد تأثر فى بردته بسلطان العاشقين سيدي عمر بن الفارض رضى الله عنه فى قصيدته التى يقول فيها :


هل نار ليلى بدت بذى سلم = أم بارق لاح فى الزوراء فالعلم
أرواح نٌعمان هلا نسمة سحرا = وماء وجرة هَـلا نهلة بفم
يا لائما لا فى حبهم سفهاً = كف الملام فلو أحببت لم تلم
.....


قصيدة



هلْ نارُ ليلى بَدت ليلاً بِذي سَلَمِ،= أمْ بارقٌ لاحَ في الزَّوراءِ فالعلمِ


أرواحَ نعمانَ هلاَّ نسمة ٌ سحراً= وماءَ وجرة َ هلاَّ نهلة ٌ بفمِ


يا سائقَ الظَّعنِ يطوي البيدَ معتسفاً =طيَّ السّجِلّ، بذاتِ الشّيحِ من إضَمِ


عُجْ بالحِمى يا رَعاكَ اللَّهُ، مُعتَمداً =خميلة َ الضَّالِ ذاتَ الرَّندِ والخزمِ


وقِفْ بِسِلْعٍ وسِلْ بالجزْعِ:هلْ= مُطرَتْ بالرَّقمتينِ أثيلاتٌ بمنسجمِ


ناشَدْتُكَ اللَّهَ إنْ جُزْتَ العَقيقَ ضُحًى =فاقْرَ السَّلامَ عليهِمْ، غيرَ مُحْتَشِمِ


وقُلْ تَرَكْتُ صَريعاً، في دِيارِكُمُ، حيّاً =كميِّتٍ يعيرُ السُّقمَ للسُّقمِ


فَمِنْ فُؤادي لَهيبٌ نابَ عنْ قَبَسٍ، =ومنْ جفوني دمعٌ فاضَ كالدِّيمِ


وهذهِ سنَّة ُ العشَّاقِ ما علقوا= بِشادِنٍ، فَخَلا عُضْوٌ منَ الألَمِ


يالائماً لا مني في حبِّهمْ سفهاً =كُفَّ المَلامَ، فلو أحبَبْتَ لمْ تَلُمِ


وحُرْمَة ِ الوَصْلِ، والوِدِّالعتيقِ، وبالـ =العهدِ الوثيقِ وما قدْ كانَ في القدمِ


ما حلتُ عنهمْ بسلوانٍ ولابدلٍ= ليسَ التَّبدُّلُ والسُّلوانُ منْ شيمي


ردُّوا الرُّقادَ لجفني علَّ طيفكمُ= بمضجعي زائرٌ في غفلة ِ الحلمِ


آهاً لأيّامنا بالخَيْفِ، لَو بَقِيَتْ عشراً= وواهاً عليها كيفَ لمْ تدمِ


هيهاتَ واأسفي لو كانَ ينفعني أوْ =كانَ يجدى على ما فات واندمي


عني إليكمْ ظباءَ المنحنى كرماً= عَهِدْتُ طَرْفيَ لم يَنْظُرْ لِغَيرِهِمِ


طوعاً لقاضٍ أتى في حُكمِهِ عَجَباً،= أفتى بسفكِ دمي في الحلِّ والحرمِ


أصَمَّ لم يَسمَعِ الشّكوَى ، وأبكمَ لم= يُحرْ جواباً وعنْ حالِ المشوقِ عَمِي




نبذة بسيطة عن المؤلف ^رض^

إبن الفارض:

هو عُمر بن علي بن مرشد بن علي ذو الأصول شامية حيث أن أصل عائلته من حماه بسوريا ،
مصري المولد والدار والوفاة، الملقب شرف الدين بن الفارض،
أبوه كان من أهل العلم والزهد وجده شيخ معروف صاحب طريقة وقد عاصر الدولة الأيوبية وشهد الأحداث المجيدة التي حققها الأيوبيون.

شاعر متصوف، يلقب بسلطان العاشقين، في شعره فلسفة تتصل بما يسمى (وحدة الوجود).
اشتغل بفقه الشافعية وأخذ الحديث عن ابن عساكر، وأخذ عنه الحافظ المنذري وغيره، إلا أنه ما لبث أن زهد بكل ذلك وتجرد، وسلك طريق التصوف وجعل يأوي إلى المساجد المهجورة وأطراف جبل المقطم، وذهب إلى مكة في غير أشهر الحج وأكثر العزلة في وادٍ بعيد عن مكة.

نشأ متصوفاً زاهداً عابداً، وقد ظهرت نزعته الصوفية في شعره، شغل ابن الفارض بالشعر نحو أربعين سنة، وتميز شعره بقيمة معانيه ، استطاع الجمع بين الحقيقة والخيال، فالحقيقة عنده هي الصورة الروحية، وأما الخيال فهو الصورة الحسية التي رمز بها إلى المعنويات.

ولا شك أن ابن الفارض كان يعيش حالات الوجد والفناء بالله كما عاشها كبار مشايخ الصوفية كابن عربي والحلاج وغيرهم. فقد كانوا يعيشون في غيبوبة تطول لأيام؛ حتى أثناء صحوه كان ابن الفارض أحياناً كثيرة لا يسمع كلام محدثه ولا يراه.

وهو إلى هذا شاعر عاشق توزعت عواطفه بين عالمي المادة والروح، وهو في أكثر أشعاره يعبّر عن نفسه أبيّة شريفة كان لها تأثير في نفوس الناس لزمن غير قليل.

تعددت أسماء الحبيبة في شعره، وإن كان المقصود فيها محبوبة واحدة هي الحضرة المحمدية. وكان يُكثر في شعره أيضاً من ذكر طيف المحبوب والخيال وما مرد ذلك إلا إلى حالات الوجد التي كانت تصيبه فهو يستعذب ذاك الطيف لأنه خيال المحبوب الحقيقي. وصوره الشعرية في هذا الباب تمتاز بالألق النفساني والقلق الروحاني.
الترجمة منقولة .

الاصولي الشاذلي
18-11-2006, 09:46 AM
لم يترك لنا سيدي الأستاذ الأصولي شيئا وكما قال شوقى
الله يشهد أني لاأعارضه من ذا يعارض صوب العرض العرم
ومعنا اليوم واحدة من بدائع ماعورضت به بردة المديح للشاعر ابن جابر الأندلسي
ان شاء الله تحوز رضاكم يا زوار المنتدى الكرام


^بسملة ر^
الحمدلله ، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ....أما بعد

أستاذنا و حبيبنا السيد الكريم : أبو البركات
جزاكم الله كل الخير على هذه الإضافة القيمة و نرحب بكم عضوا جديدا بيننا سائلين المولى أن يعلمنا ما ينفعنا و ينفعنا بما يعلمنا و يبارك لنا فيه

http://www.almedia.net/freedownload/freegreeting/cardimages/ahlan09.jpg

و العفو منكم ...المجال مجالكم و الساح ساحكم و فى إنتظار المزيد منكم سيدي و من قبله دعواتكم للجميع ونحسبكم على خير إن شاء الله ولا نزكى على الله أحدا ....أسمكم يذكرنى بسيدى أبو البركات الدردير :<:

نزيل الكرام
18-11-2006, 12:04 PM
حزاكم الله خيرا
منتكم علي عظيمة

الخنساء
18-11-2006, 10:20 PM
جزاك الله خير موضوع يستحق القراءة ..

أبو البركات
20-11-2006, 05:17 AM
لك الشكر سيدي الأصولي خاصة وللزوار عامة وأشكرك أيضا على ملاحظتك الرقيقة حيث ذكرتنا بالإمام الولي العارف سيدي أبي البركات أحمد بن محمد الدردير العدوي المالكي الخلوتي نفعنا الله به وبعلومه وبركاته في الدين والدنيا آمين
ومازلنا في مسيرة بردة المديح المباركة ونحن اليوم مع قصيدة للشيخ الأديب صفي الدين الحلي وهي من أشهر المتون العلمية حيث جمعت بين مديح المصطفى صلى الله عليه وسلم وبين ذكر جميع شواهد علم البلاغة الا وهي الكافية البديعية
وهذا الرجل من أعظم شعراء الحضارة الإسلامية ويلقب بأبو البديع حيث كان علم البديع مهجورا قبل الصفي الحلي وحتى لا أطيل عليكم فانظروا ترجمته في الوافي بالوفيات والدرر الكامنة لابن حجر ولنرى القصيدة


إن جئت سلعن فسل عن جيرة العلم = واقرا السلام على عرب بذي سلم

فقد ضمنت وجود الدمع من عدم = لهم ولم أستطع مع ذاك منع دمي

أبيت والدمع هام هامل سرب = والجسم في إضم لحم على وضم

من شانه حمل أعباء الهوى كمدا = إذا همى شانه بالدمع لم يلم

من لي بكل غرير من ظباءهم = عزيز حسن يداوي الكلم بالكلم

بكل قد نضير لا نظير له = ما ينقضي أملي منه ولا ألمي

وكل لحظ أتى باسم ابن ذي يزن = في فتكه بالمعنى أو أبي هرم

قد طال ليلي وأجفاني به قصرت = عن الرقاد فلم أصبح ولم أنم

كأن آناء ليلي في تطاولها = تسويف كاذب آمالي بقربهم

هم أرضعوني ثدي الوصل حافلة = فكيف يحسن منها حال منفطم

كان الرضا بدنوي من خواطرهم = فصار سخطي لبعدي عن جوارهم

وجدي حنيني أنيني فكرتي ولهي = منهم عليهم إليهم فيهم بهم

لله لذت عيش بالحبيب مضت = فلم تدم لي وغير الله لم يدم

وعاذل رام بالتعنيف يرشدني = عدمت رشدك هل أسمعت ذا صمم

أقصر أطل أعزر أعذل سل خل أعن = خن هن عن ترفق لج كف لم

أشبعت نفسك من ذمي فهاضك ما = تلقى وأكثر موت الناس بالتخم

أنا المفرط أطلعت العدو على = سري وأودعت نفسي كل مخترم

فمي يحدث عن سري فما ظهرت = سرائر القلب إلا من حديث فمي

لأنت عندي أخص الناس منزلة = إذ كنت أقدرهم عندي على السلم

من معشر يرخص الأعراض جوهرهم = ويحملون الأذى من كل مهتضم

محضتني النصح إحسانا إلي بلا = غش وقلدتني الإنعام فاحتكم

ليت المنية حالة دون نصحك لي = فيستريح كلانا من أذى التهم

حسبي بذكرك لي ذما ومنقصة = فيما نطقت فلا تنقص ولا تذم

سالمت في الحب عذالي فما نصحوا = وهبه كان فما نفعي بنصحهم

عدمت صحة جسمي مذ وثقت بهم = فما حصلت على شيء سوى الندم

قالوا سلوت لبعد الإلف قلت لهم = سلوت عن صحتي والبرء من سقمي

ما كنت قبل الظبا الألحاظ قط أرى = سيفا أراق دمي إلا على قدمي

قالوا اصطبر قلت صبري غير متسع = قالوا اسلهم قلت ودي غير منصرم

وإنني سوف أسلوهم إذا عدمت = روحي وأحييت بعد الموت والعدم

فالله يكلأ عذالي ويلهمهم = عذلي فقد فروجي كربي بذكرهم

قالوا ألم تدر أن الحب غايته = سلب الخواطر والألباب قلت لم

لم أدر قبل هواهم والهوى حرم = أن الظباء تحل الصيد في الحرم

رجوت أن يرجعوا يوما وقد رجعوا = عند العتاب ولكن عن وفى ذمم

فكل ما سر قلبي واستراح به = إلا الدموع عصاني بعد بعدهم

فلوا رأيت مصابي عندما رحلوا = رثيت لي من عذابي يوم بينهم

يا غائبين لقد أضنى الهوى جسدي = والغصن يزوي لفقد الوابل الردم

يا ليت شعري أسحرا كان حبكم = أزال عقلي أم ضربا من اللمم

رجوتكم نصحاء في الشدائد لي = لضعف رشدي واستسمنت ذا ورم

وكم بذلت تليدي والطريف لكم = طوعا وأرضيت عنكم كل مختصم

من كان يعلم أن الشهد مطلبه = فلا يخاف للدغ النحل من ألم

خلت الفضائل بين الناس ترفعني = بالابتداء فكانت أحرف القسم

لا لقبتني المعالي بابن بجدتها = يوم الفخار ولا برت تقى قسمي

إن لم أحث مطايا العزم مثقلة = من القوافي تؤم المجد عن أمم

تجار لفظ إلى سوق القبول بها = من لجة الفكر تهدي جوهر الكلم

من كل معربة الألفاظ معجمة = يزينها مدح خير العرب والعجم

محمد المصطفى الهادي النبي أجل = المرسلين بن عبدالله ذي الكرم

الطاهر الشيم بن الطاهر الشيم بن = الطاهر الشيم بن الطاهر الشيم

خير النبيين والبرهان متضح = في الحجر نقلا وعقلا واضح اللقم

كم بين من أقسم الله العلي به = وبين من جاء بسم الله في القسم

أمي خط أبان الله معجزه = بطاعة الماضيين السيف والقلم

مؤيد العزم والأبطال في قلق = مؤمل الصفح والهيجاء في ضرم

نفس مؤيدة بالحق تعضدها = عناية صدرت عن بارئ النسم

أبدى العجائب فالأعمى بنفثته = غدا بصيرا وفي الحرب البصير عمي

له السلام من الله السلام وفي = دار السلام تراه شافع الأمم

كم قد جلت جنح نقع الليل طلعته = والشهب أحلك ألونا من الدهم

في معرك لا تثير الخيل عثيره = مما تروي المواضي تربه بدمي

عزيز جار لو الليل استجار به = من الصباح لعاش الناس في الظلم

كأن مرآه بدر غير مستتر = وطيب رياه مسك غير مكتتم

لا يهدم المن منه عمر مكرمة = ولا يسوء أذاه نفس متهم

يولي الموالين من جدوى شفاعته = ملكا كبيرا عدا ما في نفوسهم

كأنما قلب معن ملء فيه فلم = يقل لسائله يوما سوى نعم

إن حل أرض أناس شد أزرهم = بما أتاح لهم من حط وزرهم

آراءه وعطاياه ونقمته = وعفوه رحمة للناس كلهم

فجود كفيه لم تقلع سحائبه = عن العباد وجود السحب لم يقم

أفنى جيوش العدا غزوا فلست ترى = سوى قتيل ومأسور ومنهزم

سناه كالنور يجلوا كل مظلمة = والبأس كالنار يفني كل مجترم

أبادهم فلبيت المال ما جمعوا = والروح للسيف والأجساد للرخم

من مفرد بغرار السيف منتثر = ومزوج بسنان الرمح منتظم

شيب المفارق يروي الضرب من دمهم = ذوائب البيض بيض الهند لا اللمم

واستخدم الموت ينهاه ويأمره = بعزم مغتنم في زي مغترم

يجزي إساءة باغيهم بسيئة = ولم يكن عاديا منهم على إرم

كأنما حلق السعدي منتثرا = على الثرى بين منفض ومنفصم

حروف خط على طرس مقطعة = جاءت بها يد غمر غير مفتهم

لم يلق مرحب منه مرحبا ورأى = ضد اسمه عند هد الحصن والأطم

لاقاهم بكماة عند كرهم = على الجسوم دروع من قلوبهم

بكل منتصر للفتح منتظر = وكل معتزم للحق ملتزم

من حاسر بغرار العضب ملتحف = أو سافر بغبار الحرب ملتثم

مستقتل قاتل مسترسل عجل = مستأصل صائل مستفحل خصم

ببارق خدم في مارق أمم = أو سابق عرم في شاهق علم

فعال منتظم الأهواء مقتحم ال = أهوال ملتزم بالله معتصم

سهل خلائقه صعب عرائكه = جم عجائبه في الحكم والحكم

فالحق في أفق والشرك في نفق = والكفر في فرق والدين في حرم

فالجيش والنقع تحت الجون مرتكم = في ظل مرتكم في ظل مرتكم

بفتية أسكنوا أطراف سمرهم = من المكاة مقر الضغن والأضم

كل طويل نجاد السيف يطربه = وقع الصوارم كالأوتار والنغم

من كل مبتدر للموت مقتحم = في مأزق بغبار الحرب ملتحم

تهوى الرقاب مواضيهم فتحسبها = حديدها كان أغلالا من القدم

شوس ترى منهم في كل معترك = أسد العرين إذا حر الوطيس حمي

صالوا فنالوا الأماني من عداتهم = ببارق في سوى الهيجاء لم يشم

كالنار منه رياح الموت إن عصفت = روى ثرى ماءه أرضى الوغى بدمي

حران ينقع حر الكر غلته = حتى إذا ضمه برد المقيل ظمي

قادوا الشواذب كالأجبال حاملة = أمثالها ثبتة في كل مصدم

من سبق لا يرى سوط لها ثملا = ولا جديد من الأرصان واللجم

كادت حوافرها تدمي جحافلها = حتى تشابهت الأحجال بالرثم

ينازع السمع فيها الطرف حين جرت = فيرجعان إلى الآثار في الأكم

خاضوا عباب الوغى والخيل سابحة = في بحر حرب بموج الموت ملتطم

حتى إذا صدروا والخيل صائمة = من بعد ما صلت الأسياف في القمم

تلاعبوا تحت ظل السمر من مرح = كما تلاعبت الأشبال في الأجم

في ظل منصور اللواء له = عدل يؤلف بين الذئب والغنم

سهل الخلائق سمح الكف باسطها = منزه لفظه عن لا ولن ولم

أغر لا يمنع الراجين ما طلبوا = ويمنع الجار من ضيم ومن حرم

شخص هو العالم الكلي في شرف = ونفسه الجوهر القدسي في عظم

ومن له حاور الجزع اليبيس ومن = بكفه أورقت عجراء من سلم

والعاقب الحبر في نجران لاح له = يوم اجتباه لعقبى زلة القدم

والذئب سلم والجني أسلم والثـ = ـعبان كلم والأموات في الرجم

ومن أتى ساجدا لله ساعته = ولم يكن ساجدا في العمر للصنم

ومن غدا اسم أمه نعتا لأمته = فتلك آمنة من سائر النقم

من مثله وذراع الشاة حدثه = عن سمه بلسان صادق الرنم

هل من ينم بحب من ينم له = بما رموه كمن لم يدري كيف رمي

هو النبي الذي آياته ظهرت = من قبل مظهره للناس في القدم

محمد المصطفى المختار من ختمت = بمجده مرسلوا الرحمن للأمم

فذكره قد أتى في هل أتى وسبا = وفضله ظاهر في نون والقلم

إذا رآه الأعادي قال حازمهم = حتام نحن نسار النجم في الظلم

به استغاث خليل الله حين دعى = رب العباد فنال البرد في الضرم

كذاك يونس ناجى ربه فنجى = من بطن نون في البطن ملتقن

دع ما تقول النصارى في نبيهم = من التغالي وقل ما شئت واحتكم

صلى عليه إله العرش ما طلعت = شمس وما لاح نجم في دجى الظلم

وآله أمناء الله من شهدت = بقدرهم سورة الأحزاب بالعظم

آل الرسول محل العلم ما حكموا = لله إلا وعدوا سادة الأمم

بيض المفارق لا عاب يدنسهم = شم الأنوف طوال الباع والأمم

هم النجوم بهم يهدى الأنام وينـ = ـجاب الظلام ويهمي صيب الديم

لهم أسام سوام غير خافية = من أجلها صار يدعى الاسم بالعلم

وصحبه من له فضل إذا افتخروا = ما إن يقصر عن غايات فضلهم

هم هم في جميع الفضل ما عدموا = سواء الإخاء ونص الذكر والرحم

الباذلو النفس بذل الزاد يوم قرى = والصائنو العرض صون الجار والحرم

خضر المرابع حمر السمر يوم وغى = سود الوقائع سود الفعل والشيم

زل النضار كما عز النظير لهم = بالبذل والفضل في علم وفي كرم

من كل أبلج وار الزند يوم ندا = مشمر عنه يوم الحرب مسطلم

لهم تهلل وجه بالحياء كما = مقصوره مستهل من أكفهم

ما روضة وشع الوسمي بردتها = يوما بأحسن من آثار سعيهم

لا عيب فيهم سوى أن النزيل بهم = يسلوا عن الأهل والأوطان والحشم

يا خاتم الرسل يا من علمه علم = والعدل والفصل والإيفاء بالذمم

ومن إذا خفت من حشري فكان له = مدحي نجوت فكان المدح معتصمي

وعدتني في منامي ما وثقت به = مع التقاض بمدح فيك منتظم

فقلت هذا قبول جاءني سلفا = ما ناله قبلي أحد من الأمم

لصدق قولي لو حب امرؤ حجرا = لكان في الحشر عن مثواه لم يرم

فوفني غير مأمور وعودك لي = فليس رؤياك أضغاث من الحلم

فقد علمت بما في النفس من أرب = وأنت أكبر من ذكري له بفمي

فإن من أنفذ الرحمن دعوته = وأنت ذاك لديه الجار لم يضم

وقد مدحت بما تم البديع به = مع حسن مفتتح منه ومختتم

ما شب من خصلتي حرصي ومن أملي = سوى مديحك في شيبي وفي هرمي

هذي عصاي التي فيها مآرب لي = وقد أهش بها طورا على غنمي

إن ألقها تتلقف كل ما صنعوا = إذا أتيت بسحر من كلامهم

أطلتها ضمن تقصيري فقام بها = عذري وهيهات إن العذر لم يقم

فإن سعدت فمدحي فيك موجبه = وإن شقيت فذنبي موجب النقم

انتهت بحمد الله وتوفيقه

وجيه جبران
11-02-2009, 09:41 PM
ممتع

بارك الله فيك

حبيب.الحبيب
08-03-2009, 07:55 PM
واجمل منك لم ترى قط عيني ................واحسن منك لم تلد النساء
خلقت مبرأ من كل عيب ..........................كأنك قد خلقت كما تشاء

ريحانة المحبة
08-03-2009, 11:44 PM
جميل الموضوع موفقك بارك الله فيك

طيبة القلب
09-03-2009, 02:34 AM
:o :) السلام على الكرام اخوتي في الله اعضاءمنتدى الغريب ارجو ان تقبلوني معكم عضو في المنتدىاستمتعت كثيرابما قرات جزاكم الله عتا كل خير اختكم في الله طيبة القلب اتمنى ان اسعدكم بمشاركاتي