المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سؤال : نتعرض لمضايقات من طائفة متشددة تدعي أنها هي الناجية فقط !!


حمودي
10-12-2004, 12:48 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
س : نتعرض لمضايقات من طائفة متشددة تدعي أنها هي الناجية فقط، وأن الحق معها لا محالة وغيرها هالك، وكثُر في هذه الأيام امتحانهم للناس في عقيدتهم وخاصة في صفات الحق عز وجل ( أين الله - صفة الساق ) ، فكيف يكون التعامل مع هؤلاء الناس ؟

ج : التشدد في حصر النجاة على ذوي رأي معين أو مذهب أو اتجاهٍِ في الدين من جملة التنطُّع والتحكم على الله تبارك وتعالى والجهل بمكانة شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، والدعوى بأن آرائي هي آراء الحق، ودونها الباطل، وهي آراء الهدى ودونها الضلال تقديسٌ للرأي وللفهم الشخصي في النص فوق قداسة النص، لأن النص المحتمل للمعاني محل الاجتهاد فكيف يكون فهمُ إنسانٍ في النص لا يقبل الاجتهاد ولا يقبل أن يكون له مقابل قط، ولا يقبل إلا أن يكون الحق محصورا عليه حبيسًا له ، كل ذلك سارٍ إلى النفوس من تقديسات الأفهام والآراء حتى تُنزل منزلةً فوق قداسة النص عن الله ورسوله ونعوذ بالله من هذا الغي والضلال .

ونقول إن أهل الإيمان بالله تعالى مِن كل مَن لا ينكر مجمَعا عليه في صفات الحق سبحانه وتعالى ورسله وملائكته والدار الآخرة وما أُمرنا من الإيمان به من الغيب، وكل من لا ينكر معلوما من الدين بالضرورة بمختلف طوائفهم ومذاهبهم هم العُرضة لجنة ربهم ولمغفرة ربهم ولعفو ربهم لكل من مات منهم لا يشرك بالله شيئا في واقعه وحقيقةِ اعتقاد قلبه، لا في آراء بعض الناس عنه، فقد يُنسب إلى الشرك من لا يشرك بالله شيئا فلا تضره تلك النسبة ، والأمر بما يعتقده ، أيعتقد أن مع الإله الحق الواحد الفرد الصمد الرحمن الرحيم إله آخر!؟ فإن كان لا يعتقد ذلك فليس بمشرك بالله تبارك وتعالى، ومهما نسبه غيُّه لرأي اقتضاه في شيء من أقواله أو أفعاله من الشرك والعياذ بالله تبارك وتعالى .

فعُلم من كل ذلك أيضا أنه يجب أن نسلك مسلك الجادة في الأدب مع الله ومع رسوله من حيث احترام التابعين لله ورسوله بمختلف طوائفهم ، ثم فيما يتعلق بصفات ربنا سبحانه وتعالى نقطع ونوقن أنه المنزه في جميع صفاته عن مشابهة المخلوقين من قريب أو من بعيد، وكل من أوهم بشيء من الأوصاف أو ذكر شيء من النصوص جسميةً للحق الأعلى تعالى الله أو مشابهةً بأي نوع من أنواع المشابهة للخلق فقد افترى على الله إثما عظيما ، ولبيان هذه المسائل قد ألف أئمة الدين عليهم رضوان الله منذ القرون العديدة مؤلفات، ومن أحسن ما يبين ما أشار السائل إليه في سؤاله فما يتعلق بصفات الحق كتيب إلجام العوام عن علم الكلام لحجة الإسلام الإمام الغزالي عليه رحمة الله ورضوانه، ثم إنما يكون البيان لأجل أمرين:

الأمر الأول: العامة الذين يكونون عرضةً لسماع الكلام الموهم للتشبيه أن يشبِّهوا وأن يغتروا بما يورَد عليهم فيُبيَّن من أجل أن يثبتوا على تنزيه الحق تبارك وتعالى عن كل ما لا يليق بجلاله، أو لشخص يحب الإطلاع على الحق والاستدلال عليه والفهم له فيُبيَّن له، أما ما عدا ذلك فلا ينبغي المجادلة واللجاج مع من لا يبتغي الحق ولا فتح الأبواب للصراعات والجدالات العقيمة، وفي الحديث الشريف: ما ضل قومٌ بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل ، فليُسلَك بالبيان في مواطن الاستقبال له من حيث يُرتجى إفادته ونفعُه للمبيَّن لهم ، وبالله التوفيق .
فتاوى ومراسلات - موقع الحبيب عمر (http://www.alhabibomar.com/ask)

الحبيب الحسيني
13-12-2004, 10:20 PM
الصلاة والسلام عليك سيدي أبا الزهراء وعلى آلك الأخيار

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حياك الله أخونا الكريم حمودي 0 نقل مبارك 0 وفقكم الله

هذا ما نلمسه في واقعنا وحياتنا اليومية وللأسف من تلك الفرقة التي تدعي أنها على حق وتكفر من سواها 0
لا نقول إلاّ - اللهم أهدي أمة سيدنا محمد إلى الحق ونور بصائرهم وأخذل أعداءهم 0
سبحان الله وبحمده 00 سبحان الله العظيم

0

أبو عبد العزيز
13-12-2004, 11:11 PM
جزاك الله خير ..
وجزى الله الحبيب عمر خير الجزاء

حمودي
15-12-2004, 01:22 AM
أخوي الكريمين الحبيب الحسيني وأبوعبدالعزيز شكرا لمروركم الكريم وربنا يكرمنا وإياكم بكل خير ..

جويرية
15-12-2004, 01:44 AM
جزاكم الله خيرا أخونا حمودي على هذا النقل الطيب
في الحقيقة نستفيد كثيرا من موقع الحبيب عمر حفظه الله و من يسهر على حسن سير العمل به رعاهم الله جميعا
لمن أراد أن يطلع على الفتاوي بالموقع لاحظت انها تجدد مرة في الأسبوع كل يوم ثلاثاء

اللهم انفعنا بعلماء و دعاة أمة حبيبك عليه صلواتك و سلامك
و على آله وصحبه ومن والاه.

الفردوس الأعلى
15-12-2004, 09:09 AM
بارك الله فيك أخي "فتى الغريب" على هذه الافاده،والحقيقة موضوع مهم مهم جدا في يومنا هذا

عبد المهيمن
30-12-2004, 02:00 AM
بارك الله فيك
نقل موفق لكلام نفيس عن عالم جليل

جعله الله في موازين الحسنات لمن قاله و لمن نقله و لمن اطلعوا عليه