المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تفسير وجيز (لجزء عم يتساءلون)


الجزري
29-04-2002, 03:03 AM
الحمد لله الذي شرف أمة سيدنا محمد بالقران المجيد وحفظه من تحريف كل عنيد والصلاة والسلام على سيدنا محمد الداعي بتوفيق الله الى الامر الرشيد اما بعد يشرفني احبابنا ان انقل لكم تفسير جزء عم ما اخذته بفضل الله مشافهة من احد المشايخ الاجلاء راجيا المولى ان يتقبل مني ومنكم صالح الاعمال اقول وبالله التوفيق:

بسم الله الرحمن الرحيم
(عم يتساءلون)أي عن أي شيئ يتساءل المشركون وذلك لما روي أنهم حين بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جعلوا يتساءلون بينهم فيقولون ما الذي أتى به ويتجادلون فيما بعث به فنزلت هذه الايه الشريفه .رواه ابن جرير عن الحسن.
(عن النبإ العظيم) وهو أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وما جاء به من القرأن العظيم وذكر البعث ويوم القيامه.
(الذي هم فيه مختلفون)وهو يوم القيامه لان كفار مكة كانوا ينكرونه والمؤمنون كانوا يثبتونه.

(كلا سيتلمون)كلا هي رد على الكفار الذين ينكرون البعث ويوم القيامة وفي الاية الكريمة ردع للمشركين ووعيد لهم وسيعلمون ما ينالهم من العذاب.

(ثم كلا سيعلمون)التكرار هنا توكيد للوعيد وحذف ما يتعلق به العلم على سبيل التهويل.
(ألم نجعل الأرض مهادا)في الايات الاتية دلالة على قدرته تعالى على البعث وهو الخالق وقد بدأ بذكر ما هم دا ئما يباشرونه .فالارض ذات مهاد والمهد والمهاد هو الفراش الموطأ أي أنها لهم كالمهد للصبي يمهد له فينوم عليه فالله ذللها للعباد حتى سكنوها.

(والجبال اوتادا) اي ان الله تعالى ثبت الارض بالجبال كي لا تميد باهلها.

(وخلقناكم ازواجا)أي أن الله تعالى خلق انواعا في اللون والصورة والليان لتختلف احوال الخلق فيقع الاعتبار فيشكر الفاضل ويصبر المفضول.

(وجعلنا نومكم سباتا) اي ان الله جعل الليل سكونا وراحة لينقطع العباد عن حركاتهم التي تعبوا فيها في النهار

(وجعلنا الليل لباسا) اي سكنا وغطاء تستترون به عن العيون فيما لاتحبون ان يظهر عليه منكم.


نكتفي بهذا القدر حتى لا نطيل عليكم وتتشتت افكار القارئ الكريم نتابع قريبا ان شاء الله لا تنسوني من دعائكم
خادمكم الجزري.

الفتاة الهاشمية
29-04-2002, 04:23 AM
بارك الله فيك وننتظر البقية في اقرب فرصة




تحياتي

الجزري
04-05-2002, 01:48 AM
(وجعلنا النهار معاشا) وكذلك جعل الله النهار وقت إكتساب تتصرفون فيه في قضاء حوائجكم وهو معاش لانه وقت عيش.

(وبنينا فوقكم سبعا شدادا) أي أن الله جعل السماوات السبع محكمة الخلق وثيقة البنيان .

( وجعلنا سراجا وهاجا) أي وخلق الله تعالى الشمس مضيئة كما روى البخاري عن ابن عباس وهي حارة مضطرمة الاتقاد.

(وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا) والمعصرات السحاب وهي الغيم ينرل الله منها الماء المنصب بكثرة .

(لنخرج به حبا ونباتا) أي أن الله يخرج بذلك الماء الحب كالحنطة والشعير وغير ذلك مما يتقوت به وكذلك يخرج الله النبات وهو كل ما ينبت من شجر وحشيش.

( وجنات ألفافا) وكذلك يخرج الله بذلك الماء البساتين ذات الزرع المجتمع بعضه الى جنب بعض وإذا علم الكفار ذلك فهلا علموا ان الله قادر على ان يعيد الخلق يوم القيامه فبعد ان عد الله على عباده بعض وجوه إنعامه وتمكينهم من منافعهم قال تعالى:

(إن يوم الفصل كان ميقاتا) أي أن يوم القيامة يفصل فيه بين الحق والباطل وهو في تقدير الله حد تؤقت به الدنيا وتنتهي عنده.

(يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجا) وهوعبارة عن قرن ينفخ فيه الملك إسرافيل والمراد هنا النفخة الأخيرة التي يكون عندها الحشر فينفخ في الصور للبعث فيأتي الناس من القبور الى الموقف افواجا أي زمرا زمرا رواه البخاري عن مجاهد.

والله تعالى اعلم اللهم تقبل اللهم تقبل اللهم تقبل

لا تنسوني بالدعاء خادمكم الجزري.

نتابع بإذن الله.

محبة تريم
05-05-2002, 12:18 AM
بارك الله فيك و جزاك عنا خيرا

الجزري
19-05-2002, 02:20 AM
(وفتحت السماء فكانت ابوابا) أي تتشقق السماء حتى يكون فيها شقوق .وقرأابن كثير ونافع وابن عامر ( و فتحت)بتشديد التاء وقرا حمزه والكسائي بالتخفيف.

(وسيرت الجبال فكانت سرابا) وأزيلت الجبال عن موضعها فنسفت.

(إن جهنم كانت مرصادا) وجهنم ترصد من حقت عليه كلمة العذاب فيدخلها ويحبس فيها. اعاذنا الله من ذلك.

(للطاغين مئابا) أي ان جهنم مرجع ومنقلب من طغى في دينه بالكفر والعياذ بالله.

(لابثين فيها احقابا)وقرا حمزة (لبثين) والمعنى فيهما واحد اي ان الكفار سيمكثون في النار ما دامت الاحقاب وهي لا تنقطع كلما مضى حقب جاء حقب وهكذا الى ما لا نهايه له . والحقب ثمانين سنه قال الامام القشيري اي دهورا والمعنى مؤبدين .

(لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا) اي ان الكفار في جهنم لا يذقون الشراب البارد المستلذ.

(إلا حميما وغساقا) هو استثناء متصل من قوله تعالى (ولا شرابا) والحميم هو الماء الحار الذي يحرق والغساق هو القيح الغليظ وقرا ابن كثير ونافع وابو عمرو وابن عامر وشعبة (غساقا) بالتخفيف وقرا حمزة والكسائي وحفص بالتشديد.

(جزاءا وفاقا) فوافق هذا العذاب الشديد سوء اعمالهم وكفرهم.


نتابع ان شاء الله
لا تنسوني من صالح الدعاء. اللهم فهمنا القران الكريم واجعله ربيع قلوبنا ونورا لبصائرنا واجعله اللهم حجة لنا ولا تجعله حجة علينا يوم نلقاك يا اكرم الاكرمين.

خادمكم الجزري.لم اطيل حتى يتثنى للقارئ الكريم قراءة كل التفسير .الله يتقبل منا ومنكم .

محب
31-05-2002, 01:13 PM
ننتظر الباقي !!:)

دعواتك ..