المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : القول الجلي في زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم


الجزري
28-04-2002, 12:51 AM
القول الجلي
rفي زيارة قبر النبي

الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا .وأفضل الصلاة و أتم السلام على سيدنا محمد إمام كل إمام وعلى ءاله وصحبه ماكبر داع وحج أخوام .
اللهم علمنا ما جهلنا و ذكرنا ما نسينا وزدنا علما ونعوذ بك من حال أهل النار وبعد : يقول الله عز وجل: {ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما} (سورة النساء/64 ). اعلم أن من جملة القرب والمستحبات العظيمة التي يحظى صاحبها بوافر الأجر ويسعد فاعلها بالخير والعز وينال بها ذخرا كثيرا وزادا حسنا ينفعه في قبره وفي ءاخرته يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، زيارة قبر النبي الأعظم والرسول الأكرم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

وزيارته عليه الصلاة والسلام سنة بالإجماع أي إجماع أئمة الاجتهاد الأربعة وغير الأءبعة من مشاهير علماء المسلمين وكبارهم ممن يُعوّل عليهم ويعتمد على أقوالهم في الأحكام والفُتيا ويعتد بما يقولون وما ويقررون. وهي للمقيم بالمدينة ولأهل الآفاق من غير أهل المدينة من سائر المسلمين في أقطار الدنيا من مشارق الأرض ومغاربها، وهي من القرب العظيمة النافعة، ومن هنا يعلم أن من خص مشروعية زيارة القبر الشريف لغير القاصد بسفره زيارة القبر، ومن حرم السفر لزيارة قبره الشريف عليه الصلاة والسلام لا يجوز العمل بكلامه بل يجب نبذه والأعراض عنه لمخالفته النصوص الحديثية والآثار الصريحة التي تدل بوضوح كالشمس على استحسان الصدر الأول لهذا الأمر وقصدهم زيارة قبره الشريف عليه الصلاة والسلام ولو كانت لا تعملهم حاجة إلا زيارة القبر الطاهر المبارك .
ومما يؤكد صحة ما نقول ما رواه أحمد في مسنده والطبراني في الكبير والأوسط عن الصحابي الجليل سيدنا أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه وهو أحد مشاهير كبار الصحابة وأول من نزل الرسول الكريم ضيفا في بيته بعد الهجرة، جاء ذات يوم إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضع وجهه على القبر تبركا وشوقا. و تمام الرواية كما في المسند قال (( أقبل مروان يوما فوجد رجلا واضعا وجهه على القبر فقال أتدر ما تصنع فأقبل عليه أبو أيوب فقال: نعم جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ءات الحجر، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( لا تبكوا على الدين إذا وليه أهله ولكن ابكوا عليه إذا وليه غير أهله )) فقف منصفا متنبها لفعل أبي أيوب كم ينتفع منه من منافع عظيمة وكم يؤخذ منه من فوائد ودلائل تثبت جواز قصد الزيارة والتبرك بآثاره عليه الصلاة والسلام، فأنه أعلم وأفقه من مشوشة هذا العصر،
ألم يقل الرسول عليه الصلاة والسلام : (( من جاءني زائرا لم تنـزعه حاجة إلا زيارتي كان حقاً عليَّ أن أكون له شفيعا يوم القيامة))، أخرجه الطبراني وفي حديث ءاخر عن ابن عمر أيضا أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : (( من زار قبري وجبت له شفاعتي)) أخرجه الدار قطني، وفي مستدرك الحاكم :(( ليهبطن عيسى ابن مريم حكما عدلا وإماما مقسطا وليسلكن فجا حاجا أو معتمرا أو بنيتهما وليأتين قبري حتى يسلم عليا ولأردن عليه))، وعليه فالزم أخي المسلم الحق واثبت عليه في مدى الأزمان، وإياك وكلام أفّاك بَغِيض يفهم النصوص على غير المراد ويتأول على غير الوجه الصحيح، فكم وكم ابتليت الأمة قديما وحديثا برَعاع شذّاذ فتنوا وخرجوا عن الاتباع إلى طريق الابتداع، نسأل الله السلامة في الدنيا والآخرة .
نقل تقي الدين الحصني إجماع الأمة على استحباب
rزيارة قبر النبي
وروي عن سيدنا بلال بن رباح أنه لما كان ببلاد الشام رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرؤيا فقال له: ما هذه الجفوة يا بلال؟ وهذا فيه عتاب لطيف لهذا الصحابي الجليل الذي قام لما استيقظ فشد رحله متوجها نحو القبر الشريف حتى قدم المدينة ودخل إلى الحجرة المعظمة يبكي ويمرغ وجهه على التراب. ولم يكن سفره هذا لحاجة غير أنه أراد زيارة القبر الشريف فحسب، أفيكون مشركا بهذا الفعل، لا، أفيكون واقعا في محظور بهذا،لا وحاشى بل هو الذي قال فيه الرسول صلى الله عليه وسلم: ((أين أنتم من بلال أين أنتم عن رجل من أهل الجنة)) وقصة بلال هذه رواها السمهودي في وفاء الوفا . وعليه فلما كان هذا الأمر قربة ومستحباً فقد نص على ذلك أئمة جهابذة،
قال التقي الحصني في (( دفع شبه من شبه وتمرد)): (( وقالت الحنفية إن زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم من أفضل المندوبات والمستحبات، ثم قال: ((وممن صرح بذلك الإمام أبو منصور محمد الكرماني في مناسكه والإمام عبد الله بن محمود في شرح المختار وقال الإمام أبو العياض السروجي: وإذا انصرف الحاج من مكة شرفها الله تعالى فليتوجه إلى طيبة مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيارة قبره فإنها من أنجح المساعي)). وفي نفس المصدر للتقي الحصني أيضا قال : (( والنقول في ذلك كثيرة جداً وفيها الإجماع على طلب الزيارة بعدت المسافة أو قصرت وعمل الناس على ذلك في جميع الأعصار من جميع الأقطار)). فإذا عرفت هذا أيها المؤمن الخالي من البدع والهوى فينبغي لك الثبات ونبذ قول المخالفين ودحض شبههم وإن كثرت، ثم اذكر حديث النبي صلى الله عليه وسلم حيث يقول:((من زار قبري وجبت له شفاعتي)) أخرجه الدارقطني .
تنبيه
قال الإمام مالك: ((أكره أن يقول زرت قبر النبي)) وقد حمله أصحابه أي أهل مذهبه على أنه كره هذا اللفظ أدباً فلا حجة فيه للمنع؛ لأن الإمام مالكاً رأى أن قول الزائر: زرت النبي، أولى بالأدب من أن يقول : زرت قبر النبي صلى الله عليه وسلم وهذا توجيه وجيه فتنبه وكن على علم ورشاد والله سبحانه أعلم وأحكم.

خادمكم الجزري.

العبد الفقير
28-04-2002, 02:38 AM
أحسنتم بارك الله فيكم.....

وحسبنا الله ونعم الوكيل في من يتجرأون على أفعال السلف الصالح رضي الله عنهم، ويقذفون بالشرك أحباب سيدّنا الحبيب الأعظم صلوات الله وسلامه عليه وآله وصحبه ومن والاه...


والحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى

omar_a
06-05-2002, 12:17 PM
بارك الله بك على هذا الموضوع الرائع ,

سـ ع ـد محمد
21-02-2008, 08:59 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخي الفاضل .. بارك الله بك وهداك إلى جادة الحق والصواب

ليست هذه مذاكرة طلاب العلم ولم تكن في زمن من الأزمان تلك طريقتهم في تقرير المسائل
فقد قمت أخي بنقل إجماع وأقوال وأحاديث من غير تثبت
فلم تقم بوضع أقوال الأئمة ولم تقم بتحقيق الاحاديث .. ولا حتى بذكر درجة الحديث
فهل يعتمد طالب العلم على أحاديث مجهولة؟! قد تكون صحيحة او ضعيفة .. وهنا محل شك .. والشك لا يفيد العلم
فلتكن اخي على منهجية أرقى في طرح مسألة شرعية ولاتكن كحاطب ليل لا يدرك مايكتب . فكل ماوجد أمامه نقله بدون تثبت وإدراك

ولنأتي الآن على بعض نقولك في إثبات زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم

ولنبدأ أولا بالآية :"ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما"
فهل ترى أخي الفاضل في هذه الآية مايثبت زيارة قبر النبي ؟!
إذ هذه ظرف لما مضى وليس ظرفاً للمستقبل لم يقل الله تعالى "ولو أنهم إذا ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول" بل قال "إذ ظلموا" فالآية تتحدث عن أمر وقع في حياة الرسول عليه الصلاة والسلام وحصل من بعض القوم مخالفة وظلم لأنفسهم فقال الله تعالى ولو إنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول
واستغفار الرسول صلى الله عليه وسلم بعد مماته أمر متعذر لأنه إذا مات العبد انقطع عمله كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم (صدقة جارية أو علم ينتفع به من بعده أو ولد صالح يدعو له) فلا يمكن للإنسان بعد موته أن يستغفر لأحد بل ولا يستغفر لنفسه أيضاً لأن العمل انقطع.

هذا أولا
ثمت ذكرت أنه قد انعقد الإجماع على استحباب زيارة قبر النبي عليه الصلاة والسلام . ولم تنقل نص الإجماع
ولا اخالفك في اجماع الأمة على اسحتباب زيارة قبر النبي عليه الصلاة والسلام وهذا ليس خاصا بقبر النبي بل هو لجميع القبور كما ورد في صحيح مسلم :"فزوروا القبور فإنها تذكر الموت" . ولكن ما انكره هو شد الرحال لزيارة القبر . وهذا منهي عنه كما جاء في الحديث المتفق عليه عن ابي هريرة مرفوعا : "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى "
وقد ذكرت أيضا أن الأئمة الأربعة رحمهم الله قالوا بذلك .. وأيضا لم تنقل شيئا من أقوالهم


ولنأتي للحديث الذي ذكرته واحتججت به
عن الصحابي الجليل سيدنا أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه وهو أحد مشاهير كبار الصحابة وأول من نزل الرسول الكريم ضيفا في بيته بعد الهجرة، جاء ذات يوم إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضع وجهه على القبر تبركا وشوقا. و تمام الرواية كما في المسند قال (( أقبل مروان يوما فوجد رجلا واضعا وجهه على القبر فقال أتدر ما تصنع فأقبل عليه أبو أيوب فقال: نعم جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ءات الحجر، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( لا تبكوا على الدين إذا وليه أهله ولكن ابكوا عليه إذا وليه غير أهله ))
وهذا الحديث _ أخي الفاضل _ ضعيف ولا يحتج بالأحاديث الضعيفة
فهو من طريق عبد الملك بن عمرو العقدي عن كثير بن زيد عن داود بن أبي صالح قال : أقبل مروان يوما...
قال الذهبي نفسه في ترجمة داود هذا : حجازي لا يعرف . و وافقه الحافظ ابن حجر في " تهذيب التهذيب " فأنى له الصحة ؟ !
وقد أعله الهيثمي بـ (كثير) فقد ضعفه النسائي
وقد أنكره النويي أيضا


ثم نأتي للحديث الآخر :
(( من جاءني زائرا لم تنـزعه حاجة إلا زيارتي كان حقاً عليَّ أن أكون له شفيعا يوم القيامة))
وهذا أيضا لا يصح في مجموع طرقه:

الأولى : من رواية موسى بن هلال العبدي وهو مجهول وقد اضطرب في إسناده فقال مرة : عن عبد الله بن عمر وقال مرة : عن عبيد الله بن عمر عن نافع عنه . قال البيهقي :
( وسواء قال عبيد الله أو عبد الله فهو منكر عن نافع عن ابن عمر لم يأت به غيره ) وقال فيه العقيلي : ( لا يصح حديثه ولا يتابع عليه ) . ثم ساقه بإسناده وقال عقبه : ( ولرواية في هذا الباب فيها لين ) . وفي نقل الحافظ ابن حجر عنه أنه قال : ( ولا يصح في هذا الباب شيء ) . والمعنى واحد وهو أن طرقه كلها ضعيفة وذلك مما صرح به الحافظ في آخر كلامه على الحديث
وعبيد الله - المصغر - ثقة بخلاف أخيه عبد الله -
ثقة بخلاف أخيه عبد الله - المكبر - فإنه ضعيف ورجح ابن عدي أنه هو صاحب هذا الحديث ووافقه الإمام ابن خزيمة وصرح بأن الثقة لا يروي هذا الخبر المنكر كما قال الحافظ ابن حجر ولذا قال النووي : ( إسناده ضعيف جدا )

الرواية الثانية : من رواية عبد الله بن إبراهيم عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر
وعبد الله بن إبراهيم وهو ابن أبي عمرو الغفاري متهم بالكذب والوضع ونحوه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم فإنه ضعيف جدا وهو راوي حديث توسل آدم عليه السلام بنبينا صلى الله عليه وسلم وهو موضوع كما بينته في ( الأحاديث الضعيفة ) رقم ( 25 ) وقد قال النووي في هذه الطريق أيضا : ( إسناده ضعيف جدا )

الثالثة : من رواية مسلمة بن سالم الجهني عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن سالم عنه بلفظ : ( من جاءني زائرا لا تعمله حاجة إلا زيارتي كان حقا علي أن أكون له شفيعا يوم القيامة )
ومسلمة هذا مجهول ويقال فيه مسلمة بن سالم الجهني قال أبو داود : ليس بثقة . وقد اضطرب في إسناده فرواه مرة هكذا . وقال مرة : عن عبد الله بن عمر عن نافع . وهذا هو الأشبه أنه من روايته عن عبد الله بن عمر العمري المكبر المضعف فيكون الجهني هذا متابعا لموسى بن هلال الذي في الطريق الأولى

فكيف تحتج بأحاديث واهيه ليس لها أصل من الصحة

ثم لنأتي للحديث الثالث :
وفي مستدرك الحاكم :(( ليهبطن عيسى ابن مريم حكما عدلا وإماما مقسطا وليسلكن فجا حاجا أو معتمرا أو بنيتهما وليأتين قبري حتى يسلم عليا ولأردن عليه))،

وهذا أيضا حديث منكر بهذا اللفظفيه ثلاث علل :

الأولى : جهالة عطاء هذا قال الذهبي نفسه في ترجمته من " الميزان " :" لا يعرف , تفرد عنه المقبري " .

الثانية : عنعنة ابن إسحاق , فإنه مدلس مشهور بذلك .

الثالثة : الاختلاف عليه في إسناده , فقد قال ابن أبي حاتم في " العلل " ( 2/413 ) :" سألت أبا زرعة عن حديث اختلف فيه عن محمد بن إسحاق , فيروي محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( فذكره ) . و روى يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق عن سعيد المقبري عن عطاء مولى أم صبية عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه
وسلم ?
قال أبو زرعة : قد اختلف فيه عن محمد بن سلمة في هذا الحديث , حدثنا أحمد بن أبي شعبة , فقال فيه : عن محمد بن سلمة عن ابن إسحاق عن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم . قال أبو زرعة : و حدثنا أبو الأصبغ عبد العزيز بن يحيى الحراني عن محمد بن سلمة عن ابن إسحاق عن عطاء مولى أم صبية عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم . و هذا أصح " .
قلت : و يؤيده رواية يعلى بن عبيد عن ابن إسحاق به . والله أعلم .
والحديث ضعيف في شطره الثاني , و أما شطره الأول فصحيح ,
أخرجه مسلم ( 4/60 ) و غيره من طريق أخرى عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه
وسلم قال :
" والذي نفسي بيده , ليهلن ابن مريم .. " الحديث دون قوله : " و ليأتين قبري .."



ولنأتي للقصة التي ذكرتها عن الصحابي الجليل بلاب بن رباح رضي الله عنه :

وروي عن سيدنا بلال بن رباح أنه لما كان ببلاد الشام رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرؤيا فقال له: ما هذه الجفوة يا بلال؟ وهذا فيه عتاب لطيف لهذا الصحابي الجليل الذي قام لما استيقظ فشد رحله متوجها نحو القبر الشريف حتى قدم المدينة ودخل إلى الحجرة المعظمة يبكي ويمرغ وجهه على التراب. ولم يكن سفره هذا لحاجة غير أنه أراد زيارة القبر الشريف فحسب

وبداية أنت قلت : "وروي" وهذا اللفظ من الفاظ التضعيف عند أهل العلم
فقمت بتضعيف الحديث ثم الإحتجاج به !!!
وقد أصبت الحق أخي الفاضل فهذا الحديث إسناده لين وهو منكر


والآن نتطرأ إلى آخر حديث احتججت به :
:((من زار قبري وجبت له شفاعتي)) أخرجه الدارقطني

عن ابن عمر وله عنه طرق :

الأولى : من رواية موسى بن هلال العبدي وهو مجهول وقد اضطرب في إسناده فقال مرة : عن عبد الله بن عمر وقال مرة : عن عبيد الله بن عمر عن نافع عنه . قال البيهقي ( وسواء قال عبيد الله أو عبد الله فهو منكر عن نافع عن ابن عمر لم يأت به غيره ) وقال فيه العقيلي : ( لا يصح حديثه ولا يتابع عليه ) . ثم ساقه بإسناده وقال عقبه : ( ولرواية في هذا الباب فيها لين ) . وفي نقل الحافظ ابن حجر عنه أنه قال : ( ولا يصح في هذا الباب شيء ) . والمعنى واحد وهو أن طرقه كلها ضعيفة وذلك مما صرح به الحافظ في آخر كلامه على الحديث . وعبيد الله - المصغر - ثقة بخلاف أخيه عبد الله - المكبر - فإنه ضعيف ورجح ابن عدي أنه هو صاحب هذا الحديث ووافقه الإمام ابن خزيمة وصرح بأن الثقة لا يروي هذا الخبر المنكر كما قال الحافظ ابن حجر ولذا قال النووي : ( إسناده ضعيف جدا ) .

الثانية : من رواية عبد الله بن إبراهيم عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر . وعبد الله بن إبراهيم وهو ابن أبي عمرو الغفاري متهم بالكذب والوضع ونحوه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم فإنه ضعيف جدا وهو راوي حديث توسل آدم عليه السلام بنبينا صلى الله عليه وسلم وهو موضوع كما بينته في ( الأحاديث الضعيفة ) رقم ( 25 ) وقد قال النووي في هذه الطريق أيضا : ( إسناده ضعيف جدا ) .

الثالثة : من رواية مسلمة بن سالم الجهني عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن سالم عنه بلفظ : ( من جاءني زائرا لا تعمله حاجة إلا زيارتي كان حقا علي أن أكون له شفيعا يوم القيامة ) . ومسلمة هذا مجهول ويقال فيه مسلمة بن سالم الجهني قال أبو داود : ليس بثقة . وقد اضطرب في إسناده فرواه مرة هكذا . وقال مرة : عن عبد الله بن عمر عن نافع . وهذا هو الأشبه أنه من روايته عن عبد الله بن عمر العمري المكبر المضعف فيكون الجهني هذا متابعا لموسى بن هلال الذي في الطريق الأولى


وقد سبق التعليق على ذلك

وفي نهاية المطاف .. أجد أنك لم تأتي بأي دليل صحيح يمكن ان يعتمد عليه في نصرة هذا القول ( استحباب السفر لزيارة قبر النبي )

والذي أعلمه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال كما في الصحيح:" لا تتخذوا قبري عيدا "

هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين