المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تقسيم التوحيد والقرقيعان


المؤيد الأشعري
25-10-2004, 12:48 PM
هذه بعض المنشورات في جريدة كويتية
http://www.alqabas.com.kw/research_details.php?id=7376&brdate=2004-10-22

وإليكم نص المقالة

مرات يعلو الصراخ في المساجد بتبديع علماء المسلمين على امور فرعية حفظها الناس من كثرة الترداد، منها ان الاناشيد الاسلامية بدعة، مع ان الصحابة أنشدوا امام سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، ولم ينكر عليهم، فهل هم احرص من النبي عليه الصلاة والسلام؟.

والسبحة بدعة مضلة، جاء عن ابن تيمية بأنه قال: «التسبيح بما يجعل في نظام من الخرز ونحوه: فمن الناس من كرهه، ومنهم من لم يكرهه، واذا احسنت فيه النية فهو حسن غيره مكروه»! في مجموع الفتاوى (22/506).

وفي مجموع الفتاوى لابن تيمية (22/625) بعد ان سئل عمن اذا قرأ القرآن ويعد في الصلاة بسبحة هل تبطل صلاته ام لا؟ قال: «ان كان المراد بهذا السؤال ان يعد الآيات او يعد تكرار السورة الواحدة مثل قوله: «قل هو الله احد» بالسبحة فهذا لا بأس به». أ هـ

والقرقيعان(1) بدعة شنيعة، انظروا حتى الاطفال لم يسلموا من شرهم!

واهداء قراءة القرآن للاموات بدعة قبيحة مع ان ابن تيمية يقول: «من قرأ القرآن محتسبا وأهداه الى الميت نفعه ذلك والله اعلم» أ هـ مجموع الفتاوى (24/300).

انهم استغلوا سكوت علماء الكويت الذين لا يحبون الجدل العقيم معهم، لتفاهة ما يقولون، فبدعوا كل من خالف هواهم في الامور الفقهية واخفوا الحديث عن البدع العقدية التي تمس صلب ايمان المؤمن، فانك لو سألت احدهم أقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «التوحيد ثلاثة اقسام ألوهية وربوبية واسماء وصفات»؟ لقال: لا.

ثم ان لم يكن قد غضب عليك المتطرف من هذا السؤال فقل له هل هذا التقسيم بدعة؟! فالاجابة تكون منه إما الصراخ او الالتواء في الجواب.

وعلى فرض صحة تبرير المتطرفين بعدم قصدهم تكفير المسلمين من وراء هذا التقسيم أليس في ابرازهم هذا الكلام التكفيري امام عامة الناس ما يجعل نار الفتنة تلتهب في قلوب الشباب، ليس كل ما يعرف يقال، لكن الاشكال عند التكفيريين هو ان منهجهم قائم على تكفير المسلمين بدعوى نشر التوحيد، فان قال المتشدد قد ورد تقسيم التوحيد في الاسلام فقل له كيف لا يوضح الشارع الحكيم امرا من جهله تعرّض ايمانه للخطر؟!

انها العبقرية التي جاءت بالبدع فلفقت قواعد الدين لتفرق بين المسلمين، ان ديننا الحنيف علمنا اركان الايمان واركان الاسلام والاحسان، ولم يعلمنا البدع التي ما انزل الله بها من سلطان، والتي لم توجد في القرون الثلاثة الاولى المفضلة، ان هذه البدع اخاف منها ان تبني تعصبا اعمى، وهنا استسمح من حضرات القراء الكرام في ان اذكر طرفة تجعل اي متعصب يخجل من نفسه، وهي انه روي ان هناك اثنين تخاصما على شيء يريان جسمه من بعيد ولا يعرفان ما هو هذا الجسم؟ فقال احدهما عن الجسم انه طائر، وقال الآخر لا بل انه عنز، فتحرك هذا الجسم وطار فتبين انه طائر فقال الذي ظن الجسم عنزاً «عنز وان طارت» فأسأل الله ألا يكون اخواني التكفيريون من اهل الاصرار على البدع العقدية.

ومن الصفات التي أتصف بها اهل التطرف في هذا الزمان، انهم اذا ابغضوا احدا رموه بالبدعة او بالكفر من دون اي حوار، بل والاقبح من ذلك اشاعة امور لم يفعلها من خالفهم سوى ان المتطرفين تخيلوا امورا في امخاخهم فقذفوا - من خلال هذه التخيلات - المؤمنين بالباطل، والذي يؤلم في هذا الامر هو انخداع الناس وتصديق اولئك المتشددين، وذلك لان التكفيريين تستروا بستار الدين فأطالوا اللحى وقصروا الثياب والتزموا السواك.

نعم هذه اشياء حميدة ولكنها ليست اساس الدين، لا شك في ان هناك من غرر بهم من الشباب الذي يريد الخير، ولا يعني من هذه السنن المعظمة ان من فعلها اصبح سليم اللسان نظيف القلب.

وصدق القائلون لما قالوا «سلاح اللئام قبح الكلام».

اللهم إنا قد آمنا برسولك الذي قال في الحديث «ان الله لا بقبض العلم انتزاعا ينزعه من الناس، ولكن يقبض العلم، يقبض العلماء حتى اذا لم يبق عالم، اتخذ الناس رؤساء جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا».

======================
(1)
القرقيعان: هو مناسبة للأطفال يتم فيها إدخال الفرح والسرور إليهم لقدوم شهر رمضان وهذا في ترغيب الأطفال وإدخال حب هذا الشهر إليهم، وهي مناسبة وعادة يمارسها أهل الخليج وخاصة في الكويت، ويسمونه بالقرقيعان، ويقومون الأولاد والبنات بإنشاد الأناشيد الطيبة والدعاء للناس بالخير، كما وجدت أخواتنا المصريين يقومون بإدخال الفرح والسرور إلى أولادهم بشيء اسمه الفوانيس أو فوانيس رمضان .

فما دخل هذا في البدعة السيئة والمنكرة؟؟

النور
25-10-2004, 01:10 PM
صدقت .... ومالنا إلى الصبر ولكن الله سبحانه وتعالى يمهل ولا يهمل وأعتقد أن الحلال بين والحرام بين

وأن المسلمين والحمد لله في بداية إفاقتهم فالمقالة هذه تبشر بخير إن شاء الله

جزاك الله عنا خيراً يا أخي المؤيد الأشعري

السهل الممتنع
25-10-2004, 02:40 PM
لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

هل غفلنا عن معادلات الخير في الامه وعلماء الامة ومن اهم هذه المعادلات وابرزها هو
( عذر بعضهم في الاختلاف واحترام بعضهم في الاتفاق ) فلماذا التعصب اذا والاتهامات !!! ؟؟؟


وهناك معادلة اخرى الا وهي كم امام في الامه ...... وكم عالم في الامه ...... وكم مجتهد في الامه .....
وكم ....... وكم .....


لاشك انهم كثر فالنتيجه هي اني احترم العشره واحترم الالف ولكن لا اتعصب لمجموعه

لذا فرفع الراس يعطيني مساحة واسعة من النظر والادراك .... هذا هو العقل ... وكلمة التميز بين موضوعين تحقق نتائج اكثر دقه

وقس على ذلك
شكرا اخي المؤيد الاشعر على التوضيح والنصح
واكرر اخي اني لست بعالم ولكن اجتهاد في وجهة نظر

أم الخير
25-10-2004, 06:03 PM
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد صلاة فيها تصحيح اليقين بإرشادات الصالحين
و صل وسلم وبارك على سيدنا محمد صلاة تنير بها قلوبنا من نور نبوة سيد المرسلين
و صل وسلم وبارك على سيدنا محمد بعدد ما طويت أسرار في منشور رب العالمين
و صل وسلم وبارك على سيدنا محمد بعدد ما زرع الخير في نفوس كل العباد أجمعين
وعلى آله وصحبه وسلم

أخونا الفاضل المؤيد الأشعري حفظكم الله تعالى

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

لقد وفقكم الله تعالى بحسن الرد عليهم هداهم الله
فالرد من واقع الكتب المعتمدة عندهم
يجعل العاقل منهم يجد في البحث عن الحقيقة
وفقكم الله ويسر لكم نشر الحقيقة على أيديكم

أختكم : أم الخير

حمودي
25-10-2004, 07:50 PM
أحسنت أخي المؤيد الأشعري ..

وممنوع نخلي الصغيرين يفرحون برمضان .. لأنه هذا بدعة .. وفيه تمييز لرمضان ورمضان لايضر ولاينفع .. فممكن هالصغار يدخلون بمسألة التوحيد .. وياطويل العمر بدل فرحة رمضان ندخل بالشرك :rolleyes:

والهدف من هذا كله إماتة أي عادة لأي مناسبة إسلامية .. يعني مانفرح بأي فضيلة ..

الله المستعان .. تبخل الناس حتى بالفرحة على نفسها بدخول رمضان في الكلام والسلام ..

الحساوي الحسني
25-10-2004, 11:04 PM
السلام عليكم ورحمة الله لهذا الموضوع شقيق له في منتدى الاحساء وكان هذا العام المنصرم يدور حول المسئلة وحيث انه قد تم بيني وبين المانعين حوار ونقاشا فاحيلكم اليه
المداخلة الأولى
بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله حمد المقرين بوحدانيته، الملتزمين بربوبيته، والمتبعين لأحكام شريعته، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة تعين على أهوال الدنيا وتنجي من عذاب الآخرة، وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله، أدى الأمانة وبلغ الرسالة ونصح الأمة وتركها على محجة بيضاء نقية، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك، والصلاة والسلام على البشير النذير سيد المرسلين وخاتم النبيين محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله الطاهرين وصحابته الغر الميامين ومن سار على نهجهم إلى يوم الدين.
اللهم اجعلنا من العالمين العاملين المعلمين، اللهم ارزقنا الاستقامة والسداد في أمر الدنيا والدين، وهيئ لنا من أمرنا رشداً، وتوفنا وأنت راض عنا أجمعين. اللهم رحماك بأمة محمد ، اللهم اكشف الضر عن المتضررين وارحم الضعفاء والمساكين، وانصر عبادك المجاهدين، اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.
وبعد
السلام عليكم ورحمة الله
تحية زاكية لاهل الفضل والرواد الكرام
ارجو ان ياذن لي الاخ ( صريح فوق اللازم ) وبقية الاساتذة بالمشاركة في الموضوع المطروح للنقاش والادلاء بالاراء
الاخ الفاضل نعلم انه هذا المحفل الطفولي الذي يقام فيالوقت المشار اليه وفي البلدان المذكورة هو محفل ذو طابع وقتي وزماني له دلالة التوقير والاحتفاء بمناسبة دينية اسلامية
وحيث المفترض ان يكون مفهوم حكمه الشرعي مبنيا على ضوابط وقواعد اصولية
اشير للجهات ذات التخصص التقنيني او المؤسسات الشرعية الاحكام والاافتاء والبحوث
ان تنظر في حال الحادثة وكذا الشان المستفتى عنه بطريقة بحث احواله ولوازمه
وما يتعلق بالزمان والمكان من خصوصية
ولا يكتفى بالطريقة التي قامت بها لجنة الافتاء حفظ الله اعضائها وغفر لهم وعفا عنهم
من تجريد اسطر وتقييم حال هو في اصله منقوص
اي ومعذرة للاخوة اعضاء اللجنة التي اشار لها الاستاذ ابو عبد اللطيف
كان لا بد ان ينظر حال ذالك الاحتفاء باعين غير متوجسة
فالكرام الاعضاء يعتقدون شيئ ثم يستدلون لهذ الاعتقاد
وهذه طريقة غير سليمة لمخالفته للاصوليين حيث الفاعدة تشير الى مستنبط الاحكام ان يستدل ثم يعتقد لا ان يعتقد ثم يستدل
وهنا حيث نعلم ان الشريعة بين حال الابتداع وصنوف البدع
ذات الجوا او الحرمة وهنا اقف مبينا للاراء جمهور الفقهاء في شان البدع


ليس كل ما لم يرد فعله عن الرسول صلى الله عليه واله وبارك وسلم فهو بدعة ضلالة وفي هذا يقول الإمام ابن حجر العسقلاني شارح صحيح البخاري: (وكل ما لم يكن في زمنه يسمى بدعة ، لكن منها ما يكون حسناً ومنها مايكون خلاف ذلك) اهـ. وقال الإمام الشافعي: (البدعة بدعتان : بدعة محمودة وبدعة مذمومة فما وافق السنة فهو محمود ، وما خالف السنة فهو مذموم) اهـ. وذكر الإمام النووي في كتاب "تهذيب الأسماء واللغات" أن البِدعة بكسر الباء في الشرع هي إحداث ما لم يكن في عهد رسول الله صلى الله عليه واله وبارك وسلم ، وهي منقسمة إلى حسنة وقبيحة، يعني أن البدعة تنقسم إلى قسمين من حيث الإجمال
بدعة ضلالة: وهي المحدثة المخالفة للقرآن والسنة.
وبدعة هدى: وهي المحدثة الموافقة للقرآن والسنة.
وهذا التقسيم يستدل عليه من حديث البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها، فقد قالت: "قال رسول الله صلى الله عليه واله وبارك وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد». فأفهم رسول الله صلى الله عليه واله وبارك وسلم بقوله: «ما ليس منه» أن المحْدَثَ إنما يكون ردّاً أي مردوداً إذا كان خلاف الشريعة، وأن المحدث الموافق للشريعة ليس مردوداً.
فإن قيل: أليس قال رسول الله صلى الله عليه واله وبارك وسلم فيما رواه أبو داود عن العرباض بن سارية: «وإياكم ومحدثات الأمور فإن كلّ محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة»، فالجواب: أن هذا الحديث لفظه عام ومعناه مخصوص بدليل حديث ما ليس منه السابق ذكره، فيقال: إن مراد النبي صلى الله عليه واله وبارك وسلم كل ما أُحدِث وكان على خلاف الكتاب أو السنة أو الإجماع أو الأثر، وإلا كان ضرباً للشرع بعضه ببعض، وذلك مما نُهِيَ عنه لقول سيدنا رسول الله محمد صلى الله عليه واله وبارك وسلم : { إنما هلك مَنْ كان قبلكم بهذا: ضربوا كتاب الله بعضَه ببعض وإنما نزل كتابُ الله عز وجل يُصَدّق بعضه بعضاً، فلا تكذّبوا بعضه ببعض، فما علمتم فقولوه، وما جهلتم فَكِلوه إلى عالِمِه }[ أخرجه عبد الرّزّاق وأحمد وابنُ ماجة وغيرهم، وهو صحيح ]. كما استدل الإمام النووي على كون لفظة كل محدثة بدعة في الحديث لا تفيد العموم بقوله في شرح مسلم ما نصه: (قوله صلى الله عليه واله وبارك وسلم «وكل بدعة ضلالة» هذا عام مخصوص والمراد به غالب البدع. ثم قال: "ولا يمنع من كون الحديث عاماً مخصوصاً قوله «كل بدعة» مؤكداً بـ"كل" بل يدخله التخصيص مع ذلك كقوله تعالى "تُدمِّرُ كل شىء") اهـ. فقد استدل على عدم لزوم قوله صلى الله عليه واله وبارك وسلم كل محدثة بدعة الكلية المطلقة بقوله تعالى في سورة الأحقاف في مصير قوم عاد " فلما رأوه عارضاً مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم * تدمر كل شيء بأمر ربها فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم كذلك نجزي القوم المجرمين" فقد قال تدمر كل شيء ولم تدمر السماوات والأرض والجنة والنار. وكذلك استدل الإمام القرطبي على أنه ليست كل لفظة كل تفيد الكلية المطلقة بقوله في الجامع لأحكام القرآن: (وخلق كل شيء" عموم معناه الخصوص؛ أي خلق العالم. ولا يدخل في ذلك كلامه ولا غيره من صفات ذاته ومثله "ورحمتي وسعت كل شيء" [الأعراف: 156] ولم تسع إبليس ولا من مات كافرا)اهـ. وفي موضع آخر في تفسير قوله تعالى " وكتبنا له في الألواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء فخذها بقوة وأمر قومك يأخذوا بأحسنها سأريكم دار الفاسقين" ذكر ما يلي: (ومعنى "من كل شيء" مما يحتاج إليه في دينه من الأحكام وتبيين الحلال والحرام؛ عن الثوري وغيره. وقيل: هو لفظ يذكر تفخيما ولا يراد به التعميم؛ تقول: دخلت السوق فاشتريت كل شيء. وعند فلان كل شيء. و"تدمر كل شيء" [الأحقاف: 25]. "وأوتيت من كل شيء" [النمل: 23]. وقد تقدم. "موعظة وتفصيلا لكل شيء" أي لكل شيء أمروا به من الأحكام؛ فإنه لم يكن عندهم اجتهاد، وإنما خص بذلك أمة محمد  اهـ. وفي موضع آخر قال: (قالوا: والعموم بمعنى الخصوص كثير في لسان العرب؛ ألا ترى إلى قوله عز وجل: "تدمر كل شيء" [الأحقاف: 25] ولم تدمر السموات والأرض. وقوله: "فتحنا عليهم أبواب كل شيء" [الأنعام: 44] ولم تفتح عليهم أبواب الرحمة) اهـ. وكذلك عندما فسر الإمام الطبري في كتابه جامع البيان آية "تدمر كل شيء بأمر ربها" خصص التعميم بقوله: (أي كل شيء أمرت به) اهـ. وفي موضع آخر قال: (وإنما عنى بقوله: {تدمر كل شيء بأمر ربها} مما أرسلت بهلاكه، لأنها لم تدمر هودا ومن كان آمن به) اهـ. أي أن هناك أشياء لم تؤمر بتدميرها وهلاكها (كسيدنا هود عليه السلام ومن آمن به) في حين أن الآية لم تخصص وجاءت بلفظ العموم "كل شيء". وكذلك فإنه لما جرت مناظرات طويلة بين ابن داؤد وأقرانه وبين الإمام أحمد ابن حنبل في فتنة خلق القرآن احتجوا عليه بقوله تعالى "الله خالق كل شيء" فأجابهم بما حاصله أنه عام مخصوص بقوله تدمر كل شيء بأمر ربها كما ذكر ذلك الإمام ابن كثير في البداية والنهاية.

وبذلك يتبين أن الأخذ بظاهر حديث { كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة }!! وحمله على الكلية المطلقة دون تقييد هو خطأ مردود بما تقدّم كما أن من مفاسده تضليل الصحابة ومن بعدهم، ودعوى قلة الورع والفهم عندهم!! لأن فضلاء الصحابة وعلمائهم رضي الله عنهم ومن بعدهم أحدثوا أموراً بعد وفاة سيدنا رسول الله  ومن هذا ما ذكره أبو داود في سننه بإسناد صحيح كما ذكر ذلك الإمام ابن حجر في فتح الباري وكما ذكره الشوكاني في نيل الأوطار من زيادة عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما في تشهد الصلاة لفظة وحده لا شريك له ونص الحديث كما في سنن أبي داود: (حدثنا نصر بن علي، حدثني أبي، ثنا شعبة، عن أبي بشر، سمعت مجاهداً يحدث، عن ابن عمر، عن رسول اللّه صلى الله عليه واله وبارك وسلم في التشهد "التحيات للّه، الصلوات الطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة اللّه وبركاته" قال: قال ابن عمر: زدت فيها "وبركاته" "السلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين، أشهد أن لا إله إلا اللّه" قال ابن عمر: زدت [فيها] "وحده لا شريك له" "وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله") اهـ. فهذه زيادة من صحابي في تشهد الصلاة صرح بها زيادة على ما نصه سيدنا رسول الله صلى الله عليه واله وبارك وسلم ، وكذلك ما رواه مسلم وغيره من أن علياً رضي الله عنه قال عن جَلْدِ الرسول وأبي بكر لشارب الخمر أربعين إنه سُنّة، وعن جَلْدِ عمر لشارب الخمر ثمانين إنه سُنَّة. فهل يُنكر على سيدنا عمر لأنه جلد شارب الخمر ثمانين مع أن الرسول صلى الله عليه واله وبارك وسلم وأبا بكر جلدا شارب الخمر أربعين ولم يقل الرسول صلى الله عليه واله وبارك وسلم اجلدوه ثمانين؟! وهل يُنكر على علي رضي الله عنه تسميته ما حصل مع عمر "سُنَّة" مع أنه حصل بعد الرسول صلى الله عليه واله وبارك وسلم وفي حد من حدود الله تعالى؟! ورواية الحديث كما في مسلم: (…فَقَالَ: قُمْ يا عَبدَ اللّهِ بْنَ جَعْفَر! قُمْ فَاجْلِدْهُ، فَجَلَدَهُ. وَعَلِيّ يَعُدّ فلما بَلَغَ أَرْبَعِينَ، قَالَ: أَمْسِكْ. ثُمّ قَالَ: جَلَدَ النّبِيّ صلى الله عليه واله وبارك وسلم أَرْبَعِينَ، وَجَلَدَ أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ، وَعُمَرُ ثَمَانِينَ، وَكُلّ سُنّةٌ، وَهَذَا أَحَبّ إلَيّ). فإن قيل أن فعل الصحابي سنة يعمل بها لقوله صلى الله عليه واله وبارك وسلم (فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ) دل هذا على جواز استحداث ما لم يفعله النبي صلى الله عليه واله وبارك وسلم مما هو حسن وله أصل في الشرع لأن هذا مما سنه لنا الصحابة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين لأنهم لا يمكن أن يخالفوا أمراً صريحاً للنبي صلى الله عليه واله وبارك وسلم مما يعني أنهم فهموا من قوله صلى الله عليه واله وبارك وسلم كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة أنه كل محدثة مخالفة للكتاب والسنة.
كما إن إقرار النبي صلى الله عليه واله وبارك وسلم لبعض ما أحدثه الصحابة في حياته دون إنكار منه لمبدأ الإحداث دليل على ما ذكره العلماء واستنبطوه من تقييد البدعة الضلالة بما ليس له أصل في الشرع والقول بأن النبي صلى الله عليه واله وبارك وسلم عندما أقرّ صحابته على ما أحدثوه فقد صار من سنّته! قول مردود عليه بأن إقراره لما أحدثوه إقرار منه لهم بمبدأ الإحداث الذي له أصل من الشرع ويخرج عن إطار ما نهى عنه فصار إحداث ما له أصل في الشرع مما هو حسن هو أيضاً من سنته صلى الله عليه واله وبارك وسلم وذلك ما نصّ عليه أهل الاستنباط والفقه المعوّل عليهم. فلو كانت كل محدثة سواء كان لها مستند شرعي أم لم يكن ضلالة لأنكر النبي صلى الله عليه واله وبارك وسلم على صحابته الذين أحدثوا أموراً في حياته أن يحدثوا ما لم يفعله وإن كان في فعلهم ما يقرهم عليه كأن يقول لمن أحدث منهم شيئاً لم يفعله هو صلى الله عليه واله وبارك وسلم : هذا الذي أحدثته جائز ولكن لا تعد لفعل ما لم أفعله مطلقاً. كما في حديث أبي بكرة رضي الله عنه ـ ( الذي دخل في الصلاة دون الصف ثم سعى إليه ليدرك الرّكعة ) ـ، فقد أقره سيدنا رسول الله صلى الله عليه واله وبارك وسلم على حرص الإدراك والمتابعة ولم يقره على السعي في الصلاة بقوله له (زادك الله حرصا، ولا تعد).
كذلك فإن ما لم يفعله الرسول صلى الله عليه واله وبارك وسلم مع عدم وجود دليل على التحريم فالأصل فيه الإباحة كما أخبر بذلك سيدنا رسول الله صلى الله عليه واله وبارك وسلم في قوله: (ما أحل الله في كتابه فهو حلال، وما حرم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عَفْو فاقبلوا من الله عافيته؛ فإن الله لم يكن لينسى شيئاً "وما كان ربك نسيّا" ) [ أخرجه البزار والحاكم وغيرهما، وهو صحيح ]، وقوله: (إن الله فرض فرائض فلا تضيّعوها، وحدّ حدوداً فلا تعتدوها، وحرّم أشياء فلا تنتهكوها، وسكت عن أشياء رحمة بكم من غير نسيان فلا تبحثوا عنها) [ أخرجه الدارقطني وغيره ]، وقوله: (ما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم، وما نهيتكم عنه فاجتنبوه ).
وذلك جميعاً تأويل قول الله تعالى: "وما آتاكم الرّسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا" ، إذ لم يأمرنا الله سبحانه وتعالى بالانتهاء عما لم يفعله الرسول صلى الله عليه واله وبارك وسلم واكتفى بأمرنا بالانتهاء عما نهانا عنه النبي صلى الله عليه واله وبارك وسلم فحسب.
مما سبق نستخلص أن ما كان له أصل في الشرع بوجود مستند له فيه يدل على مشروعيّته فهو جائز وإن لم يفعله الرسول صلى الله عليه واله وبارك وسلم ولم يفعله صحابته رضوان الله تعالى عنهم أجمعين.
وعلى هذا نجد ان شان الاحتفاء المسمى بالقريقعان لا يمنع شرعا

والشريعة لا تمنع التخصيص ليوم معين ما لم يكن يراد به مضاهاة الشارع
ونحن حيث نعلم ان شان الاحتفاء المذكور هو كالتالي

صبية من الذكور والاناث دون سن البلوغ
يقومون بالتغني بالاها زيج والدعوات الانشادية في منتصف الشهر الفضيل متنقلين في حيهم من دار الى دار من دور الاهل والجيران
فرحا وسرورا على احول متوافقة مع هذا اليوم المبارك والاهالي لا تقول بلزوم هذا الحفل او ضرورته او وجوبه بل باستحسانه و تحبيبه
وهذا ليس تشؤيع لعبادة محضية يشترط فيها المتابعة
بل يكتفى بعدم المخافة وحسن النية حيث انها معاملة وعادة استحساني
فمخلص جوابنا ان هذه الاحتفائات المباركةذات الطابع المناسباتي جائزة ولا حرمة فيها على هذا النوال
لكن لابد من تنظيم وتقويم حالها
ومعذرة على الجراة والقصور


والسلام.............ح



على باب الكرم والجود
=============================================
ثم وجه لي صاحب المقال السؤال التالي
أخوي الأحسائي الحسني
الله يحفظك
صحيح إني أخذت وقت موسهل في قراءة مشاركتك لكني بصراحة استفدت ، وأول مرة أعرف بعض الأشياء . لكني
اسألك بعض الأسئلة وأرجو تجاوبني بصراحة
هل صحيح إن بداية القرقيعان في البحرين ؟ وبسبب خروج البريطانين ؟؟
وهل صحيح ما قاله الأخ ابن حزوة عن الإمام الحسن ؟
و لماذا إذن هذا الخلاف بين المشايخ خاصة إنها بدعة حديثة ؟
وبصراحة ( ولا تزعل )
ليه المشايخ ينشطون في هذا الأمر ، ويتكاسلون في أمور قد تكون أهم ؟؟؟
وشكرا لك على كل حال !!!!!!!!!!!!
===============================
وجائت مداخلة لم ترتضي قولي من رجل اسمه الحائر فقال
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمد لله على كل حال .اخي الصريح قال :- رسول الله صلى الله عليه وسلم

من احدث في امرنا هذا ماليس منا فهو رد.

لذالك لم تعمل بهذه البدعه في سيره الرسول صلى الله عليه وسلم ولا في

سيره اصحابه رضوان الله عليهم.

اخي الصريح اسأل الله ان يعلمنا ويفقهنا في ديننا وان يجمعنا معك في مقر

رحمته.
===============================
فأجبت صاحب المقال وكذا الحائر بقولي هذا
بسم الله سبحانه ابدا وبه استعين
اخي صريح فوق اللازم السلام عليكم تحية اجددها
واعتذر على ارهاقك بكثرة سطور المقال ولكن لتتبين اصول الاحكام في مسائل البدعة
وذالك لما ذكره السادة الفقهاء والعلماء
واما ماذكرته عن شان ارتباط هذا الاحتفال بخروج البريطانيين من بلدة البحرين كذكرى
فلا علم لي بها واما ارتباطه بذكرى مولد الحسن كما قال ابن حزوة لا علم لي به ايضا ولا ارى في ذالك اثم ودونك عاشوراء وفعل النبي صلى الله عليه وسلم

واما صراحتك فلا تاتي بزعل ولكن الانسان يتملل ويتضحر من فعل المتلقين من ابداء واظهار مسائل خلافية غير جذرية ويهمل المهمات في شؤننا

والى الاخ الحائر ارجو ان تنظر في ما ذكرته سابقا عن ضوابط احكام المحدثات
مع التحية

=======================
يتبع

الحساوي الحسني
25-10-2004, 11:18 PM
ثم جائت هذه المساهمة وهي من كتابة الاخ صافي النوايا
عنونها بالجواب الشافي
بسم الله الرحمن الرحيم

بدعة القرقيعان في ليلة الخامس عشر من رمضان


إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله الذي بلغ الرساله وأدى ألأمانه ونصح الأمه وجاهد بالله حق جهاده, تركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.. أما بعد..
إعلموا وفقنا الله وإياكم لهديه أن أحسن الحديث كتاب الله وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعه , وكل بدعة ضلاله , وكل ضلالة بالنار أعاذنا الله وإياكم منها ,
فهذه رسالة مختصرة عن ((بدعة القرقيعان في ليلة الخامس عشر من رمضان)) بينت فيها متى تقام تلك الليلة وماهي أحداثها ودور الرجال والنساء والصبيان ورأي اللجنة الدائمة فيها وتحايل العوام على فتوى اللجنة , وتجرؤ أئمة بعض المساجد على الفتوى بجوازها ونصيحة لأئمة المساجد ودورهم في إبطالها نظراً لفشو الجهل وعدم سؤال أهل العلم والبصيرة , فيقول الله تبارك وتعالى ((فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لاتعلمون))0

إن هذه الليلة تسمى بليلة القرقيعان والغريب أن ليس لها أصل يرجع إليه ولقد سألت كبار السن بذلك لماذا سميت تلك الليلة بليلة القرقيعان؟ ولماذا خُصصت هذه الليلة بالخامس عشر من رمضان فما كان جوابهم إلا أننا فطرنا عليها ورأينا آباءنا يفعلون ذلك .

وقد حاول بعض الأشخاص معرفة أصل هذه العادة فلم يهتدوا إلى شئ مؤكد , فمن قائل أنها حدثت في أيام الدولة العباسية , ومنهم من يقول أنها عيد للفرس والمجوس , ومنهم من يقول أنها مأخوذة عن بعض أعياد النصارى الذين سبق أن استعمروا المنطقة كعيد الهلوبن والباربارا فالله أعلم بأصلها والأقرب والله أعلم أن النصارى بدأوا عيدهم الكرسمس في ليلة الخامس عشر من رمضان عند المسلمين فظن بعض المسلمين أنهم يشاركونهم بفرحهم للإسلام ومن بعدها اهتم العوام من المسلمين بهذه الليلة وورثوها عن آبائهم ودليل ذلك انتشارها في المناطق الساحلية دون وسط الجزيرة يشعر بأنها وصلت من إحتكاك خارجي ومن بعد ذلك أصبح لها إهتمامٌ بالغ في المنطقة الشرقية, وتقام هذه الليلة في كل عام في دول الخليج ليلة الخامس عشر من رمضان بعد الساعة العاشرة ليلاً في بعض المناطق إلى آخر الليل.

لليلة أحداث وأدوار تقام فيها , فدور للرجال ودور للنساء ودور للصبيان ودور للبيوت
أما عن دور الرجال فإن كل جماعة تجتمعُ في بيتٍ قد اتفقوا على الإجتماع فيه مسبقاً, والعجيب في ذلك أن الأقارب الذين يبعدون عن أهليهم باللأكيال البعيدة يحضرون إلى هذا المكان, وبعد الساعة العاشرة ليلاً تزيد أو تنقص يقومون بإحضار أصناف الطعام إلى ذلك المنزل وحينما يكتملون يبدأون الأكل وبعد الأكل يقام التصوير لذكرى تلك الليلة الغريبة , ثم ينصرفون بعد ذلك.

أما عن دور النساء فإنهن يفعلن في مثلما يفعل الرجال من تحديد مكان للإصناع وتناول الطعام فيه,

وأما عن الصبيان فإنهم يطوفون على البيوت بعد صلاة العصر إلى الساعة العاشرة ليلاً, ومعهم أكياس يجمعون بها الحلوى وهم يرددون الأناشيد التي تخص تلك الليلة , ويخصصون الإبن الإبن الأصغر للبيت الذي يأخذون منه الحلوى بهذه الصيغة (( قرقيعان فلان)) ومن لم يعطهم شئ من الحلوى يسبونه بألفاظ نايية .

وأما عن دور البيوت فإنها تستعد لهذه الليلة بشراء المكسرات والحلوى للأطفال الذين يطوفون بها وتنشغل بإعداد الوجبات المتنوعة.

وقبل الشروع في الحكم على هذه الليلة ورأي اللجنة في ذلك , أردت أن أبين تقسيم العلماء في البدعة وأين تدخل هذه الليلة من هذا التقسيم , فاخترت عالماً من العلماء المعاصرين المعروفين وعضواً في هيئة كبار العلماء سماحة الشيخ العلامة/صالح بن فوزان الفوزان عضو اللجنة الدائمة للإفتاء وله رسالة (البدعة)1 قال فيها البدعة في الدين نوعان:
النوع الأول: بدعة قولية اعتقادية , كمقالات الجهمية والمعتزلة والرافضة وسائر الفرق الضالة واعتقاداتهم.
النوع الثاني: بدعة في العبادات , كالتعبد لله بعبادة لم يشرعها وهي أنواع :
النوع الأول: مايكون في أصل العبادة , كأن يحدث صلاة غير مشروعة , أو صيام غير مشروع أو أعياداً غير مشروعة2 , كأعياد الموالد وغيرها.
النوع الثاني: مايكون في الزيادة على العبادة المشروعة , كما لو زاد ركعة خامسة في صلاة الظهر أو العصر مثلاً.
النوع الثالث: مايكون في صفة أداء العبادة , بأن يؤديها على صفة غير مشروعة , وذلك كأداء الأذكار المشروعة بأصوات جماعية مطربة , وكالتشديد على النفس في العبادات إلى حد يخرج عن سنة الرسول صلى الله عليه وسلم.
النوع الرابع: مايكون بتخصيص وقت للعبادة المشروعة لم يخصصه الشرع , كتخصيص يوم النصف من شعبان وليلته بصيام وقيام , فإن أصل الصيام والقيام مشروع , ولكن تخصيصه بوقت من الأوقات يحتاج إلى دليل.

فتوى رقم (15532) وتاريخ 24/11/1413هـ.

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده..وبعد:
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ماورد إلى سماحة الرئيس العام من المستفتي/ مدير مركز الدعوة بالدمام بالنيابة والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم(5054)
وتاريخ 6/10/1413هـ. وقد سأل المستفتي سؤالاً هذا نصه:
(أنه جرت العادة في دول الخليج وشرق المملكة أن يكون هناك مهرجان (القرقيعان) وهذا يكون في منتصف شهر رمضان أو قبله وكان يقوم به الأطفال يتجولون على البيوت يرددون أناشيد ومن الناس من يعطيهم حلوى أو مكسرات أو قليل من النقود وكانت لاضابط لها إلا أنه في الوقت الحاضر بدأت العناية به وصار له إحتفال في بعض المواقع والمدارس وغيرها. وصار ليس للأطفال وحدهم. وصار تجتمع له الأجيال؟)
وبعد دراسة اللجنة للإستفتاء المذكور أجابت عنه بأن الإحتفال في ليلة الخامس عشر من رمضان أو في غيرها بمناسبة ما يسمى مهرجان القرقيعان بدعة لا أصل لها في الإسلام (وكل بدعة ضلالة) فيجب تركها والتحذير منها ولا تجوز إقامتها في أي مكان لا في المدارس ولا المؤسسات أو غيرها. والمشروع في ليالي رمضان بعد العناية بالفرائض الإجتهاد بالقيام وتلاوة القرآن والدعاء. والله الموفق.
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم..

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو
عبد الله بن عبدالرحمن الغديان عبدالعزيز بن عبد الله بن باز

عضو عضو عضو
بكر بن عبد الله أبو زيـد عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ صالح بن فوزان الفوزان

وبعد صدور فتوى اللجنة الدائمة يحز في خاطرك وأنت تنظر وتسمع تحايل أئمة مساجد وعوام حول هذه الفتوى..
الكل يغير الفتوى على ما يوافق هواه , ويبدي لك رأيه وقد نصب نفسه إماماً ومفتياً وهو لا يعرف من الدين إلا اسمه , ومن القرآن إلا رسمه , ذلك مبلغهم من العلم.
وما علم هؤلاء الجهلة وأمثالهم أن تغيير الفتوى عن مسارها ووضعها توقيع عن رب العالمين..وأن الله إستخلف في الأرض بعد الأنبياء علماء يحفظون دينه ويبلغون رسالته إلى الناس أجمعين..

فأجمعت اللجنة الدائمة وعلى رأسهم الإمام الوالد العلامة الشيخ عبدالعزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله على أنها((بدعة وليس لها أصلٌ في الإسلام ويجب تركها والتحذير منها ولا تجوز إقامتها في أي مكان))..

وبعد هذا كله ..
ألا يعي الجاهل المتطفل تحايله على اللجنة الدائمة بقوله أن السؤال الذي وجه للجنة ذكر فيه (مهرجان) والذي نفعله ليس بمهرجان ,
ألا يعي هذا من يتحايل على اللجنة ويقول في السنة القادمة نجعله في الرابع عشر, والسنة التي بعده في السادس عشر, ثم يقدم ويؤخر , وما علم المسكين أن جواب اللجنة كان دقيقاً بقولها (( في ليلة الخامس عشر أو في غيرها)).
ألا يعي من يقرأ قوله تعالى (قل أولو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آبائكم) قل يا محمد للكفار أولو جئتكم بأهدى أي بخير وأفضل مما وجدتم عليه آباءكم, أفضل مما وجدتم عليه آبائكم ثم يقولون بعد ذلك كان آباؤنا يفعلون ذلك وما أنكر عليهم المشائخ القدماء1.

وبعد تحايلهم على اللجنة جعلوا هذه الإشكالات حجة يقنعون بها خصمهم ولبسوا على العوام بذلك فمن هذه الإشكالات...
- أنهم يقولون نحن لم نزد عبادة في الشرع في هذه الليلة وإنما هي عادة أخذناها عن آبائنا.
- ويقولون أيضاً أن تخصيصنا لهذه الليلة من سائر الليالي فمثلها مثل مايخصص بعض العوائل أن يوم الجمعة يتم اللقاء في بيت والدهم ويأكلون الغداء عنده.
- ويقولون أيضاً أننا في هذه الليلة لانخصص أدعية كما يفعل في ليلة الإسراء والمعراج ومولد النبي صلى الله عليه وسلم وإنما نجتمع لنأكل العشاء فقط.

* أما الرد على هذه الإشكالات:
فالإشكال الأول :
أنكم تقولون لم نزد عبادة في الشرع في هذه الليلة , ومن قال أنكم زدتم عبادة في هذه الليلة بل أصلتم عبادة في الشرع بجعل هذه الليلة عيداً1 تجتمعون فيه وإن قلتم بأننا لم نجعله عيداً فأقول
ما الفرق بينكم وبين العيد إلا الصلاة.
الإشكالات الباقية تجيب عليها اللجنة

وإن مما دعاني إلى الإهتمام في الحديث عن هذه الليلة ، خوفي أن يصبح لها إهتمام أكبر كما حصل في المدن الساحلية , فإنهم يهتمون بهذه الليلة أشد الإهتمام, ومعظم النار من مستصغر الشرر, وإليك السؤال الذي وجه للشيخ بن جبرين حفظه الله

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول وبعد ،،
فضيلة الشيخ/عبد الله بن عبدالرحمن الجبرين حفظه الله ونفعنا بعلومه آمين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد ،،
نعلمكم أنه توجد لدينا عادة منتشرة في منطقة الخليج وهي الإحتفال بمناسبة يسمونها "القرقيعان" في الخامس عشر من شهر رمضان من كل سنة ولهم لباس خاص يلبسونه للبنات يسمى المخنق ويوزعون فيه الحلويات والمكسرات على الأطفال ولهم أهازيج خاصة في هذه المناسبة يردد فيها الأطفال عبارات منها (أعطونا الله يعطيكم...أعطونا من مال الله ) وقد يطوفون على البيوت لجمع هذه القرقيعان وفرحة الأطفال في هذه المناسبة لاتقل عن فرحتهم بالعيدين وربما أشد وقد حاول بعض الأشخاص معرفة أصل هذه العادة فلم يهتدوا إلى شئ مؤكد , فمن قائل أنها حدثت في أيام الدولة العباسية , ومنهم من يقول أنها عيد للفرس والمجوس , ومنهم من يقول أنها مأخوذة عن بعض أعياد النصارى الذين سبق أن استعمروا المنطقة كعيد الهلوبن والباربارا فالله أعلم بأصلها ولكن انتشارها في المناطق الساحلية دون وسط الجزيرة يشعر بأنها وصلت من إحتكاك خارجي
ويحدث أحياناً وليس دائماً في هذه المناسبة بعض الأمور منها:
- رقص النساء في حفلات عامة تحضرها سيدات المجتمع كما يقولون .
- توزيع علب من الفضة فيها هذا القرقيعان .
- قيام بعض الأولاد بالطواف على البيوت وطرق الأبواب وطلب الحلويات والمكسرات وإذا لم يعطوا رموا الباب أو النوافذ بالحجارة وسبوا وشتموا أهل البيت .
- أن الإحتفال بهذه المناسبة صار يعد نوعا من الفلكور الشعبي الذي يعرض في المعارض على أنه من تراث المنطقة .
فالمرجو منكم تبيين حكم الإحتفال بهذه العادة في هذا اليوم المعين وحكم ما يتفرع عنها من الأعمال والمظاهر ليعلم الناس حكمها ويستنيروا بفتواكم والله يوفقنا وإياكم لكل خير
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. وبعد,,
فهذا العيد لا أصل له في الشرع ولا في العرف العام وحيث أنه يحتوي على هذه الأعمال وعلى الرقص والطرب وإظهار الفرح وما ذكر في السؤال فإنه بدعة محدثة يجب إنكارها والقضاء عليها ولا يجوز إقرارها والمساهمة فيها .

قاله /عبد الله بن عبدالرحمن الجبرين
عضو الإفتاء
وصلى الله على محمد و آله وصحبه وسلم
في 13 / 9 / 1413هـ.

إلى كل من رضي بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا
إعلم هداني الله وإياك على طريقه , والتمسك بمنهج نبيه , أن السعادة كل السعادة في اللحاق بركب سلف الأمة ففيه النجاة في الدنيا والأخره , وليس لنا طريق موصلٌ إلى رضى الله إلا هذا الطريق الذي مشى عليه رسول الله وصحابته والتابعين ومن تابعهم بإحسان إلى يوم الدين.
واعرف أن الخير كل الخير في اتباع السلف والشر كل الشر في اتباع الخلف يقول صلى الله عليه وسلم ((عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضٌوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة))1
أي ضلالة أعظم في إحداثك ليلة ليس لها أصلٌ شرعي , قال صلى الله عليه وسلم ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ))0

إعلم رحمني الله وإياك أن2 البدع بريد الكفر , وهي زيادة دين لم يشرعه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم , والبدعة شر من المعصية الكبيرة , والشيطان يفرح بها أكثر مما يفرح بالمعاصي الكبيرة , لأن العاصي يفعل المعصية وهو يعلم أنها معصية فيتوب منها, والمبتدع يفعل البدعة يعتقدها ديناً يتقرب به إلى الله فلا يتوب منها , والبدع تقضي على السنن , وتكره إلى أصحابها فعل السنن وأهل السنة , والبدعة تباعد عن الله , وتوجب غضبه وعقابه , وتسبب زيغ القلوب وفسادها.

فنصيحتي لأئمة المساجد أن يتقوا الله في هذه المنابر وأن يجعلوها سبيلاً للدعوة إلى الله وقمع البدع بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن ولا تأخذهم بالله لومة لائم , وليكن شعاركم دائماً وأبدا ً قوله تعالى ((إدع إلى سبيل ربك ..)) والمتأمل بالآية يجد أن السبل قد كثرت والداعين إلى الضلال كُثر , فلا راحة ولا طمأنينة إلا بالدعوة إلى سبيل الواحد الأحد..
قال : سماحة الشيخ العلامة/صالح بن فوزان الفوزان
مما لا شك فيه أن الإعتصام بالكتاب والسنة فيه منجاة من الوقوع في البدع والضلال,
قال تعالى ((وأن هذا صراطى مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ))0
وقد أوضح ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه إبن مسعود - رضي الله عنه-
قال(خط لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطاً فقال : هذا سبيل الله, ثم خط خطوطاً عن يمينه وعن شماله ,ثم قال:وهذه سبل , على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه , ثم تلا (وأن هذا صراطى مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون))0
فمن أعرض عن الكتاب والسنة تنازعته الطرق المضللة, والبدع المحدثة,فالأسباب التي أدت إلى ظهور البدع تتلخص في الأمور التالية:الجهل بأحكام الدين, إتباع الهوى , التعصب للآراء والأشخاص , التشبه بالكفار وتقليدهم . إنتهى كلامه حفظه الله1.

صاحب البحث
إمام وخطيب جامع الونان
محمد بن عبد الله الشنو
==================================
يتبع

الحساوي الحسني
25-10-2004, 11:24 PM
فجاء جوابي وهو التالي
Re: ابطال النوافي فيما جاء في الجواب الشافي(( رد على مقال صافي النوايا))

--------------------------------------------------------------------------------

[line]بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي أوضح منهاج الحق للراغب ، وكشف ظلمة الباطل للطالب وفتح لعباده الباب فهي بلا حاجب فما تقرّب إليه أحدٌ إلا ورجع بالمكاسب ، ولا ابتعد عنه أحدٌ إلا رجع بالمصائب ،
استوى على عرشه كما قال ، لا كما يقول أولو المصائب ،
وتودد الى عباده فيا سعادة الآيب ،
وينزل كل ليلة إلى سماء الدنيا فيسأل : "هل من مستغفر ، هل من تائب ؟ " .وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، ولا ضد ولا ند ، ولا شبيه ولا مقارب ،
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وحبيبه وخليله .
صلى الله عليه ، وآله وصحبه ، وسلم تسليما كثيرا كلما أمطرت السحائب .
اللهم اجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه. اللهم اهدنا لما اختُلِفَ فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم.

وبعد السلام عليكم وتحبة مجددة
هذه وقفة مع الاخ صافي النوايا في مقاله المنقول
نناقش فيه الاقوال والمفاهيم وارجو ان يسع صدره لذاك[line]
[QUOTE]كاتب الرسالة الأصلية صافي النوايا
[B]بسم الله الرحمن الرحيم

بدعة القرقيعان في ليلة الخامس عشر من رمضان[line]ليس في قوله ما ينص على الضلال او الحرمة حيث سبق وبينت عن ظوابط البدعة واحكانها فليعد اليها [line]


إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله الذي بلغ الرساله وأدى ألأمانه ونصح الأمه وجاهد بالله حق جهاده, تركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.. أما بعد..
إعلموا وفقنا الله وإياكم لهديه أن أحسن الحديث كتاب الله وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعه , وكل بدعة ضلاله , وكل ضلالة بالنار أعاذنا الله وإياكم منها ,
فهذه رسالة مختصرة عن ((بدعة القرقيعان في ليلة الخامس عشر من رمضان)) بينت فيها متى تقام تلك الليلة وماهي أحداثها ودور الرجال والنساء والصبيان ورأي اللجنة الدائمة فيها وتحايل العوام على فتوى اللجنة , وتجرؤ أئمة بعض المساجد على الفتوى بجوازها ونصيحة لأئمة المساجد ودورهم في إبطالها نظراً لفشو الجهل وعدم سؤال أهل العلم والبصيرة , فيقول الله تبارك وتعالى ((فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لاتعلمون))0
[line]قدم الاخ الفاضل مقالته بهذه الديباجة ليهيئ القارىء الى خلوص تحريمها كما يرى هو والمشيخة المذكورة وليس الحرج فيما جاء في ديباجتته حيث قد نبهنا الى اقوال الاصوليين في الابتداع والاستحداث فلينظر فيها [line]
إن هذه الليلة تسمى بليلة القرقيعان والغريب أن ليس لها أصل يرجع إليه ولقد سألت كبار السن بذلك لماذا سميت تلك الليلة بليلة القرقيعان؟ ولماذا خُصصت هذه الليلة بالخامس عشر من رمضان فما كان جوابهم إلا أننا فطرنا عليها ورأينا آباءنا يفعلون ذلك . [line] هذا استغراب من الكاتب او الباحث في غير محله وذالك لانا اهل العلم يرون في العوائد والعادات عدم ضرورة ان يكون لها اصلا مالم تكون عبداة محضة مثل الصلاة او الزكاة او الحج او الصوم او النسك او الاعتقاد واما زعمه ان جواب اهل السن من الكبار عن سؤاله عن اي شيء كان بداية هذا الاحتفاء غلا ضير حيث انه لا ضرورة له وان كان حال الجواب عكس ما ذكر فمنهم ما ربطة ببهجة اهل الخليج بخروج البريطانين والمستعمرين كما ذكر الاخ صريح او ارتباطه بذكرى مولد الامام الحسن رضي الله عنه [line]

وقد حاول بعض الأشخاص معرفة أصل هذه العادة فلم يهتدوا إلى شئ مؤكد , فمن قائل أنها حدثت في أيام الدولة العباسية [line] لا ارى شيئا ينقيه ,[line] ومنهم من يقول أنها عيد للفرس والمجوس [line] هذا زعم يراد به اخافة اهل التوجس وهو قول لا يصح فمتى كان الفرس او مجوسهم يعنون امرا برمضان وايامه[line], ومنهم من يقول أنها مأخوذة عن بعض أعياد النصارى الذين سبق أن استعمروا المنطقة كعيد الهلوبن والباربارا [line] وهذا لا يضر كفعل النبي مع احتفاء اليهود بيوم عاشوراء[line]
فالله أعلم بأصلها والأقرب والله أعلم أن النصارى بدأوا عيدهم الكرسمس في ليلة الخامس عشر من رمضان عند المسلمين فظن بعض المسلمين أنهم يشاركونهم بفرحهم للإسلام ومن بعدها اهتم العوام من المسلمين بهذه الليلة وورثوها عن آبائهم ودليل ذلك انتشارها في المناطق الساحلية دون وسط الجزيرة يشعر بأنها وصلت من إحتكاك خارجي ومن بعد ذلك أصبح لها إهتمامٌ بالغ في المنطقة الشرقية, وتقام هذه الليلة في كل عام في دول الخليج ليلة الخامس عشر من رمضان بعد الساعة العاشرة ليلاً في بعض المناطق إلى آخر الليل.
[line]دعواه هذه من الصاقها بيوم الميلاد لدى النصارى ليس له دليل وانما حدس يصدر ممن لا يرعى ذمة ولا مكانة لمسلمي الخليج حيث يستنقصهم وينسب اليهم الجهالة وعدم الدراية والحق ان هذا القول باطل لما علم في التاريخ بما لهذه المنطقة من دور علمي ناهض ولا اظن ان طلب الشيخ محمد بن عبد الوهاب ببعيد
حيث كان بض التعلم منه في هذه الديار[line]
لليلة أحداث وأدوار تقام فيها , فدور للرجال ودور للنساء ودور للصبيان ودور للبيوت
أما عن دور الرجال فإن كل جماعة تجتمعُ في بيتٍ قد اتفقوا على الإجتماع فيه مسبقاً, والعجيب في ذلك أن الأقارب الذين يبعدون عن أهليهم باللأكيال البعيدة يحضرون إلى هذا المكان, وبعد الساعة العاشرة ليلاً تزيد أو تنقص يقومون بإحضار أصناف الطعام إلى ذلك المنزل وحينما يكتملون يبدأون الأكل وبعد الأكل يقام التصوير لذكرى تلك الليلة الغريبة , ثم ينصرفون بعد ذلك. [line] وهل في ذالك ما يضير او ان الافضل ان تربطهم الاواصر [line]

أما عن دور النساء فإنهن يفعلن في مثلما يفعل الرجال من تحديد مكان للإصناع وتناول الطعام فيه,
[line]وهذا ايضا لا يضير ولا يمنع شرعا الا اذا كان الطعام لا بد له من تشريع ليصنع في وقت معين او هو عبادة محضية من جنس الصلاة او الصوم[line]
وأما عن الصبيان فإنهم يطوفون على البيوت بعد صلاة العصر إلى الساعة العاشرة ليلاً, ومعهم أكياس يجمعون بها الحلوى وهم يرددون الأناشيد التي تخص تلك الليلة , ويخصصون الإبن الإبن الأصغر للبيت الذي يأخذون منه الحلوى بهذه الصيغة (( قرقيعان فلان)) ومن لم يعطهم شئ من الحلوى يسبونه بألفاظ نايية . [line] اما ناحية الانشاد والاهازيج غفلا حرمة لها واما ما قاله من حال الصبية ان منعوا من العطاء فهذا عند بعضهم يقع وفي هذه الزمن وهو يحتاج الى تقويم في الاداء لا المنع والتحريم
[line]
وأما عن دور البيوت فإنها تستعد لهذه الليلة بشراء المكسرات والحلوى للأطفال الذين يطوفون بها وتنشغل بإعداد الوجبات المتنوعة. [line]بورك في بيوت ارادت ادخال البهجة في صبية الحي وفتيانهم[line]

وقبل الشروع في الحكم على هذه الليلة ورأي اللجنة في ذلك , أردت أن أبين تقسيم العلماء في البدعة وأين تدخل هذه الليلة من هذا التقسيم , فاخترت عالماً من العلماء المعاصرين المعروفين وعضواً في هيئة كبار العلماء سماحة الشيخ العلامة/صالح بن فوزان الفوزان عضو اللجنة الدائمة للإفتاء وله رسالة (البدعة)1 قال فيها البدعة في الدين نوعان:
النوع الأول: بدعة قولية اعتقادية , كمقالات الجهمية والمعتزلة والرافضة وسائر الفرق الضالة واعتقاداتهم.
النوع الثاني: بدعة في العبادات , كالتعبد لله بعبادة لم يشرعها وهي أنواع :
النوع الأول: مايكون في أصل العبادة , كأن يحدث صلاة غير مشروعة , أو صيام غير مشروع أو أعياداً غير مشروعة2 , كأعياد الموالد وغيرها.
النوع الثاني: مايكون في الزيادة على العبادة المشروعة , كما لو زاد ركعة خامسة في صلاة الظهر أو العصر مثلاً.
النوع الثالث: مايكون في صفة أداء العبادة , بأن يؤديها على صفة غير مشروعة , وذلك كأداء الأذكار المشروعة بأصوات جماعية مطربة , وكالتشديد على النفس في العبادات إلى حد يخرج عن سنة الرسول صلى الله عليه وسلم.
النوع الرابع: مايكون بتخصيص وقت للعبادة المشروعة لم يخصصه الشرع , كتخصيص يوم النصف من شعبان وليلته بصيام وقيام , فإن أصل الصيام والقيام مشروع , ولكن تخصيصه بوقت من الأوقات يحتاج إلى دليل. [line] اما النقل الذي جاء به الكاتب عن الفوزان فهو تقسيم البدعة من ناحية الفعل او القول او الاعتقاد
واما البدعة في حالها جرمة او اوجوازا فهي كما ذكرها سلطان العلماء العز بن عبد السلام
حيث ذكر رحمه الله ان حالها يتعدد ويتنوع حسب الاحكام الخمسة
من جواز وحرمة وكراهة واستحباب ووجوب ولا اريد ان استقيض حيث بين مسبقا حال البدعة في مقالي السابق

فتوى رقم (15532) وتاريخ 24/11/1413هـ.

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده..وبعد:
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ماورد إلى سماحة الرئيس العام من المستفتي/ مدير مركز الدعوة بالدمام بالنيابة والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم(5054)
وتاريخ 6/10/1413هـ. وقد سأل المستفتي سؤالاً هذا نصه:
(أنه جرت العادة في دول الخليج وشرق المملكة أن يكون هناك مهرجان (القرقيعان) وهذا يكون في منتصف شهر رمضان أو قبله وكان يقوم به الأطفال يتجولون على البيوت يرددون أناشيد ومن الناس من يعطيهم حلوى أو مكسرات أو قليل من النقود وكانت لاضابط لها إلا أنه في الوقت الحاضر بدأت العناية به وصار له إحتفال في بعض المواقع والمدارس وغيرها. وصار ليس للأطفال وحدهم. وصار تجتمع له الأجيال؟)
وبعد دراسة اللجنة للإستفتاء المذكور أجابت عنه بأن الإحتفال في ليلة الخامس عشر من رمضان أو في غيرها بمناسبة ما يسمى مهرجان القرقيعان بدعة لا أصل لها في الإسلام (وكل بدعة ضلالة) فيجب تركها والتحذير منها ولا تجوز إقامتها في أي مكان لا في المدارس ولا المؤسسات أو غيرها. والمشروع في ليالي رمضان بعد العناية بالفرائض الإجتهاد بالقيام وتلاوة القرآن والدعاء. والله الموفق.
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم..

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو
عبد الله بن عبدالرحمن الغديان عبدالعزيز بن عبد الله بن باز

عضو عضو عضو
بكر بن عبد الله أبو زيـد عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ صالح بن فوزان الفوزان

وبعد صدور فتوى اللجنة الدائمة يحز في خاطرك وأنت تنظر وتسمع تحايل أئمة مساجد وعوام حول هذه الفتوى.. [line] هذا قول لا يصح ان يصدر من الاخ الكاتب فهو تجرء على غيب النوايا ومقاصد الناس [line]
الكل يغير الفتوى على ما يوافق هواه , ويبدي لك رأيه وقد نصب نفسه إماماً ومفتياً وهو لا يعرف من الدين إلا اسمه , ومن القرآن إلا رسمه , ذلك مبلغهم من العلم. [line] بدء على محيا الكاتب ومن خلال هذا القول مصادرة حقوق اهل العلم من غير المشيخة المذكورة وهذا ديدن اهل تحجر وعدم فهم ان الموقعين على الفتوى انما هم حزء لا يلم جميع فهوم اهل الهلم الشرعي ولا اناكر في ما اختلف فيه [line]
وما علم هؤلاء الجهلة وأمثالهم أن تغيير الفتوى عن مسارها ووضعها توقيع عن رب العالمين..وأن الله إستخلف في الأرض بعد الأنبياء علماء يحفظون دينه ويبلغون رسالته إلى الناس أجمعين..
[line] وهل فرض الله علينا ان لا يكون اح من اهل العلم الا من كان في هذه المنظومة او من اهل تلك المؤسسة لا حول ولا قوة الا بالله [line]
فأجمعت اللجنة الدائمة وعلى رأسهم الإمام الوالد العلامة الشيخ عبدالعزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله على أنها((بدعة وليس لها أصلٌ في الإسلام ويجب تركها والتحذير منها ولا تجوز إقامتها في أي مكان)).. [line] اما انها بدعة فلم يقل احد انها سنة او واجبة الفعال وانما الاختلاف هل هي بدعة فبيحة او حسنة

وبعد هذا كله ..
ألا يعي الجاهل المتطفل تحايله على اللجنة الدائمة بقوله أن السؤال الذي وجه للجنة ذكر فيه (مهرجان) والذي نفعله ليس بمهرجان , [line] ما ادري عن من صدر قول انها ليست مهرجان هذا قول مفرط لا حاجة لذكره ولكن ذرنا من هذا وغيره ولتناقش اقوال المجيزين وغير المانعين
ألا يعي هذا من يتحايل على اللجنة ويقول في السنة القادمة نجعله في الرابع عشر, والسنة التي بعده في السادس عشر, ثم يقدم ويؤخر , وما علم المسكين أن جواب اللجنة كان دقيقاً بقولها (( في ليلة الخامس عشر أو في غيرها)).
ألا يعي من يقرأ قوله تعالى (قل أولو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آبائكم) قل يا محمد للكفار أولو جئتكم بأهدى أي بخير وأفضل مما وجدتم عليه آباءكم, أفضل مما وجدتم عليه آبائكم ثم يقولون بعد ذلك كان آباؤنا يفعلون ذلك وما أنكر عليهم المشائخ القدماء1. اخي عفا الله عنك هذه في اهل الكفر لا اهل الملة الاسلامية ولا حول ولا قوة الا بالله فان كثير من منتبي العلم ينزلون ايات الكفر في المسلمين المتقدين وكانهم اهل جاهلية والعياذ بالله

وبعد تحايلهم على اللجنة جعلوا هذه الإشكالات حجة يقنعون بها خصمهم ولبسوا على العوام بذلك فمن هذه الإشكالات...
- أنهم يقولون نحن لم نزد عبادة في الشرع في هذه الليلة وإنما هي عادة أخذناها عن آبائنا.
- ويقولون أيضاً أن تخصيصنا لهذه الليلة من سائر الليالي فمثلها مثل مايخصص بعض العوائل أن يوم الجمعة يتم اللقاء في بيت والدهم ويأكلون الغداء عنده.
- ويقولون أيضاً أننا في هذه الليلة لانخصص أدعية كما يفعل في ليلة الإسراء والمعراج ومولد النبي صلى الله عليه وسلم وإنما نجتمع لنأكل العشاء فقط.

* أما الرد على هذه الإشكالات:
فالإشكال الأول :
أنكم تقولون لم نزد عبادة في الشرع في هذه الليلة , ومن قال أنكم زدتم عبادة في هذه الليلة بل أصلتم عبادة في الشرع بجعل هذه الليلة عيداً1 تجتمعون فيه وإن قلتم بأننا لم نجعله عيداً فأقول
ما الفرق بينكم وبين العيد إلا الصلاة.
الإشكالات الباقية تجيب عليها اللجنة
[line] اجابة هذا الاشكال غير سليمة من الكاتب وهل فرض على كل الاسر او الصبية اوغيرهم من فعل هذه اعادات ام هي نفس ترغب في التوسعة على اهل الحي وابنائه وهو فرق بين فريضة العيد وبين مثل هذا الاحتفاء[line]
وإن مما دعاني إلى الإهتمام في الحديث عن هذه الليلة ، خوفي أن يصبح لها إهتمام أكبر كما حصل في المدن الساحلية , فإنهم يهتمون بهذه الليلة أشد الإهتمام, ومعظم النار من مستصغر الشرر, وإليك السؤال الذي وجه للشيخ بن جبرين حفظه الله [line] عجيب وهل يمنع الشرع من اهتما بليالي دون ليال اخرى [line]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول وبعد ،،
فضيلة الشيخ/عبد الله بن عبدالرحمن الجبرين حفظه الله ونفعنا بعلومه آمين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد ،،
نعلمكم أنه توجد لدينا عادة منتشرة في منطقة الخليج وهي الإحتفال بمناسبة يسمونها "القرقيعان" في الخامس عشر من شهر رمضان من كل سنة ولهم لباس خاص يلبسونه للبنات يسمى المخنق ويوزعون فيه الحلويات والمكسرات على الأطفال ولهم أهازيج خاصة في هذه المناسبة يردد فيها الأطفال عبارات منها (أعطونا الله يعطيكم...أعطونا من مال الله ) وقد يطوفون على البيوت لجمع هذه القرقيعان وفرحة الأطفال في هذه المناسبة لاتقل عن فرحتهم بالعيدين وربما أشد وقد حاول بعض الأشخاص معرفة أصل هذه العادة فلم يهتدوا إلى شئ مؤكد , فمن قائل أنها حدثت في أيام الدولة العباسية , ومنهم من يقول أنها عيد للفرس والمجوس , ومنهم من يقول أنها مأخوذة عن بعض أعياد النصارى الذين سبق أن استعمروا المنطقة كعيد الهلوبن والباربارا فالله أعلم بأصلها ولكن انتشارها في المناطق الساحلية دون وسط الجزيرة يشعر بأنها وصلت من إحتكاك خارجي
ويحدث أحياناً وليس دائماً في هذه المناسبة بعض الأمور منها:
- رقص النساء في حفلات عامة تحضرها سيدات المجتمع كما يقولون .
- توزيع علب من الفضة فيها هذا القرقيعان .
- قيام بعض الأولاد بالطواف على البيوت وطرق الأبواب وطلب الحلويات والمكسرات وإذا لم يعطوا رموا الباب أو النوافذ بالحجارة وسبوا وشتموا أهل البيت .
- أن الإحتفال بهذه المناسبة صار يعد نوعا من الفلكور الشعبي الذي يعرض في المعارض على أنه من تراث المنطقة .
فالمرجو منكم تبيين حكم الإحتفال بهذه العادة في هذا اليوم المعين وحكم ما يتفرع عنها من الأعمال والمظاهر ليعلم الناس حكمها ويستنيروا بفتواكم والله يوفقنا وإياكم لكل خير
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. وبعد,,
فهذا العيد لا أصل له في الشرع ولا في العرف العام وحيث أنه يحتوي على هذه الأعمال وعلى الرقص والطرب وإظهار الفرح وما ذكر في السؤال فإنه بدعة محدثة يجب إنكارها والقضاء عليها ولا يجوز إقرارها والمساهمة فيها .

قاله /عبد الله بن عبدالرحمن الجبرين
عضو الإفتاء
وصلى الله على محمد و آله وصحبه وسلم
في 13 / 9 / 1413هـ. [line] فتوى جاءت وفق ما ذكره المستفتي
فقد ذكر ان هناك مجون ورقص ودندنة وربما اختلاص وايضا ما لبسه المستفتي من مزايدة على العيدين حيث قال في سؤاله وربما كان اكثر
ولا علينا في مثل هذه المغالطات سواء من اهل الافراط في طريقته في الاحتفاء او اهل التشدد في المنع[line]
ثم لي هنا وقفة هل كل مالم يفعل المصطفى صلى الله عليه واله وسلم محرم ام الجواز حاله هذه مقالة منقولة عن شان الترك وعدم الفعل
فهذه رسالة وجيزة في صفحاتها, مهمّة في موضوعها, دبجتها يراعة ... العلاّمة المحدّث المحقّق الشّريف سيّدي عبد الله بن الصّديق الغماري الحسني رحمه الله تعالى ونوّر مرقده, والذي أسعده بجواره في 20 شعبان سنة 1413هـ, وقد استوفى المصنّف بحثاً لم يسبق إليه, ولم يغلب بفضل الله عليه,وهو بحث الترك الذي لا يقترن بأمر ولا نهي.

فإنّنا نجد جمهرة من المتشدّدين يستدلون بالترك على تحريم المتروك, وهي شهادة على نفي؛ فما أسرع انهيار صرحها وتهاويه أمام الأدلّة المذكورة في هذه الرّسالة.
وإنّنا نلفت نظر القارىء الكريم إلى عدم التسرّع بالحكم بالتحريم لمجرّد الترك فإنّ في ذلك استحداثاً في الدين, وشهادة على النفي, وافتئاتاً على الشّرع.
وقد أشار المصنّف رحمه الله تعالى إلى مسألة الترك في كتابيه((إتقان الصّنعة في تحقيق البدعة)) وفي ((الرد المحكم المتين على كتاب القول المبين)) وكلاهما سارت بهما الرّكبان.
والله نسأل أن ينفع بها وبسائر مصنّفاته وأن يتغمّده برحمته والحمدلله رب العالمين والصّلاة والسّلام على سيّد الأوّلين والآخرين.

يتبع

الحساوي الحسني
25-10-2004, 11:26 PM
ثم نقلت للكاتب الرسالة المذكورة وبعده جائت مداخلة ابو راكان مشرف العلاقات العامة بمنتدى الاحساء

شوف وبختصار وعقلك في راسك

انته تشوف القرقيعان عباده اذا كنت تشوفها عباده فهي اذن بدعه
واذا كنت تشوفهاعاده رد العضوا الأحسائي الحسني يكيفك السؤال

وفيه شقله العلماء الحنابله هم الى يقولون القرقيعان بدعه

انما علماء الشوافع لم نقراء لهم رئيي في ذالك
وانا شخصيً مذهبي شافعي وأأيد القرقيعان لأني اراها عاده وليس عباده
الحمدلله سويت قرقيعان ولا صار فيها لا اختلاط
بو راكان
__________________
وهنا تم النقل المقصود ختامه اقد اعتذاري لهذه الإطالة ولكنا نقصد النفع والله المستعان

المؤيد الأشعري
26-10-2004, 05:20 AM
بارك الله فيك لقد نقلت لنا الفتوى والمفتين في بدعية القرقيعان عند لجنة الإفتاء وما هم إلا رؤساء جهال كما بيدو نسأل الله العافية

تلميذ ح.السقاف
27-11-2004, 02:08 PM
نسال الله العافية
نسال الله العافية
نسال الله العافية
نسال الله العافية
نسال الله العافية
نسال الله العافية
نسال الله العافية
نسال الله العافية
نسال الله العافية
نسال الله العافية