المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الفرقة الناجية


المؤيد الأشعري
03-10-2004, 01:59 AM
الفرقة الناجية


الكل يدعي بأنَّه من الفرقة الناجية يوم القيامة، وأنَّه على الحق والملة الصحيحة بينما نراه يرمي الآخرين نابزا لهم بأنَّهم أهل ضلال وبدعة وربما كفرهم، وقد ظهر من بيننا قوم يدعون أنهم على الإسلام، ولكنهم منتهجين نهج الخوارج في الإسلوب، ومن أسلوب الخوارج هو تضليل وتكفير الأمة، وتجد الخوارج يلقبون أنفسهم بأنهم الفرقة الناجية، وأهل الحق والتوحيد.

وسبب أنَّ كل من يرى نفسه ويرى حزبه وطائفته على الحق والأخرى على الباطل والضلال أو على الشرك والكفر هو الفهم الخاطئ للحديث الشريف وهو (( افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة ، وتفرَّقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة )) رواه أحمد بن حنبل في مسنده (2/332) وغيره.

وفي رواية ابن ماجه (3993) وأحمد وغيرهما : (( كلها في النار إلا واحدة وهي الجماعة )) وفي روايةٍ للطبراني : (( ما أنا عليه اليوم وأصحابي )) .

فأدى إلى ذلك التفرق والتشقق في هذه الأمة بسبب الفهم الخاطئ لهذا الحديث فسعوا المتطرفون واصفين من خالفهم في أمرهم ورأيهم بأنَّه من المرجئة أو من القدرية أو من الجهمية، مع أن هذه الطوائف لا وجود لها في عصرنا، فلم هذا الاتهام؟؟!!

وتجد آخرين يلقبون من خالفهم بأنه من جماعة الإخوان وهذا من حزب السلف وهذا أشعري وهذا أثري وهذا صوفي وهذا شيعي وهذا سني إلى غير ذلك، ونحن الآن في أمس الحاجة إلى توحيد صفوف المسلمين وترك الحزبية والطائفية، فإلى متى حتى تفيقون وتستيقظون من غفلة الطائفية والحزبية، يا مسلمون؟!

أما آن الأوان أنْ نلتفت إلى ما يؤدي لمصلة بلادنا وشعوبنا وأمتنا، يا مسلمون؟!!

أتحسب أنَّك أنت ومن معك من طائفتك وحزبك على السنة؟!!

الكل يدعي بأنَّه على السنة والملة الصحيحة لأنَّ الجميع يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، فأمة لا إله إلا الله محمد رسول الله بجميع طوائفها وحزبها هي الأمة الاستجابة والفرقة الناجية يوم القيامة لأنها استجابت لدعوة الله ورسوله – صلى الله عليه وآله وسلم – فلا دخل للحزبية فيها أو الطائفية في كونها الناجية أو الهالكة يوم القيامة.

وأما الذين في النار فهم أمة الدعوة أي الذين ليسوا على دين الإسلام ولا يدينون به، وهم طوائف كثيرة، ملل وأحزاب ومناهج متعددة، فكيف ترمي أخوك المسلم وترجم بالغيب بأنه من الفرقة الهالكة التي في النار لأنه صوفي أو أشعري أو من الإخوان أو شيعي أو أنَّه من جماعة الشيخ فلان أو علان؟!! وذلك لأنه اختلف معك في الرأي ولم يوافقك عليه؟!!

وهناك من المغرر بهم يلتفتون حول رمز اتخذوه قدوة، تجد شجاعة ذلك الرمز واستبساله في سفك دماء المسلمين، أو ترى شجاعته في بلاد المسلمين من حركات تفجيرية بعد تكفير المسلمين، فهل سمعنا يوما أنَّه قام بعمليات إصلاحية في بلاد المسلمين، أو حارب اليهود الغاصبين؟! أو تزعم بتحرير القدس الشريف؟! وهيهات أن يفعل!! فهو أجبن من أن يتجرأ لهذه الأمور.



أسدٌ عليَّ وفي الحروب نعامةٌ = فتخاء تنفر في الصفير الصافرِ

وفي كتاب " المغني المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج " للخطيب الشربيني – رحمه الله – قال:

"والفرق المختلفة قليل منها يكفر ببدعته وأما أكثرها كالمعتزلة وغيرهم فإنهم لا يكفرون كما زعم بعض الناس حتى يستحقوا دخول النار لذلك نقل بعض الأئمة كالبيهقي وغيره إجماع السلف والخلف على الصلاة خلف المعتزلة ومناكحتهم وموارثتهم " اهـ

وقال بعض أهل العلم بأنَّ الإمام أحمد بن حنبل كان يصلى خلف المرجئة.

فهل نكفر هؤلاء ونقول بأنَّهم من الفرقة الهالكة الداخلة في النار؟!! والأئمة الكرام كأحمد والبيهقي والخطيب الشربيني على خلاف ما نقول ونعمل؟!

وبعض ممن يرى بأنَّه من أهل العلم – وهو ليس منهم – يقول بأنَّ هذه الأمة قد وقعت في الشرك وأنَّ شركها أشد من شرك الذين قاتلهم رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – في غزواته! فتأمل!!

لو كان هذا من أهل العلم لعلم أنَّ الأمة لا تقع في الشرك من بعد النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – فهذا حديث شريف في صحيح البخاري وصحيح مسلم وكما في مسند الإمام أحمد وسنن الكبرى للبيهقي عن عُقْبَة بن عامر الجهني قال: « ... إني لست أخشى عليكم أن تشركوا بعدي ولكني أخشى عليكم الدنيا أن تتنافسوا فيها وتقتتلوا فتهلكوا كما هلك من كان قبلكم» قال عقبة: فكانت آخر ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على المنبر، وهذا اللفظ لمسلم، مع العلم أن هذا الحديث قد ذُكِرَ في ستة مواضع من صحيح البخاري وفي موضعين من صحيح مسلم.

فنحن لا ننكر أنَّ هناك افتراق، ولا ننكر وجود فرق متخالفة في آرائها، ولكن ننكر إلى من يريد أن يسعَ بيننا بالتمزيق والتفرقة وخاصة بين المسلمين بحجة الدعوة إلى الله أو نشر التوحيد وإلى غير ذلك من الادعاءات والمسميات الفارغة.

قال أحد المشايخ الكرام : فمن المعلوم أنَّ الاختلاف في وجهات النظر والاختلاف بين المذاهب والفرق في الفروع سواء أكانت في فروع الاعتقاد أم في الفقهيات والأمور الأخرى فهي لا توجب التضاد والفرقة والتنافر على التحقيق خلافاً لما يصنعه ويسلكه كثير من الناس اليوم وفي السابق حيث نجدهم يتحالفون مع أعداء الله تعالى ويتوادون ويتألفون معهم والخلاف بيننا وبينهم خلاف أصلي في أصول الاعتقاد بينما نجدهم ينظرون إلى بقية إخوانهم المسلمين أنهم الأضداد والأعداء !!

وهذا إن دلَّ على شيء فإنما يدل إما على الجهل في الدين والمعتقد أو على تمكن الأهواء والشهوات في النفوس وحب الدنيا والتعلّق بها أو كلا الأمرين ! نسأل الله تعالى السلامة .

هدهدسليمان
03-10-2004, 10:29 AM
بارك الله فيك اخى وجزاك خيرا

المستبصر
03-10-2004, 10:32 AM
جيد

هناك كتاب للحبيب أحمد الشاطري

اسمه (الوحدة الإسلامية)

عن هذا الموضوع

وشرح حديث( افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة ، وتفرَّقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة وتفترق )

وهو جيد بين الحبيب كثير من النقاط فيه

المؤيد الأشعري
04-10-2004, 06:46 AM
والله أخي العزيز ليتك تنقل لنا منه تلك النقاط المهمة على شكل نقاط مختصرة للاستفادة.

بارك الله فيك

المستبصر
04-10-2004, 11:37 AM
ان شاء الله

ولكن للأسف الشديد

لي مدة طويلة عن هذا الكتاب

فلعلني أجده فأنقل منه

و ارجو من الاخوة المطلعين عليه افادتنا به

محب القوم
05-10-2004, 04:19 AM
^بسملة د^

بارك الله فيك أخي الكريم المؤيد الأشعري على الفائدة القيمة وتفضل إضافة بسيطة :

كتاب الفرقة الناجية هي الأمة الإسلامية للدكتور محمد عادل عزيزة الكيالي (http://www.ghrib.net/vb/showthread.php?t=9578&highlight=%C7%E1%E4%C7%CC%ED%C9) ، اجتماع الأمة والفرقة الناجية (http://www.ghrib.net/vb/showthread.php?t=6100)

وهذا طرف من كتاب الوحدة الإسلامية سبق طرحته في مقال احذفوني من المنتدى :

الوحدة الإسلامية الحبيب محمد بن أحمد الشاطري

(واعتَصِموا بحَبلِ اللهِ جميعاً ولاتَفَرّقوا)
الإهداء.. إلى كل قلبٍ فيه داعي إيمان.. يقدمها ضميري ووجداني..

1- الدينُ الإسلامي بطبيعته يجمع ولايُفَرِّق
فنحن المسلمين جميعاً لنا نبيٌّ واحد.. وهو:سيدنا محمدبن عبدالله بن عبدالمطلب العربي القرشي الهاشمي.
ولنا كتابٌ واحد، وهو: القرآن العظيم الذي لايأتيه الباطلُ من بين يديهِ ولا من خلفه.
ولنا قبلةٌ واحدة، وهي: الكعبةُ المعظمة في مكةَ المكرمة، نستقبلها كل يومٍ وليلةٍ خمس مرات حين نؤدي صلواتنا المفروضة وغير المفروضة، وفي كل مناسبة ونحج إليها كل عام.
وفي هذا التوجه من ربنا شارةٌ لنا إلى أمره بأن يكون اتجاهنا واحداً دائماً فلاننحرف ولانختلف لهذا قال صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: "مَن صلّى صلاتَنا، واستقبلَ قِبلتنا، وأكل ذبيحتنا، فذلك المسلمُ الذي لهُ ذِمَّةُ اللهِ وذِمَّةُ رَولهِ فلاتخفِروا اللهَ في ذِمَّتِه" ..رواه البخاري والنسائي.

2- لن يرجِعَ أحدٌ عن مَذهَبِه أو مُعتقده
ومهما حاول أصحاب أي مذهبٍ أو عقيدةٍ إرجاع أي المسلمين كلهم أو بعضهم اليوم إلى مذهبه أو عقيدته.. فإنما يحاول مايتعارضُ مع مانشأ وتربى عليه..
قال الشاعر:
وينشأُ ناشئُ الفِتيانِ مِنا ** على ماكنَ عودهُ أبوهُ

ولأن كلا -بالطبع- يعتقد أن إمامه أو أئمته على حق ثابت، بل ربما اعتقد أهل كل مذهب أو فرقةٍ أن إمامهم أو أئمتهم يمتازون بما ليس في الأئمة الآخرين، من زيادة الكفاءة والنزاهة، وربما كان له حقٌّ في ذلك بحكم التنشئة التي أشرت إليها آنفاً، اللهم إلا إذا وصلوا إلى مستوى يسود فيه البحث عن الحق والحقيقة ورفض الرعونات وماتشتهي الأنفس ولاعبرة بالنادر.

3- ماذا يلزمنا بعد كل ماسمعناه للحفاظ على وحدة المسلمين
يلزمنا نحنُ المسلمين أن نضرب صفحاً عما كان في الماضي والحاضر، من تاريخ التفريق بين الفرق الذي كاد المتمسكون به والمروجون له أن يضعوا أمة محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في صورةٍ أشبه بصورة الكفار الذين قال الله فيهم: ( ثّمَّ يومَ القِيامَةِ يكفُرُ بعضُكُم ببعضٍ ويلعَنُ بعضُكُم بعضاً ومأواكمُ النار ) "العنكبوت:25"

4- قد آن الأوان..
وقد آن الأوان لأن يحمل كل مسلمٍ مبدأ: (أنا مسلم) قبل كل شيء، ومبدأ:: (مُت مسلماً ولاتبالِ)، وأن نتفرغ للقيامِ صفا واحداً متماسكين مجاهدين ضد أعدائنا اللذين لايهمهم إلا تدميرُنا وإبادتُنا ويكفينا مانسمع ومانرى هذه الأيام مما يستنزفُ دِماء قلوبنا ويلفح أكبادنا عن القتل الجماعي-حرب الإبادة- والتشريد والاغتصاب-إذلالاً وإهانة-.....

http://mu7amadi.jeeran.com/mu7amadi.gif

عموور
06-10-2004, 12:50 AM
السلام عيكم ورحمة الله وبركاته

أشكرك يا أخي على هذا الموضوع المفيد
والذي يغفل عنه الكثير من الناس

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حمودي
08-10-2004, 03:07 PM
بارك الله فيك وجزاك الله خيرا ..

فارسُ الهَيجاء
02-11-2004, 04:24 AM
بارك الله فيكم .. اللهم احشرنا مع جماعة المسلمين ياكريم ..

المؤيد الأشعري
14-02-2007, 04:00 PM
للرفع والتذكير فقط

أضواء البيان
14-02-2007, 04:51 PM
الفرقة الناجية


وسبب أنَّ كل من يرى نفسه ويرى حزبه وطائفته على الحق والأخرى على الباطل والضلال أو على الشرك والكفر هو الفهم الخاطئ للحديث الشريف وهو (( افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة ، وتفرَّقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة )) رواه أحمد بن حنبل في مسنده (2/332) وغيره.

وفي رواية ابن ماجه (3993) وأحمد وغيرهما : (( كلها في النار إلا واحدة وهي الجماعة )) وفي روايةٍ للطبراني : (( ما أنا عليه اليوم وأصحابي )) .

فأدى إلى ذلك التفرق والتشقق في هذه الأمة بسبب الفهم الخاطئ لهذا الحديث فسعوا المتطرفون واصفين من خالفهم في أمرهم ورأيهم بأنَّه من المرجئة أو من القدرية أو من الجهمية، مع أن هذه الطوائف لا وجود لها في عصرنا، فلم هذا الاتهام؟؟!!

وتجد آخرين يلقبون من خالفهم بأنه من جماعة الإخوان وهذا من حزب السلف وهذا أشعري وهذا أثري وهذا صوفي وهذا شيعي وهذا سني إلى غير ذلك، ونحن الآن في أمس الحاجة إلى توحيد صفوف المسلمين وترك الحزبية والطائفية، فإلى متى حتى تفيقون وتستيقظون من غفلة الطائفية والحزبية، يا مسلمون؟!

أما آن الأوان أنْ نلتفت إلى ما يؤدي لمصلة بلادنا وشعوبنا وأمتنا، يا مسلمون؟!!
.


بسم الله الرحمن الرحيم

الموضوع قديم .. ولكن ما شاءالله عليكم . كلام جميل ورائع ..
ولكن أيه اللي غيركم ؟ ..

المؤيد الأشعري
14-02-2007, 08:13 PM
ما تغيرنا ولم نغير شيئا، والتحذير واجب والتنبيه من الضروري لأن الدين النصيحة.

ولكنك اخذت من الكلام الذي يروق لك وتركت باقي الكلام وإنني أتكلم حول من يرمي الأمة بالضلالة ومن يرميها بالشرك.

فكلاهما مخطئ فالتضليل لا يجب أن يكون إلا من خالف في أصل العقائد أي فيما يتعلق معرفته في الله سبحانه من الواجب والمستحيل وما يجوز في حقه تعالى، فمن نفى عنه جل جلاله وتعالى في علاه الصفات الواجبة فقد ضل أو كفر ومن ينسب إلى الله تعالى أشياء لا تليق به ويستحيل أن يوصف به فقد ضل أو كفر . وما عدا ذلك فلا ضلال ولا تكفير ولا تفسيق .

والأدهى من ذلك أن هناك من خرج على هذه الأمة شاهرا سيفه يتهمهم بالشرك في مسائل خلافية فقهية فقط ويدعوا إلى الهجر ، وتجده متعال عليهم ولا يراهم شيئا محتقرا لهم.

أضواء البيان
16-02-2007, 12:59 AM
ما تغيرنا ولم نغير شيئا، والتحذير واجب والتنبيه من الضروري لأن الدين النصيحة.

ولكنك اخذت من الكلام الذي يروق لك وتركت باقي الكلام وإنني أتكلم حول من يرمي الأمة بالضلالة ومن يرميها بالشرك.

.

بسم الله الرحمن الرحيم

العفو .. لم أترك ولكن أخذت ما نحن وأنتم بحاجة له ..

بل بالعكس موضوعاتك ما شاءالله .. ما شاءالله موضوعات علمية
وبالتاكيد سأستفيد منها كثيرا .. حتى اني عملت لها حفظ

أيضا موضوعك الرد على كتيب الشيخ محمد العريفي
قرأته عدة مرات .

أسأل الله أن يعلمنا ما ينفعنا ويزيدنا علما

أضواء البيان
16-02-2007, 01:05 AM
ربما نحتاجكم فيما يشكل علينا .. وإذا سمحتم لنا سنضع لكم إسئلة

المؤيد الأشعري
16-02-2007, 01:09 AM
على كل حال سوف نمد يد المساعدة والعون قدر المستطاع والتوفيق بيد الله سبحانه وتعالى

أضواء البيان
16-02-2007, 01:14 AM
على كل حال سوف نمد يد المساعدة والعون قدر المستطاع والتوفيق بيد الله سبحانه وتعالى

بسم الله الرحمن الرحيم

شكر الله لكم وبارك فيكم وزادكم علما .

وفقكم الله .